النص المفهرس
صفحات 81-100
قلت : وقد اضطرب فيه ، فرواه أيضاً عن صالح بن كيسان عن نافع عن ابن عمر، أخرجه أحمد (٣١٢/٢) والدار قطني (٢٩٥/١ - ٢٩٦))). انتهى قلت : حديث أبي هريرة صحيحٌ ثابتٌ لا شك في ذلك ولا ريب . فقد أخرجه أبو داود (٧٣٨) وابن خزيمة (٦٩٤ - ٦٩٥) - ومن طريقه الحافظ ابن حجر في ((الأمالي)) (ق ٣٥٧ - أفاده شيخنا بديع الدين) من طريق ابن جريج ، عن ابن شهاب الزهري عن أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث ، عن أبي هريرة مرفوعاً بألفاظ متقاربة . وإسناده صحيح . ابن جريج مدلس ، ولكنه صرح بالتحديث في بعض الروايات فأمن بذلك من تدليسه . وقال ابن القيم : هذا الحديث على شرط مسلم . وقال الحافظ ابن حجر في ((الأمالي)): «هذا حديث صحيح)) . وانظر كتاب شيخنا العلامة بديع الدين السندي - رحمه الله - ((جلاء العينين بتخريج روايات البخاري في جزء رفع اليدين)) (رقم : ١١٠). [٦٣] قال تمام (١ / رقم: ٣٢٦/ ص ٣٤٠ - ٣٤١): - أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن محمد بن هاشم البغدادي : نا أبو أحمد إسماعيل بن موسى الحاسب ببغداد: نا جُبارة بن المُغلِّس: نا أبو إسحاق الخُميسي خازم بن حسين : حدثني مالك بن دينار . عن أنس بن مالك قال: صليت خلف رسول اللَّه - وَ له - وأبي بكر وعمر 81 وعثمان وعلي فكانوا يستفتحون القراءة بـ (الحمد لله رب العالمين)، ويقرأون : (مالك يوم الدين) . قال الدوسري : ((أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٩٤٣) من طريق جبارة به . وجُبارة وشيخه ضعيفان ، وذكر عليّ - رضي الله عنه - غلط من جُبارة، فقد أخرجه البخاري في ((جزء القراءة)) (٩١) عن الحسن بن الربيع - وهو ثقة - عن خازم به ، فلم يذكر عليّاً . انتهى قلت : ليس الغلط من جُبارة بن المُغلِّس - حفظك الله - لأنه قد توبع: تابعه أبو معاوية محمد بن خازم الضرير - وهو ثقة - فرواه عن خازم بن حسين الخميسي به . أخرجه العسكري في ((تصحيفات المحدثين)) (٥٤٩/٢). وتابعه أيضاً عثمان بن زفر - وهو صدوق - فرواه عن الخميسي به بلفظ : ((صليت خلف النبي ◌َّ وأبي بكر وعثمان وعلي كلهم كان يقرأ ((مالك يوم الدين)) ولم يذكر استفتاحهم بالقراءة . أخرجه ابن أبي داود في ((المصاحف)) (١/ ٢٧٦ - ط السبحان). فتبين من ذلك أن الغلط ليس من جُبارة كما قال الأستاذ الدوسري ، وإنما هو من شيخه خازم بن حسين الخُميسي وهو ضعيف . وقد توسّعت في تخريج هذا الحديث بأكثر مما هنا في تحقيقي لرسالة ((عروس الأجزاء)) (رقم الحديث : ٥٠) للإمام مسعود بن الحسن الثقفي الأصبهاني رحمه الله . 82 [٦٤] قال تمام (١ / رقم: ٣٣٠ / ص ٣٤٤): ((أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو عبدالله محمد بن عيسى بن حيّان : نا محمد بن الفضل بن عطية عن محمد بن سوقة عن شقيق بن سلمة . عن عبدالله بن عمر أن النبي - وَلّ - كان يُدخل يديه بين فَخذيه في الصلاة .(١) وقال الدوسري : أخرجه ابن عدي في الكامل (٢١٧٣/٦) من طريق محمد بن عيسى به . ومحمد بن الفضل تقدم أنه متروك متهم . انتهى قلت : وهذا غريب جداً من الأستاذ الدوسري - عفا الله عنا وعنه - فإن التطبيق في الركوع ثابت من حديث عبدالله بن مسعود وسعد بن أبي وقاص . أما حديث ابن مسعود : فأخرجه الإمام مسلم في ((صحيحه)) (٥٣٤) من طريق الأسود وعلقمة قالا: أتينا عبد الله بن مسعود في داره. فَقَالَ : أصَلَّى هؤلاء خَلْفَكُم؟ فَقُلنا لا: قَالَ: فَقُوموا فَصَلُوا . فلم يأمُرْنَا بأذَان ولاَ إِقَامَةِ . قَالَ وَذَهَبْنَا لَنقوم خَلفهُ. فَأَخَذَ بأَيْدِينَا فَجَعَلَ أحدنا عَنْ يمينه والآخر عن شماله. قَالَ فَلَمَّا رَكَعَ وَضَعِنْا أَيْدِينَا عَلَّى ركَبنا . قَالَ فَضَرَبَ أَيْدِينا وَطَبَّقَ بَيْنَ كَّفَّيه. ثم أدَخَلَهُمَا بَيْنَ فَخذيه. قَالَ فَلَمًّا صَلَى قَالَ: إِنَّهُ سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يؤخّرون الصَّلاةَ عَنْ مِيقَاتِهَا. وَيَخَنقونَهَا إِلَى شَرَق الموتى. فَإِذَا رأيتموهم قد فعلوا ذلك، فصلوا الصلاة لميقَاتهَا. وَاجْعَلُوا صَلَّكُمْ مَعَهُمْ سُبْحَةً. وَإِذَا كُنْتُمْ ثَلاثَةٌ فَصلُّوا جميعاً. وَإِذَا كُنََّّمْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلكَ، فَلْيَؤُمَّكُمْ أحدكم . وَإِذَا رَكَعَ أحَدُكُمْ فليفرشْ ذراعيه عَلَى فخذيه . وليجنأ . (١) وقد بوب الأخ الدوسري على هذا الحديث: (باب التطبيق في الركوع). 83 وليطبق بَيْنَ كَفَّيْهِ فَلَكَأَنِّى أَنْظُر إلىَ اخْتلاف أصابع رَسُول اللَّه ◌َّرِ، فأراهم. وأخرجه كذلك مختصرا . وأما حديث سعد بن أبي وقاص ، فأخرجه كذلك الإمام مسلم (٥٣٥) من طريق مُصْعب بن سعد ، قَالَ : رَكَعْتُ بيدي هَكَذَا (يَعْنِي طَبَّقَ بهمَا وَوَضَعَهُما بَيْنَ فَخِذَيْهِ) فَقَالَ أبي: قَدْ كُنَّا نَفْعَل. ثُمَّ أُمرْنًا بالركب . وفي حديث سعد هذا ما يدل على نسخ التطبيق في الركوع ، والله أعلم . [ ٦٥] قال تمام (١ / رقم: ٣٥٠/ ص ٣٥٦): - أخبرنا أبو الميمون ابن راشد : نا أبو عمران موسى بن الحسن السقلي : نا عبدالسلام بن مُطَهر بن الحُسام : نا شعبة عن عمرو بن مُرّة عن يحيى بن الجزّار . عن ابن عباس أن جدياً أرادَ أن يمرَّ بين يدي رسول الله - وَالّ - وهو يُصلي فجعل يُباعده . قال الدوسري : ((أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٨٣/١) وأحمد (١/ ٢٩١)، ٣٤١) وأبو داود (٧٠٩) والبيهقي (٢/ ٢٨٣) من طريق شعبة به . ورجاله ثقات إلا أنه منقطع ، فإن يحيى لم يسمعه من ابن عباس كما في التهذيب (١٩٢/١١) . انتهى قلت : وقع الأستاذ الدوسري في خطئين : الأول : قوله : وأخرجه البيهقي (٢٦٨/٢) من طريق شعبة به . وليس كما قال - عفا الله عنه - فإن البيهقي رواه من طريق شعبة ، عن عمرو ابن مرة ،عن يحيى بن الجزار ، [عن صهيب] ، عن ابن عباس . 84 فلم يذكر (صهيب) في رواية تمام الرازي ولا ابن أبي شيبة ولا من ذُكر معهما . فجمعك بين الروايات على ما فيها من زيادة ونقص خطأ منك حفظك الله . وبناءً على ذلك الخطأ فقد نتج عنه الخطأ الآخر ، وهو : الثاني : أنه بنى على ذلك انقطاع الحديث بين يحيى بن الجزار وابن عباس ، وضعف الحديث (!) وقد أخرجه موصولاً البيهقي - كما سبق - (٢/ ٢٦٨) من طريق يحيى بن أبي بكير ، عن شعبة ، عن عمرو بن مرة عن يحيى بن الجزار، عن صهيب البصري ، عن ابن عباس . وإسناده حسن . وانظر ((علل الحديث)) (١/ ٩٠) لابن أبي حاتم . [٦٦] قال تمام (١ / رقم: ٣٥٩/ ص ٣٦١ - ٣٦٢) : - حدثنا أبو عبدالله محمد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عبدالملك : نا أحمد بن إبراهيم بن بُسر القرشي : نا هديّة بن عبدالوهاب : نا الفضل بن موسى : نا عبدالله بن سعيد بن أبي هند عن ثور بن زيد الدِّئلي عن عكرمة . عن ابن عباس قال: كان رسول الله - وَله - إذا صلّى يلتفتُ يميناً وشمالاً، ولا يلوي عنقه خلف ظهره . قال الدوسري : ((أخرجه أحمد (١/ ٢٧٥، ٣٠٦) وأبو داود (رواية ابن الأشناني) - كما في تحفة الأشراف (١١٨/٥) - والترمذي (٥٨٧) ... 85 لكنه أعل بما ليس بقادح : فقد أخرجه أبو داود - كما في التحفة - والترمذي (٥٨٨) والدار قطني (٢/ ٨٣) من طريق وكيع بن الجرّاح عن عبدالله بن سعيد عن رجل من أصحاب عكرمة قال: كان رسول اللَّه - وَلَّ - فذكر نحوه. وقال أبو داود: وهذا أصحُ. انتھی قلت : وقع عند الأخ الدوسري بعض الخلط ، فإن أبا داود أخرجه - كما في ((التحفة)) (١١٨/٥) من طريق هناد، عن وكيع ، عن عبدالله بن سعيد ، عن رجل [عن عكرمة عن النبي ◌َّيلي3] وهو مرسل. وقال أبو داود: ((وهذا أصح)). أما الرواية التي ذكرها الدوسري فأخرجها الترمذي (٥٨٨) من طريق وكيع عن عبدالله بن سعيد بن أبي هند عن بعض أصحاب عكرمة أن النبي ود - كان يلحظ يميناً .. إلخ . فذكر نحوه ولم يقل فيه عن عكرمة فهو معضل كما العراقي في ((أماليه)) (ص ٩٧) . فقول أبي داود: ((وهذا أصح)) إنما هو في رواية عكرمة عن النبي عليه الصلاة والسلام وهي مرسلة ، والرواية الأخرى إنما هي عن بعض أصحاب عكرمة عن النبي عليه الصلاة والسلام فهي معضلة كما سبق . [٦٧] قال تمام الرازي (١ / رقم: ٣٦٠ - ص ٣٦٢): (( ... نا أبو عمرو ناشب بن عمرو الشيباني)). قلت : كذا وقع (الشيباني) بالمعجمة ، وهو تصحيف . وصوابه (السَّيباني) 86 بالسين المهملة . ثم تنبّه لذلك الأستاذ الدوسري في موضع آخر فخطّأ ما جاء في بعض الأصول ، فانظر (٢ / ص ٢٨٦). [٦٨] قال تمام (١ / رقم: ٣٦٢ / ص٣٦٤): - أخبرنا خيثمة بن سليمان : نا أبو عبدالله نجيح بن إبراهيم النخعي الكوفي : نا معمر بن بكار : حدثني عثمان بن عبدالرحمن عن عطاء بن أبي رباح . عن ابن عباس قال: قال رسول الله - وَه -: «إنّ من الجفاء أن يمسحَ الرجلُ جبينَه قبلَ أن يفرغ من صلاته ، وأنْ يصلِّيَ ولا يبالي من مرّ أمامَه، وأن يأكلَ مع رجل ليس من أهل دينه ولا من أهل الكتاب في إناء واحد)) . قَال الدوسري : ((إسناده تالف، عثمان بن عبدالرحمن هو الوقّاصي متهم كما تقدّم. وأخرج الفصل الأول منه ابن ماجه (٩٦٤) والبيهقي (٢ /٢٨٦) من طريق هارون بن عبدالله عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً . قال البوصيري في زوائده (١١٨/١) : «هذا إسناد ضعيف ، فیه هارون بن هارون (كذا في المطبوع!) وقد اتفقوا على تضعيفه)). أهـ. قلت : هنالك ملاحظتان : الأولى : أن الأستاذ لم يخرج حديث ابن عباس وقد وقفت عليه : أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٧/ ص ٥٤ - ط العمروي) من طريق عثمان بن عبدالرحمن ، عن عطاء به . 87 الثانية : استدراك الأستاذ الذي بين القوسين في كلام البوصيري خطأ . والصواب هو كما وقع في ((الزوائد)) للبوصيري فهو هارون بن هارون بن عبدالله بن الهُدَّيْر التيمي . وانظر ترجمته في ((تهذيب الكمال)) (١١٩/٣٠) - وفروعه - ثم راجعت ((سنن ابن ماجه)) (٩٦٤ - ط شيحا) و((السنن الكبرى)) (٢٨٦/٢) للبيهقي فوقع عندهما: (هارون بن هارون بن عبدالله). نعم وقع في طبعة محمد فؤاد عبدالباقي لـ ((سنن ابن ماجه)) (هارون بن عبدالله) ولا إشكال حينئذ فمرة نُسب إلى أبيه ، ومرة نُسب إلى جدّه، وهذا أمر معروف مشهور . [٦٩] قال الدوسري (١/ ص ٣٧٢) ((وأخرجه ابن خزيمة والحاكم (١/ ٣٢٣) من طريق أبي حاتم الرازي عن الأنصاري عن الأشعث عن ابن سيرين عن خالد الحذّاء عن أبي قلابة عن أبي المهلِّب عن عمران مرفوعاً ((الحديث)). وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين . وأقرّه الذهبي. أهـ . قلت : وليس كما قالا ، فأشعث بن عبدالملك وإن كان ثقة فإن مسلماً لم يخرج له شيئاً وعلّق له البخاري . ولم يتنبه لذلك الأستاذ الدوسري وإلا فإنه يتعقبه كما هي عادته . [٧٠] قال الدوسري (١/ ص ٣٧٣) : ((وقال الحافظ في الفتح (٩٨/٣ - ٩٩) :... حديث عمران ليس فيه ذكر 88 التشهد كما أخرجه مسلم ، فصارت زيادة أشعث ، ولهذا قال ابن المنذر .. )) إلخ . قلت: وقع سقط في الكلام، ففي ((الفتح)): (( ... فصارت زيادة أشعث شاذة ... )) إلخ . [٧١] وقال الدوسري (١/ ص ٣٧٦): ((وقال البيهقي: هذا غير قوي ومختلف في رفعه ووقفه)) أهـ . قلت: عبارة البيهقي هكذا (( ... ومختلف في رفعه ومتنه)) فتصرف فيها الأستاذ الدوسري . وللفائدة فإن قول البيهقي : [ومتنه] لا يتطرق إليه مظنة التحريف . فهو مماثل لقول أبي داود : ((واختلفوا في الكلام في متن الحديث ولم يسندوه)) أهـ. وقد نقله الأخ الدوسري أيضاً . [٧٢) قال الدوسري (١/ ص ٣٨٥): ((قلت: وقد تبين لك أن فقرة ((ليس فيهن تسليم)) لا تثبت .... )). قلت : الصواب: ((لَيْسَ بَيْنَهُنّ تَسلْيم)) كما هو نصّ الحديث فيجب التقيّد بالألفاظ النّبويّة . [٧٣] وقال الدوسري (١/ ص ٣٨٩) في حديث ابن مسعود («أوتروا يا أهل القرآن)) ((وأخرجه أبو نعيم (٣١٣/٧) من طريق أبي وائل ، عن ابن مسعود . وقال : ((غريب من حديث أبي وائل عن ابن مسعود ، تفرد به ابن أبي عمر)) أهـ . يعني : العدني. 89 قلت : والعدني - وإن كان صدوقاً - فيه غفلة كما قال أبو حاتم . والراوي عنه : محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي أظنه (١) المذكور في ((لسان الميزان)) (٣٩/٥ - ٤٠) ونقل تضعيفه عن الدارقطني. انتهى كلامه. قلت : ليس هو كما ظنه الأستاذ الدوسري - عفا الله عنه - فإن المترجم في (اللسان)» هو محمد بن أحمد بن سعيد الرازي ذكر الحاكم أنه توفي سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وهو ابن ثمان وتسعين سنة . يعني أنه مولود في سنة (٢٤٦ هـ)، والعدني توفي سنة (٢٤٣) أي قبل ولادته بثلاث سنين ، فکیف یروي عنه؟ ! أما محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي فقد ترجم له الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) (وفيات ٢٩١ - ٣٠٠ - ص ٢٤٩) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٥١/ ص ٤١) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً . (١) وجزم به الشيخ مشهور حسن سلمان في تحقيقه لجزء ((إن لله تسعة وتسعين اسماً)) (١٠٥). 90 الملاحظات على الجزء الثاني 91 [٧٤] قال الأستاذ الدوسري (٢/ ص ٥) ((وحبيش ذكر ابن عساكر هذا الحديث في ترجمته ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ولم يذكر عنه راوياً غير ابن ابنته إبراهيم بن عبدالرحمن فهو مجهول)). قلت : وَهمَ الأخ الدوسري في ذلك . فإنّ ابن ابنته هو يحيى بن عثمان بن صالح وليس إبراهيم بن عبدالرحمن وذلك أن إبراهيم بن عبدالرحمن هذا هو الراوي عن يحيى بن عثمان بن صالح عن حبيش كما في إسناد تمام الرازي . وانظر ((تاريخ دمشق)) (١٢ / ص ٩٢). [٧٥] وقال الدوسري (٢/ ص ٧) : ((ولم أقف على ما يشهد للحديث وإنْ كان قد ورد أصله من حديث الحسن ابن علي وجابر(١) .... )) إلخ. وقال في الهامش: (١) انظر ((اللآلى)) (٣٠/٢ - ٣١). انتهى. قلت : وقول الدوسري : ((من حديث الحسن بن علي)) هو خطأ مبنيٌ على ما وقع في ((اللآلئ المصنوعة)) من عزو الحديث إلى أبي نعيم بإسناده إلى الحسن بن علي، عن النبي وَله. وقد وقع سقط وتحريف في ((اللآلئ))! فإن الحديث موجود في ((الحلية)) (٣/ ٢٠٢) لأبي نعيم. عن علي بن أبي طالب يرويه عنه ابنه الحسين . ثم راجعت كتاب ((تقريب البغية في ترتيب أحاديث الحلية)) للهيثمي ، فذكره (٣٩٩٧/٣) على الصواب من حديث علي . 93 [٧٦] وقال الدوسري (٢/ ص ١٠): ((فالعجب - بعد ذلك - من قول بعضهم : ((فالحديث ضعيف كما قال شيخنا - يعني الألباني - لا موضوع كما حكم عليه ابن الجوزي)) أهـ . وكأنّ ابن الجوزي تفرد بذلك الحكم مع أن الحفّاظ الكبار متفقون على وضعه كما مرّبك!)) انتهى . قلت : أما الشيخ العلامة الألباني - رحمه الله - فقد قال في ((الضعيفة)) (١٠/ رقم: ٤٦٤٤) - عن هذا الحديث -: ((موضوع)) وفصّل القول في ذلك، فهو كما ترى متابع للحفاظ الكبار . وإن كان الشيخ قد ضعفه في ((ضعيف الجامع)) (٥٨١٦) ولكن الاعتماد في حكم الشيخ على الحديث يؤخذ من الضعيفة فإنه طبع حديثاً ، وأما ((ضعيف الجامع)) فإنه من الكتب القديمة للشيخ - رحمه الله - فأرجو أن يحذف الأخ الدوسري تعليقته هذه التي تدل على إيهام مخالفة الشيخ الألباني للحفاظ الكبار . [٧٧] وقال الدوسري (٢ / ص ١٤): ((والأزديُّ وثقه العجلي وقال ابن عدي : لا بأس به . كما في التهذيب (٣٥٨/٧ - ٣٥٩) وذكر ابن التركماني في ((الجوهر)) (حاشية البيهقي: ٤٨٧/٢) أن ابن عبدالبر نقل عن ابن معين أنه يُضعِّف حديثه ولا يحتج به)) أهـ. قلت : الذي نقله ابن عبدالبر عن ابن معين هو قوله : ((ومَن الأزدي حتى أقبل حديثه ، وأدع يحيى بن سعيد الأنصاري)) وهذا ليس بتضعيف له كما ترى ، وإنما يقتضي نفي المرتبة العليا من الإتقان والتثبت ولا ينزل ذلك حديثه عن الحسن 94 ولهذا قال الإمام الذهبي في ((الميزان)) (١٤٢/٣): ((ما علمت لأحد في جرحة، وهو صدوق)» . [٧٨] قال تمام الرازي (٢ / رقم: ٤٠٢ - ص ١٦): - حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علان بن عبدالرحمن الحرّاني الحافظ: نا أحمد بن علي بن المُّنى: نا الحارث بن سُريج: نا ابن عيينة قال : قال هشام بن حسان عن أيوب عن ابن سيرين . عن أبي هريرة قال: قال النبي - ◌َ الَّ -: ((إذا قامَ أحدُكم يُصلِّي من الليل فليستفتح القراءة بركعتين خفيفتين)). قال الدوسري : (الحارث قال ابن معين: ليس بشيء. وقال النسائي: ليس بثقة . وقال ابن عدي : ضعيف يسرق الحديث . (اللسان: ٢ / ١٤٩). وقد تفرّد بذكر أيّوب في الإسناد وهو غلط منه)) . انتهى . قلت : لم يتفرد الحارث بن سريج بذكر أيوب وليس هو غلطاً منه ، فقد توبع : أخرجه ابن أبي الدنيا في ((التهجد وقيام الليل)) (٤٨١) قال حدثنا أبو موسى الهروي ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن أيوب ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة مرفوعاً (ولم يذكر هشام بن حسان) . وأبو موسى هو إسحاق بن إبراهيم الهروي وثقة ابن معين وغيره ، وأثنى عليه أحمد بن حنبل . وسفيان بن عيينة ثقة يدلس ، ولكنه لا يدلس إلا عن ثقة كما هو معروف عنه ، وقد دلس في الإسناد فأسقط (هشام بن حسان) وهو ثقة . 95 وقد تابع هشام بن حسان ، معمر بن راشد فرواه عن أيوب به بمعناه وفيه زيادة . أخرجه أبو داود (١٣٢٤) . * [٧٩] قال تمام الرازي (٢ / رقم: ٤١٣ - ص ٢٩): «حدثنا أبي - رحمه الله - نا حمّي بن خلاد بن محمد الرازي ، نا عبدالله بن الجراح القُوهُسْتاني : نا عبدالخالق بن إبراهيم بن طَهمان عن أبيه عن أبي الزُّبير المکې عن عكرمة بن خالد . عن أمِّ هانئ بنت أبي طالب قالت: لما قَدم رسولُ الله - وَّ - عامَ الفتح - فتح مكة - صلّى ثماني ركعات. فقلتُ: يا رسول الله ! ما هذه الصلاة؟. قال : ((صلاة الضُّحى)). قال الدوسري : أخرجه ابن عبدالبر في ((التمهيد)» - كما في الفتح (٥٤/٣) - من طريق عكرمة . عبدالخالق بيّض له ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣٧/٦)، وأبو الزبير مدلّس وقد عنعن . انتھی قلت : أما عبدالخالق بن إبراهيم فقد توبع : تابعه محمد بن سابق التميمي فرواه عن إبراهيم بن طهمان به . أخرجه ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١٣٥/٨ - ١٣٦) قال: قرأت على سعيد بن نصر ، أن قاسم بن أصبغ حدثهم ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر 96 قال : حدثنا محمد بن سابق به . فعلى ذلك لا تعلّ الرواية التي عندنا إلا بأبي الزبير لأنه مدلس وقد عنعن ، والله أعلم . [٨٠] قال تمام الرازي (٢ / رقم: ٤٢٤ - ص ٣٦ - ٣٧) : ((أخبرنا خيثمة بن سليمان : نا السريُّ بن يحيى بالكوفة : نا قبيصة بن عقبة : نا سفيان عن ابن أبي ليلى عن حُميد عن أبي سَلَمة . عن أبي هريرة قال: سجد النبي - وَالّ - بـ ((إذا السماء انشقّت) عشرَ مَرّات . قال الدوسري : ابن أبي ليلى هو محمد بن عبدالرحمن صدوق سيء الحفظ جداً كما في التقريب ، وقد اضطرب فيه : فقد أخرجه ابن أبي شيبة في ((مسنده)) (المطالب العالية: المسندة: ق ٢١/أ) وعنه أبو يعلى (المقصد العلي: رقم ٤١٦) - وليس عنده ((عشر مَرّات)) - والبزار (الكشف : ٧٥٢) عنه عن حُميد بن عبدالله عن أبي سلمة عن أبيه عبدالرحمن ابن عوف . قال الهيثمي في المجمع (٢٨٦/٢): ((وفيه محمد بن أبي ليلى وفيه كلامٌ ، وأبو سلمة لم يسمع عن (كذا) أبيه)) . أهـ. ووهم البوصيري في إعلاله فقال في ((مختصر الإتحاف)) (١/ق ١٠٩/ب): ((سنده ضعيف لجهالة بعض رواته)). أ.هـ . قلت : هنا ملاحظتان على كلام الأخ الدوسري : الأولى : قوله : أخرجه ابن أبي شيبة في ((مسنده)) وعنه أبو يعلى (المقصد 97 1 العلي : ٤١٦) - وليس عنده ((عشر مرات)) - . قلت : بل هي عنده في ((مسنده)) (٢ / رقم: ٨٥٤) وقد أخرجه من طريق ابن أبي شيبة . والأخ الدوسري اعتمد على كتاب ((المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي)) للإمام الهيثمي، وكان الأولى به أن يراجع ((مسند)) أبي يعلى وهو مطبوع متداول في ذلك الوقت . الثانية: قوله - عفا الله عنه - : ووهم البوصيري في إعلاله فقال في ((مختصر الإتحاف)) (١/ ق ١٠٩/ ب) ((سنده ضعيف لجهالة بعض رواته)) أهـ . قلت : بل أنت الواهم ، وكلام البوصيري حقٌّ لا غبار عليه ، ففي الإسناد حميد بن عبدالله الشامي قال أحمد بن حنبل: لا أعرفه ، وكذا قال ابن معين وقال الحافظ في ((التقريب)): ((مجهول)) . وانظر: ((تهذيب الكمال)) (٧/ ٤١٣ - ٤١٤) - وفروعه - [٨١] وقال الدوسري (٢/ ص ٤٧) في حديث أنس في ((فضل يوم الجمعة)): ((وأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١٥٠ - ١٥١) وعبدالله بن أحمد في ((السنة)) و .... من طريق عثمان بن عمير أبي اليقظان ، عن أنس. وعثمان ضعيفٌ واختلط وكان يدلس ويغلو في التشيع كذا في ((التقريب)) أهـ . قلت : وفاتك أيضاً الانقطاع بين عثمان بن عمير وأنس بن مالك فإنه لم يسمع منه كما قال البخاري . انظر: ((تهذيب التهذيب)) (١٤٦/٧). 98 [٨٢] وقال الدوسري (٢/ ص ٤٨): ((وأخرجه عثمان الدارمي في ((الرد على الجهمية)) (رقم: ١٤٤) والحسن بن سفيان في ((مسنده)) - كما في ((زاد المعاد)) (٣٦٩/١) - من طريق عمر بن عبدالله مولی غفرة عن أنس . وعمر ضعيف كما في التقريب. أهـ . قلت : وفاتك أيها الأخ الفاضل أيضاً الانقطاع بين عمر بن عبدالله وأنس بن مالك فإنه لم يلقه كما نص على ذلك الإمام أبو حاتم الرازي في ((المراسيل)) (٤٩٦) . [٨٣] قال تمام الرازي (٢ / رقم: ٤٤٨ - ص ٥٨ - ٥٩) : ((أخبرنا أبو يعقوب: نا عبدالله بن جعفر: ناعفّان: نا عبدالرحمن بن إبراهيم : نا العلاء عن أبيه . عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه - وَلَّم -: ((لا تطلعُ الشمسُ ولا تغربُ على يوم أفضلَ من يوم الجمعة ، على كلّ باب من أبواب المسجد ملكان يكتُبان الأوّلَ فالأوّل ، فكرجل قدَّمَ بَدَنَةً ، وكرجل قدَّمَ بَقَرةً وكرجل قدَّمَ شاةً ، وكرجل قدَّم طائراً ، وكرجل قدّم بَيْضةً ، فإذا قعدَ الإمامُ طُويت الصُّحْفُ)). قال الدوسري : ((وأخرجه أحمد (٢/ ٢٧٢) من طريق ابن جريج، عن العلاء بن عبدالرحمن ، عن أبي عبدالله إسحاق مولى زائدة عن أبي هريرة ، وسنده صحيح . أهـ . قلت : ولكن هذه الرواية معلولة : 99 وقد أخرج الحديث ابن شاذان في ((جزء ابن جريج)) (٥٦) قال : حدثنا محمد - يعني ابن إسماعيل الصائغ - ، ناروح ،نا ابن جريج ، أخبرني العلاء بن عبدالرحمن عن أبي عبدالله إسحاق ، عن أبي هريرة . ثم نقل عن شيخه الصائغ قوله : ((الناس كلهم يقولون : عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة . وقال ابن جريج : عن العلاء ، عن أبي عبدالله إسحاق ، عن أبي هريرة . خالف الناس أجمعين)) انتهى . قلت : خالفه شعبة بن الحجاج عند أحمد (٢/ ٤٥٧) ، وابن خزيمة (١٧٧٠) وإسماعيل بن جعفر عند ابن خزيمة (١٧٧٠) والبغوي في ((شرح السنة)) (١٠٦٢)، وروح بن القاسم عند ابن خزيمة (١٧٧٠) وابن حبان (٢٧٦٣ - الإحسان) ، وعبدالعزيز بن محمد عند ابن حبان (٢٧٥٩ - الإحسان) ويحيى ابن محمد بن قيس عند أبي يعلي (٦٤٦٨) وعبدالرحمن بن إبراهيم عند تمام فرووه كلهم ، عن العلاء بن عبدالرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة . وهذا هو المحفوظ . وأما رواية ابن جريج فهي شاذة ، والله أعلم. [٨٤] قال الدوسري (٢ / رقم: ٤٦٣ - ص ٧١) : باب الخطبة في العيد قبل الصلاة قال تمام : أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح الأسيدي قراءةً عليه : نا أبو جعفر محمد بن سليمان بن هشام ابن بنت مَطَر الورّاق - أيام ابن طولون - : ناوكيع عن سفيان عن ابن جُريج عن الحسن بن مسلم عن طّاوُس . 100