النص المفهرس

صفحات 1-20

الأخلاءُ
بنَقِّدُ كتَابْ
الرَّوْصِ السَّام
بتحٌيُج وَتَرْتَيْتُ فَوَائِدُ تَمَعَامٌ
للدكتور حَاسِم الفهيد الدّوسَريّ
تأليفُ
• مُحمّدُ صَبَاح مَنْصُرْ
غراس
للنشر والتوزيعِ وَالدّعَاو الإعلان

جميع حقوق الملكية الأدبية والفنيّة
محفوظة لـالمؤلف
ويحظّر طبع أو تصوير أو ترجمة أو إعادة تنضيد
الكتاب كاملاً أو مجزأ أو تسجيله على اشرطة
كاسيت أو إدخاله على الكمبيوتر أو برمجته على
اسطوانات ضوئية إلا بموافقة خطيّة من الناشر.
الطبعة الأولى
١٤٢٣ هـ
٢٠٠٣ م
الناشر
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع
الكويت - شارع الصحافة - مقابل مطابع الرأي العام التجارية
هاتف : ٤٨١٩٠٣٧ - فاكس : ٤٨٣٨٤٩٥ - هاتف وفاكس : ٤٥٧٨٨٦٨
الجهراء : ص.ب : ٢٨٨٨ - الرمز البريدي : ٠١٠٣٠
website : www.gheras.com
E-Mail : info@gheras.com

مِنْصنائِ العلمِ
الَوَى الحالةـ
الجَّةِ فِي بَ الخَّة (٥٣٥/٢)
ے,
للإِمَامِ الأصبها ني رحمَهُ اللّه

بِم الله الرحمن الرحيم

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله ، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومَن
والاه .
أما بعد :
فإنَّ العلْمَ رَحمٌ بين أهله ، وَصلةُ خير بين أصحابه وحَمَلَته .
ومن أبواب العلم الّتي قَلَّ طارقوها، ونَدَر فاتحوها: علْمُ الحديث النبويِّ
الشريف ، الذي هو من أجلِ العلومِ قَدْراً ، وأرفعها مَكانةً وَوَزْناً .
ولقد قال الإمام الذهبي في بعض تصانيفه- ◌ُناسبة عَرَضَتْ - وهو من
عُلماء القرن الثامن الهجريِّ :
«فأين أهل الحديث؟ !
كدْتُ أن لا أراهم إلا في كتاب ... أو تحت تُراب ... ))!
... فما حالُنا اليومَ - بعد قرون ، وقرون .؟ !!
ولكن ؛ لما كانت الطائفة المنصورةُ الناجيةُ - وهي أهلُ الحديث - لا ينقطعُ
وجودُها ، ولا ينطفئُ نورُها؛ وستبقى ، و((لا تزال .. ظاهرة على الحق لا يضرُّها
مَن خالَفَهَا، ولا مَن خَذَلها ؛ إلى قيام الساعة)) : كانت هذه البشارةُ مفتاحَ
سعادة ، ولْبَابَ خير ؛ يُفْرِحُ طلبةَ العلمِ ، ويُنعش عقولهم وقلوبَهم.
ولقد أطلَعَني أخي المحبُلودودُ الفَاضلُ طالبُ العلم النبويِّ - ولا أزكّيه على
الله - (محمد صباح) - زاده اللهُ توفيقاً - على عَمَله الحديثيِّ - هذا - الذي بين
يديك أخي القارئ - ؛ لأَنْظُرَ فيه ، وأرى رأيي .
ولقد طالَعْتُ مواضعَ متَفَرِّقةً من هذا الكتاب وتأمَّلْتُ مَنَاحِيَ عديدةً منه ؛
فرأيتُهُ قريباً جداً من الحقِّ والصَّوَاب؛ كاشفاً عن وجوه متعدِّدة من الخطأ والشكِّ
5

والارتياب ...
فجزاه الله خيراً على حسُن صنيعه وأكرمه - سبحانه- جرّاءَ جُهده المبذول ،
وعمله المُقْبول ... ولقد اسْتَرْعى نَظَري وانتباهي - في عمل أخي المؤلّف -
حُسْنَ متابعته ، ولُطفَ عبارته ، وقُوَّةً اعتراضاته ...
وهو عَمَلٌ = أرجو أن يكونَ مبروراً ، وجُهْدٌ أن يكون مشكوراً ....
والنَّاظِرُ فِي سَعَة دائرة مَراجعه - في البَحْث - ومصادره في النقد : يعلمُ -
حقيقةً - مقدار الجُهدَ الذي عاناه أخونا المذكور - جزاه الله خيراً .
وإني أنصح نفسي وأخي محمداً - وفقه المولى - بالمثابرة في التحصيل ،
والتقعيد والتأصيل ، وأن نَصبر على هذا العلم الجليل .
وصلّى اللهُ وسلم وبارك على نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
وكتب
علي بن حسن الحلبي الأثري
دولة الكويت - الأندلس (١)
٢٦/ محرّم/ ١٤٢٣
[١] وكان ذلك في منزل الأخ الفاضل أبي عبدالوهاب داود بن سلمان العيسى - حفظه الله تعالى -
6

المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا
ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله ؛ فلا مضل له ، ومن يضلل ؛ فلا هادي له .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له .
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
أما بعد :
فهذه تعقيبات مبتسرة، وتنبيهات مختصرة، على كتاب ((الروض البسّام
بترتيب وتخريج فوائد تمام)) تصنيف الأستاذ جاسم الفهيد الدّوسري - وفقه الله
تعالی ۔
والحقيقة أنّه وإن كانَ الأستاذ المشار إليه قد بَذَل في كتابه هذا جُهْداً كبيراً ، إلا
أنه قد وقع له كثير من الأوهام والهفوات ، والأخطاء والزلات التي جاوزت
المئات .
ولم يكن يخطر لي يوماً من الأيام أن أقومَ بنقد هذا الكتاب وجمعه ، وإنما
كان التَّعليق والاستدراك في موضعه، بَيْدَ أنّ التصويب قد كثر على مُصنَّفه ، وزادَ
التَّعليقُ على مُؤَلَّفه؛ فعندها جمعتُ ما كنتُ دوَّنته على كتابه، وراجعتُ كُلّ
أبوابه ، وكان ذلك بعد استشارتي لأهل العلم وطلابه .
والقصد من تدوين هذه الملاحظات هو النُّصح لمؤلّفه ومن يقرأ كتابه ، ويثق
بكاتبه واجتهاده .
وقبل ذلك كلّه هو الذَّب عن سنة النبي عليه الصلاة والسلام ، والله أسأله
السّداد وحسن الختام .
7

أما الأغلاطُ العلميةُ الموجودةُ في ((الرَّوض البسّام)) فهي تنقسم إلى أقسام
عدّةٌ ، وأصناف متعدِّدة ، فمنها :
أولاً : ما يتعلق بالحكم على الأحاديث .
ثانياً : القصور في العزو .
ثالثاً : القصور في التعليل وما يتبعه من مسائل الجرح والتعديل .
رابعاً : التصحيف والتحريف .
خامساً : السقط وأغلاط الضبط .
سادساً : الكلام في الرواة تعديلاً وتجريحاً .
سابعاً : الأخطاء اللغوية .
ومسائل أخرى ومباحث شتى ....
کما أنه بحمد الله قد تحصل لدي من «فوائد تمام)) نسختان خطیتان وأخری
مطبوعتان .
* أما الخطيتان فهما :
وأخرينان
الأولى نسخة الظاهرية وهي من الجزء الأول إلى الجزء التاسع عشر ولكنها
ناقصة ، ولم أعثر على الأجزاء المتبقّة .
الثانية : نسخة تشستربتي وهي كاملة .
وقد حصّلت على هاتين النسختين من مكتبة المخطوطات بجامعة الكويت
جزى الله القائمين عليها خير الجزاء .
* أما النسختان المطبوعتان فهما :
الأولى: طُبعت بتحقيق الشيخ حمدي عبدالمجيد السلفي - حفظه الله -
وهي تقع في مجلدين ، والناشر مكتبة الرشد بالرياض .
8

الثانية : بتحقيق الأستاذ عبدالغني التميمي وهي رسالة مقدمة لنيل درجة
الدكتوراه بجامعة أم القرى ، وهي منضودة حروفها على الآلة الكاتبة . وتقع في
مجلدین .
وقد استفدت من هذه النسخ الأربع لتصحيح ما وقع في أسانيد ومتون
((فوائد تمام)) من السقط والتحريف والتصحيف في طبعة الأستاذ الدوسري .
ويعلم الله أنني قد بذلت جهداً في إنجاز هذا العمل الذي أسأل الله أن يتقبله
مني ، ومع ذلك فقد أقع في وهم في التعليق ، أو غلط في التوثيق ، أو سهو عن
تدقيق ، فإن العلم كما قال الذهبي في ((السير)) (٦٨/١٢): ((بحرٌ لا ساحلَ له،
وهو مُفَرَّق في الأمة ، موجودٌ لمن الْتَمَسَه)) أهـ .
وختاماً ، فإني أسأل الله العلي القديرأن يجعل كل أعمالي خالصة لوجهه
الكريم ، وأن يلهم الأخ الأستاذ الدوسري الحق والصواب كما أسأله أن يجزي
الشيخ علي بن حسن الأثري خير الجزاء على إرشاداته القيمة .
وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك .
و کتب
محمد صباح منصور
٢٣ شعبان سنة ١٤٢٣ هـ
٢٨ / أكتوبر / ٢٠٠٢ م
الکویت- الجهراء
9

((مدخل))
إن مما يجدر الإشارة إليه ، والتنبيه عليه في هذا المدخل المتقدم لصلب الكتاب
هو تذكير الأستاذ الدّوسري بأول ما أساء به إلى نفسه ، وحاد به عن سبيل أهل
العلم ، وذلك في قذفه لأحد عُلمائنا الكبار والغضّ من منصبه، والحطّ من قدره
غير مراع في ذلك حفظه للشريعة ، ونصرته للسنة والعقيدة ، وهو ممن حفظ الله
به كيان هذا الدين حفظاً لا يقدَّر، ونفعاً لا يتهيأ لملء الأرض من أمثاله(١) الذي ما
تعلّم إلا من كتبه ، ولا استفاد إلا من تحقيقاته وهو الشيخ الإمام ، شامة الشام،
ناصر الدين الألباني - رحمه الله - وهو من الأئمة الذين ما فقه الناس الدين إلا
منهم ، ولا تلقّوه إلا عنهم ، ولا تعلّموه إلا من كتبهم ، ولا اهتدوا إلا من طريقهم ،
وبواسطة خدمتهم ، فلهم على كل من جاء بعدهم حق الأبوة في الدين ،
والمشيخة في العلم ، والسبق إلى الإيمان ، وقد أمرنا الله - تعالى - باحترامهم
وشكرهم على النِّعم التي أسداها إلينا على أيديهم))(٢) .
وبحمد الله («فإنَّ إجماع علماء أهل السنّة - المعاصرين - رحم الله ميتهم،
وحفظ للأمة حيهم - ليكاد - ولله الحمد - ينعقدُ على إمامة وأستاذيّة شيخنا
الوالد العلامة المحدث أبي عبدالرحمن محمد ناصر الدين الألباني تغمده الله
برحمته وكلماتهم - في ذلك - كثيرة منثورة ، ومشهورة مبرورة)) (٣) .
فقد أثنى عليه الإمام محمد بن إبراهيم آل الشيخ وابن باز وابن عثيمين
وعبدالعزيز آل الشيخ ومحب الدين الخطيب وحماد الأنصاري وعبدالمحسن العباد
[١] (بيان تلبيس المفتري)) للغماري (ص ٤٤) بتصرف .
[٢] ((المصدر السابق)).
[٣] ((الدرر المتلألئة)) (ص ٦) .
11

وربيع المدخلي ومقبل الوادعي وغيرهم من علمائنا الكبار .
ولكن الأستاذ الدّوسري - أصلحه الله - لم يرع شيئاً من ذلك ، فأخذ يتكلم
على الشيخ وينال منه - تصريحاً وتلميحاً - فمن ذلك :
قوله في ((الروض)) (١/ ١٩٨):
((إذا علمت هذا فالعجب من الألباني الذي تعجل فهاجم الحافظ ابن حجر
حيث قال في ((الإرواء)) ...
قلت - والكلام لايزال للدوسري - : انظر كيف نسب إلى الحافظ مثل هذا
التزوير وهو منه براء ... فكان الأولى به - يعني الألباني - أن يقول : لعل الحافظ
اطلع على نسخة ... بدلاً من اتهامه الحافظ بهذه التهمة السمجة !)) انتهى.
فهل يليق أن يصف كلام الألباني بأنه ((تهمة سمجة))؟!
ثم اسمع ما هو أدهى وأمر .
قال في ((الروض)) (٢/ ٨٣) - في الهامش -:
((وهذا خير من توهيم الحافظ ابن رجب في العزو كما فعل الألباني في
(صحيحته)) (١٤٤/٣/١) وانظر لزاماً ((التعالم)) للشيخ / عبدالله بن بكر (كذا)
أبو زيد (ص ٥٣ - ٥٦) ففيه تنبيه مفيد على مثل هذه ((التوهميات)) انتهى.
قلت : لقد رجعت إلى كلام الشيخ بكر فإذا به يقول :
((إن هؤلاء وأمثالهم كثير، ينطوون على طرق ومشارب يرفضها الإسلام ،
وإن في جوانبهم رماة ، وهم يثقفون لهم الرماح ، ونحن الهدف . فهل من متيقظ
متجرد من حظوظ النفس ، يزكي معاقل العلم منهم ، قبل أن يدب فيها الداء))
أهـ .
فيا ترى هل الشيخ الألباني من هؤلاء المتعالمين ومن الذين يستحقون أمثال
12

هذا الكلام حينما ألزمتنا بعد ذكره بالرجوع إلى كتاب ((التعالم)) !!
وهل من الأدب والخلق أن تصف إمام السنة وفخر الأئمة بأنه متعالم؟ !
وقل لي بربك إذا كان الألباني متعالماً ، فمن هو العالم؟
وحقيقة لاأريد الإطالة في هذا المجال فقد رأيت من نقض كلامه وردّما
قاله ، وهو الدّوسري نفسه حيث قال في كتابه ((ملحق النهج السديد))(١)
(٣٣٤ - ٣٣٥) :
(الشيخ ناصر الدين الألباني محدث جليل ولا أبالغ إن قلت أنني لا أعلم
تحت أديم السماء - في هذ العصر - رجلاً أعلم منه بصحيح الحديث من سقيمه
لكنه مع هذا كله كسائر البشر يخطئ ويصيب ... أما الطاعنون في الشيخ
والذين يسعون إلى تشويه صورته لدى عامة الناس فلا أقول لهم إلا :
يا ناطح الجبل العالي ليكلمه
أشفق على الرأس لا تشفق على الجبل
كناطح صخرة يوما ليوهنها
فلم يَضرْها وأوهى قرنه الوعل
انتهى كلام الأخ الدوسري - وفقه الله - وهو ينقض كلامه المتقدم إذ كيف
يكون الألباني أعلم من تحت أديم السماء وفي الوقت نفسه (متعالم)؟ !!
وفي الختام لا يسعني إلا أن أذكر الدوسري بكلمة العلامة الإمام السلفي
حمود التويجري - رحمه الله - حیث قال :
((الألباني الآن علمٌ على السنّة والطعن فيه إعانة على الطعن في السنة)).
[١] وهو مطبوع سنة ١٤٠٤ هـ .
13

وقد تعجبت كثيراً ، ودُهشت أكثر عندما علمت أن كلمة الشيخ التويجري
هذه كان سببها جاسم الفهيد الدوسري؟!
وذلك أن الأخ المذكور قد صنّف رسالة بعنوان ((دفع الاعتساف عن محل
الاعتكاف)) يرد فيها على رأي الألباني - رحمه الله - أن الاعتكاف لا يكون إلا في
المساجد الثلاثة ، ولم يكتف بالرد النزيه القائم على الأصول العلمية ، وإنما كتب
مقدمة مقذعة نال فيها من الشيخ الألباني .
وقد أرسلها في ذلك الوقت إلى الشيخ حمود التويجري ليحظى بتقديم
لرسالته .
وهو في ذلك قد استغلّ الخلاف الذي وقع بين التويجري والألباني -
رحمهما الله تعالی -
فإذا بالشيخ حمود يردّ رسالته ولم يقدم له وقال قولته الشهيرة ((الألباني علم
على السنّة ... )) إلخ .
ثم طبعت رسالة الدوسري وقد حذف منها ما يتعلق بطعنه بالألباني ، ولله
في خلقه شؤون .
وفق الله الجميع لمعرفة حق محسني الأمة، وخدّام الملة ، وحفظة السنة ، إنه
على كل شيء قدير ، وبالإجابة جدير .
14

الأحاديث التي عزاها بعض أهل العلم إلى ((فوائد تمّام))
وليست في ((الروض البسام))
فهذه بعض الأحاديث التي عزاها بعض أهل العلم إلى ((فوائد تمام)) ولم أرها
في ((الروض البسام)) ولا في تحقيق الشيخ حمدي عبدالمجيد السلفي - حفظه الله-
((للفوائد)) ولا في تحقيق عبدالغني التميمي - حفظه الله- وإليك بيانها.
[١] قوله وَّي: ((اللهم أحيني مسكيناً، وأمتني مسكيناً، واحشرني في زمرة
المساكين)).
قال السيوطي في ((اللآلئ)) (٣٢٥/٢):
((قال تمام)) في ((فوائده)) : أنبأنا أبو زرعة محمد وأبو بكر أحمد أنبأنا عبدالله
ابن أبي دجانة : حدثنا محمد بن أمية القرشي حدثنا محمد بن صفي : سمعت
بقية بن الوليد يحدث عن الهقل بن زياد ، عن عبيد بن زياد والأوزاعي ، عن
جنادة بن أبي أمية ، عن عبادة بن الصامت مرفوعاً [الحديث].
وعزاه لـ ((فوائد تمام)): العلامة الألباني في ((الإرواء)) (٣٦١/٣) والغماري
في ((المداوي)) (٢/ ٢٠٢) ولكنهما لم يذكرا رقم الجزء والصفحة وكأنهما أخذا
ذلك من الحافظ السيوطي .
ولعل هذا الحديث مما انفردت به بعض النسخ والله تعالى أعلم .
[٢] قوله وَ له: «يحمل هذا العلم من كل خَلَف عدولُهُ، ينفون عنه تحريفَ
الغالين ، وانتحالَ المبطلين ، وتأويل الجاهلين)).
15

قال الإمام ابن قيم الجوزية في ((مفتاح دار السعادة)) (١/ ٥٠٠ - ط على
الحلبي)) :
(ومنها- أي من طرقه - ما رواه تمام في ((فوائده)) من حديث الليث ، عن يزيد
ابن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن أبي قبيل ، عن عبدالله بن عمرو وأبي
هريرة)) .
قلت : لا وجود لمثل هذا الإسناد بتاتاً في ((الروض البسام)) ولكن الحديث
موجود بإسناد آخر وهو في ((الروض)) (١ / رقم: ٨٠) من طريق الليث بن سعد ،
عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سالم بن عبدالله بن عمر ، عن ابن عمر مرفوعاً .
ثم تبين لي وهم الإمام ابن القيم في عزوه وذلك أنني لما شرعتُ في تحقيق
((جزء إسلام زيد بن حارثة وغيره من أحاديث الشيوخ)) لتمام الرازي فإذا بي أقف
على هذا الحديث بإسناده ومتنه غير أنه سقط من النسخة التي عثرت عليها ((أبو
القبيل)) بين أبي الخير وعبدالله بن عمرو وأبي هريرة والحديث فيه برقم (٥-
بتحقیقي)) .
فلعلّ الإمام ابن القيم - رحمه الله- اشتبه عليه الأمر فعزاه إلى ((الفوائد)) والله
أعلم .
[٣] قوله وَله: (أُسّست السماوات السبع والأرضون السبع على ((قل هو
الله أحد)»)
رواه تمام الرازي من طريق موسى بن محمد بن عطاء قال : حدثني شهاب بن
خراش قال : حدثني قتادة قال : حدثني أنس بن مالك مرفوعاً ((فذكره)).
وعزاه إلی «فوائد تمام» :
16

١- السيوطي في ((الجامع الصغير)) (٨٤٣ - ضعيفة).
٢ - المناوي في ((فيض القدير)) (١/ ٥٠٧)
٣- الغماري في ((المداوي)) (١/ ٥٥٠)
٤ - الشيخ مشهور حسن سلمان في تحقيقه ، ((للمجالسة)) (١٥٦/٨).
ولعل هذا الحديث مما انفردت به بعض النسخ .
17

الملاحظات على الجزء الأول
19