النص المفهرس
صفحات 41-60
٠ أخرجه أبو يعلى الموصلي في ((مسنده)) (٤٨٨)، وأخرجه البزار كما في (كشف الأستار)» (٤٤٧)، والحاكم في ((المستدرك)) (١٣٢/١)، وصححه ووافقه الذهبي، وصححه الحافظ المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٢٩٨/١)، وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٣٦/٢): ((ورجاله رجال الصحیح)). ٤١ صحية وكفيه عبد الله بن عقيل ١٩ - وبالسند المتقدم في الحديث رقم (٢) إلى مسلم قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ، جَمِيعاً عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةً، قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ: ((صَلَةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلاَتِهِ فِي سُوقِهِ بِضْعاً وَعِشْرِينَ دَرَجَةً. وَذَلِكَ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ، لَ يَنْهَزُهُ إِلَّ الصَّلاةِ، لَا يُرِيدُ إِلا الصَّلاَةَ، فَلَمْ يَخْطُ خَطْوَةٌ إِلَّ رُفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِي الصَّلاَةِ مَا كَانَتِ الصَّلَةُ هِيَ تَحْبِسُهُ، وَالْمَلائِكَةُ يُصَلُّونَ عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ. يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ ارْحَمُهُ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهِمَّ تُبْ عَلَيْهِ، مَا لَم يُؤْذِفِهِ، مَا لَمْ يُحْدِثْ فِیهِ)). أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاة الجماعة وانتظار الصلاة (٦٤٩)، وأخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب فضل صلاة الجماعة (٦٤٧). ومعنى قوله: ((لاَ يَنْهَزُهُ إِلاَّ الصَّلاة))، أي لا ینهضه ولا يقيمه. ٤٢ ٢٠ - وبالسند المتقدم في الحديث رقم (٩) إلى ابن حبان قال: صحيح وكنيه أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمِ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةَ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو بْنُ أَلْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا عُشَّانَةً حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ، أنه قال: ((إِذَا تَطَهَّرَ الرَّجُلُ، ثُمَّ أَتَى المَسْجِدَ يَرْعَى الصَّلاَةَ، كَتَبَ لَهُ كَاِبَاهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى المَسْجِدِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ)). أخرجه ابن حبان كما في ((الإِحسان)) (٢٠٤٥)، وأخرجه أحمد (١٥٩/٤)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (١٧٤٧)، والطبراني في ((الكبير)) (٢٥٩/١٧)، والحاكم في ((المستدرك)) (٢١١/١)، وإِسناده صحيح. ٤٣ صحيروكفيه عبد الله بعميل ٢١ - وبالسند المتقدم في الحديث رقم (٢) إِلى مسلم قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَبْثَرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ؛ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ، لَا أَعْلَمُ رَجُلاً أَبْعَدَ مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْهُ. وَكَانَ لاَ تُخْطِئُهُ صَلَّةٌ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: أَوْ قُلْتُ لَهُ: لَوِ اشْتَرَيْتَ حِمَاراً تَرْكَبُهُ فِي الظَّلْمَاءِ وَفِي الرَّمْضَاءِ، قَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ مَنْزِلِي إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ يُكْتَبَ لِي مَمْشَايَ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَرُجُوعِي إِذَا رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِن ◌َّهِ: «قَدْ جَمَعَ اللَّهُ لَكَ ذُلِكَ كُلَّهُ)). أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل كثرة الخطا إلى المساجد (٦٦٣). ومعنى قوله: ((لا تخطئه))، أي: لا تفوته جماعة في صلاة. ٤٤ صحيروكفيه عبدالله بن عقيل ٢٢ - أخبرنا الشيخ عبد الله بن محمد القرعاوي إِجازةً، أخبرنا الشيخ أحمد الله بن أمير القرشي، أخبرنا حسين بن محسن الأنصاري اليماني، أخبرنا محمد بن ناصر الحازمي، أخبرنا محمد عابد السندي، أخبرنا عمي محمد حسين الأنصاري، عن أبي الحسن السندي، عن محمد حياة السندي، عن أحمد بن محمد النخلي، عن منصور بن عبد الرزاق بن صالح، عن سلطان المَزَّاحي، عن نور الدِّين علي الزِّيادي، عن أحمد بن حجر الهيتمي المكي، عن جلال الدِّين السيوطي، أخبرنا محمد بن مقبل الحلبي، عن الصلاح ابن أبي عمر، عن الفخر ابن البُخاري، عن عمر بن طَبَرْزذ، عن إبراهيم الكروخي، عن أحمد بن ثابت بن الخطيب البغدادي، عن القاسم بن جعفر الهاشمي، عن أبي علي محمد بن أحمد اللؤلؤي، عن الحافظ أبي داود سليمان بن الأشعث السِّجستاني قال: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. عَنِ النَّبِيِّ ◌َ ◌ّ قَالَ: ((الْأَبْعَدُ فَالأَبْعَدُ مِنَ الْمَسْجِدِ: أَعْظَمُ أَجْراً)). أخرجه أبو داود في ((سننه)) في كتاب الصلاة، باب ما جاء في فضل المشي إلى الصلاة (٥٥٦)، وأخرجه ابن ماجه (٧٨٢)، وإسناده صحيح، وأخرجه مسلم (٦٦٢)، ولفظه عنده: ((إِن أعظم النَّاسِ أجراً في الصَّلاَةِ أَبْعَدُهُمْ إِلَيْهَا مَمشىٌ، فَأَبْعَدُهم». ٤٥ صحيح وكتيه عبد الله بنعقيل ٢٣ - أخبرنا الشيخ علي بن ناصر أبو وادي إجازةً، أخبرنا محمد إسحاق الدِّهلوي، أخبرنا الشاه عبد العزيز بن ولي الله أحمد بن عبد الرحيم الدهلوي، أخبرنا والدي، أخبرنا أبو طاهر بن إِبراهيم الكُوراني الكردي، أخبرنا الحسن العُجيمي، أخبرنا محمد بن العلاء البابلي، عن سليمان بن عبد الدائم البَابِليّ، عن الجمال يوسف بن زكريا، عن والده، قال: أخبرنا العز عبد الرحيم بن الفُرات، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن الجُوخي، عن الفخر علي بن أحمد بن البُخاري سماعاً، عن أبي حفص عمر بن محمد بن معمر بن طَبَرْزَذ البغدادي سماعاً، قال: أخبرنا به الشيخان: أبو البدر إبراهيم بن محمد بن منصور الكَرْخِي، وأبو الفتح مفلح بن أحمد بن محمد الدومي، قال: أخبرنا به الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي، عن أبي عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، عن أبي علي محمد بن أحمد اللُّؤلؤي، قال: أخبرنا أبو داود سليمان بن الأشعث السِّجستاني : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينِ، أَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْكَخَّالُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ: عَنِ النَّبِّ ◌َِّ قَالَ: ((بَشِّرِ المَشَّائِيْنَ فِي الظُّلَمِ إِلَى المَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب ما جاء في المشي إلى الصلاة في الظلام (٥٦١)، وأخرجه الترمذي (٢٢٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٧٣)، ٤٦ وإِسناده ضعيف؛ فيه عبد الله بن أوس الخزاعي لين الحديث، لكن الحديث صحيح بشواهده الكثيرة التي بمعناه ولفظه عن جماعة من الصحابة خرَّجها المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (١/ ٢٨٠)، والهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٣٠/٢)، وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي في ((فتح الباري)) (٦/ ٣٧٠): ((روي من وجوهٍ کثیرة)). ٤٧ صحيروكفيه عبدالله معقيل ٢٤ - وبالسند المتقدم في الحديث السابق إِلى أبي داود قال: حَذَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَذَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ الأَزْدِيِّ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِىءٍ الْعَنْسِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِنَّهِ: ((مَنْ أَتَى المَسْجِدَ لِشَيْءٍ فَهُوَ حَظُهُ)). أخرجه أبو داود في ((سننه)) في كتاب الصلاة، باب في فضل القعود في المسجد (٤٧٢)، وإسناده حسن. ٤٨ صحيح وكتيه عبدالله بن عقيل ٢٥ _ وبالسند المتقدم في الحديث رقم (٢) إلى مسلم قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ عَنْ رَبِيْعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ أَوْ عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، فَلْيَقُل: اللَّهِمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ! إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ». أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب ما يقول إذا دخل المسجد (٧١٣). ٤٩ صحيح وكفيه عبدالله بن عقيل ٢٦ - أخبرنا الشيخ عبد الحق بن عبد الواحد الهاشمي إجازةً، عن حسين بن حيدر الهاشمي، عن حسين بن محسن الأنصاري، عن محمد بن ناصر الحازمي، عن محمد عابد السندي، عن عمه محمد حسين الأنصاري، عن سليمان بن يحيى الأهدل، عن محمد بن أحمد السفاريني، عن الشهاب المنيني، عن شمس الدِّين البابلي، عن الشيخ سالم بن حسن الشَّبْشِري، عن الشمس الرملي، عن الزين زكريا، عن محمد بن مقبل الحلبي، عن الصلاح بن أبي عمر، عن الفخر ابن البُخاري، عن منصور بن عبد المنعم الفُراوي، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن الحُسين البيهقي : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَا أَبُو الْحَسَن عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ اُلْمِصْرِيُّ، ثَنَا أَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَمْرِو بْنُ قُسَيْطِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَة، عَنْ أَلْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبٍ بْنِ عَجْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ قَالَ لَهُ: ((يَا كَعْبُ إِذَا تَوَضَّأْتَ فَأَحْسِنِ الْوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجْتَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلاَ تُشَبِّكَنَّ بَيْنَ أَصَابِعِكَ فَإِنَّكَ فِي صَلاَّةٍ)). أخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣/ ٢٣٠، ٢٣١)، وأخرجه الطحاوي في (شرح مشكل الآثار)) (٥٥٧٠)، وابن حبان كما في ((الإِحسان)) (٢١٥٠) وإسناده حسن. ٥٠ صحيح وكفيه عبدالله بنعقيل ٢٧ - وبالسند المتقدم في الحديث رقم (٢) إلى مسلم قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ. ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمِ الزُّرْقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ: ((إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ)). أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب تحية المسجد بركعتين (٧١٤)، وأخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب إذا دخل المسجد فليركع ركعتين (٤٤٤). قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في ((فتح الباري)) (٢٧٠/٣ - ٢٧٢): ((وفي الحديثِ: الأمرُ لمن دخلَ المسجدَ أن يركعَ ركعتينٍ قبلَ جلوسِه. وهذا الأمرُ على الاستحبابِ دونَ الوجوبِ عندَ جميع العلماءِ المعتدِّ بهم، وإنَّما يُحكى القولُ بوجوبِهِ عن بعضٍ أهلِ الظَّاهر. وإنَّما اختلفَ العلماءُ: هل يُكرهُ الجلوسُ قبلَ الصَّلاةِ أم لا؟ فرُويَ عن طائفةٍ، منهم كراهةٌ ذلك، منهم: أبو سلمة بنُ عبدِ الرحمن، وهو قولُ أصحابٍ الشَّافعيِّ. ورخَّصَ فيه آخرونَ، منهم: القاسمُ بن محمد، وابنُ أبي ذئبٍ، وأحمدُ بنُ حنبلٍ، وإسحاقُ بنُ راهويه. قال أحمدُ: قد يدخلُ الرجلُ على غيرِ وضوءٍ، ويدخلُ في الأوقاتِ التي لا يُصلَّی فیھا. ٥١ يشيرُ إلى أنَّه لو وجبتِ الصَّلاةُ عند دخولِ المسجدِ لوجبَ على الداخلِ إليه أن يتوضَّأ، وهذا مما لمْ يوجبْه أحدٌ من المسلمين. وأمَّا الداخل في أوقات النَّهي عن الصَّلاة، فللعلماءِ فيه قولانِ مشهورانِ، وهما روايتانِ عن أحمدَ، أشهرهَّما: أَنَّه لا يصلِّي، وهو قولُ أبي حنيفةَ، وغيرِهِ. وعند الشَّافعي: يُصلِّي)). ٥٢ ٢٨ _ وبالسند المتقدم في الحديث رقم (١) إلى البخاري قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَارِبٍ بْنِ دِثَارٍ، صحيح وكفيه عبدالله بنعقيل قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِّلَّهِ فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ لِي: ((ادْخُلْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ)) . أخرجه البخاري في كتاب الجهاد، باب الصَّلاةِ إذا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ (٣٠٨٧)، وأخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب استحباب الركعتين في المسجد لمن قدم من سفر أول قدومه. قال الحافظ ابن رجب في ((فتح الباري)) (٢٦٨/٣، ٢٦٩): ((ونقلَ حربٌ في الصَّلاة في القدوم من السفر عن إسحاقَ قَالَ: هو حسنٌ جَميلٌ، قالَ: وإن صلَّيتها في بيتكَ حينَ تدخلُ بيتَك فإنَّ ذلك يُستحَبُّ. وقد صرَّحَ الشَّافعيَّةُ بأنَّ صلاتَها في المسجدِ سنَّةٌ. وهذا حقٌّ لا توقفَ فیه. وقد بوَّبَ أبو بكرِ الخلالُ في كتابٍ ((الجامع)) في آخر ((الجهاد)) باب (سجدةِ الشكرِ للسَّلامةِ)) ولم يُورِد في ذلك أثراً ولا نصّاً عن أحمدَ، ولا غيرِه في القدومِ بخصوصِهِ . وسجودُ الشكر للقدوم من الجهادِ أو غيرِهِ سالماً لا يُعلمُ فيه شيءٌ عن سلفٍ، إنَّما الذي جاءت به السُّنَّةُ: صلاةُ ركعتينٍ في المسجدِ عندَ القدومِ». ٥٣ صحيروكتيه عبد الله بن عقيل ٢٩ - وبالسند المتقدم في الحديث رقم (٢) إلى مسلم قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ؛ قَالَ: كُنَّا قُعُوداً فِي الْمَسْجِدِ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمَسْجِدِ يَمْشِي، فَأَتْبَعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ بَصَرَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ . فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَمَّا هَذا فَقَدْ عَصَىْ أَبَا الْقَاسِمِ وَهُ. أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن الخروج من المسجد إذا أذن المؤذن (٦٥٥). ٥٤ ٣٠ _ وبالسند المتقدم أيضاً في الحديث رقم (٢) إلى مسلم مبكم وكنتير قال : حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهَبٍ عَنْ حَيْوَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ: ((مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً(١) فِى الْمَسْجِدِ، فَلْيَقُلْ: لَاَ رَدَّهَا اللَّهُ عَلَيْكَ، فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهِدْذَا)). أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن نشد الضالة في المسجد (٥٦٨). قال الحافظ زين الدِّين ابن رجب الحنبلي في ((فتح الباري)) (٣٤٦/٣، ٣٤٧) : ((وأمَّا عقدُ البيع والشِّراءِ في المسجدِ: فقد وردَ النَّهيُ عنه من حديثٍ عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّهِ، عن النبيِّ ◌َّ. خرَّجَهُ الإِمامُ أحمدُ، وأبو داودَ، والنسائيُّ، وابنُ ماجه، والترمذيُّ وحسَّنَه. (١) (ينشد ضالة) يقال: نشدت الضالة إذا طلبتها. وأنشدتها إذا عرفتها. والضالة هي الضائعة من كل ما يقتنى من الحيوان وغيره. يقال: ضل الشيء، إذا ضاع. قال ابن الأثير: الضالة فاعلة صارت من الصفات الغالبة. تقع على الذكر والأنثى والاثنين والجمع. وتجمع على ضوالّ. وقد تطلق الضالة على المعاني. ومنه الحديث: ((الحكمة ضالة المؤمن))، أي: لا يزال يتطلبها كما يتطلب الرجل ضالته. (من تعليق محمد فؤاد عبد الباقي على صحيح مسلم). ٥٥ وخرَّج الترمذيُّ، والنَّسائيُّ، وابنُ خزيمةَ في ((صحيحه)) والحاكم من حديثِ محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ ثوبان، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَ لّ قَالَ: ((إذا رأيتُمْ من يَيعُ أو يَبتاعُ في المسجدِ فقولوا: لا أربحَ اللَّهُ تجارتَكَ)). وقد رُوِيَ عن ابن ثوبان مرسلاً، وهو أصُّ عند الدار قطنيٍّ. وحَكَى التِّرمذيُّ في ((جامعِهِ)) قولين لأهلِ العلمِ من التَّابعينَ في كراهةٍ البيعِ في المسجدِ. والكراهةُ قولُ الشَّافعيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ، وهو عندَ أصحابِنا كراهةٌ تحريم وعند كثير من الفقهاء كراهة تنزيه، وللشافعي قول أنه لا يكره بالكلية، وهو قول عطاء وغيره. واختلفَ أصحابُنَا في انعقادِ البيع في المسجدِ على وجهينٍ، وفرَّقَ مالكٌ بينَ اليسيرِ والكثيرِ فكره الكثيرَ دونَ اليسيرٍ، وحُكيَ عن أصحاب أبي حنيفةَ نحوه)). ٥٦ صحيروكتيه عبدالله بن عقيل ٣١ - وبه أيضاً قال مسلم : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ؛ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَِّ بِّهِ عَنْ أَكْلِ الْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ، فَغَلَبَتْنَا الْحَاجَةُ فَأَكَلْنَا مِنْهَا . فَقَالَ: ((مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْمُنِنَةِ فَلاَ يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تَأَذَّى مِمَّا يَتَأَنَّى مِنْهُ الإِنْسُ» . أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب نهي من أكل ثوماً أو بصلاً أو كراثاً أو نحوها (٥٦٤). ٥٧ صحيح وكفيه عبدالله بن عقيل ٣٢ - أخبرنا الشيخ عبد الغني الدقر إجازة، أخبرنا محمد بدر الدِّين الحسني، أخبرنا إبراهيم بن علي السقا، أخبرنا ثعيلب بن سالم الفشني، أخبرنا أحمد بن عبد الفتاح الملوي، أخبرنا عبد الله بن سالم البصري، أخبرنا محمد بن علاء الدِّين البابلي، أخبرنا سالم بن محمد السنهوري، أخبرنا النجم محمد بن أحمد الغيطي، أخبرنا زكريا الأنصاري، أخبرنا أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، أخبرنا عبد الله بن محمد بن محمد النيسابوري، أخبرنا أبو الفضل سليمان بن حمزة المقدسي، أنبأنا علي بن الحسين بن المُقَيّر، أخبرنا محمد بن ناصر السلامي البغدادي، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن منده، أخبرنا محمد بن عبد الله الجوزقي، أخبرنا مكي بن عبدان النيسابوري، أخبرنا مسلم بن الحجاج النيسابوري، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَأَلْتُ قَتَادَةَ عَنِ النَّقْلِ فِي الْمَسْجِدِ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَُّ يَقُولُ: ((التَّقْلُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا)). أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن البصاق في المسجد (٥٦/٥٥٢)، وأخرجه البخاري في كتاب الصلاة باب كفارة البُزاق في المسجد (٤١٥). ٥٨ ٠ صحيح وكتبه عبد الله بنعقيل ٣٣ _ وبه إلى مسلم قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ أَسْمَاءَ الضَّبْعِيُّ وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ قَالاَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا وَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُبَيْنَةً، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ أَبِي الْأُسْوَدِ الدِِّلِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ : عَنِ النَّبِّ ◌َِّ قَالَ: ((عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي، حَسَنُّهَا وَسَيُّهَا، فَوَجَدْتُ فِي مَحَاسِنٍ أَعْمَالِهَا: الأَذَى يُمَاطُ عَنِ الطَّرِيقِ، وَوَجَدْتُ فِي مَسَاوِي أَعْمَالِهَا: الثُّخَاعَةَ تَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ لاَ تُدْفَرُ)). أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن البصاق في المسجد (٥٥٣). ٥٩ ٠ صحير وكفيه عبدالله بن عقيل ٣٤ - أخبرنا المشايخ الثلاثة: أحمد نصيب المحاميد، ومصطفى بن أحمد الزرقا، وعبد الغني الدقر إجازة قالوا: أخبرنا الشيخ محمد بدر الدِّين الحسني، عن عبد القادر الخطيب، عن سعيد بن حسن الحلبي، عن أحمد بن عبيد الله العطَّار، عن إسماعيل العجلوني، عن أبي المواهب محمد بن عبد الباقي البعلي، عن النجم الغزي، عن والده بدر الدِّين محمد بن محمد الغزي، عن زكريا الأنصاري، عن الحافظ ابن حجر العسقلاني، عن أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد التنوخي البعلي، عن أبي العباس أحمد بن أبي طالب الحَجَّار، عن الحسين بن المبارك الزَّبيدي، عن أبي الوقت عبد الأول بن عيسى السِّجزي، عن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي، عن عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، عن أبي عبد الله محمد بن يوسف بن مطر الفِربري، عن محمد بن إسماعيل البخاري قال: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ حَدَّثَاهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ رَأَى نُخَامَةً فِي جِدَارِ الْمَسْجِدِ فَتَنَاوَلَ حَصَاةً فَحَكَّهَا فَقَالَ: ((إِذَا تَنَّمَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يَتَتَخَّمَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ وَلَ عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى)). أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب حَكِّ المُخَاطِ بالحصىُ مِنَ المسجدِ (٤٠٨، ٤٠٩). ٦٠