النص المفهرس
صفحات 21-40
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((مَنْ خَرَجَ حَتَّى يَأْنِيَ هذا الْمَسْجِدَ - يعني مسجد قباء - فَيُّصَلِّي فِيهِ، كَانَ كَعَدْلِ عُمْرَةٍ)). أخرجه الحاكم، وهذا لفظه في ((المستدرك)) (١٢/٣)، وأخرجه أحمد (٤٨٧/٣)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٩٦/١)، والنسائي (٣٧/٢)، وابن ماجه (١٤١٢)، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٣٨٩٣)، وقال الحاكم بعده: (صحيح الإِسناد)) ووافقه الذهبي، وصححه الحافظ العراقي في ((تخريج الإِحياء)» (٢٦٠/١). ومحمد بن سليمان هو الكرماني وثقه ابن حبان في ((الثقات)) (٣٧٩/٧)، وروى عنه ثمانية من الرواة كما ذكره المزي في ((تهذيب الكمال)» (٣٠٦/٢٥)، وقد تُوبع عند البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٣٧٩/٨)، وعند ابن شبة في ((تاريخ المدينة)) (٤١/١). وله شاهد عند الترمذي (٣٢٤)، وابن ماجه (١٤١١) وغيرهما من حديث أُسيد بن ظُهير وإسناده ضعيف لجهالة أحد رواته، فصحَّ الحديث بطرقه وشاهده. وهذا الحديث يدل على فضل الصلاة في مسجد قباء وأنها تعدل عمرة. ٢١ صحيروكفيه عبدالله بن عقيل ٧ - وبالسند المتقدم إلى مسلم برقم (٢) قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ. ح. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ، رَاكِباً وَمَاشِياً، فَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ : فَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ. أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب فضل مسجد قباء، وفضل الصلاة فيه وزيارته (١٣٩٩)، وهو في البخاري، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب إتيان مسجد قباء ماشياً وراكباً (١١٩٤). ٢٢ ٨ - أخبرنا الشيخ عبد الله بن محمد القرعاوي (١) إجازة، أخبرنا بئكم بماستيل الشيخ أحمد الله بن أمير القرشي، أخبرنا حسين بن محسن الأنصاري الخزرجي، أخبرنا محمد بن ناصر الحازمي، أخبرنا محمد بن علي الشوكاني، عن عبد القادر الكوكباني، عن سليمان بن يحيى الأهدل، عن أحمد بن محمد الأهدل، عن عبد الله بن سالم البصري، عن محمد بن علاء الدين البابلي، عن سالم بن محمد السنهوري، عن النجم الغيطي، عن زكريا الأنصاري، عن الحافظ ابن حجر العسقلاني، عن إبراهيم بن أحمد البعلي، عن أحمد بن أبي طالب الحجار، عن الحسين بن المبارك الزَّبيدي، عن أبي الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السِّجزي، عن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الدَّاودي، عن عبد الله بن أحمد بن حمويه، أخبرنا محمد بن يوسف الفِربري، أخبرنا (١) هو الشيخ عبد الله بن محمد القرعاوي، ولد في عنيزة من أعمال القصيم سنة (١٣١٥هـ)، وأخذ العلم عن الشيخ عبد الله بن محمد آل مانع، كما رحل إلى بريدة وأخذ عن الشيخ عبد الله بن سليم، ثم ارتحل إلى الهند للتزود من العلم سنة (١٣٤٤ هـ) والتحق بالمدرسة الرحمانية بدلهي، وتلقى علم الحديث عن علمائها، ثم عاد إلى بلده وارتحل إلى الرياض فأخذ عن العلامة محمد بن إبراهيم، ورحل إلى الإِحساء فأخذ عن قاضيها عبد العزيز بن بشر، ورحل إلى قطر وأخذ عن محمد بن مانع بها، ثم عاد إلى الهند فأخذ عن الشيخ أحمد الله بن أمير القرشي الدهلوي وأجازه إجازة مطولة، ثُمَّ تفرغ للعطاء ورحل إلى بلاد الجنوب من المملكة العربية السعودية فنشر فيها العلم والإصلاح، وتخرَّج على يديه طلاب العلم الذين صاروا من بعده قضاة وخطباء وعلماء، توفي سنة (١٣٨٩هـ). ((علماء نجد خلال ستة قرون» لابن بسام (٢/ ٦٣٠ - ط الأولى). ٢٣ محمد بن إسماعيل البخاري : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهَبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو أَنَّ بُكَيْراً حَدَّثَهُ أَنَّ عاصمَ بنَ عُمَرَ بنَ قتادةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ الخولانيَّ أَنَّهُ : سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ - عِنْدَ قَوْلِ النَّاسِ فِيهِ حِينَ بَنَى مَسْجِدَ الرَّسُولِ بَّه ◌ِ: إِنَّكُمْ أَكْثَرْتُمْ، وَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َهِ يَقُولُ: ((مَنْ بَنَى مَسْجِداً - قَالَ بُكَيْرٌ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ - يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ، بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الجَنَّةِ)». أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب من بنى مسجداً (٤٥٠)، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل بناء المساجد والحثِّ عليها (٥٣٣). قال العلامة علي بن خلف بن بَطَّال في ((شرح صحيح البخاري) (١٠١/٢): («المساجد بيوت الله وقد أضافها الله إلى نفسه بقوله: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَجِدَ اللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَأَلْيَّوْمِ الْآَخِرِ﴾ [التوبة: ١٨]، وحسبك بهذا شرفاً لها، وقال: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اَللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ ... ) الآية [النور: ٣٦]، فهي أفضل بيوت الدنيا، وخير بقاع الأرض، قد تفضل الله على بانيها بأن بنى له قصراً في الجنة، وأجْرُ المسجد جارٍ لمن بناه في حياته، وبعد مماته ما دام يُذكرُ الله فيه ویصلَّى فيه، وهذا مما جازت المجازاة فيه من جنس الفعل)). ٢٤ ٩ - أخبرنا عبد الحق بن عبد الواحد الهاشمي إجازة، عن صحيح وكنيه حسين بن حيدر الهاشمي، عن حسين بن محسن الأنصاري، عن محمد بن ناصر الحازمي، عن محمد عابد السندي، عن عمه محمد حسين الأنصاري، عن سليمان بن يحيى الأهدل، عن محمد بن أحمد السفاريني، عن الشهاب المنيني، عن شمس الدِّين البابلي، عن أحمد بن عيسى بن جميل الكَلْبي، والنور علي بن محمد الأجهوري، عن علي بن أبي بكر القرافي، عن جلال الدِّين السيوطي، عن محمد بن محمد المَلْتُوتي، عن أبي الفرج الغزي، أخبرنا يونس بن إبراهيم الدَّبوسي، عن أبي الحسن بن المُقَيَّر، عن أبي الكرم الشَّهْرَزوري، عن أبي الحسن بن المهتدي بالله، عن أبي الحسن الدار قطني، عن أبي عبد الله بن حِبَّان: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا قُطْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيم التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِداً، وَلَوْ كَمَفْحَصٍ قَطَاةٍ، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الجَنَِّ)). أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإِحسان)) (١٦١٠)، وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٠٩/١)، والطبراني في ((الصغير)) (١٢٠/٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢/ ٤٣٧) وإسناده صحيح. قال ابن الأثير في ((النهاية)) (٤١٥/٣): ((مفحص القطاة: موضعها الذي ٢٥ تجثم فيه وتبيض، كأنها تفحص عنه التراب: أي تكشفه)). وقال المناوي في ((فيض القدير)) (٩٦/٦): ((قال الزركشي: خص القطاة بالذكر دون غيرها لأن العرب تضرب به المثل في الصدق، ففيه رمز المحافظة على الإِخلاص في بنائه والصدق في إنشائه))(١). (١) قال شيخنا العقيل تعليقاً على هذا الكلام: ((وهذا بعيد؛ وإنما المراد صغر المسجد)). اهـ. ٢٦ صحيح وكفيه عبدالله بن عقيل ١٠ - أخبرنا الشيخ عبد الله بن محمد القرعاوي إجازة، أخبرنا " الشيخ أحمد الله بن أمير القرشي، أخبرنا حسين بن محسن الأنصاري الخزرجي، أخبرنا محمد بن ناصر الحازمي، أخبرنا محمد بن علي الشوكاني، عن عبد القادر الكوكباني، عن سليمان بن يحيى الأهدل، عن أحمد بن محمد الأهدل، عن عبد الله بن سالم البصري، أخبرنا محمد بن علاء الدِّين البابلي، أخبرنا سالم بن محمد السنهوري، عن النجم محمد بن أحمد الغيطي، عن زكريا الأنصاري، أخبرنا أبو النعيم رضوان بن محمد العقبي، أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد اللطيف بن الكُوَيْك، عن أبي الفرج عبد الرحمن بن عبد الحميد بن عبد الهادي الحنبلي، عن أبي العباس أحمد بن عبد الدائم النابلسي، عن محمد بن علي بن صدقة الحراني، عن محمد بن الفضل الفُراوي، عن عبد الغافر بن محمد الفارسي، أخبرنا محمد بن عيسى الجُلُودي، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، أخبرنا مسلم بن الحجاج القُشيري النّيْسابوري، قال: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذُبَابٍ، فِي رِوَايَةٍ هَارُونَ، وَفِي حَدِيثِ الأَنْصَارِيِّ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ: «أَحَبُّ الْبلادِ إِلَى اللَّهِ مَسَاجِدُهَا، وَأَبْغَضُ الْبِلاَدِ إِلَى اللَّهِ أَسْوَاقُها)». ٢٧ أخرجه مسلم في ((صحيحه))، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل المساجد (٦٧١). ٢٨ صحيروكتيه حبها لكه بن عقيل ١١ - وبالسند المتقدم برقم (٩) إلى ابن حبان قال: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرِيبٍ، حَدَّثَنَا أَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ هِشَامَ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ بِنَاءِ المساجِدِ فِي الدُّورِ، وَأَنْ تُطَيِّبَ وَتُنَظَّفَ. أخرجه ابن حبان كما في ((الإِحسان)) ذكر الأمر بتنظيف المساجد وتطييبها (١٦٣٤)، وأخرجه أبو داود (٤٥٥)، وابن ماجه (٧٥٩). وإسناده صحيح. قال الحافظ ابن رجب في ((فتح الباري)) (١٧٤/٣): ((قَالَ أكثرُ المتقدمين: المرادُ بالدُّورِ هنا: القبائلُ، كقوله وَّ: ((خيرُ دورِ الأنصارِ: دارُ بَنِي عبدِ الأشهلِ، ثم دارُ بني الحارثِ بنِ الخزرجِ، ثم دار بني ساعدةَ، وفي كلِّ دورِ الأنصار خيرٌ)). وبهذا فَسَّرَ الحديثَ: سفيانُ الثوريُّ، ووكيعُ بنُ الجراح، وغيرهما)). ٢٩ صحيح وكفيه عبد الله بن عقيل ١٢ - أخبرنا الشيخ علي بن ناصر أبو وادي إجازةً، أخبرنا الشيخ نذير حسين الدهلوي، أخبرنا محمد إسحاق الدهلوي، أخبرنا الشاه عبد العزيز بن ولي الله أحمد بن عبد الرحيم الدهلوي، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو طاهر بن إبراهيم الكُوراني، أخبرنا الحسن العُجَيمي، أخبرنا محمد بن العلاء البابلي، أخبرنا أبو النجا سالم بن محمد السَّنْهوري، أخبرنا النجم أحمد بن محمد الغَيْطي، أخبرنا زكريا الأنصاري، أخبرنا رضوان بن محمد المستملي، أخبرنا علي بن أحمد بن سلامة الشُّلَمي، أخبرنا أبو الفرج عبد الرحمن بن علي التغلبي المعروف بابن القاري، أخبرنا أبو الحسن علي بن نصر الله الصواف، أخبرنا أبو بكر عبد العزيز بن أحمد بن عمر بن باقا البغدادي، أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي، أخبرنا عبد الرحمن بن حَمْد الدُّوني، أخبرنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن السُّنِّي، أخبرنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النّسائي: أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ مُلاَزِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ ، عَنْ قَيْسٍ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِهِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: خَرَجْنَا وَفْداً إِلَى النَّبِيِّ وَ فَبَايَعْنَاهُ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، وَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّ بأَرْضِنَا بِيعَةً لَنَا، فَاسْتَوْهَبْنَاهُ مِنْ فَضْلِ طَهُورِهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَتَمَضْمَضَ، ثُمَّ صَبَّهُ فِي إِدَاوَةٍ، وَأَمَرَنَا فَقَالَ: ((أَخْرُجُوا فَإِذا أَتَيِّئُمْ أَرْضَكُمْ فَاكْسِرُوا بِيعَتَكُمْ، وَانْضَحُوا مَكَانَهَا بِهَذَا الْمَاءِ، وَانَّخِذُوهَا مَسْجِداً)) . ٣٠ قُلْنَا: إِنَّ الْبَلَدَ بَعِيدٌ وَالْحَرَّ شَدِيدٌ وَالْمَاءَ يَنْشَفُ فَقَالَ: «مُدُّوهُ مِنَ الْمَاءِ فَإِنَّهُ لَ يَزِيدُهُ إِلَّ طِيباً)). فَخَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا بَلَدَنَا، فَكَسَرْنَا بِيعَتَنَا ثُمَّ نَضَحْنَا مَكَانَهَا وَاتَّخَذْنَاهَا مَسْجِداً، فَنَادَيْنَا فِيهِ بِالأَذَانِ، قَالَ: وَالرَّاهِبُ رَجُلٌ مِنْ طَيِّىءٍ، فَلَمَّا سَمِعَ الَذَانَ قَالَ: دَعْوَةُ حَقٍّ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ تَلْعَةً مِنْ تِلاعِنَا فَلَمْ نَرَهُ بَعْدُ. أخرجه النسائي (٣٨/٢)، وإسناده جيد. ٣١ صحيح وكفيه عبد الله بن عقيل ١٣ - أخبرنا الشيخ عبد الغني الدقر، عن محمد أمين بن محمد سويد الدِّمشقي، عن عبد الغني الغُنيمي الميداني الدِّمشقي، عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الكُزْبري الدِّمشقي، عن مصطفى بن أحمد بن رحمة الله الرحمتي الأيوبي، عن صالح الجنيني، عن حسن العجيمي، عن علي الأجهوري، عن الشمس الرملي، عن زكريا الأنصاري، عن ابن حجر العسقلاني، عن أبي بكر بن إبراهيم بن محمد الصَّالحي، عن أبي عبد الله بن الزراد، عن أبي علي الحسن بن محمد البكري، عن أبي روح عبد المعز الهروي، عن زاهر بن طاهر الشحامي، عن أبي سعد الكنجرودي وأحمد المقبري ومحمد بن محمد الوراق وسعيد بن منصور القُشيري وأبي القاسم بن أبي الفضل الغازي، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة : ثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا ابن وهب، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المُقْبُرِي، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة: عن رسول الله ﴿ قال: ((لاَ يُوَطِّنَ الرَّجُلُ الْمَسَاجِدَ لِلصَّلاَةِ إِلَّ تَبَشْبَشَ اللَّهُ بِهِ مِنْ حِيْنِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ، كَمَا يَتَبَشْبَشُ أَهْلُ الْغَائِبِ بِغَائِهِمْ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِمْ)). أخرجه ابن خزيمة في (صحيحه)) (١٥٠٣)، وأخرجه أحمد (٣٢٨/٢)، وابن ماجه (٨٠٠)، وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) (٢٨١/١): ((إسناده ٣٢ صحيح))، وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٢١٣/١) وصححه ووافقه الذَّهبي، وهو كما قالوا. ومعنى قوله: ((يَتَبَشْبَش)) أي يفرح ويُسر، وهذا مثل ضربه لتلقيه إياه ببره وتقريبه وإكرامه. قاله ابن الأثير في ((النهاية)) (١/ ١٣٠). ٣٣ صحيروكفيه عبدا مري عقيل ١٤ - وبالسند المتقدم في الحديث رقم (١) إلى البخاري قال : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَىُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيَبُ بنُ عبدِ الرَّحْمنِ، عَنْ حفصٍ بْنِ عَاصمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّنَّهِ قَالَ: ((سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمٌّ لَ ظِلَّ إِلَّ ظِلُّهُ: الإِمَامُ العَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمال فَقَالَ: إنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ أَخْفَى حَتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِياً فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ)) . أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة، وفضل المساجد (٦٥٩)، ومسلم في كتاب الزكاة، باب فضل إخفاء الصدقة (١٠٣١). قال الحافظ ابن رجب في سياق شرحه لهذا الحديث في ((فتح الباري)) (٦ / ٤٧) : ((والثَّالِثُ: الرجلُ المعلَّقُ قلبُهُ بالمساجِدِ، وفي روايةٍ: إذا خرجَ منه حتَّى يَعودَ إليهِ - فهو يحبُّ المسجدَ ويألفُهُ لعبادةِ اللَّهِ فيه، فإذا خرجَ منه تعلَّقَ قلبُه به حتَّى يرجعَ إليه -. وهذا إنَّما يحصلُ لِمَنْ ملكَ نفسَه وقادَها إلى طاعةِ اللَّهِ فانقادتْ له؛ فإنَّ الهوى إنَّمَا يدعو إلى محبةِ مواضع اللهو واللعبِ إمَّا المباحِ أو المحظورِ، ومواضع التجارةِ واكتسابِ الأموالِ، فَلا يقْصرُ نفسَه على محبةٍ بقاع العبادةِ إلَّ من خَالفَ هواه، وقدَّمَ عليه محبةَ مولاه، وقَدْ مدحَ عُمَّارَ ٣٤ بـ المساجدِ في قولِهِ: ﴿فِ بُيُوتٍ أَذِّنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَيِّحُ لَهُفِهَا بِالْغُدُوِّ وَاْأَصَالِّ جَ رِجَالٌ لَّا نُذْهِهِمْ تِجَرَةٌ وَلَا بَيْعُ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَوْةِ وَإِنَاءِ الزَّكَوَةِ يَخَافُونَ يَوْمًا نَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَرُ (®) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ وَيَزِيدَهُمْ مِن فَضْلِهِ، وَاللَّهُ يَرْزُقُ [النور: ٣٦ -٣٨])). ٣٨ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ! ٣٥ ٠ صحروكفيه عبدالله بنعقيل ١٥ - وبالسند المتقدم في الحديث رقم (٩) إلى ابن حبان قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيْدَا، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّار، قَالَ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِبِ الْمُحَارِبِيّ. عَنْ أَبِي أُمامة أنَّ رَسُولَ الَِّنَّهِ قَالَ: ((ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى الَّهِ، إنْ عَاشَ رُزِقَ وَكُفِيَ، وَإِنْ مَاتَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ: مَنْ دَخَلَ بَيْتَهُ فَسَلَّمَ؛ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ؛ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ)). أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإِحسان)) (٤٩٩)، وأخرجه أبو داود (٢٤٩٤)، والحاكم في ((المستدرك)) (٧٣/٢)، والبيهقي في ((السنن)) (١٦٦/٩)، وإسناده جید. . ٣٦ . صحيح وكتير عبدالله بن عقيل ١٦ - وبالسند المتقدم في الحديث رقم (١) إلى البخاري قَالَ: حَدَّثَنَا عليُّ بنُ عَبْدِ اللَِّهِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَ قَالَ: ((مَنْ غَدَا إلى الْمَسْجِدِ أَوَ رَاحٌ أَعَذَّ اللَّهُ لَهُ نُزُلَهُ مِنَ الجَنَّةِ كُلَّمَا غَدَا أَوْ راحَ)). أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب فضل من غدا إلى المسجد ومَن راح (٦٦٢)، ومسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٦٦٩). قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في ((فتح الباري)) (٦/ ٥٣): «الغدرُّ: يكونُ من أول النهار، والرواحُ: يكونُ من آخرِهِ بعدَ الزوالِ. وَقَدْ يُعَبَّرُ بأحدِهما عن الخروجِ والمشي سواءً كان قبلَ الزوالِ أو بعدَه كما في قوله بَّر في الجمعةِ: ((مَنْ رَاحَ فيَ السَّاعَةِ الأولى فكأنَّمَا قَرَّبَ بدنَةَ)) على ما حَمَلَه عليه جمهورُ العلماءِ . ومعنى الحديثِ: أن مَنْ خرجَ إلى المسجدِ للصلاةِ فإنَّه زائرُ اللَّهِ تعالى، واللَّهُ يعدُّ لَه نُزُلاً من المسجدِ كلَّمَا انطلقَ إلى المسجدِ، سواءً كانَ في أوَّلِ النهارِ أو آخرِهِ. والنزلُ: هو ما يُعَدُّ للضيفِ عندَ نزولِهِ من الكرامةِ والتحفةِ)). ٣٧ صحيروكتيه عبدالله بنعقيل ١٧ - أخبرنا الشيخ علي بن ناصر أبو وادي إِجازةً، أخبرنا الشيخ نذير حسين الدهلوي، أخبرنا محمد إسحاق الدهلوي، أخبرنا الشاه عبد العزيز بن ولي الله أحمد بن عبد الرحيم الدهلوي، أخبرنا والدي، أخبرنا محمد وفد الله المكي بن محمد بن محمد بن سليمان المغربي، أخبرنا حسن العجيمي، وعبد الله بن سالم البصري، أخبرنا سلطان بن أحمد بن المَزَّاحي، أخبرنا أحمد بن خليل السبكي، أخبرنا النجم الغيطي، أخبرنا الشرف عبد الحق بن محمد السنباطي، أخبرنا البدر الحسن بن محمد بن أيوب النسابة، أخبرنا عمي الحسن بن أيوب النسابة، أخبرنا محمد بن جابر الوادي آشي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن هارون القرطبي، أخبرنا أحمد بن يزيد بن أحمد بن بقي، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن عبد الحق الخزرجي، أخبرنا محمد بن فرج مولى ابن الطلاع، أخبرنا القاضي يونس بن عبد الله بن مغيث الصفار، أخبرنا أبو عيسى بن يحيى بن عبد الله الليثي، أخبرنا عم أبي عبيد الله بن يحيى بن يحيى، أخبرنا أبي، أخبرنا مالك : عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ إِسْبَاغُ الوُضُوءِ عِنْدَ الْمَكَّارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ. فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ. فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ. فَذْلِكُمُ الرِّبَاطُ)». ٣٨ أخرجه مالك في ((الموطأ)) كتاب قصر الصلاة في السفر، باب انتظار الصلاة والمشي إليها (٥٥)، وأخرجه مسلم في كتاب الطهارة، باب فضل إسباغ الوضوء على المكاره (٤١). ٠٠ ٣٩ ٠ صحيح وكفيه عبدالله معقيل ١٨ - أخبرنا المسند المُحدِّث الشيخ عبد الحق بن عبد الواحد الهاشمي إجازة، أخبرنا الحسين بن حيدر القرشي وخليل بن محمد الأنصاري، أخبرنا حسين بن محسن الأنصاري اليماني، أخبرنا محمد بن ناصر الحازمي، أخبرنا محمد بن علي الشوكاني، أخبرنا عبد القادر بن أحمد الكوكباني، عن عبد الخالق بن أبي بكر المزجاجي، عن إبراهيم بن حسن الكردي، عن شمس الدِّين البابلي، عن أبي النَّجا سالم بن محمد، والزين عبد الرؤوف المُناوي، عن النَّجم محمد بن أحمد، عن الزين زكريا بن محمد، قال: أخبرنا العز أبو محمد بن الفُرات الحنفي، عن ست العرب بنت محمد بن علي البُخاري، عن جدها الفخر علي بن أحمد بن البُخاري، عن أبي رَوْح عبد المعز بن محمد الهَروي، قال: أخبرنا به تميم بن أبي سعيد الجُزْجاني، قال: أخبرنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكَنْجَرُوذِي، قال: أخبرنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان النَّيْسَابُوري ثُمَّ الحِيْرِيّ سماعاً، قال: أخبرنا الحافظ أبو يعلى المَوْصلي : حدَّثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدَّثنا صفوان بن عيسى الزهري، حدَّثنا الحارث بن عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب : عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِنَّه قال: ((إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكَارِهِ، وَإِعْمَالُ الأَقْدَامِ إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلَةِ يَغْسِلُ الْخَطَايَا غَسْلا)). ٤٠ -