النص المفهرس

صفحات 1-20

الَّزُحَدِمَا
مِنْ أرْبَعَينَ كِكِتَابًا عَنْ أربعينَشيئًا
تأليفُ
أبي الفَيَض محمّد ياسين بن عيسى الفادَاني المكيّ
حفِظَهُالله
دَارُ النَِّالإسْلامِيَّة

الطبعة الأولى
بالمطبعة الطاهریة جاتینتا ۔ جاكرتا - أندونيسيا
١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م
الطبعة الثانية
١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧م
دَار البشائر الإسْلاميّة
للطباعة والنشروالتوزيع بیروت -لبنان -ص.ب: ٥٩٥٥-١٤
٠

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي قال في كتابه العزيز في قصة موسى: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسى
ثلاثين ليلةً﴾ وقال فيه: ﴿وتَمَّ ميقَاتُ ربِّه أربعينَ ليلةً﴾، والصلاة والسلام على
سيدنا محمد القائل: ((من حفظ على أمتي أربعين حديثاً ينتفعون بها بعثه الله يوم
القيامة فقيهاً عالماً))، وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى أصحابه الذين قال
فيهم: ((أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم)).
أما بعد، فيقول خويدم العلم والطلبة أبو محمد محمد ياسين بن محمد
عيسى الفاداني المكي: إنَّ جماعة كثيرين من أئمة الحديث وعلمائهم جمعوا
أربعين حديثاً في كتاب - وكان أولهم الإمام الزاهد عبدالله بن المبارك المروزي
صاحب كتاب ((الزهد)) - وتفننوا في هذا الجمع، وزاد بعضهم فيه على الكتاب
الواحد فجمع الحافظ أبو القاسم علي بن الحسين بن عساكر عدة أربعينات،
وأكثر إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي حتى بلغت أربعيناته إلى السبعين.
هذا ولما ◌ُهِدَ إليَّ تدريسُ كتاب ((الأربعين في مباني الإسلام وقواعد
الأحكام)) للإمام النووي بمدرسة دار العلوم الدينية بمكة المكرمة، أشار إليَّ
جمعٌ من إخواني طلبة علم الحديث في جمع أربعين حديثاً إقتداء بالأئمة
الماضين والعلماء السابقين فاستخرت الله واقتفيت أثرهم سالكاً طريقتهم لما
روي: أن من تشبه بقوم فهو منهم، ولما قيل أيضاً:
فتشبهُوا إنْ لم تكونوا مثلَهم إنَّ التشبه بالكِرامِ فَلاحُ
٣

والله أسأل أن يوفقني في إنجاز عدة أربعينات(١) حسب إشارتهم ويتم
النفع بها لي ولهم إنه خير مسؤول.
(١) تم إنجاز الأربعين الأولى والثانية سنة ١٣٦٣ كل منهما أربعون حديثاً عن أربعين شيخاً
من أربعين كتاباً، وتم إنجاز الأربعين الثالثة والرابعة سنة ١٣٦٤ كل منهما أربعون حديثاً
عن أربعين شيخاً من أربعين بلداً، اهـم.
٤

الحدیث الأول
من صحيح البخاري
حدثنا أبو حفص عمر بن حمدان المحرسي التونسي محدث الحرمين
الشريفين، قال: حدثنا السيد أحمد بن إسماعيل البرزنجي المدني، قال:
حدثني أبي السيد إسماعيل بن زين العابدين البرزنجي المدني، قال: حدثني
المحدث المسند صالح بن محمد بن نوح العمري الفُلّانِي، قال: حدثنا المعمر
محمد بن محمد بن سِنّه العمري الفلاني، قال: حدثنا الشريف محمد بن
عبدالله الوَوْلاتي القرشي، قال: حدثنا أبو المعارف عبدالرحمن بن محمد
الفارسي وأبو السرور محمد العربي وعبدالواحد بن عاشر، قالوا: أخبرنا أبو
الذخائر محمد بن قاسم القَصَّار القيسي الغرناطي، قال: حدثنا أحمد بن
الحسن بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز التّسُولي، قال: حدثنا محمد بن جابر
القَيْسي الوادِيَاشِي التونسي، قال: حدثنا ابن مجاهد، قال: حدثنا أحمد بن
خليل السَبْتي، قال: حدثنا القاضي عياض بن موسى اليحصُبِي المالكي وأبو
بكر بن العربي الإشبيلي، قالا: حدثنا القاضي حسين بن محمد بن فِيرُه بن
حيون بن سُكَّرة الصدَفي، قال: حدثنا أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي
التجيبي، قال: أخبرنا عبد بن أحمد بن محمد الهروي، قال: حدثنا عبدالله بن
أحمد بن حمويه الرخسي وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم البلخي
المستملي وأبو الهيتم محمد بن مكي بن زراع بن هارون بن زراع الكُشْمِيهَنِي،
قالوا: حدثنا محمد بن يوسف بن مطر الفربري، قال:
حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا
الوليد بن مسلم وبشر بن بكر التنيسي، قالا: حدثنا أبو عمرو الأوزاعي، قال:

حدثنا يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني عكرمة: أنه سمع ابن عباس يقول: أنه
سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بوادي العقيق(١) يقول: ((أتاني
الليلة آتٍ من ربي فقال: صلَّ في هذا الوادي المبارك وقُل: عُمرةً في
حَجَّة))(٢).
هذا حديث صحيح أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الحج بهذا
اللفظ والإسناد، ورواه أبو داود وابن ماجه في سننهما، وابن أبي شيبة في
المصنف، وابن الجارود في صحيحه.
(١) هو واد بقرب البقيع، بينه وبين المدينة أربعة أميال.
(٢) قال الحافظ ابن حجر في الفتح ٣٩٢/٣: ((وهذا دالٌ على أنهم ﴿ كان قارناً ...
ويحتمل أن يكون أمر أن يقول ذلك لأصحابه ليعلمهم مشروعية القِران)».
ثم قال: ((وفي الحديث: فضل العقيق كفضل المدينة وفضل الصلاة فيه، وفيه استحباب
نزول الحاج في منزلة قريبة من البلد ومبيتهم بها ليجتمع إليهم من تأخر عنهم ممن أراد
مرافقتهم، وليستدرك حاجته من نسيها)).
٦

الحديث الثاني
من صحيح مسلم
أخبرنا الشيخ عبدالقادر بن توفيق شلبي الطرابلسي المدني، قال: أخبرنا
الشيخ حبيب الرحمن الكاظمي الردولري ثم المدني، قال: أخبرني عبدالرحمن
الباني بني الهندي، قال: حدثنا محمد إسحاق بن أهل الله الدهلوي، قال:
حدثني عبدالعزيز بن الشاه ولي الله الدهلوي، قال: حدثنا والدي الشاه أحمد
ولي الله بن عبدالرحيم الدهلوي، قال: حدثنا محمد أبو الطاهر بن إبراهيم الكردي
الكوراني المدني، قال: حدثني أبي المنلا إبراهيم بن حسن بن شهاب الدين
الكردي الكوراني المدني، قال: حدثنا الصفي أحمد بن محمد القشاشي،
قال: أخبرنا أبي محمد بن يونس القشاشي، قال: حدثنا الشمس محمد بن
أحمد الرملي، قال: حدثنا شيخ الإسلام القاضي زكرياء بن محمد
الأنصاري، قال: حدثنا الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني،
قال: حدثنا الصلاح بن أبي عمرو المقدسي، قال: حدثنا أبو عبدالله الذهبي،
قال: حدثنا الفخر أبو الحسن علي بن أحمد عُرِف بابن البخاري، قال: حدثنا
أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي، قال: حدثنا صدر الدين محمد الميدومي،
قال: حدثنا محمد بن عبدالباقي، قال: حدثنا أحمد بن علي بن ثابت الخطيب
البغدادي، قال: حدثنا محمد بن علي بن الفتح، قال: حدثنا علي بن عمر
الدارقطني، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال:
حدثنا أبو الوليد مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، قال: حدثنا
قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث، عن عقيل عن الزهري، عن سالم، عن أبيه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((المسلم أخو المسلم لا يَظْلِمه
٧

ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فَرَّج عن مسلم
كُرْبَةً فَرّج الله عنه بها كربةً من كُرَب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم
القيامة)).
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه بهذا اللفظ والإسناد،
ورواه أحمد وأبو داود والترمذي وغيرهم.
٨

الحديثُ الثَّالث
من سنن أبي داود
حدثنا الشيخ أبو الحسن علي بن فالح بن محمد بن فالح الظاهري
المُهَنَّوي المدني ثم المكي، قال: أنبأنا البرهان إبراهيم بن سليمان الحنفي
المكي إجارة، قال: حدثنا مفتي الحنابلة بمكة محمد بن عبدالله بن حُمَّيْد
الشرقي المكي العامري الحنبلي المتوفى ١٢ شعبان سنة ١٢٩٥ هـ، قال:
حدثنا السيد عبدالرزاق البكّاري الحسيني بزبيد، قال: أخبرنا السيد أحمد بن
محمد شريف مقبول الأهدل، قال: أخبرنا السيد حامد بن عمر بن حامد المنفّر
العلوي التّرِيمي قدم إلينا بزبيد، قال: أخبرنا والدي والسيد عبدالله بن عمر بن
عبدالله الهندوان العلوي وعبدالله بن الحسين بن عمر العطاس العلوي
وأحمد بن سالم بن أحمد بن الحسين بن الشيخ أبي بكر بن سالم العلوي
العَيْناتي، قالوا: أخبرنا السيد عبدالله بن علوي بن محمد الحدَّاد العلوي، قال:
أخبرنا صفي الدين أحمد بن محمد بن يونس القُشَاشِي المدني في المدينة
المنورة، قال: أخبرنا أبو المواهب أحمد بن علي بن عبدالقدوس العباسي
الخامي الثَّاوي، قال: أخبرنا علي بن حسام الدين المُتَّقي القرمتي، قال:
أخبرنا عبدالوهاب بن أحمد الشعراني، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن أبي بكر
السيوطي، قال: أخبرتنا أم الفضل مهاجر بنت محمد المقدسية، قالت: أخبرنا
محمد بن أحمد بن محمد بن تهين، قال: حدثنا أبو الحسن علي الرَقّ، قال:
أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن مكي الطرابلسي، قال: أخبرنا أبو الطاهر السِلَفي،
قال: أخبرنا أبو أحمد جعفر بن أحمد السراج البغدادي، قال: أخبرنا أحمد بن
علي بن ثابت الخطيب البغدادي، قال: حدثنا علي بن محمد بن عبد الله
المعدّل، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الصَفَّار، قال:
٩

حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث السِجِسْتاني الأزدي، قال: حدثنا
عبد الرحمن بن بِشْر بن الحكم النيسابوري، قال: حدثنا موسى بن عبدالعزيز،
قال: حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للعباس بن عبدالمطلب: ((يا
عباس يا عماه أَلَا أُعْطِيكَ، أَلَّ أمنحُك، أَلَا أحبوكَ، ألا أفعل بك عشر خصال
إذا أنتَ فعلتَ ذلك غفر الله لك ذنبك أوَّله وآخرَه قديمه وحديثَه خطأًه وعَمْدَه
صغيرَه وكبيرَه سرَّه وعلانيتَه، عشرُ خصال أن تصلّي أربعَ ركعات تقرأ في كل
ركعة فاتحة الكتاب وسورةً، فإذا فرغتَ من القراءة في أول ركعة وأنت قائم
قلتَ: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّ الله والله أكبر خمس عشرة مرة، ثم تركع
فتقولها وأنت راكعٌ عشراً، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشراً، ثم تهوي
ساجداً فتقولها وأنت ساجد عشراً، ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشراً،
ثم تسجد فتقولها عشراً، ثم ترفع رأسك فتقولها عشراً فذلك خمس وسبعون
في كل ركعة، تفعل ذلك في أربع ركعات، فإن استطعتَ أن تصليها في كل يوم
مرةً فافعل، فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرةً، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرةً،
فإن لم تفعل ففي كل سنة مرةً، فإن لم تفعل ففي عمرك مرةً)(١).
هذا حديث حسن غريب إسْناده صالح أخرجه أبو داود بهذا الإسناد في
سننه من حديث ابن عباس ولم يتعقب عليه المنذري في مختصره، وأخرجه
الترمذي في جامعه وحَسَّنه، والحاكم في المستدرك على الصحيحين وصححه،
وابن خزيمة في صحيحه وغيرهم.
(١) في الحديث مشروعية صلاة التسبيح، قال أهل العلم هذا أصح ما ورد في فضلها، وقال
ابن الصلاح وحديثها حسن، ولذا قال النووي في التهذيب: وهو المعتمد، اهـم.
١٠

الحديث الرابع
من جامع الترمذي
أخبرنا السيد بدر الدين بن يوسف المغربي الأصل الدمشقي كتابة من
دمشق، قال: أخبرني أبي المحدث المسند السيد يوسف بن بدر الدين المغربي
ثم الدمشقي، قال: حدثنا عبدالله بن حجازي الشرقاوي، قال: حدثنا الشمس
محمد بن سالم الحفني، قال: أخبرنا أبو حامد محمد بن محمد البُدَیْري
الدمياطي، قال: حدثنا أبو الضياء علي بن علي الشَبْرَاملسي، قال: حدثنا
علي بن إبراهيم الحلبي، قال: حدثنا النور علي بن یحیی الزيادي، قال: حدثنا
الشهاب أحمد بن محمد بن حجر الهيتمي المكي، قال: حدثنا الجمال السيد
يوسف بن عبدالله الأرْميوني، قال: حدثنا جلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر
السيوطي، قال: حدثتنا خديجة بنت علي بن الملَقِّن، قالت: أخبرنا ابن
الكُوَيْك، قال: أخبرنا جلال الدين القَزويني، قال: أخبرنا أبو العباس
الواسطي، قال: أخبرنا أبو حفص عمر بن مكرم، قال: أخبرنا عبدالملك بن
أبي القاسم الهروي، قال: حدثنا أبو عامر المُهَلَّبي، قال: أخبرنا عبدالجبار بن
محمد بن الجرّاح المروزي، قال:
حدثنا أبو عيسى الحافظ محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، قال: حدثنا
عبدالله بن عبدالرحمن، قال: أخبرنا أبو الوليد، قال: حدثنا الليث بن سعد،
قال: حدثني قيس بن الحجاج، عن حنش الصنعاني، عن ابن عباس رضي الله
عنهما قال:
كنتُ خلْفَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فقال: ((يا غلام إني
أعلّمكَ كلماتٍ: احفظ الله يحفظك الله، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألتَ
١١

فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أنّ الأمة لو اجتمعتْ على أن
ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن
يضرّوك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رُفِعَتِ الأقلام وجَفَّتِ
الصحف)).
هذا حديث حسن صحيح أخرجه الترمذي بهذا اللفظ والإسناد، ورواه
أيضاً عن أحمد بن محمد بن موسى عن ابن المبارك عن ليث وابن لَهِيعة كلاهما
عن قيس، وأصح طرقه ما رويناه هنا من طريق حنش الصنعاني كما خرج به ابن
منده في معجمه، ورواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده بإسنادين منقطعين
ولفظه أتم، ورواه الحافظ ضياء الدين المقدسي في المختارة من هذا الوجه،
بل صحّحه العراقي في أماليه تبعاً للترمذي بلفظه الأول كما سُقْناه، وأخرجه
عبد بن حميد في مسنده من حديث ابن عباس، ورواه العسكري في كتاب
الأمثال عن علي بن أبي طالب وأبي سعيد الخدري، ورواه ابن مردويه في
تفسيره عن سهل بن سعد، ورواه ابن عاصم في كتاب السُنّة عن عبدالله بن جعفر
الطيّار، وأخرج جميع طرقه الحافظ محمد بن عبدالرحمن السخاوي في تخريج
أحاديث الأربعين النووية .
١٢

الحدیث الخامس
من سنن النسائي المسمى المجتبى
أخبرنا السيد أبو بكر بن سالم البارّ المكي، قال: أخبرنا أبي السيد
سالم بن عيدروس البارّ المكي الشافعي، قال: أخبرنا المفتي السيد محمد بن
حسين الحِبْشي المكي، قال: أخبرنا الوجيه المفتي السيد عبدالرحمن بن
سليمان الأهدل الزبيدي، قال: حدثنا الصفي أحمد بن محمد شريف مقبول
الأهدل، قال: أخبرنا عماد الدين السيد يحيى بن عمر بن عبدالقادر الأهدل،
قال: حدثنا عبدالله بن سالم البَصْري، قال: حدثنا الصفي أحمد بن محمد
القُشَاشِي المدني، قال: حدثنا أحمد بن مقبول السطيحة المراوعي العقيلي،
قال: حدثنا محمد بن علي بن أحمد بن عراق، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا
القاضي زكرياء بن محمد الأنصاري، قال: حدثنا محمد بن علي بن محمد
القاياتي الشافعي المتوفى سنة ٧٥٠ هـ، قال: حدثنا عبدالرحمن بن محمد بن
أحمد الذهبي، قال: حدثنا أبي، قال حدثنا الفخر علي الشهير بابن البُخَارِي،
قال: حدثنا الحافظ أبو الفرج عبدالرحمن ابن الجوزي، قال: حدثنا محمد بن
عبدالباقي، قال: حدثنا أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي، قال: حدثنا
أحمد بن محمد البرقاني الخوارزمي، قال: حدثنا علي بن عمر الدارقطني،
قال: حدثنا الحسن بن رشيق العسكري، قال: حدثنا عبدالكريم بن الحافظ
أحمد بن شعيب النسائي، قال:
حدثني أبي، قال: أخبرنا إسحقُ بن منصور، قال: حدثنا عبد الرزاق،
قال: أنبأنا مَعْمر، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر محمد بن
عمرو بن حزم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
١٣

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا حكم الحاكمُ فاجتهدَ فأصابَ
فله أجران، وإذا اجتهدَ فأخطأ فله أجرٌ)).
هذا حديث صحيح أخرجه النسائي في المجتبى بهذا اللفظ والإسناد،
ورواه الإمام أحمد في مسنده، وعبدالرزاق في جامعه، والبيهقي في كتاب
الخلافيات، والحاكم في المستدرك، والطبراني في معجمه، وابن أبي شيبة في
المصنف وغيرهم.
١٤

من سنن ابن ماجه
أخبرنا العلامة الفقيه الشيخ عمر بن حسين الداغستاني المكي الشافعي،
قال: حدثنا السيد أحمد بن إسماعيل البرزنجي المدني، قال: أخبرنا السيد
أحمد بن زيني دحلان المكي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد الدمهوجي، قال:
أخبرنا عبدالله بن حجازي الشرقاوي، قال: أخبرنا الشمس محمد بن سالم
الحِفْني الأزهري، قال: أخبرنا الشهاب أحمد بن محمد الخُلَيْفِي، قال: حدثنا
محمد بن محمد البُدَيْري الدمياطي، قال: حدثنا الملا إبراهيم بن حسن بن
شهاب الدين الكوراني المدني، قال: حدثنا الصفي أحمد بن محمد القُشاشِي
قال: حدثنا أبي محمد بن يونس القُشَاشِي، قال: حدثنا الشمس محمد بن
أحمد الرملي الصغير، قال: حدثنا قاضي القضاة زكرياء بن محمد الأنصاري
السُنَيْكي، قال: أخبرنا الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني،
قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمر البغدادي، قال: أخبرنا أبو الحجاج
يوسف بن عبدالرحمن المِزِّي الدمشقي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن أبي
عمرو بن قدامة المقدسي، قال: حدثنا أبو منصور محمد بن الحسين المُقَوِّمي،
قال: حدثنا أبو طلحة القاسم بن أبي المنذر الخطيب، قال: حدثنا أبو الحسن
علي بن إبراهيم القطان، قال:
حدثنا أبو عبدالله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني قال: حدثنا هشام بن
عبدالملك الحمصي، قال حدثنا بقية بن الوليد، قال: حدثني ابن أبي مريم،
عن ضمرة بن حبيب، عن أبي يَعْلَى شَدَّاد بن أوس رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الكَِّّس من دان نفسه وعمل لما
بعد الموت، والعاجز من اتبع نفسه هواها ثم تمنّى على الله)).
هذا حديث أخرجه ابن ماجه في سننه بهذا اللفظ والإسناد.
١٥

الحديث السابع
١
من موطأ الإمام مالك
رواية يحيى بن يحيى الليثي
أخبرنا العلامة الشيخ محمد علي بن حسين المالكي المكي، قال:
أخبرني أخي الشيخ محمد عابد بن حسين مفتي المالكية بمكة، قال: أخبرنا
السيد أحمد بن زيني دحلان المكي، قال: حدثنا عثمان بن حسن الدمياطي
نزيل مكة، قال: حدثنا عبدالمنعم بن أحمد العماوي الأزهري المتوفى سنة
١٢٢٤ هـ، قال: حدثنا أحمد بن عيسى الدَفْري المصري، قال: حدثنا
سالم بن عبدالله بن سالم البصري الشافعي، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا
محمد بن علاء الدين البابلي، قال: حدثنا سالم بن أحمد السنهوري، قال:
حدثنا محمد بن أحمد الغَيْطي، قال: حدثنا عبدالحق بن محمد السُنباطي،
قال: حدثنا الحسن بن محمد بن أيوب النّسَّابة العلوي الحسيني، قال حدثنا أبو
محمد الحسن العلوي، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن جابر الوادِيآشي، قال:
حدثنا عبدالله بن محمد هارون القرطبي، قال: أخبرنا القاضي أبو العباس
أحمد بن يزيد القرطبي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالحق الخزرجي، قال:
حدثنا أبو عبدالله محمد بن فَرْحٍ مولى ابن الطّلَاعِ، قال: حدثنا أبو الوليد
يونس بن عبدالله بن مغيث الصَفّار، قال: حدثنا أبو عيسى يحيى بن عبدالله بن
يحيى بن يحيى بن يحيى الليثي، قال: حدثنا عم أبي عبيد الله بن يحيى بن
یحیی، قال: حدثنا یحیی بن یحیی الليثي، قال:
حدثنا مالك، عن عبدالله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن
عمرو بن سليم الزُرَقِي الأنصاري، عن أبي حُمَيد الساعدي الأنصاري
١٦

رضي الله تعالى عنه قال:
أنهم قالوا: يا رسولَ الله كيف نصلي عليك؟، فقال: ((قولوا: اللّهم
صَلّ على محمد وأزواجه وذرّيته كما صليتَ على آل إبراهيم، وبارِكْ على محمد
وأزواجه وذريته كما باركتَ على آل إبراهيم إنك حميد مجيد)).
هذا حديث حسن صحيح أخرجه مالك في الموطأ بهذا اللفظ والإسناد
من حديث أبي حميد، ورواه البيهقي والشيخان البخاري ومسلم من حديثه بلفظ
آخر، ورواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده، وأصحاب السنن الأربعة عنه
بألفاظ على معناه.
١٧

الحديث الثامن
من الموطأ رواية محمد بن الحسن
أخبرنا السيد عبدالرحمن بن عُبَيْد الله السَقَّاف مفتي الديار الحضرمية،
قال: أخبرني المسند السيد عيدروس بن عمر الحِبْشي صاحب ((عقد اليواقيت
الجوهرية))، قال: أخبرني السيد أبو المواهب عبدالله بن حسين بن عبدالله
بلفقيه، قال: حدثنا والدي المسند الحسين بن عبدالله بلفقيه، قال: حدثني
والدي السيد عبدالله بن علوي بلفقيه، قال: حدثنا السيد الإمام عيدروس بن
عبدالرحمن بلفقيه، قال: حدثنا والدي السيد عبدالرحمن بلفقيه، قال: حدثنا
والدي المسند الكبير السيد عبدالله بن أحمد بلفقيه العلوي، قال: حدثنا
صفي الدين أحمد بن محمد بن يونس القُشَاشِي المدني في المدينة المنورة،
قال: حدثنا أبو المواهب أحمد بن علي الشِنَّاوي العَبّاسِي الهاشمي، قال:
حدثني أبي أبو الحسن علي بن عبدالقدوس العَبَّاسِي المقدسي، قال: حدثنا
الحسن بن أحمد الدَنجِيْهي، قال: أخبرنا جلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر
السيوطي، قال: حدثنا محمد بن علي القاياتي، قال: حدثنا سراج الدين أبو
حفص عمر بن علي بن الملَقِّن، قال: حدثنا أبو الفتوح يوسف بن محمد بن
محمد الدلاصي، قال: حدثنا تقي الدين أبو الحسين يحيى بن محمد بن تامِتِيْت
اللَوَاتِي، قال: حدثنا أبو الحسين يحيى بن محمد بن علي بن الصانع، قال:
حدثنا القاضي أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي المالكي،
قال: حدثنا أبو علي الغساني، قال: حدثنا أبو عمرو يوسف بن عبدالله النمري
القرطبي، قال: حدثنا أبو ذر عبدالرحمن بن أحمد الهروي، قال: حدثنا أبو
علي الصواف، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مهران، قال: حدثنا محمد بن
١٨

الحسن الشيباني، قال:
حدثني مالك بن أنس إمام دار الهجرة، عن عبدالله بن أبي بكر بن حزم،
عن أبيه، عن عمرو بن سليم الزُّرقي أنه قال: أخبرني أبو حُمَيد الساعدي
الأنصاري :
أنهم قالوا: يا رسول الله كيف نصلي عليك؟، فقال: ((قولوا: اللّهم صلّ
على محمد وأزواجه وذريته كما صليتَ على آل إبراهيم، وبارِكْ على محمد
وأزواجه وذريته كما باركتَ على آل إبراهيم إنك حميد مجيد)).
هذا إسناد عزيز في كتاب الموطأ برواية القاضي محمد بن الحسن
الشيباني عن مالك.
١٩

الحديث التاسع
من کتاب الآثار لمحمد بن الحسن
أخبرنا الشيخ عُبَيْد الله بن الإسلام السندي الدِيْوبَنْدي، قال: أنا مولانا
نذير حسين الدهلوي، قال: أخبرنا المحدث المسند المفتي السيد
عبدالرحمن بن سليمان بن يحيى الأهدل الزبيدي، قال: أخبرنا السيد أبو
الفيض محمد مرتضى بن محمد الزبيدي بمصر، قال: حدثنا المعمر محمد بن
الحسن الوفائي المصري، قال: حدثنا المعمر محمد بن يوسف الطولُوني
القاهري، قال: حدثنا عبدالوهاب بن أحمد الشَعْراني، قال: حدثنا جلال الدين
عبدالرحمن بن أبي بكر السيوطي، قال: أنبأني العلامة بدر الدين محمود بن
العيني في عموم إجازته، قال: أنبأنا جبريل بن صالح البغدادي، قال: أنبأنا أبو
حنيفة أمير كاتب بن أمير عمر بن غازي الإتقاني .
(ح) وقال السيوطي: وأنبأتنيه عالياً أم الفضل بنت محمد المقدسي،
قالت: أنبأنا محمد بن علي بن صالح الحنفي، قال: أنبأنا الإتقاني، قال: أنبأنا
أحمد بن أسعد البخاري وحسام الدين حسين السفناقي، قالا: حافظ الدين
محمد بن محمد بن نصر البخاري، أنبأنا شمس الأئمة محمد بن عبدالستار
الكردري، قال: أنبأنا بدر الدين عمر بن عبدالكريم الوَرْسَكِي، قال: أنبأنا أبو
الفضل عبدالرحمن بن محمد الكِرْماني، أنبأنا أبو بكر الحسين بن محمد
الأَرْسَابْنْدي، قال: أنبأنا أبو عبدالله الزَوْزَنِي، قال: أنبأنا أبو زيد الدَبُوسي،
قال: أنبأنا أبو حفص الأسْتَرُوشَنِي، قال: أنبأنا القاضي أبو علي الحسين بن
خضر النَسَفي، قال: أنبأنا أبو بكر محمد بن الفضل البخاري الحنفي، قال:
أنبأنا أبو محمد عبدالله بن محمد بن يعقوب الحارثي الحنفي، قال: أنبأنا أبو
٢٠