النص المفهرس

صفحات 21-40

قال الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي في حاشيته على صحيح
مسلم (١٥١٥/٣ - ١٥١٦): أجمع المسلمون على عظم
موقع هذا الحديث وكثرة فوائده وصحته. قال الشافعي
وآخرون: هو ثلث الإسلام. وقال الشافعي: يدخل في سبعين
باباً من الفقه.
وقال آخرون: هو ربع الإِسلام. وقال عبد الرحمن بن مهدي
وغيره: ينبغي لمن صنف كتاباً أن يبدأ فيه بهذا الحديث تنبيهاً
للطالب على تصحيح النية. ونقل الخطابي هذا عن الأئمة
مطلقاً. وقد فعل ذلك البخاري وغيره. فابتدؤوا به قبل کل
شيء. وذكره البخاري في سبعة مواضع من كتابه.
قال الحفاظ: ولم يصح هذا الحديث عن النبي # إلاَّ من
رواية عمر بن الخطاب. ولا عن عمر إلاّ من رواية علقمة بن
وقاص. ولا عن علقمة إلَّ عن رواية محمد بن إبراهيم
التيمي.
ولا عن محمد إلاّ من رواية يحيى بن سعيد الأنصاري، وعن
يحيى انتشر، فرواه عنه أكثر من مائتي إنسان، أكثرهم أئمة.
ولهذا قال الأئمة: ليس هو متواتراً، وإن كان مشهوراً عند
الخاصة والعامة، لأنه فقد شرط التواتر في أوله. اهـ. انظر
شرحه في الفتح لابن حجر (١/ ١٥) ففيه فوائد.
٢١

٢ - ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه، فهو ردّ)).
(صحيح)).
٢ - أخرجه: البخاري (الفتح ٣٥٥/٥) حديث (٢٦٩٧) كتاب
الصلح: باب إذا اصطلحوا على صلح جَوْرٍ فالصلح مردود.
ومسلم في صحيحه (١٣٤٣/٣) حديث (١٧١٨) کتاب
الأقضية: باب نقض الأحكام الباطلة، ورد محدثات الأمور.
وابن ماجه (٧/١) حديث (١٤) في المقدمة: باب تعظيم
حديث رسول الله * والتغليظ على من عارضه.
وأبو داود (٤/ ٢٠٠) حديث (٤٦٠٦) كتاب السنة: باب في
لزوم السنة. كلهم عن عائشة مرفوعاً (من أحدث في
أمرنا ... )) وفي لفظ ((من عمل عملاً ليس منه فهو رد)).
* قال الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي في حاشيته على صحيح
مسلم (١٣٤٣/٣): قال أهل العربية: الرد هنا، بمعنى
المردود - ومعناه فهو باطل غير معتد به. وهذا الحديث قاعدة
عظيمة من قواعد الإِسلام - وهو من جوامع كلمة ﴿ه فإنه
صريح في رد كل البدع والمخترعات.
* قال ابن حجر في الفتح (٣٥٧/٥): وهذا الحديث معدود
من أصول الإسلام وقاعدة من قواعده - فإن معناه: من اخترع
في الدين ما لا يشهد له أصل من أصوله فلا يلتفت إليه. قال
النووي: هذا الحديث مما ينبغي أن يعتني بحفظه واستعماله
٢٢

في إبطال المنكرات، وإشاعة الاستدلال به كذلك. وقال
الطرقي: هذا الحديث يصلح أن يسمى نصف أدلة الشرع، لأن
الدليل يتركب من مقدمتين، والمطلوب بالدليل إما إثبات
الحكم أو نفيه، وهذا الحديث مقدمة کبری في إثبات كل حكم
شرعي ونفيه؛ لأن منطوقة مقدمة كلية في كل دليل ناف
لحكم، مثل أن يقال في الوضوء بماء نجس: هذا ليس من أمر
الشرع، وكل ما كان كذلك فهو مردود، فهذا العمل مردود.
فالمقدمة الثانية ثابتة بهذا الحديث، وإنما يقع النزاع في
الأولى.
يقصد لفظة الحدیث ((من أحدث ... ))، ومفهومه أن من عمل
عملاً عليه أمر الشرع فهو صحيح، مثل أن يقال في الوضوء
بالنية: هذا أمر عليه الشرع، وكل ما كان عليه أمر الشرع فهو
صحيح. اهـ.
٢٣

٣ - ((بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلاّ الله،
وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة،
(صحیح).
والحج، وصوم رمضان)).
٣ - أخرجه: البخاري (الفتح ٦٤/١) حديث (٨) كتاب الإيمان:
باب دعاؤكم إيمانكم. وأخرجه أيضاً برقم (٤٥/٥).
ومسلم في صحيحه (٤٥/١) حديث (١٦) كتاب الإيمان:
باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام.
كلاهما عن ابن عمر مرفوعاً فذكره.
والترمذي (٧/٥) حديث (٢٦٠٩) كتاب الإيمان: باب ما جاء
في بني الإسلام على خمس. وتحفة الأحوذي (٢٨٦/٧)
حديث (٢٧٣٦). والحميدي في مسنده(٣٠٨/٢) حديث
(٧٠٣). والبيهقي في سننه الكبرى (٨١/٤) كتاب الزكاة.
كلهم عن عبد الله بن عمر مرفوعاً فذكره.
والحديث فيه فوائد كثيرة، انظر كلام ابن رجب الحنبلي في
جامع العلوم والحكم (ص ٥٢، ٥٦).
٢٤

٤ - (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)). ((صحيح)).
٤ - أخرجه: البخاري في صحيحه (الفتح ٢٧٦/٢) حديث (٧٥٦)
كتاب الأذان: باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في
الصلوات كلها في الحضر والسفر، وما يجهر فيها وما
یخافت.
ومسلم (٢٩٥/١) حديث (٣٩٤) كتاب الصلاة: باب وجوب
قراءة الفاتحة في كل ركعة، وأنه إذا لم يحسن الفاتحة ولا
أمکنه تعلمها قرأ ما تيسر له من غيرها.
وأبو داود (٢١٥/١) حديث (٨٢٢) كتاب الصلاة: باب من
ترك القراءة في صلاته [بفاتحة الكتاب].
والترمذي (٢٥/٢) حديث (٢٤٧) كتاب أبواب الصلاة: باب
ما جاء أنه لا صلاة إلَّ بفاتحة الكتاب.
والنسائي في الكبرى (٣١٦/١-٣١٧) حديث (٩٨٢) (٩٨٣)
كتاب افتتاح الصلاة: إيجاب قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة.
وفي المجتبى (١٣٧/٢ - ١٣٨).
وأبو عوانة في مسنده (١٢٤/٢)، والدارقطني في سننه
(٣٢١/١ - ٣٢٢) وأحمد في مسنده (٣٢٢/٥)، والحميدي
في مسنده (٣٨٦) والبيهقي في الكبرى (٣٨/٢ - ٦١ -
١٦٤ - ٣٧٥).
جميعاً عن عبادة بن الصامت مرفوعاً، فذكره.
٢٥

والحديث روي أيضاً عن كل من: أبي هريرة، وأنس،
وعائشة، وابن عمرو وأبي قتادة.
* والحديث دليل على بطلان صلاة من لم يقرأ بها في صلاته
سواء أكان إماماً أو مأموماً، لأن هذا الحديث عام وتخصيص
قراءتها للمنفرد دون المأموم عاري عن الدليل، أما حديثهم
(من صلى خلف إمام فقراءة الإمام له قراءة)) فهذا حديث
ضعيف لم يصح عند الحفاظ، رحمهم الله.
وانظر المسألة بالتفصيل في الفتح لابن حجر (٢٨٢/٢ -
٢٨٣ - ٢٨٤) ونيل الأوطار للشوكاني (٢١٨/٢ - ٢١٩ -
٢٢٠ - ٢٢١).
٢٦

٥ - ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل
((صحيح)).
صلاة».
٥ - أخرجه: البخاري (الفتح ٤٣٥/٢) حديث (٨٨٧) کتاب
الجمعة: باب السواك يوم الجمعة.
ومسلم في صحيحه (٢٢٠/١) حديث (٢٥٢) كتاب الطهارة:
باب السواك والنسائي في الكبرى (٦٤/١) حديث (٦) كتاب
الطهارة: باب الرخصة في السواك بالعشي للصائم. وفي
المجتبى (٦/١ -٩٢).
وأبو داود (١٢/١) حديث (٤٦) كتاب الطهارة: باب السواك
والبيهقي في سننه الكبرى (٣٥/١) وأبو عوانة في مسنده
(١٩١/١).
كلهم عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً،
فذكره. والحديث روي عن: زيد بن خالد، وعلي بن
أبي طالب، وابن عمر، والعباس بن عبد المطلب،
وعبد الله بن حنظلة، وعن رجل من أصحابه اليه.
* قال النووي في شرح مسلم (١٨١/٣) حديث (٢٥٢):
((قال أهل العربية: السواك بكسر السين وهو يطلق على الفعل
وعلى العود الذي يتسوك به، وهو مذكر. ثم قال: وجمع
السواك شُوك بضمتين، ككتاب وكتب. ثم قال: ثم إن السواك
مستحب في جميع الأوقات، ولكن في خمسة أوقات أشد
٢٧

استحباباً، أحدها: عند الصلاة سواء كان متطهراً بماء أو تراب
أو غير متطهر كمن لا يجد ماء ولا تراباً. والثاني: عند
الوضوء. الثالث: عند قراءة القرآن. الرابع: عند الاستيقاظ
من النوم. الخامس: عند تغير الفم، وتغيره یکون بأشياء منها
ترك الأكل والشرب)». اهـ.
٢٨

٦ - ((لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان)).
(صحیح)).
٦ - أخرجه: مسلم (٣٩٣/١) حديث (٥٦٠) كتاب المساجد
ومواضع الصلاة: باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد
أكله في الحال، وكراهة الصلاة مع مدافعة الأخبثين.
وأبو داود (٢٢/١) حديث (٨٩) كتاب الطهارة: باب أيصلي
الرجل وهو حاقن؟
وأحمد في مسنده (٤٣/٦ - ٥٤ - ٧٣).
وأبو عوانة (٢٦٨/١) باب إيجاب الوضوء من الريح.
والحاكم في المستدرك (١٦٨/١).
والبيهقي في سننه الكبرى (٧١/٣).
والطحاوي في مشكل الآثار (٤٠٤/٢).
كلهم عن ابن أبي عتيق قال: تحدثت أنا والقاسم عند عائشة
- رضي الله عنها - حديثاً. وكان القاسم رجلاً لحانة. وكان
لأم ولد. فقالت له عائشة: مالك لا تَحدَّث كما يتحدث ابن
أخي هذا؟ أما إني قد علمت من أين أتيت. هذا أدَّته أمه وأنت
أدبتك أمك. قال: فغضب القاسم وأضبَّ عليها. فلما رأى
مائدة عائشة قد أتى بها قام. قالت: أين؟ قال: أصلي. قالت:
إجلس. قال: إني أصلي. قالت: إجلس غُدَرُ، إني سمعت
رسول الله ﴿ ﴿ يقول: ((لا صلاة بحضرة الطعام، ولا وهو
يدافعه الآخبثان».
٢٩

((صحيح)).
٧ - ((الولد للفراش وللعاهر الحجر)).
٧ - أخرجه البخاري الفتح (١٢ / ٣٢، ٣٣) حديث (٦٧٤٩) کتاب
الفرائض: باب الولد للفراش حرة كانت أو أمة،
و (١٣٠/١٢) حديث (٨١٧) كتاب الحدود: باب للعاهر
الحجر .
ومسلم (٢/ ١٠٨٠، ١٠٨١) حديث (١٤٥٧) كتاب الرضاع:
باب الولد للفراش، وتوقي الشبهات.
والنسائي في المجتبى (٦/ ١٨٠) في كتاب الطلاق: باب
إلحاق الولد بالفراش إذا لم ينفه صاحب الفراش.
وابن ماجه (٦٤٦/١) حديث (٢٠٠٤) کتاب النكاح: باب
الولد للفراش وللعاهر الحجر.
وأبو داود (٢٩١/٢) حديث (٢٢٧٣) كتاب الطلاق: باب
الولد للفراش. والبيهقي في السنن الكبرى (٨٦/٦) كتاب
الإِقرار: باب إقرار الوارث بوارث. والحميدي في مسنده
حديث (١٠٨٥).
كلهم عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: اخْتَصَمَ سعدُ بن
أبي وقاص، وعبد بن زمعة في غلام، فقال سعد:
يا رسول الله، هذا ابن أخي عُتبة بن أبي وقاص، عهد إلي أنه
ابنه، انظر إلى شَبَهِهِ. وقال عبد بن زمعة: هذا أخي
يا رسول الله، ولد على فراش أبي من وليدته، فنظر
٣٠

رسول الله ◌َي إلى شبهه، فرأى شبهاً بيناً بعتبة، فقال: ((هو لك
يا عبد بن زمعة، الولد للفراش، وللعاهر الحجر، واحتجبي
منه یا سودة. فلم ير سودة قط)).
* قال الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي في حاشيته على صحيح
مسلم (٢/ ١٠٨٠، ١٠٨١):
(الولد للفراش وللعاهر الحجر) قال العلماء: العاهر الزاني،
وعهر زنى، وعهرت زنت، والعهر الزنى، ومعنى له الحجر،
أي له الخيبة، ولا حق له في الولد. وعادة العرب أن تقول: له
الحجر، وبفيه الأتلب، وهو التراب، ونحو ذلك. يريدون
ليس له إلاّ الخيبة.
وقيل: المراد بالحجر، هنا، أنه يرجم بالحجارة. وهذا
ضعيف؛ لأنه ليس كل زانٍ يرجم، وإنما يرجم المحصن
خاصة؛ لأنه لا يلزم من رجمه نفي الولد عنه. وأما قوله وَلخير
((الولد للفراش)) فمعناه أنه إذا كان للرجل زوجة أو مملوكة
صارت فراشاً له، فأتت بولد لمدة الإِمكان منه، لحقه الولد.
وصار ولداً يجري بينهما التوارث وغيره من أحكام الولادة،
سواء كان موافقاً له من الشبه أم مخالفاً ومدة إمكان كونه ستة
أشهر من حین أمکن اجتماعهما. اهـ.
٣١

٨ - ((يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب)). ((صحيح)).
٨ - أخرجه:
الطريق الأول: البخاري (٣٠٠/٥) حديث (٢٦٤٥) كتاب
الشهادات: باب الشهادة على الأنساب، والرضاع المستفيض،
والموت القديم. و (٤٣/٩) حديث (٥١٠٠) كتاب النكاح:
باب ((وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم))، ويحرم من الرضاع ما يحرم
من النسب.
ومسلم (١٠٧١/٢) حديث (١٤٤٧) كتاب الرضاع: باب
تحريم ابنة الأخ من الرضاعة والنسائي في المجتبى (١٠٠/٦)
كتاب النكاح: باب تحريم بنت الأخ من الرضاعة وابن ماجه
(٦٢٣/١) كتاب النكاح: باب تحريم من الرضاع ما يحرم من
النسب.
كلهم عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال
رسول الله وَلهر في بنت حمزة: ((لا تحل لي، يحرم من الرضاع
ما يحرم من النسب، وهي ابنة أخي من الرضاعة)).
الطريق الثاني: البخاري (٣٠٠/٥) حديث (٢٦٤٦) كتاب
الشهادات، باب الشهادات على الأنساب، والرضاع
المستفیض.
ومسلم (١٠٦٨/٢) حديث (١٤٤٤) كتاب الرضاع: باب ما
يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة.
٣٢

وأبو داود (٢٢٨/٢) حديث (٢٠٥٥) كتاب النكاح: باب
يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب.
وابن ماجه (٦٢٣/١) حديث (١٩٣٧) كتاب النكاح: باب
يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب.
وأحمد في مسنده (٤٤/٦ - ٥١ - ١٧٨)، والبيهقي في
الكبرى (١٥٩/٧).
كلهم عن عائشة أن النبي# كان عندها، وأنها سمعت
صوت رجل يستأذن في بيت حفصة، قالت عائشة: فقلت
يا رسول الله أراه فلاناً، لعم حفصة من الرضاعة، فقالت
عائشة: يا رسول الله هذا رجل يستأذن في بيتك. قالت: فقال
رسول الله﴿ أراه فلاناً؟ لعم حفصة من الرضاعة. فقالت
عائشة: لو كان فلان حياً - لعمها من الرضاعة - دخل علي،
فقال رسول الله وَ﴿: نعم إن الرضاعة يَحْرُم منها ما يَخْرُم من
الولادة».
٣٣

(صحيح)).
٩ - ((العائد في هبته کالعائد في قیئه)).
٩ - أخرجه: البخاري (الفتح ٢٥٦/٥) حديث (٢٥٨٩) كتاب
الهبة: باب هبة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها.
ومسلم (١٢٤٠/٣) حديث (١٦٢٢) كتاب الهبات: باب
تحريم الرجوع في الصدقة والهبة بعد القبض إلاَّ ما وهبه لولده
وإن سفل.
وأبو داود (٢٨٩/٣) حديث (٣٥٣٨) كتاب البيوع: باب
الرجوع في الهبة وابن ماجه (٧٩٧/٢) حديث (٢٣٨٥) كتاب
الهبات، باب الرجوع في الهبة والنسائي في الكبرى
(١٢٢/٤ - ١٢٣ - ١٢٤ - ١٢٥) حديث (٦٥٢٣ إلى
٦٥٣٦) كتاب الهبة: باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر
عبد الله بن عباس في العائد في هبته وباب ذكر الاختلاف على
طاووس في الراجع في هبته بألفاظ مختلفة.
مسند أحمد (٢٥٠/١ - ٢٨٠ - ٢٨٩ - ٢٩١ - ٣٣٩ -
٣٤٢ - ٣٤٥) (١٨٢/٢) والبيهقي في سننه الكبرى
(١٨٠/٦).
وابن الجارود في المنتقى (حديث ٩٩٣) باب ما جاء في النحل
والهبات وأبو داود الطيالسي (٢٦٤٩) في مسنده.
والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢٣٩/٢).
كلهم عن ابن عباس مرفوعاً: ((العائد في هبته كالكلب يقيء ثم
يعود في قيئه)) وهذا لفظ البخاري.
٣٤

(ضعيف)).
١٠ - ((خير أعمالكم الصلاة)).
١٠ - أخرجه ابن ماجه (٢٧٧) وأحمد في مسنده (٢٧٦/٥، ٢٧٧،
٢٨٢)، والبيهقي (٤٥٧/١) والحاكم في المستدرك
(١٣٠/١)، والطيالسي في مسنده (٩٩٦)، والخطيب في
تاريخ بغداد (٢٩٣/١)، والطبراني في الصغير الروض الداني
(٢٨/١) (١٩١/٢) والدارمي (١٧٤/١)، والبغوي في شرح
السنة (٢٥٥/١).
كلهم من طريق سالم بن أبي الجعد عن ثوبان، مرفوعاً
(استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة،
ولا يحافظ على الوضوء إلاّ مؤمن))، وقال في الزوائد: رجال
إسناده ثقات أثبات إلاَّ أن فيه انقطاعاً بين سالم وثوبان ولكن
أخرجه الدارمي وابن حبان في صحيحه من طريق ثوبان
متصلاً. اهـ.
وأخرجه: أحمد (٢٨٢/٥)، والدارمي (١٧٥/١)،
والطبراني في الكبير (١٤٤٤)، عن الوليد بن مسلم ثنا ابن
ثوبان ثنى حسان بن عطية أن أبا كبشة السلولي حدَّثه أنه سمع
ثوبان مرفوعاً فذكره.
وإسناده ضعيف وآفاته ابن ثوبان وهو عبد الرحمن بن
ثابت بن ثوبان وهو ضعيف من قبل حفظه من مجمل كلام
أهل العلم فيه انظر التهذيب (١٣٧/٦) أما الوليد بن مسلم
فهو ثقة، ولكنه يسوي، فأَمِنَ منه ذلك بتصريح الرواة بسماع
٣٥

٠
كل منهم من الآخر، فالإسناد متصل كما في سنن الدارمي،
والحمد لله وعليه فهذا الإسناد يصلح في الشواهد
والمتابعات.
* وأخرجه أحمد (٥/ ٢٨٠) من طريقين عن حريز بن عثمان
عن عبد الرحمن بن ميسرة عن ثوبان مرفوعاً ((استقيموا
تفلحوا، وخير ... الحديث)). وعبد الرحمن بن ميسرة هو
أبو سلمة الحمصي مقبول التقريب (٥٠٠/١) والحديث له
أربعة طرق أخرى.
عن ابن عمرو عند ابن ماجه (٢٧٨) وهو ضعيف من أجل
ليث بن أبي سليم وهو ضعيف قال الحافظ التقريب
(١٣٨/٢) صدوق اختلط أخيراً، ولم يتميز حديثه
فترك. اهـ.
عن أبي أمامة عند ابن ماجه أيضاً (٢٧٩) وفيه أبو حفص
الدمشقي وهو مجهول.
عن جابر عند الحاكم (١٣٠١١) من طريق أبي بلال
الأشعري ثنا محمد بن حازم عن الأعمش عن أبي سفيان
عن جابر مرفوعاً. ثم قال الحاكم: وهَمَ فیه أبو بلال، ((يعني
أن أبا بلال أخطأ في روايته بهذا الحديث على محمد بن
حازم عن الأعمش عن أبي سفيان عنه. وأن الصواب رواية
ابن نمير، وزائده وغيرهما عن الأعمش عن سالم بن
٣٦

أبي الجعد عن ثوبان كما تقدم في أول البحث كما قال
الشيخ الألباني الإرواء (٣٥/٢).
عن ربيعة الجرشي أخرجه الطبراني في الكبير (٦٥/٥)
حديث (٤٥٩٦) وإسناده ضعيف من أجل ابن لهيعة فهو
ضعيف من قبل حفظه، وشيخ الطبراني فيه يحيى بن أيوب
العلاف المصري، قال في الحافظ في التقريب (٣٤٣/١)
صدوق، ونقل المزي في تهذيبه (٢٣١/٣١) عن النسائي أنه
قال: صالح.
أما ربيعة الجرشي مختلف في صحبته انظر التهذيب
(٢٢٦١٣) والإصابة (٢٦٨/٣) ترجمة (١٩٠٦) لابن حجر.
الخلاصة: أن الحديث ضعيف.
تنبيه: وضعف هذا الحديث لا يعني لكل لبيب عاقل أن
الصلاة ليست من أفضل الأعمال بل هي عماد هذا الدين وقد
ثبت في الحديث الصحيح أنه قال ((العهد الذي بيننا وبينهم
الصلاة فمن تركها فقد كفر».
وهذا يعني الصلاة هي أول مظاهر الإِيمان للمنتسبين لهذا
الدين والله أعلم وانظر الحديث الآتي. اهـ.
٣٧

١١ - ((أحب الأعمال إلى الله الصلاة لوقتها)). ((صحيح)).
١١ - أخرجه: البخاري في الفتح (١٢/٢) حديث (٥٢٧) كتاب
مواقيت الصلاة: باب فضل الصلاة لوقتها.
ومسلم (١/ ٩٠) حديث (٨٥) کتاب الإيمان: باب بيان کون
الإِيمان بالله تعالى أفضل الأعمال.
والترمذي (٣٢٦/١) حديث (١٧٣) كتاب أبواب الصلاة باب
ما جاء في الوقت الأول من الفضل.
والحاكم في المستدرك (١٨٨/١)، وأحمد في مسنده
(٤١٠/١ - ١٣٩) وأبو عوانة (٦٣/١، ٦٤، ٣٤٣) في
الترغيب في المحافظة على الصلوات في وقتها والبيهقي في
سننه الکبری (٢١٥/٢).
كلهم عن عبد الله بن المسعود قال سألت رسول الله # أي
العمل أفضل؟ قال: ((الصلاة لوقتها)) قال: قلت ثم أي؟
قال: ((بر الوالدين)) قال: قلت ثم أي؟ قال: ((الجهاد في
سبيل الله)) فما تركت أستزيدُه إلَّ ادعاء عليه)) وهذا لفظ
مسلم.
٣٨

١٢ - (الصيام جنة)).
(صحیح).
١٢ - أخرجه: البخاري (الفتح ١٢٥/٤) حديث (١٨٩٤) كتاب
الصوم: باب فضل الصوم ومسلم (٨٠٦/٢) حديث (١٦٢)
کتاب الصيام: باب فضل الصيام وأبو داود (٣١٧/٢) حديث
(٢٣٦٣) الكتاب الصوم: باب الغيبة للصائم والنسائي في
الكبرى (٢٣٩/٢) حديث (٣٢٥٢) (٣٢٥٣) كتاب الصيام
باب ما يؤمر به الصائم من ترك الجهل وباب ما يؤمر به
الصائم من ترك الرفث والصخب وفي المجتبى (١٦٦/٤،
١٦٧) .
كلهم عن أبي هريرة مرفوعاً ((الصيام جنة، فلا يرفث ولا
يجهل، وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم ... ))
الحدیث.
وهذا لفظ البخاري واكتفى الإمام مسلم ((الصيام جنة)).
* قال ابن حجر في الفتح (١٢٥/٤): وقال عياض في
(الإكمال)): معناه سترة من الآثام أو من النار أو من جميع
ذلك، وبالأخير جزم النووي.
وقال ابن العربي: إنما كان الصوم جنة من النار لأنه إمساك
عن الشهوات، والنار محفوفة بالشهوات. فالحاصل أنه إذا
کف نفسه عن الشهوات في الدنیا کان ذلك سائراً له من النار
في الآخرة. اهـ.
٣٩

١٣ - ((لا صيام لمن لم يبيِّت)).
(ضعيف رفعاً، صحيح موقوفاً).
١٣ - أخرجه: أبو داود (٢٤٥٤)، والنسائي في الكبرى
(١١٦/٢)، والترمذي (٧٣٠)، والبيهقي (٢٠٢/٤)،
والدارقطني (١٧٢/٢) والطحاوي (٣٢٥/١)، والخطيب في
تاريخ بغداد (٩٢/٣).
كلهم عن يحيى بن أيوب عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم
عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن حفصة
مرفوعاً ((من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له)).
وهذا لفظهم دون النسائي والطحاوي فقالا (يبيت)) بدل
(يجمع)) وتابع عبد الله بن لهيعة يحيى بن أيوب في رفعه
وكذا إسحاق بن حازم عند ابن ماجه (١٧٠٠) بلفظ
((لا صیام؟ لمن لم يفرضه من الليل».
قال أبو داود: ((رواه الليث وإسحاق بن حازم أيضاً جميعاً
عن عبد الله بن أبي بكر مثله، ووقفه على حفصة معمر
والزبيدي وابن عيينة ويونس الأيلي كلهم عن الزهري)).
* قلت: وهذه الروايات الموقوفة أخرجها الإمام النسائي في
سنته الكبرى (١١٧/٢) وقال: والصواب عندنا موقوف ولم
يصح رفعه والله أعلم لأن يحيى بن أيوب ليس بذاك القوي
وحديث ابن جريج عن الزهري غير محفوظ والله أعلم.
٤٠