النص المفهرس
صفحات 81-100
من فوائد الحديث ١ - مشروعية التنفيل من الغنائم وهو تخصيص من له أثر في الجهاد. ٢ - اذا انفرد من الجيش بعضه فغنموا شيئاً كانت الغنيمة للجيش كله. ٣ - تعظيم قدر صلاة الفجر في الجماعة. ٤ - فضل الذكر والدعاء بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس وانه يعدل أجر الغنيمة في الجهاد. -٨١- الحديث الرابع عشر أخرج ابن أبي شيبة عن عمران بن حصين قال: دخلت على النبي صلى الله علیه وسلم وعقلت ناقتي بالباب. فجاءه نفر من بنى تميم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أبشروا يابني تميم. قالوا: بشرتنا فاعطنا. قال: فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وجاء نفرمن أهل اليمن فقال: إقبلوا البشرى إذا لم تقبلها بنوتميم. قالوا: قد قبلنا فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم يحدث: بدء الخلق، والعرش. فجاء رجل فقال: ياعمران راحلتك تفلتت ليتني لم أقم. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٠٣/١٢). وأخرجه البخاري في مواضع في صحيحه في كتاب بدء الخلق (٧٢/٤) وفي المغازي (١٢٢،١١٥/٥) وفي كتاب التوحيد (١٧٥/٨). وأخرجه الترمذي في جامعة، كتاب المناقب (٧٣٢/٥) والامام أحمد في فضائل الصحابة (٨١٠/٢) وفي المسند (٤٢٦/٤، ٤٣١، ٤٣٣، ٤٣٦). من فوائد الحديث ١ - فيه فضيلة وفد أهل اليمن وتأدبهم مع النبي صلى الله عليه وسلم. ٢ - وفيه أن بني تميم قد أسلموا وإنما تعجلوا الطلب من النبي صلى الله عليه وسلم. ٣ - قلة فقه وفد بني تميم حيث علقوا آمالهم بعاجل الدنيا وهو سبب غضب النبي صلى الله عليه وسلم. ٤ - فضل عمران بن حصين وحرصه على طلب الحديث. -٨٢- الحديث الخامس عشر أخرج مالك في الموطأ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتته وفد هوازن. فقالوا يا محمد إنا أصل وعشيرة، وقد نزل بنا من البلاء ما لا يخفي عليك، فامنن علينا من الله علیك. فقال: إختاروا من أموالکم، أو من نسائكم وابنائكم. فقالوا: قد خيرتنا بين أحسابنا وأموالنا، بل نختار نساءنا وأبناءنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما ما كان لي، ولبني عبد المطلب فهو لكم. فإذا صليت الظهر فقوموا فقولوا: انا نستعين برسول الله على المؤمنين، أو المسلمين في نسائنا، وأبنائنا. فلما صلوا الظهر قاموا فقالوا ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فما كان لي، ولبني عبد المطلب فهو لكم فقال المهاجرون وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وقالت الأنصار: ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا. وقال عيينه بن حصن: أما أنا وبنو فزارة فلا. وقال العباس بن مرداس: أما أنا وبنو سليم فلا. فقامت بنوسليم فقالوا: كذبت ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ياأيها الناس ردوا عليهم نساءهم، وأبناءهم فمن تمسك من هذا الفيء بشيء فله ست فرائض من أول شيء يفيئه عز وجل علينا. وركب راحلته وركب الناس: إقسم علينا فيئنا، فالجأوه إلى شجرة فخطفت رداءه. فقال: ياايها الناس ردوا على ردائي فوالله لو أن لكم شجر تهامه نعما لقسمته عليكم. ثم لم تلقوني بخيلاً، ولا جباناً، ولا كذوباً، ثم أتى بعيراً فأخذ من سنامه وبرة بين أصبعيه. ثم يقول: ها انه ليس لي من الفيء شيء ولا هذه. الا خمس، والخمس مردود فيكم. فقام إليه رجل بكبة من شعر. فقال: -٨٣- یارسول الله أخذت هذه لأصلح بها بردعة بعیر لي. فقال: اما ما كان لي، ولبني عبد المطلب فهو لك فقال: أو بلغت هذه فلا أرب لي فيها فنبذها. وقال: ياأيها الناس أدوا الخياط والمخيط فان الغلول على أهله عار، وشنار يوم القيامة. أخرجه مالك في الموطأ (٤٥٧/٢). وأخرجه ابو داود في سننه، كتاب الجهاد، باب فداء الأسير بالمال (٦٣/٣). والنسائي في سننه في کتاب اهبه (٢٦٢/٢)، وابن ماجه في سننه، کتاب باب ما جاء في الغلول (٩٥٠/٢) الدرامي في سننه مختصراً في كتاب السير (٢٣٠/٢). والامام أحمد في مواضع من مسنده (١٨٤/٢، ١٢٨/٤، ٣٢٦/٥، ٣٣٠) والحديث صحيح الاسناد انظر الفتح الرباني (١٨١/٢١). من فوائد الحدیث ١ - حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم وكرمه. ٢ - فضل المهاجرين والأنصار بنزولهم عن حقهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ٣ - لم يشاد رسول الله ويغضبه الا من هم حدثاء عهد بالاسلام. ٤ - فضل بني سليم حين خالفوا زعيمهم وأطاعوا رسول الله. ٥ - في قوله( ثم لم تجدوني بخيلاً ولا جباناً ولا كذوباً) ما يشير الى ان من صفات الامام الكرم والشجاعة والصدق وهي جماع صفات أمام المسلمين ووجه ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصادق الصدوق، نفى عن نفسه هذه النقائض التي لا يصح أن يتصف بها الامام. ٦ - تحريم الغلول من الغنيمة وان كان قليلاً وبيان عاقبته في الدارين. -٨٤- الحديث السادس عشر أخرج الدارقطني عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة إلى نجد فغشينا داراً من دور المشركين. قال: فأصبنا امرأة رجل منهم. ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعا، رجاء صاحبها، و کان غائباً. فذ کر له مصابها فحلف لا يرجع حتى بهرق في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم دما. قال: فلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض الطريق، نزل في شعب من الشعاب، وقال من رجلان يكلآنا في ليلتنا هذه من عدونا؟ قال فقال رجل من المهاجرين، ورجل من الأنصار نحن نكلؤك يا رسول الله. قال فخرجا الى فم الشعب دون العسكر. ثم قال الأنصاري للمهاجري أتكفيني أول الليل وأكفيك آخره أم تكفيني آخره وأكفيك أوله؟ قال فقال المهاجري: بل اكفني أوله وأكفيك آخره. فقام المهاجري، وقام الأنصاري يصلي فافتتح سورة من القرآن فبينما هو فيها يقرأ، اذ جاء زوج المرأة قال: فلما رأى الرجل قائما عرف أنه ربيئة القوم، فينتزع له بسهم فيضعه فيه. قال فينزعه فيضعه وهو قائم يقرأ في السورة التي هو فيها، ولم يتحرك كراهية أن يقطعها. قال: ثم عاد له زوج المرأة بسهم آخر فوضعه فيه فانتزعه فوضعه، وهو قائم يصلي، ولم يتحرك كراهية أن يقطعها. ثم عاد له زوج المرأة الثالثة، بسهم فوضعه فيه فانتزعه فوضعه. ثم ركع فسجد ثم قال لصاحبه: إقعد، فقد أوتيت. قال فجلس المهاجري فلما رآهما صاحب المرأة هرب، وعرف أنه قد نذر به. قال واذا الانصاري بموج دما من رميات صاحب المرأة. قال فقال له أخوه المهاجري: يغفر الله لك. ألا كنت آذنتني أول ما رماك قال فقال كنت في سورة من القرآن قد افتتحتها أصلي بها فكرهت أن أقطعها. وأيم الله لولا أن أضيع ثغراً أمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظه لقطع نفسى قبل أن أقطعها. -٨٥- أخرجه الدارقطني في سننه (٢٢٣/١). وأخرجه أبو داود في سننه، كتاب الطهارة وباب الوضوء من الدم (٥٠/١) والامام أحمد في مسنده (٣٤٣/٣، ٣٥٩). وأخرجه الحاكم في المستدرك وصححه وقال: انه على شرط مسلم وخالفه الذهبي في التلخيص (١٥٧،١٥٦/١). وإسناد الحديث عند هؤلاء كلهم يدور على عقيل بن جابر وهو مجهول والصواب أن الجهالة فيه جهالة العين وهي أخف من جهالة العدالة. فقد روى عنه صدقه بن يسار وذكره بن حيان في الثقات وقال فيه الذهبي في التلخيص: وحاله أخف من حال أخويه محمد وعبد الرحمن. وانظر ترجمته في تهذيب التهذيب (٢٥٣/٧) والميزان (٨/٤) وأخرجه ابن حبان في صحيحه (٢١٢/٢) وأخرجه البخاري تعليقا في كتاب الوضوء باب من لم ير الوضوء الا من الخرجين (٥١/١). من فوائد الحديث ١- خروج الدم من غير السبيلين لا ينقض الطهارة وان كثر. ٢ - دماء الجراح طاهرة معفوعنها. ووجه ذلك أن المجاهدين في سبيل الله كمانت تصيبهم الجراح فتسيل منهم الدماء ولم يأمرهم رسول الله يغسلها ولا نزع ثيابهم عند الصلاة. ٣ - بيان عظم القرآن في صدور الصحابة وتذوقهم لحلاوته وتحملهم في سبيله المشاق. -٨٦ - الحديث السابع عشر أخراج الحاكم عن عمرو ابن عبسة السلمي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض يوما خيلا، وعنده عيينه بن حصين بن بدر الفزاري. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا أفرس بالخيل منك. فقال عيينه: وأنا أفرس بالرجال منك. فقال له النبي صلى الله عليه: وكيف ذلك؟ قال: خير الرجال رجال يحملون سيوفهم على عواتقهم، جاعلين رماحهم على مناسج خيولهم، لابسوا البرُدّ من أهل نجد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذبت.بل خير الرجال، رجال أهل اليمن. والا يمان يمان، الى لخم وجذام وعامله. ومأكول حمير خير من آكلها. وحضرموت خير من بنى الحارث. وقبيلة خير من قبيله، وقبيلة شرمن قبيله، ولله ما أبالي ان يهلك الحارثان كلاهما. لعن الله الملوك الأربعة: جمداء، ومخوساء ومشرفاء وأبضعه وأختهم العمرده. ثم قال أمرني ربي عز وجل أن العن قريشاً مرتين فلعنتهم وأمرني ان أصلي عليهم، فصليت عليهم مرتين ثم قال: عصية، عصت الله ورسوله. غير قيس، وجعدة، وعصية. ثم قال لأسلم، وغفار، ومزينة، واخلاطهم من جهينة - خير من بني أسد، وتميم، وغطفان، وهوزان عند الله عز وجل يوم القيامة. ثم قال: شر قبيلتين في العرب نجران وبنو تغلب واكثر القبائل في الجنة مذجح ومأ کول. أخرج الحاكم في المستدرك (٨١/٤) وقال غريب المتن صحيح الاسناد ووافقه الذهبي في التلخيص. وأخرجه الترمذي في جامعه عن عبد الله بن عمر بن الخطاب مختصرا، كتاب المناقب (٧٢٨/٥)، وقال: حديث حسن صحيح وأخرجه الإمام أحمد في مسنده بهذا اللفظ (٣٨٧/٤) وفي فضائل الصحابة (٨٧٧/٢) وأخرجه الفسوي في المعرفة -٨٧- والتاريخ (٣٢٧/١، ٣٢٨) والهيثمي في مجمع الزوائد (٤٣/١٠) وقال: رواه أحمد متصلا ومرسلاً والطبراني. ورجال الجميع ثقات. وأخرجه الطبراني أيضا في مسند الشاميين (٨٩/٢). تنبيه لا يلزم من صحة سند الحديث صحة متنه وكذلك عكسه وبعض الفاظ الحديث منكر غريب ومن صفات النبي صلى الله عليه وسلم انه لم يكن فاحشا ولا متفحشا بل كان يتألف الناس بالقول والفعل. وفيه ألفاظ وحشية غريبة (جمداء ومخوساء وأبضعة والعمرده) علاوة على لعن قريش مرتين والدعاء لهم مرتين. والمبالغة في الثناء على بعض القبائل وجعله عند الله يوم القيامة. ولا مفهوم لذكريوم القيامة إلا أن ذاك الثناء ينفعهم. وهذا مخالف لعامة النصوص من الكتاب والسنة لقوله تعالى (يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه وفصيلته التي تؤيه) وقوله (كل نفس بما كسبت رهينة). من فوائد الحديث: ١ - حسن محادثة النبي صلى الله عليه وسلم وملاطفته لعيينة بن حصن حيث حدثه عما يعرفه ويحسنه. ٢ - فضيلة أهل اليمن متى تمسكوا بالأيمان. -٨٨- الحديث الثامن عشر أخرج ابن كثير عن أبي حدرد السلمي، أنه تزوج امرأة، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعينه في صداقها. فقال كم تصدقت؟ قال قلت مأني درهم قال: لو كنتم تغرفون الدراهم من واديكم هذا ما زدتم. ما عندي ما أعطيك. قال: فمكثت، ثم دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبعثني في سرية بعثها نحو نجد. قال: أخرج في هذه السرية، لعلك أن تصيب شيئا. فخرجنا حتى جئنا الحاضر ممسين. قال: فلما ذهبت فحمة العشاء. بُعثنا رجلين رجلين، فاحطنا بالعسكر. قال أميرنا: اذا كبرت، وحملت فكبروا، واحملوا. وقال حين بعثنا رجلين رجلين، لا تفترقا ولأسألن واحدا منكما عن خبر صاحبه فلا أجده عنده. وتمنعوا في الطلب قال: فلما أردنا أن نحمل سمعت رجلا من الحاضر صرخ: يا خضرة فتفاء لنا بانا سنصيب منهم خضرة. قال: فلما أعتمنا كبر أميرنا وحمل، وكبرنا وحملنا قال: فمربي رجل في يده السيف. فاتبعته فقال لي صاحبي: ان أميرنا قد عهد الينا ان لا نمعن في الطلب فارجع. فلما رأيت الا أن اتبعه قال: والله لترجعن أو لأ رجعن اليه ولأخبرنه أنك أبيت. قال: فقلت والله لا تبعنه. قال فاتبعنه حتی اذا دنوت منه رميته بسهم على جريداء متنه فوقع. فقال: أدن یامسلم الى الجنة، فلما رآني لا أدنو اليه، ورميته بسهم آخر، فائخنته رماني بالسيف فاخطأني، واخذت السيف فقتلته، واحتززت به رأسه. وشددنا فأخذنا نعما کثیرة وغنما. قال: ثم انصرفنا قال فأصبحت فاذا بعيري مقطور به بعیر، عليه امرأة جميلة، وشابه قال: فجعلت تلتفت خلفها فتكبر، فقلت لها: الى أين تلتفتين قالت: الى رجل والله ان كان حيا خالفكم قال قلت وظننت أنه صاحبي الذي قتلته: قد والله قتلته، وهذا سيفه، وهو معلق بقتب البعير، الذي أنا عليه قال: وغمد السيف ليس منه شىء معلق بقتب بعیرها فلما -٨٩- قلت ذلك لها قالت: فدونك هذا الغمد، فشمه فيه ان كنت صادقا. قال: فاخذته فشمته فيه فطبقه قال: فلما رأت ذلك بكت. قال: فقدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعطاني من ذلك النعم الذي قدمنا منه. أخرجه بن كثير في البداية والنهاية (٢٤٩/٤، ٢٥٠). وأخرجه الإمام أحمد في المسند بهذا اللفظ (١١/٦) وأخرجه ابن سعد في الطبقات - سرية أبي قتاده الى نجد (١٣٢/٢) وذكره الذهبي في سير اعلام النبلاء مختصرا (٤٥١/٢). وسرية خضره بأرض محارب في نجد وانظر عيون الا ثر (١٦١/٢) واسناده حسن من فوائد الحديث: ١ - مشروعية تقليل المهر. ٢ - الجهاد في سبيل الله مجلبه للرزق (وجعل رزقي تحت ظل رمحي) ٣ - وجوب التأمير في الجهاد ووجوب طاعة الامير. ٤ - جواز التفاعل بالاسم الحسن عند سماعه. ٥ - سلب القتيل لا يدخل خمس في الغنيمة بل هل للقائل. ٦ - مشروعية التنفيل للقائلين من جميع ما غنموه من المشركين. - ٩٠- الحديث التاسع عشر أخرج أبو نعيم في المعرفة عن أنس بن مالك: أنه رأی ثابت بن قیس یوم اليمامه، كشف عن فخذيه وهو يتحنط، لبس أكفانه. فقال: اللهم اني أبر اليك مما جاء به هؤلاء، وأعتذر اليك مما صنع هؤلاء فقتل. وكانت له درع فسرقت. فرآه رجل فيما يرى النائم، فقال: ان درعي في قدر، تحت الکانون في مكان كذا او كذا وأوصى بوصايا فطلبوا الدرع، فوجدوها، وانفذوا الوصايا. أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة بهذا اللفظ (٢٢٠/٣). وأخرجه البخاري في صحيحه غير قصة الدرع، كتاب الجهاد، رباب التحنط عند القتال (٢١٤/٣) والإمام أحمد في مسنده (مطولاً ١٣٧/٣). والطبراني في المعجم الكبير (٥٦/٢). والحاكم في المستدرك (٢٣٥/٣) وقال على شرط مسلم ولم يخرجاه بل ووافقه الذهبي في التلخيص. وساق الحاكم القصة مطولة باسناد آخر وفي آخرها: وإياك أن تقول هذا حلم فتضيعه قال فأتى أبا بكر فاخبره فانفذ وصيته فلا نعلم أحداً بعد ما مات أنفذت وصيته غير ثابت بن قيس. وأخرجه ابن حجر في الإصابة (١٩٥/١). ورده ابن عبد البر في الاستيعاب بهامش الاصابه (١٩٣/١) وانظر الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٢٢/٩). اليمامه، تقع في بلاد نجد، وقاعدتها حجر، بينها وبين البحرين، عشرة أيام. وتسمى جوًا. وهي منازل طسم وجديس. فتحها خالد بن الوليد عنوة ثم صولحوا وقتل بها مسيلمة الكذاب، سنة اثنتى عشرة للهجرة. انظر معجم البلدان (٤٤٢/٥). وتسكنها في الجاهلية والاسلام قبائل عبس، وذبيان وقضاعه، ومضر، وربيعة، وأسد، وفزارة، وطيىء، وبنو حنيفة، وتميم، وما تفرع منها. ومواليها. من فوائد الحديث ١ - جواز الأخذ بالعزيمة في ملاقاة العدد وترك الرخصة. - ٩١- ٢ - يجوز التهيؤ للموت بالحنوط اثناء الحياة. ٣ - فيه شجاعة قيس بن ثابت وقوة ايمانه. ٤ - فيه دليل لمن قال: ان الفخذ ليس بعوره. ٥ - فيه دليل لمن قال: يجوز الحكم برؤيا المنام ذلك أن الميت في دار الحق ولا يقول الا حقا، والصواب خلافه. -٩٢- الحدیث العشرون أخرج أبو بكر المروزي. عن زيد بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه قال: أرسل لي أبو بكر مقتل أهل اليمامة. وعنده عمر، فقال أبوبكر: إن عمر أناني فقال: إن القتل قد استحرّيوم اليمامة بالناس، وإني أخشى أن يستمر القتل بالقراء في المواطن. فيذهب كثير من القرآن. إلا أن تجمعوه، وأني لأرى أن تجمع القرآن قال ابوبكر: قلت لعمر: كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عمر: هو والله خير. فلم يزل عمر يراجعني فيه حتى شرح الله لذلك صدري، ورأيت الذي رأى عمر. قال زيد بن ثابت: وعمر عنده جالس، لا يتكلم. فقال أبو بكر: انك رجل شاب، عاقل، ولا نتهمك، وكنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فتتبع القرآن فاجمعه. فوالله لو كلفني نقل جبل من الجبال، ما كان أثقل على، مما أمرني به من جمع القرآن. قلت: كيف تفعلان شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال أبو بكر: هو والله خير فلم أزل أراجعه حتى شرح الله صدري للذي شرح الله صدر أبى بكر وعمر. فقمت فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع، والأكتاف، والعسب، وصدور الرجال، حتى وجدت من سورة التوبة آيتين مع خزيمة الانصاري، لم أجدهما مع أحد غيره (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم) إلى آخرها وكانت الصحف التي جمع فيها القرآن، عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حتى توفاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر. أخرجه ابو بكر المروزي في مسند أبي بكر الصديق (ص٩٦-٩٩). وأخرجه البخاري في مواضع في صحيحه في كتاب التفسير/ سورة التوبة (٢١٠/٥). - ٩٣- وفي كتاب فضائل القرآن، باب جمع القرآن (٩٨/٦). وفي کتاب الاحكام باب ما يستحب للكاتب أن يكون أميناً عاقلاً (١١٨/٨). والترمذي في جامعة في كتاب التفسير (٢٨٣/٥). والامام أحمد في المسند (١٣،١٠/١). وابن أبي داود في المصاحف (ص٦) والنسائي في فضائل القرآن (ص ٦٣). من فوائد الحديث ١ - فضيلة أبي بكر في سابقته في جمع القرآن خوف الضياع. ٢ - فضيلة زيد بن ثابت لاختياره من بين كتاب الوحي لهذه المهمه. ٣ - الاتصاف بالعقل وسلامة الدين بعدم اتهامه فيه. أصل الخلال الحميدة في المسلم وجماع فضائله. ٤ - فعل الرسول أو تركه، إذا تجرد من القرائن لا يدل على وجوب ولا تحريم. -٩٤_ الحديث الحادي والعشرون أخرج الطيالسي عن الفرزدق بن حبان القاص، قال: ألا أحدثكم حديثاً سمعته أذناي ووعاه قلبي، لم أنسه بعد: خرجت أنا وعبيد الله بن حيدة في طريق الشام، فمررنا بعبد الله بن عمرو بن العاص، فذكر الحديث، فقال: جاء رجل من قومكما أعرابي جاف جرىء فقال: يا رسول الله أين الهجرة إليك حيثما كنت، أم الى أرض معلومة، أو لقوم خاصة، أم اذا مت انقطعت؟ قال فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعة. ثم قال: أين السائل عن الهجرة قال: ها أنذا يارسول الله قال: اذا أقمت الصلاة، وآتيت الزكاة، فانت مهاجر وان مت بالحضرمه قال: يعني أرض اليمامة قال: ثم قام رجل فقال: يارسول الله أرثيت ثياب أهل الجنة أتنسج نسجاً، أم تشقق من ثمر الجنة، قال: فكأن القوم تعجبوا من مسألة الاعرابي فقال: ما تعجبون؟ من جاهل يسأل عالماً. قال: فسكت هنية ثم قال: أين السائل عن ثياب الجنة قال: أنا. قال: لا بل تشقق من ثمر الجنة. أخرجه أبوداود الطيالسي في مسنده (ص ٣٠٠). وأخرجه الإمام أحمد في مسنده في موضعين (٢٠٣/٢، ٢٢٤)، والبخاري في التاريخ الكبير في ترجمة حنان بن خارجه (١١٢/٣). وأبو داود في سننه مختصراً في كتاب الجهاد، باب من يغزو و يلتمس الدنيا (١٤/٣)، وأخرجه النسائي في السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف (١٩٦/٤، ١٩٧). والبيهقي في البعث والنشور (ص ١٩٥)، والهيثمي في مجمع الزوائد (٢٥٢/٥، ٤١٥/١٠)، والحديث صحيح الاسناد عند أحمد في المسند بتحقيق أحمد شاكر (١١٤/١١، ١١٧، ٤٥/١٢). قال في التعليق: (ولم يذكر (الحضرمه) أحد من أصحاب معاجم البلدان ولا معاجم اللغة ولا استطعت أن أجد لها ذكراً في المراجع التي لها فهارس للأماكن). - ٩٥- قلت: لعل الصواب انها (الخضرمة) بالحاء المعجمة لا المهملة. وانما حصل الخطأ من النساخ. قال البكرى في معجم ما استعجم: خضرمه بكسر الحاء المعجمة في أوله وإسكان ثانية وكسر الراء المهملة بعدها ميم وهاء التأنيث: موضع مذ كور في رسم اللهابه والغوره. والخضرمه ماء فيها لبني تميم يجمع على خضرمات وأنشد للعجاج: ايضاع بين الخضرمات وهجر إذا حسبوا أن الجهاد والظفر وهي قرية باليمامة أقطعها ابو بكر الصديق لمجاعة بن مرارة الحنفي. انظر معجم البكري (٥٠١/٢، ١٠٠٨/٣، ١١٦٧/٤) وفي مسند الطيالسي: (وان مت في الحضر) وهذا لا إشكال فيه. من فوائد الحديث ١ - في الحديث بيان معنى من معاني الهجرة. وهذا التفسير يتفق مع قوله صلى الله عليه وسلم ((المهاجر من هجر من نهى الله عنه)) وذكر ((أرض اليمامة)) يشير الى انها لم تفتح في ذلك الوقت. ٢ - حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم وتعليمه للناس. ٣ - يجب على من لم يعلم أن يسأل العالم. ٤ - ان لباس أهل الجنة ليس مما اعتاده الناس. -٩٦- الحديث الثاني والعشرون أخرج الطبراني. عن عبد الرحمن بن أبي بكر عن ابيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أريتم ان كانت جهينة، وأسلم وغفار ومزينة، خيرا من بني تميم، وبني عبد الله ابن غطفان، وبني عامر بن صعصعه ومد بها صوته. قالوا: يارسول الله قد خابوا وخسروا قال: والذي نفسي بيده. هم خير. وفي رواية أن الأقرع بن حابس قال: انما بايعك سراق الحجيج من أسلم، وغفار، ومزينه وجهينه، وقال النبي صلى الله عليه وسلم أريتم .. الخ. أخرجه الطبراني في المعجم الصغير (٥٤/١، ١٥٠/٢). وأخرجه البخاري في صحيحه في كتاب المناقب (١٥٧/٤) وفي الايمان والنذور، باب كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم (٢١٩/٧). ومسلم في صحيحه، فضائل الصحابة (١٩٥٦/٤)، والترمذي في جامعه، المناقب (٧٣٣/٥). من فوائد الحديث ١ - هذه القبائل الأربع كانت في الجاهلية دون تميم في القوة والمكانة ولكنها سبقت قبيلة تميم في الدخول في الاسلام فانقلب الشرف اليها به. ٢ - اذا حصل الثناء والشرف للمجموع جاز نسبته إلى البعض دون العكس. ٣ - ثبت ورود الحديث، بين المعنى، والمراد منه بالمدح أو الذم وهو السبق الى الاسلام والتأخر عنه فقط. -٩٧ _ الحديث الثالث والعشرون أخرج الهيثمي في زوائد البزار. عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال: لا أزال أحب بنى تميم بعد ثلاث سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا من قبل أبغض الناس الي يقولها فيهم: هم أشد أمتي على الدجال. وكانت منهم سبية عند عائشة فقال أعتقيها فانها من ولد اسماعيل، وجاءت صدقاتهم فقال هذه صدقات قومي. اخرج الهيثمي في كشف الأستار عن زوائد البزار (٣١٢/٣) مختصرا. وأخرجه البخاري في صحيحه/ كتاب العتق، باب من ملك من العرب رقيقا فوهب وباع وجامع وفدى وسبى الذريه (١٢٢/٣). وفي المغازي، باب قول ابن اسحق غزوة عيينة بن حصن بن العنبر من بني تميم (١١٥/٥). ومسلم في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة (١٩٥٧/٤) واسحق ابن راهويه في مسند عائشة (١٠٢/٢). وابن زنجو يه في كتاب الأموال (٣٢٠/١). وأبو يعلى الموصلي في المسند (٤٩٣/١٠). من فوائد الحديث ١ - فيه فضيلة ظاهرة لبني تميم. ٢ - فيه تمسك لمن قال العرب لا يسترقون . ٣ - فيه اخبار عن الغيب كحال بني تميم مع الدجال. ٤ - قول أبي هريرة (وكانوا من قبل أبغض الناس الي) يدل على أن الذم الذي لحقهم في آحاديث أخرى انما كان معللاً بعله وهى عدم دخولهم في الإسلام آنذاك - فلما دخلوا فيه وحسن اسلامهم زالت تلك العله ولذلك مدحوا في هذا الحديث وغيره. ٥ - فيه الرد على من نسب جميع اليمن الى بني اسماعيل لانه فرق بين خولان وهي من اليمن وبين بني العنبر وهم من مضر. -٩٨- الحديث الرابع والعشرون أخرج الدولابي عن الحارث بن مرة بن مجّاعة الحنفي؟ قال: أتى مجاعة اليمامه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قائلهم: يخبرنا بما قال الرسول ومجّاع اليمامة قد أنانا وكان المرء يسمع ما يقول فاعطينا المقادة واستقمنا فاقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكتب له بذلك كتبا: ((بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب كتبه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لمجاعة بن مرارة بن سلمى أني اقطعتك الغَوْرَة وعُوانه من الغرمة والخُبَل فمن حاجك فالي» وفي رواية فله النار. أخرجه الدولابي في الكنى والاسماء (١١١/٢) ولم يذكر نص كتاب النبي اليه، وابن زنجويه في كتاب الاموال (٦٢٠/٢) وابو عبيد في كتاب الاموال (ص٣٩٦). والبخاري في التاريخ الكبير مختصرا (٣٧٦/١) والحافظ ابن حجر في الاصابة (٣٦٢/٣). والهيثمي، في مجمع الزوائد (٩/٦). وعزاه للطبراني في الأوسط وقال: رجاله ثقات. ( والغورة، وعوانه، والعرمه، والحبل) مواضع ومياه في بلاد نجد انظرها في فتوح البلدان (٢١٤/٢ ١١٠/٤، ١٦٦، ٢١٦)، والعرمه: أرض صلبة بجوار الصمان تتاخم الدهناء، وعارض اليمامه يقابلها. خرج منها نجدة الخارجي. وأنشد فيها الأ عشى: بالقرابات فاعلى العرمه لمن الدار تعفى رسمها والقرابات قرية في ارض اليمامة. -٩٩ - من فوائد الحديث ١ - ينبغي لولي الأمر اكرام رؤساء القوم وسادتهم. ٢ - مكافأة المجد في عمله لاسيما من له تأثير في الدعوة الى الله. ٣ - جواز الاقطاع مما ليس حقاً لمسلم. ٤ - تملك الاقطاع لمن أقطع له وتحريم أخذه او استرداده لاسيما اذا لم يكن الأقطاع من مرافق المسلمين كالماء والعشب والملح. - ١٠٠ -