النص المفهرس
صفحات 61-80
والحبس في الحرم (٩١/٣)، وفي كتاب المغازي باب وفد بني حنيفة وحديث تمامه بن أثال (١١٧/٥). وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الجهاد والسير. باب ربط الأسير وحبسه وجواز المن عليه (١٣٨٦/٣)، والنسائي في سننه، كتاب المساجد. باب ربط الأسير بسارية المسجد (٤٦/٢)، والامام أحمد في مسنده (٢٤٦/٢). من فوائد الحديث ١ - جواز ربط الكافر بالمسجد ويدل هذا بطريق الأولى على جواز دخوله المسجد لأن الربط فيه لبث ومكث أطول وأشد من مجرد الدخول. ٢ - مشروعية المن على الأسير الكافر. وعظم أجر من عفى عمن أساء إليه. ٣ - مشروع الاغتسال للكافر عند دخوله في الإسلام. ٤ - الاحسان الى المسيىء يزيل من قلبه البغض والحقد ويحل محله الحب والمودة. ٥ - فيه بيان حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم في معاملته لثمامه وعفوه عنه. ٦ - إقرار الرسول الثمامه أن يمضي في عمرته وقد عقدها وقت كفرهــ يدل على أن الكافر إذا نوى عمل خير ثم أسلم يسن له المضي فيه وهذا اقرار لأفعال الخير والمداومة عليها بعد الاسلام ويدل عليه حديثه (خياركم في الجاهلية خياركم في الاسلام اذا فقهوا) ومن الفقه ملازمة الخير والمعروف. ٧ - فيه ما يدل على دعوة الكافر باللطف واللين. ٨ - في قول ثمامه لقوله ( .. لا ولكني أسلمت) نكته لطيفه وهي أن عبادة الأوثان لا تسمى ديناً فكاله قال لهم: لا ما خرجت من الدين ولكني دخلت ديناً جديداً ولا يلزم من الدخول أن يكون قد خرج من دين قبله. ٩ - فيه فضل ثمامه وشدة بأسه وقوة جانبه وهو سيد اليمامة في محاربة أعداء الاسلام والذود عن حياضه. تمعن قوله رضي الله عنه لقومه المشركين: ( .. لا ولكن أسلمت مع محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها النبي صلى الله عليه وسلم). -٦١ - فائدة ذكر ابن هشام في السيرة (٦٣٨/٢) أن تمامه لما كان في الأسر جمعوا ما كان في بيت النبي صلى الله عليه وسلم من طعام فلم يشبعه فلما أسلم جاؤه بالطعام فلم يصب منه الا قليلا فتعجبوا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لم تعجبون!؟ أمن رجل أكل في أول النهار في معيّ كافر وأكل في آخر النهار في معيّ واحد.اهـ. الحديث متفق عليه دون ذكر من ورد فيه انظر اللؤلؤ والمرجان (ص ٥٢٧) وانظر المراد بالحديث في فتح الباري (٥٣٦/٩) ومشكلات الأحاديث للقصيمي (ص١١٩). ٠ -٦٢- الحديث الخامس أخرج النسائي عن أنس بن مالك قال: بينا نحن مع رسول الله صلى الله علیه وسلم جلوس في المسجد، دخل رجل على جمل، فاناخه، ثم عقله، ثم قال: أيكم محمد رسول الله؟ والنبي صلى الله عليه وسلم متكىء بين ظهراتيهم قلنا: هذا الأبيض المتكىء. فقال الرجل: ياابن عبد المطلب. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل أحبك. فقال له الرجل: يا محمد إني سائلك فمشدد عليك في المسألة، فلا تجدن علي في نفسك. فقال: سل عما بدالك. فقال الرجل: أنشدك بربك ورب من قبلك آلله أمرك أن تصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة؟. قال: اللهم نعم. قال: أنشدك الله الله أمرك أن تصوم هذا الشهر من السنة؟. فقال: النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم نعم. قال: أنشدك الله آلله أمرك أن تأخذ الصدقة من أغنيائنا فتقسمها في فقرائنا؟. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم نعم. فقال الرجل: آمنت بما جئت به. وأنا رسول من ورائى من قومي وأنا ضمام بن ثعلبه أخي سعدُ بن بكر. وفي رواية أبي داود (فما سمعنا بوافد قوم أفضل من ضمام) أخرجه النسائي في سننه، كتاب الصيام، باب وجوب الصيام (١٢٢/٤)، في كتاب الصلاة، باب كم فرضت في اليوم والليلة (٢٢٦/١). وأخرجه البخاري في صحيحه، كتاب العلم، باب القراءة والعرض على المحدث (٢٢/١). ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب الصلوات التي هي أحد أركان الاسلام (٤٠/١) فما بعدها وأخرجه أبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب ما جاء في المشرك يدخل المسجد (١٣١/١). والدارمي في سننه، كتاب الصلاة، باب فرض -٦٣ - الوضوء (١٦٤/١). وابن سعد في الطبقات (٢٩٩/١). والامام أحمد في المسند (١٦٨/٣). والخطيب البغدادي في الاسماء المبهمة (ص ١٥٤). وابن حبان في صحيحه (١٠٩/٥) وانظر قدوم ثعلبه على النبي صلى الله عليه وسلم في تاريخ الطبري ١٢٤/٣ وعيون الأثر (٢٣٣/٢) والدرر لابن عبد البر (ص٢٧١) والبداية والنهاية (٦٩/٥). من فوائد الحديث - إكرام الامام أو كبير القوم في المجلس من قوله (هذا الابيض المتكىء). ٢ - وجوب التواضع وعدم التكبر على الأصحاب في حال الجلوس وسائر الهيئات ( .. بين ظهرانيهم). ٣ - طهارة أبوال الابل واروائها اذ من المحتمل حصول ذلك في المسجد وقد أناخه وعُقله فيه (دخل رجل على جمل فاناخه وعقله) ورواية البخاري (فاناخه في المسجد ثم عقله). ٤ - يجوز للرجل أن ينتسب الى جده اذا لم يعرف الاب حيث أقر النبي صلى الله عليه وسلم السائل عند مخاطبته له: يا ابن عبد المطلب. ٥ - جواز العمل بخبر الواحد في شرائع الإسلام، كلها وذلك أن ثعلبة فرد واحد أخبر قومه بهذا الدين فأسلموا على يديه فصح اسلامهم. ٦ - جواز الاستحلاف على الأمر المحقق لزيادة التأكد. ٧ - بيان فضل ضمام بن ثعلبه ووفرة عقله في تقديمه الاعتذار قبل السؤال لظنه أنه لا يصل الى مقصوده الا بهذا الخطاب ( .. اني سائلك فمشدد عليك المسألة). ٨ - الحديث دليل على جواز القراءة والعرض على العالم فقوله للنبي صلى الله عليه وسلم. الله أمرك أن تصلي الصلوات الخمس قال نعم. فهي بمثابة القراءة على النبي صلى الله عليه وسلم ولما أخبر بها الاعرابي قومه أجازوه. -٦٤- نكته لطيفه: استنبط الحاكم من هذا الحديث أصل طلب علو الاسناد لان الاعرابي سمع ذلك عن الرسول وآمن به وصدق ولكنه أراد أن يسمع ذلك من الرسول مشافهة، وأيضاً الكتابة من بلد إلى بلد إخبار فهي بمثابة الحديث. انظر علوم الحديث النوع الثاني والخمسين (ص٢٥٨). -٦٥- الحديث السادس أخرج الدرامي، في سننه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قبل نجد فوازينا العدو، فصاففنا لهم. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى لنا. فقامت طائفة معه تصلي، واقبلت طائفة على العدو، وركع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن معه، وسجد سجدتين. ثم انصرفوا مكان الطائفة التي لم تصل. فجاؤا فركع رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم ركعة وسجد سجد تین. ثم سلم، فقام كل واحد منهم فرکع لنفسه ركعة وسجد سجدتين. أخرجه الدرامي في سننه (٣٥٧/١). وأخرجه البخاري عن عبد الله بن عمر في كتاب صلاة الخوف من صحيحه، باب صلاة الخوف (٢٢٦/١)، وفي كتاب المغازي باب غزوة ذات الرقاع (٥١/٥) وفي باب السرية التي قبل نجد (١٠٦/٥) وفي كتاب التفسير، باب (فان خفتم فرجالاً أوركباناً فاذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون (٢٦٢/٥١). وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الجهاد والسير (١٣٨٦/٣). وأبو داود في سننه، كتاب الصلاة عن بن عمر وأبي هريرة وعائشة (١٤/٢، ١٥) والنسائي في سننه، کتاب صلاة الخوف (١٧٣،١٧٢/٣) والامام أحمد في مسنده (٣٢٠،١٥٠/٢، ٢٧٥/٦). وابو يعلى الموصلى في مسنده (٢٩٠/١٣). من فوائد الحديث ١ - مشروعية صلاة الخوف. ٢ - يبين الحديث هيئة واحدة من هيئتها صلاة الخوف والبالغة سبع صفات. ٣ - هذه الغزوة تعرف بغزوة ذات الرقاع أو غزوة بني محارب في السنة السابعة. -٦٦- ٤ - فيه دليل على أن صلاة الخوف لا تكون الا في جماعة بدلالة جملة (قامت طائفة .. وأقبلت طائفة) والطائفة تطلق على الثلاثة من العدد فصاعدا. ٥ - في الحديث دليل على عظم صلاة الجماعة ووجوبها. -٦٧- الحديث السابع أخرج ابوبكر الخطيب عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قبل نجد. فلما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم قفل معه. فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاه، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرق الناس يستظلون بالشجر، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة، وعلق بها سيفه، ومنا نومة. فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعونا، واذا عنده أعرابي فقال: إن هذا اخترط علي سيفي وأنا نائم، فاستيقظت وهو في يده فقال: من يمنعك مني فقلت الله (ثلاثا). ولم يعاقبه وجلس. أخرجه أبوبكر الخطيب عن جابر بن عبد الله في كتابه الاسماء المبهمه (٢٤٦). وأخرجه البخاري في كتاب الجهاد، ومن صحيحه (٢٢٩/٣) باب من علق سيفه بالشجرة في السفر عند القائلة. وباب تفرق الناس عن الامام عند القائلة والاستظلال بالشجر. وفي كتاب المغازي (٥٤،٥٣/٥) باب غزوة ذات الرقاع. وباب عزوة بني المصطلق. وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الفضائل (١٧٨٦/٤) باب توكله على الله تعالى وعصمة الله له من الناس. وأخرجه الامام أحمد في مسنده (٣١١/٣). والبيهقي في دلائل النبوة (١٦٧/٣)، واختلف في اسم الرجل فقيل: (غورث). وقيل (غورك) وقيل (دعثور) والصحيح الاول كما حققه الحافظ بن حجر في مبهمات (الجهاد) ص ٢٩٠ و(المغازي) ص ٣٠٥ من كتاب هدي الساري. وقد اخرج الحديث مع تسمية الاعرابي ابن بشكوال في كتابه غوامض الاسماء المبهمه (ص ٣٩٠)، وانظر المستفاد من مبهمات المتن والاسناد لعبد الرحيم العراقي (ص٨١) وقد أوضحت كتب السيرة اسم الرجل على اختلاف بينها في -٦٨ - تسميته فليراجع في الغزوات فيها. وقال ابن عبد البراقام النبي صلى الله عليه وسلم بنجد شهر صفر کله ثم انصرف ولم يلق حر با. انظر كتابه الدرر (ص ١٤٠) من فوائد الحديث ١ - شجاعة النبي صلى الله عليه وسلم وقوة يقينه بحماية ربه له. ٢ - بيان صبره وتحمله الأذى من قومه وحلمه على من أساء إليه ٣ - جواز تفريق العسكر اذا نزلوا منزلاً اذا لم يخافوا. -٦٩ - الحديث الثامن أخرج النسائي في فضائل القران، عن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه: قال: بعث علي رضي الله عنه بذهبية إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقسمها بين الأربعة. الأقرع بن حابس الحنظلي ثم المجاشعي، وعيينه بن بدر الفزاري، وزيد الطائي أحد بني نبهان، وعلقمة بن علائه العامري أحد بنى كلاب. فغضبت قريش، والأنصار قالوا: يعطى صناديد أهل نجد ويدعنا! قال إنما أتألفهم فأقبل رجل غائر العينين، مشرف الوجنتين، ناتىء الجبين، كث اللحية، محلوق الرأس، فقال: اتق الله يا محمد. فقال: من يطع الله اذا عصيت؟ أياً منني الله على أهل الأرض، ولا تأمنوني!؟ فسأله رجل قتله أحسبه خالد بن الوليد، فمنعه فلما ولى قال: إن من ضئضئي هذا أوفى عقب هذا - قوم يقرؤن القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، يقتلون أهل الاسلام، ويدعون أهل الإيمان. لئن أنا أدر کتهم لأقتلنهم قتل عاد. أخرجه النسائي في فضائل القرآن (ص١١٦) وأخرجه البخاري. عن أبى سعيد الخدري في كتاب الأنبياء من صحيحه (١٠٨/٤) باب قول الله تعالى (وإلى عاد أخاهم هودا) وفي كتاب المناقب (١٧٩/٤) باب علامات النبوه في الإسلام. وفي فضائل القرآن (١١٥/٦) باب من راء بقراءة القرآن أو تأكل به أو فخر به. وفي كتاب الأدب (١١١/٧) باب ما جاء في قول الرجل ويلك، وفي استتابة المرتدين باب قتل الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم (٥١/٨) وباب من ترك قتال الخوارج للتألف وان لا ينفر الناس عنه (٥٢/٨). وفي كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى (تعرج الملائكة والروح اليه) (١٧٨/٨). وباب قراءة الفاجر والمنافق وأصواتهم وتلاوتهم لا تجاوز حناجرهم (٢١٨/٨). وفي كتاب المغازي (١١٠/٥) باب بعث على بن ابي طالب الى اليمن. وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب - ٧٠- الزكاة باب ذكر الخوارج وصفاتهم (٧٤١/٢) وأخرجه أبو داود في سننه كتاب السنة (٢٤٣/٤) باب في قتال الخوارج وأخرجه النسائي في سننه كتاب الزكاة (٨٧/٥) باب المؤلفة قلوبهم. وفي كتاب تحريم الدم (١١٨/٧) باب من شهر سيفه ثم وضعه في الناس، وابن الجارود في المنتقى (ص ٣٦٣)، وأخرجه الامام أحمد في مسنده (٧٣٦٨/٣). وسيأتي الحديث برواية أطول من هذا قريباً. فالحدیث فیه قضیتان أو حادثان. الاولى: تألفه صلى الله عليه وسلم صناديد نجد والثانية: خبر الرجل الغائر العينين. وقد أدمجتا في حديث واحد كما في هذه الرواية في حين وردت لكل منهما أكثر من رواية على حدة. من فوائد الحديث ١ - مشروعية تألف كبار القوم اذا ◌ُن فيه مصلحة واضحة. ٢ - بيان بعض صفات الخوارج الظاهرة للناس. ٣ - امتنع الرسول عن قتل الخارجي المذكور في الحديث خوف الفتنة وان يقال محمد يقتل أصحابه. ٤ - فيه دليل لمن قال بتكفير الخوارج. من قوله (يمرقون من الدين كما يمرق السهم من رميه). ٥ - استشكل قوله (لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد) مع انه نهى عن قتل هذا الرجل الذي هو أصلهم وأجيب أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد بقوله (لئن ادركتهم) إدراك خروجهم مع اعتراضهم المسلمين بالسيف ولم يظهر ذلك في زمانه. ٦ - فيه بيان صدق معجزة النبي صلى الله عليه وسلم وعلامة من علامات نبوته حيث خرجوا في زمن على بن أبي طالب كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم. ٧ - في قوله في بعض الروايات (سفهاء الأحلام أو حدثاء الأحلام) ما يوحي بان البصيرة ورجاحه العقل والتثبت انما تكون غالبا عند الشيوخ كبار السن. ٨ - قوله (لئن ادركتهم لأقتلنهم قتل عاد) يدل على ان قتال الخوارج الذين هذه -٧١- صفاتهم أولى من قتال المشركين وذلك أن في قتالهم حفظ رأس مال الإسلام بازالة المرتدين عنه الخارجين عليه وفي قتال الكفار طلب الربح وحفظ رأس المال أولی من طلب الربح. ٩ - في الحديث التحذير من الغلو في الدين والتنطع في العبادة. ١٠- وفي الحديث أيضاً ان من المسلمين من يخرج من الدين وقد لا يقصد الخروج بقلبه. ١١- من صفات الخوارج حفظهم للقرآن وتحسين الصوت فيه وهذا معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يقرؤن القرآن لا يجاوز حناجرهم)» وفي رواية (ذلقة ألسنتهم بالقرآن) ١٢- يسن التعجيل في قسم الغنيمه ولو بقرب العدو. لأن الغنيمة حق المجاهد والمبادرة باعطاء أصحاب الحقوق حقوقهم سنة. -٧٢- الحديث التاسع أخرج ابن عساكر عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسما إذا اتاه ذو الخو يصره وهو رجل من تمیم. فقال: يارسول الله إعدل. فقال: ويلك، ومن يعدل إذا لم أعدل. قد خبت وخسرت إن لم اكن أعدل. فقال عمر: يارسول الله إئذن لي فأضرب عنقه. فقال: دعه فان له أصحابا يحقر أحد کم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرؤن القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدین كما يمرق السهم من الرمية، ينظر الى نصله فلا يوجد فيه شىء. ثم ينظر الى رصافه فلا يوجد فيه شىء. ثم ينظر الى نصيبه وهو قدحه فلا يوجد فيه شىء. ثم ينظر الى قذذه فلا يوجد فيه شىء. قد سبق الفرثُ الدمَ. آيتهم رجل أسود، إحدى عضديه مثل ثدي المرأة، أو مثل البضعة تدردر، ويخرجون على حين فرقة من الناس. قال أبو سعيد فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشهد أن على بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه فأمر بذلك الرجل فالتمس. فأتى به حتى نظرت اليه على نعت النبي صلى الله عليه وسلم الذي نعته. أخرجه ابن عساكر في تاريخه انظر التهذيب لابن بدران (٢٤١/٦). وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب المناقب (١٧٩/٤) باب علامات النبوة في الاسلام وفي كتاب الادب (١١١/٧) باب ما جاء في قول الرجل ويلك. وفي کتاب استتابه المرتدين والملحدين (٥١/٨) باب قتل الخوارج والملحدين وباب من ترك قتال الخوارج للتألف (٥٢/٨) وفي كتاب التوحيد (٢١٨/٨) باب قراءة الفاجر والمنافق وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب الزكاة باب ذكر الخوارج وصفاتهم (٧٤١/٢) والامام أحمد في مسنده (٦٥،٥٦/٣) والخطيب البغدادي في -٧٣- الاسماء المبهمة (ص ٧٣) وابن بشكوال في غوامض الاسماء (٥٤٣/٢) وابن الجارود في المنتقى (ص ٣٦٣) وابن حجر في المطالب المعاليه (٣١٣/٤) وانظر الدررلابن عبد البر (ص ٢٣٤). فوائد الحديث مضت في الحديث الذي قبله حيث موضوعها واحد. وفيه علاوة على ما سبق: ١ - التشدد في الدين والتنطع فيه من صفات الخوارج. ٢ - النهي عن حفظ القرآن أو اتقان تلاوته دون فقهه والعمل به. ٣ - الحق مع علي بن أبي طالب - في القتال الذي دار بينه وبين معاوية - رضي الله عنهما -. -٧٤ - الحديث العاشر أخرج ابن عبد البرعن بن عباس أن خالد بن الوليد أخبره أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على ميمونة - وهي خالته وخالة بن عباس. فوجد عندها ضباً محتوذا قدمت به أختها حفيدة بنت الحارث من نجد فقدمت الضب لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان قلما يقدم يده لطعام حتی یُحدّث به و يُسمی له. فأهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم يده الى الضب، فقالت امرأة من النسوة الحضور: أخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قدمتن له فقلن له: هو الضب يا رسول الله. فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده عن الضب. فقال خالد بن الوليد: أحرام الضب يارسول الله؟ قال: لا. ولكن لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه. قال خالد: فاجتررته فأكلته ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر. أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٢٤٧/٦) وأخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب الأطعمه، باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم ليأكل حتى يسمى له فيعلم ما هو (٢٠٠/٦) وباب الشواء وقول الله تعالى (فجاء بعجل حينئذ) (٢٠١/٦) وفي كتاب الصيد والذبائح باب الضب (٢٣١/٦) وأخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الصيد والذبائح. باب إباحه الضب (١٥٤٢/٣) فما بعدها. وأخرجه الدارمي في سننه في كتاب الصيد. باب في أكل الضب (٩٢/٢، ٩٣) والإمام أحمد في مسنده (٨٩،٨٨/٤،٤٦/٢). والبيهقي في سننه (٣٢٣/٩). من فوائد الحديث ١ - جواز أكل الضب. ٢ - یسن الا علام بماشك فيه لايضاح حكمه. ٣ - نفرة الطبع وعدم استساغه الطعام لا يستلزم التحريم وعليه فان اللحم إذا انتن مثلا لا يحرم أكله لان بعض الطباع لا تعافه. -٧٥- ٤ - جواز دخول أقارب الزوجة بيتها اذا كان باذن الزوج. ٥ - جواز الاكل من بيت القريب والصديق. ٦ - فيه دليل أن الرسول لا يعلم المغيبات الا ما أعلمه الله. ٧ - على المضيف اذا خشي أن يتقذر ضيفه من شىء ان يخيره عنه قبل أكله. -٧٦- الحديث الحادي عشر أخرج القسطلاني. أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد طيىء. فيهم زيد الخيل، وهو سيدهم. فعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم الاسلام. فأسلموا وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما وصف لي رجل من العرب، الا وجدته دون ما وصف، الا زید الخیل، فان وصفه لم يبلغ ما وصف به. وسماه رسول الله زيد الخير. وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عدي بن حاتم الطائي في قومه من طيىء. وكان نصرانيا فمضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأدخله الى بيته، وتناول وسادة من أدم، حشوها ليف، فطرحها. وقال له: إجلس عليها. فقال: بل انت فاجلس عليها يا رسول الله. فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأرض، وأجلسه على الوسادة. ثم لم یزل یکلمه، ويعرض عليه ما في دينه النصرانیه مما أحد ثوه فیه من الشرك و یعرض عليه الإسلام، وخبره انه دین سیبلغ ما بلغ اللیل، والنهار، وانه لا يبقى عربي الا دخل فيه طوعا، او کرها. اخرجه القسطلاني في المواهب المدنية مختصراً (٢٤٠/١) وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٣٣٧/٥). وأخرجه بن سعد في الطبقات (٣٢١/١). وفيه أن الرسول أقطعه (فيد، وابن جرير في تاريخه (١١١/٣) واخرجه الذهبي في المغازي (ص٦٨٦، ٦٨٧). وابن كثير في البداية (٧٨/٥). واسناده عند البيهقي حسن. من فوائد الحديث ١ - فضل زيد الخير وبيان مناقبه. ٢ - التلطف مع المدعو وإكرامه لتألفه وتأليفه. - ٧٧- ٣ - مشروعية تغيير الاسم القبيح باسم حسن. ٤ - فيه معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم حيث لم يبق عربي في عهده الا دخل في الاسلام طوعاً أو كرها. -٧٨- الحديث الثاني عشر اخرج ابن ماجه عن عروة بن مضرس الطائي قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالموقف يعني - جمع. قلت: جئت يارسول الله من جيل طيىء. أكللت مطيتي وأتعبت نفسي. والله ما تركت من جبل، الا وقفت عليه، فهل لي من حج؟. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أدرك معنا هذه الصلاة، وأتى عرفات قبل ذلك ليلاً أو نهاراً. فقد تم حجه، وقضى تفثه - وفي رواية: أيام منى ثلاثة. فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه. ومن تأخر فلا إثم عليه. أخرجه ابن ماجه في السنن (١٠٠٣/٢) وأخرجه أبو داود في سننه عن عروة بهذا اللفظ في كتاب المناسك (١٩٦/٢) باب من لم يدرك عرفه. وأخرجه الترمذي في جامعه في كتاب المناسك ٢٣٨/٣ باب فيمن أدرك الإمام بجمع بلفظ (أن ناساً من أهل نجد .. ) وساق الحديث وقال: حديث حسن صحيح. وأخرجه الدارمي في المناسك (٥٩/٢) كلفظ أبي داود. وأخرجه الإمام أحمد في المسند (١٥/٤، ٣٣٥،٣٠٩). والنسائي في سننه/ كتاب المناسك باب من لم يدرك صلاة الصبح مع الامام بمزدلفه (٢٦٣/٥). والحديث صحيح. فوائد الحديث ١ - فيه تحديد زمن الوقوف بعرفه. ٢ - فيه متمسك للامام أحمد بن حنبل أن الوقوف بعرفه يبتدأوقته من فجريوم عرفه لا من بعد الزوال فقوله (ليلاً أو نهارا) يشمل الزمن كله من بداية النهار الى نهايته وكذلك الليل. وهذا خلاف مذهب الجمهور أن وقت الوقوف بعرفه يبدأ من بعد الزوال. وفعل الرسول خصص هذا العموم. ٣ - فيه دليل على وجوب المبيت بمزدلفه من قوله (من أدرك معنا هذه الصلاة). -٧٩- الحديث الثالث عشر أخرج أبو يعلى الموصلي، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث بعثا قبل نجد فغنموا غنائم كثيرة، فأسرعوا الرجعة فقال رجل ممن لم يخرج ما رأينا بعثا أسرع رجعه، ولا أفضل غنيمة من هذا البعث. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ألا أدلكم على قوم أفضل غنيمة وأسرع رجعة؟ قوم شهدوا صلاة الصبح، ثم جلسوا يذكرون الله حتى طلعت عليهم الشمس. فأولئك أسرع رجعة وأفضل غنيمة. أخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده (٤٣٦/١١). أخرجه الترمذي في جامعه، كتاب الدعوات (٥٥٩/٥). عن عمر بن الخطاب وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. واخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد عن أبي هريرة (٢٣٥/٢) وعزاه لأبي يعلي، وقال: رحاله رجال الصحيح. وأخرجه ابن حبان في صحيحه انظر الاحسان في تقريبه (٢٧٦/٦)، والهيثمي في موارد الظمآن ص ١٦٥ والمنذري في الترغيب (٤٦٣/١) وقال: اسناده جيد. وأخرجه أحمد في المسند (٧٥/٢) عن ابن عمرو وفي اسناده ابن لهيعه. قلت في اسناده عند الترمذي حماد ويقال محمد بن أبي حميد الأنصاري منكر الحديث لا يحتج به. يروي المناكير عن المشاهير انظر ترجمته في التاريخ الكبير للبخاري (٢٨/٢) والمجروحين لابن حبان (٢٥٣/٢) والضعفاء الكبير للعقيلي (٣٠٨/١). اما عند ابن حبان وأبي يعلي والهيثمي ففي اسناده حميد بن زياد صخر أو أبو صخر متكلم فيه والصواب فيه انه صدوق يهم انظر تقريب التهذيب (٢٠٢/١) وعده ابن حبان في الثقات (١٨٨/٦). فالحديث حسن وهو الذي عناه المنذري بقوله واسناده جيد والحديث متفق عليه دون جملة: (ألا أدلكم .. الخ) من حديث عبد الله ابن عمر ابن الخطاب. انظر اللؤلؤ والمرجان (ص ٤٤٠). وموطأ مالك (٤٥٠/٢). - ٨٠-