النص المفهرس
صفحات 21-40
توجد صورة لها في جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية نسخت في القرن الحادي عشر الهجري ومصورة عن المكتبة الظاهرية. عدد اوراقها ٦ ورقات ورقمها [٢٢١٤ف، ٢٢٢٤ف] ٣٤ - الأربعون. تأليف يونس عبد الله جمال الدين الحسيني الأرميوني المتوفي سنة (٩٥٨هـ). توجد صورتها في جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية برقم [٣٣٦٩] وهي ضمن مجموع . عدد اوراقها ٥ ورقات. ٣٥۔۔ ار بعون حديثا. تخريج القاضي نصر (ت؟). توجد صورتها في جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية برقم [٤١٦٩]. نسخت في القرن العاشر الهجري تقديراً عليها تصحيحات وتعليقات . عدد اوراقها ١١ ورقة وهي ضمن مجموع . ٣٦ - أربعون حديثا. المؤلف مجهول . توجد صورتها في جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية برقم [٤٥٨٩ ف] وهي بخط محمد بن محمد الاسفرائينى سنة (٧٢٣هـ). عدد اوراقها ٨ ورقات. وهي ضمن مجموع ومصورة من مكتبة تشتربتي . ٣٧- أربعون حديثا . المؤلف: مجهول. توجد صورتها في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية برقم [٦٦٠١ف]، وهي ناقصة الأول والآخر بهامشها تصحيحات وتعليقات، وهي مصوره من المكتبة -٢١ - الخيرية بحائل وعدد اوراقها (٤٢) ورقة. ٣٨- أربعون حديثا في الطب. المؤلف: مجهول. توجد صورتها في جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية برقم [٦٥٦٣ف]،وهي ناقصة أثناء الحديث الأربعين وبخط مغربي وهي مصوره عن الخزانة العامة بالرباط. عدد اوراقها (٤٤) ورقة. ٣٩- أربعون حديثا في العبادات تأليف أبي عبد الله محمد بن مكي بن محمد العاملي الجزيئي المتوفي سنة ٧٨٦هـ. توجد مخطوطتها في جامعة الإمام محمد بن سعود الاسلامية. برقم [٤٩٣٩]، وهي نسخة تامة بقلم نسخي سنة ٨٣٨هـ . عدد أوراقها (١٩) ورقة. ٤٠- أربعون حديثا في العفو والغفران بالأسانيد المتصلة. تأليف أبي بكر محمد بن علي بن محمد بن أبي القاسم الطوسي المتوفي سنة ٥٧٠هـ. توجد لها ثلاث نسخ في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية برقم [٩٠٩٧] [٠٥٦٦] [٥٧٠٢]،وبالهامش شروح واستدراكات. وعدد أوراق الاولى (٤٨) ورقة والثانية (٦٤) ورقة والثالثة (٢٤) ورقة ٤١- أربعون حديثا في فضائل قضاء الحوائج . تأليف حسن بن راشد المشهدي الخفاجى (من رجال القرن الثالث عشر الهجري) توجد نسختها في جامعة الإمام محمد بن سعود الاسلامية: برقم [٥٦٦]،وهي ضمن مجموع . وعدد أوراقها (٧) ورقات . -٢٢ - ٤٢- أربعون حديثا في فضل الجهاد . تأليف جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفي سنة ٩١١هـ. توجد نسختها في جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية برقم [٣٧٧٤]، نسخها عبد القادر السقطي سنة ١١٥٢ هـ،وهي ضمن مجموع. وعدد أوراقها (١٢) ورقة. ٤٣- أربعون حديثا في فضل الفقراء. تأليف عمر بن ابراهيم بن عثمان الطوخي . توجد نسختها في جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية. برقم [٥٦٦] كتبت بقلم حسن راشد المشهدي في القرن الثالث عشر الهجري تقديراً، وبهامشها تصحيحات وهي ضمن مجموع وعدد اوراقها (١١) ورقة. ٤٤- أربعون حديثا مسندة. تأليف الشيخ محمد الكناني من علماء القرن العاشر الهجري توجد نسختها في جامعة الإمام محمد بن سعود الا سلامية. برقم [٣٧٧٤] كتبت بقلم عبد القادر السقطي تلميذ المؤلف سنة ١١٥٢ هـ وهي ضمن مجموع. عدد أوراقها (٢٠) ورقة. ٤٥- أربعون حديثا من الأ بدال العوالي . تأليف محمد بن علي بن طولون الحنفي المتوفي سنة ٩٥٣هـ. توجد صورتها في جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية برقم [٣٣١٧ف] كتبت بقلم المؤلف غير واضحة، وهي من مصورات تشستر بتي، ضمن مجموع وعدد أوراقها (١٢) ورقة . ٤٦- أربعون حديثا من جوامع الكلم. تأليف علي بن سلطان محمد نور الدين الهروي الشافعي المتوفي سنة ١٠١٤ هـ. توجد صورتها في جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية. برقم [٢٥٨٣]، ضمن مجموع . وهي مصورة عن المكتبة الاحمدية بحلب. -٢٣- وهي ورقة واحدة . وتوجد نسخة منها بجامعة الملك سعود بالرياض برقم [١/١٩٨٦م) وعدد اوراقها (٢) ورقتان. وعليها سماعات وتقييدات. ٤٧- الأربعون صحيفة في الأحاديث القدسية المؤلف: مجهول. توجد نسختها في جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية. برقم [١٧٣٦] وهي ضمن مجموع. وفرغ من كتابتها سنة ١١٢٣ هـ. وبالهامش تصحيحات وتعليقات. عدد أوراقها (١٩) ورقة. ٤٨- الأربعون العشارية السامية مما وقع لشيخنا من الأخبار العالية. تأليف أبي الفضل عبد الرحمن بن الحسين بن زين الدين العراقي المتوفي ٨٠٦هـ. توجد صورتها في جامعة الامام محمد بن سعود الإسلامية برقم [٣٠٩٠ف] وهي مصوره عن مكتبة تشستر بتي. عدد اوراقها (٢٤) ورقة. ٤٩- الأربعون على مذهب التحقيق في الصوفية. تأليف الحافظ أبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهاني المتوفي سنة ٤٣٠هـ. توجد صورتها في جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية برقم [٦٧٩٨ ف] كتبت بقلم الحسن بن الحسين سنة ١٠٧١ هـ وهي مصورة عن معهد المخطوطات بالقاهرة . وعدد اوراقها (٧) ورقات ٥٠- الأربعون في الاحكام . تأليف أبي محمد ابراهيم بن عمر بن ابراهيم الجعبري المتوفي سنة ٧٣٢هـ. توجد صورتها في جامعة الامام محمد بن سعود الإسلامية برقم [٤٢٨٣ ف] -٢٤- كتبت بقلم نعيم بن محمد سنة ٥٨٢٣هـ. وبهامشها تصحيحات وتعليقات ضمن : مجموع من مصورات مكتبة تشستر بتي. عدد اوراقها (٤) ورقات . ٥١- الأربعون المسلسلة المتباينة الأسانيد. تأليف يوسف بن حسن بن أحمد بن عبد الهادي الحنبلي المتوفي سنة ٩٠٩هـ. توجد صورتها في جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية برقم [٢٠٠٦ف] وهي بخط المؤلف، وهي من مصورات المكتبة الظاهرية بدمشق ضمن مجموع . عدد اوراقها (١٦) ورقة. ٥٢- الأربعون المنتقاه في فضائل المرتضى عليه رضوان العلي الأعلى. تأليف أبي الخير أحمد بن اسماعيل بن يوسف القزو يني المتوفي سنة ٥٩٠هـ. توجد صورتها في جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية- برقم [٢٦٥٦ف] كتبت بقلم محمد بن محمود الخضيري في محرم سنة ٥٩٩هـ. وهي من مصورات مكتبة شھید علي باشا. عدد أوراقها (١٧) ورقة. ٥٣- أربعون حديثا . تأليف محمد بن الحاج حميد بن مصطفى الأفكرماني - المتوفي سنة ١١٧٤هـ. توجد في جامعة الملك سعود بالرياض. برقم [١/٨٩٦م). وعدد أوراقها (٣) ورقات. كتبت بقلم علي بن محمد سنة ١٢٣٣ هـ. ٥٤- أربعون حديثا. تأليف عبد الرحمن بن سليمان بن علي الأهدل الطالبي المتوفي سنة ١٢٥٠هـ. توجد نسختها في جامعة الملك سعود بالرياض. برقم ٢/٣٣٠٨م. عدد أوراقها (٩) ورقات . كتبت بخط محمد بن اسماعيل الديلمي، فى القرن الثالث عشر الهجري تقديراً. -٢٥ - ٥٥_ أربعون حديثا. المؤلف: مجهول. يوجد نسخة منها في جامعة الملك سعود بالرياض. برقم [٦/٢٤٠٠م] وهي ضمن مجموع. عدد أوراقها (٦) ورقات. ٥٦۔ أربعون حديثا المؤلف: مجهول. يوجد نسخة منها في جامعة الملك سعود، برقم [٢/١٨١٤م] وعدد أوراقها (٤) ورقات. كتبت في آخر القرن الثالث عشر الهجري تقريباً. ٥٧- آر بعون حديثا . المؤلف: مجهول. توجد نسختها في جامعة الملك سعود برقم [٩/٢١٨٦م] كتبت في القرن الثالث عشر الهجري تقديراً. وعدد أوراقها (١٢) ورقة. ٥٨- الأربعون حديثا في إفشاء السلام وما جاء في فضله. المؤلف: مجهول. يوجد مخطوطا في جامعة الملك سعود، برقم [٤/١٢٩١م] ضمن مجموع. عدد أوراقه (١٧) ورقة . كتبت بخط النسخ سنة ١٢٧٦هـ. ٥٩- أربعون حديثا في شأن علي بن أبي طالب. المؤلف: مجهول. توجد في جامعة الملك سعود برقم [٣/٢٤٤٣م] ضمن مجموع وهي ورقة واحدة. وكتبت بخط النسخ في القرن الثالث عشر الهجري تقديرا. ٦٠ - أربعون حديثا في فضائل آية الكرسي أو (السر القدسي). تأليف يوسف بن عبد الله الحسيني الأرميوني المتوفي سنة ٩٥٨هـ. -٢٦ - توجد مخطوطة في جامعة الملك سعود، برقم [٣٥٨٣]. وعدد اوراقها (٢٠) ورقة. وبهامشها بعض العناوين والتعليقات. ٦١ - أربعون حديثا في فضل الحج والعمرة . تأليف محمد اسحق كان حيا قبل سنة ١٢٧٦ هـ. توجد مخطوطتها في جامعة الملك سعود. برقم [٢٣/١٢٩١]. وعدد اوراقها ٣ ورقات. وهي ناقصة حدیثین من آخرها. ٦٢ - أربعون حديثا في فضل المدينة أو[الدرة الثمينة في فضل المدينة] لم يعرف المؤلف، ولعله أبو الحسن البكري محمد بن محمد المتوفي سنة ٩٥٢هـ . توجد مخطوطة في جامعة الملك سعود برقم [١/٢١٨٦م). عدد اوراقها ٨ ورقات . ٦٣ - أربعون حديثا ومع كل حديث حكاية. تأليف محمد بن أبي بكربن عبد الرحمن العدوي المعروف بابن زريق المتوفي سنة ٩٠٠ هـ. توجد مخطوطة في جامعة الملك سعود برقم [٢٥٧٨] كتبت بخط نسخ سنة ١٠٧٦ هـ. عدد اوراقها ٤٣ ورقة. ولها ايضا نسخة أخرى برقم [٤/٢٥٩٥م]. عدد اوراقها ٤٦ ورقة. ونسخة ثالثة ناقصة برقم [١/٣٣٢٥م]. عدد اوراقها ٦ ورقات . ٦٤ - المنتقى من الأربعين البلدانية. تأليف أبي بكر المعروف بزهمويه (ت؟). يوجد مخطوطا في المكتبة الظاهرية. عدد اوراقه (٢) ورقتان . ٦٥- أحاديث منتخبة من كتاب الأربعين. -٢٧ - تأليف أبي بكر محمد بن ابراهيم المستملي الأصبهاني العطار المتوفى سنة ٤٦٦ هـ. نسخت بقلم عبد الرحمن بن مروان الطيب سنة ٥٧٥هـ. وعليها سماعات لعدد من العلماء أحدها إملاء أبي طاهر السلفي سنة ٥٧٦هـ. توجد في الظاهرية ضمن المجاميع برقم [١١٤٨] عدد أوراقها: (٤) أربع ورقات. -٢٨ - المبحث الثاني تخريج حديث («من حفظ على أمتي أربعين حديثا (١) .. )) روي هذا الحديث عن عدد من الصحابة منهم: علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، ومعاذ بن جبل، وأبي الدرداء، وأبي سعيد الخدري، وأبى أمامه، وعبد الله بن عمرو. وعبد الله بن عمر، وجابر بن سمرة، وأنس ابن مالك. ونو یره. وبلغت رواياته نحو ثلاث وعشرين رواية و بأ کثر من طريق. روی عن أبي الدرداء من ثلاث طرق، وعن أبي هريرة من طريقين، وعن ابن عباس من خمسة طرق، وعن أنس بن مالك من أربعة طرق. ولم يروه أحد من أصحاب السنن ولا المسانيد والمعاجم سوى ما عزاه الذهبي الى مسند أبي يعلى الموصلي. ولم أجده له لا في المسند ولا المعجم ولا المفاريد. ووجدته للديلمي في مسند الفردوس. واليك اطراف هذه الروايات : ١ - عن علي بن أبي طالب وأبي هريرة ومعاذ وأبي الدرداء وأبي سعيد الخدري وعبد الله بن مسعود وأنس وابن عباس. عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من حفظ على أمتى أربعين حديثا كنت له شافعا وشهيدا)) ١ - أخرجه ابن حبان في كتاب المجروحين (ج ١، ص ١٣٤، ج٢ ص ١٣٣)، والرامهرمزى في المحدث الفاصل (ص ١٧٣). وابن عدي في الكامل في الضعفاء (ج ١ ص ٣٢٤، ج° ص ١٠٧٢، ج٢ ص٢٢٢٧، ج ١ ص ٢٥٢٨). وأبو نعيم في الحلية (ج٤ ص ١٨٩) وفي أخبار أصبهان (ج١ ص ٢٠٦). والبيهقي في شعب الإيمان (ج٤ ص ٣٥٣) وفي الأربعين الصغرى (ص ١٢). والخطيب البغدادي في تاريخه (ج٦ ص ١٢٢) وفي شرف أصحاب الحديث (ص١٩). والديلمي في فردوس الاخبار (ج٤ ص٨٦). والقاضي عياض في كتابه الألماع (ص٢١) وابن عساكر في الأربعين في الحث على الجهاد (ص٤٨). والتبريزي في مشكاة المصابيح (ج ١ ص٨٦). وابن عبد البرفي جامع بيان العلم وفضله (ج ١ ص ٥١). والعراقي في المغني عن حمل الأسفار - حاشية إحياء علوم الدين (ج١ ص٧)، والسيوطي في الجامع الصغير - بحاشية فيض القدير - (ج٢ ص١١٩). وفي مفتاح الجنة للاحتجاج بالسنة (ص ٤٧) والسمهودي في الغماز على الهماز (ص ١٢٧). والنووي في= -٢٩- ٢ - حديث أبي هريرة ((من تعلم على أمتي أربعين حديثا ينفعها الله بها في دينها كان فقيها عالما)». ٣ - حديث ابن عباس: ((من حمل على أمتي أربعين حديثا بعثه الله عز وجل يوم القيامة فقيها عالما)). ٤ - حدیث بن عباس وجابر بن سمرة: «من ترك أربعین حدیثا بعد موته فهو رفيقي في الجنة». ٥ - حديث أبي هريرة: ((من روى عني أربعين حديثا جاء في زمرة العلماء يوم القيامة)». ٦ - حديث أبي الدرداء وعبد الله بن عمرو: ((من كتب أربعين حديثا رجاء أن يغفر الله له أعطاه ثواب الشهداء». ٧ - حديث أبي سعيد الخدري: (( كل من حفظ على أمتي أربعين حديثا مما يحتاجونه في أمر دينهم - وفي رواية ــ مما ينوبهم وينفعهم بعثه الله عز وجل يوم القيامة فقيها عالما وكنت له شفيعا وشهيدا)). وكل روايات(١) هذا الحديث مرفوعة الى النبي صلى الله عليه وسلم: غير أنه لم لم يصح بمفردها منها شىء، قال النووي في مقدمة الأربعين: ((اتفق الحفاظ على انه حديث ضعيف، وان تعددت طرقه. وقال الدار قطني: لا يثبت من طرقه شىء. وقال البيهقي: أسانيده كلها ضعيفة. = الأربعين النووية (في مقدمتها) وفي الفتاوي (ص٢٧٨). والسخاوي في المقاصد الحسنة (ص ٤١١) والفتني في تذكرة الموضوعات (ص٢٧). والحافظ بن حجر في الامتاع بالأربعين المتباينة في السماع (ص٢٨٩). وفي المطالب العالية (ج٣ ص ١٣٣) وفي تلخيص الحبير(ج٣ ص ٩٣) وفي لسان الميزان (ج ٣ ص ٤٣٣). والعجلوني في كشف الخفاء (ج ٢ ص ٢٤٦) والطرابلسي في الكشف الألاهي عن شديد الضعيف والواهي (ج٢ ص٦٣٧). والحسيني في البيان والتعريف (ج٣ ص ٢١١) والشوكاني في الفوائد المجموعة (ص ٢٩٠). والألباني في السلسلة الضعيفة (ج ١ ص ٤١٦، ج٣ ص ٣١٥) وفي ضعيف الجامع الصغير (ج٢ ص ١٩٢) ١ - انظر: كنز العمال (ج١٠ ص ١٦٤، ١٩٤، ٢٢٤، ٢٢٥، ٢٥٨) وجامع الأحاديث (ج٢ ص٣٦٤، ٣٦٥) والعلل المتناهية لابن الجوزي (ج ١ ص١١١-١٢١). - ٣٠ - وصححه بعض أهل العلم كأبي طاهر السّلفي في الأربعين البلدانية. والمناوي في فيض القدير، وعلي القاري في مرقاة المفاتيح، والحافظ بن حجر في الامتاع في الأربعين المتباينة بشرط السماع. وتصحيحهم له بمجموع طرقه لا بطريق واحد بعينه. والحديث له سبب(١) قال أبو الدرداء: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: ما حد العلم الذي إذا بلغه الرجل كان فقيها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من حفظ على أمتي أربعين حديثه في أمر دينها، بعثه الله تعالى فقيها. وكنت له يوم القيامة شفيعا، وشهيدا)) وكذلك جاء عن أبي هريرة قريبا منه. والحكمة من تحديد الأربعين،ان الوفود كانت تقدم على النبي صلى الله عليه وسلم فيسلمون ويبقون في المدينة مدة،ثم يرجعون إلى أهلهم وقبائلهم،وقد حفظوا من الاسلام ما امكنهم حفظه،فيبلغونه لقومهم. واذا كانت الأحكام والسنن مقدار أربعين حديثا سهل حفظها، وتيسر فهمها، وتبليغها على أولئك. كما أن الأربعين من الفاظ العقود، تمثل قرابة الثلث. والثلث فيه خير كثير. ولا يعني ذكر الأربعين في الحديث انها تجزىء عن سواها من السنة، فان العدد لا مفهوم له عند العرب. وانما هي تجري على ألسنتهم عادة، فجاءت على لسان أفصح من نطق بالضاد - صلى الله عليه وسلم - من هذا الباب. والله أعلم. وقد استعرض ابن الجوزي في كتابه ((العلل المتناهية)» روايات هذا الحديث. وتتبعها في النقد، فاصاب في بعضها، وأخطأ في البعض الآخر. وجاء جماعة من المهتمين بالسنة والمبتدئين في دراسة أسانيدها فأخذوا كلامه بالقبول والتسليم. وقد ألف بن الجوزي كتابه ((الموضوعات))، وتوسع فيه كثيرا حتى أدخل في الموضوعات ما ليس بموضوع، كالحديث الضعيف ضعفا يسيرا والحديث الحسن، بل ١ - انظر: البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث ج٣ ص٢١١. -٣١- والصحيح أحيانا. فمن الصحيح حديث أبي هريرة في صحيح مسلم : ((إن طالت بك مدة،أوشك أن ترى قوما يغدون في سخط الله و يروحون في لعنته وفي أيديهم مثل أذناب البقر)) صحيح مسلم (ج٤ ص ٢١٩٣). وانظر الموضوعات (ج٣ ص١٠١) وقد تتبعه الحافظ أحمد بن حجر فألف: ((القول المسدد في الذب عن مسند أحمد)). ذكر فيه أربعة وعشرين حديثا صحيحة في المسند كان ابن الجوزي ضمنها كتابه ((الموضوعات)). وابن الجوزي رحمه الله، كثير التأليف لكنه ضعيف التحقيق، وبالأخص في علل الحديث. فكان متعنتا في الجرح لأ وهى الأسباب. وليس هذا من منهج أهل التحقيق من أهل هذا الشأن.قال عنه الإمام الذهبي في سير الأعلام (ج٢١ ص ٣٧٨): ((له أوهام وألوان من ترك المراجعة، وأخذ العلم من صحف، وصنف شيئا لوعاش عمرا ثانيا لما لحق أن يحرره و يتقنه». ونقل عنه السيوطي في طبقات المفسرين(ص٦١) انه قال فيه: (( كان ابن الجوزي مبرزاً في التفسير، والوعظ وفي التاريخ، ومتوسطا في المذهب، وله في الحديث إطلاع تام على متونه. واما الكلام على صحيحه وسقيمه، فما له فيه ذوق المحدثين، ولا نقد الحفاظ المبرزين)). وبعد تتبعي الأسانيد روايات وطرق حديث الأربعين إنتقيت أسلمها اسناداً واقر بها للقبول واليك هي: الحديث الأول: أخرج الرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص ١٧٣). قال: حدثنا الحضرمي حدثنا عباد بن يعقوب حدثنا حاتم بن اسماعيل عن شعيب بن سلمان السلمي، عن اسماعيل بن زياد،عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حفظ على أمتي أربعين حديثا من أمر دينها بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما)». الحضرمي: محمد بن عبد الله بن سليمان المعروف بمُطّين، ثقة حافظ لم يتكلم فيه سوى محمد بن عثمان ابن أبي سيبة وهو من أقرانه. ولا يؤخذ كلام الأقران بعضهم ببعض. -٣٢- انظر: سير الأعلام (ج١٤ ص٤١). واللسان (ج° ص ٢٣٣). عباد بن يعقوب الرواجنى: صدوق رافضي. أخرج له البخاري في الصحيح مقرونا بغيره، وبالغ ابن حبان في حقه فقال: يستحق الترك. انظر: الميزان (ج٣ ص٩٣). والجرح والتعديل (ج٢ ص٨٨). والتقريب (ج١ ص ٣٩٥). وذكره الذهبي في معرفة الرواة الذين تكلم فيهم بما لا يوجب الترك (ص ١٢٣). حاتم بن اسماعيل: قال فيه الحافظ بن حجر في الكاشف (ج ١ ص ١٩١): هو ثقة وقال عنه في التقريب (ج ١ ص ١٣٧): صحيح الكتاب صدوق يهم. شعيب بن سليمان السلمي: لم أجد له ترجمة. اسماعيل بن زياد: یروی عن معاذ بن جبل ولم یلقه ولا يدرى من هو. انظر المغني (ج ١ص ٨١) واللسان (ج ١ص ٤٠٥). درجته: ضعيف الاسناد لانقطاعه وفيه من لم أجد له ترجمة. غير أن له شاهد من الحديث الذي يليه. والله أعلم. الحديث الثاني: أخرج الرامهرمزي في المحدث الفاصل أيضا (ص ١٧٣). قال: حدثنا عبد الله بن أحمد الغزاء حدثنا محمد بن سعيد حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روّاد عن ابيه عن عطاء عن ابن عباس عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من حفظ على أمتي أربعين حديثا من أمر دينها بعثه الله يوم القيامة في زمرة الفقهاء والعلماء)). قال ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (ج ١ص ٥٢): ورواه ابن أبي رواد عن ابيه عن عطاء عن ابن عباس عن معاذ. وساقه بلفظه. عبد الله بن أحمد الغزاء: شيخ الرامهرمزي لم أجد له ترجمة. محمد بن سعيد: أبو اسحق الحرّاني: قال فيه الحافظ بن حجر في التقريب (ج١ ص ١٦٤): شيخ. من الحادية عشرة. -٣٣- عبد المجيد بن عبد العزيز: قال عنه الحافظ في التقريب (ج ١ ص ١٥٧): صدوق يخطىء وأفرط فيه ابن حبان فقال: متروك. وقال عنه في الكاشف (ج٢ ص٢٠٦): وثقه أحمد وابن معين. وقال في معرفة الرواة الذين تكلم فيهم بما لا يوجب الرد (ص١٣٨): ثقةٌ مرجىء واعية غمزه ابن حبان. وانظر المغني (ج٢ ص٤٠٣). والرجال الذين تكلم فيهم للمنذري(ص١٦٩). عبد العزيزبن أبي رواد: صدوق عابد وربما وهم. وقال فيه أحمد: صالح الحديث. وقال ابو حاتم: صدوق متعبد. انظر: التقريب (ج١ ص٥٠٩). والميزان (ج٣ ص ٣٤٢). درجته: شيخ الرامهرمزي لم أعرف حاله. وبقية رجال اسناده محتج بهم. الحديث الثالث: أخرج الديلمي في مسند الفردوس من طريق محمد بن أحمد بن محمد الحافظ حدثنا محمد بن اسماعيل الر بعي حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا مبارك بن فضاله عن الحسن عن جابر بن سمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من ترك أربعين حدثيا بعد موته فهو رفيقي في الجنة». محمد بن أحمد الحافظ: ثقة حافظ. انظر التقريب (ج ١ ص ١٤٣). الحسن بن اسماعيل: ثقة من العاشرة انظر التقريب (ج١ ص ١٦٣). شيبان بن فروخ: صدوق يهم، رمي بالقدر. قال فيه أبو حاتم: اضطر الناس إليه أخيراً. انظر: التقريب (ج ١ ص ٣٥٦). مبارك بن فضاله البصري: صدوق يدلس. انظر: التقريب (ج٢ ص ٢٢٧) والكاشف (ج٣ ص١١٨) والرجال الذين تكلم فيهم للمنذري (ص ١٨٢). درجته: اسناده منقطع لتدليس مبارك بن فضاله عن الحسن البصري وعنعنته ولم يصرح بالسماع. ولكن الحافظ بن حجر أورده بهذا الاسناد في (تسديد القوس) ولم يتعقبه بشىء كعادته وهذا منه يشعر أن اسناده مقبول عنده أو قد انجبر بغيره كحديث معاذ السابق. والله أعلم. -٣٤ - الحديث الرابع: قال ابن الجوزي في العلل التناهية (ج١ ص١١٤): وروي يعني حديث أبي سعيد الخدري ـــ من حديث عبد الرحمن بن معاوية، عن الحارث مولى بن سباع، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: («من حفظ على أمتي أربعين حديثا من سنتي، أدخلته يوم القيامة في شفاعتي)». عبد الرحمن معاوية: صدوق سيىء الحفظ رمي بالأرجاء. انظر التقريب (ج ١ ص٤٩٨). والتاريخ الكبير (ج ° ص ٣٥٠) والثقات لابن حبان (ج ٢ ص ٨٧). الحارث مولى بن سباع: سكت عنه البخاري في التاريخ الكبير (ج٢ ص ٢٨٢). وذكره ابن حبان في الثقات (ج٢ ص ١٣٤). وانظر تعجيل المنفعة (ص ٨٢). درجته: ما ذكره ابن الجوزي من رجال اسناده يحتج بهم في المتابعات. والله أعلم. الحديث الخامس: أخرج ابن عبد البرفي جامع بيان العلم وفضله (ج ١ ص٥١)، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله، ومسلمة بن القاسم. حدثنا يعقوب بن اسحق بن ابراهيم بن يزيد بن حجر العسقلاني بعسقلان، قال: حدثنا حميد بن مخلد بن زنجويه، ويحيى بن عبد الله بن كثير قال: حدثنا مالك بن أنس، عن نافع مولى بن عمر عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من حفظ على أمتي أربعین حديثا من السنة حتى يؤديها إليهم،كنت له شفيعا، أو شهيدا يوم القيامة)). قال ابو عمر ابن عبد البر: ((هذا أحسن اسناد جاء به هذا الحديث ولكنه غير محفوظ ولا معروف من حديث مالك - ومن رواه عن مالك فقد أخطأ عليه وأضاف ما ليس من روايته عليه، وذكره الحافظ بن حجر في الامتاع في الأربعين المتباينة بشرط السماع (ص ٢٩٦): وأخرجه أبو ذر الهروي في كتابه الجامع له عن -٣٥- شافع بن محمد بن أبي عوانه عن يعقوب بن اسحق العسقلاني عن حميد بن زنجو يه عن يحيى بن عبد الله بن بكير عن مالك عن نافع عن ابن عمر ... ثم قال: ليس في رواته من ينظر في حاله الا يعقوب بن اسحق. فقد ذكر مسلمة بن قاسم أنه لقيه. والناس يختلفون فيه، فبعضهم يوثقههو بعضهم يضعفه. والظاهر أنه دخل عليه حديث في حديث.١/هـ. قلت: قول ابن عبد البر ((هذا أحسن اسناد جاء به .. الخ)) يشعر أنه ممن يَقْبِلُ رواية يعقوب بن اسحق. وانما هوينكر روايته عن مالك فقط. وقد اأطال الحافظ بن حجر في كتابه الامتاع، بتتبع طرق هذا الحديث، ورواياته ولعل أمثلها عنده: رواية معمر في ((الأربعين)) لأبي المعالي الحسين. والخلاصة: ان هذه الأحاديث يجبر بعضها بعضا . فترقى الى درجة الحديث المقبول. هذا من حيث الاسناد كما رأيت، اما من حيث العمل بها فسيأتي في المبحث الثالث إن شاء الله. علاوة على أن الحديث اذا اختلف فيه أهل العلم بين تحسين وتضعيف فهو حسن ومثله الراوي اذا اختلف فيه كأن وثقه بعضهم وضعفه بعضهم فهو حسن الحديث. (انظر كلام الحافظ المنذري في مقدمة الترغيب، وتدبر قول الحافظ أحمد بن حجر في كتابه (تلخيص الحبير٢١٠/٣) عند حديث ( ثلاث جدهن جد وهزلهن جد .. ، قال: (( .. وهو من رواية عبد الرحمن بن حبيب بن أروك وهو مختلف فيه. قال النسائي: منكر الحديث ووثقه غيره فهو على هذا حسن.١/هـ. وحديث الأربعين هذا كما علمت، من العلماء من صححه، ومنهم من ضعفه. والله أعلم. -٣٦- المبحث الثالث حكم العمل بالحديث الضعيف الحديث الضعيف(١): هو ما دون الصحيح والحسن أو ما نزل عن درجة الحسن. وقيل هو: ما اختل فيه شرط من شروط المقبول. وهذا أظهر مما سبقه لأنه أعم. فالحديث المقبول يشمل الصحيح والحسن بنوعيه. لقد ألف عدد كبير من العلماء أربعين حديثا تحتوي موضوعا واحدا أو موضوعات شتى، راجين بفعلهم من الله الأجر والثواب مؤملين أن تكون سببا في شفاعة نبيهم لهم يوم القيامة مستدلين،ومستأنسين بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: («من حفظ على امتي أربعين حديثا كنت له شفيعا يوم القيامة)) ويطلبون هذا الأجر من الله بهذا الحديث مع علمهم أنه ضعيف الأسناد. واذا علمنا أن منهم علماء في الحديث وجهابذة في التحقيق ــ كابي بكر الآجري والمنذري والنووي وابن حجر العسقلاني - تبين أنهم كانوا يرون العمل بالحديث وان كان ضعيفا. واليك أقوال العلماء في هذه المسألة مفصلة. لقد اختلف العلماء في العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال على ثلاثة أقوال(٢): القول الأول: مذهب الجمهور من المحدثين والفقهاء وهو جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال ما لم يكن موضوعا. قال به: سفيان الثوري والأمام أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني)، وبن مهدي، وعبد الله بن المبارك،والأئمة الأربعة، ١ - يراجع في تعريفه: فتح المغيث (ج ١ ص٩٣). والنكت على كتاب ابن الصلاح (ج١ ص٢٨٦). وتدريب الراوي (ص ١٠٥). وتوضيح الأفكار (ج١ ص ٢٤٦). ٢ - انظر: الكفاية للخطيب البغدادي (ص ٢١٢). والمسودة في أصول الفقه لآل تيميه (ص ٢٧٣). والنكت على مقدمة بن الصلاح (ج ١ ص ٤٩٤). والفصل في الملل والنحل (ج٢ ص ٨٣). والقول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع (ص ٢٥٨، ٢٥٩). وقواعد التحديث (ص ١١٤). وزاد المعاد (ج° ص ٦٢٧). -٣٧- مالك، وأبو حنيفة، والشافعي وأحمد. وذهب النووي في الأذكار: الى استحباب العمل بالحديث الضعيف لا جوازه فقط. وروي عن أمير المؤمنين في الحديث سفيان الثوري أنه قال: ((لا تأخذوا هذا العلم في الحلال والحرام الا من الرؤساء المشهورين بالعلم، الذين يعرفون الزيادة والنقصان، ولا بأس بما سوى ذلك من المشايخ)».وهم العامة ممن لم يشتهر بالكذب. ومن فسر ((المشايخ)) في كلام سفيان بأنه لفظة ((شيخ)» مرتبة من مراتب الحديث، كلفظة ((مقبول أو صالح الحديث)، فقد أبعد النجعة واشتط في الرأي. فان هذه المراتب في الجرح، والتعديل لم تعرف في عهد سفيان،وانما أحدثت بعده بزمن على أنه لم يتفق العلماء على تحديد درجات هذه الألفاظ، فمن العلماء ممن يجعل كلمة ((شيخ)) في الدرجة الثالثة من التوثيق أو الرابعة، أو الخامسة، ونحو ذلك. وقال الامام أحمد ((إذا روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحلال والحرام، والسنن، والأحكام تشددنا في الأسانيد. واذا رو ينا عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضائل الأعمال، وما لا يضع حكما، ولا يرفعه تساهلنا في الاسانيد)». وأخذ بحديث: (( كل الناس أكفاء الا حائك، أو حجامه، أو زبالا)) فقيل له أتأخذ به وأنت تضعفه!؟ قال: انما نضعف اسناده والعمل عليه. ولما سئل عن حديث بن عمر: ((أن غيلان أسلم وعنده عشر نسوة .. )) قال: ليس بصحيح،والعمل عليه. وكثيرا ما يقول الإمام الترمذي في جامعه عقب رواية الحديث: فلان ضعيف عند أهل الحديث - ويذكر من ضعفه ثم يقول: ((والعمل عليه عن أهل الحديث)) وقال الامام الشافعي في حديث أبي أمامة: ((إن الماء لا ينجسه شىء الا ما غلب على ريحه، وطعمه، ولونه)»: يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجه لا يثبت أهل الحديث مثله، ولكنه قول العامة لا أعلم بينهم فيه خلافا. وقال في -٣٨- حديث ((لا وصية لوارث)): لا يثبته أهل العلم ولكن العامة تلقته بالقبول وعملوا به حتى جعلوه ناسخا لآية الوصية للوارث. وقال الحافظ بن قيم الجوزية في زاد المعاد: إن القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله سئلا عن حديث عائشة: ((طلاق الأمة تطليقتان وعدتها حيضتان)) فقالا إن هذا ليس في كتاب الله ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولكن عمل به المسلمون وحديث عائشة هذا أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه والدارقطني في سننهم وتفرد به مظاهر بن أسلم وهو ضعيف لا يحتج به. فقال فيه أبو حاتم: منكر الحديث وقال ابن معين: ليس بشىء مع انه لا يعرف. وقال ابو داود: حديث مجهول وقال البيهقي: لو كان ثابتا لقلنا به الا أنا لا نثبت حديثا يرو يه من تجهل عدالته وعائشة أم المؤمنين راوية هذا تقول بخلافه. فقد روى عنها أنها أمرت بريرة لما عتقت أن تعتد ثلاث حيض ـ وهي غير بريرة التي اعتقتها عائشة، وقال الحافظ بن حجر العسقلاني في تعقبه لشيخه العراقي عند شروط الحديث الضعيف قال: ((ومن جملة صفات القبول أن يتفق العلماء على العمل بمدلول حديث فانه يقبل حتى يجب العمل به)). وقال السيوطي (١) في شرح (نظم الدرر)) المسمى ((البحر الذي زخر)). الحديث المقبول: ما تلقاه العلماء بالقبول،وان لم يكن له اسناد صحيح، فيما ذكره طائفة من العلماء منهم ابن عبد البر ومثلوا بحديث جابر ((الدينار أربعة وعشرون قيراطا)). قال ابن عبد البر: وفي قول جماعة العلماء واجماع الناس على معناه غنى عن الاسناد فيه. أو اشتهر عند أئمة الحديث بغير نكير منهم فيما ذكره الاستاذ ابو اسحق الاسفراييني وابن فورك كحديث ((في الرقه - الفضه - ربع العشر)) وحديث ((لا وصية لوارث)) ١ - نقلا عن الاجوبة الفاضلة للكنوي (ص٢٢٩). وانظر: تدريب الراوي (ص ٢٤) وانظر: القول البديع (ص٢٥٨-٢٦٠). -٣٩- أو وافق آية من القرآن، أو بعض أصول الشريعة، حيث لم يكن في سنده كذاب على ما ذكره ابن الحفار.ا/هـ. وقال السيوطي في كتابه تدريب الراوي: ((يحكم بالحديث بالصحة اذا تلقاه الناس بالقبول، وان لم یکن له اسناد صحيح)». وروي عن الامام مالك أنه قال: ((صحة الحديث بالمدينة تغني عن صحة سنده)) . وذكر السخاوي في القول البديع: أن الامام أحمد سئل،عن الرجل يكون في البلد، يوجد فيها صاحب حديث لا يدري صحيحه من سقيه، وصاحب رأي. فأي الرجلين يسأل؟ قال: يسأل صاحب الحديث ولا يسأل صاحب الرأي. وسئل الدارمي - من أصحاب أحمد عن رجل روى حديثا وهو يعلم أن اسناده خطأ، أتخاف أن يكون دخل في الوعيد؟ يعني حديث جابر بن سمرة ((من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار))، أو إذا روى الناس حديثا مرسلاً فأسنده بعضهم، أو قلب اسناده؟ فقال: لا انما معنى هذا الحديث اذا روى الرجل حديثا عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يعرف لذلك الحديث أصلا فحدث به فأخاف أن يكون قد دخل في هذا الحديث))، يعنى حديث الوعيد. والخلاصة: أن أهل هذا القول يعملون بالحديث الضعيف بأنواعه، كالمرسل والمنقطع ومن فيه راوي ضعيف لا يصل به الضعف الى اتهامه بالوضع ويرون أن العمل بمثل هذه الاحاديث هو أولى من العمل بالقياس، والاجتهاد، بل منهم من يرى أن يعمل المسلم بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال ولو مرة واحدة ليصدق عليه أنه حقق ما امره به الرسول في قوله في الحديث المتفق عليه ((إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شىء فاجتنبوه)). - ٤٠-