النص المفهرس
صفحات 261-280
( قليله وكثيره ) بالنصب على البدل من العمل ؛ وإن شئت على التوكيد ، ويجوز الرفع على الابتداء. و ( لشريكه ) خبره ، والجملة خبر (إن) . * فقال شداد : فإني قد سمعت رسول الله # يقول: من صلى يرائي فقد أشرك، ومن صام يرائي فقد أشرك ، ومن تصدق يرائي فقد أشرك . فقال عوف ابن مالك عند ذلك : أفلا يعمد إلى ما ابتغي فيه وجهه من ذلك العمل كله فيقبل ما خلص له ويدع ما يشرك به ؟؟ فقال شداد عند ذلك : فإني قد سمعت رسول الله ) يقول: إِن الله عزّ وجل يقول : أنا خير قسيم لمن أشرك بي، مَنْ أشرك بي شيئاً فإن حشده عمله قليله وكثيره لشريكه الذي أشرك به، وأنا عنه غنيٌ . وانظر الاتحافات السنية بالأحاديث القدسية برقم ٦٤ . - ٢٦٠ - باب الصاد ( حديث أبي أمامة صدي بن عجلان الباهلي ] ١٩٥ - وفي حديث أبي أمامة صديّ بن عجلان الباهلي : «ما أَذِ نَ الله عزَّ وجلَّ لعبدٍ في شيءٍ أفضلَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ تصليهما )) . ( أفضل ) لا ينصرف، وهو في موضع جرءّ صفةً لـ ( شيء )، وفتحته نائبة عن الكسرة . ١٩٦ - وفي حديثه: (( قلت: يا نبي الله (١) أرأيت الصيام ماذا هو؟ قال: فرض مُجْزَا)). الحديث ١٩٥ - المسند ٥ : ٢٦٨ ونصه : ... عن أبي أمامة قال: قال رسول الله على: ما أذن لعبدٍ في شيءٍ. أفضل من ركعتين يصليهما، وإِن البرّ ليذر" فوق رأس العبد ما دام في صلاته ، وما تقرّب العباد إلى الله تعالى بمثل ما خرج منه - يعني القرآن - . وانظر سنن الترمذي ، الحديث رقم ٢٩١٣ ، وشرح الجامع الصغير ٢ ٠٢٤٠ الحديث ١٩٦ - المسند ٥ : ٢٦٥ ونصه : عن أبي أمامة قال : كان رسول الله على في المسجد جالساً ، وكانوا يظنون أنه ينزل عليه فأقصروا عنه، حتى جاء أبو ذرّ فأقحم فأتى فجلس (١) في أ: يا رسول الله، وقد أثبتنا عبارة للمسند وسائر النسخ . - ٢٦١ - كذا وقع في هذه الرواية بالألف وضم الميم [ وليس بشيء إليه . فأقبل عليه النبي على فقال: يا أبا ذر ، هل صلّيت اليوم؟ قال: لا ، قال: قم فصل" . فلما صلى أربع ركعات الضحى أقبل عليه فقال : يا أبا ذر"، تعوّد من شرّ شياطين الجن والانس . قال: يا نبي الله ، وهل للانس شياطين؟ قال : نعم ، شياطين الجن والانس يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً . ثم قال: يا أبا ذر"، ألا أعلمك كلمة من كنز الجنّة؟ قال : بلى ، - جعلني الله فداءك - قال : قل : لا حول ولا قوة إلا بالله . قال : فقلت : لا حول ولا قوة إلا بالله . قال : ثم سكت عني فاستبطأت كلامه. قال : قلت : يا نبيّ الله، إِنا كنا أهل جاهلية وعبادة أو ثان فبعثك الله رحمة للعالمين ، أرأيت الصلاة ماذا هي؟ قال: خير موضوع، من شاء استقلّ ومن شاء استكثر . قال: قلت: يانبيّ الله، أرأيت الصيام، ماذا هو ؟ قال : فرض" مجزىء. قال: قلت: يانبي الله، أرأيت الصدقة، ماذا؟ قال : أضعاف مضاعفة وعند الله المزيد . قال: قلت يانبي الله، فأيّ الصدقة أفضل؟ قال: سر الى فقير، وجهد من مقلّ. قال: قلت: يانبي الله، أيما نزل عليك أعظم ؟ قال: لا إله إلا هو الحي القيوم ... آية الكرسي . قال: قلت: يانبي الله، أي الشهداء أفضل؟ قال: مَن" سفك دمه وعقر جواده ، قال : قلت : يانبي الله ، فأيّ الرقاب أفضل ؟ قال : أغلاها ثمناً وأنفسها عند أهلها . قال : قلت: يانبي الله ، فأي الأنبياء كان أول؟ قال : آدم عليه السلام . قال: قلت : يانبي الله، أو نبي كان آدم؟ قال : نعم ، نبي مكلّم ، خلقه الله بيده ، ثم نفخ فيه روحه ، ثم قال له : ياآدم قبلاً . قال : قلت : يا رسول الله كم وفّى عدة الأنبياء؟ قال : قال : مائة ألف وأربعة" وعشرون ألفاً، الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر جماً غفيراً - ٢٦٢ - والصواب مَجزيّ بفتح الميم ] (١) وبياء مشددة أي مقابل بالأجر كقولك: المرء مَجزيّ بعمله، وفيه: (قلت يا نبيَّ اللّه أَوَنَبيّ كان آدم) وقع في هذه الرواية [ نبيٌّ كان] (١) بالرفع، والوجه: النصب على أنه خبر ( كان ) مقدم، و ( آدم) اسم (كان) . وللرفع وجه وهو أن يكون جعل ( كان) زائدة . أي: أنبي آدم (٢)؟ وإن جعلته مبتدأ وجعلت في ( كان ) ضميراً يعود إليه ، ونصبت ( آدم ) على أنه خبر (كان ) فهو [ ٣٩ - جـ ] جائز على ضعف وقد جاء في الشعر مثله أنشد سيبويه : [ من الوافر ] أظبيٌ كان أمَّّك أمْ حمارُ (٣) ١٩- فإِنَّكَ لا تبالي بعد حول (١) ما بين المعقوفتين ساقط من أ . (٢) في ب : أنبيّ كان آدم . البيت في كتاب سيبويه ١ : ٢٣ ، ونسبة لخداشر بن زهير . قال الأعلم : (٣) استشهد به على جعل اسم كان نكرة وخبرها معرفة ضرورة ، ووجه مجاز ذلك أن ( كان ) فعل" بمنزلة ضرب في التصرف ، وضرب قد ترفع النكرة وتنصب المعرفة فشبهت بهاً عند الضرورة وقال أستاذنا العلامة أحمد راتب النفاخ في كتابه فهرس شواهد سيبويه ص ٨٨ : ونسب البيت تبعاً لأبي تمام في مختار أشعار القبائل - إلى ثروان بن فزارة العامري . ثم ذكر ــ أي صاحب الخزانة - أن سيبويه نسبه لخداش بن زهير، وأن العسكري نسبه في كتاب التصحيف لزرارة بن فروان من بني عامر بن صعصعة . انظر الخزانة ٣ : ٢٣٠، ٤: ٦٧، ٣٨٩، ٠٤٦٤ وانظر كتاب شرح ما يقع فيه التصحيف للعسكري : ٤١٥ ، ١ هـ - ٢٦٣ - ١٩٧ - وفي حديثه: ((لشُْقَضَن" (١) عرى الإسلام عروة عروةٌ)) . بالنصب على الحال والتقدير: مبعضة"، كقولهم : دخلوا الأول فالأول ومعناه شيئاً بعد شيء ، ولهذا يحسن أن يجعل جواب كيف تْقَضُ؟. ١٩٨ - وفي حديثه: (( ما من أمتي أحد" إلا وأنا أعْرِفُه يومَ الحديث ١٩٧ - المسند ٥ /٢٥٧ وانظر مختصر شرح الجامع الصغير ٢٠٧/٢ وتمامه : فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها فأولهن نقضاً. الحكم وآخر هن الصلاة . الحديث ١٩٨ - المسند ٢٦٢/٥ وفيه غراً محجلين من أثر الوضوء . وانظر الزاهر ٢ : ٢٧٠ - ٢٧١. قلت : وقد ورد البيت مع بيتين آخرين في أشعار العامريين الجاهليين : القطعة ٢٠ ، وتسبها جامع الكتاب الدكتور عبد الكريم يعقوب الى خداش مع أنه : ذكر في تخريج الأبيات أنها وردت غير منسوبة في عيون الأخبار ٣:٢ * وقالسيبويه في باب كان: قال ثر وان بن فزارة بن عبد يغوث .. وأنشد المبيت ومعه آخرونص محقق كتاب ابن السيرافي على أن البيتين لثروان وقال إنهما لثروان في حماسة البحتري ق : ١٠٩٦ ص ٢١٠ ومثل ذلك قال الغندجاني في فرحة الأديب ٩/ب وقد آنشد البغدادي البيت مع خمسة أبيات أخرى في شرح أبيات مغني اللبيب ٧ : ٢٤٣ نقلاً عن كتاب مختار أشعار القبائل لأبي تمام ، ونص على أن أبا تمتام نسبها لثروان بن فزارة بن عبد يغوث العامري" . (١) في المسند : لينقضن . - ٢٦٤ - القيامة، قالوا: يا رسولَ الله مَنْ رأيتَ ومَنْ لَمْ تَرَ؟ قال: مَنْ رأيتُ ومَنْ لمْ أرَ، غراً مُحَجَلهن من آثار [٤١ - أ] الوضوء)) النصب على تقدير أراهم غراً محجلين أو يأتون غراً (١). [ حديث صفوان بن أمية ] ١٩٩ - وفي حديث صفوان بن أمية: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعار منه يوم حُنين (٢) أدْرُعاً (٣) فقالَ: أغصباً يا محمدُ؟ قال : بل عارية"مضمونة"» . قوله : ( أغصباً ) هو منصوب على المصدر ، ويجوز أن يكون حالاً أي : أتأخذها غاصباً ، ويجوز أن يكون مفعولاً له أي أتأخذها للغصب . وقوله : (بل ((٤) عارية ) مرفوع أي : بل هي عارية ، ولو نصب جاز أي : أخذتها عاريّة ويكون حالاً . الحديث ١٩٩ _ المسند ٤٦٥/٦ _ والحديث عن أمية بن صفوان بن أمية عن أبيه أن رسول الله قلة : استعار منه يوم حنين أدراعاً ، فقال : أغصباً يا محمد ؟ قال : بل عارية مضمونة . قال : فضاع بعضها فعرض عليه رسول الله على أن يضمنها له . قال : أنا اليوم يا رسول الله في الاسلام أرغب . وانظر سيرة ابن هشام : ٢ /٠٤٤٠ (١) في ب جـ : غراً محجلين " (٢) في (أ): خيبر . والتصويب من المسند ومن ب جـ د ومن أسد الغابة ترجمة رقم ٢٥٠٨ ٠ (٣) في د : أدراعاً . (٤) (بل ) ساقطة من د . ٢٦٠٥ -- [ حديث الصشنابحي"] ٢٠٠ - وفي حديث الصنابحيّ: « قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض)). هذا الحديث يرويه المحدّثون غيرَ محقق وفيه كلام يحتاج إلى بسط، وذلك أن قوله ( يضرب ) إِذا رفعته كان موضع الجملة نصباً صفة لـ ( كفار ) فيكون النهي عن كفرهم وضرب بعضهم رقاب بعض ، فأيهما فعلوا فقد وجد المنهي عنه ، إلا أنهما إذا اجتمعا كان النهي أشد ، وقال بعض العلماء : النهي يكون عن الصفة الثانية (١)، ونظيره قول الرجل لزوجته : إن كلمت رجلاً طويلاً فأنت طالق، فكلمت رجلاً قصيراً لم تطلق ، فكذلك إذا رجعوا كفاراً ولم يضرب بعضهم وجوه بعض ، وهذا القول فيه بُعْد"، وذلك أن الكفر قد علم النهيُ عنه بدون أن يضرِبَ بعضُهم رقابَ بعضٍ. ويجوز أن يروى (يضرِبْ) بالجزم على تقدير شرط مضمر أي: إِن (٢) ترجعوا كفاراً يضرب° بعضكم رقاب بعض (٣)، ونظير هذا الحديث قوله تعالى: ((فهبْ لي الحديث ٢٠٠ _ المسند ٤ : ٣٥١ ونصه : ... عن قيس بن أبي حازم عن الصنابحي قال قال رسول الله عَله : إني مكاثر بكم الأمم، فلا ترجعنّ بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض . وانظر سنن الترمذي ٦ : ٣٥٤، الحديث رقم ٢١٩٤ - المساعد ١ : ٢٥٤. (١) في ب ، جـ : الثابتة . (٢) (إِنّ ) ساقطة من ب . (٣) عبارة ( رقاب بعض ) ساقطة من ب جـ · - ٢٦٦ :- مِنْ لَدُنْكَ وليّاً يرثني))(١) بالرفع والجزم [في مثل هذا المعنى](٢) إلا أن أكثر المحققين من النحويين لا يجيزون [٤٠ - جـ ] الجزم في مثل هذا الحديث لأنه يصير المعنى: لا ترجعوا بعدي (٣) كفاراً يضرب (٤). وهذا ضد المعنى، بل لو قال : لا ترجعوا بعدي كفاراً تسلموا وتوادوا كان مستقيماً لأن التقدير : إن لا ترجعوا كفاراً تسلموا، ونظير ذلك قولك : لا تدن من الأسد تنج، أي: إِن (٥) لا تدن ، فجعل التباعد من الأسد سبباً في السلامة منه (٦) وهذا صحيح ، ولو قلت : لا تدن من الأسد يأكلك ، كان فاسداً لأن التباعد منه ليس بسبب في الأكل . فإن قلت: فَلِمَ لا تُقَدَّرُ: إِنْ تَدْنُ، يغير لا ، قيل : ينبغي أن يكون المقدر من جنس الملفوظ به ، وقد ذهب قوم إلى جواز الجزم ههنا على هذا التقدير ، وعليه يجوز الجزم في الحديث، وقيل ليس المراد من الحديث النهي عن الكفر بل النهي عن الاختلاف المؤدي إلى القتل ، فعلى هذا يكون ( يضرب ) مرفوعاً ويكون تفسيراً للكفر المراد بالحديث . (١) سورة مريم: ٠٦ قرأ أبو عمرو والكسائي بالجزم في يرثني على جواب الدعاء أو جواب الشرط والباقون بالرفع . انظر الاتحاف : ٣٥٩ وكتاب السبق : ٤٠٧ ٠ (٢) عبارة ( في مثل هذا المعنى ) ليست في أ - د . (٣) (بعدي ) ساقطة من أ. (٤) في د ( يذهب ) . (٥) في ب : لا أن تدن . في أ: الا. (٦) كلمة ( منه ) ليست في أ. - ٢٦٧ - 2: باب الطاء .[ حديث طلحة بن عبيد الله ] ٢٠١ - وفي حديث طلحة بن عبيد الله حديث الأخرين اللذين استشهد أحدهما وعاشَ الآخر بعده حولا: «قالَ طلحة": فرأيتُ في النوم كاتي عندَ بابِ الجنّة إذا أنا بهما). الحديث ٢٠١ - المسند ١ : ١٦٣ ونصه : ٠٠٠ عن طلحة بن عبيد الله أن رجلين قدما على رسول الله خ وكان إسلامهما جميعاً، وكان أحدهما أشد اجتهاداً من صاحبه . فغزا المجتهد منهما فاستشهد ، ثم مكث الآخر بعده سنة ثم توفي . قال طلحة : فرأيت فيما يرى النائم كأني عند باب الجنة إِذا أنا بهما وقد خرج خارج من الجنة ، فأذن للذي توفي الآخر منهما ، ثم خرج فأذن للذي استشهد ، ثم رجعا إليّ فقالا لي : ارجع فإنه لم يأن لك بعد . فأصبح طلحة يحدث به الناس ، فعجبوا لذلك ، فبلغ ذلك رسول الله # فقال: من أيّ ذلك تعجبون؟ قالوا : يا رسول الله هذا أشد اجتهاداً ، ثم استشهد في سبيل الله ودخل هذا الجنة قبله !!! فقال أليس قد مكث هذا بعده سنة ؟ قالوا : بلى . وأدرك رمضان فصامه؟ قالوا بلى . وصلى كذا وكذا سجدة في السنة ؟ قالوا : بلى . قال رسول اللّه مني: فلما بينهما أبعد ما بين السماء والأرض . س ٢٦٨ - قوله : ( إذا ) ههنا هي للمفاجأة وهي ظرف مكان والتقدير : فاجأتني رؤيتهما ؛ والتقدير في الإِعراب فبالمكان هما، و (١) أكثر ما يستعمل بالفاء كقولك : خرجت فإِذا زيد، وقد جاءت بغير فاء في جواب الشرط كقوله تعالى: ((وإِنْ تصبْهم سيئة" بما قدمتْ أيْدِ يهِم إذا هم يقنطون)) (٢) وفيه: ( فَلَما بينَهما أبعدُ) اللام هنا لام الابتداء، و ( ما ) بمعنى الذي وموضعها رفع مبتدأ ، و ( أبعد ) خبره (٣) . (١) في ب أو . (٢) الروم: ٣٦. وانظر مغني اللبيب ١ : ١٧٨ - ٢: ٤٧٢. (٣) في ب د: والله أعلم . - ٢٦٩ - باب العين [ حديث عبادة بن الصامت ] ٢٠٢ - وفي حديث عبادة بن الصامت: (( ما على الأرضِ مِنْ نفسٍ قموتُ ولها عند الله تبارك وتعالى ((١) خير" تحبُ أنْ ترجعَ إليكم إلا القتيلٌ" في سبيل الله (٢) فإِنّه يحبُ أَنْ يرجعَ فيقتلَ مرة أخرى » . قال الشيخ: قوله : ( من نفس)(٣) في موضع رفع بالابتداء (٤)، و ( تموت) في موضع جر صفة لـ (تمس ) على اللفظ أو موضع رفع على الموضع . وقوله : ( ولها عند الله ) يجوز أن تكون الواو للحال [٤٢-أً] وصاحب الحال الضمير في (تموت) والعامل في [١ مجـ ] الحال ( تموت ) . ويجوز أن تكون الجملة صفة لنفس أيضاً كما قال تعالى: (( (وعسى أَنْ تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم)) (٥). وأما ( تحب ) فهو في موضع خبر ( ما ) إما نصباً على رأي أهل الحجاز ، الحديث ٢٠٢ - المسند ٠٣١٨/٥ (١) (تبارك وتعالى ) سقطت من أ. في ب جـ د : عز وجل . وفي المسند : وقال روح : إلا القتيل في سبيل الله. (٢) (٣) في ب جـ : ما من نفس . أي : من حرف جر زائد . ونفس اسم مجرور لفظاً مرفوع محلاً . (٤) (٥) البقرة : ٠٢١٦ - ٢٧٠ - أو رفعاً على اللغة (١) التميمية. وعلى هذا تكون الجملة قد تمت فيكون قوله : ( إِلا القتيل") وارداً بعد تمام الكلام ، فلك أن ترفعه على البدل من ( نفس ) وأن تنصبه على أصل باب الاستثناء . وقوله: ( أَنْ يرجع فيقتل ) كلاهما منصوب لأن الثاني معطوف على الأول و (فيقتلٌ) بالرفع ضعيف (٢). ٢٠٣ - وفي حديثه: ((فيقول : لقد أعطاني الله عز وجل حتى لو أَطْعَمْتُ أهلَ الجنة ما نقص ما عندي شيئاً)). انتصاب ( شيء) على المصدر كقوله تعالى: (( لا يضركم كيدُهم شيئاً)) (٣) وهو كثير ، وهو من وضع العام موضع الخاص . الحديث ٢٠٣ _ المسند ٣٣٠/٥ والحديث بتمامه : ... عن عمرو بن مالك الجنبي أن فضالة بن عبادة وعبادة بن الصامت خدثاه أن رسول الله تع قال : إذا كان يوم القيامة وفرغ الله تعالى من قضاء الخلق فيبقى رجلان ، فيؤمر بهما الى النار ، فيلتفت أحدهما فيقول الجبار تعالى : ردوه فيردونه قال له: لمَ التفتّ؟ قال : أن كنت أرجو أن تدخلني الجنة ، قال فيؤمر به الى الجنة فيقول : لقد أعطاني الله عز وجل حتى لو أني أطعمت أهل الجنة ما نقص ذلك ما عندي شيئاً . قال : فكان رسول الله مَ ا إِذا ذكره يرى السرور في وجهه . (١) في د : على لغة . (٢) في ب جـ د : ورفع فيقتل ضعيف . (٣) الآية ١٢٠ آل عمران . انظر البيان ٠٢١٨/١ - ٢٧١ - [ حديث عبد الله بن الزبير ] ٢٠٤ - وفي حديث عبد الله بن الزبير: ((أنْ كان ابنَ عَمَّتِكَ)). هو (١) بفتح الهمزة لا غير، والتقدير: لأَنْ كانَ ابنَ عَمَّتِكَ تميل إليه عليّ، ولا يجوز الكسر إِذ الشرط ههنا (٢) لا معنى له. [ حديث عبد الله بن عباس ] ٢٠٥ - وفي حديث عبد الله بن عباس: («نزلت هذه الآيةُ ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم متوارياً بمكنَّةَ)). الحديث ٢٠٤ - المسند ٤ /٥ : والحديث عن عبد الله بن الزبير قال : خاصم رجل من الأنصار الزبير إلى رسول الله على في شراج الحرة التي يسقون بها النخيل فقال الأنصاري" للزبير سرح الماء ، فأبى الزبير ، فكلم رسول الله على قال رسول الله اسق يا زبير ثم ارسل الى جارك فغضب الأنصاري فقال : يارسول الله أن كان ابن عمتك . فتلون وجهه ثم قال : احبس الماء حتى يبلغ الجدر . قال الزبير : والله إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك : فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ... [ النساء ٦٥] إلى قوله . ويسلموا تسليما . انظر الحديث ١٦٨. الحديث ٢٠٥ - المسند ١ : ٢١٥ ونصه : عن ابن عباس قال : نزلت هذه الآية ورسول الله لم متوارٍ بمكة (١) كلمة ( هو ) ساقطة من أ. (٢) كلمة ( ههنا ) ساقطة من د . - ٢٧٢ _ هكذا وقع في هذه الرواية ، والوجه فيه أن ( رسول الله!) صلى الله عليه وسلم مبتدأ و (بمكة) خبره (١)، و (متوارياً ) حال من الضمير المقدر في الجار ، والعامل فيه الجار أو الاستقرار الذي دل عليه الجار أي (٢): ورسول الله صلى الله عليه وسلم مستقر بمكة متوارياً . ٢٠٦ - وفي حديثه: ((مَنْ همَّ بحسنةٍ فلم يعملْها كُتبتْ له حسنة" ». يجوز في ( حسنة) وجهان : أحدهما : الرفع على أن يكون هو القائم مقام الفاعل أي كتب ((ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها)) [الاسراء: ١١٠] قال: وكان النبي إلّ اذ صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن، فلما سمع ذلك المشركون سبّوا القرآن او سبوامن أنزله ومن جاء به ، فقال الله عزّ وجل لنبيه : ولا تجهر بصلاتك أي بقراءتك فيسمع المشركون فيسبوا القرآن . ولا تخافت بها عن أصحابك فلا تسمعهم القرآن ، حتى يأخذوه عنك ، وابتغ بين ذلك سبيلا . الحديث ٢٠٦ - المسند ٢٧٩/١ والحديث : عن ابن عباس عن رسول الله عل فيما روى عن ربه قال: قال رسول الله ◌ُ له: إن ربكم تبارك وتعالى رحيم ، من همَّ بحسنة فلم يعلمها كتبت له حسنة فإن عملها كتبت له عشرة إلى سبعمائة إلى أضعاف كثيرة ، ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبت له حسنة فان عملها كتبت له واحدة أو يمحوها الله ، ولا يهلك على الله تعالى الا هالك . وانظر أيضاً روايات قريبة من هذه في المسند ٣١٠/١ - ٣٩١ . (١) كلمة ( خبره ) ساقطة من د . (٢) ( أي ) ساقطة من د . - ٢٧٣ - م - ١٨ اعراب الحديث الله له حسنة، وليس في هذا ذكر الحسنة (١) المُهْتَمّ بها بل معناه أثابه الله على هَمّه بالحسنة بأن كتبت له حسنة (٢) وليس المعنى کتبها له . والثاني : النصب على معنى : كتبت الخصلة التي همَّ إبها محسنة، وانتصابها على الحال أي أثبتت له مثاباً عليها . ويجوز أن يكون مفعولاً به لأن معنى كتب الله له حسنة أي أثبت له حسنةً أو صيرها حسنةً، وهذا هو القول في (عشر) أو (واحدة) . ٢٠٧ - وفي حديثه: (( لما قَدِم عليّ عليه السلام مِنَ اليمنِ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: بما أَهْلَلْتَ؟). الحديث ٢٠٧ - المسند ١ : ٢٥٣، ٢٥٤ : ونصه : ... عن مجاهد عن ابن عباس قال: قدمنا مع رسول الله في حجاجاً، فأمرهم فجعلوها عمرةً ثم قال : لو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعت كما فعلوا . ولكن دخلت العمرة في الحج الى يوم القيامة . ثم أنشب أصابعه بعضها في بعض فحل الناس الا من كان معه هدي . وقدم عليّ من اليمن فقال له رسول الله على: بم أهللت؟ قال : أهللت بما أهللت به . قال : فهل معك هدي ؟ قال : لا . قال: فأقم كما أنت ولك ثلث هديى . قال : وكان مع رسول الله على مائة بدنة . وانظر الحديث نفسه عن أنس في صحيح البخاري كتاب الحج ، باب من أهلَّ في زمن النبي ® كإهلال النبي ١ : ١٧٨ وانظر شرح شواهد التوضيح ص ١٥٨ وما بعدها . (١) في ب جـ د : للحسنة . (٢) في ب جـ : كتب له حسنة . - ٢٧٤ - الجيد بم أهللت؟ بغير ألف الأن ( ما ) التي للاستفهام تحذف ألفها مع حروف الجر ليفرق بينها وبين ( ما ) الخبرية التي بمعنى الذي (١) قال الله [ ٤٣ - جـ ] تعالى: ((فلمَ تقتلون أنبياءَ اللّه من قبل)) (٢) وقال تعالى: ((فلينظر الإنسانُ ممَّ خُلق)) (٣) وقال : (اعم ◌ّ ينساءلون)) (٤) وقال: ((فيمَ أنتَ من ذكراها)) (٥) وإِنما تجيء الألف في الشعر ضرورة قال الشاعر : [ من الوافر ] على ما قامَ يشْمني لَكِيمُ" كخنزير تمرّغَ فِي دَمَانٍ (٦) وقد وقع في هذه الرواية ( ما) بالألف ولعله من تعبير المحدّث (٧) وهكذا كل موضع يشبهه . ٢٠٨ - وفي حديثه: ((دية" أصابع اليدين والرجلين سواء" ، عشرة" من الإِبل)) . الحديث ٢٠٨ - سنن الترمذي ٥ : ٧٩ الحديث رقم ١٣٩١ ونصه : ... عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه على: في دية (١: انظر الحديث رقم ٠١٢٤ البقرة : ٠٩١ (٢) الطارق : ٥ ٠ (٣). النبأ : ٠١ (٤) النازعات : ٤٣ ٠ (٥) سبق ذكره والتعليق عليه في الحديث ١٢٤ . (٦) في د : المحدثين . (٧) - ٢٧٥ _ وقع في هذه الرواية ( عشرة ) بالتاء (١) وهو خطأ والصواب (عشر) لأن الإِبل مؤنثة، والتاء لا تثبت في العدد مع المؤنث. ٢٠٩ - وفي حديثه: ((ليس منكم أحد" إِلا وُكّلَ به قرينُه ٠٠٠ الحديث ... إلاّ أن الله أعانني عليه فأسلم)). يروى ( فأسلمَ ) بالفتح على أنه فعل ماضٍ، قال: فأسلمَ شيطاني أي انقاد لأمر الله، ويروى ( فأسلمُ ) بالضم ، أي : فأنا أسلمُ منه، فهو فعل مستقبل° يحكي به الحال . -٠ الأصابع اليدين والرجلين سواء ، عشر" من الابل لكل اصبع . قال المشرف على طبع السنن : أخرجه أبو داود في الديات ، باب ديات الأعضاء ، حديث رقم ٤٥٦١ قلت: وانظر الجامع الصغير ٢ : ٠٢٥ ولم أعشر على رواية ((عشرة)) - بالتاء - التي ذكرها أبو البقاء. والابل مؤنثة مطلقاً ولا واحد لها من لفظها . المذكر والمؤنث للمبرد: ١١٠، والبلغة في الفرق بين المذكر والمؤنث لابن الأنباري : ٧٢ . الحديث ٢٠٩ - المسند ١ : ٢٧٥ ونصه : ٠ .. عن ابن عباس قال: قال رسول الله علق: ليس منكم من أحد الا وقد وكل به قرينه من الشياطين . قالوا : وأنت يا رسول الله ؟ قال : نعم ، ولكن الله أعانني عليه فأسلم" . قال ابن الاثير : ما من أحدٍ الا وكل به قرينه : أي مصاحبه من الملائكة والشياطين ، وكل انسان فان معه قريناً منهما ، فقرينه من الملائكة يأمره بالخير ويحثه عليه ، وقرينه من الشياطين يأمره بالشر ويحثه عليه . (١) في ٢ : بالهاء . - ٢٧٦ - ٢١٠ - وفي حديثه: ((خمس" كُلُهنَّ فاسقة)). كذا وقع في هذه الرواية بالتاء ووجهه أنه محمول على المعنى ، لأن المعنى: كل (١) منهن فاسقة يعني (٢) الحيَّةَ والعقربَ. ويجوز أن يكون الحقَ التاء للمبالغة كقولهم : رجلٌ نستّابة وراوية وخليفة ، ولو حَمل على اللفظ لقال: كلّهن فاسق"، كما قال تعالى: ((وكلّهم :آتيه يوم القيامة فرداً)) (٣) . ٢١١ - وفي حديثه: حديث غَسْل النبي صلى الله عليه وسلم : ((فقال أوسُ بن خَوْليّ لعليّ بن أبي طالب: نشدتُك اللهَ وحظكَنا مِنْ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم)) . في هذه الرواية (وحظكَنا) بالواو [ ٤٣ - أ]، والأشبه أن يكون منصوباً والتقدير : وأعطنا حظنا ، ونحو ذلك وهو كقولهم : رأسَك والجدارَ . الحديث ٢١٠ - المسند ٢٥٧/١ وتمامه: يقتلهن المحرم ويقتلن في الحرم : الفأرة والعقرب والحية والكلب العقور والغراب . انظر الجامع الصغير ٧/٢ ٠ الحديث ٢١١ المسند ٢٦٠/١ ونصه : ... عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما اجتمع القوم لغسل رسول الله على، وليس في البيت الا أهله : عمه العباس بن عبد المطلب ، وعلي بن أبي طالب ، والفضل بن العباس ، وقثم بن العباس ، وأسامة بن زيد بن حارثة ، (١) في ب جـ كلهن . ( يعني ) ساقطة من أ. (٢) (٣) الآية ٩٥ سورة مريم . - ٢٧٧ - ٢١٢ - وفي حديثه صلى الله عليه وسلم: ((صلاةَ الخوف بذي قَرَدٍ صَفّاً خلفَه .. )) الحديث . ( صفاً ) بالنصب على تقدير جعل صفاً ، فيكون مفعولا به ، ويجوز أن يكون حالاً ، ويكون التقدير : صفهم صفاً خلفه . وصالح مولاه .. فلما اجتمعوا لغسله نادى من وراء الباب أوس بن خولي الأنصاري ثم أحد بني عوف بن الخزرج وكان بدرياً ، علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال له: يا علي، نشدتك الله وحظنا من رسول الله عام قال : فقال له علي: ادخل ، فدخل ، فحضر غسل رسول الله مَ ل ولم يل من غسله شيئاً . قال : فأسنده إلى صدره وعليه قميصه . وكان العباس والفضل وقثم يقبلونه مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وكان أسامة بن زيد وصالح مولاهما يصبان الماء ، وجعل علي يغسله ، ولم ير من رسول الله شيء مما يراه من الميت وهو يقول : بأبي وأمي ما أطيبك حياً وميتاً . حتى اذا فرغوا من غسل رسول الله ع 8 وكان يغسل بالماء والسدر جففوه ، ثم صنع به ما يصنع بالميت ، ثم أدرج في ثلاثة أثواب ، ثوبين أبيض وبرد حبرة . ثم دعا العباس رجلين فقال : ليذهب أحدكما الى أبي عبيدة بن الجراح ، وكان أبو عبيدة يضرح لأهل مكة ــ وليذهب الآخر إلى أبي طلحة ــ وكان أبو طلحة يلحد لأهل المدينة - ثم قال العباس لهما حين سرحهما: اللهم خر" لرسولك ، قال : فذهبا فلم يجد صاحب أبي عبيدة أبا عبيدة ووجد صاحب أبي طلحة .أبا طلحة ، فجاء به فلحد رسول الله عباده. الحديث ٢١٢ - المسند ٣٥٧/١ وفيه : عن ابن عباس قال : صلى رسول الله على صلاة الخوف بذي قرد صفاً خلفه ، وصفاً موازي العدو ، وصلى بهم ركعة ثم سلم ، فكانت للنبي : .وكعتين [ كذا ] ولكلّ طائفة ركعة . - ٢٧٨ - ٢١٣ - وفي حديثه: (( أَلَمْ ألقاكم على تِلْكَ الحالِ)). بالألف في هذه الرواية والصواب: ألم ألقكم بغير ألف مجزوماً بلم. وغزوة ذي قرد تسمى غزوة الغابة . وذو قرد على بريد من المدينة في طريق الشام ، وقد غزاها رسول الله ض# في شهر ربيع الأول سنة ستٍّ من مهاجره وانظر أخبارها في سيرة ابن هشام ٢ : ٢٨١ وما بعدها ونهاية الأرب ١٧ : ٢٠١ وما بعدها، وانظر المغانم المطابة في معالم طابة: ٣٣٦ والبريد عبارة عن مسافة فيها خلاف ، فقد ذهب قوم الى أنه بالبادية اثنا عشر ميلاً وبالشام وخراسان ستة أميال ، والميل عند العرب حسب بحوث تلينو - يبلغ ١٩٧٣٫٢ متراً انظر علم الفلك : ٠٢٨٨ الحديث ٢١٣ - المسند ١ : ٢٦٧ ونصه : ... عن ابن عباس أن رسول الله صل أتاه فيما يرى النائم ملكان فقعد أحدهما عند رجليه والآخر عند رأسه ، فقال الذي عند رجليه للذي عند رأسه : اضرب مثل هذا ومثل أمته . فقال : ان مثله ومثل أمته كمثل قوم. سفر انتهوا إلى رأس مفازة فلم يكن معهم من الزاد ما يقطعون به المفازة ولا ما يرجعون به ، فبينما هم كذلك إِذ أتاهم رجل في حلة حبرة فقال : أرأيتم إِنْ وردت بكم رياضاً معشبة وحياضاً رواء أتتبعوني ؟ فقالوا : نعم . قال : فانطلق بهم فأوردهم رياضاً معشبة وحياضاً رواء ، فأكلوا وشربوا وسمنوا ، فقال : ألم ألقكم على تلك الحال فجعلتم لي ان وردت بكم رياضاً معشبة وحياضاً أعشب من هذه ، وحياضاً هي أروى من هذه فاتبعوني . قال: فقالت طائفة : صدق والله لنتبعنه ، وقالت طائفة : قد رضينا بهذا نقيم - ٢٧٩ -