النص المفهرس

صفحات 181-200

١١٠ - وفي حديثه: ( عُرِضَتْ عليّ أمتي بأعمالها حسنة
وسيئةً).
قوله : ( بأعمالها ) في موضع نصب على الحال أي ومعها أعمالها
أو ملتبسة بأعمالها كقوله تعالى: ((يوم ندعوا كلّ أناسٍ بإمامهم))(١)
أي وفيهم إمامهم أو معهم . و ( حسنة وسيئة) حالات من الأعمال .
-
والجن . قال: قلت: يا رسول الله وللانس شياطين؟ قال: نعم .
قال: قلت: يارسول الله، فما الصوم؟ قال: فرض مجزىء وعند الله مزيد،
قلت : يا رسول الله ، فالصدقة ؟ قال : أضعاف مضاعفة . قلت : يا رسول
الله، فأيّها أفضل؟ قال: جهد من مقل"، أو سرّ إِلى فقير . قلت : يا رسول
الله، أي الأنبياء كان أوّل؟ قال: آدم " قلت: يا رسول الله، ونبيّ كان؟
قال : نعم، نبيّ مكلّم ، قال: قلت : يا رسول الله ، كم المرسلون ؟ قال :
ثلاثمائة وبضعة عشر جماً غفيراً . . وقال مرة خمسة عشر - قال : قلت :
يارسول الله، قدم أنبيّ كان؟ ، قال: نعم نبي مكلّم. قلت: يارسول الله،
أيما أنزل عليك أعظم؟ قال: آية الكرسي لا إِله إِلا هو الحي القيوم.
وقد ورد الحديث في نفس الصفحة السابقة من المسند برواية أخرى .
الحديث ١١٠ - المسند ٥ : ١٧٨ ونصه :
··· عن يحيى بن يعمر عن أبي ذر عن النبي عَ لَ﴾ قال: عرضت عليّ
أمتي بأعمالها حسنة وسيئة فرأيت في محاسن أعمالها إماطة الأذى عن الطريق،
ورأيت في سيىء أعمالها النخاعة في المسجد لا تدفن .
(١) الاسراء : ٠٧١
- ١٨٠ -

١١١ - وفي حديثه:((مَنْ فارقَ الجماعةَ شِبْراً)) هو
منصوب على الظرف، والتقدير: قَدْر شبر، أو فارفهم في حكم الدّين.
١١٢ - وفي حديثه ليلة عرج به: (ثُمَّ جاءَ بطستٍ مِنْ
ذهب ممتلىء حكمةً وإِيماً)».
الحديث ١١١ - المسند ٥ : ١٨٠ ونصه :
عن أبي ذر قال : قال رسول الله مع : من فارق الجماعة شبراً خلع
ربقة الإسلام من عنقه .
وقد ذكر جلال الدين السيوطي هذا الحديث وإعرابه نقلاً عن كتاب
إعراب الحديث لأبي البقاء. انظر الحاوي للفتاوى ٢ : ٤٨٨ . وفي الترمذي
عن الحارث الأشعري : من فارق الجماعة تفيد شبر ٨ : ٧٦ برقم ٢٨٦٧.
الحديث ١١٢ - صحيح البخاري ١ : ٤٨ كتاب الصلاة . وهو في
صحيح مسلم ١ : ١٠٢ كتاب الايمان وانظر زاد المسلم ١ : ٢٤٨ برقم ٠٥٢٠
ونص الحديث كما في صحيح مسلم :
... عن ابن شهاب عن أنس بن مالك قال : كان أبو ذر" يحدّث أن
رسول الله ثم قال: فرج سقف بيتي وأنا بمكة ، فنزل جبريل {ل فضرج
صدري ثم غسله من ماء زمزم ، ثم جاء بطست من ذهب ممتلىء حكمة وإيماناً
فأفرغها في صدري ثم أطبقه ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء ، فلمّا جئنا
السماء الدنيا قال جبريل عليه السلام لخازن السماء الدنيا : افتح . قال :
مِنْ هذا ؟ قال : هذا جبريل، قال: هل معك أحد؟ قال: نعم معي محمد
ع . قال: فأرسل إليه ؟ قال: نعم . ففتح. قال : فلما علونا السماء
الدنيا فإذا رجل عن يمينه أسودة وعن يساره أسودة ، قال : فاذا نظر قبل
(١) «طست * سبق ذكرها في الحديث رقم (٦)).
- ١٨١ -

( الطست) (١) مؤنثة، ولكنه غير حقيقي، فيجوز اتذكير صفته
حملا على معنى الإِناء ؛ و(حكمة) تمييز.
يمينه ضحك ، وإِذا نظر قبل شماله بكى ، قال : فقال: مرحباً بالنبيّ
الصالح والابن الصالح. قال : قلت: يا جبريل، من هذا ؟ قال : هذا آدم
﴿ وهذه الأسودة عن يمينه وعن شماله نسم بنيه ، فأهل اليمين أهل الجنة،
والأسودة التى عن شماله أهل النار ، فإذا نظر قبل يمينه ضحك وإِذا نظر
قبل شماله بكى .
قال : ثم عرج بي جبريل حتى أتى السماء الثانية فقال لخازنها :
.افتح . قال: فقال له خازنها مثل ما قال خازن السماء الدنيا ، ففتح .
فقال أنس بن مالك : فذكر أنه وجد في السماوات آدم وإدريس وعيسى
وموسى وإِبراهيم صلوات الله عليهم أجمعين ولم يثبت كيف منازلهم . غير
أنه ذكر أنه قد وجد آدم عليه السلام في السماء الدنيا ، وإِبراهيم في السماء
السادسة . قال: فلما مر جبريل ورسول الله على بإدريس صلوات الله عليه
قال: مرحباً بالنبيّ الصالح والأخ الصالح . قال: ثم مر" فقلت: من هذا؟
.فقال : هذا إدريس . قال : ثم مررت بموسى عليه السلام فقال : مرحباً
بالنبيّ الصالح والأخ الصالح . قال: قلت: من هذا؟ قال : هذا موسى .
.قال : ثم مررت بعيسى فقال : مرحباً بالنبيّ الصالح والأخ الصالح . قلت :
من هذا ؟ قال : هذا عيسى بن مريم ، قال : ثم مررت بإبراهيم عليه السلام
فقال : مرحباً بالنبي الصالح والابن الصالح . قال : قلت : من هذا ؟ قال :
هذا إِبراهيم .
قال ابن شهاب وأخبر ني ابن حزم أن ابن عبّاس وأبا حبّة الأنصاري
يقولان : قال رسول الله على : ثم عرج بي حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه
- ١٨٢ -

١١٣ - وفي حديثه: («سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم:
هل رأى ربّه؟ فقال: قد رأيتُه نوراً، أتّى أراه ؟» .
في هذه الرواية (نوراً) بالنصب ، والوجه فيه أنه جعل (نوراً)
بدلاً من الهاء أي رأيت نوراً، ثم استأنف، أي: أتى أراه (١)؟ أي:
مـ
صريف الأقلام . قال ابن حزم وأنس بن مالك: قال رسول الله ◌َخ : ففرض
الله على أمتي خمسين صلاة " قال: فرجعت بذلك حتى أمرً بموسى . فقال
موسى عليه السلام: ماذا فرض ربك على أمتك؟ قال: قلت: فرض عليهم خمسين
صلاة . قال لي موسى عليه السلام : فراجع ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك .
قال : فراجعت ربي فوضع شطرها . قال : فرجعت إلى موسى عليه السلام
فأخبرته . قال: راجع ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك . قال : فراجعت ربتي
فقال: هي خمس وهي خمسون، لا يُبدّل القول لديّ. قال: فرجعت إِلى
موسى فقال : راجع ربّك ، فقلت : قد استحييت من ربّي . قال : ثم انطلق
بي جبريل حتى نأتيَ سدرة المنتهى فغشيها ألوان لا أدري ما هي، قال : ثم
أدخلت الجنة فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ ، وإِذا ترابها المسك .
(( ومعنى الأسودة : كل شخص من إِنسان وغيره يسمى سواداً وجمعه
أسودة مثل جناح وأجنحة . وقوله : نسم بني آدم أي نفوسهم، جمع نَسَمة
وهي النفس )) .
الحديث ١١٣ - المسند ٥ : ١٤٧ ونصه :
... عن عبد الله بن شقيق قال: قلت لأبي ذر": لو رأيت رسول الله
(١) في أ - د: ( أي أراه) وهو تصحيف .
- ١٨٣ -

كيف أرى الله وثَمَّ فور" [٢٤ جـ ] يمنعني ؟ فالهاء في ( رأيته )
للنور ((:) وفي ( أراه ) الله تعالى. ويروى (نور) بالرفع تقديره:
ثَمَّ نور" فكيف أرى الله؟ !..
١١٤ - وفي حديثه: ((ما مِنْ مُسْلمِ يُنفِقِ مِنْ كلّ مالٍ
له زوجينٍ في سبيل الله .. ثم قال: إنْ كانتْ رجالاً فرجلين، وإن°
كانت إِيلاً فبعيرين .. وذكر ((٢) باقي الحديث)).
والتقدير: إن كانت أمواله التي ينفق منها رِ جْلاً (٣) أو إبلاً (٤)،
.وقد دل على هذا المضمر (٥) قوله : ( من كل مالٍ له ) . و ( رجلين
وبعيرين) منصوب على تقدير فينفق رجلين .
# لسألته، قال وما كنت تسأله؟ قال: كنت أسأله: هل رأى ربه عز"
وجل ؟ قال فإني قد سألته فقال: قد رأيته !! نوراً، أنّى أراه.
الحديث ١١٤ - المسند ١٥١/٥ قال رسول الله مع : ما من مسلم
ينفق من كل مال له زوجين في سبيل الله عز وجل إلا استقبلته حجبة الجنة .
كلهم يدعوه إلى ما عنده ؟ قلت: وكيف ذاك؟ قال: إِن كانت رجالاً فرجلين
وإن كانت إِيلاً فبعيرين وإن كانت بقراً فيقرتين .
وقد ورد الحديث برواية أخرى انظر المسند ١٥٩/٥ وفيها: إن كانت
رجالاً فرجلان وإن كانت خيلا" ففرسان وإن كانت إِبلاً فبعيران ٠٠٠ الخ.
(١) في د : النور .
(٢) في ب جـ د وذكره .
في درحالاً . وفي أ ـــ ب: رحلاً وهي مصحفة عن رجلاً أو رجالاً".
(٣)
(٤) كلمة ( إِيلاً ) ساقطة من د .
(٥) في أ : الضمير .
- ١٨٤ -

١١٥ - وفي حديثه: ((فُنَفَحَ (١) فيه يمينَه وشمالَه وبينَ
يديه ووراءَه)) .
كل ذلك منصوب على الظرف ،م
الحديث ١١٥ - صحيح البخاري : كتاب الرقاق : (باب المكثرون هم
المقلّون ) ٤ : ٧٨ ونصه :
... عن أبي ذر" رضي الله عنه قال: خرجت ليلةٌ من الليالي فإذا
رسول الله الغ يمشي وحده وليسٍٍ معه إنسان . قال : فظننت أنه يكره أن
يمشي معه أحد . قال : فجعلت أمشي في ظلّ القمر ، فالتفت فرآني فقال :
مَنْ هذا؟ قلت: أبو ذرّ ، جعلني الله فداءك، قال : يا أبا ذر ، تعاله .
قال : فمشيت معه ساعة فقال : إن المكثرين هم المقلّون يوم القيامة إلا من
أعطاه الله خيراً فنفح فيه يمينه وشماله وبين يديه ووراءه وعمل فيه خيراً .
قال : فمشيت معه ساعة فقال لي : اجلس ههنا ، قال : فأجلسني في قاع
حوله حجارة فقال : اجلس ههنا حتى أرجع إِليك . قال : فانطلق في الحرّة
حتى لا أراه فلبث عني فأطال اللبث ، ثم إِني سمعته وهو مقبل وهو يقول :
وإِن سرق وإن زنى . قال: فلما جاء لم أصبر حتى قلت: يا نبيّ الله ،
- جعلني الله فداءك ـ مَنْ تُكلّم في جانب الحرّة ، ما سمعت أحداً يرجع
إِليك شيئاً !! قال: ذلك جبريل - عليه السلام - عرض لي في جانب الحرّة
قبال: بشر أمّتك أنه من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة . قلت :
يا جبريل وإن سرق وإن زنى ؟! قال: نعم . قال: قلت: وإِن سرق وإن
زنى؟! قال: نعم ، قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم وإن شرب الخمر .
(١) في النسخ ((فنفخ)) بالخاء والتصويب من البخاري ومسلم والنفح
الرمي والضرب والمراد به ههنا العطاء .
- ١٨٥ -

١١٦ - وفي حديثه: ((ما أُحِبُ أن لي أُحُداً ذلك"
عِنْدِي ذَهَبأَ».
(ذهباً ) منصوب على التمييز ، والتقدير : لو أن لي مثل
أحد ذهباً .
وفي صحيح مسلم مثله عن أبي ذر ٣ : ٧٦ كتاب الزكاة : باب الترغيب
في الصدقة .
الحديث ١١٦ - المسند ٥ : ١٥٢ ونصه :
... عن أبي ذر" قال: كنت أمشي مع النبي ) في حرّة المدينة عشاء
ونحن ننظر إلى أحد . فقال : يا أبا ذر ، قلت : لبيك يا رسول الله ، قال :
ما أحب أن أحداً ذاك عندي ذهباً أمسي ثالثة وعندي منه دينار إلا ديناراً
أرصده لدينٍ ، إِلا أن أقول به في عباد الله هكذا - وحثا عن يمينه وبين يديه
وعن يساره . قال: ثم مشينا فقال: يا أبا ذرّ إِن الأكثرين هم الأقلّون يوم
القيامة إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا وحثا عن يمينه وبين يديه وعن يساره.
قال : ثم مشينا فقال : يا أبا ذرّ كما أنت حتى آتيك . قال: فانطلق حتى
توارى عني . قال: فسمعت لغطاً وصوتاً. قال: فقلت لعل رسول الله ما}
عرض له فهممت أن أتبعه ، ثم ذكرت قوله : لا تبرح حتى آتيك . فانتظرته
حتى جاء فذكرت له الذي سمعت . فقال لي : ذاك جبريل عليه السلام أتاني
فقال : من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة ، قال : قلت : وإِن
زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق .
وانظر مثله عن أبي ذر في صحيح مسلم ٣ : ٧٥ كتاب الزكاة : باب
الترغيب في الصدقة . وفي البخاري عن أبي ذر ١ : ١٦١ كتاب الزكاة :
باب ما أدي زكاته فليس بكنز . وكتاب الرقاق ٤: ٧٨ باب ما أحب أن
لي مثل أحد ...
- ١٨٦ -

١١٧ - وفي حديثه: ((إِلا جاءتْ (١) يومَ القيامةِ أعظمَ
وأسمن (٢)) • هما حالان .
١١٨ - وفي حديثه: ((إنّ خليلي عَهِدَ إليّ أنْ (٣) أيثُما
ذهبٍ أو فضئةٍ .. الحديث)).
يحتمل أن تكون ( أن) ههنا زائدة . وقد جاء في الرواية
الأخرى بغير أن. ويحتمل أن تكون المخففة من الثقيلة أي أنه أيثما).
و(أيما) مبتدأ. و(أُوكيَ عليه) الخبر.
الحديث ١١٧ - المسند ٥ : ١٥٧ - ١٥٨ والحديث :
ما من صاحب إِبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي زكاتها إلا جاءت يموم
القيامة أعظم ما كانت وأسمنه تنطحه بقرونها وتطؤه بأخفافها كلما نفدت
أخراها عادت إليه أولاها حتى يُقضى بين الناس .
وفي المسند ٥ / ١٧٠: إلا جاءته يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمنه .
وفي المسند ١٥٢/٥ : إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما تكون وأسمن .
وانظر صحيح مسلم ٧٥/٣ باب الترغيب في الصدقة .
الحديث ١١٨ - المسند ٥ : ١٥٦ ونصه :
عن عبد الله بن الصامت أنه كان مع أبي ذرّ ، فخرج عطاؤه ومعه
جارية له ، فجعلت تقضي حوائجه . قال : ففضل معها سبع ، قال : فأمرها
(١) في آ - د : الا جاء به . وفي ب جـ الا جاء وقد صوبنا اللفظ من المسند
ومن صحيح مسلم .
(٢) في أ : أعظم أسمن .
(٣) ( أن ) ساقطة من ب جـ .
-١٨٧ -

٢١٩ - وفي حديثه: ((فقالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم:
لهذا عندَ الله أخيرُ ((١) يوم القيامة ... الحديث).
لفظة ( أَخْيَرُ) يريد بها ( خير) التي للتفضيل ولأنه وصلها
بمن كقولك: زَيْدٌ خيرٌ من عمرو ، فيجوز أن يكون السهو من
الراوي والصواب خير ، ويجوز أن يكون أخرج الكلمة على أصلها
مثل أفضل ٢٠) .
جلوس
أن تشتري به فلوساً ، قال : قلت له : لو ادخرته للحاجة تنوبك أو للضيف
ينزل بك ؟ قال: إِن خليلي عهد إليّ أن أيّما ذهب أو فضة أوكي عليه فهو
جمر على صاحبه حتى يفرغه في سبيل الله عزّ وجل .
وللحديث في المسند ٥ : ١٦٥ رواية أخرى لم ترد قيها ( أن ) .
الحديث ١١٩ - المسند ١٥٧/٥ والحديث بتمامه عن أبي ذر قال :
قال لي رسول الله #: يا أبا ذر انظر أرفعَ رجل في المسجد قال :
فنظرت فإذا رجل عليه خلة ، قال : قلت: هذا ، قال : قال لي : انظر
أو ضَعَ رجل في المسجد، قال: فنظرت فإذا رجل عليه أخلاق قال : قلت :
هذا ؛ قال : فقال رسول الله عن : لهذا عند الله أخير يومَ القيامة من ملء
الأرض من مثل هذا .
وورد في رواية أخرى : لهذا أفضل ، المسند : ٠١٧٠/٥
(١) في ب : أخير من هذا .
(٣) ذكر السيوطي في كتابه الحاوي للفتاوى ٣/٢ وما بعدها ما يلي :
لفظة ( خير ) لها استعمالان :
أحدهما : أن يراد بها معنى التفضيل لا الأفضلية ، وضدها الشر ،
وهي كلمة باقية على أصلها لم يحذف منها شيء
- ١٨٨ -

١٢٠٠ - وفي حديثه: ((رأيتُ أبا ذر" وعليه حُلكَة" وعلى
غلامه مثله) ..
إنما ذكر الضمير وهو للحلة لأن الحلة ثوب فحمله على معناها .
وفيه : ( إخوانكم إخوانكم ) بالنصب أي احفظوا إخوانكم ؛
ويجوز الرفع [ ٣٣ - أ] على معنى هم إخوانكم والنصب أجود .
١٢١ - وفي حديثه: «سبقنا أصحاب الأموال الدّكور سبقاً(١)».
الحديث ١٢٠ - المسند ١٦١/٥. صحيح مسلم ٩٣/٥ كتاب الأيمان :
باب إطعام المملوك مما يأكل ... وفي رواية مسلم : وعليه برد وعلى غلامه
مثله وعليه حلة وعلى غلامه مثلها . ونص الحديث كما في المسند :
... عن المعرور بن سويد ، قال حجاج سمعت المعرور قال : رأيت
أبا ذر وعليه حلة - قال حجاج بالربذة - وعلى غلامه مثله. قال حجاج مرة
أخرى : فسألته عن ذلك فذكر أنه سابٌ رجلاً على عهد رسول الله #4 فعيتره
بأمه، قال: فأتى الرجل النبيّ ل، فذكر ذلك له، فقال له النبي #:
إنك امرؤ فيك جاهلية ، إِخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم . فمن كان
أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليكسه مما يلبس ، ولا تكلفوهم ما يغليهم
فإن كلفتموهم فأعينوهم عليه .
الحديث ١٢١ - المسند ١٥٨/٥ وفيه :
والثاني : أن يراد بها معنى الأفضلية ، وهي التي توصل بمن ، وهذه
أصلها ( أخير ) حذفت همزتها تخفيفاً، ويقابلها ( شر ) التي
أصلها ( أشر ) . وانظر شرح الرضي على الكافية ١٩٧/٢ .
(١) في أ: سبقنا سبقاً . وسقطت كلمة سبقاً من باقي النسخ وأثيتناها كما
وردت في المسند .
- ١٨٩ -

هو ((١) وصف للأموال، والأكثر فيه أن يستعمل مفرداً وصف
به الواحد أو أكثر منه ، وقد جاء هنا على الجمع، يقال : مال" دتر®
ومالان دثر" وأموال در". و (سبقاً) منصوب على المصدر.
و ( خلاف كل صلاة ) أي خلف كل صلاة، ومنه قوله تعالى: ((فرح
المخلفونَ بمقعدهم خلافَ رسول الله)) ((٢):(وإذنْ لا يلبثونَ
خلافَك إلا قليلا)) (٣).
١٢٢ - وفي حديثه: «بايعني رسول الله صلى الله عليه وسلم
خمساً، وأوثقني سَبْعاً، وأشهدَ عليّ تسعاً)).
عن أبي ذر قال : قلت : يا رسول الله ، سبقنا أصحاب الأموال والدثور
سبقاً بيناً ، يصلون ويصومون كما نصلي ونصوم وعندهم أموال يتصدقون
بها وليست عندنا أموال فقال رسول الله على: ألا أخبرك بعمل إِن أخذت به.
أدركت من قبلك ، وفت من يكون بعدك إِلاّ أحد أخذ بمثل عملك ، تسبح
خلف كل صلاة ثلاثاً وثلاثين ، وتحمد ثلاثاً وثلاثين وتكبر أربعاً وثلاثين .
وانظر صحيح البخاري ١٠٠/١ باب الذكر بعد الصلاة : ذهب أهل
الدثور ٠٠٠ الخ وصحيح مسلم ٨٢/٣ كتاب الزكاة : باب بيان أن اسم
الصدقة يقع على كل نوع من المعروف . وأيضاً البخاري ٦٧/٤ كتاب
الدعوات . باب الدعاء بعد الصلاة : عن أبى هريرة .
الحديث ١٢٢ - المسند ٥ : ١٧٢ ونصه :
... عن أبي اليمان وأبي المثنى أن أبا ذر قال : بايعني رسول الله
(١) أي الدثور .
(٢) الآية ٨١ سورة التوبة . انظر الكشاف ٢٣٢/٢.
(٣) الآية ٧٦ سورة الاسراء . انظر الكشاف ٥٣٥/٢
- ١٩٠ -

( خمساً وسبعاً وتسعاً ) منصوبة على المصدر أي خمس بيعات
أو مرات ٠ [٢٥ - جـ ]
١٢٣ - وفي حديثه: ((أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
ستة أيام ثم اعقل يا أبا ذر بعد ذلك (١))) ..
( ستة ) منصوب على تقدير: اصبر ستة أيام ثم اعقلها بعد".
أي: افهم ما أقول لك في اليوم السابع.
١٣٤ - وفي حديثه: «فقال: يا أبا ذرّ هل تدري فيما تَنْتَطحان؟))
جم خمساً، وأوثقني سبعاً وأشهد الله عليّ تسعاً أن لا أخاف في الله لومة
لاثم . قال أبو المثنى : قال أبو ذر: فدعاني رسول الله على فقال : هل لك
إلى بيعة ولك الجنة ؟ قلت : نعم، وبسطت يدي . فقال رسول الله صل وهو
يشترط على أن لا تسأل الناس شيئاً . قلت : نعم . قال : ولا سوطك إِن
يسقط منك حتى تنزل إليه فتأخذه .
الحديث ١٢٣ - المسند ١٨١/٥ وفيه :
ثم اعقل يا أبا ذر ما أقول لك بعد ، فلما كان اليوم السابع قال :
أوصيك بتقوى الله في سرّ أمرك وعلانيته وإِذا أسأت فأحسن ، ولا تسألن"
أحداً شيئاً وإن سقط سوطك، ولا تقبض أمانة ، ولا تقض بين اثنين .
الحديث ١٢٤ - المسند ٥ /١٦٢ :
عن أبي ذر أن رسول الله ) رأى شاتين تنتطحان فقال: يا أبا ذر :
هل تدري فيم تنتطحان؟ قال: لا . قال: لكن الله يدري وسيقضي بينهما .
فالرواية . أتت بغير ألف في (قيم) . وقد ورد في المسند قوله عن
عن أبي ذر عبارة ( فذكر معناه ) .
(١) في ب جـ : ما بعد ذلك .
- : (١٩ -

بألف ، والأشبه أنه استفهام ، والوجه أن يكون بغير ألف ،
فإن كان ذلك من تخليط الرواة فينبغي أن يقال بغير ألف ، وإِنْ حفظ
هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم هكذا كان من الشذوذ وقد جاء
في الشعر: [ من الوافر ]
١٥- على ما قام يشتمني لئيم"
كخِزِيرٍ تَمَرٌعَ في دَمَان (١)
ولا يجوز أن يكون بمعنى الذي لأنه قد عُدّيَ إليه الفعل بفي.
١٢٥ - وفي حديثه: (( ما للشياطينِ مِنْ سلاحٍ أبلغٌ في
قال الفراء في معاني القرآن ٢٩٢/٢:
وإِذا كانت ( ما ) في موضع ( أي ) ثم وصلت بحرف خافض نقصت
الألف من ( ما ) ليعرف الاستفهام من الخبر وذلك في قوله : ( قيم كنتم )
و ( عم يتساءلون ) وإِن أتممتها فصواب .
الحديث ١٢٥ - المسند ٥ : ١٦٣ - ١٦٤ ونصه :
... عن مكحول عن رجلٍ عن أبي ذر قال : دخل على رسول الله
رجل يقال له: ((عكاف بن بشر التميمي)) فقال له النبي عز له: يا عكاف،
هل لك من زوجة ؟ قال : لا . قال: ولا جارية؟ قال: ولا جارية، قال :
وأنت موسر بخير؟ قال : وأنا موسر بخير . قال: أنت إِذاً من إِخوان الشياطين
البيت لحسان بن ثابت من قصيدة دالية : كخنزير تمرغ في رماد .
(١)
ديوانه ٧٩ قال ابن هشام : وأما قول حسان ( وذكر البيت ) فضرورة
والدمان كالرماد وزناً ومعنى انظر مغني اللبيب ٣٣١/١ - البيان
في غريب اعراب القرآن ٢٩٣/٢ - معاني القرآن ٢٩٢/٢ - شواهد
التوضيح ١٦١ . وفي ب جـ د : رماد بدلاً من دمان .
- ١٩٢ -

الصالحين من النساء إلاّ المتزوجون أولئكَ المطهرونَ المبرعَؤُونَ
مِنَ الخنا (١))) .
(أبلغ) يجوز أن يُفتح ويكون في موضع جرّ صمةً لـ (سلاح)
على اللفظ ، وأن يرفع صفةٌ له على الموضع الأن ( من ) زائدة . ومثله
قوله تعالى: (( مالكم من إلهٍ غيرُه)) (٢) يقرأ بالرفع والجر. وأما
قوله : ( إلا المتزوجون) فإِنه وقع في هذه الرواية بالرفع والأشبه أن
يكون منصوباً لأنه استثناء من غير تفي ؛ ووجه الرفع أن يكون على
الاستئناف والاستثناء المنقطع أي: لكن المتزوجون مُطَهرون.
لو كنت في النصارى كنت من رهبانهم . إِن" سنتنا النكاح " شراركم عزابكم،
وأراذل موتاكم عزّابكم ، أبالشيطان تمرسون ، ما للشيطان من سلاح أبلغ
في الصالحين من النساء إِلا المتزوجون ، أولئك المطهرون المبرؤون من الخنا .
ويحك يا عكاف إِنهن صواحب أيوب وداود ويوسف وكرسف . فقال له بشر
ابن عطية : ومن كرسف يا رسول الله ؟ قال : رجل كان يعبد الله بساحل من
:
سواحل البحر ثلاثمائة عام ، يصوم النهار ويقوم الليل . ثم إِنه كفر بالله
العظيم في سبب امرأة عشقها ، وترك ما كان عليه من عبادة الله عز وجل .
ثم استدرك الله ببعض ما كان منه فتاب عليه . ويحك يا عكاف ، تزوج
وإلا فأنت من المذبذبين . قال : زوجني يا رسول الله . قال : قد زوّجتك
كريمة بنت كلثوم الحميري .
وفي ب ، جـ ، د : ما للشيطان ، كما في المسند .
(١) الغنا : الفحش .
(٢) الأعراف: ٠٥٩ انظر المحاشية رقم (١) على المحديث ٣٩
- ١٩٣ - ٠ - ١٣ اعراب الحديث

،٨
١٢٦ - وفي حديثه: ((إِنَ الناس يُحْشَرُ ونَ على ثلاثة
أفواجٍ ، فوجٍ راكبين ٠٠ الحديث)) .
( فوجٍ ) بالجر على البدل مما قلبه، و ( راكبين) نعت له .
ويجوز أن يروى ( فوج ) بالرفع أي: يحشر (١) منهم فوج، ويكون
(راكبين) حالاً. وأما ( فوج) الثاني والثالث (٢) فالرفع فيه أقرب
من رفع الأول لأنه ليس هناك مجرور يقوي جره (٣) .
[ حديث جندب بن عبد الله البجلي ]
١٢٧ - وفي حديث جُنْدب (١) بنِ عبد الله البَجَليّ قال
الحديث ١٢٦ - المسند ٥ : ١٦٤، ١٦٥ ونصه :
... عن حذيفة بن أسد قال : قام أبو ذر فقال : يا بني غفار: قولوا
ولا تختلفوا فإن الصادق حدثني أن الناس يحشرون على ثلاثة أفواج ، فوج.
راكبين طاعمين كاسين ، وفوجٍ يمشون ويسعون ، وفوجٍ تسحبهم الملائكة على
وجوههم وتحشرهم إلى النار . فقال قائل منهم : هذان قد عرفناهما فما بال
الذين يمشون ويسعون؟ قال : يلقى الله الآفة على الظهر حتى لا يبقى ظهر ،
حتى إِن الرجل ليكون له الحديقة المعجبة فيعطيها بالشارف ذات القتب فلا
يقدر عليها .
الحديث ١٢٧ - صحيح مسلم ١٢٥/٢ كتاب الصلاة باب فضل صلاة
العشاء والصبح في جماعة :
(١) في أ : يحشد .
(٢) أي كلمة فوج الواردة في بقية الحديث .
(٣) كلمة (جرة) ليست في د .
(٤) في جـ ، ب : وفي حديث جرير بن عبد الله البجلي . وقد مر حديثه .
- ١٩٤٠ -

رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فإِنَّه مَنْ يطلبْه مِنْ ذمتهِ
بشيء (١) يدركه ثم يَكُبُه على وجهه)).
يجوز فيه (٢) ثلاثة أوجه :
أحدها : ضمُ الباء على أنه مستأنف أي: هو يكبثه كقوله تعالى :
((وإِنْ يقاتلوكم" يولوكم الأدبارَ ثم لا يُنصرون)) (٣).
والثاني : فتح الباء على أنه مجزوم معطوف على جواب الشرط .
والثالث : كسر الباء جزماً أيضاً وجاز فتح الباء وكسرها لالتقاء
الساكنين كقولك (٤): مدّه ومدّه، ودليل الجزم قوله تعالى:
(( وإِنْ تتولوا يستبدل° [٢٦ - جـ] قوماً غيرَ كُمْ ثُمَّ لا يكونوا
أمثالكم )) (٥).
-
: عن أنس بن سيرين قال : سمعت جندباً القسري يقول : قال رسول الله
مثل : من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء
فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يدركه ثم يكبه على وجهه في نار جهنم .
وورد الحديث بهذا المعنى ولكن بغير هذا اللفظ في مسند أحمد
٤ /٣١٢ - الترمذي برقم ٢١٦٥.
(١) في أ : ثم يدركه .
(٢) يريد في قوله ( يكبه ) .
الآية ١١١ آل عمران
(٣)
(٤) في أ - د : كقوله .
(٥) الآية ٣٨ سورة محمد .
- ١٩٥ -

باب الحاء
[ حديث الحارث بن حسان البكري الذهلي]
١٢٨ - وفي حديث الحارث بن حسان البكري" الذُهَليّ"
قال : (فمرّتْ به سحابانٍ سود" فنوديَ منها)) .
الحديث ١٢٨ - المسند ٣ : ٤٨١، ٤٨٢ ونصه :
... عن الحارث بن حسان قال: مررت بعجوز بالربذة منقطع بها
من بني تميم . قال : فقالت : أين تريدون ؟ قال : فقلت : نريد رسول الله
م قالت: فاحملوني معكم فإن لي إِليه حاجة. قال: فدخلت المسجد فإذا
هو غاص بالناس وإِذا راية سوداء تخفق فقلت : ما شأن الناس اليوم ؟
قالوا : هذا رسول الله يجب يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجهاً . قال:
فقلت : يا رسول الله إِن رأيت أن تجعل الدهناء حجازاً بيننا وبين تميم
فافعل ، فإنها كانت لنا مرّةً . قال : فاستوفزت العجوز وأخذتها الحمية
فقالت : يا رسول الله ، أين تضطر مضرك ؟ قلت : يا رسول الله حملت هذه
ولا أشعر أنها كائنة لي خصماً . قال : قلت : أعوذ بالله أن أكون كما قال
الأول . قال رسول الله عات : وما قال الأول؟ قال : على الخبير سقطت - يقول
سلام : هذا أحمق ، يقول لرسول الله تع الى: على الخبير سقطت - قال: قال رسول
الله عَل: هيه، - يستطعمه الحديث - قال: إِن عاداً أرسلوا وافدهم قبلاً"
فنزل على معاوية بن بكر شهراً يسقيه الخمر وتغنيه الجرادتان " فيانطلق
حتى أتى على جبال مهرة فقال : اللهم إني لم آت لأسيرٍ أفاديه ، ولا مريض
- ١٩٦ -

( السحاب) (١) المفرد (٢) يكون واحداً وجمعاً، ويذكر
ويؤنث (٣)، قال الله تعالى: ((حتى إذا أقلَت سحاباً ثِقَالاً)) (٤)
فجاء بـ ( ثقال ) على الجمع ثم أعاد الضمير إليه على لفظ الواحد في
قوله: ((فَسُقْناه)) وقال: ((ألمْ ترَ أنَّ الله " يزْجي سحاباً ثم
يُؤْلّف بينه)) (٥) [٣٣ - أ]. فـ (بين) تقتضي الجمع ثم جعل
الضمير مذكراً ، ففي هذا الحديث ثنى ( السحاب ) فقد استعمله على
الإفراد . ويجوز أن يكون الواحد جمعاً ثم ثنّى كما قالوا : إيلان ،
كأنه قال : قطيعان من الإبل ، فعلى هذا يكون قوله ( سود) حملاً على
الجمع ، وقد يقال : سحابة وسحاب مثل : تمرة وتمر ، فيكون جنساً
فيجيء الجمع على معناه .
فأداويه ، فاسق عبدك ما كنت ساقيه واسق معاوية بن بكر شهراً . يشكر
له الخمر التي شربها عنده . قال : فمرّت سحابان سود فنودي أن خذها رماداً
رمدداً ، لا تذر من عاد أحداً . قال أبو وائل : فبلغني أن ما أرسل عليهم من
الريح كقدر ما يجري في الخاتم .
(١) كلمة ( السحاب ) ساقطة من آ.
(٢) في د : مفرد .
(٣) قال الراغب : والسحاب الغيم فيها ماء أو لم يكن . ولهذا يقال :
سحاب جهام . قال ((يزجي سحاباً)) ((حتى إِذا أقلت سحاباً)) ((وينشء
السحاب الثقال )» وقد يذكر لفظه ويراد به الظل والظلمة على طريق
التشبيه ((أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من
فوقة سحاب ظلمات بعضها فوق بعض » .
(٤)
الآية ٥٧ سورة الأعراف .
(٥) الآية ٤٨ سورة النور .
- ١٩٧ -

[ حديث أبي قتادة الحارث بن ربعي ]
١٢٩ - وفي حديث أبي قتادة الحارث بن رِبْعِيّ إِذْ مرّتْ
به جِنَازة فقال: (( "مستريح" ومستراح" منه)) .
التقدير: الناس أو الموتى مستريح" ومستراح منه .
١٣٠ - وفي حديثه: «خيرُ الخيلِ الأدهمُ الأقرحُ الأرثمُ
المحجل* ثلاث)) (١).
الحديث ١٢٩ - المسند ٢٩٦/٥ - ٣٠٢ - ٣٠٤ - صحيح البخاري
٤ /٨٥ كتاب الرقاق : باب سكرات الموت. وتمامه من البخاري عن أبي قتادة:
قالوا يا رسول الله ما المستريح وما المستراح منه ؟ قال : العبد المؤمن
يستريح من نصب الدنيا وأذاها إلى رحمة الله عز وجل . والعبد الفاجر
يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب . وانظر صحيح مسلم ٥٤/٣
كتاب الجنائز باب ما جاء في مستريح ومستراح منه .
الحديث ١٣٠ - المسند ٣٠٠/٥ وفيه:
محجّل الثلاث مطلق اليمين، فإن لم يكن أدهم فكميت على هذه الشّية.
وانظر الترمذي ٢٠/٦ برقم ١٦٩٦ وليس فيه لفظ (ثلاث ) .
(١) الأدهم : الأسود .
الأقرح : هو ماكان في جبهته قرحة" بالضم وهي بياض يسير" في وجه
الفرس دون الغرة . الأرثم : الفرس الذي في طرف أنفه بياض أو
كل بياض أصاب الجحفلة العليا فبلغ المرسِن . المعجل : هو الفرس
الذي يرتفع البياض في قوائمه الى موضع القيد ويجاوز الأرساغ ،
ولا يجاوز الركبتين لأنهما مواضع الأحجال وهي الخلاخيل والقيود .
- ١٩٨ -

في هذه الرواية (ثلاث) نكرة (بالجر°) (١) والصواب أنْ يُرفع
فيكون التقدير: المحجّلُ ثلاث" منه، و (ثلاث) مرفوع بالمحجل
ولا يجوز جره لأنهم أجمعوا على أنه لا يجوز إضافة ما فيه الألف
واللام إلى النكرة، ولو كان المحجل الثلاث لجاز الجر.
[ حديث أبي واقد الليثي واسمه الحارث]
١٣١ - وفي حديث أبي واقدٍ الليثي واسمه الحارث*
(يَعْمَدُون إلى ألَيَات (٢) الغنم)» .
اللام مفتوحة في الجمع لا غير لأنها اسم مثل جفنة وجَفَنَات .
[ حديث أبي سعيد بن المعلّ واسمه الحارث]
١٣٢ - وفي حديث أبي سعيد بن المعُلَّى واسمه الحارث :
(( ما مِنَ الناسِ أحد" أمنَّ علينا (٣))) .
الحديث ١٣١ - المسند ٢١٨/٥ عن أبي واقد الليثي : قدم رسول الله
ملام المدينة وبها ناس يعمدون إلى آليات الغنم وأسنمة الابل فيجبونها فقال
.رسول الله : ما قطع من البهيمة وهي حية فهي ميتة .
الحديث ١٣٢ - المسند ٤: ٢١١، ٢١٢ ونصه : ... عن ابن أبي
(١) انفردت بهذه الكلمة أ . وسقطت منها كلمة نكرة
(٢) الآلية: العجيزة أو ماركب العجز من شحم ولحم، جمعها: أَلَيَات
وألايا . ولا تقل: إليَة ولا ليه ((عن القاموس المحيط).
(٣) كلمة ( علينا ) ساقطة من أ - د .
- ١٩٩ -