النص المفهرس

صفحات 141-160

٧٥ - وفي حديثه: ((رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم
رؤيا، فقال له أبو بكر: دعني فيلاعبرْها)).
يجوز أن يُروى بسكون اللام على أنها لام الأمر ، ويكون قد
أمر نفسه كقوله تعالى: ((اتَّبِعوا سبيلَنا وْنَحْمُلْ خطاياكم» (١)
ويجوز على هذا الأمر أن تكسر اللام كأنك بدأت بها لأن الفاء زائدة
للعطف ، والجيد إِسكانها . ويجوز أن تجعلها لام كي فتكسرها البنة
وتفتح الراء.
أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة ، ومن لم يجب الداعي لم يدخل
الدار ولم يأكل من المأدبة . فقالوا: أوّلوها له يفقهها . فقال بعضهم : ان
العين نائمة والقلب يقظان ، فقالوا : الدار الجنة، والداعي محمد ﴿}،
فمن أطاع محمداً ل فقد أطاع الله، ومن عصى محمداً عَ ل فقد عصى الله ،
ومحمد فرق بين الناس . وانظر الحديث في أمثال الحديث للرامهرمزي : ٠١٤
الحديث ٧٥ - المسند ٣ : ٣٩٩ ونصه :
... عن الشعبي عن جابر بن عبد الله أن رسول الله عنه قال: رأيت
كأني أتيت بكتلة تمر فعجمتها في فمي فوجدت فيها نواة آذتني فلفظتها ، ثم
أخذت أخرى فعجمتها فوجدت فيها نواة فلفظتها ، ثم أخذت أخرى فعجمتها
فوجدت فيها نواة فلفظتها ، فقال أبو بكر : دعني فلأعبرها ، قال : اعبرها .
قال : هو جيشك الذي بعثت يسلم ويغنم ، فيلقون رجلاً ينشدهم ذمتك
فيدعونه، ثم يلقون رجلاً فينشدهم ذمتك فيدعونه، ثم يلقون رجلاً فينشدهم
ذمتك فيدعونه ، قال : كذلك قال المَلَكُ.
(١) العنكبوت: ١٢. وعن ابن محيصن ((ولنحمل)) بكسر لام الأمر ،
والجمهور على إِسكانها . الاتحاف ٤١٩.
- ١٤٠ _

٧٦ - وفي حديثه: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
بيع الحيوانِ بالحيوانٍ نسيئة اثنين بواحد)).
فيه وجهان :
أحدهما : هو (١) بدل من الحيوان بدل الاشتمال ، تقديره :
نهى عن بيع اثنين من الحيوان بواحد فيكون موضعه جراً .
والثاني : موضعه نصب على الحال أي : نهى عن بيع الحيوان
[٢٧ - أ] بالحيوان (٢) متفاضلاً. ولو روي بالرفع جاز على أنه
مبتدأ و ( بواحد ) خبره ، كأنه قال : كل اثنين بواحد وتكون الجملة
حالاً . ونظيره : خلق الله الزرافة يديها أطول من رجليها ؛ ويداها
أطول من رجليها (٣)، بالرفع والنصب .
٧٧ - وفي حديثه: ((فجعلْنَ ينزعْنَ حُليّهنّ وقلاَ ئدهنّ
الحديث ٧٦ - المسند ٣ : ٣١٠ وفيه ... عن جابر بن عبد الله
الأنصاري أنه قال : نهى رسول الله صلى عن بيع الحيوان نسيئة اثنين بواحد ،
ولا بأس به يداً بيد وفي سنن الترمذي : ٤ : ٢٣٣ برقم ١٢٣٧ وليس فيه
عبارة اثنين بواحد .
الحديث ٧٧ - المسند ٣ : ٣١٨ ونصه :
حدثنا عطاء عن جابر قال : شهدت الصلاة مع النبي عَةٍ في يوم عيد
فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذانٍ ولا إقامة ، فلما قضى الصلاة قام متوكئاً
على بلال فحمد الله وأثنى عليه ووعظ الناس وذكترهم وحثهم على طاعته ،
(١) يعني كلمة اثنين .
(٢) في ((أ)): نهى عن بيع الحيوان متفاضلاً.
(٣) سيبويه ١ : ٧٧ وانظر حاشية الصبان على شرح الأشموني ١ : ٠١٢٨
- ١٤١ _

وقِرِطَتهنّ وخواتيمهن يقْذ فون (١) به في ثوبٍ بلالٍ يتصدقن به)).
إِنما ذكر الضمير في قوله : ( به ) لأنه أراد المال أو الحلي ، لأن
المذكور كله مال" وحلي فحمل على المعنى ، ويجوز أن تعود الهاء إِلى
معنى الشيء المذكور، ومثله قوله تعالى: ((نسقيكمْ مما في بطونِه»(٢)
أي بطون المذكور قال الحطيئة : [ من الطويل]
١٠ - لزغبٍ كأولاد القطا واثَ خَلْفُها
على عاجزات النهضِ حُمرٍ حواصلته (٣)
ثم مضى الى لنساء ومعه بلال ، فأمرهن بتقوى الله ووعظهن وحمد الله وأثنى
عليه وحثّهنّ على طاعته ثم قال: تصدقن فإن أكثركنّ حطب جهنم . فقالت
امرأة من سفلة النساء سفعاء الخدين : لمَ يا رسول الله ؟ قال : لأنكن تكثرن
الشكاة ، وتكفرن العشير . فجملن ينزعن حليهن وقلائدهن وقرطتهن
وخواتيمهنّ يقذفهن به في ثوب بلال يتصدقن به .
(١) في آ: يقذفن . وهي الرواية الصحيحة الموافقة لما في المسند . وقد
أثبتنا ( يقذفون ) لأنها هي المرادة هنا كما يدل على ذلك كلام
أبي البقاء .
(٢) سورة النحل : ٦٦ . قال أبو البركات ابن الأنباري : الهاء في بطونه
تعود على الأنعام في لغة من ذكره ، فإنه يجوز فيه التذكير والتأنيث .
انظر البيان ٧٩/٢، الكشاف: ٤٧٨/٢ ٠ املاء ما من به الرحمن
٠٤٦/٢
(٣) البيت من قصيدة يمدح بها الوليد بن عقبة وقبل البيت قوله :
رجاء الربيع أنبت البقل وابله
وإني لأرجوه وإن كان نائياً
والترقب : الصبيان المتفار ٠ وات: أبطأ. الخلف: الاستقام.
- ١٤٢ -

أي حواصل المذكور ولم يؤنثه حملاً على عاجزات ، وقال آخر :
[ من الرجز ]
١١- مثلُ الفراخ تَسَقَتْ حواصلُه (١).
وفي هذه الرواية: ( يَقْذِفُونَ بِه في ثَوْبٍ بِلال )
والصواب: يقذف به (٢)، لأنه [ ١٧ - جـ ] قال: فجعلن ينزعن
ويتصدقن .
٧٨ - وفي حديثه: ((فكلت ليس العجوة")).
الحديث ٧٨ - المسند ٣ : ٣٩٧، ٣٩٨ ونصه :
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا أبو عوانة ثنا الأسود بن قيس
عن نبيح العنزي عن جابر بن عبد الله قال خرج رسول الله { ل من المدينة الى
المشركين ليقاتلهم وقال أبي عبد الله ياجابر لا عليك ان تكون في نظارى أهل
وقال أبو عبد الله : لا يكون ( خلفها ) أبداً . إِنما هو ( خلقها )
يريد إبطاء شبابها فهي تعجز أن تنهض من ضعف قوائمها . انظر
شرح الديوان ٢٤٣ ، إملاء ما من به الرحمن ٤٦/٢ ٠
(١) الشاهد فيه قوله: ( حواصله ) فجعل الضمير يعود على الواحد ، قال
الفراء : ولم يقل حواصلها وإِنما ذكتر لأن الفراخ جمع لم يبن على
واحدة ، فجاز أن يذهب بالجمع إِلى الواحد . وقد سقطت كلمة
((نتقت)) من د، ووردت في أ، جـ ((نتفت)) بالفاء . وقد قرأها محقق
معاني القرآن ((نتقت)) ومعناها : سمنت ، انظر شروج ديوان الحطيئة
٢٤٥، ومعانى القرآن ١٣٠/١ - ٢: ١٠٩، ورسالة الغفران ٤٦٦،
والمعتسب ٢ : ٠١٥٣
(٢) ( به ) انفردت بها أ .
١٤٣ _

( ليس) هنا استثناء، واسمها مضمر فيها، و( العجوة) خبرها ،
المدينة حتى تعلم الى ما يصير أمرنا فإني والله لولا أني أترك بنات لي بعدي
لأحببت أن تقتل بين يدي قال فبينما أنافي النظارين اذ جاءت عمتي بابي وخالي
عادلتهما على ناضح فدخلت بهما المدينة التدفنهما في مقابرها اذ لحق رجل
ينادي ألا أن النبي # يأمركم أن ترجعوا بالقتلى فتدفنوها في مصارعها حيث
قتلت فرجعنا بهما فدفناهما حيث قتلا ، فبينما أنا في خلافة معاوية بن أبي
سفيان اذ جاءني رجل فقال ياجابرَ بنَ عبد الله، والله لقد أثار اباك عمل
معاوية فبدا فخرج طائفة" منه فأتيته فوجدته على النحو الذي دفنته لم
يتغير الا ما لم يدع القتل أو القتيل فواريته . قال : وترك أبي عليه ديناً
من التمر فاشتد علي بعض غرمائه في التقاضي فاتيت نبيّ الله على فقلت
يانبي" الله ان أبي أصيب يوم كذا وكذا وترك عليّ ديناً من التمر واشتدّ
عليّ بعض غرمائه في التقاضي فأحبّأن تعينني عليه لعله أن يُنظر ني طائفة
من تمره الى هذا الصرام المقبل فقال نعم آتيك إن شاء الله قريباً من وسط
النهار . وجاء معه حواريّة ثم استأذن ودخل فقلت لامرأتي أن النبي ل
جاءني اليوم وسط النهار فلا أريتك ولا تؤذي رسول الله *لم في بيتي بشيء
ولا تكلميه فدخل ففرشت له فراشاً ووسادة فوضع رأسه فنام قال قلت لمولي
لي: اذبح هذه العناق وهي داجن سمينة والوَحمَا(١) و العَجَل افرغ منها قبل أن يستيقظ
رسول الله صلى وأنا معك فلم نزل فيها حتى فرغنا منها وهو نائم فقلت له ان
رسول الله ) إذا استيقظ يدعو بالطهور وافي أخاف اذا فرغ أن يقوم فلا
يفرغن" من وضوئه حتى تضع العناق بين يديه فلما قام قال ياجابر ائتني
يطهور فلم يفرغ من طهوره حتى وضعت العناق عنده فنظر إليّ فقال كأنك
قد علمتَ حُبَّنا للحم ، ادع لي أبا بكر قال ثم دعا حوارييه الذين معه فدخلوا
(١) الوحا : السرعة - عن النهاية .
- ١٤٤ _

والتقدير : ليس بعضه العجوة .
فضرب رسول الله صل بيده وقال بسم الله كلوا فأكلوا حتى شبعوا وفضل لحم
منها كثير قال والله أن مجلس بني سلمة لينظرون إليه وهو أحب اليهم من
أعينهم ما يقربه رجل منهم مخافة أن يؤذوه فلما فرغ قام وقام أصحابه
فخرجوا بين يديه وكان يقول خلّوا ظهري للملائكة واتبعتهم حتى بلغوا
أ" سكفّة الباب قال وأخرجت امرأتي صدرها وكانت مستترة بسقيفٍ في
البيت قالت يا رسول الله صلّ عليّ وعلى زوجي صلى الله عليك فقال صلى
الله عليك وعلى زوجك ثم قال ادع لي فلانا لغريمي الذي اشتد عليّ في الطلب
قال فجاء فقال أيسر" جابر بن عبد الله يعني الى الميسرة طائفة من دينك الذي
على أبيه الى هذا الصرام المقبل قال ما أنا بفاعل واعتل وقال انما هو مال
يتامى فقال أين جابر؟ فقال: أنا ذا يارسول الله قال كل له فان الله عز وجل سوف
يوفيه فنظرت الى السماء فاذا الشمس قد دلكت ، قال : الصلاة يا أبا بكر
فاندفعوا الى المسجد فقلت قرب أوعيتَك فَكِلْتُ له من العجوة فوفاه الله عز
وجل وفضل لنا من التمر كذا وكذا فجئت أسعى الى رسول الله عظم في مسجده
كأني شرارة فوجدت رسول الله ع قد صلى فقلت يا رسول الله ألم تر أني
كلت لغريمي تمره فوفاه الله وفضل لنا من التمر كذا وكذا فقال أين عمر بن
الخطاب فجاء يهرول فقال سل جابر بن عبد الله عن غريمه وتمره فقال ما أنا
بسائله قد علمت أن الله عز وجل سوف يوفيه اذ أخبرت أن الله عز وجل سوف
يوفيه فكرر عليه هذه الكلمة ثلاث مرات كل ذلك يقول ما أنا بسائله وكان
لا يراجع بعد المرة الثالثة فقال : ياجابر مافعل غريمك وتمرك قال قلت وفاه
الله عز وجل وفضل لنا من التمر كذا وكذا فرجع إلى امرأته فقال ألم أكن
نهيتك أن تكلمي رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت أكنت تظن أن الله عز
وجل يورد رسول الله # بيتي ثم يخرج ولا أسأله الصلاة عليّ وعلى زوجي
قبل أن يخرج .
- ١٤٥ - م - ١٠ اعراب الحديث

٧٩ - وفي حديثه: ((أراد بنو سَلَمة أن ينتقلوا الى قُرْبٍ
المسجد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ديارَكم تكتب®
آثارُكم)) .
نصب ( ديار كم ) على تقدير : عليكم دياركم ، أو اسكنوا
دياركم ، و ( تكتب) مجزوم على الجواب.
٨٠ - وفي حديثه في حديث عيسى: ((فيقول (١) أميرُهم:
تعال صلّ بنا، فيقولُ: الا،إنّ بعضَكم على بعض أميراً، ليكرمَ اللهُ
تعالى هذه الأمة )» .
( أميراً) هنا حال . و (على بعض) خبر (إِن) . وصاحب الحال
الضمير في الجار ، والعامل فيها الجار لنيابته عن استقر؛ وإن كان قد
الحديث ٧٩ - المسند ٣ : ٣٣٢، ٣٣٣ ونصه :
... عن أبي نضرة عن جابر قال : خلت البقاع حول المسجد ، فأراد
بنو سلمة أن ينتقلوا قرب المسجد ، فبلغ ذلك رسول الله ٤٥ فقال لهم: إِنه
بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا قرب المسجد . قالوا : نعم يا رسول الله ، قد
أردنا ذلك قال : فقال: يابني سلمة، دياركم تكتب" آثاركم ، دياركم تكتب
آثاركم :
والحديث في صحيح مسلم عن جابر ٢ : ١٣١ كتاب الصلاة : باب فضل
كثرة الخُطا الى المسجد وفي الترمذي عن أبي سعيد الخدري: إِن آثاركم تكتب
فلا تنتقلوا ٨ : ٣٥٩ برقم ٠١٢٢٤
الحديث ٨٠ - المسند ٣٤٥/٣ - ٣٨٤ وفيه: إِن بعضكم على بعض
أمير" .
(١) كلمة ( فيقول) ساقطة من آ وكلمة ( أميرهم ) ساقطة من حـ .
- ١٤٦ -

روي ( أميرٌ) فهو خبر ( إن ) . ومثل الوجه الأول قوله تعالى :
(( طوافين عليكم بعضكم على بعض)) (١) والجملة مبتدأ وخبر.
٨١ - وفي حديثه حديث ((فيأتي القبر فيراهما كلاهما)) (٢).
في بعض الروايات ( كلاهما ) بالألف وهو خطأ والصواب كليهما
بالياء ، لأن ( كلا) ههنا توكيد للمنصوب وهي مضافة إلى الضمير
فتكون بالياء في الجر والنصب لا غير .
وقوله : (لا دَرَيْتُ ) هو بفتح الراء لا غير الأنه من درى
بدري مثل رمی یرمي .
الحديث ٨١ - المسند ٣ : ٣٤٦ وفيه :
... عن أبي الزبير أنه سأل جابر بن عبد الله عن فتاني القبر فقال :
سمعت رسول الله م يقول: إِن هذه الأمة تبتلى في قبورها ، فإذا أدخل المؤمن
قبره وتولى عنه أصحابه ، جاء ملك" شديد الانتهار فيقول له : ما كنت
تقول في هذا الرجل ؟ فيقول المؤمن : أقول : إنه رسول الله وعبده ، فيقول له
الملك : انظر الى مقعدك الذي كان في النار قد أنجاك الله منه ، وأبدلك
بمقعدك الذي ترى من النار مقعدك الذي ترى من الجنة فيراهما كلاهما
فيقول المؤمن: دعوني أبشّر" أهلي، فيقال له : اسكن . وأما المنافق فيقعد
اذا تولّى عنه أهله فيقال له : ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فيقول : لا
(١) الآية ٥٨ سورة النور . وفي القرآن الكريم : (طوافون عليكم ٠٠ )
أما ( طوافين ) فهي قراءة ابن أبي عبلة بالنصب على الحال من ضمير
عليهم . يعني قوله تعالى: [ ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن
طوافين عليكم ] انظر روح المعاني ٠٢١٥/١٨
(٢) في ب ج : فتأتي القبر قبراهما.
- ١٤٧ -

٨٢ - وفي حديثه: ((فأنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال : أعصرتيه (١)؟».
كذا في هذه الرواية، والصواب بغير ياء (٢) وقد جاء في الشعر
مثل ذلك ضرورة (٣).
أدري، أقول ما يقوله الناس ، فيقال له : لا دريت ، هذا مقعدك الذي كان
لك من الجنة قد أبدلت مكانه مقعدك من النار . قال جابر : فسمعت
النبيّ #) يقول: يبعث كل عبد في القبر على ما مات، المؤمن على إِيمانه ،
والمنافق على نفاقه .
وانظر حديثاً مشابهاً عن أنس بن مالك رضي الله عنه في المسند ٣ :
٤ - ١٢٦ وانظر صحيح البخاري ١ : ١٥٢ - ١٥٧ : الجنائز باب الميت
يسمع خفق النعال . وباب ما جاء في عذاب القبر وفيه : فيراهما جميعاً .
ولفظ الحديث الذي أورده أبو البقاء موافق لما في مسند جابر في مسند أحمد .
وانظر المساعد ١ : ٠٩٠
الحديث ٨٢ - المسند ٣٤٧/٣ وفيه ٠٠٠ عن جابر عن البهزية أم
مالك : كانت تهدي في مكةٍ لها سمناً للنبي فبينما بنوها يسألونها عن
إِدام وليس عندها شيء ، فعمدت الى نحيها الذي كانت تهدي فيه السمن انى
النبي ◌ّة، فوجدت فيه سمناً ، فما زال يقيم لها إِدام بنيها حتى عصرته ،
فأتت النبي # فقال: أعصرتيه ؟ فقالت نعم . قال : لو تركتيه مازال ذلك
مقيماً . وانظر صحيح مسلم ٧ /٦٠ كتاب الفضائل باب في معجزات النبي .
(١) في آ : أعصر نيه .
(٢) في آ : بغير نون .
(٣) انظر ضرائر الشعر: ٣٦ : إِنشاء الياء عن الكسرة .
- ١٤٨ -

٨٣ - وفي حديثه: قول جبريل عليه السلام: ((قُمْ فصلّه)).
هذه الهاء تزاد في الوقف ساكنة وتسمّى : هاء السكت ، وتزاد
في كل فعل معتل إذا أردت الوقف عليه (١).
٨٤ - وفي حديثه: الحَلِفُ على المنبر: ((وإِنْ على سِوَاكٍ
أخضر)) *
الحديث ٨٣ - المسند ٣٣٠/٣ وفيه :
... حدثني وهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله وهو الأنصاري أن
النبي ◌ّ جاءه جبريل فقال: قم فصلته، فصلّى الظهر حين زالت الشمس ،
ثم جاءه المصر فقال: قم فصله، فصلى العصر حين صار ظل كلّ شيء مثله
- أو قال: صار ظله مثله - ثم جاءه المغرب فقال قم فصله ، فصلى حين
وجبت الشمس ، ثم جاءه العشاء فقال : قم فصله ، فصلى حين غاب الشفق .
ثم جاءه الفجر فقال قم فصله ، فصلى حين برق الفجر - أو قال : حين سطع
الفجر - ثم جاءه من الغد للظهر فقال : قم فصله، فصلى الظهر حين صار ظل"
كل شيء مثله ، ثم جاءه للعصر فقال : قم فصله ، فصلى العصر حين صار ظل
كل شيء مثليه ، ثم جاءه للمغرب المغرب وقتاً واحداً لم يزل عنه ، ثم جاء للعشاء
العشاء حين ذهب نصف الليل - أو قال : ثلث الليل - فصلى العشاء . ثم
جاءه للفجر حين أسفر جداً فقال : قم فصله ، فصلى الفجر ثم قال : ما بين
هذين وقت .
الحديث ٨٤ - المسند ٣ : ٣٧٥ . وهو ساقط من النسخة أ .
(١) في أ زيادة وهي [ إِذا أردت الوقف على سؤال ، فحذفت لدلالة الأول
عليه ] وهذا الكلام تتمة لاعراب الحديث رقم ( ٨٤ ) الذي أسقطه
ناسخ ( أ) وأثبتته سائر النسخ .
- ١٤٩ -

تقديره: وإنْ حلفَ على سواكٍ ، فحذف لدلالة الأول عليه .
٨٥ - وفي حديثه: ((فأعرضَ عنه حنشَى شَهِدَ على نفسِهِ
أربع مراتٍ)).
( أربعَ ) منصوب" نصب المصادر، وأصله مراتٍ أربعاً أضيف
العدد إلى المعدود .
٨٦ - وفي حديثه: ((مَنْ تركَ دَيْناً أو ضَيَاعاً».
(ضياعاً) ههنا بفتح الضاد ، وهو في الأصل مصدرٌ ضاع يضيع
ضَيَاعاً، فأما الضياع بكسر الضاد فجمعٌ ضَيْعَة من الأرض ،
وليس له ههنا معنى .
والحديث بتمامه : ((أيما امرىء من الناس خلف عند منبري هذا على
يمين كاذبة يستحق بها حق مسلم أدخله الله عز وجل النار وان على سواكٍ
أخضر)) .
الحديث ٨٥ - المسند ٣ : ٣٢٣ ونصه: ٠٠٠ عن الزهري عن أبي
مسلمة عن جابر أن رجلاً من أسلم جاء إلى النبي علم فاعترف بالزّنا،
فأعرض عنه، ثم اعترف فأعرض عنه حتى شهد على نفسه أربع مراتٍ ،
فقال له النبي #: أبك جنون؟ قال: لا ، قال : أحصنت ؟ قال : نعم .
فأمر به النبي ٤ فرجم بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة مرّ، فأدرك فرجم
حتى مات فقال له رسول الله م خيراً ولم يصل عليه .
والحديث في صحيح مسلم ٥ : ١١٦ باب من اعتر ف على نفسه بالزنا
عن أبي هريرة . وفيه ص ١١٧ عن جابر بن سمرة وقد ذكر أن الرجل هو
ما عز بن مالك . وانظر سنن الترمذي ٥ : ١١٧ برقم ١٤٢٩.
الحديث ٨٦ - المسند ٣: ٣٣٨ وفيه ٠٠٠ عن جابر قال : كان رسول
- ١٥٠ -

[ حديث جابر بن عتيك)
٨٧ - وفي حديث جابر بنِ عَنيك: ((نهافَا رسولُ الله صلى
الله عليه وسلم عن الشرب في الأوعية التي سمعتم: الدُبَّاءِ (١)
الله ◌َ ش إذا ذكر الساعة احمرّت وجنتاه واشتد غضبه وعلا صوته كأنه منتر
جيشٍ صبحتم مسيتم قال : وكان يقول : أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ومن
ترك مالاً فلأهله ، ومن ترك دينا أو ضياعاً فإلي وعليّ ، وأنا أولى بالمؤمنين .
قال ابن الأثير: ((من ترك ضياعاً فإليّ)» الضياع: العيال، وأصله
مصدر ضاع يضيع ضياعاً ، فسمتى العيال بالمصدر ، كما تقول : من مات
وترك فقراً ، أي فقراء ، وإِن كسرت الضاد كان جمع ضائع كجائع وجياع .
الحديث ٨٧ - المسند ٤٤٦/٥ والحديث عن عبد الله بن جابر العبدي
قال : كنت في الوفد الذي أتوا رسول الله عَّت من عبد القيس قال: ولست منهم
وإنما كنت مع أبي قال فنهاهم رسول الله على عن الشرب في الأوعية التي
سمعتم : الدباء والحنتم والنقير والمزفت .
وانظر صحيح البخاري : ٢٠٧/٤ وما بعدها : كتاب الأشربة
انظر صحيح مسلم : ٩٢/٦ وما بعدها كتاب الأشربة باب النهي عن
الانتباذ في المزقت والدباء .
(١) الدباء : القرع ، واحدها دباءه ، كانوا ينتبذون فيها فتسرع الشدة
في الشراب . «النهاية)) .
- ١٥١ -

[١٨ - جـ] والحَسْتَمِ (١) والنَقِيرِ (٢) والمزَفَّتِ (٣))).
يجوز الجر على البدل من أوعية ، والرفع على تقدير : هي .
٨٨ - وفي حديثه قال: ((سألني ابنُ عمر ما الدعواتُ الثلاث"
التي دعا بهنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقلت: دعا بأن لا يُظهرَ
عليهم عدوّاً من غيرهم (٤)، ولا يهلكهم بالسنين [٢٨ أ]، فأعطيها.
ودعا بأن لا يجعلَ بأستَهم بينهم فمنعنيها )).
الظاهر يقتضي أن يقول : فمنعها ، كما قال : فأعطيها ؛ ويكون
الحديث ٨٨ - المسند ٤٤٥ وفيه ٠٠. عن عبد الله بن جابر بن عتيك
عن جابر بن عتيك أنه قال جاءنا عبد الله بن عمر في بني معاوية قرية من
قرى الأنصار فقال لي : هل تدري أين صلى رسول الله عَّ من مسجدكم هذا ؟
فقلت : نعم ، فأشرت له الى ناحية منه ، فقال : هل تدري ما الثلاث التي
دعا بهنّ فيه؟ فقلت: نعم. قال: فأخبرني بهن"، فقلت : دعا بأن لا يُظهر
عليهم عدوّاً من غيرهم ، ولا يهلكهم بالسنين فأعطيهما ، ودعا بأن لا يجعل
بأسهم بينهم فمنعنيها ، قال : صدقت ، فلا يزال الهرج الى يوم القيامة .
(١) الحنتم : جرار مدهونة خضر كانت تحمل الخمر فيها الى المدينة ، ثم
اتسع فيها فقيل للخزف كله: حنتم واحدتها حنتمة . ((النهاية)) .
النقير : أصل النخلة ينقر وسطه ثم ينبذ فيه التمر ويلقى عليه الماء
(٢)
ليصير نبيذاً مسكراً والنهي واقع على ما يعمل فيه لا على اتخاذ النقير
فيكون على حذف المضاف ، تقديره : عن نبيذ النقير وهو فعيل بمعنى
مفعول (( النهاية )) .
(٣)
المزفت : الاناء الذي طلي بالزفت وهو نوع من القار انتبذ فيه .
(النهاية)) .
(٤) في ب ، جـ : من أنفسهم .
- ١٥٢ -

ذلك كله من كلام الراوي . والتقدير في قوله : قال : فمنعينيها ، فأسند
الكلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأضمر القول. كما قال تعالى:
((والملائِكَةُ يَدْخُلونَ عليهم مِنْ كلّ بابٍ سلام" (١))) أي:
يقولون سلام .
[ حديث جبير بن مطعم ]
٨٩ - وفي حديث جُبير بنِ مُطْعِم أنّ رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال: ((إنَّما بنو هاشم وبنو المطلبِ شيئاً واحداً)).
هكذا في الرواية بالنصب وهو خطأ من الراوي . والوجه الرفع
على أنه خبر ( بنو) وليس هنا خبر غيره (٢).
الحديث ٨٩ - المسند ٤: ٨١ وفيه ... عن الزهري عن سعيد بن
المسيّب عن جبير بن مطعم قال: لمّا قسم رسول الله ◌ُ ع سهم القربى من خيبر
بين بني هاشم وبني المطلب جئت أنا وعثمان بن عفان فقلت : يارسول الله ،
هؤلاء بنو هاشم لاينكر فضلهم لمكانك الذي وصفك الله عزّ وجلّ به منهم ،
أرأيت إِخواننا من بني المطلب أعطيتهم وتركتنا ؟ وإنما نحن وهم منك بمنزلة
واحدة . قال : إنهم لم يفارقوني في جاهلية ولا إِسلام وإِنما هم بنو هاشم وبنو
المطلب شيء واحد . قال : ثم شبك بين أصابعه وفي رواية أخرى في حديث
جبير بن مطعم في المسند ٤ : ٨٥ ورد قوله : إنما أرى هاشماً والمطلب شيئاً
واحداً .
(١) الرعد : ٢٣.
(٢) في أ : عنه .
- ١٥٣ -

٩٠ - وفي حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((يا بني
عبد منافٍ ويا بني عبد المطلب إِن كان إليكم مِنَ الأمرِ شيءٍ"
فلأَ عرفنّ ما مَنَعْتُمْ أحداً أنْ يطوفَ ٠٠ الحديث)).
قوله : ( ما منعنتم ) ( ما) فيه مصدرية ، أي : فلأعرفن منعكم ،
أي : ينتهي ذلك إلى يوم القيامة، وإِنّ ذلك غير جائز لكم في الدنيا
فيعاقبكم الله، والغرض من هذا الحديث إعلامهم أن ذلك لا ينطوي(١)
عنه عليه السلام فخوفهم منه ، ويدل على صحة ذلك ما جاء في الرواية
الأخرى أنه قال: يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت ..
الحديث (٢).
٩١ - وفي حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((مَنْ
يكلونا الليلة لا نرقدُ عن صلاة الفجر .. الحديث)).
الحديث ٩٠ - المسند ٤ : ٨١ وفيه . . عن جبير بن مطعم عن النبي"
خير عطاء هذا يابني عبد مناف ويابني عبد المطلب ، إن كان لكم من
الأمر شيء فلأعرفن" ما منعتم أحداً يطوف بهذا البيت أيّ ساعة من ليل
أو نهار
الحديث ٩١ - المسند ٤: ٨١ وفيه: ٠٠٠ عن نافع عن جبير بن مطعم
عن أبيه قال : كان رسول الله على في سفرٍ، قال: مَنْ يكلؤنا الليلة لا نرقد
عن صلاة الفجر ؟ فقال بلال : أنا . فاستقبل مطلع الشمس ، فضرب على
آذانهم فما أيقظهم إلاّ حرّ الشمس فقاموا فأدّوها ثم توضؤوا فأذن بلال
فصلتوا الركعتين ثم صلوا الفجر .
(١) في ب ، جـ ، د : لا يطوي .
(٢) كلمة ( الحديث ) ساقطة من أ .
- ١٥٤ -

التقدير: لأن لا نرقد، فلما حذف اللامَ وأَنْ رفعَ الفعل،
ويجوز أن يروى بالنصب على أن يكون جوابَ الاستفهام كما قال
تعالى: ((مَنْ ذَا الذي يَقْرِضُ اللّه قَرْضاً حَسَناً فيضاعفَه له)) (١)
إلاّ أنه حَذَفَ الفاءَ كما قال الشاعر: [ من البسيط ]
١٢- مَنْ يفعلِ الحسناتِ اللهُ يشكرُها
والشرءُ بالشرّ عندَ اللّهِ مِثْلانٍ (٢)
ويجوز أن يكون في موضع نصب على الحال ، أي : يكلؤنا غيرَ
راقدين، فيكون حالاً مقدرةً (٣)، أي بكلؤنا فيفضي إلى تيقظنا
(١) الآية ٢٤٥ سورة البقرة . قال أبو البقاء: (فيضاعفه ) يقرأ بالرفع
عطفاً على ( يقرض) أو على الاستئناف أي فالله يضاعفه . ويقرأ
بالنصب وفيه وجهان : أحدهما : أن يكون معطوفاً على مصدر تقديره :
من ذا الذي يكون منه قرض فمضاعفة من الله . والوجه الثاني : أن
يكون جواب الاستفهام على المعنى لأن المستفهم عنه وإِن كان المقرض في
اللفظ فهو عن الاقراض في المعنى فكأنه قال : أيقرض الله أحد
فيضاعفه . ولا يجوز أن يكون جواب الاستفهام على اللفظ لأن المستفهم
عنه في اللفظ المقرض لا القرض . انظ إملاء ما من به الرحمن
٠٦٠/١ كتاب السبعة: ١٨٤، ٠١٨٥
(٢) البيت لحسان بن ثابت، أنشده سيبويه ٤٣٥/١. قال الأعلم :
الشاهد في حذف الفاء من الجواب ضرورة والتقدير فالله يشكرها ،
وزعم الأصمعي أن النحويين غيروه وأن الرواية : من يفعل الخير
فالرحمن يشكره . وانظر الخصائص ٢٨١/٢ - المختسب ١٩٣/١
شواهد التوضيح ١٣٥ ٠ ضرائر الشعر : ١٦٠ ، معاني القرآن
١ : ٤٧٦ الخزانة ٣ : ٦٤٤ - ٤ : ٥٤٧ ٠
(٣) في ( : تقديره .
١٥٥

وقت الفجر . وهذا كقولهم: مررت برجلٍ معه صقر" صائداً به
غداً (١) [١٩ - جـ]، ومنه قوله تعالى: ((خرّوا له سُجَّداً)) (٢).
ويجوز أن يروى بالجزم على جواب الاستفهام أي : إِن يكلؤنا أحد
لا نرقد (٣).
[ حديث أبي ثعلبة الخشني واسمه جرهم]
٩٢ - وفي حديث أبي تَعْلبة الخُشَنيّ واسمه جُرْهُم (٤)
أنّه قال صلى الله عليه وسلم: ((إنّ أحبَّكم إليَّ وأقربكم مني في
الآخرةِ محاسنكم أخلاقاً)).
أكثر ما يجيء في الحديث: ( أحاسنكم أخلاقاً) وهو جمع: أحسن.
مثل أبطح وأباطح وقد جعل أفعل هنا صفة غالبة فجمعت جمع الأسماء
مثل أفكل وأفاکل .
وأما في هذا الحديث فقد ورد محاسنكم وفيه وجهان (٥):
الحديث ٩٢ - المسند ١٩٣/٤ وتمامه: وإِن أبغضكم إلي وأبعدكم
مني في الآخرة مساوئكم أخلاقا ، الثرثارون المتفيهقون المتشدقون .
وانظر الترمذي عن جابر ٢٢٣/٦ برقم ٢٠١٩.
(١) انظر سيبويه ١ : ٢٤١ المقتضب ٣: ٢٦١ - ٤ : ١٢٢ مغني اللبيب
٢ : ٥١٧ - حاشية الصبان على شرح الأشموني ١ : ١٤٤.
(٢) سورة مريم : ٨، وفي النسخ: فخرّوا.
(٣) في أ : لا يرقد .
(٤) اسمه الأشق بن جرهم . انظر طبقات ابن خياط ٢٦١/١.
(٥) في أ : وفيه أوجه .
- ١٥٦ -

أحدهما أنه جمع مَحْسَن (١)، فـ (أخلاقاً) (٢) على هذا يجوز
أن تكون مفعولاً به كما تقول : فلان يحسّن ختلفَه ، ويجوز أن
تكون تمييزاً مثل: المحسنين أعمالاً، ومنه قوله تعالى: ((هل تنبّئُكُمْ
بالأخسرينَ أعمالاً)) (٣).
ويجوز أن تكون ( محاسنكم ) جمعاً لا واحد له من لفظه كما
قالوا: مشابه ، وليس واحده مشبهاً بل: شبه (١). كذا ههنا يكون ،
والواحد ( أحسن ) وجعل الميم في الجمع عوضاً من الهمزة . وتكون
( أخلافاً) تمييزاً لاغير. وكذلك: (مساوئكم أخلاقاً(٥)) .. الحديث.
[ حديث جرير بن عبد الله البَجَلي" ]
٩٣ - وفي حديث جرير بن عبد الله البَجَلَيّ أنه قال:
(( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحثّ على الصدقة وقرأ آياتٍ
الحديث ٩٣ - المسند ٤: ٣٥٨، ٣٥٩ ونصه: ٠٠٠٠ عن المنذر بن
جرير عن أبيه قال : كنا عند رسول الله خ فى في صدر النهار، قال : فجاءه
(١) قال الجوهري : والجمع محاسن على غير قياس كأنه جمع محسن .
انظر اللسان مادة ( حسن ) .
(٢) في أ: وأخلاقاً .
(٣) الكهف: ١٠٣ وفي أ - جـ : أنبئكم.
(٤)
في أ : يشبه .
كلمة (( أخلاقاً)» ساقطة من د .
(٥)
- ١٥٧ -

آخرها: ((وَتَنْظُرْ نفس" ما قدَّمَتْ لغدٍ)) (١) ثم قال: تصدّق
رجلٌ مِنْ دينارِهِ، مِنْ دِرْهَمِهِ، مِنْ لُوبِهِ، مِنْ صَاعٍ
"بُرِّه، مِنْ صاعٍ تَمْرِهِ، حتى قال: ولو بشقّ تمرةٍ، ولم يزدْ
على ذلك )) .
قال الشيخ : یحتملُ وجهین :.
أحدهما : أن يكونَ أرادَ الشرط ، أي إِن تصدق رجل ولو
بشيء حقير من ماله أثيب، وحذف حرفَ الشرط وجوابَه للعلم به
قوم حفاة عراة مجتابي النمار أو العباء، متقلدي السيوف ، عامتهم من مضر،
بل كلهم من مضر ، فتغيّر وجه رسول الله ◌ُ ع لما رأى بهم من الفاقة . قال:
فدخل ثم خرج ، فأمر بلالاً فأذن وأقام فصلى ثم خطب فقال : يا أيها النّاس
اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة .. إلى آخر الآية ... إن الله كان
عليكم رقيبا، وقرأ الآية التي في الحشر .. ولتنظر نفس" ما قدّمت لغدٍ ..
تصدق رجل من ديناره ، من درهمه، من ثوبه ، من صاع برّه ، من صاع
تمره ٠٠٠ حتى قال: ولو بشق تمرة . قال : فجاء رجل من الأنصار بصرة
كادت كفّه تعجز عنها ، بل قد عجزت ، ثم تتابع الناس ، حتى رأيت كومين
من طعام وثياب ، حتى رأيت رسول الله عم يتهلل وجهه ، يعني كأنه مذهبة.
فقال رسول الله عنه :: من سنّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من
عمل بها من بعده من غير أن ينتقص من أجورهم من شيء · ومن سنّ في
الاسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها بعده من غير أن
ينتقص من أوزارهم شيء .
(١) الآية ١٨ سورة الحشر .
ـ ١٥٨ _

كما قال تعالى: ((إِنه لك ألاءَ تجوعَ فيها ولا تَعْرَى)) (١) تقديره :
إِن أقست على الطاعة .
والوجه الثاني: أن يكون الكلام (٢) محمولاً على الدعاء فكأنه
قال: رحم الله امرءاً تصدق كما قالوا: امرءاً اتقى الله أي: رحمَ اللهُ.
وجعل الفاعل وهو قوله ( رجل ) مفسراً للمنصوب المحذوف.
ويحتمل وجهاً ثالثاً : وهو أن يكون على الخبر ، أي تصدق رجل
من غيركم بكذا وكذا فأثيب . والغرض منه حثهم على الصدقة وأنه
غيرَهُم تَصَدَقَ بمثلٍ ذلك فَأثِيبَ فحكمُهم كحكمِهِ (٣).
٩٤ - وفي حديث جرير أنه قال: ((لما دخلتُ المدينةَ والنبيُ
صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ رماني الناس بالحدق (٤) فقلت لجليسي:
الحديث ٩٤ - المسند ٣٥٩/٤ وأيضاً ٣٦٤ وفيه : قال جرير لما دنوت
من المدينة أنغت راحلتي ثم حللت عيبتي ثم لبست حلقي ثم دخلت فإذا رسول
الله ) يخطب فرماني الناس بالعدق فقلت لجليسي : يا عبد الله ذكرني
رسول الله صلى قال: نعم ذكرك آنفاً بأحسن ذكر، فبينا هو يخطب إِذ عرض له
في خطبته وقال: يدخل عليكم خير ذي يمنٍ ألا إِن على وجهه مسحة ملك .
قال جرير : فحمدت الله عز وجل على ما أبلاني .
(١) الآية ١١٨ سورة طه .
(٢)
كلمة ( الكلام ) ساقطة من أ .
في ب ، جـ : وأن غيرهم لما تصدق بذلك اليب فحكمه كحكمه . وسقطت
(٣)
كلمة ( أثيب ) من د وفيها فحكمكم كحكمه .
(٤) رماه بالحدق : أي حدق به . والتحديق شدة النظر .
- ١٥٩ -