النص المفهرس

صفحات 121-140

٥٤ - وفي حديثه: في قوله لفاطمةَ عليها السلامُ: ((هذا
أو كَّلُ طعامٍ أكلَه أبوكٍ مِنْ ثلاثةٍ أَيَّامٍ)).
هكذا في هذه الرواية ، ودخول ( من ) لابتداء غاية الزمان، جائز"
عند الكوفيين ومنعه أكثر البصريين (١)، والأقوى عندي مذهب
الكوفيين ، وقد ذكرت هذا بأدلته في موضع آخر ومنه قوله [١٣-جـ ]
تعالى: ((أُسّسَ على التقوى مِنْ أوَّلِ يومٍٍ) (٢) وفي بعضٍ
الروايات: منذ ثلاث وهذا لا خلاف في جوازه (٣) .
فقال أنس : فما رأيت رسول الله بيع وجد على شيء قط وجده عليهم،
فلقد رأيت رسول الله : 8 في صلاة الغداة رفع يديه فدعا عليهم . فلما كان
بعد ذلك إِذا أبو طلحة يقول لي: هل لك في قاتل ((حرام))؟ قال : قلت له :
ماله فعل الله به وفعل ٠٠؟ قال: مهلاً فإنه قد أسلم . - وقال عفان : رفع
يديه يدعو عليهم - وقال أبو النضر : رفع يديه -
الحديث ٥٤ - المسند ٣ : ٢١٣ ونصه :
عن أنس بن مالك أن فاطمة ناولت رسول الله على كسرة من خبز شعير
فقال : هذا أول طعام أكله أبوك من ثلاثة أيام .
(١) انظر مغني اللبيب ٠٣٥٣/١
(٢) سورة التوبة : ١٠٨. قال أبو البقاء في إملاء ما من به الرحمن :
١٢/٢: والتقدير عند البصريين: من تأسيس أول يوم لأنهم يرون
أن ( من) لا تدخل على الزمان، وإِنما ذلك لـ ( منذ ) وهذا ضعيف
ههنا لأن التأسيس المقدر ليس بمكان حتى تكون ( من ) لابتداء غايته ،
ويدل على جواز دخول ( من ) على الزمان ما جاء في القرآن من دخولها
على قبل التي يراد بها الزمان . وهو كثير في القرآن وغيره .
وانظر البيان في غريب إعراب القرآن ١ / ٤٠٥، وشواهد التوضيح
١٣٠/١٢٩، والانصاف في مسائل الخلاف: المسألة : ( ٥٤ ) .
(٣) في ب : ( لاخلاف فيه ) .
بـ ١٢٠ -

٥٥ - وفي حديثه في تزويج النبيّ صلى الله عليه وسلم بزينبَ
قال: ((فلمّا رأيتُها (١) عَظُمَتْ في صدري حتى ما أستطيعُ أن
أنظرَ إِليها، أنَّ رسولَ اللهِ ذَكَرَها)).
(أن) بالفتح، وتقديره: لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها.
الحديث ٥٥ _ المسند ٣ : ١٩٥ :
عن أنس قال : لما انقضت عدة زينب قال رسول الله على الزيد: اذهب
فاذكرها عليّ ، قال : فانطلق حتى أتاها ، قال : وهي تخمر عجينها ، فلما
رأيتها عظمت في صدري حتى ما أستطيع أن أنظر إليها أن رسول الله
ذكرها فوليتها ظهري وركضت على عقبي فقلت : يا زينب أبشري ،
أرسلني رسول الله هل يذكرك ، قالت: ما أنا بصانعة شيئاً حتى أؤامر ربي
عز وجل . فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن . وجاء رسول الله وع فدخل
عليها بغير أذن . ولقد رأيتنا أن رسول الله في أطعمنا الخبز واللحم .
قال هاشم: حين عرفت أن النبيَّ ◌ّ خطبها .
قال هاشم في حديثه : لقد رأينا حين أدخلت على رسول الله عزوع أطعمنا
الخبز واللحم ، فخرج الناس وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام ،
فخرج رسول الله عام واتبعته فجعل يتتبع حجر نسائه ، فجعل يسلّم عليهن
ويقلن يا رسول الله : كيف وجدت أهلك ؟ قال : فما أدري أنا أخبرته أن
القوم قد خرجوا أو أخبر قال فانطلق حتى دخل البيت فذهبت أدخل معه
فألقى الستر بيني وبينه ونزل الحجاب قال : ووعظ القوم بما وعظوا به .
قال هاشم في حديثة: ((لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم الى طعام غير
ناظرين إِناه)) ((ولامستأنسين لحديث إِن ذلكم كان يؤذي النبيّ فيستحيي منكم
والله لا يستحيي من الحق)) [الأحزاب : ٥٣ ] .
(١) في ب ، جـ : رأيته .
- ١٢١ -

٥٦ - وفي حديثه: ((أنّه صلى الله عليه وسلم حَلَق أَحَدَ
شِفَيْهِ الأيمنَ)).
[ الأيمن ] (١) بالنصب، بدل" من (أَحَدَ) ، أو على إضمارٍ:
أعني « والرفع جائز على تقدير: هو الأيمن".
٥٧ - وفي حديثه في قصة جليبيب: ((فقالت(٢): لاها الله إذن)).
الحديث ٥٦ - المسند ٣ : ٢٠٨ ونصه :
... عن أنس بن مالك أن رسول الله ش رمى الجمرة ثم نحر البدن
والحجّام جالس . ثم قال للحجام - ووصف هشام ذلك - ووضع يده على
ذؤابته فحلق أحد شقيه الأيمن وقسمه بين الناس ، وحلق الآخر فأعطاه
أبا طلحة .
الحديث ٥٧ - المسند ٣ : ٣٦ ونصه :
••• عن أنس قال: خطب النبيّ صلى الله عليه وسلم على جليبيب امرأة
من الأنصار الى أبيها ، فقال : حتى استأمر أمّها . قال النبي صلى الله عليه
وسلم : فنعم إذاً .
قال : فانطلق الرجل الى امرأته فذكر ذلك لها فقالت لا ها الله إِذاً ؛؟
ما وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا جليبيباً وقد منعناها من فلان
وفلان - قال والجارية في سترها تستمع . قال : فانطلق الرجل يريد أن
يخبر النبي #) بذلك فقالت الجارية: أتريدون أن تردوا على رسول الله
على أمره، إِن كان قد رضيه لكم فأنكحوه ، فكأنها جلت عن أبويها ، وقالا :
صدقت . فذهب أبوها إلى النبي على فقال: إِن كنت قد رضيته فقد رضينا .
٠٠
(١) زيادة المتوضيح .
(٢) في الأصول : فقال والتصويب من المسند .
- ١٢٢ -

الجيد لاها الله ذا، والتقدير: هذا والله، فأخر ( ذا ) . ومنهم
من يقول : ( ها ) بدل من همزة القسم المبدلة من الواو . و( ذا )
مبتدأ والخبر محذوف أي هذا ما أحلف به . وقد روي في الحديث
( إذن) وهو بعيد ويمكن أن يوجه له وجه تقديره : لا والله لا أزوجها
إذن (١).
-
قال : فإني قد رضيته ، فزوّجها . ثم فرع أهل المدينة فركب جليبيب
فوجدوه قد قُتل وحوله ناس من المشركين قد قتلهم . قال أنس : فلقد رأيتها
.وإنها لمن أنفق بيت في المدينة .
(١) قلت: وقد ورد: ( لاها الله إِذاً ) على لسان أبي بكر فيما رواه البخاري
في كتاب المغازي: باب قول الله تعالى ((ويوم حنين إِذ أعجبتكم كثرتكم))
٠٤٤/٣
قال ابن مالك : وفي ( لاها الله ) شاهد على جواز الاستغناء عن
واو القسم يحرف التنبيه . انظر شواهد التوضيح ١٦٧.
وقال الأزهري : والعرب تقول : لاها الله ذا ، بغير ألف في القسم.
والعامة تقول: لا [ ها ] الله إِذاً. وإِنما المعنى لا والله هذا ما أقسم
به، فأدخل اسم الله بين ( ها ) و ( ذا) انظر تهذيب اللغة ٤٦/١٥
وأيضاً شرح النووي لصحيح مسلم على هامش إرشاد الساري ٣٤٦/٦ .
- ١٢٣ -

باب الباء
[ حديث البراء]
٥٨ - في حديث البراء: ((يغفر(١) [الله](٢) للمؤذّنِ مدّصوته)).
[ قال الشيخ رضي الله عنه (٣): الجيد عند أهل اللغة [٢٥- أ]:
مدى صوته ، وهو ظرف مكان ؛ وأما ( مد صوته ) فله وجه وهو
محتمل شيئين ] (٤) :
أحدهما: [ أن يكون تقديره: مسافةَ مدّ صوته] (٥) ..
الحديث ٥٨ - المسند ٤ : ٢٨٤ ٠٠٠ عن أبي إسحاق الكوفي عن البراء
ابن عازب أن نبيّ الله ◌َ ) قال: إِن الله وملائكته يصلون على الصف المقدم
والمؤذن له مدَّ صوته ، ويصدقه من سمعه من رطب ويابس وله مثل أجر
مَنْ صلّى معه. والحديث روي أيضاً عن أبي هريرة انظر المسند ٢ : ٤١١
٤٥٨ - ٤٦١ وفيه: المؤذن يغفر له من" صوته وفي رواية : يغفر للمؤذن
مدّ صوته ..
(١) كلمة يغفر ساقطة من د.
(٢) في أ : [ هو ] وكذلك في د . وفي ب، جـ: يغفر للمؤذن ...
والتصويب من المسند .
(٣) عبارة ( رضي الله عنه ) انفرد بها ( أ) .
(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من د .
(٥) ما بين المعقوفتين ساقط من ب .
- ١٢٤ -

والثاني أن يكون المصدرُ بمعنى المكان أي : 'ممتدً صوته،
وهو منصوب لا غير . وفي المعنى على هذا وجهان :
أحدهما معناه (١): لو كانت ذنوبه تملأ هذا المكان لتغفرت له
وهو نظير قوله عليه السلام إِخباراً عن الله تعالى: ( لو جئنيٍ بِقُراب
الأرض خطايا) (٢) أي ما يملؤها من الذنوب .
والثاني : معناه (٣): يغفر له من الذنوب ما فعله في زمان مقدً ر
بهذه المسافة .
٥٩ - وفي حديثه: (( فما فرحوا بشيءٍ فرحَهم به)).
هو منصوب لا غير ، والتقدير : فرحوا فرحاً مثلَ فرحهم ،
فحذف المصدر وصفته (٤) وأقيم المضاف إليه مقامه .
الحديث ٥٩ - المسند ٤ : ٢٨٤ وأيضاً ٢٩١ ٠٠٠ حدثنا شعبة عن
أبي إسحاق قال : سمعت البراء بن عازب قال : أوّل من قدم علينا من أصحاب
رسول الله على مصعب بن عمير وابن أم مكتوم . قال : فجعلا يقرثان الناس
القرآن . ثم جاء عمار وبلال وسعد . قال : ثم جاء عمر بن الخطاب في
(١) كلمة ( معناه ) ليست في ب ، جـ .
(٢) الترمذي ١٩٤/٩ برقم ٣٥٣٤ وتمامه: ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً
لأتيتك بقرابها مغفرة . وقراب الأرض أي بما يقارب ملأها - عن
النهاية : مادة : قرب . وانظر : الاتحافات السنية بالأحاديث القدسية
برقم ١٨١ ص ٧٩ . قال المناوي : رواه الترمذي والقضاعي عن
أنس ، والطبراني عن ابن عباس وابن النجار عن أبي هريرة .
(٣) كلمة معناه ساقطة من (أ) •
(٤) في أ : فحذف المضاف بصفته .
- ١٢٥ -

ـه
عشرين . ثم جاء رسول الله على فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء قسط
ـترات قد
فرحهم به . حتى رأيت الولائد والصبيان يقولون : هذا رسول الله
جاء. قال: فما قدم حتى قرأت ((سبح اسم ربّك الأعلى)» في سور من المفصل.
وفي صحيح البخاري ٢ : ٢١٦ باب هجرة النبي الى المدينة ... وفيه
٠٠٠
عن البراء : فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم برسول الله
- ١٢٦ -

باب الجيم
[ حديث جابر بن عبد الله ]
٦٠ - وفي حديث جابر بن عبد الله الأنصاري أنّه قال :
((قالَ لي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أَتَزَ وَّجْتَ؟ فقلتُ:
نعم، فقال: أبِكْراً أَمْ ثَيّاً».
تقديره: أتزوجت بكراً أم ثيباً (١)؛ وقول جابر في الجواب:
( بل ثَيِّب" ) يروونه بالرفع ووجهه : بل هي ثيب ، أو : بل زوجي
ثیب ، ولو نصب لجاز و کان أحسن .
وفي هذا الحديث أيضاً قولُ جابر [ ١٤ - جـ]: ( تركَ عليّ
جوارٍ) يقع في الرواية ( جوارٍ ) بالكسر والتنوين ؛ والصحيح
( جواريَ ) بفتح الياء من غير تنوين كقوله تعالى: ((ولكلّ جعلنا
مواليَ)) ((٣) والمنقوص في النصب تفتح ياؤه ، وتسكينها من ضرورة
الشعر (٣).
الحديث ٦٠ - المسند ٣ : ٢٩٤ - ٣٠٢ - ٣١٤ ونصه كما في
ص ١١٤ :
... عن جابر بن عبد الله قال: كنت مع النبي ## في سفر، فلما
دنونا من المدينة قال : قلت : يارسول الله، إِني حديث عهد بعرس فائذن
لي في أن أتعجل الى أهلي، قال: أفتزوجت؟ قال: قلت: نعم . قال : بكراً
عبارة ( أم ثيباً ) ساقطة من ب ، جـ ، ٥ ٢
(١)
(٢) النساء : ٠٣٣
(٣) انظر ضرائر الشعر لابن عصفور: ٩١ - والضرائر للألوسي ١٧٦.
- ١٢٧ -

٦١ - وفي حديثه: ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي
بكرٍ رضي الله عنه: أيّ حينٍ توترٌ؟ قال: أولَ الليل)).
(أيّ) بالنصب بـ (توتر). وقوله (١): (أولَ الليل) تقديره (٢):
أتوتر آخرَ الليل أم أولَه؟ فقال: أولَ الليل. واننصابهما على الظرف.
أم ثيباً؟ قال : قلت : ثيباً . قال: فهلا بكراً تلاعبها وتلاعبك ؟ قال :
قلت : إِن عبد الله هلك وترك علي جواري فكرهت أن أضم إليهن مثلهنّ .
فقال: لا تأت أهلك طروقاً ، قال: وكنت على جملٍ فاعتل" . قال : فلحقني
رسول الله ل وأنا في آخر الناس قال: فقال: مالك ياجابر؟ قال : قلت
احتلّ بعيري قال: فأخذ بذنبه ثم زجره . قال فما زلت إنما أنا في أول الناس
يهمني رأسه . فلما دنونا من المدينة قال: قال لي رسول الله : ما فعل
الجمل ؟ قلت: هو ذا، قال : فبعنيه، قلت: لا بل هولك . قال : بعنيه ،
قال : قلت: هو لك . قال: لا، قد أخذته بأوقية، أركبه، فإذا قدمت
فائتنا به . قال فلما قدمت المدينة جئت به فقال : يا بلال ، زن له وقية
وزده قيراطاً . قال : قلت : هذا فيراط زادنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم
لا يفارقني أبداً حتى أموت . قال فجعلته في كيس فلم يزل عندي حتى جاء
أهل الشام يوم الحرّة فأخذوه فيما أخذوا . وانظر صحيح البخاري ٧٢:٤
كتاب الذكر .
الحديث ٦١ - المسند ٣٣٠/٣ وتمأمه: بعد العتمة، قبال : فأنت
ياعمر قال : آخر الليل فقال على أما أنت يا أبا بكر فأخذت بالوثقى، وأما
أنت ياعمر فأخذت بالقوة .
(١) في ب ، جـ ، د : وكذلك .
(٢) كلمة ( تقديره ) ساقطة من جـ وفيها : قال.
- ١٢٨ -

٦٢ - وفي حديثه: ((قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
بالعُمْر ◌َى (١) أنّها).
(أن) ههنا مفتوحة تقديرها بأنها .
٦٣ - وفي حديثه: ((مَنْ كُنَّ له ثلاثُ بناتٍ)).
وقع في هذه الرواية ( كن ) بتشديد النون ، والوجه من كان له
أو من كانت له (٢) . والوجه في الرواية المشهورة أنه جعل النون علامة
مجردة للجمع وليست اسماً مضمراً (٣). كما أن تاء التأنيث في قولك :
قامت وقعدت هند، علامة لا اسم . وقد ورد عنهم ذلك. قال الشاعر:
[ من المتقارب ]
الحديث ٦٢ - المسند ٣٩٣/٣ عن أبي سلمة أن جابر بن عبد الله
أخبره أن رسول الله وقد قضى في العمرى أنها لمن وهبت له .
الحديث ٦٣ - المسند ٣٠٣/٣: من كن له ثلاث بنات يؤويهن ويرحمهن
ويكفلهن وجبت له الجنة البتة .. قال : قيل : يارسول الله فإن كانت
اثنتين ؟ قال وإن كانت اثنتين . قال: فرأى بعض القوم أن لو قالوا له واحدة
لقال واحدة .
(١) قال ابن الأثير في النهاية : وقد تكرر ذكر العمرى والرقبى في الحديث.
يقال : أعمرته الدار عمرى أي جعلتها له يسكنها مدة عمره فإذا مات
عادت إِلىّ · وكذا كانوا يفعلون في الجاهلية فأبطل ذلك وأعلمهم أن
من أعمر شيئاً أو أرقبه في حياته فهو لورثته من بعده . مادة: عمر .
(٢) ( له) ليست في ب ، جـ ، د.
(٣) انظر سيبويه ٠٥/١
- ١٢٩ -
م - ٩ اعراب الحديث

٦ - يلوموني في اشتراء النخيف
سلٍ قومي ولَوْمُهُم ◌ْأَلْوَمُ (١)
وقال آخر : [ من الطويل]
٧ - ولكنْ ديافيّ أبوه وأمّه
بحورانَ يعصرنَ السليطَ أقاربه ((٢)
وعليه حمل قوله تعالى ((ثُمَ عَمُوا وَصَمْتُوا كَثِيرٌ منهم))(٣)
(١) قال السيوطي في شرح شواهد المغني ٧٨٣/٢: عزاه السخاوي في
المفصل إلى أحيحة ابن الجلاح . وأورد بلفظ (٠٠٠ قومي فكلهم يعدل)
وقد رجح هذه الرواية محقق معاني القرآن بدليل البيت الذي
يليه وهو :
وأهل الذي باع يلحونه كما لحى البائعَ الأوّل
انظر معاني القرآن للقراء ٣١٥/١ ٠ والبيت في مغني اللبيب
٤٠٥/١ ٠ وفيه (٠٠٠ أهلي فكلهم ألوم ) . قال ابن هشام : واو
علامة المذكرين في لغة طيء أو أزد شنوءة أو بلحارث ومنه الحديث :
( يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ) . وقوله :
( يلومنني ٠٠٠ ٠٠٠ ٠٠٠ ) وهي عند سيبويه حرف دال على
الجماعة كما أن التاء في قالت حرف دال على التأنيث ، وقيل هي اسم
مرفوع على الفاعلية ثم قيل إِن ما بعدها بدل منها .
(٢) البيت للفرزدق وقد مر ذكره والتعليق عليه في الحديث ٤١ .
(٣) سورة المائدة ٧١ ، وفي أ، ب ، جـ ، د : فعموا وصفوا كثير منهم .
وصواب الآية: ( فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا
كثير منهم ) . قال ابن الأنباري ( كثير ) مرفوع لثلاثة أوجه :
- ١٣٠ -

(( وأسرّوا النجوى الذين ظلموا)) (١) في أحد الوجهين. وقيل:
( النون) اسم مضمر وهو فاعل، و ( ثلاث) بدل منه . ومن هذا
قولهم : أكلوني البراغيث .
٦٤ - وفي حديثه: قول إِبليس لأحد(٢) أصحابه: ((ما صنعتَ
شيئاً)) ولآخر ((نعم أنت)).
معناه : نعم أنت صنعت شيئاً أو أنت مُقدّم عندي .
الحديث ٦٤ - المسند ٣١٤/٣ ونصه :
... حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال : قال رسول الله
إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه ، فأدناهم منه منزلة أعظمهم
فتنة . يجيء أحدهم فيقول : فعلت كذا وكذا فيقول : ما صنعت شيئاً .
قال: ويجيء أحدهم فيقول : ما تركته حتى فرقت بينه وبين أهله . قال :
فيدنيه منه ، أو قال : فيلتزمه ويقول : نعم أنت .
الأول : لأنه مرفوع على البدل من الواو في ( عموا وصموا ) .
والثاني: أنه مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف وتقديره : العمى
والصم كثير منهم .
والثالث: أنه مرفوع لأنه فاعل ( عموا وصموا ) وتجعل الواو
للجمعية لا للفاعل على لغة من قال : أكلونى البراغيث . وهذا ضعيف
لأنها لغة غير فصيحة .
انظر البيان في غريب إعراب القرآن ٣٠١/٢١ - ٣٠٢، الكشاف
٥١٧/١، معاني القرآن ٠٣١٥/٧
(١) سورة الأنبياء: ٣" انظر في إعراب الآية: البيان ١٥٨/٢ والكشاف
٠٨٠/٣
(٢) كلمة ( لأحد ) ساقطة من د .
- ٢٣١ _

٦٥ - وفي حديثه: ((إِنَّ الشيطان قد يئِسَ أنْ يَعْبُدَه
المصلّون، ولكنْ في التحريش (١) بينهم)) .
تقديره : شُغْلُه في التحريش بينهم أو همّه، والمعنى: أنه (٢)
لا يزين لهم عبادته ولكن يرغبهم في التحريش بينهم (٣) .
٦٦ - وفي حديثه: ((كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في
سفرٍ، فهبَّتْ ريح شديدة" ، فقال : هذه لموتٍ منافقٍ فلمّا قَدٍ مِنْنا
المدينةَ إِذا هو قد مات عظيم" من عظماءِ المنافقين (٤))).
قوله: (إِذا) هي المفاجأة، كقوله تعالى: (( ثم إذا دعاكم دعوةً
مِنَ الأرض إذا أنتم "تَخرجون))(٥) وهي ظرف مكان عند المحققين(٦).
و (هو ) ههنا ضمير الشأن إذ لم يتقدم قبله ظاهر يرجع إليه . ويسميه
الكوفيون المجهول (٧)، و(هو ) مبتدأ وما بعده الخبر.
الحديث ٦٥ - المسند ٣ : ٣٥٤ ونصه كما أورده أبو البقاء تماماً .
وورد الحديث أيضاً بلفظ ... قد أيس .. في المسند ٣ : ٣١٣، ٠٣٦٦
الحديث ٦٦ - المسند ٣١٥/٣ - ٣٤١ - ٣٤٧ وهو في ص ٣١٥ كما
أورده أبو البقاء وبألفاظ مقاربة في الصفحتين ٣٤١ _ ٣٤٧ ٠
(١) التحريش بينهم : حملهم على الفتن والحروب ، والتحريش : الاغراء
وإلقاء العداوة .
في ب ، جـ : أنهم . وهي ساقطة من د .
(٢)
(٣)
كلمة ( بينهم ) ساقطة من ب .
(٤) في ب ، جـ : إِذا هو عظيم من عظماء المنافقين قد مات .
(٥) سورة الروم : ٢٥. وموضع الشاهد (إِذا أنتم تخرجون ) .
(٦) انظر مغني اللبيب ٩٢/١، تسهيل الفوائد ٠٩٤
(٧) شرح المفصل لابن يعيش ٠١١٤/٣
- ١٣٢ -

٦٧ - وفي حديثه: ((كلُ مَو ◌ْلُودٍ [١٥ - جـ ] يُولَدُ
على الفطرة حتى يُعْرِبَ عنه لِسَانُه [ فإِذا عبّر عنه لسانه ] (١)
إمّا شاكراً وإمّا كمورا» [٢٦ -أ].
(شاكراً)و(كفوراً) حالان . والعامل فيهما محذوف والتقدير:
يبين (٢) إِما شاكراً وإِما كفوراً، أو يوجد؛ وتكون الحال دالة على
المحذوف . والغرض منه أنه إذا بلغ و ◌ُوُخِذَ بكفره وأثيب بشكره.
ويجوز أن يكون الخبر محذوفاً ويكون (شاكراً وكفوراً ) معمولَ
( عبر عنه ) (أي إذا بلغ شاكراً أو كفوراً اعتُدً عليك بذلك، ويفيد أنه
قبل البلوغ غيرُ مکلَفٍ .
٦٨ - وفي حديثه: ((النّاسُ غاديان فمبتاع" نفسَه فمعتقها
وبائع" نفسه فموبقها)).
تقديره : أحدهما مبتاع نفسه والآخر بائع .
الحديث ٦٧ - المسند ٣٥٣/٣ وفيه٠٠٠٠ فإذا أعرب عنه لسانه إما
شاكراً وإما كفورا .
الحديث ٦٨ - المسند ٣ : ٣٢١ ونصه: ٠٠٠ عن عبد الرحمن بن
ثابت عن جابر بن عبد الله أنّ النبي عليه قال لكعب بن عجرة : أعاذك الله
من إمارة السفهاء . قال : وما إمارة السفهاء؟ قال : أمراء يكونون بعدي
لا يقتدون بهديي ولا يستنوّن بسنتي فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم
فأولئك ليسوا مني ولست منهم ، ولا يرِدوا على حوضي ، ومن لم يصدقهم
بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك مني وأنا منهم وسيردوا على حوضي .
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من ( أ) .
(٢) في ( ب ) يتبين .
- ١٣٣ -

٦٩ - وفي حديثه في قتلى أحد: ((كلّ دمٍ يفوح مسكاً)).
في نصبه وجهان :
أحدهما : هو تمييز تقديره : يفوح مسكه ، كقول الشاعر :
[ من الطويل ]
٨ - تضوَّعَ مِسْكاً بَطْنُ نَعْمَانَ أنْ مِشتِْ
به زَيْنَبٌ في نسْوقٍ عَطِرَاتِ (١)
ياكعب بن عجرة : الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة ، والصلاة قربان
- أو قال: برهان - يا كعب بن عجرة: إِنه لا يدخل الجنة لحم" نبتَ من
سحتٍ ، النار أولى به " يا كعب بن عجرة : الناس غاديان فمبتاع نفسه
فمعتقها وبائع نفسه فموبقها . (وموبق نفسه : مهلكها قال ابن الأثير :
الموبق بذنوبه أي المهلك ، وفي الحديث : ولو فعل الموبقات : أي الذنوب
المهلكات . عن النهاية مادة : وبق بتصرف ) .
الحديث ٦٩ - المسند ٣ : ٢٩٩ ونصته: ٠٠٠ عن جابر بن عبد الله
عن النبي مع أنه قال في قتلى أحد: لا تغسلوهم، فإن كلّ جرح أو كلّ دم.
يفوح مسكاً يوم القيامة، ولم يُصلِّ عليهم .
(١) البيت لمحمد بن عبد الله بن نمير الثقفي يشبب بزينب بنت يوسف
أخت الحجاج وقد روى المبرّد في الكامل بيتاً آخر بعد المذكور ههنا وهو:
ويخرجن شطرَ الليل معتجراتٍ
يخبئن أطراف البنان من التّقى
انظر الكامل للمبرد ٢ : ١٠٣. وكانت زينب نذرت إِن عوفي
أبوها من علة اعتلّها أن تمشي إلى البيت الحرام ، فعوفي ، فخرجت
في نسوة فقطمن ما بين مكة والطائف في شهر . وانظر القصيدة مع
شرحٍ لها في رغبة الأمل ٥ : ٢٣ - ٢٤ و ( نَعثمان ) المذكور في البيت
- بفتح النون وسكون العين - وادٍ بين مكة والطائف .
- ١٣٤ -

ومثله: ((طِبْنَ لكم عن شيء منه تَسْاً)) (١) ((وضَاقَ"
بهمْ ذَرْعاً)) (٢)
والوجه الثاني : أن يكون حالاً ، ويكون التقدير : يفوح مثل
مسك ، أو طيباً .
٧٠ - وفي حديثه: ((قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في
كلّ شَرِكَة لم تُقْسَمَ رَبْعَةٍ أو حائطٍ)).
(ربعةٍ ) بالجر بدلاً من (شركة) ويراد بالشركة ههنا المشترك
فيه . ويجوز أن يكون التقدير : في كل ذات شركة .
٧١ - وفي حديثه: ((اقتتل غلامان غلام" من المهاجرين وغلام"
الحديث ٧٠ - صحيح مسلم ٥٧/٥ باب الشفعة من كتاب البيوع .
والحديث عن جابر قال: قفى رسول الله # بالشفعة في كل شركة لم تقسم
ربعة أو حائط لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه فإن شاء أخذ وإِن شاء
ترك ، فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به .
الحديث ٧١ - المسند ٣ : ٣٢٣، ٣٢٤ وانظر ص ٣٣٨ - ٣٩٣.
.وصحيح مسلم ٨ : ١٩ كتاب البر، باب نصر الأخ ظالماً أو مظلوماً ونصه كما
في المسند ص ٣٢٣ :
... حدثنا جابر قال : اقتتل غلامان ، غلام من المهاجرين وغلام من
الأنصار فقال المهاجري: ياللمهاجرين . وقال الأنصاري: ياللأنصار ،
فخرج رسول الله ﴿) فقال: أدعوى الجاهلية؟ فقالوا: لا والله، إلا أن
غلامين كسع أحدهما الآخر ، فقال : لا بأس ، لينصر الرجل أخاه ظالماً أو
(١) النساء : ٠٤
(٢) العنكبوت : ٣٣.
- ١٣٥ -

من الأنصار ، فقال المهاجريء : يا للمهاجرين ، وقال الأنصاري :
باللأنصار، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : دعوى الجاهلية؟؟
فقالوا(١): لا إِلا أن" غلامين كسع ◌َ(٢) أحدهما الآخر، فقال: لا بأسَ
ولينصرِ الرجلُ أخاه ظالماً (٣) أو مظلوماً)).
قوله : ( دعوى الجاهلية ) هو مصدر لفعل محذوف تقديره :
أتدعون دعوى الجاهلية ؟؟ على جهة الاستفهام والتوبيخ ولذلك (٤)
قالوا في الجواب : لا. ولا يحسن أن يكون التقدير: هذه دعوى
الجاهلية ، لأنه لو كان كذلك لم يقولوا : لا. وقوله : ( لا بأس) (٥)
أي لا (٦) بأس في هذه الدعوى (٧)، وقوله: (ظالماً) تقديره: ظالماً
كان ، وهو خبر كان ، ومثله قول الشاعر : [ من الكامل ]
مظلوماً فإن كان ظالماً فلينهه فانه له نصرة ، وإِن كان مظلوماً فلينصره .
وفي صحيح مسلم : فلا بأس . وعلق ناشرو الصحيح في هامشه : قوله
: ((فلا بأس)) أي لم يقع ما تخوفته فإنه خاف أن يكون حدث أمر عظيم
يوجب فساداً وفتنةٌ .
(١) في ب ، جـ ، د : قالوا .
كسع : أي ضرب دبره بيده - النهاية - ·
(٢)
في آ: ( ظالماً كان أو مظلوماً ) . وظاهر أن كان مقحمة .
(٣)
· كلمة ( ولذلك ) ساقطة من د .
(٤)
في أ ، جـ : فلا بأس .
(٥)
(٦) في أ، ب ، جـ : أي بأس .
(٧) في ب ، جـ : الدعوة .
- ١٣٦ -

٩ - لا تقربن الدهر آل مطرّف
إِنْ ظالماً فيهم وإِنْ مظلوما (١)
٧٢ - وفي حديثه قوله لابن أمّ مكتوم: ((فإِن سمعتَ الأذانَ
فأجب [ ١٦ - جـ] ولو حَبْواً أو زحفاً)).
تقديره : ولو أنيت حبواً ، وهو مصدر في موضع الحال ، أي :
حابياً أو زاحفاً .
٧٣ - وفي حديثه في قَتْل كعب بن الأشرف: (( ما رأيتُ
كاليوم ريحاً )).
الحديث ٧٢ - المسند ٣ : ٣٦٧ ونصه٠٠٠ عن جابر بن عبد الله
قال : أتى ابن أم مكتوم النبيّ ◌ُلد فقال : يا رسول الله، منزلي شاسع وأنا
مكفوف البصر ، وأنا أسمع الأذان ، قال : فإن سمعت الأذان فأجب ولو حبواً
أوزحفاً .
الحديث ٧٣ - صحيح البخاري ٣ : ١٢ كتاب المغازي ، باب قتل كعب
ابن الأشرف . ونص الحديث : ٠٠٠٠ حدثنا سفيان قال عمرو وسمعت جابر
ابن عبد الله رضي الله عنهما يقول :
قال رسول الله عَلَ: مَنْ لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله .
(١) البيت لليلى الاخيلية وهو من شواهد سيبويه ١٣٢/١. والشطر الثاني
في سيبويه: «إِن ظالماً أبداً وإِن مظلوما» .
والشاهد فيه نصب ( ظالماً ) و (مظلوماً ) بإضمار فعل يقتضيه
حرف الشرط لأنه لا يكون إلا بفعل . والتقدير : لا تقربنهم إن كنت
ظالماً أو مظلوما . انظر البحث في سيبويه ٠١٣٠/١ وانظر شرح أبيات
سيبويه لابن السيرافي ١ : ٣٤٥ الفقرة ١٦٦ وتعليقات المحقق .
- ١٣٧ -

هذا (١) كلام فيه حذف تقديره : ما رأيت ريحاً كريح اليوم ،
فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه . وقيل ( الكاف ) هنا اسم
وتقديره: ما رأيت مثل ربح هذا (٢) اليوم ريحاً. و ( ريحاً) هنا تمييز،
وأراد بـ ( اليوم ) الوقت الذي هو فيه . وهو كثير في كلام العرب.
فقام محمد بن مسلمة فقال : يا رسول الله أتحب أن أقتله ؟ قال : نعم .
قال : فائذن لي أن أقول شيئاً . قال: قل . فأتاه محمد بن مسلمة فقال: إِن
هذا الرجل قد سألنا صدقة وإِنه قد عنبانا ، وإني قد أتيتك أستسلفك،
قال: وأيضاً والله لتملنّه. قال: إننا قد اتبعناه فلا نحبّ أن ندعه حتى
ننظر الى أي شيء يصير شأنه ، وقد أردنا أن تسلفنا وسقاً أو وسقين [وحدثنا
عمرو غير مرة فلم يذكر وسقاً أو وسقين ، فقلت له : فيه وسقاً أو وسقين ،
فقال : أرى فيه وسقاً أو وسقين ] فقال: نعم، أرهنوني، قالوا : أيّ شيء
تريد ؟ قالِ : أرجنوني نساءكم . قالوا : كيف ترهنك نساءنا وأنت أجمل
العرب؟ قال : فأرهنوني أبناءكم ، قالوا : كيف نرهنك أبناءنا فيسب" أحدهم
فيقال : رهن بوسق أو وسقين .. هذا عار" علينا، ولكنّا نرهنك اللأمة .
- قال سفيان يعني السلاح - فواعيده أن يأتيه . فجاءه ليلاً ومعه
أبو نائلة وهو أخو كعب من الرضاعة ، فدعاهم إلى الحصين ، فنزل إليهم ،
فقالت له امرأته : أين تخرج هذه الساعة ؟ فقال : إِنما هو محمد بن مسلمة
وأخي أبو نائلة [ وقال غير عمرو: قالت : أسمع صوتاً كأنه يقطر منه الدم ،
قال: إنما هو أخي محمد بن مسلمة ورضيعي أبو نائلة، إِن الكريم لو ذعي
الى طعنةٍ بليلٍ لأجاب ] قال: ويندخل محمد بن مسلمة معه رجلين [ قيل
(١) في ب ، جـ : هو .
(٢) كلمة ( هذا ) ساقطة من ب ، جـ .
- ١٣٨ -

٧٤ - وفي حديثه: «أوّلوها له يفقهها)).
( يفقه ) مجزومة على جواب الأمر ، فتدغم الهاء في الهاء .
لسفيان : سمتاهم عمرو؟ قال: سمّى بعضهم . قال عمرو: جاء معه برجلين،
وقال غير عمرو : أبو عبس بن جبر والحارث بن أوس وعباد بن بشر] قال
عمرو : جاء معه برجلين فقال: إِذا ما جاء فإني قائل بشعره فأشمه ، فإذا
رأيتموني استمكنت من رأسه فدونكم فاضربوه . وقال مرة : ثم أشمكم .
فنزل إليهم متوشحاً وهو ينفح منه ريح الطيب . فقال : ما رأيت كاليوم ريحاً
- أي أطيب - [ وقال غير عمرو : قال عندي أعطر نساء العرب وأكمل
العرب ] قال عمرو: فقال: أتأذن لي أن أشمّ رأسك؟ قال نعم فشمه ثم
أشمّ أصحابه ثم قال: أتأذن لي؟ قال: نعم . فلمّا استمكن منه قال :
دونكم . فقتلوه ثم أتوا النبيّ ◌َ ◌ّ فأخبروه . وانظر قصة مقتل كعب في
سيرة ابن هشام ٢ : ٥١ وفي صحيح مسلم ٥ : ١٨٤ باب قتل كعب . وانظر
حدائق الأنوار ٢ : ٥٠٩ . ومعنى قوله: فإني قائل بشعره أي آخذ" والعرب
تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال وتطلقه على غير الكلام واللسان فتقول :
قال بيده أي أخذ . عن النهاية : قول ٣ : ٣١٩.
الحديث ٧٤ - صحيح البخاري ٤ : ١٦٤ كتاب الاعتصام بالكتاب
والسنة ، باب الاقتداء بسنن رسول الله هاشم . ونصه :
... حدثنا سعيد بن ميناء حدثنا أو سمعت جابر بن عبد الله يقول :
جاءت ملائكة الى النبي # وهو نائم، فقال بعضهم : إِنه نائم ، وقال بعضهم:
إِن العين نائمة والقلب يقظان . فقالوا: إن لصاحبكم هذا مثلاً" فاضربوا له
مثلا فقال بعضهم أنه نائم وقال بعضهم : ان العين نائمة والقلب يقظان .
فقالوا : مثله كمثل رجل بنى داراً وجعل فيها مأدبة ، وبعث داعياً ، فمن
- ١٣٩ -