النص المفهرس
صفحات 121-140
٥٤ - وفي حديثه: في قوله لفاطمةَ عليها السلامُ: ((هذا أو كَّلُ طعامٍ أكلَه أبوكٍ مِنْ ثلاثةٍ أَيَّامٍ)). هكذا في هذه الرواية ، ودخول ( من ) لابتداء غاية الزمان، جائز" عند الكوفيين ومنعه أكثر البصريين (١)، والأقوى عندي مذهب الكوفيين ، وقد ذكرت هذا بأدلته في موضع آخر ومنه قوله [١٣-جـ ] تعالى: ((أُسّسَ على التقوى مِنْ أوَّلِ يومٍٍ) (٢) وفي بعضٍ الروايات: منذ ثلاث وهذا لا خلاف في جوازه (٣) . فقال أنس : فما رأيت رسول الله بيع وجد على شيء قط وجده عليهم، فلقد رأيت رسول الله : 8 في صلاة الغداة رفع يديه فدعا عليهم . فلما كان بعد ذلك إِذا أبو طلحة يقول لي: هل لك في قاتل ((حرام))؟ قال : قلت له : ماله فعل الله به وفعل ٠٠؟ قال: مهلاً فإنه قد أسلم . - وقال عفان : رفع يديه يدعو عليهم - وقال أبو النضر : رفع يديه - الحديث ٥٤ - المسند ٣ : ٢١٣ ونصه : عن أنس بن مالك أن فاطمة ناولت رسول الله على كسرة من خبز شعير فقال : هذا أول طعام أكله أبوك من ثلاثة أيام . (١) انظر مغني اللبيب ٠٣٥٣/١ (٢) سورة التوبة : ١٠٨. قال أبو البقاء في إملاء ما من به الرحمن : ١٢/٢: والتقدير عند البصريين: من تأسيس أول يوم لأنهم يرون أن ( من) لا تدخل على الزمان، وإِنما ذلك لـ ( منذ ) وهذا ضعيف ههنا لأن التأسيس المقدر ليس بمكان حتى تكون ( من ) لابتداء غايته ، ويدل على جواز دخول ( من ) على الزمان ما جاء في القرآن من دخولها على قبل التي يراد بها الزمان . وهو كثير في القرآن وغيره . وانظر البيان في غريب إعراب القرآن ١ / ٤٠٥، وشواهد التوضيح ١٣٠/١٢٩، والانصاف في مسائل الخلاف: المسألة : ( ٥٤ ) . (٣) في ب : ( لاخلاف فيه ) . بـ ١٢٠ - ٥٥ - وفي حديثه في تزويج النبيّ صلى الله عليه وسلم بزينبَ قال: ((فلمّا رأيتُها (١) عَظُمَتْ في صدري حتى ما أستطيعُ أن أنظرَ إِليها، أنَّ رسولَ اللهِ ذَكَرَها)). (أن) بالفتح، وتقديره: لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها. الحديث ٥٥ _ المسند ٣ : ١٩٥ : عن أنس قال : لما انقضت عدة زينب قال رسول الله على الزيد: اذهب فاذكرها عليّ ، قال : فانطلق حتى أتاها ، قال : وهي تخمر عجينها ، فلما رأيتها عظمت في صدري حتى ما أستطيع أن أنظر إليها أن رسول الله ذكرها فوليتها ظهري وركضت على عقبي فقلت : يا زينب أبشري ، أرسلني رسول الله هل يذكرك ، قالت: ما أنا بصانعة شيئاً حتى أؤامر ربي عز وجل . فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن . وجاء رسول الله وع فدخل عليها بغير أذن . ولقد رأيتنا أن رسول الله في أطعمنا الخبز واللحم . قال هاشم: حين عرفت أن النبيَّ ◌ّ خطبها . قال هاشم في حديثه : لقد رأينا حين أدخلت على رسول الله عزوع أطعمنا الخبز واللحم ، فخرج الناس وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام ، فخرج رسول الله عام واتبعته فجعل يتتبع حجر نسائه ، فجعل يسلّم عليهن ويقلن يا رسول الله : كيف وجدت أهلك ؟ قال : فما أدري أنا أخبرته أن القوم قد خرجوا أو أخبر قال فانطلق حتى دخل البيت فذهبت أدخل معه فألقى الستر بيني وبينه ونزل الحجاب قال : ووعظ القوم بما وعظوا به . قال هاشم في حديثة: ((لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم الى طعام غير ناظرين إِناه)) ((ولامستأنسين لحديث إِن ذلكم كان يؤذي النبيّ فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق)) [الأحزاب : ٥٣ ] . (١) في ب ، جـ : رأيته . - ١٢١ - ٥٦ - وفي حديثه: ((أنّه صلى الله عليه وسلم حَلَق أَحَدَ شِفَيْهِ الأيمنَ)). [ الأيمن ] (١) بالنصب، بدل" من (أَحَدَ) ، أو على إضمارٍ: أعني « والرفع جائز على تقدير: هو الأيمن". ٥٧ - وفي حديثه في قصة جليبيب: ((فقالت(٢): لاها الله إذن)). الحديث ٥٦ - المسند ٣ : ٢٠٨ ونصه : ... عن أنس بن مالك أن رسول الله ش رمى الجمرة ثم نحر البدن والحجّام جالس . ثم قال للحجام - ووصف هشام ذلك - ووضع يده على ذؤابته فحلق أحد شقيه الأيمن وقسمه بين الناس ، وحلق الآخر فأعطاه أبا طلحة . الحديث ٥٧ - المسند ٣ : ٣٦ ونصه : ••• عن أنس قال: خطب النبيّ صلى الله عليه وسلم على جليبيب امرأة من الأنصار الى أبيها ، فقال : حتى استأمر أمّها . قال النبي صلى الله عليه وسلم : فنعم إذاً . قال : فانطلق الرجل الى امرأته فذكر ذلك لها فقالت لا ها الله إِذاً ؛؟ ما وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا جليبيباً وقد منعناها من فلان وفلان - قال والجارية في سترها تستمع . قال : فانطلق الرجل يريد أن يخبر النبي #) بذلك فقالت الجارية: أتريدون أن تردوا على رسول الله على أمره، إِن كان قد رضيه لكم فأنكحوه ، فكأنها جلت عن أبويها ، وقالا : صدقت . فذهب أبوها إلى النبي على فقال: إِن كنت قد رضيته فقد رضينا . ٠٠ (١) زيادة المتوضيح . (٢) في الأصول : فقال والتصويب من المسند . - ١٢٢ - الجيد لاها الله ذا، والتقدير: هذا والله، فأخر ( ذا ) . ومنهم من يقول : ( ها ) بدل من همزة القسم المبدلة من الواو . و( ذا ) مبتدأ والخبر محذوف أي هذا ما أحلف به . وقد روي في الحديث ( إذن) وهو بعيد ويمكن أن يوجه له وجه تقديره : لا والله لا أزوجها إذن (١). - قال : فإني قد رضيته ، فزوّجها . ثم فرع أهل المدينة فركب جليبيب فوجدوه قد قُتل وحوله ناس من المشركين قد قتلهم . قال أنس : فلقد رأيتها .وإنها لمن أنفق بيت في المدينة . (١) قلت: وقد ورد: ( لاها الله إِذاً ) على لسان أبي بكر فيما رواه البخاري في كتاب المغازي: باب قول الله تعالى ((ويوم حنين إِذ أعجبتكم كثرتكم)) ٠٤٤/٣ قال ابن مالك : وفي ( لاها الله ) شاهد على جواز الاستغناء عن واو القسم يحرف التنبيه . انظر شواهد التوضيح ١٦٧. وقال الأزهري : والعرب تقول : لاها الله ذا ، بغير ألف في القسم. والعامة تقول: لا [ ها ] الله إِذاً. وإِنما المعنى لا والله هذا ما أقسم به، فأدخل اسم الله بين ( ها ) و ( ذا) انظر تهذيب اللغة ٤٦/١٥ وأيضاً شرح النووي لصحيح مسلم على هامش إرشاد الساري ٣٤٦/٦ . - ١٢٣ - باب الباء [ حديث البراء] ٥٨ - في حديث البراء: ((يغفر(١) [الله](٢) للمؤذّنِ مدّصوته)). [ قال الشيخ رضي الله عنه (٣): الجيد عند أهل اللغة [٢٥- أ]: مدى صوته ، وهو ظرف مكان ؛ وأما ( مد صوته ) فله وجه وهو محتمل شيئين ] (٤) : أحدهما: [ أن يكون تقديره: مسافةَ مدّ صوته] (٥) .. الحديث ٥٨ - المسند ٤ : ٢٨٤ ٠٠٠ عن أبي إسحاق الكوفي عن البراء ابن عازب أن نبيّ الله ◌َ ) قال: إِن الله وملائكته يصلون على الصف المقدم والمؤذن له مدَّ صوته ، ويصدقه من سمعه من رطب ويابس وله مثل أجر مَنْ صلّى معه. والحديث روي أيضاً عن أبي هريرة انظر المسند ٢ : ٤١١ ٤٥٨ - ٤٦١ وفيه: المؤذن يغفر له من" صوته وفي رواية : يغفر للمؤذن مدّ صوته .. (١) كلمة يغفر ساقطة من د. (٢) في أ : [ هو ] وكذلك في د . وفي ب، جـ: يغفر للمؤذن ... والتصويب من المسند . (٣) عبارة ( رضي الله عنه ) انفرد بها ( أ) . (٤) ما بين المعقوفتين ساقط من د . (٥) ما بين المعقوفتين ساقط من ب . - ١٢٤ - والثاني أن يكون المصدرُ بمعنى المكان أي : 'ممتدً صوته، وهو منصوب لا غير . وفي المعنى على هذا وجهان : أحدهما معناه (١): لو كانت ذنوبه تملأ هذا المكان لتغفرت له وهو نظير قوله عليه السلام إِخباراً عن الله تعالى: ( لو جئنيٍ بِقُراب الأرض خطايا) (٢) أي ما يملؤها من الذنوب . والثاني : معناه (٣): يغفر له من الذنوب ما فعله في زمان مقدً ر بهذه المسافة . ٥٩ - وفي حديثه: (( فما فرحوا بشيءٍ فرحَهم به)). هو منصوب لا غير ، والتقدير : فرحوا فرحاً مثلَ فرحهم ، فحذف المصدر وصفته (٤) وأقيم المضاف إليه مقامه . الحديث ٥٩ - المسند ٤ : ٢٨٤ وأيضاً ٢٩١ ٠٠٠ حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال : سمعت البراء بن عازب قال : أوّل من قدم علينا من أصحاب رسول الله على مصعب بن عمير وابن أم مكتوم . قال : فجعلا يقرثان الناس القرآن . ثم جاء عمار وبلال وسعد . قال : ثم جاء عمر بن الخطاب في (١) كلمة ( معناه ) ليست في ب ، جـ . (٢) الترمذي ١٩٤/٩ برقم ٣٥٣٤ وتمامه: ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة . وقراب الأرض أي بما يقارب ملأها - عن النهاية : مادة : قرب . وانظر : الاتحافات السنية بالأحاديث القدسية برقم ١٨١ ص ٧٩ . قال المناوي : رواه الترمذي والقضاعي عن أنس ، والطبراني عن ابن عباس وابن النجار عن أبي هريرة . (٣) كلمة معناه ساقطة من (أ) • (٤) في أ : فحذف المضاف بصفته . - ١٢٥ - ـه عشرين . ثم جاء رسول الله على فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء قسط ـترات قد فرحهم به . حتى رأيت الولائد والصبيان يقولون : هذا رسول الله جاء. قال: فما قدم حتى قرأت ((سبح اسم ربّك الأعلى)» في سور من المفصل. وفي صحيح البخاري ٢ : ٢١٦ باب هجرة النبي الى المدينة ... وفيه ٠٠٠ عن البراء : فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم برسول الله - ١٢٦ - باب الجيم [ حديث جابر بن عبد الله ] ٦٠ - وفي حديث جابر بن عبد الله الأنصاري أنّه قال : ((قالَ لي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أَتَزَ وَّجْتَ؟ فقلتُ: نعم، فقال: أبِكْراً أَمْ ثَيّاً». تقديره: أتزوجت بكراً أم ثيباً (١)؛ وقول جابر في الجواب: ( بل ثَيِّب" ) يروونه بالرفع ووجهه : بل هي ثيب ، أو : بل زوجي ثیب ، ولو نصب لجاز و کان أحسن . وفي هذا الحديث أيضاً قولُ جابر [ ١٤ - جـ]: ( تركَ عليّ جوارٍ) يقع في الرواية ( جوارٍ ) بالكسر والتنوين ؛ والصحيح ( جواريَ ) بفتح الياء من غير تنوين كقوله تعالى: ((ولكلّ جعلنا مواليَ)) ((٣) والمنقوص في النصب تفتح ياؤه ، وتسكينها من ضرورة الشعر (٣). الحديث ٦٠ - المسند ٣ : ٢٩٤ - ٣٠٢ - ٣١٤ ونصه كما في ص ١١٤ : ... عن جابر بن عبد الله قال: كنت مع النبي ## في سفر، فلما دنونا من المدينة قال : قلت : يارسول الله، إِني حديث عهد بعرس فائذن لي في أن أتعجل الى أهلي، قال: أفتزوجت؟ قال: قلت: نعم . قال : بكراً عبارة ( أم ثيباً ) ساقطة من ب ، جـ ، ٥ ٢ (١) (٢) النساء : ٠٣٣ (٣) انظر ضرائر الشعر لابن عصفور: ٩١ - والضرائر للألوسي ١٧٦. - ١٢٧ - ٦١ - وفي حديثه: ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكرٍ رضي الله عنه: أيّ حينٍ توترٌ؟ قال: أولَ الليل)). (أيّ) بالنصب بـ (توتر). وقوله (١): (أولَ الليل) تقديره (٢): أتوتر آخرَ الليل أم أولَه؟ فقال: أولَ الليل. واننصابهما على الظرف. أم ثيباً؟ قال : قلت : ثيباً . قال: فهلا بكراً تلاعبها وتلاعبك ؟ قال : قلت : إِن عبد الله هلك وترك علي جواري فكرهت أن أضم إليهن مثلهنّ . فقال: لا تأت أهلك طروقاً ، قال: وكنت على جملٍ فاعتل" . قال : فلحقني رسول الله ل وأنا في آخر الناس قال: فقال: مالك ياجابر؟ قال : قلت احتلّ بعيري قال: فأخذ بذنبه ثم زجره . قال فما زلت إنما أنا في أول الناس يهمني رأسه . فلما دنونا من المدينة قال: قال لي رسول الله : ما فعل الجمل ؟ قلت: هو ذا، قال : فبعنيه، قلت: لا بل هولك . قال : بعنيه ، قال : قلت: هو لك . قال: لا، قد أخذته بأوقية، أركبه، فإذا قدمت فائتنا به . قال فلما قدمت المدينة جئت به فقال : يا بلال ، زن له وقية وزده قيراطاً . قال : قلت : هذا فيراط زادنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفارقني أبداً حتى أموت . قال فجعلته في كيس فلم يزل عندي حتى جاء أهل الشام يوم الحرّة فأخذوه فيما أخذوا . وانظر صحيح البخاري ٧٢:٤ كتاب الذكر . الحديث ٦١ - المسند ٣٣٠/٣ وتمأمه: بعد العتمة، قبال : فأنت ياعمر قال : آخر الليل فقال على أما أنت يا أبا بكر فأخذت بالوثقى، وأما أنت ياعمر فأخذت بالقوة . (١) في ب ، جـ ، د : وكذلك . (٢) كلمة ( تقديره ) ساقطة من جـ وفيها : قال. - ١٢٨ - ٦٢ - وفي حديثه: ((قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم. بالعُمْر ◌َى (١) أنّها). (أن) ههنا مفتوحة تقديرها بأنها . ٦٣ - وفي حديثه: ((مَنْ كُنَّ له ثلاثُ بناتٍ)). وقع في هذه الرواية ( كن ) بتشديد النون ، والوجه من كان له أو من كانت له (٢) . والوجه في الرواية المشهورة أنه جعل النون علامة مجردة للجمع وليست اسماً مضمراً (٣). كما أن تاء التأنيث في قولك : قامت وقعدت هند، علامة لا اسم . وقد ورد عنهم ذلك. قال الشاعر: [ من المتقارب ] الحديث ٦٢ - المسند ٣٩٣/٣ عن أبي سلمة أن جابر بن عبد الله أخبره أن رسول الله وقد قضى في العمرى أنها لمن وهبت له . الحديث ٦٣ - المسند ٣٠٣/٣: من كن له ثلاث بنات يؤويهن ويرحمهن ويكفلهن وجبت له الجنة البتة .. قال : قيل : يارسول الله فإن كانت اثنتين ؟ قال وإن كانت اثنتين . قال: فرأى بعض القوم أن لو قالوا له واحدة لقال واحدة . (١) قال ابن الأثير في النهاية : وقد تكرر ذكر العمرى والرقبى في الحديث. يقال : أعمرته الدار عمرى أي جعلتها له يسكنها مدة عمره فإذا مات عادت إِلىّ · وكذا كانوا يفعلون في الجاهلية فأبطل ذلك وأعلمهم أن من أعمر شيئاً أو أرقبه في حياته فهو لورثته من بعده . مادة: عمر . (٢) ( له) ليست في ب ، جـ ، د. (٣) انظر سيبويه ٠٥/١ - ١٢٩ - م - ٩ اعراب الحديث ٦ - يلوموني في اشتراء النخيف سلٍ قومي ولَوْمُهُم ◌ْأَلْوَمُ (١) وقال آخر : [ من الطويل] ٧ - ولكنْ ديافيّ أبوه وأمّه بحورانَ يعصرنَ السليطَ أقاربه ((٢) وعليه حمل قوله تعالى ((ثُمَ عَمُوا وَصَمْتُوا كَثِيرٌ منهم))(٣) (١) قال السيوطي في شرح شواهد المغني ٧٨٣/٢: عزاه السخاوي في المفصل إلى أحيحة ابن الجلاح . وأورد بلفظ (٠٠٠ قومي فكلهم يعدل) وقد رجح هذه الرواية محقق معاني القرآن بدليل البيت الذي يليه وهو : وأهل الذي باع يلحونه كما لحى البائعَ الأوّل انظر معاني القرآن للقراء ٣١٥/١ ٠ والبيت في مغني اللبيب ٤٠٥/١ ٠ وفيه (٠٠٠ أهلي فكلهم ألوم ) . قال ابن هشام : واو علامة المذكرين في لغة طيء أو أزد شنوءة أو بلحارث ومنه الحديث : ( يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ) . وقوله : ( يلومنني ٠٠٠ ٠٠٠ ٠٠٠ ) وهي عند سيبويه حرف دال على الجماعة كما أن التاء في قالت حرف دال على التأنيث ، وقيل هي اسم مرفوع على الفاعلية ثم قيل إِن ما بعدها بدل منها . (٢) البيت للفرزدق وقد مر ذكره والتعليق عليه في الحديث ٤١ . (٣) سورة المائدة ٧١ ، وفي أ، ب ، جـ ، د : فعموا وصفوا كثير منهم . وصواب الآية: ( فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا كثير منهم ) . قال ابن الأنباري ( كثير ) مرفوع لثلاثة أوجه : - ١٣٠ - (( وأسرّوا النجوى الذين ظلموا)) (١) في أحد الوجهين. وقيل: ( النون) اسم مضمر وهو فاعل، و ( ثلاث) بدل منه . ومن هذا قولهم : أكلوني البراغيث . ٦٤ - وفي حديثه: قول إِبليس لأحد(٢) أصحابه: ((ما صنعتَ شيئاً)) ولآخر ((نعم أنت)). معناه : نعم أنت صنعت شيئاً أو أنت مُقدّم عندي . الحديث ٦٤ - المسند ٣١٤/٣ ونصه : ... حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال : قال رسول الله إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه ، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة . يجيء أحدهم فيقول : فعلت كذا وكذا فيقول : ما صنعت شيئاً . قال: ويجيء أحدهم فيقول : ما تركته حتى فرقت بينه وبين أهله . قال : فيدنيه منه ، أو قال : فيلتزمه ويقول : نعم أنت . الأول : لأنه مرفوع على البدل من الواو في ( عموا وصموا ) . والثاني: أنه مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف وتقديره : العمى والصم كثير منهم . والثالث: أنه مرفوع لأنه فاعل ( عموا وصموا ) وتجعل الواو للجمعية لا للفاعل على لغة من قال : أكلونى البراغيث . وهذا ضعيف لأنها لغة غير فصيحة . انظر البيان في غريب إعراب القرآن ٣٠١/٢١ - ٣٠٢، الكشاف ٥١٧/١، معاني القرآن ٠٣١٥/٧ (١) سورة الأنبياء: ٣" انظر في إعراب الآية: البيان ١٥٨/٢ والكشاف ٠٨٠/٣ (٢) كلمة ( لأحد ) ساقطة من د . - ٢٣١ _ ٦٥ - وفي حديثه: ((إِنَّ الشيطان قد يئِسَ أنْ يَعْبُدَه المصلّون، ولكنْ في التحريش (١) بينهم)) . تقديره : شُغْلُه في التحريش بينهم أو همّه، والمعنى: أنه (٢) لا يزين لهم عبادته ولكن يرغبهم في التحريش بينهم (٣) . ٦٦ - وفي حديثه: ((كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في سفرٍ، فهبَّتْ ريح شديدة" ، فقال : هذه لموتٍ منافقٍ فلمّا قَدٍ مِنْنا المدينةَ إِذا هو قد مات عظيم" من عظماءِ المنافقين (٤))). قوله: (إِذا) هي المفاجأة، كقوله تعالى: (( ثم إذا دعاكم دعوةً مِنَ الأرض إذا أنتم "تَخرجون))(٥) وهي ظرف مكان عند المحققين(٦). و (هو ) ههنا ضمير الشأن إذ لم يتقدم قبله ظاهر يرجع إليه . ويسميه الكوفيون المجهول (٧)، و(هو ) مبتدأ وما بعده الخبر. الحديث ٦٥ - المسند ٣ : ٣٥٤ ونصه كما أورده أبو البقاء تماماً . وورد الحديث أيضاً بلفظ ... قد أيس .. في المسند ٣ : ٣١٣، ٠٣٦٦ الحديث ٦٦ - المسند ٣١٥/٣ - ٣٤١ - ٣٤٧ وهو في ص ٣١٥ كما أورده أبو البقاء وبألفاظ مقاربة في الصفحتين ٣٤١ _ ٣٤٧ ٠ (١) التحريش بينهم : حملهم على الفتن والحروب ، والتحريش : الاغراء وإلقاء العداوة . في ب ، جـ : أنهم . وهي ساقطة من د . (٢) (٣) كلمة ( بينهم ) ساقطة من ب . (٤) في ب ، جـ : إِذا هو عظيم من عظماء المنافقين قد مات . (٥) سورة الروم : ٢٥. وموضع الشاهد (إِذا أنتم تخرجون ) . (٦) انظر مغني اللبيب ٩٢/١، تسهيل الفوائد ٠٩٤ (٧) شرح المفصل لابن يعيش ٠١١٤/٣ - ١٣٢ - ٦٧ - وفي حديثه: ((كلُ مَو ◌ْلُودٍ [١٥ - جـ ] يُولَدُ على الفطرة حتى يُعْرِبَ عنه لِسَانُه [ فإِذا عبّر عنه لسانه ] (١) إمّا شاكراً وإمّا كمورا» [٢٦ -أ]. (شاكراً)و(كفوراً) حالان . والعامل فيهما محذوف والتقدير: يبين (٢) إِما شاكراً وإِما كفوراً، أو يوجد؛ وتكون الحال دالة على المحذوف . والغرض منه أنه إذا بلغ و ◌ُوُخِذَ بكفره وأثيب بشكره. ويجوز أن يكون الخبر محذوفاً ويكون (شاكراً وكفوراً ) معمولَ ( عبر عنه ) (أي إذا بلغ شاكراً أو كفوراً اعتُدً عليك بذلك، ويفيد أنه قبل البلوغ غيرُ مکلَفٍ . ٦٨ - وفي حديثه: ((النّاسُ غاديان فمبتاع" نفسَه فمعتقها وبائع" نفسه فموبقها)). تقديره : أحدهما مبتاع نفسه والآخر بائع . الحديث ٦٧ - المسند ٣٥٣/٣ وفيه٠٠٠٠ فإذا أعرب عنه لسانه إما شاكراً وإما كفورا . الحديث ٦٨ - المسند ٣ : ٣٢١ ونصه: ٠٠٠ عن عبد الرحمن بن ثابت عن جابر بن عبد الله أنّ النبي عليه قال لكعب بن عجرة : أعاذك الله من إمارة السفهاء . قال : وما إمارة السفهاء؟ قال : أمراء يكونون بعدي لا يقتدون بهديي ولا يستنوّن بسنتي فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فأولئك ليسوا مني ولست منهم ، ولا يرِدوا على حوضي ، ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك مني وأنا منهم وسيردوا على حوضي . (١) ما بين المعقوفتين ساقط من ( أ) . (٢) في ( ب ) يتبين . - ١٣٣ - ٦٩ - وفي حديثه في قتلى أحد: ((كلّ دمٍ يفوح مسكاً)). في نصبه وجهان : أحدهما : هو تمييز تقديره : يفوح مسكه ، كقول الشاعر : [ من الطويل ] ٨ - تضوَّعَ مِسْكاً بَطْنُ نَعْمَانَ أنْ مِشتِْ به زَيْنَبٌ في نسْوقٍ عَطِرَاتِ (١) ياكعب بن عجرة : الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة ، والصلاة قربان - أو قال: برهان - يا كعب بن عجرة: إِنه لا يدخل الجنة لحم" نبتَ من سحتٍ ، النار أولى به " يا كعب بن عجرة : الناس غاديان فمبتاع نفسه فمعتقها وبائع نفسه فموبقها . (وموبق نفسه : مهلكها قال ابن الأثير : الموبق بذنوبه أي المهلك ، وفي الحديث : ولو فعل الموبقات : أي الذنوب المهلكات . عن النهاية مادة : وبق بتصرف ) . الحديث ٦٩ - المسند ٣ : ٢٩٩ ونصته: ٠٠٠ عن جابر بن عبد الله عن النبي مع أنه قال في قتلى أحد: لا تغسلوهم، فإن كلّ جرح أو كلّ دم. يفوح مسكاً يوم القيامة، ولم يُصلِّ عليهم . (١) البيت لمحمد بن عبد الله بن نمير الثقفي يشبب بزينب بنت يوسف أخت الحجاج وقد روى المبرّد في الكامل بيتاً آخر بعد المذكور ههنا وهو: ويخرجن شطرَ الليل معتجراتٍ يخبئن أطراف البنان من التّقى انظر الكامل للمبرد ٢ : ١٠٣. وكانت زينب نذرت إِن عوفي أبوها من علة اعتلّها أن تمشي إلى البيت الحرام ، فعوفي ، فخرجت في نسوة فقطمن ما بين مكة والطائف في شهر . وانظر القصيدة مع شرحٍ لها في رغبة الأمل ٥ : ٢٣ - ٢٤ و ( نَعثمان ) المذكور في البيت - بفتح النون وسكون العين - وادٍ بين مكة والطائف . - ١٣٤ - ومثله: ((طِبْنَ لكم عن شيء منه تَسْاً)) (١) ((وضَاقَ" بهمْ ذَرْعاً)) (٢) والوجه الثاني : أن يكون حالاً ، ويكون التقدير : يفوح مثل مسك ، أو طيباً . ٧٠ - وفي حديثه: ((قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في كلّ شَرِكَة لم تُقْسَمَ رَبْعَةٍ أو حائطٍ)). (ربعةٍ ) بالجر بدلاً من (شركة) ويراد بالشركة ههنا المشترك فيه . ويجوز أن يكون التقدير : في كل ذات شركة . ٧١ - وفي حديثه: ((اقتتل غلامان غلام" من المهاجرين وغلام" الحديث ٧٠ - صحيح مسلم ٥٧/٥ باب الشفعة من كتاب البيوع . والحديث عن جابر قال: قفى رسول الله # بالشفعة في كل شركة لم تقسم ربعة أو حائط لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه فإن شاء أخذ وإِن شاء ترك ، فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به . الحديث ٧١ - المسند ٣ : ٣٢٣، ٣٢٤ وانظر ص ٣٣٨ - ٣٩٣. .وصحيح مسلم ٨ : ١٩ كتاب البر، باب نصر الأخ ظالماً أو مظلوماً ونصه كما في المسند ص ٣٢٣ : ... حدثنا جابر قال : اقتتل غلامان ، غلام من المهاجرين وغلام من الأنصار فقال المهاجري: ياللمهاجرين . وقال الأنصاري: ياللأنصار ، فخرج رسول الله ﴿) فقال: أدعوى الجاهلية؟ فقالوا: لا والله، إلا أن غلامين كسع أحدهما الآخر ، فقال : لا بأس ، لينصر الرجل أخاه ظالماً أو (١) النساء : ٠٤ (٢) العنكبوت : ٣٣. - ١٣٥ - من الأنصار ، فقال المهاجريء : يا للمهاجرين ، وقال الأنصاري : باللأنصار، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : دعوى الجاهلية؟؟ فقالوا(١): لا إِلا أن" غلامين كسع ◌َ(٢) أحدهما الآخر، فقال: لا بأسَ ولينصرِ الرجلُ أخاه ظالماً (٣) أو مظلوماً)). قوله : ( دعوى الجاهلية ) هو مصدر لفعل محذوف تقديره : أتدعون دعوى الجاهلية ؟؟ على جهة الاستفهام والتوبيخ ولذلك (٤) قالوا في الجواب : لا. ولا يحسن أن يكون التقدير: هذه دعوى الجاهلية ، لأنه لو كان كذلك لم يقولوا : لا. وقوله : ( لا بأس) (٥) أي لا (٦) بأس في هذه الدعوى (٧)، وقوله: (ظالماً) تقديره: ظالماً كان ، وهو خبر كان ، ومثله قول الشاعر : [ من الكامل ] مظلوماً فإن كان ظالماً فلينهه فانه له نصرة ، وإِن كان مظلوماً فلينصره . وفي صحيح مسلم : فلا بأس . وعلق ناشرو الصحيح في هامشه : قوله : ((فلا بأس)) أي لم يقع ما تخوفته فإنه خاف أن يكون حدث أمر عظيم يوجب فساداً وفتنةٌ . (١) في ب ، جـ ، د : قالوا . كسع : أي ضرب دبره بيده - النهاية - · (٢) في آ: ( ظالماً كان أو مظلوماً ) . وظاهر أن كان مقحمة . (٣) · كلمة ( ولذلك ) ساقطة من د . (٤) في أ ، جـ : فلا بأس . (٥) (٦) في أ، ب ، جـ : أي بأس . (٧) في ب ، جـ : الدعوة . - ١٣٦ - ٩ - لا تقربن الدهر آل مطرّف إِنْ ظالماً فيهم وإِنْ مظلوما (١) ٧٢ - وفي حديثه قوله لابن أمّ مكتوم: ((فإِن سمعتَ الأذانَ فأجب [ ١٦ - جـ] ولو حَبْواً أو زحفاً)). تقديره : ولو أنيت حبواً ، وهو مصدر في موضع الحال ، أي : حابياً أو زاحفاً . ٧٣ - وفي حديثه في قَتْل كعب بن الأشرف: (( ما رأيتُ كاليوم ريحاً )). الحديث ٧٢ - المسند ٣ : ٣٦٧ ونصه٠٠٠ عن جابر بن عبد الله قال : أتى ابن أم مكتوم النبيّ ◌ُلد فقال : يا رسول الله، منزلي شاسع وأنا مكفوف البصر ، وأنا أسمع الأذان ، قال : فإن سمعت الأذان فأجب ولو حبواً أوزحفاً . الحديث ٧٣ - صحيح البخاري ٣ : ١٢ كتاب المغازي ، باب قتل كعب ابن الأشرف . ونص الحديث : ٠٠٠٠ حدثنا سفيان قال عمرو وسمعت جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما يقول : قال رسول الله عَلَ: مَنْ لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله . (١) البيت لليلى الاخيلية وهو من شواهد سيبويه ١٣٢/١. والشطر الثاني في سيبويه: «إِن ظالماً أبداً وإِن مظلوما» . والشاهد فيه نصب ( ظالماً ) و (مظلوماً ) بإضمار فعل يقتضيه حرف الشرط لأنه لا يكون إلا بفعل . والتقدير : لا تقربنهم إن كنت ظالماً أو مظلوما . انظر البحث في سيبويه ٠١٣٠/١ وانظر شرح أبيات سيبويه لابن السيرافي ١ : ٣٤٥ الفقرة ١٦٦ وتعليقات المحقق . - ١٣٧ - هذا (١) كلام فيه حذف تقديره : ما رأيت ريحاً كريح اليوم ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه . وقيل ( الكاف ) هنا اسم وتقديره: ما رأيت مثل ربح هذا (٢) اليوم ريحاً. و ( ريحاً) هنا تمييز، وأراد بـ ( اليوم ) الوقت الذي هو فيه . وهو كثير في كلام العرب. فقام محمد بن مسلمة فقال : يا رسول الله أتحب أن أقتله ؟ قال : نعم . قال : فائذن لي أن أقول شيئاً . قال: قل . فأتاه محمد بن مسلمة فقال: إِن هذا الرجل قد سألنا صدقة وإِنه قد عنبانا ، وإني قد أتيتك أستسلفك، قال: وأيضاً والله لتملنّه. قال: إننا قد اتبعناه فلا نحبّ أن ندعه حتى ننظر الى أي شيء يصير شأنه ، وقد أردنا أن تسلفنا وسقاً أو وسقين [وحدثنا عمرو غير مرة فلم يذكر وسقاً أو وسقين ، فقلت له : فيه وسقاً أو وسقين ، فقال : أرى فيه وسقاً أو وسقين ] فقال: نعم، أرهنوني، قالوا : أيّ شيء تريد ؟ قالِ : أرجنوني نساءكم . قالوا : كيف ترهنك نساءنا وأنت أجمل العرب؟ قال : فأرهنوني أبناءكم ، قالوا : كيف نرهنك أبناءنا فيسب" أحدهم فيقال : رهن بوسق أو وسقين .. هذا عار" علينا، ولكنّا نرهنك اللأمة . - قال سفيان يعني السلاح - فواعيده أن يأتيه . فجاءه ليلاً ومعه أبو نائلة وهو أخو كعب من الرضاعة ، فدعاهم إلى الحصين ، فنزل إليهم ، فقالت له امرأته : أين تخرج هذه الساعة ؟ فقال : إِنما هو محمد بن مسلمة وأخي أبو نائلة [ وقال غير عمرو: قالت : أسمع صوتاً كأنه يقطر منه الدم ، قال: إنما هو أخي محمد بن مسلمة ورضيعي أبو نائلة، إِن الكريم لو ذعي الى طعنةٍ بليلٍ لأجاب ] قال: ويندخل محمد بن مسلمة معه رجلين [ قيل (١) في ب ، جـ : هو . (٢) كلمة ( هذا ) ساقطة من ب ، جـ . - ١٣٨ - ٧٤ - وفي حديثه: «أوّلوها له يفقهها)). ( يفقه ) مجزومة على جواب الأمر ، فتدغم الهاء في الهاء . لسفيان : سمتاهم عمرو؟ قال: سمّى بعضهم . قال عمرو: جاء معه برجلين، وقال غير عمرو : أبو عبس بن جبر والحارث بن أوس وعباد بن بشر] قال عمرو : جاء معه برجلين فقال: إِذا ما جاء فإني قائل بشعره فأشمه ، فإذا رأيتموني استمكنت من رأسه فدونكم فاضربوه . وقال مرة : ثم أشمكم . فنزل إليهم متوشحاً وهو ينفح منه ريح الطيب . فقال : ما رأيت كاليوم ريحاً - أي أطيب - [ وقال غير عمرو : قال عندي أعطر نساء العرب وأكمل العرب ] قال عمرو: فقال: أتأذن لي أن أشمّ رأسك؟ قال نعم فشمه ثم أشمّ أصحابه ثم قال: أتأذن لي؟ قال: نعم . فلمّا استمكن منه قال : دونكم . فقتلوه ثم أتوا النبيّ ◌َ ◌ّ فأخبروه . وانظر قصة مقتل كعب في سيرة ابن هشام ٢ : ٥١ وفي صحيح مسلم ٥ : ١٨٤ باب قتل كعب . وانظر حدائق الأنوار ٢ : ٥٠٩ . ومعنى قوله: فإني قائل بشعره أي آخذ" والعرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال وتطلقه على غير الكلام واللسان فتقول : قال بيده أي أخذ . عن النهاية : قول ٣ : ٣١٩. الحديث ٧٤ - صحيح البخاري ٤ : ١٦٤ كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ، باب الاقتداء بسنن رسول الله هاشم . ونصه : ... حدثنا سعيد بن ميناء حدثنا أو سمعت جابر بن عبد الله يقول : جاءت ملائكة الى النبي # وهو نائم، فقال بعضهم : إِنه نائم ، وقال بعضهم: إِن العين نائمة والقلب يقظان . فقالوا: إن لصاحبكم هذا مثلاً" فاضربوا له مثلا فقال بعضهم أنه نائم وقال بعضهم : ان العين نائمة والقلب يقظان . فقالوا : مثله كمثل رجل بنى داراً وجعل فيها مأدبة ، وبعث داعياً ، فمن - ١٣٩ -