النص المفهرس
صفحات 101-120
٣٢ - وفي حديثه: أنَّه ◌ُسُئِلَ عن الشُربِ في الأوعيةِ، ثم قيلَ له: فالرصاص والقارورة"؟ قال: ما بأس" بهما)). جعلَ اسمَ ( ما) نكرةً، والخبرُ جارٌ ومجرور، والأكثرُ في كلامهم أن يقدَّمَ ههنا الخبرُ فيقالَ: ما بهما بأس". وتقديمُ المبتدأ (١) جائز"، لأن البأسَ مصدر" وتعريفُ المصدر وتنكيرُه متقاربانٍ، وقد قالوا: لا رجل" في الدار، فَرفعوا بـ (لا) النكرةَ. و (ما ) قريب" منها ويجوز أن تُحملَ ( ما ) على (لا). ٣٣ - وفي حديثه: ((فلأصلّي لكم)) (٢). الحديث ٣٢ - المسند ٣ / والحديث بتمامه : .... حدثنا عبد الله بن ادريس قال : سمعت المختار بن فلفل ، قال : سألت أنس بن مالك عن الشرب في الأوعية فقال : نهى رسول الله عليه عن المزفتة وقال : كل مسكر حرام . قال: قلت : وما المزفتة ؟ قال : المقيرة، قال : قلت : فالرصاص والقارورة؟ قال: ما بأس بهما قال : قلت : فإن ناساً يكرهونهما ، قال : دع ما يريبك إلى مالا يريبك فإن كل مسكر حرام . قال : قلت له : صدقت ، السكر حزام ، فالشربة والشربتان على طعامنا ؟ قال : ما أسكر كثيره فقليله حرام . وقال : الخمر من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير والذرة فما خمرت من ذلك فهي الخمر . الحديث ٣٣ - المسند ١٣١/٣ وانظره أيضاً في الصفحات: ١٤٩ - ١٦٤ - ١٩٤ والحديث بتمامه : عن أنس بن مالك أن جدته مليكة دعت رسول الله مام الطعام. صنعته (١) في أ: [غير جائز ] وبين" أن (غير ) مقحمة على النص. (٢) في ((أ)): أفلا أصلي والتصويب من المسند ومن ب، جـ ، د . - ١٠٠ - ولم يقل بكم ، لأنه أراد من أجلكم لتقتدوا بي (١) . فأكل منه ، ثم قال رسول الله : قوموا فلأصلي لكم ؛ فقمت إلى حصير لنا قد اسود" من طول ما لبس فنضحته بماء ، فقام عليه رسول الله ملام فقمت أنا واليتيم وراءه، والعجوز من وراثنا فصلى بنا رسول الله صل ركمتين ثم انصرف . وانظر المساعد ٣ : ٠١٢٢ (١) وانظر الحديث أيضاً في الموطأ ١١٣ - ١١٤. وفيه: فصلى لنا ركعتين ثم انصرف وفي البخاري في كتاب الصلاة ، باب الصلاة على الحصير ١ : ٥٢ وذكر هذا الحديث مرتين في شواهد التوضيح والتصحيح ( البحث ٥٥ ص ١٦٠ ، والبحث ٦٤ ص ١٨٦ ) وانظر أيضاً طبعة شواهد التوضيح بتحقيق له مجسن ص ٢١٦ - ٢٤٣ . قال ابن مالك في الموضع الأول : ومن الأمر المسند إلى المتكلم قوله تعالى ((ولنحمل" خطاياكم)) [العنكبوت ٢٠] وقول النبي على (قوموا فِلأُصلِّ لكم ) ويجوز ( فلأصليَ لكم ) بثبوت الياء والنصب ، على تقدير : فذلك لأصلي لكم . وقال ابن مالك في الموضع الثاني من كتابه : ومنها قول النبي # ((قوموا فلأصل لكم)) بحذف الياء وبثبوتها مفتوحة وساكنة .... قلت : اللام عند ثبوت الياء مفتوحة لام ( كي ) والفعل بعدها منصوب بأن مضمرة، و ((أن)) والفعل في تأويل مصدر مجرور ، واللام ومصحوبها خبر مبتدأ محذوف ، والتقدير : قوموا ، فقيامكم لأصلّيَ لكم. ويجوز على مذهب الأخفش أن تكون الفاء زائدة، واللام متعلقة بـ ((قوموا)) . واللأم عند حذف الياء لام أمر ، ويجوز فتحها على لغة سليم، وتسكينها بعد الفاء والواو و (ثم) -ـ ١٠١ - - ٣٤ - وفي حديثه: حديث الوليمة: ((فقلتُ فَمَه° (٤)؟ قال: الحيسٌ)). الحديث ٣٤ - المسند ٤ /٩٩ ، والحديث : أخبرنا علي بن زيد عن أنس بن مالك قال : سمعته يحدث قال : شهدت وليمتين من نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فما أطعمنا فيها خبزاً ولا لحماً . قال: قلت: فمه؟ قال : الحيس . يعني التمر والأقط بالسمن . على لغة قريش ، وحذف الياء علامة للجزم . وأمر المتكلم نفسه بفعل مقرون باللام فصيح قليل في الاستعمال ومنه قوله تعالى ((ولنحمل خطاياكم)) [ العنكبوت : ١٢ ] . وأما في رواية من أثبت الياء ساكنة ، فيحتمل أن تكون اللام لام ((كي)) وسكنت الياء تخفيفاً ، وهي لغة مشهورة ، أعني تسكين الياء المفتوحة . ومنه قراءة الحسن ((وذروا ما بقي من الربا)) [ البقرة : ٢٧٨ - انظر المحتسب ١: ١٤١] وقراءة الأعمش ((فنسي" ولم نجد له عزما)) [ طه: ١١٥، انظر المحتسب ٢: ٥٩ ] ومنه ماروي عن أبي عمرو من إجازة ((ثاني" اثنين)) [ التوبة: ٤٠] بالسكون . ذكره ابن جني في المحتسب [ ١: ٢٨٩ ] .... ويحتمل أن يكون اللام لام الأمر ، وثبتت الياء في الجزم اجراء للمعتل مجرى الصحيح كقراءة قنبل ((إِنه من يتقي" ويصبر)) [ يوسف: ٩٠ ] ٠٠٠ (*) ذكر هذا اللفظ ((مه)) ابن مالك في شواهد التوضيح والتصحيح ٢١٤، ٢١٥، وقال: أصل ((مه)) في هذا الموضع ((ما)) الاستفهامية حذفت ألفها ووقف عليها بهاء السكت . والشايع أنه لا يفعل ذلك بها إِلا وهي - ١٠٢ - قال الشيخ: أراد ( ما) (١) ولكنه حذفَ الألف، وجعل الهاء بدلاً منها كما قالوا: (هُنَه°) في ( هنا) ولا يقال: إنه حذف الألف لكونه استفهاماً ، كما حُذفت في قوله: ( ممَّ خُلق) ((٢) لأن ذلك إنما يجيء في المجرور فأما المنصوب والمرفوع فلا. ٣٥ - وفي حديثه: ((أيما إِنسانٍ دعوتُ عليه)) . يجوز النصبُ على معنى سَبَبْتُه وما بعده تفسير له ، والرفع على الابتداء وما بعده الخبر . الحديث ٣٥ - المسند ٣ : ١٤١. ... حدثني ثابت البناني حدثني أنس بن مالك أن رسول الله مجرورة ، انتهى كلام ابن مالك . وقد ورد استعمالها في الأغاني ١٩/ ١٩٣، طبع الهيئة المصرية العامة . وقال الامام ابن قيم الجوزية في بدائع الفوائد ١٥٤/١، السر في حذف الألف من ( ما ) الاستفهامية عند حرف الجر أنهم أرادوا مشاكلة اللفظ للمعنى ، فحذفوا الألف لأن معنى قولهم : فيم ترغب ؟ في أي شيء . وإِلى م تذهب : أي إلى أي شيء . وحتام لا ترجع ؟ أي : حتى أي غاية تستمر .. ونحوه . فحذفوا الألف مع الجار ولم يحذفوها في حال النصب والرفع كيلا تبقى الكلمة على حرف واحد . فإذا اتصل بها حرف الجر أو اسم مضاف اعتمدت عليه لأن الخافض والمغفوض بمنزلة كلمة واحدة ، وربما حذفوا الألف في غير موضع الخفض ولكن إِذ احذفوا الخبر فيقولون : ( مه يا زيد) أي ما الخبر وما الأمر فلما كثر الحذف في المعنى كثر في اللفظ ولكن لا بد من هاء السكت لتقف عليها . (١) في ب، جـ : ((ماء)» وهو تصحيف . سورة الطارق : ٥ ٠ (٢) - ١٠٣ - ٣٦ - وفي حديثه: تَبَيْكَ عُمرةً وحَجّاً. النصبُ بفعلٍ محذوفٍ تقديره أريدُ عمرةً وحجًاً، أو نويتُ عمرةً [١١ - جـ] وحجّا (١). ٣٧ - وفي حديثه: "مَهْيم (٢). دفع إِلى حفصة ابنة عمر رجلاً فقال : احتفظي به . قال : فنفلت حفصة ومضى الرجل فدخل رسول الله صل وقال: يا حفصة ، ما فعل الرجل؟ قالت: غفلت عنه يا رسول الله فخرج . فقال رسول الله # : قطع الله يدك . فرفعت يديها هكذا . فدخل رسول الله عظام فقال : ما شأنك يا حفصة ؟ فقالتْ يا رسول الله قلت لي قبل كذا وكذا . فقال لها : ضعي يديك فإني سألت الله عز وجل أيما إنسان دعوت الله عز وجل عليه أن يجعلها له مغفرة. الحديث ٣٦ - المسند ٩٩/٣ : .... عن أنس بن مالك أنهم سمعوه يقول: سمعت رسول الله صلاته يلبي بالحج والعمرة جميعاً، يقول: لبيك عمرة وحجاً، لبيك عمرة وحجاً. الحديث ٣٧ - ٠٠٠ عن أنس بن مالك قال : لما قدم عبد الرحمن بن عوف المدينة آخى النبي عظام بينه وبين سعد بن الربيع فقال : أقاسمك مالي نصفين ولي امرأتان فأطلق إحداهما فإذا انقضت عدتها فتزوّجها . فقال : بارك الله لك في أهلك ومالك، دلتوني على السوق ، فدلوه ، فانطلق فما رجع إلا ومعه شيء من أقط وسمن قد استفضله . فرآه رسول الله على بعد ذلك وعليه وضر من صفرة فقال: مهيم ؟ قال : تزوجت امرأة من الأنصار . قال: ما أصدقتها ؟ قال نواة من ذهب . قال حميد أو وزن نواة من ذهب ، فقال : أولم ولو بشاة . (١) وحجاً ساقطة من ب ، د، جـ . (٢) قال ابن مالك في شواهد التوضيح والتصحيح : ٢٧ ، ومهيم : اسم - ١٠٤ - هو اسم" للفعلِ والمعنى ما يممتَ أي ما قصدتَ، وقيل تقديرُه ما وراءَك. ٣٨ - وفي حديثه «نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم مرجعه من الحديبية)) (١). الحديث ٣٨ - المسند ٣ : ٢١٥ - ٢٥٢ ونصه كما في ص ٢١٥ : ... عن قتادة عن أنس بن مالك قال : لما نزلت هذه الآية على النبي :: ((إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر)) مرجعه من الحديبية وهم مخالطهم الحزن والكآبة، وقد نحر الهدي بالحديبية ، فقال : لقد أنزلت آية هي أحب إليّ من الدنيا جميعاً . قالوا : يا رسول فعلٍ بمعنى أخبر ني . وقال ابن الأثير في النهاية: مادة: مهيم ٤ : ١٢٤: ((مهيم» في حديث الدجال : فأخذ بلجفتي الباب فقال : مهيم ، أي : ما أمركم وشأنكم وهى كلمة يمانية ، ومنه الحديث : أنه قال لعبد الرحمن بن عوف ورأى عليه وضراً من صفرة : مهيم ، وحديث لقيط : فيستوي جالساً فيقول: رب مهيم . [ ولجفتا الباب أي جانباه أو عضادتاه ] . قال الإمام ابن قيم الجوزية في بدائع الفوائد ١ : ١٥٤ : ... ومنه قولهم: ((مهيم)» كان الأصل: ما هذا يا امرؤ؟ فاقتصروا من كل كلمة على حرف ، وهذا غاية الاختصار والحذف . والذي شجعهم على ذلك أمنهم من اللبس لدلالة حال المسؤول والمسؤول عنه على المحذوف فهم المخاطب من قوله (( مهيم)) ما يفهم من تلك الكلمات الأربع . وانظر المساعد ٢ : ٠٦٤٢ (١) في النسخ كلها: ((مرجعه من المدينة)) ومعروف أن سورة الفتح إنما - ١٠٥ - بالنصب ، ( المرجع ) مصدر مثل الرجوع ، والتقدير نزل عليه وقت رجوعه ((ليغفر لك الله» (١) فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه . ٣٩ - وفي حديثه: ((عَجبْتُ للمؤمنِ إنّ الله لم يَقْضِ له قضاءً إلاّ كانَ خيراً له)) الجيّد (إِن) بالكسر على الاستئناف، ويجوز الفتح (٢) على معنى: في أن الله أوْ منْ أنّ الله. ٤٠ - وفي حديثه: ((ما مِنْ أحدٍ يومَ القيامةِ غنيٌّ. ولا فقيرٌٍ)) . الله ، قد علمنا ما يفعل بك فما يفعل بنا ؟ فأنزلت : ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عن سيآتهم ، وكان ذلك عند الله فوزاً عظيماً . قال عبد الوهاب في حديثه: وأصحابه مخالطو الحزن والكآبة .. وقال فيه: فقال قائل : هنيئاً مريئاً لك يا رسول الله، قد بيّن الله عزّ وجل ماذا يفعل بك . الحديث ٣٩ - المسند ٠١١٧/٣ الحديث ٤٠ - المسند ١١٧/٣، وتمامه إلا ودّ أنما كان أوتي من الدنيا قوتاً . قال يَعْلى ((في الدنيا)). a fra نزلت مرجع النبي عن مكة عام الحديبية عدة له بالفتح لذلك أثبتنا في المتن ((الحديبية)) اعتماداً على المسند، وعلى سيرة ابن هشام ٢ : ٣٢٠ والكشاف ٤ : ٠٢٦٢ (١) وقد سقطت الآية من ( أ) . (٢) في ب، جـ: ((ويجوز الكسر)) وهو وهم من الناسخ - ١٠٦ - (من°) زائدة، و (غنيٌ) بالرفع صفة لـ ( أحد) على الموضع ، لأن الجار والمجرور في موضع رفع (١)، ونظبرُهُ قوله تعالى : ( ما لكم من إلهٍ غَيْر٥ُ) (٢) بالرفع على الموضع وبالجر على اللفظ. ويجوز في الحديث ( غنيّ ولا فقيرٍ ) بالجر على اللفظ أيضاً. ٤١ - وفي حديثه: ((فَكْنَ أُمُهاتي يَحْتُشَْني)). النون في ( كنَّ) حرف يدل على جمع المؤنث وليست اسماً الحديث ٤١ - المسند ٣: ١١٠ - صحيح مسلم ٦ : ١١٢ كتاب الأشربة ، باب استحباب إدارة الماء واللبن ونص الحديث كما في صحيح مسلم: ... قالوا : حدثنا سفيان بن عيينة عن الز هري عن أنس قال : قدم النبي # المدينةَ وأنا ابن عشرٍ، ومات وأنا ابن عشرين ، وكن أمتهاتي يحتثني على خدمته ، فدخل علينا دارنا فحلبنا له من شاةٍ داجنٍ ، وشيب له من بشر في الدار ، فشرب رسول الله عبغ . فقال له عمر - وأبو بكرٍ عن شماله - : يا رسول الله ، اعط أبا بكر ، فأعطاه أعرابياً عن يمينه وقال رسول الله علاج : الأيمنَ فالأيمنَ . وفي المسند : فكن أمهاتي تحثثني. وللاستئناس انظر البخاري ٣٣:٢. (١) يعني أن كلمة ((أحد)) مجرورة لفظاً مرفوعة محلاً على أنها مبتدأ. (٢) الأعراف: ٥٩: جاء في كتاب النشر ٢٦٠/٢، واختلفوا في ((من إِله غيره)) حيث وقع وهو هنا ((أي في الأعراف)) وفي هود والمؤمنين ((فقرأه أبو جعفر والكسائي بخفض الراء وكسر الهاء بعدها . وقرأ الباقون برفع الراء وضم الهاء . وانظر الاتحاف ٣٨٦ ، وكتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد ص ٢٨٤ ، ومختصر شواذ القرآن لابن خالويه ص ٥٤ ٠ - ١٠٧ - مضمراً، لأن (٢° مهاتي) هو اسم ( كان) فلا يكون لها اسمان، ونظير النون ههنا : الواو في قوله : أكلوني البراغيث (١) وكقول الشاعر: [ من الطويل] ٤ - ولكن° ديافي أبوه وأمشه بِحَوْرَانَ يَعْصِرْنَ السليطَ أقاربه (٢) (١) انظر سيبويه ١ : ٥ وقد ذكر سيبويه هذه اللغة أكثر من مرة . (٢) البيت للفرزدق ((همام بن غالب المجاشعي التميمي)) ديوانه : ٥٠ ٠ وأنشده سيبويه ١ : ٠٠٢٣٦ قال: ((واعلم أن من العرب من يقول : ضربوني قومك وضرباني أخواك ، فشبهوا هذا بالتاء التي يظهرونها في : قالت فلانة . فكأنهم أرادوا أن يجعلوا للجمع علامة كما كما جعلوا للمؤنث )» ثم أنشد بيت الفرزدق . [ وديافي" نسبة إلى دياف وهو موضع بالجزيرة ، وهم نبط الشام. والسليط ههنا الزيت ] . قال الأعلم: الشاهد في قوله: ((يعصرن)) فأتى بضمير الأقارب في الفعل ، وهو مقدّم على لغة من ثنى الفعل وجمعه مقدماً ليدل على أنه لاثنين أو لجماعة ، كما تلحقه علامة التأنيث دلالة على أنه لمؤنث ، والشائع في كلامهم إِفراده، لأنّ ما بعده من ذكر الاثنين والجماعة يغني عن تثنيته وجمعه ، وأما تأنيثة فلازم ، لأن الاسم المؤنث قد يقع لمذكر ، فلو حذفت علامة التأنيث من فعل المؤنث لالتبس بفعل المذكر . تحصيل عين الذهب بهامش سيبويه ١ : ٢٣٦ ، الخصائص ٢ : ١٩٤، الأماني الشجرية ١ : ١٣٣، شرح المفصل ٣ : ٨٩ - ٧: ٧، الخزانة ٢: ٣٨٦ - ٣: ٢٩٣، ٣٣٤ - ٤: ٠٥٥٤ - ١٠٨ - ويجوز أن يجعل النون اسماً مضمراً ويكون (أمهاتي) بدلاً منه. وقوله في الحديث: (الأيمنَ فالأيمن): (١): منصوبٌ" بفعلٍ محذوف تقديره: قدموا الأیمن فالأيمن . ٤٢ -وفي حديثه: (ليصلّ أحدكم نشاطَه). أي مدة نشاطه ، فحذف الظرف وأقام المصدر مقامه . ٤٣ - وفي حديثه ((ثم أسفر (٢) الغد")). هو منصوب على الظرف أي أسفر بالصلاة في الغد. الحديث ٤٢ - المسند ٣ : ١٠١ ونصه : المسجد وحبل ممدود" بين عن أنس بن مالك قال : دخل رسول الله ساريتين فقال : ما هذا ؟ قالوا : لزينب تصلّ ، فإذا كسلت أو فترت أمسكت به. فقال: حلوه. ثم قال: ليصلّ أحدكم نشاطَه فإذا كسل أو فتر فليقعد. وقد نقل السيوطي كلام أبي البقاء في هذا الحديث في كتابه الحاوي للفتاوى ٢ : ٤٩٠ وعبارته فيه : (( .. وقال أبو البقاء في قوله : ((ليصل" أحدكم نشاطه)) إِنه منصوب على تقدير الظرف ، أي مدة نشاطه ، فحذفه وأقام المصدر مقامه . وقال الأشرقي في شرح المصابيح: يجوز أن يكون ((نشاطه)) بمعنى الوقت ، وأن يراد به الصلاة التي نشط لها )) انتهى كلام السيوطي . الحديث ٤٣ - المسند ٣ : ١١٣ ونصه : عن أنس قال : سئل رسول الله عزلا عن وقت صلاة الصبح . قال : فأمر بلالاً حين طلع الفجر فأقام الصلاة ثم أسفر من الغد حتى أسفر ثم قال : (١) في ((أ)»: فالأيمن هو منصوب . (٢) في ب : استفسر . - ١٠٩ - ٤٤ - وفي حديثه: ((بُعِثْتُ أنا والساعةَ)). لا يجوز فيه إلا النصب و ( الواو ) فيه بمعنى ( مع ) والمراد به المقاربة (١)، ولو رفع لفسد المعنى لأنه كان يكون تقديره : بعثت أنا وبعثت الساعة ، وهذا فاسد في المعنى إِذ لا يقال : بعثت الساعة ، ولا في الوقوع الأثَّها لم توجد بعد . ٤٥ - وفي حديثه: (( وَلْيَقْضِ ما سُبِقَهُ)). هكذا ضبطوه على ما لم يسمّ فاعله، والوجه فيه أنه أراد سبقَ به فحذف حرف الجر وعدّي [٢٣-أ] الفعل بنفسه وهو كثير في اللغة. أين السائل عن وقت صلاة الغداة ؟ بين هاتين . أو قال : هذين وقت . [ قلت : يعني : بين هذين وقت ] . ولم أعثر في المسند في حديث أنس على الرواية التي ذكرها أبو البقاء ، فربما كان حرف الجر ((من)) قد سقط من نسخته، أو أنه من زيادات النسخة التي طبع عليها المسند . وانظر الحديث بروايات مقاربة في المسند ٣ : ١٢١- ١٨٢- ٠١٨٩ الحديث ٤٤ - المسند ٣ : ١٢٤ وفيه : ... عن قتادة عن أنس بن مالك عن النبي عالم قال: بعثت أنا والساعة كهاتين وأشار بالسبابة والوسطى . قال الرامهرمزي : وهذا يتضمن دنو الساعة وقربها . أمثال الحديث ص ١٧ ٠ الحديث ٤٥ - المسند ٣ : ١٠٦ ونصه : (١) في ب ، جـ : المقدر . في د : المقارنة . - ١١٠ - ٤٦ - وفي حديثه: « ما أعددتُ لها من كبيرٍ عملٍ صلاةٍ ولا صوم)) (١). يروونه بالجر على البدل من عملٍ أو من كبير . . . . عن حميد عن أنس قال: أقيمت الصلاة فجاء رجل يسعى فانتهى وقد حفزه النفس أو انبهر ، فلما انتهى الى الصف قال : الحمد لله حمداًكثيراً طيباً مباركاً فيه . فلما قضى رسول الله نت صلاته قال: أينكم المتكلّم"؟ فسكت القوم . فقال: أيكم المتكلم ؟ فإنه قال خيراً، أو لم يقل بأساً . قال : يا رسول الله أنا أسرعت المشي فانتهيت إلى الصف فقلت الذي قلت . قال : لقد رأيت اثني عشر ملكاً يبتدرونها أيّهم يرفعها .. ثم قال: إِذا جاء أحدكم الى الصلاة فليمش على هينته فليصلّ ما أدرك وليقض ما سبقهُ. وانظر الحديث عن أبي هريرة في المسند ٣ : ٢٤٣ . الحديث ٤٦ _ المسند ٣ : ٢٠٠ : ... عن أنس بن مالك قال : إن كان يعجبنا الرجل من أهل البادية يجيء فيسأل رسول الله علاج · قال: فجاء أعرابي فقال : يا رسول الله ، متى الساعة ؟ قال : وأقيمت الصلاة، فنهض رسول الله علاج فصلّى ، فلما قضى الصلاة قال : أين السائل عن الساعة ؟ فقام الرجل فقال : أنا . فقال : وما أعددت لها ؟ قال : ما أعددت لها من كثير صلاة ولا صيام إِلا أني أحب" الله ورسوله . فقال رسول الله صلاته : : المرء مع من أحبّ . قال : فما رأيت المسلمين فرحوا بشيء بعد الاسلام فرحهم بذلك . وقال الأنصاري : من كثير عملٍ صلاةٍ ولا صوم . وانظر المسند ٣ : ١٠٤ - ٢٠٧ - ٢٠٨ وكلها ورد فيها : كثير عمل بدلاً من كبير . (١) في ب ، جـ : صيام ولا صلاة " في ٥ : صلاة ولا صيام. ٤٧ - وفي حديثه قوله لأنْجَشَه: ((رُوَيْدَكَ سوقَك بالقوارير » . الوجهُ النصب" برويد"، والتقدير: أمهلْ سوقكَ. والكاف* حرف" للخطابِ وليستْ اسماً (١)، ورويدَ تتعدى إلى مفعولٍ واحدٍ. ٤٨ - وفي حديثه: ((ما من رجل مسلمٍ يموت له ثلاثة من الحديث ٤٧ - المسند ٣ : ١١٧ : ... عن أنس قال: كانت أم سليم مع نساء النبى وهنّ يسوق بهنَ سوّاق ، فأتى عليهن رسول الله على قال: أي أو يا أنجشة سوقك بالقوارير .. وفي رواية أخرى في المسند ٣ : ١٨٦ عن أنس أن النبي # أتى على أزواجه وسوّاق يسوق بهنّ يقال له: أنجشه . فقال: ويحك يا أنجشه ، رويدك سوقك بالقوارير . قال أبو قلابة : تكلم رسول الله فى بكلمة لو تكلم بها بعضكم لعبتموها عليه ، يعني قوله : سوقك بالقوارير . وانظر صحيح مسلم ٧ : ٧٨ كتاب الفضائل . والقوارير كناية عن النساء لأنهن رقيقات . وانظر أمثال الحديث ٠١٢٨ انظر الكنايات للجرجاني : ٧ ، الكنايات للثعالبي : ٤ . الحديث ٤٨ - المسند ٣ : ١٥٢، والحديث في المسند كما أورده أبو البقاء بتمامه إلا كلمة ( أبويهم ) فإنها وردت في المسند ((أبويه)). (١) قال سيبويه: ١: ١٢٤: واعلَمَ أن ((رويداً)) تلحقها الكاف، وهي في موضع أفعل وذلك قولك : رويدك زيداً ، ورويدكم زيداً، وهذه الكاف التي لحقت إِنما لحقت لتبيّن المخاطب المخصوص، لأن ((رويد)» تقع للواحد والجمع والذكر والأنثى ، فإنما أدخل الكاف حين خاف التباس من يعني بمن لا يعني . - ١١٢ - ولده لم يبلغوا الحِنْثَ (١) إلا أدخل الله عز وجل أبويهم الجنة بفضل رحمته إياهم» . فـ ( من) زائدة، و (رجل) مبتدأ، وما بعده (٢) إلى قوله: ( لم يبلغوا الحنث) صفة للمبتدأ. والخبر قوله: ( إلا أدخل الله تعالى أبويهم (٣) الجنة). فإن قيل : الخبر هنا جملة وليس فيها ضمير يعود منها إلى المبتدأ. فالجواب : أن الرجل المسلم الذي هو المبتدأ هو أحد أبوي المولود وهو المذكور في خبر المبتدأ، فقدوضع الظاهر موضع المضمر لغرضٍ وهو إضافة الأم(٤) إليه، فهو كقوله تعالى: ((إنّه من يتّق ويصبرْ فإن الله لا يضيع أجر المحسنين)) (٥) ومثله قول الشاعر : [ من الخفيف ] ٥ - لا أرى الموتَ يَسْبِقُ الموتَ شيءٍ" نغّصَ الموتُ ذَا الغِنى والفَقِيرا (٦) (١) قال ابن فارس : بلغ الغلام الحنث : أي بلغ مبلغاً جرى عليه القلم بالطاعة والمعصية وأثبت عليه ذنوبه . ومعنى قوله : لم يبلغوا الحنث أي لم يبلغوا مبلغ الرجال . (٢) عبارة ( وما بعده ) ساقطة من أ . في ( أ) : إِلى الجنة . (٣) في ( أ ) : اللام . (٤) سورة يوسف : ٩٠ ٠ (٥) البيت لسوادة بن عدي وقيل : لأمية بن أبي الصلت : انظر سيبويه (٦) ١ : ٠٣٠ قال الأعلم : استشهد به على إِعادة الظاهر مكان المضمر وفيه قبح م - ٨ اعراب الحديث - ١١٣ - ٤٩ - وفي حديثه: ((كيف وجدتَ منزلَك؟ فيقول: أيْ ربّ خير منزل)) . النصبُ هو الوجهُ، أيْ: وجدتُه خيرً منزلٍ . الحديث ٤٩ - المسند ٣ : ٢٠٧ - ٢٠٨ ونصه : حدثنا حماد عن ثابت عن أنس قال : قال رسول الله وزاد: يؤتى بالرجل من أهل الجنة فيقول له : يابن آدم كيف وجدت منزلك ؟ فيقول : أي ربّ، خير منزل . فيقول: سل وتمن، فيقول : ما أسأل وأتمنى إِلا أن تردّني إلى الدنيا فأقتل في سبيلك عشر مرات لما يرى من فضل الشهادة . ويؤتى بالرجل من أهل النار فيقول له : يابن آدم كيف وجدت منزلك ؟ فيقول : أي 4 إذا كان تكريره في جملة واحدة لأنه يستغني بعضها من بعض كالبيت ، فلا يكاد يجوز إلا في ضرورة كقولك ( زيد ضربت زيداً ) فإن كانت إعادته في جملتين حسن كقولك ( زيد شتمته ، وزيد أهنته ) لأنه قد يمكن أن يسكت على الجملة الأولى ثم يستأنف الأخرى بعد ذكر رجلٍ غير زيد . وانظر تتمة الكلام بأسفل ص ٣٠/١ من كتاب سيبويه . وقد استشهد أبو البقاء بهذا البيت في كتاب إعراب القرآن ٣٢/١ - ٤٨ في معرض احتجاجه على أن إعادة ذكر الظاهر تفيد التفخيم . وأيضاً ورد في كتاب البيان في غريب إعراب القرآن ٤٤/٢ وذكر في معجم شواهد العربية ١ : ١٤٦ ط. ١ أن البيت لعدي بن زيد أو ابنه سوادة وأحمال بالاضافة الى سيبويه الى الخصائص ٣ : ٥٣ والأمالي الشجرية ١ : ٢٤٣، ٢٨٨ والخزانة ١ : ١٨٣ - ٢ : ٥٣٤، ٤ : ٥٥٢ . مغني اللبيب ٥٠٠ (٢٩٦) . حاشية يس على التصريح ١ : ١٦٥ ٠ - ١١٤ - ٥٠ - وفي حديثه: ((إن حِراءَ رجفَ وعليه النبيُ وأبو بكرٍ وعمر وعثمانٌ، فقالَ: اسكنْ نبيٌ وصدّيق" وشهيدان)). تقديره: عليك نبيّ، وقد جاءَ مفشَّراً في حديثٍ آخر . ٥١ - وفي حديثه: ((إنَّه الإيمانُ حبُ الأنصارِ وإِنَّه النفاقُ بُغْضُهم)). ربّ، شرّ منزلٍ. فيقول له: أتفتدي منه بطلاع الأرض ذهباً (١) فيقول : أي رب" نعم . فيقول : كذبت قد سألتك أقل من ذلك وأيسر فلم تفعل ، فيرد إلى النار . الحديث ٥٠ - الترمذي: ٩ : ٢٨٩ برقم ٣٦٩٨ ، ونصه : عن أبي هريرة: إِن رسول الله معه كان على حراء هو وأبو بكر وعثمان وعلي وطلحة والزبير فتحركت الصخرة فقال النبي عليه: اهدأ فما عليك إِلا نبي أو صدّيق أو شهيد . وفي الباب عن عثمان وسعيد بن زيد وابن عباس وسهل بن سعد وأنس ابن مالك وبريدة الأسلمي . قال أبو عيسى : حديث صحيح . والحديث ورد في مسند أحمد ٣ : ١٩٢ عن أنس: ( اسكن عليك نبي" وصديق وشهيدان ) والخطاب فيه موجته لجبل أحد . وانظر صحيح البخاري ٢ : ١٨٨ باب مناقب عمر. وصحيح مسلم ٧ : ١٢٨ كتاب الفضائل : باب فضائل طلحة والزبير . وانظر أيضاً: سير أعلام النبلاء ١ : ٣٤، ١ : ٩٤ طبعة دار المعارف بمصر . وانظر مجمع الزوائد ٩ : ٥٥ والمساعد ٢ :٤٥٩ . الحديث ٥١ - المسند ٣ : ١٣٠ - ١٣٤ - ٢٤٩ : (١) ((قوله: طلاع الأرض ذهباً أي ما يملؤها حتى يطلع عنها ويسيل)) عن النهاية : طلع ٣ : ٤٧ ٠ - ١١٥ - الهاء فيها ضمير الشأن والقصة مثل قوله: ((فإِنَّها لا تَعْمى الأبصار)) (١) وليست ضميراً عائداً إلى مذكور قبله، إذ ليس في الكلام صحيح البخاري ١٩٩/٢ باب مناقب الأنصار . صحيح مسلم ٦٠/١ كتاب الايمان . وانظر زاد المسلم ١٢٦/١ وأيضاً البخاري ٧/١ ٠ ورواية الحديث: ( آية الإيمان حب الأنصار وآية النفاق بغضهم ) ولم أجد الحديث بلفظ (إِنه ) الذي اعتمده أبو البقاء . قال الامام القسطلاني في إرشاد الساري ٦ /١٥٠ : عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي عليه أنه قال: (آية الايمان ). أي علامة ( حب الأنصار وآية النفاق بغض الأنصار ) وقد وقع في إعراب الحديث لأبي البقاء العكبري : ( إِنه الايمان ) بهمزة مكسورة ونون مشددة وهاء . والايمان مرفوع . وأعربه فقال: إِن للتأكيد ، والهاء ضمير الشأن ، والايمان مبتدأ ، وما بعده خبر ، ويكون التقدير : إِن الشأن الايمان حب الأنصار وهذا تصحيف ، وفيه نظر من جهة المعنى لأنه يقتضى حصر الايمان في حب الأنصار وليس كذلك . فإن قلت : واللفظ المشهور أيضاً يقتضي الحصر ، أجيب : بأن العلامة كالخاصة تطرد ولا تنعكس وإن أخذ من طريق المفهوم فهو مفهوم لقب لا عبرة به ، سلمنا الحصر ، لكنه ليس حقيقياً بل ادعائياً للمبالغة ، أو هو حقيقة لكنه خاص بمن أبغضهم من حيث النصرة كما من . أو يقال : إن اللفظ خرج (١) سورة الحج: ٤٦، قال الزمخشري: ( فإنها ) ضمير الشأن والقصة، يجيء مذكراً ومؤنثاً ، وفي قراءة ابن مسعود ( فإنه ) ويجوز أن يكون ضميراً مبهماً يفسره (الأبصار ) وفي ( تعمى ) ضمير راجع إِليه . الكشاف ١٢٨/٣ ٠ - ١١٦ - ذلك؛ و (١) ( الإيمان حب الأنصار ) مبتدأ وخبر. وهو خبر ( إن ) كأنه (٢) قال: إنَّ الأمرَ والشأنَ حب الأنصار. (٣) ويروى آية (٤) الايمان ، وهو ظاهر . على معنى التحذير فلا يراد ظاهره ولذا لم يقابل الايمان بالكفر الذي هو ضده بل قابله بالنفاق إِشارة إلى الترغيب والترهيب . والترهيب إنما خوطب به من يظهر الايمان أما من يظهر الكفر فلا ، لأنه مرتكب ما هو أشد من ذلك . وهذا الحديث مرّ في كتاب الإيمان . انتهى كلام القسطلاني . وقد شرح العلامة الرضي معنى قولهم ((العلامة كالخاصة تطترد ولا تنعكس، بقوله : الفرق بين الحد والخاصة : أن الحد مطارد ومنعكس، والخاصة مطردة غير منعكسة ، والمراد بالاطراد أن تضيف لفظ ( كل ) إلى الحد فتجعله مبتدأ وتجعل المحدود خبره ، كقولك : في قولنا : الاسم ما دل على معنى في نفسه غير مقترن : كل ما دل على معنى في نفسه غير مقترن فهو اسم . وكذا تقول في الخاصة : كل ما دخله لام التعريف فهو اسم . والمراد بالعكس عند النحاة أن تجعل مكان هذين نقيضهما فتقول : كل ما لم يدل على معنى في نفسه غير مقترن فليس باسم ، ولا يصح أن تقول في الخاصة : كل ما لم يدخله لام التعريف فليس باسم . وقد يقال : العكس أن يجعل المبتدأ خبراً والخبر مبتدأ مع بقاء النفي (١) الواو ساقطة من أ . (٢) في ب : وكأنه . سقطت العبارة [ ويروى آية الايمان وهو ظاهر ] من ب . (٣) (٤) في د : إنه . - ١١٧ - ٥٢ - وفي حديثه: ((أَقْرٍ قومَكَ السلامَ فإِنَّهم ما عَلِمْتُ أَعِفَّة" صِلاَب" (١))). ( أعنة ): [ مرفوع خبر ( إن) . وفي ( ما) وجهان : أحدهما : هي مصدرية والتقدير: إِنهم في علمي أعمة ] (٢)؛ والثاني: زمانية: تقديره: إِنهم مدةَ علمي فيهم أعمة" ؛ ولا يجوز النصب بـ ( علمت) لأنه لا يبقى (الأن) خبر (٣) . والايجاب بحاله . وهذه عبارة المنطقيين . فتطرد قضية الحد والمحدود كلية" مع جعل المحدود موضوعاً، نحو: كل اسم دال على معنى في نفسه غير مقترن، وتنعكس كلية" نحو: كل دالّ على معنى في نفسه غير مقترن: اسم وقضيّة الخاصة تنعكس كلية ولا تطرد كذا نحو : كل ما دخله اللام : اسم ، ولا يقال : كل اسم يدخله اللام . شرح الكافية ١ : ١١ وفي طبعة يوسف حسن عمر ١ : ٤٣ . الحديث ٥٢ - الترمذي ٤٠٣/٩ - ٤٠٤ برقم ٣٣٩٩ وفيه اقرىء .قومك السلام فإنهم ما علمت أعفة صبر . وفي الحاشية: تفرد به الترمذي . وأقر السلام أي أبلغه . ولم أجد الحديث بلفظ صلاب . المسند ١٥٠/٣ ولفظه فيه : عن أنس أن النبي قال لأبي طلحة : اقرىء قومك السلام فإنهم ما علمت أعفة صنبير" . (١) كلمة (صلاب) ليست في ب ، جـ . (٢) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب) و ( جـ ) . (٣) جاء في حاشية الترمذي ٤٠٤/٩ ( أبواب المناقب) أن (ما) موصولية، والخبر محذوف أي الذي علمته منهم أنهم يتعففون عن السؤال ويتحملون الصبر عند القتال . س ١١٨ - ٥٣ - وفي حديثه: قال: (( ما بأس" ذلك)). ( ذلك ) مبتدأ ، و ( بأس) خبر مقدّم، وبطل عمل ( ما ) بالتقديم (١). الحديث ٥٣ - المسند ٣ : ١٣٧ ونصه : حدثنا سليمان عن ثابت قال : كنّا عند أنس بن مالك فكتب كتاباً بين أهله فقال : اشهدوا يا معشر القرّاء . قال ثابت : فكأني كرهت ذلك فقلت : يا أبا حمزة ، لو سميتهم بأسمائهم قال: وما بأس ذلك؟ إِنْ أقل لكم : قراء أفلا أحدثكم عن إِخوانكم الذين كنا نسميهم على عهد رسول الله القراء؟! فذكر أنهم كانوا سبعين ، فكانوا إذا جنهم الليل انطلقوا الى معلم لهم بالمدينة ، فيدرسون الليل حتى يصبحوا ، فإذا أصبحوا فمن كانت له قوة استعذب من الماء وأصاب من الحطب . ومن كانت عنده سعة اجتمعوا فاشتروا الشاة وأصلحوها . فيصبح ذلك معلقاً بحجر رسول الله عزت . فلمتا أ ◌ُصيب خبيب بعثهم رسول الله يخ فأتوا على حيّ من بني سليم وفيهم خالي «حرام )) فقال حرام لأميرهم : دعني فلأخبر هؤلاء أنا لسنا إياهم نريد حتى يخلوا وجهنا - وقال عفان: فيخلون وجهنا - فقال لهم ((حرام»: إِنا لسنا إياكم نريد فخلّوا وجهنا ، فاستقبله رجل بالرمح فأنفذه منه . فلما وجد الرمح في جوفه قال : الله أكبر، فزت وربّ الكعبة . قال : فانطووا عليهم فما بقي أحد منهم . (١) يبدو من سياق الحديث أن عبارة ((ما بأس ذلك)) إِنشائية وليست إخبارية، لأن ( ما ) استفهامية إِنكارية. وعلى ذلك فتكون ((بأس)) مبتدأ و( ما)) خبر مقدم و((ذلك)) مضافة إلى «بأس)). إِلا أن أكون قد جانبت الصواب في الاهتداء إلى العبارة التي قصد إليها المؤلف . والله أعلم . - ١١٩ -