النص المفهرس

صفحات 621-640

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٦٢١
٣٧- كتاب الزهد
وقال النووي تبعا لعياض : الشفاعة خمس في الإراحة من هول الموقف وفي
إدخال قوم الجنة بغير حساب , وفي إدخال قوم حوسبوا فاستحقوا العذاب أن لا
يعذبوا , وفي إخراج من أدخل النار من العصاة. وفي رفع الدرجات. اهـ
قال الطحاوي ( المنحة الإلهية في تهذيب الطحاوية ص ٢٨٨): والشفاعة
التي ادخرها لهم حق ، كما روي في الأخبار . اهـ
وقال ابن أبي العز في شرحه : الشفاعة أنواع : منها ما هو متفق عليه بين
الأمة ، ومنها ما خالف فيه المعتزلة ونحوهم من أهل البدع .
الشفاعة الأولى، وهي العظمى، الخاصة بنبينا وّلّ من بين سائر إخوانه من
الأنبياء والمرسلين .اهـ
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في التوسل والوسيلة (٣١٧/١): فأما في
الآخرة فيطلب منه الخلق الشفاعة في أن يقضي الله بينهم وفى أن يدخلوا الجنة ويشفع
في أهل الكبائر من أمته ويشفع في بعض من يستحق النار أن لا يدخلها ويشفع في
بعض من دخلها أن يخرج منها ، ولا نزاع بين جماهير الأمة أنه يجوز أن يشفع لأهل
الطاعة المستحقين للثواب .
ولكن كثيرا من أهل البدع والخوارج والمعتزلة أنكروا شفاعته لأهل
الكبائر فقالوا لا يشفع لأهل الكبائر بناء على أن أهل الكبائر عندهم لا يغفر الله لهم
ولا يخرجهم من النار بعد أن يدخلوها لا بشفاعة ولا غيرها ومذهب الصحابة
والتابعين وأئمة المسلمين وسائر أهل السنة والجماعة أنه * يشفع في أهل الكبائر
وأنه لا يخلد في النار من أهل الإيمان أحد بل يخرج من النار من في قلبه مثقال حبة
من إيمان أو مثقال ذرة من إيمان .

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٦٢٢
٣٧ - كتاب الزهد
ويقول : وأما الشفاعة يوم القيامة فمذهب أهل السنة والجماعة وهم
الصحابة والتابعون لهم بإحسان وسائر أئمة المسلمين الأربعة وغيرهم أن له شفاعات
يوم القيامة خاصة وعامة وأنه يشفع فيمن يأذن الله له أن يشفع فيه من أمته من أهل
الكبائر ولا ينتفع بشفاعته إلا أهل التوحيد المؤمنون دون أهل الشرك ولو كان
المشرك محبا له معظما له لم تنقذه شفاعته من النار وإنما ينجيه من النار التوحيد
والإيمان به ولهذا لما كان أبو طالب وغيره يحبونه ولم يقروا بالتوحيد الذي جاء به لم
يمكن أن يخرجوا من النار بشفاعته ولا بغيرها . اهـ
ويقول العلامة ابن القيم في شرح القصيدة النونية (٢٧٠/٢): كيف جعل
أعظم الأسباب التي تنال بها شفاعته تجريد التوحيد عكس ما عند المشركين أن
الشفاعة تنال باتخاذهم شفعاء وعبادهم وموالاتهم من دون الله، فقلب النبي بَّ ما
صَلى الله
في زعمهم الكاذب وأخبر أن سبب الشفاعة تجريد التوحيد فحينئذ يأذن الله للشافع
أن يشفع ، ومن جهل المشرك اعتقاده أن من اتخذ وليا أو شفيعا أنه يشفع له وينفعه
عند الله. اهـ
(٣٨) باب صفة النار.
٤٣١٨ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي وَيَعْلَى قَالَا حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ
أَبِي خَالِدٍ عَنْ تُفَيْعِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللُّهِ
.8
C
صلى الله
نَارَكُمْ هَذِهِ حُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ حُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ وَلَوْلَا أَنَّهَا أُطْفِئَتْ بِالْمَاءِ مَرَّتَيْنِ مَا
انْتَفَعْتُمْ بِهَا وَإِنَّهَا لَتَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَجَلْ أَنْ لَا يُعِيدَهَا فِيهَا.
ضعيف جدا بهذا التمام وصحيع دون قوله " وإنها لتدعوا .. "

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٦٢٣
٣٧- كتاب الزهد
٤٣١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي
صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْتَكَتْ النَّارُ إِلَى
رَبِّهَا فَقَالَتْ يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا فَجَعَلَ لَهَا نَفَسَيْنِ نَفَسٌ فِي الشَّتَاءِ وَنَّفَسٌ فِي
الصَّيْفِ فَشِدَّةُ مَا تَحِدُونَ مِنْ الْبَرْدِ مِنْ زَمْهَرِيرِهَا وَشِدَّهُ مَا تَحِدُونَ مِنْ الْحَرِّ مِنْ
سَمُومِهَا . صحيح
٤٣٢٠ - حَدَّثْنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ الدُّورِيُّ حَدَّتْنَا يَحْبَى بْنُ أَبِي بُكَيْرِ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ
عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَِّيِّ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أُوْقِدَتْ
النَّارُ أَلْفَ سَنَةٍ فَابْيَضَّتْ ثُمَّ أُوقِدَتْ أَلْفَ سَنَّةٍ فَاحْمَرَّتْ ثُمَّ أُوْقِدَتْ أَلْفَ سَنَّةٍ
فَاسْوَدِّتْ فَهِيَ سَوْدَاءُ كَاللّيْلِ الْمُظْلِمِ. ضعيهُ
٤٣٢١ - حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ عَمْرو حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
إِسْحَقَ عَنْ حُمَيْدٍ الطَِّيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ
١
وَسَلَّمَ يُؤْتَّى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا مِنْ الْكُفَّارِ فَيُقَالُ اغْمِسُوهُ فِي النَّارِ غَمْسَةً
فَيُغْمَسُ فِيهَا ثُمَّ يُقَالُ لَهُ أَيْ فُلَانُ هَلْ أَصَابَكَ نَعِيمٌ قَطُ فَيَقُولُ لَا مَا أَصَابَنِي نَّعِيمٌ قَطُ
وَيُؤْنَى بِأَشَدِّ الْمُؤْمِنِينَ ضُرَّا وَبَاءٌ فَيُقَالُ الْمِسُوهُ غَمْسَةً فِي الْجَنَّةِ فَيُعْمَسُ فِيهَا غَمْسَةً
فَيُقَالُ لَهُ أَيْ فُلَانُ هَلْ أَصَابَكَ ضُرٍّ قَطُّ أَوْ بَلَاءٌ فَيَقُولُ مَا أَصَابَنِي قَطُّ ضُرٍّ وَلَا بَلَاءٌ.
صحيح
٤٣٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثْنَا عِيسَى بْنُ
الْمُخْتَارِ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ عَنْ النَّبِيِّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الْكَافِرَ لَيَعْظُمُ حَتَّى إِنَّ ضِرْسَهُ لَأَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ وَفَضِيلَةُ
جَسَدِهِ عَلَى ضِرْسِهِ كَفَضِيلَةٍ جَسَدٍ أَحَدِكُمْ عَلَى ضِرْسِهِ .
ضعيف بهذا التمام وصحيع دون قوله " وفضيلة .. "

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٦٢٤
٣٧ - كتاب الزهد
٤٣٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِيّ
هِنْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي بُرْدَةٌ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَدَخَلَ عَلَيْنَا الْحَارِثُ.
بْنُ أُقْشٍ فَحَدَّثْنَا الْحَارِثُ لَيْلَتَئِذٍ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنْ مِنْ أُمَّتِى
مَنْ يَدْخُلُ الْحَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ أَكْثَرُ مِنْ مُضَرَ وَإِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَعْظُمُ لِلنَّارِ حَتَّى يَكُونَ
أَحَدَ زَوَايَاهَا .
صحيح
٤٣٢٤- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثُمَيْرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ الْأَعْمَشْيِ عَنْ
يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمُ يُرْسَلُ
الْبُكَاءُ عَلَى أَهْلِ النَّارِ فَيَبْكُونَ حَتَّى يَنْقَطِعَ الدُّمُوعُ ثُمَّ يَبْكُونَ الدَّمَ حَتَّى يَصِيرَ فِي
وُجُوهِهِمْ كَھَيْئَةِ الْأُخْدُودِ لَوْ أُرْسِلَتْ فِيهَا السُّفُنُ لَحَرَتْ .
ضعيف وصح مختصرا دون ذكر قوله " ثم يبكون الدم .. " إلى " كهيئة الأخدود".
٤٣٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثْنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٌّ عَنْ شُعْبَةً عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ
مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَرَأْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
أَثَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُّنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } وَلَوْ أَنْ قَطْرَةً مِنْ الرَّقُومِ قَطَرَتْ
فِي الْأَرْضِ لَأَفْسَدَتْ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا مَعِيشَهُمْ فَكَيْفَ بِمَنْ لَيْسَ لَهُ طَعَامٌ غَيْرُهُ
ضعيف
٤٣٢٦ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَادَةَ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ حَدَّثْنَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
:
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ تَأْكُلُ النَّارُ ابْنَ آدَمَ إِلَّا أَثَرَ السُّجُودِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرُّ
صجيع
السُّجُود .
٤٣٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍوَ عَنْ
أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ يُؤْثَى بِالْمَوْتِ يَوْمَ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٦٢٥
٣٧- كتاب الزهد
الْقِيَامَةِ فَيُوقَفُ عَلَى الصِّرَاطِ فَيُقَالُ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ فَيَطْلِعُونَ خَائِفِينَ وَجِلِينَ أَنْ يُخْرَجُوا
مِنْ مَكَانِهِمْ الَّذِي هُمْ فِيهِ ثُمَّ يُقَالُ يَا أَهْلَ النَّارِ فَيَطْلِعُونَ مُسْتَبْشِرِينَ فَرِحِينَ أَنْ
يُخْرَجُوا مِنْ مَكَانِهِمْ الَّذِي هُمْ فِيهِ فَيُقَالُ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا قَالُوا نَعَمْ هَذَا الْمَوْتُ قَالَ
فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُذْبَحُ عَلَى الصِّرَاطِ ثُمَّ يُقَالُ لِلْفَرِيقَيْنِ كِلَاهُمَا خُلُودٌ فِيمَا تَجِدُونَ لَا مَوْتَ
فِيهَا أَبَدًا .
حسن صحيح
الشرح : في أحاديث هذا الباب بيان شدة حرّ النار التي أعدها الله تعالى
لتعذيب الكافرين ، والمنافقين ، والظلمة العتاة المتجبرين ، وأنها من شدة ضراوتها
يحطم بعضها بعضاً ، ويأكل بعضها بعضاً ، فاشتكت حالها إلى ربها ، فأذن لها
بنفسين ؛ نفَس في الشتاء ، ونفس في الصيف ، فهو أشد ما نجد من البرد ؛ من
زمهريرها ، وأشد ما نجد من الحر من سَمومها .
ولقد بلغ من شدة عذابها وبلائها وهولها أن المترف المنَعَّم من الكفار
والمتجبرين ينسى ما كان فيه من ترف العيش ولذائذه ، إذا غُمس في النار غمسة
واحدة ،فكأنه لم ير نعيماً قط ، هذا في غمسة لا تستغرق إلا لحظة ، فكيف بالبقاء
فيها دهراً ، أو دهوراً، وكيف بالخلود ؟! اللهم نرجو رحمتك ، ونخشى عذابك،
إن عذابك الجد بالكفار ملحق .
وفي الأحاديث أن النار موجودة الآن ، وهو معتقد أهل السنة ، وهو الحق
، وفيها أنها تأكل أجسام من يدخلها إلا موضع السجود ، فإن الله حرّم على النار أن
تأكله ، وبه تعرفه الملائكة ليخرجوه من النار حين يأذن الله بذلك ، وهؤلاء هم أهل
الكبائر من الموحدين ، يخرجون بشفاعة النبي ﴿ كما بيّنا آنفا.
أما من مات على الكفر والشرك فإنهم لا يخرجون من النار ، بل يبقون فيها
خالدين ، فلا خروج ، ولا موت ، فالموت يُذبح على الصراط ، فيراه أهل النار ،

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٦٢٦
٣٧- كتاب الزهد
فيتعذبون باليأس فوق ما هم فيه من العذاب ، وفي المقابل يرى أهل الجنة الموت
يُذبح، فيفرحون بالخلود في النعيم المقيم .
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (١٩/٢): وقد اختلف في هذه الشكوى
هل هي بلسان المقال أو بلسان الحال ؟ واختار كلاً طائفة. وقال ابن عبد البر:
لكلا القولين وجه ونظائر , والأول أرجح, وقال عياض: إنه الأظهر. وقال
القرطبي : لا إحالة في حمل اللفظ على حقيقته . قال : وإذا أخبر الصادق بأمر جلئز
لم يحتج إلى تأويله فحمله على حقيقته أولى . وقال النووي نحو ذلك ثم قال : حمله
..-
على حقيقته هو الصواب
وقال الزين بن المثير : المختار حمله على الحقيقة لصلاحية القدرة لذلك .
ولأن استعارة الكلام للحال وإن عهدت وسمعت , لكن الشكوى وتفسيرها والتعليل
له والإذن والقبول والتنفس وقصره على اثنين فقط بعيد من المجاز خارج عما ألف
من استعماله
والمراد بالزمهرير شدة البرد , واستشكل وجوده في النار, ولا إشكال لأن
المراد بالنار محلها وفيها طبقة زمهريرية : وفي الحديث رد على من زعم من المعتزلة
وغيرهم أن النار لا تخلق إلا يوم القيامة.
وقال رحمه الله في (٣٣٣/٦): وهذه الأحاديث من أقوى الأدلة على ما
ذهب إليه الجمهور من أن جهنم موجودة الآن. إهــ
وقال الباجي في المنتقى (٢٧): وقوله "اشتكت النار إلى ربها فقالت يدرب
أكل بعضي بعضا" يحتمل وجهين: الحقيقة وهو أن يخلق لها حياة وكلاما فتكلم
بذلك . والثاني : المجاز .

٦٢٧
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٧- كتاب الزهد
-
وقوله "بعضي بعضا" يريد بذلك كثرة حرها وأنها تضيق بما فيها ولا تجد ما تأكله
وتحرقه حتى يعود بعضها على بعض وقوله فأذن لها بنفسين في كل عام يريد أنه أذن
لها أن تتنفس فيخرج عنها بعض ما تضيق به من أنفاس حرها وزمهريرها أعاذنا الله
برحمته منها.اهـ
وقال ابن عبد البر في التمهيد : وفي هذا الحديث أيضا دليل على أن الجنة
والنار مخلوقتان لا تبيدان. اهـ
وقال الإمام الطحاوي رحمه الله (شرح العقيدة الطحاوية ص ٤٧٩) : وقوله
والجنة والنار مخلوقتان لا تفنيان أبدا ولا تبيدان .
وقال ابن أبي العز في شرحه : أما قوله إن الجنة والنار مخلوقتان فاتفق أهل
السنة على أن الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الآن ولم يزل أهل السنة على ذلك
حتى نبغت نابغة من المعتزلة والقدرية فأنكرت ذلك وقالت بل ينشئهما الله يوم
القيامة وحملهم على ذلك أصلهم الفاسد الذي وضعوا به شريعة لما يفعله الله وأنه
ينبغي أن يفعل كذا ولا ينبغي له أن يفعل كذا وقاسوه على خلقه في أفعالهم فهم
مشبهة في الأفعال ودخل التجهم فيهم فصاروا مع ذلك معطلة وقالوا خلق الجنة قبل
الجزاء عبث لأنها تصير معطلة مددا متطاولة فردوا من النصوص ما خالف هذه
الشريعة الباطلة التي وضعوها للرب تعالى وحرفوا النصوص عن مواضعها وضللوا
وبدعوا من خالف شريعتهم .
فمن نصوص الكتاب قوله تعالى عن الجنة {أعدت للمتقين} {أعدت للذين
آمنوا بالله ورسله} ، وعن النار {أعدت للكافرين}.
وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله
حل الله
قال "إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي إن كان من أهل
ـيجـ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٦٢٨
٣٧- كتاب الزهد
الجنة فمن أهل الجنة وإن كان من أهل النار فمن أهل النار يقال هذا مقعدك حتى
يبعثك الله يوم القيامة" .
وقوله لا تفنيان أبدا ولا تبيدان هذا قول جمهور الأئمة من السلف والخلف
وقال ببقاء الجنة وبفناء النار جماعة من السلف والخلف والقولان مذكوران في كثير
من كتب التفسير وغيرها
قال: والأدلة من السنة على أبدية الجنة ودوامها كثيرة كقوله عمليّ من
يدخل الجنة ينعم ولا يبأس ويخلد ولا يموت .
ثم قال : ومن أدلة القائلين ببقائها وعدم فنائها قوله تعالى {ولهم عذاب
مقيم} {لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون} {فلن نزيدكم إلا عذابا} {خالدين فيها
أبدا}، {وما هم منها بمخرجين}، {وما هم بخارجين من النار}، {لا يدخلون
الجنة حتى يلج الجمل في سَمّ الخياط }، {لا يقضي عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم
من عذابها} {إن عذابها كان غراما} أي مقيما لازما. اهـ
وقال ابن منده في: الإيمان (٧٨٥/٢): حتى إذا فرغ الله وت من القضاء
بين العباد وأراد أن يُخرج برحمته من أراد من أهل النار أمر الملائكة أن يخرجوا من
النار من كان لا يشرك بالله شيئا ممن أراد الله أن يرحمه ممن يشهد أن لا إله إلا الله
فيعرفونهم في النار بأثر السجود ؛ تأكل النار ابن آدم إلا أثر السجود فيخرجون من
النار قد امتحشوا فيصب عليهم ماء الحياة فينبتون تحته كما تنبت الحبة في جميل
السيل ثم يفرغ الله وك وجل من القضاء بين العباد.اهـ
(٣٩) باب صفة الجنة
٤٣٢٨ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّتَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلٌ أَعْدَدْتُ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٦٢٩
٣٧- كتاب الزهد
لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنْ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبٍ بَشَرِ قَالَ أَبُو
هُرَيْرَةَ وَمِنْ بَلْهَ مَا قَدْ أَطْلَعَكُمْ اللَّهُ عَلَيْهِ اقْرَمُوا إِنْ شِئْتُمْ {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ
مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ حَزَاءٌ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
قَالَ وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقْرَؤُهَا مِنْ قُرَّاتِ أَعْيُنٍ .
صبيع
٤٣٢٩ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثْنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي
سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ قَالَ لَشِيْرٌ فِي الْحَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ الْأَرْضِ
ضعيف
وَمَا عَلَيْهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا .
٤٣٣٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ حَدَّثَنَ زَكَرِيًّا بْنُ مَنْظُورٍ حَدَّثْنَا أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ
سَعْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ مَوْضِعُ سَوْطِ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا
وَمَا فِيهَا . صحيح
٤٣٣١ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ
بْنِ يَسَارِ أَنْ مُعَاذَ بْنَ حَبَلٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ الْجَنَّةُ
مِائَةُ دَرَجَةٍ كُلُّ دَرَجَةٍ مِنْهَا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَإِنْ أَعْلَاهَا الْفِرْدَوْسُ وَإِنْ أَوْسَطَهَا
الْفِرْدَوْسُ وَإِنّ الْعَرْشَ عَلَى الْفِرْدَوْسِ مِنْهَا تُفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ فَإِذَا مَا سَأَلْتُمْ اللّهَ فَسَلُوهُ
الْفِرْدَوْسَ .
صبيع
٤٣٣٢ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
مُهَاجِرِ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَّنِي الضَّحَّاكُ الْمَعَافِرِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى
ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ ذَاتَ
يَوْمٍ لِأَصْحَابِهِ أَا مُشَمِّرٌ لِلْجَنَّةِ فَإِنَّ الْحَنَّةَ لَا خَطَرَ لَهَا هِيَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ نُورٌ يَتَأْكَأُ
وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَرُّ وَقَصْرٌ مَشِيدٌ وَنَهَرٌ مُطْرِدٌ وَفَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ نَضِيحَةٌ وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ حَمِيلَةٌ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٦٣٠
٣٧- كتاب الزهد
وَحُلَلٌ كَثِيرَةٌ فِي مَقَامٍ أَبَدًّا فِي حَبْرَةٍ وَنَضْرَةٍ فِي دُورِ عَالِيَةٍ سَلِيمَةٍ بَهِيَّةٍ قَالُوا نَحْتُبْنُ
مے
الْمُشَمِّرُونَ لَهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ قُولُوا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ ذَكَرَ الْجِهَادَ وَحَضَّ عَلَيْهِ .
ضعيف
٤٣٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْفَعْقَاعِ
عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلُ زُمْرَةٍ
تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبُدْرِ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى ضَوْءٍ أَشَدٌّ كَوْكَب
دُرِّيٌّ فِي السَّمَاءِ إِضَاعَةً لَا بَيُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَمْتَخِطُونَ وَلَا يَتْفُلُونَ أَمْشَاطُهُمْ
الذّهَبُ وَرَشْحُهُمْ الْمِسْكُ وَمَجَامِرُهُمْ الْأَلُوَّةُ أَزْوَاجُهُمْ الْحُورُ الْعِينُ أَخْلَاقُهُمْ عَلَى
خُلُقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ عَلَى صُورَةٍ أَبِهِمْ آدَمَ سِتُّونَ ذِرَاعًا ...
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّتْنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ فُضَّيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ . صحيح
٤٣٣٤- حَدَّثْنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالُوا
حُدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ مُخَارِبِ بْنِ دِثَّارٍ عَنْ ابْنِ عُمَّرَ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَوْثَرُ نَهَرٌ فِي الْحَنَّةِ حَاقْتَاهُ مِنْ ذَهَبِ مَجْرَاهُ
عَلَى الْيَاقُوتِ وَالدُّرِّ تُرْبَتُهُ أَطْيَبُ مِنْ الْمِسْكِ وَمَاؤُهُ أَحْلَى مِنْ الْعَسَلِ وَأَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ
الثلج . سميع
٤٣٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ حَدَّثَّنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرِو
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴿ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَسْبِرُ
الرَّاكِبُ فِي ظِلّهَا مِائَةَ سَنَةٍ لَا يَقْطَعُهَا وَاقْرَّعُوا إِنْ شِئْتُمْ {وَظِلْ مَمْدُودٍ} صفيح
٤٣٣٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْخَمِيدِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي الْعِشْرِينَ
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةً حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٦٣١
٣٧- كتاب الزهد
الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا هُرَيْرَةً فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةً أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فِي سُوقٍ
الْجَنَّةِ قَالَ سَعِيدٌ أَوَ فِيهَا سُوقٌ قَالَ نَعَمْ أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ أَنَّ
أَهْلَ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا نَزَلُوا فِيهَا بِفَضْلٍ أَعْمَالِهِمْ فَيُؤْذَنُ لَهُمْ فِي مِقْدَارِ يَوْمِ الْحُمُعَةِ
مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا فَزُورُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلٌ وَيُبْرِزُ لَهُمْ عَرْنَهُ وَيَتَبَدَّى لَهُمْ فِي رَوْضَةٍ مِنْ
رِيَّاضِ الْجَّةِ فَتُوضَعُ لَهُمْ مَنَاِرُ مِنْ نُورٍ وَمَنَائِرُ مِنْ لُؤْلٍُ وَمَنَابِرُ مِنْ يَاقُوتٍ وَمَنَائِرُ مِنْ
زَبَّرْحَدٍ وَمَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ وَمَنَاِرُ مِنْ فِضَّةٍ وَيَجْلِسُ أَدْنَاهُمْ وَمَا فِيهِمْ دَنِيٌّ عَلَى كُتْبَانِ
الْمِسْكِ وَالْكَافُورِ مَا يُرَوْنَ أَنْ أَصْحَابَ الْكَرَاسِيِّ بِأَفْضَلَ مِنْهُمْ مَجْلِسًا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةً
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ تَرَى رَبَّنَا قَالَ نَعَمْ هَلْ تَتَمَارَوْنَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ لَيْلَةَ
الْبُدْرِ قُلْنَا لَا قَالَ كَذَلِكَ لَا تَتَمَارَوْنَ فِي رُؤْيَةٍ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلْ وَلَا يَبْقَى فِي ذَلِكَ
الْمَجْلِسِ أَحَدٌ إِلَّا حَاضَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُحَاضَرَةً حَتَّى إِنّهُ يَقُولُ لِلرَّحُلِ مِنْكُمْ أَلَا
تَذْكُرُ يَا قُلَانُ يَوْمَ عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا يُذَكِّرُهُ بَعْضَ غَدَرَاتِهِ فِي الدُّنْيَا فَيَقُولُ يَا رَبٌ
أَفَلَمْ تَغْفِرْ لِي فَيَقُولُ بَلَى فَبِسَعَةٍ مَعْفِرَتِي بَلَغْتَ مَنْزِلَتَكَ هَذِهِ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ غَشِيَتْهُمْ
سَحَابَةٌ مِنْ فَوْقِهِمْ فَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِمْ طِيبًا لَمْ يَجِدُوا مِثْلَ رِيحِهِ شَيْئًا قَطُ ثُمَّ يَقُولُ قُومُوا
إِلَى مَا أَعْدَدْتُ لَكُمْ مِنْ الْكَرَامَةِ فَخُذُوا مَا اشْتَهَيْتُمْ قَالَ فَأْتِي سُوقًّا قَدْ حُفْتْ بِهِ
الْمَلَائِكَةُ فِيهِ مَا لَمْ تَنْظُرْ الْعُيُونُ إِلَى مِثْلِهِ وَلَمْ تَسْمَعْ الْآذَانُ وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى الْقُلُوبِ
قَالَ فَيُحْمَلُ لَنَا مَا اشْتَهَيْنَا لَيْسَ يُبَاعُ فِيهِ شَيْءٌ وَلَا يُشْتَرَى وَفِي ذَلِكَ السُّوقِ يَلْقَى
أَهْلُ الْحَنَّةِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَيُقْبِلُ الرَّجُلُ ذُو الْمَنْزِلَةِ الْمُرْتَفِعَةِ فَلْغَى مَنْ هُوَ دُونَهُ وَمَا
فِيهِمْ دَنِيٌَّ فَيْرُوعُهُ مَا يَرَى عَلَيْهِ مِنْ اللََّاسِ فَمَا يَنْقَضِي آخِرُ حَدِيثِهِ حَتَّى يَتَمَثَّلَ لَهُ
عَلَيْهِ أَحْسَنُ مِنْهُ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَحْزَنَ فِيهَا قَالَ ثُمَّ نَنْصَرِفُ إِلَى مَنَازِلِنَا
فَتَلْقَانَا أَزْوَاجُنَا فَيَقُلْنَ مَرْحَبًا وَأَهْلًا لَقَدْ جِئْتَ وَإِنَّ بِكَ مِنْ الْحَمَالِ وَالطِّيبِ أَفْضَلَ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٦٣٢
٣٧ - كتاب الزهد
مِمَّا فَارَقْتَنَا عَلَيْهِ فَتَقُولُ إِنَّا حَالَسْنَا الْيَوْمَ رَبَّنَا الْجَبَّارَ عَزَّ وَجَلْ وَيَحِقْنَا أَنْ تَنْقَلِبَ بِمِثْل
مَا انْقَلَبْنَا .
ضعيف
٤٣٣٧ - حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْرَقُ أَبُو مَرْوَانَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ
أَبِي مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْ أَحَدٍ يُدْخِلُهُ اللَّهُ الْحَنَّةَ إِلَّا زَوْجَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلْ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً
◌ِنْتَيْنِ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ وَسَبْعِينَ مِنْ مِرَاثِهِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ مَا مِنْهُنَّ وَاحِدَةٌ إِلَّا وَلَهَا قُبُلٌ
شَهِيٌّ وَلَهُ ذَكَرٌ لَا يَنْثَنِي .
قَالَ هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ مِنْ مِيَاثِهِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَعْنِي رِجَالًا دَخَلُوا النَّارَ فَوَرِثَ أَهْلُ الْجَنَّةِ
نسَاءَهُمْ كَمَا وُرِثَتْ امْرَأَهُ فِرْعَوْنَ ، ضعيف جداً
٤٣٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارِ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثْنَا أَبِي عَنْ عَامِرِ الْأَحْوَلِ
عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلْمَ الْمُؤْمِنُ إِذَا اشْتَهَى الْوَلَدَ فِي الْجَنَّةِ كَانَ حَمْلُهُ وَوَضْعُهُ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا
صدير
يَشْتَهِي .
٤٣٣٩ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْئَةً حَدَّثَنَا حَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبِيدَةَ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي لَأَعْلَمُ آَخِرَ
أَهْلِ الثَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا وَآَخِرَ أَهْلِ الْحَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ حَبْوًّا
فَيُقَالُ لَهُ اذْهَبْ فَادْخُلْ الْجَنَّةَ فَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَّى فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ
وَجَدْتُهَا مَلْأَى فَيَقُولُ اللَّهُ أَذْهَبْ فَادْخُلْ الْجَنَّةَ فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى فَيَرْجِعُ
فَيَقُولُ يَا رَبٌّ وَجَدْتُهَا مَلْأَى فَيَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ إِذْهَبْ فَادْخُلْ الْجَنَّةَ فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ
إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ يَا رَبّ إِنَّهَا مَلْأَى فَيَقُولُ اللّهُ اذْهَبْ فَادْخُلْ الْحَنَّةَ فَإِنّ
لَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهَا أَوْ إِنْ لَكَ مِثْلَ عَشَرَةِ أَمْثَالِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ أَتَسْخَرُ بِي أَوْ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٦٣٣
٣٧ - كتاب الزهد
أَتَضْحَكُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ قَالَ فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحِكَ
حَتَّى بَدَتْ نَوَاحِذُهُ فَكَانَ يُقَالُ هَذَا أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا. صحيح
٠ ٤٣٤ - حَدَّثْنَا هَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي
مَرْيَمَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ مَنْ سَأَلَ الْجَنَّةَ
ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَتْ الْجَنَّةُ اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ وَمَنْ اسْتَحَارَ مِنْ النَّارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَتْ
ے
النَّارُ اللَّهُمَّ أَجِرُهُ مِنْ النَّارِ . صحيح
٤٣٤١ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانِ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ
الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا
مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا لَهُ مَنْزِلَانٍ مَنْزِلٌ فِي الْجَنَّةِ وَمَنْزِلٌ فِي النَّارِ فَإِذَا مَاتَ فَدَخَلَ الثَّارَ
وَرِثَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنْزِلَهُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى {أُولَئِكَ هُمْ الْوَارِثُونَ }. صحيح
الشرح : في أحاديث هذا الباب بيان صفة الجنة ، وما أعد الله فيها لعباده
الصالحين من النعيم المقيم ، ففيها من ألوان المتعة والسرور ، ما يفوق التصور ،
ويتعدى التخيل ، ففيها ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر
، فالأنهار تجري من تحتها ، والثمار فيها حلوة دانية ، دائمة ، وفي التنزيل الحكيم
{ مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسن، وأنهار من لبن لم يتغير
طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين ، وأنهار من عسل مُصَفّى ، ولهم فيها من كل
الثمرات ومغفرة من ربهم }، وأحد هذه الأنهار الكوثر ، ماؤه أحلى من العسل ،
وأبيض من اللبن ، فلا عجب أن يكون موضع سوط المؤمن في الجنة خير من الدنيا
وما فيها ، ولا عجب أن يكون لأدنى أهل الجنة منزلة ، أضعاف الدنيا وما فيها .
والجنة درجات ، كل درجة منها ما بين السماء والأرض ، وعدد هذه
الدرجات مائة ، أعلاها الفردوس ، وفوق الفردوس ، العرش ، وقد حثنا النبي

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة :
٦٣٤
٣٧- كتاب الزهد
أن نسأل الله تبارك اسمه أعلى منازل الجنة وهي الفردوس، يعلمنا ◌ّ علو الهمم،
ويأخذ بأيدينا إلى أرفع المراتب ، وفي حديث أنس في الباب "من سأل الجنة ثلاث
مرات قالت الجنة اللهم أدخله الجنة " .
وفي الأحاديث أن أول فوج يدخل الجنة ، يكسوهم الله البهاء والجمال حتى
ليكونوا على هيئة البدر ، ثم الذين يلونهم على ضوء أشد الكواكب نوراً .
وفيها أن أهل الجنة في بهاء وحسن وجمال لا ينقطع ، فليسوا من شأن أهل
الدنيا في شيء ، ولا حاجة لهم إلى حاجة بني آدم الضرورية في الدنيا ، ومن عظيم
تنعمهم أن أمشاطهم من الذهب ، وعرقهم المسك ، وزوجاتهم من الحور العين ،
وخلقهم على صورة أبيهم آدم ، ستون ذراعاً .
ومن نعيم الجنة ، حصول كل ما يتمناه المؤمن فيها حتى إنه لو اشتهى الولد
حملت إحدى زوجاته ووضعت له الولد في ساعة كما يشتهي ، قال الله تبارك
وتعالى {لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد} .
قال النووي في شرح مسلم (١٩١/٩): قوله ﴿ّ: (إن أهل الجنة
يأكلون فيها ويشربون ) مذهب أهل السنة وعامة المسلمين أن أهل الجنة يأكلون
فيها ويشربون , يتنعمون بذلك وبغيره , من ملاذ وأنواع نعيمها تنعما دائما لا آخر
له , ولا انقطاع أبدا, وإن تنعمهم بذلك على هيئة تنعم أهل الدنيا إلا ما بينهما من
التفاضل في اللذة والنفاسة , التي لا يشارك نعيم الدنيا إلا في التسمية, وأصل الهيئة,
وإلا في أنهم لا يبولون ولا يتغوطون ولا يتمخطون ولا يبصقون, وقد دلت دلائل
القرآن والسنة في هذه الأحاديث التي ذكرها مسلم وغيره , أن نعيم الجنة دائم لا
انقطاع له أبدا. اهـ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٦٣٥
٣٧- كتاب الزهد
وقال الحافظ في الفتح (٥١٦/٨): قوله: (يقول الله تعالى: أعددت
لعبادي ) ووقع في حديث آخر " أن سبب هذا الحديث أن موسى عليه السلام سأل
ربه من أعظم أهل الجنة منزلة ؟ فقال : غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها , فلا
عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر " أخرجه مسلم والترمذي من
طريق الشعبي سمعت المغيرة بن شعبة على المنبر يرفعه إلى النبي ﴿ " أن موسى سأل
ربه " فذكر الحديث بطوله وفيه هذا , وفي آخره : قال: ومصداق ذلك في كتاب
الله ( فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين ) . قوله : ( ولا خطر على قلب
بشر ) زاد ابن مسعود في حديثه " ولا يعلمه ملك مقرب ولا نبي مرسل " أخرجه
ابن أبي حاتم , وهو يدفع قول من قال: إنما قيل: البشر لأنه يخطر بقلوب الملائكة .
والأولى حمل النفي فيه على عمومه فإنه أعظم في النفس. اهـ
وقوله {وَ ﴿ في حديث أبي هريرة " إن في الجنة شجرة" قال الحافظ ابن حجر
في الفتح (٣٢٦/٦): والشجرة المذكورة قال ابن الجوزي : يقال إنها طوبى ( قلت )
وشاهد ذلك في حديث عتبة بن عبد السلمي عند أحمد والطبراني وابن حبان , فهذا
هو المعتمد خلافا لمن قال إنما نكرت للتنبيه على اختلاف جنسها بحسب شهوات
أهل الجنة . قوله : ( يسير الراكب ) أي راكب فرض , ومنهم من حمله على الوسط
المعتدل , وقوله : " في ظلها " أي في نعيمها وراحتها ومنه قولهم عيش ظليل , وقيل
: معنى ظلها ناحيتها وأشار بذلك إلى امتدادها ومنه قولهم أنا في ظلله أي نلحيتك ,
قال القرطبي : والمحوج إلى هذا التأويل أن الظل في عرف أهل الدنيا ما يقي من حر
الشمس وأذاها وليس في الجنة شمس ولا أذى , وروى ابن أبي حاتم وابن أبي الدنيا
في صفة الجنة عن ابن عباس قال : الظل الممدود شجرة في الجنة على ساق قدر ما
يسير الراكب المجد في ظلها مائة عام من كل نواحيها فيخرج أهل الجنة يتحدثون في

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٦٣٦
٣٧- كتاب الزهد
ظلها فيشتهي بعضهم اللهو فيرسل الله ريحا فيحرك تلك الشجرة بكل لهو كان في
الدنيا. اهـ
وفي قوله ﴿ في حديث أبي هريرة " ما منكم من أحد إلا له منزلان" قال
البيهقي رحمه الله في شعب الإيمان (٣٤٢/١) : ويشبه أن يكون هذا الحديث تفسيرا
لحديث الفداء ، والكافر إذا أورث على المؤمن مقعده من الجنة والمؤمن إذا أورث
على الكافر مقعده من النار يصير في التقدير كأنه فدى المؤمن بالكافر. اهـ
تم بعون الله تعالى وتوفيقه شرح سنن ابن ماجة ، فالحمد لله
حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه . وكان الفراغ من شرحها قبل الظهر من
يوم الخميس الثاني عشر من شهر جمادى الثانية ١٤٢٠هـ الموافق
٢٣ من شهر سبتمبر ١٩٩٩م. سبحان ربك رب العزة عما يصفون
وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٦٣٧
فهرس المجلد الخامس
فهرس الموضوعات للمجلد الخامس
٣٢ - كتاب اللباس
١
١ باب: لباس رسول الله محمد (٣٥٥٠-٣٥٥٦) حديث .
١
٢ باب: ما يقول الرجل إذا لبس ثوبا جديدا (٣٥٥٧-٣٥٥٨).
٥
٣ باب: ما ينهى عنه من اللباس (٣٥٥٩-٣٥٦١) حديث .
٦
٤ باب : لبس الصوف (٣٥٦٢ - ٣٥٦٥) حديث .
٧
٥ باب : البياض من الثياب (٣٥٦٦ -٣٥٦٨) حديث .
١٠
٦ باب : من جر ثوبه من الخيلاء (٣٥٦٩- ٣٥٧١) حديث .
١٢
١٣
٧ باب : موضع الإزار أين هو ؟(٣٥٧٢-٣٥٧٤) حديث .
١٥
أبواب القميص
٨ باب: لبس القميص (٣٥٧٥) حديث .
١٥
٩ باب : طول القميص كم هو ؟(٣٥٧٦) حديث .
١٥
١٠ باب: كمّ القميص كم يكون ؟ (٣٥٧٧) حديث .
١٥
١١ باب: حل الأزرار (٣٥٧٨) حديث .
١٧
١٢ باب : لبس السراويل (٣٥٧٩) حديث .
١٧
١٣ باب: ذيل المرأة كم يكون (٣٥٨٠- ٣٥٨٣) حديث.
١٨
أبواب العمامة
٢٠
١٤ باب : العمامة السوداء (٣٥٨٤-٣٥٨٦) حديث .
٢٠
١٥ باب: إرخاء العمامة بين الكتفين (٣٥٧٨) حديث .
٢١
١٦ باب: كراهية لبس الحرير (٣٥٨٨-٣٥٩١) حديث.
٢٢

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٦٣٨
فهرس المجلد الخامس
١٧ باب : من رخص له في لبس الحرير (٣٥٩٢) حديث.
١٨ باب: الرخصة في العلم في الثوب (٣٥٩٣- ٣٥٩٤) حديث .
١٩ باب: لبس الحرير والذهب للنساء (٣٥٩٥-٣٥٩٨) حديث .
٢٣
٢٨
٢٠ باب: لبس الأحمر للرجال (٣٥٩٩ - ٣٦٠٠) حديث.
٢١ باب: كراهية المعصفر للرجال (٣٦٠١- ٣٦٠٣) حديث.
٢٢ باب: الصفرة للرجال (٣٦٠٤) حديث.
٢٣ باب: البس ما شئت ما أخطأك سرف أو مخيلة (٣٦٠٥).
٢٤ باب : من لبس شهرة من الثياب (٣٦٠٦ - ٣٦٠٨) حديث .
٢٥ باب: لبس جلود الميثة إذا دبغت (٣٦٠٩ -٣٦١٢) حديث.
٢٦ باب: من قال لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب (٣٢١٣).
٢٨
٢,٩
٣٢
٣٣
٣٥
٣٥
٣٩
أبواب النعال
٢٧ باب : صفة النعال (٣٦١٤-٣٦١٥) حديث .
٢٨ باب : ليس النعال وخلعها (٣٦١٦) حديث .
٣,٩
٣٫٩
٢٩ باب : المشي في النعل الواحد (٣٦١٧) حديث.
٣٩٠
٣٠ باب : الانتعال قائما (٣٦١٨ - ٣٦١٩) حديث.
٣٩
غ
٣١ باب : الخفاف السود (٣٦٢٠) حديث .
أبواب الخضاب
٤
٣٢ باب: الخضاب الحناء (٣٦٢١-٣٢٢٣) حديث .
٤١
٣٣ باب : الخضاب بالسواد (٣٦٢٤ -٣٦٢٥) حديث .
٤٢
٣٤ باب الخضاب بالصفرة (٣٦٢٦-٣٦٢٧) حديث .
٤٢
٣٥ باب : من ترك الخضاب (٣٦٢٨ - ٣٦٣٠) حديث .
..
٤٣
٤٦
٣٦ باب: اتخاذ الجمة والذوائب (٣٦٣١ -٣٦٣٥) حديث .
٢٣
٢٣

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٦٣٩
فهرس المجلد الخامس
٣٧ باب : كراهية كثرة الشعر (٣٦٣٦) حديث .
٤٧
٣٨ باب : النهي عن القرع (٣٦٣٧ -٣٦٣٨) حديث .
٤٧
٤٧
أبواب الخاتم
٣٩ باب: نقش الخاتم (٣٦٣٩ -٣٦٤١) حديث .
٥٠
٤٠ باب : النهي عن خاتم الذهب (٣٦٤٢ -٣٦٤٤) حديث .
٥١
٤١ باب : من جعل فص خاتمه مما يلي كفه (٣٦٤٥ - ٣٦٤٦)
٥١
٤٢ باب: التختم باليمين (٣٦٤٧) حديث .
٥٢
٤٣ باب : التختم في الإبهام (٣٦٤٨) حديث .
٥٢
أبواب الصور
٥٢
٤٤ باب : الصور في البيت (٣٦٤٩- ٣٦٥٢) حديث .
٥٥
٤٥ باب : الصور فيما يوطأ (٣٦٥٣) حديث.
٥٥
٤٦ باب : المياثر الحمر (٣٦٥٤) حديث .
٥٨
٤٧ باب : ركوب النمور (٣٦٥٥ -٣٦٥٦) حديث .
٥٩
٣٣ كتاب الأدب
٦٢
١ باب : بر الوالدين (٣٦٥٧ - ٣٦٦٣) حديث .
٦٢
٢ باب : صلُ من كان أبوك يصل (٣٦٦٤) حديث .
٦٣
٣ باب : بر الوالدين والإحسان إلى البنات (٣٦٦٥ -٣٦٧١) حديث .
٦٧
أبواب حق الجار والضيف واليتيم
٦٩
٤ باب : حق الجوار (٣٦٧٢ -٣٦٧٤) حديث .
٦٩
٥ باب : حق الضيف (٣٦٧٥-٣٦٧٧) حديث .
٧٠
٦ باب : حق اليتيم (٣٦٧٨ - ٣٦٨٠) حديث.
٧٠

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٦٤٠
فهرس المجلد الخامس
٧ باب: إماطة الأذى عن الطريق (٣٦٨١-٣٦٨٣) حديث ..
٧٦
٨ باب : فضل صدقة الماء (٣٦٨٤ -٣٦٨٦) حديث .
٧٩
٩ باب : الرفق (٣٦٨٧ -٣٦٨٩) حديث .
٨٢
١٠ باب : الإحسان إلى المماليك (٣٦٩٠ -٣٦٩١) حديث .
٨٤
٨٥
أبواب السلام
١١ باب : إفشاء السلام (٣٧٩٢ - ٣٦٩٤) حديث .
٨٥
١٢ باب : رد السلام (٣٦٩٥ - ٣٦٩٦) حديث .
٨٦
١٣ باب : رد السلام على أهل الذمة (٣٦٩٧ - ٣٦٩٩) حديث .
١٤ باب : السلام إلى الصبيان والنساء (٣٧٠٠-٣٧٠١) حديث .
١٥ باب: المصافحة (٣٧٠٢-٣٧٠٣) حديث .
١٦ باب: الرجل يقبل يد الرجل (٣٧٠٤-٣٧٠٥) حديث .
٨٦
٨٧
٩٣
٩٥
٩٧
٩٨
١٧ باب : الاستئذان (٣٧٠٦ -٣٧٠٩) حديث.
١٨ باب : الرجل يقال له كيف أصبحت (٣٧١٠-٣٧١١) حديث
١٩ باب: إذا أتاكم كريم قوما فأكرموه (٣٧١٢) حديث.
٩٨
٢٠ باب : تشميت العاطس (٣٧١٣ -٣٧١٥) حديث .
٩٩
١٠٢
٢١ باب: إكرام الرجل جليسه (٣٧١٦) حديث.
٢٢ باب: من قام عن مجلس فرجع فهو أحق به (٣٦١٧) حديث .
١٠٣
١:٠٣
٢٣ باب: المعاذير (٣٧١٨) حديث .
٢٤ باب : المزاح (٣٧١٩ - ٣٧٢٠) حديث .
١:٠,٥
١٠٨
٢٥ باب: نتف الشيب ٣٧٢١) حديث .
٢٦ باب: الجلوس بين الظل والشمس (٣٧٢٢) حديث .
٢٧ باب: النهي عن الاضطجاع على الوجه (٣٧٣٢-٣٧٢٥).
١٠٩