النص المفهرس

صفحات 541-560

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٤١
٣١ - كتاب الطب
استطلق بطنه فقال اسقه عسلا فذهب فسقاه عسلا ثم جاء فقال يا رسول الله سقيته
عسلا فما زاده إلا استطلاقا قال اذهب فاسقه عسلا فذهب فسقاه عسلا ثم جاء
فقال يا رسول الله ما زاده إلا استطلاقا فقال رسول الله ﴿ صدق الله وكذب بطن
أخيك اذهب فاسقه عسلا فذهب فسقاه عسلا فبرئ قال بعض العلماء بالطب : كان
هذا الرجل عنده فضلات فلما سقاه عسلا وهو حار تحللت فأسرعت في الاندفاع
فزاده إسهالا فاعتقد الأعرابي أن هذا يضره وهو مصلحة لأخيه ثم سقاه فازداد
التحليل والدفع ثم سقاه فكذلك فلما اندفعت الفضلات الفاسدة المضرة بالبدن
استمسك بطنه وصلح مزاجه واندفعت الأسقام والآلام ببركة إشارته ، عليه من ربه
أفضل الصلاة والسلام ، وفي الصحيحين من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن
عائشة رضي الله عنها أن رسول الله وَ ◌ّ كان يعجبه الحلواء والعسل هذا لفظ
البخاري وفي صحيح البخاري من حديث سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عن ابن
عباس قال قال رسول الله {34 "الشفاء في ثلاثة؛ في شرطة محجم، أو شربة عسل،
أو كيّة نار ، وأنهى أمني عن الكي" وقال البخاري حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل عن
عاصم بن عمر بن قتادة سمعت جابر بن عبد الله قال سمعت رسول الله مج لّ يقول
"إن كان في شيء من أدويتكم أو يكون في شيء من أدويتكم خير ففي شرطة محجم
أو شربة عسل أو لدغة بنار توافق الداء وما أحب أن اكتوي" وقال الإمام أبو عبد
الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني في سنته حدثنا علي بن سلمة هو اللبقي حدثنا
زيد بن الحباب حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله هو ابن
مسعود قال قال رسول الله (8: "عليكم بالشفاءين العسل والقرآن" وهذا إسناد
جيد تفرد بإخراجه ابن ماجة مرفوعا .

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٤٢
٣١ - كتاب الطب
قال القاضي أبو بكر بن العربي: من قال إنه القرآن، بعيد ؛ ما أراه يصح
عنهم، ولو صح نقلاً لم يصح عقلاً فإن مساق الكلام كله للعسل ليس للقرآن فيه
ذكر.اهـ
(٨) بَابِ الْكَمْأَةِ وَالْعَجْوَةِ
٣٤٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنٍ ثُمَيْرِ حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ
عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَحَابِرٍ قَالَا قَالَ رَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ الْكَمْأَةُ مِنْ الْمَنِّ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ وَالْعَجْوَةُ مِنْ الْجَنَّةِ وَهِي
شِفَاءٌ مِنْ الْجَنَّةِ .
حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقِّيَّان قَالَا حَدَّثْنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةِ بْنِ
هِشَامٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ عَنْ أَبِ نَصْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ
صحيح بلفظ ": وهي شفاء من السم "
النَِّيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ .
٣٤٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصََّّاحِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرِ
سَمِعَ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ يَقُولُ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثُفَيْلِ يُحَدِّثُ عَنْ
الشَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ أَنَّ الْكَمْأَةَ مِنْ الْمَنِّ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيل
وَمَاؤُهَا شِفَاءُ الْعَيْنِ .
صحیع
٣٤٥٥ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا مَطَرِّ الْوَرَاقُ عَنْ شَهْر
بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كُنَّا نَتَحَدَّثُ عِنْدَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ
فَذَكَرْنَا الْكَمْأَةَ فَقَالُوا هُوَ حُدَرِيُ الْأَرْضِ فَنُمِيَ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللّهِلَّ فَقَالَ
الْكَمْأَةُ مِنْ الْمَنِّ وَالْعَجْوَةُ مِنْ الْحَنَّةِ وَهِيَ شِفَاءٌ مِنْ السَّمِّ .
صبيع
٣٤٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٌّ حَدَّثَنَ الْمُشْمَعِلَ بْنُ
◌ِيَاسٍ الْمُزِّنِيُّ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ عَمْرٍوَ الْمُزَِّيَّ قَالَ سَمِعْتُ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٤٣
٣١ - كتاب الطب
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ الْعَجْوَةُ وَالصَّخْرَةُ مِنْ الْحَنَّةِ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ
حَفِظْتُ الصَّخْرَةَ مِنْ فِيهِ .
ضعيف
الشرح : في الأحاديث أن الكمأة من المنّ الذي أنزله الله تعالى على بني
إسرائيل وامتنّ عليهم به ، فهو من نعم الله تعالى على عباده ، يأخذونه من الأرض
من غير كلفة ولا مشقة ، ويشبه في مظهره البطاطس أو القلقاس ، ويوجد في
الأرض في فصل الربيع من غير أن يزرع، ويكثر بأرض العرب ، والمراد بالعجوة نوع
من تمر المدينة .
يقول ابن القيم في الزاد (٣٤١/٤): إن هذا في عجوة المدينة ، وهي أحد
أصناف التمر في المدينة ، ومن أنفع تمر الحجاز على الإطلاق، وهو صنف كريم ،
ملذذ ، متين للجسم والقوة ، من ألين التمر وأطيبه وألذه "
ثم نقل عن الغافقي قوله : ماء الكمأة أصلح الأدوية للعين إذا عجن به الإِثمد
واكتحل به ، ويقوِّي أجفانها ، ويزيد الروح الباصرة قوة وحدّة ، ويدفع عنها نزول
النوازل . "اهـ
وقال أبو بكر بن العربي في عارضة الأحوذي (٣٩٩/٤): اختلف الناس في
شفاء مائها للعين ،فمذهب أبي هريرة أنه يكتحل به بصفته ، كما قاله الترمذي عنه
، ومنهم من قال ، إنه يعجن به كحل ، والصحيح أنه ينفع بصورته في حال
وبإضافته في أخرى ، وقد حرِّب ذلك فوجد صحيحاً ، الثالثة قوله "العجوة شفاء من
السم " يحتمل أن يكون بما وضع الله فيها من البركة . اهـ
وقال النووي في شرح مسلم (٢٥٣/٧): اختلف في معنى قوله ود
مك الله
( الكمأة من المنّ ) فقال أبو عبيد وكثيرون : شبّهها بالمن الذي كان ينزل على بني
إسرائيل ؛ لأنه كان يحصل لهم بلا كلفة ولا علاج , والكمأة تحصل بلا كلفة ولا

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٤٤
٣١ - كتاب الطب
علاج ولا زرع بزر ولا سقي ولا غيره . وقيل: هي من المن الذي أنزل الله تعالى
على بني إسرائيل حقيقة عملا بظاهر اللفظ. وقوله {7: (وماؤها شفاء للعين)
قيل هو نفس الماء مجردا , وقيل : معناه أن يخلط ماؤها بدواء , ويعالج به العين.
وقيل : إن كان لبرودة ما في العين من حرارة فماؤها مجردا شفاء , وإن كان لغير
ذلك فمركب مع غيره , والصحيح بل الصواب أن ماءها مجردا شفاء للعين مطلقاً .
فيعصر ماؤها , ويجعل في العين منه , وقد رأيت أنا وغيري في زمننا من كان عمي
وذهب بصره حقيقة , فكحل عينه بماء الكمأة مجردا , فشفي وعاد إليه بصره , وهو
الشيخ العدل الأيمن الكمال بن عبد الله الدمشقي , صاحب صلاح ورواية للحديث,
وكان استعماله لماء الكمأة اعتقادا في الحديث وتبركا به والله أعلم. اهـ
ونقل الحافظ ابن حجر في الفتح (١٦٤/١٠): قول الخطابي: إنما اختصت
الكمأة بهذه الفضيلة لأنها من الحلال المحض الذي ليس في اكتسابه شبهة , ويستنبط
منه أن استعمال الحلال المحض يجلو البصر , والعكس بالعكس. اهـ
(٩) بَابِ السَّنَا وَالسَُّّوت
٣٤٥٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ سَرْحٍ الْفِرِيَابِيُّ حَدَّتْنَا عَمْرُو بْنُ بَكْرِ
السَّكْسَكِيُّ حَدَّتْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةً قَالَ سَمِعْتُ أَيَا أَبِيِّ بْنَ أُمِّ حَرَامٍ وَكَانَ قَدْ
صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفِئْتَيْنِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِالسََّى وَالسَّوتِ فَإِنْ فِيهِمَا شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ قِيلَ
يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا السَّامُ قَالَ الْمَوْتُ" .
صبيع
قَالَ عَمْرٌو : قَالَ ابْنُ أَبِي عَبْلَةَ: السَّنُّوتُ الشِّبتُّ وقَالَ آخَرُونَ بَلْ هُوَ الْعَسَلُ الَّذِي:
يَكُونُ فِي زِقَاقِ السَّمْنِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
وَهُمْ يَمْنَعُونَ جَارَهُمْ أَنْ يُقَرَّدًا
هُمْ السَّمْنُ بِالسَّنُوتِ لَا أَلْسَ فِيهِمْ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٤٥
٣١ - كتاب الطب
الغريب : لا ألس : الألس الخيانة
أن يقرّدا : القريد الخداع
الشرح: السنا من الأعشاب الطبية وأما السنوت فقد اختلف أهل العلم في
ماهيته فقيل : هو العسل ، وقيل السمن : وقيل : حبّ يشبه الكمون ، وقيل : بل
هو العسل الذي يكون في زقاق السمن، ورجحه العلامة ابن القيم في الزاد (٧٦/٤)
وقال : يخلط السناء مدقوقاً بالعسل المخالط للسمن ثم يلعق ، فيكون أصلح من
استعماله مفرداً لما في العسل والسمن من إصلاح السنا وإعانته له على الإسهال. اهـ
(١٠) بَابِ الصَّلَاةُ شِفَاءٌ
٣٤٥٨ - حَدَّثْنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ مِسْكِينِ حَدَّثَنَا ذَوْادُ بْنُ عُلْبَةَ عَنْ
لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ هَخَّرَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَجَّرْتُ
فَصَلْتُ ثُمَّ جَلَسْتُ فَالْتَفَتَ إِلَىَّ النَِّيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ اشِكَمَتْ دَرْدْ قُلْتُ
نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ قُمْ فَصَلّ فَإِنَّ فِي الصَّلَاةِ شِفَاءٌ .
ضعيف
حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرِ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ حَدَّثَنَا ذَوْادُ بْنُ
عُلْبَةَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَقَالَ فِيهِ اشِكَمَتْ دَرْدْ يَعْنِي تَشْتَكِي بَطْئُكَ بِالْفَارِسِيَّةِ قَالَ أَبُو
عَبْد اللَّهِ حَدَّثَ بِهِ رَجُلٌ لِأَهْلِهِ فَاسْتَعْدَوْا عَلَيْهِ .
الغريب :
هجّر : التهجير : التبكير إلى كل شيء
اشكمت درد : بالفارسية ، ومعناه : أتشتكي بطنك ؟
الشرح : الحديث ضعيف ، وليست الصلاة لعلاج أمراض البدن إلا من
وجه رجاء قبول الدعاء فيها أو بعدها بالشفاء والله أعلم

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٤٦
٣١ - كتاب الطب
(١١) بَابِ النَّهْيِ عَنْ الدَّوَاءِ الْخَبِيثِ
٣٤٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثْنَا وَكِيعٌ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَقُ عَنْ
مُحَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ عَنْ الدَّوَاءِ الْخَبِيثِ
يَعْنِي السُّمَّ .
٣٤٦٠ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحِ عُنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّمَ مَنْ شَرِبَ سُمَّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ
يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا .
الشرح: في الحديث الأول النهي عن التداوي بالسم ،وقد سمي بالخبيث،
والخبيث مجرم لا يجوز التداوي به ، وفي الحديث الثاني الترهيب من قتل النفس ، وأن
قاتل نفسه قد أتى كبيرة من الكبائر ، وقد عدّها الإمام الذهبي من الكبائر في كتابه.
الموسوم بذلك (ص ١٢١) .
وترجم البخاري في كتاب الطب من صحيحه "باب شرب السم والدواء به
وما يخاف منه والخبيث " وأورد فيه حديث أبي هريرة في الباب، وقال الحافظ في
الفتح (٢٤٧/١٠): قوله: "والخبيث" أي الدواء الخبيث , وكأنه يشير بالدواء
بالسم إلى ما ورد من النهي عن التداوي بالحرام
وقوله : " منه " أي من الموت به أو استمرار المرض , فیکون فاعل ذلك قد
أعان على نفسه , وأما مجرد شرب السم فليس بحرام على الإطلاق لأنه يجوز
استعمال اليسير منه إذا ركب معه ما يدفع ضرره إذا كان فيه نفع , أشار إلى ذلك
· ابن بطال ، وقد أخرج ابن أبي شيبة وغيره أن خالد بن الوليد لما نزل الخبرة قيل له
احذر السم لا تسقيكه الأعاجم , فقال : ائتوني به فأتوه به , فأخذه بيده ثم قال.

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٤٧
٣١ - كتاب الطب
بسم الله , واقتحمه , فلم يضره . فكأن المصنف رمز إلى أن السلامة من ذلك
وقعت كرامة لخالد بن الوليد , فلا يتأسى به في ذلك لئلا يفضي إلى قتل المرء نفسه.
وقال النووي في شرح مسلم (٤٠٠/١): معنى ( يتحساه ) : يشربه في تمهل
ويتجرعه .
(١٢) بَاب دَوَاء الْمَشِيِّ
٣٤٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثْنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ حَعْفَرٍ عَنْ
زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مَوْلَى لِمَعْمَرِ التَّيْمِيِّ عَنْ مَعْمَرِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ
عُمَيْسٍ قَالَتْ قَالَ لِي رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاذَا كُنْتِ تَسْتَمْشِينَ قُلْتُ
بِالشِّبْرُمٍ قَالَ حَارٌّ حَارٌ ثُمَّ اسْتَمْشَيْتُ بِالسََّى فَقَالَ لَوْ كَانَ شَيْءٌ يَشْفِي مِنْ الْمَوْتِ
كَانَ السَّنَي وَالسَّنَي شِفَاءٌ مِنْ الْمَوْتِ .
ضعيف
الشرح : الحديث ضعيف ، وقد مر الكلام على السنا والسنوت قبل بابين .
(١٣) بَاب دَوَاءِ الْعُذْرَةِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْغَمْزِ
٣٤٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّحِ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ
عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أُمِّ قَيْسِ بِنْتِ مِحْصَنٍ قَالَتْ دَخَلْتُ بِابْنِ
لِي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ مِنْ الْعُذْرَةِ فَقَالَ عَلَامَ تَدْغَرْنَ
أَوْلَادَكُنَّ بِهَذَا الْعِلَاقِ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةً أَشْفِيَةٍ يُسْعَطُ بِهِ مِنْ
الْعُذْرَةِ وَيُلَدُّ بِهِ مِنْ ذَاتِ الْحَنْبِ .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ حَدَّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ أَنْبَأَنًا يُونُسُ عَنْ
ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أُمّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ
بَنَحْوِهِ قَالَ يُونُسُ أَعْلَقْتُ يَعْنِي غَمَرْتُ .
جـ
الغريب :

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٤٨
٣١ - كتاب الطب
قال البغوي في شرح السنة (١٥٥/١٢): الإعلاق: معالجة عذرة الصبي ورفعها
بالإصبع ، والدغر مثله، وهو غمز الحلق ، والعذرة: وجع يهيج في الحلق من الندم ،
فإذا عولج منه صاحبه، يقال: عذرته، فهو معذور ، وقوله أعلقت عنه ، أي رفعت
عنه العذرة بالإصبع" وقال: والعود الهندي : هو القسط البحري "
وذات الجنب: هي الدبيلة، وهي قرحة قبيحة تثقب البطن ."
السعوط : ما يجعل في الأنف من الدواء . " اهـ
الشرح : في الحديث أن النساء قديماً كنّ يعالجن صبيانمن من التهاب الحلق
-وهو الذي يسمى الآن التهاب اللوزتين - بفقعها بالإصبع، وهذه الطريقة من
العلاج فيها من الخطر وتعذيب الصبي ما جعل النبي بَطّ ينكر على الأمهات هذا
الفعل ، وينصحهن باستعمال العود الهندي ، ولعل في العود الهندي مادة تشبه المضاد
الحيوي الذي يعالج به الآن هذا النوع من الالتهاب والله أعلم .
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (١٠-١٤٨): وقد ذكر الأطباء من منلفع
القسط أنه يدر الطمث والبول ويقتل ديدان الأمعاء ويدفع السم وحمى الربع والورد
ويسخن المعدة ويحرك شهوة الجماع ويذهب الكلف طلاء، وأما العذرة فهي وجع
في الحلق يعتري الصبيان غالبا , وقيل هي قرحة تخرج بين الأذن والحلق أو في الخوم
الذي بين الأنف والحلق .
قال: والعذرة إنما تعرض في زمن الحر بالصبيان وأمزجتهم حارة ولا سيما
وقطر الحجاز حار , وأجيب بأن مادة العذرة دم يغلب عليه البلغم , وفي القسط
تخفيف للرطوبة . وقد يكون نفعه في هذا الدواء بالخاصية , وأيضا فالأدوية الحارة
قد تنفع في الأمراض الحارة. اهـ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٤٩
٣١ - كتاب الطب
وقال النووي في شرح مسلم (٤٥٨/٧) : : وعادة النساء في معالجة العذرة
أن تأخذ المرأة خرقة فتفتلها فتلا شديدا وتدخلها في أنف الصبي وتطعن ذلك الموضع
فينفجر منه دم أسود وربما أقرحته وذلك الطعن يسمى دغراً وغدرا فمعنى تدغرن
أولادكن أنها تغمز حلق الولد بأصبعها فترفع ذلك الموضع وتكبسه اهـ
(١٤)باب دواء عرق النسا
٣٤٦٣ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ وَرَاشِدُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّمْلِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ حَدَّثْنَا أَتَسُ بْنُ سِبِينَ أَنَّهُ سَمِعَ أَتَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ يَقُولُ شِغَاءُ عِرْقِ النَّسَا أَلْيَهُ شَاةِ أَعْرَابَّةٍ تُذَابُ ثُمَّ
تُحَرَّأَ ثَلَاثَةَ أَجْرَاءٍ ثُمَّ يُشْرَبُ عَلَى الرِّيقِ فِي كُلِّ يَوْمٍ حُزْءٌ .
صبيع
الشرح : عرّف ابن القيم عرق النَّسا بأنه وجع يبتديء من مفصل الورك،
وينزل من خلف على الفخذ ، وربما على الكعب ، وكلما طالت مدته ، زاد نزوله ،
وتهزل معه الرجل والفخذ ، وهذا الحديث فيه معنى لغوي ومعنى طبي ، فقال في
المعنى اللغوي: وسمي بذلك لأن ألمه يُنسي ما سواه.
إلى أن قال: وأما المعنى الطبي: فقد تقدم أن كلام رسول الله ◌َ ا*
نوعان : أحدهما : عام بحسب الأزمان والأماكن والأشخاص والأحوال .
والثاني: خاص بحسب هذه الأمور أو بعضها ، وهذا من هذا القسم ؛ فإن
هذا خطاب للعرب ، وأهل الحجاز ومن جاورهم ، ولا سيما أعراب البوادي ، فإن
هذا العلاج من أنفع العلاج لهم فإن هذا المرض يحدث من ييس ، وقد يحدث من
مادة غليظة لزجة ، فعلاجها بالإسهال ، والألية فيها الخاصيتان : الإنضاج والتليين ،
ففيها الإنضاج والإخراج ، وهذا المرض يحتاج علاجه إلى هذين الأمرين ، وفي تعيين
الشاة الأعرابية لقلة فضولها وصغر مقدارها ، ولطف جوهرها ، وخاصية مرعاها ،

۔
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٥٠
٣١ - كتاب الطب
لأنها ترعى أعشاب البر الحارة كالشيح والقيصوم ، ونحوهما ، وهذه النباتات إذا
تغذى بها الحيوان ، صار في لحمه من طبعها بعد أن يلطفها تغذية بها ويكسبها مزاجاً
ألطف منها ، ولا سيما الألية.
وعلق محققا زاد المعاد على كلام ابن القيم هذا يقول الدكتور عادل.
الأزهري: عرق النَّسا: هو مرض يصيب الرجال والنساء على السواء، وآلامه مفرطة.
، تبتديء غالباً في أسفل العمود الفقري ، ويمتد الألم إلى إحدى الأليتين ، ثم إلى
الجزء الخلفي من الفخذ ، وأحياناً حتى الكعب ، وينتج غالباً من انفصال غضروفي
بأسفل العمود الفقري أو التهاب روماتيزمي بالعصب الإنسي وعلاجه الأساسي
الراحة التامة على الظهر لمدة خمسة عشر يوماً على الأقل مع إعطاء مهدئات للأ لم
مثل "الأسبرين" .. والحجامات الجافة والكيّ أحياناً يساعدان على علاجه". أهـ
(١٥) بَابِ دَوَاءِ الْجِرَاحَةِ
٣٤٦٤ - حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا حَدَّثْنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِـي
حَازِمٍ عَنْ أَبِيْهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ جُرِحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ وَكُسِرَتْ رَّبَّاعِيَتُهُ وَهُشِمَتْ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ فَكَانَتْ فَاطِمَةُ تَعْسِلُ
الدَّمَ عَنْهُ وَعَلِيٌّ يَسْكِبُ عَلَيْهِ الْمَاءَ بِالْمِحَنِّ فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَزِيدُ الْدَّمَ إِلَّا.
كَثْرَةً أَخَذَتْ قِطْعَةَ حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهَا حَتَّى إِذَا صَارَ رَمَادًا أَلْزَمَتْهُ الْخُرْحَ فَاسْتَمْسَكَ
الدَّمُ .
صحيح
٣٤٦٥ - حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّتْنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ بْنِ
عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِي عَنْ أَبِهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ إِنِّي لَأَعْرِفُ يَوْمَ أُحُدٍ مَّنْ
جَرَحَ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ّ وَمَنْ كَانَ يُرْقِئُ الْكَلْمَ مِنْ وَجْهِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلْمَ وَيَّدَاوِيِهِ وَمَنْ يَجْمِلُ الْمَاءَ فِي الْمِحَنِّ وَبِمَا دُورِيَ بِ الْكَلْمُ حَتّى رَقَأَ قَللَ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٥١
٣١ - كتاب الطب
أَمَّا مَنْ كَانَ يَحْمِلُ الْمَاءَ فِي الْمِحَنِّ فَعَلِيٌّ وَأَمَّا مَنْ كَانَ يُدَاوِي الْكَلْمَ فَفَاطِمَةُ
أَحْرَقَتْ لَهُ حِينَ لَمْ يَرْقَأْ قِطْعَةَ حَصِيرٍ خَلَقٍ فَوَضَعَتْ رَمَادَهُ عَلَيْهِ فَرَقَأَ الْكَلَّمُ . صحيح
الشرح: في الحديثين أن رسول الله و ◌َلّ بشرٌ يجرى عليه من البلاء والأذى
في سبيل الله مثل ما يجري على غير الأنبياء من عباد الله الصالحين ، وفيه أن الحصير
الذي أحرقته فاطمة عليها السلام ووضعت رماده على جرح رسول الله صلّ فرقاً
الدم كان معجزة لرسول الله و383 وكرامة لفاطمة عليها السلام ، إلا أن يكون ذاك
النوع من الحصير الذي أحرقته من طبيعته - حسب قواعد الطب المقررة - أنه
يوقف نزيف الدم ، ولم يبين الحديث مادة ذاك الحصير ، ولقد ذكر لي أحد كبار
الأطباء أن إيقاف الرماد المحروق للتَّزيف أمر معروف في الطب ، وأضاف قائلاً :
وهو مع ذلك معقّم بسبب كونه محروقاً ، فلا يسبب تلوثاً ، بخلاف التراب غير
المحروق ، فإنه وإن ساعد على إيقاف النَّزيف إلا أنه يحتمل أن يسبب " التيتانوس "
أي تسمم الجرح ، فإن سلم هذا التوضيح من الاعتراضات العلمية ، فإن الحديث
يكون قد سجّل إعجازاً علمياً للطب النبوي يضاف إلى سجله الحافل في هذا الميدان
، والله أعلم.
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (١٧٤/١٠): قوله : ( باب حرق الحصير )
، كان أبو الحسن القابسي يقول : وددنا لو علمنا ذلك الحصير مما كان لنتخذه دواء
لقطع الدم , قال ابن بطال: قد زعم أهل الطب أن الحصير كلها إذا أحرقت تبطل
زيادة الدم , بل الرماد كله كذلك, لأن الرماد من شأنه القبض, ولهذا ترجم
الترمذي لهذا الحديث " التداوي بالرماد " وقال المهلب : فيه أن قطع الدم بالرماد
كان معلوما عندهم , لا سيما إن كان الحصير من ديس السعد فهي معلومة بالقبض
وطيب الرائحة , فالقبض يسد أفواه الجرح , وطيب الرائحة يذهب بزهم الدم,

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٥٢
٣١ - كتاب الطب
وأما غسل الدم أولا فينبغي أن يكون إذا كان الجرح غير غائر , أما لو كان غائرا
فلا يؤمن معه ضرر الماء إذا صب فيه . وقال الموفق عبد اللطيف : الرماد فيه تخفيف
وقلة لذع, والمجفف إذا كان فيه قوة لذع ربما هيج الدم وجلب الورم. اهـ
وقال في (٣٧٣/٧) قال ابن عائذ " أخبرنا الوليد بن مسلم حدثني عبد
الرحمن بن يزيد بن جابر أن الذي رمى رسول الله ﴿ " بأحد فجرحه في وجهه
قال : خذها مني وأنا ابن قمئة , فقال: أقمأك الله . قال فانصرف إلى أهله فخرج
إلى غنمه فوافاها على ذروة جبل , فدخل فيها فشد عليه تيسها فنطحه نطحة أرداه
من شاهق الجبل فتقطع " وفي الحديث جواز التداوي, وأن الأنبياء قد يصابون
ببعض العوارض الدنيوية من الجراحات والآلام والأسقام ليعظم لهم بذلك الأجر.
وتزداد درجاتهم رفعة, وليتأسى بهم أتباعهم في الصبر على المكاره , والعاقبة
للمتقين. اهـ
(١٦) بَابِ مَنْ تَطَّبَ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ طِبٌّ
٣٤٦٦ - حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ وَرَاشِدُ بْنُ سَعِيدِ الرَّمْلِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِم
حَدَّثْنَا ابْنُ حُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلْىَ
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَطَبَ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ طِبٌّ قَبْلَ ذَلِكَ فَهُوَ ضَامِنٌ .
: حسن
الشرح: في الحديث أن من عالج إنساناً من مرض ، أو جراحةٍ ، ولم يكن
هذا المعالج طبيباً ؛ درس الطب على أساتذته ، وفي معاهده المعروفة ، وأجيز للعمل
في مهنة الطب ، فتسبب بجهله في الإضرار بالمريض ؛ بموته أو باستفحال مرضه، فهو
ضامن لما جنى ، وتلزمه الدية في ماله ، لأنه غشّ المريض وغرّر به، ويستحق مع
ذلك العقوبة الرادعة له ولأمثاله من العابثين المتهاونين في تعريض حياة الناس للخطر

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٥٣
٣١ - كتاب الطب
، أما إذا كان طبيباً قد درس الطب على أهل الاختصاص ، وأجيز بممارسة الطب ،
وأخطأ في علاجه مخالفاً لما تقرر من علم الطب ، فجنايته على عاقلته .
وقال ابن رشد في بدية المجتهد (٣١٣/٢): وأجمعوا على أن الطبيب إذا
أخطأ لزمته الدية ، مثل أن يقطع الحشفة في الختان وما أشبه ذاك لأنه في معنى الجاني
خطأ وعن مالك رواية أنه ليس عليه شيء وذلك عنده إذا كان من أهل الطب ولا
خلاف أنه إذا لم يكن من أهل الطب أنه يضمن لأنه متعدّ وقد ورد في ذلك مع
الإجماع حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله وَّ قال "من
تطبب ولم يُعلم منه قبل ذلك الطببُّ فهو ضامن "والدية فيما أخطأه الطبيب عند
الجمهور على العاقلة ، ومن أهل العلم من جعله في مال الطبيب ولا خلاف أنه إذا
لم يكن من أهل الطب أنها في ماله على ظاهر حديث عمرو بن شعيب . اهـ
وقال الخطابي في معالم السنن (٣٩/٤): لا أعلم خلافاً في المعالج إذا تعدى
فتلف المريض ، كان ضامناً ، والمتعاطي علماً أو عملاً لا يعرفه متعدِّي، فإذا تولد
من فعله التلف ضمن الدية ، وسقط عنه القَوَد ، لأنه لا يستبدّ بذلك دون إذن
المريض ، وجناية الطبيب في قول عامة الفقهاء على عاقلته ." اهـ
وقال المناوي في فيض القدير (١٣٧/٦): قوله " من تطبب" أي من تعاطى
الطب ولم يسبق له تجربة، ولفظ التفعل يدل على تكلف الشيء والدخول فيه بكلفة
ككونه ليس من أهله ، وقوله " فهو ضامن" لمن طبه، بالدية، إن مات بسببه
لتهوره بإقدامه على ما يقتل ، ومن سبق له تجربة وإتقان لعلم الطب بأخذه عن أهله
، فطَبّ وبذل الجهد الصناعي فلا ضمان عليه". اهـ
وقال الزركشي في المنثور (١٨/٢): وكما أن "من تطبب ولم يعلم منه
طب يضمن وإن أصاب" . رواه أبو داود وابن ماجه وعلى هذا لو وصف وهو

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٥٤
٣١ - كتاب الطب
طبيب دواء لأبيه فاستعمله فمات لم يرثه إن كان جاهلا بالطب لأنه يعدّ قائلاً وإن
كان عارفاً فلا لأنه لم يغشّة اهـ
:
وعقد ابن فرحون المالكي في تبصرة الحكام (٣٢٧/٢): فضلاً في الصناعات
التي لا يضمن صناعها ما أتي على أيديهم فيها ، فقال: أو يكون الخاتن أخطأت يده
فقطع من الحشفة شيئاً ، فإن مات المختون من ذلك فديته على عاقلة الخاتن ، إلى أن
يقول : وإن كان الخاتن غير معروف بالختن ، والإصابة فيه، وعرض نفسه فهو
ضامن لجميع ما وصفنا في ماله ، ولا تحمل العاقلة منه شيئاً ، وعليه من الإمام العدل
العقوبةُ الموجعةُ بضرب ظهره ، وإطالة سجنه ، والطبيب والحجام والبيطار فيما أتى
على أيديهم بسبيل ما وصفنا في الخاتن "اهـ
(١٧) بَاب دَوَاء ذَاتِ الْجَنْب
٣٤٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَقَّابِ حَدَّثْنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَقَ حَدَّثَنَا عَبْدُ
الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْمُونٍ حَدَّثَِّي أَبِي عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ نَعَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ مِنْ ذَات
ضعيف
الْجَنْبِ وَرْسًا وَقُسْطًا وَزَيْتًا يُلَدُّ بِهِ .
٣٤٦٨ - حَدَّثْنَا أَبُو طَاهِرٍ أَجْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
﴿ وَهْبِ أَثْبَأَنًا يُؤَنُسُ وَابْنُ سَمْعَانَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْبَةَ
عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنِ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْكُمْ بِالْعُودِ
الْهِنْدِيِّ يَعْنِى بِهِ الْكُسْتَ فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةً أَشْفِيَةٍ مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ. قَالَ ابْنُ سَمْعَانَ فِىّ
الْحَدِيثِ فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنْ سَبْعَةٍ أَدْوَاءِ مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ.
الشرح: مضى شرح الحديث قبل بابين
صبيح
۔۔

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٥٥
٣١ - كتاب الطب
أبواب الحمى
(١٨) بَاب الْحُمَّى
٣٤٦٩ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَّنَا وَكِيعٌ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةً عَنْ عَلْقَمَةً
بْنِ مَرْتَدٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ ذُكِرَتْ الْحُمَّى عِنْدَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَبَّهَا رَجُلٌ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَسُّبَّهَا فَإِنَّهَا
تَنْفِي الذُّنُوبَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ حَبَثَ الْحَدِيدِ .
صديع
٣٤٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَشْ
إِسْمَعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي صَالِحِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنَّهُ عَادَ مَرِيضًا وَمَعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ مِنْ وَعْثٍ كَانَ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلْمَ أَبْشِرْ فَإِنَّ اللّهَ يَقُولُ هِيَ نَارِي أُسَلِّطْهَا عَلَى عَبْدِي الْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْبَا
لِتَكُونَ حَظْهُ مِنْ النَّارِ فِي الْآخِرَةِ .
صديع
(١٩) بَاب الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَّمَ فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ
٣٤٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ
أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ الَّبِيَّلَّ قَالَ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ . صديج
٣٤٧٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثُمَيْرِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ
نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَِّيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ إِنْ شِدَّةَ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ
جَهَنَّمَ فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ .
صبيع
٣٤٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثُمَيْرِ حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ حَدَّثَنَا
إِسْرَائِيلُ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ رَافِعِ بْنِ حَدِيجٍ قَالَ سَمِعْتُ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٥٦
٣١ - كتاب الطب
۔۔
النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ فَدَخَلَ عَلَى
ابْنٍ لِعَمَّارٍ فَقَالَ اكْشِفْ الْبَِْ رَبِّ النَّاسِْ إِلَّهَ النَّاسُ.
صبيع
٣٤٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ
فَاطِمَةً بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا كَانَتْ تُؤْتَى بِالْمَرَّأَةِ الْمَوْعُوكَةِ
مے
فَتَدْعُو بِالْمَاءِ فَتَصْبُّهُ فِي حَيْبِهَا وَتَقُولُ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ قَالَ ابْرُدُوهَا
بِالْمَاءِ وَقَالَ إِنَّهَا مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ .
صبيع
٣٤٧٥ - حَدَّثْنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْتَى بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ
الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْحُمَّى كِيرٌ مِنْ كِيِ
صبيع
جَهَنَّمَ فَتَحُوهَا عَنْكُمْ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ .
الشرح : في الأحاديث أن الحمى من فيح جهنم، وأن الماء البارد- مع
اليقين بصدق النبي ◌َ ﴿ ، وحسن التوكل على الله - نافع إن شاء الله تعالى في إطفاء
وهجها وتقليل حرها ، ومن المقرر عند الأطباء أن بعض حالات الحمى ؛ مثل الحمى
الناشئة عن ضربات الشمس ، يعالج فيها المريض بوضع "كمادات" من الثلج على
جبينه حتى تنخفض الحرارة إلى درجة يمكن للدواء أن يؤثر في علاج الحمى بعد
معرفة سبب ارتفاع الحرارة ، ولأهل العلم تفصيل في توجيه الحديث بما لا يتعارض
مع ما استقر من قواعد الطب .
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (١٠١٧٥) تبعاً لابن القيم في الزاد: قوله
( باب الحمى من فيح جهنم) المراد سطوع حرها ووهجه . والحمى أنواع كما
سأذكره . واختلف في نسبتها إلى جهنم فقيل حقيقة , واللهب الحاصل في جسم
المحموم قطعة من جهنم , وقدر الله ظهورها بأسباب تقتضيها ليعتبر العباد بذلك .
: كما أن أنواع الفرح واللذة من نعيم الجنة أظهرها في هذه الدار عبرة ودلالة

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٥٧
٣١ - كتاب الطب
وقال : قال الخطابي ومن تبعه : اعترض بعض سخفاء الأطباء على هذا
الحديث بأن قال : اغتسال المحموم بالماء خطر يقربه من الهلاك , لأنه يجمع المسام
ويحقن البخار ويعكس الحرارة إلى داخل الجسم فيكون ذلك سببا للتلف , قال
الخطابي : غلط بعض من ينسب إلى العلم فانغمس في الماء لما أصابته الحمى فاحتقنت
الحرارة في باطن بدنه فأصابته علة صعبة كادت تملكه , فلما خرج من علته قال قولا
سيئا لا يحسن ذكره , وإنما أوقعه في ذلك جهله بمعنى الحديث , والجواب أن هذا
الإشكال صدر عن صدر مرتاب في صدق الخبر , فيقال له أولا من أين حملت الأمر
على الاغتسال وليس في الحديث الصحيح بيان الكيفية فضلا عن اختصاصها بالغسل
, وإنما في الحديث الإرشاد إلى تبريد الحمى بالماء فإن أظهر الوجود أو اقتضت صناعة
الطب أن انغماس كل محموم في الماء أو صبه إياه على جميع بدنه يضره فليس هو
المراد , وإنما قصد ◌ُّ استعمال الماء على وجه ينفع , فليبحث عن ذلك الوجه
ليحصل الانتفاع به , وهو كما وقع في أمره العائن بالاغتسال وأطلق , وقد ظهر من
الحديث الآخر أنه لم يرد مطلق الاغتسال , وإنما أراد الاغتسال على كيفية مخصوصة
, وأولى ما يحمل عليه كيفية تبريد الحمى ما صنعته أسماء بنت الصديق , فإنها كانت
ترش على بدن المحموم شيئا من الماء بين يديه وثوبه فيكون ذلك من باب النشرة
المأذون فيها , والصحابي ولا سيما مثل أسماء التي هي ممن كان يلازم بيت النبي
صَلَائِلُه
أعلم بالمراد من غيرها , ولعل هذا هو السر في إيراد البخاري لحديثها عقب حديث
ابن عمر المذكور , وهذا من بديع ترتيبه . وقال المازري : ولا شك أن علم الطب
من أكثر العلوم احتياجا إلى التفصيل , حتى أن المريض يكون الشيء دواءه في سلعة
ثم يصير داء له في الساعة التي تليها , لعارض يعرض له من غضب يحمي مزاجه مثلا
فيتغير علاجه , ومثل ذلك كثير , فإذا فرض وجود الشفاء لشخص بشيء في حالة

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٥٨
٣١ - كتاب الطب
ما ، لم يلزم منه وجود الشفاء به له أو بغيره في سائر الأحوال , والأطباء مجمعون.
على أن المرض الواحد يختلف علاجه باختلاف السن والزمان والعادة والغذاء المتقدم.
والتأثير المألوف وقوة الطبائع . ثم ذكر نحو ما تقدم . قالوا : وعلى تقدير أن يريد
التصريح بالاغتسال في جميع الجسد , فيجاب بأنه يحتمل أن يكون أراد أنه يقع بعد
إقلاع الحمى , وهو بعيد . ويحتمل أن يكون في وقت مخصوص بعدد مخصوص
فيكون من الخواص التي اطلع ملل عليها بالوحي, ويضمحل عند ذلك جميع كلام
أهل الطب . "أهــ
ويُعمِل ابن القيم قاعدته فيما يشكل على بعض الأطباء من أحاديث الطيب
النبوي فيقول في زاد المعاد (٢٥/٤): وقد أشكل هذا الحديث على كثير من جهلة
الأطباء، ورأوه منافياً لدواء الحمى وعلاجها ، ونحن نبين بحول الله وقوته وجهه
وفقهه ، فنقول: خطاب التي 388 نوعان: عام لأهل الأرض ، وخاص ببعضهم،
فالأول كعامة خطابه والثاني كقوله : "لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولا
تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا " فهذا ليس بخطاب لأهل المشرق والمغرب ولا
العراق ولكن لأهل المدينة وما على سمتها ، كالشام وغيرها ، وكذلك كقوله "ما
بين المشرق والمغرب قبلة ".
وإذا عرف هذا فخطابه في هذا الحديث خاص بأهل الحجاز ، وما والاهم ،
إذ كان أكثر الحميات التي تُعرض لهم من نوع الحمى اليومية العرضية الحادثة عن
شدة ضربة الشمس ، وهذه ينفعها الماء البارد شرباً واغتسالاً ، فإن الحمى حرارة
غريبة تشتعل في القلب ، وتنبث منه بتوسط الروح والدم في الشرايين والعروق إلى
جميع البدن ، فتشتعل فيه اشتعالاً يضر بالأفعال الطبيعية وهي تنقسم إلى قسمين:

i
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٥٩
٣١ - كتاب الطب
عرضية وهي الحادثة إما عن الورم أو الحركة أو إصابة ضربة الشمس أو القيظ
الشديد ونحو ذلك ." اهـ
أبواب الحجامة
(٢٠) بَاب الْحِجَامَةُ
٣٤٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةً
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ◌َنْ أَبِي سَلَمَةً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ
قَالَ إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِمَّا تَدَاوَوْنَ بِهِ خَيْرٌ فَالْحِجَامَةُ .
صبيع
٣٤٧٧ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُور
عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسِ أَنْ رَسُولَ اللهِ ﴿ّ قَالَ مَا مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي بِعَلَاٍ مِنْ
الْمَلَائِكَةِ إِلَّا كُلُّهُمْ يَقُولُ لِي عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ بِالْحِجَامَةِ .
٣٤٧٨ - حَدَّثْنَا أَبُو بِشْرِ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثْنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ
عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعْمَ الْعَبْدُ الْحَجَّامُ
يَذْهَبُ بِالدّمِ وَيُخِفُّ الصُّلْبَ وَيَخْلُو الْبَصَرَ .
ضعيف
٣٤٧٩ - حَدَّثْنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمِ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي بِمَاٍ إِلَّا قَالُوا يَا مُحَمَّدُ
مُرْ أُمَّتَكَ بِالْحِجَامَةِ .
صبيع
٣٤٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ الْمِصْرِيُّ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبِيْرِ عَنْ
جَابِرٍ أَنْ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحِجَامَةِ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا طَيَّةَ أَنْ يَحْجُمَهَا وَقَالَ
حَسِبْتُ أَنَّهُ كَانَ أَحَاهَا مِنْ الرِّضَاعَةِ أَوْ غُلَامًا لَمْ يَحْتَلِمْ .
صبيع .

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٦٠
٣١ - كتاب الطب
(٢١) باب موضع الحجامة
٣٤٨١ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بَلَّال
حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَّةَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ
ابْنَ بُحَيْنَةَ يَقُولُ احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَحْىٍ حَمَلٍ وَهُوَ مُحْرِمٍ
وَسَطَ رَأْسِهِ .
٣٤٨٢ - حَدَّثْنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَّنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرِ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنْ الْأَصْبَغِ
بْنِ تُبَائَةَ عَنْ عَلِيِّ قَالَ نَزَلَ حِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِجَامَةِ الْأَخْدَعَيْنِ
ضعيف جداً
وَالْكَاهِلِ .
٣٤٨٣ - حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْخَصِيبِ حَدَّتْنَا وَكِيعٌ عَنْ حَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ قَتَادَةً عَنْ
صحيح
أَنَسِ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّ احْتَجَمْ فِي الْأَخْدَعْنِ وَعَلَى الْگاهِلِ . ..
٣٤٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفِى الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ ثَّوْبَانَ
عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَثْمَارِيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَبِلْمَ كَانَ
يَحْتَجِمُ عَلَى هَامَتِهِ وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ وَيَقُولُ مَنْ أَهْرَاقَ مِنْهُ هَذِهِ الدِّمَاءَ فَلَا يَضُرُّهُ أَنْ لَا
يَتَدَاوَى بِشَيْءٍ لِشَيْءٍ .
صحیع
٣٤٨٥ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ حَابِرٍ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَقَطَ عَنْ فَرَسِهِ عَلَى حَذْعِ فَانْفَكْتْ قَدَمُهُ قَالَ وَكِيعٌ
يَعْنِي أَنَّ الشَِّيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ احْتَحَمَ عَلَيْهَا مِنْ وَثْءٍ .
(٢٢) باب في أي الأيام يحتجم
٣٤٨٦ - حَدَّثْنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرِ عَنْ زَكَرِيًّا بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ
التَّهَّاسِ بْنِ قَهْمٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ أَرَادَ