النص المفهرس
صفحات 301-320
٣٠١
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥ - كتاب المناسك
(٩١) باب ما يقتل المحرم
٣٠٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُشَّى وَمُحَمَّدُ
بْنُ الْوَلِيدِ قَالُوا حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ سَمِعْتُ قَنَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدٍ
بْنِ الْمُسَّيَّبِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ حَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتُلْنَ فِي
الْحِلّ وَالْحَرَمِ الْحَيَّةُ وَالْغُرَابُ الْأَبْقَعُ وَالْفَأْرَةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ وَالْحِدَأَةُ. صحيح
٣٠٨٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ
أَبْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِ لَا جُنَاحَ عَلَى
مَنْ قَتَلَهُنَّ أَوْ قَالَ فِي قَتْلِهِنَّ وَهُوَ حَرَامٌ الْعَقْرَبُ وَالْغُرَابُ وَالْحُدِيَّةُ وَالْفَأْرَةُ وَالْكَلْبُ
الْعَقُورُ .
صحيح
٣٠٨٩- خَدَّثْنَا أَبُو كُرَيْب حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ ابْنِ أَبِي
نُعْمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَّهُ قَالَ يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ الْحَيَّةَ
وَالْعَقْرَبَ وَالسَّبْعَ الْعَادِيَ وَالْكَلْبَ الْعَقُورَ وَالْفَأْرَةَ الْفُوَيْسِقَةَ فَقِيلَ لَهُ لِمَ قِيلَ لَهَا
الْفُوَيْسِقَةُ قَالَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَيْقَظَ لَهَا وَقَدْ أَحَذَتْ الْفَتِيلَةَ
لِتُحْرِقَ بِهَا الْبَيْتَ .
ضعيف
الشرح : في الأحاديث دلالة على أن الدواب المذكورة فيها لا جناح على
من قتلها وهو محرم ، في الحل والحرم ، كما أنه لا جناح على من قتلها وهو حلال ،
وذلك لما فيها من الضرر والإيذاء والعدوان ، والمراد أنه لا يجب على من قتلها وهو
محرم الجزاء .
وقوله ﴿ " والكلب العقور " هل يراد به الكلب خاصة ؟ كما يقول
الأحناف ؟ أم كل ما عقر الناس وعدا عليهم وأخافهم مثل الأسد والنمر والفهد
٣٠٢
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥ - کتاب المناسك
والذئب كما قال الجمهور، فيه بحث، ورجح الحافظ في الفتح (٤٠/٤) قول
الجمهور .
قال النووي في شرح مسلم (٣٧٦/٤): واتفق جماهير العلماء على جواز
قتلهن في الحل والجرم والإحرام واتفقوا على أنه يجوز للمحرم أن يقتل ما في معناهن
ثم اختلفوا في المعنى فيهن وما يكون في معناهن فقال الشافعي المعنى في جواز قتلهن
كونهن مما لا يؤكل وكل مالا يؤكل ولا هو متولد من مأكول وغيره فقتله جائز.
للمحرم ولا فدية عليه وقال مالك المعنى فيهن كونهن مؤذيات فكل مؤذ يجوز
للمحرم قتله ومالا فلا .
وقال : وفي هذه الأحاديث دلالة للشافعي وموافقيه في أنه يجوز أن يقتل في
الحرم كل من يجب عليه قتل بقصاص أو رجم بالزنا أو قتل في المحاربة وغير ذلك
وأنه يجوز إقامة كل الحدود فيه سواء كان موجب القتل والحد جرى في الحرم أو
خارجه ثم لجأ صاحبه إلى الجرم وهذا مذهب مالك والشافعي وآخرين ، وقال أبو
حنيفة وطائفة ما ارتكبه من ذلك في الحرم يقام عليه فيه وما فعله خارجه ثم لجأ إليه
إن كان إتلاف نفس لم يقم عليه في الحرم بل يضيق عليه ولا يكلم ولا يجالس ولا
يبايع حتى يضطر إلى الخروج منه فيقام عليه خارجه وما كان دون النفس يقام
فیه .اهـ
(٩٢) باب ما يُنهى عنه المحرم
٣٠٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ح
وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْيَا الَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ حَمِيعًا عَنْ ابْنِ شِهَابِ الرُّهْرِيِّ عَنْ
عُبَيْدِ اللّهِ بْنٍ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَنْبَنَا صَعْبُ بْنُ جَّامَةَ قَالَ مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٠٣
٢٥ - كتاب المناسك
صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا بِالْأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ فَأَهْدَيْتُ لَّهُ حِمَارَ وَحْشٍ فَرَدّهُ عَلَيَّ فَلَمَّد
رَأَى فِي وَجْهِيَ الْكَرَاهِيَةَ قَالَ إِنَّهُ لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ وَلَكِنَّا حُرُمٌ .
صبيع
٣٠٩١ - حَدَّثْنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْئَةً حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِهِ عَنْ
عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ أَتِيَ
الَِّيُّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَحْمٍ صَيْدٍ وَهُوَ مُحْرٌِ فَلَمْ يَأْكُلُهُ . صحيح
(٩٣) باب الرخصة في ذلك إذا لم يصد له
٣٠٩٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّرِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنْ النَّبِيَّ ◌ِ﴾
أَعْطَاهُ حِمَارَ وَحْشٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يُفَرِّقَهُ فِي الرِّفَاقِ وَهُمْ مُحْرِمُونَ. إسناده معلول
٣٠٩٣ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ أَثْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ يَحْتَى بْنِ أَبِي
كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةً عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ زَمَنَ الْحُدَِّيَةِ فَأَحْرَمَ أَصْحَابُهُ وَلَمْ أُحْرِمْ فَرَأَيْتُ حِمَارًا فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ وَاصْطَدْتُهُ
فَذَكَرْتُ شَأْنَهُ لِرَ سُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ وَذَكَرْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَحْرَمْتُ وَأَنِّي
إِنَّمَا اصْطَدْتُهُ لَكَ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَأْكُلُوهُ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ
حِينَ أَخْبَرَتُهُ أَنِّي اصْطَدْتُهُ لَهُ .
صبيع
الشرح : يحرم على المحرم الصيد في الحل والحرم بلا خلاف ، كما يحرم عليه
أن يأكل مما صيد لأجله ، فإن كان الذي صاده حلال غير محرم ، جاز للمحرم أن
يأكل منه ، إلا أن يعلم أنه صيد من أجله ، فلا يجوز أكله منه ، قال الله تعالى
{وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما }، وفي حديث الصعب بن جثامة ردّ النبي
وَ ◌ّ ما أهدي إليه من الحمار الوحشي معللاً ذلك بأنه محرم ، وفي حديث أبي قتادة
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٠٤
٢٥ - كتاب المناسك
لم يأكل النبي ◌ُّ مما اصطاده أبو قتادة لأنه أعلمه أنه اصطاده لأجله، ولكنه أمر
. أصحابه أن يأكلوه ، وقد حمل أهل العلم حديث الصعب بن جثامة على أنه ربما علم
النبي ◌َّ أن الصعب إنما اصطاده لأجله.
قال
وقد روى أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي عن جابر أن النبي
" صيد البر لكم حلال ما لم تصیدوه أو یصد لكم" .
قال أبو عيسى الترمذي : هو أحسن حدیث في الباب ،
قال النووي في شرح مسلم (٣٦٨/٤) : ويحمل حديث أبي قتادة على أنه لم
يقصدهم باصطياده وحديث الصعب أنه قصدهم باصطياده وتحمل الآية الكريمة على
الاصطياد وعلى لحم ما صيد للمحرم للأحاديث المذكورة المبينة للمراد من الآية وأما.
قولهم في حديث الصعب أنه * علل بأنه محرم فلا يمنع كونه صيد له لأنه إنما يحرم
الصيد على الإنسان إذا صيد له بشرط أنه محرم فبين الشرط الذي يحرم به . اهـ
وقال ابن القيم في زاد المعاد (١٦١/٢): وفي هذا دليل على جواز أكل
المحرم من صيد الحلال إذا لم يصده لأجله . اهـ
فائدة : قتل المحرم للصيد يجعله بمنزلة الميتة في عدم الحل .
وحكى البيهقي في معرفة السنن والآثار (١٩٩/٤) قول الشافعي: ومن
سنته و چ أن لا يحل للمحرم ما صيد له. اهـ
وقوله : " زمن الحديبية" قال أبو الوليد الباجي في المنتقى (ح٧٨٦) : في
الحديث أن أبا قتادة كان غير محرم ، وتخلف مع أصحاب له محرمين ، وإنما جاز لأبي
قتادة أن يكون غير محرم ، لأن المواقيت لم تكن وقتت بعد. اهـ
٣٠٥
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥ - كتاب المناسك
(٩٤) باب تقليد البدن
٣٠٩٤ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ
الرُّبَيْرِ وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنْ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُهْدِي مِنْ الْمَدِينَةِ فَأَفْتِلُ قَائِدَ هَدْيِهِ ثُمَّلَا
يَجْتَنبُ شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ .
صديع
٣٠٩٥ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ
الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ كُنْتُ أَفْتِلُ الْقَلَائِدَ لِهَدْي
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُقَلْدُ هَدْيَهُ ثُمَّ يَبْعَثُ بِهِ ثُمَّ يُقِيمُ لَا يَحْتَنِبُ شَيْئًا مِمَّا
يَحْتِبُّهُ الْمُحْرِمُ .
صبيع
(٩٥) باب تقليد الغنم
٣٠٩٦ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ
الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَهْدَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ مَرَّةٌ غَنَمًّا إِلَى الْبَيْتِ فَقَلْدَهَا .
صبيح
(٩٦) باب إشعار البُدْن
٣٠٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ
الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ قَتَادَةً عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْأَغْرَجِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلْمَ أَشْعَرَ الْهَدْيَ فِي السَّنَامِ الْأَيْمَنِ وَأَمَاطَ عَنْهُ الدَّمَ .
صبيح
وَقَالَ عَلِيُّ فِي حَدِيثِهِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ وَقَلَّدَ نَعْلَيْنِ .
٣٠٦
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥ - كتاب المناسك
٣٠٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَفْلَحَ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ
عَائِشَةَ أَنْ النَّبِيَّ لَّ قَلْدَ وَأَشْعَرَ وَأَرْسَلَ بِهَا وَلَمْ يَحْتَنِبْ مَا يَحْتَنِبُ الْمُحْرِمُ .
صحيح
الغريب :
تقليد البُدْن : هو أن يعلق في أعناقها النعال أو نحوها ، مثل علاقة الإداوة ؛
لُيُعلم أنها هدي .
إشعار البدن: قال النووي في تهذيب الأسماء واللغات (١٦٢/٣): إشعار
:
الهدي هو من الإعلام ، وهو أن يضرب صفحة سنامها اليمنى بحديدة، وهي
مستقبلة القبلة ، فيدميها ، ويلطخها بالدم ليُعلم أنها هدي .
إلى أن قال : واعلم أن الإشعار سنة ، الأحاديث الصحيحة ، ولا نظر إلى
ما فيه من الإِيلام ، لأنه لا منع إلا ما منعه الشرع، وهذا الإعلام شبيه بالوسم
والكي. اهـ
أماط : أزال .
الشرح : دلت الأحاديث في هذه الأبواب على أن تقليد الهدي وإشعاره
سنة ، وعلى أن صاحب الهدي لا يلزمه اجتناب ما يجتنبه المجرم، إذا قلد هديه
وأشعره قبل الإحرام .
كما دلت الأحاديث على أن الإشعار يكون في السنام الأيمن من الهدي
والبقر كالإبل في ذلك .
وفي الأحاديث أن الغنم تقلّد ، ولم يختلف أهل العلم في أن الغنم لا تشعر
لأنها ضعيفة ، وصوفها وشعرها يستر موضع الإشعار منه فيضيع المقصود منه .
٣٠٧
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥ - كتاب المناسك
وبه قال الجمهور ، وخالف أبو حنيفة فقال: الإِشعار مُثْلة ، ولا يجوز،
وقال : لا يسن تقليد الغنم.
والأحاديث الصحيحة في مشروعية الإشعار وكذا في تقليد الغنم واجبة
الاتباع ، وكل قول يخالفها مردود .
وللإشعار فوائد أجملها صاحب تهذيب الأسماء واللغات (١٦٣/٣) فقال :
منها أنها إذا اختلطت بغيرها تميزت ، ومنها : أنها إذا ضلت عرفت ، ومنها أن
السارق ربما ارتدع فتركها ، ومنها أنها قد تعطب فتنحر ، فإذا رأى المساكين عليها
العلامة أكلوها ، ومنها أن المساكين يتبعونها إلى المنحر لينالوا منها . اهـ
ويرد الكرماني في الكواكب الدراري (١٨٠/٨) على قول أبي حنيفة بأن
الإشعار مُثْلة ، وكذا فهو بدعة ، فيقول الكرماني : وهذا القول مخالف للأحاديث
الصحيحة ، ثم إنه ليس مُثلة ، بل هو نحو الختان والفصد وغيره. اهـ
ويقول الخطابي في المعالم (١٥٣/٢) رداً على القول بأنها مُثلة: وفيه بيان أن
الإشعار ليس من جملة ما نهي عنه من المثلة ، ولا أعلم أحداً من أهل العلم أنكر
الإشعار غير أبي حنيفة ، وخالفه صاحباه ، وقالا في ذلك بقول عامة أهل العلم .
ثم يقول : وفيه أيضاً من السنة التقليد ، وهو في الإبل كالإجماع من أهل
العلم .
وفيه أن الإشعار من الشق الأيمن ، وهو السنة ، وقد اختلفوا في ذلك ،
فذهب الشافعي وأحمد بن حنبل إلى أن الإشعار في الشق الأيمن . وقال مالك : في
الشق الأيسر ، وروي ذلك عن ابن عمر ، قال الخطابي : ويشبه أن يكون هذا من
المباح لأن المراد به التشهير والإعلام ، فبأيهما حصل هذا المعنى جاز .
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٠٨
٢٥ - كتاب المناسك
وقال الشافعي : يشعر البقر كالإبل ، وقال مالك : تشعر إن كانت لها
أسنمة ، وإلا فلا .
وقال الموفق بن قدامة في المغني (٥٧٣/٣): ويسن تقليد الهدي وهو أن
يجعل في أعناقها النعال وآذان القرب وعراها أو علاقة إدواة وسواء كانت إبلا أو
بقرا .
وقال : ويسن إشعار الإبل والبقر .
وقال : وإن ترك الإشعار والتقليد فلا بأس ، لأن ذلك غير واجب. اهـ
وترجم البيهقي في المعرفة (٢٥٨/٤) باب لا يصير بالتقليد والإشعار وهو
يريد الإحرام محرماً. اهـ
وقال ابن عبد البر في الاستذكار (٩٩/١٣): والهدي سنته أن يقلد
ويشعر. اهـ
ويذكر الملا علي القاري في المرقاة (٥١٩/٥) عن أبي حنيفة رحمه الله،
- كراهية الإشعار ، فيقول : وأوّلوه بأنه إنما كره إشعار أهل زمانه، فإنهم كانوا
یبالغون فیه ، يخاف السراية منه "
وينسب الحافظ ابن حجر في الفتح (٥٤٤/٣) هذا التأويل للطحاوي ،
ويورد عليه تعقب الخطابي حيث يقول : ولو كان ذلك هو الملحوظ لقيده الذي
كرهه به ، كأن يقول : الإشعار الذي يفضي بالجرح إلى السراية حتى تهلك البدنة
مكروه ، فكان قريباً. اهـ
وينبه الحافظ بعد ذلك إلى ما في هذه الأحاديث من استحباب التقليد
:
والإشعار وغير ذلك ، يقتضي أن إظهار التقرب بالهدي أفضل ، من إخفائه ، والمقرر
أن إخفاء العمل الصالح غير الفرض أفضل من إظهاره ، فإما أن يقال: إن أفعال
٣٠٩
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥ - كتاب المناسك
الحج مبنية على الظهور كالإحرام والطواف والوقوف ، فكان الإشعار والتقليد
كذلك ، فيخص الحج من عموم الإخفاء ،
وإما أن يقال : لا يلزم من الإشعار والتقليد إظهار العمل الصالح ، لأن الذي
يهديها يمكنه أن يبعثها مع من يقلدها ويشعرها ، ولا يقول إنها لفلان ، فتحصل سنة
التقليد مع كتمان العمل. اهـ
ويشارك العلامة ابن القيم في الإنكار على من أنكروا الإشعار قياساً على
المثلة فيقول في إعلام الموقعين (٣٢٠/٢): وقياس الإشعار على المثلة المحرمة من أفسد
قياس على وجه الأرض ، فإنه قياس ما يحبه الله ويرضاه على ما يبغضه ويسخطه
وينهى عنه ، ولو لم يكن في حكمة الإشعار إلا تعظيم شعائر الله وإظهارها وعلم
الناس بأن هذه قرابين الله رَّ تساق إلى بيته تذبح له ويتقرب بها إليه عند بيته كما
يتقرب إليه بالصلاة إلى بيته عكس ما عليه أعداؤه المشركون الذين يذبحون لأربلهم
ويصلون لها فشرع لأوليائه وأهل توحيده أن يكون نسكهم وصلاتهم لله وحده وأن
يظهروا شعائر توحيده غاية الإظهار ليعلوا دينه على كل دين ، فهذه هي الأصول
الصحيحة التي جاءت السنة بالإشعار على وفقها . اهـ
:
(٩٧) باب من جلل البدنة
٣٠٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ مُجَاهِدٍ
عَنْ ابْنٍ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ أَمَرَّنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ وَأَنْ أَقْسِمَ جِلَالَهَا وَجُلُودَهَا وَأَنْ لَا أُعْطِيَ الْحَازِرَ مِنْهَا شَيْئًا وَقَالَ
صحيح
نَحْنُ نُعْطِیهِ .
الغريب : جلل : جمع جُلّ : قال في مشارق الأنوار (١٤٩/١): جلال
البدن : بكسر الجيم ، وأجلتها أيضاً ، هي الثياب التي تلبسها. اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣١٠
٢٥- كتاب المناسك
وذلك أنهم كانوا يطرحون على الهدي من البدن الأكنسية والحلل ثم يبعثون
بها ، إلى الكعبة لتكسى بها، فلما كسيت الكعبة، واستغنت عن هذه الجلال،
كانوا يتصدقون بها
الشرح : في الحديث أن السنة في الهدي إن كان من الإبل التحليل ، فإذا
نحرت استحب التصدق بخلالها وجلودها .
وفيه أنه لا يجوز أن يعطى الجازر من الهدي شيئاً على سبيل الأجرة على
عمله ، لأنه إن أعطاه على معنى الأخر ، كان كأنه باع شيئاً من الهدي وهو غير
جائز .
قال النووي في شرح مسلم (٧٤/٤) : وفي هذا الحديث فوائد كثيرة منها
استحباب سوق الهدى وجواز النيابة في نحره والقيام عليه وتفرقته وأنه يتصدق
بلحومها وجلودها وخلالها ، وأنها تحلل واستحبوا أن يكون ، جلا حسنا وأن لا
يعطى الجزار منها ؛ لأن عطيته عوض عن عمله فيكون في معنى بيع جزء منها وذلك
لا يجوز .
إلى أن قال : قال القاضي : التحليل سنة ، وهو عند العلماء مختص بالإبل
وهو مما اشتهر من عمل السلف ، قال: وممن رآه مالك والشافعي وأبو ثور
وإسحاق قالوا : ويكون بعد الإشعار لئلا يتلطخ بالدم قالوا ويستحب أن تكون
قيمتها ونفاستها بحسب حال المهدى وكان بعض السلف يحلل بالوشي وبعضـ
ـهم:
بالحبرة وبعضهم بالقباطي والملاحف والأزر . اهـ
وترجم البخاري في صحيحه " باب الجلال للبدن " وكان ابن عمر رضي
الله عنهما لا يشق من الجلال إلا موضع السنام ، وإذا نحرها نزع جلالها مخافة أن
يفسدها الدم ، ثم يتصدق بها .
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣١١
٢٥ - كتاب المناسك
وترجم بعد أبواب " باب لا يعطي الجزار من الهدي شيئاً "
وشرحه الحافظ في الفتح (٥٥٦/٣) : فقال: ظاهر هما أن لا يعطي الجزار
شيئا البتة وليس ذلك المراد ، بل المراد منع عطية الجزار من الهدي عوضا عن
أجر ته اهـ
وقال ابن خزيمة في صحيحه (٩٦/٤) إنما زجر عن إعطاء الجازر من لحوم
ئے
هديه ، على جزارتها شيئاً ، لا أن يتصدق من لحومها على الجازر لو كان
مسکیناً .اهـ
وقال البغوي في شرح السنة (١٨٨/٧): فيه دليل على أن ما ذبحه قربة إلى
الله تعالى لا يجوز بيع شيء منه، فإنه عليه السلام لم يجوز أن يعطى الجزار شيئاً من
لحم هديه ، لأنه يعطيه بمقابلة عمله ، وكذلك كل ما ذبحه لله سبحانه وتعالى عن
أضحية وعقيقة ونحوها، وهذا إذا أعطاه على معنى الأجرة ، فأما أن يتصدق عليه
بشيء منه فلا بأس به ، هذا قول أكثر أهل العلم. اهـ
(٩٨) باب الهدي من الإناث والذكور
٣١٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ
عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّمَ
أَهْدَى فِي بُدْنِهِ حَمَلًّا لِأَبِي حَهْلٍ بُرَّتُهُ مِنْ فِضَّةٍ .
صحيح
٣١٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَثْبَأَنَا مُوسَى بْنُ
عُبَيْدَةً عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِهِ أَنْ النَّبِيَّ رَ﴿ّ كَانَ فِي بُدْنِهِ جَمَلٌ. صحيح
الشرح : في حديث ابن عباس دليل على ما ترجم به المصنف من جواز
إهداء الإناث والذكور .
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣١٢
٢۵- کتاب المناسك
قال الخطابي في معالم السنن (١٥٢/٢) فيه من الفقه أن الذكران من الهدي
جائزة ، وقد روي عن عبد الله بن عمر أنه كان يكره ذلك في الإبل ، ويرى أن
يهدي الإِناث منها .
:
قال : وفيه دليل على جواز استعمال اليسير من الفضة في لجم المراكب من
: الخيل وغيرها ، وفي معناه لو كتبت بغلة بحلقة فضة أو نحوها جاز ، والبرة حلقة
تجعل في أنف البعير ، وتجمع على البرين .
وقوله " يغيظ بذلك المشركين " معناه أن هذا الجمل كان معروفاً بأبي جهل
، فحازه النبي ◌ُّ في سلبه، فكان يغيظهم أن يروه في يده، وصاحبه قتيل
سليب اهـ
(٩٩) باب اهدي يساق من دون الميقات
٣١٠٢ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثُمَيْرٍ حَدَّثْنَا يَحْتَى بْنُ يَمَانٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ
عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ لُّ اشْتَرَى هَدْيَهُ مِنْ قُدَيْدٍ .
ضعيف.
ـيــ
الغريب :
قُدَيْد: قال في النهاية (٢٢/٤): قديد مصغراً، وهو موضع بين مكة
والمدينة ،. أي أنه داخل الميقات
الشرح : في الحديث مقال ، مداره على يحيى بن اليمان ، وهو صدوق
يخطىء كثيراً ، قال أبو عيسى الترمذي : هذا حديث غريب لا نعرفه ، من حديث
الثوري ، إلا من حديث يحيى بن اليمان ، وروي عن نافع أن ابن عمر اشترى من
قديد ، قال أبو عيسى أن الموقوف على ابن عمر أصح من المرفوع المروي في الباب
٣١٣
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥ - كتاب المناسك
(١٠٠) باب ركوب البدن
٣١٠٣ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي الرِّنَاد
عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةٌ أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةٌ فَقَالَ
ارْكَبْهَا قَالَ إِنَّهَا بَدَنَّةٌ قَالَ ارْكَبْهَا وَيْحَكَ .
صبيع
٣١٠٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ صَاحِبِ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ قَتَلِدَةً
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرَّ عَلَيْهِ بَبَدَنَةٍ فَقَالَ ارْكَبْهَا قَالَ إِنَّهَا
بَدَنَّةٌ قَالَ ارْكَبْهَا قَالَ فَرَأَيْتُهُ رَاكِبَهَا مَعَ النَّبِّ وَّ فِي عُنُقِهَا نَعْلٌ. صحيح
الشرح : في الحديث دليل على أن من ساق بدنة هدياً ، جاز له ركوبها،
وبه قال الجمهور ؛ مالك والشافعي وأحمد .
وقال الأحناف : لا يركبها إلا إذا اضطر إلى ذلك ، وحجتهم حديث جابر
عند مسلم أن النبي ﴿ قال: " اركبها بالمعروف إذا ألجئت إليها حتى تجد ظهراً".
وقالوا : فإن ركبها لضرورة وأعجفها الركوب فأنقص قيمتها ضمن
النقصان .
قال الماوردي في الحاوي (٤٩٥/٥) قال الشافعي : ويركب الهدي إن اضطر.
إليه ركوباً غير فادح ، ويحمل المضطر عليها ، لرواية أبي الزبير عن جابر قال : "سئل
رسول الله وَ - عن ركوب الهدي، فقال: اركبها بالمعروف إذا ألجئت إليها حتى
تجد ظهراً " ،
وكذلك لو ركبها من غير ضرورة جاز ما لم يضر بها ، سواء كان واجباً أو
تطوعاً ، لرواية أبي الزناد عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، وذكر حديث الباب ، ثم
قال : فلو ركبها غير مضطر ، فأعجفها ، غرم قيمة ما نقصها. اهـ
٣١٤
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥- كتاب المناسك
وأشار ابن عبد البر في التمهيد (٨٧/٩) إلى حجة من ذهب إلى إلزام ..
الراكب للهدي ، أو الشارب من لبنها ، إن أنقصها ذلك بإخراج قيمة ما نقص ،
حجته أن ما خرج لله فغير جائز الرجوع في شيء منه ، ولا الانتفاع به ، فإن أضطر
: إلى ذلك جاز له لحديث جابر في ذلك . اهـ
وقوله وم " اركبها" قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٥٣٧/٣) : استدل به
على جواز ركوب الهدي سواء كان واجباً، أو متطوعا به، لكونه موظّ
يستفصل صاحب الهدي عن ذلك ، فدل على أن الحكم لا يختلف بذلك . اهـ
وقوله وَّ " ويحك " وفي بعض الروايات في الصحيح " ويلك" نقل
الحافظ في الفتح قول الهروي : "ويل" يقال لمن وقع في هلكة يستحقها، و"ويج
"لمن وقع في هلكة لا يستحقها. اهـ
(١٠١) باب في الهدي إذا عطب
٣١٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ الْعَبْدِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ
ے
أَبِي عَرُوبَةً عَنْ قَتَادَةً عَنْ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنْ ذُؤَيْبًا الْخُرَاعِيُّ حَدَّثَ أَنْ
النَِّيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْعَثُ مَعَهُ بِالْبُدْنِ ثُمَّ يَقُولُ إِذَا عَطِبَ مِنْهَا شَيٌِّ
فَخَشِيتَ عَلَيْهِ مَوْنًا فَانْحَرْهَا ثُمَّ اغْمِسْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا ثُمَّ اضْرِبْ صَفْحَتَهَا وَلَا تَطْعَمْ
مِنْهَا أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ .
جديد
٣١٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالُوا
حَدَّتْنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ نَاجِيَةَ الْخُزَاعِيِّ قَالَ عَمْرٌوَ فِي حَدِيثِهِ
وَكَانَ صَاحِبَ بُدْنِ النَّبِيِّ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللّهِ كَيْفَ أَصْنَعُ
بِمَا عَطِبَ مِنْ الْبُدْنِ قَالَ الْحَرُّهُ وَاغْمِسْ تَعْلَهُ فِي دَمِهِ ثُمَّ اضْرِبْ صَفْحَتَهُ وَخَلِّ بَيْنَهُ
وَيْنَ النَّاسِ فَلَيْكُرُهُ .
صبيع
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣١٥
٢٥ - كتاب المناسك
الشرح : في الحديثين أن النبي ◌َ﴿ كان يبعث بهديه ويأمر سائقها بنحر ما
يشرف على الهلاك منها ، ثم يصبغ نعلها الذي قلدها إياه في دمها ، ثم يجعله على
صفحتها ، ليعلم أنها هدي، فيخلى بينها وبين المساكين، وفيهما أنه وَلَّ نهى
سائقها ومن معه في الرفقة ، عن الأكل منها .
قال أهل العلم : إنما نهاهم عن الأكل منها سداً للذريعة ، لئلا يقصر في حقها
فيعرضها للعطب ، فينحرها ليأكل منها .
قال الإمام النووي في شرح مسلم (٨٨/٥): فيه فوائد منها أنه إذا عطب
الهدى وجب ذبحه وتخليته للمساكين ويحرم الأكل منها عليه وعلى رفقته الذين معه
في الركب سواء كان الرفيق مخالطا له أو في جملة الناس من غير مخالطة ، والسبب في
نهيهم قطع الذريعة لئلا يتوصل بعض الناس الى نحره أو تعييبه قبل أوانه. اهـ
ونقل الزرقاني في شرح الموطأ (٤٣٧/٢): عن المازري قوله : قيل نهاه عن
ذلك حماية أن يتساهل فينحره ، قبل أوانه ، وعن القرطبي : لأنه لو لم يمنعهم أمكن
أن يبادر بنحره قبل أوانه ، وهو من المواضع الذي وقعت في الشرع ، وحملها ملك
على سد الذرائع ، وهو أصل عظيم لم يظفر به غير مالك لدقة نظره . قال عياض:
فما عطب من هدي التطوع لا يأكل منه صاحبه ، ولا سائقه ولا رفقته ،
لنص الحديث ، وبه قال مالك والجمهور . اهـ
وقال ابن عبد البر في التمهيد (٨١/٩): وأما قوله كيف أصنع بما عطب من
الهدي فجاوبه رسول الله ﴿ ﴿ بما ذكر في حديث هشام هذا.
فإن هذا محمله عند العلماء على الهدي التطوع وكذلك كان هدي رسول الله وح ال*
تطوعا لأنه كان في حجته مفردا والله أعلم .
٣١٦
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥ - كتاب المناسك
وقد ذكرنا الاختلاف عنه في ذلك في باب ابن شهاب وغيره ، والهدي
التطوع لا يجوز لأحد ساقه أكل شيء منه إذا عطب قبل أن يبلغ محله لئلا يكون
ذلك ذريعة إلى أكل الهدي قبل محله من أجل أنه تطوع فينصرف من الناس من لم
تصح نيته فيما أخرجوه لله ويعتلون بأنه عطب. اهـ
(١٠٢) باب أجر بيوت مكة
٣١٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ
أَبِي حُسَيْنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ نَصْلَةَ قَالَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَمَا تُدْعَى رِبَاعُ مَكْةَ إِلَّا السَّوَائِبَ مَنْ احْتَاجَ
سَكَنَ وَمَنْ اسْتَغْنَى أَسْكَنَ .
ضعيف
الغريب :
رباع مكة : دورها .
السوائب : أي غير المملوكة لأهلها ، بل المتروكة لله لينتفع بها المحتاج إليها
الشرح : ترجم البخاري في صحيحه " باب توريث دور مكة وبَيْعها
وشرائها ، وأن الناس في المسجد الحرام سواء، لقوله تعالى { إن الذين كفروا
ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والبلد
، ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم }، وأورد البخاري في هذا الباب
حديث أسامة بن زيد " يا رسول الله، أين تنْزل في دارك بمكة؟ فقال: وهل ترك
عقیل من رباع أو دور ؟ ."
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٤٥٠/٣): أشار بهذه الترجمة إلى تضعيف
حديث علقمة بن نضلة قال توفي رسول الله م 3 وأبو بكر وعمر وما تدعى رباع
مكة إلا السوائب من احتاج سكن" أخرجه ابن ماجة وفي إسناده انقطاع وإرسال
٣١٧
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥ - كتاب المناسك
.وقال بظاهره ابن عمر ومجاهد وعطاء ، قال عبد الرزاق عن بن جريج : كان عطاء
ينهى عن الكراء في الحرم فأخبرني أن عمر نهى أن تبوب دور مكة لأنها ينزل الحاج
في عرصتها فكان أول من بوب داره سهيل بن عمرو واعتذر عن ذلك لعمر وروى
الطحاوي من طريق إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد أنه قال مكة مباح لا يحل بيع
رباعها ولا إجارة بيوتها وروى عبد الرزاق من طريق إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد
عن ابن عمر لا يحل بيع بيوت مكة ولا إجارتها وبه قال الثوري وأبي حنيفة وخالفه
صاحبه أبو يوسف واختلف عن محمد ، وبالجواز قال الجمهور ،واختاره الطحاوي ،
ويجاب عن حديث علقمة على تقدير صحته بحمله على ما سيجمع به ما اختلف عن
عمر في ذلك ، واحتج الشافعي بحديث أسامة الذي أورده البخاري في هذا البلب ،
قال الشافعي فأضاف الملك إليه وإلى من ابتاعها منه وبقوله ﴿﴿ّ عام الفتح من
دخل درا أبي سفيان فهو آمن ؛ فأضاف الدار إليه ، واحتج ابن خزيمة بقوله تعالى
{ للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم} فنسب الله الديار إليهم كما
نسب الأموال إليهم ولو كانت الديار ليست بملك لهم لما كانوا مظلومين في
الإخراج من دور ليست ملك لهم ، قال: ولو كانت الدور التي باعها عقيل لا تملك
لکان جعفر وعلي أولی بها إذ کانا مسلمین دونه. اهـ
(١٠٣) باب فضل مكة
٣١٠٨ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّد الْمِصْرِيُّ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ أَخْبَرَنِي عُقَيْلٌ عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللّهِ
بْنَ عَدِيٌّ بْنِ الْحَمْرَاءِ قَالَ لَهُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ
وَقِفٌ بِالْحَزْوَرَةِ يَقُولُ وَاللّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَيَّ وَاللّهِ لَوْلَا أَنِّي
أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ .
صبيع
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣١٨
٢٥ - كتاب المناسك
٣١٠٩ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثُمَيْرِ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
إِسْحَقَ حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ بْنِ يَنَّاقِ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْيَةً
قَالَتْ سَمِعْتُ النّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ عَامَ الْفَتْحِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُِ إِنْ
اللَّهَ حَرَّمَ مَكّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فَهِيَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا يُعْضَدُ
شَجَرُهَا وَلَا يُنَفْرُ صَيْدُهَا وَلَا يَأْخُذُ لُقْطَتَهَا إِلَّ مُنْشِدٌ فَقَالَ الْعَبَّاسُ إِلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّهُ
لِلْبُيُوتِ وَالْقُبُورِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا الْإِذْخِرَ ... حسن
٣١١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُّ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَابْنُ الْفُضَيْلِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ
أَبِي زِيَادِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ عَنْ عَّشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ قَالَ قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ لَا تَزَالُ هَذِهِ الْأُمَّةُ بِخَيْرٍ مَا عَظِّمُوا هَذِهِ الْحُرْمَةَ حَقَّ
تَعْظِيمِهَا فَإِذَا ضَّعُوا ذَلِكَ هَلَكُوا .
ضعيف
الغريب :
الإِذخر : نبت معروف عند أهل مكة ، طيب الريح ، له أصل منذفن
وقضبان دقاق ، ينبت في السهل والحزن ، وأهل مكة يسقفون به البيوت، بين.
الخشب ، ويسدون به الخلل بين اللبنات في القبور ، ويستعملونه بدلاً من الحلفاء في
الوقود . قاله الحافظ ابن حجر ..
إلا منشد : أي معزِّف .
الشرح : حديث عبد الله بن عدي صريح في الدلالة على أن مكة خير.
أرض الله، وأحبها إلى رسوله و32، وقد تكلم بعض أهل العلم في أيهما أفضل؟
مكة أم المدينة؟ .
فذهب الجمهور إلى أن مكة أفضل ، لعموم حديث الباب ، ولما ورد في
الصحيح من تضعيف الصلاة في المسجد الحرام أكثر من المسجد النبوي.
:
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣١٩
٢٥ - كتاب المناسك
فقد روى جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله وَ ل قال: "
صلاة في مسجدي هذا أفضل من أي صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام
، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه ، وروى ابن عبد
البر في التمهيد (٢٢٧/٩) حديث عبد الله بن عدي هذا ثم قال: وهذا قاطع في
موضع الخلاف . اهـ يريد تفضيل مكة .
وفي حديث صفية بنت شيبة بيان حرمة مكة . ومن حرمتها أنه لا يقطع من
شجرها شيء إلا الإذخر ، ولا خلاف بين أهل العلم في ذلك. اهـ
قال القاضي أبو بكر بن العربي في عارضة الأحوذي (٢٤٣/٢) : الشافعي
يجيز السواك من فرع الشجرة ، ويؤخذ منها الورق والثمر للدواء ، إذا كان لا
يضرها ، ولا يميتها لأنه يخلف ، والذي أجمع عليه الناس أنه لا يباح من شجرها
شيء إلا الإذخر حسبما جاء في الاستثناء في الحديث الصحيح . اهـ
وقال الحافظ في الفتح (٤٤/٤): قال القرطبي : خص الفقهاء الشجر المنهي
عن قطعه بما ينبته الله تعالى من غير صنع آدمي فأما ما ينبت بمعالجة آدمي فاختلف
فيه والجمهور على الجواز . وقال الشافعي : في الجميع الجزاء ، ورجحه ابن قدامة ،
واختلفوا في جزاء ما قطع من النوع الأول فقال مالك : لا جزاء فيه بل يأثم ، وقلل
عطاء : يستغفر ، وقال أبو حنيفة : يؤخذ بقيمته هدي ، وقال الشافعي : في
العظيمة بقرة وفيما دونها شاة. اهـ
وقوله 3 3 " ولا ينفر صيدها" قال البغوي في شرح السنة (٢٩٨/٧):
معناه : لا يتعرض له بالاصطياد ، ولا يهاج ، فإن أصاب شيئا من صيد الحرم ،
فعليه ما على المحرم يصيب الصيد .
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٢٠
٢٥ - كتاب المناسك
وقال : واختلف أهل العلم في لقطة الحرم ، فذهب قوم إلى أنه ليس
لواجدها غير التعريف أبداً، ولا يملكها بحال، ولا يستنفقها، ولا يتصدق بها حتى
يظفر بصاحبها ، بخلاف لقطة سائر البقاع ، وإلى هذا ذهب عبد الرحمن بن مهدي
، وهو أظهر قولي الشافعي
وقال : وذهب الأكثرون إلى أنه لا فرق بين لقطة الحرم والحل ، وقالوا :
معنى قوله " إلا من عرّفها" يعني كما يعرفها في سائر البقاع، حولاً كاملاً حتى لا
يتوهم متوهم ، أنه إذا نادى عليها وقت الموسم ، فلم يظهر مالكها جاز له
تملكها.اهـ
وقال الحافظ في الفتح : واستدل به على جواز تعريف الضالة في المسجد
الحرام ، بخلاف غيره من المساجد ، وهو أصح الوجهين عند الشافعية. اهـ
:
(١٠٤) باب فضل المدينة
٣١١١ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْئَةً حَدَّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُبْدٍ
اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَّلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الْإِحَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى
جُحْرِهَا ..
صحيح
٣١١٢- حَدَّثْنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعِ
عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَمُوتَ
بِالْمَدِينَةِ فَلْيَفْعَلْ فَإِنِّي أَشْهَدُ لِمَنْ مَاتَ بِهَا. صحيح
٣١١٣ - حَدَّثْنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ حَدَّثْنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ
عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ