النص المفهرس
صفحات 221-240
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٢١
٢٥ - كتاب المناسك
وأجمع أهل العلم على جواز الإحرام بأي الأنساك الثلاثة شاء واختلفوا في أفضلها
فاختار إمامنا التمتع ثم الإفراد ثم القران .
وممن روي عنه اختيار التمتع ابن عمر وابن عباس وابن الزبير وعائشة
والحسن وعطاء وطاوس ومجاهد وجابر بن زيد والقاسم وسالم وعكرمة وهو أحد
قولي الشافعي .
وروى المروذي عن أحمد إن ساق الهدي فالقران أفضل ، وإن لم يسقه
فالتمتع أفضل. لأن النبي ﴿ّ قرن حين ساق الهدي ومنع كل من ساق الهدي من
الحل حتى ينحر هديه وإليه ذهب الثوري وأصحاب الرأي إلى اختيار القران لما روى
أنس قال " سمعت رسول الله و﴿ ﴿ أهل بهما جميعا لبيك عمرةً وحجاً لبيك عمرة
وحجا " متفق عليه ، وحديث الضبي بن معبد حين لى بهما ثم أتى عمر فسأله فقلل
هديت لسنة نبيك 38 وروي عن مروان بن الحكم قال كنت جالسا عند عثمان بن
عفان فسمع عليا يلي بعمرة وحج فأرسل إليه فقال ألم نكن نهينا عن هذا قال بلى
ولكن سمعت رسول الله وَ اللّ يلبي بهما جميعا فلم أكن أدع قول رسول الله محل
لقولك رواه سعيد ولأن القران مبادرة إلى فعل العبادة وإحرام بالنسكين من الميقلت
وفيه زيادة نسك هو الدم فكان أولى ، وذهب مالك وأبو ثور إلى اختيار الإفراد
وهو ظاهر مذهب الشافعي . اهـ
وما ذهب إليه أحمد هو الأليق بأصوله ، وهو أعدل المذاهب وأشبهها بموافقة
الأحاديث الصحيحة كما قرر شيخ الإسلام ابن تيمية والعلامة ابن القيم رحمهما
الله.
وبمثل ما قال القاضي عياض نقلاً عن أهل العلم أن الأنواع الثلاثة سواء في
الفضيلة ، يقول ابن عبد البر في الاستذكار (١٣٦/١١): وقالت طائفة من العلماء
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٢٢
٢٥ - كتاب المناسك
: لا يجوز أن يقال في واحد من هذه الوجوه، وهي الإفراد والتمتع والقران أنه
أفضل من غيره، لأن رسول الله وَ ◌ّ قد أباحها كلها، وأذن فيها ورضيها، ولم
يخبر بأن واحداً منها أفضل من غيره ، ولا أمكن منها العمل بها كلها في حجته التي
لم يحج غيرها. اهـ
وقال أبو سليمان الخطابي في معالم السنن (١٦٤/٢)) عند شرح حديث
عائشة عند أبي داود وفيه "فأما الذين كانوا جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافاً
:
واحداً .
قال : هذا يؤكد معنى ما قلنا من إجزاء الطواف الواحد للقارن، وهو
مذهب عطاء ومجاهد والحسن وطاووس ، وبه قال مالك والشافعي وأحمد بن
حنبل وإسحاق بن راهويه، وعن الشعبي أن القارن يطوف طوافين ، وهو قول
أصحاب الرأي وكذلك قال سفيان الثوري. اهـ
(٤٣) باب السعي بين الصفا والمروة
٢٩٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةً أَخْبَرَِّي
أَبِي قَالَ قُلْتُ لِعَائِشَةَ مَا أَرَى عَلَيَّ جُنَاحًا أَنْ لَا أَطْوَّفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَالَتْ إِنّ
اللّهَ يَقُولُ {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَزْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَا جُنَاحَ عَلَيْهِ
أَنْ يَطْوَّفَ بِهِمَا } وَلَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ لَكَانَ فَلَا ◌ُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطْوَّفَ بِهِمَا إِنَّمَا
أُنْزِلَ هَذَا فِي نَاسٍ مِنْ الْأَنْصَارِ كَانُوا إِذَا أَهَلُوا أَهُلُوا لِمَنَةَ فَلَا يَحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَطْوَّفُوا
بَيْنَ الصَّفًا وَالْمَرْوَةِ فَلَمَّا قَدِّمُوا مَعَ النَّبِيِّ لَّ فِي الْحَجِّ ذَكَرُوا ذَلِكَ لَّهُ فَأَنْزَلَهَا اللَّهُ
فَلَعَمْرِي مَا أَتَمَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلْ حَجَّ مَنْ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَة.
صحيح
٢٩٨٧ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُّ أَبِي شَيْبَةً وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثْنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا مِشَلِمٌ
الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْئَةً عَنْ أُمَّ وَلَدٍ لِشَيْبَةَ قَالَتْ رَأَيْتُ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٢٣
٢٥ - كتاب المناسك
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ يُسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَهُوَ يَقُولُ لَا يُقْطَعُ
الْأَبْطَحُ إِلَّا شَدًّا .
صبيع
٢٩٨٨ - حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ
عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ جُمْهَانَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ إِنْ أَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ
فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْعَى وَإِنْ أَمْشٍ فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي وَأَنَا شَْخٌ كَبِيرٌ .
صحيح
الغريب :
لا يقطع الأبطح إلا شدّاً: أي لا يقطع الوادي إلا عَدْواً ، ورواية النسائي :
" لا يقطع الوادي إلا شدّاً
الشرح : إذا فرغ الحاج أو المعتمر من ركعتي الطواف توجه إلى الصفا
والمروة ، ويستحب أن يرقى عليه ، ويستقبل الكعبة ويكبر ، ويدعو بما أحب ، ثم
ينزل فيمشي حتى يوازي العلَم ، فيسعى سعياً شديداً حتى يحاذي العلم الآخر ، ثم
يمشي حتى يصل إلى المروة ، فيستقبل القبلة ويدعو بما أحب ، ثم ينزل فيمشي في
موضع مشيه ، ويسعى في موضع سعيه ، ويكثر من الذكر والدعاء فيما بينهما حتى
يفرغ من سعيه، وهو سبع مرات ؛ من الصفا إلى المروة مرة ، ومن المروة إلى الصفا
مرة ، وهكذا حتى ينتهي بالمروة .
واختلف أهل العلم في حكم السعي على أقوال ، أحدها : أنه واجب ،
وقيل سنة ، وذهب الجمهور مالك والشافعي وأحمد إلى أنه ركن ، لا يتم الحج إلا
به ، واستدلوا بحديث عائشة ، الذي رواه مسلم ، وفيه: " فلعمري ما أتم الله حج
من لم يطف بين الصفا والمروة "
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٢٤
٢٥ - كتاب المناسك
وذهب أبو حنيفة رحمه الله إلى أنه واجب ، إذا تركه وجب عليه دم ،
ورجحه الموفق بن قدامة في المغني . وحكى المزني قول الشافعي : ثم يخرج من باب
الصفا فيرقى عليها فيكبر، ويهلل ، ويدعو الله فیما بین ذلك بما أحب من دين ودنيا
، ثم ينزل فيمشي. اهـ
قال الماوردي في الحاوي (٢٠٥/٥): أما السعي سبعاً بين الصفا والمروة،
فركن واجب في الحج والعمرة ، فإن ترك منه سعياً واحداً أو ذراعاً من سعي واحد
، كان على إحرامه ، وإن عاد إلى بلده ، حتى يعود فيأتي به ، وهو في الصحابة قول.
عائشة ، وابن عمر ، وجابر ، وفي الفقهاء قول مالك وأحمد .
وقال ابن مسعود ، وأبي بن كعب وابن عباس : السعي ليس بواجب .
وقال أبو حنيفة : هو واجب ، لکن ینوب عنه الدم ، وتحقيق مذهبه أنه غیر
واجب .اهـ كذا قال الماوردي !
وفي الهداية - من كتب الحنفية - (مع فتح القدير ٥٣/٣) ومن ترك السعي
بين الصفا والمروة فعليه دم وحجه تام . لأن السعي من الواجبات عندنا ، فيلزم
بتر که الدم ، دون الفساد. اهـ
وتبعه ابن الكمال على ذلك ونقل عن صاحب البدائع قوله : وإذا كان
السعي واجباً ، فإن تركه لعذر فلا شيء عليه ، وإن تركه لغير عذر لزمه دم، لأن
هذا حكم ترك الواجب في هذا الباب. اهـ
وما ذكرته عائشة رضي الله عنهم الله عنها في حديث الباب من أنه سبب
النزول ذكره الواحدي النيسابوري أيضاً في أسباب النزول (ص٤٧) وذكر أيضاً.
من حديث عاصم عن أنس بن مالك عند البخاري ، قال أنس : كانوا يُمسكون
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٢٥
٢٥ - كتاب المناسك
عن الطواف بين الصفا والمروة ، وكانا من شعار الجاهلية ، وكنا نتقي الطواف بهملـ
، فأنزل الله تعالى { إن الصفا والمروة من شعائر الله}. اهـ
وفي معنى الحديث قال القاضي أبو بكر بن العربي في أحكام القرآن (٧٠/١)
: اعلموا - وفقكم الله _ أن قول القائل: لا جناح عليك أن تفعل، إباحة للفعل،
وقوله : فلا جناح عليك ألا تفعل. إباحة لترك الفعل ، فلما سمع عروة بظل اله قول
الله سبحانه {فلا جناح عليه أن يَطْوَّف بهما }، قال : هذا دليل على أن ترك
الطواف جائز ، ثم رأى الشريعة مطبقة على أن الطواف لا رخصة في تركه ، فطلب
الجمع بين هذين المتعارضين ، فقالت له عائشة رضي الله عنها : ليس قوله تعالى
{فلا جناح عليه أن يطوف بهما } دليلاً على ترك الطواف ، إنما كان يكون الدليل
على تركه ، لو كان ، فلا جناح عليه ألا يطوف بهما ، فلم يأت هذا اللفظ لإباحة
ترك الطواف ، ولا فيه دليل عليه ، وإنما جاء الإفادة إباحة الطواف لمن كان يتحرج
منه في الجاهلية ، أو لمن كان يطوف به في الجاهلية ، قصداً للأصنام ، التي كانت فيه
، فأعلمهم الله تعالى أن الطواف ليس بمحظور ، إذا لم يقصد الطائف قصداً باطلاً .
فأفادت الآية إباحة الطواف بينهما ، وسلّ سخيمة الحرج التي كانت في
صدور المسلمين منها قبل الإسلام وبعده ، وقال تعالى { إن الصفا والمروة من شعائر
الله } أي من معالم الحج ومناسكه ومشروعاته ، لا من مواضع الكفر وموضوعاته ،
فمن جاء البيت حاجاً أو معتمراً فلا يجد في نفسه شيئاً من الطواف بهما. اهـ
وقال ابن قدامة في المغني (٤٠٨/٣): والسعي تبع للطواف ؛ لا يصح إلا أن
يتقدمه طواف ، فإن سعى قبله لم يصح ، وبذلك قال مالك والشافعي وأصحاب
الرأي . اهـ
:
٢٢٦
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥٠ - كتاب المناسك
وقال الشوكاني في السيل الجرار (١٩٨/٢): وأما كونه _ أي السعي -
على طهارة ، فلم يدل على ذلك دليل ، وأما اشتراط الترتيب بين الطواف والسعي
فهكذا كان فعله و وفعل أصحابه من تقديم الطواف على السعي. اهـ.
وقول الشوكاني : لم يدل دليل على الطهارة له يعني اشتراطها . أما كونها
مستحبة له فلا خلاف عليه.
وروى الترمذي من حديث ابن عباس" إنما سعى رسول الله صل بالبيت
وبين الصفا والمروة ليري المشركين قوته " قال أبو عيسى الترمذي: وهو الذي
يستحبه أهل العلم أن يسعى بين الصفا والمروة ، فإن لم يسع ومشى بين الصفا
والمروة رأوه جائزاً . اهـ
أبواب العمرة
۔۔
(٤٤) باب العمرة
٢٩٨٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّر حَدَّثْنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْتَى الْخُشَنِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ قَيْس
( أَخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ يَحْتَى عَنْ عَمِّهِ إِسْحَقَ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ الْحَجُّ جِهَادٌ وَالْعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ .
ضعيف
٢٩٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثُمَيْرٍ حَدَّثَنَا يَعْلَى حَدََّنَا إِسْمَعِيلُ قَالَ سَمِعْتُ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللّهِ رَّ حِينَ اعْتَمَرَ فَطَافَ وَطُغْنَا مَعَهُ
وَصَلِّى وَصَلَيْنَا مَعَهُ وَكُنَّا نَسْتُرُهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ لَا يُصِيبُهُ أَحَدٌ بِشَيْءٍ .
٢٢٧
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥- كتاب المناسك
(٤٥) باب العمرة في رمضان
٢٩٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثْنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ
عَنْ بَيَانِ وَجَابِرٌ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ وَهْبِ بْنِ خَنْبَشِ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةٌ .
صحيح
٢٩٩٢ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّاحِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ح وَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو
بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ جَمِيعًا عَنْ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الزَّعَافِرِيّ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ هَرِمٍ
بْنٍ خَنْبَشٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴿ّ عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً. صحيح
٩٩٣ - حَدَّثَنَا حُبَارَةُ بْنُ الْمُعَلِّسِ حَدَّتْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْأَسْوَدِ
بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي مَعْقِلٍ عَنْ النَِّيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ
حَجَّةً . صديع
٢٩٩٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَطَاءِ عَنْ ابْنِ
عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ لَ﴿هَ عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً . صحيح
٢٩٩٥ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ حَدَّثَنَا
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ حَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةٌ.
صحيع
(٤٦) باب العمرة في ذي القعدة
٢٩٩٦ - حَدَّثْنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثْنَا يَحْتَى بْنُ زَكَرِيًّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي
لَيْلَى عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمْ يَعْتَمِرْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ إِلَّا فِي
ذِي الْقَعْدَةِ .
صبيع
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٢٨
٢٥ - كتاب المناسك
٢٩٩٧ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرِ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ
مُجَاهِدٍ عَنْ حَبيبٍ عَنْ عُرْوَةً عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمْ يَعْتَمِرْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلْمَ عُمْرَةٌ إِلَّا فِي ذِي الْقَعْدَةِ .
صحيح
(٤٧) باب العمرة في رجب
٢٩٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبِ حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ آدَمَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشِ عَنْ الْأَعْمَشِ
عَنْ حَبِيبٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عُرْوَةً قَالَ سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ فِي أَيِّ شَهْرِ اعْتَمَرَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِى رَجَبٍ فَقَالَتْ عَائِشَةُ مَا اعْتَمَرَ رَسُولُ اللّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَحَبٍ قَطُّ وَمَا اعْتَمَرَ إِلَّا وَهُوَ مَعَهُ تَعْنِى ابْنَ عُمَرَ. صحيح
(٤٨) باب العمرة من التنعيم
٢٩٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو إِسْحَقَ الشَّافِعِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
الْعَّاسِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَافِعٍ قَالَا حَدََّنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِنَارٍ أَخْبِبَرَِّي
عَمْرُو بْنُ أَوْسٍ حَدََّبِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنْ النَِّيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَّهُ
أَنْ يُرْدِفَ عَائِشَةً فَيُعْمِرَهَا مِنْ التَّنْعِيمِ .
صجيع
٣٠٠٠ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةً عَنْ
أَبِيِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ
تُوَافِي هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلْ
بِعُمْرَة فَلْيُهْلِلْ فَلَوْلَا أَنِّي أَهْدَيْتُ لَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ .
قَالَتْ فَكَانَ مِنْ الْقَوْمِ مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَمِنْهُمْ مَنْ أَهَلَّ بِحَجِّ فَكُنْتُ أَنَا مِمَِّنْ أَهْلٌ
بُعُمْرَة.
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٢٩
٢٥ - كتاب المناسك
قَالَتْ فَخَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ فَأَدْرَكَنِي يَوْمُ عَرَفَةَ وَأَنَا حَائِضٌ لَمْ أَحِلَّ مِنْ عُمْرَتِي
فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ دَعِي عُمْرَتَكِ وَانْقُضِي رَأْسَكِ
وَمْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ .
قَالَتْ فَفَعَلْتُ فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ وَقَدْ قَضَى اللَّهُ حَجَّنَا أَرْسَلَ مَعِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ
بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْدَفَنِي وَخَرَجَ إِلَى النَّْعِيمِ فَأَخْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ فَقَضَى اللَّهُ حَجَّنَا وَعُمْرَتَنَا
وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ هَدْيٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَا صَوْمٌ .
صعيد
(٤٩) باب من أهل بعمرة من بيت المقدس
٣٠٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثْنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ
إِسْحَقَ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ سُخَيْمٍ عَنْ أُمّ حَكِيمٍ بِنْتِ أُمَّةً عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ
صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ أَهَلْ بِعُمْرَةٍ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ غُفِرَ لَهُ .
ضعيف
٣٠٠٢ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفْىِ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
إِسْحَقَ عَنْ يَخْيَى بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أُمِّهِ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ أُمَّةً عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ مَنْ أَهَلْ بِعُمْرَةٍ مِنْ
بَيْتِ الْمَقْدِسِ كَانَتْ لَهُ كَفَّارَةٌ لِمَا قَبْلَهَا مِنْ الذُّنُوبِ. قَالَتْ فَخَرَحْتُ أَيْ مِنْ بَيْتِ
الْمَقْدِسِ بِعُمْرَةٍ .
ضعيف
(٥٠) باب کم اعتمر النبي
٣٠٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَقَ الشَّافِعِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلْمَ أَرْيُعَ عُمَرٍ عُمْرَةَ الْحُدَِّيَةِ وَعُمْرَةَ الْقَضَاءِ مِنْ قَابِلٍ وَالْثّلِئَةَ مِنْ الْجِعْرَانَةِ وَالرَّابِعَةَ
الَّتِي مَعَ حَجَِّهِ .
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٣٠٠
٢٥ - كتاب المناسك
شرح أبواب العمرة
معنى العمرة : قال الأزهري في الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي (ص ١١٥)
: وأما العمرة فلأهل اللغة فيها قولان : يقال : اعتمرتُ فلاناً : أي قصدته . وقيل
اعتمر : زار ، يقال أتانا فلان معتمراً : أي زائراً، وقال أبو إسحق : إنما خص
البيت الحرام بذكر "اعتمر" لأنه قصد بعمل ، في موضع عامر ، فذلك قيل اعتمر .
وقول الله تعالى: { وأتموا الحج والعمرة لله } .
والفرق بين الحج والعمرة أن العمرة تكون في السنة كلها ، وأما الحج فلا
يجوز أن يحرم به إلا في أشهر الحج ؛ شوال وذي القعدة والعشر من ذي الحجة.
وتمام العمرة أن يطوف بالبيت ، ويسعى بين الصفا والمروة . اهـ
صفة العمرة :
ويحرم المعتمر بها من الميقات، فإن كان من أهل مكة فمن الحبل ،
والأفضل أن يحرم من التنعيم ، ويدخل مكة محرماً ، فيطوف بالبيت سبعاً ، ويسعى
بين الصفا والمروة سبعاً ، ثم يتحلل من عمرته بالحلق أو التقصير .
وتصح العمرة في أي وقت من العام ، وتستحب في رمضان ، لأنها تعدل في
ثوابها حجة ، وقد مضى في أول كتاب الحج الأحاديث في فضلها منها : حديث
أبي هريرة " العمرة إلى العمرة كفارة ما بينهما .. " أي من الذنوب والمراد الصغائر
على قول جمهور أهل السنة ، وقد بيّنا ذلك في مواضع من هذا الشرح .
واختلف أهل العلم في العمرة يأتي بها المكي من التنعيم ، فالجمهور على
: مشروعيتها ، وإن كان ثوابها دون ثواب العمرة يأتي بها المعتمر من بلده .
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٣١
٢٥ - كتاب المناسك
واحتج الجمهور بعموم ما ورد من أحاديث في فضل العمرة ؛ كحديث
الباب " عمرة في رمضان تعدل حجة" وحديث أبي هريرة في الصحيح "العمرة إلى
العمرة كفارة لما بينهما " وحديث عائشة حين أمر النبي طوّ أخاها عبد الرحمن أن
يعمرها من التنعيم ، لتحصل ما رغبت فيه من العمرة التي فاتتها بسبب الحيض .
فهذه الأحاديث لا سيما حديث عائشة دليل قوي على مشروعية العمرة
المكية ، واستحبابها ، وذهب بعض أهل العلم إلى عدم استحباب العمرة المكية .
قال الشيخ تقي الدين بن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى (٢٦٣/٢٦)
: فالمقيم في البيت طائفاً فيه وعامراً له بالعبادة ، قد أتى بما هو أكمل من معنى المعتمر،
وأتى بالمقصود بالعمرة ، فلا يستحب له ترك ذلك بخروجه عن عمارة المسجد ،
ليصير بعد ذلك عامراً له ، لأنه استبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير ، وقال : وهذا
الذي ذكرناه مما يدل على أن الطواف أفضل ، فهو يدل على أن الاعتمار من مكة
وترك الطواف ليس بمستحب ، بل المستحب هو الطواف دون الاعتمار ، بل
الاعتمار فيه حينئذ هو بدعة ، لم يفعله السلف ، ولم يؤمر بها في الكتاب والسنة ،
ولا قام دليل شرعي على استحبابها ، وما كان كذلك فهو من البدع المكروهة ،
باتفاق العلماء .
ثم يقول : وقد أجازها آخرون ، لكن لم يفعلوها ، وعن أم الدرداء أنه سألها
سائل عن العمرة بعد الحج ، فأمرته بها ، وسئل عطاء عن عمرة التنعيم فقال: هي
تامة ومجزئة ، وعن القاسم بن محمد قال عمرة المحرَّم تامة. ثم قال شيخ الإسلام :
وروى سعيد بن منصور عن ابن أبي حسين عن بعض ولد أنس أن أنساً كان إذا
كان بمكة فحمم رأسه خرج إلى التنعيم واعتمر ، قال : - وهذه والله أعلم - هي
عمرة المحرَّم ، فإنهم كانوا يقيمون بمكة إلى المحرم ثم يعتمرون ، وهو يقتضي أن
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٣٢
٢٥ - كتاب المناسك
العمرة من مكة مشروعة في الجملة ، وهذا مما لا نزاع فيه ، والأئمة متفقون على
جواز ذلك .اهـ
ولا خلاف بين أهل العلم على جواز العمرة قبل الحج لمن شاء ، فقد أخرج
البخاري عن ابن عمر " اعتمر رسول الله ﴿ قبل أن يحج" وقال النووي رحمه الله
في شرح حديث ابن عباس "عمرة في رمضان تعدل حجة" (٥/٥) : أي تقوم
مقامها في الثواب ، لا أنها تعدلها في كل شيء ، فإنه لو كان عليه حجة فاعتمر في
رمضان لا تجزئه عن الحجة: اهـ
حكم العمرة :
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى : والعمرة في
وجوبها قولان للعلماء هما قولان في مذهب الشافعي وأحمد والمشهور عنهما وجوبها
والقول الآخر لا تجب ، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك، وهذا القول أرجح فإن الله
إنما أوجب الحج بقوله : { ولله على الناس حج البيت} لم يوجب العمرة وإنما أوجب
: إتمامها فأوجب إتمامها لمن شرع فيهما وفي الإبتداء إنما أوجب الحج وهكذا سائر
الأحاديث الصحيحة ليس فيها إلا إيجاب الحج ولأن العمرة ليس فيها جنس غير ما
في الحج فإنها إحرام وإحلال طواف بالبيت وبين الصفا والمروة وهذا كله داخل في
الحج .
وقال : والأظهر أن العمرة ليست واجبة وأن من حج ولم يعتمر فلا شيء
عليه سواء ترك العمرة عامدا أو ناسيا لأن الله إنما فرض في كتابه حج البيت بقوله
{ولله على الناس حج البيتُ } ولفظ الحج في القرآن لا يتناول العمرة بل هو
: سبحانه إذا أراد العمرة ذكرها مع الحج كقوله {وأتموا الحج والعمرة لله }.
٢٣٣
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥ - كتاب المناسك
وقال ابن قدامة في المغني (١٧٣/٣) وتجب العمرة على من يجب عليه الحج
في إحدى الروایتین روی ذلك عمر وابن عباس وزيد بن ثابت وابن عمر وسعيد بن
المسيب وسعيد بن جبير وعطاء وطاوس ومجاهد والحسن وابن سيرين والشعبي وبه
قال الثوري وإسحاق والشافعي في أحد قوليه والرواية الثانية ليست واجبة وروي
ذلك عن ابن مسعود وبه قال مالك وأبو ثور وأصحاب الرأي لما روى جابر أن النبي
وَلَّ سئل عن العمرة أواجبة هي قال لا وإن تعتمروا فهو أفضل "أخرجه الترمذي
وقال هذا حديث حسن صحيح
وعن طلحة أنه سمع رسول الله وُلّ يقول: " الحج جهاد والعمرة تطوع"
رواه ابن ماجه.اهـ
وحديث الترمذي هذا ضعفه الحافظ في التلخيص (٢٤٠/٢) من أجل
الحجاج بن أرطأة ، ثم نقل قول النووي في تضعيفه : ينبغي ألا يغتر بكلام الترمذي
في تصحيحه ، فقد اتفق الحفاظ على تضعيفه ، وقد نقل الترمذي عن الشافعي أنه
قال : ليس في العمرة شيء ثابت ، إنها تطوع .
وأفرط ابن حزم فقال : إنه مكذوب باطل ، ثم ذكر الحافظ حديث الباب "
الحج جهاد والعمرة تطوع " وقال : رواه ابن ماجة من حديث طلحة، وإسناده
ضعيف. اهـ
العمرة في رجب
دل حديث عروة في الباب على أن ما قاله ابن عمر من اعتمار النبي
في رجب كان وهماً منه ﴾ وأن الصحيح ما قالته عائشة رضي الله عنها من أنه لم
يعتمر في رجب .
الله
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٣٤
٢٥ - كتاب المناسك
قال النووي في شرح مسلم (٤٩٦/٤) : قال العلماء : هذا يدل على أنه
اشتبه عليه أو نسي أو شك ولهذا سكت عن الإنكار على عائشة ومراجعتها بالكلام
:
.فهذا الذي ذكرته هو الصواب الذي يتعين المصير إليه .
وروى البخاري ومسلم من حديث أنس النبي أن ◌َّ اعتمر أربع عمبو
كلهن في ذي القعدة إلا التي مع حجته عمرة من الحديبية أو زمن الحديبية في ذي
القعدة وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة وعمرة من الجعرانة حيث قسم غنائم
حنين في ذي القعدة وعمرة مع حجته .
قال العلماء: وإنما اعتمر الني ◌ّ هذه العمر في ذي القعدة لفضيلة هذا
الشهر ولمخالفة الجاهلية في ذلك فانهم كانوا يرونه من أفجر الفجور كما سبق ،
ففعله 3 في هذه الأشهر ليكون أبلغ في بيان جوازه فيها وأبلغ في إبطال ما كانت.
الجاهلية عليه . اهـ
صا الله
وقال العلامة ابن القيم في زاد المعاد (١٢٢/٢): غلط في عمَر النبي
خمس طوائف ، إحداها : من قال: إنه اعتمر في رجب، وهذا غلط، فإن عمره
مضبوطة محفوظة ، لم يخرج في رجب إلى شيء منها البتة. اهـ
(٥١) باب الخروج إلى منى
٣٠٠٤ - حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ إِسْمَعِيلَ عَنْ عَطَاءِ عَنْ ابْنِ
عَبَّاسِ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ صَلَّى بِمِنِّى يَوْمَ التَّرْوِيَةِ الظَّهْرَ وَالْعَصْرَ
ے
وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ ثُمَّ غَدَا إِلَى عَرَفَةً .
صـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٣٥
٢٥ - كتاب المناسك
٣٠٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعِ
عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ بِمِنَّى تُمَّ يُخْبِرُهُمْ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ .
حسن
(٥٢) باب النزول بمنى
٣٠٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرِ
عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَبْنِي لَكَ بِمِنِّى
بَيْتًا قَالَ لَا مِنِّى مُنَاخُ مَنْ سَبَقَ .
ضعيف
٣٠٠٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ عَنْ أُمِِّ مُسَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قُلْنَا يَا
رَسُولَ اللَّهِ أَا نَبْنِي لَكَ بِمِنَّى بَيْتًا يُظِلَّكَ قَالَ لَا مِنِّى مُنَاخُ مَنْ سَبَقَ .
ضعيف
الغريب :
يوم التّرْوية: قال النووي في تهذيب الأسماء واللغات (١٣٠/٣): هو اليوم
الثامن من ذي الحجة ، سمي يوم التروية لأنهم كانوا يرتوون فيه الماء ويحملونه معهم
في ذهابهم ، من مكة إلى عرفات .
مُناخ : أي موضع إناخة الإبل .
الشرح : أفاد حديث ابن عباس أن السنة المروية المعمول بها عند جميع أهل
العلم صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء منى يوم التروية ، وهو اليوم الثامن من
ذي الحجة وكذا الصبح يوم عرفة يصليه الحاج في منى ، فإذا طلعت الشمس غدا إلى
عرفة ، ومن ترك الذهاب إلى منى يوم التروية والمبيت فيها فغدا من مكة إلى عرفات
، فلا شيء عليه ، لكن فاتته الفضيلة ، ومعناه أنه ليس بواجب .
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٣٦
٢٥ - كتاب المناسك
قال الماوردي في الجاوي (٢٢٣/٥): فإذا كان من الغد وهو يوم التروية ؛
الثامن من ذي الحجة أحرم إن لم يكن أحرم من قبل ، وأحرم الناس معه ، أو من
بقي منهم غير محرم ، ويختار أن يكون إحرامه بعد أن يطوف بالبيت سبعاً ، توديعاً.
له ، ويصلي ركعتين ، فإذا زالت الشمس خرج إلى منى ، ولم يصل الظهر بمكة ،
وإن خرج قبل الزوال جاز، فإذا حصل بمنى صلى بها الظهر والعصر والمغرب
والعشاء والصبح من الغد ، وهو يوم عرفة .
وقال : ويستحب أن تكون صلاته من منى في مسجد الخيف. اهـ
وقال الخرقي في مختصره : وإذا كان يوم التروية أهلّ بالحج ومضى إلى منى.
فصلى بها الظهر إن أمكنه، لأنه روي عن النبي ◌ّ أنه صلى بمنى خمس
صلوات. اهـ
وقال ابن قدامة في المغني (٤٢٣/٣): وجملة ذلك أن المستحب أن يخرج
محرما من مكة يوم التروية فيصلي الظهر بمنى ثم يقيم حتى يصلي الصلوات الخمس
ويبيت بها؛ لأن النبي ◌ّ فعل ذلك كما جاء في حديث جابر وهذا قول سفيان
ومالك والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي ولا نعلم فيه مخالفا وليس ذلك واجبا في
قولهم جميعا. قال ابن المنذر: ولا أحفظ عن غيرهم خلافهم. اهـ
وفي حديث عائشة في باب الترول بمنى قوله { ل₪ " لا، منى مناخ من سبق
قال صاحب تحفة الأحوذي (٦٢١/٣) : أي لا تبنوا لي بناء بمنى لأنه ليس مختصا
بأحد إنما هو موضع العبادة من الرمي وذبح الهدى والحلق ونحوها فلو أخيز البناء فيه
لكثرت الأبنية وتضيق المكان وهذا مثل الشوارع ومقاعد الأسواق وعند أبي حنيفة
أرض الحرم موقوفة فلا يجوز أن يملكها أحد . اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٣٧
٢٥ - كتاب المناسك
أبواب عرفات
(٥٣) باب الغدو من منی إلی عرفات
٣٠٠٨ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
عُقْبَةً عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ أَبِي بَكْرِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ غَدَوْنًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مِنْ مِنِّى إِلَى عَرَفَةً فَمِنَّا مَنْ يُكَبِّرُ وَمِنَّا مَنْ يُهِلُّ فَلَمْ يَعِبْ هَذَا عَلَى
هَذَا وَلَا هَذَا عَلَى هَذَا وَرُبَّمَا قَالَ هَؤْلَاءٍ عَلَى هَؤْلَاءِ وَلَا هَؤْلَاءٍ عَلَى هَؤُلَاءِ. ضعيف
(٥٤) باب المنزل بعرفة
٣٠٠٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا حَدَّثْنَا وَكِيعٌ أَنْبَأَنَا نَافِعُ بْنُ
عُمَرَ الْحُمَحِيُّ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ حَسَّانَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ يَنْزِلُ بِعَرَفَةَ فِي وَادِي نَمِرَةً .
قَالَ فَلَمَّا قَتَلَ الْحَجَّاجُ ابْنَ الزُّبِيْرِ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ أَيْ سَاعَةٍ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرُوحُ فِي هَذَا الْيَوْمٍ قَالَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ رُحْنَا فَأَرْسَلَ الْحَجَّاجُ رَجُلًا يَنْظُرُ
أَيِّ سَاعَةٍ يَرْتَحِلُ .
فَلَمَّا أَرَادَ ابْنُ عُمَرَ أَنْ يَرْتَحِلَ قَالَ أَزَاغَتْ الشَّمْسُ قَالُوا لَمْ تَزِغْ بَعْدُ فَحَلَسَ ثُمَّ قَالَ
أَزَاغَتْ الشَّمْسُ قَالُوا لَمْ تَزِغْ بَعْدُ فَحَلَسَ ثُمَّ قَالَ أَزَاغَتْ الشَّمْسُ قَالُوا لَمْ تَزِغْ بَعْدُ
فَحَلَسَ ثُمَّ قَالَ أَزَاغَتْ الشَّمْسُ قَالُوا نَعَمْ فَلَمَّا قَالُوا قَدْ زَاغَتْ ارْتَحَلَ .
حسن
قَالَ وَكِيعٌ يَغْنِي رَاحَ .
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٣٨
٢٥- کتاب المناسك
(٥٥) باب الموقف بعرفات
٣٠١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ آدَمَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
عَّاشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٌّ عَنْ أَبِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ وَقَفَ رَسُولُ:
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَزَفَةَ فَقَالَ هَذَا الْمَوْقِفُ وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ .. جديع
٠ ٣٠١١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ
عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَيْبَانَ قَالَ كُنَّا وُقُوفًا فِي مَكَانٍ تُبَاعِدُهُ مِنْ
الْمَوْقِفِ فَأَانَا ابْنُ مِرْبَعٍ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكُمْ
يَقُولُ كُونُوا عَلَى مَشَاعِرِ كُمْ فَإِنَّكُمْ الْيَوْمَ عَلَى إِرْثٍ مِنْ إِرْثِ إِبْرَاهِيمَ . صحيح
٣٠١٢ - حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ
الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ كُلُّ عَرَفَةً
مَوْقِفٌ وَارْتُفِعُوا عَنْ بَطْنِ عَزَّفَةَ وَكُلُّ الْمُرْدَلِفَةِ مَوْقِفٌ وَارْتُفِعُوا عَنْ بَطْنٍ مُحَسِّرٍ وَكُلُّ
صحيح - دون قوله " إِلَّا مَا وَرَاءَ الْغَقْبَةِ
مِنَّى مَنْحَرٌ إِلَّ مَا وَرَاءَ الْعَقْبَةِ .
(٥٦) باب الدعاء بعرفة
٣٠١٣ - حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ السَّرِيِّ السُّلَمِيُّ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كِتَانَةَ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسِ السُّلَمِيُّ أَنْ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِهِ أَنْ النَّبِيَّ:
صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ دَعَا لِأُمَّتِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِالْمَغْفِرَةِ فَأُجِيبَ إِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ مَا.
خَلَا الظَّالِمَ فَإِنِّي آخُذُ لِلْمَظْلُومِ مِنْهُ قَالَ أَيْ رَبِّ إِنْ شِئْتَ أَعْطَيْتَ الْمَظْلُومَ مِنْ الْحَنَّةِ
وَغَفَرْتَ لِلظَّالِمِ فَلَمْ يُجَبْ عُشِيَّتَهُ فَلَمَّا أَصْبَحَ بِالْمُزْدَلِفَةِ أَعَادَ الدُّعَاءَ فَأُجِيبَ إِلَى مَا
سَأَلَ قَالَ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ قَالَ تَبَسَّمَ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ
وَعُمَرُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي إِنَّ هَذِهِ لَسَاعَةٌ مَا كُنْتَ تَضْحَكُ فِيهَا فَمَا الَّذِي أَضْحَكَكَ
أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ قَالَ إِنَّ عَدُوْ اللَّهِ إِبْلِيسَ لَمَّا عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلُ قَدْ اسْتَجَابَ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٣٩
٢٥ - كتاب المناسك
دُعَائِي وَغَفَرَ لِأُمَّنِي أَخَذَ الثُّرَابَ فَجَعَلَ يَخْتُوهُ عَلَى رَأْسِهِ وَيَدْعُو بِالْوَيْلِ وَالنُّبُورِ
فَأَضْحَكَنِي مَا رَأَيْتُ مِنْ جَزَعِهِ .
ضعيف
٣٠١٤ - حَدَّثْنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصْرِيُّ أَبُو جَعْفَرِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ أَخْبَرَنِي
مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ يُوسُفَ يَقُولُ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ
قَالَتْ عَائِشَةُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْنِقَ
اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ عَبْدًا مِنْ النَّارِ مِنْ يَوْمٍ عَرَفَةَ وَإِنَّهُ لَيَدْنُو عَزَّ وَجَلٌّ ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمْ
الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ مَا أَرَادَ هَؤْلَاءِ .
صبيع
(٥٧) باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع
٣٠١٥ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيَِّةً وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثْنَا سُفْيَانُ
عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءِ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَعْمَرَ الدِّيلِيَّ قَالَ شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ وَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ نَحْدٍ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللّهِ
كَيْفَ الْحَجُّ قَالَ الْحَجُّ عَرَفَهُ فَمَنْ جَاءَ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَحْرِ لَيْلَةَ جَمْعٍ فَقَدْ تَمَّ حَتُّهُ أَيَّلِمُ
مِنِّى ثَلَاثَةٌ فَمَنْ تَعَثَّلَ فِي يَوْمَيْنٍ فَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَا إِثْمَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَرْدَفَ رَجُلًا
خَلْفَهُ فَجَعَلَ يُنَادِي بِهِنَّ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّزْقِ أَنْبَنَا التَّوْرِيُّ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءِ اللَّيِّ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ الدِِّيِّ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ لاَّ بِعَرَفَةَ فَجَاءَهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ
نَجْدٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى مَا أُرَ لِلْثَّوْرِيِّ حَدِيثًا أَشْرَفَ مِنْهُ. صحيح
٣٠١٦ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا
إِسْمَعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ عَامِرٍ يَعْنِى الشَّعْبِيَّ عَنْ عُرْوَةَ بْنٍ مُضَرِّسِ الطَّائِيِّ أَنَهُ حَجّ
عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُدْرِكْ النَّاسَ إِلَّا وَهُمْ بِجَمْعٍ قَالَ
فَأَتَيْتُ النَِّيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِّي أَنْضَيْتُ رَاحِلَتِي وَأَثْعَبْتُ
:
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة ٢٤٠
٢٥ - كتاب المناسك
نَفْسِي وَاللَّهِ إِنْ تَرَكْتُ مِنْ حَبْلِ إِلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ فَهَلْ لِي مِنْ حَجِّ فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ.
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ شَهِدَ مَعَنَا الصِّلَاةَ وَأَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتِ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَقَدْ قَضَى تَفَتَهُ وَمَّ.
حَجُّه .
(٥٨) باب الدفع من عرفة
٣٠١٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ:
عُرْوَةَ عَنْ أَبِيْهِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ سُئِلَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلْمَ يَسِيرُ حِينَ دَفَعَ مِنْ عَرَّفَةَ قَالَ كَانَ يَسِيرُ الْعَقَ فَإِذَا وَجَدَ فَحْوَةٌ نَصَّ :
صبيع
قَالَ وَكِيعٌ يَعْنِي فَوْقَ الْعَنَقِ
٣٠١٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا الْثِّوْرِيَّ عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةً
عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَتْ قُرَيْشٌ نَحْنُ قَوَاطِنُ الْبَيْتِ لَا تُحَاوِزُ الْحَرَمَ فَقَالَ اللَّهُ
عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ.
صبيع
شرح أبواب عرفات
الغدو من منی إلی عرفات
وبعد طلوع شمس يوم عرفة ، يغدو الحجيج من منى إلى عرفة مكبرين
ومهللين وملبين ، وفي حديث أنس في الباب الاقتصار على ذكر التكبير والتهليل ،
أما التلبية فقد دل عليها حديث ابن عباس في الصحيحين أن أسامة بن زيد كان
ردف النبي ◌ُ من عرفة إلى مزدلفة، وكان الفضل بن العباس ردف النبي 3 من
المزدلفة إلى منى، فكلاهما قالا: لم يزل النبي * يلي حتى رمى جمرة العقبة،
وترجم البخاري باب التلبية والتكبير غداة يوم النحر حين يرمي الجمرة . ويشير قوله
" حين يرمي" في الترجمة إلى اختيار البخاري باستمرار التلبية حتى يفرغ من رمي
جمرة العقبة .