النص المفهرس

صفحات 461-480

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٦١
١٩ - كتاب العتق
(٥) باب من ملك ذا رحم محرم فھو حُرّ
٢٥٢٤ - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ وَإِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْر
الْبُرْسَانِيُّ عَنْ حَمَّدِ بْنِ سَلَّمَةَ عَنْ قَتَادَةَ وَعَاصِمٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ
عَنْ النَّبِّ نَّ قَالَ مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ خٍُّ .
صبيع
٢٥٢٥ - حَدَّثَنَا رَاشِدُ بْنُ سَعِيدِ الرَّمْلِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَهْمِ الْأَنْمَاطِيُّ قَالَا حَدَّثْنَا
ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَخْرَمٍ فَهُوَ حُرٍّ .
صبيع
الشرح : أفاد الحديث أن من ملك ذا رحم فإنه يعتق بمجرد ملكه له .
قال الخطابي في معالم السنن (٧٢/٤) : اختلف الناس في هذا ؛ فذهب أكثر
أهل العلم إلى أنه إذا ملك ذا رحم محرم فهو عتق علیه ، روی ذلك عن ابن عمر بن
الخطاب وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما ، ولا يعرف لهما مخالف في الصحابة
وهو قول الحسن وجابر بن زيد وعطاء والشعبي والزبير والحكم وحماد ، وإليه ذهب
أبو حنيفة وأصحابه وسفيان وأحمد وإسحق ، وقال مالك بن أنس : يعتق عليه الولد
والوالد والأخوة ولا يعتق عليه غيرهم .
وقال الشافعي : لا يعتق عليه إلا أولاده وآباؤه وأمهاته ، ولا يعتق عليه
إخوته ، ولا أحد من ذوي قرابته ولحمته .
وأما ذو المحارم من الرضاعة فإنهم لا يعتقون في قول أكثر أهل العلم ، وكان
شريك بن عبد الله القاضي يعتقهم . اهـ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٦٢
١٩ - كتاب العتق
(٦) باب من أعتق عبداً واشترط خدمته
.٢٥٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْحُمَحِيُّ حَدَّثْنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ
جُمْهَانَ عَنْ سَفِينَةَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ أَعْتَقَتْنِي أُمُّ سَلَّمَةَ وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ أَنْ أَخْدُمَ
النَِّيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَّا عَاشَ.
حسن
الشرح : قال الإمام البغوي في شرح السنة (٣٧٦/٩): لو قال رجل لعبد
: أعتقتك على أن تخدمني شهرا فقبل عتق في الحال، وعليه خدمته شهراً ، ولو قلل.
: على أن تخدمني أبداً أو قال مطلقا ، فقبل عتق في الحال ، وعليه قيمة رقبة للمولى
وروي عن سفينة قال : كنت مملوكا لأم سلمة، فقالت أعتقك وأشترط عليك أن
تخدم رسول الله ﴿ّ ما عشتَ ، فاعتقني واشترط علي.
إلى أن قال : وقال أحمد : يشتري هذه الخدمة من الذي شرط له ، قيل له : يشتري
بالدراهم ؟ قال: نعم اهـ
(٧) باب من أعتق شر کا له في عبد
٢٥٢٧ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّتْنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ عَنَّ
سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ فَتَادَةً عَنْ النَّصْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ فِي مَمْلُوكِ أَوْ شِقْصًاً
فَعَلَيْهِ خَلَاصُهُ مِنْ مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ فِي قِيْمَتِِهِ
غَيْرَ مَشْقُوقِ عَلَيْهِ .
صبيع
٢٥٢٨٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَّنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسِ عَنْ نَافِعٍ
( عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ
أُقِيمَ عَلَيْهِ بِقِيمَةٍ عَدْلٍ فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ إِنْ كَانَ لَهُ مِنْ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ ثَمَّنَهُ
وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ .
صبيع

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٦٣
١٩ - كتاب العتق
الغريب : أو شقصاً : أي بعضه
استسعى : الاستسعاء أن يكلف الاكتساب والطلب ؛ حتى يحصل قيمة
نصيب الشريك الآخر.
الشرح : ترجم البخاري للحديثين في صحيحه فقال : باب تقويم الأشياء
بين الشركاء بقيمة عدل.
ونقل الحافظ في شرحه (١٣٢/٥) قول ابن بطال: لا خلاف بين العلماء
أن قسمة العروض وسائر الأمتعة بعد التقويم جائز ، وإنما اختلفوا في قسمتها بغير
تقويم فأجازه الأكثر إذا كان على سبيل التراضي ، ومنعه الشافعي ، وحجته حديث
ابن عمر فيمن أعتق بعض عبده فهو نص في الرقيق. اهـ
وقال في موضع آخر ( ١٥٩/٥): وقد ذهب إلى الأخذ بالاستسعاء إذا
كان المعتق معسراً أبو حنيفة وصاحباه والأوزاعي والثوري وإسحاق وأحمد في رواية
وآخرون ثم اختلفوا ؛ فقال الأكثر: يعتق جميعه في الحال ، ويستسعى العبد في
تحصيل قيمة نصيب الشريك. اهـ
(٨) باب من أعتق عبدا وله مال
٢٥٢٩ - حَدَّثْنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثْنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ وَهْبِ أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ح و
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثْنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ حَمِيعًا عَنْ
عُبَيْدِ اللَّهِ بْنٍ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُ الْعَبْدِ لَهُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ السَّيِّدُ مَالَهُ
فَيَكُونَ لَهُ وَقَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ إِلَّا أَنْ يَسْتْنَهُ السَّيِّدُ .
صبيع
٢٥٣٠ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثْنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَرْمِيُّ حَدَّثَنَا الْمُطْلِبُ بْنُ
زِيَادٍ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ إِنْرَاهِيمَ عَنْ حَدِّهِ عُمَيْرٍ وَهُوَ مَوْلَى ابْنٍ مَسْعُودٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ لَهُ

٤٦٤
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٩ - كتاب العتق
يَا عُمَيْرُ إِنِّي أَعْتَقْتُكَ عِنْقًا هَنِئًا إِِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ
أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ غُلَامًا وَلَمْ يُسَمِّ مَالَهُ فَالْمَالُ لَهُ فَأَخْبِرْنِي مَا مَالُكَ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثُمَيْرِ حَدَّثْنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادِ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ
قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ لِحَدِّي فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
ضعيف
الشرح : قال صاحب معالم السنن (٧٩/٤) الأصل أن مال العبد لسيده
كما أن رقبته له وإنما أضيف إليه المال مجازا .
٠٠
ثم قال : والعبد لا يملك في قول أكثر العلماء وقد قال مالك: إذا ملكه
سيده ملك.
٠٠
إلى أن قال : وإذا كان كذلك وجب أن يكون ما قاله في مال العيد المعتق
متأولاً على وجه الندب والاستحباب لأن يسمح به العبد ، إذا كان العتق منه إنعاما
عليه، ومعروفا اصطنعه إليه ، فندب إلى مسامحته فيما في يده من المال ليكون إتماماً
للصنيعة ورباً للنعمة التي أسداها الله إليه. اهـ
(٩) باب من أعتق ولد الزنا
٢٥٣١ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّتْنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ زَيْدٍ.
(بْنِ حُبَيْرٍ عَنْ أَبِي يَزِيدَ الضَِّيِّ عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ مَوْلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ وَلَدِ الرِّنَا فَقَالَ نَعْلَانِ أُجَاهِدُ فِيهمَا خَيْرٌ
ضعيف
مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ الرِّنَا.
(١٠) باب من أراد عتق رجل وامرأته فليبدأ بالرجل
٢٥٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ وَإِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ حَدَّثْنَا عُبَيْدُ

٤٦٥
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٩ - كتاب العتق
اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَ لَهَا غُلَامٌ
وَجَارِيَّةٌ زَوْجٌ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللّهِ إِّي أُرِيدُ أَنْ أُعْتِقَهُمَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ أَعْتَفْتِهِمَا فَابْدَئِي بِالرَّحُلِ قَبْلَ الْمَرَأَةِ. ضعيف
***

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٦٦
٢٠ - كتاب الحدود
٢٠- کتاب الحدود
(١) باب لا يحل دم امرئ إلا في ثلاث
٢٥٣٣- حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَثْبَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي أَمَامَةَ
بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنْ عُثْمَّانَ بْنَ عَفَّانَ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ فَسَمِعَهُمْ وَهُمْ يَذْكُرُونَ الْقَتْلَ
فَقَالَ إِنَّهُمْ لَيَتَوَاعَدُونِي بِالْقَتْلِ فَلِمَ يَقْتُلُونِي وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا يَحِلُ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثٍ رَجُلٌ زَنَّى وَهُوَ مُحْصِنٌ
فَرُجِمَ أَوْ رَجُلٌ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ رَجُلٌ ارْتَدَّ بَعْدَ إِسْلَامِهِ فَوَاللَّهِ مَا زَيْتُ فِي
جَاهِلِّةٍ وَلَا فِي إِسْلَامٍ وَلَا قَتَلْتُ نَفْسًا مُسْلِمَةً وَلَا ارْتَدَدْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ. صحيح
٢٥٣٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنِ خَلَّادِ الْبَاهِلِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ
الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي
رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا أَحَدُ ثَلَاثَةِ نَفَرِ النَّفْسُ بِالنَّفْسِ وَالِيِّبُ الزَّانِ وَالنَّارِكُ لِدِ الْمُفَارِقُ
لِلْجَمَاعَةِ .
صبيح
الغريب :
الحدود : جمع حد وهو لغة المنع . وشرعا عقوبات مقدرة رادعة عن الوقوع
في مثل الذنب الذي شرع له الحد .
الشرح : في الحديثين دليل على أن الأصل عصمة دم المسلم الذي أتى
بالشهادتين ، وعلى أن دمه لا يحل إلا بواحدة من هذه الثلاث المذكورة .

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٦٧
٢٠ - كتاب الحدود
وفيهما أن الزاني المحصن حده الرجم حتى الموت ، وأن من قَتل مسلما عامداً
بغير حق قتل به إلا أن يعفو أولياء القتيل ويقبلوا ديته ، وهذا على قول الجمهور .
قال الله تعالى {يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم القصاص في القتلى الحر
بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى} .
وفي الحديثين أن من ارتد عن دين الإسلام ورجع إلى الكفر وجب قتله لقول
رسول الله # "من بدل دينه فاقتلوه" وقد أجمع أهل العلم على ذلك .
قال ابن رجب الحنبلي جامع العلوم والحكم (٣١٤/١): والقتل بكل
واحدة من هذه الخصال الثلاث متفق عليه بين المسلمين ، فأما زنا الثيب فأجمع
المسلمون على أن حده الرجم حتى يموت، وقد رجم النبي مُطّ ماعزاً والغامدية
وقال رحمه الله : وأما التارك لدينه المفارق للجماعة فالمراد به من ترك
الإسلام وارتد عنه وفارق جماعة المسلمين كما جاء التصريح بذلك في حديث
عثمان.
ثم قال : ولا فرق في هذا بين الرجل والمرأة عند أكثر العلماء ومنهم من قال
لا تقتل المرأة إذا ارتدت كما لا تقتل نساء أهل الحرب في الحرب وإنما تقتل رجللهم
وهذا قول أبي حنيفة وأصحابه .
وقال ابن دقيق العيد فيما نقله عن الحافظ ابن حجر في الفتح
(٢٠٢/١٢) : الردة سبب لإباحة دم المسلم بالإجماع في الرجل وأما المرأة ففيها
خلاف وقد استدل بهذا الحديث للجمهور في أن حكمها حكم الرجل لاستواء
حكمهما في الزنا. اهـ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٦٨
٢٠ - كتاب الحدود
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٢٧٢/١٢): وقتل أبو بكر في خلافته
امرأة ارتدت والصحابة متوافرون فلم ينكر ذلك عليه أحد .
ثم قال وأخرج الدار قطني أثر أبو بكر بإسناد صحيح. اهـ
وقال ابن رجب : وأما ترك الدين ومفارقه الجماعة فمعناه الارتداد عن دين
المسلمين ولو أتى بالشهادتين، فلو سبّ الله ورسوله ﴿ وهو مقر بالشهادتين أبيح
دمه ، لأنه قد ترك بذلك دينه ، وكذلك لو استهان بالمصحف ، وألقاه في
القاذورات أو جحد ما يُعلم من الدين بالضرورة كالصلاة ، وما أشبه ذلك مما يخرج
من الدین .
وقوله " والتارك لدينه المفارق للجماعة " هو عام في كل مرتد عن الإسلام
بأي ردة كانت كما يقول الإمام النووي في شرح مسلم (١٨٠/٦): ويضيف رحمه
الله: فيجب قتله إن لم يرجع إلى الإسلام قال العلماء ويتناول أيضا كل خارج عن
الجماعة ببدعة أو بغي أو غيرهما . اهـ
قال الخرقي في مختصره : ومن ارتد عن الإسلام من الرجال والنساء ، وكان
بالغاً عاقلاً دعي إليه ثلاثة أيام، وضُّيِّق عليه ، فإن رجع وإلا قتل. اهـ
وقال الموفق بن قدامة في المغني (٧٨/١٠): ومفهوم كلام الخرقي أنه إذا
تاب قبلت توبته. اهـ
وقول عثمان "إنهم ليتواعدوني بالقتل" إشارة إلى ما كان قد عزم عليه البغاة
من قتله څ .

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٦٩
٢٠ - كتاب الحدود
(٢) باب المرتد عن دينه
٢٥٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّحِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ أُيُوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ
ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّ مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُوُهُ . صحيح
٢٥٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
جَدِّه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ مُشْرِكِ أَشْرَكَ بَعْدَ مَا
أَسْلَمَ عَمَلًا حَتَّى يُفَارِقَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ. حسن
الشرح : معنى الحديث أن المسلم إذا ارتد عن الإسلام يقتل ، وهذا لا
خلاف بين أهل العلم فيه . وإنما اختلفوا في استتابته ، فذهب أكثرهم إلى أنه لا يقتل
حتى يستتاب ، وذهب البعض إلى أنه يقتل دون استتابة ، واختلفوا أيضا في المرأة إذا
ارتدت عن الإسلام ، فذهبت طائفة إلى القول بقتلها كالرجل وهو قول الشافعي
وأحمد . وقال أصحاب الرأي : تحبس ولا تقتل .
قال الموفق بن قدامة في المغني (٧٤/١٠): لا فرق بين الرجال والنساء في
وجوب القتل . أي للمرتد وقال : أن الردة لا تصح إلا من عاقل فأما من لا عقل له
كالطفل الذي لا عقل له والمجنون ومن زال عقله بإغماء أو نوم أو مرض أو شرب
دواء يباح شربه فلا تصح ردته .
ثم قال : أنه لا يقتل حتى يستتاب ثلاثا هذا قول أكثر أهل العلم منهم عمر
وعلي وعطاء والنخعي ومالك والثوري والأوزاعي وإسحاق وأصحاب الرأي وهو
أحد قولي الشافعي وروي عن أحمد رواية أخرى أنه لا تجب استتابته لكن تستحب
وهذا القول الثاني للشافعي. اهـ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٧٠
٢٠ - كتاب الحدود
وقال المزني في مختصره : قال الشافعي رحمه الله وإذا أسلم القوم ثم ارتدوا
عن الإسلام إلى أي كفر كان في دار الإسلام أو دار الحرب وهم مقهورون أو
قاهرون في موضعهم الذي ارتدوا فیه ، فعلى المسلمین أن یبدأوا بجهادهم قبل جهاد
أهل الحرب الذين لم يسلموا قط. اهـ :
وقال : فإذا ظفروا بهم استتابوهم ، فمن تاب حقن دمه ، ومن لم يتب قتل
بالردة.اهـ
وشرحه الماوردي في الحاوي (٢٥٦/١٧): فقال: وهذا صحيح إذا ظفر
بأهل الردة لم يجز بتعجيل قتلهم قبل استتابتهم ، فإن تابوا حقنوا دماءهم بالتوبة
: ووجب تخلية سبيلهم على ما قدمناه من قبول توبة المرتد ، وإن لم يتوبوا وجب
قتلهم بالسيف صبراً لقول الرسول " من بدل دينه فاقتلوه". اهـ
:
وقال ابن المنذر في الإجماع (ص/ ١٤٦): وأجمعوا على أن الحريقاد به
الجر.اهـ
(٣) باب إقامة الحدود
٢٥٣٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّرِ خَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي
الزَّاهِرِيَّةِ عَنْ أَبِي شَحَرَةَ كَثْرِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ّ قَالَ إِقَامَّةُ حَدٍّ
مِنْ حُدُودِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ مَطَرِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فِي بَِادِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . حسن
٣٥٣٨ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَنْبَأَنَا عِيسَى بْنُ يَزِيدَ قَالَ
: أَظْتُّهُ عَنْ حَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِّ يُعْمَلُ بِهِ فِي الْأَرْضِ خَيْرٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنْ أَنْ
يُمْطَرُوا أَرْبَعِينَ صَبَاحًا .
حسن

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٧١
٢٠ - كتاب الحدود
٣٥٣٩ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ
أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ مَنْ حَحَدَ
آيَةً مِنْ الْقُرْآنِ فَقَدْ حَلَّ ضَرْبٌ عُنُقِهِ وَمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِّ اللّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنْ
مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَا سَبِيلَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يُصِيبَ حَدًّا فَيُقَامَ عَلَيْهِ. ضعيف
٢٥٤٠ - حَدَّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمِ الْمَفْلُوجُ حَدَّثْنَا عُبْدَهُ بْنُ الْأَسْوَدِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ
الْوَلِيدِ عَنْ أَبِى صَادِقٍ عَنْ رَبِعَةَ بْنِ نَاحِدٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقِيمُوا حُدُودَ اللَّهِ فِي الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ وَلَا تَأْخُذْكُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ
لَائِمٍ .
حسن
الشرح : في الأحاديث فضل إقامة الحدود ، وأن في إقامتها البركة والخير ،
وذلك أن إقامة الحدود دليل على صحة إيمان الذين يقيمونها واستقامتهم على الطاعة
، وهذا سبب لرضوان الله تعالى وإفاضته البركة على عباده .
هذا فوق ما في إقامتها من ردع الناس عن المعاصي والمظالم ، وأن بإقامتها
تسلم المجتمعات الإسلامية من الشرور والانحراف والفساد ، إذ لولا الحدود التي
شرعها الله تعالى لتجرأ الفسقةُ والظلمة على الشر، فالإنسان إما أن يحجزه عن
الظلم والفساد خوف من الله أو خوف من العقوبة والحد ، فإذا ضعف إيمان الناس
وقلّ ورعهم وزادت جرأتهم على المعاصي ، ولم يكن هناك من يقيم حدود الله ،
عمت الشرور وانتشر البلاء ، ووقعت المظالم والمعاصي ، فتذهب البركة ويقل الخير
ولا يبالي الله تعالی بمن هذا حالهم في أي واد هلكوا .
يقول المناوي في فيض القدير (ح ١٣١٦) : قوله "إقامة حد من حدود الله
تعالى" أي على من فعل موجبه وثبت عليه ، "خير من مطر أربعين وفي رواية

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٧٢
٢٠ - كتاب الحدود
ثلاثين ليلة في بلاد الله تعالى" لأن في إقامتها زجراً للخلق عن المعاصي وسبباً لفتح
أبواب السموات للمطر ، وفي العفو عنها والتهاون بها انهماكاً لهم في الإثم وسبباً:
لأخذهم بالجدب والسنين ، ولأن إقامتها عدل ، والعدل خير من المطر أو المطر يحيي
الأرض والعدل يحيي أهلها ، ولأن دوام المطر قد يفسد ، وإقامتها صلاح محقق
وخوطبوا به لأنهم لا يسترزقون إلا بالمطر {وفي السماء رزقكم وما توعدون }.اهـ
(٤) باب من لا يجب عليه الحد.
٢٥٤١ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثْنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ
عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرِ قَالَ سَمِعْتُ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيَّ يَقُولُ عُرِضْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ فَكَانَ مَنْ أَنْبَتَ قُتِلَ وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ خُلِّيَ سَبِيْلُهُ فَكُنْتُ
فِیمَنْ لَمْ يُنْبتْ فَخُلِي سَبِيلِي
صبيع
٢٥٤٢- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَّيْرِ
قَالَ سَمِعْتُ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيَّ يَقُولُ فَهَا أَنَّا ذَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ.
صبيع
٢٥٤٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَأَبُو أُسَامَةً قَالُوا
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ تَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ عُرِضْتُ عَلَى رَسُولِ اللّهِ صِّلْى
اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُحِزْنِي وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ
الْخَتْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَنِى. صحيح
قَالَ نَافِعٌ فَحَدَّثْتُ بِهِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي حِلَافَتِهِ فَقَالَ هَذَا فَصْلُ مَا بَيْنَ الصَّغِيرِ
وَالْكَبِيرِ .
الشرح : لما كان كثير من الأحكام الشرعية تجري على الكبير دون الصغير
، وكان البلوغ فصل ما بينهما ، بينت الأحاديث حد البلوغ ففي حديث عطية

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٧٣
٢٠ - كتاب الحدود
القرظي دليل على أن إنبات شعر العانة علامة على البلوغ ، كما بيّن حديث ابن
عمر أن بلوغ سن الخامسة عشرة حدٌّ له ، فعنده يصير مكلفاً فتفرض عليه العبادات
، وتجري عليه الأحكام ويستحق سهم الرجل من الغنيمة إذا شارك في القتال مع
المسلمين ، وغير ذلك مما يجري على المكلفين من أحكام
يقول الله تعالى { وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فلميستأذنوا } قال القرطبي في
تفسيره : قال عطاء: واجب على الناس أن يستأذنوا إذا احتلموا. اهـ
فاعتبر الاحتلام وهو إنزال المني في النوم علامة على بلوغ الطفل مبلغ
الرجال .
وروي الترمذي وأبو داود أن النبي ◌َّ قال: رفع القلم عن الصبي حتى
يحتلم .
وحكى ابن المنذر في الإشراف (٣١٤/٢): الإجماع على أن الفرائض
والأحكام تجب على المحتلم العاقل. اهـ
كما حكى الإجماع على أنها تجب على المرأة بظهور الحيض فيها وقال :
فهي والرجل في حكم الاحتلام سواء. اهـ
فالإنبات وبلوغ الخامسة عشرة والاختلام والحيض كلها علامات على
البلوغ وقد اختلف أهل العلم في تقديم بعضها على بعض ، وممن ذهب إلى أن بلوغ
الخامسة عشرة علامة كافية على بلوغ الغلام وإن لم يحتلم ، الشافعي وأحمد .
فبلوغ الخامسة عشرة أو الاحتلام كاف في اعتبار البلوغ عندهما .
واعتبر أحمد أيضا الإنبات علامة على البلوغ واحتج بحديث عطية القرظي في
الباب ولم يعتبره الشافعي إلا في أهل الشرك الذين لا تعرف أعمارهم

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٧٤
٠ ٢٠ - كتاب الحدود
وذهب أبو حنيفة إلى أن حد البلوغ استكمال ثماني عشرة سنة إلا أن يختلم
قبل ذلك ، وفي الجارية سبع عشرة سنة إلا أن تحيض قبل ذلك .
وحكى الخطابي في معالم السنن (٣١١/٣): عن مالك قوله: إذا احتلم
الغلام أو بلغ من السن ما لا يتجاوزه غلام إلا احتلم فحكمه حكم الرجال ، ولم
يجعل الخمس عشرة سنة جداً في ذلك. اهـ
فظهر من أقوال الأئمة في الاحتلام أو الحيض علامة مقدمة عند جميعهم على
البلوغ فإذا احتلم الغلام أو حاضت الجارية فقد ظهر البلوغ أما الإنبات فيعتبر
كعلامة فاصلة بين الكبير والصغير من الكفار ، وذلك لظهورها ، وبسهولة التمييز بهما
بين الكبير والصغير وذلك لعدم الوثوق في إخبارهم إذا سئلوا عن الاحتلام أو السن
قال ابن المنذر في الإشراف : لا شك أن الاحتلام حد البلوغ وقد یکون حد
البلوغ استكمال خمس عشرة سنة ويكون الإنبات كذلك حد البلوغ أهـ
(٥) باب الستر على المؤمن ودفع الحدود بالشبهات
٢٥٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ
فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .
صحيح
٢٥٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَرَّاحِ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ سَعِيْدِ بْنٍ
أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ادْفَعُوا الْحُدُودَ مَا
ضعيف
وَجَدْتُمْ لَهُ مَدْفَعًا .
٢٥٤٦ - حَدَّثْنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْجُمَحِيُّ
حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَللَ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٧٥
٢٠ - كتاب الحدود
مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ كَشَفَ عَوْرَةَ أَخِيهِ
الْمُسْلِمِ كَشَفَ اللهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ بِهَا فِي بَيْتِهِ .
صبيع
الشرح : في الحديث الأول في الباب بيان فضل الستر على المؤمنين والحث
على ذلك فينبغي لمن اطلع على ما استخفى بفعله مسلم من فاحشة أو سوء أن
يستره ولا يفضحه مع نصح هذا العاصي بالتوبة والإقلاع عن الذنوب.
فإن من فعل ذلك وستر أخاه المسلم المبتلى بالذنب عامله الله تعالى بمثل ما
عامل به عباده من الستر ، فيستره الله في الآخرة فلا يفضحه بذنوبه ومعاصيه على
رؤوس الأشهاد .
وإن مما يعين العبد كذلك على التخلق بهذا الخلق وهو ستر المؤمن الذي لم
يشتهر بالقبائح والذنوب ، ولم يعرف بالمجاهرة بها ، أن يتفكر في أنه معرض للوقوع
في الذنب وأنه يرجو - إن رآه أحد على الذنب - أن يستره ولا يفضحه ، وقد جلو
عن ابن عباس رضي الله عنهما نحو هذا المعنى فأورد ابن عبد البر في الاستذكار
(١٧٨/٢٤): أثراً عن عكرمة أن ابن عباس وعماراً والزبير أخذوا سارقا فخلوا
سبيله قال عكرمة : فقلت لابن عباس : بئسما صنعتم حين خليتم سبيله فقال : لا
أم لك ، أما لو كنت أنت لسرَّك أن يُخلّى سبيلُك. اهــ
وصحح الحافظ في الفتح إسناده (٨٨/١٢) .
وقد فصل أهل العلم القول في ما يستحب من الستر وما لا يستحب فقالوا :
إن الستر المندوب إليه والمراد في الحديث هو الستر على ذوي الهيئات ممن ليس
معروفا بالمعاصي والفساد ، أما من عرف بذلك واشتهر به فالأفضل في حقه أن يرفع
أمره إلى الوالي لتأديبه ، وردع أمثاله عن انتهاك الحرمات .

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٧٦
٢٠٠ - كتاب الحدود
قال ابن رجب الحنبلي في جامع العلوم والحكم (٣١٣/٢): واعلم أن الناس
على ضربين : أحدهما من كان مستوراً لا يعرف بشيء من المعاصي فإذا وقعت منه
هفوة أو زلة فإنه لا يجوز هتكها ولا كشفها ولا التحدث بها لأن ذلك غيبة مجرمة
وهذا هو الذي وردت فيه النصوص ومثل هذا لو أخذ بجريمته ولم يبلغ الإمام فإنه
يشفع له حتى لا يبلغ الإمام.
والثاني من كان مشتهراً بالمعاصي ؛ معلناً بها ، لا يبالي بما ارتكب منها ولا
بما قيل له ، فهذا هو الفاجر المعلن، وليس له غيبة كما نص على ذلك الحسن
البصري وغيره ، ومثل هذا لا بأس بالبحث عن أمره لتقام عليه الحدود .اهـ
ويقول ابن المنذر في الإشراف (٣١٥/٢): وعلى من أصاب جداً أن يستتر
بستر الله رقيق وينزع عن ذلك ، ويحدث توبة نصوحاً، وهو أن لا يعود في الذنب
أبداً ، فإذا بلغ الإمام ذلك لم يسعه إقامة الحد، لحديث النبي ◌ّ "تعافوا الحدود فيما
بینکم ، فما بلغني من حد فقد وجب " ..
وفي هذا المعنى يقول الإمام الشافعي رحمه الله فيما نقله الإمام البغوي رحمه
الله في شرح السنة (٣١١/١٠) : وأحب لمن أصاب ذنبا ، فستره الله عليه أن يستر
على نفسه ، ويتوب فيما بينه وبين ربه ، وكذلك روي عن أبي بكر وعمر أنهما أمرًا
أن يستر على نفسه ، وقاله الزبير بن العوام وابن عباس. اهـ
(٦) باب الشفاعة في الحدود
٢٥٤٧ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ الْمِصْرِيُّ أَثْبَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ
عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنْ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرَأَةِ الْمَخْرُومِيّةِ الْتِي سَرَقَتْ فَقَالُوا مَِّبِنْ
يُكُلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا وَمَنْ يَحْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ
۔۔۔

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٧٧
٢٠ - كتاب الحدود
حِبُّ رَسُول اللَّهِ فَكَلْمَهُ أُسَامَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَشْفَعُ فِي حَدِّ
مِنْ حُدُودِ اللّهِ ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ فَقَالَ يَا أَيْهَا النَّاسُ إِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَنَّهُمْ
كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ وَايْمُ
اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ سَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ قَدْ أَعَاذَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلْ أَنْ تَسْرِقَ
صحيح
وَكُلُّ مُسْلِمٍ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقُولَ هَذَا .
٢٥٤٨ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَقَ
عَنْ مُحَمَّدِ بْنٍ طَلْحَةَ بْنِ رُكَانَةَ عَنْ أُمِّهِ عَائِشَةَ بِنْتِ مَسْعُودِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِهَا قَالَ
لَمَّا سَرَقَتْ الْمَرََّةُ تِلْكَ الْقَطِفَةَ مِنْ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْظَمْنَا
ذَلِكَ وَكَانَتْ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَجِثْنَا إِلَى النَِّيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُكُلِّمُهُ وَقُلْنَا نَحْنُ
نَفْدِيهَا بِأَرْبَعِينَ أُوفِيَّةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُطَهَّرَ خَيْرٌ لَهَا فَلَّمَّا
سَمِعْنَا لِينَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَيْنَا أُسَامَةَ فَقُلْنَا كَلِّمْ رَسُولَ اللَّهِ
صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ قَامَ خَطِيبًا
فَقَالَ مَا إِكْتَارُكُمْ عَلَيَّ فِي حَدِّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلٌّ وَقَعَ عَلَى أَمَةٍ مِنْ إِمَاءِ اللَّهِ
وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيِّدِهِ لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ ابْنَهُ رَسُولِ اللَّهِ نَزَلَتْ بِالَّذِي نَزَلَتْ بِهِ لَقَطَعَ
ضعيف
مُحَمَّدٌ يَدَهَا .
الغريب :
أهمهم : أي أقلقهم وأحزنهم أمر المرأة المتعلق بالسرقة .
الشرح : دلت الأحاديث على أنه لا تجوز الشفاعة في حد من حدود الله
تعالى إذا بلغ الحد الإمام ، أما قبل أن يبلغ الإمام فيجوز الشفاعة لدى من أخذ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٧٨٠
٢٠ - كتاب الحدود
المذنب حتى لا يرفعه إلى الوالي ، وهذا إن كان صاحب الذنب من ذوي الهيئات،
غير معروف بالشر والفساد ، أما إذا كان مشتهراً بالجرأة على المعاصي والشرور فإن
الأَوْلى عدم الشفاعة له ، وتركه ليرفع أمره إلى الحاكم ليلقى عقوبته وجزاءه لينزجر
أمثاله من الفاسدين عن انتهاك المحارم .
وإن كل ما ورد من أحاديث في جواز الشفاعة في الحدود محمول على ما
كان قبل أن يبلغ السلطان ، أما إذا بلغه فيحرم الشفاعة في حد من حدود الله سواء
كان الواقع في الحد معروفً بالفساد أو غير معروف بذلك .
۔۔۔
وقد روى أبو داود في كتاب الأقضية من حديث عبد الله بن عمر قال :
سمعت رسول الله و يقول: " من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد
ضاد الله".
ويؤكد ابن عبد البر في التمهيد ( ٣٧٦/١١): أن الستر أولى بالمسلم على
نفسه إذا وقع في حد من الجدود من الاعتراف به عند السلطان وذلك مع اعتقاد
التوبة والندم على الذنب وتكون نيته ومعتقده ألا يعود فهذا أولى به من الاعتراف
فإن الله يقبل التوبة عن عباده ويحب التوابين .
وبنحوه أجاب شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى (١٨٠/٣٤) فقال: إذا
تاب توبة صحيحة تاب الله عليه من غير حاجة إلى أن يقر بذنبه حتى يقام عليه الحد
، وفي الحديث "من ابتلي بُشيء من هذه القاذورات فليستتر بستر الله فإنه من يبد لنا
صفحة نقم عليه كتاب الله" ، وفي الأثر أيضا "من أذنب سراً فليتب سراً، ومن
أذنب علانية فليتب علانية " وقد قال الله تعالى {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا
أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم }.اهـ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٧٩
٢٠ - كتاب الحدود
ويقول ابن المنذر في الإشراف (٣١٦/٢): وقد اختلفوا في الشفاعة في
الحدود قبل وصول ذلك للإمام ، فممن رأى أن يشفع في الحد ليدرأ به عمن وجب
ذلك عليه قبل الوصول إلى الإمام الزبير بن العوام ، وقال : يفعل ذلك دون السلطان
فإذا بلغ الإمام فلا أعفاه الله إن أعفاه .
وممن رأى ذلك عمار بن ياسر ، وابن عباس وسعيد بن جبير والزهري
والأوزاعي وأحمد .
وكرهت طائفة الشفاعة في الحدود ، وقال ابن عمر : من حالت شفاعته
دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في حكمه .
وفرّق مالك بين من لم يُعرف له أذى للناس فقال : لا بأس أن يشفع له
ما لم يبلغ الإمام ، وأما من عُرف بشرٍ وفساد ، فلا أحب أن يشفع له أحد ، ولكن
يترك حتى يقام عليه الحد اهـ
(فائدة ) المرأة المذكورة في الحديث هي فاطمة بن الأسود بن عبد الأسد .
قال ابن عبد البر في الاستيعاب (هامش الإصابة ٣٨٠/٤): فاطمة بنت أبي الأسد
وقيل بنت الأسود بن عبد الأسد هي التي قطعها النبي ◌َّ في السرقة وقال لأسلمة
صلى الله
لما شفع فيها ، أتشفع في حد من حدود الله.اهـ
(٧) باب حد الزنا
٢٥٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالُوا
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ
خَالِدٍ وَشِيْلٍ قَالُوا كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ أَنْشُدُكَ
اللَّهَ لَمَا قَضَيْتَ بَيْنَا بِكِتَابِ اللَّهِ فَقَالَ خَصْمُهُ وَكَانَ أَفْقَهَ مِنْهُ اقْضِ بَيْنَا بِكِتَابِ اللَّهِ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٨٠
٢٠ - كتاب الحدود.
:
وَأُذَنْ لِي حَتَّى أَقُولَ قَالَ قُلْ قَالَ إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا وَإِنَّهُ زَنَى بِامْرَ أَتِهِ
فَاقْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةٍ شَاةٍ وَجَادِمٍ فَسَأَلْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَأُخْبِرْتُ أَنَّ عَلَى أَبْنِي
جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ وَأَنْ عَلَى امْرَأَهَ هَذَا الرَّجْمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَالَّذِي نَفْسِى بِيَّدِهِ لَأَقْضِعَنَّ بَيْكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ الْمِائَةُ الشَّاهُ وَالْخَادِمُ رَدِّ عَلَيْكَ
وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ وَاغْدُ يَا أُنْسُ عَلَى امْرَأَةٍ هَذَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ
فَارْجُمْهَا .
قَالَ هِشَامٌ فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا .
صبيع
٢٥٥٠ - حَدَّثْنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرِ حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي
عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةً عَنْ يُونُسَ بْنِ حُبَيْرٍ عَنْ حِطّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا الْبَكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ
وَتَّغْرِيبُ سَنَةٍ وَالْتِيِّبُ بِالشَّيِّبِ حَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ. صحيح
الغريب :
عسيفا : أجيراً
۔۔
رد عليك : أي مردوتان .
الشرح : الزنا حرام بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين ، وهو من الكبائر.
العظام وتحريمه من المعلوم من الدين بالضرورة ، فمن أنكر تحريمه يكفر قال الله تعالى
{ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا}. وتتفاوت درجات الإِثم فيه
فأشده الزنا بالمحارم وزوجة الجار وقد عدّه الذهبي في كتابه الكبائر (ص٥١). وقال
: وبعضه أكبر من بعض وبيّن رحمه الله أن الزنا بالمحارم أعظم ذنبا وأشد إثما .