النص المفهرس
صفحات 421-440
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٢١
١٦ - کتاب الرهون
إقطاع الأنهار والعيون : أي منح الحاكم أحداً من الرعية نهراً أو عينا
يتملکها ، وتكون خالصة له.
استقطع : أي سأله أن يقطعه
الماء العد : الدائم الذي لا ينقطع
الشرح : دل حديث الباب على أنه يجوز للحاكم أن يُقطع من شاء من
المسلمين معدنا من المعادن أو أرضا مواتا ليحييها ويمتلكها بالأحياء على أن يراعي في
هذا الإقطاع المصلحة الشرعية لا أن يكون الإقطاع للهوى والمحاباة ، كما يفعل
كثير من الحكام الظلمة ، وفيه أن لا يجوز للحاكم أن يقطع المعادن الظاهرة كالملح .
يقول الإمام البغوي في شرح السنة (٢٧٩/٨) : وفي الحديث دليل على أن
الحاكم إذا حكم بشيء ثم تبين له أن الحق في خلافه، عليه رده، فإن النبي نَ ◌ّ
رجع عن إقطاعه بعد ما أخبر أنه كالماء العد ، وروي عن رسول الله - أنه قال :
" المسلمون شركاء في ثلاث: في الماء والكلأ والنار"، ..
وقال : فبين بهذا أن المعدن الظاهر لا يجوز إقطاعه كالماء العد ، وهو الدائم
الذي لا ينقطع. اهـ
ويقول الشافعي رحمه الله فيما حكاه المزني عنه : وأصل المعادن صنفان : ما
كان ظاهرا كالملح في الجبال ، تنتابه الناس ،فهذا لا يصلح لأحد أن يقطعه بحال ،
والناس فيه شرع ، وهكذا النهر والماء الظاهر ،والنبات فيما لا يملك لأحد ، وقد
سأل الأبيض ابن حمال النبي ◌َّ أن يقطعه ملح مأرب فأقطعه إياه ، أو أراده فقيل
له : إنه كالماء العد فقال : فلا إذن ) .
قال : ومثل هذا كل عين ظاهرة كنفط ، أو قير ، أو كبريت ، أو موميا أو
حجارة ظاهرة في غير ملك أحد ، فهو كالماء والكلأ، والناس فيه سواء. اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٢٢
١٦ - كتاب الرهون
وشرحه الماوردي في الحاوي الكبير (٣٤١/٩): فقال: وهذا صحيح،
والمعادن ضربان : ظاهرة وباطنة ، أما الباطنة فيأتي حكمها فيما بعد ، وأما الظاهرة .
فهو كل ما كان ظاهراً في معدنه ، يؤخذ عفواً على أكمل أحواله ، كالملح والنفط
والقار والكبريت والمومياء والحجارة ، فهذه المعادن الظاهرة كلها لا يجوز للإمام أن
يقطعها ، ولا لأحد من المسلمين أن يحجر عليها ، والناس كلهم فيها شرع يتساوون
فيها ، لا فرق بين صغيرهم وكبيرهم، وذكورهم وإناثهم، مسلمهم وكافرهم. اهـ
وما تقرر هو ما ذكره أيضا ابن قدامة في المغني (١٥٦/٦).
(١٨) باب النهي عن بيع الماء
٢٤٧٦ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَاٍ عَنْ
أَبِي الْمِنْهَالِ سَمِعْتُ إِيَّاسَ بْنَ عَبْدٍ الْمُزَبِيِّ وَرَأَى نَاسًا يَبِعُونَ الْمَاءَ فَقَالَ لَا تَبِعُِّوْا
ـحيم
الْمَاءَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ّن نَهَى أَنْ يُبَاعَ الْمَاءُ.
٢٤٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَوْهَرِيُّ قَالَا حَدَّثْنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا
ابْنُ حُرَيْجٍ عَنْ أَبِيِ الزُّبْرِ عَنْ جَابٍِ قَالَ تَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَّلْمَ عَنْ بَيْعِ
فَضْلِ الْمَاءِ
ـحيـ
(١٩) باب النهي عن منع فضل الماء ليمنع به الكلأ
٢٤٧٨ - حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ حَدَّثْنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةً عَنْ النَِّّ ◌َ﴿ قَالَ لَا يَمْنَعْ أَحَدُكُمْ فَضْلَ مَاءٍ لِيَمْنَعَ بِهِ الْكَلَأَ .
صبيع
٢٤٧٩ - حَدَّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ حَارِثَةً عَنْ عَمْرَةَ عَنْ
عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ لَا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ وَلَا يُمْنَعُ نَفْعُ
الْرِ .
٥ ٥
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٢٣
١٦ - كتاب الرهون
الغريب :
نقع البئر : قال ابن وهب في تفسيرها : هو ما تبقى فيها من الماء بعد منفعة
صاحبها . التمهيد (٤٩٨/١٢)
الشرح : دلت الأحاديث في البابين على عدم جواز منع فضل الماء عمن
يحتاج إليه لشرب أو سقي مواشيه ، كما لا يجوز بيعه وإنما يخلي بين الماء وبين من
يطلبه من المارة والرعاة وغيرهم ، وغاية ما يكون من حقه إذا كان هو حافر البئر أن
يتقدم غيره في الشرب أو السقي ثم الناس بعد ذلك في حق هذا الماء سواء .
فليس لحافر البثر منعهم من الماء ، لأن في منعهم من الماء منعَهم من الكلأ،
وذلك أن الراعي لا يرعى ماشيته في موضع علم مسبقاً أنه يمنع فيه من سقي ماشيته
فيكون من منع الماء مانعاً للكلا، وقد قال النبي 83# المسلمون شركاء في
الكلأ والماء ، فمن منع الماء كان آثما .
قال ابن عبد البر في التمهيد : (٥٠٨/١٢): لما نُهي الرجلُ عن منع فضل
ماء قد حازه بالاحتفار لئلا يمنع ما ليس له منعه ، دل على أن ذلك والله أعلم كما
قال مالك أنه فيما لا يملك من الفلوات ، وأن ذلك الماء ماء الآبار المحتفرة هناك
السقي المواشي في أرض غير مملوكة من الموات دون الفلوات فيكون لحافر البتر هناك
حق التبدئة ولا يمنع فضل ذلك الماء لأن في منعه ذلك حمى مال ليس يملكه من الكلأ
هنالك .
ويقول رحمه الله ناقلاً عن الشافعي رحمه الله في معنى الحديث : نهى عن منع
فضل الماء هو والله أعلم أن يباع الماء في المواضع التي جعله الله فيها وذلك أن يأتي
الرجل الرجل له البئر أو العين أو النهر ليشرب من مائه ذلك وليسقي دابته وما أشبه
هذا فيمنعه ذلك، فهذا هو المنهي عنه لأن رسول الله 3 38 قال "لا يمنع فضل الماء"
٠ ٤٢٤
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٦ - كتاب الرهون
"لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ" فمعنى ذلك أن يأتي
، وأما قول رسول الله (453
الرجل بدابته وماشيته إلى الرجل له البئر وفيها فضل عن سقي ماشيته فيمنعه صاحب
البئر السقي يريد بيع فضل مائه منه فذلك الذي نهي عنه من بيع فضل الماء وعليه أن
يبيح غيره فضل مائه ليسقي ماشيته لأن صاحب الماشية إذا منع أن يسقي ماشيته لم
يقدر على المقام ببلد لا يسقي فيه ماشيته فيكون منعه الماء الذي يملك منعا للكلا
الذي لا يملك ، ودلت السنة على أن مالك الماء أحق بالتقدم في السقي من غيره ،
لأنه أمر بأن لا يمنع الفضل والفضل هو الفضل عن الكفاف والكفاية ودلت السنة
على أن المنع الذي ورد في فضل الماء هو منع شفاه الناس والمواشي أن يشربوا فضلا
عن حاجة صاحب الملك من الماء وأن ليس لصاحب الماء منعهم .
هذا كله قول الشافعي ، وأما جملة قول مالك وأصحابه في هذا الباب ڤذلك
أن كل من حفر في أرضه أو داره بئراً فله بيعها وبيع مائها كله وله منع المارة من
مائها إلا بثمن ، إلا قوم لا ثمن معهم ، وإن تركوا إلى أن يردوا ماء غيره هلكوا ،
فإنهم لا يمنعون ولهم جهاده إن منعهم ذلك ، وأما من حفر من الآبار في غير ملك
معين لماشية أو شفة وما خفر في الصحاري فلا يمنع أحد فضلها وإن منعوه حل له
قتالهم ، فإن لم يقدر المسافرون على دفعهم حتى ماتوا عطشا فدياتهم على عواقل
المانعين والكفارة من كل نفس على كل رجل من أهل الماء المانعين مع وجيع
الأدب. اهـ
وما قرره ابن عبد البر قاله قبله القاضي عبد الوهاب البغدادي من كبار
المالكية في المعونة (١١٩٦/٢): الآبار المحتفرة في البراري وحيث لا ملك لأحد
ط الله
عليها ليس لأحد أن يمنع فضل مائها ، لأن الناس كلهم شركاء فيها ، ولقوله:
" الناس شركاء في ثلاث؛ فذكر الماء والكلأ" إن كان هو الذي حفرها في ذلك
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٢٥
١٦ - کتاب الرهون
الموضع فليس له منع فضلها ، فالذي يحتاج إليه أولى ،فإذا استغنى وحصل له قدر
كفايته كان ما بقي للمسلمين ولم يكن له منع الفضل. اهـ
وقال الشافعي فيما حكاه عن المزني : وليس له منع الماشية من فضل مائه ،
وله أن يمنع ما يسقى به الزرع أو الشجر إلا بإذنه ) اهـ
وشرحه الماوردي في الحاوي (٣٦٢/٩): فبين أن الآبار على ثلاثة أضرب :
ضرب يحفره في ملكه وضرب يحفره في الموات لتملكه ، وضرب ثالث وهو
ما يحفره في الموات لا للتملك .
وقال : أما الضرب الثالث وهو : إذا نزل قوم موضعا من الموات فحفروا فيه
بئرا ليشربوا من مائها ، ويسقوا منه مواشيهم مدة مقامهم ، ولم يقصدوا التملك
بالإحياء ، فإنهم لا يملكونها ، لأن المحبي إنما يملك بالإحياء مدة ما قصد به ملكه ،
فإنه يكون أحق به مدة مقامه ، فإذا رحل ، فكل من يسبق إليه كان أحق به .
قال : وكل موضع قلنا : إنه يملك البئر فإنه أحق بمائها بقدر حاجته لشربه ،
وشرب ماشيته ، وسقي زرعه ، فإذا فضل بعد ذلك شيء وجب عليه بذله بلا
عوض لمن احتاج إليه لشربه وشرب ما شيته . اهـ
(فائدة): قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٣٢/٥): واستدل به بعض
المالكية للقول بسد الذرائع لأنه نهى عن منع الماء لئلا يتذرع به إلى منع الكلأ. اهـ
(٢٠) باب الشرب من الأودية ومقدار حبس الماء
٢٤٨٠ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ أَثْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ
الزُّبِيِ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الزُّبِيْرِ أَنْ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ل﴿
فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الْتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ سَرِّحْ الْمَاءَ يَمُرَّ فَأَبِى عَلَيْهِ
فَاخْتَصَمَا عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ مَ ◌ّهِفَقَالَ رَسُولُ اللّهِمَّ اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلْ الْمَاءَ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٢٦
١٦ - كتاب الرهون
إِلَى جَارِكَ فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ
رَسُولِ اللَّهِ ﴿ل ثُمَّ قَالَ بَّ زُبَيْرُ اسْقٍ ثُمَّ احْبِسْ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْحَدْرِ قَالَ
فَقَالَ الزُّبِيُّ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَحْسِبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَّلَتْ فِي ذَلِكَ {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى
يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا
تَسْلِيمًا } .
سبيع
٢٤٨١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ مَنْظُورِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي
مَالِكٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ عَنْ عَمِّهِ تَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ قَالَ قَضَى
: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ فِي سَيْلٍ مَهْزُورٍ الْأَعْلَى فَوْقَ الْأَسْفَلِ يَسْقِي الْأَعْلَى
إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ يُرْسِلُ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُ.
صدیع
٢٤٨٢ - جَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَثْبَأَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ خَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَمْرٍو
بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَدِّهِ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي سَيْلٍ
مَهْزُورٍ أَنْ يُمْسِكَ حَتَّى يَتْلُغَ الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ يُرْسِلَ الْمَاءَ. حسن .
٢٤٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغَلِّسِ حَدَّتْنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ
إِسْحَقَ بْنِ يَحَْى بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَضَى فِي شُرْبِ النَّْلِ مِنْ السَّيْلِ أَنَّ الْأَعْلَى فَالْأَعْلَى يَشْرَبُ قَبْلَ الْأَسْفَلِ وَيَتْرَكُ
الْمَاءُ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ يُرْسَلُ الْمَاءُ إِلَى الْأَسْفَلِ الَّذِي يَلِيهِ وَكَذَلِكَ حَتَّى تَنْقَضِيَّ
الْحَوَائِطُ أَوْ يَفْنَى الْمَاءُ .
د
الغريب :
شراج الحرة : مسايل الماء من الحرار إلى السهل ، والحرة : حجارة سود بين
جبلين
سرِّح الماء يمر : أطلقه .
٤٢٧
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٦ - کتاب الرهون
أن كان ابن عمتك ؟ : أي لأجل أنه كان ابن عمتك .
الجدر : الجدار والمعنى أن يصل الماء إلى جذور النخل .
فتلون وجهه : أي تغير بسبب الغضب .
سيل مهزوز : اسم واد لبني قريظة بالحجاز
الشرح : معنى أحاديث الباب أن مياه الأودية والسيول لا تملّك ، بل
يستوي الناس في حق الانتفاع بها ، وأن من سبق إلى شيء منها فهو أحق به من
غيره ، فيأخذ من الماء ما يكفي أرضه ثم يطلقه إلى غيره . وأن أهل الشرب الأعلى
مقدمون على من هم أسفل منهم لسبقهم إليه .
قال الإمام البغوي في شرح السنة (٢٨٦/٨) تبعا للخطابي : فأما إذا كان
منبع الماء ملكا لواحد بأن حفر بئرا في ملكه أو في موات للملك فهو أولى بذلك الماء
من غيره . اهـ
والحديث رواه الشيخان وأصحاب السنن وأحمد وغيرهم ، وقد بين فيه
الزبير بن العوام ظنه أن هذه القصة هي سبب نزول الآية وإليه ذهب الواحدي في
أسباب التّزول (ص١٣٥) والسيوطي في لباب النقول (ص٧٣) .
وقال أبو بكر بن العربي في أحكام القرآن (٥٧٨/١) : عند الكلام عن هذه
الآية : اختار الطبري أن يكون نزول الآية في المنافقين واليهود ثم تتناول بعمومها
قصة الزبير وهو الصحيح ، وكل من اهم رسول الله ﴿ في الحكم فهو كافر ،
لكن الأنصاري زلّ زلة فأعرض عنه النبي ﴿، وأقال عثرته لعلمه بصحة يقينه،
وأنها كانت فلتة، وليس ذلك لأحد بعد النبي ◌ّ، وكل من لم يرض بحكم
الحاكم بعده فهو عاص آثم . اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٢٨
١٦- کتاب الرهون
وقول ابن العربي مخله ، إذا كان الحاكم عادلا، أما إذا كان جائراً عن
الشرع والعدل ، متبعاً هواه فهذا حكمه مردود مرفوض .
وقال النووي في شرح مسلم (١١٩/٨): قال العلماء: ولو صدر مثل هذا
الكلام الذي تكلم به الأنصاري اليوم من إنسان من نسبته 3 إلى هوى، كان
كفرا وجرت على قائله أحكام المرتدين فيجب قتله بشرطه ، قالوا : وإنما تركه النبي
وَ ث لأنه كان في أول الإسلام يتألف الناس ويدفع بالتي هي أحسن ويصبر على أذى
المنافقين ومن في قلبه مرض ويقول "يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا" ويقول
" لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه "، وقد قال الله تعالى {ولا تزال تطلع
على خائنة منهم إلا قليلا منهم فاعف عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين }.
وقال ابن عبد البر في التمهيد (٤٩٥/١٢): ومعنى هذا الحديث أن رسول
الله وَّ كان قد أشار على الزبير بما فيه السعة للأنصاري ، فلما كان منه ما كان
من الجفاء استوعب للزبير حقه في صريح الحكم. اهـ
ونقل الحافظ في الفتح (٣٩/٥) عن الخطابي قوله: وإنما حكم مُّ على
الأنصاري في حال غضبه مع نهيه أن يحكم الحاكم وهو غضبان لأن النهي معلل بمنا
يخاف على الحاكم من الخطأ والغلط والنبي ◌َ﴿ّ مأمون لعصمته من ذلك حال
السخط. اهـ
(٢١) باب قسمة الماء
٢٤٨٤ - حَدَّثْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُّ الْمُنْذِرِ الْحِرَامِيُّ أَنْبَنَا أَبُو الْحَعْدِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
عَنْ كَثِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ الْمُزَبِيِّ عَنْ أَبِهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ يُبَدَّأُ بِالْخَيْلِ يَوْمَ وِرْدِهَا .
ضعيف جداً
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٢٩
١٦ - كتاب الرهون
٢٤٨٥ - حَدَّثْنَا الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ
الطَّائِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِنَارٍ عَنْ أَبِ الشَّْتَاءِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى
اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ قَسْمٍ قُسِمَ فِي الْحَاهِيَّةِ فَهُوَ عَلَى مَا قُسِمَ وَكُلُّ قَسْمٍ أَدْرَكَهُ
الْإِسْلَامُ فَهُوَ عَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ .
صبيع
الشرح : في حديث ابن عباس بيان أن الإسلام أمضى ما وقع من المعاملات
في الجاهلية ، ولم يتعرض لما استقر منه من أحكامهم ، ولم يرد من هذه المعاملات
والأحكام إلا ما كان معلقا وواقعا في الإمكان مثل ما بقي من الربا وما زاد على
الأربع من الزوجات وغير ذلك وفيه أيضا أن من أسلم قبل أن يقسم الميراث فلا
ميراث له .
قال الخطابي في معالم السنن (١٠٢/٤): فيه أن أحكام الأموال والأنساب
والأنكحة التي كانت في الجاهلية ماضية على ما وقع الحكم منهم فيها أيام الجاهلية ،
لا يرد منها شيء في الإسلام ، وأن ما حدث من هذه الأحكام في الإسلام فإنه
يستأنف فيه حكم الإسلام. اهـ
ويقول العلامة ابن القيم في تهذيب السنن (عون المعبود (١٢٤/٨): وقد دل
على هذا قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا } فأمرهم
بترك ما لم يقبضوا من الربا ولم يتعرض لما قبضوه بل أمضاه لهم
وكذلك الأنكحة لم يتعرض فيها لما مضى ولا لكيفية عقدها بل أمضاها وأبطل
منها ما كان موجب إبطاله قائما في الإسلام؛ كنكاح الأختين ، والزائدة على
الأربع فهو نظير الباقي من الربا وكذلك الأموال لم يسأل النبي ﴿ أحدا بعد
إسلامه عن ماله ووجه أخذه ولا تعرض لذلك.
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٣٠
٠ ١٦ - كتاب الرهون
قال : وهذا أصل من أصول الشريعة ينبني عليه أحكام كثيرة .
وأما الرجل يسلم على الميراث قبل أن يقسم ، فروى عن عمر بن الخطاب
وعثمان وعبد الله بن مسعود والحسن بن علي أنه يرث ، وقال به جابر بن زيد
والحسن ومكحول وقتادة وحميد وإياس بن معاوية وإسحاق بن راهويه والإمام أحمد
في إحدى الروايتين عنه اختارها أكثر أصحابه
وذهب عامة الفقهاء إلى أنه لا يرث كما لو أسلم بعد القسمة وهذا مذهب
الثلاثة. اهـ
وذكر ابن عبد البر في التمهيد أن عمر قضى أن من أسلم على ميراث قبل
أن یقسم فله نصيبه وقضی به عثمان .
قال الحافظ بن حجر في الفتح (٥٠/١٢): قال ابن المنير: صورة المسألة إذا
مات مسلم وله ولدان مثلا مسلم وكافر ، فأسلم الكافر قبل قسمة المال، قال ابن
المنذر : ذهب الجمهور إلى الأخذ بما دل عليه عموم حديث أسامة ؛ يعني المذكور في
هذا الباب إلا ما جاء عن معاذ قال : يرث المسلم من الكافر من غير عكس واحتج
بأنه سمع رسول الله څ یقول الإسلام یزید ولا ينقص وهو حديث أخرجه أبو داود
وصححه الحاكم .
ثم بين الحافظ ما في الحديث من مقال ، فقال : وأخرج أحمد بن منيع بسند
قوي عن معاذ أنه كان يورث المسلم من الكافر بغير عكس .
أي أنه إذا كان في المرفوع كلام فسند الموقوف قوي. اهـ
(٢٢) باب حريم البئر
٢٤٨٦ - حَدَّثْنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سُكَيْنٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الْمُثَنَّى ح و
حَدَّثْنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصََّّاحِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَلَا خَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٣١
١٦ - کتاب الرهون
الْمَكِيُّ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَفّلٍ أَنَّ الَِّيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ
حَفَرَ بِثْرًا فَلَهُ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا عَطَنَا لِمَا شِيَتِهِ .
حسن
٢٤٨٧ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي الصُّغْدِيِّ حَدَّثْنَا مَنْصُورُ بْنُ صُغَيْرِ حَدَّثَنَا ثَابَتُ بْنُ
مُحَمَّدٍ عَنْ نَافِعِ أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرِمُ الْبِثْرِ مَدُّ رِشَائِهَا .
ضعيف
(٢٣) باب حريم الشجر
٢٤٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ خَالِدٍ النُّمَيْرِيُّ أَبُو الْمُغَلِّسِ حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةً أَخْبَرَنِي إِسْحَقُ بْنُ يَحْتَى بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّلِمِتِ أَنْ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي النَّخْلَةِ وَالنَّخْلَيْنِ وَالثَّثَّةِ لِلرَّحُلِ فِي النَّْلِ
فَيَخْتَلِفُونَ فِي حُقُوقِ ذَلِكَ فَقَضَى أَنْ لِكُلِّ نَخْلَةٍ مِنْ أُولَئِكَ مِنْ الْأَسْفَلِ مَبْلَغُ حَرِيدِهَا
حَرِيمٌ لَهَا .
صبيع
٢٤٨٩ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي الصُّعْدِيِّ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ صُغَيْرِ حَدَّثْنَا ثَابتُ بْنُ
مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرِيمُ النَّخْلَةِ
مَدُّ جَرِيدِهَا .
صبيع
(٢٤) باب من باع عقاراً ولم يجعل ثمنه في مثله
٢٤٩٠ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَّنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
مُهَاجِرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ بَاعَ دَارًا أَوْ عَقَارًا فَلَمْ يَجْعَلْ ثَمَنَهُ فِي مِثْلِهِ كَانَ قَمِنَا أَنْ لَا
یُبَارَكَ فِیهِ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٣٢
١٦- کتاب الرهون
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثْنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ حَدَّثَنِي إِسْمَعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ أَخِيهِ سَعِيدٍ بْنِ جُرَيْثٍ
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ .
حسن
٢٤٩١٠ - حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ وَعَمْرُو بْنُ رَافِعٍ قَالَا حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةً حَدَّثَنَا
أَبُو مَالِكِ النَّخَعِيُّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَيْعُونٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ عَنْ أَبِهِ حُذَيْفَةَ بْنِ
الْيَمَانِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ بَاعَ دَارًا وَلَمْ يَحْعَلْ ثَمَنَهَا فِيْ
مِثْلِهَا لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهَا .
حسن
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٣٣
١٧ - كتاب الشفعة
١٧- كتاب الشفعة
(١) باب من باع رباعا فليؤذن شريكه
٢٤٩٢- حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصََّّاحِ قَالَا حَدَّثْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ
أَبِي الزَُّيْرِ عَنْ حَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَتْ لَهُ نَخْلٌ أَوْ
أَرْضٌ فَلَا يَبِيعُهَا حَتَّى يَعْرِضَهَا عَلَى شَرِيكِهِ. صحيح
٢٤٩٣ - حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانَ وَالْعَلَاءُ بْنُ سَالِمٍ قَالَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَثْبَأَنَا
شَرِيكٌ عَنْ سِمَاكِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَ مَنْ
كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَأَرَادَ بَيْعَهَا فَلْيَعْرِضْهَا عَلَى جَارِهِ .
ـع
(٢) باب الشفعة بالجوار
٢٤٩٤ - حَدَّثْنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّتْنَا هُشَيْمٌ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءِ عَنْ
جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَةٍ جَارِهِ يَنْتَظِرُ بِهَا
وَإِنْ كَانَ غَائِبًا إِذَا كَانَ طَرِفُهُمَا وَاحِدًا .
صبيع
٢٤٩٥ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ النِّيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ .
صحيح
٢٤٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ حُسَيْنِ الْمُعَلَّمِ عَنْ عَمْرٍو
بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِهِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ قُلْتُ يَا
رَسُولَ اللَّهِ أَرْضٌ لَيْسَ فِيهَا لِأَحَدٍ قِسْمٌ وَلَا شِرْكٌ إِلَّا الْجِوَارُ قَالَ الْحَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ .
حسن صبيع
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٣٤
١٧ - كتاب الشفعة
(٣) باب إذا وقعت بالحدود فلا شفعة
٢٤٩٧- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْبَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ قَالَا حَدَّثْنَا أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنَا
مَالِكُ بْنُ أَسِ عَنْ الرُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةً أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ قَضَى بِالشُّفْعَةِ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا
وَقَعَتْ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةً }.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادِ الطِّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ الزُّهْرِي عَنْ سَعِيدِ
بْنِ الْمُسَبَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ قَالَ أَبُو
عَاصِمٍ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَّيَّبِ مُرْسَلٌ وَأَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُتَّصِلٌ
٢٤٩٨ - خَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَرَّحِ حَدَّثَنَا سُفْيَّانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ
عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِي زَافِع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّرِيكُ
أَحَقُّ بِسَقَبِهِ مَا كَانَ .
صبيح
٢٤٩٩ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي
سَلَمَةَ عَنْ حَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ إِنَّمَا حَعَلَ رَسُولُ اللّهِ :﴿ِ الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَا لَمْ
يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ فَّا شُفْعَةً .
(٤) باب طلب الشفعة
٢٥٠٠- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدٍ
الرَّحْمَنِ الْبَيْلَمَانِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَّرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ
ضعيف جداً
الشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ .
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٣٥
١٧ - كتاب الشفعة
٢٥٠١ - حَدَّثْنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ الْبَيْلَمَانِّ عَنْ أَبِهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ لَا
شُفْعَةَ لِشَرِيِكٍ عَلَى شَرِيكٍ إِذَا سَبَقَّهُ بِالشِّرَاءِ وَلَا لِصَغِيرٍ وَلَا لِغَائِبِ .
ضعيف جدا
الغريب : شفعة : قال ابن الأثير فيه (الشفعة في كل ما لم يقسم )
والشفعة معروفة وهي مشتقة من الزيارة ، لأن الشفيع يضم المبيع إلى ملكه
فيشفعه به ، كأنه كان واحدا وترا فصار زوجا شفعا.اهـ النهاية (٤٨٥/٢).
فيما لم يقسم : أي في المال الباقي على الشركة ، فالشفعة إنما هي ما دامت
الأرض مشتركة بينهم ،إذا قسمت ، وعين لكل منهم سهمه وطريقه ، فلا شفعة .
الشرح : لا خلاف بين أهل العلم في ثبوت الشفعة للشريك في ما يريد
الشركاء بيعه من الأرض المملوكة لهم أو النخل أو الدار أو غير ذلك مما يمكن قسمه
وفي الأحاديث الأمر بعرض الشريك الأرض أو النخل المراد بيعه على
شريكه أولا فإن كان راغبا فيه فهو أحق به ولا يجوز للشريك بيع حقه لغير شريكه
قبل إعلامه ، فإن أعلمه برغبته في بيع حصته وتركها للشريك وتنازل عن حقه في
الشفعة ، جاز لصاحب الحق بيعه لغير شريكه .
واختلف أهل العلم في ثبوت الشفعة للجار غير الشريك فذهب جمهورهم ،
مالك والشافعي وأحمد إلى أنه لا شفعة للجار ، واحتجوا بحديث أبي هريرة "فإذا
وقعت الحدود فلا شفعة" وذهب أصحاب الرأي إلى ثبوت الشفعة للجار ، وقالوا :
الشريك في المنزل أحق بالشفعة من الجار، فإن سلم الشفعة فإن الشريك في الدار
والطريق أحق من جار الدار ، فإن سلم الشفعة الشريك في الدار فالجار أحق
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٣٦
٠ ١٧ - كتاب الشفعة
بالشفعة الملاصق الذي داره لصيق الدار التي فيها الشراء فإن كان بينهما طريق نافذ
. فلا حق له في الشفعة . كذا قال ابن المنذر في الإشراف (٥/٢) :
وقال: وبالقول الأول أقول، للثابت عن رسول الله ولو أنه جعل الشفعة
في كل مال لم يقسم ، وسائر الأخبار في أسانيدها ومتونها مقال . اهـ
قال رحمه الله : واختلفوا في الشريك يأذن لشريكه في بيع النصيب ، ثم
يرجع فيطالب بشفعته فقالت طائفة : لا شفعة له .
ثم قال : وقال آخرون : إذا أبى أن يأخذ ثم يبيع فله الشفعة هذا قول مالك
والبتي وابن أبي ليلي وأصحاب الرأي وهو يشبه مذهب الشافعي . اهـ.
وقد قال بعض أهل العلم أن المراد بحديث النبي ﴿ّ {الجار أحق بسقبه}
أي أحق بالبر والمعونة وما في معناه واستدلوا بحديث النبي توَ طّ أن رجلا قال: إن لي
جارين إلى أيهما أُهدي؟ قال : إلى أقربهما منك داراً أو باباً. اهـ
وجمع الخطابي في معالم السنن (١٥٤/٣): بين الخبرين فقال أن الجار أحق
بسقبه إذا كان شريكا فيكون معنى الحديثين على الوفاق دون الاختلاف ، واسم
الجار قد يقع على الشريك لأنه قد يجاور شريكه أو يساكنه في الدار المشتركة . أهـ
قال رحمه الله في معنى قوله {وَ لّ " فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق": هو
الطريق إلى المشاع دون المقسوم وذلك أن الطريق يكون في المشاع شائعاً بين
الشركاء قبل القسمة ، وكل واحد منهم يدخل من حيث شاء، ويتوصل إلى حقه
من الجهات كلها ، فإذا قسم العقار بينهم منع كل واحد منهم أن يتطرق شيئا من
حق صاحبه ، وأن لا يدخل إلى ملكه إلا من حيث جعل له فمعنى صرف الطرق هو
هذا . اهـ وقال : في هذا بيان أن الشفعة تبطل بنفس القسمة، والتمييز بين الحصص
٤٣٧
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٧ - كتاب الشفعة
بوقوع الحدود ، ويشبه أن يكون المعنى الموجب للشفعة دفع الضرر بسوء المشاركة ،
والدخول في ملك الشريك ، وهذا المعنى يرتفع بالقسمة اهـ
قال النووي رحمه الله في شرح مسلم (٥١/٦): قال العلماء الحكمة في
ثبوت الشفعة إزالة الضرر عن الشريك وخصه بالعقار لأنه أكثر الأنواع ضررا. اهـ
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٤٣٦/٤) : عند شرحه حديث جابر في
البخاري "قضى النبي ◌َ ◌ّ بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت
الطرق فلا شفعة" : وهذا الحديث أصل في ثبوت الشفعة ، أخرجه مسلم من طريق
أبي الزبير عن جابر بلفظ قضى رسول الله 3 * بالشفعة في كل شرك لم يقسم ربعة
أو حائط لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه فإن شاء أخذ وإن شاء ترك فإذا باع
ولم يؤد له فهو أحق به" ، وقد تضمن هذا الحديث ثبوت الشفعة في المشاع وصدره
يشعر بثبوتها في المنقولات وسياقه يشعر باختصاصها بالعقار وبما فيه العقار وقد أخذ
بعمومها في كل شيء مالك في رواية وهو قول عطاء وعن أحمد تثبت في الحيوانات
دون غيرها من المنقولات وروى البيهقي من حديث ابن عباس مرفوعا الشفعة في
كل شيء ورجاله ثقات إلا أنه أعل بالإرسال وأخرج الطحاوي له شاهدا من
حديث جابر بإسناد لا بأس برواته. اهـ
ويلخص أبو عمر ابن عبد البر في الاستذكار (٢٦٣/٢١) : أحكام الشفعة
بعبارة واضحة فيقول: أجمع العلماء على أن الشفعة في الدور والأرضين والحوانيت
والرباع كلها بين الشركاء في المشاع من ذلك كله ، وأنها سنة مجتمع عليها يجب
التسليم لها ، ولم يجمعوا أنها لا تكون إلا بين الشركاء من جميع الأشياء من الحيوان
والعروض والأصول كلها وغيرها وهو قول شاذ قاله بعض أهل مكة وروى فيه
***
حديثا منقطعا عن النبي ◌ّ اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٣٨
٨- كتاب اللقطة
١٨ - كتاب اللقطة
(١) باب ضالة الإبل والبقر والغنم
٢٥٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُشَى حَدَّثَنَا يَحْمَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حُمَيْدِ الطَّوِيلِ عَنْ
الْحَسَنِ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشَّخِّبِ عَنْ أَبِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلْمَ ضَالَةُ الْمُسْلِمِ خَرَقُ النَّارِ .
٢٥٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّتْنَا يَحْبَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثْنَا أَبُو حَيَّنَ النَّيْمِيُّ حَدَّقْنَا
الضَّحَّاكُ حَالُ الْمُنْذِرِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ الْمُنْذِرِ بْنِ حَرِيرٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي بِالْبَوَازِيِجِ
فَرَاحَتْ الْبَقَرُ فَرَأَى بَقَرَةً أَنْكَرَهَا فَقَالَ مَا هَذِهِ قَالُوا بَقَرَّةٌ لَحِقَتْ بِالْبَقَرِ قَالَ فَأَمَرَ بِهَا
فَطُرِدَتْ حَتَّى تَوَارَتْ ثُمَّ قَالَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا يُؤْوي
الضَّالَّةَ إِلَا ضَالٌ .
ضعيف - والمرفوع صحيح
٢٥٠٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِسْمَعِيلَ بْنِ الْعَلَاءِ الْأَيْلِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ يَحْبَى
بْنِ سَعِيدٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ
الْحُهَنِيِّ فَلَقِيتُ رَبِعَةَ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْحُهَنِيِّ عَنْ النَّبِىِّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ سُئِلَ عَنْ ضَالَّةِ الْإِلِ فَغَضِبَ وَاحْمَرَّتْ وَجْنَاهُ فَقَالَ مَا لَكَ
وَلَهَا مَعَهَا الْحِذَاءُ وَالسِّقَاءُ تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا وَسُئِلَ عَنْ ضَالَةٍ
الْغَنَمِ فَقَالَ خُذْهَا فَإِنَّمَا هِيَّ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذّقْبِ وَسُئِلَ عَنْ اللُّغَطَةِ فَقَالَ اِشْرِفْ
عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا وَعَرِّفْهَا سَنَّةً فَإِنْ اعْتُرِفَتْ وَإِلَّا فَاخْلِطْهَا بِمَالِكَ .
دـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٣٩
٨ - كتاب اللقطة
(٢) باب اللقطة
٢٥٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثْنَا عَبْدُ الْوَهَّبِ الثّقَفِيُّ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ
أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مَنْ وَحَدَ لُقَطَةٌ فَلْيُشْهِدْ ذَا عَدْلِ أَوْ ذَوَيْ عَدْلِ ثُمَّ لَا يُغيِّرْهُ وَلَا يَكْتُمْ فَإِنْ جَاءَ رَبِهَا
فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا وَإِلَّا فَهُوَ مَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ. صحيح
٢٥٠٦ - حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثْنَا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ
سُوَيِّدِ بْنٍ غَفَلَةَ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ صُوْحَانَ وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةً حَتَّى إِذَا كُنَّا
بالْعُذَيْبِ الْتَقَطْتُ سَوْطًا فَقَالَا لِي أَلْقِهِ فَأَبَيْتُ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَتَيْتُ أُبِيَّ بْنَ كَعْبٍ
فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ أَصَبْتَ الْتَقَطْتُ مِائَةَ دِينَارِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلْمَ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ عَرِّفْهَا سَنَةً فَعَرَّفْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهَا فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ عَرَّفْهَا
فَعَرَّفْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهَا فَقَالَ اعْرِفْ وِيَامَهَا وَوِكَاءَّهَا وَعَدَدَهَا ثُمَّ عَرَّفْهَا سَنَّةً
فَإِنْ جَاءَ مَنْ يَعْرِفُهَا وَإِلَّا فَهِيَ كَسِيلٍ مَالِكَ . صحيح
٢٥٠٧ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ الْحَنَفِيُّ ح و حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى
حَدََّنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَا حَدَّثَنَ الضَّحَّكُ بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنِي سَالِمٌ أَبُو
النَّصْرِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ حَالِدِ الْجُهَنِيِّ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ لَّ سُئِلَ عَنْ
اللُّقَطَةِ فَقَالَ عَرِّفْهَا سَنَّةً فَإِنْ اعْتُرِفَتْ فَأَدْهَا فَإِنْ لَمْ تُعْتَرَفْ فَاعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِعَاءَهَا
ثُمَّ كُلْهَا فَإِنْ حَاءَ صَاحِبُهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ .
صبيع
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٤٠
٨ - كتاب اللقطة
(٣) باب التقاط ما أخرج الجُرَذ
٢٥٠٨ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةً حَدَّثَنِي مُوسَى بْنٌ
يَعْقُوبَ الرَّمْعِيُّ حَدََّثْنِ عَمَّتِي قُرَيْبَهُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ أَنْ أُمَّهَا كَرِيمَةَ بِنْتَ الْمِقْدَادِ ثْنِّ
عَمْرٍو أَخْبَرَتْهَا عَنْ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبِيْرِ عَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرِو أَنَّهُ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى
الْبَقِيعِ وَهُوَ الْمَقْبَرَةُ لِحَاجَتِهِ وَكَانَ النَّاسُ لَا يَذْهَبُ أَحَدُهُمْ فِي حَاجَتِهِ إِلَّا فِي الْيَوْمَيْنِ
وَالثَّاثَةِ فَإِنَّمَا يَبْعَرُ كَمَا تَبْعَزُّ الْإِلُ ثُمَّ دَخَلَ خَرِبَةٌ فَيْنَمَا هُوَ حَالِسٌ لِحَاجَتِهِ إِذْ رَأَى
حُرَدًا أَخْرَجَ مِنْ حُجْرِ دِيْتَارًا ثُمَّ دَخَلَ فَأَخْرَجَ آخَرَ حَتَّى أَخْرَجَ سَبْعَةَ عَشْرَ دِيَارًا ثُمَّ
أَخْرَجَ طَرَفَ خِرْقَةٍ خَمْرَاءٍ قَالَ الْمِقْدَادُ فَسَلَلْتُ الْخِرْقَةَ فَوَجَدْتُ فِيهَا دَيْنَارًا فَتَمَّتْ
ثَمَانِيَّةَ عَشَرَ دِينَارًا فَخَرَجْتُ بِهَا حَتَّى أَتَيْتُ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﴿وَّ فَأَخْبَرْتُهُ خَبْرَهَا
فَقُلْتُ حُذْ صَدَقَتَهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ارْجِعْ بِهَا لَا صَدَقَةَ فِيهَا بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا ثُمَّ
قَالَ لَعَلُّكَ أَتْبَعْتَ يَدَكَ فِي الْجُحْرِ قُلْتُ لَا وَالْذِي أَكْرَمَكَ بِالْحَقِّ قَالَ فَلَمْ يَفْنَ آخِرُهَا
حَتَّى مَاتَ. ضعيف
(٤) باب ما أصاب ركازاً
٢٥٠٩ - حُدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونِ الْمَكِّيُّ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارِ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ
عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنْ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ّ قَالَّ فِي
صبيع
الرِّكَازِ الْخُمُسُ .
٢٥١٠ - حَدَّثْنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْحَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ سِمَاكِ عَنْ
صحيح
عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ
: