النص المفهرس
صفحات 401-420
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٠١
٧- كتاب الصيام
فقال : ذكر نسخ كل صوم بشهر رمضان " أي نسخ فرضية كل صوم بشهر
رمضان .
ونظراً للخلاف في تعيينه ، كان لأهل العلم أقوال في مراتب صومه ، فقال
ابن القيم في الزاد (٧٦/٢): فمراتب الصوم ثلاثة : أكملها : أن يصام قبله يوم
وبعده يوم ، ويلي ذلك أن يصام التاسع والعاشر ، وعليه أكثر الأحاديث ، ويلي
ذلك إفراد العاشر وحده بالصوم .اهـ
فائدة : من صام اليومين التاسع والعاشر فقد تيقن صوم عاشوراء والله أعلم.
وقد حكى عن بعض السلف كراهية قصد عاشوراء بالصيام ، وقال الحلفظ
(٢٤٦/٤): ثم انقرض القول بذلك . اهــ يعني أن الفتوى استقرت على استحبابه
والله أعلم .
وقال الشيخ البسام في نيل المآرب في كتاب الصيام (ص/٤٤٧): وصوم
عاشوراء كفارة ذنوب السنة الماضية للحديث "أحتسب على الله ... "
أما إظهار السرور والفرح في هذا اليوم ، وتخصيصه بشيء من الزينة والتهاني
والتصافح ، واستعمال الطيب ، والتوسع في الأكل والشرب ، وتعطيل العمل ، ونحو
ذلك فهذا أمر لم يرد به نص لا صحيح ولا ضعيف ، ولا استحب ذلك أحد من
أئمة المسلمين ، وإنما أحدث هذه الظاهرة المتعصبون بالباطل ضد الحسين بن علي
رضي الله عنهما ، وضد أل البيت وأتباعهم ، وهو بدعة محدثة ، وكل بدعة
ضلالة. اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٠٢
٧- كتاب الصيام
(٤٢) باب صيام يوم الاثنين والخميس
١٧٣٩- حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ حَدَّثْنَا يَحْتَى بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ خَالِدٍ
بْنِ مَعْدَانَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ الْغَازِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ صِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهٍ
وَسَلَّمَ فَقَالَتْ كَانَ يَتَحَرَّى صِيَامَ الِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ .
١٧٤٠ - حَدَّثْنَا الْعَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثْنَا الضَّحَّكُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ مُحَمَّدٍ
بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ سُهَيْلٍ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً أَنّ الَِّيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلْمَ كَانَ يَصُومُ الِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تَصُومُ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسُ
فَقَالَ إِنَّ يَوْمَ الِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَىَ يَغْفِرُ اللَّهُ فِيهِمَا لِكُلْ مُسْلِمٍ إِلَّ مُتَهَاجِرَيْنِ يَقُولُ دَعْهُمَا.
حَتَّى يَصْطَلِحًا .
صبيح
الشرح : يستحب صيام الاثنين والخميس لهذا الحديث فإن النبي * كان
يتحرى صيامهما ويقصده، ولما سئل ◌َّ عن ذلك قال: " تعرض الأعمال كل اثنين
وخميس ، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم " رواه أحمد والترمذي من حديث أبي:
هريرة ، وحسنه الألباني بالشواهد في تعليقه على ابن خزيمة (٢٩٩/٣)
وثبت في صحيح مسلم"أن النبي ◌ُّ سئل عن صوم يوم الاثنين فقال:
ذلك يوم ولدت فيه ، وأنزل عليّ فيه .
!
وقال ابن القيم في الزاد (٦٥/٢): فصل في هدية * في صيام التطوع.
وكان يتحرى صيام يوم الاثنين والخميس. اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٠٣
٧- كتاب الصيام
وترجم الإمام ابن خزيمة في صحيحه (٢٨/٣): فقال: "باب استحباب
صوم الاثنين ويوم الخميس، وتحري صومهما اقتداء بفعل الرسول وعلّ ثم ساق
بسنده من حديث عائشة "كان النبي ◌ّ يصوم يوم الاثنين والخميس. اهـ
(٤٣) باب صيام أشهر الحرم
١٧٤١ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثْنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبي
السَّلِيلِ عَنْ أَبِي مُجِيبَةَ الْبَاهِلِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَنْ عَمِِّ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَنَّا الرَّجُلُ الْذِي أَتْتُكَ عَامَ الْأَوْلِ قَالَ فَمَا لِي أَرَى جِسْمَكَ
نَاحِلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَكَلْتُ طَعَامًا بِالنَّهَارِ مَا أَكَلُهُ إِلَّا بِاللَّيْلِ قَالَ مَنْ أَمَرَكَ أَنْ
تُعَذِّبَ نَفْسَكَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَقْوَى قَالَ صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ وَيَوْمًا بَعْدَهُ قُلْتُ
إِّي أَقْوَى قَالَ صُمْ شَهْرَ الصَّْرِ وَيَوْمَيْنِ بَعْدَهُ قُلْتُ إِّي أَقْوَى قَالَ صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ
وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بَعْدَهُ وَصُمْ أَشْهُرَ الْخُرُمِ .
ضعيف
١٧٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةً عَنْ عَبْدٍ
الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيْرِيِّ عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةً قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَِّيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ فَقَالَ أَيُ الصِّيَامِ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِ
رَمَضَانَ قَالَ شَهْرُ اللَّهِ الْذِي تَدْعُونَهُ الْمُحَرَّمَ .
صبيع
١٧٤٣ - حَدَّثَنَا ◌ِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَطَاءٍ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ عَبْدٍ
الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِهِ عَنْ ابْنِ عَبَّلسٍ أَنْ
النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَّهَى عَنْ صِيَامٍ رَجَبٍ. ضعيف جداً
١٧٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصََّّاحِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِنْرَاهِيمَ أَنْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ كَانَ يَصُومُ أَشْهُرَ الْحُرُمِ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٠٤
٧- كتاب الصيام
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صُمْ شَوَّالَّا فَتَرَكَ أَشْهُرَ الْحُرُمِ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ
يَصُومُ شَوَّلًا حَتَّى مَاتَ .
ضعيف
الشرح : دل حديث أبي هريرة في الباب على فضل شهر الله المحرم، وأن
أفضل الصيام بعد شهر رمضان الصيام فيه ، وقد سبق أن النبي ◌ّ كان يصوم من
شعبان أكثر مما يصوم في غيره ، وأجاب النووي عن ذلك في شرح مسلم (٣٠٨/٤)
: بجوابين أحدهما : لعله إنما علم فضله- أي المحرم - في آخر حياته والثاني: لعله
كان يعرض فيه أعذار من سفر أو مرض أو غيرهما. اهـ
وأورد الطحاوي في مشكل الآثار (باب ٢٠٩-(٧٠/٢): استشكالا آخر
مفاده أن صيام داود ؛ وهو صيام يوم وإفطار يوم ، هو أفضل الصيام كما جاء في
الصحيح ، فكيف يكون صيام المحرم هو أفضل الصيام بعد رمضان ؟ وأجاب رحمه
الله بأن صوم المحرم أفضل الأوقات التي يصام فيها التطوع وكان ذلك ضوما خاصاً
في وقت من الدهر خاص، وكان صوم يوم وإفطار يوم صوماً دائما، ثم قال
فكان بذلك كل واحد من هذين الحديثين في معنى غير المعنى الذي فيه صاحبه ،
وبان بذلك أن أحب الصيام إلى الله ريك صوم يوم وإفطار يوم للدوام الذي معه ،
وأن أحب الأوقات إلى الله و الذي يتطوع بالصوم فيها المحرم اهـ
وفي حديث أبي قتيبة الباهلي عن أبيه أو عن عمه قال الخطابي في معالم السنن
(١٣٠/٢): شهر الصبر هو شهر رمضان ، وأصل الصبر الحبس فسمي الصيام صبرا
لما فيه من حبس النفس عن الطعام ومنعها عن وطء النساء وغشيانهن في نهار الشهر.
وقوله "صم من الحُرُّم" بضمتين، فإن الحرم أربعة أشهر وهي التي ذكرها الله:
- سبحانه وتعالى في كتابه فقال {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٠٥
٧- كتاب الصيام
يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم } وهي شهر رجب وذي القعدة وذي
الحجة والمحرم.
وقيل لأعرابي يتفقه كم الأشهر الحرم ؟ فقال أربعة ؛ ثلاثة سرد ، وواحد
فرد.اهـ
وفي قوله "شهر الله الذي تدعونه المحرم" قال البغوي في شرح السنة
(٣٤١/٦) : نسبه إلى نفسه على جهة التعظيم ، مع أن الشهور كلها لله ، كما قال
سبحانه وتعالى {ناقة الله وسقياها} وكان سفيان بن عيينة يقول في قوله ولك
{واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن الله خمسه } نسب المغنم إلى نفسه لأنه أشرف
الكسب " ولم يقل ذلك في الصدقة وقال { إنما الصدقات للفقراء}، ولم يقل الله
للفقراء ، لأنها أو ساخ الناس ، واكتسابها مكروه إلا للمضطر إليها. اهـ
(٤٤) باب في الصوم زكاة الجسد
١٧٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ح وَحَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةً
الْعَدَنِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ جَمِيعًا عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةً عَنْ جُمْهَانَ عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِكُلِّ شَيْءٍ زَكَةٌ وَزَكَاةُ الْحَسَدِ
الصَّوْمُ .
زَادَ مُحْرِزٌ فِي حَدِيثِهِ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَّ الصِّيَامُ نصْفُ الصَّبْرِ. ضعيف
(٤٥) باب في ثواب من فطّر صائما
١٧٤٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثْنَا وَكِيعٌ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَخَالِي يَعْلَى عَنْ عَبْدِ
الْمَلِكِ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ حَجَّاجٍ كُلُهُمْ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْحُهَنِيِّ قَالَ قَالَ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٠٦
٧- كتاب الصيام
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ فَطْرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ
يَتْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا .
صحيح
١٧٤٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْتَى اللَّخْمِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
عَمْرِو عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ أَفْطَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ سَعْدِ بْنِ مُعَادٍ فَقَالَ أَفْطَرِ عِنْدَكُمْ الصَّائِمُونَ وَأَكَلَ طَعَامَكُمْ الْأَبْرَارُ
وَصَلَّتْ عَلَيْكُمْ الْمَلَائِكَهُ .
صحيح - دون قوله أفطر رسول الله حماد
الغريب :
وصلتْ عليكم الملائكة : أي دعت لكم بالرحمة والمغفرة .
الشرح : دل حديث زيد بن خالد على أن من أعان أخاه المسلم على خيرٍ
وبرّ فأن له مثل أجر هذا الخير ولو لم يفعله ، كما جاء في حديث أنس عند الترمذي
وعن بريدة عند أحمد قال رسول الله و "الدال على الخير كفاعله " ولا شك أن
الإعانة على الخير أعلى رتبة وأفضل منزلة من مجرد الدلالة .
قال القاضي أبو بكر بن العربي في عارضة الأحوذي (٢٤١/٢): إن الله
بفضله على الخلق آجرهم على ما ابتلاهم به من الأمر والنهي فيه ، ثم زادهم من
فضله أن جعل للمعين عليه لغيره مثل أجره لا ينقص ذلك من أجره شيئا، وهذا
كقوله " "من جهز غازيا فقد غزا، ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا" والله يختص
برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم. اهـ
وقوله " من غير أن ينقص من أجورهم شيئا" قال ابن علان في دليل
الفالحين (٧٠/٤) : استدراك لما قد يتوهم من أنّ إثابته كذلك تنقص ثواب الصائم ؛
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٠٧
٧- كتاب الصيام
وإنما لم تنقص إثابته بذلك إثابة الصائم لاختلاف جهة ثوابها ، كما لا ينقص ثواب
الدال على الهدى ثواب فاعله . اهـ
وأما حديث عبد الله بن الزبير في إفطار النبي ◌ُّ عند سعد بن معاذ ودعائه
بهذا الدعاء ، فرواه أبو داود وأحمد والدارمي من حديث أنس أن النبي جاء إلى سعد
بن عبادة فجاء بخبز وزيت فأكل ثم دعا بهذا الدعاء ، وإسناده صحيح ، ولم يذكره
إلى سعد بن عبادة إلا ابن ماجة وفي سنده مصعب بن ثابت وهو ضعيف ، قال ابن
حبان : انفرد بالمناكير عن المشاهير ، وقال يحيى بن معين : ضعيف وليس بشيء .
وكان ﴿ إذا أكل عند قوم دعا لهم ، قال ابن القيم في الهدي (٤٠٣/٢):
فدعا في منزل عبد الله بن بسر فقال: اللهم بارك لهم فيما رزقتهم واغفر لهم" ذكره
مسلم .
(٤٦) باب في الصائم إذا أُكِل عنده
١٧٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسَهْلٌ قَالُوا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ
شُعْبَةَ عَنْ حَبِيبٍ بْنِ زَيْدِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا لَيْلَى عَنْ أُمِّ عُمَارَةَ قَالَتْ أَتَّانًا
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَّبْنَا إِلَيْهِ طَعَامًا فَكَانَ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ صَائِمًا فَقَللَ
رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ الصَّائِمُ إِذَا أُكِلَ عِنْدَهُ الطَّعَامُ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ. ضعيف
١٧٤٩ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفِى حَدَّثْنَا بَقِيَّةُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ
سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةً عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبلال "الْغَدَاءُ يَا
بلالُ !" فَقَالَ إِنِّي صَائِمٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَأْكُلُ أَرْزَاقَنَا وَفَضْلُ
رِزْقٍ بِلَالٍ فِي الْجَنَّةِ أَشَعَرْتَ يَا بِلَالُ أَنَّ الصَّائِمَ تُسَبِّحُ عِظَامُهُ وَتَسْتَغْفِرُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ مَا
أُكِلَ عِنْدَهُ .
موضوع
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٠٨
٧- كتاب الصيام.
الشرح : لعل استحقاق الصائم إذا أطعم الطعام دعاء الملائكة واستغفارهم
له أنه جمع فضيلتين في وقت واحد ؛ وهي الصيام وإطعام الضيف ، وفيه الترغيب في
العمل الصالح من الصيام وإكرام الزائر وبذل الندى ، وفيه الإشارة إلى أن الملائكة
تحب من المؤمنين فعل الخيرات ، وتفرح بها ، وتدعو لفاعلي الخير وتستغفر لهم كما
في قول الله تعالى في دعاء الملائكة للمؤمنين {ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسبعت
كل شيء رجمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم رينا
وأدخلهم جنات عدن التي وعدهم } قال ابن كثير في تفسيرها (٧٨/٤): فقيض الله
تعالى ملائكته المقربين أن يدعوا للمؤمنين بظهر الغيب ولما كان هذا من سجايا
الملائكة عليهم الصلاة والسلام كانوا يؤمنون على دعاء المؤمن لأخيه بظهر الغيب
كما ثبت في صحيح مسلم" إذا دعا المسلم لأخيه بظهر الغيب قال الملك آمين ولك
بمثله".اهــ
(٤٧) باب من دُعي إلى طعام وهو صائم
١٧٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصََّّاحِ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً
عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمُ قَالَ إِذَا
دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ وَهُوَّ صَائِمٌ فَلْيَقُلْ إِّي صَائِمٌ .
صبيع
١٧٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي
الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ مَنْ دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ
صَائِمٌ فَلْيُحِبْ فَإِنْ شَاءَ طَعِمَّ وَ إِنْ شَاءَ تَرَكَ.
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٠٩
٧- كتاب الصيام
الشرح : في حديث أبي هريرة جواز إخبار الصائم عن نفسه أنه صائم إذا
دعي إلى طعام ، وذلك تطبيباً لخاطر الداعي ، ولئلا يظن إذا اعتذر عن الحضور من
غير بيان السبب نقص مودته له أو عدم تقديره لصاحبه .
قال النووي في شرح مسلم (٢٨٤/٤) : محمول على أنه يقول له اعتذارا له
وإعلاما بحاله فان سمح له ولم يطالبه بالحضور سقط عنه الحضور وإن لم يسمح
وطالبه بالحضور لزمه الحضور ، وليس الصوم عذراً في إجابة الدعوة ، ولكن إذا
حضر لا يلزمه الأكل على أصح الوجهين .
ثم قال رحمه الله : والأفضل للصائم عند أصحابنا إن كان يشق على صاحب
الطعام صومه استحب له الفطر وإلا فلا ، هذا إذا كان صوم تطوع ، فإن كان
صوماً واجباً حرم الفطر .
ثم قال رحمه الله: وفيه الإشارة إلى حسن المعاشرة وإصلاح ذات البين
وتأليف القلوب وحسن الاعتذار عند سببه . اهـ
أما حديث جابر ففيه الأمر بإجابة الدعوة حتى ولو كان صائما أي صوم
تطوع ثم إن شاء أفطر وإن شاء بقي صائما ويصلي ، كما جاء في الصحيح ومعنى
يصلي يدعو لصاحب البيت بالبركة والمغفرة ، أو يصلي صلاة حقيقية في ناحية ثم
يدعو كما فعل النبي ◌ُّ حين زار أم سليم والدة أنس بن مالك رضي الله عنهما،
فأتته بتمر وسمن على سبيل الضيافة فقال : إني صائم ، ثم قام إلى ناحية من البيت
فصلى غير المكتوبة فدعا لأم سليم وأهل بيتها .... " رواه البخاري.
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤١٠
٧- كتاب الصيام.
قال النووي في الأذكار (ص/٢٨٦): ومعنى فليصل : أي فليدع، وروينا
في كتاب ابن السني وغيره ، قال فيه "وإن كان مفطرا فليأكل، وإن كان صائما
دعا له بالبركة .اهـ
(٤٨) باب في الصائم لا تُرَدَّ دِعْوَتُه
١٧٥٢ - حَدَّثَّنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّتَنَا وَكِيعٌ عَنْ سَعْدَانَ الْحُهَنِيِّ عَنْ سَعْدٍ أَبِي
مُحَاهِدٍ الطَّائِيِّ وَكَانَ ثِقَةً عَنْ أَبِي مُدِلَةَ وَكَانَ ثِقَةً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ الْإِمَامُ الْعَادِلُ وَالصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ وَدَعْوَةُ
الْمَظْلُومِ يَرْفَعُهَا اللَّهُ دُونَ الْغَمَامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَتُفْتَحُ لَهَا أَيْوَابُ السَّمَاءِ وَيَقُولُ بِعِزَّتِي
لَأَنْصُرَّتَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ .
ضعيهـ
١٧٥٣- حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ حَدَّتَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ
الْمَدَنِيُّ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ
الْعَاصِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ لِلصَّائِ عِنْدَ فِطْرِهِ لَدَعْوَةٌ مَنَا
تُرَدُّ. قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو يَقُولُ إِذَا أَفْطَرَ: اللَّهُمَّ إِنِّي
أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلِّ شَيْءٍ أَنْ تَغْفِرَ لِي .
ضعيف
الشرح : مقصود حديث أبي هريرة بيان أن الإمام العادل ، والصائم ،
والمظلوم يستجيب الله دعوة كل منهم . قال المناوي في الفيض (ح/٣٤٥٢): ثلاث
حق على الله تعالى أن لا يرد لهم أي لكل منهم دعوة دعا بها مع توفر الأركان
والشروط وصدق النية ..
وفي قوله "دعوة الصائم" مراده كامل الصوم الذي صان جميع جوارجه من
المخالفات فيجاب دعاؤه لطهارة جسده بمخالفة هواه .
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤١١
٧- كتاب الصيام
وعن دعوة المظلوم قال : على من ظلمه وإن كان فاجرا ففجوره على
نفسه.
ثم نقل عن المقريزي في تذكرته قوله : يستجاب الدعاء في أوقات منها عند
القيام إلى الصلاة ، وعند لقاء العدو في الحرب ، وإذا قال مثل ما يقول المؤذن ثم دعا
وبين الأذان والإقامة ، وعند نزول المطر ، ودعوة الوالد لولده ، والمظلوم حتى ينتصر
، ودعوة المسافر حتى يرجع ، والمريض حتى يبرأ ، وفي ساعة من الليل ، وفي ساعة
من يوم الجمعة ، وفي الموقف بعرفة ، ودعوة الحاج حتى يُصدِر ، والغازي حتى يرجع
، وعند رؤية الكعبة ، ودعاء تقدمه الثناء على الله تعالى والصلاة على نبيه ، ودعاء
الصائم مطلقا ، ودعاؤه عند فطوره ، ودعاء الإمام العادل ، ودعاء عبد رفع يديه إلى
الله تعالى ، والدعاء عند خشوع القلب واقشعرار الجلد ، ودعاء الغائب للغائب. اهـ
وحسْب دعوة المظلوم قوة ومضاء أنها ليس بينها وبين الله حجاب كما روى
البخاري في كتاب المظالم قال الحافظ في شرح الحديث (٣٦٠/٣): قوله "ليس بينها
وبين الله حجاب " أي ليس لها صارف يصرفها ، ولا مانع ، والمراد أنها مقبولة ،
وإن كان عاصيا ، كما جاء في حديث أبي هريرة عند أحمد مرفوعا "دعوة المظلوم
مستجابة وإن كان فاجرا ففجوره على نفسه" وإسناده حسن. اهـ
ثم نقل عن ابن العربي قوله " إلا أنه وإن كان- أي إجابة دعاء المظلوم -
مطلقا فهو مقيد بالحديث الآخر أن الداعي على ثلاث مراتب ، إما أن يعجل له ما
طلب ، وإما أن يدخر له أفضل منه ، وإما أن يُدفع عنه من السوء مثله ، وهذا كما
قيد مطلق قوله تعالى {أم من يجيب المضطر إذا دعاه} بقوله تعالى {فيكشف ما
تدعون إليه إن شاء} وفي دعاء عبد الله بن عمر عند فطوره "اللهم أني أسألك
إهداء الديباجة بشرخ سنن ابن ماجة
٤١٢
٧ - كتاب الصيام
برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي " استجابة لأمر الله تعالى في قوله {ولله
الأسماء الحسنى فادعوه بها:} .
(٤٩) باب في الأكل يوم الفطر قبل أن يخرج
١٧٥٤ - حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَنَسِِ
بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ الَِّيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ ثّمَرَاتٍ
صحیع
١٧٥٥ - حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ حَدَّثَنَا مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ صَهْبَانَ عَنْ
نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَعْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يُغَذِيَ
ضعيف
أَصْحَابَهُ مِنْ صَدَقَةِ الْفِطْرِ
١٧٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمِ حَدَّثَنَا ثَوَابُ بْنُ عُتْبَةَ الْمَهْرِيُّ عَنْ
ابْنِ بُرَيْدَةً عَنْ أَبِيهِ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى
يَأْكُلَ وَكَانَ لَا يَأْكُلُ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى يَرْجِعَ .
صحيح
الشرح: أفادت الأحاديث في الباب أن من هدي النبي ◌َّ في العيد أنه.
كان لا يخرج في الفطر لصلاة العيد حتى يأكل تمرات ، أما في الأضحى فلا يأكل
حتى يرجع من المصلى فيأكل من أضحيته ، والحكمة في الأكل قبل الصلاة ألا يظن
ظان لزوم الصوم حتى يصلي العيد ، فكأنه أراد سد هذه الذريعة .
قاله المهلب بن أبي صفرة فيما نقله عنه الحافظ في الفتح (٤٤٧/٢): ونسب إلى غير
المهلب قوله : لما وقع وجوب الفطر عقب وجوب الصوم استحب تعجيل الفطر
مبادرة إلى امتثال أمر الله تعالى، ويشعر بذلك اقتصاره على القليل من ذلك ولو
كان لغير الامتثال لأكل قدر الشبع. اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤١٣
٧- كتاب الصيام
قال الموفق في المغني (٢٢٩/٢): السنة أن يأكل في الفطر قبل الصلاة ولا
يأكل في الأضحى حتى يصلي ، وهذا قول أكثر أهل العلم ، منهم علي وابن عباس
ومالك والشافعي وغيرهم لا نعلم فيه خلافا .
ثم قال : قال أحمد : والأضحی لا یأکل فیه حتى يرجع إذا كان له ذبح لأن
النبي - أكل من ذبيحته، وإذا لم يكن له ذبح لم يبال أن يأكل. اهـ
وقال الحافظ : والحكمة في استحباب التمر لما في الحلو من تقوية البصر
الذي يضعفه الصوم ، ولأن الحلو مما يوافق الإيمان. اهـ .
وزاد البخاري في روايته في أكل التمر قبل الخروج إلى الصلاة " ويأكلهن
وتراً "
(٥٠) باب من مات وعليه صيام رمضان قد فرط فيه
١٧٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْثَرُ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
سِيِينَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ مَنْ مَاتَ
وَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرِ فَلْيُطْعَمْ عَنْهُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينٌ .
ضعيف
(٥١) باب من مات وعليه صيام من نذر
١٧٥٨ - حَدَّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الْأَحْمَرُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ
الْبُطِينِ وَالْحَكَمِ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهْلٍ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ حُبْرٍ وَعَطَاءٍ وَمُحاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَّلسِ
قَالَ جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَِّيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَّتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أُخْتِي مَاتَتْ
وَعَلَيْهَا صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ قَالَ أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُخْتِكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ تَقْضِينَهُ
قَالَتْ بَلَى قَالَ فَحَقُّ اللَّهِ أَحَقُّ .
صبيع
. إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤١٤
٧- كتاب الصيام
$
١٧٥٩ - حَدَّثْنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن عَطَاء
عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةً عَنْ أَبِهِ قَالَ جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى الَِّيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا
رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمٌ أَفَأَصُومُ عَنْهَا قَالَ نَعَمْ. صحيح
الشرح : اختلف أهل العلم فيمن مات وعليه صيام هل يُقضى عنه أم لا
وهل صوم النذر كقضاء الفرض ؟ فقالت طائفة من أهل العلم بجواز الصوم عنه
مطلقاً أي سواء كان عن صوم نذر أو عن صوم فرض . وبه قال أصحاب الحديث
وهو أحد القولين للشافعي ، وبه قال بعض أئمة الشافعية؛ كالإمام النووي ، فقد
اختاره ، وقال في شرح مسلم (٢٨٢/٤): وهذا القول هو الصحيح المختار الذي
نعتقده وهو الذي صححه محققو أصحابنا الجامعون بين الفقه والحديث لهذه
الأحاديث الصحيحة الصريحة ، وأما الحديث الوارد "من مات وعليه صيام أطعم
عنه" فليس بثابت ولو ثبت أمكن الجمع بينه وبين هذه الأحاديث بأن يحمل على
جواز الأمرين ، فإنّ من يقول بالصيام يجوز عنده الإطعام ، فتثبت أن الصواب
المتعين تجويز الصيام وتجويز الإطعام والولي مخير بينهما. اهـ
وقال آخرون بمنع صيام الولي عن الميت مطلقا وقالوا : لا يصوم أحد عن
: أحد كما لا يصلي أحد عن أحد ، وإنما يطعم عنه مكان كل يوم أفطره مسكين
وهو قول أبي حنيفة ومالك والمشهور من مذهب الشافعي
وفصل آخرون ففرقوا بين النذر وقضاء الفرض فأجازوا الصيام عنه في النذر
ومنعوه في قضاء الفرض ، فقالوا : يطعم في الفرض ولا يصوم وهو قول عائشة وابن
عباس وبه قال أحمد وإسحق ، ونصره ابن القيم في إعلام الموقعين .
أدلة المجوزين :
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤١٥
٧- كتاب الصيام
استدل المجوزون للقضاء مطلقا بحديثي عائشة وابن عباس في البخاري أن
رسول الله و28 قال: "من مات وعليه صيام صام عنه وليه " فإنه عام في الواجب
بأصل الشرع كصيام رمضان وعام في الواجب بالنذر ، وأجابوا عمن خصص جواز
الصوم بالنذر بوروده في بعض الأحاديث بأن ذلك لا يقتضي التخصيص بالنذر ،
لأن التنصيص على بعض صور العام لا يقتضي التخصيص كما هو مقرر في علم
الأصول . أشار إليه ابن دقيق العيد في شرح العمدة (٢٣١/٢) .
وقال المرداوي في الإنصاف (٣٣٤/٣): قوله " وإن أخّره - أي رمضان -
لغير عذر فمات قبل رمضان آخر ، أُطعِم عنه لكل يوم مسكينٌ " أي لا يصام عنه
وهو صحيح ، وهو المذهب ، وعليه الأصحاب. اهـ
وقال : وإذا مات وعليه صوم منذور فعله عنه وليه ، على الصحيح من
المذهب ، نص عليه ، وعليه الأصحاب . اهـ
وقال الشوكاني في الدرر البهية (ص/٢٤): " ومن مات وعليه صوم صام
عنه وليه " ونقل صديق حسن خان في الروضة (٥٥٠/١): قول البيهقي في
الخلافيات: هذه السنة - أي صيام الولي عن الميت - ثابتة ، لا أعلم خلافا بين أهل
الحديث في صحتها . اهـ
واختار شاه ولي الله الدهلوي في حجة الله البالغة (١٤٠/٢) ما ذهب إليه
النووي من جواز الأمرين ، الصيام أو الإطعام .
(٥٢) باب فیمن أسلم في شهر رمضان
١٧٦٠- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
إِسْحَقَ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِعَةَ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤١٦
٧- كتاب الصيام
قَالَ حَدَّثْنَا وَفْدُنَا الَّذِيْنَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْلَامٍ ثَقِيفٍ قَالَ
وَقَدِّمُوا عَلَيْهِ فِي رَمَضَانَ فَضَرَبَ عَلَيْهِمْ قُبَّةً فِي الْمَسْجِدِ فَلَمَّا أَسْلَمُوا صَامُوا مَا بَقِيَ
عَلَيْهِمْ مِنْ الشَّهْرِ .
ضعيف
الشرح : الحديث ضعيف ، ولا إشكال في معناه ، إذ لا خلاف في أن البالغ إذا
أسلم صار مكلفا من لحظة إسلامه ومخاطبا بكافة أحكام الشريعة .
(٥٣) باب في المرأة تصوم بغير إذن زوجها
١٧٦١- حُدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عُمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ أَبِي الرِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةً عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَصُومُ الْمَرْأَةُ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ يَوْمًا
مِنْ غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَّا بِذْنِهِ .
صحيح
١٧٦٢ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى حَدَّثَنَا يَحَْى بْنُ حَمَّادِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ
ے
عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النِّسَاءَ أَنْ
يَصُمْنَ إِلَّا بِإِذْنِ أَزْوَاجهِنَّ
صبيع
الشرح : دل الحديثان في الباب على تحريم صوم المرأة تطوعاً بغير إذن
زوجها إذا كان حاضرا ، فالنهي هنا للتحريم ؛ وهو قول الجمهور .
قال النووي في شرح مسلم (١٢٤/٤) : "لا تصم المرأة وبعلها شاهد إلا
بإذنه هذا محمول على صوم التطوع والمندوب الذي ليس له زمن معين ، وهذا
النهى للتحريم صرح به أصحابنا.اهـ
وأما في الفرض كرمضان فلا تحتاج لإذنه ، وأما قضاؤه فإن كان الوقت
موسعا فهو کالنفل ؛ فیه إذنه.
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤١٧
٧- كتاب الصيام
الحكمة من ذلك :
وقال رحمه الله أيضاً: وسيبه أن الزوج له حق الاستمتاع بها في كل الأيام،
وحقه فيه واجب على الفور ، فلا يفوته بتطوع ولا بواجب على التراخي .
ثم قال: وقوله ﴿ "وزوجها شاهد" أي مقيم في البلد أما إذا كان
مسافرا فلها الصوم. اهـ
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٢٩٦/٩) : وإنما لم يجز لها الصوم بغير إذنه
وإذا أراد الاستمتاع بها جاز ويفسد صومها ، لأن العادة أن المسلم يهاب انتهاك
الصوم بالإفساد ، ولا شك أن الأولى له خلاف ذلك ، إن لم يثبت دليل كراهته ،
نعم لو كان مسافرا فمفهوم الحديث في تقييده بالشاهد يقتضي جواز التطوع لهل إذا
كان زوجها مسافرا ، فلو صامت وقدم في أثناء الصيام ، فله إفساد صومها ذلك من
غير كراهة .اهـ
وقال المناوي في فيض القدير (ح/٩٨١٥): فلو نكحها صائمة ، فلا حق له
في تفطيرها كما جزم به المروزي من عظماء الشافعية ، وأعظم بها فائدة قلّ من
تعرض لها. اهــ
وفي الحديث أن حق الزوج آكد على المرأة من التطوع بالخير ، لأن حقه
واجب ، والقيام بالواجب مقدم على القيام بالتطوع . قاله الحافظ في الفتح.
(٥٤) باب فیمن نزل بقوم فلا يصوم إلا بإذنهم
١٧٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى الْأَزْدِيِّ حَدَّثْنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ وَخَالِدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ
قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ الْمَدَنِيُّ عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةً عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ ◌َّ
قَالَ إِذَا نَزَلَ الرَّجُلُ بِقَوْمٍ فَلَا يَصُومُ إِلَّا بِإِذْنِهِمْ. ضعيف جداً
:
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤١٨
٧ - كتاب الصيام
قال البغوي في شرح السنة (٣٧٨/٦): وهو حديث منكر لا يصح . اهـ
(٥٥) باب فيمن قال الطاعم الشاكر كالصائم الصابر
١٧٦٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأُمَوِيِّ عَنْ مَعْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَنْظَةَ بْنِ عَلِيِّ الْأَسْلَمِيِّ ◌َعَنْ أَبِيُ
هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِّ وَ أَنَّهُ قَالَ الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ بِمَنْزِلَةِ الصَّائِمِ الصَّابِرِ .
صهيع
١٧٦٥ - حَدَّثْنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقْيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَّنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ
بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُرَّةَ عَنْ عَمِّهِ حَكِيمٍ بْنِ أَبِي خُرَّةً عَنْ
سِنَانِ بْنِ سَنَّةَ الْأَسْلَمِيِّ صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
: اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ لَهُ مِثْلُ أَخْرِ الصَّائِمِ الصَّابِرِ. صحيح
الشرح : معنى الحديث أن العبد الشاكر لربه على نعمه له من الأجر
والثواب ما للصائم الصابر ، وذلك أن الغنى واليسار غالبا ما ينسي العبد ويبطره ،
ويلهيه عن حق الشكر لله المنعم، فإذا وُفق الغني، فأبصر إنعام الله تعالى وفضله
ورحمته ، وقام إزاء ذلك بالشكر ؛ فأنفق من رزق الله في سبيل الله ، وتواضع ،
وأطاع الله ولم يعصه ، كان شاكرا حقا ، فاستحق أن يكون له أجر الصائم الصابر.
وترجم البخاري في صحيحه فقال : "باب الطاعم الشاكر مثل الصائم
الصابر " ونقل الحافظ في الفتح (٥٨٣/٩) أقوال بعض أهل العلم في معنى هذا
الحديث فقال ابن التين : الطاعم هو الحسن الحال في المطعم ، وقال ابن بطال : هذا
من تفضل الله على عباده أن جعل للطاعم إذا شكر ربه على ما أنعم به عليه ثواب
الصائم الصابر.
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤١٩
٧- كتاب الصيام
وقال الطيبي : ربما توهم متوهم أن ثواب الشكر يقصر عن ثواب الصبر
فأزيل توهمه أو وجه الشبه اشتراكهما في حبس النفس ، فالصابر يحبس نفسه على
طاعة المنعم ، والشاكر يحبس نفسه على محبته .
ثم قال الحافظ : وفي الحديث الحث على شكر الله على جميع نعمه إذ لا
يختص ذلك بالأكل ، وفيه رفع الاختلاف المشهور في الغني الشاكر ، والفقير الصابر
وانهما سواء، كذا قيل ومساق الحديث يقتضي تفضيل الفقير الصابر ؛ لأن الأصل
أن المشبه به أعلى درجة من المشبه ، والتحقيق عند أهل الحذق أن لا يجاب في ذلك
بجواب كلي ، بل يختلف الحال باختلاف الأشخاص والأحوال ، نعم ، عند الاستواء
من كل جهة وفرض رفع العوارض بأسرها ، فالفقير أسلم عاقبة في الدار الآخرة ،
ولا ينبغي أن يُعدل بالسلامة شيء. اهـ
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات الفقهية (ص١١٣): والغني
الشاكر والفقير الصابر، أفضلهما أتقاهما لله فإن استويا في التقوى، استويا في
الدرجة. اهـ
(٥٦) باب في ليلة القدر
١٧٦٦ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ هِشَامِ الدَّسْتُوَائِيِّ
عَنْ يَحْتِى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ اعْتَكَّفْنَا مَعَ رَسُولٍ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَّلْمَ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ فَقَالَ إِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ
فَأَنْسِيتُهَا فَالْتَّمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي الْوَثْرِ. صحيح
الشرح : الحديث رواه البخاري ومسلم والنسائي وأبو داود وأحمد كلهم ،
عن أبي سعيد ولفظ البخاري " كان رسول الله وإ يجاور في رمضان العشر التي في
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٢٠
٧- كتاب الصيام
وسط الشهر ، فإذا كان حين يمسي من عشرين ليلة تمضي ويستقبل إحدى وعشرين
رجع إلى مسکنه ، ورجع من کان یجاور معه ، وأنه أقام في شهر جاور فيه الليلة التي
كان يرجع فيها ، فخطب الناس فأمرهم ما شاء الله ثم قال : كنت أحاور هذه
العشر ثم قد بدا لي أن أجاور هذه العشر الأواخر ، وابتغوها في كل وتر ..
الحديث " وأورده تحت ترجمة باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر.
قال الحافظ في الفتح (٢٦٠/٤): في هذه الترجمة إشارة إلى رجحان كون
ليلة القدر منحصرة في رمضان ثم في العشر الأخير منه ثم في أوتاره لا في ليلة منه
بعينها وهذا هو الذي يدل عليه مجموع الأخبار الواردة فيها. اهـ
وذكر ابن عبد البر في التمهيد (٤٥٤/٧): من حديث ابن عباس أن عمر
دعا أصحاب محمد رَ﴿ فسألهم عن ليلة القدر، فاجتمعوا أنها في العشر الأواخر .
قال ابن عبد البر: وهو أولى ما قيل به في هذا الباب وأصحه ، لأن منا
أجمعوا عليه سكن القلب إليه وكذلك النفس أميل إلى أنها في الأغلب ليلة ثلاث
وعشرين أو ليلة سبع وعشرين على ما قال ابن عباس في هذا الحديث أنها سابعة
تمضي أو سابعة تبقى وأكثر الآثار الثابتة الصحاح تدل على ذلك. اهـ
وترجم ابن خزيمة في صحيحه (٣٢٧/٣): فقال: ذكر الليالي التي كان
فيها ليلة القدر في زمن النبي ◌َ﴿ والدليل على أن ليلة القدر تنتقل في العشر الأواخر
من رمضان في الوتر على ما ثبت. أهـ
وقال الشاه ولي الله الدهلوي في المسوى (٣١٣/١): قال المزني وابن خزيمة
: إنها تنتقل كل سنة ليلة جمعا بين الأخبار .