النص المفهرس
صفحات 221-240
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٢١
٦ - كتاب الجنائز
الْأَنْصَارِيَّةُ قَالَتْ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَقْرَأَ عَلَى الْجَنَازَة بِفَاتِحَةٍ
الْكِتَابِ .
ضعيف
الشرح : دل الحديثان في الباب على أن السنة في القراءة على الجنازة أن يقرأ
بفاتحة الكتاب وحديث ابن عباس في الباب رواه البخاري من طريق طلحة بن عبد
الله بن عوف صليت خلف ابن عباس رضي الله عنهما على جنازة فقرأ بفاتحة
الكتاب ثم قال : " لتعلموا أنها سنة" .
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٢٠٣/٣): قوله: ( باب قراءة فاتحة
الكتاب على الجنازة ) أي مشروعيتها , وهي من المسائل المختلف فيها , ونقل ابن
المنذر عن ابن مسعود والحسن بن علي وابن الزبير والمسور بن مخرمة مشروعيتها ,
وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق . ونقل عن أبي هريرة وابن عمر: ليس فيها قراءة
وهو قول مالك والكوفيين .
وروى عبد الرزاق والنسائي عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال " السنة
في الصلاة على الجنازة أن يكبر ثم يقرأ بأم القرآن ثم يصلي على النبي ◌َّ ثم يخلص
الدعاء للميت ولا يقرأ إلا في الأولى " إسناده صحيح
وللحاكم من طريق ابن عجلان أنه سمع سعيد بن أبي سعيد يقول : " صلى
ابن عباس على جنازة فجهر بالحمد ثم قال : إنما جهرت لتعلموا أنها سنة " وقد
أجمعوا على أن قول الصحابي " سنة " حديث مسند, كذا نقل الإجماع , مع أن
الخلاف عند أهل الحديث وعند الأصوليين شهير. اهـ
قال البغوي في شرح السنة (٣٥٤/٥) : واختلف أهل العلم في القراءة في
صلاة الجنازة، فذهب بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﴿ وغيرهم إلى قراءة
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
:
٢٢٢
.٦- كتاب الجنائز
فاتحة الكتاب فيها ، بعد التكبيرة الأولى ، منهم عبد الله بن مسعود وابن عباس،
وعبد الله بن عمرو بن العاص ، وسهل بن حنيف ، وهو قول الشافعي.
. وذهب بعضهم إلى أنه لا قراءة فيها ، إنما هي ثناء على الله تعالى ، والصلاة
على رسول الله ، والدعاء للميت ، وبه قال الشعبي ، والنخعي وهو قول
الثوري وأصحاب الرأي ، وروي عن ابن عمر أنه لم يكن يقرأ . اهـا
وفي الموطأ روى مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان لا يقرأ في الصلاة
على الجنازة "
۔۔
قال الشيخ الدهلوي في المسْوى شرح الموطأ (٢٤٤/١): تُعقب بحديث
الشيخين "من السنة قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة " فذهب الشافعي إلى أن قراءة
الفاتحة فرض ، والحنفية إلى أنه لا يجوز أن يقرأ القرآن في صلاة الجنازة ، وفي
العالمكيرية: لو قرأ الفاتحة بنية الدعاء فلا بأس ، وإن قرأ بنية القراءة فلا يجوز. اهـ
وقول الأحناف هذا تحكم لا دليل عليه ، والحق والصواب أن يقرأ في الجنازة
فاتحة الكتاب سراً كما في رواية أبي أمامة بن سهل ، قال : السنة في الصلاة على
الجنازة أن يقرأ في التكبيرة الأولى بأم القرآن مخافتة "، أو يقرأها جهراً كما ثبت في
البخاري عن حبر الأمة . اهـ
(٢٣) باب ما جاء في الدعاء في الصلاة على الجنازة
١٤٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونِ الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَّةَ
الْحَرَّانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْخَارِثِ التَيْمِيِّ عَنْ أَبِي
سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ إِذَا صَلْتُمْ عَلَى الْمَيِّتِ فَأَخْلِصُوا لَهُ الدُّعَاءَ.
حسن
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٢٣
٦- کتاب الجنائز
١٤٩٨ - حَدَّثْنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ
وَسَلْمَ إِذَا صَلَّى عَلَى جَنَازَةِ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِِّنَا وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا وَصَغِيرِنَا
وَكَبِيرِنَا وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا اللَّهُمَّ مَنْ أَحْبَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْبِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ وَمَنْ تَوَفِيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفْهُ
عَلَى الْإِمَانِ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تُضِلِّنَا بَعْدَهُ .
صحيح
١٤٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا
مَرْوَانُ بْنُ جَنَاحِ حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ خَلْبَسٍ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْفَعِ قَالَ صِّلّْى
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَأَسْمَعُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ
قُلَانَ بْنَ هُلَانٍ فِي ذِمَّتِكَ وَحَبْلِ حِوَارِكَ فَقِهِ مِنْ فِتَْةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ وَأَنْتَ أَهْلُ
الْوَفَاءِ وَالْحَقِّ فَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. صحيح
١٥٠٠- حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ الْفَضَالَةِ
حَدَّثَنِي عِصْمَةُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ شَهِدْتُ رَسُولَ
اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ صَلَى عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ صَلّ عَلَيْهِ
وَأَغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ وَاغْسِلْهُ بِمَاءِ وَثَلْجِ وَبَرَدٍ وَنَقِّهِ مِنْ الذُّنُوب
وَالْخَطَايَا كَمَا يُنَقِّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنْ الدَّنَسِ وَأَبْدِلْهُ بِدَارِهِ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ وَأَهْلُ!
خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ وَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ قَالَ عَوْفٌ فَلَقَدْ رَأَيْنِي فِي مُقَامِي ذَلِكَ
أَمَنَّى أَنْ أَكُونَ مَكَانَ الرَّجُلِ .
صحيح
١٥٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ أَبِي الزُّبِيْرِ
عَنْ حَابِرٍ قَالَ مَا أَبَاحَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ وَلَا أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ فِي
شَيْءٍ مَا أَبَاحُوا فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ يَعْنِي لَمْ يُوَقِّتْ
ضعيف
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٢٤
٦ - كتاب الجنائز
الشرح : مقصود أحاديث الباب بيان استحباب الدعاء للميت في صلاة
الجنازة، إذ هو المقصود من الصلاة عليه، ولهذا أمر النبي ◌َّ بإخلاص الدعاء له
في الصلاة ، أي طلب المغفرة له بقلب حاضر ، وابتهال صادق ، وذلك أن الميت في
هذا المقام أحوج ما يكون إلى الدعاء والشفاعة له ، وإن أفضل ما يُدعى به للميت
ما ورد في دعاء النبي 378 في صلاة الجنازة كما بينت الأحاديث في الباب .
قال شمس الدين بن قدامة في الشرح الكبير (المغني ٣٤٧/٢) : والدعاء هاهنا
واجب لهذا الحديث ، ولأنه المقصود فلا يجوز الإخلال به ، ويكفي أدنى دعاء لهذا
الحديث ، قال أحمد: ليس على الميت دعاء مؤقت ، والأولى أن يدعو لنفسه
ولوالديه وللميت وللمسلمين، بما روي عن النبي ﴿ . ثم ذكر حديث أبي هريرة
في الباب ." اللهم اغفر لحيناً وميتنا"
وقال المناوي في فيض القدير عند شرح حديث "إذا صليتم على الميت
فأخلصوا له الدعاء "(٥٠٥/١): أي ادعوا له بإخلاص، وحضور قلب ، لأن
المقصود بهذه الصلاة إنما الاستغفار والشفاعة للميت ، وإنما يرجى قبولها عند توفر
الإخلاص ، والابتهال ، ولهذا شرع في الصلاة عليه ، ما لم يشرع مثله للحي، قال
ابن القيم : هذا يبطل قول من قال: إن الميت لا ينتفع بالدعاء. اهـ
وقوله ﴿ في حديث عوف بن مالك" .. وأهلاً خيراً من أهله" وفي
رواية النسائي "وزوجاً خيرا من زوجه" قال السيوطي في حاشيته على النسائي (خ
١٩٨٣): قال طائفة من الفقهاء : هذا خاص بالرجل ولا يقال في الصلاة على المرأة
أبدلها زوجا خيراً من زوجها لجواز أن تكون لزوجها في الجنة فإن المرأة لا يمكن
الاشتراك فيها والرجل يقبل ذلك. اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٢٥
٦ - كتاب الجنائز
(٢٤) باب ما جاء في التكبير على الجنازة أربعاً.
١٥٠٢ - حَدَّثْنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا
خَالِدُ بْنُ الْإِيَاسِ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ الْحَكَمِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفّانَ أَنَّ الَِّيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى
عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَكَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا .
ضعيف
١٥٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ حَدَّثَنَا الْهَجَرِيُّ قَالَ
صَلَيْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى الْأَسْلَمِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ
عَلَى جَنَازَةِ ابْنَةٍ لَهُ فَكَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا فَمَكَثَ بَعْدَ الرَّابِعَةِ شَيْئًا قَالَ فَسَمِعْتُ الْقَوْمَ
يُسَبِّحُونَ بِهِ مِنْ نَوَاحِي الصُّغُوفِ فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ أَكُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنِّي مُكَبِّرٌ حَمْسًا قَالُوا
تَخَوَّفْنَا ذَلِكَ قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَفْعَلَ وَلَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ كَانَ يُكَبِّرُ
أَرْبَعًا ثُمَّ يَمْكُثُ سَاعَةٌ فَيَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ يُسَلِّمُ. حسن
١٥٠٤ - حَدَّثْنَا أَبُو هِشَامِ الرِّفَاعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادِ قَالُوا حَدَّثْنَا
يَحْتَى بْنُ الْمَانِ عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ خَلِيفَةً عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ التَِّيَّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبَرَ أَرْبَعًا .
صحيح
(٢٥) باب ما جاء فيمن كبّر خمساً
١٥٠٥- حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثْنَا شُعْبَةُ حِ وَحَدَّثْنَا
يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثْنَا ابْنُ أَبِي عَدِيْ وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ شُعْبَةً عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ كَانَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ يُكَبِرُ عَلَى حَنَائِزْنَا أَرْبَعًا وَأَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى
جِنَازَةٍ خَمْسًا فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ مَ﴿ يُكَبِّرُهَا .
صبيع
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٢٦
٦ - کتاب الجنائز
١٥٠٦ - حَدَّثْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ الرَّافِعِيُّ عَنْ كَثِير
بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِهِ عَنْ حَدِّهِ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ لَ ◌ّ كَبََّ خَمْسًا .
صبيع
الشرح : السنة في التكبير على الجنازة أن يكبر أربعاً، يقرأ بعد التكبيرة
الأولى فاتحة الكتاب، وبعد التكبيرة الثانية يصلي على النبي صَلّ الصلاة
الإبراهيمية التي نقرأها في التشهد في الصلاة ، ويجزيء فيها أي صيغة من صيغ
الصلاة على النبي الثابتة في السنة ، ، وبعد التكبيرة الثالثة يدعو للميت ، بما ورد عن
النبي
﴿ وأحسن الأدعية وأوفاها ما جاء في حديث عوف بن مالك في الباب ،
وبعد التكبيرة الرابعة يدعو إن شاء بما أحب ثم يسلم تسليمة واحدة ، أو تسليمتين ،
فقد صحت الأحاديث في الأمرين ، فإن زاد في التكبيرات عن أربع فكبر خمساً أو
ستاً إلى تسع فلا بأس فقد ثبتت بذلك السنة ، وإن كانت الأحاديث في الأربع أکثر
وأشهر ، والله أعلم .
قال الموفق بن قدامة في المغني (٣٦٩/٢): وجملة ذلك أن سنة التكبير على
الجنازة أربع ولا تسن الزيادة عليها ولا يجوز النقص منها .اهـ
وإليه ذهب البخاري رحمه الله فترجم في صحيحه " باب التكبير على الجنازة
أربعاً" وأورد من الأحاديث ما يؤيد ذلك، وقال ابن المنذر : ذهب أكثر أهل العلم
: إلى أن التكبير أربع .
قال النووي في شرح مسلم (٢٧/٤): قوله" إن رسول الله ﴿* نعى للناس
النجاشي في اليوم الذي مات فيه فخرج إلى المصلى وكبر أربع تكبيرات " قال : وفيه
أن تكبيرات الجنازة أربع، وهو مذهبنا ومذهب الجمهور . اهـ
:
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٢٧
٦ - كتاب الجنائز
ورفع اليدين في التكبيرة الأولى من صلاة الجنازة سنة ، واختلف أهل العلم
في باقي التكبيرات ، فذهب ابن عمر إلى الرفع فيها ، وهو قول الشافعي وأحمد .
(٢٦) باب ما جاء في الصلاة على الطفل
١٥٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللّهِ
بْنِ حُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ حَدَّثَنِي عَمِّي زِيَادُ بْنُ حُبَيْرِ حَدَّثَنِي أَبِي جُبَيْرُ بْنُ حَيَّةً أَنَّهُ سَمِعَ
الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ الطَّفْلُ يُصَلَّى
عَلَيْهِ .
صحيح
١٥٠٨ - حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرِ حَدَّثْنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ حَابِرِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَهَلَ الصَّبِيُّ صُلِّيَ عَلَيْهِ
وَوُرِثَ .
صحیع
١٥٠٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّرِ حَدَّثَنَا الْبَخْتَرِيُّ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ
قَالَ النَّبِيُّ ل﴿ْ صَلُوا عَلَى أَطْفَائِكُمْ فَإِنَّهُمْ مِنْ أَفْرَاطِكُمْ .
ضعيف جدا
الشرح : دل حديث المغيرة بن شعبة على مشروعية الصلاة على الطفل من
غير وجوب ، ودل على عدم الوجوب حديث عائشة رضي الله عنها " مات إبراهيم
بن النبي ◌َّ وهو ابن ثمانية عشر شهراً، فلم يصل عليه رسول اللهمح﴿، وفي
بعض روايات حديث المغيرة " السقط يصلى عليه، ويُدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة
" وصححه الترمذي والحاكم .
واختلف أهل العلم في السِّقط ؛ وهو الجنين يسقط من بطن أمه قبل تمامه ،
فذهب أحمد إلى أن السقط يصلى عليه ، سواء استهلّ أم لا ، والاستهلال هو صراخ
...:
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة .
٢٢٨
٦ - كتاب الجنائز
المولود عند ولادته ، وهو علامة على نزوله حياً ، بل ذهب أحمد إلى أنه يصلى عليه
إذا نفخت فيه الروح ، وذلك إذا استكمل أربعة أشهر في بطن أمه .
قال الخرقي في مختصره : والسقط إذا ولد لأكثر من أربعة أشهر غسل
وصلي عليه.
قال الموفق بن قدامة في المغني (٣٩٧/٢): السقط الولد تضعه المرأة ميتدً أو
لغير تمام فأما إن خرج حيا واستهل فإنه يغسل ويصلى عليه بغير خلاف . قال ابن
المنذر : أجمع أهل العلم على أن الطفل إذا عرفت حياته واستهل يصلى عليه ، وإن
لم يستهل قال أحمد : إذا أتى له أربعة أشهر غسل وصلي عليه ، وهذا قول سعيد بن
المسيب وابن سيرين وإسحاق .
وصلى ابن عمر على ابن لابنته ولد ميتا ، وقال الحسن وإبراهيم والحكم
وحماد ومالك والأوزاعي وأصحاب الرأي : لا يصلى عليه حتى يستهل وللشافعي
قولان كالمذهبين . أهـ
وقال المرغيناني في الهداية - من كتب الأحناف _ (شرح فتح القدير
١٣٥/٢): إذا استهلّ المولود صُلي عليه، وإن لم يستهل لم يصل عليه. اهـ
. ولم يصح حديث في اشتراط الاستهلال ، فالراجح - والله أعلم - قول
: أحمد ومن وافقه لعموم حديث المغيرة ، ولما تقرر عند الأصوليين أن ترك الاستفصال
عند الاحتمال ، يُنزل منزلة العموم ، فالسقط يصلى عليه سواء استهل أم نزل ميتاً
الصلاة
وقال ابن القيم في زاد المعاد (٥١٣/١): وكان من هديه
على الطفل فصح عنه أنه قال الطفل يصلى عليه .
وفي سنن ابن ماجة مرفوعا "صلوا على أطفالكم فإنهم من أفراطكم"
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٢٩
٦- كتاب الجنائز
قال أحمد بن أبي عبدة سألت أحمد متى يجب أن يصلى على السقط قال إذا
أتى عليه أربعة أشهر لأنه ينفخ فيه الروح .
ثم قال عن عدم صلاة النبي ◌َّ على ابنه إبراهيم: ثم اختلف هؤلاء في
السبب الذي لأجله لم يصل عليه فقالت طائفة استغنى ببنوة رسول الله ﴿ عن
قربة الصلاة التي هي شفاعة له كما استغنى الشهيد بشهادته عن الصلاة عليه .
وقالت طائفة أخرى إنه مات يوم كسفت الشمس فاشتغل بصلاة الكسوف عن
الصلاة عليه .
وقالت طائفة : لا تعارض بين هذه الآثار فإنه أمر بالصلاة عليه فقيل صلي
عليه ولم يباشر بنفسه لاشتغاله بصلاة الكسوف وقيل : لم يصل عليه وقالت فرقة :
رواية المثبت أولى لأن معه زيادة علم وإذا تعارض النفي والإثبات قدم الإثبات . اهـ
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب (هامش الإصابة ٤٥/١): بعد أن ساق
بسنده حديث البراء بن عازب يقول قال رسول الله لما مات إبراهيم أما إن له
مرضعاً في الجنة وصلى عليه رسول الله وكبر أربعا هذا قول جمهور أهل العلم وهو
الصحيح وكذلك قول الشعبي قال: مات إبراهيم بن النبي ◌َّ وهو ابن ستة عشر
صلالله
شهرا فصلی عليه النبي
وروى ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة أن
رسول الله دفن ابنه إبراهيم ولم يصل عليه وهذا غير صحيح والله أعلم لأن الجمهور
قد أجمعوا على الصلاة على الأطفال إذا استهلوا وراثة وعملا مستفيضا عن السلف
والخلف ولا أعلم أحداً جاء عنه غير هذا إلا عن سمرة بن جندب .
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٣٠
٦- کتاب الجنائز
وقد يحتمل أن يكون معنى حديث عائشة أنه لم يصل عليه في جماعة أو أمر
أصحابه فصلوا عليه ولم يحضرهم فلا يكون مخالفا لما عليه العلماء في ذلك وهو أولى
: ما حمل عليه حديثها ذلك . والله أعلم. اهـ
وما ذهب إليه ابن عبد البر ذهب إليه النووي في المجموع شرح المهذب
(٢٧٥/٥).
(٢٧) باب ما جاء في الصلاة على ابن رسول الله { / وذكر وفاته
١٥١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثُمَيْرِ حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنٌ.
أَبِي خَالِدٍ قَالَ قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى رَأَيْتَ إِبْرَاهِيمَ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَاتَ وَهُوَ صَغِيرٌ وَلَوْ قُضِيَ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ نِيٌّ لَعَاشَ ابْتُهُ وَلَكِنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ .
صحيع
١٥١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّتَنَا دَاوُدُ بْنُ شَبِبِ الْبَاهِلِىُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ
بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَ الْحَكَمُ بْنُ عُتََّةَ عَنْ مِقْسٍَ عَنْ ابْنِ عَّاسٍ قَالَ لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ
رَسُولِ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ إِنْ لَهُ
مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ وَلَوْ عَائِرَ لَكَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا وَلَوْ عَاشْرَ لَعَتَقَتْ أَحْوَالُهُ الْقِيْطُ وَمَا
اسْتُرِقَّ قِبْطِيٌّ . صعيع دون حملة العتق .
١٥١٢ - جَدَّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ
أُمِّهِ عَنْ فَاطِمَةَ بنْتِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِهَا الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ لَمَّا تُوُفِّيَ الْقَاسِمُ ابْنُ
رَسُولِ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ حَدِيجَةُ يَا رَسُولَ اللّهِ دَرَّتْ لُبَيْنَةُ الْقَاسِمِ فَلَوْ
كَانَ اللَّهُ أَبْقَاهُ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ رِضَاعَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ إِثْمَامَ
رَضَاعِهِ فِي الْجَنَّةِ قَالَتْ لَوْ أَعْلَمُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَهَوَّنَ عَلَيَّ أَمْرَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٣١
٦ - كتاب الجنائز
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ تَعَلَى فَأَسْمَعَكِ صَوْتَهُ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ
ضعيف جداً
بَلْ أُصَدِّقُ اللّهَ وَرَسُولَهُ .
الشرح : سبق الكلام في الباب السابق عن الصلاة عليه ، وحديث عبد الله
بن أبي أوفى في الباب رواه البخاري في كتاب الأدب ، وكذا قوله " إن له مرضعاً في
الجنة" في حديث ابن عباس ، رواه البخاري من حديث البراء.
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٥٧٨/١٠): صلى عليه وقال أن له مرضعا
في الجنة لو عاش لكان صديقا نبيا ولأعتقت أخواله القبط وروى أحمد وابن منده من
طريق السدي سألت أنساً كم بلغ إبراهيم ؟ قال : كان قد ملأ المهد ولو بقي لكان
نبيا ولكن لم يكن ليبقى لأن نبيكم آخر الأنبياء ولفظ أحمد لو عاش إبراهيم بن النبي
وَ لكان صديقا نبيا ولم يذكر القصة فهذه عدة أحاديث صحيحة عن هؤلاء
الصحابة أنهم أطلقوا ذلك فلا أدري ما الذي حمل النووي في ترجمة إبراهيم المذكور
من كتاب تهذيب الأسماء واللغات على استنكار ذلك ومبالغته حيث قال هو باطل
وجسارة في الكلام على المغيبات ومجازفة وهجوم على عظيم من الزلل ويحتمل أن
يكون استحضر ذلك عن الصحابة المذكورين فرواه عن غيرهم ممن تأخر عنهم فقال
ذلك وقد استنكر قبله ابن عبد البر في الاستيعاب الحديث المذكور فقال : هذا لا
أدري ما هو وقد ولد نوح من ليس بني وكما يلد غير النبي نبياً فكذا يجوز عكسه
حتى نسب قائله إلى المجازفة والخوض في الأمور المغيبة بغير علم إلى غير ذلك مع أن
الذي نقل عن الصحابة المذكورين إنما أتوا فيه بقضية شرطية. اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٣٢٠
٦ - كتاب الجنائز
(٢٨) باب ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم
١٥١٣-حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثُمَيْرِ جَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عيَّاشِ عَنْ یزید بْنِ أَبِي
زِيَادٍ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَِّسٍ قَالَ أُنِّيَ بِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَوْمَ أُحُدٍ فَجَعَلَ يُصِّلْيُ
عَلَى عَشَرَةٍ عَشَرَةٍ وَحَمْزَةُ هُوَ كَمَا هُوَ يُرْفَعُونَ وَهُوَ كَمَا هُوَ مَوْضُوعٌ. جميع
١٥١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ حَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ
يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ وَالثَلَاثَةِ مِنْ فَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ يَقُولُ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا
لِلْقُرْآنِ فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحْدِهِمْ قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ وَقَالَ أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤْلَاءِ وَأَمَرَ
صبيع
بِدَفْنِهِمْ فِي دِمَائِهِمْ وَلَمْ يُصَلّ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُغَسُّلُوا
١٥١٥ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ
سَعِيدِ بْنِ حُبَيْرٍ عَنْ ابْنٍ عَبَّاسٍ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتْلَى أُحُدٍ أَنْ
يُنْزَعَ عَنْهُمْ الْحَدِيدُ وَالْجُلُودُ وَأَنْ يُدْفَنُوا فِي ثِيَابِهِمْ بِدِمَائِهِمْ. ضعيف
١٥١٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُمَّارِ وَسَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ قَالَا حَدَّثَّنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ
الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسِ سَمِعَ نُبَيْحًا الْعَنْزِيِّ يَقُولُ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ إِنْ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتْلَى أُحُدٍ أَنْ يُرَدُوا إِلَى مَصَارِعِهِمْ وَكَانُوا يُقِلُوا إِلَى
الْمَدِينَةِ .
صحیع
الشرح : ذهب جماهير أهل العلم إلى أن الشهداء ؛ قتلى المعركة في حرب
الكفار لا يُغَسلون ، ولا يصلى عليهم، والقول بأنهم لا يغسلون هو قول الأئمة
:
الأربعة ، وأكثر علماء المسلمين، ولم يقل بغسلهم إلا سعيد بن المسيب ، والجسن
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٣٣
٦ - كتاب الجنائز
البصري، ووصف ابن عبد البر قولهما بأنه يشبه الشذوذ ، وقال : والقول بترك
غسلهم أولى، لثبوت ذلك عن النبي ◌َ ◌ّ في قتلى أحد وغيرهم.
قال في التمهيد (٤١٦/٦): وأما الصلاة عليهم فإن العلماء اختلفوا في ذلك
واختلفت فيه الآثار فذهب مالك والليث والشافعي وأحمد وداود إلى أن لا يصلى
عليهم لحديث الليث عن الزهري عن ابن كعب بن مالك عن جابر عن النبي
بذلك في قتلى أحد .
وقال فقهاء الكوفة والبصرة والشام : يصلى عليهم ورووا آثاراً كثيرة أكثرها
مراسيل أن النبي ◌ُّ صلى على حمزة وعلى سائر شهداء أحد .
وأجمع العلماء على أن الشهيد إذا حمل حياً ولم يمت في المعترك وعاش أقل
شيء فإنه يصلى عليه كما صنع بعمر به.اهـ
وشدد الشافعي رحمه الله النكير على من رووا أنه ◌ّ صلى على شهداء
أحد ، وكبر على حمزة سبعين تكبيرة ، وقال: إنه لا يصح، بل جاءت الأخبار
كأنها عيان من وجوه متواترة، أن النبي ◌َّ لم يصل على قتلى أحد .
ثم قال رحمه الله في الأم (٢٦٧/١): فينبغي لمن روى هذا الحديث أن
يستحي على نفسه . فقد جاءت الأحاديث من وجوه متواترة بأن النبي
يصل عليهم ، وقال : "زملوهم بكلومهم". اهـ
وقال السرخسي - من كبار الحنفية - في المبسوط (٤٩/٢): وإذا قتل
الشهيد في معركة لم يغسل وصلي عليه عندنا. اهـ
وذكر الحافظ ابن حجر في التلخيص (١٢٤/٢) حديث الباب عن ابن عباس
في صلاة النبي ◌َّ على شهداء أحد عشرة، وحمزة هو كما هو .. الحديث" ،
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٣٤
٦ - كتاب الجنائز
وقال : وقد أعله الشافعي بأنه متدافع لأن الشهداء كانوا سبعين فإذا أتي بهم عشرة
عشرة يكون قد صلى سبع صلوات فكيف يكون سبعين قال وإن أراد التكبير فيكون
ثمانيا وعشرين تكبيرة لا سبعين اهـ
وقال الخرقي في مختصره : والشهيد إذا مات في موضعه لم يغسل ولم يصل
عليه .
قال الموفق بن قدامة في المغني (٤٠١/٢) : يعني إذا مات في المعترك فإنه لا
يغسل رواية واحدة وهو قول أكثر أهل العلم ولا نعلم فيه خلافا إلا عن الحسن
وسعيد بن المسيب. والاقتداء بالنبي ◌َّ وأصحابه في ترك غسلهم أولى.
فأما الصلاة عليه فالصحيح أنه لا يصلى عليه وهو قول مالك والشافعي
وإسحاق وعن أحمد رواية أخرى أنه يصلى عليه واختارها الخلال ، وهو قول
الثوري وأبي حنيفة إلا أن كلام أحمد في هذه الرواية يشير إلى أن الصلاة عليه.
مستحبة غير واجبة .اهـ
!
قال الخرقي : مسألة : وإن حمل الشهيد وبه رمق ، غُسِّل وصلي عليه .
وشرحه الموفق بن قدامة فقال : معنى قوله رمق أي حياة مستقرة فهذا يغسل
وَ ◌ّ غسل سعد بن معاذ وصلى عليه
ويصلى عليه وإن كان شهيداً لأن النبي
وكان شهيداً رماه ابن العرقة يوم الخندق بسهم فقطع أكحله فحمل إلى المسجد
فلبث فيه أياماً حتى حكم في بني قريظة ثم انفتح جرحه فمات . اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٣٥
٦- کتاب الجنائز
(٢٩) باب ما جاء في الصلاة على الجنائز في المسجد
١٥١٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثْنَا وَكِيعٌ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى
التَّوْأَمَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ صَلَّى عَلَّى جَازَةِ
فِي الْمَسْجِدِ فَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ .
حسن
١٥١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثْنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ
عَنْ صَالِحِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ عَبَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ وَاللَّهِ مَا صَلَّى
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ عَلَى سُهَيْلِ ابْنِ بَيْضَاءَ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ . صحيح
قَالَ ابْنِ مَاجَةَ : حَدِيثُ عَائِشَةَ أَقْوَى .
الشرح : دل حديث عائشة في الباب على مشروعية الصلاة على الجنازة في
المسجد ، فقد رواه عنها أيضاً مسلم والترمذي والنسائي وأبو داود ، وصلى
الصحابة رضي الله عنهم على أبي بكر في المسجد ، وصلوا كذلك على عمر في
المسجد ، ولم ينقل عن أحد من الصحابة الإنكار على الصلاة عليها فيه ، فدل ذلك
على الجواز ، وبه يقول الشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق ، وأبو ثور مستدلين
بحديث عائشة في الباب ، وبالصلاة على الشيخين في المسجد من غير نكير من أحد.
وخالف في ذلك مالك وأبو حنيفة وبعض أصحابهما ؛ فقالوا : لا يصلى
على الجنائز في المسجد ، ولا يُدخل بها المسجد .
قال ابن القاسم في المدونة (١٦١/١) : وأكره أن توضع الجنازة في المسجد
فإن وضعت قرب المسجد للصلاة فيها فلا بأس أن يصلي من في المسجد عليها
بصلاة الإمام الذي يصلي عليها إذا ضاق خارج المسجد بأهله. اهـ
:
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٣٦
٦ - کتاب الجنائز
وقال صاحب الهداية من الحنفية : ولا يصلى على ميت في مسجد جماعة ،
واستدل بحديث صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة في الباب .
واستدل المالكية والأحناف بحديث صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة في
الباب ، وصالح مولى التوأمة اختلط بأخرة ، على أن الحديث هنا من رواية ابن أبي
ذئب عنه ، وسماعه منه قدبنم قبل اختاطه ، فالحديث على هذا حسن ، كما يقول ابن
القيم في الزاد (٥٠١/١) .
وقد أجاب أهل العلم عن حديث أبي هريرة بأجوبة لدفع التعارض فقال
النووي في شرح مسلم (٤٦/٤): أحدها أنه ضعيف لا يصح الاحتجاج به قال
أحمد بن حنبل : هذا حديث ضعيف تفرد به صالح مولى التوأمة وهو ضعيف .
والثاني : أن الذي في النسخ المشهورة المحققة المسموعة من سنن أبي داود ومن صلى
على جنازة في المسجد فلا شيء عليه ولا حجة لهم حينئذ فيه الثالث : أنه لو ثبت
الحديث وثبت أنه قال فلا شيء لوجب تأويله على فلا شيء عليه ليجمع بين
الروايتين وبين هذا الحديث وحديث سهيل بن بيضاء وقد جاء "له" بمعنى عليه كقوله
تعالى {وان أسأتم فلها }. اهـ
قال الخطابي في معالم السنن (٣١٢/١): وقد يحتمل أن يكون معناه إن ثبت
الحديث متأولاً على نقصان الأجر وذلك أن من صلى عليها في المسجد فإن الغالب
أنه ينصرف إلى أهله ولا يُشهد دفنه وأن من سعى إلى الجبان فصلى عليها بحضرة
المقابر شهد دفنه فأحرز أجر القيراطين وهو ما رواه أبو هريرة عن النبي ◌ّ أنه
قال "من صلى على جنازة فله قيراط، ومن شهد دفنها فله قيراطان والقيراط مثل
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٣٧
٦- کتاب الجنائز
أحد" وقد يؤجر أيضاً على كثرة خطاه ، فصار الذي يصلي عليها في المسجد
منقوص الأجر بالإضافة إلى من صلى عليها براً . اهـ
وقال ابن القيم في زاد المعاد (٥٠٠/١): ولم يكن من هديه الراتب الصلاة
عليه في المسجد وإنما كان يصلي على الجنازة خارج المسجد وربما كان يصلي أحيانا
على الميت في المسجد كما صلى على سهيل بن بيضاء وأخيه في المسجد ولكن لم
يكن ذلك سنته وعادته . اهـ
وخلص الحافظ ابن حجر في الفتح (١٩٩/٣) إلى أن الأدلة على صلاة النبي
وَلَّ في المسجد تقتضي الإجماع على جواز ذلك. اهـ
(٣٠) باب ما جاء في الأوقات التي لا يصلى فيها على الميت ولا يدفن
١٥١٩ - حَذَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَذَّتْنَا وَكِيعٌ ح وَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ حَدَّتْنَا عَبْدُ
اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ جَمِيعًا عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سَمِعْتُ
عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْحُهَنِيَّ يَقُولُ ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ
يَنْهَانَا أَنْ تُصَلَّيَ فِيهِنَّ أَوْ نَقْبِرَ فِيهِنَّ مَوْتَّانًا حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةٌ وَحِينَ يَقُومُ قَلِمُ
الظَّهِيرَة حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ وَحِينَ تَضَيَّفُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ. صحيح
١٥٢٠- حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَنَا يَحْتَى بْنُ الْيَمَانِ عَنْ مِنْهَالِ بْنِ خَلِيفَةً عَنْ
عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْخَلَ رَجُلًّا قَبْرَهُ لَيْلًا
وَأَسْرَجَ فِي قَبْرِهِ .
حسن
١٥٢١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْمَكَّيِّ
عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ لَا
تَدْفِئُوا مَوْتَّاكُمْ بِاللَّيْلِ إِلَّا أَنْ تُضْطَرُّوا.
صبيع
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة .
٢٣٨
٦- کتاب الجنائز
١٥٢٢ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةً عَنْ
أَبِ الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ قَالَ صَلُّوا عَلَّى
مَوْتَاكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ .
ضعيف
الغريب :
تَضَيَّف للغروب : أي تميل وتجنح للغروب ..
الشرح : أفاد حديث عقبة بن عامر في الباب كراهية الصلاة على الجنازة في
هذه الأوقات التي تكره فيها الصلاة إلا لضرورة وبه قال أكثر أهل العلم .
قال الخطابي في معالم السنن (٣١٣/١): واختلف الناس في جواز الصلاة
على الجنازة والدفن في هذه الساعات الثلاث ، فذهب أكثر أهل العلم إلى كراهية
الصلاة على الجنائز في الأوقات التي تكره الصلاة فيها ، وروي ذلك عن ابن عمر
وهو قول عطاء والنخعي والأوزاعي ، وكذلك قال سفيان الثوري وأصحاب الرأي
وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وكان الشافعي يرى الصلاة على الجنائز أي
: ساعة شاء من ليل أو نهار وكذلك الدفن أي وقت كان من ليل أو نهار قلت : قول
الجماعة أولى لموافقته الحديث . اهـ
وقال الموفق بن قدامة في المغني (٤١٦/٢): فأما الدقن ليلا فقال أحمد ؛ ولا
بأس بذلك وقال : أبو بكر دفن ليلا وعلي دفن فاطمة ليلا ، وحديث عائشة كنا
سمعنا صوت المساحي من آخر الليل في دفن النبي ◌ّ وممن دفن ليلا عثمان
وعائشة وابن مسعود ورخص فيه عقبة بن عامر وسعيد بن المسيب وغطاء والثوري
والشافعي وإسحاق وكرهه الحسن لما روى مسلم في صحيحه أن النبي ◌ّ خطب
يوما فذكر رجلا من أصحابه قبض وكفن في كفن غير طائل ودفن ليلا فزجر النبي
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٣٩
٦ - کتاب الجنائز
وَلّ أن يقبر الرجل بالليل إلا أن يضطر الإنسان إلى ذلك وقد روي عن أحمد أنه
قال إليه أذهب. اهـ
وترجم البخاري رحمه الله " باب الدفن ليلاً، ودفن أبو بكر حصلله ليلاً".
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٢٠٧/٣): أشار بهذه الترجمة إلى الرد على
من منع ذلك محتجا بحديث جابر "أن النبي ◌ُ ◌ّ زجر أن يقبر الرجل ليلا إلا أن
يضطر إلى ذلك" أخرجه بن حبان لكن بيّن مسلم في روايته السبب في ذلك أن النبي
وَ ◌ّ خطب يوما فذكر رجلا من أصحابه قبض وكفن في كفن غير طائل وقبر ليلا
فزجر أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك وقال إذا
ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه فدل على أن النهي بسبب تحسين الكفن.
قال : واستدل المصنف للجواز بما ذكره من حديث ابن عباس ولم ينكر النبي
صلى الله
دفنهم إياه بالليل بل أنكر عليهم عدم إعلامهم بأمره وأيد ذلك بما صنع
الصحابة بأبي بكر وكان ذلك كالإجماع منهم على الجواز . اهــ
وقال النووي في شرح المهذب (٢١٣/٥): تجوز صلاة الجنازة في كل
الأوقات ، ولا تكره في أوقات النهي ، لأنها ذات سبب ، قال أصحابنا : لكن يكره
أن يتحرى صلاتها في هذه الأوقات ، بخلاف ما إذا حصل ذلك اتفاقاً. اهـ
وقد سبق كلام الخطابي وهو من كبار الشافعية بموافقة الجمهور والحديث .
(٣١) باب في الصلاة على أهل القبلة
١٥٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بشْرِ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ تَلِفِعِ
عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ أَبِيِّ حَاءَ الْتُهُ إِلَى النَِّيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٤٠
٦- كتاب الجنائز
آذَنُونِي بِهِ فَلَمَّا أَرَادَ النَِّيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّابِ مَا ذَاكَ لَكَ فَصَلَى عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلْمَ أَنَا بَيْنَ خِيْرَيْنِ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلْ وَلََّا
تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ .
صحيح
١٥٢٤- حَدَّثَنَا عَمَّرُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ وَسَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ
سَعِيدٍ عَنْ مُخَالِدٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ جَابٍ قَالَ مَاتَ رَأْسُ الْمُنَافِقِينَ بِالْمَدِينَةِ وَأَوْصَِى أَنْ
يُصَلِّيَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ وَأَنْ يُكَفِّنَهُ فِي قَمِيصِهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَكَفْنَهُ فِيْ
قَمِيصِهِ وَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تُصَلٌّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَّى
مذكر
قَبْرِه .
١٥٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثْنَا الْحَارِثُ بْنُ
نَبْهَانَ حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ يَقْطَانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْفَعِ قَإِلَ قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ لَ﴿ّ صِّلُوا عَلَى كُلِّ مَّيْتٍ وَجَاهِدُوا مَعَ كُلِّ أَمِيرٍ. ضعيفه
١٥٢٦ - حَدَّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةً حَدََّنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سِمَاكِ بْنِي
حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةً أَنْ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَِّيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُسْرِحَ
فَاذَتْهُ الْجِرَاحَةُ فَدَبٌ إِلَى مَشَاقِصَ فَذَبَحَ بِهَا نَفْسَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلِّمَ قَالَ وَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ أَدَبًا .
صحيح
الشرح: قال الإمام الطحاوي في العقيدة : ونرى الصلاة خلف كل بز
وفاجر من أهل القبلة ، وعلى من مات منهم . اهـ
وقال ابن أبي العز الحنفي في الشرح (٣٥٩): وقوله: وعلى من مات منهم
، أي ونرى الصلاة على من مات من الأبرار والفجار وإن كان يستثنى من هذا