النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١ ٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة وفي حديث سلمة بن الأكوع ض له يقول النووي في شرحه (٤٦٦/٢): لا بأس بإدامة الصلاة في موضع واحد إذا كان فيه فضل وأما النهي عن إيطان الرجل موضعا من المسجد يلازمه فهو فيما لا فضل فيه ولا حاجة إليه فأما ما فيه فضل فقد ذكرناه وأما من يحتاج إليه لتدريس علم أو للإفتاء أو سماع الحديث ونحو ذلك فلا كراهة فيه بل هو مستحب لأنه من تسهيل طرق الخير وقد نقل القاضي رضي الله عنه خلاف السلف في كراهة الإيطان لغير حاجة والاتفاق عليه لحاجة نحو ما ذكرناه.اهـ وقوله فيعمد إلى الاسطوانة ، دون المصحف " أي أنه يقترب من الاسطوانة ، متحرياً الصلاة عندها ، قريباً من المكان المخصص للمصحف ،قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٥٧٧/١): قوله : ( التي عند المصحف ) والأسطوانة المذكورة حقق لنا بعض مشايخنا أنها المتوسطة في الروضة المكرمة , وأنها تعرف بأسطوانة المهاجرين . قال : وروى عن عائشة أنها كانت تقول " لو عرفها الناس لاضطربوا عليها بالسهام " وأنها أسرَّتْها إلى ابن الزبير فكان يكثر الصلاة عندها. اهـ (٢٠٥) باب ما جاء في أين توضع النعل إذا خلعت في الصلاة ١٤٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيِى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ حُرَيْجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُقُبَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى يَوْمَ الْفَتْحِ فَجَعَلَ نَعْلَيْهِ عَنْ يَسَارِهِ . صبيع ١٤٣٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ قَالَا حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِىُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ّ ◌َلْزِمْ تَعْلَيْكَ قَدَمَيْكَ فَإِنْ خَلَعْتَهُمَا فَاجْعَلْهُمَا بَيْنَ رِ جْلَيْكَ وَلَا إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة ١٨٢ ٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها تَجْعَلْهُمَا عَنْ يَمِينِكَ وَلَا عَنْ يَمِينِ صَاحِبِكَ وَلَا وَرَاءَكَ فَتُؤْذِيَ مَنْ خَلْفَكَ. ضعيف جدا الشرح : الحديثان في الباب يدلان على أدب من الآداب الإسلامية ، بشأن وضع النعال في الصلاة ، ففي حديث عبد الله بن السائب أن المصلي يضع نعاله عن يساره ، وهذا محمول على ما إذا لم يكن عن يساره أحد ، يتأذى من كون الحذاء عن يمينه ، لأن الحكمة من جعل المصلي حذاءه عن يساره إنما هو لتْزيه اليمين، فالمصلي الذي عن يساره رجل ، إذا وضع نعاله عن يساره كانت عن يمين صاحبه فيتأذى ، ولهذا جاء في حديث أبي هريرة في الباب "فإن خلعتهما فاجعلهما بين رجليك ولا تجعلهما عن يمينك ولا عن يمين صاحبك ولا وراءك فتؤذي من خلفك ". والله أعلم *** إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة ١٨٣ ٦- کتاب الجنائز ٦- كتاب الجنائز (١) باب ما جاء في عيادة المريض ١٤٣٣ - حَدَّثْنَا هَنَّادُ بْنُ السَّيِّ حَدَّثْنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ لَّ لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتَّةٌ بِالْمَعْرُوفِ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَّهُ وَيُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ وَيُشَمَّتُهُ إِذَا عَطَسَ وَيَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ وَيَتْبَعُ جَنَازَتَهُ إِذَا مَاتَ صبيع دون زيادة " ويحب .. " وَيُحِبُّ لَهُ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ . ١٤٣٤ - حَدَّثْنَا أَبُو بشْرِ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ قَالَا حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَعْفَرِ عَنْ أَبِهِ عَنْ حَكِيمٍ بْنِ أَفْلَحَ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْمُسْلِمٍ عَلَى الْمُسْلِمِ أَرْبَعُ حِلَالٍ يُشَمَّتُهُ إِذَا عَطَسَ وَيُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ وَيَشْهَدُهُ إِذَا مَاتَ وَيَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ . صبيع ١٤٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمْسٌ مِنْ حَقِّ الْمُسْلِمٍ عَلَى الْمُسْلِمِ رَدُ النَّحِيَّةِ وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ وَشُهُودُ الْجِنَازَةِ وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ إِذَا حَمِدَ اللَّهَ . صحيح ١٤٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّنْعَانِيُّ حَدَّثْنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ يَقُولُ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ عَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاشِيًّا وَأَبُو بَكْرٍ وَأَنَا فِي بَنِي سَلَمَةً. صبيع إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة ١٨٤ ٦ - کتاب الجنائز ١٤٣٧ - حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٌّ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ حُمَيْدٍ الطَِّيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَعُودُ مَرِيضًا إِلَّا بَعْدَ ثَلَاث . موضوع ١٤٣٨ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ حَدَّثْنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدِ السَّكُونِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الَّيْمِيِّ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلْتُمْ عُلَى الْمَرِيضِ فَنَفْسُوا لَهُ فِي الْأَجَلِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا وَهُوَ يَطِيبُ بِنَفْسِ الْمَرِيضِ. ضعيف ١٤٣٩ - حَدَّثْنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْخَلَّالُ حَدَّثْنَا صَفْوَانُ بْنُ هُبَيْرَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مَكِينٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسِ أَنْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَاذَ رَجُلًا فَقَالَ مَا تَشْتَهِي قَالَ أَشْتَهِي خُبْزَ بُرِّ قَالَ النَّبِيُّ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ خُبْزُ بُرٌّ فَلْيَبْعَثْ إِلَى أَخِيهِ ثُمَّ قَالَ الَبِيُّ: ﴿ إِذَا اشْتَهَى مَرِيضُ أَحَدِكُمْ شَيْئًا فَلْيُطْعِمْهُ. ضعيف ١٤٤٠ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْتِى الْحِمَّانِيُّ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ يَزِيِدُ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ دَخَلَ النَِّيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَرِيضٍ يَعُنُودُهُ فَقَالَ أَتَشْتَهِي شَيْئًا أَتَشْتَهِي جَعْكًا قَالَّ نَعَمْ فَطَبُوا لَهُ . ضعيف ١٤٤١ - حَدَّثْنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرِ حَدَّثَّنِي كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ عَنْ مَيْمُونِ بْنٍ مِهْرَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ إِذَا دَخَلْتَ عَلَى مَرِيضٍ فَمُرْهُ أَنْ يَدْعُوَ لَكَ فَإِنَّ دُعَاءَهُ كَدُعَاءِ الْمَلَائِكَةِ . سعيهم جدا الشرح : مقصود أحاديث الباب بيان بعض حقوق المسلم على أخيه المسلم ومنها: إلقاء السلام عليه إذا لقيه ، ورد السلام عليه إذا سلم عليه ، وأن يجيبه إذا ...... إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة ١٨٥ ٦ - كتاب الجنائز دعاه لوليمة عرس أو غيره ، وأن يُشَمِّته إذا عطس ، ويعوده إذا مرض ، ويتبع جنازته إذا مات ، وأن يحب له ما يحب لنفسه . فأما السلام أي إفشاءه فقد روى الشيخان وأصحاب السنن إلا أبا داود من حديث البراء بن عازب " أمرنا رسول الله ﴿ب بسبع، ونهانا عن سبع .. " ، فذكر من الأوامر ، إفشاء السلام . قال النووي في شرح مسلم (٢٩١/٧): وأما إفشاء السلام فهو إشاعته وإكثاره وأن يبذله لكل مسلم كما قال ﴿ في الحديث الآخر وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف وسبق بيان هذا في كتاب الإيمان في حديث أفشوا السلام وسنوضح فروعه في بابه إن شاء الله تعالى وأما رد السلام فهو فرض بالإجماع فإن كان السلام على واحد كان الرد فرض عين عليه وإن كان على جماعة كان فرض كفاية في حقهم إذا رد أحدهم سقط الحرج عن الباقين. اهـ قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٣٧/١١): أخرج البخاري في الأدب المفرد من طريق معاوية بن قرة قال قال لي أبي قرة بن إياس المزني الصحابي "إذا مر بك الرجل فقال السلام عليكم فلا تقل وعليك السلام فتخصه وحده فإنه ليس وحده" وسنده صحيح ، ومن فروع هذه المسألة لو وقع الابتداء بصيغة الجمع فإنه لا يكفي الرد بصيغة الإفراد لأن صيغة الجمع تقتضي التعظيم فلا يكون امتثل الرد بالمثل فضلا عن الأحسن نبه عليه ابن دقيق العيد . اهـ إجابة الدعوة : فإذا دعا المسلم أخاه لوليمة ، فينبغي إجابته ، إذ إن تلبية الدعوة من أسباب استدامة المودة ، وسلامة القلوب ، ومراعاة حق الأخ المسلم على أخيه ، وقد ترجم إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة .١٨٦ ٦ - كتاب الجنائز البخاري رحمه الله في صحيحه ، باب إجابة الداعي في العرس وغيره ، وأخرج مسلم وأبو داود من طريق أيوب عن نافع، بلفظ " إذا دعا أحدكم أخاه فليخب؛ عرساً کان أو نحوه . قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٢٤٧/٩): وقد أخذ بظاهر الحديث بعض الشافعية فقال بوجوب الإجابة إلى الدعوة مطلقا عرساً كان أو غيره بشرطه قال : وجزم بعدم الوجوب في غير وليمة النكاح المالكية والحنفية والحنابلة وجمهور الشافعية.اهـ تشميت العاطس : ومن حق المسلم على أخيه المسلم أنه إذا عطس فحمد الله أن يشمته ، أي يقول له : يرحمك الله ، قال ابن دقيق العيد : ظاهر الأمر الوجوب ، ويقويه ما رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة وفيه " إذا عطس فحمد الله فحق على كل مسلم سمعه أن یشمته " عيادة المريض : قال الموفق بن قدامة في المغني (٣٠٣/٢) : يستحب عيادة المريض . قال النووي في شرح مسلم (٢٩٠/٧): وأما عيادة المريض فسنة بالإجماع ، وسواء فيه من يعرفه ومن لا يعرفه، والقريب والأجنبي . اهـ --- وترجم البخاري باب وجوب عيادة المريض ، وأورد فيه حديث أبي موسى الأشعري ، وفيه " .. وعودوا المريض" ، وحديث البراء بن عازب وفيه " .. وأمرنا أن نتبع الجنائز ، ونعود المريض". وقال بعض أهل العلم بالوجوب على الكفاية، وقال الجمهور بالندب ، هذا ما أفاده الحافظ ابن حجر في الفتح (١١٣/١٠). إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة ١٨٧ ٦- کتاب الجنائز أدب العيادة : نقل ابن عبد البر في التمهيد (٣٣٣/٦) عن ابن وضاح قوله : أفضل العيادة أخفها ، قال : هو ألا يُطَوِّل الرجل في القعود إذا عاد المريض . اتباع الجنازة : وقد ورد في فضل اتباع الجنازة أحاديث كثيرة ، منها ما رواه البخاري من حديث أبي هريرة وعائشة " من تبع جنازة فله قيراط " ، وقال ابن عمر : لقد فرطنا في قراريط كثيرة . قال الحافظ في الفتح : أي من عدم المواظبة على حضور الدفن . وفي معنى القيراط قال ابن العربي المالكي : الذرة جزء من ألف وأربعة وعشرين جزءاً من حبة ، والحبة ثلث القيراط ، فإذا كانت الذرة تُخرج من النار ، فكيف بالقيراط؟. اهـ قال الموفق بن قدامة في المغني (٣٦٠/٢): واتباع الجنائز سنة ، يستحب المتبع الجنازة أن يكون متخشعاً متفكرا في مآله متعظا بالموت وبما يصير إليه الميت ولا يتحدث بأحاديث الدنيا ولا يضحك. اهـ (٢) باب ما جاء في ثواب من عاد مريضاً ١٤٤٢ - حَدَّثْنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثْنَا أَبُو مُعَاوِيَةً حَدَّتْنَا الْأَعْمَشُ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ أَتَّى أَخَاهُ الْمُسْلِمَ عَائِدًا مَشَى فِي حَرَافَةِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسَ فَإِذَا جَلَسَ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ فَإِنْ كَانَ غُدْوَةٌ صَلّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفِ مَلَكِ حَتَّى يُمْسِيَ وَإِنْ كَانَ مَسَاءٌ صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفِ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ . حـ إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة ١٨٨ ٦ - كتاب الجنائز ١٤٤٣ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانِ الْقَسْمَلِيُّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَوْدَةً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَ﴿وَ مَنْ عَادَ مَرِيضًا نَادَى مُنَادٍ مِنْ السَّمَاءِ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ وَتَبَوَّأْتَ مِنْ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا . حسن الشرح : في حديثي الباب بيان فضل عيادة المريض ، وحديث علي هنا روى الجملة الأولى منه مسلم والترمذي من حديث ثوبان عن النبي قال: إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خَرفة الجنة حتى يرجع ، وفي رواية بعدها عنده "من عاد مريضاً لم يزل في خرفة الجنة، قيل يا رسول الله: وما خرفة الجنة ؟ قال: جناها". قال النووي في شرح مسلم (٣٦٩/٨): أي يؤول به ذلك إلى الجنة، واجتناه ثمارَها ، واتفق العلماء على فضل عيادة المريض . اهـ قال الخطابي في معالم السنن (١٩٩/١): والمعنى والله أعلم - أنه بسعيه إلى عيادة المريض يستوجب الجنة ومخارفها . اهـ وقد روى مسلم الحديث القدسي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله إن الله ی وجل يقول يوم القيامة يا بن آدم مرضت فلم تعدني قال يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين قال أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده أما علمت أنك لو عُدْته لوجدتني عنده " .. وقوله في الحديث " فإذا جلس غمرته الرحمة " روى هذا القدر أحمد ومالك، ففي الموطأ من حديث جابر بن عبد الله أن رسول الله وَ ◌ّ قال: إذا عاد الرجل المريض خاض الرحمة حتى إذا قعد عنده قرت فيه أو نحو هذا . إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة ١٨٩ ٦ - كتاب الجنائز قال الزرقاني في شرحه على الموطأ (٤٢٤/٤): قوله " خاض الرحمة " شبه الرحمة بالماء ، إما في الطهارة ، وإما في الشيوع والشمول ، ونسب إليها ما هو منسوب إلى المشبه به من الخوض ، حتى إذا قعد عنده قرّت " أي ثبتت ، ولفظ أحمد حتى إذا جلس اغتمس فيها " ، وله أيضاً من حديث أبي أمامة " عائد المريض يخوض في الرحمة فإذا جلس عنده غمرته الرحمة ، ومن تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على وجهه أو على يده، فيسأله كيف هو ".اهـ ولعله يشير باستحباب وضع اليد على المريض إلى حديث عائشة بنت سعد في البخاري ، وفيه يقول سعد مظلته: تشكيت بمكة شكوى شديدة فجاءني النبي وَ* يعودني .. الحديث وفيه " ثم وضع يده على جبهتي ثم مسح يده على وجهي وبطني" . وقال ابن القيم في الهدي (٤٩٤/١): وكان ◌َ يمسح بيده اليمنى على المريض.اهـ : (٣) باب ما جاء في تلقين الميت لا إله إلا الله ١٤٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَّنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقْنُوا مَوْنَاكُمْ لَا إِلَهَ إِنَّ اللَّهُ. صبيح ١٤٤٥ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ يَحْتِى بْنِ عُمَارَةً عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقْنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللّهُ. صبيع إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة ١٩٠ ٦ - كتاب الجنائز ١٤٤٦ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُّ بَشَّارِ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ. عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقْنُوا مَوْنَاكُمْ لَا إِلَّهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ الْحَمْدُ لِلْهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ لِلْأَحْيَاءِ قَالَ أَحْوَهُ وَأَجْوَدُ: ضعيف الشرح : أفادت الأحاديث في الباب أنه يندب لمن حضر المريض حال احتضاره أن يلقنه بلطف إلا إله إلا الله ، حتى يقولها ، أي يأمره بأن يقولها، لتكون كلمة التوحيد آخر كلامه ، لما جاء في حديث معاذ بن جبل ، عند البخاري قلل : " من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة" ورواه أحمد قال رسول الله وأبو داود عنه . ولا بأس أن يحضر المسلم احتضار الكافر ليعرض عليه الإسلام ، رجاء أن .يسلم ، فينحو بإسلامه من النار ، فقد أخرج البخاري من حديث أنس رضي الله ونَ﴿ فمرض فأتاه النبي ◌ُّ يعوده تعالى عنه قال کان غلام پھودي يخدم النبي فقعد عند رأسه فقال له أسلم فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال له أطع أبا القاسم فأسلم فخرج النبي - وهو يقول الحمد لله الذي أنقذه من النار. اهـ قال النووي في شرح مسلم (٤٩٠/٣): والأمر بهذا التلقين أمر ندب وأجمع العلماء على هذا التلقين وكرهوا الإكثار عليه والموالاة لئلا يضجر بضيق حاله وشدة كربه فيكره ذلك بقلبه ويتكلم بما لا يليق قالوا وإذا قاله مرة لا يكرر عليه إلا أن يتكلم بعده بكلام آخر فيعاد التعريض به ليكون آخر كلامه ويتضمن الحديث الحضور عند المحتضر لتذكيره وتأنيسه وإغماض عينيه والقيام بحقوقه وهذا مجمع عليه. اهـ إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة ١٩١ ٦ - كتاب الجنائز ونقل الحافظ ابن حجر في الفتح (١٠٩/٣) عن ابن المنير قوله : هذا الخبر يتناول بلفظه من قالها فبغته الموت أو طالت حياته لكن لم يتكلم بشيء غيرها ويخرج بمفهومه من تكلم لكن استصحب حكمها من غير تجديد نطق بها فإن عمل أعمالا سيئة كان في المشيئة وأن عمل أعمالا صالحة فقضية سعة رحمة الله أن لا فرق بين الإسلام النطقي والحكمي المستصحب . اهـ وفي الدرر البهية "وتلقين المحتضر الشهادتين" قال الشارح في الروضة الندية (٣٩٩/١): فوجب أن يحث على الذكر والتوجه إلى الله تعالى لتفارق نفسه وهو في غاشية من الإيمان فيجد ثمرتها في معاده. اهـ (٤) باب ما جاء فيما يقال عند المريض إذا حُضِر ١٤٤٧ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ إِذَا حَضَرْتُمْ الْمَرِيضَ أَوْ الْمَيِّتَ فَقُولُوا خَيْرًا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلُمَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَبَا سَلَمَةَ قَدْ مَاتَ قَالَ قُولِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلَهُ وَأَعْقِبْنِي مِنْهُ عُقْبَى حَسَنَةً قَالَتْ فَفَعَلْتُ فَأَعْقَبَنِي اللَّهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلُّمَ . صحيح ١٤٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ وَلَيْسَ بِالنَّهْدِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ اقْرَعُوهَا عِنْدَ مَوْنَاكُمْ يَعْنِي يس . ضعيفه ١٤٤٩ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْبَى حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حِ وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ حَدََّنَا الْمُحَارِبِيُّ حَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة ١٩٢ ٦ - كتاب الجنائز: الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِهِ قَالَ لَمَّا حَضَرَتْ كَعْبًا الْوَفَاةُ ◌َتْهُ أُمُّ بِشْرِ بِنْتُ الْبَرَاءِ بْنِ مَّعْرُورٍ فَقَالَتْ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنْ لَقِيتَ قُكَانًا فَاقْرَأْ عَلَيْهِ مِنِّي السَّلَامَ قَالَ غَفَرَ اللَّهُ لَكِ يَا أُمْ بِشْرِ نَحْنُ أَشْغَلُ مِنْ ذَلِكَ قَالَتْ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنْ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنینَ فِي طَيْرِ خُضْرِ تَعْلُقُ بِشَحَرِ الْحَنَّةِ قَالَ بَلَى قَالَتْ فَهُوَ ذَاكَ . ضعيفْ ١٤٥٠ - حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْمَاحِشُونِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ يَمُوتُ فَقُلْتُ اقْرَأْ عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّلَامَ. ضعيف الغريب : أعقبني : عوَّضَني عنه . الشرح : مقصود حديث أم سلمة بيان أنه ينبغي على من حضر المريض حال احتضاره ، أو بعد خروج الروح منه ألا يتكلم إلا بخير، كالدعاء للمريض بالشفاء ، وأن يخفف الله عنه ما يجد من شدة الموت وكربته ، فإذا فاضت روحه دعا الله له بالمغفرة والرحمة ، وذلك لأن الملائكة تكون حاضرة عندئذ وتؤمن على ما يقال ، أي يقولون : آمين ؛ أي استجب يا رب لما دعا به هؤلاء ، ولهذا يستحب أن يحضر الميت أهل العلم والصلاح ، وأن يجنب الجهال والفسقة حضور المحتضر، لأن أهل العلم والصلاح يعرفون ما ينبغي أن يقال في هذا الموطن ، أما الجهال والفسقة فإنهم لا يراعون المقام ، ولا يعرفون حقه ، فربما قالوا شراً، أو حملهم الحزن والأسف على موته أن يدعوا على أنفسهم بالهلاك ، أو تسخطوا قضاء الله أو نحوه من الجهل والكفر ، فتؤمن الملائكة على ما يقولون .. إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة ١٩٣ ٦- كتاب الجنائز قال النووي في شرح مسلم (٤٩٢/٣): فيه الندب إلى قول الخير حينئذ من الدعاء والاستغفار له وطلب اللطف به والتخفيف عنه ونحوه وفيه حضور الملائكة حينئذ وتأمينهم . اهـ وقوله ﴿ "قولي اللهم اغفر لي وله .. " هو دعاء يعينه على الصبر والاحتساب عند وقوع المصيبة ، والتسليم والرضا بقضاء الله، وفيه من السلوى والعزاء بما يؤمله المصاب من حسن العاقبة ، وحصول العوض ، إذا هو صبر ورضي واحتسب. اهـ وأما حديث معقل بن يسار في قراءة سورة يس على الميت ، فهو حديث ضعيف ، ورواه أحمد وأبو داود ، وأعله النقاد بالاضطراب والوقف ، وبجهالة أبي عثمان وأبيه وعليه فلا معول عليه . وأما ما ورد في بعض الأحاديث من استحباب توجيه الميت إلى القبلة فلم يصح فيه حديث ، والله أعلم وقول أم بشر إن أرواح المؤمنين .. " المراد روح المؤمن الشهيد ، كما أوضح السيوطي في حاشيته على النسائي . وقال (١٠٨/٤): (إنما نسمة المؤمن) قال القرطبي: أي روح المؤمن الشهيد ( طائر في شجر الجنة ) قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام: هذا العموم محمول على المجاهدين وقال القرطبي : هذا الحديث ونحوه محمول على الشهداء وأما غيرهم فتارة تكون في السماء لا في الجنة وتارة تكون على أفنية القبور قال ولا يتعجل الأكل والنعيم لأحد إلا للشهيد في سبيل الله بإجماع من الأمة حكاه القلضي إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة ١٩٤ ٦ - كتاب الجنائز أبو بكر بن العربي في شرح الترمذي وغير الشهداء بخلاف هذا الوصف إنما يملأ عليه قبره ويفسح له فيه . وقال الإمام شمس الدين بن القيم: عرض المقعد لا يدل على أن الأرواح في القبر ولا على فنائه بل على أن لها اتصالا به يصح أن يعرض عليها مقعدها فإن للروح شأنا آخر فتكون في الرفيق الأعلى وهي متصلة بالبدن بحيث إذا سلم المسلم علی صاحبه رد عليه السلام وهي في مكانها هناك. اهـ (٥) باب ما جاء في المؤمن يؤجر في التّزْع ١٤٥١ - حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا حَمِيمٌ لَهَا يَخْقُهُ الْمَوْتُ فَلَمَّا رَأَى النَِّيُّ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بِهَا قَالَ لَهَا لَا تَبْتِسِي عَلَى حَمِيْمِكِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ حَسَنَاتِهِ . ضعيف ١٤٥٢ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرِ حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ الْمُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةً عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةً عَنْ أَبِهِ أَنْ النَِّيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْمُؤْمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقِ الْحَبِينِ . صحيح ١٤٥٣ - جَدَّثْنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ حَدَّثْنَا نَصْرُ بْنُ حَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ كَرْدَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فَيْسٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةً عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَتَى تَنْقَطِعُ مَعْرِفَهُ الْعَبْدِ مِنْ النَّاسِ قَالَ إِذَا عَايَنَ . ضعيف جداً الغريب : خميم : قريب . يخنقه الموت : تصيبه سكراته وشدته . إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة ١٩٥ ٦- کتاب الجنائز لا تبتئسي : لا تحزني . الشرح : أفاد حديث عائشة أن ما يقع للمؤمن حال احتضاره من شدة النَّزْع، وكربة الموت ، إنما هو من المكفرات لذنوبه . وفي حديث بريدة " المؤمن يموت بعرق الجبين " نقل السيوطي في حاشيته على النسائي قول الحافظ العراقي في شرح الترمذي : اختلف في معنى هذا الحديث. فقيل أن عرق الجبين يكون لما يعالج من شدة الموت قال : وقيل أن عرق الجبين يكون من الحياء وذلك أن المؤمن إذا جاءته البشري مع ما كان قد اقترف من الذنوب حصل له بذلك خجل واستحياء من الله تعالى فيعرق بذلك جبينه . قال العراقي ويحتمل أن عرق الجبين علامة جعلت لموت المؤمن وإن لم يعقل معناه.اهـ (٦) باب ما جاء في تغميض الميت ١٤٥٤ - حَدَّثْنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرِو حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَقَ الْفَزَارِيّ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةً عَنْ قَبِيِصَةَ بْنِ ذُوَيْبٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَّتْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ شَقَّ بَصَرَهُ فَأَغْمَضَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ تَبِعَهُ الْبَصَرُّ . صبيم ١٤٥٥ - حَدَّثْنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ تَوْبَةً حَدَّثْنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيِّ حَدَّثَنَا قَرَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ إِذَا حَضَرْتُمْ مَوْنَاكُمْ فَأَغْمِضُوا الْبَصَرَ فَإِنَّ الْبَصَرُ يَتْبَعُ الرُّوحَ وَقُولُوا خَيْرًا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ عَلَى مَا قَالَ أَهْلُ الْبَيْتِ . حسن إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة ١٩٦ : ٦ - كتاب الجنائز الشرح : في الحديث استحباب إغماض بصر الميت بعد خروج الروح . قال النووي في شرح مسلم (٤٩٣/٣): قولها: ( فأغمضه ) دليل على استحباب إغماض الميت ( وأجمع المسلمون على ذلك . قالوا : والحكمة فيه ألا يقبح بمنظره لو ترك إغماضه . قوله : " إن الروح إذا قبض تبعه البصر" معناه إذا خرج الروح من الجسد يتبعه البصر ناظرا أين يذهب. اهـ (٧) باب ما جاء في تقبيل الميت. ١٤٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثْنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمٍ بْنِ عُبَيْدِ اللّهِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُوْنٍ وَهُوَ مَّيِّتٌ فَكَأَنِي أَنْظُرُ إِلَى دُمُوعِهِ تَسِيلُ عَلَى خَدَّيْهِ . صبيع ١٤٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانِ وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ وَسَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ قَالُوا حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةً أَنْ أَبَا بَكْرٍ قَبَّلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مَيِّتٌ . صحيح الشرح : أفاد الحديثان في الباب جواز تقبيل الميت ، ففي حديث عائشة قبّل ◌ّ عثمان بن مظعون وهو ميت، ورواه أيضاً أحمد والترمذي والنسائي . النبي وفي حديث ابن عباس وعائشة تقبيل أبي بكرته للني طة وهو ميت، قال الحافظ ابن حجر في الفتح (١١٥/٣): قوله: " فقبّله" أي بين عينيه، وقد ترجم عليه النسائي ، وأورده صريحاً . اهـ ولفظ النسائي عن عائشة "أن أبا بكر قبل بين عيني النبي ﴿ وهو ميت" .. إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة ١٩٧ ٦- کتاب الجنائز (٨) باب ما جاء في غسل الميت ١٤٥٨ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثْنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ النَّقَفِيُّ عَنْ أُيُوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ سِبِينَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ وَنَحْنُ نُغَسِّلُ ابْنَتَهُ أُمْ كُلْتُومٍ فَقَالَ اغْسِلْتُهَا ثَلَاثًا أَوْ حَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآدِنِّي فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَاهُ فَأَلْقَى إِلَيْنَا حَقْوَهُ وَقَالَ أَشْعِرْنَهَا إِيَّهُ . صبيع ١٤٥٩ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَقَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ حَدَّتْني حَفْصَةُ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ بِمِثْلِ حَدِيثِ مُحَمَّدٍ وَكَانَ فِي حَدِيثِ حَفْصَةَ اغْسِلْنَهَا وِتْرًا وَكَانَ فِيهِ اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ حَمْسًا وَكَانَ فِيهِ ابْدَعُوا بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا وَكَانَ فِيهِ أَنْ أُمْ عَطِيَّةَ قَالَتْ وَمَشَطْنَاهَا ثَلَاثَةَ قُرُون . صحيح ١٤٦٠ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةً عَنْ ابْنِ حُرَيْجٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عَاصِمٍ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُبْرِزْ ضعيف جدا فَخِذَكَ وَلَا تَنْظُرْ إِلَى فَخِذٍ حَيِّ وَلَا مَيِّتٍ . ١٤٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ لِيُغَسِّلْ مَوْتَدِكُمْ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ لَّ الْمَأْمُوْنُونَ . موضوع ١٤٦٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ حَدَّثَنَا عَبَّاهُ بْنُ كَثِير عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عَاصِمٍ بْنِ ضُمْرَةً عَنْ عَلِيِّ قَالَ قَللَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ غَسَّلَ مَيًِّا وَكَفْنَهُ وَحَتَّطَهُ وَحَمَلَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ وَلَمْ يُفْشٍ عَلَيْهِ مَا رَأَى خَرَجَ مِنْ خَطِئَتِهِ مِثْلَ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ . ضعيف جدا إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة ١٩٨ ٦ - کتاب الجنائز ١٤٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ حَدَّثْنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِ صَالِحٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلْى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ غَسَّلَ مَيِّنًا فَلْيَعْتَسِلْ. صبيع الشرح : إذا مات الميت وجب غسله ، وبالوجوب قال جماهير العلماء. قال أبو بكر بن العربي في عارضة الأحوذي (٣٧٥/٢): قوله ﴿ لهن "اغسلنها" لفظه لفظ الأمر، ولا أدري كيف يقال: إنه غير واجب!، وهو قد توارد فيه القول والعمل، حتى غُسِّل الطاهر المطهّر محمد فَ﴿مِّ فكيف لا يغنّل سواه؟ . اهـ . قال ذلك في معرض رده على أصحاب الرأي قولهم بعدم وجوب الغسل للميت . وفي حديث أم عطية أن الغسل يكون ثلاثاً أو خمساً، أو أكثر حسبما يرى القائمون على غسله . عدد مرات الغسل : قال ابن عبد البر في التمهيد (٤٠٤/٦): واختلف العلماء في البلوغ بغسل الميت إلى سبع غسلات فقال منهم قائلون : أقصى ما يغسل الميت ثلاث غسلات فإن خرج منه شيء بعد الغسلة الثالثة غسل ذلك الموضع وحده ولا يعاد غسله وممن قال هذا أبو حنيفة وأصحابه والثوري وإليه ذهب المزني وأكثر أصحاب مالك ومنهم من قال : يوضأ إذا خرج منه شيء بعد الغسلة الثالثة ولا يعاد غسله لأن حكمه حكم الجنب إذا اغتسل وأحدث بعد الغسل استنجى بالأحجار أو بالماء ثم توضأ فكذلك الميت . إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة ١٩٩ ٦ - كتاب الجنائز وقال الشافعي : إن خرج منه شيء بعد الغسلة الثالثة أعيد غسله وتحصيل مذهب مالك أنه إذا جاء منه الحدث بعد كمال غسله أعيد وضوءه للصلاة ولم يعد غسله وقال أحمد بن حنبل : يعاد غسله أبدا إذا خرج منه شيء إلى سبع غسلات ولا يزاد على سبع وإن خرج منه شيء بعد السابعة غسل الموضع وحده وإن خرج منه شيء بعد ما كفن رفع ولم يلتفت إلى ذلك وهو قول ابن إسحاق . وقال أبو بكر الأثرم : قلت لأحمد بن حنبل: تذهب إلى السدر في الغسلات كلها قال نعم السدر فيها كلها على حديث أم عطية "اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر" وحديث ابن عباس "بماء وسدر". اهـ وينبغي أن يراعي من يتولون غسله البدء بميامنه ، في الوضوء والغسل بعده ، ويستحب أن يخلط مع الماء شيء من السدر أو نحوه ، كالصابون ، فإنه أبلغ في تنظيفه ، وأن يكون في آخر غسلة شيء من الطيب مع الماء ، كالكافور ونحوه ، والسنة أن تسرح لحيته ، وشعره ، وتجعل ضفائر المرأة ثلاث ضفائر ، وتلقى خلفها. ويتولى الرجال غسل الرجل ، ويتولى النساء غسل المرأة ، وقد دل حديث الباب على أن النساء أَوْلى بغسل المرأة من الزوج ، قال في التمهيد (٤١١/٦): وفي هذا الحديث ما يدل على أن النساء أولى بغسل المرأة من الزوج ؛ لأن بنات رسول الله ◌َّ اللواتي توفين في حياته ؛ زينب ورقية وأم كلثوم ولم يبلغنا إن إحداهن غسلها زوجها وأجمع العلماء على جواز غسل المرأة زوجها ، وغسلت أسماء بنت عميس زوجها أبا بكر بمحضر جلة من الصحابة وكذلك غسلت أبا موسى امرأته واختلفوا في غسل الرجل امرأته فأجاز ذلك جمهور من العلماء من التابعين والفقهاء را إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة ٢٠٠ ٦ - كتاب الجنائز وهو قول مالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور وداود وحجتهم أن علي بن بي طالب غسل زوجته فاطمة وقياسا على غسلها إياه ولأنه كان يحل له من النظر إليها ما لا يحل للنساء ، وقال أبو حنيفة والثوري وروى ذلك عن الشعبي : لا يغسلها لأنه ليس في عدة منها وهذا ما لا معنى له لأنها في حكم الزوجة لا في حكم المبتوتة بدليل الموارثة. اها وحكى ابن المنذر الإجماع على جواز غسل المرأة زوجها إذا مات (الإجماع ض ٤٦) . . وقال شاه ولي الله دهلوي في المسوى شرح الموطأ (٢٣٨/١) واتفقوا على جواز غسل المرأة زوجها ، ، واختلفوا في غسل الزوج امرأته ، قالت الجنفية : لا يجوز، فإن لم يكن إلا الزوج يتممها ، وقال الشافعي : يجوز ، لما روي من غسل علي فاطمة رضي الله عنهما، وقوله ﴿ لعائشة لو متٍّ قبلي لغسلتك وكفتتك " رواه ابن ماجة . اهـ ورواه أيضاً أحمد والدارمي . قال الكمال بن الهمام في شرح فتح القدير (١١٣/٢): لا يغسل الزوج امرأته . اهـ وفي حديث أبي هريرة " من غسّل ميتاً فليغتسل " هذا الحديث قد اختلف : النقاد فيه ، فيقول البخاري : الأشبه أنه موقوف ، ويقول علي بن المديني وأحمد : لا يصح في الباب شيء ، وعلق الشافعي القول به على صحة الخبر . وقال الذهلي : لا أعلم فيه حديثاً ثابتاً ، ولو ثبت للزمنا استعماله ، وقال ابن المنذر : ليس في الباب حديث يثبت ، وقال الرافعي : لم يصحح علماء الحديث في هذا الباب شيئاً مرفوعاً.