النص المفهرس

صفحات 21-40

٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
٢١
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
، يصلي من الليل مثنى مثنى ، كما في أحاديث البلب
فهكذا كان هدیه
، وقد يصلي على النحو الذي جاء في حديث عائشة المذكور آنفاً ، فالأول ما
أجاب به السائل تعليماً له ولسائر الأمة ، والثاني من فعله وهديه .
صالله
عليّ
قال ابن القيم في زاد المعاد (٣٣١/١): قال مهنا : سألت أبا عبد الله إلى
أي شيء تذهب في الوتر؛ تسلم في الركعتين ؟ قال : نعم . قلت : لأي شيء ؟
قال: لأن الأحاديث فيه أقوى وأكثر عن النبي ﴿ في الركعتين؛ الزهري عن
عروة عن عائشة أن النبي ◌ُّ سلم من الركعتين .
وقال حرب : سئل أحمد عن الوتر قال : يسلم في الركعتين وإن لم يسلم
رجوت ألا يضره إلا أن التسليم أثبت عن النبي ﴿ّ . وقال أبو طالب سألت أبا
عبد الله إلى أي حديث تذهب في الوتر ؟ قال : أذهب إليها كلها من صلى خمسا لا
يجلس إلا في آخرهن ومن صلى سبعا لا يجلس إلا في آخرهن وقد روي في حديث
زرارة عن عائشة يوتر بتسع يجلس في الثامنة قال ولكن أكثر الحديث وأقواه ركعة
فأنا أذهب إليها . اهـ
وأما حديث البتيراء فقال عنه ابن حزم في المحلى (٢٣٨/٣): وهي كذبة
وخبر موضوع ، وما ندري البتيراء في شيء من الدين - ولله الحمد. اهـ
ما جاء في القنوت في الوتر، وموضعه ورفع اليدين فيه .
المراد بالقنوت ، الدعاء في الصلاة ، في محل مخصوص من القيام كما قال
الحافظ ابن حجر في الفتح (٤٩٠/٢) .

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
:
٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
٢٢
موضعه :
حديث الباب من رواية حميد عن أنس بن مالك قال : سئل عن القنوت في
صلاة الصبح ، فقال : كنا نقنت قبل الركوع وبعده .
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٤٩١/٢) : إسناده قوي ، وروى ابن المنذر
قنتوا في صلاة
صَل اله
من طریق أخری عن حميد عن أنس " أن بعض أصحاب النبي
الفجر قبل الركوع وبعضهم بعد الركوع " وروى محمد بن نصر من طريق أخرى
عن حميد عن أنس " أن أول من جعل القنوت قبل الركوع - أي دائما - عثمان,
لكي يدرك الناس الركعة " ..
ثم قال : ومجموع يا جاء عن أنس من ذلك أن القنوت للحاجة بعد
الركوع لا خلاف عنه في ذلك , وأما لغير الحاجة فالصحيح عنه أنه من الاختلاف
المباح. اهـ
وقال الخرقي في مختصره : الوتر ركعة ، يقنت فيها مفصولة مما قبلها .
قال الموفق بن قدامة في المغني (٧٨٤/١) : يعني أن القنوت مسنون في الوتر
في الركعة الواحدة في جميع السَّنة ، هذا المنصوص عند أصحابنا ، وهذا قول ابن
:
مسعود وإبراهيم وإسحاق وأصحاب الرأي وروي ذلك عن الحسن .
وعن أحمد رواية أخرى أنه لا يقنت إلا في النصف الأخير من رمضان
وروي ذلك عن علي وأبي وبه قال ابن سیرین وسعيد بن أبي الحسن والزهري ویحی
بن ثابت ومالك والشافعي واختاره أبو بكر الأثرم .
ثم قال رحمه الله : ويقنت بعد الركوع ، نص عليه أحمد ، وبه قال الشافعي
وروي عن أحمد أنه قال : أنا أذهب إلى أنه بعد الركوع فإن قنت قبله فلا بأس

٢٣
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
قال : ويستحب أن يقول في قنوت الوتر ما روى الحسن بن علي رضي الله
عنهما قال علمني رسول الله ﴿ّ كلمات أقولهن في الوتر "اللهم اهدني فيمن هديت
وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شرح سنن ابن
ماجة ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت ولا يعز من
عاديت تباركت ربنا وتعاليت" . أخرجه أبو داود والترمذي وقال : هذا حديث
حسن ولا نعرف عن النبي {8 في القنوت شيئاً أحسن من هذا. اهـ
وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي (٥٦٦/٢): يجوز القنوت في الوتر قبل
الركوع وبعده والمختار عندي كونه بعد الركوع قال العراقي ويعضد كونه بعد
الركوع أولى فعل الخلفاء الأربعة لذلك والأحاديث الواردة في الصبح. اهـ
رفع اليدين في القنوت :
قال في المغني (٧٨٦/١): قال الأثرم : كان أبو عبد الله يرفع يديه في القنوت
إلى صدره ، واحتج بأن ابن مسعود رفع يديه في القنوت إلى صدره ، وروي ذلك
عن عمر وابن عباس ، وبه قال إسحاق وأصحاب الرأي وأنكره مالك والأوزاعي
ويزيد بن أبي مريم. اهـ
وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي (٥٦٧/٢): وأما رفع اليدين في قنوت
الوتر فلم أقف على حديث مرفوع فيه . اهـ
(١٢١) باب ما جاء في الوتر آخر الليل
١١٨٥ - حَدََّنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَّاتٍ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ
يَحْتَى بْنِ وَتَّابٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ وِثْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَتْ مِنْ كُلِّ اللّيْلِ قَدْ أَوْثُرَ مِنْ أَوْلِهِ وَأَوْسَطِهِ وَالْتَهَى وِثْرُهُ حِينَ مَاتَ فِي
السَّحَرِ .
صبيع

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٤
٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
١١٨٦ - حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ حِ وَ حَدَّثَّنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ عَاصِمٍ بْنِ ضَمْرَةً عَنْ عَلِيٌّ قَالَ
مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَوْلِهِ وَأَوْسَطِهِ وَانْتَهَى وِثْرُهُ
حسن سبيع
إِلَى السَّحْرِ .
١١٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَنَّةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ
عَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ خَافَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يَسْتَيْفِظَ
مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ مِنْ أَوْلِ اللَّيْلِ ثُمَّ لَِرْقُدْ وَمَنْ طَمِعَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَيْفِظَ مِنْ آخِرِ
اللّيْلِ فَلْيُوِرْ مِنْ آخِرِ اللّيْلِ فَإِنْ فِرَاءَةً آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَةٌ وَذَلِكَ أَفْضَلُ. صبيع
الشرح : دلت الأحاديث في الباب على جواز الوتر في أي وقت من الليل؟
من بعد صلاة العشاء إلى الفجر ، وعلى أن صلاته آخر الليل أفضل منه أول الليل
لأن ملائكة الرحمة تشهدها ، إلا أن يخاف المرء أن يأخذه النوم فلا يقوم آخر الليل
للوتر ، فالأفضل في حق هذا أن يصليها في أول الليل .
: قال النووي في شرح مسلم (٢٩٠/٣): قوله ﴿ في حديث جابر "من
خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر
الليل" فيه دليل صريح على أن تأخير الوتر إلى آخر الليل أفضل لمن وثق بالاستيقاظ
آخر الليل وأن من لا يثق بذلك فالتقديم له أفضل وهذا هو الصواب ويحمل باقي
الأحاديث المطلقة على هذا التفصيل الصحيح الصريح فمن ذلك حديث أوصاني
خليلي أن لا أنام إلا على وتر وهو محمول على من لا يثق بالاستيقاظ.
قال: قوله وَ لّ "فإن صلاة آخر الليل مشهودة" وذلك أفضل أن يشهدها
ملائكة الرحمة وفيه دليلان ضريحان على تفضيل صلاة الوتر وغيرها آخر الليل. اهـ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥
٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
قال الموفق بن قدامة في المغني (٧٩٤/١) عند شرح قول الخرقي : والأفضل
فعله في آخر الليل .
قال: لقول النبي ◌ُ ◌ّ من خاف أن لا يقوم آخر الليل فلوتر من أوله ومن
طمع أن يقوم آخره فلوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل
وهذا صريح.اهـ
(١٢٢) باب من نام عن وتر أو نسيه
١١٨٨ - حَدَّثْنَا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْمَدِينِيُّ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثْنَا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَطَّاءٍ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴿لَّ مَنْ نَامَ عَنْ الْوِثْرِ أَوْ نَسِيَّهُ فَلْيُصَلٌ إِذَا أَصْبَحَ أَوْ ذَكَرَهُ. صحيح
١١٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْبَى وَأَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ قَلَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ
عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي نَصْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْثِرُوا قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا .
صحيح
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ حَدِيثَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَاهِ.
(١٢٣) باب ما جاء في الوتر بثلاث وخمس وسبع وتسع
١١٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ
الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْئِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ شَاءَ فَلُوِرْ بِخَمْسٍ وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِثَلَاثٍ وَمَنْ شَاءَ
فَلْيُوتِرْ بِوَاحِدَةٍ .
صحيح
١١٩١ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبي
عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ قُلْتُ يَا أُمْ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٦
٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
الْمُؤْمِنِينَ أَقْتِيْنِي عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّمَ قَالَتْ كُنَّا نُعِدُّ لَهُ سِوَاكَهُ
وَطَهُورَهُ فَيَبْعَثُّهُ اللَّهُ فِيمَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنْ اللَّيْلِ فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ ثُمَّ يُصَلِِّي تِسْعَ
رَكَعَاتٍ لَا يَحْلِسُ فِيهَا إِلَّا عِنْدَ النَّامِنَةِ فَيَدْعُو رَبَّهُ فَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ ثُمَّ
يَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُّصَلَّى الَّاسِعَةَ ثُمَّ يَقْعُدُ فَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُو رَبَّهُ
وَيُصَلِّي عَلَى نَبِّهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعْنَا ثُمَّ يُصَلّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ وَهُوَ قَاعِدْ
فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً فَلَمَّا أَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَّلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخَذَ اللَّحْمَّ
أَوْتُرَ بِسَبْعٍ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ . صحيح
١١٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ زُهَيْرِ عَنْ
مَنْصُورٍ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ يُوتِرُ بِسَبْعُ
أَوْ بِخَمْسٍ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيمٍ وَلَا كَلَامٍ. ذكره في الصحيح
الشرح : مقصود الأحاديث في الباب بيان مشروعية قضاء الوتر إذا فات .
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٤٨٠/٢): واختلف السلف في مشروعية
قضائه فنفاه الأكثر، وفي مسلم وغيره عن عائشة " أنه ﴿ّ كان إذا نام من الليل
من وجع أو غيره فلم يقم من الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة " وقال محمد
بن نصر: لم نجد عن النبي ◌َ في شيء من الأخبار أنه قضى الوتر ولا أمر بقضائه،
ومن زعم أنه ◌ّ في ليلة نومهم عن الصبح في الوادي قضى الوتر فلم يصب. اهـ.
وقال العلامة ابن القيم في زاد المعاد (٣٢٤/١): ولم يكن ◌ّ بدع قيام
الليل حضرا ولا سفرا وكان إذا غلبه نوم أو وجع صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة
فسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول في هذا دليل على أن الوتر لا يقضى لفوات
محله ، فهو كتحية المسجد وصلاة الكسوف والاستسقاء ونحوها ؛ لأن المقصود به

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٧
٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
أن يكون آخر صلاة الليل وتراً كما أن المغرب آخر صلاة النهار ، فإذا انقضى الليل
وصليت الصبح لم يقع الوتر موقعه ، هذا معنى كلامه ، وقد روى أبو داود وابن
ماجة من حديث أبي سعيد الخدري عن النبي ◌َّ قال "من نام عن الوتر أو نسيه
فليصله إذا أصبح أو ذكر" ولكن لهذا الحديث عدة علل . اهـ
وعلق محققا الزاد على إعلال ابن القيم للحديث بأنه إنما يتجه إلى سند
الترمذي وابن ماجة ، وأما سند أبي داود والحاكم والبيهقي فهو صحيح . اهـ
وقال الشافعي في الأم (١٤٣/١): فإن فاته الوتر حتى يصلي الصبح لم
يقض ، قال ابن مسعود : الوتر ما بين العشاء والفجر. اهـ
قال الموفق بن قدامة في المغني ( ٧٩٣/١): وإن أخّر الوتر حتى يطلع
الصبح فات وقته ، وصلاّه قضاءً. اهـ
وبيّن الشوكاني في نيل الأوطار (٤٨/٣) أن قضاء الوتر هو مذهب الأئمة
الأربعة ثم قال رحمه الله : واختلفوا إلى متى يقضى على ثمانية أقوال : وذكرها،
والأخير منها : التفرقة بين أن يتركه لنوم أو نسيان وبين أن يتركه عمداً، فإن تركه
النوم أو نسيان قضاه إذا استيقظ أو إذا ذكر في أي وقت كان ليلاً أو نهاراً، وهو
ظاهر الحديث ، واختاره ابن حزم واستدل بعموم قوله {وَ ل "من نام عن صلاة أو
نسيها فليصلها إذا ذكرها" قال : وهذا عموم يدخل فيه كل صلاة فرض أو نافلة
وهو في الفرض أمر فرض وفي النفل أمر ندب . اهـ
وهذا القول ظاهر الرجحان والله أعلم .
وروى الترمذي من حديث أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ﴿"
نام عن الوتر أو نسيه فليصل إذا ذكر وإذا استيقظ"
من

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٨
٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
(١٢٤) باب ما جاء في الوتر في السفر
١١٩٣- حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانِ وَإِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَازُونَ أَنْبَأَنً!
: شُعْبَةُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللّهِ ﴿وَ يُصِّلِّي فِي السَّفَرِ
رَكْعَتَيْنِ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِمَا وَكَانَ يَتَهَجَّدُ مِنْ اللّيْلِ قُلْتُ وَكَانَ يُوِرُ قَالَ نَعَمْ
ضعيف جدا
١١٩٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ مُوسَى حَدَّثْنَا شَرِيكٌ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ ابْنِ عَّاسٍ
وَأَبْنِ عُمَرَ قَالَا سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ صَلَاةَ السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا تَمَلٌّ
غَيْرُ قَصْرٍ وَالْوِتْرُ فِي السَّفَرِ سْتَّةٌ .
ضعيف جدا
الشرح : مقصود حديثي الباب بيان أنه يسن الوتر في السفر ، وأنه يجوز
على الراحلة في السفر ، حيث توجهت راحلته .
قال النووي في شرح مسلم (٢٢٨/٣): وهذا جائز بإجماع المسلمين؛
وهذا حكم النافلة ، أما الفريضة فلا تجوز على الدابة . اهـ
قال ابن عبد البر في التمهيد (٨٩/٦): لا خلاف بين المسلمين بنقل كافتهم
عن كافتهم عن نبيهم ◌ّ أن الفريضة لا يصليها على الدابة أحد وهو آمن قادر
على أن يصليها بالأرض ، وإنما تصلي الفريضة على الدابة في شدة الخوف لقول الله
رَّل {فإن خفتم فرحالا أو ركبانا}. اهـ
وقال شاه ولي الله بهلوي في المسْوى شرح الموطأ (٢١٠/١) عند شرحه
حديث سعيد بن يسار قال : كنت أسير مع عبد الله بن عمر بطريق مكة قال سعيد
فلما خشيت الصبح نزلت فأوترت ثم أدركته فقال لي عبد الله بن عمر : أين كنت؟
فقلت له خشيت الصبح فنزلت فأوترت فقال عبد الله : أليس لك في رسول الله أسوة
؟ فقلت: بلى والله فقال: إن رسول الله ﴿ كان يوتر على البعير" .
:

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٩
٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
قال الشيخ الدهلوي : وبه قال أكثرهم ، وقال أبو حنيفة وصاحباه : لا
يصليها على الدابة مع أنه سنة عند صاحبيه . اهـ
ومعنى قوله مع أنه سنة عند صاحبيه ، أي أن حكم الوتر عندهما سنة ،
فكان ينبغي ألا يمتنع عندهما إيقاعه على الدابة ، بخلاف أبي حنيفة ، فالوتر عنده
واجب ، فامتنع عنده إيقاعه على الدابة.
وترجم البخاري " باب الوتر في السفر " قال الحافظ ابن حجر في الفتح
(٤٩٨/٢): أشار بهذه الترجمة إلى الرد على من قال إنه لا يسن في السفر، وهو
منقول عن الضحاك ، وأما قول ابن عمر : لو كنت مسبحاً في السفر لأتممت " كما
أخرجه مسلم وأبو داود من طريق حفص بن عاصم عنه ، فإنما أراد به راتبة المكتوبة
، لا النافلة المقصودة كالوتر
وقال (٥٠٣/١): عند شرح حديث جابر كان رسول الله وُلّ يصلي على
راحلته حيث توجهت ، فإذا أراد الفريضة نزل فاستقبل القبلة ، قال : والحديث دال
على عدم ترك استقبال القبلة في الفريضة ، وهو إجماع ، لكن رخّص في شدة
الخوف. اهـ
(١٢٥) باب ما جاء في الركعتين بعد الوتر جالساً
١١٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثْنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةً حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مُوسَى
الْمَرَبِيُّ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ عَنْ أُمّ سَلَمَةَ أَنّ الشَبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي
بَعْدَ الْوِثْرِ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ وَهُوَ حَالِسٌ .
صبيع
١١٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ حَدَّتْنَا
الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْتَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ حَدََّتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ كَانَ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٠ ٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ ثُمَّ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِيَنْهِمَا وَهُوَ
حَالِسٌ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَرَكَعَ .
صحيع
الشرح : حديث عائشة في الباب رواه أيضاً مسلم عنها في كتاب صلاة
المسافرين من صحيحه ، وفيه أيضاً إثبات الركعتين بعد الوتر وهو جالس ، فإذا أراد
أن يركع قام فركع ، ثم يصلي ركعتين بين النداء والإقامة من صلاة الصبح.
وحديث أم سلمة رواه الترمذي وأحمد عنها بلفظ " كان يركع ركعتين بعد
الوتر وهو جالس، ورواه الدارمي من حديث ثوبان عن النبي ﴿ قال "إن هذا
السهر جهد وثقل فإذا أوتر أحدكم فليركع ركعتين فإن قام من الليل وإلا كانتا له".
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (٩٥/٢٣): وأما الصلاة
الزحافة وقولهم من لم يواظب عليها فليس من أهل السنة ومرادهم الركعتان بعد
الوتر جالسا فقد أجمع المسلمون على أن هذه ليست واجبة .
ثم ذكر حديث عائشة وقال : وهذا الحديث الصحيح دليل على أنه لم يكن
يداوم عليها .
قال : والعلماء متنازعون فيها هل تشرع أم لا ؟ فقال كثير من العلماء : إنها لا
تشرع بحال لقوله مثل "اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً" ومن هؤلاء من تأول
الركعتين اللتين روي أنه كان يصليهما بعد الوتر على ركعتي الفجر لكن الأحاديث
صحيحة صريحة بأنه كان يصلي بعد الوتر ركعتين وهو جالس غير ركعتي
الفجر. اهـ
قال النووي في شرح مسلم (٢٧٧/٣): هذا الحديث أخذ بظاهره الأوزاعي
وأحمد فيما حكاه القاضي عنهما; فأباحا ركعتين بعد الوتر جالسا , وقال أحمد:
لا أفعله ولا أمنع من فعله. قال: وأنكره مالك. قلت : الصواب : أن هاتين

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
٣١
الركعتين فعلهما ◌َّ بعد الوتر جالسا; لبيان جواز الصلاة بعد الوتر , وبيان جواز
النفل جالسا , ولم يواظب على ذلك, بل فعله مرة أو مرتين أو مرات قليلة. اهـ
(١٢٦) بَابِ مَا جَاءَ فِي الصَّجْعَةِ بَعْدَ الْوِتْرِ وَبَعْدَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ
١١٩٧ - حَذَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثْنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرِ وَسُفْيَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا كُنْتُ أُلْفِي أَوْ أَلْقَى النَّبِيَّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ إِلَّا وَهُوَ نَائِمٌ عِنْدِي.
قَالَ وَكِيعٌ تَعْنِى بَعْدَ الْوِثْرِ .
صحيح
١١٩٨ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
إِسْحَقَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ غُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَِّيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ إِذَا
صَلَّى رَكْعَتَيْ الْفَحْرِ اضْطَجَعَ عَلَى شِقْهِ الْأَيْمَنِ .
حسن صحيح
١١٩٩ - حَدَّثْنَا عُمَرُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ أَثْبَأَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنِي سُهَيْلُ بْنُ
أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى
رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ اضْطَجَعَ .
حسن صحيح
الشرح : دل حديث عروة عن عائشة وحديث أبي هريرة في الباب على
استحباب الاضطجاع على الجنب الأيمن بعد سنة الفجر ، واختلف أهل العلم في
هذه المسألة ، فذهب الشافعي إلى القول بمشروعيتها ، وكرهها مالك .
قال النووي في شرح مسلم (٢٧٦/٣) : والصحيح أو الصواب أن
الاضطجاع بعد سنة الفجر لحديث أبي هريرة قال قال رسول الله و﴿ ﴿ "إذا صلى
أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع على يمينه" رواه أبو داود والترمذي بإسناد صحيح
على شرط البخاري ومسلم قال الترمذي : هو حديث حسن صحيح . فهذا حديث
صحيح صريح في الأمر بالاضطجاع وأما حديث عائشة بالاضطجاع بعدها وقبلها

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٢
٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
وحديث ابن عباس قبلها فلا يخالف هذا فإنه لا يلزم من الاضطجاع قبلها أن لا
يضطجع بعد اهـ
وقال رحمه الله في المجموع (٢٧/٤): السنة أن يضطجع على شقه الأيمن ،
بعد صلاة سنة الفجر ، ويصليها في أول الوقت ، ولا يترك الاضطجاع ما أمكنه .
. ثم قال: إنه 38 في بعض الأوقات القليلة كان يترك الاضطجاع بياناً لكونه
ليس بواجب ، كما كان يترك كثيراً من الاختيارات بياناً للجواز. اهـ
وقال أبو بكر بن العربي المالكي في عارضة الأحوذي (٤٢٨/١): ولا
يضطجع بعد ركعتي الفجر بانتظار الصلاة ، إلا أن يكون قام الليل فيضطجع
استحماماً لصلاة الصبح فلا بأس به، فقد كان يضطجع رسول الله ﴿2 ، وقد كان
لا يضطجع. اهــ
وتقييد الاضطجاع بقيام الليل ، والحاجة إلى الاستحمام محض رأي ، والسنة
أولى بالاتباع وبالله التوفيق .
قال الموفق بن قدامة في المغني (٧٦٣/١): ويستحب أن يضطجع بعد
ركعتي الفجر على جنبه الأيمن وكان أبو موسى ورافع بن خديج وأنس بن مالك
يفعلون وأنكره ابن مسعود ، وكان القاسم وسالم ونافع لا يفعلونه ، واختلف فيه
عن ابن عمر ، وروي عن أحمد أنه ليس بسنة ؛ لأن ابن مسعود أنكره .
ثم ذكر ابن قدامة رحمه الله الأحاديث في سنة الاضطجاع ثم قال : واتباع
النبي ◌َّ في قوله وفعله أولى من اتباع من خالفه كائناً من كان. اهـ.
(١٢٧) باب ما جاء في الوتر على الراحلة
١٢٠٠- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَتْسٍ عَنْ
أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ

٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
٣٣
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
يَسَارِ قَالَ كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَتَخَلَّفْتُ فَأَوْتَرْتُ فَقَالَ مَا خَلَفَكَ قُلْتُ أَوْتَرْتُ فَقَالَ أَمَا
لَكَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَإِنْ رَسُولَ اللَّهِ
صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوتِرُ عَلَى بَعِيرِهِ. صحيح
١٢٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَسْفَاطِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ
عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النِّيَّ لَّ كَانَ يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ.
صبيع
(١٢٨) باب ما جاء في الوتر في أول الليل
١٢٠٢ - حَدَّثْنَا أَبُو دَاوُدَّ سُلَيْمَانُ بْنُ تَوْبَةَ حَدَّثْنَا يَحْتَى بْنُ أَبِي بُكَيْرِ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ حَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلْمَ لِأَبِي بَكْرٍ أَيْ حِينِ تُوتِرُ قَالَ أَوْلَ اللَّيْلِ بَعْدَ الْعَتَمَةِ قَالَ فَأَنَتَ يَا عُمَرُ فَقَالَ آخِرَ
اللَّيْلِ فَقَالَ النَِّيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ أَمَّ أَنْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ فَأَخَذْتَ بِالْوُثْقَى وَأَمَّا أَنْتَ
يَا عُمَرُ فَأَخَذْتَ بِالْقُوَّة.
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ تَوْبَةَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ حَدَّثَنَا يَخْتَى بْنُ سَلِيمٍ عَنْ عُبَيْدٍ
اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الَِّّ لَّ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ فَذَكَرَ تَحْوَهُ. حسن =٩
أبواب السهو في الصلاة
(١٢٩) باب السهو في الصلاة
١٢٠٣ - حَدَّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةً حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ
إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ صَلَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزَادَ أَوْ
نَقَصَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ وَالْوَهْمُ مِّي فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ قَالَ إِنَّمَا
أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَحْدَتَيْنٍ وَهُوَ جَالِسٌ ثُمَّ
تَحَوَّلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَحَدَ سَحْدَتَيْنِ .
صر

٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
٣٤
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٢٠٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَّافِعٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَّةَ عَنْ هِشَامٍ حَدَّثَنِي يَخْيَى
حَدَّثَنِي عِيَاضٌ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ فَقَالَ أَحَدُنَا يُصَلِّي فَلَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى
فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صِلَّى
فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ حَالِسٌ . .
صحیع
(١٣٠) باب من صلى الظهر خمساً وهو ساه
١٢٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادِ قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ
شُعْبَةَ حَدَّثَنِي الْحَكُمُ عَنْ إِثْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ صَلَّى الَِّيُّ صَلَى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلْمَ الظُّهْرَ خَمْسًا فَقِيلَ لَهُ أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ وَمَا ذَاكَ فَقِيلَ لَهُ فَتَّى رِحْلَهُ
فَسَحَدَ سَحْدَتَيْنِ .
: صحيح
(١٣١) باب ما جاء فیمن قام من اثنتين ساهيا
١٢٠٦ - حَدَثْنَا عُثْمَانُ وَأَبُو بَكْرِ ابْنَا أَبِي شَيْبَةً وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ
عُبَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ الْأَعْرَّجِ عَنْ ابْنِ بُحَيْنَةً أَنْ النَِّيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمُ صَلْسِى
صَلَاةً أَظُنُّ أَنَّهَا الظُّهْرُ (العَصِرِ) فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّانِيَةِ قَامَ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ
أَنْ يُسَلِّمَ سَحَدَ سَحْدَتَيْنِ .
١٢٠٧ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ ثُمَيْرٍ وَابْنُ فُضَيْلِ وَيَزِيدُ بْنُ هَازُوْنَ ح
وَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَّةً حَدَّثْنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَأَبُو مُعَاوِيَةً
كُلُّهُمْ لَهُمْ عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ أَنَّ ابْنَ بُحَيْنَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِي ◌ِنْتَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ تَسِيَ الْخُلُوسَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ
إِلَّا أَنْ يُسَلِّمَ سَجَدَ سَحْدَتَيْ السَّهْوِ وَسَلَّمَ .
ـحيم

إهداء الدیباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٥
٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
١٢٠٨ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَابِرٍ عَنْ
مے
الْمُغِيرَةِ بْنِ شُبْلٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ فَلَمْ يَسْئِمَّ قَائِمًا فَلْيَجْلِسْ فَإِذَا
اسْتَتَمَّ قَائِمًا فَلَا يَجْلِسْ وَيَسْجُدْ سَحْدَتَيْ السَّهْوِ .
صيع
(١٣٢) باب ما جاء فيمن شك في صلاته فرجع إلى اليقين
١٢٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الرَّقِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةً
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ كُرَيْبٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
عَوْفِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي
الثِّثْنِ وَالْوَاحِدَةِ فَلْيُحْعَلْهَا وَاحِدَةً وَإِذَا شَكَّ فِي النَّتَيْنِ وَالثَّاتِ فَلْيُجْعَلْهَا ثِنْتَيْنٍ وَإِذَا
شَكَّ فِي الْثّلَاثِ وَالْأَرْبَعِ فَلْيَحْعَلْهَا ثَلَاثًّا ثُمَّ لِيُتِمَّ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ حَتَّى يَكُونَ الْوَهْمُ
فِي الزِّيَادَةِ ثُمَّ يَسْجُدْ سَحْدَتَيْنِ وَهُوَ حَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلَّمَ . صحيح
١٢١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبِ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ
عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلْمَ إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلُلْغِ الشَّكَّ وَلْنٍ عَلَى الْيَقِينِ فَإِذَا اسْتْقَنَ التَّمَامَ
سَحَدَ سَحْدَتَيْنِ فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً كَانَتْ الرَّكْعَةُ نَافِلَةً وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةٌ كَلَنَتْ
الرَّكْعَةُ لِتَمَامِ صَلَّاتِهِ وَكَانَتْ السَّحْدَتَانِ رَغْمَ أَنْفِ الشَّيْطَانِ.
حسن صنيع
(١٣٣) باب ما جاء فيمن شك في صلاته فتحرى الصواب
١٢١١ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَعْفَرِ حَدَّثْنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُور قَالَ
شُعْبَةُ كَتَبَ إِلَيَّ وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ قَالَ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ صَلَّى
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةٌ لَا نَدْرِي أَزَادَ أَوْ نَقَصَ فَسَأَلَ فَحَدَّثْنَاهُ فَثَنَى
رِجْلَهُ وَاسْتَقْبَلَ الْقِيْلَةَ وَسَجَدَ سَحْدَيْنٍ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ لَوْ حَدَثَ

٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
٣٦
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
:
فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ لَأَنْبَأُتُّكُمُوهُ وَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكْرُونِي
وَأَيْكُمْ مَا شَكَّ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَتَحَرَّ أَقْرَبَ ذَلِكَ مِنْ الصَّوَابِ فَيُتِمَّ عَلَيْهِ وَيُسَلَّمَ وَيَسْجُدَ
سَحْدَتَیْنِ .
صبيع
١٢١٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ
عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي
الصَّلَاة فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ ثُمَّ يَسْجُدْ سَحْدَتَيْنِ.
قَالَ الطَنَافِسِيُّ هَذَا الْأَصْلُ وَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ يَرُدُّهُ ..
(١٣٤) باب فیمن سلم من ثنتين أو ثلاث ساهياً.
١٢١٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانِ قَالُوا حَدَّثْنَا أَبُو أُسَامَةَ
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ سَّهَا
فَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقَصُرَتْ أَوْ نَسِيتَ
قَالَ مَا قَصُرَتْ وَمَا نَسِيتُ قَالَ إِذًا فَصَلَيْتَ رَكْعَتَيْنِ قَالَ أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ قَالُوا
نَعَمْ فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ سَحَدَ سَحْدَتَّيْ السَّهْوِ. صميع
١٢١٤ - حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثْنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ إِحْدَى صَلَّاتَيْ الْعَشِيِّ رَكْعَتَيْنِ
ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ قَامَ إِلَى حَشَبَةٍ كَانَتْ فِي الْمَسْجِدِ يَسْتَنِدُ إِلَيْهَا فَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ
يَقُولُونَ قَصُرَتْ الصَّلَةُ وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَهَابَاهُ أَنْ يَقُولَا لَهُ شَيْئًا وَفِي الْقَوْمِ
رَجُلٌ طَوِيلُ الْيَدَيْنِ يُسَمَّى ذَا الْيَدَيْنِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ
فَقَالَ لَمْ تَقْصُرْ وَلَمْ أَنْسَ قَالَ فَإِنَّمَا صَلَيْتَ رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالُوا
نَعَمْ فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ سَحَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ .

٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
٣٧
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٢١٥ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَى وَأَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الْحَحْدَرِيِّ حَدَّثْنَا عَبْدُ الْوَهَّاب
حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذّاءُ عَنْ أَبِي ◌ِلَابَةَ عَنْ أَبِى الْمُهَلَّبِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ سَلْمَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ فِي ثَّلَاثِ رَكَعَاتٍ مِنْ الْعَصْرِ ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ الْحُجْرَةَ
فَقَامَ الْخِرْبَاقُ رَجُلٌ بَسِطُ الْيَدَيْنِ فَتَادَى يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقَصُرَتْ الصَّلَةُ فَخَرَجَ مُغْضَبْد
يَجُرُّ إِزَارَهُ فَسَأَلَ فَأُخْبِرَ فَصَلَّى تِلْكَ الرَّكْعَةَ الَّتِي كَانَ تَرَكَ ثُمَّ سَلْمَ ثُمَّ سَحَدَ سَحْدَيْنِ
ثُمَّ سَلَّمَ .
صبيع
(١٣٥) باب ما جاء في سجدتي السهو قبل السلام
١٢١٦- حَدَّثْنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ حَدَّثْنَا يُونُسُ بْنُ بَكِيرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَقَ حَدَّثَنِي
الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً أَنْ النَِّيَّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنْ الشَّيْطَانَ
يَأْتِي أَحَدَكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَيَدْخُلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ حَتَّى لَا يَدْرِيَ زَادَ أَوْ تَقَصَ فَإِذَا كَانَ
ذَلِكَ فَلْيَسْحُدْ سَحْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ثُمَّ يُسَلِّمْ. حسن صحيح
١٢١٧- حَدَّثْنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ حَدَّثَّنَا يُونُسُ بْنُ بَكِيرِ حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَقَ أَخْبَرَنِي
سَلَمَةُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ بَيْنَ ابْنِ آدَمَ وَبَيْنَ نَفْسِهِ فَا يَدْرِي كَمْ صَلّى فَإِذَا وَجَدَ
ذَلِكَ فَلْيُسْجُدْ سَحْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ .
حسن صبيع
(١٣٦) باب ما جاء فيمن سجدهما قبل السلام
١٢١٨ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ
عَلْقَمَةً أَنْ ابْنَ مَسْعُودٍ سَجَدَ سَحْدَتَيْ السَّهْرِ بَعْدَ السََّامِ وَذَكَرَ أَنْ الشَِّيَّ صَلَّى اللّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ ذَلِكَ .
صبيع
١٢١٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً قَالَا حَدَّثْنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشِ
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ سَالِمٍ الْعَنْسِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُبْرِ بْنِ تُغَيْرٍ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٨
٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ يَقُولُ فِي كُلِّ سَهْوِ سَجْدَتَانَ
بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ .
حسن
(١٣٧) باب ما جاء في البناء على الصلاة
١٢٢٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى النَّيْمِيُّ عَنْ
أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدٍ
الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْيَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ خَرَجَ النَِّّ ◌َّ إِلَى الصَّلَاةِ وَكَبَّرَ ثُمَّ أَشَارَ
إِلَيْهِمْ فَمَكَتُوا ثُمَّ انْطَلَقَ فَاغْتَسَلَ وَكَانَ رَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً فَصَلَّى بِهِمْ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ
إِنِّي خَرَجْتُ إِلَيْكُمْ حُنُبًا وَإِنِّي نَسِيتُ حَتَّى قُمْتُ فِي الصَّلَاةِ. حسن صحيح
١٢٢١ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْتَى حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حَارِحَةَ حَدَّثْنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشِ
عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ مَنْ أَصَابَهُ قَيْءٌ أَوْ رُغَافٌ أَوْ قَلَسٌ أَوْ مَذْيٌ فَلْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ ثُمَّ لِيَبْنِ عَلَّى
صَلَاتِهِ وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَا يَتَكِّمُ .
ضعيف
الشرح: ثبت من أحاديث الباب أن النبي ◌َّ سها في صلاته، فقام في
إحدى صلاتي العشي ، إما الظهر أو العصر من ثنتين ، وسلّم مرة من ثلاث ، وقام
من اثنتين ولم يتشهد ، وكل ذلك ثابت من أحاديث ابن مسعود وابن بحينة وأبي
هريرة وأبي سعيد الخدري، كما ثبت أنه ﴿ لما نسي وذكروه ، صلى ما تركه،
وسجد سجدتين يكبر في كل سجدة ، وفي حديث عبد الله بن مسعود في الباب
قال: إنما أنا بشر أنسى كما تنسون" وفي رواية البخاري ومسلم " فإذا نسيت
فذكروني" .
:
۔۔

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
٣٩
قال النووي في شرح مسلم (٧٢/٣): فيه دليل على جواز النسيان عليه
في أحكام الشرع، وهو مذهب جمهور العلماء، وهو ظاهر القرآن والحديث ،
واتفقوا على أنه وَّ لا يُقَر عليه، بل يُعْلمه الله تعالى به.
ثم قال: فان السهو لا يناقض النبوة وإذا لم يقر عليه لم يحصل منه مفسدة ،
بل تحصل فيه فائدة وهو بيان أحكام الناسي وتقرير الأحكام . اهـ
وكذا قال العلامة ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد (٢٦٨/١): وكان سهوه
و ◌َ في الصلاة من تمام نعمة الله على أمته، وإكمال دينهم، ليقتدوا به فيما يشرعه
لهم عند السهو . اهـ
مواضعه :
اختلف أهل العلم في مواضع سجود السهو ، فقال الشافعي رحمه الله :
السجود كله في الزيادة والنقصان قبل السلام ، وهو قول ابن شهاب والأوزاعي
واللیث بن سعد.
وقال أبو حنيفة وأصحابه : السجود كله في السهو زيادة كان أو نقصاناً بعد
السلام .
وأما أحمد فيشرح الموفق ابن قدامة مذهبه في المغني (٦٧٣/١) فيقول :
السجود كله عند أحمد قبل السلام إلا في الموضعين اللذين ورد النص بسجودهما بعد
السلام ؛ وهما إذا سلم من نقص في صلاته أو تحرى الإمام فبنى على غالب ظنه
وما عداهما يسجد له قبل السلام ، نص على هذا في رواية الأثرم .
قال: أنا أقول: كل سهو جاء عن النبي ﴿ّ أنه يسجد فيه بعد السلام
[فيسجد فيه بعد السلام ] ، وسائر السجود يسجد فيه قبل السلام ، هو أصح في

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٠
٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها:
المعنى وذلك أنه من شأن الصلاة فيقضيه قبل أن يسلم ثم قال سجد النبي
ثلاثة مواضع بعد السلام وفي غيرها قبل السلام. اهـ
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٩٤/٣): وأما قول النووي : أقوى
المذاهب فيها قول مالك ثم أحمد ، فقد قال غيره : بل طريق أحمد أقوى ؛ لأنه قال :
يستعمل كل حديث فيما ورد فيه وما لم يرد فيه شيء يسجد قبل السلام ، قال
◌ّ في ذلك لرأيته كله قبل السلام لأنه من شأن الصلاة
صل الله
ولولا ما روي عن النبي
فيفعله قبل السلام ، وقال إسحاق مثله إلا أنه قال : ما لم يرد فيه شيء يفرق فيه بين
الزيادة والنقصان فحرر مذهبه من قولي أحمد ومالك وهو أعدل المذاهب فيما
يظهر. اهـ
قلت : وما نقله عن النووي في ترجيحه مذهب مالك ثم أحمد ، لم أجده
كما قال: وإنما قال النووي في شرح مسلم (٦٩/٣): وأقوى المذاهب هنا مذهب
مالك رحمه الله تعالى ثم مذهب الشافعي ، وللشافعي رحمه الله تعالى قول كمذهب
مالك رحمه الله تعالى ؛ يفعل بالتخيير .
ثم قال : ولا خلاف بين هؤلاء المختلفين وغيرهم من العلماء أنه لو سجد
قبل السلام أو بعده للزيادة أو النقص أنه يجزئه ولا تفسد صلاته وإنما اختلافهم في
الأفضل. اهــ
وقال الحازمي في الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار (ص١٧٨) :
وطريق الإنصاف أن نقول: أما بقية الأحاديث في السجود قبل السلام وبعده قولاً
وفعلاً ، فهي وإن كانت ثابتة صحيحة ففيها نوع تعارض ، غير أن تقديم بعضها
على بعض غير معلوم برواية موصولة صحيحة ، والأشبه حمل الأحاديث على التوسع
وجواز الأمرين. اهـ