النص المفهرس

صفحات 581-600

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٨١
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٣٤٣/٢): وقد استدل بحديث الباب من
قال بعدم وجوب صلاة الجماعة . اهـ
ورد عليهم الشيخ عبد العزيز بن باز في تعليقه على الفتح بأن إباحة هذه
الخضرات ذوات الرائحة الكريهة لا ينافي كون الجماعة فرض عين ، كما أن حضور
الطعام يسوغ ترك الجماعة لمن قدم بين يديه مع كون ذلك مباحا ، وخلاصة الكلام
أن الله سبحانه يسر على عباده ، وجعل هذه المباحات عذرا في ترك الجماعة لمصلحة
شرعية ، فإذا أراد أحد أن يتخذها حيلة لترك الجماعة حرم عليه ذلك. اهـ
وقول عمر اله في حديث الباب " فمن كان آكلها لابد فليمتها طبخا "
قال النووي في شرح مسلم (٥٩/٣): معناه: من أراد أكلهما فليمت رائحتهما
بالطبخ , وإماتة كل شيء كسر قوته وحدته . اهـ
ومن طريف الاستنباط ما قاله ابن عبد البر في التمهيد (٩/٥): في هذا
الحديث من الفقه معرفة كون البقول والخضر بالمدينة ، فلما لم ينقل أحد عن النبي
ول أنه أخذ منها الزكاة دل على أن الزكاة ساقطة عن الخضر وعما أخرجت
الأرض غير القوت المدخر .
ثم قال رحمه الله : وفي هذا الحديث أيضا من الفقه أن أكل الثوم والبصل
ليس بمحرم. اهـ
وترجم البخاري رحمه الله باب ما جاء في الثوم النيء والبصل والكراث ،
وأورد فيه حديث جابر وفيه أن النبي ◌ُّ أتي بقدر فيها حضرات من بقول ، فوجد
لها ريحا فسأل فأخبر بما فيها من البقول ، فقال: قربوها _ إلى بعض أصحابه كان

إهداء الديباجة بشرخ سنن ابن ماجة
٥٨٢
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
· معه _ فلما رآه كره أكلها، قال : كل ؛ فإني أناجي من لا تناجي " يعني
مناجاة الملائكة .
(٥٩) باب المصلي يسلم عليه كيف يَرُد
١٠١٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً عَنْ زَيْدِ بْنَ
أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ أَتَّى رَسُولُ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْجِدَ قُبَشَاءٍ
يُصَّلِّى فِيهِ فَجَاءَتْ رِجَالٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ فَسَأَلْتُ صُهَيْبًا وَكَانَ مَعَهُ كَيْفَةُ
كَانَ رَسُولُ اللّهِ لَّ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ قَالَ كَانَ يُشِيرُ بِيَدِهِ. صحيح
١٠١٨ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ الْمِصْرِيُّ أَنْبَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِ الزُّبْرِ عَنْ
جَابِرٍ قَالَ بَعَثِنِ النَِّيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ لِحَاجَةٍ ثُمَّ أَدْرَكْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي فَسَلَمْتُ
صبيع
عَلَيْهِ فَأَشَارَ إِلَيَّ فَلَمَّا فَرَغَ دَعَانِي فَقَالَ إِنَّكَ سَلَّمْتَ عَلَيَّ آنفًا وَأَنَا أُصَلِّي
١٠١٩ - حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلِ حَدَّثَنَا يُونُّسُ بْنُ أَبِي:
إِسْحَقَ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أَبِي الْأَخْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا تُسَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ فَقِيلَ
لَنَا إِنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغْلًا .
صحيح
الشرح : دلت أحاديث الباب على مشروعية السلام على المصلي ، وعلى
: استحباب رد السلام من المصلي بالإشارة بيده، وحديث عبد الله بن عمر في البلب
صريح في أن النبي ◌ُ ◌ّ كان يشير بيده .
وحديث جابر في الباب رواه مسلم عنه ، وفيه فسلمت عليه فأشار إلي .
وقال النووي في شرحه (٢٧/٣): هذه الأحاديث فيها فوائد . منها تحريم الكلام في

:
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٨٣
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
الصلاة سواء كان لمصلحتها أم لا, وتحريم رد السلام فيها باللفظ , وأنه لا تضر
الإشارة بل يستحب رد السلام بالإشارة , وبهذه الجملة قال الشافعي , والأكثرون.
قال القاضي عياض : قال أبو حنيفة - رضي الله عنه - : لا يرد بلفظ ,
ولا إشارة بكل حال , وقال عمر بن عبد العزيز ومالك وأصحابه وجماعة: يرد
إشارة ولا يرد نطقا. اهـ
وما عزاه النووي إلى أبي حنيفة من منع الرد في الصلاة بالإشارة نفاه ابن
عابدين في حاشيته (٣٦٦/١) فقال: وقوله - أي الماتن _ فإنه يفسدها رد السلام
ولو سهواً بلسانه ، لا بيده . قال ابن عابدين : أي لا يفسدها رد السلام بيده خلافاً
لمن عزا إلى أبي حنيفة أنه مفسد، فإنه لم يُعرف نقله من أحد من أهل المذهب. اهـ
قوله {وَ ◌ّ: " إن في الصلاة شغلا" . معناه عند النووي: إن المصلي وظيفته
أن يشتغل بصلاته فيتدبر ما يقوله , ولا يعرج على غيرها, فلا يرد سلاما ولا
غيره. اهـ
(٦٠) بَابِ مَنْ يُصَلّي لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ
١٠٢٠ - حَدَّثْنَا يَحْتَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا أَشْعَتُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو الرَّبِيعِ
السَّمَّانُ عَنْ عَاصِمٍ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِعَةً عَنْ أَبِهِ قَالَ كُنَّا مَعَ
رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَتَغَيَّمَتْ السَّمَاءُ وَأَشْكَلَتْ عَلَيْنَا الْقِيْلَةُ
فَصَلَيْنَا وَأَعْلَمْنَا فَلَمَّا طَلَعَتْ الشَّمْسُ إِذَا نَحْنُ قَدْ صِّلْنَا لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ فَأَنْزَلَ اللَّه {فَأَيْنَمَا تُوُلُّوا فَتَمَّ وَجْهُ اللَّهِ}.
حسن

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٨٤
: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
الشرح : دل حديث الباب على أن من اشتبهت عليه القبلة بغيم أو ظلمة ،
أو نحو ذلك، تجرى ما استطاع وصلى ، فإن بان له أنه أخطأ ، لم يعد ، لأنه صلى
إلى جهة غلب على ظنه بعد التحري أنها جهة القبلة ، وهو قول الحنفية ؛ قالوا : من
تحرى القبلة فأخطأ ، ثم بان له ذلك ، فلا إعادة عليه في وقت ولا غيره. وبه قال
أحمد ..
وقال المالكية بمثل ذلك ، إلا أنهم قالوا : يعيد ما دام في الوقت ، فإن خرج
الوقت فلا إعادة عليه . وهو قول الأوزاعي
ولم يفصل ابن عبد البر: الأندلسي رحمه الله تفصيل المالكية، بل قال في
التمهيد (٣٠٧/٤) : النظر في هذا الباب يشهد أن لا إعادة على من صلى إلى القبلة
عند نفسه مجتهدا لخفاء ناحيتها عليه ؛ لأنه قد عمل ما أمر به ، وأدى ما اقترض
عليه من اجتهاده بطلب الدليل على القبلة ، حتى حسب أنه مستقبلها ، ثم لما صلى
بان له خطؤه .اهـ
قال أبو عيسى الترمذي : وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى هذا قالوا : إذا
صلى في الغيم لغير القبلة ثم استبان له بعدما صلى أنه صلى لغير القبلة فإن صلاته.
جائزة وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك وأحمد وإسحق. اهـ
۔ ۔
قال الموفق بن قدامة في المغني (٤٨٠/١) عند شرح قول الخرقي: (وإذا
صلى بالاجتهاد إلى جهة ثم علم أنه قد أخطأ القبلة لم يكن عليه إعادة ).
قال : وجملته أن المجتهد إذا صلى بالاجتهاد إلى جهة ثم بان له أنه صلى إلى
غير جهة الكعبة يقينا لم يلزمه الإعادة . اهـ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٨٥
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
(٦١) باب المصلي يتنخم
١٠٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثْنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيِّ
بْنِ حِرَاشٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ قَالَ النَِّيُّ لَّ إِذَا صَلْتَ فَلَا تَبْزُقَنَّ
بَيْنَ يَدَيْكَ وَلَا عَنْ يَمِينِكَ وَلَكِنْ ابْزُقْ عَنْ يَسَارِكَ أَوْ تَحْتَ قَدَمِكَ .
صبيع
١٠٢٢ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْيَةً حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَّةَ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مِهْرَانَ
عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى نُخَامَةٌ فِي قِبْلَةِ
الْمَسْجِدِ فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَقُومُ مُسْتَقْبِلَهُ يَعْنِي رَبَّهُ فَيَتَنَخَّعُ أَمَامَهُ
أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يُسْتَقْبَلَ فَيُتَنَّعَ فِي وَجْهِهِ إِذَا بَزَقَ أَحَدُكُمْ فَلْزُقَنَّ عَنْ شِمَالِهِ أَوْ
لِيَقُلْ هَكَذَا فِي ثَوْبِهِ ثُمَّ أَرَانِي إِسْمَعِيلُ بَيْزُقُ فِي ثَوْيِهِ ثُمَّ يَدْلُكُهُ . صحيح
١٠٢٣ - حَدَّثْنَا هَنَّاهُ بْنُ السَّرِيِّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةً قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ
عَّشٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةً أَنَّهُ رَأَى شَبَثَ بْنَ رِبْعِيِّ بَزَقَ بَيْنَ يَدَيْهِ
فَقَالَ يَا شَبَثُ لَا تَبْزُقْ بَيْنَ يَدَيْكَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ كَانَ يَنْهَى عَنْ
ذَلِكَ وَقَالَ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ حَتَّى يَنْقَلِبَ أَوْ يُحْدِثَ
حَدَثَ سُوء .
حسن
١٠٢٤ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْرَمَ وَعَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا حَمَّاهُ
بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَزَقَ فِي
تَوْبِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ دَلَكَهُ.
صبيع
الشرح : سبق شرح هذه الأحاديث في كتاب المساجد والجماعات باب
كراهية النخامة في المسجد . فليطلب هناك .

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٨٦
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
(٦٢) باب مسح الحصى في الصلاة
١٠٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ خَدَّثْنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّ مَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا .. جَ
١٠٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصََّّاحِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ
مُسْلِمٍ حَدَّثَنَ الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي يَحْبَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنِي
مُعَيْقِيبٌ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْحِ الْحَصَى فِي الصَّلَاةِ إِنْ
كُنْتَ فَاعِلًا فَمَرَّةٌ وَاحِدَةٌ . صحيح
١٠٢٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصََّّاحِ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ
◌ُبَيَّةَ عَنْ الرُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ اللَيْئِيِّ عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلْمَ إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ فَلَا يَمْسَحْ بِِالْحَصَى.
ضعيف
الشرح : دلت أحاديث الباب على كراهية مسح المصلي الحصى في الصلاة
، واشتغاله بغير أعمالها ، وذلك أنه ينبغي أن يقبل على صلاته ، وأن يحافظ على
الخشوع فيها ، ولما كان العبث بالحصى ، والإكثار من مسحه ينافي الخشوع اللازم
فيها، نهى رسول الله وَ عن مسح الحصى ، كما في حديث أبي ذر في الباب،
وقال وَ﴿ " إن كنتَ فاعلاً فمرة واحدة " كما في حديث معيقيب .
قال القاضي أبو بكر بن العربي رحمه الله في عارضة الأحوذي (٣٩٦/١):
معناه الإقبال على الرحمة والاشتغال عنها بالحصباء ، وسواء أن يكون لجاجة کتعديل
موضع السجود ، أو إزالة شيء مضر ، وقد كان مالك يفعله ، وغيره یکرهه.اهـ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٨٧
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
قال ابن عبد البر في التمهيد (٤٥٨/٤): السنة في الصلاة أن لا يُعمِل
جوارحه في غيرها ، ومسح الحصباء ليس من الصلاة ، فلا ينبغي أن يمسح ولا يعبث
بشيء من جسده ، ولا يأخذ شيئا ولا يضعه ، فإن فعل لم تنتقض بذلك صلاته ولا
سهو عليه .
قال : ومن هذا المعنى مسح الجبهة والوجه من التراب في الصلاة فكلها أيضا
يكرهه وهو عندهم مع ذلك خفيف ويستحبون أن لا يمسح وجهه من التراب حتى
يفرغ فإن فعل قبل أن يفرغ فلا حرج ولا يحبونه ، وذلك والله أعلم لما في تعفير
الوجه بالأرض لله في السجود من التذلل والتضرع ، فلهذا استحبوا منه ما كان في
هذا المعنى ما لم يكن تشويها بالوجه وإسرافا . اهـ
وقال النووي في شرح مسلم (٤٢/٣): واتفق العلماء على كراهة المسح
لأنه ينافي التواضع ولأنه يشغل المصلي. اهـ
ويقول الحافظ في الفتح (٧٩/٣): والذي يظهر أن علة كراهيته المحافظة
على الخشوع أو لئلا يكثر العمل في الصلاة لكن حديث أبي ذر المتقدم يدل على أن
العلة أن لا يجعل بينه وبين الرحمة التي تواجهه حائلا ، وروى بن أبي شيبة عن أبي
صالح السمان قال إذا سجدتَ فلا تمسح الحصي ، فإن كل حصاة تحب أن يسجد
عليها فهذا تعليل آخر . اهـ .
(٦٣) باب الصلاة على الخمرة
١٠٢٨ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ
اللَّهِ بْنٍ شَدَّادٍ حَدَّثَشِي مَيْمُونَهُ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ.
صبيع

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٨٨
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
١٠٢٩ - حَدَّثْنَا أَبُو كُرَيْبٍ جَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابر
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ لَّ عَلَى حَصِيرِ. صحيح
١٠٣٠٠ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ
عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ صَلَّى ابْنُ عَبَّاسِ وَهُوَ بِالْبَصْرَةِ عَلَى بِسَاطِهِ ثُمَّ حَدَّثَ أَصْحَابَهُ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي عَلَى بِسَاطِهِ . صديع
الشرح : دلت أحاديث الباب على جواز الصلاة على الحصير والبسط.
بأنواعها .
قال الخطابي في معالم السنن (١٨٣/١): الخُمرة سجادة تعمل من سعَف.
النخل وترمل بالخيوط ، وسميت ثمرة لأنها تخمر وجه الأرض أي تستره . اهـ
قال النووي في شرح مسلم (٤٧٥/٢): فيه دليل على جواز الصلاة على
شيء يحول بينه وبين الأرض من ثوب وحصير وصوف وشعر وغير ذلك وسواء.
نبت من الأرض أم لا وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور. اهـ
(٤ ٦) بَابِ السُّجُودِ عَلَى الْقِيَابِ فِي الْحَرِّ وَالْبَرْدِ
١٠٣١ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ
إِسْمَعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيَةً عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَاءَا الَِّيُّ ◌َّ فَصَلَّى بِنَ
فِي مَسْجِدٍ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فَرَأَيْتُهُ وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى ثَوْبِهِ إِذَا سَحَدَ. ضعيف
١٠٣٢ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ خَدَّْنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ أَخْبَرَبِي إِبْرَاهِيمُ ثْبِنُ
إِسْمَعِيلَ الْأَشْهَلِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِهِ عَنْ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٨٩
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
جَدِّه أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَى فِي بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ
مُتَلَفِّفٌ بِهِ يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَيْهِ يَقِيهِ بَرْدَ الْحَصَى .
ضعيف
١٠٣٣ - حَدَّثَّنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ غَالِب
الْقَطّانِ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَِّيِّ صَلَى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ فَإِذَا لَمْ يَقْدِرْ أَحَدْنَا أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَهُ بَسَطَ ثَوْبَهُ فَسَجَدَ
عَلَيْهِ .
صبيع
الشرح : أحاديث الباب تدل على جواز السجود على الثوب المتصل
بالمصلي ، وعلى جواز العمل اليسير في الصلاة كبسط طرف الثوب الذي يلبسه
ليسجد عليه ليتقي به حر الأرض وبردها ؛ قطعاً للتشويش الحاصل من ذلك ، وبه
قال كافة أهل العلم أبو حنيفة ومالك وأحمد ، وقال الشافعي : لا يجزيه ذلك وحمل
ما جاء في حديث أنس على الثوب المنفصل لا الثوب المتصل بالمصلي .
قال النووي في شرح مسلم (١٣٠/٣): فيه دليل لمن أجاز السجود على
طرف ثوبه المتصل به وبه قال أبو حنيفة والجمهور ، ولم يجوزه الشافعي ، وتأول
هذا الحديث وشبهه على السجود على ثوب منفصل . اهـ
قال الخطابي في معالم السنن (١٨٣/١): وقد اختلف الناس في هذا فذهب
عامة الفقهاء إلى جوازه مالك والأوزاعي وأحمد وأصحاب الرأي وإسحاق بن
راهويه . وقال الشافعي لا يجزيه ذلك كما لا يجزيه السجود على كور العمامة
ويشبه أن يكون تأويل حديث أنس عنده أن يبسط ثوبا هو غير لابسه . اهـ

إهداء الدیباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٩٠
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
وقال ابن العربي المالكي في عارضته (٥١/٢): وقال قوم: لا يجزيه منهم
الشافعي ، لأنه سجد على ثوبه مما يلزمه الصلاة به ، فكأنه سجد على بعضه
وحديث أنس المتقدم يرد عليه ، وليس الثوب من البعض في ورد ولا في صدر .
(٦٥) بَاب التَّسْبِيحِ لِلرِّجَالِ فِي الصَّلَاةِ وَالتَّصْفِيقِ لِلنِّسَاءِ
١٠٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا حَدَّتْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ
الزُّهْرِيّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ قَالَ
التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلْنِّسَاءِ.
صحيح
١٠٣٥ - حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ وَسَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلِ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ
أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ قَالَّ
التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلْنِّسَاءِ.
صبيع
١٠٣٦ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ
عَنْ نَافِعِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْنِّسَاءِ
فِي الْتَّصْفِيقِ وَلِلرِّجَالِ فِي التَّسْبِيحِ.
صبيع
الشرح : أحاديث الباب دالة على أن السنة للمصلي إذا نابه شيء في صلاته
أن يسبح الرجل وأن تصفق المرأة .
قال النووي في شرح مسلم (٣٨٢/٢): وفيه أن السنة لمن نابه شيء في
صلاته كإعلام من يستأذن عليه ، وتنبيه الإمام وغير ذلك أن يسبح إن كان رجلا ؛
فيقول : سبحان الله ، وأن تصفق المرأة وهو التصفيح ؛ فتضرب بطن كفها الأيمن

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٩١
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
على ظهر كفها الأيسر ، ولا تضرب بطن كف على بطن كف على وجه اللعب
أ
١
واللهو .اهــ
قال الخطابي في معالم السنن (٢٣٢/١): وفيه أن التصفيق سنة النساء في
الصلاة ، وقال : وفيه أن سنة الرجال عندما ينوبهم شيء في الصلاة التسبيح ، وفيه
أن المأموم إذا سبح يريد بذلك إعلام الإمام لم يكن ذلك مفسداً لصلاته. اهـ
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٧٧/٣): وكان منع النساء من التسبيح
لأنها مأمورة بخفض صوتها في الصلاة مطلقاً لما يخشى من الافتتان ، ومنع الرجال من
التصفيق لأنه من شأن النساء .
ثم قال:قال القرطبي: القول بمشروعية التصفيق للنساء هو الصحيح خبراً ونظراً.اهـ
(٦٦) باب الصلاة في النعال
١٠٣٧ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ
ابْنِ أَبِي أَوْسٍ قَالَ كَانَ حَدِّي أَوْسٌ أَحْيَانًا يُصَلِّي فَيُشِيرُ إِلَّيَّ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَأُعْطِيهِ
نَعْلَيْهِ وَيَقُولُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ.
صبيع
١٠٣٨ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالِ الصَّوَّافُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ عَنْ حُسَيْنِ الْمُعَلِّمِ عَنْ
عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَدِّه قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يُصَلِّي
حَافِيًّا وَمُنْتَعِلًا .
حسن صحيح
١٠٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ
عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَقَدْ رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي الَعْلَيْنِ
وَالْخُفْيْنِ .
صحيح

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٩٢
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
الشرح : دلت أحاديث الباب على مشروعية الصلاة في النعال، ما لم
يتحقق عليها نجاسة ، فإن كان بها أذى أو خبث فيكفي في تطهيرها دلكها بالأرض
؛ لما روى أبو داود من حديث أبي هريرة "إذا وطىء أحدكم بنعله الأذى فإن التراب
له طهور".
وترجم البخاري باب الصلاة في النعال ، وأورد فيه حديث أنس ، وقد سأله
سعيد بن يزيد الأزدي ، أكان رسول الله 3 يصلي في نعليه؟ قال : نعم
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٤٩٤/١): قال ابن بطال : هو محمول على
ما إذا لم يكن فيهما نجاسة ، ثم هي من الرخص كما قال ابن دقيق العيد لا من
المستحبات لأن ذلك لا يدخل في المعنى المطلوب من الصلاة .
قال الحافظ : قلت قد روى أبو داود والحاكم من حديث شداد بن أوس
مرفوعا "خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم" فيكون استحباب
ذلك من جهة قصد المخالفة المذكورة . اهـ
وروى أحمد وأبو داود عن أبي سعيد الخدري أن النبي ﴿ قال:" إِذا جاء
أحدكم المسجد فليقلب نعليه ، ولينظر فيهما ، فإن رأى خيئا فليمسحه بالأرض،
ثم ليصل فيهما .
قال الشوكاني في نيل الأوطار (٤٤/١): الظاهر أنه لا فرق بين أنواع
النجاسات، بل كل ما علق بالنعل مما يطلق عليه اسم الأذى فطهوره مسحه
بالتراب. اهـ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٩٣
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
(٦٧) باب كف الشعر والثوب في الصلاة
١٠٤٠ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذِ الضَّرِيرُ حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ وَأَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَمْرِو بْنٍ
دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ النَِّيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ أُمِرْتُ أَنْ لَا
أَكُفَّ شَعَرًا وَلَا ثَوْبًا .
صبيع
١٠٤١ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثُمَيْرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ الْأَعْمَشِ
عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أُمِرْنَا أَّا نَكُفَّ شَعَرًا وَلَا ثَوْبًا وَلَا نَتَوَضَّأَ مِنْ مَوْطٍَ .
صبيع
١٠٤٢ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ شُعْبَةَ ح وحَدَّثْنَا مُحَمَّدُ
بْنُ بَشَّارِ حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِي مُخَوَّلُ بْنُ رَاشِدٍ قَالَ سَمِعْتُ
أَبَا سَعْدٍ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَقُولُ رَأَيْتُ أَبَا رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﴿ رَأَى
الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَهُوَ يُصَلِّي وَقَدْ عَقَصَ شَعْرَهُ فَأَطْلَقَهُ أَوْ نَهَى عَنْهُ وَقَالَ نَهَى رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَهُوَ عَاقِصٌ شَعَرَهُ .
صحيح
الغريب : موطأ : أي ما يوطأ من الأذى في الطريق . أراد أنه لا يعيد
الوضوء منه ، لا أنهم كانوا لا يغسلونه .
الشرح : مقصود أحاديث الباب بيان أن كف الثوب أو الشعر ، أو عقص
الرأس في الصلاة منهي عنه ، ومعنى كف الشعر والثياب ضمه وجمعه وهو بمعنى
الكفت ، الذي ورد في أحاديث في الصحيحين .

إهداء الدیباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٩٤
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٢٩٦/٢): واتفقوا على أنه لا يفسد
الصلاة، ثم قال: والحكمة في ذلك أنه إذا رفع ثوبه وشعره عن مباشرة الأرض أشبه
المتكبر.اهـ
!
وذهب النووي في شرح مسلم (٤٤٧/٢) إلى أن النهي فيه للتنْزيه، فلو
صلى كذلك فقد أساء ، وصحت صلاته .
وروى مسلم من حديث عبد الله بن عباس أنه رأى عبد الله بن الحارث
يصلي ورأسه معقوص من ورائه فقام فجعل يجله فلما انصرف أقبل إلى ابن عباس
فقال ما لك ورأسي فقال: "إني سمعت رسول الله (3 ) يقول إنما مثل هذا مثل الذي
يصلي وهو مكتوف" قال النووي في شرحه: فيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
, وأن ذلك لا يؤخر , إذ لم يؤخره ابن عباس رضي الله عنهما حتى يفرغ من الصلاة
, وأن المكروه ينكر كما يُنكر المحرم , وأن من رأی منکرا وأمكنه تغییره بيده غيره
بها لحديث أبي سعيد الخدري , وأن خبر الواحد مقبول. اهـ
(٦٨) باب الخشوع في الصلاة
:
١٠٤٣ - حَدَّثْنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْتَى عَنْ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ
عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَرْفَعُوا أَبْضَلَرَكُمْ
إِلَى السَّمَاءِ أَنْ تَلْتَمِعَ يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ .
صبيع
١٠٤٤ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عُلِيِّ الْحَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةً
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ صَّلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا بِأَصْحَابِهِ فَلَمَّا
:
ے۔

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٩٥
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
قَضَى الصَّلَاةَ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ
حَتَّى اشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ أَوْ لَيَخْطَفَنَّ اللَّهُ أَبْصَارَهُمْ. صحيح
١٠٤٥- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ
الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ تَمِيمٍ بْنِ طَرَفَةً عَنْ حَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِّ ﴿ قَالَ لَيْتُهِيْنَّ
١
أَقْوَامٌ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ أَوْ لَا تَرْجِعُ أَبْصَارُهُمْ.
صبيع
١٠٤٦ - حَدَّثْنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةً وَأَبُو بَكْرِ بْنُ حَلَّادِ قَالَا حَدَتْنَا نُوحُ بْنُ فَيْسٍ حَدََّنَا
عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ عَنْ أَبِ الْحَوْزَاءِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَتْ امْرَأَةٌ تُصَّلِّى خَلْفَ النَّبِيِّ
صَِّّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَسْنَاءُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ فَكَانَ بَعْضُ الْقَوْمِ يَسْتَقْدِمُ فِي الصَّفِّ
الْأَوْلِ لِلَّا يَرَاهَا وَيَسْتَأْخِرُ بَعْضُهُمْ حَتَّى يَكُونَ فِي الصَّفِّ الْمُؤَخَّرِ فَإِذَا رَكَعَ قَالَ
هَكَذَا يَنْظُرُ مِنْ تَحْتِ إِبْطِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ {وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا
الْمُسْتَأْخِرِينَ} فِي شَأْنِهَا .
صبيع
الشرح: في الأحاديث فهي النبي ◌َّ المصلين عن رفع أبصارهم إلى السماء
في الصلاة، وقد اشتد نهيه ◌ّ حتى قال: لينتهن عن ذلك أو ليخطفن الله
أبصارهم.
قال النووي في شرح مسلم (٣٨٧/٢): فيه النهي الأكيد والوعيد الشديد
في ذلك، وقد نقل الإجماع في النهي عن ذلك . اهـ
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٢٣٣/٢): قال ابن بطال: أجمعوا على
كراهة رفع البصر في الصلاة , واختلفوا فيه خارج الصلاة في الدعاء , فكرهه شريح
وطائفة , وأجازه الأكثرون لأن السماء قبلة الدعاء كما أن الكعبة قبلة الصلاة. اهـ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٩٦
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
وعلق الشيخ عبد العزيز بن باز في الحاشية فقال : هذا فيه نظر ، والصواب
أن قبلة الدعاء هي قبلة الصلاة لوجوه : أولها أن هذا القول لا دليل عليه من الكتاب
والسنة، ولا يعرف عن سلف الأمة، الثاني أن رسول الله 3 كان يستقبل القبلة
في دعائه كما ثبت ذلك عنه في مواطن كثيرة . الثالث : أن قبلة الشيء هي ما يقابله
لا ما يرفع إليه بصره ، كما أوضح ذلك شارح الطحاوية .
ثم قال الحافظ : قال عياض : رفع البصر إلى السماء في الصلاة فيه نوع
إعراض عن القبلة , وخروج عن هيئة الصلاة. اهـ
ويستحب للمصلي أن ينظر إلى موضع سجوده ، لأنه أقرب للخشوع ،
وهو ما ذهب إليه الشافعي رحمه الله .
وروى أحمد والنسائي من حديث عبد الله بن الزبير قال : "أن رسول الله
صذاته
كان إذا قعد في التشهد وضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى وأشار بالسبابة
لا يجاوز بصره إشارته" .
فيستحب للمصلي ألا يجاوز ببصره إصبعه التي يشير بها حال التشهد .
ويستحب عند المالكية أن يكون نظر المصلي أمامه ..
قال ابن عبد البر في التمهيد (٤٥١/٤): قال مالك: يكون نظر المصلبي
أمام قبلته، وقال الثوري وأبو حنيفة والشافعي والحسن بن حي : يستحب أن يكون
نظره إلى موضع سجوده
ثم قال ابن عبد البر رحمه الله: ومن نظر إلى موضع سجوده كان أسلم له
وأبعد من الاشتغال بغير صلاته إن شاء الله. اهـ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٩٧
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
وأما حديث أبي الجوزاء عن ابن عباس بشأن المرأة الحسناء فقد أورده ابن
كثير عند تفسير قوله تعالى من سورة الحجر {ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد
علمنا المستأخرين} وقال : فيه نكارة شديدة. اهـ
وقال ابن جرير الطبري في تفسيره لهذه الآية : وأولى الأقوال عندي في ذلك.
بالصحة قول من قال : معنى ذلك ولقد علمنا الأموات منكم يا بني آدم فتقدم موته
، ولقد علمنا المستأخرين الذين استأخر موتهم ممن هو حي ومن هو حادث منكم
كم لم يحدث بعد لدلالة ما قبله من الكلام وهو قوله وإنا لنحن نحيي ونميت ونحن
الوارثون وما بعده وهو قوله وإن ربك هو يحشرهم على أن ذلك كذلك إذ كان بين
هذين الخبرين ، ولم يجر قبل ذلك من الكلام ما يدل على خلافه ولا جاء بعد .
وجائز أن تكون نزلت في شأن المستقدمين في الصف لشأن النساء
والمستأخرين فيه لذلك ثم يكون الله عز وجل عم بالمعنى المراد منه جميع الخلق فقال
جل ثناؤه لهم قد علمنا ما مضى من الخلق وأحصيناهم وما كانوا يعملون ومن هو
حي منكم ومن هو حادث بعدكم أيها الناس وأعمال جميعكم خيرها وشرها
وأحصينا جميع ذلك ونحن نحشر جميعهم فنجازي كلا بأعماله إن خيرا فخيرا وإن
شرا فشرا .
فيكون ذلك تهديدا ووعيدا للمستأخرين في الصفوف لشأن النساء ولكل من
تعدى حد الله وعمل بغير ما أذن له به ، ووعدا لمن تقدم في الصفوف لسبب النساء
وسارع إلى محبة الله ورضوانه في أفعاله كلها .
وقوله وإن ربك هو يحشرهم يعني بذلك جل ثناؤه وإن ربك يا محمد هو
يجمع جميع الأولين والآخرين عنده يوم القيامة أهل الطاعة منهم والمعصية وكل أحد

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٩٨
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
من خلقه المستقدمين منهم والمستأخرين ، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل
التأويل. اهـ
وقال السندي في حاشيته على النسائي عند شرح هذا الحديث : ولعلهم -
يعني الذين كانوا ينظرون إلى المرأة الحسناء في الصلاة - المنافقون أو الجهلة من
الأعراب. أهــ
(٦٩) باب الصلاة في الثوب الواحد
١٠٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا حَدَّثْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عُنْ
الزُّهْرِيّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ أَتَى رَجُلٌ الَِّيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلْمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحَدْنَا يُصَلِّي فِي الّوْبِ الْوَاحِدِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْبِهِ
وَسَلْمَ أَوْ كُلُكُمْ يَجِدُ ثَوَيْنِ .
صبيع
٠٤٨ ١ - حُدَّثْنَا أَبُو كُرَيْبِ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابٍ
حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ وَهُوَ
يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ .
١٠٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ عُنْ أَبِيِهِ عَنْ
عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ رَّأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ
مُتَوَشِّحًا بِهِ وَاضِعًا طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ .
صحيح
١٠٥٠ - حَدَّثْنَا أَبُو إِسْحَقَ الشَّافِعِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ
◌َنْظَلَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ الْمَخْرُومِيُّ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ مُشْكَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنٍ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٩٩
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
كَيْسَانَ عَنْ أَبِهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَّلِّي بِالِْثْرِ الْعُلْيَا فِي
ثَّوْب .
حسن
R
١٠٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ حَدَّثْنَا عَمْرُو بْنُ كَثِير
حَدَّثَنَا ابْنُ كَيْسَانَ عَنْ أَبِهِ قَالَ رَأَيْتُ النَِّيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ يُصَلِّي الظُّهْرَ
وَالْعَصْرَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتًَّا بِهِ .
حسن
الشرح : دلت الأحاديث في الباب على جواز الصلاة في الثوب الواحد ،
وعلى أنهها في الثوبين أفضل، يدل عليه جوابه و ﴿ لمن سأله عن صحة الصلاة في
الثوب الواحد ، أو كلكم يجد ثوبين ؟ ، أي كلكم لا يجد ثوبين ، فرفعاً للحرج
تجوز الصلاة في ثوب واحد ، إذ لو كان لكل منكم ثوبان لكانت الصلاة فيهما
أفضل.
قال الخطابي في معالم السنن (١٧٧/١): قوله " أو لكلكم ثوبان ؟" ، لفظه
لفظ استفهام ، ومعناه الإخبار عما كان يعلمه من حالهم ، من العدم وضيق الثياب ،
يقول : فإذا كنتم بهذه الصفة ؛ وليس لكل واحد منكم ثوبان ، والصلاة واجبة
عليكم فاعلموا أن الصلاة في الثوب الواحد جائزة .
ثم أورد حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﴿" لا يصلي أحدكم في
الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء "
قال الخطابي : يريد أنه لا يتزر به في وسطه ويشد طرفيه على حقوه
، ولكن يتزر به ويرفع طرفيه فيخالف بينهما ويشده على عاتقه فيكون
بمنزلة الإزار والرداء وهذا إذا كان الثوب واسعاً فإذا كان ضيقا شده على
حقويه . اهـ

٦٠٠
: إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها.
وقال الترمذي : والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي
: صل الله
ومن بعدهم من التابعين وغيرهم ؛ قالوا : لا بأس بالصلاة في الثوب
الواحد. أهـ
قال النووي في شرح مسلم (٤٧٤/٢) : فيه جواز الصلاة في ثوب واحد ،
ثم قال : وأجمعوا أن الصلاة في ثوبين أفضل . اهـ
(٧٠) باب سجود القرآن
١٠٥٢ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِيِ صَالِحٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّحْدَةً
فَسَجَدَ اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِ يَقُولُ يَا وَيْلَهُ أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ
وَأُمِرْتُ بِالسُّحُودِ فَأَيْتُ فَلِ النَّارُ.
صحيح
١٠٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادِ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسِ عَنْ
الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ قَالَ قَالَ لِي ابْنُ جُرَيْجٍ يَا حَسَنُ أَخْبَرَنِي
جَدُّكَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ الَِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَأَتَّاهُ رَجُلٌ فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّي أُصَلِّي إِلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ
فَقَرَأْتُ السَّحْدَةَ فَسَجَدْتُ فَسَجَدَتْ الشَّحَرَةُ لِسُحُودِي فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ اللَّهُمَّ اخْطُطْ
عَنِّي بِهَا وِزْرًا وَاكْتُبْ لِي بِهَا أَخْرًا وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَكَ ذُخْرًا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَرَأَيْتُ
النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ السَّحْدَةَ فَسَحَدَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهٍ مِثْلَ الَّذِي
أَخْبَرَهُ الرَّجُلُ عَنْ قَوْلِ الشَّجَرَةِ .
حسن