النص المفهرس

صفحات 481-500

إهداء الدیباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٨١
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
٨٥٣- حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى حَدَّثْنَا بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ عَنْ أَبِي
عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ تَرَكَ النَّاسُ التَّأْمِينَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ
صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَالَ غَيْرِ الْمَعْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ قَالَ آمِينَ حَتَّسى
يَسْمَعَهَا أَهْلُ الصَّفِّ الْأَوْلِ فَيَرْتَُّ بِهَا الْمَسْجِدُ .
ضعيف
٨٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ حَدَّثْنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى
عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ حُجَّةَ بْنِ عَدِيٌّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَالَ وَلَا الضَّالِّينَ قَالَ آمِينَ . صديع
٨٥٥- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّاحِ وَعَمَّارُ بْنُ خَالِدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ
عَّشٍ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ عَبْدِ الْحَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلْى
اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا قَالَ وَلَا الضَّالِينَ قَالَ آمِينَ فَسَمِعْنَاهَا. صحيح
٨٥٦ - حَدَّثَنَا اسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ حَدَّثْنَا حَمَّاهُ بْنُ
سَلَّمَةَ حَدَّثْنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةً عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ مَا حَسَدَتْكُمْ الْيُهُودُ عَلَى شَيْءٍ مَا حَسَدَتْكُمْ عَلَى السَّلَامِ وَالتَّأْمِينِ.
صبيع
٨٥٧- حَدَّثْنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْخَلَّلُ الدِّمَشْفِيُّ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو مُسْهِرِ
قَالَا حَدَّثْنَا خَالِدُ بْنُ عَزِيدَ بْنِ صَالِحِ بْنِ صُبْحِ الْمُرِّيُّ حَدَّثَنَا طَلْحَهُ بْنُ عَمْرِو عَنْ عَطَاءٍ
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا حَسَدَتْكُمْ الْيَهُودُ عَلَى
شَيْءٍ مَا حَسَدَتْكُمْ عَلَى آمِينَ فَأَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ آمِينَ .
ضعيف جدا

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٨٢
. كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها:
الشرح: دلت الأحاديث في الباب على أن النبي ◌َّ كان إذا فرغ من قراءة
الفاتحة قال: آمين؛ يجهر بها، ويمد صوته، جهراً يسمعه من وراءه، وكان وحدات
يأمر أصحابه إذا سمعوا الإِمام قال ولا الضالين ، أن يقولوا : آمين ، وأن يجرضوا
على أن يقع تأمينهم موافقاً لتأمين الإمام أي معه ، فإن من وافق تأمينه تأمين الملائكة.
غفر له ما تقدم من ذنبه ، كما بين حديث أبي هريرة في أول الباب ، والمراد صغائر
الذنوب . والتأمين خلف الإمام من خصائص هذه الأمة ، وفي الباب عن عائشة عن:
النبي ◌ُّ قال "ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام والتأمين".
وإليه ذهب جمهور أهل العلم ، وخالف الحنفية فقالوا : لا يجهر بالتأمين . والصحيح
قول الجمهور الأحاديث الصحيحة فيه .
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٢٦٤/٢) : قوله : ( فأمنوا ) استدل به على
تأخير تأمين المأموم عن تأمين الإمام لأنه رتب عليه بالفاء , لكن تقدم في الجمع بين
الروايتين أن المراد المقارنة وبذلك قال الجمهور , وقال الشيخ أبو محمد الجويني : لا
تستحب مقارنة الإمام في شيء من الصلاة غيره . اهـ
قوله : ( فإنه من وافق ) وهو دال على أن المراد الموافقة في القول والزمان .
وقال ابن المنير : الحكمة في إيثار الموافقة في القول والزمان أن يكون المسلموم
على يقظة للإتيان بالوظيفة في محلها , لأن الملائكة لا غفلة عندهم, فمن وافقهم
كان متيقظا .
قال الحافظ : والذي يظهر أن المراد بهم من يشهد تلك الصلاة من
: الملائكة ممن في الأرض أو في السماء . اهـ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٨٣
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
وقال الشافعي في الأم (١٠٩/١): فإذا فرغ الإمام من قراءة أم القرآن قلل
آمين ورفع بها صوته ليقتدي به من كان خلفه فإذا قالها قالوها. اهـ
وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي (٦٩/٢) وقد اعترف غير واحد من
العلماء الحنفية بأن حديث وائل بن حجر - أي في إثبات الجهر - هذا صحيح
كالشيخ عبد الحق الدهلوي في ترجمة المشكاة وأبي الطيب المدني في شرح الترمذي
وابن التركماني في الجوهر النقي وغيرهم . وقال الفاضل اللكنوي في السعاية : لقد
طفنا كما طفتم سنينا بهذا البيت طرا جميعنا فوجدنا بعد التأمل والإمعان أن القول
بالجهر بآمين هو الأصح لكونه مطابقا لما روي عن سيد بني عدنان ورواية الخفض
عنه وَّ ضعيفة لا توازي روايات الجهر وأي ضرورة داعية إلى حمل روايات الجهر
على بعض الأحيان أو الجهر للتعليم مع عدم ورود شيء من ذلك في رواية .
وقال في التعليق الممجد : الإنصاف أن الجهر قوي من حيث الدليل. اهـ
ثم قال المباركفوري : قد ثبت جهر الصحابة والتابعين بالتأمين خلف أبي
هريرة كما تقدم ، ولم يثبت من أحد من الصحابة الإسرار بالتأمين بالسند الصحيح
, ولم يثبت عن أحد منهم الإنكار على من جهر بالتأمين ، فقد ثبت إجماع الصحابة
رضي الله عنهم على الجهر بالتأمين على طريق الحنفية , فإنهم قالوا إن ابن الزبير أفتى
في زنجي وقع في بئر زمزم بتزح مائها وذلك بمحضر من الصحابة ولم ينكر عليه أحد
فكان إجماعا فكذلك يقال إن ابن الزبير أمن بالجهر في المسجد بمحضر من الصحابة
ولم ينكر عليه أحد , بل وافقوه وجهروا معه بآمين حتى كان للمسجد للجة , فكان
إجماع الصحابة على الجهر بالتأمين ( وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق ) .

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٨٤
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
قال الحافظ ابن القيم : سئل الشافعي عن الإمام هل يرفع صوته بآمين قال نعم ويرفع
بها من خلفه أصواتهم إلى أن قال : ولم يزل أهل العلم عليه. انتهى .
وهذا القول أعني الجهر بالتأمين للإمام ولمن خلفه هو الراجح القوي يدل عليه
أحاديث الباب . وقال الحنفية بالإسرار بالتأمين والإخفاء به , واستدلوا على ذلك
بحديث وائل الذي ذكره الترمذي بعد هذا بلفظ: أن النبي ◌ُ ◌ّ قرأ غير المغضوب
عليهم ولا الضالين فقال آمين وخفض بهما صوته . وهو حديث لا يصلح
للاحتجاج. اهـ
(١٥) باب رفع الیدین إذا ر کع ، وإذا رفع رأسه من الركوع
٨٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارِ وَأَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ
بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنٍ عُمَرَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلْمَ إِذَا اقْتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِيْهِ وَإِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ
مِنْ الرُّكُوعِ وَلَا يَرْفَعُ بَيْنَ السَّخْدَيْنِ.
صبيع
٨٥٩- حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةً عَنْ نَصْرِ.
بْنِ عَاصِمٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ أَنْ رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا كَبَّرَ
رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يَحْعَلَهُمَا قَرِيبًا مِنْ أُذُنَيْهِ وَإِذَا رَكَعَ صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ
صبيع
الرُّكُوعِ صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ.
٨٦٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَنِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشِ عَبْ
صَالِحِ بْنٍ كَيْسَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٨٥
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ حِينَ يَفْتِحُ الصَّلَاةَ وَحِينَ
يَرْكَعُ وَحِينَ يَسْجُدُ .
صحيح
٨٦١ - حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثْنَا رِفْدَهُ بْنُ قُضَاعَةَ الْغَسَّانِيُّ حَدَّثْنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ حَدِّهِ عُمَيْرِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ
صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ .
صبيع
٨٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّتْنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَعْفَر
حَدَّتَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي حُمَيْدِ السَّاعِدِيِّ قَالَ سَمِعْتُهُ وَهُوَ فِي عَشَرَة
مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدُهُمْ أَبُو قَتَادَةَ بْنُ رِبْعِيِّ قَالَ أَنَا
أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ اعْتَدَلَ قَائِمُد
وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِيْهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ أَكَبْرُ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَّعَ رَفَعَ يَدَيْهِ
حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِيْهِ فَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَفَعَ يَدَيْهِ فَاعْتَدَلَ فَإِذَا قَامَ
مِنْ الْثِنْتَيْنِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبْهِ كَمَا صَنَعَ حِينَ اقْتَتَحَ الصَّلَاةَ .
صبيع
٨٦٣- حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا عَبَّاسُ
بْنُ سَهْلِ السَّاعِدِيَّ قَالَ اجْتَمَعَ أَبُو حُمَيْدِ السَّاعِدِيُّ وَأَبُو أُسَيْدِ السَّاعِدِيُّ وَسَهْلُ بْنُ
سَعْدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَذَكَرُوا صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَبُو
حُمَيْدٍ أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فَكَّرَ وَرَفَّعَ يَدَيْهِ ثُمَّ رَفَعَ حِينَ كَّرَ لِلرُّكُوعِ ثُمَّ قَامَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَاسْتَوَى
حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ.
صبيع

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٨٦
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
٨٦٤ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أبو أيوب
الْهَاشِمِيُّ حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ
الْفَضْلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
قَالَ كَانَ النَِّيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى
يَكُوْنَا حَذْوَ مَنْكِيَيْهِ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ
فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ وَإِذَا قَامَ مِنْ السَّحْدَتَيْنِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ .
حسن صحيح
٨٦٥ - حَدَّثَنَا أَيُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ رِيَاحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوَسٍ
عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ كُلٌ
تَكْبيرَة .
صحيح
٨٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ أَنَّ رَسُولٌ
· اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَّاةِ وَإِذَا رَكَعَ .
صبيع
٨٦٧- حَدَّثَنَا بشْرُ بْنُ مُعَاذِ الضَّرِيرُ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبِ
عَنْ أَبِهِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ قُلْتُ لَأَنْظُرَنَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ
كَيْفَ يُصَلِّي فَقَامَ فَاسْتَغْبُلَ الْقِيْلَةَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَّتًا أُذُنَيْهِ فَلَمَّا رَكَعَ رَفَعَهُمَّا مِثْلَ:
ذَلِكَ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ .. صحيح
٨٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثْنَا أَبُو حُذَيْفَةَ حَدَّثْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ أَبِي
الزُّبِيْرِ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ كَانَ إِذَا اقْتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَإِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٨٧
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
مِنْ الرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ وَيَقُولُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ مِثْلَ
ذَلِكَ وَرَفَعَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ يَدَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ .
صبيع
الشرح : دلت أحاديث الباب على استحباب رفع اليدين في الصلاة عند
التكبير للركوع وكذلك عند الرفع منه ، ومحاذاة المنكبين أو الأذنين بهما ، وإليه
ذهب كافة أهل العلم ، ولم يخالف إلا أصحاب الرأي ، والأحاديث صحيحة
وصريحة في إثبات هذه السنة ، بل قد صحت الأحاديث برفع اليدين عند كل
تكبيرة في الصلاة .
وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي: (١٠٠/٢): قال السيوطي في
الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة: إن حديث الرفع متواتر عن النبي ◌ُّ . أخرجه
الشيخان عن ابن عمر ومالك بن الحويرث ومسلم عن وائل بن حجر , والأربعة عن
علي , وأبو داود عن سهل بن سعد , وابن الزبير وابن عباس ومحمد بن مسلمة وأبي
أسيد وأبي قتادة وأبي هريرة وابن ماجه عن أنس وجابر وعمير الليثي , وأحمد عن
الحكم بن عمير والبيهقي عن أبي بكر والبراء . والدارقطني عن عمر وأبي موسى .
والطبراني عن عقبة بن عامر ومعاذ بن جبل انتهى , قال الحافظ في الفتح وذكر
البخاري أن رفع اليدين عند الركوع وعند الرفع منه , رواه سبعة عشر رجلا من
الصحابة وذكر الحاكم وأبو القاسم بن مندة ممن رواه العشرة المبشرة وذكر شيخنا
أبو الفضل الحافظ أنه تتبع من رواه من الصحابة فبلغوا خمسين رجلا انتهى .
قال الحاكم والبيهقي أيضا : ولا يعلم سنة اتفق على روايتها العشرة فمن
بعدهم من أكابر الصحابة على تفرقهم في الأقطار الشاسعة غير هذه السنة انتهى .

٠٠
.-
٤٨٨
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
لطيفة : قال الزيلعي في نصب الراية نقلا عن جزء رفع اليدين للبخاري:
وكان ابن المبارك يرفع يديه وهو أعلم أهل زمانه فيما يعرف , ولقد قال ابن المبارك
: صليت يوما إلى جنب النعمان فرفعت يدي فقال لي أنا خشيت أن تطير قال:
فقلت له : إذا لم أطر في الأولى لم أطر في الثانية . قال وكيع : رحم الله ابن المبارك
کان حاضر الجواب . اهد
وقال ابن عبد البر في الاستذكار (١٠٧/٤): كل من رأى الرفع وعمل به
من العلماء لا يبطل صلاة من لم يرفع ، إلا الحميدي ، وبعض أصحاب داود ،
ورواية عن الأوزاعي . اهـ
وقال ابن رجب الحنبلي في شرح البخاري (٣٠٧/٤): وهو قول عامة
التابعين . وقال عمر بن عبد العزيز: إن كنا لنؤدّب عليها بالمدينة إذا لم نرفع أيدينا.
قال : وقول عامة فقهاء الأمصار .
وكان الإمام أحمد لا يبالغ في الإنكار على المخالف في هذه المسألة .
وسئل رحمه الله ، فقيل له : إن عندنا قوماً يأمروننا برفع اليدين في الصلاة،
وقوماً ينهوننا عنه ؟ فقال : لا ينهاك إلا مبتدع ، فعل ذلك رسول الله
قال ابن رجب : فلم يبدع إلا من نهى عن الرفع، وجعله مكروهاً، فأما
المتأول في تركه من غير نهي عنه فلم يبدعه .
قال : ولم يوجب الرفع عند الركوع والرفع منه ، ويبطل الصلاة بتركه إلا
شذوذ من الناس من أصحاب داود ونحوهم . وسئل حماد بن زيد عن معنى رفع
اليدين ، فقال : هو من إجلال الله .

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٨٩
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
وقال الشافعي: فعلته إعظاماً لجلال الله، واتباعاً لسنة رسول الله څ
خرجه البيهقي عنه. اهـ
أبواب الركوع
(١٦) باب الركوع في الصلاة
٨٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حُسَيْنِ الْمُعَلِّمِ عَنْ
بُدَّيْلٍ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ إِذَا
رَكَعَ لَمْ يَشْخَصْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُصَوِّهُ وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ .
صحيح
٨٧٠- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ
عُمَارَةَ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا
تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقِيمُ الرَّحُلُ فِيهَا صُلْبُهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ. صحيح
٨٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثْنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرِو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرِ
أَخْبَرَ بِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَانَ عَنْ أَبِهِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ وَكَانَ مِنْ الْوَفْدِ قَللٌ
خَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعْنَاهُ وَصَلَيْنَا خَلْفَهُ فَلَمَحَ
بِمُؤْخِرٍ عَيْنِهِ رَجُلًا لَا يُقِيمُ صِّلَاتَهُ يَعْنِى صُلْبُهُ فِى الرُّكُوعِ وَالسُّحُودِ فَلَمَّا قَضَى النَّبِىُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ قَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ لَا صَلَاةً لِمَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي
الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ .
صحيح
٨٧٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْن
عَطَاءٍ حَدَّثْنَا طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ رَاشِدٍ قَالَ سَمِعْتُ وَابِصَةَ بْنَ مَعْبَدٍ يَقُولُ رَأَيْتُ رَسُولَ

إهداء الدیباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٩٠
كتاب إقامة الصلاة والسبنة فيها
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ يُصَلِّي فَكَانَ إِذَا رَكَعَ سَوَّى ظَهْرَهُ حَتَّى لَوْ صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ.
لَاسْتَقَرَّ .
صحیع
(١٧) باب وضع اليدين على الركبتين
٨٧٣- حَدَّثَّنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلٌ
بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ رَكَعْتُ إِلَى حَتْبِ أَبِى
فَطَّقْتُ فَضَرَبَ يَدِي وَقَالَ قَدْ كُنَّا تَفْعَلُ هَذَا ثُمَّ أُمِرْنَا أَنْ نَرْفَعَ إِلَى الرُّكَّبِ
٨٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي
الرِّجَالِ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكَعُ
فَيَضَعُ بَدَيْهِ عَلَى رُكْبْتَيْهِ وَيُّحَافِي بِعَضُدَيْهِ .
صحيح
(١٨) باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع
٨٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِب
قَالَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسِّيَّبِ وَأَبِي سَلَّمَةَ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَالَ سَمِعَ
ـيع
اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَالَ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ .
٨٧٦- حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْزِيِّ عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ أَنْ رَسُوْلَ
اللّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَّ إِذَا قَالَ الْإِمَامُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ
الْحَمْدُ .

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٩١
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
٨٧٧- حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثْنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرِ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ
سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ يَقُولُ إِذَا قَالَ الْإِمَامُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ
فَقُولُوا اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ .
حسن صحيح
٨٧٨- حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثُمَيْرِ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ
الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ أَبِي أَوْ فَى قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ
الرُُّوعِ قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ
وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ .
صبيح
٨٧٩- حَدَّتْنَا اسْمَعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ حَدَّتْنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَد
جُحَيْفَةَ يَقُولُ ذُكِرَتْ الْجُدُودُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ
فَقَالَ رَجُلٌ حَدُّ قُلَانِ فِي الْخَيْلِ وَقَالَ آخَرُ جَدُّ قُكَانٍ فِي الْإِلِ وَقَالَ آخَرُ حَدُّ فُلَانِ فِي
الْغَنَمِ وَقَالَ آخَرُ جَدُّ قُلَانٍ فِي الرَّقِيقِ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
صَلَاتَهُ وَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ آخِرِ الرَّكْعَةِ قَالَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْءَ
الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ
وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْحَدِّ مِنْكَ الْحَدُّ وَطَّوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْتَهُ بِالْحَدٌّ
لِيَعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ .
ضعيف
الشرح : دلت أحاديث هذه الأبواب على أن السنة في الركوع أن يضع
المصلي كفيه على ركبتيه ، كأنه قابض عليهما ، ويفرق أصابعه ، وينخِّي مرفقيه عن
جنبيه ، وأن يسوِّي ظهره حال الركوع بحيث يستوي رأسه ومؤخره ، وأن يطمئن
في ركوعه .

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٩٢
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
كما دل حديث مصعب ابن سعد على نسخ التطبيق ، وهو إلصاق باطني
الكفين ، وإرسال الذراعين حال الركوع بين الفخذين ، وكانوا يفعلونه في أول
الأمر فنهاهم النبي ◌ُ ◌ّ عنه، وأمرهم بوضع الكفين على الركبتين.
فقد روى الحازمي في كتاب الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار :
:
ص ١٣٢) حديث ابن مسعود في التطبيق في الركوع ، ثم قال : فذهب نفر إلى
العمل بهذا الحديث منهم عبد الله بن مسعود ، وخالفهم في ذلك كافة أهل العلم من
الصحابة والتابعين فمن بعدهم ، ورأوا أن الحديث الذي رواه ابن مسعود كان
محكماً في ابتداء الإسلام ثم نسخ ، ولم يبلغ ابن مسعود نسخه، وعرف ذلك أهل
المدينة فرووه ، وعملوا به ، ثم قال: ودليل النسخ: حديث مصعب بن عمير، إها
كما دلت الأحاديث على أن السنة إذا رفع المصلي رأسه من الركوع أن
يقول : سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، وقد ثبت أنه ﴿ كان يقول ذلك
ويزيد عليه أحياناً "ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد اللهم"
، وأحياناً كان يضيف : "أهل الثناء والمجد، لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت.
ولا ينفع ذا الجد منك الجد ".
والجد بمعنى المال والجاه ، أي أنه لا ينفع صاحب المال والجاه مالَه عندك ،
إن لم يكن له عمل صالح ينجيه .
قال البغوي في شرح السنة (١١٤/٣): واختلف أهل العلم فيما يقول
: المأموم إذا رفع رأسه من الركوع، فقال قوم: يقول الإمام سمع الله لمن حمده،
والمأموم يقتصر على قوله : ربنا لك الحمد ، كما ورد في حديث أبي هريرة ، وهو
قول الشعبي ، وبه قال مالك وأحمد ، وأبو حنيفة .

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٩٣
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
وقال قوم : يقول سمع الله لمن حمده ، اللهم ربنا لك الحمد ؛ يجمع بينهما
كالإمام، وهو قول ابن سيرين وعطاء ، وإليه ذهب الشافعي وأحمد. اهـ
أبواب السجود
(١٩) باب السجود
٨٨٠- حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّرِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
الْأَصَمِّ عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ عَنْ مَيْمُونَةَ أَنْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ كَانَ إِذَا
سَحَدَ جَافَى يَدَيْهِ فَلَوْ أَنَّ بَهْمَةً أَرَادَتْ أَنْ تَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ لَمَرَّتْ. صحيح
٨٨١ - حَدَّتَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْهَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ دَاوُدَ بْنٍ قَيْسٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَقْرَمَ الْخُرَاعِيِّ عَنْ أَبِهِ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِ بِالْقَاعِ مِنْ نَمِرَةً فَمَرَّ بِنَا رَكْبٌ
فَأَنَُّوا بَِاحِيَةِ الطّرِيقِ فَقَالَ لِي أَبِي كُنْ فِي بَهْمِكَ حَتَّى آتِيَ هَؤْلَاءِ الْقَوْمَ فَأُسَائِلَهُمْ
قَالَ فَخَرَجَ وَجِئْتُ يَعْنِي دَنَوْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ فَحَضَرْتُ
الصَّلَاةَ فَصَلَيْتُ مَعَهُمْ فَكُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى عُفْرَتَيْ إِنْطَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ
كُلِّمَا سَجَدَ .
قَالَ ابْنِ مَاجَةَ النَّاسُ يَقُولُونَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ و قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي
شَيْبةَ يَقُولُ النَّاسُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
مَهْدِيٍّ وَصَفْوَانُ بْنُ عِيسَى وَأَبُو دَاوُدَ قَالُوا حَدَّثْنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ أَقْرَمَ عَنْ أَبِهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ نَحْوَهُ.
صبيع

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٩٤
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
٨٨٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىّ الْخَلَّالُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا شَرِيكٌ عَنْ عَاصِمِ
بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَحَدَ
وَضَعَ رُكْتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ وَإِذَا قَامَ مِنْ السُّجُودِ رَفَعَ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبْتَيْهِ.
ضعيف
٨٨٣ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذِ الضَّرِيرُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ وَحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ
دِيَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ الَِّيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ قَالَ أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ
عَلَى سَبْعَةٍ أَعْظٍُ .
صحيح
٨٨٤ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثْنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَّنِاسٍ
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعِ وَلَا أَكُفَّ شَعَرًا.
وَلَا نَوْبًا. قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ فَكَانَ أَبِى يَقُولُ الْيَدَيْنِ وَالرُّكْبُتَيْنِ وَالْقَدَعَيْنٍ وَكَانَ يَعُدُّ
الْجَبْهَةَ وَالْأَنْفَ وَاحِدًا .
صحيح
٨٨٥- حَدَّثْنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثْنَا عَبْدُ الْعَزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ بَزِيدَ
بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ الْعَّاسِ بْنِ عَبْدِ
الْمُطْلِبِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا سَحَدَ الْعَبْدُ سَجَدَ
مهیغ
مَعَهُ سَبْعَةُ أَرَابٍ؛ وَجْهُهُ وَكَفَّاهُ وَرُكْبَتَاهُ وَقَدَمَاهُ .
٨٨٦- حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ حَدَّثْنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا عِبَّدُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ الْحَسَِّنِّ
حَدَّثَنَا أَحْمَرُ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنْ كُنَّا لَتَأْوِي لِرَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يُحَافِي بِيَدَيْهِ عَنْ حَنْبَيْهِ إِذَا سَحَدَ .
حسن صحيح

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٩٥
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
(٢٠) باب التسبيح في الركوع والسجود
٨٨٧- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعِ الْبَحَلِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ
الْغَافِقِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَمِّي إِيَاسَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرِ الْجُهَنِيَّ يَقُولُ
لَمَّا نَزَّلَتْ {فَسَبِّحْ بِاسْمٍ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ فَلَمَّا نَزَلَتْ {سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّمَ اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ .
ضعيف
٨٨٨- حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ الْمِصْرِيُّ أَنْبَأَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَـرِ
عَنْ أَبِي الْأَزْهَرِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ
إِذَا رَكَعَ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَإِذَا سَحَدَ قَالَ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى ثَلَاثَ
مَرَّاتٍ .
صـيع
٨٨٩ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا حَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ
مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ
فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّاغْفِرْ لِي يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ.
صبيع
٨٩٠- حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادِ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ إِسْحَقَ بْنٍ
يَزِيدَ الْهُذَلِيِّ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَلْقُلْ فِي رُكُوعِهِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ ثَلَاثًا فَإِذَا فَعَلَ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٩٦
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّ رُكُوعُهُ وَإِذَا سَحَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ فِي سُجُودِهِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى تَلَأَ!
فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّ سُجُودُهُ وَذَلِكَ أَدْنَهُ. ضعيف
(٢١) باب الاعتدال في السجود
: ٨٩١ - جَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ حَابِرٍ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيُعْتَدِلْ وَلَا يَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْهِ
اقْتِرَاشَ الْكَلْبِ .
صبيع
٨٩٢- حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْحَهْضَمِيُّ حَدَّثْنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةً عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَِّيَّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ وَلَا يَسْحُدْ
أَحَدُكُمْ وَهُوَ بَاسِطٌ ذِزَاعَيْهِ كَالْكَلْبِ .
صحيح
(٢٢) باب الجلوس بين السجدتين
٨٩٣ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حُسَيْنِ الْمُعَلِّمِ عَمِنْ
بُدَيْلٍ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا
رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ لَمْ يَنُسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا وَإِذَا سَحَدَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ لَمْ يَسْجُدْ
حَتَّى يَسْتَوِيَ حَالِسًا وَكَانَ يَفْتُرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى.
صيغ
٨٩٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ
عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُقْسَعِ بَيْنَ
السَّحْدَتَيْنِ .
ضعيف

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٩٧
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
٨٩٥ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوَابِ حَدَّثْنَا أَبُو نُعَيْمِ النَّخَعِيُّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنْ عَاصِمٍ بْنٍ
كُلَيْبٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِي مُوسَى وَأَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيِّ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا عَلِيُّ لَا تُقْعِ إِفْعَاءَ الْكَلْبِ.
حسن
٨٩٦- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصََّّحِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا الْعَلَاءُ أَبُو
مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ إِذَا
رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنْ السُّجُودِ فَلَا تُقْعِ كَمَا يُفْعِي الْكَلْبُ ضَعْ أَلْيَتَيْكَ بَيْنَ قَدَمَيْكَ وَأَلْفِقْ
ظَاهِرَ قَدَمَيْكَ بِالْأَرْضِ .
موضوع
الشرح : أفادت أحاديث الباب العلم بعدة مسائل من هيئات الصلاة ، منها
، أن السنة في السجود أن يجافي المصلي يديه عن جنبيه، فقد كان النبي ◌ُّ يبالغ في
مجافاة ذراعيه عن جنبيه حتى ليرى بياض إبطيه ، وتستحب هذه الهيئة للإمام والمنفرد
، أما المأموم في الصف فقد ورد ما يفيد استحباب التصاق المصلين بعضهم ببعض ،
لأن المقصود - كما يقول ابن المنير فيما نقله عنه الحافظ في الفتح (٢٩٤/٢) -
إظهار الاتحاد بين المصلين حتى كأنهم جسد واحد .
والمسألة الثانية : كيفية الخرور إلى السجود :
اختلف أهل العلم هل ينزل المصلي للسجود على يديه أم على ركبتيه ؟ ،
فذهب الحنفية والشافعية إلى أن الأفضل أن يضع ركبتيه قبل يديه . وذهب مالك
وأحمد في إحدى الروايتين عنه إلى أنه ينزل على يديه .
وترجم البخاري " باب يهوي بالتكبير حين يسجد " ثم أورد أثر نافع"
کان ابن عمر یضع ر کیتیه قبل یدیه"

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٩٨
أ كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٢٩٠/٢): واستشكل إيراد هذا الأثر في
هذه الترجمة ، وأجاب الزين بن المنير بما حاصله : أنه لما ذكر صفة الهوي القولية
أردفها بصفته الفعلية. اهـ
وحديث وائل بن حجر في الباب فيه أنه ﴿₪ نزل على ركبتيه ، وحديث أبي
هريرة رواه أحمد وأبو داود والنسائي وغيرهم، وفيه أنه څ# كان يتزل على يديه ..
وذهب ابن القيم في زاد المعاد (٥٧/١) إلى أن حديث وائل بن حجر أثبت
من حديث أبي هريرة ، وهو عين كلام الخطابي في معالم السنن (٢٠٨/١)
وقال الشيخ أحمد شاكر في حاشيته على سنن الترمذي (٥٨/٢) : حديث أبي
هريرة هذا حديث صحيح ، وهو أصح من حديث وائل ، وهو حديث قولي يرجع
على الحديث الفعلي، وفي بعض ألفاظه " إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير
.، وليضع يديه قبل ركبتيه " وهو نص صريح، ومع هذا فإن بعض العلماء ومنهم
ابن القيم حاول أن يعلله بعلة غريبة ؛ فزعم أن متنه انقلب على راويه ، وأن صحة
:
لفظه ، لعله " وليضع ركبتيه قبل يديه" وهذا رأي غير سائغ، لأن النهي إنما هو
عن أن يبرك فينحط على الأرض بقوة ، وهذا إنما يكون إذا نزل بركبتيه أولا ،
والبعير يفعل هذا أيضا ، ولكن ركبتيه في يديه ، لا في رجليه ، وهو منصوص عليه
في لسان العرب (٤١٧/١)، لا كما زعم ابن القيم أن أهل اللغة لم ينصوا عليه.
اهـ
وحديث أبي هريرة هذا جود النووي إسناده في المجموع شرح المهذب،
(٤٢١/٣) فقال : رواه أبو داود والنسائي بإسناد جيد ، ولم يضعفه أبو داود
وقال في نفس الموضع: ولا يظهر ترجيح أحد المذهبين من حيث السنة. اهـ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٩٩
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن هذه المسألة فقال في (مجموع
الفتاوى ٤٤٩/٢٢): أما الصلاة بكليهما فجائزة باتفاق العلماء إن شاء المصلي
يضع ركبتيه قبل يديه وإن شاء وضع يديه ثم ركبتيه وصلاته صحيحة في الحالتين
باتفاق العلماء ولكن تنازعوا في الأفضل .
فقيل الأول كما هو مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين .
وقيل الثاني كما هو مذهب مالك وأحمد في الرواية الأخرى . اهـ
والمسألة الثالثة : وهي السجود على سبعة أعظم :
فقال ابن دقيق العيد في شرح عمدة الأحكام (٢٦٢/٢) عند شرحه لحديث
ابن عباس عند مسلم أن رسول الله { . قال أمرت أن أسجد على سبعة أعظم:
الجبهة - وأشار بيده على أنفه ـ واليدين والرجلين وأطراف القدمين ولا نكفت
الثياب ولا الشعر" : المراد باليدين - ههنا _ الكفان ، لأنا لو حملناه على بقية
الذراع لدخل تحت المنهي عنه من افتراش الكلب أو السبع. اهـ
والمسألة الرابعة : كفت الثوب والشعر .
ومعنى الكفت : الجمع والضم ، والكف قريب منه .
قال الشيخ تقي الدين بن تيمية رحمه الله في الفتاوى (٤٥٠/٢٢) : وهو منع
الشعر والثوب من السجود ، وينهى الرجل أن يصلي مغروز في رأسه أو معقوص .
اهـ
قوله : " لا تقع" أي لا تقعد بين السجدتين كإقعاء الكلب، ومعناه : نصب
الساقين ووضع الإليتين واليدين على الأرض ، وهو منهي عنه .
التسبيح في الركوع والسجود :

٥٠٠
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
يسن أن يقول المصلي في ركوعه : سبحان ربي العظيم ثلاثا ، وفي سجوده
سبحان ربي الأعلى ثلاثا، وقد جاء عنه و أنواع من الدعاء والذكر في الركوع
والسجود غير هذا فكان يقول هذا ثارة وهذا تارة فمنها : سبوح قدوس رب
الملائكة والروح . ومنها : سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي . ومنه عند مسلم
" اللهم اغفر لي ذنبي كله، ودقه وجله، وأوله وآخره ، وعلانيته وسره" .
وقال ابن عبد البر في الاستذكار (١٥٦/٤): وقال سفيان الثوري وأبو
حنيفة والشافعي والأوزاعي وأبو ثور وأحمد بن حنبل ، وإسحاق : يقول المصلي في
ركوعه : سبحان ربي العظيم ثلاثا ، وفي السجود : سبحان ربي الأعلى ثلاثا، وهو
أقل التمام والكمال في ذلك . اهـ
حکمه :
التسبيح في الركوع والسجود سنة غير واجب على قول الجمهور ؛ مالك
وأبو حنيفة والشافعي، وذهب أحمد إلى القول بوجوبه للأمر في الحديث، ومال
الخطابي في معالم السنن (٢١٣/١) إلى قول أحمد بالوجوب فقال: وتركه غير جائز
. اهـ، والقول بالوجوب هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية كما في الفتاوى (
٥٥٠/٢٢) .
الاعتدال في السجود :
قال النووي في شرح مسلم (٤٤٨/٢): مقصود أحاديث الباب أنه ينبغي
للساجد أن يضع كفيه على الأرض , ويرفع مرفقيه عن الأرض وعن جنبيه رفعا