النص المفهرس
صفحات 341-360
٣٤١
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١ - كتاب الطهارة وسننها
(١١٨) بَاب فِي مَا جَاءَ فِي دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ
٦٢٨ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٌّ قَالَا
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ ثَابِتِ بْنِ هُرْمُرَ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أُمّ قَيْسٍ بِنْتِ
مِحْصَنٍ قَالَتْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ دَمِ الْخَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ
قَالَ اغْسِلِيهِ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ وَحُكِّيهِ وَلَوْ بِضِلَعٍ. حسن صـ
٦٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ
فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ قَالَتْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ مَّ عَنْ
دَمِ الْخَيْضِ يَكُونُ فِي الْثُّوْبِ قَالَ اقْرُصِيهِ وَاغْسِلِيهِ وَصَلِّي فِيهِ .
صحيع
٦٣٠ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ التَِّيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ إِنْ
كَانَتْ إِحْدَانَا لَتَحِيضُ ثُمَّ تَقْرُصُ الدَّمَ مِنْ ثَوْبِهَا عِنْدَ طُهْرِهَا فَتَغْسِلُهُ وَتَنْضَحُ عَلَى
سَائِرِهِ ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ .
صبيع
(١١٩) باب الْحَائِضِ لَا تَقْضِي الصَّلَاةَ
٦٣١- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ
عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ عَنْ عَائِشَةَ أَنْ امْرَأَةً سَأَلَتْهَا أَتَقْضِي الْحَائِضُ الصَّلَاةَ قَالَتْ
لَهَا عَائِشَةُ أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ قَدْ كُنَّا نَحِيضُ عِنْدَ النَِّيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلُمَ ثُمَّ نَطْهُرُ
وَلَمْ يَأْمُرْنَا بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ .
صبيع
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٤٢
١ - كتاب الطهارة و سنتها.
(١٢٠) بَابِ الْحَائِضِ تَتَنَاوَلُ الشَّيْءَ مِنْ الْمَسْجِدِ
٦٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْبَهِيِّ عَنْ
عَائِشَةً قَالَتْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنْ الْمَسْجِدِ
فَقُلْتُ إِّي حَائِضٌ فَقَالَ لَيْسَتْ حَيْضَتُكِ فِي يَدِكِ.
صبيع
٦٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثْنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ بْنِ
عُرْوَةً عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدْنِي رَأْسَهُ إِلَيَّ وَأَنَّد
حَائِضٌ وَهُوَ مُحَاوِرٌ تَعْنِي مُعْتَكِفًا فَأَغْسِلُهُ وَأُرَجُلُهُ .
صیع
٦٣٤ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُحْتَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ
عَنْ أُمِِّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضَعُ رَأْسَهُ فِي
حِجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ .
صبيع
(١٢١) بَاب مَا لِلرَّجُلِ مِنْ امْرَأَتِهِ إِذَا كَانَتْ حَائِضًا
٦٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّحِ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ح وَ حَدَّثَنَا أَبُو
سَلَمَةَ يَحْبَى بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ إِسْحَقَ حِ وَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ
بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ الشََّانِيِّ جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ
عَنْ أَبِيِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَتْ إِحْدَانًا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا أَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَّيْهِ
وَسَلَّمَ أَنْ تَأْزِرَ فِي فَوْرِ خَيْضَتِهَا ثُمَّ يُبَاشِرُهَا وَأَيْكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَّهُ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْلِكُ إِرْبُهُ .
صبيع
٦٣٦ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرِيْرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَد
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَتْ إِحْدَانَا إِذَا حَاضَتْ أَمَرَهَا النَّبِيُّ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيِْ وَسَلْمَ أَنْ
تَأْزِرَ بِزَارٍ ثُمَّ يُبَاشِرُهَا .
صبيع
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٤٣
١ - كتاب الطهارة وسننها
٦٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو
حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أُمّ سَلَمَةَ قَالَتْ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
لِحَافِهِ فَوَجَدْتُ مَا تَجِدُ النِّسَاءُ مِنْ الْحَيْضَةِ فَالْسَلَّلْتُ مِنْ اللِّحَافِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
وَّ أَنَفِسْتِ قُلْتُ وَجَدْتُ مَا تَجِدُ النِّسَاءُ مِنْ الْحَيْضَةِ قَالَ ذَلِكِ مَا كَتَبَ اللَّهُ عَلَى
بَنَاتِ آدَمَ قَالَتْ فَانْسَلَلْتُ فَأَصْلَحْتُ مِنْ شَأْنِى ثُمَّ رَجَعْتُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللّهِ صَّلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعَالَيْ فَادْخُلِي مَعِي فِي اللّحَافِ قَالَتْ فَدَخَلْتُ مَعَهُ .
حسن
٦٣٨ - حَدَّثْنَا الْخَلِيلُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثْنَا ابْنُ سَلَّمَةً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ
أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أُمِّ
حَبِيبَةَ زَوْجِ النَِّيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ قَالَ سَألْتُهَا كَيْفَ كُنْتِ تَصْنَعِينَ مَعَ رَسُولِ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَيْضَةِ قَالَتْ كَانَتْ إِحْدَانَا فِي فَوْرِهَا أَوْلَ مَا تَحِيضُ
تَشُدُّ عَلَيْهَا إِزَارًا إِلَى أَنْصَافِ فَخِذَيْهَا ثُمَّ تَضْطَجِعُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ .
حسن
(١٢٢) بَابِ النَّهْىِ عَنْ إِثْيَانِ الْحَائِضِ
٦٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثْنَا
حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حَكِيمِ الْأَثْرَمِ عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُحَيْمِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَتَّى حَائِضًا أَوْ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا أَوْ كَاهِنَّا فَصَدَّقَهُ
بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ .
صبيع
(١٢٣) بَاب فِي كَفَّارَةٍ مَنْ أَتَى حَائِضًا
٦٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثْنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ وَابْنُ أَبي
عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلّى
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٤٤
١ - كتاب الطهارة وسننها
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ قَالَ يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ أَوْ يِنِصْفٍ
دينّارِ .
صحيع
(١٢٤) بَابِ فِي الْخَائِضِ كَيْفَ تَعْتَسِلُ
٦٤١ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ بْنٍ
عُرْوَةَ عَنْ أَبِيْهِ عَنْ عَائِشَةً أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ قَالَ لَهَا وَكَانَتْ خَائِضًّا
انْقُضِي شَعْرَكِ وَاغْتُسِلِي قَالَ عَلِيٌّ فِي حَدِيثِهِ انْقُضِي رَأْسَكِ . صحيح
٦٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثْنَا شُعْبَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
مُهَاجِرٍ قَالَ سَمِعْتُ صَفِيَّةَ تُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ أَنْ أَسْمَاءَ سَأَلَتْ رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْغُسْلِ مِنْ الْمَحِيضِ فَقَالَ تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَهَا فَتَطْهُرُ
فَتُحْسِنُ الطَّهُورَ أَوْ تَبْلُغُ فِي الطُّهُورِ ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ دَلْكًا شَدِيدًا حَتَّىّ
تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةٌ مُمَسَّكَةٌ فَتَطْهُرُ بِهَا قَالَتْ
أَسْمَاءُ كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ تَطَهَّرِي بِهَا قَالَتْ عَائِشَةُ كَأَنَّهَا تُخْفِي ذَلِكَ
تَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ قَالَتْ وَسَأَلَتْهُ عَنْ الْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ فَقَالَ تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَـا
فَتَطْهُرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ أَوْ تَبْلُغُ فِي الطُّهُورِ حَتَّى تَصُبَّ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ حَتّى
تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا ثُمَّ تُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جَسَدِهَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ نَعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ
الْأَنْصَارِ لَمْ يَمْتَعْهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقِّهْنَ فِي الدِّينِ .
حسن
(١٢٥) بَابِ مَا جَاءَ فِي مُؤَاكَلَةِ الْحَائِضِ وَسُؤْرِهَا
٦٤٣- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّتْنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثْنَا شُعْبَةُ عَنْ الْمِقْدَامِ بْنَّ
شُرَيْحٍ بْنِ هَانٍِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أَتَعَرَّقُ الْعَظْمَ وَأَنَّا حَائِضٌ فَيَأْخُذُهُ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٤٥
١ - كتاب الطهارة وسننها
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ كَانَ فَمِي وَأَشْرَبُ مِنْ الْإِنَاءِ
م
فَيَأْخُذُهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ّ فَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ كَانَ فَمِي وَأَنَا حَائِضٌ. صحيح
٦٤٤ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثْنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ
أَنَسٍ أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا لَا يَجْلِسُونَ مَعَ الْحَائِضِ فِي بَيْتٍ وَلَا يَأْكُلُونَ وَلَا يَشْرَبُونَ قَللَ
فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلَِّيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْوَلَ اللّهُ {وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ
أَذِّى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ } فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اصْنَعُوا
كُلِّ شَيْءٍ إِلَّ الْحِمَاعَ .
صحيح
(١٢٦) باب فِي مَا جَاءَ فِي اجْتِنَابِ الْحَائِضِ الْمَسْجِدَ
٦٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْمَى قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ حَدَّثَنَا ابْنُ
أَبِي غَنِيَّةَ عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ الْهَجَرِيِّ عَنْ مَحْدُوجِ الذُّهْلِيِّ عَنْ حَسْرَةً قَالَتْ أَخْبَرَتْنِي
أُمُّ سَلَمَةَ قَالَتْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَرْحَةَ هَذَا الْمَسْجِدِ فَتَادَى
بِأَعْلَى صَوْنِهِ إِنْ الْمَسْحِدَ لَا يَحِلُ لِحُنْبٍ وَلَا لِحَائِضٍ. ضعيِْ
(١٢٧) باب مَا جَاءَ فِي الْحَائِضِ تَرَى بَعْدَ الظُّهْرِ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ
٦٤٦- حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ شَيْبَانَ النَّحْوِيِّ عَنْ
يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ بَكْرِ أَنَّهَا أُخْبِرَتْ أَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَرَأَةِ تَرَى مَا يَرِيُهَا بَعْدَ الطُّهْرِ قَالَ إِنَّمَا هِيَ
عِرْقٌ أَوْ عُرُوقٌ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى يُرِيدُ بَعْدَ الطَّهْرِ بَعْدَ الْغُسْلِ. صحيح
٦٤٧- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى أَثْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُوبَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ
عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ لَمْ نَكُنْ نَرَى الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ شَيْئًا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى حَدَّثَنَا
٣٤٦
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١ - كتاب الطهارة وسننها
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ حَدَّثْنَا وُهَيْبٌ عَنْ أَيُوبَ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ
كُتَّا لَا نَعُدُّ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ شَيْئًا .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وُهَيْبٌ أَوْلَاهُمَا عِنْدَنَا بِهَذَا .
صحيح
(١٢٨) بَابِ النُّفَسَاء كَمْ تَجْلِسُ
٦٤٨ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْحَهْضَمِيُّ حَدَّثْنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ
الْأَعْلَى عَنْ أَبِي سَهْلٍ عَنْ مُسَّةَ الْأَزْدِيَّةِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ كَانَتْ النُّفَسَاءُ عَلَى عَهْدِ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ تَجْلِسُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَكُنَّا نَطْلِي وُجُوهَنَا بِالْوَرْسِ مِنْ
الْكَلَفِ .
حسن صحيح
٦٤٩ - حَدَّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثْنَا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ سَلَامِ بْنِ سُلَيْمٍ أَوْ سَلْمٍ شَكَّ أَبُو
الْحَسَنِ وَأَظْتُّهُ هُوَ أَبُوِ الْأَخْوَصِ عَنْ حُمَّيْدٍ عَنْ أَتَسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللّهِمَلَّ وَقْتَ
لِلُّفَسَاءِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا إِلَّا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ. ضعيف جدا
(١٢٩) بَابِ مَنْ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ
٦٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْخَرَّحِ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَخْوَصِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ
ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ الرَّجُلُ إِذَا وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ أَمَرَهُ الَِّيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِنصْفِ دِينَارٍ .
ضعيف
ـيـ
(١٣٠) بَاب فِي مُؤَاكَلَةِ الْحَائِضِ
٦٥١ - حَدَّثْنَا أَبُو بِشْرِ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيُّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ
صَالِحٍ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ حَرَامٍ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ
سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَّعَنْ مُؤَاكَّلَةِ الْحَائِضِ فَقَالَ وَاكِلْهَا. صحيح
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٤٧
١ - كتاب الطهارة وسننها
(١٣١) بَابِ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبِ الْحَائِضِ
٦٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْتَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ
بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ يُصَلِّي
وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ وَأَنَا حَائِضٌ وَعَلَيَّ مِرْطٌ لِي وَعَلَيْهِ بَعْضُهُ .
صبيح
٦٥٣ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلِ حَدَّثْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ شَدَّادِ عَنْ مَيْمُونَةَ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ ل﴿ّ صِّلَّى وَعَلَيْهِ مِرْطٌ بَعْضُهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهَا بَعْضُهُ
وَهِيَ خَائِضٌ.
صديع
(١٣٢) بَاب إِذَا حَاضَتْ الْجَارِيَةُ لَمْ تُصَلِّ إِلَّا بِحِمَارٍ
٦٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ
عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَائِشَةً أَنَّ النَّبِيَّ ﴿ّ دَخَلَ عَلَيْهَا فَاحْتَبَأَتْ
مَوْلَةٌ لَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّ حَاضَتْ فَقَالَتْ نَعَمْ فَشَقَّلَهَا مِنْ عِمَامَتِهِ فَقَالَ اخْتُمِرِي
ضعيف
بِهَذَا .
٦٥٥ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَأَبُو النُّعْمَان قَالَا حَدَّثْنَا حَمَّادُ بْنُ
سَلَّمَةَ عَنْ قَتَادَةً عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ سِيرِينَ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ الْحَارِثِ عَنْ عَائِشَةً عَنْ النَّبِيِّ
صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَقْبُلُ اللَّهُ صَّةً حَائِضٍ إِلَا بِخِمَارٍ .
صبيح
(١٣٣) بَاب الْحَائِضِ تَخْتَضِبُ
٦٥٦- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثْنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ
مُعَاذَةً أَنْ امْرَأَةٌ سَأَلَتْ عَائِشَةَ قَالَتْ تَخْتَضِبُ الْحَائِضُ فَقَالَتْ قَدْ كُنَّا
عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَخْتَضِبُ فَلَمْ يَكُنْ يَنْهَانَا عَنْهُ. صديع
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٤٨
١- كتاب الطهارة وسننها
شرح أبواب الحيض
الاستحاضة : هي جريان الدم من فرج المرأة في غير أوانه ،. أفاده الحافظ في
الفتح (٤٠٩/١) .
وللمستحاضة حكم الطاهرة في معظم الأحيان ، فيجوز لزوجها وطؤها في
حال جريان الدم عند جماهير أهل العلم ، لما رواه البيهقي ، وحسّن النووي إسناده ،
عن عكرمة أن حمنة بنت جحش كانت تستحاض ، وكان زوجها يجامعها
صلاة المستحاضة :
فإن كانت المستحاضة لها عادة في الحيض ، وتعلم قدرها ، قعدت قدر
العادة، لقول النبي ◌ُ﴾ّ" دعي قدر الأيام والليالي التي كنت تحيضين ، وقال: احتبي
الصلاة أيام محيضك ثم اغتسلي وتوضئي لكل صلاة ، وبهذه الأحاديث أخذ جمهور.
العلماء في المستحاضة المعتادة ؛ أنها ترجع إلى عادتها ، ، وهو مذهب أبي حنيفة
والشافعي وأحمد ، قاله شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (٦٢٨/٢١).
وتنازع العلماء فيما لو كانت مميزة ؛ تميز الدم الأسود من الأحمر ، فهل
تقدم التمييز على العادة ، أم العادة على التمييز ؟
قال الإمام البغوي في شرح السنة (١٤٣/٢): إذا استحيضت المرأة فجلوز
دمها أكثر الحيض ، فهي إن كانت مميزة ؛ بأن كانت ترى زماناً دماً أسود ثخيناً
قوياً ، ثم ترى رقيقاً مشرقاً ، فزمان الدم القوي حيضها ، تدع فيه الصلاة والصوم ،
فإذا تغير إلى الرقة والإشراق فهو زمان الاستحاضة ، عليها أن تغتسل وتصلي
:
وتصوم ، ثم بعده تتوضأ لكل صلاة فريضة إلى أن يأتي زمان الدم القوي فتدع
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٤٩
١ - كتاب الطهارة وسننها
الصلاة، وهذا معنى حديث فاطمة بنت أبي حبيش، لأن النبي ◌ُ﴿ّ لا يقول لها"
فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة" إلا وهي تعرف إقبالها وإدبارها .
ثم قال : قال مكحول : النساء لا يخفى عليهن الحيضة ؛ إن دمها أسود
غليظ ، فإذا ذهب ذلك وصارت صفرة رقيقة فإنها مستحاضة ، فلتغتسل ولتصلّ ،
وهذا قول مالك والشافعى وأحمد وإسحاق ، أنها تعمل بالتمييز، ولا تنظر إلى
عادتها. اهـ
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٤٠٩/١) : وفي الحديث دليل على أن
المرأة إذا ميزت دم الحيض من دم الاستحاضة تعتبر دم الحيض وتعمل على إقباله
وإدباره , فإذا انقضى قدره اغتسلت عنه ثم صار حكم دم الاستحاضة حكم الحدث
فتتوضأ لكل صلاة , لكنها لا تصلي بذلك الوضوء أكثر من فريضة واحدة مؤداة أو
مقضية لظاهر قوله " ثم توضئي لكل صلاة" ، وبهذا قال الجمهور. اهـ
وقال أبو عيسى الترمذي: وقال أحمد وإسحق في المستحاضة إذا كانت
تعرف حيضها بإقبال الدم وإدباره وإقباله أن يكون أسود وإدباره أن يتغير إلى
الصفرة فالحكم لها على حديث فاطمة بنت أبي حبيش وإن كانت المستحاضة لها أيام
معروفة قبل أن تستحاض فإنها تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتتوضأ لكل
صلاة وتصلي وإذا استمر بها الدم ولم يكن لها أيام معروفة ولم تعرف الحيض بإقبلل
الدم وإدباره فالحكم لها على حديث حمنة بنت جحش . اهـ
قال الخطابي في معالم السنن (٨٩/١): يشبه أن يكون ذلك منه مَثّ على
غير وجه التحديد بين الستة والسبعة ، لكن على معنى اعتبار حالها بحال من هي
مثلها وفي مثل سنها من نساء أهل إقليمها أو (أهل بيتها) . فإن كانت عادة مثلها
منهن أن تقعد ستا قعدت ستا وإن سبعا فسبعا. أهـ
٣٥٠
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١ - كتاب الطهارة وسننها
وقوله وَ ◌ّ " أَخِّري الظهر وقدمي العصر" أي أخري الظهر إلى آخر وقته ،
وقدِّمي العصر في أول وقته ، ومثله في المغرب والعشاء ، ليشملهما غسل واحد،
رفعاً للحرج والمشقة .
إذا أصاب الثوبَ دمُ المحيض :
دلت الأحاديث على أنه يجب طهارة الثوب الذي يصلى فيه بإزالة ما عليه
من نجاسة بالماء ، وعلى أن الدم نجس ، وإذا كان المقصود إزالة عين النجاسة وتطهير
الثوب ، فبأي سبيل تحقق ذلك جاز ، فلا يشترط القرص ولا الحتّ ، ولا استعمال
الأظافر في إزالته ، بل يصح إزالته بأي وسيلة ، والله أعلم
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٤١٠/١): فيه أن دم الحيض كغيره من
الدماء في وجوب غسله . وفيه استحباب فرك النجاسة اليابسة ليهون غسلها. اهـ
قال أبو عيسى الترمذي : حديث أسماء في غسل الدم حديث حسن صحيح
، وقد اختلف أهل العلم في الدم يكون على الثوب فيصلي فيه قبل أن يغسله ، قال
بعض أهل العلم من التابعين : إذا كان الدم مقدار الدرهم فلم يغسله وصلى فيه أعاد
الصلاة ، وقال بعضهم : إذا كان الدم أكثر من قدر الدرهم أعاد الصلاة ، وهو قول
سفيان الثوري وابن المبارك ، ولم يوجب بعض أهل العلم من التابعين وغيرهم عليه
: الإعادة ، وإن كان أكثر من قدر الدرهم ، وبه يقول أحمد وإسحق ، وقال الشافعي:
يجب عليه الغسل وإن كان أقل من قدر الدرهم ، وشدد في ذلك .اه.
قال النووي في شرح مسلم (٢٠٣/٢) :. وفيه : أن الدم نجس وهو بإجماع
المسلمين ، وفيه أن إزالة النجاسة لا يشترط فيها العدد بل يكفي
فيها الإنقاء .اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٥١
١ - كتاب الطهارة وسننها
وقوله وَ لي " اقرصيه" قال ابن عبد البر في الاستذكار (٢٠٣/٣): يعني
تعركه وتَحُثُّهُ وتزيله بظفرها ، ثم تجمع عليه أصابعها ، فتغسل موضعه بالماء .
وقوله ﴿ " وتنضح على سائره" قال في الاستذكار : يريد: ولتغسله
ثم قال : وهذا الحديث أصل في غسل النجاسات من الثياب ؛ لأن الدم نجس
إذا كان مسفوحاً ، ومعنى المسفوح : الجاري الكثير .
وقال : وأجمع العلماء على غسل النجاسات كلها من الثياب والبدن ، وألا
يصلي بشيء منها في الأرض ولا في الثياب . وقال : فمن ذلك حديث هذا الباب ،
وهو حديث أسماء في غسل دم الحيض من الثوب ، ولم تخصّ منه مقدار درهم من
غيره. اهـ
الحائض لا: تقضي الصلاة :
دل الحديث على أن الحائض لا تقضي الصلاة التي قعدت عنها أيام حيضها
، وحكى ابن المنذر والنووي وغيرهما الإجماع على ذلك ، وأجمعوا على أنه يجب
عليها قضاء الصوم . والنفساء كالحائض في كل ذلك .
قال النووي في شرح مسلم (٢٦٢/٢): قولها ( فنؤمر بقضاء الصوم ولا
نؤمر بقضاء الصلاة هذا الحكم متفق عليه ، أجمع المسلمون على أن الحائض والنفساء
لا تجب عليهما الصلاة ولا الصوم في الحال , وأجمعوا على أنه لا يجب عليهما قضاء
الصلاة , وأجمعوا على أنه يجب عليهما قضاء الصوم . قال العلماء : والفرق بينهما
أن الصلاة كثيرة متكررة ؛ فيشق قضاؤها بخلاف الصوم , فإنه يجب في السنة مرة
واحدة . اهـ
وقولها :" أحرورية أنت ؟! ": الحروري منسوب إلى حروراء ، بلدة على
ميلين من الكوفة ، وهم أول فرقة من الخوارج ، فاشتهروا بالنسبة إليها ، وكان من
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٥٢
١ - كتاب الطهارة وسننها
أصول مذهبهم أخذ ما دل عليه ظاهر القرآن ، وردّ ما بينته السنة ، ولهذا استفهمت
عائشة رضي الله عنها من المرأة استفهام إنكار.
الحائض تتناول الشيء من المسجد
وما للرجل من امرأته إذا كانت حائضاً :
الخُمرة : قال الخطابي في معالم السنن (٨٣/١): هي السجادة التي يسجد
:
عليها المصلي ، ويقال سميت خُمرة ؛ لأنها تخمِّر وجه المصلي عن الأرض أي تستره
وقال: وفي الحديث من الفقه أن للحائض أن تتناول الشيء بيدها من
المسجد اهـ
وأما مباشرة الحائض بالجماع فحرام بنص القرآن والسنة وإجماع المسلمين،
ومباشرتها من غير جماع فوق السرة وتحت الركبة حلال أيضاً بإجماع المسلمين.
وإنما اختلف أهل العلم في الاستمتاع بها فيما بين السرة والركبة تحت الإزار
، فحرمه جماعة ، وكرهه آخرون . وقالت طائفة : إن كان يعرف من نفسه قوة
على امتناعه عن الوقوع فيما حرم وهو الجماع جاز وإلا فلا ، واستحسنه النووي.
وقال في شرح مسلم (٢٠٨/٢) : فاعلم أن مباشرة الحائض أقسام : أحدها.
: أن يباشرها بالجماع في الفرج , فهذا حرام بإجماع المسلمين . بنص القرآن العزيز
والسنة الصحيحة . قال أصحابنا : ولو اعتقد مسلم حل جماع الحائض في فرجها
صار كافرا مرتدا , ولو فعله إنسان غير معتقد حله , فإن كان ناسياً أو جاهلا
بوجود الحيض , أو جاهلا بتحريمه , أو مكرها; فلا إثم عليه، ولا كفارة, وإن
وطئها عامدا عالما بالحيض والتحريم , مختارا فقد ارتكب معصية كبيرة, نص
الشافعي على أنها كبيرة , وتجب عليه التوبة , وفي وجوب الكفارة قولان للشافعي.
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٥٣
١ - كتاب الطهارة وسننها
أصحهما وهو الجديد وقول مالك وأبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين وجماهير
السلف : أنه لا كفارة عليه.
والقول الثاني وهو القديم الضعيف : أنه يجب عليه الكفارة ,
القسم الثاني : المباشرة فيما فوق السرة وتحت الركبة بالذّكَر أو بالقُبلة أو المعانقة أو
اللمس أو غير ذلك , وهو حلال باتفاق العلماء . وقد نقل الشيخ أبو حامد
الاسفرايني وجماعة كثيرة الإجماع على هذا .
القسم الثالث : المباشرة فيما بين السرة والركبة في غير القبل والدبر , وفيها
ثلاثة أوجه لأصحابنا : أصحها عند جماهيرهم وأشهرهما في المذهب : أنها حرام .
والثاني : أنها ليست بحرام , ولكنها مكروهة كراهة تتريه , وهذا الوجه أقوى من
حيث الدليل , وهو المختار. والوجه الثالث: إن كان المباشر يضبط نفسه عن
الفرج , ويثق من نفسه باجتنابه إما لضعف شهوته , وإما لشدة ورعه ; جاز وإلا
فلا , وهذا الوجه حسن . اهـ
وقال رحمه الله (٢١١/٢) : وأما أحكام الباب ففيه جواز النوم مع الحائض
والاضطجاع معها في لحاف واحد , إذا كان هناك حائل يمنع من ملاقاة البشرة فيما
بين السرة والركبة , أو يمنع الفرج وحده , عند من لا يحرم إلا الفرج. قال العلماء :
لا تكره مضاجعة الحائض ولا قُبلتها , ولا الاستمتاع بها فيما فوق السرة وتحت
الركبة , ولا يكره وضع يدها في شيء من المائعات , ولا يكره غسلها رأس زوجها
أو غيره من محارمها وترجيله , ولا يكره طبخها وعجنها , وغير ذلك من الصنائع,
وسؤرها وعرقها طاهران , وكل هذا متفق عليه , وقد نقل الإمام أبو جعفر محمد بن
جرير في كتابه في مذاهب العلماء إجماع المسلمين على هذا كله . ودلائله من السنة
ظاهرة مشهورة. اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٥٤٠
١٠ - كتاب الطهارة وسننها
وقولها " ثم يباشرها" : المراد بالمباشرة هنا التقاء البشرتين لا الجماع .
وقولها : "يملك إربه": الإرب: عضوه الذي يستمتع به، وهو الفرْج،
ومعناه حاجته من شهوة الجماع ، والمقصود : أملككم لنفسه فيأمن مع هذه المباشرة
الوقوع في المحرم وهو مباشرة فرج الحائض .
أن تأتزر : المراد أنها تشد إزارها على وسطها، وحدد ذلك الفقهاء بما بين
السرة والركبة عملاً بالعرف الغالب . أفاده الحافظ في الفتح (٤٠٤/١) .
كفارة من أتى امرأته وهي حائض :
وأما حديث عبد الحميد عن مقسم عن ابن عباس فيمن أتى امرأته وهي
حائض أنه يتصدق بدیتار أو نصف دينار ، فقال الشيخ ناصر الدين الألباني في كتابه :
: آداب الزفاف في السنة المطهرة (ص ٤٤) : أخرجه أصحاب السنن والطبراني في
المعجم الكبير وابن الأعرابي في معجمه والدارمي والحاكم والبيهقي بإسناد صحيح
حنى شرط البخاري ، وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي وابن دقيق العيد ، وابن.
التركماني وابن القيم وابن حجر العسقلاني . ثم قال : وقوّه الإمام أحمد قبل هؤلاء
وجعله من مذهبه ، فقال أبو داود في المسائل : سمعت أحمد سئل عن الرجل ينأتي
امرأته وهي حائض؟ قال: ما أحسن حديث عبد الحميد فيه ، قلت : وتذهب إليه؟
قال: نعم ، إنما هو كفارة، قلت فدينار أو نصف دينار؟ قال: كيف شاء. اهـ
وقال الجمهور : يجرم الوطء في مدة الحيض وبعد انقطاعه إلى أن تغتسل،
فيحل لزوجها وطؤها ، وقال أبو حنيفة : إذا انقطع الدم لأكثر الحيض حلّ وطؤها
في الحال ، وإن لم تغتسل ، وحجة الجمهور ؛ مالك والشافعي وأحمد وعلماء السلف
والخلف قول الله تعالى { ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث
إهداء الدیباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٥٥
١ - كتاب الطهارة وسننها
أمركم الله } قال مجاهد : حتى يطهرن : ينقطع الدم . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية
: وهو كما قال .
ويحرم على الرجل أن يأتي امرأته في دبرها ، كما يحرم عليها إجابته إلى ذلك
، لقول الله تعالى { نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم }، وحديث أبي
هريرة في الباب ، وفيه أحاديث أخرجها أحمد والترمذي وأبو داود
قال الموفق بن قدامة في المغني (١٣١/٨): ولا يحل وطء الزوجة في الدبر في
قول أكثر أهل العلم .
ثم قال : فإن وطىء زوجته في دبرها فلا حد عليه ، لأن له في ذلك شبهة
ويُعَزَّر لفعله المحرم. اهـ
وعليها الغسل لأنه إيلاج فرج في فرج ، وحكمه حكم الوطء في القبل في
إفساد العبادات ، وتقرير المهر ، ووجوب العدة ، وإن كان الوطء الأجنبية ، وجب
حد اللوطي، ولا مهر عليه ، لأنه لم يفوت منفعة لها عوض في الشرع. اهـ
ووجه الدلالة في الآية أن لفظة "حرث" أشارت إلى أنه كما لا زرع إلا
حيث يكون الاستنبات ، فكذلك لا تؤتى المرأة إلا في الموضع الذي يكون منه الولد
، وهو القبل .
وأما إتيان الكاهن وسؤاله وتصديقه ، فإنه من الشرك بالله ، ولا يجوز بحال ،
بل هو من كبائر الذنوب ، وقال الطحاوي في ذكر عقيدة أهل السنة والجماعة: ولا
نصدق كاهنا ولا عرّافا، ولا من يدعي شيئا يخالف الكتاب والسنة وإجماع
الأمة. اهـ
وقال ابن أبي العز في شرحها (ص ٥٦٦) : روى مسلم والإمام أحمد عن
صفية بنت أبي عبيد عن بعض أزواج النبي ◌ُّ عن النبي ◌ُّ "قال من أتى
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٥٦
١ - كتاب الطهارة وسننها
عرافا فسأله عن شيء لم يقبل له صلاة أربعين ليلة" وروى الإمام أحمد في مسنده عن
: أبي هريرة أن النبي ◌َّ "قال من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفربما
أنزل على محمد" والمنجِّم يدخل في اسم العراف ، عند بعض العلماء ، وعند بعضهم
هو في معناه، فإذا كانت هذه حال السائل فكيف بالمسؤول. اهـ
ويلاحظ أن مجرد السؤال استوجب عدم قبول الصلاة أربعين ليلة ، وأما
إطلاق الكفر فقد قيد بالتصديق .
كيف تغتسل الحائض ؟ :
قوله {وَ ل "فرصة ممسكة" : قطعة من القطن مطيبة بالمسك .
وقوله "تتبعي به أثر الدم" : المراد بأثر الدم الفرج، والمقصود تطهري
وتنظفي .
قال النووي في شرح مسلم (٢٥٠/٢): السنة في حق المغتسلة من الحيض.
أن تأخذ شيئاً من مسك فتجعله في قطنة أو خرقة أو نحوها وتدخلها في فرجها بعد
اغتسالها، ويستحب هذا للنفساء أيضا لأنها في معنى الحائض .
واختلف العلماء في الحكمة في استعمال المسك , فالصحيح المختار الذي
قاله الجماهير من أصحابنا وغيرهم أن المقصود باستعمال المسك تطييب المحل , ودفع
الرائحة الكريهة .
قال : وذلك مستحب لكل مغتسلة من الحيض أو النفاس , سواء ذات
الزوج وغيرها , وتستعمله بعد الغسل , فإن لم تجد مسكا فتستعمل أي طيب
وجدت، فإن لم تجد شيئا من هذا فالماء كاف لها , لكن إن تركت التطيب مع
التمكن منه كره لها , وإن لم تتمكن فلا كراهة في حقها. والله أعلم. اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٥٧
١ - كتاب الطهارة وسننها
الحائض ترى بعد الطهر الصفرة والكدرة :
الكُدرة : أي ما هو بلون الماء الوسخ الكَدِر .
والصفرة : أي الماء الذي تراه المرأة كالصديد يعلوه اصفرار .
دل الحديثان في الباب على أن الكُدرة والصفرة بعد الطهر ، وهو انقطاع دم
الحيض ، لا يعدّ حيضاً ، أما إذا رأت الكدرة أو الصفرة في زمن الحيض فإنه من
الحيض ، وبه قال الجمهور .
قال الخطابي في معالم السنن (٩٤/١): اختلف الناس في الصفرة والكدرة
بعد الطهر والنقاء فروي عن علي أنه قال : ليس ذلك بحيض ولا تترك لها الصلاة
ولتتوضأ ولتصلي , وهو قول سفيان الثوري والأوزاعي.
وقال سعيد بن المسيب : إذا رأت ذلك اغتسلت وصلت , وبه قال أحمد بن
حنبل. وعن أبي حنيفة إذا رأت بعد الحيض وبعد انقطاع الدم الصفرة أو الكدرة
يوما أو يومين ما لم يجاوز العشرة فهو من حيضها ، ولا تطهر حتى ترى البياض
خالصا . واختلف قول أصحاب الشافعي في هذا , فالمشهور من مذهب أصحابه أنها
إذا رأت الصفرة والكدرة بعد انقطاع دم العادة ما لم يجاوز خمسة عشر يوماً فإنها
حيض . اهـ.
وقال الخرقي في مختصره : والصفرة والكدرة في أيام الحيض من الحيض.
وقال الموفق بن قدامة في المغني (٣٤٩/١) : يعني إذا رأت في أيام عادتها
صفرة أو كدرة فهو حيض وإن رأته بعد أيام حيضها لم يعتد به . نص عليه أحمد.
وبه قال يحيى الأنصاري وربيعة ومالك والثوري والأوزاعي وعبد الرحمن بن مهدي
والشافعي وإسحاق. اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٥٨
١- كتاب الطهارة وسننها
النفساء كم تجلس :
معنى كم تجلس : أي كم تمكث في نفاسها ، وإلى أي مدة لا تصلي ولا
تصوم ؟ .
والنفاس : ولادة المرأة ، إذا وضعت فهي نفساء .
الورّس : نوع من الصبغ أو الدهان .
الكَلَف : لون بين السواد والحمرة ، وهي حمرة كدرة ، تعلو الوجه، وربما
کان معه شيء يعلو الوجه كالسمسم .
قال أبو عيسى الترمذي: وقد أجمع أهل العلم من أصحاب النبي (578
والتابعين ومن بعدهم على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يوما إلا أن ترى الطهر
قبل ذلك فإنها تغتسل وتصلي ، فإذا رأت الدم بعد الأربعين فإن أكثر أهل العلم قالوا
لا تدع الصلاة بعد الأربعين ، وهو قول أكثر الفقهاء وبه يقول سفيان الثوري وابن
المبارك والشافعي وأحمد وإسحق ، ويروى عن الحسن البصري أنه قال إنها: بدع
الصلاة خمسين يوما إذا لم تر الطهر ، ويروى عن عطاء بن أبي رباح والشعبي ستين
يوما. اهـ
قال الخرقي في مختصره : وأكثر النفاس أربعون يوما . وليس لأقلّه حد؛ أيُّ
وقت رأت الطهر اغتسلت وهي طاهر ، ولا يقربها زوجها في الفرج حتى تتم
الأربعين استحبابا .أهـ
قال الموفق بن قدامة في المغني (٣٥٨/١): هذا قول أكثر أهل العلم. وقال أبو
عبيد: وعلى هذا جماعة الناس . ثم قال ابن قدامة : فإن زاد دم النفساء على أربعين
يوما فصادف عادة الحيض فهو حيض ، وإن لم يصادف عادة فهو استحاضة. اهـ
٣٥٩
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١ - كتاب الطهارة وسننها،
إذا بلغت الجارية لم تصل إلا بخمار :
المراد بالحائض في حديث عائشة رضي الله عنها " لا يقبل الله صلاة حائض.
إلا بخمار" من بلغت سنّ المحيض ، فإن الحيض علامة على بلوغ الجارية، والخمار
غطاء رأسها . ومعناه أن الحائض لا تصلي حال حيضها على أي حال ؛ لا يخمار
ولا بغيره .
قال الخطابي : يريد بالحائض المرأة التي بلغت سن الحيض ولم يرد به المرأة
التي هي في أيام حيضها , فإن الحائض لا تصلي بوجه . اهـ
قال البغوي في شرح السنة (٤٣٧/٢): فيه دليل على أن رأسها عورة ، ولو
صلت مكشوفة الرأس لا تصح صلاتها .
وقال : أما المرأة الحرة فعليها أن تغطي جميع بدنها في الصلاة ، إلا الوجه
واليدين إلى الكوعين ، يروى ذلك عن ابن عباس وهو قول الأوزاعي والشافعي ، فإذا
انكشف شيء مما سوى الوجه واليدين عليها الإعادة. اهـ
ومعناه أن ستر المرأة رأسها حال الصلاة واجب ، وهو شرط في صحة
الصلاة ، وإليه ذهب الجمهور .
(١٣٤) باب المسح على الجبائر
٦٥٧- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْبَلْخِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ عَمْرِو بْنِ
خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ عَنْ أَبِهِ عَنْ حَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ الْكَسَرَتْ
إِحْدَى زَنْدَيْ فَسَأَلْتُ النَّبِيِّ وَهَّ فَأَمَرَنِي أَنْ أَمْسَحَ عَلَى الْجَبَائِرِ. ضعيف جدا
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٦٠
: ١٠ - كتاب الطهارة وسننها
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ: أَنْبَأَنَّا الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّقِ نَحْوَهُ. (قَال
البوصيري : هذا إسناد فيه عمرو بن خالد كذبه أحمد وابن معين ، وقال البخاري
منكر الحديث ).
الغريب :.
الزند : موصل أطراف الذراع في الكف .
الشرح : قال الشيخ تقي الدين بن تيمية رحمه الله في شرح العمدة
(١٨٤/١): ويجوز المسح على الجبيرة إذا لم يتعدّ بشدّها موضع الحاجة إلى أن يحلها
، هذا ظاهر المذهب أنه يمسح على الجبيرة في الطهارتين من غير توقيت ولا إعادة
عليه ولا يلزمه شيء آخر. اهـ
وقال الكاساني في بدائع الصنائع (١٣/١): ومن شرط جواز المسح على
الجبيرة أيضا أن يكون المسح على عين الجراحة مما يضرّ بها فإن كان لا يضر بها لا
يجوز المسح إلا على نفس الجراحة ولا يجوز على الجبيرة. اهـ
وقال الصنعاني في سبل السلام (١٦٢/١) بعد أن أورد أقوال الأئمة في
ضعف حديث الباب: قال البيهقي : إنه لا يصح منها شيء إلا أنه يقويه قوله وعن
جابر رقبته في الرجل الذي شج فاغتسل فمات "إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصب
على جرحه خرقة ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده" رواه أبو داود بسند ضعيف
وفيه اختلاف علی روايه
قال : وهذا الحديث وحديث عليّ الأول قد تعاضدا على وجوب المسح
على الجبائر بالماء وفيه خلاف بين العلماء :