النص المفهرس

صفحات 281-300

٢٨١
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١ - كتاب الطهارة وسننها
◌ِّ فإنه وَّ كان يأمن من فسوات أوراده
وظيفته , ولا يكون مخالفا لما فعله النبي
ووظيفته . والله أعلم .
وفي موضع آخر (٣١٠/٣) قال: قوله " ثم غسل وجهه ويديه ثم نام" هذا
الغسل للتنظيف ، والتنشيط للذكْر وغيره . اهـ
أبواب الصلوات بوضوء واحد
(٧٢) باب الوضوء لكل صلاة . والصلوات كلها بوضوء واحد
٥٠٩ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَّةٍ وَكُنَّا نَحْنُ نُصِّلِّي
الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ .
صحيح
٠ ٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثْنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ
مُحَارِبِ بْنِ دِثَّارِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةً عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ لَّكَانَ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاة
فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكّةَ صَلَّى الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ .
صحيح
٥١١ - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ تَوْبَةَ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثْنَا الْفَضْلُ بْنُ مُبَشِّرِ قَالَ
رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ فَقُلْتُ مَا هَذَا فَقَالَ رَأَيْتُ
رَسُولَ اللَّهِ صَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ هَذَا فَأَنَا أَصْنَعُ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَى اللّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
صبيع

إهداء الديباجة بشرخ سنن ابن ماجة
٢٨٢
١ - كتاب الطهارة وسننها.
(٧٣) باب الوضوء على الطهارة.
٥١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَّنِ
بْنُ زِيَادِ عَنْ أَبِي غُطَيْفٍ الْهُذَلِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي
مَجْلِسِهِ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمَّا خَضَرَتِ الصَّلَةُ قَامَ فَتَوَضَّأْ وَصَلَى ثُمَّ عَادَ إِلَى مَجْلِسِهِ فَلَمَّا
حَضَرَتِ الْعَصْرُ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلّى ثُمَّ عَادَ إِلَى مَجْلِسِهِ فَلَمَّا حَضَرَتِ الْمَغْرِبُ قَامَ
فَتَوَضَّأْ وَصَلَّى ثُمَّ عَادَ إِلَى مَّحْلِسِهِ فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَفَرِيضَةٌ أَمْ سُنَّةٌ الْوُضُوءُ عِنْدَ
كُلِّ صَلَاةَ قَالَ أَوَ فَطِنْتَ إِلَيَّ وَإِلَى هَذَا مِنِّي فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ لَا لَوْ تَوَضَّأْتُ لِصَلَّاة
الصُّبْحِ لَصَلَّيْتُ بِهِ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا مَا لَمْ أُحْدِثْ وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ تَوَضَّأَ عَلَى كُلِّ طُهْرٍ فَلَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَإِنَّمَا رَغِبْتُ فِي
الْحَسَنَات .
ضعيف
(٧٤) باب لا وضوء إلا من حدث
٥١٣ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّاحِ قَالَ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ
وَعَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ قَالَ شُكِيَ إِلَى النَِّيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلُ يَحِدُ
الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ لَا حَتَّى يَجِدَ رِيحًا أَوْ يَسْمَعَ صَوْنًا .
صحیع
٥١٤- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ خَدَّتْنَا الْمُحَارِبِىُّ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنْبَأَنَا
سَعِيدُ بْنُ الْمُسَّبِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ سُئِلَّ التَِّيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ
التَّشَبُّهِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ لَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْنَا أَوْ يَجِدَ رِيحًا . صفيح
٥١٥- حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ح و حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
بْنُ حَعْفَرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالُوا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُهَبْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِني
هُرَيْرَةً قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ لَ﴿هَلَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيحٍ. صحيح

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٨٣
١ - كتاب الطهارة وسننها
٥١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثْنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَّاشِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ
اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ قَالَ رَأَيْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَشُمُّ ثَوْبَهُ فَقُلْتُ مِمَّ
ذَلِكَ قَالَ إِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ رِيحٍ أَوْ
سَمَاعٍ .
صبيع
الشرح : في أحاديث هذه الأبواب بيان جواز الصلوات بوضوء واحد ،
وسواء كانت الصلوات مفروضات أو نوافل ، وأنه لا يجب الوضوء للصلاة إلا على
من أحدث ، ومذهب الجمهور استحباب الوضوء لكل صلاة .
كما دلت على أن من تيقن الطهارة ، فهو على طهارته حتى يتيقن الحدث ،
فإن الشك لا يقطع اليقين .
قال النووي في شرح مسلم (١٨٠/٢) : في هذا الحديث أنواع من العلم
منها: جواز الصلوات المفروضات والنوافل بوضوء واحد ما لم يحدث , وهذا جائز
بإجماع من يعتد به , وحكى أبو جعفر الطحاوي وأبو الحسن بن بطال في شرح
صحيح البخاري عن طائفة من العلماء أنهم قالوا : يجب الوضوء لكل صلاة وإن
كان متطهرا , واحتجوا بقول الله تعالى: { إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم
... } الآية وما أظن هذا المذهب يصح عن أحد , ولعلهم أرادوا استحباب تجديد
الوضوء عند كل صلاة ودليل الجمهور الأحاديث الصحيحة منها هذا الحديث. اهـ
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٣١٦/١): قوله : ( باب الوضوء من غير
حدث ) أي ما حكمه : والمراد تجديد الوضوء . وقد ذكرنا اختلاف العلماء في أول
كتاب الوضوء عند ذكر قوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة} وأن
كثيراً منهم قالوا : التقدير إذا قمتم إلى الصلاة محدثين .

٤ ٢٨
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١ - كتاب الطهارة وسننها
قال : وتقدم أن من العلماء من حمله على ظاهره وقال : كان الوضوء لكل
صلاة واجبا , ثم اختلفوا هل نسخ أو استمر حكمه. ويدل على النسخ ما أخرجه
أبو داود وصححه ابن خزيمة من حديث عبد الله بن حنظلة أن النبي وقَ أمر
بالوضوء لكل صلاة فلما شق عليه أمر بالسواك .
قال الطخاوي يحتمل أن ذلك كان واجبا عليه خاصة ثم نسخ يوم الفتح لحديث
بريدة , يعني الذي أخرجه مسلم أنه صلى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد,
وأن عمر سأله فقال " عمدا فعلته " وقال : يحتمل أنه كان يفعله استحبابا ثم خشي
أن يظن وجوبه فتركه لبيان الجواز . قلت : وهذا أقرب. اهـ
وقال الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤١/١): فذهب قوم إلى أن
الحاضرين يجب عليهم أن يتوضئوا لكل صلاة واحتجوا في ذلك بهذا الحديث
فخالفهم في ذلك أكثر العلماء فقالوا : لا يجب الوضوء إلا من حدث . .
قال : وقد يجوز أن يكون وضوؤه لكل صلاة على ما روى ابن بريدة كان
ذلك على التماس الفضل لا على الوجوب .
ونقل عنه الحازمي في الاعتبار (ص٨٧) قوله: وقد يجوز أيضاً أن يكون
رسول الله - كان يفعل ذلك وهو واجب ثم نسخ . اهـ
(٧٥) باب مقدار الماء الذي لا ينجس
٥١٧ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادِ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَثْبَأَنًا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَقَ
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَعْفَرِ بْنِ الزُّبِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِهِ قَالَ
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الْمَاءِ يَكُونُ بِالْفَلَاةِ مِنْ الْأَرْضِ وَمَا
يَتُوبُهُ مِنْ الدَّوَابِ وَالسِّبَاعِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلْنِ
لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ حَدَّثْنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مُحَمَّنْدِ بْنِ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٨٥
١ - كتاب الطهارة وسننها
إِسْحَقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ .
صحیع
٥١٨- حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثْنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ
الْمُنْذِرِ عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلْتْنِ أَوْ ثَلَاثًّا لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ .
صبيع
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةً حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَأَبُو سَلَمَةَ وَابْنُ
عَائِشَةَ الْقُرَشِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ . ( قال البوصيري : هذا
إسناد رجاله ثقات )
(٧٦) باب الحیاض
٥١٩- حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب الْمَدَنِيُّ حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ
الْحِيَاضِ الَّتِي بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ تَرِدُهَا السَِّاعُ وَالْكِلَابُ وَالْحُمُرُ وَعَنْ الطَّهَارَةِ مِنْهَا
فَقَالَ لَهَا مَا حَمَّلَتْ فِي بُطُونِهَا وَلَنَا مَا غَبَرَ طَهُورٌ .
ضعيف
٥٢٠- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ طَرِيفِ بْنِ
شِهَاب قَالَ سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ حَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ انْتَهَيْنَا إِلَى غَدِيرٍ فَإِذَا
فِيهِ جِيفَةُ حِمَارٍ قَالَ فَكَفَفْنَا عَنْهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ فَاسْتَقَيْنَا وَأَرْوَيْنَا وَحَمَلْنَا . صحيح - دون قصة الجيفة.
٥٢١- حَدَّثْنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيَّانِ قَالَا حَدَّثْنَا مَرْوَانُ بْنُ
مُحَمَّدٍ حَدَّثْنَا رِشْدِينُ أَنْبَأَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ رَائِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٨٦
١ - كتاب الطهارة وسننها
الْبَاهِلِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إِلَّا مَا
غَلَبَ عَلَى رِيحِهِ وَطَعْمِهِ وَلَوْنِهِ .
ضعيف
الشرح : دل حديث عمر في الباب على أن الماء إذا كان كثيراً لا ينخس
بملاقاته النجاسة إذا لم تغير النجاسة أحد أوصافه ؛ الطعم أو اللون أو الرائحة ، وقد
أجمع أهل العلم على ذلك ، أما إذا غيرت النخاسة أحد أوصافه فهو نجس ، سواء
كان الماء قليلاً أو كثيراً، فإذا كان الماء قليلاً، ووقعت فيه نجاسة فهو نجس غيَّوت
النجاسة من أوصافه أو لم تغيِّر، وقد بين الحديث حدَّ الكثرة والقِلة، وهو القُلْتلد،
فما بلغ قلتين فأكثر فهو كثير ، وما كان دون القلتين فهو قليل .
قال الموفق بن قدامة في المغني (٢٤/١): قد دلت هذه المسألة بصريحها على
أن ما بلغ القلتين فلم يتغير بما وقع فيه لا ينجس وبمفهومها على أن ما تغير بالنجاسة
نجس وإن كثر وأن ما دون القلتين ينجس بمجرد ملاقاة النجاسة وإن لم يتغير فأما
نجاسة ما تغير بالنجاسة فلا خلاف فيه .
قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أن الماء القليل والكثير إذا وقعت فيه
نجاسة فغيرت للماء طعما أو لونا أو رائحة أنه نحس ما دام كذلك .
(٧٧) باب ما جاء في بَول الصبي الذي لم يَطعَمِ
٥٢٢٠ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَخْوَصِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَِنْ
قَأَبُوسَ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ عَنْ لُبَابَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ قَالَتْ بَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ فِي حِجْرِ
النَِّيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِى ثَوْبَكَ وَالْبَسْ ثَوْبًا غَيْرَهُ فَقَالَ
إِنَّمَا يُنْضَحُ مِنْ بَوْلِ الذِّكَرِ وَيُعْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْأُنْثَى. حسن صحيح

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٨٧
١ - كتاب الطهارة وسننها
٥٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثْنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا هِشَامُ
بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أُنِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَيْهِ
فَأَتْبَعَهُ الْمَاءَ وَلَمْ يَغْسِلْهُ .
صحيح
٥٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ
عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أُمْ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ قَالَتْ دَخَلْتُ بِابْنٍ
لِي عَلَى رَسُولِ اللّهِ لَ﴿لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ فَبَالَ عَلَيْهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَرَشَّ عَلَيْهِ . صحيح
٥٢٥- حَدَّثْنَا حَوْثَرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَا حَدَّثَنَا
مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ أَنْبَنَا أَبِي عَنْ قَتَادَةً عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيِّ عَنْ أَبِهِ عَنْ
عَلِيِّ أَنْ النَِّيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي بَوْلِ الرَّضِيعِ يُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلَامِ وَيَغْسَلُ
بَوْلُ الْجَارِيَّةِ .
صحيح
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَعْقِلِ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَان
الْمِصْرِيُّ قَالَ سَأَلْتُ الشَّافِعِيَّ عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرَشُّ مِنْ
بَوْل الْغُلَامِ وَيُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ وَالْمَاعَانِ جَمِيعًا وَاحِدٌ قَالَ لِأَنَّ بَوْلَ الْغُلَامِ مِنْ
الْمَاءِ وَالطِّينِ وَبَوْلَ الْجَارِيَةِ مِنْ اللَّحْمِ وَالدَّمِ ثُمَّ قَالَ لِي فَهِمْتَ أَوْ قَالَ لَقِنْتَ قَللَ
قُلْتُ لَا قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ آدَمَ خُلِقَتْ حَوَّاءُ مِنْ ضِلْعِهِ الْقَصِيرِ فَصَارَ بَوْلُ
الْغُلَامِ مِنْ الْمَاءِ وَالطِّينِ وَصَارَ بَوْلُ الْجَارِيَةِ مِنْ اللَّحْمِ وَالدَّمْ قَالَ قَالَ لِي فَهِمْتَ
قُلْتُ نَعَمْ قَالَ لِي نَفَعَكَ اللَّهُ بِهِ .
٥٢٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَمُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ قَالُوا حَدَّثْنَا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّتْنَا مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو
السَّمْحِ قَالَ كُنْتُ خَادِمَ الَِّيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ فَجِيءَ بِالْحَسَنِ أَوْ الْحُسَيْنِ فَبَللَ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٨٨
١ - كتاب الطهارة وسننها
عَلَى صَدْرِهِ فَأَرَادُوا أَنْ يَغْسِلُوهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُشَّهُ فَإِنَّهُ يُغْسَلُ
بَوْلُ الْحَارِيَةِ وَيَُّتُ مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ. صحيهـ
٥٢٧- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّتْنَا أَبُو بَكْرِ الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرٍو
بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أُمِّ كُرٍْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بَوْلُ الْعُلَامِ يُنْضَِّحُ
وَبَوْلُ الْحَارِيَةِ يُغْسَلُ .
صبيع
الشرح : الأحاديث في الباب صريحة في التفريق بين بول الغلام وبول .
الجارية ، فالسنة أن ينضح أو يرش الثوب الذي أصابه بول الغلام الرضيع، ويغسل
ما أصابه بول الجارية ، وبه قال الشافعي وأحمد، فهما ـ رحمهما الله - أسعد
بالدليل هنا ، وقال بعض أهل العلم بالتسوية بينهما بالنضح أو بالغسل ، وهو تحكّم
، وقول لا دليل عليه، بل هو معارض لما صح من حديث رسول الله وص ﴿ ،
والتفريق بين بول الغلام وبول الجارية في الحكم هو أمر تعبدي، لا يسع المسلم
الموفق فيه إلا الامتثال ، والله أعلم .
قال النووي في شرح مسلم (١٩٩/٢): ثم إن النضح إنما يجزيء ما دام
الصبي يقتصر به على الرضاع ، أما إذا أكل الطعام على جهة التغذية فإنه يجب
: الغسل بلا خلاف .اهـ
وقال أبو عيسى الترمذي : وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب
النبي ◌ُّ والتابعين ومن بعدهم مثل أحمد وإسحق ؛ قالوا: ينضح بول الغلام
ويغسل بول الجارية . وهذا ما لم يَطعما فإذا طعِما غسلا جميعا. اهـ
وقال ابن عبد البر في التمهيد (٤١/٣): القياس أن لا فرق بين بول الغلام
والجارية كما أنه لا فرق بين بول الرجل والمرأة إلا أن هذه الآثار إن صحت ولم

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٨٩
١ - كتاب الطهارة وسننها
يعارضها عنه ◌ّ مثلها وجب القول بها إلا أن رواية من روى الصب على بول
الصبي واتباعه الماء أصح وأولى . اهـ
ومثله قول الخطابي في معالم السنن (١١٥/١): معنى النضح في هذا الموضع
الغَسل، إلا أنه غسل بلا مرس ، ولا دلك، وأصل النضح الصب . وقال : ويغسل
بول الجارية ، وليس ذلك من أجل أن بول الغلام ليس بنجس ، ولكن من أجل
التخفيف الذي وقع في إزالته . اهـ
وعن المعنى في التفريق بين بول الغلام وبول الجارية قال الحافظ ابن حجر في
الفتح (٣٢٧/١): وقد ذُكر في التفرقة بينهما أوجه منها ما هو ركيك ، وأقوى
ذلك ما قيل أن النفوس أعلق بالذكور منها بالإناث ، يعني فحصلت الرخصة في
الذكور لكثرة المشقة اهـ.
(٧٨) باب الأرض يصيبها البول کیف تُغسل
٥٢٨- حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ أَنْ أَعْرَايَّا
بَالَ فِي الْمَسْجِدٍ فَوَتَّبَ إِلَيْهِ بَعْضُ الْقَوْمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّمَ لَا
تُزْرِمُوهُ ثُمَّ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَصَبَّ عَلَيْهِ .
صحيح
٥٢٩- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ
أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ جَالِسٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِمُحَمَّدٍ وَلَا تَغْفِرْ لِأَحَدٍ مَعَنَا فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ وَقَالَ لَقَدْ احْتَظَرْتَ وَاسِعًا ثُمَّ وَلَّى حَتَّى إِذَا كَانَ فِي نَاحِيَةِ
الْمَسْجِدِ فَشَجَ بَبُولُ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ بَعْدَ أَنْ فَقِهَ فَقَامَ إِلَىَّ بِأَبِى وَأُمِّي فَلَمْ يُؤْثِّبْ وَلَمْ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٩٠٠
١ - كتاب الطهارة وسننها
يَسُبَّ فَقَالَ إِنَّ هَذَا الْمَسْجِدَ لَا يُبَالُ فِيهِ وَإِنَّمَا بُنِيَ لِذِكْرِ اللَّهِ وَلِلصَّلَاةِ ثُمَّ أَمَرَ بِسَخْلٍ
مِنْ مَاءٍ فَأُفْرِغَ عَلَى بَوْلِهِ .! حسن صحيح
٥٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَجْمَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهُذَلِيِّ قَالَ
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْبَى هُوَ عِنْدَنَا ابْنُ أَبِي حُمَيْدٍ أَنْبَأَنَا أَبُو الْمَلِيحِ الْهُذَلِيُّ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ
الْأَسْقَعِ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَِّيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَالَ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا
وَلَا تُشْرِكْ فِي رَحْمَتِكَ إِيَّنَا أَحَدًا فَقَالَ لَقَدْ حَظَرْتَ وَاسِعًا وَيْحَكَ أَوْ وَيْلَكَ قَالَ
فَشَجَ بَيُولُ فَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَهْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعُوهُ ثُمَّ دَعَا بِسَْلٍ مِنْ مَاءٍ فَصَبَّ عَلَيْهِ . صحيح
الشرح : دلت الأحاديث في الباب على أن الأرض إذا أصابها بول أو نجاسة
، فصب عليها الماء حتى غلبها ، يحكم بطهارتها ، وهو قول الشافعي وكثير من أهل
العلم .
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٣٢٣/١): الأعرابي واحد الأعراب ؛ وهم
من سكن البادية عربا كانوا أو عجما .
م .
وقال : وفي هذا الحديث من الفوائد أن الاحتراز من النجاسة كان مقررا في
نفوس الصحابة , ولهذا بادروا إلى الإنكار بحضرته ول قبل استئذانه, ولما تقرر
عندهم أيضا من طلب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
--
وفيه المبادرة إلى إزالة المفاسد عند زوال المانع لأمرهم عند فراغه بصب الماء
. وفيه تعيين الماء لإزالة النجاسة , لأن الجفاف بالريح أو الشمس لو كان يكفي لما
حصل التكليف بطلب الدلو.
قال الموفق في المغني بعد أن حكى الخلاف : الأولى الحكم بالطهارة مطلقا
لأن النبي ◌ُّ لم يشترط في الصب على بول الأعرابي شيئا .

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٩١
١ - كتاب الطهارة وسننها
وفيه الرفق بالجاهل وتعليمه ما يلزمه من غير تعنيف إذا لم يكن ذلك منه
عنادا ولا سيما إن كان ممن يحتاج إلى استئلافه، وفيه رأفة النبي مَ﴾ وحسن خلقه
, وفيه تعظيم المسجد وتتريهه عن الأقذار. اهـ
قال النووي في شرح مسلم (١٩٤/٢): ( لا تُزْرِموه) لا تقطعوا ,
والإزرام : القطع .
أما أحكام الباب ففيه إثبات نجاسة بول الآدمي وهو مجمع عليه , ولا فرق
بين الكبير والصغير بإجماع من يعتد به , لكن بول الصغير يكفي فيه النضح كما
سنوضحه في الباب الآتي إن شاء الله تعالى. وفيه : احترام المسجد وتتريهه عن
الأقذار , وفيه : أن الأرض تطهر بصب الماء عليها ولا يشترط حفرها . وهذا مذهبنا
ومذهب الجمهور , وقال أبو حنيفة - رحمه الله تعالى - لا تطهر إلا بحفرها .
قال العلماء: كان قوله مَُ﴾: (دعوه) لمصلحتين إحداهما أنه لو قطع عليه
بوله تضرر , وأصل التنجيس قد حصل فكان احتمال زيادته أولى من إيقاع الضرر
به . والثانية : أن التنجيس قد حصل في جزء يسير من المسجد فلو أقاموه في أثناء
بوله لتنجست ثيابه وبدنه ومواضع كثيرة من المسجد . اهـ
وقال ابن دقيق العيد : وفي الحديث دليل على تطهير الأرض النجسة
بالمكاثرة بالماء. اهـ
وقال الخطابي في معالم السنن (١١٦/١): وفي هذا دليل على أن الماء إذا
ورد على النجاسة على سبيل المكاثرة والغلبة طهرها . وقال : وإذا أصابت الأرض
نجاسة ومطرت مطراً عاماً كان ذلك مطهراً لها ، وكانت في معنى صب الذّنوب
وأكثر اهـ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٩٢
١٠- كتاب الطهارة وسننها.
(٧٩) باب الأرض يطَهِّر بعضها بعضاً
: ٥٣١ - حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَسٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ بْنِ عَمْرٍوٍ
بْنِ حَزْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ عَنْ أُمّ وَلَدٍ لِنْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدٍ
الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهَا سَأَلَتْ أُمْ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِّلَّ قَالَتْ إِّي امْرَأَةٌ أُطِيلُ ذَيْلِىَ
فَأَمْشِي فِي الْمَكَانِ الْقَذِرِ فَقَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴿وَ يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ .. صحيح
٥٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَعِيلَ الْيَشْكُرِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِى حَبِبَةً عَبْ
دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي ◌ُفْيَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَا بُرِيدُ
الْمَسْجِدَ قَطَأُ الطَّرِيقَ النَّحَِّةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ الْأَرْضُ يُطَهِّرُ بَعْضُهَا بَعْضًا.
ضعيف
٥٣٣ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُوسَى
بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ قَالَتْ سَأَلْتُ الَِّيَّ ◌َ فَقُلْتُ إِنّ
بَيْنِي وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ طَرِيقًا قَذِرَةٌ قَالَ فَبَعْدَهَا طَرِيقٌ أَنْظَفُ مِنْهَا قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَِهَذِهِ
ضبيع
بِهَذِهِ .
الشرح : دلت الأحاديث في الباب على أن ثوب المرأة إذا أصابه شيء من بلل
الطريق وأوساخه ، وما يحتمل أن يكون فيه من النجاسة ، فإنه يطهره ما مرّ عليه بعده من
الطريق الجافة . وذلك لرفع الحرج عن النساء ، إذ هنَّ مأمورات بإرخاء ثيابهن حتى تغطي
ظهور أقدامهن ، ولهنّ حوائج يخرجن لها ، ولم تكن الطرقات آنذاك خالية من البلل ،
وكان لا بد لثوبها من أن يصيب شيئاً من بلل الطريق، فجاءت الشريعة السمحة
بسماحتها ويسرها .
على أنها إن تحققت من إصابة النجاسة ثوبها لزمها غسله ، والله أعلم .

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٩٣
١- كتاب الطهارة وسننها
وقال القاضي أبو الوليد الباجي في المنتقى (ح٤٧): معنى يطهره ما بعده
: أنها لم تعلم بالنجاسة ، وإنما تخاف أن يكون ثوبها قد أصاب ما لا تخلو الطرقات
منه ، فقيل لها أن خفاء عين النجاسة بما يتعلق بالثوب من الطين والتراب يمنعك من
مشاهدة العين وتحقق وصولها إليها فيسقط عنك فرض تطهير ثوبك ، وكان ذلك
بمنزلة تطهيره ، ولو مر رجل بطين فيه نجاسة فطارت على ثوبه وعلم بها ثم تطاير
عليها طين وأخفى عينها لم يكن له بد من غسلها ، وإنما يسقط عنه غسلها إذا لم ير
عينها في ثوبه ولا علم بوصولها إليه ، وهذا يقتضي أن سؤال المرأة إنما كان على ما
يتوقع من النجاسات لمشيها في المكان القذر ولا تعلم هل يتعلق بثوبها منه نجاسة أم لا
ولم تسأل عن مشيها على نجاسة معلومة مشاهدة بتيقن تعلقها بذيلها وإن تلك لا بد
من غسلها.اهـ
وقال الخطابي في معالم السنن (١١٨/١): قوله "يطهره ما بعده "كان
الشافعي يقول: إنما هو في ما جُرَّ على ما كان يابسا لا يعلق بالثوب منه شيء ,
فأما إذا جر على رطب فلا يطهره إلا بالغسل . وقال أحمد بن حنبل : ليس معناه إذا
أصابه بول ثم مر بعده على الأرض أنها تطهره ولكنه يمر بالمكان فُيُقَذره ، ثم يمر
بمكان أطيب منه فيكون هذا بذاك ، ليس على أنه يصيبه منه شيء . وقال مالك :
إن الأرض يطهر بعضها بعضا , إنما هو أن يطأ الأرض القذرة ثم يطأ الأرض اليابسة
النظيفة , فإن بعضها يطهر بعضا . فأما النجاسة مثل البول ونحوه يصيب الثوب أو
بعض الجسد فإن ذلك لا يطهره إلا الغسل . قال: وهذا إجماع الأمة. اهـ .
(٨٠) باب مصافحة الجنب
٥٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ لَقِيَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَرِيقِ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٩٤
١ - كتاب الطهارة وسننها
مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ جُنُبٌ فَانْسَلِّ فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا جَاءَ قَللَ
أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ بَّا رَسُولَ اللَّهِ لَقِيتَنِي وَأَنَا جُنُبٌ فَكَرِهْتُ أَنْ أُحَالِسَكَ
حَتَّى أَغْتَسِلَ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ الْمُؤْمِنُ لَا يَنْجُسُ. صحيح
٥٣٥ - حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثْنَا وَكِيعٌ ح و حَدَّتْنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَنْبَّنَا يَحْبَى
بْنُ سَعِيدٍ جَمِيعًا عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ وَاصِلِ الْأَحْدَبِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ خَرَجٌ
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَغِيَنِي وَأَنَا جُنُبٌ فَحِدْتُ عَنْهُ فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ جِئْتُ فَقَالَ مَا
لَكَ قُلْتُ كُنْتُ جُنْبًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَّ إِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْجُسُ.
صحيح
الشرح : أحاديث الباب دالة على أن المسلم لا ينجس حياً كان أو ميتاً.
وأن عرقه طاهر، ولا خلاف بين أهل العلم في ذلك ، فيجوز مصافحة الجتب
ومخالطته ، وهو قول عامة أهل العلم .
وكذلك الكافر ، جسده وعرقه طاهران ، فقد أباح الله تعالى طعام أهل
الكتاب ، ونكاح نسائهم، والتوضؤ من آنيتهم ، فقد ثبت في الصحيحين من
حديث عمران بن حصين أن النبي ◌ُ استعمل مزادة مشركة في الشرب، وأمر
· أحد أصحابه أن يغتسل من الجنابة من مائها ، وربط الأسير المشرك في المسجد،
فهذا كله دال على أن المراد بقول الله تعالى { إنما المشركون نجس } النجاسة المعنوية
لا الحسية .
قال النووي في شرح مسلم (٣٠٢/٢): هذا الحديث أصل عظيم في طهارة
المسلم حيا وميتا فأما الحي فطاهر بإجماع المسلمين .
قال : وأما الميت ففيه خلاف للعلماء وللشافعي فيه قولان : الصحيح منهما أنه
٠:
طاهر ، ولهذا غُسِّل.

إهداء الدیباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٩٥
١ - كتاب الطهارة وسننها
وأما الكافر فحكمه في الطهارة والنجاسة حكم المسلم هذا مذهبنا
ومذهب الجماهير من السلف والخلف . وأما قول الله عز وجل: { إنما المشركون
نجس } فالمراد نجاسة الاعتقاد والاستقذار , وليس المراد أن أعضاءهم نجسة كنجاسة
البول والغائط ونحوهما . فإذا ثبتت طهارة الآدمي مسلما كان أو كافرا , فعرقه
ولعابه ودمعه طاهرات سواء كان محدثا أو جنبا أو حائضا أو نفساء , وهذا كله
بإجماع المسلمين ، ودلائل هذا كله من السنة والإجماع مشهورة . والله أعلم .
وفي هذا الحديث استحباب احترام أهل الفضل ، وأن يوقرهم جليسهم
ومصاحبهم , فيكون على أكمل الهيئات وأحسن الصفات . وقد استحب العلماء
لطالب العلم أن يحسن حاله في حال مجالسة شيخه , فيكون متطهرا متنظفا بإزالة
الشعور المأمور بإزالتها وقص الأظفار وإزالة الروائح الكريهة والملابس المكروهة وغير
ذلك ; فإن ذلك من إجلال العلم والعلماء . والله أعلم
وفي هذا الحديث أيضا من الآداب أن العالم إذا رأى مِن تابعه أمرا يخاف
عليه فيه خلاف الصواب سأله عنه , وقال له صوابه ، وبين له حكمه .اهـ
وقال البغوي في شرح السنة (٣٠/٢): فيه دليل على جواز تأخير الاغتسال
للجنب ، وأن يسعى في حوائجه ، وفيه جواز مصافحة الجنب ومخالطته ، وهو قول
عامة أهل العلم، واتفقوا على طهارة عرق الجنب والحائض . اهـ
وفي المدونة قال مالك: لا بأس بالثوب يعرق فيه الجنب . اهـ
قال الخرقي في مختصره : والحائض والجنب والمشرك إذا غمسوا أيديهم في
الماء فهو طاهر. اهــ

٢٩٦
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١ - كتاب الطهارة وسننها
قال الموفق بن قدامة في المغني (٢١١/١): أما طهارة الماء فلا إشكال فيه إلا
أن يكون على أيديهم نجاسة فإن أجسامهم طاهرة وهذه الأحداث لا تقتضى
تنجیسها .
قال ابن المنذر : أجمع عوام أهل العلم على أن عرق الجنب طاهر ثبت ذلك
عن ابن عمر وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم وغيرهم من الفقهاء .
وقالت عائشة : عرق الحائض طاهر . وكل ذلك قول مالك والشافعي
وأصحاب الرأي ، ولا يحفظ عن غيرهم خلافهم. اهـ
أبواب المنيّ والصلاة في الثوب الذي جامع فیه
(٨١) باب المني يصيب الثوب
٥٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُوْنٍ قَالَ
سَأَلْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارِ عَنْ الثّوْبِ يُصِبُّهُ الْمَنِيُّ أَنَعْسِلُهُ أَوْ تَغْسِلُ الثَّوْبَ كُلُهُ قَالَ
سُلَيْمَانُ قَالَتْ عَائِشَةُ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصِيبُ ثَوْبَهُ فَيَغْسِلُهُ مِنْ ثَوِْ ثُمَّ
يَخْرُجُ فِي ثَوْبِهِ إِلَى الصَّلَاةِ وَأَنَا أَرَى أَثَرَ الْغَسْلِ فِيهِ . صحيح
(٨٢) باب في فرك المنيّ من الثوب
٥٣٧- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثْنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ح وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ حَدََّنَا
عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ جَمِيعًا عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامٍ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَائِشَةً
قَالَتْ رُبَّمَا فَرَكْتُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صِّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي. صحيح
٥٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةً وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ
عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامٍ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ نَزَلَ بِعَائِشَةَ ضَيْفٌ فَأَمَرَتْ لَهُ بِمِلْحَفَةٍ لَهَا
صَفْرَاءَ فَاحْتَلَمَ فِيهَا فَاسْتَجْيَا أَنْ يُرْسِلَ بِهَا وَفِيهَا أَثَرُ الِاخْتِلَامِ فَغَمَسَهَا فِي الْمَاءِ ثُمَّ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٩٧
١ - كتاب الطهارة وسننها
أَرْسَلَ بِهَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِمَ أَفْسَدَ عَلَيْنَا ثَوْبَنَا إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَفْرُكَهُ يإِصْبَعِهِ رُبَّمَد
صبيع
فَرَكْتُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِصْبَعِي .
٥٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً حَدَّتَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مُغِيرَةً عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَجِدُهُ فِي ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ّ فَأَحْتُّهُ عَنْهُ. صحيح
(٨٣) باب الصلاة في الثوب الذي يجامع فيه
٥٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ أَثْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سُوَيْدٍ
بْنٍ قَيْسٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِى سُفْيَانَ أَنَّهُ سَأَلَ أُخْتَهُ أُمَّ حَبِبَةَ زَوْجَ
النَِّيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ يُصَلِّي فِي
الثّوْبِ الّذِي يُحَامِعُ فِيهِ قَالَتْ نَعَمْ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَذِّى. صحيح
٥٤١ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْرَقُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْتَى الْخُشَنِيُّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ
وَقِدٍ عَنْ يُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي ◌ِدْرِيسَ الْخَوْكَانِيِّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً فَصَلّى بِنَا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا
بِهِ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ فَلَمَّ انْصَرَفَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَا رَسُولَ اللَّهِ تُصَلَّي بِنَا
فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَالَ نَعَمْ أُصَلِّي فِيهِ وَفِيهِ أَيْ قَدْ حَامَعْتُ فِيهِ .
حسن
٥٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْبَى حَدَّثَنَا يَحَْى بْنُ يُوسُفَ الزِّمِّيُّ ح و حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ
عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ حَدَّثَنَ سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّفِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ◌َعَنْ
عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ حَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ لَّ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ
الَّذِي يَأْتِي فِيهِ أَهْلَهُ قَالَ نَعَمْ إِلَّا أَنْ يَرَى فِيهِ شَيْئًا فَيَغْسِلَهُ. صحيح

٢٩٨
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١ - كتاب الطهارة وسننها
الشرح : في هذه الأحاديث دلالة على طهارة منيّ الإنسان ، لأن عائشة
رضي الله عنها كانت تفركه أو تَحُكُّه من ثوب رسول الله ﴿ إذا رأته يابساً،،
فإن كان رَطْباً غسلته لتنظيفه ، وبه قال الشافعي وأحمد .
وقال مالك : المني نجس لابد من غسله ، وقال أبو حنيفة : المنني تجس ،
ويكفي فركه ، والراجح ما ذهب إليه الشافعي وأحمد والله أعلم .
وفيها جواز صلاة الرجل في الثوب الذي جامع فيه ، إذا لم يكن فيه أذى ،
فإن كان فيه أذى أزاله على النحو المفصل آنفاً ، فُيُغسل إن كان رطباً ، ويُفرِك إن
کان یابساً .
قال النووي في شرح مسلم (٢٠١/٢) : اختلف العلماء في طهارة مني
الآدمي , فذهب مالك وأبو حنيفة إلى نجاسته , إلا أن أبا حنيفة قال: يكفي في
تطهيره فركه إذا كان يابسا , وهو رواية عن أحمد , وقال مالك: لا بد من غسله
رطبا ويابسا .
وذهب كثيرون إلى أن المني طاهر , روي ذلك عن علي بن أبي طالب
وسعد بن أبي وقاص وابن عمر وعائشة وداود وأحمد في أصح الروايتين , وهو
مذهب الشافعي وأصحاب الحديث , وقد غلط من أوهم أن الشافعي - رحمه الله
تعالى - منفرد بطهارته، ودليل القائلين بالنجاسة رواية الغسل . ودليل القائلين
بالطهارة رواية الفرك , فلو كان نجسا لم يكف فركه كالدم وغيره , قالوا : ورواية
الغسل محمولة على الاستحباب والتنَزُّه واختيار النظافة . اهـ
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٣٣٢/١): ليس بين حديث الغسل
وحديث الفرك تعارض لأن الجمع بينهما واضح على القول بطهارة المني بأن يحمل
الغسل على الاستحباب للتنظيف لا على الوجوب , وهذه طريقة الشافعي وأحمد

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٩٩
١- كتاب الطهارة وسننها
وأصحاب الحديث , وكذا الجمع ممكن على القول بنجاسته بأن يحمل الغسل على
ما كان رطبا والفرك على ما كان يابسا , وهذه طريقة الحنفية, والطريقة الأولى
أرجح لأن فيها العمل بالخبر والقياس معا , لأنه لو كان نجسا لكان القياس وجوب
غسله دون الاكتفاء بفركه كالدم وغيره , وهم لا يكتفون فيما لا يعفى عنه من
الدم بالفرك , ويرد الطريقة الثانية أيضا ما في رواية ابن خزيمة من طريق أخرى عن
عائشة " كانت تسلت المني من ثوبه بعرق الإذخر ثم يصلي فيه , وتحكه من ثوبه
يابسا ثم يصلي فيه " فإنه يتضمن ترك الغسل في الحالتين, وأما مالك فلم يعرف
الفرك وقال : إن العمل عندهم على وجوب الغسل كسائر النجاسات , وحديث
الفرك حجة عليهم. اهـ
وقال الخطابي في معالم السنن (١١٤/١): في هذا دليل على أن المني طاهر،
ولو كان عينه نجساً لكان لا يطهر الثوب بفركه إذا يبس ، كالعذرة إذا يبست لم
تطهر بالفرك ، وممن كان يرى فرك المني ولا يأمر بغسله سعد بن أبي وقاص ، وقلل
ابن عباس امسحه عنك بإذخرة أو خرقة ، ولا تغسله إن شئت ، إنما هو كالبزاق أو
المخاط ، وكذلك قال عطاء ، وقال الشافعي : المني طاهر . وقال أحمد : يجزيه أن
يفركه . اهـ
أبواب المسح على الخفين
(٨٤) باب ما جاء في المسح على الخفين
٥٤٣ - حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامٍ بْنِ
الْحَارِثِ قَالَ بَالَ حَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَيْهِ فَقِيلَ لَهُ أَتَفْعَلُ هَذَا
قَالَ وَمَا يَمْتَعُنِي وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ كَانَ
يُعْجِبُهُمْ حَدِيثُ حَرِيرٍ لِأَنْ إِسْلَامَهُ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ . صحيح

:
٣٠٠
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١ - كتاب الطهارة وسننها
٥٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثُمَيْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ح و
حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُحَاعِ بْنِ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا أَبِي وَابْنُ عُبَيْنَةَ وَابْنُ أَبِي زَائِدَةً
حَمِيعًا عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِى وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفْهِ .
٥٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُمْحِ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ
إِبْرَاهِيمَ عَنْ نَافِعِ بْنِ حُبَيْرٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِهِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ أَنَهُ خَرَجَ لِحَاجَتِهِ فَاتَّبَعَهُ الْمُغِيرَةُ بِدَاوَةٍ فِيهَا مَاءٌ خَتَّى
فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفِيْنِ .
صبيع
٥٤٦ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى اللَِّيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبْني
عَرُوبَةَ عَنْ أَيُوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ وَهُوَ يَمْسَخُ عَلَى:
الْخُفَّيْنِ فَقَالَ إِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ ذَلِكَ فَاجْتَمَعَا عِنْدَ عُمَرَ فَقَالَ سَعْدٌ لِعُمَرَ أَفْتِ ابْنَ أَخِي
فِي الْمَسْحِ عَلَى الْتُفْيْنِ فَقَالَ عُمَرُ كُنَّا وَكَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فَل ◌َمْسَحُ عَلَى
خِفَافِنَا لَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا فَقَالَ ابْنُ عُمَّرَ وَإِنْ حَاءَ مِنْ الْغَائِطِ قَالَ نَعَمْ. صبيع
٥٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبِ الْمَدَنِيُّ حَدَّثْنَا عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ
السَّاعِدِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَدِّهِ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَّحَ عَلَى الُْفَيْنِ
وَأَمَرَنَا بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفْيْنِ .
صبيع
٥٤٨- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثُمَيْرِ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ الطَّنَافِسِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ
بْنُ الْمُثَّى عَنْ عَطَاءِ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
ء
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَقَالَ هَلْ مِنْ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى حُفِيْهِ ثُمَّ لَحِقَ بِالْخَيْشِ.
-٥١٥٤
ضعيف
فَأَمَّهُمْ .