النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
المقدمة
فضائل خباب هـ
١٥٣ - حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثْنَا سُفْيَانُ عَنْ
أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ قَالَ جَاءَ خَبَّابٌ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ ادْنُ فَمَا أَحَدٌ أَحَقَّ
بِهَذَا الْمَجْلِسِ مِنْكَ إِلَّا عَمَّارٌ فَحَعَلَ خَبَّابٌ يُرِيهِ آثَارًا بِظَهْرِهِ مِمَّ عَذِّبُهُ الْمُشْرِكُونَ .
صبيع
١٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ حَدَّثَنَا خَالِدٌ
الْحَذَاءُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
أَرْحَمْ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ وَأَشَدُّهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ عُمَرُ وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ
وَأَقْضَاهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللّهِ أَبِيُّ بْنُ كَعْبٍ وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ
وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ حَبَلٍ وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ أَا وَإِنْ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ
أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْخَرَّاحِ .
صبيع
١٥٥- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثْنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ
مِثْلَهُ عِنْدَ ابْنِ قُدَامَةَ غَيْرَ أَنَّهُ يَقُولُ فِي حَقِّ زَيْدٍ وَأَعْلَمُهُمْ بِالْفَرَائِضِ . صحيح
الشرح: في الباب بيان فضل خباب نظراُله ، وهو أحد السابقين بالإسلام ،
ومن الذين أوذوا في سبيل الله كثيراً ، فصبروا .
وذكر المصنف في الباب حديث أنس " أرحم أمني بأمتي أبو بكر .. " قال
الحافظ ابن حجر في الفتح : إسناده صحيح .
فضل أبي ذر ﴾ :
١٥٦- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرِ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ
عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ سَمِعْتُ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٠٢
المقدمة
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَا أَقَلَّتْ الْغَبْرَاءُ وَلَا أَظَلَّتْ الْخَضْرَاءُ مِنْ رَجُلِ
أَصْدَقَ لَهْحَةٌ مِنْ أَبِي ذَرٍّ:
صبيع
الشرح: من فضائله شهادة البي ◌ُ له بصدق اللهجة، أي صدق
:
لسانه ،
وفي قوله ◌ّ "ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء من رجل أصدق لهجة
من أبي ذر" بيان ما كان عليه ظُه من غاية الصدق.
ومعنى أقلّت : أي حملت ورفعت، والغبراء: الأرض ، والخضراء :
السماء.
فضل سعد بن معاذ ﴾ :
١٥٧ - حَدَّثَنَا مَنَّاهُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّتْنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ
عَازِبِ قَالَ أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرَقَةٌ مِنْ حَرِيرٍ فَحَعَلَ الْقَوْمُ
يَتَدَاوَلُونَهَا بَيْنَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَعْجُبُونَ مِنْ هَذَا فَقَالُوا لَهُ
نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيّدِهِ لَمَنَادِيِلُ سَعْدِ بْنِ مُعَادٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ
هَذَا ..
طبيع
١٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّتْنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ حَابِرٍ
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ اهْتَرَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلٌّ لِمَوْتٍ سَعْدٍ
بْنِ مُعَادٍ .
صبيع
الشرح : في الحديثين منقبة عظيمة لسعد بن معاذ به ، ففي الحديث الأول
بشارة له بالجنة ، والتنعم فيها بالحلل والثياب والمناديل الحريرية ، التي لا يساويها ولا
يقاربها ما يعجب الناس منه ، ويتطلعون إليه من حرير الدنيا ، وفي الحديث الثنائي
إثبات فضيلة أكبر ومنقبة أعظم وهي اهتزاز العرش لموته .
١٠٣
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
المقدمة
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (١٢٤/٧): والمراد باهتزاز العرش استبشاره
وسروره بقدوم روحه , يقال لكل من فرح بقدوم قادم عليه اهتزّ له , ومنه اهتزت
الأرض بالنبات إذا اخضرت وحسنت .
ثم قال : قال الحاكم : الأحاديث التي تصرح باهتزاز عرش الرحمن مخرجة في
الصحيحين . وليس لمعارضها في الصحيح ذكر , انتهى .
وفي هذه منقبة عظيمة لسعد . وقد جاء حديث اهتزاز العرش لسعد بن معاذ
عن عشرة من الصحابة أو أكثر وثبت في الصحيحين , فلا معنى لإنكاره. اهـ
والحافظ هنا يثبت اهتزاز العرش لموت سعد ثم يتأوله باستبشاره وسروره
بقدوم روحه ، والصحيح إثبات اهتزاز العرش على الحقيقة لظاهر الحديث ، وترك
هذا التأويل الذي يعني نفي الاهتزاز على الحقيقة ، والقول في هذه الصفة كالقول في
سائر الصفات ، كالضحك والمجيء، والفرح وغيرها ، وهو منهج السلف الصالح.
والله أعلم .
ويرد شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (٥٥٤/٦) على هذا التأويل
فيقول: وقد أخرجا في الصحيحين عن جابر قال سمعت النبي ◌ُّ يقول اهتز عرش
الرحمن لموت سعد بن معاذ قال فقال رجل لجابر إن البراء يقول : اهتزّ السرير قلل :
إنه كان بين هذين الحيين؛ الأوس والخزرج ضغائن سمعت في الله صَلّ يقول "اهتز
عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ" ورواه مسلم في صحيحه من حديث أنس أن النبي
وَل قال وجنازة سعد موضوعة اهتز لها عرش الرحمن .
قال : ومن تأول ذلك على أن المراد به استبشار حملة العرش وفرحهم فلابد له من
دليل على ما قال كما ذكره أبو الحسن الطبري وغيره ، مع أن سياق الحديث ولفظه
ينفى هذا الاحتمال.اهــ
إهداء الدیباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٠٤
المقدمة
وقال البغوي في شرح السنة (١٨٠/١٤) عند شرح هذا الحديث: والأولى
إجراؤه على ظاهره .
وقال : قوله عليه السلام : (مناديل سعد في الجنة خير من هذا ) قال الخطابي
: إنما ضرب المثل بالمناديل ، لأنها ليست من علية اللباس ، بل هي تبتذل في أنواع من
المرافق ، فتمسح بها الأيدي،وينفض بها الغبار عن البدن ، ويغطى بها ما يهدى في.
الأطباق ، وتتخذ لفافا للثياب ، فصار سبيلها سبيل الخادم وسبيل الثياب سبيل
المخدوم ، أي فإذا كانت مناديله ، وليست هي من علية الثياب هكذا فما ظنك
بعليتها ؟ !. أهـ
فَضْلِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَحَلِيِّ
١٥٩ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثُمَيْرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْلٍ
أَبِي خَالِدٍ عَنْ فَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ حَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَحَلِيِّ قَالَ مَا حَجَبَّنِي
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ مُنْذُ أَسْلَمْتُ وَلَا رَآنِي إِلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي وَلَقَدْ
شَكَوْتُ إِلَيْهِ أَنِّي لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ فَضَرَبَ بِيدِهِ فِي صَدْرِي فَقَالَ اللَّهُمَّ نَبَتْهُ وَاجْعَلْهُ
هَادِيًّا مَهْدِيًّا .
صــ
الشرح: في حديث الباب منقبة لجرير نظريته، فقد كان قريباً من رسول الله
◌ِّ ، ذا منزلة عنده، يؤذن له بالدخول عليه، فلا يُحجب ولا يُمنع، وكان
رسول الله و# يتبسم في وجهه كلما رآه ، وهو دليل على حبه له ورضاه عنه،
كما أنه نال من بركة دعاء النبي صَ﴿ له بالثبات والهداية، وذلك عندما شكا إليه أنه
لا يثبت على الخيل ، يقول حرير فما وقعت عن فرس بعد .
وقصة ذلك ما رواه البخاري من حديثه قال: قال لي رسول الله و ◌َ له "ألا تريحي
من ذي الخُلَصة ؟ فقلت بلى فانطلقت في خمسين ومائة فارس من أحمس وكانوا
١٠٥
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
المقدمة
أصحاب خيل وكنت لا أثبت على الخيل فذكرت ذلك للنبي وَظّ فضرب يده على
صدري حتى رأيت أثر يده في صدري وقال اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا قال فما
وقعت عن فرس بعد قال وكان ذو الخلصة بيتا باليمن لختعم وبحيلة فيه نصب تعبد
يقال له الكعبة قال فأتاها فحرقها بالنار وكسرها قال ولما قدم جرير اليمن كان بها
رجل يستقسم بالأزلام فقيل له إن رسول رسول الله وَ﴿ ها هنا فإن قدر عليك
ضرب عنقك قال فبينما هو يضرب بها إذا وقف عليه جرير فقال لتكسرنها ولتشهدن
أن لا إله إلا الله أو لأضربن عنقك قال فكسرها وشهد ثم بعث جرير رجلاً من
أحمس يكنى أبا أرطاة إلى النبي ◌ُّ ◌َّ يبشره بذلك فلما أتى النبي ◌ُّ قال يا رسول
الله والذي بعثك بالحق ما جئت حتى تركتها كأنها جمل أجرب قال فبرك النسبي مَُّ
على خيل أحمس ورجالها خمس مرات " .
بَابِ فَضْلِ أَهْلِ بَدْرِ
١٦٠ - حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى
بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ حَدِّهِ رَافِعِ بْنٍ حَدِيجٍ قَالَ جَاءَ حِبْرِيلُ أَوْ مَلَكٌ إِلَى
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا تَعُدُّونَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا فِيكُمْ قَالُوا خِيَارَنَا قَالَ
كَذَلِكَ هُمْ عِنْدَنَا خِيَارُ الْمَلَائِكَةِ .
صبيع
١٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّتْنَا جَرِيرٌ ح وحَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثْنَا
وَكِيعٌ ح و حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ جَمِيعًا عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي
صَالِحٍ عَنْ أَبِي هريرةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ لَا تَسْبُّوا أَصْحَابِي
فَوَالْذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنْ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا
نَصِيفَهُ .
صبيع
:
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٠٦
المقدمة
١٦٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا حَدَّثْنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ
عَنْ تُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوْقٍ قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ لَا تَسْبُوا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلِّمَ فَلَمُقَامُ أَحَدِهِمْ سَاعَةٌ خَيْرٌ مِنْ عَمَلٍ أَحَدِكُمْ عُمْرَهُ. حسن
الشرح : في الباب بيان فضل أهل بدر رضي الله عنهم ، فقد شهد لهم النبي
﴿ بأنهم خيار المسلمين، وهذه منقبة عظيمة لكل واحد منهم ، وفيه أن منازل
الصحابة رضي الله عنهم ، ومراتبهم في الإيمان عالية لا يدركها غيرهم ممن ليس لهم
شرف الصحبة ، وفيه تحريم سب الصحابة ، وأنه جرم عظيم ، لا يفعله مسلم ، لأن
سبهم أو تنقصهم أو الطعن فيهم طعن في الدين ، فهم الذين نقلوا القرآن والحديث
إلينا، وكيف يفعله مسلم وهم خاصة النبي وَّ؛ صحبوه، وجاهدوا معه!)
وفتحوا البلاد ونشروا الإسلام في جنبات الأرض ، وأثنى الله تعالى عليهم وعدّلهم
فقال عزّ مِن قائل { محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم
تراهم ركعاً سحداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر
السجود } . ولهذا كان للصحابة عند سائر المسلمين منزلة عظيمة ، ومكانة رفيعة .
على أنه قد نبتت في الأمة نبتة خبيثة ، وهم الرافضة، اتبعت غير سبيل
المؤمنين ، واتخذت أصحاب رسول الله مُ غرضاً، فتنقصوهم وسبوهم، ، وهم:
أي الرافضة - أولى بكل نقيصة، فقبح الله من أساء إلى أصحاب نبيه وآ﴾.
وقال العلامة ابن القيم في إعلام الموقعين (١٢٠/٤): ثم قام بالفتوى بعده
وظّ برك الإسلام وعصابة الإيمان وعسكر القرآن وجند الرحمن أولئك أصحابه وَ الثّ
ألين الأمة قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا وأحسنها بيانا وأصدقها إيمانا وأعمها
نصيحة وأقربها إلى الله وسيلة. اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٠٧
المقدمة
وقال : قال عبد الله بن مسعود من كان منكم مستنا فليستن بمن قد مات
فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة أولئك أصحاب محمد أبر هذه الأمة قلوبا وأعمقها
علما وأقلها تكلفا قوم اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه فاعرفوا لهم حقهم
وتمسكوا بهديهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم .
وقول جبريل عليه السلام في حديث الباب "كذلك هم عندنا خيار الملائكة
" يعني كذلك من شهد بدراً من الملائكة ، وهو لفظ الحديث عند البخاري .
ومن فضائل أهل بدر ما رواه أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة عن
رسول الله ◌َ قال : "إن الله عز وجل اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم
فقد غفرت لكم"
وفي قوله ﴿ في حديث أبي هريرة " لا تسبوا أصحابي" قال النووي في
شرح مسلم (٣٣٤/٨) وأعلم أن سبَّ الصحابة رضي الله عنهم حرام من فواحش
المحرمات , سواء من لابس الفتن منهم وغيره: لأنهم مجتهدون في تلك الحروب ,
متأولون كما أوضحناه في أول فضائل الصحابة من هذا الشرح . قال القاضي :
وسب أحدهم من المعاصي الكبائر , ومذهبنا ومذهب الجمهور أنه يعزر , ولا يقتل
. وقال بعض المالكية : يقتل .
وعن الخطابي , ومعناه لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ ثوابه في ذلك
ثواب نفقة أحدٍ أصحابي مدا , ولا نصف مد . قال القاضي : ويؤيد هذا ما قدمناه
في أول باب فضائل الصحابة عن الجمهور من تفضيل الصحابة كلهم على جميع من
بعدهم . وسبب تفضيل نفقتهم أنها كانت في وقت الضرورة وضيق الحال , بخلاف
غيرهم , ولأن إنفاقهم كان في نصرته وَ لّ وحمايته, وذلك معدوم بعده, وكذا
جهادهم وسائر طاعتهم , وقد قال الله تعالى: { لا يستوي منكم من أنفق من قبل
۔۔
إهداء الدیباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٠٨
المقدمة
الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة } الآية , هذا كله مع ما كان في أنفسهم من
الشفقة والتودد والخشوع والتواضع والإيثار والجهاد في الله حق جهاده , وفضيلة
الصحبة , ولو لحظة لا يوازيها عمل, ولا تنال درجتها بشيء, والفضائل لا تؤخذ.
بقياس , ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. اهـ
فضل الأنصار رضي الله عنهم :
: ١٦٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ
عَدِيٌّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ الْبَرَاءِ بْنٍ عَازِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُمِنْ
أَحَبَّ الْأَنْصَارَ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَمَنْ أَبْغَضَ الْأَنْصَارَ أَبْغَضَهُ اللَّهُ قَالَ شُعْبَةُ لِعَدِيُّ أَسَمِعْتُهُ مِنْ
الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ إِيَّيَ حَدَّثَ .
صحيح
١٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثْنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ بْنِ
عَّاسِ بْنِ سَهْلٍ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
الْأَنْصَارُ شِعَارٌ وَالنَّاسُ دِثَّارٌ وَلَوْ أَنَّ النَّاسَ اسْتَقْبُلُوا وَادِيًا أَوْ شِعْبًا وَاسْتَقْبَلَتْ الْأَنْضَارُ
وَدِيًّا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأَ مِنْ الْأَنْصَارِ . صحيح
١٦٥ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيْهِ عَنْ حَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحِمَ
: اللَّهُ الْأَنْصَارَ وَأَبْنَاءَ الْأَنْصَارِ وَأَبْنَاءَ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ .. ضعيف جدا
الشرح : في الباب بيان فضل الأنصار رضي الله عنهم، ومن فضلهم أن من
أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه الله ، وهي منقبة عظيمة لهم ، تدل على أنهم
أولياء الله تعالى، فجعل آية الإيمان حب الأنصار، وجعل آية النفاق بغض الأنصار ،
وهو معنى حديث أنس بن مالك في الصحيحين أن النبي ◌َ ◌ّ قال "آية الإيمان حب
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٠٩
المقدمة
الأنصار وآية النفاق بغض الأنصار"، ومن مناقبهم دعاء النبي ◌َّ لهم ولأبنائهم
وأبناء أبنائهم بالرحمة . اهـ
وقال الله تعالى { والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر
إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم
خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون }
وروى البخاري في صحيحه من حديث غيلان بن جرير قال : "قلت لأنس
: أرأيت اسم الأنصار كنتم تسمون به أم سماكم الله؟ قال: بل سمّانا الله وَك كنا
ندخل على أنس فيحدثنا بمناقب الأنصار ومشاهدهم ويقبل علي أو على رجل من
الأزد فيقول فعل قومك يوم كذا وكذا كذا وكذا ".
وروى مسلم من حديث أبي سعيد قال: قال رسول الله ◌ُعَل "لا يبغض
الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر" .
وروى البخاري من حديث أنس رضيبه قال رأى النبي ◌ُّ النساء والصبيان
مقبلين قال حسبت أنه قال من عُرس فقام النبي ◌َ ﴿ ممثلا فقال: اللهم أنتم من
أحب الناس إليّ قالها ثلاث مرار" .
وفي قوله #" ولولا الهجرة لكنت امرءاً من الأنصار " قال البغوي في شرح
السنة (١٧٦/١٤): ليس المراد منه الانتقال عن النسب الولادي ، لأنه حرام ، مع
أن نسبه عليه السلام أفضل الأنساب وأكرمها ، إنما المراد منه النسب البلادي ، معناه
: لولا أن الهجرة أمر ظاهر كانت بسبب الدين ، ونسبتها دينية ، لا يسعني تركها ،
لأنها عبادة كنت مأموراً بها ، لانتسبت إلى داركم ، ولانتقلت عن هذا الاسم
إليكم.اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١١٠
المقدمة
فضل ابن عباس
١٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُشَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادِ الْبَاهِلِيُّ قَالَا حَدَّثْنَا عَبْدُ الْوَهَّاب
حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذّاءُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَّ ضَمَّنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلْمَ إِلَيْهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ عَلَّمْهُ الْحِكْمَةَ وَتَأْوِيلَ الْكِتَابِ .
صبيح
الشرح: في الحديث بيان فضل ابن عباس ◌ُته، فقد كان من أعلم
الصحابة، ببركة دعاء النبي ◌َّ له بالعلم والفهم والفقه في الدين، وعلى الأخص في
تفسير القرآن ، وما أوتي فيه من دقة الاستنباط ، مما قد يخفى على كثير من أهل
العلم ، لكنه الفتح من الله ، وإجابة الله تعالى لدعوة نبيه څچ لابن عباس.
:
وكان أجلة الصحابة يعرفون لابن عباس قدره في العلم ، فيقول ابن مسعود
: : نعم ترجمان القرآن ابن عباس . وروى البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس
قال كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر فكأن بعضهم وجد في نفسه فقال لم تدخل
هذا معنا ولنا أبناء مثله ؟ فقال عمر : إنه من قد علمتم فدعاه ذات يوم فأدخله
معهم فما رأيت أنه دعاني پومئذ إلا لیریھم قال : ما تقولون في قول الله تعالى: {إذا
جاء نصر الله والفتح} فقال بعضهم : أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح
علينا وسكت بعضهم فلم يقل شيئا فقال لي أكذاك تقول يا ابن عباس ؟ فقلت : لا
. قال: فما تقول؟ قلت: هو أجل رسول الله ﴿ أعلمه له قال {إذا جاء نصر الله
والفتح} وذلك علامة أجلك {فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابال} فقال
عمر ما أعلم منها إلا ما تقول"
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (١٧٠/١): والمراد بالكتاب القرآن لأن
· العرف الشرعي عليه , والمراد بالتعليم ما هو أعم من حفظه والتفهم فيه . ووقع في
رواية مسدد " الحكمة " بدل الكتاب
١١١
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
المقدمة
قال : فيحمل على أن المراد بالحكمة أيضا القرآن , فيكون بعضهم رواه
بالمعنى . وللنسائي والترمذي من طريق عطاء عن ابن عباس قال : دعا لي رسول الله
وَالر أن أوتى الحكمة مرتين, فيحتمل تعدد الواقعة, فيكون المراد بالكتاب القرآن
وبالحكمة السنة .
وهذه الدعوة مما تحقق إجابة النبي ◌ُّ فيها , لما علم من حال ابن عبلس في
معرفة التفسير والفقه في الدين رضي الله عنه . واختلف الشراح في المراد بالحكمة هنا
فقيل : القرآن كما تقدم , وقيل العمل به , وقيل السنة , وقيل الإصابة في القول ,
وقيل الخشية , وقيل الفهم عن الله , وقيل العقل , وقيل ما يشهد العقل بصحته,
وقيل نور يفرق به بين الإلهام والوسواس , وقيل سرعة الجواب مع الإصابة . وبعض
هذه الأقوال ذكرها بعض أهل التفسير في تفسير قوله تعالى : ( ولقد آتينا لقمان
الحكمة ) .. والأقرب أن المراد بها في حديث ابن عباس الفهم في القرآن .
وقال رحمه الله في (١٠٠/٧): وكان ابن عباس من أعلم الصحابة بالتفسير. اهـ
(١٢) باب في ذكر الخوارج
١٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةٌ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ
سِرِينَ عَنْ عَبِيدَةً عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ وَذَكَرَ الْخَوَارِجَ فَقَالَ فِيهِمْ رَجُلٌ
مُخْدَجُ الْيَدِ أَوْ مَوْدُونُ الْيَدِ أَوْ مَنْدُونُ الْيَدِ وَلَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا لَحَدَّثْتُكُمْ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ
الْذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﴿ قُلْتُ أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . صحيح
١٦٨ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةً قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ
بْنُ عَّاشِ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ يَقُولُونَ مِنْ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١١٢
المقدمة
خَيْرِ قَوْلِ النَّاسِ يَقْرَعُونَ الْقُرْآنَ لَا يُحَاوِزُ تَرَاقِيَّهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ
السَّهْمُ مِنْ الرَّمِّةِ فَمَنْ لَقِيَهُمْ فَلْيُقْتُلْهُمْ فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَحْرٌ عِنْدَ اللَّهِ لِمَنْ قَتَلَهُمْ. صحيح
١٦٩ - خَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍوَ عَنْ
أَبِي سَلَمَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ لَّ يَذْكُرُ فِي
الْحَرُورِيَّةِ شَيْئًا فَقَالَ سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ قَوْمًا يَتَعَبَّدُونَ يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَّاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ
وَصَوْمَهُ مَعَ صَوْمِهِمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمَّةِ أَخَذَ سَهْمَهُ فَنَظَرَ
فِي نَصْلِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا فَنَظَرَ فِي رِصَافِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا فَنَظَرَ فِي قِدْحِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا فَتَظَبَرَ
فِي الْقُذَدِ فَتَمَارَى هَلْ يَرَى شَيْئًا أَمْ لَا .: -
١٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً حَدَّتْنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ
حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي أَوْ سَيْكُوْنُ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي قَوْماً يَقْرَعُونَ الْقُرْآنَ لَا
يُحَاوِزُ حُلُوقَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ هُمْ
شِرَارُ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّامِتِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَافِعِ بْنِ عَمْرِو أَخِي
مَاالله
الْحَكَمِ بْنِ عَمْرِو الْغِفَارِيِّ فَقَالَ وَأَنَا أَيْضًا قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُول اللَّهِ
. صدير
١٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا حَدَّثْنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَبِنْ
سِمَاكِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ل لَيَقْرَ أَنْ الْقُرْآنَ نَاسٌ مِنْ
أُمَّتِي يَمْرُقُونَ مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ .
صبيع
١٧٢ - حَدَّتْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَِّّاحِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزُّبْرِ عَنْ حَابِرِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ بِالْجِعْرَانَةِ وَهُوَ يَقْسِمُ الْتِّبْرَ
وَالْغَائِمَ وَهُوَ فِي حِجْرِ بِدَالٍ فَقَالَ رَجُلٌ اعْدِلْ يَا مُحَمَّدُ فَإِنَّكَ لَمْ تَعْدِلْ فَقَّالَ وَيْلَكَ
وَمَنْ يَعْدِلُ بَعْدِي إِذَا لَمْ أَعْدِلْ فَقَالَ عُمَرُ دَعْنِي ◌َا رَسُولَ اللّهِ حَتَّى أَصْرِبَ عُقَ هَذَا
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١١٣
المقدمة
الْمُنَافِقِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّ إِنَّ هَذَا فِي أَصْحَابِ أَوْ أُصَيْحَابِ لَهُ يَقْرَّعُونَ الْقُرْآنَ لَا
يُحَاوِزُ تَرَاقَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَعْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَِّيَّةِ . صحيحٍ
١٧٣ - حَدَّتْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا إِسْحَقُ الْأَزْرَفُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ ابْنِ أَبِي
أَوْفَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴿وَّ الْخَوَارِجُ كَِّابُ النَّارِ .
صبيع
١٧٤ - حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ نَافِعِ عَنْ
ابْنِ عُمَرَ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَنْشَأُ تَشْءٌ يَغْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُحَاوِزُ
تَرَاقِيَهُمْ كُلْمَا خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَ لَّ يَقُولُ كُلِّمَا
خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةٌ حَتَّى يَخْرُجَ فِي عِرَاضِهِمْ الدَّخَّالُ . حسن
١٧٥ - حَدَّثْنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرِ حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّزْاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةً عَنْ أَنَسِ
بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ يَخْرُجُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَوْ
فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ يَقْرَعُونَ الْقُرْآنَ لَا يُحَاوِزُ قَرَاقِيَهُمْ أَوْ حُلُوقَهُمْ سِيمَاهُمْ التَّحْلِيقُ إِذَا
رَأَيْتُمُوهُمْ أَوْ إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ .
صبيع
١٧٦ - حَدَّثْنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ
، يَقُولُ: شَرُّ ◌َثْلَى قُتِلُوا تَحْتَ أَدِمِ السَّمَاءِ وَخَيْرُ قَبِيلٍ مَنْ قَلُوا كِلَابُ أَهْلِ النَّارِ قَدْ
كَانَ هَؤُلَاءِ مُسْلِمِينَ فَصَارُوا كُفَّارًا قُلْتُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ هَذَا شَيْءٌ تَقُولُهُ قَالَ بَلْ سَمِعْتُهُ
مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
حسن
الغريب :
مخدج : ناقص اليد ، وقيل : قصيرها . ومثلها مودون ، ومثدون
تبطروا : البطر التجبر والطغيان .
تراقيهم : الترقوة : العظم الذي بين أعلى الصدر والعاتق .
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١١٤
المقدمة
الرمية : الهدف الذي يُرمى .
الجرورية : الخوارج ، نسبة إلى حروراء ، وهو موضع قريب من الكوفة ،
لأن خروجهم کان منها.
رصافه : الرصاف ما يلف على مدخل النصل في السهم .
التبر : هو ما كان من الذهب والفضة غير مضروب .
كلما خرج قرن : أي كلما ظهرت طائفة منهم .
:
قُطع : أي استحق أن يقطع .
الشرح : في هذا الباب ذكر فرقة من المبتدعة ؛ وهم الخوارج ، وهذه الفرقة
، جمعت إلى ضلالها في المعتقد، استحلالَها لدماء المسلمين ، فعظم ضررها، واتسع
شرُّها؛ ومن علاماتهم في آخر الزمان ، أنهم أحداث الأسنان ، سفهاء الأحلام ؛ أي
ضعاف العقول ، قليلو العلم ، لهم في العبادة اجتهاد كبير ، يتلون القرآن ، من غير
فهم لمعانيه ، ولا معرفة لأحكامه ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية،
فما أسرع خروجهم من الإسلام بما يرتكبون من فظائع وشنائع باستحلال دماء
المسلمين ، والبغي عليهم ، وتكفيرهم ، وتفريق جماعتهم .
وفي الأحاديث التحذير من الانخداع بكثرة صلاتهم وصيامهم وقراءتهم
للقرآن ، وإغفال هذه المعتقدات الفاسدة ، فإنه لا ينفعهم اجتهادهم في العبادة مع
فساد المعتقد، وهؤلاء من أفسد الناس معتقداً، ولهذا حث النبي ﴿ على قتللهم إذا
خرجوا على المسلمين ، وفرقوا جماعتهم ، وكفروهم ، ونصبوا القتال لهم ، بعد
!
إنذارهم ، ولقد بشّر ◌ُ ◌ّ من يُقتل على أيديهم بأنه خير قتيل ، أي أنه على الحق،
وله بقتلهم أجر ، وأن قتلاهم شرّ قتلى تحت أديم السماء .
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١١٥
المقدمة
قال النووي في شرح مسلم (١٨٤/٤) :. قوله : (أحداث الأسنان,
سفهاء الأحلام) معناه: صغار الأسنان صغار العقول. قوله ﴿ّ: (يقولون من
خير قول البرية ) معناه : في ظاهر الأمر ؛ كقولهم: لا حكم إلا لله , ونظائره من
دعائهم إلى كتاب الله تعالى. والله أعلم. قوله {وَ لّ: "فإذا لقيتموهم فاقتلوهم فإن
في قتلهم أجراً" هذا تصريح بوجوب قتال الخوارج والبغاة, وهو إجماع العلماء,
قال القاضي : أجمع العلماء على أن الخوارج وأشباههم من أهل البدع والبغي متى
خرجوا على الإمام وخالفوا رأي الجماعة وشقوا العصا وجب قتالهم بعد إنذارهم
,( والاعتذار إليهم. قال الله تعالى : { فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله }
لكن لا يجهز على جريحهم ولا يتبع منهزمهم , ولا يقتل أسيرهم , ولا تباح أموالهم
, وما لم يخرجوا عن الطاعة وينتصبوا للحرب لا يقاتلون , بل يوعظون ويستتابون
من بدعتهم وباطلهم, وهذا كله ما لم يكفروا ببدعتهم , فإن كانت بدعة مما
يكفرون به جرت عليهم أحكام المرتدين , وأما البغاة الذين لا يكفرون فيرثون
ويورثون , ودمهم في حال القتال هدر, وكذا أموالهم الني تتلف في القتال,
والأصح أنهم لا يضمنون أيضا ما أتلفوه على أهل العدل في حال القتال من نفس
ومال , وما أتلفوه في غير حال القتال من نفس ومال ضمنوه , ولا يحل الانتفاع
بشيء من دوابهم وسلاحهم في حال الحرب عندنا وعند الجمهور , وجوزه أبو
حنيفة . والله أعلم. اهـ
وقال ابن عبد البر في التمهيد (٤٥٨/١): كان للخوارج مع خروجهم
تأويلات في القرآن ، ومذاهب سوء مفارقة لسلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين
لهم بإحسان ؛ الذين أخذوا الكتاب والسنة عنهم وتفقهوا معهم فخالفوا في تأويلهم
ومذاهبهم الصحابة والتابعين وكفروهم ، وأوجبوا على الحائض الصلاة ودفعوا رجم
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١١٦
المقدمة
المحصن الزاني ، ومنهم من دفع الظهر والعصر ، وكفروا المسلمين بالمعاصي ،
واستحلوا بالذنوب دماءهم ، وكان خروجهم فيما زعموا تغييراً للمنكر ورداً للباطل
، فكان ما جاءوا به أعظم المنكر وأشد الباطل إلى قبيح مذاهبهم مما قد وقفنا على
أكثرها. فهذا أصل أمر الخوارج وأول خروجهم كان على علي رضيُته فقتلهم
بالنهروان ثم بقيت منهم بقايا من أنسابهم ومن غير أنسابهم على مذاهبهم يتناسلون
ويعتقدون مذاهبهم وهم بحمد الله مع الجماعة مستترون بسوء مذهبهم غير مظهرين
لذلك ولا ظاهرين به والحمد لله، وكان للقوم صلاة بالليل والنهار وصيام يختقر
الناس أعمالهم عندها ، وكانوا يتلون القرآن آناء الليل والنهار ولم يكن يتجاوز
حناجرهم ولا تراقيهم لأنهم كانوا يتأولونه بغير علم بالسنة المبينة ، فكانوا قد حُرموا
فهمه والأجر على تلاوته فهذا والله أعلم معنى قوله لا يجاوز حناجرهم .
قال: وروى ابن وهب عن سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد قال
ذكرت الخوارج واجتهادهم عند ابن عباس وأنا عنده فسمعته يقول ليسوا بأشد
اجتهادا من اليهود والنصارى وهم يضلون .
وقال : قال إسماعيل بن إسحاق : رأى مالك قتل الخوارج وأهل القدر من
أجل الفساد الداخل في الدين وهو من باب الفساد في الأرض وليس إفسادهم بدون
فساد قطاع الطريق والمحاربين للمسلمين على أموالهم فوجب بذلك قتلهم إلا أنه
يرى استتابتهم لعلهم يراجعون الحق فإن تمادوا قتلوا على إفسادهم لا على كفر
قال ابن عبد البر: هذا قول عامة الفقهاء الذين يرون قتلهم واستتابتهم
ومنهم من يقول لا يتعرض لهم باستتابة ولا غيرها ما استتروا ولم يبغوا ويحاربوا وهذا
مذهب الشافعي وأبي حنيفة وأصحابهما وجمهور أهل الفقه وكثير من أهل الحديث
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١١٧
المقدمة
قال الشافعي رحمه الله في كتاب قتال أهل البغي : لو أن قوما أظهروا رأي
الخوارج وتجنبوا جماعة المسلمين وكفّروهم ، لم تحل بذلك دماؤهم ولا قتالهم لأنهم
على حرمة الإيمان حتى يصيروا إلى الحال التي يجوز فيها قتالهم من خروجهم إلى قتال
المسلمين وإشهارهم السلاح وامتناعهم من نفوذ الحق عليهم ، وقال : بلغنا أن علي
بن أبي طالب بينما هو يخطب إذا سمع تحكيما من ناحية المسجد فقال ما هذا فقيل
رجل يقول لا حكم إلا لله فقال علي رحمه الله : كلمة حق أريد بها باطل ، لا نمنعكم
مساجد الله أن یذ کروا فيها اسم الله ، ولا منعكم الفيء ما كانت أیدیکم من أيدينا
ولا نبدؤكم بقتال. اهـ
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الصارم المسلول (٣٥٢/٢): وقوله
"شر الخلق والخليقة" وقوله "شر قتلى تحت أديم السماء" نصٌ في أنهم من المنافقين لأن
المنافقين أسوأ حالا من الكفار. اهـ
وقال : ولهذا كان التكفير لمن يخالفهم من أهل السنة والجماعة من شعار
المارقين كما قال النبي ◌ُ ◌ّ فيما استفاض عنه من الأحاديث الصحيحة في صفة
الخوارج "يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قراءتهم
يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية"
وفي رواية يقتلون أهل الإيمان ويدعون أهل الأوثان .
وهؤلاء الذي يدعون الإيمان لأنفسهم دون أهل السنة والجماعة من
المسلمين كالخوارج والروافض والجهمية والمعتزلة لهم نصيب من قوله تعالى {وقالوا
لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم
صادقين بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا
هم يحزنون}.اهـ
إهداء الدیباجة بشرح سنن ابن ماجة
.١١٨
المقدمة
(١٣) باب فيما أنكرت الجهمية
١٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثُمَيْرِ حَدَّثَنَا أَبِي وَوَكِيعٌ ح و حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ
مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا خَالِي يَعْلَى وَوَكِيعٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةً قَالُوا حَدَّثْنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ
قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ حَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُول اللَّهِ عَ لَّ فَتَظَرَ
إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ قَالَ إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ لَا تَضَامُّونَ فِي
رُؤْيَتِهِ فَإِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوِهَا فَافْعَلُوا
ثُمَّ قَرَأْ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ زَبَّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ. صحيحٌ
١٧٨ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثُمَيْرِ حَدَّثْنَا يَحْتَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ عَنْ الْأَعْمَشِ
عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ تَضَامُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ
الْبَدْرِ قَالُوا لَا قَالَ فَكَذَلِكَ لَا تَضَامُّونَ فِي رُؤْيَّةٍ رَبِّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . صحيح
١٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَائِيُّ حَدَّتْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ
أَبِي صَالِحِ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَرَى رَبَّنَا قَالَ تَضَامُّونَ فِي
رُؤَيَّةِ الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ فِي غَيْرِ سَحَابٍ قُلْنَا لَا قَالَ فَتَضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ
الْبَدْرِ فِي غَيْرِ سَحَابٍ قَالُوا لَا قَالَ إِنَّكُمْ لَا تَضَارُونَ فِي رُؤْتِ إِلَّا كَمَا تَضَارُونَ فِي
رُؤْيَتِهِمَا .
صحيح
١٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثْنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَّمَةَ عَنْ
يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ عَنْ عَمَّهِ أَبِي رَزِينٍ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْرَى
اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَا آيَةُ ذَلِكَ فِي خَلْقِهِ قَالَ يَا أَبَا رَزِينٍ أَلَيْسَ كُلُّكُمْ يَرَى الْقَمَرَ مُخْلِيًا
بِهِ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَاللَّهُ أَعْظَمُ وَذَلِكَ آيَةٌ فِي خَلْقِهِ . حسن
المقدمة
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١١٩
١٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَثْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ
يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّ
ضَحِكَ رَبِّنَا مِنْ قُنُوطِ عِبَادِهِ وَقُرْبٍ غِيَرِهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَ يَضْحَكُ الرَّبُ
قَالَ تُعَمْ قُلْتُ لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبِّ يَضْحَكُ خَيْرًّا. ضعيف
١٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ
أَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ قَالَ
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ كَانَ رَبِّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَهُ قَالَ كَانَ فِي عَمَاءِ مَا تَحْتَهُ
هَوَاءٌ وَمَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ وَمَا ثَمَّ خَلْقٌ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ . ضعيفه
١٨٣ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةً عَنْ
صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِرٍ الْمَازِيِّ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْتِ إِذْ
عَرَضَ لَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا ابْنَ عُمَرَ كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ
يَذْكُرُ فِي النَّحْوَى قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يُدْنَى الْمُؤْمِنُ
مِنْ رَبِِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ ثُمَّ يُقَرِّرُهُ بِذُنُوِهِ فَيَقُولُ هَلْ تَعْرِفُ فَقُولُ يَا
رَبِّ أَعْرِفُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مِنْهُ مَا شَاءَ اللّهُ أَنْ يَبْلُغَ قَالَ إِنِّي سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا
أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ قَالَ ثُمَّ يُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ أَوْ كِتَابَهُ بَيَمِينِهِ قَالَ وَأَمَّا الْكَافِرُ أَوْ
الْمُنَافِقُ فَيَّنَادَى عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ قَالَ خَالِدٌ فِي الْأَشْهَادِ شَيِّءٌ مِنْ انْقِطَاعٍ هَؤُلَاءِ
الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ.
صبيع
١٨٤ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمِ الْعَّادَائِيُّ
حَدَّتْنَا الْفَضْلُ الرَّقَاشِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ حَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي نَعِيمِهِمْ إِذْ سَطَعَ لَهُمْ نُورٌ فَرَفَعُوا
رُوسَهُمْ فَإِذَا الرَّبُّ قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِهِمْ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ
إهداء الديباجة بشرخ سنن ابن ماجة
١٢٠
المقدمة
قَالَ وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ {سَلَِمٌ قَوْلًا مِنْ رَبِّ رَحِيمٍ} قَالَ فَيَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَلَا
يَلْتَفِتُونَ إِلَى شَيْءٍ مِنْ النَّعِيمِ مَا دَامُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ حَتَّى يَحْتَجِبَ عَنْهُمْ وَيَبْقَى نُورَهُ
وَبَرَكَتُهُ عَلَيْهِمْ فِي دِیَارِهِمْ ..
ضعيف
١٨٥- حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُحْمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ خَيْئَمَةَ عَنْ عَدِيّ ابْنِ
حَاتِمٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَّهُ
لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ فَيَنْظُرُ مِنْ عَنْ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا شَيْئًا قَدَّمَهُ ثُمَّ يَنْظُرُ مِنْ
عَنْ أَيْسَرَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا شَيْئًا قَدَّمُهُ ثُمَّ يَنْظُرُ أَمَامَهُ فَتَسْتَقْبُلُهُ النَّارُ فَمَنْ اسْتَطَاعٌ مِنْكُِمْ
أَنْ يَتَّقِيَ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَغْرَةِ فَلْيَفْعَلْ .
صحيح
١٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ
حَدَّثْنَا أَبُو عِمْرَانَ الْحَوْنِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِهِ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا وَجَتَّتَانِ مِنْ
ذَهَب آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَىَ رَبِّهِمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَّا
ردّاءُ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ ..
صحيح
١٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنَا حَمَّدٌ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ
هَذِهِ الْآيَةَ {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} وَقَالَ إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْحَنَّةِ الْحَنَّةَ وَأَهْلُ
النَّارِ النَّارَ نَادَى مُنَادِ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَوْعِدًا يُرِيدُ أَنْ يُنْحِزَكُمُوهُ
فَيَقُولُونَ وَمَا هُوَ أَلَمْ يُثَقِّلْ اللَّهُ مَوَازِينَنَا وَبَيِّضْ وُجُوهَنَا وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَيُنْجَنَا مِِنْ
النَّارِ قَالَ فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَوَاللَّهِ مَا أَعَطَاهُمْ اللَّهُ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ
الَّظَرِ يَعْنِي إِلَيْهِ وَلَا أَقَرَّ لِأَعْيُنِهِمْ. عديم