النص المفهرس
صفحات 81-100
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٨١
المقدمة
الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ وَثِيَابَ الشَّتَاءِ فِي الصَّيْفِ فَقُلْنَا لَوْ سَأَلْتُهُ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَّ
بَعَثَ إِلَيَّ وَأَنَا أَرْمَدُ الْعَيْنِ يَوْمَ خَيْرَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِّي أَرْمَدُ الْعَيْنِ فَتَفَلَ فِي عَيْنِي
ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ قَالَ فَمَا وَجَدْتُ حَرًّا وَلَا بَرْدًا بَعْدَ يَوْمِئِذٍ وَقَالَ
لَأَبْعَثَنَّ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ لَيْسَ بِفَرَّارٍ فَتَشَرَّفَ لَهُ النَّاسُ
فَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ فَأَعْطَاهَا إِنَّهُ. حسن
١١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا ابْنُ
أَبِي ذِئْبٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَسَنُ
وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا .
صحيح
١١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ وَإِسْمَعِيلُ بْنُ مُوسَى قَالُوا حَدَّثَنَا
شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ حُبْشِيِّ بْنِ جُنَادَةً قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ عَلِيٌّ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَلَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّا عَلِيٌّ . حسن
١٢٠ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَنَا الْعَلَاءُ بْنُ
صَالِحٍ عَنْ الْمِنْهَالِ عَنْ عَبَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ عَلِيٍّ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَأَخُو رَسُولِهِ صَلَّى.
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ لَا يَقُولُهَا بَعْدِي إِلَّا كَذَابٌ صَلْيْتُ قَبْلَ النَّاسِ
باطل
بِسَبْعِ سِنِينَ .
١٢١ -رحَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ
سَابِطٍ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ قَدِمَ مُعَاوِيَةٌ فِي بَعْضِ حَجَّاتِهِ
فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدٌ فَذَكَرُوا عَلَّا فَالَ مِنْهُ فَغَضِبَ سَعْدٌ وَقَالَ تَقُولُ هَذَا لِرَجُلٍ سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ يَقُولُ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيِّ مَوْلَاهُ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ
أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةٍ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ
الْيَوْمَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ.
صحيح
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٨٢
المقدمة
الشرح : بينت الأحاديث في الباب فضائل علي بن أبي طالب ابن عم النبي
◌ِّ ، وصاحبه ، وصهره، وحسبه من الفضل والشرف وعلو المنزلة أنه أسلم في.
أول من أسلم من الصحابة في مكة، وهو غلام يافع على يد رسول الله وُل ، فلازمه
فلم يفارقه فربّاه رسول الله ، فنشأ على الإيمان والعمل الصالح ، وهاجر وجاهد
مع رسول الله صَ لّ، وكان روايته من علماء الصحابة وكبار فقهائهم، بل اشتهر بين
الصحابة بدقيق فهمه للمعضلات ، وواسع علمه في رد الشبهات ، وهو أفضل
الصحابة بعد أبي بكر وعمر وعثمان ، وأحد العشرة المبشرين بالجنة ، ومن مناقبه
عَظُّه أن رسول الله وَ﴾ قال له حين استخلفه على أهله في المدينة "ألا ترضى أن
تكون مني بمنزلة هارون من موسى " وفي رواية البخاري زيادة "إلا أنه ليس نبي
بعدي" ، ووجه الشبه في ذلك أن هارون لم يخلف موسى إلا في حياته ، لأنه مات
قبل موسى باتفاق كما نبه الخطابي ، ونقل الحافظ في الفتح (٧٤/٧) عن الطيني قوله
:معنى الحديث أنه متصل بي نازل مني منزلة هارون من موسى وفيه تشبيه مبهم بيّنه
بقوله إلا أنه لا نبي بعدي ، فعرف أن الاتصال المذكور بينهما ليس من جهة النبوة
بل من جهة ما دونها وهو الخلافة ، ولما كان هارون المشبّه به إنما كان خليفة في
بحياته .اهـ
صَلَ ابِلْم
حياة موسی دل ذلك على تخصيص خلافة علي للنبي
!
وقال البغوي في شرح السنة (١١٣/١٤) في هذا المعنى: هذا مثل ضربه
النبي ◌ُّ لعلى نظ ◌ُبه حين استخلفه على أهله حالة غيبته، كما استخلف موسى
أخاه هارون حين خرج إلى الطور ، فكانت تلك الخلافة في حياته في وقت
خاص. اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٨٣
المقدمة
ومن مناقبه ربه حب الله ورسوله له كما في حديث ابن أبي ليلى في الباب،
وفيه بيان ما كان عليه نصيبه من الشجاعة والإقدام ، ويؤيده ما رواه البخاري في
صحيحه عن أبي هريرة "أن رسول الله وَالثّ قال يوم خيبر لأعطين هذه الراية رجلا
يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه قال عمر بن الخطاب ما أحببت الإمارة إلا
يومئذ، قال: فتساورت لها رجاء أن أُدعى لها قال فدعا رسول الله مُّ عليّ بن
أبي طالب فأعطاه إياها وقال امش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك قال فسار علي
شيئا ثم وقف ولم يلتفت فصرخ يا رسول الله على ماذا أقاتل الناس قال قاتلهم حتى
يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك
دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله" .
فضل الزبير
١٢٢ - حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ
جَابِرِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ يَوْمَ فُرَيْظَةَ مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ فَقَللَ
الزُّبَيْرُ أَنَّا فَقَالَ مَنْ يَأْتِيْنَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ فَقَالَ الزُّبِيْرُ أَنَا ثَلَاثًّا فَقَالَ النَِّيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلْمَ لِكُلِّ نَبِيِّ حَوَارِيِّ وَإِنْ حَوَارِيِّ الزُّبِيْرُ .
صبيع
١٢٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبيهِ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ الزُّبِيْرِ قَالَ لَقَدْ جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَوَيْهِ
يَوْمَ أُحُدٍ .
صبيع
١٢٤ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ وَهَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَا حَدَّثْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ
هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِهِ قَالَ قَالَتْ لِي عَائِشَةُ يَا عُرْوَةُ كَانَ أَبَوَاكَ مِنْ الَّذِينَ اسْتَحَابُوا
لِلّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمْ الْقَرْحُ أَبُو بَكْرٍ وَالزُّبَيْرُ. صحيح
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٨٤
المقدمة:
الشرح : في هذا الباب بيان مناقب الزبير بن العوام رضيته، ابن عمة النبي
وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وحواريّ الرسول و ، أي ناصره، كما
فسرها سفيان في رواية أحمد، ومن مناقبه ظله تفدية الرسول و﴿ له بأبويه يوم
الأحزاب أي قوله له : فداك أبي وأمي ، وذلك لما اختلف إلى بني قريظة مراراً ليأتي
بخبرهم، في شجاعة فائقة ، وفدائية بالغة .
وروى البخاري في صحيحه "عن عائشة رضي الله عنها في قول الله تعالى
{ الذين استجابوا الله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا
أجر عظيم} قالت لعروة يا ابن أختي كان أبواك منهم؛ الزبير، وأبو بكر . لمنا
أصاب في الله وَّ ما أصاب يوم أحد وانصرف عنه المشركون خاف أن يرجعوا.
قال من يرجع في إثرهم فانْتُدب منهم سبعون رجلا . قالت: كان فيهم أبو بكر
والزبير".
فضل طلحة بن عبيد الله ظـ
١٢٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ حَدَّثَنَا
الصَّلْتُ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةً عَنْ حَابٍ أَنْ طَلْحَةَ مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
صحيح
وَسَلَّمَ فَقَالَ شَهِيدٌ يَمْشِي ◌َعَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ .
١٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَزَ حَدَّتْنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةً خَدَّثَنِي
إِسْحَقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةٌ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةً عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ نَظَرَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى طَلْحَةَ فَقَالَ هَذَا مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ.
حسن.
٨٥
المقدمة
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٢٧ - حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَان حَدَّثْنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا إِسْحَقُ عَنْ مُوسَى بْنِ
طَلْحَةً قَالَ كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حسن
يَقُولُ طَلْحَةُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ .
١٢٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَعِيلَ عَنْ قَيْسٍ قَالَ رَأَيْتُ يَدَ طَلْحَةَ
شَّاءَ وَقَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ يَوْمَ أُحُدٍ .
صبيع
الشرح: في هذا الباب بيان مناقب طلحة بن عبيد الله ضيه ، فهو أحد
العشرة المبشرين بالجنة ، وقد شهد له النبي ◌َّ بنيل الشهادة كما في حديث جابر في
الباب، كما شهد له بالإِيمان والصدق والوفاء بالعهد والثبات على الحق حتى يلقى
ربه، كما في حديث معاوية، وذلك أنه ﴿ نظر إلى طلحة وقال: هذا ممن قضى
نحبه ، أي هذا ممن عناهم الله تعالى في قوله { من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا
الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلاً} ،وهو من الذين
ے
مات رسول الله {َآ وهو عنهم راض .
وحسبه رعيته من الفضائل والمناقب والشرف ما كان منه يوم أحد وقد ثبت
بين يدي رسول الله * يقاتل دونه، ويدافع عنه، ويدرأ عنه الأخطار بنفسه في
بطولة وشجاعة وفدائية لا تكون إلا للصادقين ، وفي حديث قيس بيان صدقه
وجهاده وحبه لرسول الله من ونصرته له فقد تلقى بيده السهام ليقي بها الرسول
وَ﴿ه حتى شُلّت، ولهذا قال النبي ﴿: أوجب طلحة" أي عمل أعمالاً من الجهاد
والنصرة والتضحية أوجبت له الجنة .
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٠٫٨٦
المقدمة
فضل سعد بن أبي وقاص
١٢٩- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنَ
إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ شَدَّادِ عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ أَبَوَيْهِ لِأَحَدٍ غَيْرَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ فَإِنَّهُ قَالَ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ ارْمٍ سَعْدُ
فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّى ..
صبيع
١٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ح و حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ حَدَّثَنَا
حَاتِمُ بْنُ إِسْمَعِيلَ وَإِسْمَعِيلُ بْنُ عَّاتٍ عَنْ يَحْبَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَّبِ قَالَ
سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ لَقَدْ جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ يَوْمَ
أُحُدٍ أَبَوَيْهِ فَقَالَ ارْمٍ سَعْدُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي .
صبيع
١٣١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ وَخَالِي يَعْلَى وَوَكِيعٌ عَنْ
إِسْمَعِيلَ عَنْ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ إِّي لَأَوَّلُ الْعَرَبِ رَمَى
بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ.
صحيح
١٣٢ - حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ أَبِي زَائِدَةً عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ
قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَعُوَلَ قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ فِي الْيَوْمِ
الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ وَلَقَدْ مَكْتُ سَبْعَةٌ أَيَّامٍ وَإِنَّى لَقُلُثُ الْإِسْلَامِ . صحيح
الشرح : سعد بن أبي وقاص ، أحد العشرة المبشرين بالجنة ، من أوائل
الذين أسلموا في مكة ، فدّه رسول الله ◌َ بأبويه يوم أحد حين رآه يقاتل ببسالة
وشجاعة وهو يدافع عن رسول الله و 30 في ساعة الشدة ، وحين اشتد البأس ،
والنبي ◌َّ يناوله السهام حتى نفدت كنانته، وهو أحد الذين مات رسول الله وح لول
وهو عنهم راض ، وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله.
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٨٧
المقدمة
ومما اشتهر من خصاله ظ له أنه كان مستجاب الدعوة ، وذلك لبركة دعوة
النبي ◌َّ له فيما أخرجه الترمذي من حديث قيس أن النبي ﴿ قال:" اللهم
استجب له إذا دعاك " يعني سعداً، ومن طريف ما روي في هذا الباب ما أخرج
الحاكم في المستدرك عن سعيد بن المسيب قال : كنت جالسا مع سعد فجاء رجل
يقال له الحارث بن برصاء وهو في السوق فقال له يا أبا إسحاق إني كنت آنفا عند
مروان فسمعته وهو يقول إن هذا المال مالُنا ؛ نعطيه من شئنا ، قال : فرفع سعد يده
وقال أفأدعو ؟ فوثب مروان وهو على سريره فأعتنقه وقال : أنشدك يا أبا إسحاق
أن تدعو فإنما هو مال الله .
وفي زماننا ولاة يتخوضون في مال الله ، فيسكنون في مئات القصور
ويخدمهم آلاف من الخدم والحراس ، ويلعبون بثروات المسلمين ، بل يدفعون جُلُّها
لأعداء الله من الكفار لإبقائهم على كراسيهم ، ومن أجل أن يحميهم الكفار من
شعوبهم الناقمة عليهم ، والمنكوبة بحكمهم .
فمن مثل سعد يرفع يديه بالدعاء ، ويهدد ؟! ، ومن مثل مروان يفزعه
الدعاء عليه ؟.
فضائل العشرة رضي الله عنهم
١٣٣ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثْنَا صَدَقَةُ بْنُ الْمُشَى أَبُو
الْمُثَّى النَّخَعِىُّ عَنْ حَدِّهِ رِيَاحِ بْنِ الْحَارِثِ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ
يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَاشِرَ عَشْرَةٍ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ
وَعُمَرُ فِي الْحَنَّةِ وَعُثْمَانُ فِي الْحَنَّةِ وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ وَطَلْحَةُ فِي الْحَنَّةِ وَالزُّبَيْرُ فِي.
الْجَّةِ وَسَعْدٌ فِي الْجَنَّةِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي الْجَنَّةِ فَقِيلَ لَهُ مَنْ التَّاسِعُ قَالَ أَنَا .
صحيح
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٨٨
المقدمة
١٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِي عَنْ شُعْبَةَ عَنْ حُصَيْنِ عَنْ هِلَالِ
%
بْنِ يَسَافِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ظَالِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ اثْبَتْ حِرَاءُ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ
وَعَدَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٍّ وَطَلْحَةُ
وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ وَابْنُ عَوْفٍ وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ .. صحيح
الشرح : في الحديثين عدّ العشرة المبشرين بالجنة وليس فيهم ذكر أبي عبيدة
بن الجراح ربه وهو منهم، وقد ذكر في حديث عبد الرحمن بن عوف قُته الذي ..
رواه أحمد في المسند ، وقد بشّر النبي ◌َّ بالجنة - غير هؤلاء العشرة - ناسًا من
أصحابه ، منهم الرميصاء وهي أم سليم والدة أنس بن مالك رضي الله عنهما ،
وعبد الله بن سلام ، والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وعكّاشة في حديث
السبعين الذين يدخلون الجنة بغير حساب ، وثابت بن قيس ، والله أعلم .
فضل أبي عبيدة بن الجراح
١٣٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ جَمِيعًا عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَزَ عَنْ
حُذَيْفَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَهْلِ نَحْرَانَ سَأَبْعَثُ مَعَكُمْ رَجُلُا
أَمِينًا حَقَّ أَمِين قَالَ فَتَشَرَّفَ لَهُ النَّاسُ فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْخَرَّاحِ .
صبيع
١٣٦ - حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ خَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ
صِلَةَ بْنِ زُفَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ
الْخَرَّاحِ هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ
صحيح
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٨٩
المقدمة
الشرح : هو أبو عبيدة بن الجراح ، أحد العشرة المبشرين بالجنة ، أمين هذه
الأمة، فقد أثنى عليه النبي ◌َّ بهذا الوصف فقال: إن لكل أمة أميناً وأمين هذه
الأمة أبو عبيدة بن الجراح، وقال مُطّ فيما رواه ابن سعد في الطبقات من حديث
أبي هريرة "نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح" وهو حديث حسن .
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٩٣/٧) تبعاً للنووي: والأمين هو الثقة
الرضي، وهذه الصفة وإن كانت مشتركة بينه وبين غيره لكن السياق يشعر بأن له
مزيدا في ذلك, لكن خص النبي ◌ُم# كل واحد من الكبار بفضيلة، ووصفه بها,
فأشعر بقدر زائد فيها على غيره , كالحياء لعثمان , والقضاء لعلي ونحو ذلك.
فضل عبد الله بن مسعود
١٣٧ - حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثْنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْحَارِثِ
عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ كُنْتُ مُسْتَخْلِفًا أَحَدًا عَنْ غَيْرِ
مَشُورَةٍ لَاسْتَخْلَفْتُ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ .
ضعيف
R
١٣٨- حَدَّثْنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْخَلَّلُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشِ
عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنْ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ بَشَّرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
صِّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضَّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ
ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ .
صبيع
١٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللّهِ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِعَّ
إِذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ تَرْفَعَ الْحِجَابَ وَأَنْ تَسْمَعَ سِوَادِي حَتَّى أَنْهَاكَ .
صبيع
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٩٠
المقدمة
الشرح : في الباب بيان مناقب عبد الله بن مسعود نظريته، فهو من علماء
الصحابة وكبار فقهائهم، ومن أحسنهم قراءة لكتاب الله، فقد أوصى النبي ون﴾
بأخذ القرآن عنه ، وشهد له بأنه يقرؤه كما أُنزل ؛ غضاً طرياً، ومن مناقبه.
شي!
تقريب النبي ◌َّ له، وثناؤه عليه، وشهادته له بالإِيمان ، وقد شهد الصحابة رضي
الله عنهم بأن ابن مسعود كان أقربهم من رسول الله و ◌َلَّ هدياً وسمتاً.
فروى أحمد في مسنده من حديث عن زر بن حبيش عن ابن مسعود "أنسبه :
كان يحتني سواكا من الأراك وكان دقيق الساقين فجعلت الريح تكفؤه فضحك
القوم منه فقال رسول الله ﴿ مم تضحكون ؟ قالوا يا في الله من دقة ساقيه فقال
: والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أُحد".
وروى البخاري عن عبد الرحمن بن يزيد قال سألنا حذيفة عن رجل قريب
السمت والهدي من النبي ◌ُ﴾ حتى نأخذ عنه فقال ما أعرف أحدا أقرب سمتا وهديا
ودَّاً بالنبي ◌ُّ من ابن أم عبد "
وقال الحافظ في الفتح (١٠٣/٧): حديث حذيفة " ما أعلم أحدا أقرب
سمتا " أي خشوعا " وهديا " أي طريقة " ودلا " يفتح المهملة والتشديد أي سيرة
: وحالة وهيئة ، وكأنه مأخوذ مما يدل ظاهر حاله على حسن فعاله . قوله : ( من ابن
· أم عبد) هو عبد الله بن مسعود , وكانت أمه تكنى أم عبد. اهـ
علمه :
روى البخاري في صحيحه من حديث ابن مسعود مله قوله : والله الذي
لا إله غيره ما أنزلت سورة من كتاب الله إلا أنا أعلم أين أنزلت، ولا أنزلت آية
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٩١
المقدمة
من كتاب الله إلا أنا أعلم فيم أنزلت ، ولو أعلم أحدا أعلم من بكتاب الله تبلغه
الإبل لركبتُ إليه .
قربه من بيت رسول الله 3 #
فيه قوله وَ ◌ّ " إذنك عليَّ أن ترفع الحجاب وأن تسمع سوادي .. " قال
النووي في شرح مسلم (٤٠٥/٧): السواد بكسر السين المهملة وبالدال ، واتفق
العلماء على أن المراد به ( السرار) بكسر السين وبالراء المكررة, وهو السر
والمسارر . يقال : ساودت الرجل مساودة إذا ساررته . قالوا : وهو مأخوذ من
إدناء سوادك من سواده عند المساررة , أي شخصك من شخصه . والسواد اسم
لكل شخص , وفيه دليل لجواز اعتماده العلامة في الإذن في الدخول. فإذا جعل
الأمير والقاضي ونحوهما وغيرهما رفع الستر الذي على بابه علامة في الإذن في
الدخول عليه للناس عامة, أو لطائفة خاصة, أو لشخص, أو جعل علامة غير
ذلك , جاز اعتمادها والدخول إذا وجدت بغير استئذان , وكذا إذا جعل الرجل
ذلك علامة بينه وبين خدمه , ومماليكه , وكبار أولاده , وأهله , فمتى أرخى حجابه
فلا دخول عليه إلا باستئذان , فإذا رفعه جاز بلا استئذان. اهـ
وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي الأحوص قال : "شهدت أبا موسى
وأبا مسعود حين مات ابن مسعود فقال أحدهما لصاحبه ؟ أتراه ترك بعده مثله ؟
فقال: إن قلتَ ذاك، إن كان ليؤذن له إذا حُجبنا ويشهد إذا غِينا".
ونقل الحافظ ابن حجر في الفتح (٩٢/٧) عن بعض أهل العلم أن المراد الثناء
عليه بخدمة النبي ◌ّ وأنه لشدة ملازمته له لأجل هذه الأمور ينبغي أن يكون عنده
من العلم ما يستغني طالبه به عن غيره. اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٩٢
المقدمة
فضل العباس بن عبد المطلب
١٤٠ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبَيْ
سَبْرَةَ النَّخَعِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ الْقُرَظِيِّ عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطْلِبِ قَالَ كُنَّا
◌َلْقَى النَّفَرَ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَتَحَدَّتُونَ فَيَقْطَعُونَ حَدِيثَهُمْ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لرسول الله صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ فَقَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَحَدَّتُونَ فَإِذَا رَأَوْا الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي قَطَعُوا
حَدِيثَهُمْ وَاللَّهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلِ الْإِمَانُ حَتَّى يُحِبَّهُمْ لِلَّهِ وَلِقَرَايَتِهِمْ مِنِّي. ضعيف
١٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ حَدَّثْنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَّاشِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ
عَمْرِو عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُبْرِ بْنِ ثُغَيْرٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن
عَمْرِو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ أَّخَذَنِي خَلِيلًا كَمَا أَّخَذَ
إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا فَمَنْزِي وَمَنْزِلُ إِبْرَاهِيمَ فِي الْحَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُحَاهَيْنِ وَالْعَّاسُ بَيْنَا
مُؤْمِنٌ بَيْنَ خَلِیلَیْنِ .
موضوع
الشرح: في الباب بيان فضائل العباس بن عبد المطلب نظافه؛ عمِّ رسول الله
مرَّ، وكبير أهل بيت النبي ◌ُ لّ، فله ◌َيُّه من الفضائل ما لأهل البيت من الفضائل
:
، فلقد أوصى النبي ◌َّ برعاية حقهم ، ومعرفة فضلهم ، والمحافظة على حرمتهم
، فقال ◌َّ " أذكركم الله في أهل بيتي"، وفي حديث الباب "والله لا يدخل قلب
رجل الإيمان حتى يحبهم الله ولقرابتهم مني" ومن فضائل أهل البيت أن المسلمين
يصلون عليهم في كل صلاة .
وروى البخاري في صحيحه من حديث أنس به أن عمر بن الخطاب
كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك
فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا . قال : فُسقَون.
صلاته
بنبینا
المقدمة
٩٣
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
وروى مسلم في صحيحه من حديث يزيد بن حيان قال انطلقت أنا
وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم فلما جلسنا إليه قال له حصين
لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا رأيت رسول الله و 38 وسمعت حديثه وغزوت معه
وصليت خلفه لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله
وَلّ قال يا ابن أخي والله لقد كبرت سني وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت
أعي من رسول الله وُّ فما حدثتكم فاقبلوا وما لا فلا تكلفونيه ثم قال قام رسول
الله ◌َّ يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ
وذكر ثم قال أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب
وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله
واستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال وأهل بيتي أذكر كم الله في
أهل بيني أذكر كم الله في أهل بيتي أذكر كم الله في أهل بيتي " فقال له حصين : ومن
أهل بيته يا زيد ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : نساؤه من أهل بيته ولكن أهل
بيته من حُرم الصدقة بعده . قال : ومن هم؟ قال: هم آل علي وآل عقيل وآل
جعفر وآل عباس قال كل هؤلاء حرم الصدقة قال نعم . اهـ
فَضْلِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ابْنَيْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ
١٤٢ - حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَثْبَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي ◌َزِيدَ عَزْ
نَافِعِ بْنِ حُبَيْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنْ النَِّيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْحَسَنِ اللَّهُمَّ إِّي
أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ قَالَ وَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ .
صبيع
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٩٤
المقدمة
١٤٣ - حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثْنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَوْفٍ أَبي
الْجَحَّافِ وَكَانَ مَرْضِيًّا عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فَلَّ مَنْ
أَحَبَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي . حسن
١٤٤ - حَدَّثْنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ بْنِ كَاسِبٍ حَدََّنَا يَحْتَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ
عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِ رَاشِدٍ أَنَّ يَعْلَى بْنَ مُرَّةَ حَدَّتَهُمْ أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ
الَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى طَعَامٍ دُعُوا لَهُ فَإِذَا حُسَيْنٌ يَلْعَبُ فِي السِّكَّةِ قَالَ فَتَقَدَّمَ
النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَامَ الْقَوْمِ وَبَسَطَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ الْغُلَامُ يَفِرُّ هَا هُنَا وَهَا هُنَا
وَيُضَاحِكُهُ النَّبِيُّ ◌َّ حَتَّى أَخَذَهُ فَحَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ تَحْتَ ذَقْنِهِ وَالْأُخْرَى فِي فَأْسِ
رَأْسِهِ فَقَبَّلَهُ وَقَالَ حُسَيْنٌ مِّي وَأَنَا مِنْ حُسَيْنِ أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا حُسَيْنٌ
سِبْطٌ مِنْ الْأَسْبَاطِ حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ مِثْلَهُ .. حسن
١٤٥- جَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْخَلَّالُ وَعَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ حَدَّثْنَا
أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرِ عَنْ السُّدِّيِّ عَنْ صُبْحٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ قَالَ
رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ لَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ أَنَا سِِلْمٌ لِمَنْ
سَأَلَمْتُمْ وَحَرْبٌ لِمَنْ حَارَيْتُمْ .
ضعيف
الشرح : في الباب ذكر فضائل الحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب ،
وفاطمة بنت النبي ◌َّ، سيدا شباب أهل الجنة، وريحانتا رسول الله وخط، ومن
مناقبهما رضي الله عنهما إخبار النبي - بحبهما، ودعاؤه لمن أحبهما أن يحبه الله.
، ومنها أنه ﴿ ربط بين حبه وحبهم، فمن أحبهم فقد أحسب النبي ◌ُ طّ ومن
أبغضهما فقد أبغض النبي ◌َّ، وقال النبي ◌ُّ في علي وفاطمة والحسن والحسين"
أنا سِلْم لمن سالمتم وحرب لمن حاربتم "
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٩٥
المقدمة
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٩٥/٧): قوله: ( باب مناقب الحسن
والحسين ) كأنه جمعهما لما وقع لهما من الاشتراك في كثير من المناقب . وكان مولد
الحسن في رمضان سنة ثلاث من الهجرة عند الأكثر , وقيل بعد ذلك , ومات
بالمدينة مسموما سنة خمسين ويقال قبلها ويقال بعدها . وكان مولد الحسين في
شعبان سنة أربع في قول الأكثر وقتل يوم عاشوراء سنة إحدى وستين بكربلاء من
أرض العراق , وكان أهل الكوفة لما مات معاوية واستُخلف يزيد ، كاتبوا الحسين
بأنهم في طاعته , فخرج الحسين إليهم , فسبقه عبيد الله بن زياد إلى الكوفة فخذل
غالب الناس عنه فتأخروا رغبة ورهبة , وقتل ابن عمه مسلم بن عقيل , وكان
الحسين قد قدمه قبله ليبايع له الناس , ثم جهز إليه عسكرا فقاتلوه إلى أن قتل هو
وجماعة من أهل بيته .
وروى الإمام أحمد في مسنده والنسائي والترمذي من حديث أبي سعيد
الخدري قال: قال رسول الله وَ ﴾ " الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة" وقلل
الترمذي: هذا حديث حسن صحيح .
وروى البخاري في كتاب الأدب من صحيحه حديث ابن أبي نُعم قال
: كنت شاهداً لابن عمر وسأله رجل عن دم البعوض فقال : ممن أنت ؟ فقال : من
أهل العراق . قال: انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن النسبي
صلىالله
وسمعت النبي ◌ُّ يقول "هما ريحانتاي من الدنيا".
وروى البخاري في مناقبهما من صحيحه عن الحسن أنه سمع أبا بكرة قال
: سمعت النبي ◌َّ على المنبر والحسن إلى جنبه ينظر إلى الناس مرة وإليه مرة ويقول
: "ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين.
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٩٦
المقدمة
فضل عمار بن ياسر
١٤٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ .
عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا عِنْسِدَ
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ
اْذَنُوا لَهُ مَرْحَبًا بِالطَّبِ الْمُطَّبِ.
ـحيم
=
: ١٤٧ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْحَهْضَمِيُّ حَدَّثْنَا عَنَّامُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنَّ أَبِي
إِسْحَقَ عَنْ هَانِئُ بْنِ هَانِيءٍ قَالَ دَخَلَ عَمَّارٌ عَلَى عَلِيٍّ فَقَالَ مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيّب
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَّ يَقُولُ مُلِئَ عَمَّارٌ إِيمَانًا إِلَى مُشَاشِهِ. ١٥
١٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ح وَ حَدَّثَّنَا عَلِيُّ بْنُ
مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا حَمِيعًا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سِيَاهِ عَنْ
حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلْمَ عَمَّارٌ مَا عُرِضَ عَلَيْهِ أَمْرَانِ إِلَّا اخْتَارَ الْأَرْشَدَ مِنْهُمَا. صديع
الشرح: وفي هذه الأحاديث بيان فضائل عمار بن ياسر ظه، ومناقبه،
ومنها وصف النبي ◌ّ له بالطيب المطيب، وهو إشارة إلى صدق إيمانه وقوته ، فإنه
لا يُطِّب المرءَ إلا الإيمان، ووصفه بالطيب المطيب ، مبالغة في وصف إيمانه الذي
طيبه ، فهو إيمان تام وكامل، وهو معنى الحديث " ملىء عمار إيماناً إلى مشاشه،
ومن مناقبه نظريته وصف النبي ◌َ لآ له بأنه يختار الرشد وما هو الأقرب إلى الحق مما
يعرض له عند الاختلاف ، وقد استدل به بعض أهل العلم على أن الحق: كان مع
علي رَّه في خلافه مع معاوية نظريته ، وهو الصواب ، وهو قول جماهير أهل العلم،،
وذلك لکونه کان مع علي
...
٩٧
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
المقدمة
وأخرج ابن سعد في الطبقات من حديث أبي الزبير أن النبي صَ لَّ مرَّ بآل
عمّار وهم يعذبون فقال لهم : "أبشروا آل عمار فإن موعدكم الجنة" ورواه البيهقي
بلفظ " صبراً يا آل ياسر فإن موعدكم الجنة "
وروى البخاري في كتاب بدء الخلق من صحيحه عن علقمة قال قدمت
الشام فقلت من ها هنا قالوا أبو الدرداء قال : أفيكم الذي أجاره الله من الشيطان
على لسان نبيه ◌ّ حدثنا سليمان بن حرب حدثنا شعبة عن مغيرة وقال الذي
أجاره الله على لسان نبيه ﴿ يعني عماراً."
وقال الحافظ في الفتح (٩١/٧): قوله: ( باب مناقب عمار وحذيفة) أما
عمار فهو ابن ياسر , يكنى أبا اليقظان العنسي بالنون , وأمه سمية بالمهملة مصغر ,
أسلم هو وأبوه قديما , وعذبوا لأجل الإسلام , وقَتل أبو جهل أمَّه فكانت أول
شهيد في الإِسلام ومات أبوه قديما , وعاش هو إلى أن قتل بصفين مع علي رضي الله
عنهم , وكان قد ولي شيئا من أمور الكوفة لعمر فلهذا نسبه أبو الدرداء إليها . اهـ
وقال :المراد بقوله: " على لسان نبيه" قول النبي مُ﴿ّ: " ويح عمار
يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار " وهو محتمل, ويحتمل أن يكون المراد بذلك
حديث عائشة مرفوعا " ما خُيِّر عمار بين أمرين إلا اختار أرشدهما " أخرجه
١
الترمذي , ولأحمد من حديث ابن مسعود مثله أخرجهما الحاكم , فكونه يختار
أرشد الأمرين دائما يقتضي أنه قد أجير من الشيطان الذي من شأنه الأمر
بالغَيّ. اهـ
وفي البخاري عن عكرمة قال :قال لي ابن عباس ولابنه علي : انطلقا إلى أبي
سعيد فاسمعا من حديثه فانطلقنا فإذا هو في حائط يصلحه فأخذ رداءه فاحتى ثم أنشأ
يحدثنا حتى أتى ذكر بناء المسجد فقال كنا نحمل لبنة لبنة وعمار لبنتين لبنتين فرآه
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٩٨
المقدمة
النبي ◌َّ فينفض التراب عنه ويقول ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة
ويدعونه إلى النار قال يقول عمار : أعوذ بالله من الفتن .
ورواه الترمذي من حديث أبي هريرة بظُه قال قال رسول الله 73* أبشر
عمار تقتلك الفئة الباغية قال أبو عيسى وفي الباب عن أم سلمة وعبد الله بن عمرو
وأبي اليسر وحذيفة قال وهذا حديث حسن صحيح غريب من حديث العلاء بن
عبد الرحمن اهـ
فضل سلمان وأبي ذر والمقداد .
١٤٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ مُوسَى وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا حَدَّثَّنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ
الْإِيَادِيِّ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةً عَنْ أَبِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ
أَمَرَنِي بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ قَالَ عَلِيٌّ مِنْهُمْ
يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثًا وَأَبُو ذَرٍّ وَسَلْمَانُ وَالْمِقْدَادُ ..
ضعيف
١٥٠- حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ أَبِي بُكَيْرِ حَدَّتْنَا زَائِدَةُ بْنُ
قُدَامَةَ عَنْ عَاصِمٍ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ◌َنْ زِرْ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ كَانَ:
أَوْلَ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلَامَهُ سَبْعَةٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْر وَعَمَّارٌ وَأُمُّهُ
سُمَيَّةُ وَصُهَيْبٌ وَبَلَالٌ وَالْمِقْدَادُ فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلُّمَ فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِعَمِّهِ
أَبِي طَالِبٍ وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِقَوْمِهِ وَأَمَّا سَائِرُهُمْ فَأَخَذَهُمْ الْمُشْرِكُونَ
وَأَلْيَسُوهُمْ أَدْرَاعَ الْحَدِيدِ وَصَهَرُوهُمْ فِ الشَّمْسِ فَمَا مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وَآتَاهُمْ
عَلَى مَا أَرَادُوا إِلَّا بِلَالًا فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي اللَّهِ وَهَانَ عَلَى قَوْمِهِ فَأَحَذُوهُ
فَأَعْطَوْهُ الْوَلْدَانَ فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِ فِي شِعَابٍ مَكّةَ وَهُوَ يَقُولُ أَحَدٌ أَحَدٌ: حسن
٠ ١٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ حَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ
مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ لَقَدْ أُوْذِيتُ فِي اللَّهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ
المقدمة
٩٩
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
وَلَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللَّهِ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَالِثَةٌ وَمَا لِي وَلِبَلَالِ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ
ذُو كَبِدٍ إِلَّا مَا وَارَى ◌ِطُ بِلَالٍ .
صبيع
فضائل بلال
١٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةً عَنْ سَالِمٍ أَنْ
شَاعِرًا مَدَحَ بَالَ بْنَ عَبْدِ اللّهِ فَقَالَ بِلَالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ خَيْرُ بِلَالِ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ كَذَبْتَ
◌َا بَلْ بِلَالُ رَسُولِ اللَّهِ خَيْرُ بِلَالِ .
ضعيف
الشرح : عقد المصنف هذين البابين لبيان فضائل سلمان الفارسي وأبي ذر
الغفاري والمقداد بن الأسود الكندي ، وبلال بن رباح رضي الله عنهم ، وهم من
السابقين إلى الإسلام ، وذوي القدم الراسخة فيه ، وكانوا من المستضعفين ، الذين
أوذوا في سبيل الله فصبروا مع رسول الله ﴿، وتحملوا المشاق لأجل الله تعالى.
وأما بلال بن رباح ◌ُه، صاحب رسول الله ﴿ّ ، ومؤذّنه، فهو من أوائل
السابقين للإسلام، وقد بشّره النبي ◌ُّ بالجنة في حديث بريدة فقال : "يا بلال، ثم
سبقتني إلى الجنة ؟ إني دخلت الجنة البارحة ، فسمعت خشخشتك"، ومن فضائله
رطوّه أن قول الله تعالى { ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه
} نزل في سعد وبلال ، فقد عذّب ◌ُه في الله ، فصیر ، حتى مكْن الله تعالى لدينه
ونصر نبيه والمؤمنين معه .
وروى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة عنه أن النبي ◌َّ قال لبلال
عند صلاة الفجر "يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام فإني سمعت دَفّ
نعليك بين يدي في الجنة ، قال ما عملت عملا أرجى عندي أني لم أتطهر طهوراً في
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٠٠
المقدمة
ساعةٍ ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي" قال أبو عبد الله
دفّ نعليك يعني تحريكَ .
وروى مسلم في صحيحه عن عائذ بن عمرو أن أبا سفيان أتى على سلمان
· وصهيب وبلال في نفر فقالوا والله ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها
قال فقال أبو بكر أتقولون هذا الشيخ قريش وسيدهم فأتى النبي ◌ُ ◌ّ فأخبره فقال يا
أبا بكر لعلك أغضبتهم لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك فأتاهم أبو بكر فقال
يا إخوتاه أغضبتكم ؟ قالوا : لا، يغفر الله لك يا أخي" .
وروى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضيته قال كنا جلوساً
عند النبي ◌ُّ فأنزلت عليه سورة الجمعة {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} قال قلت
من هم يا رسول الله فلم يراجعه حتى سأل ثلاثا وفينا سلمان الفارسي وضع رسول
الله وَّ يده على سلمان ثم قال لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال أو رجل من
هؤلاء .
مناقب المقداد
ومن فضائل المقداد بن الأسود الكندي ټه ما رواه أحمد في مسنده عن عبد
الله بن مسعود قال لقد شهدت من المقداد مشهدا لأن أكون أنا صاحبه أحب إلّي
مما على الأرض من شيء قال أتى النبي ◌َطَّ وكان رجلا فارسا قال فقال أبشر يا
نبي الله والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى مص﴿ {اذهب أنت وربك
فقاتلا إنا ههنا قاعدون} ولكن والذي بعثك بالحق لنكونن بين يديك وعن يمينك
وعن شمالك ومن خلفك حتى يفتح الله عليك ".