النص المفهرس
صفحات 381-394
ونصيحة أنت من الإسلام بالعروة الوثقى التي نؤمن بها فلا آمن أن تمتحن فتصير إلى المكروه فهذا الإذن وهذه النصيحة. فقعد يحيى . وقال إبراهيم بن أبي طالب: قرأ علينا إسحاق عن مشائخه أحاديث ثم انتهى إلى حديث يحيى بن يحيى فقال: ثنا يحيى بن يحيى وهو من أوثق من حدثتکم اليوم عنه . وقال أبو أحمد الفراء: سمعت يحيى بن يحيى يقرأ كتاب الجهاد على إسحاق ابن إبراهيم، فكان كلما تكلم به يحيي يعلقه إسحاق على حاشية كتابه، قال يحيى: كذا وكذا. قال أبو أحمد: سمعت علية مشايخنا يقولون: لو أن رجلاً جاء إلى يحيى بن يحيى عامداً ليتعلم شمائله كان ينبغي له أن يفعل . وقال إبراهيم بن أبي طالب: سمعت محمد بن يحيى الذهلي وذكر يحيى بن يحيى فقال: لو شئت لقلت هو رأس المحدثين في الصدق، وكان متثبتاً قرأت بخط أبي عمرو: قال لي أبو أحمد: سأل رجل من أهل نيسابور سليمان بن حرب عن حديث فقال: من أين أنت؟ قال: من أهل نيسابور فقال: لا مرحباً ولا أهلاً ألستم الذين صنعتم بيحيى بن يحيى ما صنعتم قال: فجاء الرجل باثنين شهدا له أنه ليس من أولئك . وقال قتيبة بن سعيد: يحيى بن يحيى رجل صالح إمام من أئمة المسلمين . وذكر عند سعيد بن منصور فقال: ذاك رجل صالح وقال يحيى بن عبدالحميد الحُماني: كنا نعد فقهاء خراسان ثلاثة: ابن المبارك ويحيى بن يحيى وأبو أسد . وقال يحيى بن محمد بن يحيى عن أبيه: ما رأيت أحداً أجل ولا أخوف لربه من یحیی بن یحیی . وقيل لأحمد بن حنبل: يا أبا عبد الله يحيى بن يحيى عندك إمام فقال: يرحم الله يحيى هو عندي إمام . وقال الحسين بن منصور: كنا عند أحمد فروى حديثاً عن سفيان فقلت: ٣٨١ خالفك يحيى بن يحيى فقال: كيف قال يحيى؟ فأخبرته فقال الإنسان فكمل فأجاز على الحديث، فقلت: يا أبا عبد الله لعله يكون كما قلت، فقال: لا خیر فیما يُخالف فیه یحیی . أخبرني أبو محمد بن زياد ثنا عبد الله بن محمد بن سلم قال: كنت مع أبي عبد الله المروزي بمصر فلما أراد الخروج من عند يونس بن عبد الأعلى قلت له: من أدركت من [ق ٢٥٦/ب] المشايخ على سنة محمد رَ لو فقال: ما أدركت أحداً إلا أن يكون يحى بن يحيى فقلت: هو كما قلت يا أبا عبد الله إن يحيى بن يحيى كان يقال له الشكاك. قال: ذاك من تثبته . وقال إسحاق بن إبراهيم: ما رأيت بخراسان أفقه منه وحدث بحديث عن أبي نعيم وزهير بن حرب ثم قال: قدموا يحيى بن يحيى عليهما فإن يحيى مقدم عليهما وكتبت عمن كتبت فما كتبت عن أحداً أوثق في نفسي من يحيى ابن يحيى والفضل بن موسى ويحيى مقدم على الفضل لأن ما ظهر للفضل من الحديث ما بين ثلاثة آلاف إلى أربعة آلاف وظهر ليحيى نيف وعشرون ألف حديث . قال الحاكم: جرى بحضرة الشيخ أبي بكر بن إسحاق ذكر عقل الثقفي وشمائله فبلغني أنه قال تلك شمائل الصحابة والتابعين، وذلك أن مالك بن أنس كان من أعقل أهل زمانه وأحسنهم سمتاً فلما خرج إليه يحيى بن يحيى وسمع ما أراد من حديثه جالسه بعد ذلك سنة يأخذ من شمائله، فقيل له في ذلك فقال: هذه شمائل الصحابة والتابعين، فلما انصرف إلى خراسان كان من أعقل الناس وأحسنهم سمتاً، فرحل إليه أبو عبد الله محمد بن نصر ولازمه ثم جالسه سنتين فقيل له في ذلك فقال: هذه شمائل الصحابة والتابعين أريد أن أقتبسها من يحيى، بن يحيى ثم انصرف إلى سمرقند فخرج إليه أبو علي الثقفي واقتبس من شمائله . وقال يحيى: لم أخلع قميصي (١) منذ ثلاثين سنة، وقال: لأن ألقى الله تعالى (١) كتب المصنف بالهامش: ((لعله لجماع)). ٣٨٢ بكل ذنب أحب إلى من أخذ منهم - يعني السلاطين، وشرب يحيى مرة دواءً فقيل له: لو مشيت فمشى قليلاً ثم رجع فجلس متكئاً وقال: ما أعلم أني مشيت منذ ثلاثين سنة إلا وأنا أعلم أنها لي أو علىّ إلا هذه الخطوات . وقال بشر بن الحكم: حزرنا في جنازة يحيى بن يحيى مائة ألف رجل، ورأينا في جنازته المردة العُناة حضروها على رغم أنافهم . قال الحاكم: وأصحاب يحيى بن يحيى من أهل نيسابور دون غيرهم على خمس طبقات . الطبقة الأولى: أحمد بن حرب الزاهد، وأيوب بن الحسن الفقيه، وبشر بن الحكم العبدي، وأحمد بن نصر للمقرئ . الثانية: محمد حيوة الإسفرائيني، وأحمد بن إبراهيم، الكاتب، وعلي بن [ق ٢٥٧ / أ] الحسن الهلالي، ومحمد بن عقيل بن خويلد الخزاعي . الثالثة: محمد بن أحمد بن حفص الحيري، وأبو داود سليمان بن داود، ومحمد بن أحمد بن حفص، والحسن بن عبدالصمد القهندزي، ونعيم بن رزين السلمي، والحسن بن هارون التميمي، وإسماعيل بن أبي قتيبة السُلمي، وإسحاق بن إبراهيم القفصي، وحامد بن محمود بن حرب المقرئ، وخذام بن الصدقة . الرابعة: أبو يحيى زكريا بن داود الخفاف، وهارون بن عبدالصمد، ومحمد ابن عمرو بن النضر الخرشي، ومحمد بن حجاج بن عيسى، وموسى بن محمد بن أبي خزيمة الذهلي، ومحمد بن إبراهيم بن سعيد القيسي، والفضل ابن الحكم العدل . الخامسة: أبو سليمان داود بن الحسين بن عقيل، وأبو داود سليمان بن سلام، وأبو بكر محمد بن فور العامري، وأبو الحسن على بن الحسن الصغار، وإسماعيل بن الحجاج المياني، ومحمد بن إسحاق بن إبراهيم الوراق جَد أبي الفضل من قبل أمه، وأبو العباس محمد بن أحمد بن ٣٨٣ بالويه، ويحيى بن عبدالله بن سليمان، وعبدان بن عبد الحكم البيهقي، والحسين بن معاذ المؤدب، ونعيم بن الفضل النضر آبادي . قال أبو عبد الله: فأما رواية الأئمة عنه من سائر البلدان فأكثر من أن يحتمل هذا الموضع ذكرهم فقد روى عنه: إمام عصره بسرخس وهو أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل العنبري، وإمام عصره بسرخس وهو محمد بن مشكان السرخسي، وإمام عصره بمرو وهو أحمد بن سيار أبو الحسن الفقيه، وإمام عصره بهراة وهو عثمان بن سعيد الدارمي، وإمام عصره ببلخ وهو محمد بن الفضل البلخي، وإمام المسلمين في الدنيا في عصره وهو أبو عبد الله بن نصر المروزي، وإمام عصره بالشاش وهو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي عُرانة الشاشي . وإمام عصره بإبيورد وهو محمد بن إسحاق الشافعي، وإمام عصره بنسا وهو حميد بن زنجويه؛ فليقس القياس المميز على من سميتهم أصحاب يحيى بن يحيى رحمه الله تعالى . وفي كتاب الثقات لابن حبان: يحيى بن يحيى بن [ق ٢٥٧/ ب] عبد الكريم ابن بكر . وفي الزهرة: روى عنه البخاري خمسة عشر حديثاً، ومسلم بن الحجاج ألف حديث ومائة حديث وستين حديثاً . وقال أبو أحمد ابن عدي: كان من عُباد الناس فاضلاً يقال: إن إسحاق بن راهويه رکبه دین فكلم أصحاب الحديث يحيى في أن يكتب له إلى ابن طاهر أمير خراسان فقال يحيى: ما كتب إليه قط فلما ألحوا عليه كتب في رقعة: إلى الأمير أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم رجل من أهل العلم والصلاح فحمل إسحاق الرقعة وقال للحاجب: معي رقعة يحيى بن يحيى إلى الأمير فلما ناول عبد الله الرقعة أخذها وقبلها، وأقعد إسحاق بجنبه، وقضى عنه ثلاثين ألف درهم، وصيّره من ندمائه، وكان يحيى بن يحيى لا يختلف (١) إليه(١). (١) شيوخ البخاري: (٢٨٠). ٣٨٤ وذكره ابن شاهين في كتاب الثقات(١). ٥٢٢٠ - (د) يحيى بن يحيى بن قيس بن حارثة الغساني أبو عثمان الشامي. قال أبو زرعة: حدثني معن بن الوليد عن أبيه عن جده قال: ولد يحيى ابن يحيى يوم راهط وتوفي سنة ثلاث وثلاثين ومائة، وكذلك قال عمرو بن دحيم، وابن حبان في تاريخ وفاته كذا ذكره المزي وفيه نظر من حيث أن ابن حبان لم يذكر وفاته. فقط إنما ذكر مولده كما ذكر عن جد معن قال أبو حاتم: كان مولده يوم مرج راهط، وكان سيد أهل دمشق وقد قيل: مات - (٢) . سنة ثلاث وثلاثين ومائة وفي قول المزي: قال ابن سعد، و[عُبيد](٣)، ويحيى بن بكير، وأبو حارثة أحمد بن إبراهيم، وأبو حاتم الرازي، وابن زبر مات سنة خمس وثلاثين، وكذلك خليفة في الطبقات نظر لإغفاله ما هو مبدأ به عند ابن حبان موافقاً لهؤلاء الجماعة وهو: توفي سنة خمس وثلاثين [ومائتين](٤) فكان ينبغي له أن يذكره مع هؤلاء لو رآه ونقل من أصل . وفي قوله: ذكره محمد بن سعد في (الكبير)) في الطبقة الثالثة. نظر لأنه لم يذكره في الكبير إلا في الخامسة وأنى يسوغ له ذكره في الثالثة وهي طبقة المتوفين في ثلاث ومائة وشبهه وفي الرابعة المتوفون في الثلاثين والمائة والله تعالى أعلم . وفي الثالثة من الصغير قال: كان عالماً بالفتيا. وكأنه انقلب [ق ٢٥٨/ أ] على كاتب تاريخ بن عساكر الصغير بالكبير فإنه في الصغير ذكره في الخامسة وفي الكبير كما أسلفناه، وإلا ابن عساكر الذي نقل المزي هذه الترجمة من عنده لا يهم هذا الوهم . (١) ثقات ابن شاهين: (١٦٠٤). (٢) الثقات: (٦١٣/٧). (٣) كذا بالأصل والصواب كما في تهذيب الكمال: [أبو عبيد] . (٤) كذا بالأصل والصواب كما في تهذيب الكمال والثقات: [ومائة]. ٣٨٥ وزعم المزي أن أبا زرعة الدمشقي ذكره في الطبقة الثالثة وقد ذكرنا قوله في ترجمة يحيى بن أبي المطاع أنه قال: ذكره أبو زرعة في الطبقة الرابعة وبينا الصواب في ذلك أنه ذكره مجاوراً ليحيى بن يحيى هذا في طبقة واحدة وهي الثالثة ثم إن أبا زرعة لم يذكره في هذه وسكت إما ذكر شيئاً لم يذكره المزي جملة وهو عامل سليمان وعُمر على الموصل(١) فلو كان المزي نقل من أصل لرآه ولكنا بينا في غير موضع أن ابن عساكر يذكر هذا وشبهه لغرض له فيعتقد المزي أنه قد استوفى مقصود ذلك الكتاب وليس كذلك. والله أعلم . وفي طبقات ((علماء الموصل)) لأبي زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي: يحيى ابن يحيى الغساني ولي الموصل لعمر بن عبد العزيز الحرب والخراج والقضاء وكان محدثاً متفقهاً فصيحاً بليغاً، قال: ولاني عمر الموصل فوجدتها من أكثر بلاد الله تعالی سرفاً ونقباً و کتبت إليه أعلمه حال البلد وأسأله آخذ بالظنة فأضربهم على التهمة أو آخذهم بالبينة وما جرت عليه السُّنة؟ فكتب إلى: أن خذ الناس بالبينة وما جرت عليه السنة فإن لم يصلحهم الحق فلا أصلحهم الله تعالى. قال يحيى: ففعلت ذلك فما خرجت من الموصل حتى كانت من أصلح البلاد، وأقلها سرفاً ونقباً. روى عنه عبد العزيز بن حصين. وفي كتاب الصريفيني: ولد سنة سنة أربع وستين في أيام يزيد وكان سليمان ابن عبدالملك ولاه قضاء الموصل فلم يزل على القضاء بها حتى ولى عمر بن عبدالعزيز فأقره على الحكم وعُمِرَ ومات بدمشق . وقال أبو حاتم الرازي: يقال: إنه شرب شربة فشرق بها فمات(٢). ٥٢٢١ - (ق) يحيى بن يزداد أبو السقر ويقال: أبو الصقر الوراق العسكري . قال أبو الحسين في كتاب ((الطبقات)): روى عن أحمد بن حنبل، وقال أبو بكر الخلال: كان مع أبي عبد الله بالعسكر وعنده جزء مسائل حسان في (١) تاريخ دمشق لأبي زرعة: (٣٣٩/١). (٢) الجرح والتعديل: (١٩٣/٩). ٣٨٦ الحمى والمساقاة والمزارعة والصيدة واللقطة وغير ذلك(١). ٥٢٢٢ - (م د) يحيى بن يزيد الهنائي أبو نصر ويقال: أبو يزيد البصري . قال أبو سعد السمعاني: من قال فيه يزيد بن يحيى أو يزيد بن أبي يحيى (٢) فقد وهم (٢) . وخرج أبو عوانة حديثه في صحيحه، وكذا ابن حبان، والدارمي [ق٢٥٨/ب]. ٥٢٢٣ - (د) يحيى بن يزيد الجزري أبو شيبة الرهاوي . ذكره ابن حبان في كتاب الثقات، كذا ذكره المزي وأغفل منه: يعتبر حديثه من غير رواية الضعفاء عنه، وروى عنه زيد بن أبي أنيسة(٣). وقال في كتاب الضعفاء: يروى المقلوبات عن الأثبات فبطل الاحتجاج به(٤) . وذكره أبو عروبة الحراني في الطبقة الثالثة من الجزريين . وفي كتاب الساجي: لم يصح حديثه . وذكره الدولابي، وأبو العرب في جملة الضعفاء، وكذلك ابن الجارود . ٥٢٢٤ ۔(خ م د س ق) یحیی بن یعلي بن الحارث بن حرب بن جریر بن الحارث المحاربي أبو زكريا الكوفي . قال أبو بكر البزار في كتاب ((السُّنن)): يغلط في الأسانيد. (١) طبقات الحنابلة: (٥٣٧/١). (٢) الأنساب: (٦٥٢/٥) نقلاً عن ابن حبان وهذه عادة السمعاني النقل عن ابن حبان والتصريح بذلك أو إغفاله وعادة المصنف أيضاً نقل كلام السمعاني عن ابن حبان موهماً أنه من كلام السمعاني . (٣) الثقات: (٦١٣/٧) وقال محققه: كذا في الأصول وفي التاريخ الكبير وغيره من المراجع يروى عن زيد بن أبي أنيسة . (٤) المجروحين: (١١٥/٣). ٣٨٧ وزعم المزي أن ابن حبان ذكره في كتاب الثقات، وذكر وفاته من عند المطين وهي في كتاب ابن حبان: مات قبل الثلاثين والمائتين(١). ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل الكوفة قال: مات سنة ست عشرة ومائتين في خلافة المأمون(٢). وقال العجلي: ضعيف عبد الرحمن أرفع منه(٣). ٥٢٢٥ - (م د س ق) يحيى بن يعلي بن حرملة التيمي أبو المحياة الكوفي. ذكره محمد بن سعد في الطبقة السادسة من أهل الكوفة وقال: يحيى بن يعلي بن حرملة بن الجليد بن عمار بن أرطأة بن زهير بن أمية بن جُشم بن عدي بن الحارث بن تيم الله بن ثعلبة، مات بالكوفة سنة ثمانين ومائة في خلافة هارون وهو ابن ست وتسعين سنة (٤) . وذكره أبو حفص بن شاهين في كتاب الثقات(٥) . ٥٢٢٦ - (م ت) يحيى بن يعلي الأسلمي القطواني أبو زكريا الكوفي . قال ابن حبان: یروی عنه أبو نعيم ضرار بن صرد، وهو یروی عن الثقات المقلوبات فلا أدري من أيهما وقع ذلك فيجب التنكب لما رويا (٦) . وفي كتاب الصريفيني: ذكره ابن حبان في كتاب الثقات وخرج حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم النيسابوري . وذكره البخاري في فصل من مات من الثمانين إلى التسعين ومائة(٧). (١) الثقات: (٢٦١/٩). (٢) الطبقات: (٤٠٨/٦). (٣) ثقات العجلي: (٢٠٠٠) . (٤) الطبقات: (٣٨٤/٦). (٥) ثقات ابن شاهين: (١٥٩٠). (٦) المجروحين: (١٢١/٣). (٧) التاريخ الأوسط: (١٨٣/٢). ٣٨٨ ٥٢٢٧ - (ع) يحيى بن يَعْمر البصري أبو سليمان ويقال: أبو سعيد ويقال: أبو عدي قاضي مرو أيام قتيبة بن مسلم . قال الوزير أبو القاسم المغربي في كتابه ((أدب الخواص)): يحيى بن يعمر الوشقي، من وشقة بوزن فعلة ابن عون بن بكر بن يشكر بن عدوان . وفي ((سنن أبي داود)) روى له حديثاً عن عمار ثم قال: بينه وبين عمار رجل. وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) عن أبي الحسن الدارقطني: لم يلق عماراً إلا أنه صحيح الحديث عمن لقيه(١) . وفي كتاب أبي الفرج الأصبهاني قال: وراد بن عبد الله لمحمد بن بشير ](*) یحیی بن یعمر له [ ](*) لثروته وسيادته . الخارجي أن [ وذكره [ق ٢٥٩/ أ] ابن سعد في أهل خراسان وقال: كان نحوياً صاحب علم بالعربية والقرآن ثم أتى خراسان فنزل بمرو، وولى القضاء بها وكان يقضي باليمين مع الشاهد وكان ثقة . وقال موسى بن يسار أبو الطيب قال: رأيت يحيى على القضاء بمرو فربما رأيته يقضي في السوق وفي الطريق وربما جاءه الخصمان وهو على حمار فيقف على حماره حتى يقضي بينهما(٣) . وقال ابن قتيبة: يحيي بن يعمر، وعطاء بن أبي الأسود بعجا العربية بعد أبي الأسود . وفي تاريخ المنتجالي: قال ابن نمير: كان يحيى بن يعمر ثقة خارجياً، وقال أبو سفيان الحميري: كان يحيى بن يعمر كاتباً للمهلب بن أبي صفرة(٤) (١) سؤالات البرقاني المفردة (٢٥). (*) ما بين المعقوفين مبتور بالأصل . (٣) الطبقات: (٣٦٨/٧). (٤) كتب المصنف بالهامش: لعله: يزيد بن المهلب . ٣٨٩ بخراسان فجعل الحجاج يقرأ كتبه فتعجبه فقال: ما هذا فأخبر بخبر يحيى فكتب فيه فتقدم فرآه فصيحاً فقال: أين ولدت؟ قال بالأهوار: قال فما هذه الفصاحة؟ قال: كان أبي نشأ بتوج فأخذت ذلك عنه فقال أخبرني عن عنبسة ابن سعيد أيلحن؟ قال: كثيراً، قال: فأبا الحسن قال: خفياً يجعل موضع إن أن. ونحو ذلك. قال: لا تساكني ببلد اخرج . وقال أبو سعيد السيرافي في كتابه ((أخبار النحويين)): عداده في بني ليث وكان مأموناً عالماً ويقال: إن أبا الأسود لما وضع باب الفاعل والمفعول زاد في الكتاب رجل من بني ليث أبواباً ثم نظر فإذا في كلام العرب ما لا يدخل فيه فأقصر عنه . قال السيرافي: فيمكن أن يكون الرجل الذي من بنى ليث هو يحيى بن يعمر إذ كان عداده في بني ليث ويقال: إن يزيد بن المهلب كتب إلى الحجاج أنا أصبنا العدو فاضطررناهم إلى عرعرة الجبل ونحن نحضضه فقال الحجاج: ما لابن المهلب وهذا الكلام؟! قيل له: إن ابن يعمر هناك قال: فذاك إذاً . وقال الكلبي والمرزباني: كان قاضي خراسان قديماً وهو القائل: أبی الأقوام إلا بغض قیس و قدماً أبغض الناس المهيبا وقال أبو عبدالله الحاكم في ((تاريخ نيسابور)): يحيى بن يعمر فقيه أديب نحوي مبرَّز تابعي كثير الرواية عن التابعين وأخذ النحو عن أبي الأسود الديلي، نفاه الحجاج فقبله قتيبة بن مسلم وولاه خراسان وقد قضی في أکثر [ق ٢٥٩/ ب] بلادها بنيسابور، ومرو، وهراة، وأثاره ظاهرة وكان إذا انتقل من مدينة إلى مدينة استخلف على القضاء بها . وعن عبد الملك بن عمير أن الحجاج لما بنى خضراء واسط سأل الناس عنها وما عيبها فقالوا: ما نعرف بها عيباً وسندلك على رجل يعرف عيبها يحيى بن ٣٩٠ يعمر، فبعث يستقدمه فلما قدم سأله عن عيبها فقال: بنيتها من غير مالك ويسكنها غير ولدك، فغضب الحجاج. وقال: ما حملك على ذلك؟ فقال: ما أخذ الله تعالى على العلماء ألا يكتمون علمهم فنفاه إلى خراسان . وقال قتادة: قلت لسعيد بن المسيّب: إن يحيى بن يعمر يفتي بخراسان إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره فقال سعيد: كان أصحاب رسول الله وَلول يقولون ذلك . وعن أبي صالح الليثي عن شيوخه: لما ولى يحيى قضاء خراسان فبينما هو بمرو إذ تحدث الناس فيما بينهم إن هذا الرجل غريب لا يعرف وجوه البلد، ولا يكرمنا على درجاتنا، فهلم نطلب عثرته، فلم يجدوا عليه شيئاً إلا أنه كان يشرب المنصف الشديد فرفع إلى قتيبة أمره فدعاه وسأله عن ذلك فأقر به فعزله عن القضاء . وزعم أبو الفرج البغدادي في ((التاريخ المنتظم)): أنه توفى سنة تسع وثمانين. ورأيت بخط بعض الشيوخ ذكر ابن معشر في ((تاريخ النحاة)) أن يحيى بن يعمر توفي بعد العشرين ومائة . وقال ابن الأثير: سنة تسع وعشرين ومائة بخراسان . وفي ((أخبار النحويين)) لأبي المعلي عبدالواحد بن علي قال عبد الواحد: كان فصيحاً، عالماً بالغريب . وعن قتادة: أول من وضع بعد أبي الأسود يحيى بن يعمر . وقال أبو بكر السمعاني: کان صاحب فقه ونحو وحدیث وعربية وكان يُدعى الفصيح . وفي ((المستدرك)) لأبي عبدالله: من رواية عبدالملك بن عمير وعاصم بن بهدلة أنهم اجتمعوا عند الحجاج فذكر الحسين بن علي فقال الحجاج: لم يكن الحسين من ذرية النبي وٍَّ﴿ وعنده يحيى بن يعمر، فقال يحيى: كذبت أيها ٣٩١ الأمير، فقال الحجاج: لتأتين على ما قلت ببينة من كتاب الله تعالى أو لأقتلنك فقال: قال الله تبارك وتعالى ﴿ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى .... ﴾ إلى قوله تعالى ﴿وزكريا ويحيى وعيسى﴾ فأخبر الله تعالى أن عيسى من ذرية [آدم](١) صلى الله عليه وسلم، فقال الحجاج: صدقت فما حملك على [ق ٢٦٠ / أ] تكذيبي في مجلسي؟ قال ما أخذ الله تعالى على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ليبينه للناس، ولا يكتمونه. قال: فنفاه إلى خراسان . وذكر أبو بكر السمعاني أن سبب نفيه أن الحجاج سأله عن خطبة خطبها فقال: هل فيها لحن؟ قال: إنك لترفع المنصوب وتخفض المرفوع. فقال: إن هذا للحن فقال له: ما تقول في سعيد بن العاص أيلحن، فقال: أعز الله الأمير ابن العاص يكثر اللحن فلا يحفظ عنه، وأما أنت فيقل لحنك فيحفظ عليك لحنك قال: لا تساكنني . وفي كتاب الصريفيني: يكنى أبا المغيرة . وذكره أبو محمد ابن حزم في الطبقة الثانية من قراء أهل البصرة . والبخاري في فصل من مات ما بين التسعين إلى المائة . ومسلم في الثانية من البصريين . ٥٢٢٨ - (بخ م ٤) يحيى بن يمان العجلي من أنفسهم أبو زكريا الكوفي . قال محمد بن سعد في الطبقة السابعة من أهل الكوفة: توفي في رجب سنة تسع وثمانين ومائة بالكوفة في خلافة هارون، وکان کثیر الحدیث یکثر الغلط لا يحتج به إذا خولف(٢) . (١) كذا بالأصل وإنما الآية - الأنعام: (٨٤ - ٨٥) - في إبراهيم صلى الله عليه وسلم وبالرغم من هذا الحجة بالآية على الحجاج سواء. (٢) الطبقات (٣٩١/٦). . ٣٩٢ ولما ذكره ابن شاهين في كتاب الثقات، قال: قال عثمان - يعني بن أبي شيبة: كان صدوقاً ثقة، ولكن في حفظه تخليط (١) . وقال النسائي: كان يضعف في آخر عمره . وقال أحمد بن حنبل: ليس بحجة في الحديث(٢). وفي (٣) رواية صالح بن أحمد عنه: وكيع أثبت من يحيى بن يمان، يحيى مضطرب في بعض حديثه (٤). وقال عبد الرحمن بن الحكم: استأذنت نوفل بن مطهر في إتيان يحيى بن يمان فقال: لا . وفي كتاب عباس عن يحيى: لا يشبه حديثه عن الثوري أحاديث غيره عن الثوري، وذكر لوكيع حديثه عن سفيان سفيان: كأن هذا ليس بالثوري الذي سمعنا نحن منه . وفي رواية إسحاق بن منصور، عن يحيى ثقة . وقال أبو حاتم: رأيت محمد بن عبد الله بن نمير يضعفه، ويقول: كأن حديثه خيال، قال أبو حاتم: وهو مضطرب الحديث في حديثه بعض الصنعة ومحله (٥) الصدق (٥) . (١) ثقات ابن شاهين (١٦٠٦). (٢) قد ذكر ذلك المزي . (٣) من هنا بدأ المصنف النقل من الجرح والتعديل دون أن يذكر ذلك مع شده عيبه على المزي بأقل من هذا بكثير . (٤) مسائل الإمام أحمد (٧٧/٣) . (٥) إلى هنا انتهى النقل من الجرح والتعديل (١٩٩/٩). ٣٩٣ وقال أبو محمد الإشبيلي: قال: علي بن عبد العزيز: يحيى لا يحتج بحديثه وأكثر الناس يضعفه . وقال الخليلي: ثقة إلا أنه كثير الخطأ لم يتفقوا عليه(١). وقال ابن حزم في كتاب الأشربة: متفق على ضعفه (*) . تنبيه: بنهاية هذا الجزء التاسع عشر بعد المائة تنتهي هذه النسخة من الكتاب وينتهي ما وقفنا عليه منه وما بعد ذلك من تراجم الكنى والنساء لم نقف على أصول له يسر الله سبحانه وتعالى لنا أو لغيرنا الوقوف عليه. (١) الإرشاد (٢٨٥/١) . آخر الجزء التاسع عشر بعد المائة من كتاب إكمال تهذيب الكمال والحمد لله المتعال والصلاة والسلام على سيدنا سيد البشر محمد وآله وصحبه خير صحب وآل وحسبنا الله ونعم الوكيل [ق ٢٦٠ ب]. (*) وإلى هنا ينتهي تعليقنا على الكتاب. ٣٩٤