النص المفهرس
صفحات 361-380
((الاكتفاء بتنقيح كتاب الضعفاء)) أن هذا الكلام غير جيد وتبعه على ذلك أبو عمرو ابن الصلاح وقال: أبو زكير رجل صالح غير أنه لم يبلغ مبلغ من يحتمل تفرده . وقال الساجي: صدوق يهم وفي حديثه لين . ولما ذكر له العُقيلي حديثه ((كلوا البلح بالتمر)) قال: لا يعرف إلا به (١). وقال الدارقطني: تفرد به أبو زكير. وقال ابن حبان: لا أصل له(٢). وقال ابن الجوزي في ((الموضوعات)) [ق ٢٥٠/أ]: لعله يكون الزلل فيه من الراوي عنه فإنه ضعيف . ٥١٩٤ - يحيى بن محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس الذهلي أبو زكريا النيسابوري ولقبه حيكان . قال أبو عبدالله الحاكم في ((تاريخ نيسابور)): إمام أهل نيسابور في الفتوى والرياسة وابن إمامها وأمير المطوعة بخراسان بلا مدافعة سمع بنيسابور: يحيى بن يحيى، وأحمد بن عمرو الجرشي - وبالري: إبراهيم بن موسى الفراء، ومحمد بن عبد الله بن أبي جعفر الرازي - وببغداد: علي بن الجعد الجوهري، والحكم بن موسى القنطري، وإبراهيم بن زياد سبلان، والقواريري - وبالبصرة: الربيع بن يحيى، ومحمد بن كثير العبدي رحمه الله تعالى، وعبيدالله بن معاذ - وبالكوفة: أحمد بن عبدالله بن يونس، وأحمد ابن يحيى بن المنذر: وسعيد بن عمرو الأشعثي، وعبدالله بن الحكم، وسعيد ابن منصور وإبراهيم بن محمد الشافعي، ومحرز بن سلمة، وعلي بن المديني، وأبي الربيع الزهراني، ووالده محمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن معاوية النيسابوري، وأحمد بن عمر بن واصل [ -](٣) الليثي، وعيسى بن إبراهيم التركي . (١) ضعفاء العقيلي: (٢٠٥٥) وقد ذكر ذلك المزي . (٢) المجروحين: (١١٩/٣). (٣) مبتورة في الأصل . ٣٦١ روى عنه: الحسين بن محمد القباني، ومحمد بن يعقوب، ومحمد بن صالح ابن هانئ، وإبراهيم بن إسماعيل القارئ، وأحمد بن محمد بن شعيب الفقيه، وأبو علي محمد بن أحمد بن زيد العدل، وزياد أبو محمد، وأبو زرعة الرازي، وأبو يحيى سليمان بن محمد بن سليمان، وخالد العبدي، وأحمد بن علي بن الحسين المقرئ، وأحمد بن محمد بن الحسن . ولما جئ به إلى الخُجستاني وقد لبس لبس الحمالين، وكان قد عرفه بعض أصحاب جعفر بن موسى فقبض عليه وجاء به إلى أحمد، فحبسه أياماً يسيرة، ثم غيب شخصه فمن قائل يقول: إنه أقيم في وسط جدار وغيب فيه باللبن، وقائل يقول: إنه قتل ودفن من حيث لم يعلم به أحد، وقائل يقول: إنه حمل إلى رمال الشامات على البغال فغيب فيها - والله أعلم. وكان أحمد بن عبد الله لما ورد نيسابور صادف يحيى بن محمد رئيساً بها ومفتياً، والغزاة يصدرون عن رأيه وكانت الظاهرية قد رفعت من شأنه وصَّرته مطاعاً في طبقات الناس قديماً وحديثاً فلم يجسر أحمد بن عبدالله معه وجهد كل الجهد أن يتمكن من إمارة نيسابور أو يستبدّ بشئ من الأشياء دون علم أبي زكريا فلم يقدر عليه. وأعداء أبي زكريا يصورون لأحمد أنه ما دام رئيس البلد لا يتمكن من هذا العمل . سمعنا الإمام أبا بكر بن إسحاق: سمعت نوح بن أحمد يقول: سمعت أحمد ابن عبد الله يقول: دخلت على حيكان في محبسه الذي كنت حبسته فيه على أن أضربه وأخلى سبيله وما كنت عازماً على قتله فلما [ق ٢٥٠/ ب] قربت منه مددت يدي إلى لحيته فقبضت عليها وقبض على خصيتي حتى لم أشك أنه قاتلي فذكرت سکیناً في خفی فشققت بها بطنه. وقال محمد بن عبد الوهاب: جزى الله حيكان عنا خيراً كما بذل نفسه لا نستطيع أن نشكره نحن ولا أعقابنا بما فعل إن رجلاً جعل نحره جُنة لنا ونحن قادرون مطمئنون نعبد ربنا وهو غرض لأعداء الله جلَّ وعزَّ، وأعداء رسول الله وَ له، والمؤمنين فجزاه الله خير الجزاء. ٣٦٢ سمعت أبا حامد الفقيه قال: مقتل حيكان عندنا شبيهاً بمقتل الحسين بن علي رضي الله عنهما؛ فإني خرجت يوماً في الصيف إلى وادي حُلاباد فرأيت كلباً يلهث على شاطئ النهر وعلى رأسه رجل يمنعه عن الماء كلما ذهب ليشرب، فقلت: للرجل مالك ولهذا الكلب؟! فقال: هذا أحمد بن عبدالله الخجستاني قاتل حيكان وكلني الله تعالى به لأمنعنه من الماء . سمعت أبا جعفر محمد بن صالح بن هانئ يقول: لما قتل حيكان ترك أبو عمرو المستملي لباس القطن، فكان يلبس في الشتاء فرواً بلا قميص، وفي الصيف مسحاً فبينا هو في المسجد إذ سمع الناس يقول: أقبل الخجستاني فخرج المستملي فلما رآه تقدم إليه وعليه ذلك الفرو فأخذ عنانه وقال: يا ظالم قتلت الإمام بن الإمام العالم بن العالم فارتعد أحمد بن عبد الله ونفرت دابته فتقدم الرجالة لضربه فصاح أحمد دعوه. دعوه، فرجع المستملي ودخل المسجد. قال أبو جعفر: فبلغني عن أبي حاتم نوح أنه قال: قال لي أحمد بن عبد الله: والله ما فزعت قط من أحد فزعي من صاحب الفرو ولقد ندمت لما نظرت إليه من إقدامي على قتل حيكان . سمعت أبا عبدالله محمد بن يعقوب الحافظ يقول: ذهب نور الحديث وبهاء العلم وأهله بعد يحيى بن محمد بنيسابور . قرأت في كتاب أبي علي صالح بن محمد بن حبيب الحافظ إلى أبي حاتم محمد بن إدريس الحافظ: كتبت أسعدك الله تعالى تسألني عن أحوال أهل العلم ونقله الأخبار بنيسابور، وما بقى لهم من الإسناد، ومن يعرف هذا الشأن ويعتني به ويتميزه ويحفظه. فاعلم أبقاك الله تعالى أن أخبار الدين وعلم الحديث دون سائر العلوم اليوم مجَفْوٍ مطروح وحملته [ق ٢٥١/ أ] وأهل العناية به في شغل بالفتن التي دهمتهم وتواترت عليهم عند مقتل أبي زكريا يحيى محمد بن يحيى، ولم يخلفه أحدٌ على مثل منهاجه . وعن أبي جعفر محمد بن صالح قال: لما قتل يحيى فضت مجالس الحديث، وجفت المحابر حتى لم يقدر أحد في البلد أن يمشى ومعه محبرة، ولا في كمه كراريس الحديث إلى سنة سبعين ومائتين . ٣٦٣ سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد يقول: سمعت أحمد بن محمد بن الحسن يقول: سمعت محمد بن يحيى يذكر ابنه حيكان فقال: أبو زكريا والد . وفي رواية أبي أحمد الحافظ: قال محمد بن يحيى لداود بن علي: على روى الملأ: يا أبا سليمان قد رأيت العلماء وأولاد العلماء فلم أر فيهم مثل ابني وقل ما ينجب النجيب . قال الحاكم: حضر مجلس إملائه الحفاظ صالح بن محمد، ونصر بن أحمد البغداديان، والجارودي، والقتباني، وإبراهيم بن أبي طالب، ومحمد بن إسحاق، وأبو زكريا الأعرج . وقال ابن أبي حاتم: روى عن سهل بن بكار ويحيى بن يحيى النيسابوري وسمعت منه بالري: بمحضر أبي وأبي زرعة أملى علينا من حفظه(١). وخرج ابن خزيمة حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم أبو عبد الله . ٥١٩٥ - (س) يحيى بن مخلد المقسمى أبو زكريا البغدادي المفتي جار يوسف بن موسى القطان . قال مسلمة بن قاسم في كتاب ((الصلة)): بغدادي ثقة. انتهى. ينظر في نسبته المقسمى إلى أى شئ ومن نسبه بذلك فإني لم أرها في مظانها - والله تعالى أعلم . ٥١٩٦ - (ت ق) يحيى بن مسلم ويقال: سُليم ويقال: سُليمان ويقال: ابن أبي خليد الأزدي مولاهم أبو سليم ويقال: أبو السلم ويقال: أبو مسلم ويقال: أبو الحكم البصري البكاء . ذكره محمد بن سعد في الطبقة الثالثة من أهل البصرة، وسمى أباه (٢) سَلْماً (٢). (١) الجرح والتعديل: (١٨٦/٩). (٢) الطبقات: (٢٤٥/٧). ٣٦٤ وقال أبو الفتح الأزدي: متروك الحديث، وقال علي بن الجُنيد، مختلط، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال ابن حبان: يروى عن الثقات. المعضلات لا يجوز الاحتجاج به(١) . وقال ابن السمعاني: كان يروى المعضلات والمناكير . وخرج الحاكم حديثه في المستدرك . وذكر المزي قبله : - ٥١٩٧ ۔یحیی بن مسلم بصري . روى عن الحسن وعطاء روى له الترمذي. انتهى. يُشبه أن يكون هو البكاء - والله أعلم؛ لأن البكاء يروي عن الحسن وأشباهه فينظر . ٥١٩٨ - (ق) يحيى بن أبي المُطاع القرشي الشامي . قال المزي: ذكره أبو زرعة في الطبقة الرابعة انتهى. لم يذكره أبو زرعة إلا في الثالثة مجاوراً يحيى بن يحيى الغساني الذي يقول فيه المزي بعد: ذكره أبو زرعة في الطبقة الثالثة والشيخ في هذا معذور لأنه لم ير كتاب الطبقات إنما ينقل بوساطة . وقال ابن القطان: يحيى بن أبي المُطاع لا يعرف بغير الحديث الذي اختاره البزار عن العرباض في الموعظة [ق ٢٥١/ ب] . ٥١٩٩ - (ع) يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام بن عبد الرحمن وقيل: معين بن غياث بن زياد بن عون بن بسطام. وقيل: معين بن عون بن زياد بن نهار بن خيار بن نهار(٢) بن بسطام المري الغطفاني أبو زكريا البغدادي . ذكره ابن حبان في كتاب الثقات وقال: أصله من سرخس وكان من أهل (١) كل ما سبق نقله المصنف عن ضعفاء ابن الجوزي: (٣٧٥٥) دون أن يصرح وضاع جهد ابن الجوزي هدراً كقول المصنف للمزي . (٢) ((نهار)) الثانية غير موجودة في المطبوع من تهذيب الكمال. ٣٦٥ الدين والفضل وممن رفض الدنيا في جمع السنن، وكثرت عنايته بها وجمعه لها وحفظه إياها؛ حتى صار علماً يقتدى به في الأخبار، وإماماً يرجع إليه في الآثار، ولد سنة تسع وخمسين ومائة(١) . وقال العجلي: ما خلق الله تعالى أحداً كان أعرف بالحديث من يحيى بن معين، ولقد كان يجتمع مع أحمد بن حنبل وعلي بن المديني ونظرائهم فكان هو الذي ينتخب لهم الأحاديث لا يتقدمه منهم أحد، ولقد كان يُؤتى بالأحاديث قد خلطت وقلبت فيقول: هذا الحديث كذا وهذا كذا فيكون كما قال . وفي تاريخ المنتجالي: لما مات غلقت الحوانيت وحضر النساء والرجال . وقال عباس: لما اشتد به وجعه قال: مثلي يموت بالمدينة فلما دفن في جوار النبي وَل . قال وسمعته ينشد : یُمهد لي في قبلة الأرض مضجع ألا ليت شعري عن منيتي بعدما أيدعون ذاك الوصل أم ينقطع وعن وصل إخوان إني بالموت دونهم من القوم مَرْعي الأمانة مقنع (٢) وهل يصل الإخوان إلا محافظ وقال يحيى: ما رددت على يحيى بن سعيد شيئاً قط إلا سكت عنه، ولا رددت على عبدالرحمن شيئاً قط إلا ضرب عليه . قال عباس: وأنشدنا أيضاً لعبد الله بن إدريس : وإني لفي فضل من الله واسع ومالي من عبد ولا من وليدة سوى قصد حال من معيشة قائع بنعمة ربي ما أريد معيشة ومن يجعل الرحمن في قلبه الرضى يعيش في رضى من طيب العيش سمائع(٣) (١) الثقات: (٩/ ٢٦٢ - ٢٦٣) ولا يوجد فيه ذكر مولده. (٢) تاريخ الدوري: (٢١٨٧) . (٣) الشطرة الثانية عند الدوري: يعش في غنى من طيب العيش واسع. ٣٦٦ ولم أنشره في بعض تلك المطامع إذا كان ديني ليس فيه غميزة وبائع دين الله من شر بائع ولم أبتغ الدنيا بدين أبيعه ولم أتخشع لامرئ ذي بضائع ولم تشملني مردیات من الهوی (١) ضنين بقول الحق للزور رائع جموع لشر المال من غير حله وقال محمد بن الحسين لمحمد بن أبي السري: ما تقول في يحيى بن معين؟ فقال: ذاك لسانه الحديث . ولقيه يحيى بن وضاح بمنى، وببغداد. وأكثر من وصف فضله . وقال النسائي: كان هؤلاء الأربعة في عصر واحد أحمد وإسحاق جمعا الحديث والفقه، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني يعرفان الحديث دون الفقه . وفي تاريخ بغداد: كان يحيي من قرية نحو الأنبار يقال لها: نقْيا ويقال: إن فرعون كان من أهل نقيا، وكان معين يكنى أبا علي . أنبا أبو نعيم ثنا أبو محمد بن حيان ثنا إسحاق بن بنان قال: سمعت ابن مبشر الفقيه قال: لما كان أخر حجها يحيى خرج على المدينة، ورجع على المدينة فأقام بها يومين أو ثلاثة ثم خرج حتى نزل المنزل مع رفقته فناموا فسمع هاتفاً(٢): يا أبا زكريا أترغب عن جواري، فلما أصبح رجع إلى المدينة فأقام بها ثلاثاً ثم مات. قال الخطيب: والصحيح أنه توفي قبل أن يحج (٣). وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) عن الدارقطني: مات يحيي بن معين قبل ابنه بعشرة أشهر . وفي كتاب ((الزهرة)»: روى عنه البخاري حديثين في شأن الحسن والحسين ثم روى في كتاب ((التفسير)) عن محمد بن عبد الله عنه وفي إسلام أبي بكر عن (١) تاريخ الدوري: (٥٠٠٢) . (٢) الذي في التاريخ: [فرأى في النوم هاتفاً]. (٣) تاريخ بغداد: (١٧٧/٤ - ١٨٦) .. ٣٦٧ عبدالله غير منسوب عنه، وروى مسلم عنه أربعة أحاديث وكان أميناً صدوقاً. وفي طبقات أبي الحسين الفراء: روى عن أحمد بن حنبل قال الفراء: وكان يحيى إماماً صاحب الجرح والتعديل . وقال أبو عبد الله ابن مندة: مروذي سكن بغداد . وفي كتاب ((التعريف بصحيح التاريخ)): سمعت البجلي يذكر أن ابن معين ](١) في تصحيح حديث واحد . رحل يكتب عشرة [ وقال جعفر بن أحمد: سمعت يحيى لما مات عتاب قد كتب [أومك] ثم استرجع وقال: أستغفر الله من الشيطان ثم مسح عينيه كهيئة الندم على كلمته . ٥٢٠٠ - (ت) يحيى بن المغيرة بن إسماعيل بن أيوب المخزومي أبو سلمة المدني . خرج أبو بكر بن خزيمة حديثه، وابن حبان، والحاكم في صحيحهم. وقال مسلمة في كتاب ((الصلة)): مكي ليس بالقوي له مناكير الحديث حدث بها، أنبا عنه أبو يزيد المخزومي، وتوفي سنة ثلاث وخمسين ومائتين . ولما روى عنه أبو القاسم البغوي قال: مات بالمدينة سنة ثلاث وخمسين ومائتين . ٥٢٠١ - (خ ت س) يحيى بن المهلب أبو كدينة البجلي الكوفي . ذكره محمد بن سعد في الطبقة السادسة من أهل الكوفة وقال: من بني الرِبعة من أنفسهم، وكان ثقة إن شاء الله تعالى(٢) . وذكره ابن شاهين في كتاب الثقات(٣). (١) مبتور في الأصل . (٢) الطبقات: (٣٨٢/٦). (٣) ثقات ابن شاهين: (١٥٨٩). ٣٦٨ وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) عن الدارقطني: ضعيف يعتبر به(١) . وقال يعقوب بن سفيان: ثقة(٢) . ٥٢٠٢ - (د س ق) يحيى بن المقدام بن معد يكرب الكندي الحمصي والد صالح . ذكره أبو زرعة الدمشقي في الطبقة الثالثة من أهل الشام . وابن شاهين في كتاب الثقات(٣) [ق٢٥٢/ ب] . ٥٢٠٣ _(خ دت س) يحيى بن موسى بن عبد ربه بن سالم الحُدَّني أبو زكريا البلخي السختياني المعروف بخت كوفي الأصل . قال البخاري: مات سنة أربعين ومائتين. كذا قاله المزي والذي في تاريخه ونقله عنه الكلاباذي وغيره: مات سنة أربعين أو نحوها زاد: كتب إلي الشيباني أن محمد بن جعفر البلخي حدثهم قال: قال أبو الفضل الكرابيسي: مات بعد إبراهيم هو ابن يوسف بن ميمون بن قدامة أبو إسحاق الباهلي البلخي أخو عصام بمائة يوم . وقال محمد بن جعفر: قال عبد الصمد بن الفضل: مات إبراهيم بن يوسف يوم الجمعة لأربعٍ بقين من جمادي الأولى سنة تسع وثلاثين، وقال محمد بن جعفر أيضاً: عن أبي طاهر قال: مات يحيى بن موسى [لاثنتي] (٤) عشرة (١) قال الدارقطني: ((ضعيف)) في سؤالات الحاكم (٥١٥)، وقال: ((يعتبر به)) في سؤالات البرقاني (٥٤١) . (٢) المعرفة (١٣٢/٣). (٣) الذي في ثقات ابن شاهين: (١٦٠٨): ((يحيى أبو المقدام)) ولم يزد في تعريفه بشئ. (٤) الذي في كتاب الكلاباذي: [لإحدى] . ٣٦٩ خلت من شهر رمضان المعظم سنة تسع وثلاثين ومائتين (١)؛ والمزي ذكر وفاته في رمضان سنة تسع وثلاثين غير معزوة إنما ذكر كلام موسى بن هارون ثم قال: وقال غيره: مات في رمضان سنة تسع وثلاثين وكأنه رأى ذلك في كتاب الكمال غير معزوة وأنف من أن يعزوه له فقال: وقال غيره، وما نظر في كتاب الكلاباذي الذي هو بيد صغار الطلبة . وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) لأبي الوليد، وكتاب القراب، وأبي علي الجياني: مات لإحدى عشرة ليلة خلت من رمضان سنة تسع وثلاثين (٢). وفي كتاب ((الألقاب)) للشيرازي: توفي سنة تسع وثلاثثين ومائتين، حدثني بذلك أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد البلخي قال: سمعت محمد بن إبراهيم ابن الحارث يقول: سمعت أحيد بن حرب يقول ذلك. روى عنه: أحمد بن أحيد بن نوح بن أيوب أبو نصر البزاز، وروى عن: حماد بن خالد الخياط . وفي كتاب ((الزهرة)): روى عنه يعني البخاري خمسة وعشرين حديثاً. وقال أبو عبدالله ابن منده: يحيى بن موسى الخت الزمي(٣). وقال أبو أحمد ابن عدي: هو جد أبي يحيى(٤) وقال الجياني: خت لقب لأبيه موسى. وفي كتاب مسلمة: ثقة . وفي قول المزي: كان فيه - يعني الكمال - روى له: (د)، (ت)، (س) وإنما رووا عنه بلا واسطة. نظر لأن الذي رأيته في نسخ الكمال القديم كما هو الصواب رووا عنه . - والله تعالى أعلم . (١) الهداية والإرشاد: (١٣٤١) والذي في التاريخ الأوسط (٢٦٣/١): مات سنة أربعين أو نحوها ا. هـ لم يزد . (٢) التعديل والتجريح (١٤٦٠) . (٣) كتب فوقه: ((كذا)). (٤) الذي وجدته في شيوخ البخاري (٢٧٩): الفقيه يلقب: بالخت حداني ا. هـ لم يزد . ٣٧٠ (#) وقال ابن التين في شرح البخاري: هو شئ حدث على لسانه حتى [ (*)[ کان إذا تكلم يقول ( ولهم شيخ آخر مروزي اسمه : - ٥٢٠٤ ۔ یحیی بن موسی . ذكره البستي في ((تاريخ المراوزة)) وزعم أنه يروي عن عبد الله بن المبارك قال: وكان من العباد يكنى أبا محمد روى عنه أحمد بن حكيم، ونضر بن صاحب، وعمير بن أفلح . ٥٢٠٥ - ويحيى بن موسى بن أبي العلاء الباهلي أبو موسى. قال ابن حبان: روى عنه يحيى سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي. ٥٢٠٦ - ويحيى بن موسى بن إسحاق بن إبراهيم الأيلي أبو وهب . قال مسلمة بن قاسم: كتبت عنه بالأبلة وكان شيخاً عالياً ثقة مؤدياً لروايته :- ٥٢٠٧ - ويحيى بن موسى بن مارمي ويقال: مارمية أبو زكريا الوراق. حدث عنه قبيصة بن عقبة، وعفان بن مسلم، وعُبيدالله بن موسى قال الخطيب: روى عنه محمد بن مخلد وإبراهيم بن عبدالله [ق ٢٥٣/ أ] المخرمي. ذكرناهم للتمييز . ٥٢٠٨ - (د) يحيى بن ميمون بن عطاء بن زيد القرشي أبو أيوب التمار بصري وقيل بغدادي وكان جليساً لمعتمر بن سليمان . قال الفلاس: يحدث عن علي بن زيد أحاديث موضوعة(١) . وقال أحمد: خرقنا حديثه؛ وفي کتاب المزي بخط المهندس وتصحيحه: جرَّبنا (*) ما بين المعقوفين مبتور في الأصل . (١) الكامل: (٢٢٦/٧) . ٣٧١ حديثه وهو غير جيد. والذي ذكرناه هو المذكور في علل ابنه عبد الله وكتاب العقيلي وغيرهما(١) . وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه بحال(٢). وقال في كتاب الثقات: يحيى بن ميمون بن عطاء بصري يروى عن علي بن زيد بن جدعان روى عنه: عبد الأعلى بن حماد (٣) . وقال الساجي: كان يكذب يحدث عن علي بن زيد أحاديث بواطيل . وسُئل ابن عمار عنه فقال: لا أدري . وقال ابن عبد البر في الاستغناء: هو عندهم كذاب حدث بأحاديث موضوعة عن علي بن زيد، وعن عاصم بأحاديث منكرة (٤) . وقال أبو أحمد الحاكم: سكتوا عنه، وذكره الدولابي والبخاري، وأبو العرب، وابن الجارود، والبلخي، ويعقوب بن سفيان في جملة الضعفاء . وزعم بعض المصنفين عن المتأخرين أنه توفي سنة تسعين ومائة . وفي ((الكمال)) عن الخطيب: متروك، ولم يتبعه عليه المزي وفيه نظر لأني لم أره في شئ من تصانيفه التي عندي وهي عشرة تصانيف .- والله تعالى أعلم. وذكره البخاري في فضل من مات من الثمانين ومائة إلى التسعين(٥) . ٥٢٠٩ _ (دس) يحيى بن ميمون بن الحضرمي أبو عمرة قاضي مصر . قال ابن يونس: ولى القضاء بمصر سنة اثنتين ومائة وعُزُل سنة أربع (١) علل عبد الله (٢٥٩/٢)، وضعفاء العقيلي (٢٠٥٤) - لكن الذي في المطبوع منه: [حذفنا] بدلاً من [خرقنا] والكامل (٢٢٧/٧) وفيهم أيضاً كلهم: ((كان يلقن الأحاديث)) والذي في المطبوع من تهذيب الكمال ((كان يقلب الأحاديث)). (٢) المجروحين: (١٢١/٣). (٣) الثقات: (٦٠٣/٧). (٤) الاستغناء: (٣٨٩). (٥) التاريخ الأوسط: (١٨٦/٢). ٣٧٢ عشرة وقال خلف بن ربيعة: توفي سنة أربع عشرة ومائة كذا ذكره المزي وكأنه لم ير كتاب أبي سعيد لإغفاله منه: وكان غير محمود في قضائه توفي في خلافة هشام بن عبدالملك . حدثني قيس بن حملة ثنا ياسين بن أبي زيادة ثنا فضاله بن المفضل عن أبيه قال: كان كتاب يحيى بن ميمون لا يكتبون قضية إلا برشوة فكلم يحيى في ذلك مرة بعد مرة، فلم يغيره ولم يعزل منهم أحداً عن كتابته، فكان الناس يعيبونه بذلك. وكناه ابن يونس: أبا عمرو ولم أره مكنياً عند غيره بها فينظر. والله تعالى أعلم . وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) عن الدار قطني: ثقة قاضي مصر سمع من سهل بن سعد حين دخل مصر(١) . ٥٢١٠ - (خت س ق) يحيى بن ميمون الضبي أبو المعلى العطار الكوفي. قال محمد بن سعد في أهل الكوفة: كان ثقة كثير الحديث(٢). وفي كتاب أبي الفرج [ق ٢٥٣/ ب]: يحيى بن ميمون أبو المعلى العطار البصري يروى عن سعيد ابن جبير، قال عمرو بن علي الفلاس: كذاب، وقال ابن حبان: يروى عن الثقات ما ليس من أحاديثهم (٢) . وذكره ابن شاهين في كتاب الثقات (٤) . (١) سؤالات البرقاني: (٥٤٥) . (٢) الطبقات: (٢٧١/٧). (٣) ضعفاء ابن الجوزي (٣٧٥٦) وهذا كأنه اختلط عليه بيحيى بن ميمون التمار أبي أيوب كما قال ابن حجر في تهذيبه . (٤) ثقات ابن شاهين: (١٦٠٩). تنبيه: توهم محقق تهذيب الكمال فعزى للإمام أحمد توثيقه نقلاً عن علل عبدالله ابنه (٢/ ١٠٠) والذي في العلل إنما نقل عبد الله التوثيق عن يحيى كما ذكر المزي لا عن أبيه . ٣٧٣ وذكر المزي أن لهم شيخاً آخر يقال له: يحيى بن النضر وأغفل : - ٥٢١١ - يحيى بن النضر . يروى عن مجالد عند أبي حاتم الرازي وقال فيه يعقوب بن سفيان: شیخ لا بأس به . وأغفل في ترجمة .. ٥٢١٢ - يحيى بن النضر السلمي الأنصاري. قول ابن حبان عنه: وهو الذي يقال له: يحيى بن نصر الأنصاري(١). ٥٢١٣ ۔(د ت س) یحیی بن هانئ بن عروة بن قعاص ويقال: فضفاض أبو داود المرادي الكوفي . خرج أبو علي الطوسي، وابن حبان، والدارمي، والحاكم أبو عبدالله حديثه في صحيحهم . وقال يعقوب بن سفيان: شريف كوفي ثقة . ولهم شیخ آخر یقال له: ۔ ٥٢١٤ - يحيى بن هانئ أبو صفوان الرُعيني . روى عن هشام بن عروة وابن علاثة. روى عنه: أبو عثمان سعيد بن عبيدالله الخولاني وعبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله . ذكر في كتاب الصريفيني. وذكرناه للتمييز . ٥٢١٥ - (ع) يحيى بن واضح الأنصاري مولاهم أبو تميلة المروزي . قال أبو رجاء محمد بن حمدويه السنجي في ((تاريخ مرو)): قال: أبو علي يحيى ابن واضح مولى حرملة مولى الأنصار ثقة في الحديث، روى عنه أهل العراق، وأهل خراسان، وكان محمود الرواية . (١) الثقات: (٥٣٠/٥). ٣٧٤ وقال ابن سعد: يُحدَّثُ عنه (١). وفي كتاب عبد الله بن أحمد عن أبيه ثقة(٢). وقال ابن خراش: ثقة صدوق. كذا ذكره عنه الخطيب وغيره؛ والذي في كتاب المزي: صدوق(٣). وذكره ابن شاهين في كتاب الثقات(٤) ، وخليفة بن خياط في الطبقة الخامسة . ٥٢١٦ - (خ م ت س ق) يحيى بن وثاب الأسدي مولاهم الكوفي المقرئ. ذكره ابن حبان في كتاب الثقات كذا ذكره المزي وذكر وفاته من عند المطين وغيره ولو نظر في كتاب الثقات لوجده قد قال شيئاً ليس في كتاب المزي قال: كان على قضاء الكوفة مات سنة ثلاث ومائة وكان من العبّاد (٥). وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة، وكان مقرئ أهل الكوفة قرأ على عبيد بن نضلة كل يوم أية، وأمر الحجاج بن يوسف بالكوفة ألا يؤم إلا عربي، فقال له قومه قد أمر الحجاج ألا يؤم إلاعربي، قال: ليس عن مثلى نهى إنا لأحق بالعرب. ثم إنه أتى [ق ٢٥٤ / أ] الحجاج فقرأ فقال الحجاج: من هذا قالوا: يحيى بن وثاب قال: ما باله؟ قالوا: أمرت أن لا يؤم إلا عربي فنحاه قومه، فقال الحجاج: ليس عن مثل هذا نهيت ليصل بهم فصلى بهم الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء فلما سلم قال: اطلبوا إماماً غيري لست أصلي بكم إنما أردت أن لا تستبدلوني فأما إذا صار الأمر إلي فلستُ أصلي بكم (٦) . (١) الطبقات: (٣٧٥/٧). (٢) كذا ذكر المصنف ولم أجده في العلل وعزى محقق تهذيب الكمال قولاً لعبد الله عن أبيه في الجرح والتعديل (١٩٤/٩) ولم أجد فيه ذلك. (٣) بل الذي في تاريخ بغداد (١٢٨/١٤) كما ذكر المزي ((صدوق)). فقط. (٤) ثقات ابن شاهين: (١٥٨٨). (٥) الثقات: (٥٢٠/٥). (٦) ثقات العجلي: (١٩٩٩). ٣٧٥ وفي كتاب المنتجلي: كان مقرئ أهل الكوفة في زمانه، وكان ثقة، وقال الأعمش: كان يحيى إذا قضى الصلاة مكث ما شاء الله تعرف فيه كآبة الصلاة . وقال ابن قتيبة: كان مولى لبني كاهل بن أسد . وقال محمد بن سعد في الطبقة الثانية من أهل الكوفة: كان ثقة قليل الحديث صاحب قرآن وتوفي بالكوفة سنة ثلاث ومائة. وعن أبي بكر ابن عياش [عن عاصم] (١) أنه قال: كان والله قارئً(٢) . وقال أبو نعيم الأصبهاني في ((تاريخ بلده)): أصبهاني الأصل ومولده بالحجاز وكان وثاب من قاسان، سباهُ مُجاشعُ، فاشتراه ابن عباس (٣) . ولما ذكره أبو محمد ابن حزم في الطبقة الثانية من قراء أهل الكوفة قال: مشهور بالقراءة والزهد أخذت عنه قرائته حرفاً حرفاً، وحُفظت أخذ القراءة عن علقمة، والأسود، ومسروق، وعُبيد بن نضيلة . وذكره خليفة بن خياط، والهيثم بن عدي في الطبقة الثالثة . وزعم المزي أن الكمال كان فيه: توفي سنة ثلاث ومائتين، قال: وهو خطأ. انتهى. الذي رأيت في نسخ الكمال: ثلاث ومائة، وأيضاً فهو لا يتصور في ذهن ذي لب . ٥٢١٧ - (س) يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت الأنصاري الخزرجي المدني أخو عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت . روى عن جده عبادة روى عنه جبلة بن عطية، ذكره ابن حبان في كتاب الثقات، هذا جميع ما ذكره المزي وفيه نظر من حيث أن ابن حبان الذي ذكره (١) زيادة من الطبقات سقطت من الأصل. (٢) الطبقات: (٢٩٩/٦). (٣) تاريخ أصبهان: (٣٣٥/٢). ٣٧٦ • قال في الكتاب المشار إليه: يحيى بن الوليد بن الصامت [ابن أخي عبادة بن الصامت] يروى عن عبادة روى عنه جبلة بن عطية (١) . وقال البخاري في تاريخه مثله سواء، فينظر (٢). وخرج ابن حبان حديثه في صحيحه، وكذلك أبو عبد الله الحاكم . ٥٢١٨ - (دس ق) يحيى بن الوليد بن المُسَيّر الطائي ثم السنبسي أبو الزعراء الكوفي . [ق ٢٥٤/ ب] روى عنه الأعمش: ذكره البخاري في تاريخه(٣). وخرج ابن خزيمة حديثه في صحيحه والحاكم في الشواهد . ٥٢١٩ - (خ م ت س) يحيى بن يحيى بن بكر بن عبد الرحمن بن يحيى ابن حماد التميمي الحنظلي أبو زكريا النيسابوري مولى بني حنظلة وقيل من أنفسهم وقيل مولى بني منقر . قال أبو عبد الله الحاكم في تاريخ بلده: إمام عصره بلا مدافعة ولد بنيسابور وبها أسلافه وأعقابه وخطته المنسوبة إليه في باغ الدارين ومسجده المعروف في أول السكة المنسوبة إلى العباس السراج، ووقعت له شبهة في قطعة منها فتركها وقيمتها آلاف دنانير، وهو مدفون في مقبرة الحسين بن معاذ ابن مُسلم، ولأهل نيسابور في زيادة قبره آثار مشهورة. قال محمد بن عبد السلام يوماً: حدثنا يحيى بن يحيى فقيل له ابن من؟ فقال: كان أهيب من ](٤) هو صليبة من ولد قيس بن عاصم أن يُسأل عن هذا وقال أبو [ (١) الثقات (٥٢٣/٥) وما بين المعقوفين غير موجود فيه . (٢) نعم الذي في التاريخ الكبير (٣٠٨/٨) مثل ما في الثقات لكن بدون الزيادة التي حصرتها بين المعقوفين التي أقحمها المصنف . (٣) كذا بالأصل ولا أدري مراد المصنف من ذلك . (٤) بياض في الأصل تركه المصنف عن عمد لكونه كذلك في تاريخ نيسابور - نسخته. ٣٧٧ المنقري وقال أبو بكر الجارودي: سألت حمدان السلمي فقال: مولى خرفاش التميمي الزاهد المروزي . روى عن: زياد بن ميمون ثم قال: أستغفر الله كان يضع الحديث وامتنع عن التحديث عنه، وكنيز بن سُطيم، وإبراهيم بن محمد بن ثابت القارئ سكن الحجاز، وعطاف بن خالد، ومنكدر بن محمد بن المنكدر، وعبد الجبار بن الورد، وعبدالله بن لهيعة، وربعي بن عبدالله، وغسّان بن رزين، وعثمان بن مطر الشيباني، وحماد بن يحيى الأبح، ويوسف بن عطية، وروح بن المسيب الكلبي، وعامر بن أبي عامر الخوار، وخُديج بن معاوية، وعبد السلام بن حرب، وشريك بن عبدالله النخعي، ومُطلب بن زياد، وعثام بن علي العامري، وإسماعيل بن زكريا الكوفي، وعبدالرحيم بن سليمان المحاربي، وعقبة بن المغيرة الشيباني، وعمر بن عُبيد الطنافسي، وخلف بن خليفة الأشجعي، وعبدالله بن عبدالملك بن أبي عبيدة، ومحمد بن جابر الكوفي، ومحمد بن بشر العبدي، وعبدالله بن إدريس الأودي، وعبدالله بن دكين [ق ٢٥٥/أ] وعبد الرحيم بن سليمان المحاربي، ومعاوية بن ميسرة الكندي، وأبي يعقوب الضبي محمد بن مروان، وأبي سفيان محمد بن حميد المعمري، ومحمد بن جابر اليمامي السُحَيمي، وعُمر بن الرمَّاح، ونعيم بن ميسرة، وهياج بن بسطام، وكنانة بن جبلة، والنضر ابن شميل، والفضل بن موسى السيناني، وعُمر بن هارون البلخي، وسليمان بن عيسى أبي يحيى السجزي . سمعت أبا سعيد بن أبي عثمان، سمعت أبا عثمان بن شاذان، سمعت أبا داود الخفاف يقول: سمعت أبا عبدالله أحمد بن حنبل يقول: ما رأى يحيى ابن يحيى مثل نفسه، وما رأى الناس مثله . سمعت أبا عبد الله الشيباني يقول: سمعت يحيى بن محمد بن يحيي يقول: ما رأيت محدثاً أورع من يحيى بن يحيى ولا أحسن ثباتاً منه . وقال حاتم بن سعد: قلت لأحمد بن حنبل: أكان يحيى بن يحيى إماماً قال: ٣٧٨ كان عندي إماماً ولو كانت عندي نفقة لرحلت إليه . سمعت أبا عبدالله بن محمد بن يعقوب سمعت يحيى بن محمد بن يحيى يقول: كان أبي يرجع في كل المشكلات إلى يحيى بن يحيى ويقول: هو إمام فيما بيني وبين الله عز وجل . وقال إسحاق بن إبراهيم: كتبت العلم عمن كتبت فلم أكتب عن أحد أوثق في نفسي من يحيى بن يحيى والفضل بن موسى . وقال عبد الله بن طاهر الأمير: ما رأيت مثل يحيى بن يحيى، ولا رأى يحيى مثل نفسه . وذكرت زوجه فاطمة: أن زوجها قام لورده وقعد يقرأ في المصحف إذ سمع جلبة فنظرنا فإذا العسكر والمشاعل وهم يقولون الأمير عبد الله بن طاهر يزور أبا زكريا، قالت: فعرفناه الخبر فقال: إذا بلغ الباب فآذنوني قالت: وكان أبو زكريا لا يحضره وكان ابن طاهر يشتهي أن يراه فلما دقوا الباب فتحنا فدخل الأمير وحده فلما قرب من أبي زكريا وسلم قام إليه والمصحف في يده ثم رجع إلى قراءته حتى ختم السورة التي كان افتتحها ثم وضع المصحف واعتذر إليه، وقال: لم أشتغل عنك تهاوناً بحقك، وإنما كنت افتتحت سُورة فأحببت ختمها فقعد عبد الله ساعة ثم قال: ارفع إلينا حوائجك فقال يحيى: وهل يستغني [ق ٢٥٥ / ب] عن السلطان إلا الله تعالى وقد وقعت لي حاجة في الوقت فإن قضاها شكرته فقال: مقضية ما كانت، فقال يحيى: قد كنت أسمع بمحاسن وجه الأمير ولم أعاينها إلا ساعتي هذه، وحاجتي إليك ألا تركب شيئاً يخرق هذه المحاسن بالنار فأخذ الأمير في البكاء حتى قام وهو يبكي . قرأت بخط أبي عمرو المستملي: حدثني أبو الطيب طيفور يقول: سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول: يحيى بن يحيى أحسن حديث من عبدالله ابن المبارك ثم قال لي: قل ولمّ؟ قلت: ولمَ؟ قال: لأن يحيى أخرج من علمه ما كان ينبغي له أن يخرجه وأمسك عما كان ينبغي له أن يُمسك عنه ٣٧٩ وقال الحسين بن منصور: سمعت عبد الله بن طاهر يقول: شك يحيى بن یحیی عندنا يقين . قال الحسين: ورد إسحاق بن إبراهيم بنيسابور وقد ركبته ديون فادعوا عليه فحبس فاجتمع أهل الحديث إلى يحيى، وسألوه أن يرسل للأمير في أمره فأبي عليهم فسألوه أن يأذن لأحمد بن يوسف السلمي في ذلك فأذن له فكتب السلمي رقعة من يحيى إلى الأمير فلما وصلت الرقعة إليه قبلها ولم يزل يضعها على عينيه ويقول: يحيى بن يحيى لا يَستحل أن يدخل علينا ولا يرانا وقد سألنا حاجة ثم وقع على ظهر القصة بأن يقضى عن إسحاق تلك الدیون . وعن الحسين بن منصور: قال هشيم: ما أخرجت كتابي إلا إلى يحيى بن یحیی . وقال أبو الطيب: سمعت إسحاق الحنظلي يقول: أنبا يحيى بن يحيى وكان عاقلاً . وقال الأثرم: سمعت أبا عبد الله ذكر يحيى بن يحيى فقال: بخٍ بخٍ بخٍ، ثم ذكر قتيبة وأثنى عليه ثم قال: إلا أن يحيى شئ آخر وقدمه عليه . وقال أبو أحمد الفراء: سمعت يحيى بن يحيى وكان إماماً وقدوة ونوراً وصنواً للإسلام. سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب يقول: سمعت مشايخنا يقولون: لو عاش يحيى سنتان لذهب جميع حديثه فإنه كان إذا شك في حديث أرسله هذا في بدء أمره ثم صار إذا شك في حديث تركه ثم صار يضرب عليه في کتابه . وقال محمد بن عبد الوهاب: قال أحمد بن حنبل: قراءة يحيى بن يحيى على مالك أحب إلي من سماع غيره . وقال الحُسين بن منصور: أراد يحيى بن يحيى الخروج [ق ٢٥٦ / أ] إلى مكة - شرفها الله تعالى - فاستأذن الأمير عبد الله فبعث إليه الإذن لك مرسل ٣٨٠