النص المفهرس

صفحات 61-80

وذكره العقيلي(١)، وابن الجارود، والبلخي، وأبو العرب، والبرقي في ((جملة
الضعفاء»، زاد البرقي: ثنا سعيد بن منصور قال: قيل لشعبة: أيما أحب إليك
الربيع أو مبارك؟ فقال: إن كان لابد فالمبارك.
وقال [ق٦٨ / ب] البرقاني عن الدارقطني: لين كثير الخطأ يعتبر به(٢).
وقال أبو نعيم الحافظ في ((تاريخ أصبهان)): مبارك بن فضالة بن أبي أمية ابن
كنانة مولى عمر بن الخطاب مات سنة أربع وستين ومائة روى عنه إبراهيم ابن
أيوب الأصبهاني (٣).
وذكره ابن شاهين في ((الثقات)) (٤).
وفي كتاب ((القراب)): مات سنة ستين، وقيل: ست وستين ومائة.
٤٤١٢ - (ع) مبشر بن إسماعيل الحلبي أبو إسماعيل الكلبي مولاهم.
قال عثمان بن سعيد الدارمي: سألت ابن معين عن مبشر بن إسماعيل
الحلبي فقال: ثقة(٥) .
وكذا قاله أبو عبدالله أحمد بن حنبل(٦)، وقال ابن قانع: ضعيف.
٤٤١٣ _ (س) مبشر بن عبدالله بن رزين بن محمد بن بُرد السلمي أبو
بکر النيسابوري القهندزي.
قال الحاكم في ((التاريخ)) - الذي زعم المزي أنه نقل منه لفظه في هذه
(١) ((ضعفاء العقيلي)): (١٨١٦).
(٢) سؤالات البرقاني: (٤٧٧).
(٣) تاريخ أصبهان: (٢٩١/٢).
(٤) ((ثقات ابن شاهين)): (١٣٧٤).
(٥) ((سؤالات الدارمي)): (٧٦٠).
(٦) لم أقف على هذا القول لابن حنبل.
٦١

الترجمة وأخل منه قوله: أبنا أبو الفضل المزكي ثنا الحسن بن محمد بن زياد
ثنا محمد ابن إسماعيل قال: مات مبشر بن عبدالله بن رزين سنة تسع
و ثمانین ومائة .
وأبنا أبو أحمد محمد بن هارون المعدل ثنا علي بن الحسين الصفار ثنا علي بن
الحسين الأقطس قال: مات مبشر بن عبدالله نبيسابور سنة ست وثمانين
ومائة .
وفي ((تاريخ)) البخاري: مات سنة ثمان أو تسع وثمانين ومائة(١)، وقال مسلمة
بن قاسم: ثقة.
٤٤١٤ - (ق) مبشر بن عبيد أبو حفص القرشي الحمصي كوفي الأصل.
قال ابن حبان: روى عن الثقات الموضوعات لا يحل كتب حديثه إلا
تعجبًا(٢)، وقال الدارقطني: متروك الحديث يضع الأحاديث(٣)، ويكذب(٤).
وفي ((تاريخ القدس)): يكنى أيضًا أبا بشر.
وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث(٥)، وقال الجوزقاني: متروك الحديث، وقال
أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم.
وذكره الساجي، وأبو جعفر العقيلي(٦) ، والدولابي، وأبو العرب، وابن
(١) ((التاريخ الكبير)): (١١/٨).
(٢) ((المجروحين)) (٣/ ٣٠).
(٣) ((سنن الدار قطني)): (٢٣٧/٤).
(٤) ((ضعفاء الدار قطني)): (٥٠٠).
(٥) ((الجرح والتعديل)): (٣٤٣/٨) ولفظه: منكر الحديث جدًا ضعيف الحديث.
(٦) ضعفاء العقيلي: (١٨٢٨).
٦٢

شاهين في ((جملة الضعفاء))(١).
وقال أبو جعفر محمد بن عوف الحمصي: سمعت يحيى بن معين يقول:
مبشر بن عُبيد ضعيف.
(١) ضعفاء ابن شاهين: (٦٤٤).
٦٣

من اسمه المثنى
٤٤١٥ - (د) المثنى بن دينار القطان الأحمر بصري.
قال أبو جعفر العقيلي: في حديثه نظر(١).
٤٤١٦ - المثنى بن سعيد، ويقال: بن سعد الطائي أبو غفار البصري.
قال البزار [ق٦٩/أ] في ((السنن)): ثقة، وقال محمد بن عبدالواحد
الدقاق الأصبهاني الحافظ فيما ذكره الصريفيني: المثنى بن سعيد اثنان من أهل
البصرة نظيران في الرواية .
الأول: القصير الضبعي رویا له.
والثاني: يكنى أبا غفار ليس في الكتابين، وهو ثقة.
وذكره ابن شاهين (٢)، وابن حبان في كتاب ((الثقات))(٣)، وخرج حديثه في
«صحیحہ) .
٤٤١٧ - (ع) المثنى بن سعيد أبو سعيد الضبعي؛ لنزوله فيهم، البصري
القسّام الزراع القصير. يقال: إنه أخو ريحان.
ذكره أبو حفص ابن شاهين في كتاب ((الثقات))(٤).
(١) (ضعفاء العقيلي)): (١٨٤٥) ونسبه: ((جهضميًا)) فقط - وذكر له رواية عن أنس
وروى عنه الحجاج بن نصير - فالله أعلم إن كانا واحد أم لا .
(٢) (ثقات ابن شاهين)): (١٣٧٧) وابن شاهين لم يذكر إلا مثنى بن سعيد واحد الذي
وثقه يحيى، والمصنف سيذكر أيضًا في ترجمة المثنى بن سعيد التالي أن ابن شاهين
ذكره أيضًا في ((الثقات)» مع أن المذكور واحد فقط.
(٣) («الثقات)): (٥٠٣/٧).
(٤) انظر التعليق في الترجمة السابقة على ذلك.
٦٤

وقال المزى: ذكره ابن حبان في ((الثقات))، ولم يذكر قوله: يخطيء(١) ولا
ينبغي تركها في صنعة الحديث.
٤٤١٨ - المثنى بن الصباح اليماني الأبناوي أبو عبدالله، ويقال: أبو يحيى
نزل مكة شرفها الله تعالی.
ذكر المزي تضعيفه من عند ابن سعد، وأغفل منه شيئًا عرى كتابه منه
جملة وكأنه لم ير الكتاب حالة النقل قال ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل
مكة: قال محمد بن عمر: توفي سنة تسع وأربعين ومائة قال: وقال غيره:
توفي سنة سبع وأربعين ومائة(٢).
وفي كتاب أبي الفرج: قال أبو حاتم: لا يساوي شيئًا، وهو مضطرب
الحديث، وقال ابن معين: ضعيف ليس بشيء يكتب حديثه ولا يترك(٣).
وقال ابن عمار: ضعيف(٤) .
وفي كتاب أبي علي الطوسي: يُضعف في الحديث .
وقال الساجي: ضعيف الحديث جدًا حدث بمناكير، حدث عنه الثوري وكناه
أبا عبد الله(٥) .
وقال أحمد بن حنبل: أسند مناكير، قال أبو يحيى: وكان عابدًا يهم في
الحديث وسمعت ابن مثنى يقول: مات مثنى بن الصباح سنة أربعين ومائة،
وحكى عبدالرزاق عن أبيه قال: ما عرفت للمثنى فراشًا منذ أربعين سنة، قال
عبدالرزاق: أدركته شيخًا كبيرًا بين اثنين يطوف الليل أجمع، وكانوا يقولون:
(١) ((الثقات)): (٤٤٣/٥).
(٢) ((الطبقات)): (٤٩١/٥).
(٣) ((ضعفاء ابن الجوزي)): (٢٨٤٤).
(٤) ((ضعفاء ابن شاهين)): (٦٢٣).
(٥) ((نقولات ابن شاقلا عن الساجي)): (٣٥٣).
٦٥

عند المثنى مال كثير فلما مات لم يكن عنده شيء، قال أبو يحيى: أسند
مناكير، ثنا أبو عتبة الحمصي ثنا أيوب بن سويد عن المثنى بن الصباح عن
عمرو بن شعيب عن ابن المسيب عن ابن عمر عن النبي وَلّ أنه قال: ((لا
ترقبوا ولا تعمروا)). قال أبو يحيى: وله مناكير يطول ذكرها.
وذكره العقيلي (١)، وأبو العرب في ((جملة الضعفاء))، زاد: قال محمد بن
سحنون عن أبيه: مثنى بن الصباح ضعيف الحديث، وقال الجوزقاني
[ق٦٩/ ب]: ضعيف ليس بحجة، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي
عندهم.
وفي كتاب أبي إسحاق الصريفيني: يكنى أبا حفص أيضًا، وخرج الحاكم
حديثه في ((المستدرك)).
٤٤١٩ - (دس) المثنى بن عبد الرحمن أبو عبدالله الخزاعي.
صحح أبو عبدالله حديثه في ((المستدرك)).
٤٤٢٠ _ (تم) المثنى بن معاذ بن معاذ أبو الحسن العنبري.
خرج أبو عوانة الإسفرائيني حديثه في ((صحيحه))، وكذلك الحاكم.
(١) ((ضعفاء العقيلي)): (٨٤٤).
٦٦

و ◌َ
من اسمه مجاشع ومجاعة
و
و
ومجالد ومجاهد
٤٤٢١ - مجاشع بن مسعود بن ثعلبة السُلمي أخو مُجالد.
قال العسكري في كتاب ((الصحابة)): يكنى أبا معبد، وله أخ آخر اسمه
مَعَبْد وله صحبة أيضًا، قتل مجاشع يوم الجمل الأصغر وهو يوم الزابوقة
وكان مع عائشة أصابه سهم، وكان أحد الأجواد وهو الذي قال له عمرو بن
معدي كرب لما نزل عليه(١).
وعن مجاشع قال: كنت آخر من بايع على الهجرة.
وفي ((الاستيعاب)): فتح توج أيام عمر وكان أميرًا(٢).
وقال خليفة بن خياط: أخبرني أبو حفص المدني أن أمه وأم مجالد خولة بنت
زرعة، قتل مجاشع يوم الجمل الأصغر يوم الزابوقة سنة ست وثلاثين ودفن
في داره في بني سدوس بالبصرة وله بالبصرة غير دار منها دار حضرة المسجد
الجامع(٢)، وقال في ((التاريخ)): قتل بالزابوقة. وهي مدينة الرّزق سنة ست
وثلاثين (٤) .
والمزي ذكر عن خليفة أنه قتل قبل الاجتماع الأكبر ثم قال: وقال غيره: قتل
يوم الجمل وهو معدود في قتلى يوم الجمل، وقال غيرهم: قتل يوم الجمل
سنة ست وثلاثين ودفن في داره في بني سَدوس بالبصرة انتهى كلامه، وفيه
(١) كذا بالأصل، وصحح فوقه ولم يكمل الكلام.
(٢) ((الاستيعاب)): (٥٢١/٣) - والمصنف ذكر الكلام بمعناه.
(٣) ((طبقات خليفة)): (ص: ٤٩).
(٤) ((تاريخ خليفة)): (ص - ١١٠).
٦٧

مال لا معنى له، والذي له معنى ذكرناه عن خليفة جميعه فلا حاجة إلى
تكراره إن كان رآه وما إخاله إنما قلد فيه أبا عمر، وكلام أبي عمر لا بأس به
قد ذكره خليفة، وزاد المزي أشياء لا معنى لها فينظر .
وفي كتاب ((أخبار البصرة)) لعمر بن شبة: [ارتث](١) مع ابن الزبير مجاشع بن
مسعود فحمل إلى داره في بني سكر [ق ٧٠ / أ] فمات فدفن فيها قال: ولما
كتب عمر إلى المغيرة أن امدد سعدًا، فخرج إليه واستخلف على البصرة
مجاشع بن مسعود فحدثني علي بن محمد عن جُويرية بن أسماء قال: بلغ
عمر أن امرأة مجاشع نجّدت بيوتها فكتب إليه: من عبدالله عمر أمير المؤمنين
إلى مجاشع بن مسعود سلام عليك أما بعد فإن الخصيراء نجدَّت بيوتها فإذا
أتاك كتابي هذا فعزمت عليك أن لا تضعه من يدك حتى تهتك ستورها
ففعل .
وعن محمد بن سالم قال: سير عمر نصر بن الحجاج السُلمي من المدينة إلى
البصرة فأنزله مجاشع فبينا هو عنده يومًا تناول عودًا فكتب به لامرأة مجاشع
ثم ناولها العود فكتبت تحت كتابته، فوثب مجاشع إلى جفنة فكبها على
الكتابتين، وأرسل إلى كتابه فقرأهما فكان كتاب نصر: أنا والله أحبك حبًا لو
كان تحتك لأقلك أو فوقك لأظلك، وكان كتابها: وأنا والله كذلك. فکتب
مجاشع بذلك إلى عمر فكتب إليه عمر: أن أغزه.
وحدثني علي بن محمد قال: قدم عمرو بن معدي كرب البصرة فأتى
مجاشعًا فسأله فأعطاه اثنى عشر ألفًا، وسيفًا قلصًا ودرعًا حصيفة وفرسًا من
بنات الغبراء وجارية وغلامًا، فلما خرج قال له أهل المجلس: كيف رأيت
صاحبك يا أبا ثور؟ قال: لله بنو سُليم ما أشد في الهيجاء لقاءها، وأكرم في
اللزيات عطاءها، وأثبت في المكرمات بناءها لقد قاتلتها دهرًا فما حبيتها
وهاجيتها فما أفحمتها، وسالمتها فما نحلتها. قال ابن شبّه: ويقال إن عَمرًا
قال ولا يعرفه أبو الحسن :
(١) غير واضح بالأصل أثبتناه استظهاراً تبعاً لما وقع في تاريخ خليفة (ص: ١١٠).
٦٨

لله مسئول نوالا وبادل
وفارس هيجا يوم هيجا مجاشع
ولم يزل مجاشع على البصرة حتى رجع المغيرة من القادسية فكان على
البصرة ولما مضى عبدالله بن عامر إلى خراسان في خلافة عثمان استخلف
على كرمان مجاشعًا السُلمي رحمه الله تعالى.
وقال البرقي: قتل في صفر.
وفي ((أدب الخواص)) للوزير أبي القاسم: امرأته اسمها شميلة بنت أبي حناءة
ابن أبي أرزی تزوجها بعده عبدالله بن عباس رضي الله عنه [ق ٧٠/ ب].
٤٤٢٢ - مجاعة بن مرارة بن سلمى، ويقال: ابن سليم الحنفي.
قال ابن حبان في كتاب ((الصحابة)): استقطع النبي وَلّ فأقطعه الفُوره
وعرانة من العرنة والجبل بناحية اليمن حديثه عند أولاده (١)، زاد ابن قانع: ثم
أتيت أبا بكر فأقطعني، ثم عمر فأقطعني، ثم أتيت عثمان فأقطعني(٢).
وفي كتاب العسكري: ولاه أبو بكر رضي الله عنه اليمامة، وله أخ أكبر منه
يقال له: مجاعة، ولما طلب دية أخيه من النبي وَّالر قال: ((لو كنت جاعلاً
لمشرك دية جعلتها لأخيك ولكن سأعطيك منه عقبى)). فكتب له مائة من
الإبل من أول خمس عشر يخرج من بني ذهل.
وفي كتاب أبي نعيم: وفد هو وأبوه على النبي وَلِيَّ (٢).
وفي كتاب المرزباني: أدرك معاوية وله يقول:
معاوي إن الاعتذار من النحل
تعذرت لما لم تجد لك علمه
ولا بغضة کانت علي ولا وحل
ولا سببًا إن كان من غير عسرة
وذكر وثيمة بن موسى في كتاب ((الردة)): كان مجاعة سيد أهل اليمامة بعد
(١) ((الثقات)): (٣٨٤/٣ - ٣٨٥).
(٢) ((معجم الصحابة)): (١٠٧٨).
(٣) (معرفة الصحابة)): (٢٦٢١/٥).
٦٩

محكم بن طفيل، وكان أتى النبي ◌َّ فأسلم ودعا قومه للإسلام فأسلموا
حتى ردهم مسيلمة وكان من أعقل أهل اليمامة وأخطب العرب وكان أعز
القوم فلما ارتد قومه قام فيهم خطيبًا يرغبهم في الإسلام ويعلمهم أن مسيلمة
رجل كذاب ثم قال:
مسيلمة الجاني عليا الدمار دع القوم عنك الزهار المساسا
تناولت أمرًا لم يكن لنا له مستلم حتى يصبح البحر باسا
فما حال من أهل اليمامة والله لكننا بالجنب قومًا معابسا
وكانوا أفراشًا طار في نار موقد يفتح مروسًا هناك وراسا
جرت على أهل اليمامة سنة وعارًا لم [كلا ترك الرتاكسا](١)
فيا ويلهم لو قد رأوا في ديارهم فواس فيحا الرياح داعسا
وذكر أبياتًا طويلة فلما سمعها مسيلمة قال: يا بني حنيفة مالكم عد
نفر هذا فقالوا الدماء [ولسنا نخاف يده ثم إلى مجاعة في طلب نفر من بني
تميم قاصدة حل حاله مثل أصحابه إلا هو وسارية فقال سارية: يا خالد إن
كنت بأهل الرب شر مجاهد وإن قيل](٢).
ذكر المزي خبره مع خالد أنه كان قاعدًا معه فقال خالد: قل بربك. انتهى
كلامه. وفيه نظر.
٤٤٢٣ - (م ٤) مجالد بن سعيد الهمداني أبو عمرو، ويقال: أبو عمير
ويقال: أبو سعيد الكوفي والد إسماعيل.
قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل،
(١) غير واضح بالأصل أثبتناه استظهاراً .
(٢) ما بين المعقوفين غير واضح بالأصل أثبتناه استظهاراً على حسب رسمه، وبداية
الكلام من أول الشعر، إلى بعد هذا الموضع بعدة أسطر لحق بطول الصفحة شديد
العسرة مطموس طمساً شديداً .
٧٠

وقال يحيى بن معين: صالح
٠
وذكر المروذي أنه سأل أبا عبدالله: كيف مجالد؟ فقال: روى عنه يحيى،
قلت: يحتج به. فتكلم بكلام لين (٢).
وقال أحمد بن صالح العجلي: جائز الحديث، حسن الحديث إلا أن ابن
مهدي كان يقول: أشعث بن سوار أقوى منه، والناس لا يتابعونه على هذا
فإن مجالدًا أرفع من أشعث، وكان يحيى بن سعيد يقول: كان مجالد يلقن
في الحديث إذا لقن وقد رأه وسمع منه(٣) .
وذكر ابن بنت منيع عن يحيى بن معين: هو أحب إلي من ليث، وحجاج.
وحسَّن أبو علي الطوسي حديثه لما خرجه.
وقال البخاري في ((التاريخ الصغير)): مجالد صدوق .
وقال الجوزقاني: ضعيف منكر الحديث يسرق الحديث.
وقال أبو عبيدة معمر بن [ق٧١/ أ] المثنى في كتابه ((المثالب)): كان مجالد
أحفظ الخلق لعلم الشعبي، ويقال: إن جده عميرًا ((ذا مران)) يجولان فنزل
بصعدة فأتى امرأة يقال لها: جُم، فجاء الإسلام ومعها ثلاثة غلمة: سعيد،
والزبير، وذكر آخر فنسبت سعيد إلى حمير في ذي مران، والزبير إلى رجل
من حضرموت فقال المذبوب الهمداني لنجالد:
لك يا مجالد في العشيرة مفخراً
لا تفخرن فإن جما لم تدع
فاصبر على الحسب الميتم مغيرا
أنت إليها وأبوك بيضة بلدة
وفي كتاب ((الضعفاء) لابن الجارود: مجالد، وليث، وحجاج سواء لا يحتج بهم.
(١) ((المجروحين)): (١٠/٣)، والذي فيه عن يحيى: كان ضعيفًا.
(٢) ((سؤالات المروذي)): (٥٤).
(٣) («ثقات العجلي)): (١٦٨٥).
٧١

وقال يعقوب بن سفيان: تكلم الناس فيه خاصة يحيى بن سعيد، وهو ثقة(١).
وعن أحمد: أحاديث مجالد كانت حلمًا (٢).
وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) عن الدارقطني: ليس بثقة، يزيد بن أبي زياد
أرجح منه ومجالد لا يُعتبر به(٣).
وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) للساجي: ما أتاك عن مجالد، وعن الجلد بن
أيوب فلا عليك ألا تتعب بالنظر فيه وإن كان مجالد كثير الرواية فإن بعضهم
يحتمل حديثه لصدقه، وقال سفيان بن سعيد: أشعث أثبت من مجالد، وعن
مجالد قال: ((كتب النبي وَ﴿ إلى جدي عمير بن ذي مُران كتابًا ... )).
الحديث روى يحيى بن سعيد عنه أحاديث ثنا بها بندار فيها نحو من عشرين
مُسْ
وقال عبدالله: سألت أبي عن مجالد فقال: كذا وكذا وحرك يده ولكنه يزيد
في الإسناد (٤) .
وعن ابن مثنى: مات سنة أربع وأربعين ومائة، وكان عبد الرحمن يحدث عن
سفيان عن مجالد، وقيل لخالد بن عبدالله الواسطي: دخلت الكوفة فلم
تكتب عن مجالد؟ فقال: لأنه كان طويل اللحية، وعن أبي الوليد: كان أسوء
حالاً من الأجلح يعني الكندي.
وقال ابن مثنى: يحتمل حديثه لصدقه .
وفي كتاب ((الطبقات)) لعمران بن محمد بن عمران الهمداني: عمير ذو مُران
الناعطي بطن من همدان وهو جد مجالد كتب إليه رسول الله وَل حين كتب
إلى الملوك وهاجر ونزل الكوفة.
(١) ((المعرفة)): (١٠٠/٣).
(٢) ((المجروحين)): (١١/٣).
(٣) ((سؤالات البرقاني)): (٤٨٤).
(٤) ((ضعفاء العقيلي)): (٢٣٣/٤).
٧٢

وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) للعقيلي: قال أحمد: مجالد عن الشعبي وغيره
ضعيف فذكر له أشياء عن مجالد فقال: كم من أعجوبة لمجالد، وقال عبدالله
ابن إدريس: رأيت ثلاثة من المحدثين لا أروي عنهم شيئًا منهم مُجالد، رأيته
يعرض قصص الناس على السلطان فيقول: اجلدوا هذا سبعين وهذا كذا وهذا
كذا(١) .
وفي كتاب الأثرم: ضعف أبو عبدالله أمره في أمانة الإسناد.
وذكره أبو العرب، وابن طاهر ، والبيهقي، والبلخي، والدولابي، والبرقي،
وقال: كان يحيى بن سعيد يوثقه، والحربي(٢)، والفسوي، وابن شاهين في
((جملة الضعفاء»(٣).
وفي قول المزي: قال البخاري: مات في ذي الحجة سنة أربع وأربعين ومائة
نظر فى موضعين:
الأول: البخاري [ق٧١/ ب] لم يذكره إلا رواية لم يقله استقلالا بيانه قوله
في ((تاريخيه الأكبر والأوسط)): حدثني أحمد بن سليمان عن إسماعيل بن
مجالد قال: مات مجالد سنة أربع وأربعين ومائة (٤) .
الثاني: ذكر ذي الحجة لم أجده في ((تواريخ)) البخاري الثلاثة فينظر، وكذا
نقله أيضًا عن البخاري غير واحد من غير ذكر الشهر.
ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل الكوفة قال: توفي سنة أربع
وأربعين، وكان ضعيفًا في الحديث. قال يحيى بن سعيد القطان: ما كنت
(١) ((ضعفاء العقيلي)): (١٨٢٦).
(٢) ((أحوال الرجال)): (١٢٦).
(٣) ((ضعفاء ابن شاهين)): (٦٣٨).
(٤) ((التاريخ الكبير)): (٩/٨)، والأوسط: (٦٤/٢).
٧٣

أشاء أن يقول لي مجالد في حديث من رأى الشعبي عن مسروق إلافعل، قال
ابن سعد: وروى عنه مع هذا (١)
وقال الهيثم بن عدي في الطبقة الثالثة: توفي سنة أربع وأربعين ومائة.
وفي ((تاريخ)) ابن أبي خيثمة: قال محمد بن بشر: رأيت مع إسماعيل بن أبي
خالد خشبة معففة الرأس غليظة من هذا الخيزران قلت: من أين لك هذه؟
قال: أعطانيها مجالد، قال: وكان مجالد يصنع الطعام ويدعو إسماعيل
يتغدى عنده، قال: فصنع يومًا طعامًا وطلب إسماعيل فلم يجيء حتى فرغوا
فلما جاء إسماعيل قال: هاتوا نصيبي، قال: قد رفعناه لك، فأتى به قال أبو
بكر: وسمعت يحيى بن معين يقول مجالد بن سعيد ثقة(٢) وهو يرد ما ذكر
المزي حيث ذكر صاحب ((الكمال)) عن عباس وعبد العظيم عن يحيى: مجالد
ثقة (٣) هذا وهم لأن مجالدًا هذا القصاب، هذا القول في مجالد القصاب لا
هذا [لمتابعة](٤) ابن أبي خيثمة: عباسًا على هذا، والله أعلم.
وفي (تاريخ)) يعقوب: وأما مجالد والأجلح فقد تكلم الناس فيهما ومجالد
على حال أمثل من الأجلح(٥) .
وقال خليفة بن خياط في الطبقة السادسة: مات سنة أربع، وقيل: سنة ثلاث
.(٦)
وأربعين(٦).
(١) ((الطبقات)): (٣٤٩/٦).
(٢) كذا نقل المصنف وابن أبي حاتم نقل بسنده في الجرح: (٣٦١/٨)، عن ابن أبي
خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: مجالد ضعيف واهي الحديث. اهـ.
(٣) قد نقل الدوري: (١٢٢٧) توثيق ابن معين لمجالد وسط جماعة من الضعفاء
كالأجلح وأسباط بن محمد وعنبسة وغيرهم وكأنه يعني عدم تعمد الكذب.
(٤) غير واضح بالأصل، أثبتها استظهارًا.
(٥) المعرفة: (٨٣/٣).
(٦) طبقات خليفة: (ص: ١٦٦).
٧٤

وفي كتاب الصيريفيني: يكنى أبا عُمر، وقيل: أبو عمرو.
٤٤٢٤ - (خ م) مجالد بن مسعود السلمي أخو مجاشع يكنى أبا مَعْبد
لهما صحبة .
قال ابن حبان: قتل يوم الجمل سنة ست وثلاثين كذا ذكره المزي وفيه
نظر فقوله: له صحبة، وذكر وفاته من كتاب ((ثقات التابعين)) لابن حبان(١)
ولو ذكرها من كتاب ابن أبي حاتم لكان أولى أو من ((تاريخ)) البخاري (٢).
وقال ابن بنت منيع: ثنا صالح بن حاتم ثنا بشر بن المفضل ثنا يونس بن عُبيد
عن الحسن قال: أول من قُبِرَ هاهنا الأسود بن سريع يعني المتوفى بعد
الأربعين، وقيل: مات بعد يوم الجمل قال: فارتفعت أصواتهم فجاء مجالد
بن مسعود السلمي فقال: أوسعوا لأبي عبدالله ... الحديث.
وقال أبو عمر: أما مجاشع أخوه فقتل يوم الجمل بلا شك، وأما مجالد فلا
أعلم له رواية وكان إسلامه بعد إسلام أخيه بعد الفتح (٣).
وفي كتاب أبي نعيم: قبره بالبصرة(٤) .
وقال عمرو بن علي: لا أعلم له رواية - يعني لم يتفرد برواية حديث - إنما
(١) قد ذكره في ((الثقات)) في الصحابة: (٤٠٥/٣)، وقال: له صحبة أما في التابعين:
(٤٤٨/٥) فذكر وفاته ولم يقل: له صحبة.
(٢) عجيب أمر المصنف فلو أن المزي على بالنقل كما يريد هنا فيذكر الوفاة من كتاب
(الجرح)): (٨/ ٣٦٠) أو ((التاريخ الأوسط)): (١٧٣/١) والذي فيهما: يوم الجمل
ولم يذكر السنة لقال كعادته: لم تركتها من عند ابن حبان؟ وقد زاد ذكر السنة .-
لكنها اللجاجة .
(٣) («الاستيعاب)): (٥٢٢/٣ - ٥٢٣).
(٤) لم أجده في ((معرفة الصحابة)): (٢٦٠٩/٥ - ٢٦١٠) - ترجمته. وقد ذكر ذلك
ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) فلعله اختلط على المصنف.
٧٥

صدق أخاه مجاشعًا في روايته وذكر أبو عثمان أنه كان أكبر من مجاشع
[ق٧٢ / أ].
٤٤٢٥ - (ع) مجاهد بن جَبر، ويقال: جُبير، والأول أصح . أبو الحجاج
المكي المخزومي مولاهم.
ذكر المزي روايته المتصلة عنده من غير تردد عن أبي عياش الزرقي، وأبي
هريرة، وعبدالله بن عمرو، وأبي سعيد الخدري، وجابر بن عبدالله، ورافع
ابن خديج، وأم هانيء، وأيمن بن أم أيمن، وسراقه؛ وقد قال البرديجي في
كتابه ((المتصل والمرسل))(١): روى مجاهد عن أبي هريرة، وفيه اختلاف. فقال
بعضهم: قد سمع منه، وقال بعضهم: لم يسمع منه يدخل بينه وبين أبي
هريرة عبدالرحمن بن أبي ذباب.
وفي ((صحيح البخاري)): ويذكر عن أبي هريرة مرسلاً أنه يطعم في قضاء
رمضان(٢). انتهى أراد أن مجاهدًا لم يسمع منه؛ لأن الحديث يدور على
مرفوعه وموقوفه(٣)، قال: ومجاهد عن عبدالله بن عمرو سمع منه فيما
قالوا، وقيل: لم يسمع منه؛ لأنه أدخل بينهما جنادة بن أبي أمية (٤)، ومجاهد
يروي عن أبي سعيد وليس بصحيح، ويروي عن جابر بن عبدالله وليست
لأحاديثهما ضوء إنما هي من أحاديث محمد بن إسحاق عن أبان بن صالح
(١) نقله العلائي في ((جامع التحصيل)): (ص: ٣٣٧) عن البرديجي .
(٢) فتح الباري: (٢٢٢/٤).
(٣) قال ابن حجر في ((التعليق على قول البخاري: أما أثر أبي هريرة فوجدته عنه من
طرق موصولاً فذكر منها: طريق عطاء عن أبي هريرة ومجاهد فالحديث لم يدر
على مجاهد وسماعه من أبي هريرة فقط.
(٤) علق العلائي على هذا فقال: أخرج ه البخاري عنه حديثين .
٧٦

عن مجاهد. قال: ولم يسمع من رافع بن خديج وحديثه عن أبي رافع فيه
اضطراب(١) .
وفي ((العلل)) لعبد الله بن أحمد: وجدت في كتاب أبي - بخط يده - حدثني
محمد بن إدريس الشافعي قال: وقد روى شريك عن مجاهد عن أيمن بن أم
أيمن أخي أسامة لأمه. قلنا: لا علم لك بأصحابنا أيمن أخو أسامة قتل مع
النبي وَّ يوم حنين قبل أن يولد مجاهد ولم يبق بعد النبي وَّل فيحدث
"(٢)
عنه ''
.
وفي ((الطبقات)): كانوا يرون أن مجاهدًا يحدث عن صحيفة جابر بن
(٣)
عبدالله(٣).
وفي ((السنن)) للبيهقي: بعض أهل العلم يشك في سماع مجاهد من أبي
عياش، وإن كان قد وقع لنا في سند جيد تصريحه بسماعه منه(٤) .
وفي ((تاريخ)) أبي حاتم الرازي رواية الكناني: قلت: مجاهد سمع من أبي
هريرة؟ فقال: يروي عن أبي هريرة، وربما أدخل بينه وبين أبي هريرة رجل.
وقال الترمذي في ((العلل)): قلت لمحمد: مجاهد سمع من أم هانيء؟ فقال:
روى عن أم [هاني ولا أعرف له سماعًا] منها (٥) .
وفي قول المزي: قال أبو حاتم وابن معين: لم يسمع من عائشة مقتصراً على
ذلك قصور كثير وذلك أن هذا قد قاله جماعة: البرديجي، وشعبة بن
(١) ((جامع التحصيل)): (ص: ٣٣٧).
(٢) ((علل عبدالله)): (٣٩٢/١).
(٣) ((طبقات ابن سعد)): (٥ /٤٦٧).
(٤) ما ذكره المصنف لم يذكره البيهقي في ((السنن)): (٢٥٤/٣) عند ذكر حديثه في
صلاة الخوف إنما ذكره في ((المعرفة)): (٢٩/٥) ثم هو قد ذكر السند الذي فيه
تصريح بالسماع ولكن لم يحكم عليه بالجودة.
(٥) ((العلل الكبير)) حديث رقم: (٥٤٥) وما بين المعقوفين أثبته منه لعدم وضوحه في
الأصل.
٧٧

الحجاج، ويحيى بن سعيد، وأحمد بن حنبل في آخرين وأبى ذلك آخرون
منهم: محمد بن إسماعيل البخاري فإنه ذكر عنه حديثي عائشة فذكر حديثًا،
وفي موضع آخر: سمعنا استنان عائشة رضي الله عنها فذكر لها قول ابن عمر
في العمرة (١) .
وقال الكلاباذي: سمع عائشة(٢) .
وقال علي بن المديني في ((العلل الكبير)): لا أنكر أن يكون مجاهد لقى
جماعة من الصحابة وروى عن طائفة منهم وقد سمع من عائشة(٣) .
وفي ((التمييز)) للنسائي - بسند صحيح - [ق٧٢/ ب]: ثنا محمد بن عبيد ثنا
يحيى بن زكريا عن موسى بن عبدالله الجهني قال: أتي مجاهد بقدح حزرته
ثمانية أرطال. فقال: حدثتني عائشة أن النبي وَّ ((كان يغتسل من مثل هذا)).
وقال ابن حبان: ماتت عائشة سنة سبع وخمسين(٤) ، وولد مجاهد سنة
إحدى وعشرين في خلافة عمر(٥)، فيدلك هذا على أن من زعم أن مجاهدًا
لم يسمع من عائشة كان واهمًا في ذلك.
وزعم المزي أن ابن سعد ذكره في الطبقة الثانية من أهل مكة فكان ماذا؟، لم
يذكر من عنده لفظه تصريحًا قال ابن سعد: أبنا الفضل بن دكين ثنا فطر قال:
رأيت مجاهدًا أبيض الرأس واللحية، وعن الأعمش قال: كنت إذا رأيت
مجاهدًا ظننت أنه خربندج أضل حماره فهو مهتم، أبنا أبو بكر بن عياش
قلت للأعمش: ما لهم يتقون تفسير مجاهد؟ قال: كانوا يرون أنه يسأل أهل
(١) ((فتح الباري)): (٧٠١/٣).
(٢) ((رجال البخاري)): (١٢١٨).
(٣) نقله العلائى في ((جامع التحصيل)): (ص - ٣٣٧) إلا أن محققه قد ذكر أن ذلك
بهامش النسخة .
(٤) ((الثقات)»: (٣٢٣/٣).
(٥) ((الثقات)): (٤١٩/٥).
٧٨

الكتاب، ثنا الفضل بن دكين قال: توفي مجاهد سنة ثلاث ومائة وهو
ساجد، وقال يحيى بن سعيد: مات سنة أربع ومائة وكان ثقة فقيهًا عالمًا كثير
الحديث(١).
وفي سنة ثلاث ذكر وفاته: أحمد بن حنبل، وعلي بن عبدالله التميمي،
والفلاس، والترمذي، وخليفة بن خياط، وقال: ويقال: سنة أربع (٢)،
والقراب في آخرين .
وفي ((طبقات)) الهيثم بن عدي: مجاهد بن جبر بن نوف، وقال لي ((التاريخ
الكبير)» الذي على السنين توفي سنة اثنتين ومائة وهو غير ما نقله المزي عنه
سنة مائة، وليس لقائل أن يقول: لعله سقط من الناسخ الذي كتبه عن المزي؛
لأنه لو نقل من أصل لما أغفل نوفًا جده الذي ليس هو في كتابه جملة عنه
ولا عن غيره، وعن أبي نعيم: سنة ثنتين ومائة أيضًا.
وذكر المزي عن يحيى بن بكير: مات سنة إحدى ومائة ، وأغفل من التاريخ
المذکور إن كان رآه: ويقال سنة ثلاث ومائة.
وقال ابن حبان - الذي زعم المزي أنه نقل كلامه وأغفل منه شيئًا لم يكن في
كتاب المزي جملة وهو -: وقيل يكنى أيضًا أبا محمد وكان فقيهًا عابدًا ورعًا
متقنًا إذا رئى كانه خريندج أضل حماره لما فيه من الوله للعبادة(٣).
وفي ((تاريخ)) المنتجيلي: مات سنة ست ومائة.
وفي ((تاريخ)) أبي بشر هارون بن حاتم التميمي: ثنا محمد بن كثير عن ليث
ابن أبي سليم قال: مات مجاهد سنة سبع ومائة، وفي سنة ثنتين ومائة ذكر
وفاته: أبو بكر بن أبي شيبة، وابن أبي عاصم في ((تاريخيهما)).
وذكره ابن حزم في الطبقة الأولى من القراء المكيين، وقال قرأ على ابن عباس
نحو تسع وعشرين ختمة.
(١) ((الطبقات)): (٤٦٦/٥ - ٤٦٧).
(٢) ((طبقات خليفة)): (ص: ٢٨٠).
(٣) ((الثقات)): (٤١٩/٥).
٧٩

وفي ((الطبقات)) لمحمد بن جرير الطبري: كان قارئًا عالمًا وعنه أخذ أهل مكة
شرفها الله تعالى قراءتهم، وقال العجلي: مكي ثقة سكن الكوفة بأخرة(١).
وفي ((المراسيل)) لابن أبي حاتم عن علي بن المديني قال: مرسلات مجاهد
أحب إلي من مرسلات عطاء بكثير [ق٧٣ / أ] كان عطاء يأخذ عن كل
ضرب، قال علي: وسمعت يحيى يقول: مرسلات سعيد بن جبير أحب إلي
من مرسلات عطاء، قلت: مرسلات مجاهد أحب إليك أو مرسلات طاوس
قال: ما أقربهما(٢)، قريء علي العباس بن محمد قيل ليحيى بن معين: يروي
عن مجاهد أنه قال: خرج علينا علي رضي الله عنه. قال: ليس هذا بشيء،
وقال أبو زرعة: مجاهد عن علي مرسل، قال أبي: ومجاهد أدرك عليًا ولا
يذكر رؤية ولا سماءًا (٣).
وقال الحاكم أبو عبدالله : لم يسمع مجاهد من علي.
وقال الضياء بن عبد الواحد: مجاهد قد أدرك عليًا، وقد اتفقت رواية أيوب
ووُهَيب عنه: خرج علينا علي، والمثبت أولى من النافي وذلك أن البخاري
ومسلمًا لما ثبتت رواية مجاهد عن عائشة لم يلتفتا إلى قول من نفى سماعه
منها .
وقال البزار: ولا يعلم مجاهد سمع من أبي ذر، وقال عبد الرحمن: ثنا
محمد بن إبراهيم ثنا عمرو بن علي سمعت أبا داود يقول: كنا عند شعبة
فجاء الحسن بن دينار فقال شعبة: يا أبا سعيد هاهنا فجلس فقال: ثنا حُميد
ابن هلال عن مجاهد قال سمعت عمر بن الخطاب يقول، فجعل شعبة يقول:
مجاهد سمع عُمر. فقام الحسن فذهب، سمعت أبا زرعة يقول: مجاهد عن
(١) (ثقات العجلي)): (١٦٨٦).
(٢) ((المراسيل)): (المقدمة: ص: ١٣ - ١٤).
(٣) («المراسيل)): (٣٦١).
٨٠