النص المفهرس

صفحات 281-300

أربع عشرة هي الأولى والأصح وقال عن ابن سعد: توفي سنة ثماني عشرة
وهو لم يقل ذلك إنما نقله عن غير شيخه، والله تعالى أعلم.
ولما ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)) قال: مات سنة أربع عشرة (١).
وقال البخاري: ثنا عبدالله بن محمد عن ابن عيينة عن جعفر الصادق قال:
مات أبي سنة أربع عشرة (٢)، وكذا نقله الكلاباذي عن عمرو بن علي الفلاس
وقال: هو الصحيح(٢)، وابن أبي شيبة عبد الله بن محمد في ((تاريخه)).
وفي ((تاريخ الطالبيين)) للجعابي(٤): حدثنا محمد بن حسين بن جعفر ثنا عباد
ابن يعقوب ثنا عمر بن محمد بن عمر بن علي بن حسين وكان عالمًا بأنساب
بني هاشم قال: ولد أبو جعفر سنة سبع وخمسين، ومات سنة أربع عشرة
ومائة .
وقال الزبير: حدثني عمي مصعب قال: توفي أبو جعفر بالمدينة سنة أربع
عشرة. وفي كتاب القراب: أبنا الحسَّاني أبنا ابن عروة قال: توفي أبو جعفر
سنة أربع عشرة .
وقال ابن قانع: مات سنة أربع عشرة وله ثمان وخمسون سنة أخبرني بذلك
حسن بن طاهر عن أبيه عن جده عن عبدالجبار عن سفيان عن جعفر ابنه.
وجزم يعقوب بن سفيان الفسوي به ولم يذكر غيره وتبعه على ذلك جماعة.
وفي كتاب الزبير عن محمد بن الحسن بن زيَالة: توفي زمن هشام بن
عبدالملك سنة أربع وعشرين ومائة وهو ابن ثمان وخمسين سنة، وكذا ذكره
عنه أيضًا أبو الحسين يحيى بن الحسن بن جعفر النسابة الحسيني في كتابه في
(١) الثقات: (٣٤٨/٥). زاد: وقيل: سنة ثماني عشرة ومائة.
(٢) التاريخ الكبير: (١٨٣/١).
(٣) رجال البخاري: (١٠٧٩).
(٤) هو الحافظ أبو بكر محمد بن عمر بن محمد بن سلم التميمي البغدادي قاضي
الموصل من الحفاظ المصنفين وقد تكلم في تشيعه الدارقطني وغيره.
٢٨١

النسب قال الزبير: وكان يقال لمحمد: باقر العلم وله يقول القرظي:
يا باقر العلم لإهل التقى وخير من أبى على الأجْبُل.
وله يقول مالك بن أعين الجهني :
کانت قریش علیە عیالا
إذا طلب الناس علم القرآن
نلت بذلك فرعًا طوالا
فإن قيل أین ابن بنت الرسول؟
تُوّرِثُ علمًا جبالا [ق٧/ ب]
نجوم تهلل للمدلجين جبال
وفي ((كتاب أبي الحسين النسابة)): عن قيس بن الربيع قال: سألت أبا إسحاق
السبيعي عن المسح فقال: أدركت الناس يمسحون حتى لقيت رجلاً من بني
هاشم لم أر قط مثله محمد بن علي بن حسين فسألته عن المسح فنهاني عنه
وقال: لم يكن علي يمسح، وقال علي: سبق الكتاب الخفين، قال أبو إسحاق:
فما مسحت مذ نهاني. قال قيس : وما مسحت مذ سمعت أبا إسحاق.
وعن محمد بن المنكدر قال: ما كنت أرى خُلقًا يفضل علي بن حسين حتى
رأيت ابنه محمد ابن علي، أردت يومًا أن أعظمه فوعظني، وعن سليمان بن
قرم: كان أبو جعفر يجيز بالخمس مائة إلى الستمائة إلى الألف وكان لا يمل
من مجالسة إخوانه وعنه أنه كان يقول: يزيدني قدومي مكة حبًا لقاء عمرو
بن دينار وعبدالله بن عبيد بن عمير، قال سفيان: وكان يحمل إليهما الصلة
والنفقة والكسوة ويقول: هيأناها لكم من أول السنة.
وعن عمار الدهني عن أبي جعفر في قوله تعالى ﴿فاسألوا أهل الذكر﴾ قال:
نحن أهل الذكر.
وسُئل أبو زرعة الرازي: من أهل الذكر؟ فقال: قال محمد بن علي بن
حسين: نحن أهل البيت، ولعمري إن أبا جعفر لمن العلماء الكبار وكان
محمد ابن علي وزيد بن الحسن يليان صدقات رسول الله وَّ ر فلما توفي أبو
جعفر وليها زيد بن الحسن وحده.
وفي ((تاريخ الجعابي)) عن الحكم بن عتيبة في قوله عزَّ وجلَّ ﴿إن في ذلك
٢٨٢

لآيات للمتوسمين﴾ قال: متوسين وكان - والله - محمد بن علي منهم.
وقال الواحدي: سمي باقرًا لأنه بقر العلم وعرف أصله أي: شقه وفتحه.
وذكر الإسفرائيني أنه من الخشبية طائفة يعرفون بالباقرة ويدعون إليه فيما
يزعمون وذكر المزي روايته عن عائشة وأم سلمة الرواية المشعرة عنده
بالاتصال .
وفي ((المراسيل)) لعبد الرحمن: قال أحمد بن حنبل: ابنه لم يسمع منها وقال
أبو حاتم لم يلق أم سلمة وقال أبو زرعة: لم يدرك هو ولا أبوه عليا رضي
(١)
الله عنهم
٤٢١٨ - (س) محمد بن علي بن حمزة المروزي أبو علي، وقيل: أبو
عبدالله الحافظ.
قال مسلمة بن قاسم في ((الصلة)): مروزي وبها توفي سنة إحدى وستين
ومائتين، وكان ثقة وفي ((تاريخ نيسابور)): له رحلة كبيرة إلى الشام وقد أكثر
ابن خزيمة عنه، وسأله عن العلل وأحوال الشيوخ (٢).
٤٢١٩ - محمد بن علي بن حمزة بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن
علي ابن أبي طالب أبو عبدالله البغدادي.
قال مسلمة بن قاسم: توفي سنة سبع وثمانين ومائتين.
٤٢٢٠ - (ع) محمد بن علي بن أبي طالب أبو القاسم، ويقال: أبو عبدالله
المدني عرف بابن الحنفية.
قال البخاري: ثنا موسى بن إسماعيل عن أبي عوانة عن أبي حمزة قال:
قضينا نسكنا حين قتل ابن الزبير ثم رجعنا إلى المدينة مع محمد فمكث ثلاثة
(١) المراسيل: (٣٢٩).
(٢) مختصر تاريخ نيسابور (ص: ٣٢) وقد ذكر ذلك المزي ففيمَ يستدرك عليه؟.
٢٨٣

أيام ثم [ق٨/ أ] توفي وقد دخل على عمر بن الخطاب وهو غلام(١).
وفي ((تاريخ الطالبيين)) للجعابي: حدثنا محمد بن القاسم ثنا عباد بن يعقوب
ثنا عمرو بن ثابت عن يزيد بن أبي زياد قال: قالوا لمحمد بن الحنفية: ابسط
يدك حتى نبايعك على أنك المهدي قال فبسط يده وقال: كل مؤمن مهدي
وفي رواية فطر: إن المهدي هو المؤمن. قال يزيد: وقلت له: متى ولدت؟
قال: لثلاث سنين بقيت من خلافة عمر بن الخطاب. وعن منذر الثوري قال
محمد: الحسن والحسين خير مني وأنا أعلم بحديث أبي وكان يخليني ولقد
علما أني صاحب البغلة الشهباء.
وفيه يقول كُثَّير لما حبسه في سجن عارم بن الزبير:
من الناس يعلم أنه غير ظالم
من ير هذا الشيخ بالخيف من منى
وفكاك أغلال ويناع غارم
سمي النبي المصطفى وابن عمه
ولا يتقى في الله لومة لائم
أَبيُ فهو لایشری ھدی بضلالة
حلولاً بهذا الخيف خيف المحارم
ونجى يحمد الله يتلو كتابه
وتلقى العدو كالصديق المسالم
ولا شدة البلوی بضر به لازم
بل العائذ المظلوم في سجن عارم
تخيث الحمام آمناتُ سواكن
فما ورقُ الدنا يناق لأهله
تحدث من لاقيت أنك عائذ
وقال كثير فيه أيضًا لما أرادوه على البيعة:
لعن الله من يسب عليا
أيسبُ المطيبين جدودًا
يأمن الظبي والحمام ولا
فرحمة الله والسلام عليهم
طبت نفسًا وطاب أهلك أهلاً
وحُسَيْنا من سوقة وإمام
الكرام الأخوال والأعمام
يأمن ابن الرسول عند المقام
كلما قام قائم بسلام
أهل بنت النبي والإسلام.
(١) التاريخ الكبير (١٨٢/١).
٢٨٤

وجمال الذین بالإحرام. [ق٨/ ب]
أنتم زین من يخلي بنجد
وفي ((تاريخ الطبري)»: كانت الشيعة تسميه إمام الهدي والنجيب المرتضى وابن
خير من مشى حاشى النبي المصطفى وَئلة.
وفي ((الأنساب)) للبلاذري و((الطبقات)) لمحمد بن سعد: ولد له الحسن بن
محمد، وعبد الله وجعفر الأكبر، وحمزة، وعلي، وجعفر الأصغر، وعون،
والقاسم، وعبد الرحمن، وإبراهيم(١)، ومحمد الأكبر، ومحمد الأصغر،
وعن قيس بن الربيع أن الشيعة كانت تزعم أن ابن الحنفية هو الإمام بعد
علي، وكان معاوية يقول: ما في قريش كلها أرجح حلمًا ولا أفضل علمًا
ولا أسكن طائرًا ولا أبعد من كل كبر وطيش ودنس من ابن الحنفية فقال له
مروان يومًا: والله ما نعرفه إلا بخير فأما كل ما تذكر فإن في مشيخة قريش
من هو أولى بهذا منه فقال معاوية: لا يجعل من يتخلق خلقًا وينتحل
الفضل انتحالاً كمن جبله الله تعالى على الخير وأجراه على السداد.
ولما أخرجه ابن الزبير إلى الشام كان كثير أمامه وهو يقول:
هُديت يا مهديا يا ابن المهتدي أنت الذي نرضى ونرتضي
أنت ابن خير الناس من بعد النبي أنت إمام الحق لسنا نمتري
يابن علي سر ومن منك علي
وتوفي بالمدينة وصلى عليه أبان بن عثمان، وقيل: إنه أبو هاشم بن محمد
وفي كتاب ابن سعد كاتب الواقدي(٢): عن أسماء قالت: رأيت أم محمد
سندية سوداء أمة لبني حنيفة ولم تكن منهم وإنما صالحهم خالد على الرقيق
ولم يصالحهم على أنفسهم، وعن عبد الأعلى قال: كان محمد كثير العلم
ورعًا حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا أبو عوانة عن أبي جمرة قال: كانوا
يُسلمون علي محمد بن علي: سلام عليك يا مهدي فقال: أجل أنا مهدي
(١) هؤلاء فقط الذين ذكرهم ابن سعد في الطبقات: (٩٢/٥).
(٢) كذا بالأصل وكأن المصنف غفل عن أنه ينقل أصلاً من الطبقات كما أشار في أول
كلامه .
٢٨٥

أهدى إلى الرشد والخير إذا سلم أحدكم فليقل السلام عليك يا محمد السلام
عليك يا أبا القاسم وسُئل ابنه أبو هاشم: متى مات أبوك؟ قال: في المحرم
سنة الجُحاف سنة إحدى وثمانين في أولها لم يستكمل خمسًا وستين سنة(١).
وفي كتاب ((أخبار النساء المهبرات)): وكانت لعلي جارية سوداء مُشرَّطة حسكة
الشعر اشتراها بذي المجاز مقدمه من اليمن ولدت له محمدًا وهي الحنفية.
وقال ابن حبان: كان من [ق ١٠ / أ] أفاضل أهل بيته مات برضوى سنة ثلاث
وسبعين وله خمس وستون ودفن بالبقيع (٢) .
وفي كتاب الكلاباذي: مات في شهر ربيع الأول سنة إحدى وثمانين قاله
(٣)
الواقدي(٣) .
وفي ((تاريخ المنتجيلي)): مات بالطائف وقال المدائني مات سنة ثلاث وثمانين
وإبراهيم بن هشام على المدينة، وزعم المسعودي أن الكيسانية من الرافضة هم
القائلون بإمامة ابن الحنفية وهم فرقتان: فرقة تزعم أنه لم يمت وأنه حى
بجبال رضوى، وفرقة تزعم أنه مات. ومنهم من يقول: هو المهدي الذي
يملؤها عدلاً كما ملئت جوراً .
وذكر الإمام أبو المظفر طاهر بن محمد الإسفرائيني في كتابه ((التبصير)) أن
البيانيه أتباع بيان بن سمعان التميمي كان يقول: بإمامة محمد بن الحنفية.
ومن المنتسبين إليه أيضًا الخشبية وهم الذين خلصوه من السجن مع أبي عبدالله
الجدلي وكانوا أربعة آلاف رجل جاءوا وفي أيديهم الخشب لئلا يشهروا
السلاح في الحرم وقيل: إنهم أخذوا الخشب الذي كان مع الحراس عليه.
وفي كتاب ((الكمال)) شيء لم ينبه عليه المزي وهو: قال عمرو بن علي: مات
سنة أربع عشرة ومائة وكذلك قال أبو نعيم في أكثر الروايات عنه، وقال
(١) طبقات ابن سعد (٩١/٥ -١١٦).
(٢) الثقات (٣٤٧/٥).
(٣) رجال البخاري: (١٠٧٨).
٢٨٦

البخاري: وقال أبو نعيم مات سنة ثمانين انتهي.
وهذا وهم من غير شك ولم ينبه عليه المزي بل أثبته وكأنه أحال عليه بقوله:
وقد قيل غير ذلك في تاريخ وفاته ومبلغ سنة يعني ما ذكره وفيه أمران:
الأول: لم أر أحدًا نقل هذا عن أبي نعيم ولا عمرو والذي في تاريخهما
ونقله عنهما الأثبات: توفي سنة ثمانين وفي أكثر نسخ كتاب الفلاس إحدى
وثمانين وهو الذي في الكلاباذي وغيره.
الثاني قوله: وقد قيل في مبلغ سنه غير ما ذكرناه فيه نظر؛ لأني لم أر أحداً
ممن صنف تاريخًا فيما أعلم ذكر سنه حين وفاته غير ما ذكره المزي وهو:
خمس وستون سنة.
٤٢٢١ - (م ٤) محمد بن علي بن عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب أبو
عبدالله المدني وأبو الخلائف.
قال المنتجالي: كان من أجمل الناس وأعظمهم قدراً وكان بينه وبين أبيه
أربع عشرة سنة وكان علي يخضب بالسواد ومحمد [ق ١٠/ ب] بالحمرة فيظن
من لا يعرفه أن محمدًا هو علي، ومات محمد سنة اثنتين وعشرين ومائة
وقال مصعب: كان محمد ثقة ثبتًا مشهورًا.
ولما ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)» قال: روى عن عبدالله بن عباس مات
سنة ثلاث عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبدالملك(١). انتهى هذا يرد قول
المزي: روى عن جده عبدالله يقال: مرسل لأنه لولا صحة روايته عنه لما ساغ
لابن حبان ذكره في ((التابعين)»(٢).
وذكره ابن مردويه في ((أولاد المحدثين)» وذكر وفاته كما ذكرها ابن حبان.
(١) الثقات: (٣٥٢/٥).
(٢) قال ابن حجر في ((التهذيب)): (٣٥٦/٩) قال: مسلم في ((التمييز): لا يعلم له
سماع من جده ولا أنه لقيه .
٢٨٧

٤٢٢٢ - (س) محمد بن علي بن ميمون الرقي أبو العباس العطار.
وقال مسلمة في كتاب ((الصلة)): كان ورعًا .
ولما ذكره أبو عروبة الحراني في الطبقة الثانية من أهل حران قال: مات بالرقة
في ذي الحجة وكان يخضب وكذا هو في كتاب القراب وغيره .
وقال مسعود: وسألته يعني الحاكم عنه فقال: إمام أهل الجزيرة في عصرة ثقة
مأمون(١) .
٤٢٢٣ - (س ق) محمد بن علي الأسدي أبو هاشم بن أبي خداش
الموصلي عم عبدالله بن عبد الصمد بن أبي خداش.
قال أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي في ((تاريخ الموصل)):
حدثنا صالح بن العلاء قال: كان أبو هاشم كثير الصلاة مواظبًا عليها فأتاه في
بعض الأوقات التي كان يتطوع فيه قوم من أصحاب الحديث فقالوا: نحن
قوم غرباء على سفر فخرج إليهم فأجلسهم وقام قائمًا يملي عليهم، قال:
فظننا أنه أقام ذلك مقام التطوع واحتسب قيامه أو كما قال صالح. حدثنا
حامد بن عبدالله قال: سمعت إدريس بن سُليم قال: كنا عند غسان بن
الربيع، أو مُعلى بن مهدي فجاء نعي أبي هاشم فقال قائل: مات شيخ
الموصل؟ فقال: نعم وشيخ الجزيرة وشيخ الشام وشيخ مصر وذكر بعد ذلك
أمصارًا كثيرة. [قال أبو زكريا: وهو راوية المعافى، والقاسم بن يزيد،
وعَفيف بن سالم](٢)، وزيد بن أبي الزرقاء.
روى عنه: صالح بن العلاء، ومحمد بن غالب تمتام، وأحمد بن صالح
ابن عبدالصمد، وإسماعيل بن حماد التمار، وحميد بن زنجويه روى عن أبي
عكرمة الغسَّاني وأبي الربيع قاضي شمشاط وزعم بعض الشيوخ أن إبراهيم
النخعي كان دله وهديه يشبه علقمة وعلقمة بعبد الله وعبد الله بمحمد وليد
(١) سؤالات المسعود: (١٨٩).
(٢) ما بين المعقوفين هو الذي ذكره في تاريخ الموصل (ص: ٤٢٥) ولعل الباقي في
الطبقات .
٢٨٨

ومنصور يشبه بإبراهيم، والثوري بمنصور، والمعافى بالثوري [ق١١/ أ] وأبو
هاشم بالمعافى .
وقال العجلي: كل شيء روى عن أبي هاشم: حديثان حديث أبي هريرة في
(الصلاة الوسطى)) وحديث ((دخل على معاوية يعوده)).
٤٢٢٤ - (د) محمد بن عمار ین یاسر.
قتله عبد الله بن ريَّاس قال الطبري: وهو الذي قال فيه الشاعر:
لاصاب قذالـه
قتيل ابن ريَّاس
وفي ((تاريخ)) الواقدي: ضربه عمرو بن الزبير لما ولي شرطة عمرو بن سعيد
ابن ... لهواه في عبد الله بن الزبير ... من الأربعين إلى الخمسين وذكر
البخاري قتله فيما بين سنة ستين وسبعين(١).
٤٢٢٥ - (٤) محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب أبو عبدالله المدني
قال أبو الحسن ابن القطان في كتابه ((الوهم والإيهام)): حاله مجهولة وقد
يظنه من لا يعلم محمد بن عمر بن علي المقدّمي وليس به فاعلمه والله تعالى
أعلم.
وذكر السيد أبو الحُسين يحيى بن الحسن بن جعفر النسابة في كتابه: وولد
عمر ابن علي بن أبي طالب، محمد بن عمر وفيه البقية. وتوفي وهو ابن
ثلاث وستين سنة فولد محمد: عمر وعبدالله وعبيدالله روى عنهما
الحديث وجعفراً .
وذكره ابن حبان في كتاب ((التابعين)) ووصفه بالرواية عن علي (٢) والمزي قال:
روى عنه مرسلاً .
وذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من المدنيين(٣).
ولما ذكره ابن مردويه في ((أولاد المحدثين)) قال: له ابن يقال له عبدالله بن
محمد .
(١) الأوسط: (٢٧٠/١).
(٢) الثقات (٣٥٣/٥).
(٣) الطبقات (٣٢٩/٥).
٢٨٩

٤٢٢٦ - (٤) محمد بن عمر بن علي بن عطاء بن مقدم المقدمي أبو
عبدالله البصري ابن عم محمد بن أبي بكر.
قال مسلمة في كتاب ((الصلة)) وأبو علي الجياني: مولى ثقيف (١)، زاد
مسلمة : ثقة .
٤٢٢٧ - (ق) محمد بن عمر بن واقد الأسلمي مولاهم أبو عبدالله المدني
قاضي بغداد.
قال النسائي: الكذابون الوضاعون على رسول الله وَجل أربعة فذكر منهم
الواقدي(٢) كذا هو، وفي ((الطبقات)) المتميز: ليس ثقة لا يكتب حديثه.
وقال أبو حاتم الرازي: كان يضع الحديث، كذا قاله ابن الجوزي وكأنه غير
(٣)
جيد .
وقال الدارقطني: فيه ضعف مختلف فيه بيّن على حديثه (٤).
وقال أبو أحمد الجرجاني: أحاديثه غير محفوظة والبلاء منه(٥).
وفي ((الأفراد والغرائب)) لأبي الحسن علي بن عمر: كان يعرف بابن أبي
شملة .
وسأل الحربي سليمان بن إسحاق بن الخليل فقال: أي مسائل مالك أقرأ ابن
وهب أو ابن القاسم؟ فقال: مسائل الواقدي. قال أبو إسحاق: ومن زعم أن
(١) شيوخ أبي داود: (ق - ٣).
(٢) الملحق بضعفاء النسائي: (ص: ٢٦٥).
(٣) ضعفاء ابن الجوزي: (٣١٣/٧) والذي في الجرح: (٢١/٨) من قول ابن راهوية
لا من قول أبي حاتم.
(٤) كذا بالأصل والذي في ضعفاء الدارقطني: (٤٧٨): مختلف فيه، فيه ضعف بين
علی حدیثه .
(٥) الكامل: (٢٤٣/٦).
٢٩٠

مسائل مالك وابن أبي ذئب توجد عند من هو أوثق من الواقدي فلا
تصدقه(١).
وقال محمد بن أسد - فيما ذكره أبو أحمد الحاكم إملاء على محمد
الأسلمي: وأصحابنا يرون الإمساك عن حديثه. [ق١١/ ب].
وقال علي ابن المديني: عنده عشرون ألف حديث لم يسمع بها وفي موضع
آخر: ليس هو بموضع للرواية لضعفه (٢)، وإبراهيم بن أبي يحيى كذاب وهو
عندي أحسن حالاً من الواقدي.
وقال(٣) الشافعي: كتبه كذب وصل حديثين لا يوصلان، وقال بندار: ما
رأيت أكذب منه، وقال أبو زرعة: متروك الحديث، وقال أبو داود: ولا أكتب
حديثه ولا أحدث عنه ما أشك أنه كان ينقل الحديث ليس يُنظر للواقدي في
كتاب إلا بين [فيه](4) أمره، وروى في فتح اليمن وخبر العنسي أحاديث عن
الزهري ليست من حديث الزهري وكان أحمد لا يذكر عنه كلمة وقال عبدالله
ابن أحمد: كان أبي ينظر في كتبه كثيرًا ولم يكن ينكر عليه سوى جمعه
الأسانيد ومجئيه بالمتن واحدًا، قال الحربي: وليس هذا بعيب قد فعله الزهري
وابن إسحاق ولم يزل أحمد يوجه في كل جمعة حنبل بن إسحاق إلى محمد
ابن سعد فيأخذ له جزءين جزءين من حديث محمد بن عمر ينظر فيهما ثم
يردهما ويأخذ غيرهما. وفي رواية محمد بن علي بن عبدالله بن المديني عن
أحمد: الواقدي يركب الأسانيد(٥).
وفي السير لأبي القاسم المغربي [ ... ](٦) والتي ذكر كنية سعيد بن العاص
(١) تاريخ بغداد: (١٢/٣).
(٢) تاريخ بغداد: (١٢/٣ - ١٣).
(٣) من هنا بدأ المصنف النقل من تاريخ بغداد ولم ينبه .
(٤) زيادة من تاريخ بغداد.
(٥) تاريخ بغداد: (١٣/٣ - ١٦).
(٦) ما بين المعقوفين، وكذا كل معقوفين فى كل هذه الفقرة مبتور في الأصل.
٢٩١

رفع بها الواقدي وذلك أن الرشيد بعث حجابه وأذن للناس [ ... ] بالمدن
فدخل محمد بن عمر فجلس متأخرًا فلما استوثق المجلس قال الحاجب: إن
أمير المؤمنين سائلكم ما كنية سعيد بن العاص فأمسكوا جميعًا، فقال
الواقدي: عن أيها يسئل أمير المؤمنين عن الكبير أم عن الصغير؟ فقال: عنهما
جميعًا فقال: الكبير: أبو أحيحة والصغير: أبو عمرو، فرفعه الرشيد إلى صدر
] على أبو يوسف القاضي ويحيى بن
المجلس ووصله صلة كبيرة [
خالد إلى العراق أن يعد فتولى القضاء.
وقال إسحاق بن راهوية: هو عندي ممن يضع، وقال الجوزجاني: لم يكن
مقنعًا(١) .
وفي ((التاريخ الصغير)) للبخاري: ما عندي عنه حرف وما عرفت من حديثه
فلا أقنع به وهو ذاهب، وفي موضع آخر: سكتوا عنه.
وفي كتاب ((الفهرست)) لابن إسحاق: كان يتشيع وهو حسن المذهب يلزم
التقية وهو الذين روى أن عليًا كان من معجزات النبي وَله.
وفي كتاب أبي العرب عن الشافعي: كان بالمدينة سبع رجال يضعون الأسانيد
الواقدي أحدهم.
وقال أبو بشر الدولابي: هو متروك الحديث، وفي كتاب ابن الجارود: تركوه.
وقال أبو حاتم الرازي: وجدنا حديثه عن المدنيين عن شيوخ مجهولين مناكير
قلنا: يحتمل أن تكون تلك الأحاديث المناكير منه ويحتمل أن تكون منهم ثم
نظرنا [ق١٢ / أ] إلى حديثه عن ابن أبي ذئب ومعمر فإنه يضبط حديثهم
فوجدناه قد حدث عنهما بالمناكير فعلمنا أنه منه فتركنا حديثه(٢).
وفي كتاب العُقيلي: منكر الحديث متروك(٣).
(١) تاريخ بغداد (١٦/٣).
(٢) الجرح: (٢١/٨).
(٣) ضعفاء العقيلي: (١٦٦٦) وليس فيه ما ذكره المصنف إنما نقل عن البخاري ترك
أحمد وابن المبارك وابن نمير وإسماعيل بن زكريا له.
٢٩٢

وقال الساجي: في حديثه نظر واختلاف سمعت العباس العنبري يحدث عن
الواقدي ويطريه ثنا بدر بن مجاهد ثنا الشاذكوني قال: كان الواقدي يدخل
البادية فيسئل الأعراب ومعه خيط فيعقده ولا يكتب وكان ربما سقط منه في
طريقه فتجده الأعراب فتقول: هذا خيط ابن واقد فيأتونه به في المدينة. ثنا
أحمد بن محمد ثنا عمرو الناقد قال قلت: فالواقدي يحفظ عن الثوري عن
ابن خُثيم عن عبد الرحمن بن بهمان عن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن
أبيه أن النبي وَّ لعن زوارات القبور؟ فقال: نعم حدثناه سفيان فقلت: أمله
علي. فقال: ثنا سفيان عن ابن خثيم عن عبد الرحمن بن بهمان عن
عبدالرحمن بن ثابت. فقلت: الحمد لله الذي أوقعك أنت تعرف أنساب الجن
ومثل هذا يخفى عليك؟ قال أبو يحيى: والحديث حديث قبيصة عن سفيان
وكان أحمد بن حنبل لا يشتغل بذكر الواقدي(١) انتهى. المزي ذكر عن
الساجي أن الواقدي متهم فنيظر .
وفي تاريخ البخاري: مات سنة سبع ومائتين أبو بعدها بقليل(٢).
وفي ((التعريف بصحيح التاريخ)): صلى عليه محمد بن سماعة وكان قد
أوصى إلى المأمون فقبل وصيته. وسُئل عنه يحيى بن معين فقال: روى
المغازي وأخبار الناس وتفنن فيها وجلب فأكثر فاتُهم لذلك، وقيل لأحمد بن
حنبل: من أثبت في معمر الواقدي أو عبد الرزاق؟ قال: زعم الواقدي أن
عنده عشرة آلاف حديث لمعمر ليست لغيره فنظرنا إلى من هو أقدم مجالسة
لمعمر منه فلم يوجد عنده هذا فمن ها هنا أوميء إليه في الإكثار.
وفي ((التاريخ الصغير)) لمحمد بن إسماعيل : ما عندي للواقدي حرف وما
عرفت من حديثه فلا أقنع به (٣) .
(١) نقل الجملة الأخيرة عن ضعفاء الساجي ابن شاقلا في نقولاته عن الضعفاء:
(٣٣٤) .
(٢) التاريخ الكبير: (١٧٨/١).
(٣) قد ذكر المصنف هذا من قبل.
٢٩٣

٤٢٢٨ - (ت ق) محمد بن عمر بن الوليد الكندي أبو جعفر الكوفي.
زعم ابن عساكر، وبعده صاحب ((الكمال)) والصيريفيني وغيرهما أن
النسائي روى عنه (١) وهو مذكور أيضًا في كتابه ((أسماء شيوخه)) تخريجه فينظر
لِمَ لَمْ ينبه المزي على ذلك وأبدل النسائي بالترمذي. [ق١٢/ب].
٤٢٢٩ - (سي) محمد بن عمر الطائي المحرَّي أبو خالد الحمصي.
كذا ضبطه وجوده المهندس فيما صححه عن الشيخ وحرره وزعم مسلم
ابن الحجاج القشيري في كتاب ((الكنى))ـ ومن خط الدارقطني فيما يقال
نقلت: محمد بن عمرو الحَرْبِي أبو خالد الحمصي وكذا نقله عنه أبو الوليد
الوقشي في كتابه ((قلب الزينة)) بواو بَعْد الراء وبياء موحدة قبل الياء(٢)،
والله تعالى أعلم.
٤٢٣٠ - (س) محمد بن عمر بن أبي سلمة عبدالله بن عبدالأسد.
روى عن أبيه عند النسائي في ((الليلة))(٣) وفي [](٤) ((قم يا عمر زوج
أمك من رسول الله محمّ﴾)) لم ينبه عليه المزي(٥) ولا صاحب ((الكمال)) فينظر.
ولما ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات))، قال روى عنه أبو بكر بن محمد بن
(١) معجم الشيوخ النبل: (٩٢٢).
(٢) الذي في مخطوطة كنى مسلم (ص: ٣٢): [المُحَرِّي] - كذا مضبوطة وكتب
فوقها: صح محرية من جذام.
(٣) السنن الكبرى: (٢٦٤/٦) باب «ما يقول إذا مات له ميت)).
(٤) بياض في الأصل، وهو في ((النكاح)) في الصغرى (٦/ ٨١) باب ((إنكاح الابن
أمه» .
(٥) الذي في الموضعين من سنن النسائي عن ثابت عن ابن عمر بن أبي سلمة لم يسمه
لذا ذكره المزي في الأبناء، وقال: روى يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري عن
عبدالرحمن بن محمد بن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن جده أحاديث فيحتمل أن
یکون ھذا. اهـ.
٢٩٤

عمر ولعمر صحبة (١). انتهى، يؤكد أن الابن هو محمد قول ابن سعد: ولد
عمر: محمدًا وسلمة، لم يذكر له ولدًا غيرها، وسلمة ليس مذكورًا في شيء
من الكتب. فينبغي أن يكون محمدًا وقد أوضح ذلك الواقدي، فقال: ثنا
مجمع عن أبي بكر بن محمد بن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن جده أن
النبي وَّ: خطب أم سلمة إلى ابنها عمر، فزوجها منه وهو يومئذ غلام
صغير.
٤٢٣١ - (م د ق) محمد بن عمرو بن بكر بن سالم وقيل: بكر بن مالك
ابن الحُباب العدوي، عدي تميم أبو غسان الرازي الطلاس، عرف بزنيج
صاحب الطيالسة.
زعم صاحب ((الزهرة)) أن مسلمًا روى عنه تسعة عشر حديثًا، ونسبه
مسمعيًا، وقال أبو علي الغساني الجياني: ثقة (٢)، وفي تاريخ القراب عن أبي
سعد الزاهد قال: كتبت عن زنيج رواية جرير، وكان صدوقًا، مات سنة
أربعين آخرها، أو أول سنة إحدى وأربعين.
٤٢٣٢ - (مد س) محمد بن عمرو بن حزم بن زيد بن لوزان الأنصاري
النجاري أبو القاسم ويقال: أبو عبدالملك ويقال: أبو سُليمان.
ذكر محمد بن سعد في ((الطبقات)) أن أمه اسمها عمرة بنت عبد الله بن
الحارث الخزرجية، ومن ولده: عثمان وأبو بكر الفقيه وعبدالملك وعبدالله
وعبدالرحمن. أبنا محمد بن عمر حدثني عبدالجبار بن عمارة عن عبدالله بن
أبي بكر قال: كان محمد بن عمرو قد أكثر أيام الحرة في أهل الشام القتل،
وكان يحمل على الكردوس منهم فيفض جماعتهم، وكان فارسًا قال: فقال
قائل من أهل الشام: قد أحرقنا هذا ونحن نخشى أن ينجو على فرسه
فاحلموا عليه حملة واحدة، فإنا نرى رجلاً ذا بصيرة وشجاعة، قال: فحملوا
عليه حتى نظموه في الرماح، فلقد مال ميتًا، ورجل من أهل الشام كان قد
(١) الثقات: (٣٦٣/٥).
(٢) شيوخ أبي داود: [ق - ٣].
٢٩٥

اعتنقه، حتى وقعا جميعًا، فلما قتل محمد بن عمرو انهزم الناس في كل
وجه حتى دخلوا المدينة فجالت خيلهم فيها يقتلون وينهبون.
أبنا محمد ثنا عبدالجبار عن محمد بن أبي بكر قال: صلى محمد يوم الحرة
وإن جراحه لتنبعث دمًا، وما قتل إلا نظمًا بالرمح.
أبنا محمد بن عمر حدثني إسماعيل بن مصعب عن ثابت عن إبرهيم ابن
يحيى بن يزيد بن ثابت أن محمدًا كان [ق١٣ / أ] يحمل على الكتيبة فيفضها
أبنا ابن عمر حدثني عتبة بن جبيرة عن عبدالله بن أبي سفيان مولى أبي أحمد
عن أبيه، قال: جَعل الفاسق مُسرف بن عقبة يطوف على فرس له في القتل
ومعه مروان بن الحكم فمر علي محمد بن عمر بن عمرو بن حزم، وجبهته
على الأرض، فقال: والله لئن كنت على جبهتك بعد الممات، لطال ما
افترشتها حيًا، فقال مسرف: والله ما أرى هؤلاء إلا أهل الجنة لا يسمع منك
أهل الشام فتكركرهم عن الطاعة، فقال مروان: ألا إنهم بدلوا وغيروا. قال:
محمد بن عمر كانت وقعة الحرة بالمدينة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين في
خلافة يزيد بن معاوية(١). انتهى .
المزي ذكر عن ابن سعد مقلدًا صاحب ((الكمال)) وأرى أنه قال قتل يوم الحرة
بالمدينة في خلافة يزيد بن معاوية سنة ثلاث وستين وقد أسلفنا أنه إنما ذكر
هذا في ((الطبقات)) عن شيخه بأبيّن مما ذكر، والله تعالى أعلم.
وذكر عن ابن حبان أن الأنصار ولته أمرها يوم الحرة، وذكر وفاته من عند
غيره وفيه نظر في موضعين:
الأول: ابن حبان إنما قال: ولته الخزرج أمرها (٢). والخزرج وإن كانوا من
الأنصار فليسوا كل الأنصار، وكلامه يغطي جميع الأنصار.
الثاني: ابن حبان ذكر وفاته، كما ذكرها المزي من عند غيره، فكان ينبغي له
على عادته أن يقول قال فلان وفلان. توفي في سنة كذا وكذا، وقال ابن
(١) الطبقات: (٦٩/٥ - ٧١).
(٢) الثقات: (٣٤٧/٥).
٢٩٦

حبان ولته الخزرج أمرها يوم الحرة ومات في ذلك اليوم سنة ثلاث وستين(١).
وفي ((تاريخ البخاري)): ثنا محمد بن سلمة (٢) عن ابن إسحاق عن عبدالله بن
أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده محمد بن عمرو قال:
كنت أتكنى بأبي القاسم، فجئت أخوالي بني ساعدة فسمعوني، فنهوني،
وقالوا: إن النبي مَل قال: ((من تسمى باسمي فلا يتكنى بكنيتي)) فحولت
كنيتي بأبي عبدالملك(٣).
وفي (الاستيعاب)): وقيل: ولد قبل وفاة النبي وَل بسنتين، ولا تكاد تجد في
آل عمرو بن حزم مولودًا يسمى محمدًا إلا وكنيته أبو عبدالملك، وكان محمد
هذا فقيهًا، أخذ عنه جماعة من أهل المدينة، قتل وله ثلاث وخمسون سنة
[ق١٣/ ب] وقتل معه ثلاثة عشر رجلاً من أهل بيته وكان من أشد الناس
على عثمان رضي الله عنه (٤).
وذكره أبو أحمد العسكري في فصل من ولد في أيام النبي وبَ جله ولم يرو عنه
شيئًا .
وفي كتاب ((الصحابة)) لأبي نعيم كان محمد بن عمرو فاضلاً فقيهًا من
صالحي المسلمين (٥).
روى المدائني أن بعض أهل الشام رأى في منامه أنه يقتل رجلاً اسمه محمد،
فيدخل بقتله النار، فلما سير زيد الجيش إلى المدينة، كتب ذلك الرجل في
(١) الثقات (٣٤٧/٥).
(٢) الذي في التاريخ : ثنا محمد بن سلام ثنا محمد بن سلمة.
(٣) التاريخ الكبير (١٨٩/١).
(٤) الاستيعاب: (٣٥٣/٣) ولفظه: كان أشد الناس على عثمان المحمدون محمد بن
أبي بكر ومحمد بن أبي حذيفة ومحمد بن عمرو بن حزم.
(٥) لم أجد هذا في كتاب الصحابة لأبي نعيم: (١٨٣/١) ولكن ذكره ابن الأثير في
الأسد: (٤٧٥٩) ومن عادته النقل عن أبي نعيم ومن عادة المصنف النقل بواسطته
عن أبي نعيم.
٢٩٧

ذلك الجيش فسار معهم، ولم يقاتل خوفًا مما رأى، فلما انقضت الحرب مشى
بين القتلى، فرأى محمد بن عمرو جريحًا، فتعرض له فسبه محمد فقتله
الشامي، ثم ذكر الرؤيا فأخذ معه رجلاً من أهل المدينة، وأراه إياه، فلما رآه
المدني قال: ((إنا لله وإنا إليه راجعون)) والله لا يدخل قاتل هذا الجنة أبداً، قال
الشامي: ومن هو هذا؟ قال: محمد بن عمرو بن حزم، فكاد الشامي يموت
غمًا (١) .
٤٢٣٣ - (خ م د س) محمد بن عمرو بن الحسن بن علي بن أبي طالب
أبو عبدالله المدني.
ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)) (٢).
وفي (تاريخ الطالبيين)) للجعابي: أمه آمنة بنت عقيل بن أبي طالب.
ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة قال: ولد حسن بن
محمد ورقية وعمرًا وعبدالله وعبيدالله ومحمدًا أو جعفرًا وداود، وقد انقرض
ولد عمرو بن حسن بن علي، فلم يبق منهم أحد (٣).
٤٢٣٤ - (خ م د س) محمد بن عمرو بن حلحلة الدئلي المدني.
في ((تاريخ البخاري)): وقال ابن إسحاق الدؤلي قال البخاري: الديل من
حنيفة والدول(٤) من مناة.
قال ابن حبان: كان ذا هيئة ملازمًا مسجد رسول الله وَ ليم(٥).
وقال ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة كان ديليًا من أنفسهم وكان
هيبًا مريًا لزومًا للمسجد وله أحاديث (٦) .
(١) ذكر ابن الأثير: (٤٧٥٩) هذه القصة عن المدائني وفيها ((غيظًا)) بدلاً من ((غمًا)).
(٢) الثقات: (٣٥٥/٥).
(٣) الطبقات الجزء المتمم: (١٣٧).
(٤) التاريخ الكبير: (١٩١/١) وليس فيه: الديل من حنيفة والدول من مناة.
(٥) الثقات: (٣٧٧/٧).
(٦) الطبقات الجزء المتمم: (١٦١).
٢٩٨

٤٢٣٥ - (م) محمد بن عمرو بن عباد بن جبلة بن أبي داود العتكي
مولاهم أبو جعفر البصري.
كذا ذكره المزي، وفي ((الصلة)) لمسلمة بن قاسم: ومحمد بن عمرو بن
جبلة بن أبي رواد الرازي يكنى أبا غسان، ومحمد بن عمرو بن جبلة -
أيضًا - بصري روى عن محمد بن أبي مقاتل روى عنه علي بن المديني.
وفي كتاب ((زهرة التعلمين)): روى عنه مسلم ستة وعشرين حديثًا .
٤٢٣٦ - محمد بن عمرو بن الحجاج الغزي.
قال المزي: لم يخرج له أحد منهم فلم أكتبه [ق١٤ / أ] كذا قال وقد زعم
الحافظ أبو علي الجياني: أن أبا داود سليمان بن الأشعث حدث عنه عن أبي
مسهر في كتاب الجهاد من ((سننه)) قال: وحدث عنه من أهل بلدنا ابن
وضاح، وهو فاضل ثقة، يكنى أبا عبد الله(١) .
وقال مسلمة في ((الصلة)): قال ابن وضاح كان رجلاً فاضلاً كثير الحديث،
ولما دخلت غزة لقيني جُندي - أراه قال: سكرن - فلما رأى معي المحبرة، قال
لي: الحديث تريد؟ عليك بمحمد بن عمرو فإنه يصوم أربعين يومًا. قال ابن
وضاح: فأتيته وكتبت عنه، ولما أردت توديعه قلت: بلغني أنك تصوم أربعين
يومًا فشق عليه ما سألته عنه، فقلت: إني غريب وأنا خارج غدًا، ولست
أحدث بهذا أحدًا من أهل بلدك، فلم أزل أطلب إليه حتى قال: أما أربعين
فلا، ولكني كنت في حداثتي أصوم أربعة وعشرين وخمسة وعشرين يومًا،
وأما اليوم فإني أصوم أربعة عشر يومًا وخمسة عشر يومًا، لا آكل بينهما شيئًا
إلا حسوة ما، كراهية الوصال. قيل لابن وضاح: ابن كم كان في ذلك
الوقت؟ قال: أكثر من سبعين سنة. قيل له: كيف كانت نظرته؟ قال: كمن
يأكل ويشرب.
(١) تقييد المهمل: (ق - ٣) وليس فيه: ((في كتاب الجهاد من سننه)).
٢٩٩

٤٢٣٧ - (ع) محمد بن عمرو بن عطاء بن عياش بن علقمة بن عبدالله
ابن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي
القرشي أبو عبدالله المدني، وقيل: إنه مولى بني عامر.
قال ابن سعد في الطبقة الثالثة من أهل المدينة: أمه أم كلثوم بنت عبدالله
ابن غيلان بن سلمة بن مُعتب بن مالك بن كعب من ثقيف.
وفي كتاب الكلاباذي عنه قال الهيثم بن عدي: توفي في خلافة الوليد بن
يزيد بن عبدالملك، وقال الواقدي: كانوا يتحدثون عندنا بالمدينة أن الخلافة
تفضي إليه لهيئته ومروءته(١) . انتهى. المزي ذكر هذا جميعه من قول ابن
سعد مع إغفاله ذكر أمه، وقد رأيت أنه إنما نقله عن شيخه، والله تعالى
أعلم، وزعم المزي أن ابن حبان ذكر وفاته، وأغفل منه شيئًا عرى كتابه منه
جملة. وهو: توفي وله ثلاث وثمانون سنة، وكان ذا هيئة في القرشیین،
وأمه أم كلثوم بنت عبدالله ابن غيلان بن سلمة من ثقيف(٢).
وذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة، وقال خليفة في [ق١٤/ب]
الطبقة الرابعة والهيثم بن عدي في الثالثة: من بني عامر بن لؤي مات في
خلافة الوليد بن يزيد(٣) .
وفي ضبط المهندس، وتصحيحه عن الشيخ: عياشا بالشين المعجمة نظر؛ لأن
أحدًا من ألف في المختلف والمؤتلف لم أره مذكورًا عنده ورأيته بخط أبي ذر
الهروي، وابن الأبار في ((تاريخ البخاري)) عباسًا بغير إعجام السين وبنقطة
تحت الباء(٤)، وكذا هو بخط العُرقوي في كتاب الزبير وتصحيح محمد بن
أسعد الحراني عليه، فينظر.
(١) الطبقات الجزء المتمم: (٣٠).
(٢) الثقات: (٣٦٨/٥).
(٣) طبقات خليفة: (ص: ٣٦٢).
(٤) التاريخ الكبير (١٨٩/١).
٣٠٠