النص المفهرس
صفحات 221-240
وكان ربما أصابه العطش فلا يستسقي حتى يعود إلى منزله، وقال له أبو عمرو الزعفراني: إني إخالك جباناً. قال: ولم؟ قال: لأنك مطاع ولا تناجز هذا الطاغية. قال: ويحك أبجند شر من جندهم، ورجال شر من رجالهم، أما رأيت صنيعهم بفلان وخذلانهم لفلان وفلان؟. وذكر أنه كان يأتي أمه كل يوم يستقضيها حاجة، فجاءها يوماً فلم تكلمه بشئ على وجه الامتحان [ق٢٤٤ / أ] له، فما زال واقفاً إلى أن سمع أذان الظهر فقال: الآن وجب علي أمر فوق أمرك. وانصرف. وكان شبيب بن شبة من أصحابه، فلما ولي الأهواز لم يكلمه، فعطس يوماً عند عمرو فقال: الحمد لله رب العالمين. فلم يشمته عمرو، فأعاد فلم يشمته، فأعاد الثالثة ورفع صوته فقال عمرو: لو أعدتها حتى تخرج نفسك ما سمعت مني: يرحمك الله (١) . وفي ((تاريخ)) المنتجالي: عن أبي سعيد الأعرابي: كان عمرو بن عبيد كذاباً قدريّاً داعية، حذر منه الحسن وغيره وقالوا: هو ضال مضل، وأول من تسمى بالاعتزال، وعن ابن معين: كان عمرو رجل سوء من الدهرية. قيل: وما الدهرية؟ قال: الذين يقولون: إن الناس مثل الزرع. وقال سلام بن أبي مطيع: لأنا للحجاج بن يوسف أرجى مني لعمرو، إن الحجاج إنما قتل الناس على الدنيا، وعمرو أحدث بدعة يقتل الناس بعضهم بعضاً على دين . وعن عاصم الأحول قال: جلست إلى قتادة فذكر عمراً فوقع فيه، فقلت: يا أبا الخطاب، ألا أرى العلماء يقع بعضهم في بعض! فقال: يا أحول، أو لا تدري أن الرجل إذا ابتدع بدعة فينبغي لها أن تذكر حتى تعلم. فجئت من عند قتادة وأنا مغتم بقوله في عمرو، وما رأيت مثل نسك عمرو وهديه، فوضعت رأسي بنصف النهار فإذا أنا بعمرو والمصحف في حجره وهو يحك آية من كتاب الله - تعالى - قال: فقلت: سبحان الله، تحك آية من كتاب الله تعالى؟! قال: إني سأعيدها. فتركته حتى حكها. فقلت: أعدها. قال: لا أستطيع . (١) طبقات المعتزلة (ص: ٢٤٢ - ٢٥٠) ونسأل الله العافية من رأيهم وحالهم وممن ينقل عنهم مقراً وساكتاً على مدح منهجهم الضال . ٢٢١ وعن ثابت البناني قال: رأيت عمراً في المنام وفي حجره مصحف وهو يحك منه شيئاً، قلت: أيش تصنع؟ قال: أثبت مكانه خيراً منه . وقال أيوب لعبد الوارث: بلغني [ق٢٤٤/ ب] أنك لزمت عمراً. قال: نعم يا أبا بكر، يجيئنا بأشياء غرائب لا نجدها عند غيره. فقال أيوب: إنما نفرق من تلك الغرائب . وقال مطر: قال لي عمرو: والله إني وإياك لعلى أمر واحد. وكذب والله، إنما عنى على الأرض، ووالله ما أصدقه في شئ. ولما مات قال أبو جعفر: ذهب من يستحيى منه . وقال علي بن المديني ويحيى بن معين: مات عمرو في ذي الحجة سنة أربع وأربعين في طريق مكة - شرفها الله تعالى -، وكان أبوه عبيد يخلف أصحاب الشرط بالبصرة، فكان الناس إذا رأوه مع أبيه قالوا: خير الناس من شر الناس. فيقول عمرو: صدقتم، أنا لهذا وهذا هذا . وقال ابن قتيبة: كان يرى القدر ويدعو إليه. وعن عمرو النضر قال: مررت بعمرو فذكر شيئاً فقلت: هكذا يقول أصحابنا. فقال: ومن أصحابنا؟ قلت: أيوب ويونس وابن عون والشعبي. قال: أولئك أرجاس أنجاس أموات غير أحياء . وذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل البصرة فقال: معتزلي صاحب رأي ليس بشئ في الحديث، وكان كثير الحديث عن الحسن وغيره(١) . وذكره ابن قانع فيمن توفي سنة أربع وأربعين: قال: ويقال: سنة ثلاث. وكان يرمي بالقدر والاعتزال . وفي كتاب ((المنامات)) لأبي شجاع شيرويه بن شهردار بسنده عن أبي نضرة قال: عوتب الحسن في عمرو بن عبيد، وفي غضبه عليه فقال: تعاتبونني في (١) الطبقات (٢٧٣/٧) . - ٢٢٢ رجل والله رأيته في المنام يسجد للشمس من دون الله - تعالى - وأنشد له الخطيب يعظ المنصور : - ودون ما يأمل التنغيض والأجل يا أيها ذا الذي قد غره الأمل كمنزل الركب حلوا تمت ارتحلوا ألا ترى إنما الدنيا وزينتها وصفوها كدر وملكها دول حتوفها رصد وعيش نكد فما یسوغ له لین ولا جذل [ق ٢٤٥ / أ] تظل تفزع بالروعات ساكنها تظل فيه بنات الدهر تنتضل كأنه للمنايا والردى غرض منها المصيب ومنها المخطئ الزلل تديره ما أدارته دوائرها فكل عثرة رجل عندها جلل والنفس هاربة والموت يرصدها والمرء يسعى وقد يسعى لوارثه والقبر وارث ما يسعى له الرجل وقال الحسن البصري: نعم الفتى عمرو إن لم يحدث(١) . وقال يونس: بن عبيد لابنه: أنهاك عن الزنا والسرقة وشرب الخمر، ولأن تلقى الله - تعالى - بهن أحب إلي من أن تلقاه برأى عمرو وأصحابه، وقال عيسى بن يونس: سلم عمرو بن عبيد على ابن عون فلم يرد عليه وجلس إليه فقام عنه. وعن حماد بن زيد قال: كنت مع أيوب ويونس وابن عون فمر بهم عمرو فسلم عليهم ووقف وقفة فما ردوا عليه، ثم جاز فما ذكروه. وقال سعيد بن عامر لأيوب: يا أبا بكر، إن عمراً قد رجع عن قوله، وكان الناس قد قالوا ذلك تلك الأيام فقال أيوب: إنه لم يرجع. ثم قال: أما سمعت قوله ◌َّه: ((يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميّة ثم لا يعودون فيه)). وقال سلام ابن أبي مطيع: قال لي أيوب: كيف تثق بحديث رجل لا تثق بدينه - يعني - عمرو بن عبيد؟ قال: ورأيته هو وشبيب بن شبَّة ليلة يتخاصمون إلى طلوع الفجر فما صلوا ركعة، وعن ابن عيينة قال: قدم أيوب وعمرو مكة فطاف أيوب حتى أصبح وخاصم عمرو حتى أصبح. وقيل لعبيد أبيه: إن ابنك (١) الذي في التاريخ: ((هذا سيد شباب أهل البصرة إن لم يحدث)). ٢٢٣ يختلف إلى الحسن ولعله أن يجئ منه خير. فقال: وأى خير يكون من ابني وقد أصبت أمه من غلول وأنا أبوه! وكان من حرس السجن. وقال أبو عوانة: ما جالسته إلا مرة [ق٢٤٥/ ب] فتكلم وطول ثم قال: لو نزل ملك من السماء ما زادكم على هذا. وقال يحيى بن سعيد: ذكر عمرو حديث (ثلاث سكتات)) فرده فقلت: هو عن سمرة. فقال: ما يفعل بسمرة؟ فعل الله بسمرة. قال سفيان: وكان لعمرو ابن أخ يخالفه فضرب يوماً على فخذه وقال: حتى متى أنت على ضلالة يا فضالة؟ قال سفيان: وكان هو والله على الضلالة. وقال الفلاس: سمعت الأفطس، سمعت عمراً يقول: لو أن عليّاً وعثمان وطلحة والزبير شهدوا عندي في شراك ما أجزتهم. وقال أبو عوانة: لقيت رجلاً من أصحاب عمرو فقلت: أيما خير عمرو أو قتادة؟ فقال: أيما خير هو أو ابن عمر؟ فقال: هاه هاه. ووقف وقال حماد بن زيد: مررت أنا وجرير بن حازم بأبي عمرو بن العلاء فدفع إلى جرير رقعة فقال: ينبغي لصاحب هذه الرقعة أن يسلسل. قال: فقال: هذه رقعة عمرو، وقال ابن المبارك: ما عددت عمراً عاقلاً قط. ورآه يوماً مطر فقال: يا عمرو، إلى متى تضل؟ وقال حميد: كان عمرو يأتي الحسن بعدما أسن فيقول: يا أبا سعيد، أليس تقول كذا وكذا؟ للشئ الذي يقوله فيقول الشيخ برأسه هكذا. وحكى لعوف عنه شئ فقال: كذب. وعن يحيى البكاء قال: شهدت الحسن تأتيه مسائل من قبل عمرو بن عبيد فلا ينظر فيها. فأقول: إنه مكذوب عليه فلا ينظر فيها. وقال كامل بن طلحة: قلت لحماد بن سلمة: كيف رويت عن الناس وتركت عمراً؟ قال: إني رأيت في المنام الناس يوم الجمعة وهم يصلون للقبلة ورأيت عمراً يصلي لغير القبلة وحده، فعلمت أنه على بدعة، فتركت (١) حديثه(١) . وفي ((تاريخ)) ابن أبي خيثمة: أنبا ابن سلام، حدثني الفضيل بن سليمان الباهلي قال: قال الحسن بن عمارة: أتى رجل كان يكلم عمرو بن عبيد (١) تاريخ بغداد (١٦٦/١٢ - ١٨٣). ٢٢٤ فقلت: لولا ما خالف فيه الجماعة كان رجل أهل البصرة. قال: إي والله ورجل أهل الدنيا. وسمعت يحيى [ق٢٤٦ / أ] يقول: كان عمرو يرى السيف. وقال يحيى بن سعيد: أحدث عن عمرو بن عبيد أحب إلي من أن أحدث عن أبي هلال - يعني الراسبي. وقال له حوشب في حياة الحسن: ما هذا الذي أحدثت لفت قلوب إخوانك عنك، هذا الحسن حي، هذه يدي ويدك انطلق حتى نسأله عن الأمر. قال: كسرهما الله إذن - يعني رجليه -. وفي كتاب ((التعريف بصحيح التاريخ)) الذي على السنين: توفي سنة أربعين ومائة، وقال: كان يرى القدر ويدعو إليه. وسئل عنه الحسن بن أبي الحسن فقال للسائل: سألت عن رجل كأن الملائكة أدبته والأولياء ربته، إن قام بأمر قعد به، وإن قعد بأمر قام به، وإن أمر بشئ كان ألزم الناس له، وإن نهى عن شئ كان أترك الناس له، ما رأيت ظاهراً أشبه بباطن ولا باطناً أشبه بظاهر منه. قال: فنمى كلام الحسن لابن سيرين فقال: سبحان الله! ما رأيت كاليوم قط، أما يكتفى المادح أن يصف بالظاهر حتى يتخطى إلى الباطن. قال: ولما مات صلى عليه سليمان بن علي . وذكر القراب وفاته في سنة خمس وأربعين ومائة . وفي كتاب المسعودي: كان باب من سبى كابل من جبال السند، وكان شيخ المعتزلة ومقدمها، وله خطب ورسائل . وزعم يحيي بن معین ـ فیما ذكره ابن ماکولا ۔ أن عبيد بن باب الذي يروي عنه ابن عون ليس هو بأبي عمرو بن عبيد المتكلم(١) ، أخزاه الله تعالى . وفيٍ تاريخ الحضرمي: مات سنة ثنتين ويقال: ثلاث وأربعين ومائة. وكان قدریًا . وقال الجوزجاني: كان غالياً في القدر، ما ينبغي أن يكتب حديثه(٢). (١) إكمال ابن ماكولا (١٦١/١ - ١٦٢). (٢) أحوال الرجال (٣٣٦). ٢٢٥ ٤١٣٧ - (س ق) عمرو بن عتبة بن فرقد السلمي الكوفي . ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)). كذا ذكره المزي، وذكر من زهده وورعه بأسانيده الطوال ثلاثة أوراق ولم يذكر له وفاة . وابن حبان قد قال في كتاب ((الثقات)): قتل بتستر في خلافة عثمان بن عفان(١) . وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى [ق٢٤٦/ ب] من أهل الكوفة. وقال عبدالله بن ربيعة خاله: أنبا عبيدالله بن موسى، ثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن المهاجر، عن إبراهيم أن عمرو بن عتبة استشهد فصلى عليه علقمة. قال محمد بن سعد: وكان قليل الحديث ثقة(٢). وقال خليفة في الطبقة الأولى من أهل الكوفة: هو عمرو بن عتبة بن يربوع ابن حبيب بن مالك. وهو فرقد بن أسعد بن رفاعة بن الحارث بن بهئة بن (٣) سليم(٣) . ٤١٣٨ - (دس ق) عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي مولاهم أبو حفص الحمصي، أخو يحيى بن عثمان . : خرج ابن حبان حديثه في ((صحيحه))، وكذلك الحاكم، وأبو محمد السمر قندي . وقال مسلمة في كتاب ((الصلة)): حمصي ثقة. وروى عنه أبو داود السجستاني ووثقه . وقال النسائي - لما ذكره في معجم أشياخه -: حمصي ثقة (٤). (١) الثقات (٥/ ١٧٣). (٢) الطبقات (٢٠٦/٦ - ٢٠٧) . (٣) طبقات خليفة (ص: ١٤٢). (٤) نقله ابن عساكر في المعجم المشتمل عنه (٦٨٨). ٢٢٦ وقال الحافظ أبو علي الغساني في كتابه ((أسماء الشيوخ)) لأبي داود: حمصي ثقة، مات في الخمسين ومائتين(١) . وكذا ذكره البخاري(٢) والقراب، وأبو العباس السراج، وابن قانع، وابن عساكر زاد: بمصر (٣). ٤١٣٩ - (ق) عمرو بن عثمان بن سيار الكلابي أبو عمر، ويقال: أبو عمرو، ويقال: أبو سعيد الرقي مولى بني الوحيد . ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)) وقال: مات سنة تسع عشرة ومائتين. وقال أبو علي الحراني: مات بالرقة سنة سبع عشرة. كذا ذكره المزي. والذي في كتاب ((الثقات)) في غير ما نسخة إحداها بخط الصريفيني: سبع عشرة كما ذكره من عند غيره. وأغفل من كتاب ((الثقات)): ربما أخطأ(٤)، وخرج حديثه مع هذا في ((صحيحه)) وكذلك الحاكم . ولما ذكره أبو عروبة في كتاب ((الطبقات)) قال: سمعت هلال بن العلاء يقول: كنيته أبو عثمان، وتوفي بالرقة سنة سبع عشرة ومائتين . وكذا ذكره القراب في ((تاريخه)) لم يغادر حرفاً. والله - تعالى - أعلم. وفي كتاب العقيلي: حدث من غير كتبه(٥) . (١) شيوخ أبي داود [ق - ٥] والذي فيه: ((مات في نحو السبعين ومائتين وقال أبو العباس السراج: مات في الخمسين ومائتين)) . (٢) التاريخ الأوسط (٢٧٣/٢) . (٣) المعجم المشتمل (٦٨٨) وفيه [بحمص] لا [بمصر]. (٤) الثقات (٤٨٣/٨ - ٤٨٤) ولكن الذي في المطبوع منه: [سنة تسع عشرة] وزيد في نسخة: ((في ذي القعدة)). (٥) ضعفاء العقيلي (١٢٨٧). والمصنف حكى معنى الحكاية التي في ضعفاء العقيلي لأن المزي قد ساق الحكاية بتمامها فأوهم أنه استدرك، عليه شئ لم يذكره من عند العقيلي . ٢٢٧ ٤١٤٠ - (خ م س) عمرو بن عثمان بن عبدالله بن مَوْهَب القرشي التيمي مولاهم أبو سعيد الكوفي . ذكر الصريفيني أن أبا نعيم لما روى عنه قال: هو ثقة . وذكره ابن شاهين في كتاب ((الثقات))(١) ، وكذلك ابن خلفون وقال: قال ابن نمير : ثقة . وقال يعقوب بن سفيان: كذلك(٢) [ق٢٤٧ / أ]. وفي كتاب ((الزكاة)) من صحيح البخاري من حديث شعبة، عن محمد بن عثمان بن عبدالله بن موهب وأبيه أنهما سمعا موسى بن طلحة، عن أبي أيوب ... الحديث. قال أبو عبدالله: أخشى أن يكون محمد غير محفوظ وإنما هو عمرو . وقال أبو الوليد الباجي في كتابه ((الجرح والتعديل)): والصحيح عمرو على ما قاله البخاري وأبو حاتم ووكيع وأبو نعيم وعبيدالله بن موسى (٢). وممن نبه على أنه عمرو: مسلم في كتابه: ((أشياخ شعبة)). وذكره الحاكم فيمن اتفقا عليه في باب من اسمه محمد، ثم أخرجه في المتفق عليه في باب عمرو، وكأنه ذكره في باب الميم اعتماداً على رواية شعبة، والله - تعالى - أعلم . وذكره المزي في حرف الميم ونبه على أنه غلط. والله - تعالى - أعلم . ٤١٤١ - (بخ د) عمرو بن عثمان بن عبدالرحمن بن سعيد بن يربوع بن عنكثة المخزومي وقيل فيه: عمرو. ويقال: إنه الصواب . وذكره ابن حبان وابن أبي حاتم وأبو داود فيمن اسمه عمر. انتهى. (١) ثقات ابن شاهين (٨٤٤). (٢) المعرفة (٣/ ١١٠) وقد ذكر ذلك المزي . (٣) التعديل والتجريح (١١٠٥). ٢٢٨ فليت شعري، إذا كان هؤلاء قد ذكروه في باب عمر فمن الذي ذكره في باب عمرو؟! أبو داود الذي خرج حديثه ذكره في باب عمر، وكذلك البخاري، فلم يبق إلا نسخة مصحفة لا يرجع إليها ولا يعتمد عليها، والله - تعالى - (١) أعلم (١) . ٤١٤٢ - (ع) عمرو بن عثمان بن عفان القرشي أخو أبان وسعيد . قال ابن سعد: له من الولد عبدالله الأكبر وعبدالله الأصغر وخالد وعثمان وعمر والمغيرة وأبو بكر والوليد وعائشة وأم سعيد(٢). وفي كتاب الزبير: لما سافر جندب بن عمرو بن حُمَمة الدَوسي إلى الشام، خلف ابنته أم أبان عند عمر وقال: يا أمير المؤمنين، إن وجدت لها كفؤاً فزوجه بشراك نعله وإلا فأمسكها. فزوجها عمر من عثمان فأقام عندها مقاماً طويلاً لا يخرج إلا حاجة، فدخل عليه سعيد بن العاصي فقال: يا أبا عبدالله، أقمت عند هذه الدوسية مقاماً ما كنت تقيمه عند النساء. فقال: أما إنه ما بقيت خصلة كنت أحب أن تكون في امرأة [ق٢٣٧ / أ] إلا وقد صادفتها فيها ما خلا خصلة واحدة. قال: ما هي؟ قال: دخلت في السن وحاجتي في النساء الولد، وأحسبها جديبة لا ولد فيها اليوم. قال: فكأنه استوحى منها ضحكاً. فلما خرج سعيد قال لها عثمان: ما أضحكك؟ قالت: سمعت قولك في الولد، وإني لمن نسوة متى دخلت منهن امرأة على سيد قط فرأت حمراً حتى تلد سيد من هو منه. قال: فما رأت حمراً حتى ولدت عمرو بن عثمان، وأوصى عثمان إلى الزبير حتى يكبر عمرو ابنه وزوجه معاوية - وهو خليفة رملة ابنته فولدت له عثمان الأصغر وخالداً ابني عمرو (١) جاء بالهامش بخط ابن حجر كالعادة : - (يا هذا لو لم يقع عند أبي داود في روايته أن اسمه عمرو ما احتاج إلى أن يقول الصواب: عمر. وإلا فتأمل ما تقول فيما يقال)). (٢) الطبقات (٥/ ١٥٠). ٢٢٩ بن عثمان. قال: وحدثني عمي مصعب، عن عبيدالله بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير أو غير عبيدالله، وحدثنيه محمد بن الضحاك، عن أبيه ((أن عمرو بن عثمان اشتکی فکان العواد يدخلون عليه ويخرجون ويتخلف مروان بن الحكم فيطيل، فأنكرت رملة ابنة معاوية ذلك، فخرقت كوة واستمعت على مروان فإذا هو يقول لعمرو: ما أخذ هؤلاء الخلافة إلا باسم أبيك، فما يمنعك أن تنهض بحقك؟ فلنحن أکثر منهم رجالاً، منا فلان ومنهم فلان حتى عدد رجالا، ثم قال: ومنا فلان وهو فضل، وفلان وهو فضل حتى عدد فضول رجال بني أبي العاصي على بني حرب، فلما برأ عمرو تجهز للحج وتجهزت رملة في جهازه، فلما خرج إلى الحج خرجت رملة حتى قدمت على أبيها الشام. قال محمد بن الضحاك: فقال لها معاوية: واسوءتاه! وما للحرة تطلق، أطلقك عمرو؟ قال عمرو بن الضحاك: فأخبرته الخبر وقالت: فما زال يعدد فضل رجال بني أبي العاصي على بني حرب حتى ابني عثمان وخالدً ابني عمرو. قالت: فتمنيت أنهما ماتا. فكتب معاوية إلى مروان: عدید الحصی ما إن يزال تكاثر أواضع رجل فوق اخری تعدنا وأم أخيكم بررة الولد عاقر وأمكم ترجو تواماً لبعلها قال الزبير: وقد روى عن عمرو بن عثمان . ولما ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)) قال: [ق٢٤٨ / أ] أمه وأم أبان وعمر هي أم النجوم بنت جندب بن عمرو (١) . وفي كتاب ابن أبي حاتم عن أحمد بن حنبل ويحيى بن سعيد القطان: عمرو ابن عثمان أحب إلي من طلحة بن يحيى (٢) . (١) الذي في الثقات (١٦٨/٥): ((أم عمرو وأبان وخالد وعمر: أسماء بنت عمرو بن حممة الدوسية وقد قيل: إن عمرو أم النجوم» . (٢) الجرح والتعديل (٢٤٨/٦). ٢٣٠ وذكره خليفة(١) ، ومسلم بن الحجاج في الطبقة الأولى من أهل المدينة . وفي كتاب المنتجالي: ثقة من كبار التابعين . ولما ذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)) قال: هو والد عبدالله. ٤١٤٣ - (دق) عمرو بن عثمان بن هانئ المدني مولى عثمان بن عفان. وفي كتاب أبي إسحاق الصريفيني: وفد على أمير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز بن مروان وحدث عنه . وخرج ابن حبان حديثه في ((صحيحه))، وكذلك الحاكم النيسابوري . ٤١٤٤ - (ت س ق) عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي مدني، والد محمد . خرج ابن حبان حديثه في ((صحيحه)) فقال: أنبا عبدالله بن سليمان بن الأشعث أبو بكر ببغداد. وثنا علي بن خشرم، ثنا الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو، عن عمرو بن علقمة، عن علقمة بن وقاص الليثي ((أنه مر به رجل من أهل المدينة له شرف وهو جالس بسوق المدينة فقال علقمة: یا فلان، إن لك حرمة وإن لك حقًّا، وإني قد رأيتك تدخل على هؤلاء الأمراء فتتكلم عندهم وإنى سمعت بلال بن الحارث المزني صاحب رسول الله وَلآدم يقول: قال رسول الله وَجيقول: ((إن أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله - تعالى - ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله - تعالى - ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله - تعالى - لها بها سخطه إلى يوم القيامة)). قال علقمة: انظر ويحك ماذا تقول وماذا تكلم، فرب كلام قد منعني ما سمعت من بلال. وأنبا عبدالله بن محمد الأزدي، ثنا إسحاق الحنظلي، أنبا عبدة بن سليمان، ثنا محمد بن عمرو، ثنا أبي، عن جدي. وأنبا بكر بن أحمد بن سعيد، ثنا (١) طبقات خليفة (ص: ٢٤٠). ٢٣١ محمد بن يحيى، ثنا يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو بن علقمة به، ولما ذكره في ((الثقات)) قال: يروي عن بلال بن الحارث المزني(١). فلذلك ساغ له ذكره في التابعين . والمزي نقل توثيقه من عنده ولم يذكر من الآخذين عنه إلا ابنه ولا من أشياخه إلا أبيه، والله أعلم . وفي كتاب الصريفيني: روي عنه أيضاً إبراهيم بن أبي طالب. والله - تعالى - أعلم . وفي (تاريخ)) المنتجالي: عن النضر بن شميل قال: جاء عمرو بن علقمة فجلس إلى جنب ابن عون فسأله فقال: كيف قولك في ذلك الأمر - يعني الجماع _؟ قال: فأعرض عنه ابن عون فما نظر إليه حتى قام من عنده [ق٢٤٨/ب]. ٤١٤٥ - (ع) عمرو بن علي بن بحر بن كنيز الباهلي أبو حفص البصري الصير في الفلاس الحافظ . قال أبو نعيم الحافظ في ((تاريخ أصبهان)): عن أبي زرعة الرازي - وسئل عنه فقال -: ذاك من فرسان الحديث(٢). وفي ((تاريخ نيسابور)): سئل صالح بن محمد عن الفلاس فقال: كان ابن المديني يتكلم فيه بأشياء، قال الحاكم: وكان أبو حفص أيضاً يقول في ابن المديني: وقد أجل الله محلهما جميعاً عن ذلك، سمعت أبا عبدالله محمد بن يعقوب يذكر فضل ابن المديني ويقدمه ويبحره في هذا العلم فقال له بعض أصحابنا: قد تكلم فيه عمرو بن علي. فقال: والله لو وجدت قوة خرجت إلى البصرة قبلت على قبر عمرو . وفي كتاب ((الجرح والتعديل)): عن الدارقطني - وسئل عنه فقال -: كان من (١) الثقات (١٧٤/٥). (٢) تاريخ أصبهان (٤٥٤/١ - ٤٥٥) . ٢٣٢ الحفاظ، وبعض أصحاب الحديث يفضلونه على علي بن المديني ويتعصبون له، وقد صنف ((المسند)) و((العلل)) و((التاريخ))، وهو إمام متقن (١). وذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات))، وقال هو، والبخاري، والقراب، وابن قانع: مات سنة تسع وأربعين ومائتين(٢). زاد الخطيب عن أبي عمر القزاز (بسر من رأى))، وعن محمد بن إسحاق الثقفي: بالعسكر في آخر ذي القعدة. وعن سهل بن نوح قال: كنا في مجلس أبي حفص فقال: سلوني فإن هذا مجلس لا أجلسه بعد هذا. فما سئل عن شئ إلا حدث به، ومات يوم الأربعاء لخمس بقين من ذي القعدة. وقال الحسين بن إسماعيل الضبي، ثنا أبو حفص الفلاس ((بعيسا باذ)) في شعبان سنة تسع وأربعين ومائتين وكان من نبلاء المحدثين. وعن أبي زرعة: لم نر أحفظ من هؤلاء الثلاثة: ابن المديني، وابن الشاذكوني، والفلاس. وقال عبدالله بن علي بن المديني: سألت أبي عن عمرو بن علي فقال: قد كان يطلب. قلت: روى عن عبدالأعلى، عن هشام، عن الحسن: ((الشفعة لا تورث)) فقال: ليس هذا في كتاب عبدالأعلى، عن هشام، عن الحسن. وقال الشاذكوني: ثنا أبو عباد - يعني روح بن عبادة - عن هشام، عن الحسن. وذهب إلى أنه ليس من حديث روح. وقال إبراهيم الأصبهاني: حدث عمرو بن علي بحديث عن يحيى [ق٢٤٩/ أ] القطان، عن عبيدالله بن عمر، عن سعيد المقبري، فبلغ أبا حفص أن بنداراً قال: ما نعرف هذا من حديث يحيى. قال: فقال أبو حفص: وبلغ بندار إلى أن يعرف ولا يعرف، وينكر ولا ينكر؟! قال أبو إسحاق إبراهيم الأصبهاني: وصدق أبو حفص، بندار رجل صاحب كتاب، فأما أن یکون بندار یأخذ على أبي حفص فلا. وقال عبدالمؤمن: سألت أبا علي صالح بن محمد عن خليفة بن خياط (١) سؤالات السلمي (١٨٧). (٢) الثقات (٤٨٧/٨) والتاريخ الكبير (٣٥٥/٦). ٢٣٣ قال: ما رأيت أحداً بالبصرة أكيس منه ومن أبي حفص الفلاس، وجميعاً كانا متهمين، وما رأيت بالبصرة مثل علي بن عرعرة، وأبو حفص كان عندي أرجح منهما. وعن عبدالله بن إسحاق المدائني: سمعت الفلاس يقول: كنت يوماً عند أبي داود فقال: ثنا شعبة، ثنا عمرو بن مرة، عن طارق بن شهاب. وحدثنا شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق. فقلت: يا أبا داود، ليس لحديث عمرو بن مرة أصل. فقال: اسكت، فلما صرت إلى السوق إذا جاريته تقول: قال لك مولاي: مر بي إذا رجعت. فأتيته وعليه الكآبة، فلما رآني قال: لا والله ما لحديث عمرو بن مرة أصل، وما حدثتك بهما إلا وأنا أراهما في الكتاب. وعن عباس العنبري قال: حدث يحيى بن سعيد يوماً بحديث فأخطأ فيه، فلما كان من الغد اجتمع أصحابه حوله وفيهم علي بن المديني وأشباهه فقال لعمرو من بينهم: أخطئ في حديث وأنت حاضر فلا تنكر ! . وقال عباس بن عبدالعظيم: لو روى عمرو عن ابن مهدي ثلاثين ألف حديث لكان مصدقاً. وفيه يقول بعضهم : ويمسك عنه إذا ما وهم يرم الحديث بإسناده يخاف التزيد فيما علم ولو شاء قال ولكنه وقال ابن إشكاب الصغير: ما رأيت مثل عمرو بن علي، كان عمرو يحسن كل شئ. قال عبدالله بن محمد بن سنان الراوي عن ابن إشكاب: لم يكن ابن إشكاب يعد [ق٢٤٩/ ب] لنفسه مع هذا نظيراً. وقال محمد بن مروان، عن يحيى بن معين: عمرو بن علي صدوق وفي رواية الأزهري عن الدارقطني: كان من الحفاظ الثقات، وعن ابن أبي خيثمة: لما قدم عمرو يريد الخلیفة استقبله أصحاب الحديث في الزواريق إلى المدائن فلما قدم بغداد كان أول شئ حدث قال: ثنا فلان منذ سبعين سنة. وأرسل عينيه بالبكاء وقال: ادعوا الله أن يردني إلى أهلي. ومات بالعسكر(١) . (١) تاريخ بغداد (٢٠٧/١٢ - ٢١٢) .. ٢٣٤ وفي كتاب الباجي: عن أبي حاتم: كان [أسن](١) من ابن المديني . وقال مسلمة في كتاب (الصلة)): ثقة حافظ، أنبا عنه غير واحد، وقد تكلم فيه علي بن المديني، وطعن في روايته عن يزيد بن زريع، وجده بحر لم يرو عنه شيئاً، ويعرف - يعني عمراً - بعمرويه . ٤١٤٦ - (مد) عمرو بن علي الثقفي، ويقال: علي بن عمرو. وكأنه أشبه . قال ابن القطان: أيهما كان فلا يعرف. ولم يذكر في غير هذا - يعني قول النبي وَل: ((لنغيظن الشيطان كما غاظنا)). ٤١٤٧ - (عخ د س ق) عمرو بن عمرو ويقال: ابن عامر بن مالك بن نضلة الجشمي أبو الزعراء الكوفي ابن أخي أبي الأحوص . قال البخاري في ((تاريخه الكبير)): عمرو بن [عمر](٢) قال أحمد: عمرو ابن عمرو أصح (٣) . وفي ((الكنى)) للنسائي: ثقة . وفي كتاب ((الاستغناء)» لابن عبد البر: أبو الزعراء الأصغر عمرو بن عمرو أجمعوا على أنه ثقة (٤) . وفي ((الكني)) للدولابي: قال يحيى: وأبو الزعراء الجشمي اسمه عمرو بن عامر، ويقولون أنه عمرو بن عمرو، والصواب عمرو بن عامر (٥) . وقال أحمد بن صالح: ثقة(٦) . (١) كذا بالأصل وكتب فوقها: [كذا] وهي في التعديل والتجريح (١١٠٧): أرشق - كما ذكر المزي . (٢) كذا بالأصل وكتب فوقها: (صح) والذي في المطبوع من التاريخ: [عمرو] . (٣) التاريخ الكبير (٣٥٩/٦) - ويعني أصح من: [عمرو بن عامر] . (٤) الاستغناء (٧٢٩) . (٥) كنى الدولابي (١٨١/١ - ١٨٢). (٦) ثقات العجلي (٢١٥٢) في الكنى. ٢٣٥ وذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)). ولما ذكره ابن شاهين في كتاب ((الثقات)) قال: قال أحمد: من الثقات(١). ٤١٤٨ - (ع) عمرو بن أبي عمرو ميسرة مولى المطلب بن عبدالله بن حنطب المخزومي أبو عثمان المدني . قال محمد بن سعد: مات في أول خلافة أبي جعفر وزياد بن عبيدالله على المدينة. كذا ذكره المزي متبعاً صاحب ((الكمال)) الذي يهذبه، وكأنهما لم يريا كتاب ابن سعد حالة تصنيفهما، إذ لو رأياه حالتئذ لوجداه قد قال في الطبقة الخامسة من أهل المدينة: كان كثير الحديث صاحب مراسيل(٢). وفي ضبط المهندس عن الشيخ: زياد بن عبيدالله نظر، والصواب عبدالله مكبر . وفي ((تاريخ)) البخاري: ويروي عمرو عن عكرمة في قصة البهيمة، فلا أدري أسمع أم لا (٣) انتهى. المزي ذكر روايته عن عكرمة المشعرة عنده بالاتصال فينظر . ولما ذكر الدارمي في كتاب ((الأطعمة)) حديثاً من حديثه قال: هذا الحديث فيه ضعف من أجل عمرو بن أبي عمرو (٤) . وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) للساجي: صدوق إلا أنه يهم. قال أبو يحيى: وزعم يحيى بن معين [ق ٢٥٠/ أ] أنه لم يرو حديثاً منكراً يعلمه. قال: وشريك بن عبدالله وعمرو بن أبي عمرو ليسا بالقويين عنده . (١) ثقات ابن شاهين (٨٥٨). (٢) الطبقات - الجزء المتمم (٢٥٠) ولكن لا يوجد فيه: ((كان كثير الحديث)). (٣) قد ذكر ذلك المزي لكني لم أجده في التاريخ الكبير (٣٥٩/٦) ترجمته - لكن في علل الترمذي (٤٢٨) عن البخاري: عمرو بن أبي عمرو صدوق ولكن روى عن عكرمة مناكير ولم يذكر في شئ من ذلك أنه سمع عكرمة)). (٤) لم أجده . ٢٣٦ وفي كتاب الدوري عن يحيى: [لم يرو](١) عنه مالك وكان يضعفه وفي موضع آخر: ليس به بأس(٢) . وفي كتاب ابن الجوزي عنه: لا يحتج بحديثه (٣). ولما ذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)) قال: قال أبو الفتح الموصلي: صدوق إلا أنه يهم. وقال أبو جعفر الطحاوي: تكلم في روايته بغير اسقاط لها . قال الأونبي: في حديثه بعض الإنكار، وسماعه من أنس صحيح . وقال ابن عدي: هو عندي لا بأس به (٤) . وقال الجوزجاني: مضطرب الحديث(٥) . ولما ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)) قال: ربما أخطأ، يعتبر بحديثه من رواية الثقات عنه. مات في ولاية أبي جعفر (٦). وفي كتاب العقيلي: يستضعف(٧) . وفي ((التمييز)) للنسائي: ليس بذاك القوي . وفي كتاب أبي العرب عنه: ليس به بأس . وقال العجلي: ثقة، ينكر عليه حديث البهيمة . (١) كتب فوقها: [كذا] والذي في المطبوع من تاريخ الدوري: [يروي]. (٢) تاريخ الدوري (٨٩٧)، (٨٨٣). (٣) ضعفاء ابن الجوزي (٢٥٧٩). (٤) الكامل (١١٧/٥). (٥) أحوال الرجال (٢٠٦). (٦) الثقات (١٨٥/٥). (٧) الذي في ضعفاء العقيلي (١٢٨٩): ((وكان مالك يستضعفه)) من قول ابن معين. ٢٣٧ وذكره ابن شاهين في كتاب ((الضعفاء))(١). وذكر ابن قانع وفاته سنة أربع وأربعين ومائة . وفي الصحابة جماعة يسمون : عمرو بن أبي عمرو منهم : - ٤١٤٩ - عمرو بن أبي عمرو بن شداد الفهري . شهد بدراً . ٤١٥٠ - وعمرو بن أبي عمرو أبو رافع المزني . ٤١٥١ - وعمرو بن أبي عمرو العجلاني أبو عبدالرحمن بن عمرو (٢). ذكرناهم للفائدة . ٤١٥٢ - (دعس) عمرو بن عمران أبو السوداء النهدي الكوفي. قال البخاري في ((تاريخه الكبير)): قال علي: سمعت سفيان قال: قدمت الكوفة فرأيت شيخاً حسن الهيئة يكنى أبا السوداء النهدي فخرج حين أرسل إليه ابن هبيرة تلك الليلة ففقد(٣). وفي ((الاستغناء)» لابن عبدالبر: روى عن شريح ورأى أنس بن مالك(٤). وكذا ذكر أبو حاتم رؤيته لأنس(٥) ، ومسلم روايته عن شريح. وفي ((الكنى)) لأبي بشر الدولابي: ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا معاوية بن هشام القصار، ثنا علي بن صالح بن حي، عن أبي السوداء النهدي قال: (١) ضعفاء ابن شاهين (٤٥٥). (٢) ذكرهم ابن الأثير في الأسد: (٣٩٩٤)، (٣٩٩٥)، (٣٩٩٦). (٣) التاريخ الكبير (٣٥٩/٦ - ٣٦٠). (٤) الاستغناء (١١٢٥). (٥) الجرح والتعديل (٣٥١/٦). ٢٣٨ شهدت أبا جعفر كبر أربعاً على بنت جعفر (١) . وذكر المزي في كتاب ((الكنى)) - ومن خط المهندس -: أنه روى عن المسيب بن نجية(٢)، وفي هذا الموضع قال المسيب بن عبد خير، فينظر أيهما الصواب، وكأن الأول أصوب . وذكره أبو حفص ابن شاهين في كتاب ((الثقات))(٣). وكذلك ابن خلفون وقال: كان رجلاً صالحاً حسن الهيئة وهو ثقة، قاله ابن مسعود وابن نمير . ٤١٥٣ - (خت د ت ق) عمرو بن عوف بن زيد بن ملحة أبو عبدالله المزني جد كثير بن عبدالله . ثم قال : ٤١٥٤ - (خ م ت س) عمرو بن عوف الأنصاري حليف بني عامر بن لؤي، شهد بدراً . روى عنه المسور. لم يزد شيئاً في التعريف بهما . وقال: قال أبو حاتم ابن حبان: عمرو بن عوف بن زيد بن ملحة المزني جد كثير حليف لبني عامر بن لؤي، مات في ولاية معاوية. كذا جمع بينهما (1). وأما البخاري فقال: عمرو بن عوف حليف بني عامر بن لؤي، شهد بدراً مع النبي وَ 18 [ق ٢٥٠/ ب] يعد في أهل الحجاز. ثم قال: عمرو بن عوف بن زيد بن ملحة المزني. قال لنا ابن أبي أويس: ثنا كثير بن عبدالله بن عمرو، عن أبيه، عن جده قال: كنا مع النبي ◌َّهر حين قدموا المدينة فصلى نحو بيت (١) كنى الدولابي (٢٠١/١). (٢) الذي في الكنى من تهذيب الكمال (٣٩٣/٣٣) ((المسيب بن عبد خير)). (٣) ثقات ابن شاهين (٨٥٦). (٤) الثقات (٢٧١/٣) . ٢٣٩ المقدس سبعة عشر شهراً(١) . وكذا فعله أبو حاتم الرازي (٢). وأبو القاسم البغوي. وذكر المزي أن ابن سعد قال في جد كثير: هو قديم الإسلام. لم يزد شيئاً عن ابن سعد ولا في التعريف بحاله، وكأنه لم ير كتاب ابن سعد حالتئذ، إذ لو رآه لوجد فيه - إذا ذكره في طبقة الخندقيين -: ((غزونا مع النبي وَّل أول غزوة غزاها الأبواء ... )) ثم قص ما كان في تلك الغزوة. قال محمد بن عمر: شهد عمرو بن عوف الخندق وهو أحد الثلاثة الذين حملوا ألوية مزينة الثلاث التي عقد لهم رسول الله ◌َّلو يوم فتح مكة، وهو أحد البكائين في تبوك، واستعمله النبي وَّل على حرم المدينة. قال محمد بن عمر: وكان له منزل بالمدينة بالبقان، وكان يبدو كثيراً، ولا نعلم حيًّا من العرب لهم محلتان بالمدينة غير مزينة، وقد أدرك عمرو بن عوف معاوية بن أبي سفيان وتوفي في خلافته . وكذا ذكر وفاته أبو عروبة الحراني لما ذكره في الطبقة الثانية من الصحابة . وقال العسكري: نزل المدينة ومات بها . وفي الأنصار آخر يقال له :- ٤١٥٥ - عمرو بن عوف . شهد بدراً، وفي المدنيين آخر يسمى : - ٤١٥٦ - عمرو بن عوف حليف بني عامر بن لؤي . روى عنه المسور بن مخرمة . وزعم ابن عبدالبر أن عمرو بن عوف الأنصاري حليف بني عامر بن لؤي يقال له: عمير، سكن المدينة لا عقب له، روى عنه المسور حديثاً واحداً(٣). (١) التاريخ الكبير (٣٠٧/٦). (٢) الجرح والتعديل (٦/ ٢٤١ - ٢٤٢). (٣) الاستيعاب (٥٠٧/٢) . ٢٤٠