النص المفهرس

صفحات 181-200

حصن تستر هو وشريح بن هانئ الحارثي .
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)) كناه: أبا يحيى .
٤١٠٨ - (خ دس) عمرو بن سلمة بن قيس - وقيل ابن نفیع، وقيل غير
ذلك - الجرمي أبو بريد وقيل: أبو يزيد. لم يثبت له سماع ولا رواية من
النبي ◌َّ. وروى من وجه غريب أنه وفد على النبي ◌َلّ وليس بثابت .
انتهى كلام المزي [ق٢٢٨/ ب] ويشبه أن يكون نقل ذلك من كتاب
((الكمال)). فما الكرج الدنيا ولا الناس قاسم .
قال أبو حاتم ابن حبان البستي في كتاب ((الصحابة)): عمرو بن سلمة أبو يزيد
الجرمي له صحبة، روى عنه أهل البصرة، ومات سنة خمس وثمانين(١).
وكذا صرح المنتجيلي بصحبته .
وفي قوله أيضاً: روى من وجه غريب نظر؛ لأنا رويناها من وجوه عديدة لا
بأس بإسناد بعضها، ولئن سلمنا ضعفها فليست من وجه غريب كما قال .
قال أبو نعيم الأصبهاني: ثنا سليمان، ثنا محمد بن النضر القطان، ثنا محمد
ابن يحيى الفيدي، ثنا محمد بن فضيل، عن ليث بن أبي سليم، عن أيوب
السختياني، عن عمرو بن سلمة في حديث قال: ((فانطلقوا بي(٢) إلى
رسول الله وَالر ... )) الحديث ثم قال: غريب من حديث ليث، عن أيوب.
وكذلك قال إبراهيم بن الحجاج، عن حماد، عن أيوب: ((فانطلقوا بي(٣)
وافداً إلى رسول الله وَّلَه)) حدثناه أبو محمد بن حيان، ثنا أبو يعلى، ثنا
إبراهيم ... فذكره .
(١) الثقات (٢٧٨/٣).
(٢) في المطبوع من المعرفة: [فانطلق أبي].
(٣) جاء فى حاشية بالهامش: صوابه: [فانطلق أبى] قلت: هي في المطبوع من
المعرفة: [فانطلقوا بي] .
١٨١

وثنا مخلد بن جعفر، ثنا عبدالله بن محمد بن یاسین، ثنا زید بن أخزم، ثنا
أبو قتيبة، ثنا شعبة، عن أيوب، عن عمرو بن سلمة قال: ((انطلقت مع أبي
إلى رسول الله (َّ﴾ بإسلام قومه)).
وثنا سليمان، ثنا الساجي زكريا، عن زيد بن أخزم، ثنا سلم بن قتيبة، ثنا
يحيى بن رياح، سمعت عمرو بن سلمة الجرمي قال: ((انطلقت مع أبي إلى
رسول الله وَ﴾ بإسلام قومه))(١) .
وقال أبو أحمد العسكري في كتاب ((الصحابة)): ثنا ابن شَغّبَة ثنا محمد بن
إسحاق المسوحي، ثنا محمد بن المغيرة، ثنا النعمان، عن سفيان، عن أيوب،
عن أبي قلابة، عن عمرو بن سلمة قال: ((خرجت مع أبي إلى النبي
وَ له ... )) الحديث.
وفي كتاب ابن منده: روى حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن
أيوب، عن عمرو بن سلمة قال: ((كنت في الوفد الذين وفدوا على رسول
الله اَلر ... ))(٢).
وفي رواية جعفر بن محمد، عن أبي عبدالله بن حنبل، وذكر إمامة عمرو بن
سلمة فقال: كان هذا في أول الإسلام من الضرورة .
وقال أيضاً: وقيل له: فحديث عمرو بن سلمة؟ قال: دعه ليس بشئ. قال
القاضي أبو يعلي [ق٢٢٩/أ]: ظاهر هذا أنه حديث ضعيف .
وفي ((تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير)) و((تاريخ البصرة)) أيضاً تأليفه: أبنا سليمان
بن أبي شيخ قال: حدثني أبي أبو شيخ، عن أمه حَلَمَة بنت راشد، عن
جدها قال: قال أبو بُريد - يعني - عمرو بن سلمة : ((أسرنا من فارس فقدم
بنا البصرة زمن عمر بن الخطاب وكانت البصرة كلها أخصاصاً بالقصب)).
(١) معرفة الصحابة (٢٠٢٢/٤ - ٢٠٢٣).
(٢) أسد الغابة (٣٩٥١). وزاد بعد ذلك: كذا قال حماد بن سلمة - ثم ذكر رواية أبي
داود عن عمرو بن سلمة عن أبيه أنهم وفدوا على رسول الله وَله.
١٨٢

وذكره الداني في طبقات القراء .
وفي كتاب ((الفكاهة والمزاح)) للزبير بن بكار قال عمرو: ((فقدموني أصلي
بهم وأنا ابن ست أو سبع سنين)).
٤١٠٩ - (ع) عمرو بن أبي سلمة التنيسي أبو حفص الدمشقي مولى
بني هاشم .
ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)): وقال أبو زرعة والبرقي وابن زبر:
مات سنة أربع عشرة ومائتين. كذا ذكره المزي. ولو نظر في كتاب ((الثقات))
حق النظر لوجده قد قال: مات سنة أربع عشرة ومائتين(١) فكان تعداد ذكره
مع هؤلاء أحق وأولى ولكنه ظفر بهذه النقول من كتاب ابن عساكر فظنها
فرصة وجدها وأغفل ما هو بصدده .
وكذا ذكر وفاته ابن منجويه وابن أبي عاصم النبيل. وفي تاريخ القراب
كذلك، وجزم ابن قانع باثنتي عشرة .
وفي ((تاريخ تنيس)) للقاضي أبي القاسم عبد المحسن بن عثمان بن غانم:
حدثني شيخنا أبو عبد الله الحسين بن عتيق بن الروّاس - رحمه الله تعالى -
أن عمرو بن أبي سلمة كان يتولى للجروى بتنيس عملاً من أعماله، وله بها
إلى الآن عقب وآثار باقية، بني حمامين، وله ولد اسمه محمد .
وقال أبو زكريا ابن منده: توفي بتنيس وكان ثقة .
وقال الساجي: ضعيف. وقال أحمد بن حنبل: روى عن زهير بن معاوية
أحاديث بواطيل أراه سمعها من صدقة بن عبدالله فغلط فقلبها عن زهير.
حدثني جعفر بن محمد الفريابي، ثنا عبدالرحمن بن إبراهيم دحيم، ثنا أبو
حفص عمرو بن أبي سلمة، ثنا زهير بن محمد، عن هشام، عن أبيه، عن
عائشة قالت: ((كان رسول الله وَخلو يسلم تسليمة [ق٥/ أ] واحدة)) قال
(١) الثقات (٨/ ٤٨٢).
١٨٣

الساجي: أوقفه الوليد بن مسلم عن زهير فجعله من كلام عائشة رضي الله
عنها .
٤١١٠ - (ع) عمرو بن سليم بن خلدة بن مُخلّد بن عامرة بن زريق
الزرقي المدني .
ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)) فقال: عمرو بن سليم بن عمرو بن
خلدة بن عامر بن مُخلد بن عامر بن زريق. قيل: إنه كان يوم قتل عمر بن
الخطاب قد جاوز الحلم، وهو الذي يقال له: ابن خلدة (١) ..
وفي كتاب ((الصحابة)) لأبي موسى المديني: عمرو بن سليم أورده سعيد قال:
ليست له صحبة. قال: ثنا النضر بن هشام، ثنا سعيد بن منصور، ثنا ابن
المبارك، عن ابن عجلان، عن عامر بن عبدالله بن الزبير، عن عمرو بن
سليم الزرقي قال: قال رسول الله وَّجلاله: ((إذا دخل أحدكم مسجداً فليصل
ركعتين قبل أن يجلس)) قال: وهذا عن أبي قتادة مشهور (٢).
وكما نسبه ابن حبان نسبه الكلبي والبلاذري وابن سلام وابن سعد زاد: وأمه
النوار بنت عبدالله بن الحارث حليف بني ساعدة فولد عثمان والنعمان وسعداً
(٣)
وأيوب(٣) .
فينظر في سلف المزي من هو غير صاحب ((الكمال)) في ذكر نسبه، وذكره
ابن خلفون في كتاب ((الثقات)) وقال: قال ابن عبدالرحيم وأحمد بن صالح:
ثقة. وقال الرشاطي: ويقال له: زريقي لكنه جاء فيما جاء: هذلي وقرشي
شاذاً. وقال الفلاس: مات سنة أربع ومائة .
(١) الثقات (١٦٧/٥).
(٢) ذكره ابن الأثير في الأسد: (٢٩٥٣) عن أبي موسى مختصراً قال: والصحيح ما
أنبأنا به - فذكره بسنده عن أبي قتادة مرسلاً .
(٣) الطبقات (٧٢/٥) .
١٨٤

٤١١١ - (م س ق) عمرو بن سوّاد بن الأسود بن عمرو السَّرْحي
القرشي المصري أبو محمد .
قال مسلمة في كتابه ((الصلة)): ثقة. أبنا عنه علان .
وقال أبو سعيد ابن يونس في ((تاريخ بلده)) الذي زعم المزي أنه ذكر وفاته من
عنده وأغفل منه: كان ثقة صدوقاً، توفي يوم الجمعة لعشر بقين من رجب
سنة خمس وأربعين ومائتين. حدثني بوفاته هذه أحمد بن علي بن رازح
قال: حدثني أبي ورأيت وفاته أيضاً هذه على بلاطة قبره .
وقال صاحب ((الزهرة)»: روى عنه مسلم بن الحجاج ستة وعشرين حديثاً .
وقال النسائى في كتابه ((أسماء شيوخه)): مصري ثقة .
وفي كتاب ابن عساكر عنه: لا بأس به(١) .
وخرج أبو عوانة حديث في ((صحيحه))، وكذلك الحاكم أبو عبدالله
النيسابوري. وقال في ((فضائل الشافعي)): الثقة المأمون متفق على إتقانه.
وذكر الدوري: أن من خفف الواو صحف، وكان من أجلة أصحاب ابن
وهب [ق٥/ ب] .
٤١١٢ - (س) عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة الأنصاري
المدني .
خرج إمام الأئمة أبو بكر بن خزيمة حديثه في ((صحيحه))، وكذلك أبو
محمد ابن الجارود والدارمي، وذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)).
٤١١٣ - (خ م د ت س) عمرو بن شرحبيل الهمداني أبو ميسرة الكوفي .
قال ابن سعد: مات في ولاية عبيدالله بن زياد. وقال غيره: مات قبل
أبي جحيفة، وأوصى أن يصلي عليه شريح. كذا ذكره المزي تبعاً لما في كتاب
((الكمال)) وفيه نظر في موضعين: الأول: ابن سعد لم يقله إنما نقله حيث
(١) المعجم المشتمل (٦٨٣) ونقل أيضاً توثيق النسائي له .
١٨٥

يقول: قالوا: توفى أبو ميسرة في ولاية عبيدالله بن زياد .
الثاني: ما تجشم نقله من عند غيره لو كان ممن ينظر في الأصول لرأى في
كتاب ((الطبقات)): أبنا وكيع والفضل بن دكين قالا: ثنا سفيان، عن أبي
إسحاق قال: ((أوصى أبو ميسرة أن يصلي عليه شريح قاضي المسلمين))،
وأبنا وكيع وأبو داود، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق قال: رأيت أبا جحيفة
في جنازة أبي ميسرة آخذاً بقائم السرير حتى أخرج ثم جعل يقول: غفر الله
لك يا أبا ميسرة. فلم يفارقه حتى أتى القبر (١).
ولما ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)) قال: كان من العباد، وكانت ركبته
كركبة البعير من كثرة الصلاة، ومات في طاعون ابن زياد قبل أبي جحيفة
سنة ثلاث وستين، وقد قيل: اسم أبي ميسرة عمرو بن شراحيل وهذا ليس
بصحيح، والصحيح: شرحبيل(٢).
وفي (تاريخ ابن أبي خيثمة)): عن مسروق ما بالكوفة همداني أحب إلى أن
أكون في مسلاخه من عمرو بن شرحبيل. وعن عمارة: لما مات أبو ميسرة
جعل أبو معمر يقول: امشوا خلف جنازة أبي ميسرة فإنه كان مشاء خلف
الجنائز .
وذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)).
وذكره البخاري في فصل من مات من بين السبعين إلى الثمانين(٣).
وفي ((طبقات)) خليفة بن خياط: مات في ولاية ابن زياد سنة إحدى أو اثنتين
.(٤)
وستين (٤) ..
وفي تاريخ ابن قانع: عن أبي نعيم: سنة إحدى وستين .
(١) الطبقات (١٠٨/٦ - ١٠٩).
(٢) الثقات (١٦٨/٥).
(٣) التاريخ الأوسط (٣٠٠/١).
(٤) طبقات خليفة (ص: ١٤٩).
١٨٦

وقال أبو عمر ابن عبد البر في ((الاستغناء)»: كان من فضلاء أصحاب ابن
مسعود. قال أبو نعيم: شهد [ق ٢٣٠ / ب] أبو ميسرة مع علي صفين. وقال
يحيى بن معين: أبو ميسرة ثقة(١) .
وقال الداني: أخذ القراءة عن ابن مسعود .
٤١١٤ - (ع) عمرو بن الشريد بن سويد أبو الوليد الثقفي الطائفي.
ذكره الأونبي في كتاب ((الثقات)).
٤١١٥ - (ر ٤) عمرو بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن
العاصي أبو إبراهيم، ويقال: أبو عبد الله المدني. وعده بعضهم في أهل
الطائف .
قال البخاري: شعيب بن محمد سمع عبدالله بن عمرو. سمع منه ابنه
عمرو. وقال أبو عاصم عن حيوة، عن زياد بن عمرو: سمع شعيب بن
محمد، سمع عبدالله بن عمرو (٢) إنما أراد بهذا أن شعيباً سمع من ابن
عمرو .
وفي ((المراسيل)) لعبد الرحمن :. كان مغيرة بن مقسم لا يعبأ بصحيفة عمرو بن
شعيب (٣) وقال مرة: ما يسرني أن صحيفته عندي بفلسين .
وقال ابن عدي: اجتنبه الناس لأجل أحاديثه عن أبيه عن جده(٤) .
وقال أبو حاتم الرازي: ليس بقوي، يكتب حديثه، وما روى عنه الثقات
(٥)
فيذاكر به(٥) .
(١) الاستغناء (٨٣٥).
(٢) التاريخ الكبير (٢١٨/٤) لكن وقع فيه في الموضعين: [عبدالله بن عمر] بدلاً من
[عمرو] وشعيب روى عن ابن عمر وابن عمرو .
(٣) لم أجده في المراسيل (٢٦٤) وإنما في الجرح (٢٣٨/٦).
(٤) الكامل (١١٦/٥) .
(٥) الجرح والتعديل (٢٣٩/٦).
١٨٧

وقال الجوزقاني في كتابه ((الموضوعات)): مجروح، وقال سفيان بن عيينة:
غيره خير منه .
وقال ابن المديني: قد سمع شعيب من عبدالله بن عمرو، وعمرو من
شعيب. وقال ابن إسحاق: قلت لابن أبي نجيح: ما تقول في عمرو بن
شعيب؟ فقال: رجل شريف. فقلت: ما تقول في عمرو؟ فقال: رجل
شريف، وقال أبو علي صالح بن محمد جزرة: ثقة ولكن أحاديثه لا أدري
كيف هي، هي صحيفة ورثوها .
وفي كتاب ابن أبي خيثمة: قلت ليحيى: حديث عمرو لم ردوه وما تقول
فيه؟ ألم يسمع من أبيه؟ قال: بلى. قلت: إنهم ينكرون ذلك. فقال: قال
أيوب: حدثني عمرو يذكر أباً عن أب إلى جده قد سمع من أبيه ولكنهم قالوا
حين صارت عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: إنما هذا كتاب، وفي
موضع آخر وسئل عنه فقال: ليس بذاك. قال أبو بكر: سمعت هارون بن
معروف يقول: لم يسمع عمرو من أبيه شيئاً إنما وجده في كتاب أبيه، وقال
الحازمي: عمرو بن شعيب ثقة باتفاق أئمة الحديث، وإذا روى عن غير أبيه
لم يختلف أحد في الاحتجاج به، وأما روايته عن أبيه عن جده فالأكثرون
على أنها متصلة ليس فيها إرسال ولا انقطاع. وقد روى عنه جماعة من
التابعين ..
وقال الحاكم: كنت أبحث في الحجة الظاهرة في سماع شعيب بن محمد من
عبدالله بن عمرو فلم أصل إليها إلى هذا. ثم ذكر عن عمرو بن شعيب عن
أبيه أن رجلاً أتى عبدالله بن عمرو فسأله عن محرم وقع بامرأته فأشار ابن
عمرو إلى ابن عمر فقال: اذهب إلى ذاك فسله. قال شعيب: فلم يعرفه
الرجل فذهبت معه فسأل ابن عمر فقال: بطل حجك فرجع إلى ابن عمرو
وأنا معه فقال: اذهب إلى ابن عباس فسله. قال شعيب فذهبت معه إلى ابن
عباس فسأله فقال له كقول ابن عمر. فرجع إلى عبدالله بن عمرو وأنا معه
فأخبره بما قال ابن عباس. ثم قال: ما تقول أنت؟ قال: قولي مثل ما قالا.
وقال الحاكم: هذا حديث ثقات، رواته حفاظ وهو كالأخذ باليد في صحة
١٨٨

سماع شعيب من جده عبدالله والله الموفق .
ولما ذكره ابن شاهين في كتاب ((الثقات)) قال: قال أحمد بن صالح: عمرو
سمع من أبيه [ق٦ / ب] عن جده وكله سماع، وعمرو ثبت وأحاديثه تقوم
مقام الثبت(١) .
ولما ذكره البرقي في ((باب من نسب من الثقات إلى الضعف» قال: قال
يحيي: كان ثبتاً .
وقال الساجي: قال ابن معين: هو ثقة في نفسه، وما روى عن أبيه عن جده
لا حجة فيه وليس بمتصل وهو ضعيف من قبيل أنه مرسل، وَجَدَ شعيب
كتب عبدالله بن عمرو فكان يرويها عن جده إرسالاً وهي صحاح عن عبدالله
ابن عمرو غير أنه لم يسمعها .
حدثنا ابن مثنى، ثنا حماد بن سلمة، عن حميد قال: الناس يتهمون عمراً في
حديث رواه عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب ((أن رسول الله وَله
قضى في موالى امرأة لعصبتها)). قال الساجي: ما روى عنه أيوب وابن
جريج وحسين المعلم فصحيح، وإذا روى عنه المثنى بن الصباح والحجاج بن
أرطأة وابن لهيعة ففيه ضعف(٢)، ويقال: إن ابن لهيعة لم يسمع منه إلا
حديث القدر. ومات بالطائف سنة ثماني عشرة ومائة، وقد روى مالك في
الموطأ عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده في ((العُربان)) فقال فيه:
بلغني عن عمرو. ويقال: أخذه مالك عن ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن
عمرو. وقال يحيى: عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده لا حجة فيه وليس
هو بمتصل، وهو ضعيف من قبيل أنه المرسل، وجد شعيب كتب عبدالله
فرواها إرسالاً وهي صحاح عن عبدالله غير أنه لم يسمعها .
(١) ثقات ابن شاهين (٨٤١).
(٢) هذه العبارة في نقولات ابن شاقلا عن ضعفاء الساجي: (٢٠٢): ((إذا حدث عن
عمرو بن شعيب الضعفاء مثل شهر والحجاج بن أرطأة وابن لهيعة فليس العتب
عليه دونهم إلا أن يكون هو المنفرد بتلك الرواية دونهم من رواية غيرهم عنه)).
١٨٩

ولما ذكر الدارقطني كلام ابن حبان: لم يصحح سماع شعيب من جده عبدالله
قال: هذا خطأ قد روى عبيدالله العمري - وهو من الأئمة - عن عمرو بن
شعيب عن أبيه قال: كنت عند عبدالله بن عمرو فجاء رجل فاستفتاه في
مسألة فقال لي: يا شعيب امض معه إلى عبدالله بن عباس. فقد صح بهذا
سماع شعيب من جده عبدالله(١) .
وقد أثبت سماعه منه أحمد بن حنبل وغيره (٢). وقال أيوب بن أبي تميمة:
كنت إذا أتيته غطيت رأسي حياء من الناس(٣).
وقال أبو الفتح الأزدي ــ فيما ذكره ابن الجوزي: سمعت عدة من أهل العلم
يذكرون أن عمرو بن شعيب فيما رواه عن سعيد بن المسيب وغيره فهو
صدوق، وما رواه عن أبيه، عن جده يجب التوقف فيه (٤) .
وخرج [ق٧ / أ] ابن خزيمة حديثه في ((صحيحه))، وكذلك الحاكم وابن حبان،
والدارمي، وابن الجارود .
وقال أبو داود السجستاني وأحمد بن حنبل: مالك يروي عن رجل عنه (٥)
٠
ومن خط الصريفيني قال حمدان الوراق: قلت لأحمد بن حنبل: عمرو بن
شعيب سمع من أبيه شيئاً؟ فقال: هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبدالله
ابن عمرو وقد صح سماع [محمد](٦) بن شعيب من أبيه شعيب، وصح
سماع شعيب من جده عبدالله بن عمرو .
وفي قول المزي: قال خليفة بن خياط ويحيى بن بكير وعبدالباقي بن قانع:
(١) تعليقات الدارقطني على المجروحين (٢٠٢).
(٢) قد ذكر المزي نحو هذا عن الإمام أحمد .
(٣) ضعفاء العقيلي (١٢٨٠) .
(٤) ضعفاء ابن الجوزي (٢٥٦٤) .
(٥) قد ذكر ذلك المزي عن الإمام أحمد .
(٦) كذا بالأصل والصواب: [عمرو] .
١٩٠

مات سنة ثماني عشرة ومائة. زاد يحيى بالطائف؛ نظر لأن خليفة قام بهذه
الوظيفة التي زادها يحيى، يعرفها كل من نظر كتاب خليفة قال في تاريخه
الذي هو أصل عندنا: في سنة ثماني عشرة: مات عمرو بن شعيب بن محمد
ابن عبدالله بن عمرو بالطائف (١) .
وفي قوله: زاد ابن سعد - يعني في نسب أبيه - ابن عمير الجمحي إغفال لما
في كتابه، وذكره في الطبقة الثالثة من أهل المدينة: عمير بن أُهيب الجمحي
فولد عمرو: عبدالله وأمه رملة بنت عبدالله بن المطلب بن أبي وداعة،
وإبراهيم وأمه أم عاصم من ثقيف، وعبدالرحمن لأم ولد (٢).
وذكر ابن خلفون في كتاب ((الثقات)).
وخرج ابن خزيمة حديثه في ((صحيحه)) عن أبيه عن جده مرفوعاً: ((نهى عن
إنشاد الشعر في المساجد» .
٤١١٦ - (بخ) عمرو بن صليع بن محارب بن خصفة .
قال أبو نعيم الحافظ: ذكر بعض المتأخرين أن له صحبة(٣).
وفي ((تاريخ البخاري الكبير)): عن سيف، سمع أبا الطفيل قال: أتيت أنا
وعمرو بن صليع بن محارب بن خصفة وله صحبة وكان بسني يومئذ فأتينا
حذيفة (٤) .
وذكره ابن أبي حاتم عن أبيه في التابعين(٥) .
(١) تاريخ خليفة: (ص: ٢٢٦).
(٢) الطبقات الجزء المتمم (٢٧).
(٣) معرفة الصحابة (٤/ ٢٠٣٤) .
(٤) التاريخ الكبير (٣٤٤/٦).
(٥) الجرح (٦/ ٢٤٠) ومراد المصنف أنه لم يقل له صحبة كعادته فيمن يثبت له
صحبة .
١٩١

وخرج الحاكم في ((صحيحه)) من حديث أبي الطفيل قال: انطلقت أنا وعمرو
ابن صليع إلى حذيفة فذكر حديثاً في الفتن .
٤١١٧ - (ق) عمرو بن أبي عاصم النبيل الضحاك بن مخلد الشيباني
البصري .
خرج ابن حبان حديثه [ق ٧/ أ] في ((صحيحه)) عن أبي يعلي الموصلي
عنه .
ولما ذكره ابن مردويه في كتاب («أولاد المحدثين)» قال: توفي سنة اثنتين
وأربعين ومائتين .
٤١١٨ - (ع) عمرو بن العاصي بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم
أبو عبدالله. وقيل: أبو محمد السهمي .
قال الليث بن سعد وابن البرقي، وابن يونس، وابن معين، والمدائني،
وابن بكير، والعجلي في آخرين: مات سنة ثلاث وأربعين. كذا ذكره المزي
وفيه نظر؛ لأن البرقي لم يقله إلا نقلاً عن الليث بن سعد وكذلك ابن بكير،
فتكراره الليث وابن البرقي وابن بكير غير جيد .
قال البرقي في كتابه ((معرفة الصحابة)) - الذي لم ينقل المزي منه لفظة فيما
رأيت إلا بوساطة ابن عساكر، وإذا لم يذكره ابن عساكر لا تجد منه لفظة عند
المزي - قال: أخي محمد بن عبدالله، وكانت وفاته بمصر يوم الفطر، وصلى
عليه عبدالله بن عمرو سنة ثلاث وأربعين.
أنبا بذلك ابن بكير عن الليث بن سعد وقال جدي: وكانت وفاته - فيما
أخبرني عبدالرحمن بن عبدالله، عن يحيى بن بكير، عن الليث - سنة ثلاث
وأربعين وسنه بضع وتسعون. فيما ذكره يحيى بن بكير انتهى، وفي هذا رد
لما ذكره أيضاً المزي عن يحيى: وسنه سبعون قاله ابن بكير بياء موحدة قبل
١٩٢

العين المهملة - فيما ضبطه عنه المهندس - وهو غير جيد لما يأتي بعد. ولما ذكره
هو من أنه يذكر ولادة عمر بن الخطاب .
وقال أبو نعيم الحافظ: ثنا عبدالله بن محمد بن جعفر، ثنا الفضل بن
العباس، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث بن سعد قال: وفي سنة ثلاث وأربعين
توفي عمرو بن العاصي (١) .
وفي ((مجمع الغرائب)): لما قدم ليسلم رأى أبا هريرة يريد الإسلام [
](٢) إلى المدينة .
وقال ابن يونس - الذي ذكر المزي وفاته من عنده توهماً إلا زيادة في كتابه
وتركها، واعلم أنا علمنا أنها إنما نقلها من كتاب ابن عساكر إذ لو كانت من
أصل ((تاريخه)) لوجد فيه مما أخل بذكره في كتابه -: روى عنه من أهل
مصر: عقبة بن عامر، ومحمد بن عبدالله بن عمرو، وزياد بن جزء الزبيدي،
وقيس بن سمير التجيبي، وناعم بن أجيل الهمداني، وتميم بن فرع المهري،
وربيعة بن لقيط التجيبي، وأبو رشدين بن عبيد الحميري، وذاخر بن عامر
المعافري، وجندب بن عمارة الأزدي، وبجير بن ذاخر المعافري، وعلقمة بن
عاصم المعافري، ومرئد بن عبدالله اليزني، وأبو العالية الحضرمي، وأنعم بن
ذَرِي الشعباني، وعمرو بن قحذم الخولاني، وعامر بن عبدالله المعافري، وأبو
الحكم مولى عمرو بن العاصي، وأبو عتبة مولى عمرو بن العاصي .
زاد [ق٨/أ]. الجيزي: محمد بن راشد المرادي، وعبد الرحمن بن جبير،
وأبا فرارس يزيد بن رباح مولى عمرو بن العاصي، وراشد مولى حبيب بن
أبي أوس الثقفي، وعياض بن عقبة بن نافع .
(١) معرفة الصحابة (١٩٨٧/٤).
(٢) ما بين المعقوفين مبتور بالأصل .
١٩٣

وفي قول المزي عن البرقي: يقال أنه أسلم عند النجاشي؛ قصور ما ذكره
الجيزي في كتاب ((الصحابة)) إذ روى ذلك مطولاً عن محمد بن إسحاق، ثنا
يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا أبي إبراهيم، عن محمد بن إسحاق، عن
يزيد بن أبي حبيب، عن راشد مولى حبيب بن أبي أوس الثقفي قال: حدثني
عمرو بن العاصي من فيه .. فذكره، وهو في ((السيرة)) لابن إسحاق أيضاً .
وفي كتاب أبي نعيم الحافظ: خرج إلى النجاشي بعد الأحزاب فأسلم عنده
فأخذه أصحابه فأضاموه فأفلت منهم مجرداً ليس عليه قشرة، فأظهر للنجاشي
إسلامه فاسترجع له النجاشي جميع ماله من أصحابه ورده إليه. وكان يسرد
الصوم، ولما توفي كان له نحو المائة سنة، وقال فيه النبي وُّل: ((أسلم الناس
وآمن عمرو)) روى عنه زياد وهنى مولياه. وقال ابن نمير: مات سنة اثنتين
وأربعين(١) .
وكذا ذكره القراب عن أبي حسان الزيادي .
وفي ((الاستيعاب)): كان من مهاجرة الحبشة، قيل: أسلم بين الحديبية
وخيبر، ولا يصح (٢) ، والصحيح سنة ثمان قبل الفتح بستة أشهر، ووفاته
سنة ثلاث وأربعين أصح (٣) ..
وذكر الجاحظ في كتابه ((الزرع والنخل)): كان عمرو بن العاصي ممن يقر
بالبعث في الجاهلية ممن لا يتنصر ولا يتهود ويصححه ولا يعرفه وكذلك قيس
بن ساعدة، ويزيد بن الصعق، والأعشى، والنابغة الذبياني، وزهير بن أبي
سُلُمى ومجرَيْبة الأسدي وغيرهم .
وفي كتاب أبي أحمد العسكري: قال أبو اليقظان: أمه النابغة. وقال غيره:
(١) نفسه .
(٢) بل الذي في الاستيعاب: ((وأخوه لأمه عمرو بن أثاثة العدوي كان من مهاجرة
الحبشة، قيل: إن عمرو بن العاص أسلم سنة ثمان قبل الفتح وقيل: بل أسلم
بين الحديبية وخيبر ... )).
(٣) الاستيعاب (٥٠٨/٢).
١٩٤

أمه سلمى [ق٢٣٣ / أ] بنت النابغة من بني جلان وذكر عمرو أنه أسلم سرّاً
على يد جعفر بن أبي طالب بأرض الحبشة. وقال غيره: أسلم سنة أربع
وحضر بدراً مع المشركين واستعمله النبي وَّ على عمان، فقبض النبي وَل
وهو عليها، وكان على الناس يوم أجنادين، وتوفي سنة ثلاث وأربعين،
وأكثرهم يقول: سنة ثمان وخمسين .
وذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة طبقة الخندقيين، وذكر أن النبي وَل# لما فتح
مكة بعثه إلى صنم هذيل بسواع فهدمه، وبعثه سنة تسع إلى بني فزارة
يصدقهم وجاء خصمان يختصمان إلى رسول الله وَله فقال: ((يا عمرو،
اقض بينهما)) وبعثه إلى ملكي عُمان عبدٍ وجيفر ابني الجلندي بكتاب يدعوهما
إلى الإسلام فأسلما، ولما أجمع أبو بكر - رضي الله عنه - أن يبعث الجيوش
إلى الشام كان أول من سار من عماله عمرو بن العاصي فأمره أن يسلك على
أيلة عامداً لفلسطين ومعه ثلاثة آلاف وخرج أبو بكر يمشي إلى جنب راحلة
عمرو وهو يوصيه وقال: إني قد استعملتك على من مررت به من بلي
وعُذرة وسائر قضاعة ومن سقط هناك من العرب فاندبهم إلى الجهاد ورغبهم
فيه. وكانوا أمراء أبي بكر هو ويزيد بن أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة فكان
عمرو هو الذي يصلي بالناس إذا اجتمعوا، وإن تفرقوا فكل رجل على
أصحابه، وكان أمر الناس إلى عمرو يوم أجنادين ويوم نحل، وفي حصار
دمشق حتى فتحت، أنبا محمد بن عمر، ثنا عبدالله بن أبي يحيى، عن عمرو
ابن شعيب قال: توفي عمرو يوم الفطر بمصر سنة اثنتين وأربعين، قال محمد
ابن [ق ٩/ أ] عمر: سمعت من يذكر أنه توفي سنة ثلاث وأربعين. قال
محمد ابن سعد: وسمعت بعض أهل العلم يقول: توفي عمرو سنة إحدى
وخمسين(١)، انتهى. الذي قاله المزي عن محمد بن عمر. مات سنة اثنتين أو
ثلاث وأربعين. وقال ابن سعد عن الهيثم: مات سنة إحدى وخمسين. فينظر
(١) الطبقات (٢٦١/٤) وليس في المطبوع منه في هذا الموضع ترجمة عمرو مما ذكره
المصنف إلا الكلام على الوفاة.
١٩٥

في فرقان ما بين القولين، ثم إن الهيثم لم يذكر وفاته إلا في سنة ثلاث
وأربعين في ((تاريخه))، لم يذكر سنة إحدى وخمسين بحال، وبعيد أن يختلف
قوله هذا الاختلاف، لأن ابن سعد إذا روى عنه يصرح باسمه ولا يكنى
عنه .
وذكر الأخفش أن من اعتص السيف مكان العصا قيل فيه: العاصي بالياء
وكان أبو عمرو يعتصه فقيل له ذلك أو قيل له: ذلك تفاؤلاً، وفي ((ليس))
لابن خالويه: قال جرير للفرزدق :
ما لقي القيون وذاك فعل الضعيف
تصف السیوف وغیر کم یعصی بها
وفي ((سيرة)) ابن إسحاق: وقال علي بن أبي طالب في غزوة بدر:
وقد حادثوها بالجلاء وبالصقل
بأیدیھم بیص خفاف عصوا بها
والله تعالى أعلم .
وفي كتاب ابن الأثير: مات سنة سبع وأربعين، وثلاث أصح (١) .
وفي كتاب ((المفجعين)) لأبي العباس: كان عمرو قصير القامة، عظيم الهامة،
ناتئ الجبهة، واسع الفم، عظيم الكفين والقدمين، بعيد ما بين المنكبين، إذا
تكلم ملأ صوته المسجد .
وفي ((تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير)): نظر عمر بن الخطاب إلى عمرو بن
العاصي يمشي فقال: ما ينبغي لأبي عبدالله أن يمشي على الأرض إلا أميراً .
وفي ((النصوص)) لابن صاعد: عن محمد بن سلام: ((لما رأى النبي وَل عمراً
وخالداً وعثمان بن طلحة مقبلين ليسلموا قال: رمتكم مكة بأفلاذ كبدها»
قال: واشترط عمرو على النبي ◌َّهو أن يشركه في الأمر فأعطاه ذلك، ثم
وجهه قبل الشام وأمد بجيش فيهم أبو بكر الصديق - رضي الله عنهم .
وفي ((معجم الطبراني الكبير)): روى عنه: زياد مولاه، وهنى مولاه، وأبو
(١) أسد الغابة (٣٩٧١) .
١٩٦

سلمة بن عبدالرحمن بن عوف، وأبو عبدالرحمن السلمي، وعامر بن
شراحيل الشعبي، وعبدالله بن الحارث، وأبو صالح السمان، وعبدالله بن
شرحبيل بن حسنة، وعبدالله بن سفيان العقيلي، وعمارة بن خزيمة بن ثابت،
ويحيى بن جَعْدة بن هُبَيْرة، وظبيان، وأبو العجفاء السَّلمي، وعلقمة بن
وقاص، ومحمد بن الأسود بن خلف، وعثمان اليَحْصَبي، ومحمد بن كعب
القرظي، وأبو نوفل بن أبي عقرب، والحسن بن أبي الحسن البصري،
وجعفر بن المطلب، وحَيان بن أبي جَبَلة، وأبو مجلز لاحق بن حميد .
وفي ((المستدرك)): وفاته سنة ثلاث وأربعين أصح ما سمعنا .
وفي قول المزي: وقال غيرهم - يعني المذكورين : - قيل: مات سنة ثمان
وأربعين؛ نظر إذ لم يسمه، وكأنه ما عرف أن قائل ذاك أبو سليمان بن زبر .
وفي ضبط المهندس عن الشيخ: وأخو عمرو لأمه عروة بن أثاية ربياء مثناة
من تحت قبل الهاء - نظر [ق ٢٣٤ / أ] لأن الذي ضبطه ابن ماكولا بثاءين
مثلثتين. والله أعلم .
وأنشد له المرزباني في ((معجمه)) أشعاراً، وكذا في الكتاب المعروف
((بالمنحرفين)) - يعني عن علي - رضي الله عنهما.
وفي كتاب المسعودي: خلف عمرو لما توفي سنة ثلاث وأربعين من العين
ثلاثمائة ألف دينار وخمسة وعشرين ألف دينار ومن الورق ألفى ألف درهم
وغلة بمائتي ألف دينار، وضيعته المعروفة بالوَهْط كان قيمتها عشرة آلاف درهم
وفيه يقول عبدالله بن الزبير الأسدي :
علی عمرو السهمي تجیی له مصر
ألم تر أن الدهر أخبت عيونه
ولا جمعه لما أتيح له الأمر
ولم يغن عنه حزمه واحتياله
مكايده عنه وأمواله دثر
فما يمشي مقيماً بالعراء وضللت
وذكره أبو عمرو الداني في جملة من وردت الرواية عنه في حروف القرآن .
١٩٧

٤١١٩ - (د ت س) عمرو بن عاصم بن سفيان أبو عبدالله الثقفي
الحجازي أخو بشر .
ذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)).
٤١٢٠ - (ع) عمرو بن عاصم بن عبيدالله بن الوازع الكلابي أبو عثمان
البصري القيسي .
كذا ذكره المزي. وفيه عييٍّ؛ لأن من المعلوم أن من كان كلابيًّا فهو قيسي
ولا ينعكس .
وقوله: ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)) وقال البخاري والمطين: مات سنة
ثلاث عشرة ومائتين. كذا ذكره المزي وكأنه لم ير كتاب ((الثقات)) حالة
التصنيف؛ إذ لو رآه حق الرؤية لوجده قد ذكر وفاته كما ذكرها هذان، وزاد
شيئاً ليس في كتاب المزي منه شئ وهو: في غرة جمادى الآخرة بالبصرة(١)
وكذا قاله ابن عساكر .
وذكر المزي أن ابن سعد وثقه، وأغفل منه ما ذكره عنه أبو نصر من أنه توفي
سنة ثلاث عشرة ومائتين(٢).
وفي سنة ثلاث عشرة ذكر وفاته ابن قانع، وابن مندة، وصاحب كتاب
((الزهرة)) زاد: روى عنه البخاري ثمانية أحاديث. وفي مواضع أُخرى عن
السُرماري وعبدالقدوس بن محمد الحبحابي عنه، وأبو الوليد الباجي (٣)
والقراب في آخرين .
ولما ذكره ابن شاهين في ((جملة الثقات)» ذكر أن يحيى بن معين قال فيه:
ثقة (٤) .
(١) الثقات (٨/ ٤٨١) ولكن لا يوجد فيه: [في غرة جمادى الآخرة بالبصرة].
(٢) رجال البخاري (٨٦٢) .
(٣) التعديل والتجريح (١١١٢).
(٤) ثقات ابن شاهين (٨٦٨).
١٩٨

٤١٢١ - (بخ) عمرو بن عاصم ويقال: ابن عامر الأنصاري .
روى عن أم سليم. روى عنه [ق ٢٣٤ / ب] عثمان بن حكيم. كذا ذكره
المزي لم يزد شيئاً .
والذي في كتاب ابن أبي حاتم عن أبيه: عمرو بن عامر الأنصاري. روى عن
أنس. روى عنه: أبو الزناد ومسعر والثوري وشعبة وشريك ويحيى الجابر.
وقال: هو ثقة صالح الحديث(١).
وفي كتاب البخاري: عمرو بن عامر الأنصاري. سمع أنساً، حديثه في
(٢)
الكوفيين (٢).
وفي كتاب ((التمييز)) للنسائي: عمرو بن عامر الأنصاري ثقة .
وفي ((ثقات)) ابن حبان: عمرو بن عامر الأنصاري. روى عن أنس(٣)، وكذا
هو في ((تاريخ)) ابن أبي خيثمة الكبير والفسوي .
وكتاب ((الثقات)) لابن خلفون، لم أر من تردد في اسم أبيه ولا من ذكر
عمرو بن عاصم ولا ابن عامر فيمن روى عن أم ملحان. والله تعالى أعلم.
فينظر، وكأنه هو المذكور عند المزي بعد، لا أشك في هذا؛ لأن الطبقة
واحدة، ولأني لم أر من أفردهما بالذكر، ولأن النسبة واحدة فأى فرقان
بينهما إلا أن یکون قد قاله إمام قدیم معتمد مبین وجه ذلك، والله - تعالی ۔
أعلم.
ولهم شيخ آخر اسمه :-
(١) الجرح والتعديل (٢٤٩/٦ - ٢٥٠) وقد ترجم المزي لابن عامر هذا في الترجمة
التالية وذكر هذا الكلام .
(٢) التاريخ الكبير (٣٥٦/٦).
(٣) الثقات (١٨٢/٥).
١٩٩

٤١٢٢- عمرو بن عامر بن عبدالله بن الزبير.
قال أبو حاتم الرازي: روى عن أبيه(١)، وذكره البستي في كتاب
(٢)
((الثقات))(٢).
٤١٢٣- وعمرو بن عامر بن الفرات النسائى الذهلي، كان أعور عين
اليمنى .
روى عن: أبي بكر بن عياش، وجرير ومروان بن معاوية، وهشيم.
قال عبدالرحمن: كتب عنه أبي وهو حاج (٣) .
وفي الصحابة :-
٤١٢٤- عمرو بن عامر بن ربيعة بن هَوْذَة .
قال ابن قانع: وفد على النبي وَالرّ فأعطاه مسكنه من المضاعة ومران(٤)،
وذكره ابن فتحون أيضاً .
٤١٢٥- وعمرو بن عامر بن مالك بن خنساء بن مبذول.
ذكر أبو نعيم أنه شهد بدراً (٥). ذكرناهم للتمييز .
٤١٢٦ - (خ) عمرو بن العباس الباهلي أبو عثمان البصري الأهوازي
الرُزي والد محمد بن عمرو .
روى ابن حبان حديثه في «صحيحه)) عن عبدان الأهوازي عنه
[ق٢٣٥/ أ].
وقال أبو أحمد الجرجاني: سمعت عبدان يقول: لم يسمع نسخة غندر عن
(١) الجرح (٦/ ٢٥٠).
(٢) الثقات (٢١٧/٧) .
(٣) الجرح (٦/ ٢٥٠).
(٤) معجم الصحابة (٧٢٩) .
(٥) معرفة الصحابة (٢٠١٣/٤) .
٢٠٠