النص المفهرس

صفحات 261-280

رجلاً من خيار التابعين ورفعائهم، وهذه منزلة لا تكاد توجد لكبير أحد من
التابعين إلا له، على أن من جرّحه من الأئمة لم يمسكوا عن الرواية عنه،
ولم يستغنوا عن حديثه كمثل يحيى بن سعيد، ومالك بن أنس وأمثالهما،
وكان يتلقى حديثه بالقبول ويحتج به قرناً بعد قرن، وإماماً بعد إمام إلى
وقت الأئمة الأربعة الذين أخرجوا الصحيح، وميزوا ثابته من سقيمه وخطأه
من صوابه، وجرحوا رواته: البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي فأجمعوا
على إخراج حديثه واحتجوا به، على أن مسلماً كان أسوأهم رأياً فيه فأخرج
عنه ما يقرنه في كتابه الصحیح، وعدله بعد ما جرَّحه .
وقال أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي: قد أجمع عامة أهل العلم على
الاحتجاج بحديثه، واتفق على ذلك رؤساء أهل العلم بالحديث من أهل
عصرنا، منهم أحمد بن حنبل، وابن راهويه، وأبو ثور، ويحيى بن معين.
ولقد سألت إسحاق بن راهوية عن الاحتجاج بحديثه؟ فقال لي: عكرمة
عندنا إمام الدنيا، وتعجب من سؤالي إياه. قال: وحدثنا غير واحد أنهم
شهدوا يحيى بن معين، وسأله بعض الناس عن الاحتجاج بحديث عكرمة،
فأظهر التعجب .
وقال أبو بكر أحمد بن عمرو البزار روى عن عكرمة مائة وثلاثون أو قال
قريب من مائة وثلاثين رجلاً من وجوه البلدان، من مكي ومدني وكوفي
وبصري وسائر البلدان، کلهم روی عنه - رضى به .
وقال أبو عبد الله الحاكم في ((تاريخ نيسابور)): ورد عكرمة خراسان مع يزيد
بن المهلب فنزل نيسابور مدة، وأفتى بها، وقد حدث بالحرمين ومصر والشام
والعراق، وخراسان، فأما أهل الحرمين من التابعين فقد أكثروا الرواية عنه
مثل عمرو بن [ق١٢٧ / أ] دينار، وعطاء بن أبي رباح، ومن أهل مصر: يزيد
بن أبي حبيب وغيره، ومن اليمن: الحكم بن أبان، وإسماعيل بن شروس
ووهب بن نافع، ومن الشام: مكحول وأبو وهب الكلاعي، وسليمان
الأشدق، ومن العراق: قتادة، وأيوب، ويونس بن عبيد، ومن خراسان:
يزيد النحوي، وعيسى الكندي، وعبد الله العتكي وغيرهم .
٢٦١

وقال أبو أحمد الحاكم: احتج بحديثه عامة الأئمة القدماء، لكن بعض
المتأخرين أخرج حديثه من حيز الصحاح احتجاجاً بما نذكره، وذكر قصة نافع
مع ابن عمر. وروى أيوب عن عكرمة أنه قال له: أرأيت هؤلاء الذين
يكذبوني من خلفي، إلا يكذبوني في وجهي؟ فإذا كذبوني في وجهي فقد
كذبوني. قال سليمان بن حرب: وجه هذا يقول إذا قرروه بالكذب، ولم
يجدوا له حجة .
وقال أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي: عكرمة قد ثبتت عدالته بصحبة
ابن عباس وملازمته إياه، وبأن غير واحد من أهل العلم رووا عنه وعدلوه،
وما زال العلماء بعدهم يروون عنه، قال: وممن روى عنه من جلة العلماء
ابن سيرين، وجابر بن زيد، وطاوس، والزهري، وعمرو بن دينار، ويحيى
بن سعيد الأنصاري، وغيرهم قال: وكل رجل ثبتت عدالته برواية أهل
العلم عنه وحملهم حديثه، لم يقبل فيه تجريح أحد جرحه، حتى يثبت ذلك
عليه بأمر لا يحتمل أن يكون جرحه، وأما قولهم فلان كذاب فليس مما يثبت
جرح حتى يتبين ما قاله .
قال أبو عمر ابن عبد البر - رحمه الله تعالى -: جماعة الفقهاء وأئمة الحديث
الذين لهم بصر بالفقه والنظر هذا قولهم أنه لا يقبل من ابن معين ولا من
غيره في من اشتهر بالعلم وعُرف به وصحَّت عدالته، وفهمه : - جرح إلا أن
يتبيَّن الوجه الذي يجرحه به علي حسب ما يجوز من تجريح العدل المبرز
العدالة في الشهادات، وهذا الذي لا يصح أن نعتقد غيره ولا يحل أن
يلتفت إلي خلافه، وعكرمة من جلة العلماء، لا يقدح فيه كلام من
[ق١٢٧ / ب] تكلم فيه؛ لأنه لا حجة مع أحد تكلم فيه، وقد يحتمل أن
يكون مالك جبن عن الرواية عنه، لما بلغه عن ابن المسيِّب فيه، ويحتمل أن
يكون لما نسب إليه من رأى الخوارج. وكل ذلك باطل عليه إن شاء الله
تعالى.
٢٦٢

أما قول سعيد فيه فقد ذكر العلة الموجبة للعداوة بينهما أبو عبدالله محمد بن
نصر المروزي في كتابه ((الانتفاع بجلود الميتة)) (١) بسبب استفتاء رجل نذر نذراً
لا ينبغي له من المغاني فأمره سعيد أن يفي بنذره فسأل الرجل عكرمة فأمره
بالتكفير وألاَّ يوفي فأخبر الرجل سعيداً فقال ابن المسيب: لينتهين عكرمة أو
ليوجعن الأمراء ظهره فرجع الرجل إلى عكرمة فأخبره الخبر فقال عكرمة:
](٢) .
أخبره [
وقد تكلم فيه ابن سيرين، ولا خلاف أعلم بين ثقات أهل العلم أنه أعلم:
بكتاب الله تعالى من ابن سيرين. وقد يظن الإنسان ظناً يغضب له ولا يملك
نفسه، وزعم بعضهم أن مالكاً أسقط ذكره - يعني: من حديث ابن عباس
في الهلال - ولا أدري ما صحة هذا؛ لأن مالكاً ذكره في كتاب الحج مصرحاً
باسمه، ومال إلى روايته عن ابن عباس، وترك رواية عطاء عنه في تلك
المسألة، وعطاء أجل التابعين في علم المناسك(٣).
وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: والصواب من القول عندنا في
عكرمة وفي غيره ممن شهر في المسلمين بالستر والصلاح، أنه جائز الشهادة
ما استحق الوصف بالعدالة من أهل الإسلام، ولا يدفع ذو علم بعكرمة
ومعرفة بمولاه ابن عباس أن عكرمة كان من خواص مما ليكه وأنه لم يزل في
ملكه حتى مضي لسبيله - رضي الله عنه - مع علمه به وبموضعه من العلم
بالقرآن وتأويله وشرائع الإسلام وأحكامه، وأنه لم يحدث له إخراجاً عن
(١) الذي بعد ذلك في التمهيد: وقد ذكرت ذلك في كتابي ((جامع بيان العلم
وفضله)).
(٢) بتر بالأصل بمقدار سطر وبقية القصة في جامع بيان العلم (١٥٦/٢): أما هو فقد
ضربت الأمراء ظهره وأوقفوه فى تبان من شعر، وسله عن نذرك أطاعة هو لله أم
معصية فإن قال: هو طاعة فقد كذب على الله لأنه لا تكون معصية لله طاعة وإن
قال: هو معصية؛ فقد أمرك بمعصية الله. أ. هـ.
(٣) التمهيد (١٦٧/٧ - ١٧١) وقد قدم المصنف وأخر في كلامه.
٢٦٣

ملكه ببيع ولا هبة، بل ذكر عنه أنه كان ربما استثبته في الشئ يستصوب فيه
قوله، ولو كان ابن عباس اطلع منه على أمر في طول مكثه في ملكه
مذموم أو مذهب في الدين مكروه؛ لكان حرباً أن يكون قد أخرجه عن
ملكه أو عاقبه بما يكون له عن ذلك من مذهبه أو فعله رادعاً أو تقدم إلى
أصحابه بالحذر منه ومن روايته، وأعلمهم من حاله التي اطلع منه عليها ما
يوجب لهم الحذر منه والأخذ عنه، وفي تقريظ، جلة أصحاب مولى عكرمة
إياه ووصفهم له بالتقدم في العلم وأمرهم الناس بالأخذ [ق١٢٨ / أ] عنه
كجابر بن زيد وكسعيد بن جبير وكطاوس بن كيسان وكأيوب بن أبي تميمة،
وغيرهم ممن يتعب إحصاؤهم من أهل الفضل ممن يقرظه ويمدحه في دينه
وعلمه، إنما بشهادة بعضهم يثبت للإنسان العدالة، ويستحق في المسلمين
جواز الشهادة، ومن تثبت له منهم العدالة، وجازت له فيهم الشهادة، لم
تجرح بشهادته ولم تسقط عدالته بالظنة والتهمة، وبأن فلان قال لمملوكه: لا
تكذب على كما كذب فلان على فلان، وما أشبه ذلك من القول الذي له
وجوه وتصاريف ومعان غير الذي يوجهه أهل الغباوة، ومن لا علم له
بتصاريف كلام العرب، والعجب كل العجب: ممن علم حال عكرمة ومكانه
من مولاه وطول مكثه معه وبين ظهراني الصحابة ثم من بعد ذلك من خيار
التابعين والخالفين وهم له مقرظون وعليه مثنون وله في الدين والعلم
مقدمون، وله بالصدق شاهدون، ثم يجئ بعد مُضيه لسبيله بدهور زمان
نوابغ يجادلون فيه، من يشهد له بما شهد له من ذكرنا من خيار
السلف، وأئمة الخلف من مضيه على ستره وصلاحه وحاله من العدالة،
وجواز الشهادة في المسلمين بأن كل ما ذكرنا من حاله عمن ذكرنا عنه، لا
حقيقة له ولا صحة، بأن خبراً ورد عليهم لا صحة له عن ابن عمر، وقد
بيَّنَا من احتمال هذا القول من ابن عمر من الوجوه ما قد مضى ذكر بعضها،
وهم مع ذلك من استشهادهم علي دفع عدالة عكرمة وجرحهم شهادته
وتوهينهم روياته بما ذكرنا من الرواية الواهية عن ابن عمر، عندهم نافع
مولى ابن عمر فيما نقل وروى من خبر في الدين حجة وفيما شهد به عدل
٢٦٤

ثقة، مع صحة الخبر عن سالم مولاه أنه قال: إذا خُبر عنه أنه يروى عن أبيه
عبدالله بن عمر، من استجازته إتيان النساء في أدبارهن: كذب العبد، وذلك
صريح التكذيب منه النافع، فلم يرو ذلك من قول سالم النافع: جرحاً ولا
عليه في روايته طعناً ورأوا أن قول ابن عمر لنافع لا تكذب على كما كذب
[ق١٢٨/ ب] عكرمة على ابن عباس، له جرح وفي روايته طعن يسقط
شهادته .
قال أبو جعفر: ولم يعارض قائلي ما ذكرنا في عكرمة بما قيل في نافع طعناً
منا على نافع بل أمرهما عندنا في أن ما نقلا في الدين من خبر حجة لازم
العمل به، ولكنا أردنا أن نريهم تناقض قولهم، وغير بعيد أن يكون الذي
حكى عن ابن عمر في عكرمة نظير الذي حكى عن سعيد فيه .
وأما ما نسب إلى عكرمة من مذهب الصفرية فإنه لو كان كل من ادعى عليه
مذهب من المذاهب الردية ونحلة، لم يثبت عليه ما ادعى عليه من ذلك
ونحلة، يجب علينا إسقاط عدالته وإبطال شهادته، وترك الاحتجاج بروايته
للزمنا ترك الاحتجاج برواية كل من نقل عنه أمر من محدثي الأمصار كلها،
لأنه لا أحد منهم إلا وقد نسبه ناسبون إلى ما يرغب له عنه قوم ويرتضيه
آخرون .
[الأنساب] لمصعب كان عكرمة يتهم برأي الأباضية فلهذا قيل لا تكذب على
كما كذب فلان على ابن عباس؛ وذلك أنه روى عنه من بعض الرأى؛ أنه
عزى ذلك الرأى لأن ابن عباس من فقيل فيه هذا لذلك .
ويذكر الإمام أبو العرب القيرواني: أن سبب نسبة عكرمة إلى الصفرية أنه
لما دخل القيروان قيل له: إن ملوك بني أمية يطلبون منهم جلود الخرفان
التي لم تولد العسلية؛ ليتخذونها فراء للباسهم ثم ذبحوا مائة نعجة فلا يوجد
في بطنها سخل عسلي، فقال عكرمة: هذا كفر فحمله الناس منه على أنه
يكفر بالكبائر كما تراه الخوارج. قال: وإنما أراد عكرمة استبشاع هذا أو
إنكاره، لا أنه الكفر الحقيقي، والله تعالى أعلم.
٢٦٥

وفي كتاب الدوري: عن يحيى: قال عكرمة: قال لي ابن عباس: لتأبقن
ولتغرقن، قال عكرمة: فأبقت وغرقت، فأخرجت(١) .
وثنا يحيى ثنا محمد بن فضيل ثنا عثمان بن حكيم قال: جاء عكرمة إلى أبي
أمامة بن سهل وأنا جالس فقال: يا أبا أمامة أنشدك الله، أسمعت ابن عباس
يقول: ما حدثكم به عكرمة فصدقوه، فإنه لم يكذب على؟ قال: نعم(٢).
وفي قول المزي عن الهيثم بن عدي: مات سنة ست ومائة نظر [ق١٢٩ / أ]؛
لأن الذي في كتاب ((الطبقات)) نسختي - وهي من الأصول الجياد -:
خمس.
وفي قوله أيضاً: وقيل عن يحيى بن معين: مات سنة خمس عشرة، وذلك
وهم، نظر؛ لأن أحمد بن أبي خيثمة ذكره عن شيخه يحيى في تاريخه،
وقاله عن يحيى أيضاً غير واحد، فلا يقال فيه: وقيل. ولا يدرى من الواهم
أهو الناقل أم المتقاول ؟ .
وفي سنة خمس ومائة ذكره زيادة على قول المزي، التي عدد فيها جماعة:
ابن نمير وعمرو بن علي الفلاس، والقراب، وابن حبان كما قدمناه،
وصاحب ((التعريف بصحيح التاريخ))، والكلاباذي، والمنتجالي، وابن قتيبة،
وابن قانع وغير واحد .
وقد اختلف قول أبي حاتم الرازي في سماع عكرمة من عائشة فحكى عنه
الكناني في كتاب ((التاريخ)) قال عبد العزيز: قلت لأبي حاتم. عكرمة عن
عائشة هو مسند؟ قال: نعم .
وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) قال أبو محمد: قيل لأبي سمع عكرمة من
(٣)
عائشة؟ قال: نعم .
(١) تاريخ الدوري (٤٣٣).
(٢) تاريخ الدوري (١٢١٧).
(٣) الجرح والتعديل (٧/٧).
٢٦٦

وقال في كتاب ((المراسيل)): وسمعت أبي يقول: لم يسمع عكرمة من
عائشة (١).
وقيل لابن معين سمع من عائشة؟ قال: لا أدري
(٢)
وإلى الأول نحا البخاري(٣) وأبو داود وغيرهما.
وقال أبو زرعة الرازي عكرمة عن أبي بكر الصديق مرسل، وعن علي بن
أبي طالب مرسل. قال عبد الرحمن وسمعت أبي يقول: عكرمة لم يسمع
من سعد بن أبي وقاص (٤) .
وفي بيان ((الوهم والإيهام)) لابن القطان: عكرمة عن أم حبيبة مرسل، لم
يدركها .
الـ
(١) المراسيل (٢٨٨).
(٢) تاريخ الدوري (٤١٢).
(٣) الذي في التاريخ الكبير (٤٩/٧) سمع عائشة رضي الله عنها .
(٤) المراسيل (٢٨٨).
٢٦٧

من اسمه علباء وعلقمة
٣٧٢٩ - (م ت س ق) علباء بن أحمر اليشكري البصري .
قال ابن حبان: سكن مرو، يروى عن أبي زيد [البصري](١) جده،
وخرج حديثه في صحيحه وكذا أبو عوانة، وأبو علي الطوسي، والحاكم،
والدارمي .
وفي الطبقة الثالثة من كتاب ((الطبقات)) لأبي عروبة: علاء بن أحمر السلمي
ثنا محمد بن مصفى وابن عوف ثنا أحمد بن حنبل ثنا علي بن ثابت عن
عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن علباء السلمي. زاد ابن عوف بن أحمر
قال: سمعت النبي وَالله يقول: ((لا تقوم الساعة إلا على حثالة من الناس)) (٢)
٣٧٣٠ - علباء بن علباء عم عمرو بن غُزيّ .
عن علي بن أبي طالب: روى عنه ابن أخيه عمرو بن غزى. ذكره ابن
حبان في كتاب ((الثقات)). وقد قيل: إن علباء بن [ق١٢٩/ ب] أبي علباء هذا
هو ابن أحمد كذا ذكره المزي، وفيه نظر؛ وذلك أن علباء هذا كوفي،
والأول بصري قاله محمد بن إسماعيل البخاري ونسب عمراً ابن أخيه
بكرياً(٣).
(١) كذا بالأصل والصواب: ((الأنصاري)) كما في الثقات (٥/ ٢٨٠) وكتاب المزي.
(٢) فرق البخاري في تاريخه: (٧٧/٧) بين ابن السلمي هذا صاحب حديث قيام
الساعة وبين ابن أحمر .
(٣) ليس في التاريخ الكبير (٧/ ٧٧ - ٧٨) سوى التفريق بين الاثنين ولم ينسب علباء
هذا ولا الراوي عنه ابن أخيه ((عمرا)» بكرياً .
٢٦٨

وكذا متعلمه ابن حبان(١) .
ولم أر أحداً جمع بينهما ولا قاله، وأظنه تخرصاً من المزي، والله تعالى
أعلم .
٣٧٣١ - (بخ) علقمة بن بجالة بن الزبرقان .
ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات))، ونسبه في أهل اليمن(٢).
٣٧٣٢ - (٤) علقمة بن عبد الله بن سنان المزي بصري .
قيل: إنه أخو بكر، وقيل: ليس بأخيه. ذكره ابن حبان في كتاب
((الثقات)) كذا ذكره المزي، وكأن كتاب ((الثقات)) الذي بيده غير ((الثقات)) الذي
بيد الناس لاغفاله منه ما ليس في كتابه منه شئ، قال ابن حبان: علقمة بن
عبدالله بن عمرو بن هلال المزني أخو بكر بن عبدالله روى عنه عبدالملك بن
حبيب، وأهل البصرة، مات سنة مائة في خلافة عمر بن عبدالعزيز(٣).
وفي ((علل ابن المديني الكبرى)): هو معروف روى عنه الناس .
وذكره ابن سعد في الطبقة من أهل البصرة وقال: توفى في خلافة عمر بن
عبد العزيز، وكان ثقة قليل الحديث (٤).
وقال البخاري في ((التاريخ الصغير)): حدثني عمرو بن على مات عبدالملك
بن يعلي، وعلقمة بن عبدالله وأبو الزاهرية سنة مائة، قال محمد: أخشى
أن لا يكون محفوظاً. وقال في ((التاريخ الكبير)): هو أخو بكر(٥).
(١) الذي في الثقات (٥/ ٢٨٠) لم ينسب علباء إنما نسب ((عمراً)) بكرياً وفي نسخة
((السدسي)) .
(٢) الثقات (٢١٠/٥) .
(٣) الثقات (٢١٠/٥) .
(٤) الطبقات (٢٠٩/٧) .
(٥) التاريخ الكبير (٤١/٧) .
٢٦٩

وكذا ذكره أبو حاتم الرازي(١) .
وقال خليفة بن خياط في الطبقة الثالثة من أهل البصرة: مات في خلافة
عمر بن عبد العزيز سنة مائة (٢) .
٣٧٣٣ - (ع) علقمة بن أبي علقمة بلال المدني مولى عائشة رضي الله
عنها.
قال البخاري: سمع أمه وأباه(٣).
قال المزي: ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)). وقال ابن سعد: مات في
أول خلافة أبي جعفر وله أحاديث صالحة، وكان له كتَّاب يعلم النحو
والعربية والعروض. انتهى، قال ابن حبان لما ذكره في ((الثقات)): كان نحوياً
يتعاطى الأدب، روى عنه مالك. وقد روى عن أنس بن مالك أحرفاً، فلا
أدري أدلسها [ق ١٣٠/ أ] عنه أم سمعها منه، ومات في آخر ولاية أبي
(٤)
جعفر (٤) .
فهذا كما ترى ابن حبان قد قال: [آخر] وليست عند المزي وذكر، ما تجشمه
المزي ۔ إن کان نقله من أصل أو کان یقول کعادته - قاله فلان بن فلان.
٣٧٣٤ - (ق) علقمة بن عمرو بن الحصين بن لبيد التميمي العُطاردي
الدارمي أبو الفضل الكوفي .
قال ابن عساكر في غير ما أصل صحيح: توفي سنة خمسين ومائتين،
والله تعالى أعلم(٥) .
(١) الجرح (٤٠٦/٦).
(٢) طبقات خليفة، (ص: ٢٠٦) .
(٣) الذي في التاريخ الكبير (٤٢/٧): ((عن أنس، وأمه)). ليس فيه سماع.
(٤) الثقات (٢٩١/٧).
(٥) معجم النبل (٦١٣) .
٢٧٠

٣٧٣٥ - (ع) علقمة بن قيس النجعي أبو شبل الكوفي . عم الأسود بن
يزيد وعبد الرحمن، وخال إبراهيم النخعي .
ذكر ابن سعد أنه كان يتشبه بعبد الله في هديه وسمته، وعبدالله يتشبه
بالنبيِ وَّ* في هديه وسمته. ولما قرأ على [علقمة](١) قال: رتل فداك أبي
وأمي. وسئل إبراهيم. أشهد علقمة صفين؟ قال: نعم، وخضب سيفه،
وعرجت رجله، وأصيب أخوه، وأقام بخوارزم، وقيل: بمرو سنتين يقصر
الصلاة. أنبا الفضل بن دكين قال: مات علقمة بالكوفة سنة اثنتين وستين،
وكان ثقة كثير الحديث (٢). انتهى. المزي وجد عن أبي نعيم وفاته سنة إحدى
وستين وعن ابن سعد اثنتين، وابن سعد لم يقله إلا نقلاً عن أبي نعيم كما
تقدم .
وقال أبو عمران موسى بن زكريا بن يحيى التُتري عن خليفة بن خياط في
كتاب ((الطبقات)): مات علقمة بن قيس سنة خمس وستين، ويقال: ثلاث
وستين(٣).
وفي رواية عمر بن أحمد الأهوازي، وبقي بن مخلد في كتاب ((التاريخ))
الذي على السنين: مات علقمة سنة اثنتين وستين(٤) . والمزي قلب
الروايتين، لأنه لم ير الكتابين، وما ينقل عنهما إلا بوساطة، فتخيل نقله،
فقال: عن الأهوازي خمس وستين، ويقال: ثلاث وستين. وقال عن
التستري ثنتين وستين. وما قدمناه هو الصواب، ومن أصلهما نقلت وقد
بينت في غير موضع نسبة هذين الكتابين وبخط من هما من الأئمة الحفاظ.
(١) كذا بالأصل وكتب بالهامش [لعله عبد الله] قلت هو في الطبقات [أن علقمة قرأ
على عبد الله] .
(٢) الطبقات (٨٦/٦ - ٩٢).
(٣) طبقات خليفة (ص: ١٤٧ - ١٤٨) والمطبوع من الطبقات جمع بين رواية التستري
والأهوازي كما بين محققها .
(٤) تاريخ خليفة، (ص: ١٤٧).
٢٧١

وفي سنة اثنتين وستين ذكر وفاته زيادة على ما ذكره المزي. علي بن عبدالله
التميمي، وأبو حسان الزيادي والقراب وابن أبي عاصم النبيل وغيرهم .
وقال [ق١٢٤ / ب] ابن حبان: كان راهب أهل الكوفة عبادة وعلماً وفقهاً.
ومات سنة ثلاث وستين، ولم يولد له قط. وكان قد غزا خراسان، وأقام
بخوازرم سنين. ودخل مرو فأقام بها مدة. حدثنا الحسن بن سفيان ثنا أبو
بكر بن أبي شيبة ثنا جرير عن منصور عن إبراهيم قال: قرأ علقمة القرآن
في ليلة، وطاف بالبيت أسبوعاً، ثم أتى المقام فصلى عنده ثم قرأ بالمئين، ثم
طاف أسبوعاً ثم أتى المقام فصلي عنده ثم قرأ بالمثاني، ثم طاف أسبوعاً ثم
أتى المقام فصلى عنده ثم قرأ بقية القرآن العظيم(١).
وفي ((تاريخ الخطيب)) رى علقمة يوم النهروان خاضباً سيفه مع علي بن أبي
طالب، وعن الأسود قال إني: لأذكر ليلة بنى بأم علقمة. وقال غالب أبو
الهذيل: سألت إبراهيم كان علقمة أفضل أو الأسود؟ قال: لا؛ بل علقمة،
وقد شهد صفين. وكذا قاله رياح لما سُئل عنهما (٢) .
وفي ((تاريخ المنتجالي)): قيل لابن معين: من أثبت في ابن مسعود علقمة أو
زر؟ قال: يذكر أن صاحب الحلقة بعد عبد الله علقمة، وزعم أهل النظر أن
علقمة أثبت أصحاب عبدالله، لتقدم مجالسته له. وقطعت رجله في صفين.
وقيل: بالحرة وعن أبي إسحاق أن جدي علقمة سبايا الأثنين وأن جدته
أسلمت، ولم يسلم جده فانتزعه منه عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
ولما ذكره ابن حزم في أول الطبقة الأولى من قراء أهل الكوفة قال: الناس
بيده ومات سنة اثنتين وستين .
وفي ((الطبقات)) للطبري: سئل أبو موسى ابن مسعود عن فريضة فنظرا إلى
علقمة فقال: إن أذنتما أخبرتكما بقول ابن مسعود، فقالا : أذنا لك فلما
أخبرهما قالا: هذا كان رأينا ولكنا هبنا. وفي رواية كان معهم حذيفة
(١) الثقات (٢٠٧/٥ - ٢٠٨).
(٢) تاريخ بغداد (٢٩٦/١٢ - ٢٩٨).
٢٧٢

ابن اليمان. وفي رواية فأعجبهم.
وفي كتاب ((الأخوة)) لأبي داود السجستاني روى عن برد بن حدير .
وقد ذكرت في كتابي المسمى ((بالإبانة)) ما يدل على أنه أدرك من حياة النبي
وَّر أكثر من ثلاثين سنة .
٣٧٣٦ - (ع) علقمة بن مرثد أبو الحارث الحضرمي الكوفي .
ذكره أبو عمران التستري عن خليفة في الطبقة الرابعة من أهل الكوفة،
وقال: توفي في آخر ولاية خالد القسري (١). وكذا ذكره في تاريخه رواية
الأهوازي لم يغادر حرفاً(٢)، وهذا يعلمك أن المزي لا ينقل من هذين
الكتابين إلا بوساطة ابن عساكر، وهذا الرجل الآن لم يذكره ابن عساكر ولا
الخطيب، فلم يذكر له المزي وفاة ألبتة .
وفي كتاب الصريفيني: قال أبو حنيفة الإمام: يقولون: من كان طويل اللحية
لم يكن له عقل، ولقد رأيت علقمة بن مرثد طويل اللحية وافر العقل .
وفي ((تاريخ ابن قانع)): مات سنة عشرين ومائة .
وقال يعقوب بن سفيان: ثقة(٣).
٣٧٣٧ - (ق) علقمة بن نضلة بن عبد الرحمن بن علقمة الكناني،
ويقال: الكندي المكي .
وقد ظن بعضهم أن له صحبة، وليس ذلك بشئ، وذكره ابن حبان في
أتباع التابعين من ((الثقات)). كذا ذكره المزي، وفيه نظر؛ لأن جماعة ذكروه
في جملة الصحابة منهم: أبو منصور البارودي وأبو عمر بن عبد البر(٤)،
(١) طبقات خليفة (ص: ١٦٣) .
(٢) تاريخ خليفة (ص: ٢٢٨).
(٣) المعرفة (١٩٨/٣).
(٤) الاستيعاب (١٢٦/٣) .
٢٧٣

وكذا أبو نعيم الأصبهاني(١) وأبو القاسم الطبراني(٢) [ق١٢٥ / أ] ولما ذكره أبو
حاتم ابن حبان في كتاب ((الصحابة)) قال: يقال: إن له صحبة (٣) وابن قانع
وذکر له حدیثین (٤) .
وذكره البرقي في الصحابة من بني فراس بن غنم بن مالك بن كنانة، وكناه
أبا نضله. وأبو القاسم البغوي، وقال: سكن مكة، ولا أدري له صحبة أم
لا، غير أن أبا بكر بن أبي شيبة أخرج - يعني: حديثه - في المسند.
وذكره أبو أحمد العسكري فيمن له صحبة من بني ليث بن بكر بن عبد مناة
بن كنانة وابن مندة فيما ذكره ابن الأثير وقال: ذكر في الصحابة وهو من
التابعين(٥). وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم في المراسيل: سُئل أبي عن
علقمة بن نضلة هل له صحبة؟ قال: لا أعلمه(٦) وذكره البخاري بعد علقمة
ابن الفغواء وقبل علقمة بن وقاص، وكأنها مرتبة من له صحبة (٧). انتهى،
ولم أر من صرح بعدم صحبته إلا ابن منده، وليس جزماً منه؛ لأنه لو جزم
به لما ذكره في الصحابة. وكأن مستنده قول الرازي، وهو ليس صريحاً في
ذلك إذ لم يجزم به، إنما نفى علمه ذلك عن نفسه، وإذا لم يعلمه علمه
غيره(٨)، وإن كان مستند المزي قوله: ذكره ابن حبان في أتباع التابعين، وما
أظنه استند لغيره؛ لأنه لم يعلله بغيره فذاك ليس جيداً؛ لأنا قدمنا أن ابن
حبان نقض ذلك، وذكره في ((الصحابة)) الذين لم يرهم المزي، ومن علم
(١) معرفة الصحابة (٤ /٢١٨٠).
(٢) المعجم الكبير (٨/١٨).
(٣) الثقات (٣١٥/٣).
(٤) معجم الصحابة (٨١٨) .
(٥) أسد الغابة (٣٧٨٢) .
(٦) المراسيل (٢٦٨).
(٧) التاريخ الكبير (٧/ ٤٠)، وعلقمة بن وقاص ليس له صحبة .
(٨) وفي رواية ابن طهمان عن ابن معين (٣٠٦): ليس له صحبة.
٢٧٤

حجة على من لم يعلم، ومن أثبت حجة على من نفى، إذا تساويا فكيف
مع عدم التساوي. والله تعالى أعلم .
٣٧٣٨ - (ي م ٤) علقمة بن وائل بن حجر الحضرمي الكندي أخو
عبدالجبار .
كذا ذكره المزي، وليس جيداً؛ لأن حضرموت بن قيس بن معاوية بن
جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن
ابن هميسع بن حمير بن سبأ، لا تجتمع مع كندة بن عفير بن الحارث بن مرة
ابن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ، والصواب
فيه أنه حضرمي لا دخول لكندة في نسبه بحال حقيقي. ولما ذكره ابن سعد -
الذي ما ينقل المزي كلامه إلا بواسطة - في الطبقة الثالثة من أهل الكوفة
قال: كان ثقة قليل [ق١٢٥/ ب] الحديث(١)".
وفي ((تاريخ البخاري)) - الذي ما ينقل أيضاً منه إلا بواسطة: روى عنه
حصين(٢) .
وذكر المزي روايته عن أبيه الرواية المشعرة عنده بالاتصال وقد ذكر أبو أحمد
العسكري: أن يحيي بن معين سئل عن علقمة عن أبيه؟ فقال: مرسل.
وذكره مسلم بن الحجاج في الطبقة الثانية من أهل الكوفة .
٣٧٣٩ - (ع) علقمة بن وقاص بن محصن بن كلدة الليثي العُتواري
المدني .
ذكره خليفة بن خياط في الطبقة الأولى من أهل المدينة، وقال: توفى
في خلافة عبد الملك بن مروان (٣) ولما ذكر مسلم الذين ولدوا في حياته وَال
قال: وممن يشبه من سمينا قبلهم في العلو والدرجة، وبعضهم في السن
(١) الطبقات (٣١٢/٦) .
(٢) الذي في التاريخ الكبير (٤١/٧): ((روى عنه عبد الملك بن عمير)).
(٣) طبقات خليفة (ص: ٢٣٦) .
٢٧٥
:

أصغر من بعض. فذكره فيهم، وذكر في الطبقة التي تليهم ابنيه عبدالله
وعمراً ابنى علقمة بن وقاص الليثي .
ولما ذكره ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) قال: ولد على عهد رسول الله وَظله
فيما ذكر الواقدي (١) وقال ابن مندة - فيما ذكر ابن الأثير: روى عنه ابنه
عمرو بن علقمة أنه قال: شهدت الخندق، وكنت في الوفد الذين قدموا
صلىالله (٢)
على النبي وَلَّ (٣) .
وقال أبو نعيم الأصبهاني: ذكره بعض المتأخرين - يعني: ابن منده - في
الصحابة .
وذكره الحاكم أبو أحمد والناس في التابعين، وتوفي أيام عبد الملك(٣).
ولما ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)) قال: مات في ولاية عبد الملك بن
مروان بالمدينة(٤) . وذكر بدل التبريزي أن كنيته أبو واقد. وقال علي بن
المفضل: يكنى أبا يحيى .
(١) الاستيعاب (١٢٦/٣).
(٢) أسد الغابة (٣٧٨٣) .
(٣) معرفة الصحابة (٤ / ٢١٨٠).
(٤) الثقات (٢٠٩/٥).
٢٧٦

من اسمه علي
٣٧٤٠ - (خ) علي بن إبراهيم عبد المجيد اليشكري الشيباني أبو
الحسين الواسطي . سكن بغداد .
كذا ذكره المزي، وأني يجتمع يشكر بن بكر بن وائل [ق١٢٦ / أ] ابن
قاسط بن هنب بن أقصى بن دُعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار مع
شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن على بن بكر بن وائل ؟
وقال الحافظ أبو بكر السمعاني في أماليه: شيخ ثقة روى عنه محمد بن
إسماعيل البخاري، فيما ذكره الحاكم .
وخرج الحاكم حديثه في كتابه عن عثمان بن أحمد الدقاق عنه، وقال في
((المدخل)) على بن إبراهيم عن روح قيل: إنه مروزي وقيل إنه الواسطي .
وروى عنه الحافظ أبو بكر محمد بن عثمان بن سمعان الواسطي هو جدى
لأمى(١) وفي ((الزهرة)): علي بن إبراهيم سمع روحاً مجهول مروزي وعن
بعض أهل الحديث: على بن عبدالله بن إبراهيم بن عبد المجيد الواسطي
روى عنه - يعني: البخاري - أربعة أحاديث، وعرفه أبو الحسين المناوي
بصاحب يزيد بن هارون. وفي ((تاريخ ابن قانع)) و((القراب)) مات في رمضان
سنة أربع وسبعين ومائتين .
ولم يذكره الدارقطني في شيوخ البخاري، فينظر .
٣٧٤١ - (ت) علي بن إسحاق السلمي مولاهم أبو الحسن المروزي
و
الدار كاني .
قال المزي: ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)).
(١) تاريخ واسط (ص: ٢٤٦).
٢٧٧

وقال أبو رجاء المروزي: مات سنة ثلاث عشرة ومائتين، وكذا قال النسائى
والحضرمي في وفاته. ولو نظر في كتاب ((الثقات)) لرأى وفاته مذكورة فيه،
كما ذكرها غيره(١) .
وقال البخاري في تاريخه: مات سنة ثلاث عشرة ومائتين(٢) وكذا ذكره ابن
قانع، والقراب وغيرهم .
وفي قوله: وقال أبو رجاء محمد بن حمدويه المروزي: سمعت عبدالله بن
عمر قال على ابن إسحاق كنيته أبو الحسن، وهو مولى لبني سُليم إلى آخره
نظر والذي رأيت في ((تاريخ مرو)) لأبي رجاء بن حمدويه ذكر على بن
إسحاق الداركاني قال: أبو علي علي بن إسحاق مولى سليم فذكر بقية
الترجمة، لم يكنه، ولم يذكر مترجمه إلا أبا علي، والنسخة في غاية
الجودة، فينظر .
وقال النسائي في كتاب ((الكنى)) تأليفه: ليس به بأس أصله من ترمذ .
٣٧٤٢ - (ع) علي بن الأقمر بن عمرو بن الحارث الهمداني الوادعي
أبو الوازع الكوفي . قيل: إنه أخو كلثوم .
كذا ذكره المزي: بتردد وفي ((طبقات همدان)) لعمران بن محمد بن
[ق ١٣٠ / ب] عمران الهمداني في الطبقة الثالثة: على بن الأقمر الوادعي
بطن من همدان، وأخوه كلثوم بن الأقمر، روى عنه، وله أحاديث صالحة
وقال محمد بن سعد في الطبقة الثالثة - والمزي لم يزد شيئاً - على بن الأقمر
بن عمرو بن الحارث ابن معاوية بن عمرو بن الحارث بن ربيعة بن عبدالله
بن وادعة من همدان وأخوه كلثوم بن الأقمر وادعى من همدان(٣) .
(١) الثقات (٤٦١/٨ - ٤٦٢).
(٢) التاريخ الكبير (٢٦٢/٦) .
(٣) الطبقات (٣١١/٦).
٢٧٨

وفي الثالثة ذكره مسلم، وخليفة في الطبقة الرابعة(١).
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)) عرفه بأخي كلثوم، وقال: وثقه ابن
وضاح، وغيره .
وقال ابن حبان في كتاب ((الثقات)): وهو أخو كلثوم بن الأقمر(٢).
وقال أبو زرعة الدمشقي، وأبو الوليد الباجي(٣) وأبو نصر الكلاباذي (٤)
وغيرهم: كلثوم أخوه، بالعدول عن هذه الأقوال إلى قول من نفى العلم
نفسه لا النفي المطلق، غير جيد، والله تعالى أعلم .
وذكره ابن شاهين في كتاب ((الثقات))(٥) .
وقال يعقوب بن سفيان: ثقة(٦).
٣٧٤٣ - (س دت) علي بن بحر بن بري أبو الحسن القطان البغدادي.
قال المزي: ذكره ابن سعد في الطبقة الثامنة، وأغفل منه - إن كان نقله
من أصل -: وقد كتب عنه الحديث(٧) .
وذكر وفاته من عند خليفة في سنة أربع وثلاثين، وخليفة لم يذكره في
((الطبقات)) وتاريخه آخره سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، وإنما في آخره وجدت
زيادات ألحقت، فهل هي عن خليفة أولا؟ والله أعلم. فكان الأولى التنبيه
على ذلك، إن كان رآه، والله تعالى أعلم .
(١) طبقات خليفة (ص: ١٦٢).
(٢) الثقات (١٦٢/٥) .
(٣) التعديل والتجريح (١٠٥٨).
(٤) رجال البخاري (٨١٣).
(٥) ثقات ابن شاهين (٧٥٣) .
(٦) المعرفة (٢ /٦٥١) .
(٧) الطبقات (٣٠٩/٧).
٢٧٩

وقال أبو محمد ابن الأخضر: ثقة لا بأس به .
وقال الحاكم فيما ذكره مسعود: ثقة مأمون(١). وذكره ابن حبان في كتاب
(الثقات))، وقال: كان من أقران أحمد بن حنبل في الفضل والصلاح،
وتوفي سنة أربع وثلاثين ومائتين(٢)، وخرج حديثه في صحيحه وكذلك
الحاكم .
وفي كتاب الزهرة، وتاريخ القراب كذلك: مات سنة أربع وثلاثين .
وزعم المزي أن ابن قانع قال: توفي بيابسير وأغفل من تاريخه إن كان نقله
منه ثقة: وأنشد له ابن عساكر :
وذلك مهجور من القول منكر
يقولون مخلوق کلام الهنا
يبدأ ثم يفنى ثم يحيا وينتشر
أيخلق ربي منه شيئاً فخلقه
من مضی ولا عالم عنه الرواية تؤثر
فما قال هذا القول في أخبار
أجبنا سراعاً لا نصر فنكفر
فإن كان هذا منزلاً في كتابنا
أجبنا وقل لنا سنة تؤجسر
وإن كان من قول النبي محمد
على غير شئ يستبان ويبصر(٣)
وإلا فما بال العجم هكذا
وقال أبو زكريا يزيد بن محمد الأزدي في ((تاريخ الموصل)): روى عن عفيف
بن عطاء وغيره وهو قديم الموت روى عنه أبو عبدالملك تبين القارئ، وسلمة
بن أحمد بن أبي نافع .
٣٧٤٤ - (٤) علي بن بذيمة الجزري الحراني أبو عبد الله السوائي مولى
و
جابر بن سمرة. كوفي الأصل .
قال البخاري: يقال: مات سنة ثلاث وثلاثين ومائة. كذا ذكره المزي،
(١) سؤالات السجزي (٢٢٨).
(٢) الثقات (٤٦٨/٨).
(٣) تاريخ دمشق (٨٧٢/١١).
٢٨٠