النص المفهرس

صفحات 101-120

(الثقات)) وقال: توفى سنة عشر ومائة كذا ذكره المزي، والذي رأيت في
كتاب ((الثقات)) في عدة نسخ: سبع عشرة(١).
وقال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عنه فقال: مدني ثقة (٢).
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)) قال: وثقه أبو زرعة وغيره .
وخرج أبو عوان حديثه في ((صحيحه)) .
ولما ذكره إسحاق القراب في ((تاريخه)) سماه: عبد الله بن عمير بن عبيد .
وقال ابن سعد: وفي بعض الرواية مولى ابن عباس وإنما هو مولى أبيه(٣).
ولهم شيخ يسمى : -
٣٠٩٧ - عبد الله بن عمیر :
قال ابن عساكر: يروي عن بلال بن سعد، وروى عنه: الوليد بن
مسلم .
٣٠٩٨ - وعبد الله بن عمیر :
يروى عن: ثابت بن أسلم، روى عنه أيوب بن موسى في ((مسند))
أحمد بن حنبل.
٣٠٩٩ - وعبد الله بن عمير القرشي أخو عبد الملك بن عمير
روى عنه: أشعث بن أبي الشعثاء، قال أبو حاتم الرازي: مجهول(٤) .
وفي الصحابة : -
(١) الثقات (٥٤/٥) .
(٢) الجرح والتعديل (١٢٤/٥).
(٣) كذا بالأصل والصواب: [أمة] كما في الطبقات (٢٨٧/٥).
(٤) الجرح والتعديل (١٢٤/٥).
١٠١

٣١٠٠ - عبد الله بن عمير السدوسي .
٣١٠١ - وعبد الله بن عمير بن قتادة .
٣١٠٢ - وعبد الله بن عمير الأشجعي .
٣١٠٣ - وعبد الله بن عمير الخطمي إمام مسجد بني خطمة في زمان
النبي ◌َّر .
٣١٠٤ - وعبد الله بن عمير [ق ٣٠٥/ ب] بن عدي الأنصاري شهد بدراً
ذكرناهم للتمييز .
٣١٠٥ - (د ت ق) عبد الله بن عميرة كوفي .
روى عن: الأحنف حديث الأوعال روى عنه: سماك بن حرب ذكره
ابن حبان في كتاب ((الثقات)) كذا ذكره لم يزد في التعريف به شيئاً .
وقد قال أبو نعيم الحافظ في كتابه ((معرفة الصحابة))، وابن منده فيما ذكره
عنه الصريفيني: أدرك الجاهلية وكان قائد الأعشى في الجاهلية لا تصح له
صحبة. زاد أبو نعيم: ولا رؤية ذكره بعض المتأخرين، ثنا أبو بكر بن خلاد
ثنا الحارث بن أبي أسامة: ثنا روح بن عبادة ثنا شعبة سمعت سماك بن حرب
يقول: سمعت عبد الله بن عميرة قائد الأعشى في الجاهلية يقول، ورواه
بعض المتأخرين من حديث روح عن شعبة فأسقط سماكاً وقال: سمعت
عبدالله بن عميرة(١) .
وقال ابن ماكولا: حديثه في الكوفيين روى عن: جرير وغيره روى عنه
سماك.
وقال إبراهيم الحربي: لا أعرف عبد الله بن عميرة والذي أعرف: عميرة بن
زياد الكندي حدث عن عبد الله إن كان هذا ابنه وإلا فلا أعرفه(٢).
(١) معرفة الصحابة (١٧٣٥/٣).
(٢) إكمال ابن ماكولا (٢٧٩/٦).
١٠٢

وقال ابن حبان في كتاب ((الثقات)) الذي نقل المزي توثيقه من عنده: عبد الله
بن عميرة بن حصن القيسي بن قيس بن ثعلبة كنيته أبو المهاجر عداده في أهل
الكوفة يروى عن عمر وحذيفة وهو الذي روى عن الأحنف بن قيس روى
عنه سماك بن حرب وهو الذي يقول فيه إسرائيل: عبد الله بن حصين
(١)
العجلي(١) .
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)) عرفه بروايته عن عمر والأحنف.
وذكر مسلم في كتاب ((الوحدان)) تأليفه: أن سماك بن حرب تفرد بالرواية
عنه قال: وكان قائد الأعشى في الجاهلية(٢).
وذكره ابن الجارود في كتاب ((الضعفاء)).
٣١٠٦ - (دسي) عبد الله بن عنبسة .
خرج ابن حبان حديثه في ((صحيحه)) بعد ذكره إياه في كتاب
(٣)
((الثقات))(٢) .
وقال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة: عنه فقال: مدني لا أعرفه إلا في هذا
الحديث يعني حديث النبي وَّ: ((من قال إذا أصبح))(٤).
وفي كتاب ((الصحابة)) لأبي نعيم: صحف بعض الرواة فقال: عبدالله بن
عنبسة عن ابن عباس وإنما هو ابن غنام وله صحبة (٥) .
٣١٠٧ - (دس) عبد الله بن عنمة بفتح العين والنون جميعاً.
قال أبو نصر ابن ماكولا: ويقال عبد الرحمن بن عنمة روى عن:
(١) الثقات (٤٢/٥).
(٢) الوحدان (ص: ١٤).
(٣) الثقات (٥٣/٥).
(٤) الجرح والتعديل (١٣٣/٥).
(٥) معرفة الصحابة (١٧٤٦/٣) .
١٠٣

العباس وعمار روى عنه: عمر بن الحكم بن ثوبان، وجعفر بن الحكم وقع
لنا حديثه عالياً جداً لم يزد المزي على هذا، وفيه نظر؛ لأن هذا الرجل قال
فيه أبو سعيد بن يونس مؤرخ مصر: عبدالله بن عنمة المزني من أصحاب
رسول الله ◌َ* شهد فتح الإسكندرية الثاني سنة خمس وعشرين رأيت حديثه
في كتاب ((فتح الإسكندرية)) للواقدي .
وقال ابن منده: فيما ذكره الصريفيني: له ذكر في الصحابة ولا تعرف لا
رواية .
وذكره أبو نعيم الحافظ في جملة الصحابة(١) وأبو إسحاق بن الأمير الطليطلي
وتبع ابن يونس على قوله مقرراً له أبو نصر بن ماكولا ثم قال: وعبدالله بن
عنمة يروى عن عمار بن ياسر، روى عنه: سعيد المقبري عن عمر بن الحكم
بن ثوبان عنه وقيل فيه: عبدالرحمن بن عنمة ثم ذكر عبد الله بن عنمة
الضبي الشاعر وقال: لعله الذي [ق ٣٠٦/ أ] روي عن عمار (٢).
وذكر المزي قول من قال: ولعل أبا لاس هو عبد الله بن عنمة وهو غير جيد
لأمرين .
الأول: أبو لاس خزاعي وهذا مزني .
الثاني: أبو لاس لا يعرف اسمه، قاله أبو بشر الدولابي عن الدروي عن
يحيى(٣)، وأبو حاتم الرازي(٤)، وأبو أحمد العسكري وقال: قال بعضهم:
اسمه محمد بن الأسود .
ولما ذكره الحاكم لم يسمه، وكذا كل من ألف في الكنى وفي معرفة الصحابة
فيما أعلم - والله تعالى أعلم .
(١) معرفة الصحابة (١٧٤٥/٣).
(٢) إكمال ابن ماكولا (١٤٤/٦ - ١٤٥).
(٣) كنى الدولابي (٦٢/١).
(٤) الجرح والتعديل (٤٥٦/٩).
١٠٤

وأما قول ابن ماكولا: لعله الضبي الشاعر فغير جيد أيضاً لما بينا قبل .
٣١٠٨ - (ع) عبد الله بن عون بن أرطبان المزني مولاهم أبو عون البصري.
قال ابن أبي حاتم: أنبأ عبد الرحمن بن بشر فيما كتب إلى ثنا النضر بن
شميل أنبأ شعبة قال: لأن أسمع من ابن عون حديثاً يقول: أظنه قد سمعت
أحب إلى من أن أسمع من غيره من ثقة يقول: قد سمعت، وثنا محمد بن
مسلم سمعت عبد الرحمن يعني ابن الحكم يقول أخرج إلىّ المعلى يعني ابن
منصور كتابه قال: سألت ابن علية عن حفاظ أهل البصرة فذكر منهم ابن
عون، أنبأ ابن أبي خيثمة فيما كتب إليّ سمعت يحيى يقول: ابن عون ثبت،
ثنا الأشجع ثنا عيسى بن يونس عن عبدالله بن عون وهشام القردوسي قال
عيسى: وكان ابن عون أثبت الرجلين عندهم ثنا محمد بن أحمد بن البراء
قال: قال علي بن المديني وذكر هشام بن حسان، وخالد الحذاء، وعاصماً
الأحول، وسلمة بن علقمة، وابن عون، وأيوب فقال: ليس في القوم مثل
ابن عون وأيوب سمعت أبي يقول: عبد الله بن عون ثقة وهو أكبر من
سليمان التيمي (١) .
وفي ((التاريخ الكبير)) لمحمد بن إسماعيل وقال لنا المقرئ: سمعت ابن المبارك
يقول: ما رأيت أحداً أفضل من ابن عون قال المقرئ: ومات ابن عون وابن
جريج سنة خمسين ويقال: سنة إحدى وخمسين انتهى (٢).
ذكر المزي عن المقرئ سنة خمسين فقط وسنة إحدى ذكرها من عند غيره
والبخاري رحمه الله تعالى كما ترى ذكر عنه القولين(٣) والله أعلم .
وقال أبو موسى الزمن: سألت حريش بن أنس قال: مات سنة إحدى
وخمسين، وقال أبو موسى: وهذا أصح .
(١) الجرح والتعديل: (١٣١/٥).
(٢) التاريخ الكبير (١٦٣/٥).
(٣) بل الذي رآه المزي أن البخاري ذكر عنه سنة خمسين وأبهم القائل بإحدى
وخمسين محتمل فأتى بالقول بسنة إحدى وخمسين من عند غيره .
١٠٥

وقال محمد بن سعد: كان أكبر من سليمان التيمي وكان عثمانياً وكان ثقة
كثير الحديث ورعاً وقال [محمد بن](١) الجارف بثلاث سنين، وأنبأ محمد بن
عبدالله الأنصاري قال: كان لا يسلم على القدرية إذا مر بهم وكان بلال بن
أبي بردة ضربه بالسياط لأنه تزوج امرأة عربية وكان يصوم يوماً ويفطر يوماً
حتى مات(٢).
وفي تاريخ ((المنتجالي)): كانت أمه خراسانية وبشر أبوه بولادته حين خرج
مصعب لقتال المختار .
وقال ابن المبارك: وجدت العلم في الناس كثيراً ووجدت الأدب في أربعة
فذكر ابن عون، وقال أيضاً: كل حديث أناس يزيد وجدت ابن عون ينقص
ووددت أني كنت أخذت منه بقدر ما سمعت من العلم أدباً .
وروی حماد بن زيد عن ابن عون قال: حدثني أبي عن جدي أرطبان قال لما
عتقت اكتسبت مالاً فأتيت بزكاته إلى عمر بن الخطاب فقال: ما هذا؟ قلت:
زكاة مالي فقال لي: أو لك مال؟ قلت: نعم، قال: بارك الله لك في مالك
قلت: يا أمير المؤمنين وولدي. قال ولك ولد؟ قلت: يكون. قال: بارك الله
لك في مالك وولدك .
وعن محمد بن فضاء قال: رأيت النبي ◌َّلاَ [ق٣٠٦/ ب] في النوم وهو
يقول: زوروا ابن عون فإن الله يحبه وإنه يحب الله ورسوله .
وقال شعبة: شك ابن عون أحب إلى من يقين غيره .
وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) للنسائي: ابن عون ثقة ثبت، وفي ((الكني))
قال: الثقة المأمون .
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)) قال: كان ابن عون من الثقات
الأثبات الفضلاء الأخيار قال فيه ابن عبد الرحيم: ثقة ثبتت .
(١) كذا بالأصل والصواب كما في الطبقات [حماد بن زيد: ولد قبل] .
(٢) الطبقات (٢٦١/٧ - ٢٦٣) .
١٠٦

وفي ((تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير)) عن أبي الأحوص قال: كان ابن عون
سيد القراء في زمانه، ثنا أحمد بن حنبل عن يحيى بن سعيد: مات ابن عون
سنة إحدى وخمسين في أولها .
ولما ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)) قال: كان من سادات أهل زمانه عبادة
وفضلاً وورعاً ونسكاً وصلابة في السنة وشدة على أهل البدع(١).
وقال البزار: ليس عند ابن عون عن أبيه حديث مسند ولا غير مسند عن
رجل صحابي، وكان ابن عون من التوقي على غاية، وحديثه المسند عند
الثقات أكثر من مائة قريب من ثلاثين ومائة، وجملة حديثه المسند وغيره أكثر
من ألفين.
وفي ((تاريخ)) الصريفيني عن ابن الأثير: مات سنة ((اثنتين)) وثلاثين ومائة .
وفي كتاب ((الزهد)) للإمام أحمد بن حنبل: عن النضر بن كثير قال: رأيت
في المنام رجلاً قائماً بين شرفين من شرف المسجد الجامع وهو ينادي: ألا إن
هذا صراط ابن عون مستقيماً .
وفي كتاب ((الثقات)) لابن شاهين - وذكره فيهم: قال رجل لخالد بن الحارث:
يا أبا عثمان ما أحسن حديث ابن عون قال قد ري ما حسّنه صدقه فيه، وقال
عثمان: ابن أبي شيبة بن عون ثقة صحيح الكتاب(٢) .
وفي ((تاريخ دمشق)): عن ابن علية: ولد ابن عون سنة أربع وستين، وعن
حماد بن سلمة: مكث ابن عون سبعين سنة لا يروى له في الناس إلا ثمانية
أحاديث، وعن حماد بن زيد: مكث بالبصرة نحواً من سبعين سنة أو ستين
وليس له في أيدي الناس إلا ثمانية أو سبعة أحاديث حتى مات أيوب .
وعن النضر بن شميل قال: كان رجلاً ملازماً لابن عون فقيل: له بلغ
حديث ابن عون ألفاً قال: أضعف. قيل ألفين قال: أضعف. قيل: فأربعة
(١) ثقات ابن حبان (٣/٧).
(٢) ثقات ابن شاهين (٦١٦) وفيها: ((صحيح الحديث)) وليس: ((الكتاب)).
١٠٧

آلاف. قال: أضعف قيل: فستة آلاف قال: فسكت الرجل .
وقال أحمد بن صالح العجلي: بصري ثقة رجل صالح(١) .
وفي كتاب ((الطبقات)) للهيثم بن عدي: توفي بعد مقتل إبراهيم بأشهر
يسيرة .
وقال محمد بن جرير الطبري في ((كتاب الطبقات)): أصله من سبي ميسان
وكان فاضلاً ديناً .
وذكر المزي رواية عن عطاء الرواية المشعرة بالاتصال عنده .
وفي ((تاريخ ابن أبي خيثمة)): قال أحمد بن حنبل: قد رأى ابن عون عطاء
وطاووساً ولم يحمل عنهما .
٣١٠٩ - (م س) عبد الله بن عون بن أبي عون عبد الملك بن يزيد الهلالي
أبو محمد البغدادي الخرّاز .
قال صاحب ((زهرة المتعلمين)): روى عنه - يعني مسلماً - خمسة
أحاديث .
وقال أبو محمد ابن الأخضر في ((مشيخة البغوي)): كان ثقة من خيار عباد
الله تعالى، وقال الخطيب: كان ثقة (٢).
وخرج أبو عوانة حديثه في ((صحيحه))، وكذلك ابن حبان .
وفي كتاب ((المشايخ النبل)): مات يوم الأحد لأربعة أيام مضت من شهر
رمضان سنة اثنتين وكان من خيار عباد الله الصالحين(٣).
(١) ثقات العجلي (٩٤٣) .
(٢) تاريخ بغداد (٣٥/١٠).
(٣) معجم النبل (٤٩١) .
١٠٨

٣١١٠ - (خ ٤) عبد الله بن العلاء بن زبر أبو زبر ويقال أبو عبدالرحمن
الربعي الدمشقي .
قال [ق٣٠٧/ أ] المزي: ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)) وذكر وفاته
سنة أربع أو خمس وستين ومولده سنة خمس وسبعين، وصلى عليه سعيد
بن عبد العزيز من عند غيره، ولو نظر كتاب ((الثقات)) حق النظر لوجد ذلك
كله فيه، فإنه لما ذكره قال: كان مولده سنة خمس وسبعين ومات سنة أربع أو
خمس وستين ومائة وصلى عليه سعيد بن عبد العزيز(١).
وقال النسائي في ((التمييز)): ليس به بأس شامي، وقال العجلي: شامي ثقة.
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)) قال: قال فيه ابن عبد الرحيم: ثقة
ليس به بأس .
وذكره ابن شاهين في كتاب ((الثقات))(٢).
٣١١١ - (م ق) عبد الله بن عياش بن عباس القتباني أبو حفص المصري .
جعله - يعنى - صاحب ((الكمال)) في الأصل ترجمتين قال في إحداهما:
روى له مسلم، وقال في الأخرى روی له ابن ماجة كذا ذكره المزي والذي
في نسخ ((الكمال)) التي في أيدي الطلبة الآن - فيما أعلم - ترجمة واحدة
لعبد الله بن عياش قال: روى عن: الأعرج وروى عنه: زيد بن الحباب روی
له ابن ماجة، والله تعالى أعلم .
وخرج أبو عوانة حديثه في ((صحيحه))، وكذلك ابن حبان، وأبو عبد الله
الحاكم، وأبو محمد السمرقندي الدارمي .
وذكره ابن خلفون في كتاب (الثقات)) وقال: خرج له مسلم في المتابعات،
وأرجو أنه لا بأس به .
وقال أبو سعيد ابن يونس في ((تاريخ مصر)): عبدالله بن عياش بن عباس بن
(١) الثقات (٢٧/٧) .
(٢) ثقات ابن شاهين (٦٤٢).
١٠٩

جابر الرعيني ثم القتباني منكر الحديث وتبعه على ذلك ابن ماكولا وغيره (١).
وكناه ابن مردويه في كتاب ((أولاد المحدثين)): أبا بكر .
٣١١٢ - (ع) عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري
أبو محمد الكوفي .
قال ابن حبان في كتاب ((الثقات)): هو أجل من محمد بن عبد الرحمن
كما أن عمارة بن القعقاع أجل من عبد الله بن شبرمة (٢) ، وخرج حديثه في
((صحيحه)) وكذا أبو عوانة، والطوسي، والدارمي، والحاكم، وابن الجارود .
وفي ((سؤالات مسعود)) للحاكم: وهو من أوثق آل أبي ليلى وأكبر من محمد
بن عبد الرحمن(٣) .
وقال أحمد بن صالح: ثقة .
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)) قال: كان من الفضلاء الجلة وثقه
ابن عبد الرحيم وغيره .
وفي ((تاريخ دمشق)): عن شريك: كان عبدالله بن عثمان رجل صدق، وكان
يعلم العجم محتسباً(٤) .
ولما [ذكروه](٥) في طبقات القراء قال: روى عن موسى بن طلحة وقال كان
لا يهم [في] قراءته روى عنه نعيم بن ميسرة، وحفص بن سليمان الأسدي،
ورقية بن مصقلة .
وذكر المزي روايته عن جده الرواية المشعرة عنده بالاتصال تبعاً لصاحب
«الكمال)) .
(١) إكمال ابن ماكولا (٧٢/٦) .
(٢) الثقات (٣٢/٧) .
(٣) سؤالات مسعود (١١٤).
(٤) قد ذكر ذلك المزي .
(٥) كذا بالأصل ولعله [ذكره الفراء].
١١٠

وفي كتاب ((العلل)) للحربي: لم يدرك عبد الله بن عيسى جده عبد الرحمن
ابن أبي ليلى .
٣١١٣ - (ر ت) عبدالله بن عيسى أبو خلف الخزاز البصري صاحب
الحرير.
قال أبو عبد أحمد ابن عدي: وعبدالله بن عيسى له غير ما ذكرت من
الحديث وهو مضطرب الحديث وأحاديثه إفرادات كلها ويختلف عليه
لاختلافه في روايته ألا ترى أنه قال مرة: عن يونس عن الحسن عن أبي بكرة
ومرة عن ابن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس في الحديث الذي ذكر فيه
((جعلني الله فداك))؟! وقد أمليت الروايتين جميعاً وليس هو ممن يحتج
بحديثه(١).
وقال أبو جعفر العقيلي: لا يتابع على أكثر حديثه(٢).
وقال [الحسن](٣) بن القطان في كتاب ((الوهم والإيهام)): لا أعلم له [ق ٣٠٧
ب] موثقاً .
وقال الساجي: عنده مناكير .
٣١١٤ - (بخ س ق) عبد الله بن غابر الألهاني [أبو غابر](٤)
٠
ذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)).
وقال أحمد بن صالح العجلي: شامي تابعي ثقة .
وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) عن الدارقطني: حمصي لا بأس به(٥) .
(١) الكامل (٤ / ٢٥٣) .
(٢) ضعفاء العقيلى (٨٥٦).
(٣) كذا بالأصل والصواب: [أبو الحسن] .
(٤) كذا بالأصل والذي في تهذيب الكمال المطبوع: [أبو عامر] والذي في ثقات ابن
حبان (٢٤/٥): [أبو غابر] فلا أدري أيهما تبع المصنف على أن الذي في كتب
الكنى: [أبو عامر] .
(٥) سؤالات البرقاني (٢٦٦).
١١١

٣١١٥ - (بخ ت) عبد الله بن غالب أبو قريش، ويقال: أبو فراس الحداني
البصري.
ذكره أبو حاتم ابن حبان البستي في كتاب ((الثقات)) قال: كان من عباد
أهل البصرة بايع ابن الأشعث وقاتل معه حتى قتل(١) .
وقال العجلي: کوفي تابعي ثقة، روى عنه هلال بن یساف وهو روی عن
(٢)
سعید بن زيد
ولما ذكره أبو أحمد الحاكم ونسبه حدانياً(٣) قال: ويقال الأزدي الجهضمي،
وكذا نسبه خليفة(٤) في ((تاريخه)) مقتصراً عليه .
وفي كتاب ((الكنى)) للنسائي، و ((الزهد)) لأحمد بن حنبل: عن مالك بن
دينار لما [قيل](٥): عبدالله بن غالب تحدث الناس أن قبره يوجد من ريح
المسك فأريته فأدخلت يدي مما يلي رأسه ثم أخرجتها فإذا ريح المسك ثم
تقدمت إلى بين يدي القبر فأدخلت يدي ثم أخرجتها فإذا ريح المسك حتى
عد نواحي القبر كلها فإذا ريح المسك، زاد أحمد عن مالك قال: أخذت من
قبره تراباً فصورته في عمامتي ثم ألقيته في قدح وصبيت عليه الماء فجعلت
أغسل به يدي فأجد منه أطيب من ريح المسك، وعن عون بن أبي شداد:
وكان ابن غالب يصلي الضحى مائة ركعة ويقول لهذا خلقنا، وعن مالك
قال: كان الصبي من ولده يأتيه فيقول له إلحق بأمك لا تشغل أباك عن ذكر
الله تعالى، وعن السري أن يحيى قال: قال ابن غالب: لقد ذهب الطاعون
الجارف ببيتي وما سمعت من حديثهم أما النهار فكما ترون، قال: وكان
يصلي فيما بين الظهر والعصر وما بين المغرب والعشاء ويسبح تسبيحاً كثيراً
(١) الثقات (٢٠/٥).
(٢) ثقات العجلي (٩٤٦).
(٣) المقتني من الكنى: (٥١٤٢) والذي فيه: [حدانيا] فقط.
(٤) تاريخ خليفة (ص: ١٧٧).
(٥) كذا بالأصل والصواب: [قتل].
١١٢

وأما الليل فأقول: الخفراء بابكم، وعن سعيد بن يزيد كان ابن غالب لا يكاد
أن يتكلم إلا قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وصلى الله
على محمد، فإن سئل عن شئ أجاب وإلا عاد إلى هذا الكلام، وعن ابن
شوذب قال: كان ابن غالب في حلقة الحسن فنهى الحسن عن إكثار السجود
فقال عبد الله ﴿كلا لا تطعه واسجد واقترب﴾ ثم سجد في الحلقة فقال الحسن
- ونظر إليه -: إن أبا قريش لخليقة عجب .
وقال ابن سعد: أنبأ مسلم بن إبراهيم ثنا القاسم بن الفضل قال: رأيت
عبدالله بن غالب جاء إلى ابن الأشعث وابن الأشعث على منبر له بالزاوية
من حديد في أربعين رجلاً متكفنين متحنطين مع كل واحد سيفه وترسه
فصعد إليه ابن غالب فقال: ابسط يديك على ما نبايعك قال: على كتاب الله
تعالى وسُنة نبيه وَّلّ قال: فمسح كفه على كفه ثم رمى بترسه وقال والله لا
أجعل بيني وبين أهل الشام جنة اليوم ثم قاتل حتى قتل (١).
وفي ((تاريخ المنتجالي)): حدان من الأزد، وهو ثقة من خيار الناس وقال
يحيى بن سعيد لما برز للعدو قال والله على ما آسى من الدنيا فوالله ما فيها
للبيت جذل والله لولا محبتي لمباشرة السهر لكنت متمنياً لفراق الدنيا وأهلها
ثم حمل فحمل من المعركة وبه رمق فمات دون العسكر ورآه رجل من
إخوانه في النوم فقال: إلى ما صرت؟ قال: إلى الجنة. قال: بم؟ قال:
بحسن اليقين وطول التهجد وظمأ الهواجر قال: فما هذه الرائحة الطيبة التي
وجدت من فيك؟ قال: تلك رائحة التلاوة والظمأ. قال يحيى بن سعيد:
سمعت [ق٣٠٨/ أ] شعبة يقول: فتن الناس بقبر عبدالله بن غالب. وقال
الحسن: وذكر عنده ابن غالب: كان حمامة من حمام المسجد صرع مصرعاً
کرهناه له .
وقال البزار: ولا نعلمه أسند حديثاً غير هذا يعني حديثه عن أبي سعيد عن
النبي وَإ أنه قال: ((خصلتان لا تجتمعان في قلب مؤمن البخل وسوء
الخلق)). قال البزار: وكان من خيار الناس ثنا نصر بن على قال: مات ابن
(١) الطبقات (٢٢٥/٧).
١١٣

غالب في يوم صائف فلم يقدر على ما يرش على قبره فجاءت سحابة على
قدر القبر فأفاضت على قبره ثم تفرقت، أو قال: ثم ذهبت .
وفي ((تاريخ أبي موسى العنزي)): كان ابن غالب إذا سجد يقول الفتيان
بعضهم لبعض تعالوا حتى ننظركم رشح دموعه في الأرض، وقال سعيد بن
يزيد: كان إذا سجد قبلنا انطلق الرجل إلى الكلأ يبتاع حوائجه ويرجع إلى
أهله ولم يرفع ابن غالب رأسه من سجوده .
ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)) قال: وثقه النسائي، وابن عبد البر(١)
وغيرهما .
٣١١٦ - (دسي) عبد الله بن غنام بن أوس بن عمرو بن مالك بن بياضة .
كذا ذكره المزي تبعاً لصاحب ((الكمال)) وهو غير صواب؛ لإجماع أهل
النسب على أن بياضة بن عامر بن زريق ولد أمية وفهيرة وعامر لم يذكروا له
رابعاً والصواب عمرو بن مالك بن عامر بن بياضة سقط له عامر إما من
الناسخ وما أظنه؛ لأنه قال: إنه قراه على الشيخ، وكتب الشيخ أنه قرأه عليه
والله تعالى أعلم .
ولهم شيخ آخر اسمه : -
٣١١٧ - عبد الله بن غنام بن حفص بن غياث .
روى عن أبيه، قال الدار قطني: صدوق(٢)، وقال مسلمة في كتاب
(الصلة)): توفي بالكوفة يوم الأحد سنة سبع وتسعين ومائتين بعد موت مطين
بيومين وحمل الناس عنه علماً كثيراً .
(١) كذا بالأصل وتبعه محقق تهذيب الكمال والمعروف عن ابن خلفون كعادته طوال
الكتاب حكاية التوثيق عن ابن عبد الرحيم التبان لا عن ابن عبد البر وناسخ
الأصل هنا له تصحيفات كثيرة كما مر .
(٢) لما ذكره في المؤتلف (٤ /١٧٦٥): لم يقل فيه شيئاً ولم أجده في السؤالات المطبوعة
ولا أدري كيف يميزه المصنف عن صحابي وبينهما نحو قرنان من الزمان.
١١٤

وقال الطبري: ماتا جميعاً في ربيع الآخر سنة سبع وتسعين ومائتين .
٣١١٨ - وعبد الله بن غنام .
روى عن: عبدالله بن سعيد الأشج، خرج الحاكم حديثه مقروناً بأبي
جعفر الحضرمي - ذكرناهما للتمييز .
٣١١٩ - (م د) عبد الله بن فروخ القرشي مولى أم المؤمنين عائشة رضي الله
عنها.
ذكر المزي أنه روى عن أبي هريرة وعائشة، روى عنه زید بن سلام،
وشداد أبو عمار .
والخطيب أبو بكر ذكر في كتابه ((المتفق والمفترق)): أن محمود بن إبراهيم بن
سميع ذكره في الطبقة الثالثة من تابعي أهل الشام، وفرق الخطيب بينه وبين
الراوي عن عائشة والراوي عنه زيد بن سلام(١) - والله تعالى أعلم .
وخرج ابن خزيمة حديثه في الجمعة في ((صحيحه))، وخرجه أيضاً أبو عوانة
وابن حبان: بعد ذكره إياه في ((الثقات)) على ما ذكره الحافظ أبو إسحاق
الصريفيني، ولم أره فينظر .
وذكره أبو زرعة الدمشقي في كتاب ((الطبقات)) في طبقة قدم تلي الطبقة
العليا من تابعي أهل الشام .
وفي ((سؤالات مهنا)) لأبي عبد الله أحمد: قال أحمد: يقولون ابن فروخ
ويقولون: فروج يعني بالجيم وذكر له حديث الإمامة عن عائشة فلم يصححه
وكذا قاله يحيى بن معين أيضاً .
٣١٢٠ - (س) عبد الله بن فروخ مولى آل طلحة بن عبيد الله .
ذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)).
وفي قول المزي. روى عن طلحة. نظراً؛ لأن البخاري لما ذكره في ((تاريخه
(١) المتفق والمفترق (١٤٣٥/٣).
١١٥

الكبير)) قال: رأى طلحة بن عبيدالله، وعن أم سلمة فرق بينهما (١) والله تعالى
أعلم .
٣١٢١ - (د) عبد الله بن فروخ الخراساني، ويقال: اليمامي وقع إلى
المغرب.
قال الخطيب في كتابه [ق٣٠٨/ ب] ((المتفق والمفترق)): في حديثه نكرة
قال: وذكر بعض علماء المصريين أن عبد الله بن فروخ هذا مروي يكنى أبا
عمر وقال: حدث بمصر وخرج إلى المغرب فمات بإفريقية في سنة ثلاث
وسبعين ومائة(٢).
وقال أبو العرب حافظ القيروان في ((طبقات إفريقية)): كان من شيوخ أهل
إفريقية وكان كبيراً ممن رحل في طلب العلم ولقى بالمشرق مالك بن أنس
وسفيان الثوري وأبا حنيفة، ولقى غير واحد ممن حمل عنهم الثوري منهم:
زكريا بن أبي زائدة وهشام بن حسان وابن جريج وكان يكاتب مالكاً ويكاتبه
مالك بجواب مسائله وكان ثقة في حديثه وتعافى من القضاء لما ولى وقد رمى
بشئ من القدر حتى تبينت برائته .
وذكر أبو عثمان سعيد بن محمد قال: حدثني من أثق به أن روح بن حاتم
أرسل إلى ابن فروخ ليوليه القضاء فلما جاءه قال: إنه بلغني أنك تري
الخروج علينا فقال له ابن فروخ: نعم. فتعاظم ذلك روح من قوله فقال له
ابن فروخ: أرى ذلك مع ثلثمائة رجل وسبعة عشر عدة أصحاب بدر كلهم
أفضل مني فقال له روح قد أمناك أن تخرج علينا أبداً ثم عرض عليه القضاء
وأمر به أن يقعد في الجامع وأمر بالخصوم فأجلسوا حوله فجعل الخصوم
(١) التاريخ الكبير (١٦٩/٥) والمصنف يريد بهذا أن البخاري فرق بين الرؤية والسماع
والمزي ذكر أنه روى عن طلحة، ولكن لا يعني أن البخاري الذي صحت عنده
الرؤية أنه نفى أن تكون له رواية عنه، وإن كان المصنف يشغب بأن مراد المزي
دائماً بذكر الرواية اتصال السماع .
(٢) المتفق والمفترق (١٤٣٧/٣).
١١٦

يكلمونه وهو يبكي ويقول لهم: ارحموني يرحمكم الله فبلغ ذلك روحاً
فأعفاه وخلا عنه وقد ذكر سليمان بن سالم [حدثني داود بن يحيى قال
حدثني عبد الرحيم صاحب ابن فروخ قال: كان ابن فروخ يقول قولاً في
الخروج على الأئمة فلما خرج إلى الحج شيعناه فلما كان عند قصر الماء التفت
إلى جماعة الناس وقال: أشهدكم أني قد كنت قلت قولاً في الخروج إني
تائب إلى تعالى من ذلك (١)] وكان ابن فروخ أراد الخروج على محمد بن
مقاتل العتكي وكان رجل سوء وهو الذي ضرب البهلول بن راشد .
وقال أبو عثمان المعافري: أتيت مالك بن أنس بمسائل من عند ابن غانم فقال
لي مالك: ما قال فيها المصفر يعني البهلول بن راشد وما قال فيها الفارسي
يعني ابن فروخ .
وأروى الناس عن ابن فروخ معمر بن منصور. ومات ابن فروخ بمصر ودفن
بالمقطم سنة ست وسبعين ومائة قاله لي سعيد بن إسحاق [وقال غيره: مات
سنة ست وسبعين وهو ابن ستين سنة وكان يخضب بالحناء](٢) وقد سمع منه
يحيى بن سلام ولقد حدثني حبيب صاحب مظالم سحنون أنه سمع سحنوناً
يقول ذهبت إلى أخي حبيب بن سعيد وكان يسمع من ابن فروخ قال: فرأيته
يمازح الطلبة فمجه قلبي، وحدثني جبلة بن حمود عن سحنون عن أخيه
حبيب عن ابن فروخ بحديث واحد، وحدثني أحمد بن جعفر عن أبيه قال:
دعا ابن فروخ رجلاً إلى طعام فأكل وأتاه بنبيذ فشرب واحمر وجهه ثم خرج
ابن فروخ فأذن بالصلاة فقال له الذي دعاه: ألم تحدثنا أن الحسنات تتناثر من
وجه الرجل إذا احمر وحهه من شرب النبيذ؟ فقال له ابن فروخ: قد كنا
أغنياء عن طعامك(٣).
وفي الكتاب المعروف ((بصحيح التاريخ)): وفي هذه السنة يعني سنة ست
(١) ما بين المعقوفين غير موجود في المطبوع من الطبقات .
(٢) هذا أيضاً غير موجود بالمطبوع من الطبقات .
(٣) طبقات أبي العرب: (ص: ١٠٧ - ١١١) زاد: وقال أحمد بن يزيد: خرج ابن
فروخ الخرجة التي مات فيها سنة خمس وسبعين .
١١٧

وسبعين مات ابن فروخ وهو ابن خمس وخمسين سنة بعد أن مات الليث بن
سعد فرجونا أن يكون لنا ابن فروخ خلفاً من الليث فما لبث إلا يسيراً حتى
مات ودفناه في مقبرة القيروان .
وذكره العقيلي(١) وابن الجارود في ((جملة الضعفاء)).
وقال أبو بكر المالكي في ((طبقات أهل القيروان)): كان فاضلاً صالحاً متواضعاً
في نفسه قليل الهيبة للملوك في حق يقوله لا يخاف في الله لومة لائم مبايناً
لأهل البدع معادياً لهم حافظاً للفقه والحديث [ق٣٠٩/ أ] وكان مالك يكرهه
ويرى له فضلاً ويقول لأصحابه: هذا فقيه أهل المغرب وكان البهلول بن
راشد يعظمه ويكبر قدره ويقلده في بعض ما ينزل به من أمور الديانة وكان
يقول: ابن فروخ الدرهم الجيد وأنا الدرهم الستوق .
ولما أجلس للقضاء وبكى وقال للخصوم ارحموني، أمر به روح أن يربط
ويصعد به على سقف الجامع فإن قبل وإلا طرح من أعلاه ففعل ذلك به ثم
صعد به إلى سقف الجامع فقيل له: تقبل؟ قال: لا. وحل على أن يطرح
فلما رأى العزيمة ولم يكن يظن أنها حق قال: قبلت وأجلس للناس قال
قبلت: وجعل معه حرساً فتقدم إليه خصمان فلما صارا بين يديه نظر إليهما
ويكى فطال بكاؤه فأقام طويلاً باكياً ثم رفع رأسه إليهما فقال: سألتكما بالله
ألا أعفيتماني من أنفسكما ولا تكونا أول مشؤمين على فرحماه وقاما من بين
يديه فأعلم الحرس بذلك روحاً فقال: امضيا إليه فقولا له: فشر علينا بمن
نوليه أو اقبل فقال: إن يكن أحد فابن غانم؛ فإني رأيته شاباً له صيانه فقبل
ذلك منه روح وولي عبدالله بن عمر بن غانم، وكان ابن فروخ أشد الناس
كراهة في القضاء، وكان يقول: قلت لأبي حنيفة: ما منعك أن تلي القضاء؟
فقال: يا ابن فروخ القضاء على ثلاثة أوجه، رجل يحسن العوم فأخذ البحر
طولاً فما عسى أن يعوم يوشك أن يكل فيغرق، ورجل لا بأس بعومه فعام
يسيراً فغرق، ورجل لا يحسن العوم فغرق من ساعته، وكان عمران بن يحيى
(١) ضعفاء العقيلي (٨٦٠) وذكر له حديثاً وقال: لا يتابع عليه .
٠١١٨

بن قادم يصحبه ويغسل معه الموتى وكان ابن فروخ يغسل الأموات الغرباء
والضعفاء تواضعاً لله عز وجل، وكان الناس يتبركون بصحبته ويجلسون له
على طريقه إذا خرج فإذا مشى، مشى الناس معه واغتنموا منه دعوه أو
موعظه .
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)) قال: قال فيه ابن أبي مريم: هو من
أهل العلم، وقد غمزه أبو زرعة .
قال أبو عبد الله محمد بن يحيى الذهلي في ((علل أحاديث الزهري)): وابن
فروخ خراساني الأصل سكن المغرب ثقة .
وفي كتاب ابن عدي عن السعدي: رأيت ابن أبي مريم [حسن القول فيه](١)
قال: أما حديثه فمناكير عن ابن جريج عن عطاء عن أنس غير حديث. قال
ابن عدي ومقدار ما ذكرت من الحديث لابن فروخ غير محفوظ وله غير هذا
من الحديث(٢).
وصحح الحاكم حديثه في ((صحيحه)) وقال: سكن مصر ومات بها .
ولهم شيخ آخر يقال له : -
٣١٢٢ - عبد الله بن فروخ القرشي .
حدث عن عبد الله بن عباس روى عنه ابنه إبراهيم كذا فرق الخطيب بينه
وبين مولى آل طلحة بن عبيد الله(٣).
٣١٢٣ - وعبد الله بن فروخ
يروى عن الأعمش روى عنه خلاد بن هناد، ذكره ابن حبان في
((الثقات)) (٤). ذكرناهما للتمييز .
(١) سقط من الأصل أثبتناه من الكامل وقد ذكر المزي كلام السعدي هذا.
(٢) الكامل (١٩٩/٤ - ٢٠١).
(٣) المتفق (١٤٣٦/٣).
(٤) الثقات (٢٤/٧) .
١١٩

٣١٢٤ - (د) عبد الله بن فضالة الليثي الزهراني .
كذا ذكره المزي وزهران وليث لا يجتمعان، زهران يمان وليث مضري :
عمرك الله کیف يلتقيان
أيها المنكح الثريا سهيلاً
وسهيل إذا استقل يمان
هي شامية إذا ما استقلت
وقال ابن عبد البر: يكنى أبا عائشة روى عنه أنا قال: عق أبي عني بفرس
وهو [ق ٣٠٩ ب] إسناد ليس بالقائم واختلف في إتيانه النبي وَ ل، وما رواه
عن النبي وَلّ فهو عندهم مرسل على أنه قد أتى النبي بَُّل ورآه.
وقال خليفة بن خياط: كان على قضاء البصرة(١) .
وقال أبو نعيم الحافظ، وابن مندة: لم يذكر سماعاً من النبي ◌َّ ولا يصح
له صحبة وعداده في التابعين وقد ذكره بعض الناس في الصحابة (٢).
وذكر السمعاني في ((المذيل)) في ترجمة محمد بن عبد الله له خبراً مع الحجاج
لما خرج عليه من سيبناه إذ كأنه نادى مناديه: الناس كلهم آمنون إلا عبد الله
بن فضالة فوفدت امرأته ابن أيوب إلى عبد الملك فأخذت منه أماناً .
وقال أبو أحمد العسكري: فضالة بن وهب بن عروة بن يحيى بن مالك بن
قيس بن عامر من بني ليث بن عبد مناة بن كنانة وهو أبو عبدالله بن فضالة
القاضي تحول إلى البصرة، روى عنه: ابنه عبدالله ابن فضالة وقد روى
عاصم الحدثاني عن رجل يقال له عبدالله بن فضالة أنه قال: ولدت في
الجاهلية وعق أبي عني فرساً يقال له ندوة وليس هو هذا .
وذكره [ - ](٣) في باب من لم ينسب .
(١) الاستيعاب (٣٦٩/٢ - ٣٧٠) والذي في تاريخ خليفة: (ص: ١٢١) ويقال:
كان على قضاء البصرة .
(٢) معرفة الصحابة (١٧٤٨/٣) وأسد الغابة (٣١٢٠).
(٣) غير واضح بالأصل ولعله: [البرقي].
١٢٠