النص المفهرس
صفحات 301-320
قال فصحف أصحاب الحديث فقالوا: تركوه(١). وقال الواقدي: كان ضعيفًا في الحديث. ولما ذكر الحاكم حديثه شاهدًا من رواية حماد بن سلمة عن ثابت عنه عن أسماء مرفوعًا: ((ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم)) [ق١٧٥ / ب] ثم قال: لم أذكر في كتابي هذا عن شهر غير هذا الحديث الواحد (٢). وقال الدارقطني فيما ذكره البرقاني: يُخرج حديثه(٣). وقال البيهقي في ((السنن)): ضعيف، وقال البزار في (السنن)): تكلم فيه شعبة ولا يعلم أحدًا ترك الرواية عنه وقد حدث شعبة عن رجل عنه ولم يسمع من معاذ بن جبل. وقال الساجي: فيه ضَعْف وليس بالحافظ تركه ابن عون وشعبة. وكان شعبة: يشهد عليه أنه رافق رجلاً من أهل الشام فخانه . ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)) قال: وثقه ابن نمير وغيره، وقال ابن حبان: مات سنة مائة، وكان ممن يروي عن الثقات المعضلات وعن الأثبات المقلوبات عَادَل عباد بن منصور في حجة فسرق عَيْبته فقيل فيه لقد باع شهر دينه بخريطة فمن يأمن القراء بعدك يا شهر(٤) . وذكره أبو العرب والعقيلي في ((جملة الضعفاء))(٥)، وذكر الترمذي عن النضر ابن شميل: شهر تركوه وفيه نظر؛ لأن النضر إنما روى هذا عن ابن عون (١) تاريخ دمشق (١٤٣/٨ - ١٤٦). (٢) المستدرك (٢٤٩/٢): زاد: وهو حديث غريب عال. اهـ. ولم يخرج معه شاهدًا له. (٣) سؤالات البرقاني رقم (٢٢٢)، والذي فيه يخرج من حديثه ما روى عبد الحميد بن بهرام . (٤) المجروحين (٣٥٧/١) وإنما قيل هذا الشعر فيه في موضع آخر، كما ذكر المزي. (٥) ضعفاء العقيلي رقم: (٧١٦). ٣٠١ ويحتمل أنه قاله أيضًا تقريراً لما رواه. وأما قول ابن دحية في كتاب ((المعلم المشهور)): أفتى أهل البصرة بقطع يده قال: وأعظم جرحة فيه أنه كان شرطيًا للحجاج بن يوسف فيشبه أن يكون وهمّا؛ لأنه إنما كان عاملاً ليزيد بن المهلب لا للحجاج، ولئن صح ما قاله فليست بجرحة لاحتمال أن يكون قد جبره كعادته مع من هو أكبر منه، ولهذا ما قاله الحسن في كتاب ((الوهم والإيهام)): لم أسمع لمضعفه حجة وما ذكروه من تزينه بزي الجند وسماعه الغناء بالآلات وقرنه بأخذ خريطة فكذب عليه إما لأنه لا يصح أو خارج على مخرج لا مضرة، وشر ما قيل فيه: إنه يروي منكرات عن الثقات، وهذا إذا كثر منه سقطت الثقة به. وقال ابن حزم في كتاب ((الأشربة)): ساقط. وصحح الترمذي والطوسي حديثه عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله وَّةٍ قال: ((اللهم هؤلاء أهل بيتي)). وقال يعقوب بن سفيان: ثقة وطرق حديثه صالحة رواها الشاميون. وقول الحاكم في ((تاريخ نيسابور)): وثقه ابن معين وأبو زرعة الرازي وشذ عنه سائر المشايخ. فيشبه أن يكون وهمًا؛ لما أسلفناه من توثيق غير هذين وأنه إنما تخلف عنه شعبة وقد قال البزار: لم يتخلف عنه أحد . وفي إنشاد المزي: أخذت [له] (١) شيئًا طفيفًا وبعته من ابن جرير أن هذا هو الغدر تصحيف وصوابه من ابن [خذ بنداد](٢) كذا أنشده ابن عساكر(٣)، وكذا ألفيته بخط الشاطبي رحمه الله تعالى مجودًا وقد أشبعنا الكلام في ذكر شهر : (١) كذا وقع بالأصل وهو تصحيف. وصوابه: [بها]، كما عند المزي وابن عساكر. (٢) كذا وقع بالأصل، ولعله يقصد ما أشار إليه محقق تهذيب المزي من وقوعه عند الطبري في تاريخه [جونبود). (٣) الذي في ((تاريخ دمشق)): (١٤٤/٨) كما ذكر المزي: [جرير]. ٣٠٢ في كتابنا المسمى بـ ((الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام)). وفي ((الكامل)) لابن عدي: عن ابن عون قال: سرق شهر [عيبتي](١) في طريق مكة، قال أبو أحمد ابن عدي: وعامة ما يرويه شهر هو وغيره من الحديث فيه من الإنكار ما فيه، وشهر ليس بالقوي في الحديث وهو ممن لا يحتج بحديثه ولا يتدين به (٢) . وقال الحاكم: أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم(٣). وذكره البرديجي في ((الأسماء المفردة)). وفي ((تاريخ)) ابن عساكر: قال شهر: عرضت القرآن على ابن عباس سبع مرات، وكان أحمد بن حنبل يثني عليه (٤) . وفي قول المزي عن الهيثم بن عدي: مات سنة مائة. إخلال لأنه هو إنما نقله بواسطة ابن عساكر عنه وابن عساكر [ق١٧٦ / أ] ذكر عن الهيثم أيضًا: مات شهر في ولاية عبدالملك بن مروان وفيه: وقال أبو عبدالله: قلت لعبدالحميد ابن بهرام: متى مات شهر؟ قال: سنة ثمان وتسعين وفي رواية: أول خلافة عمر بن عبدالعزيز وفي لفظ: لقيته أول خلافة عمر سنة ثمان بجولان ومات بعد ذلك بشهر أو شهرين(٥) . ولما ذكره أبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)» قال: مات سنة ثمان وتسعين ذكره ابن (٦) منده (٦). وفي قوله أيضًا عن خليفة: مات سنة مائة أو إحدى ومائة إخلال بما ذكره (١) [العيبة]: وعاء من أدم يكون فيه المتاع، انظرلسان العرب مادة عيبة. (٢) ((الكامل)) (٣٨/٤ - ٤٠). (٣) (الكنى)) لأبي أحمد (ق/ ١٦٨). (٤) (تاريخ دمشق)) (١٤٧/٧). (٥) ((تاريخ دمشق)) (١٤٧/٧). (٦) ((تاريخ أصبهان)) (٤٠٢/١). ٣٠٣ خليفة في ((الطبقات)) -: إن كان رآه -: سنة إحدى عشرة ومائة(١). وفي قوله: وقال يحيى بن بكير: مات سنة إحدى عشرة ومائة نظر، وذلك أن ابن عساكر إنما نقل في كتابه: الإحدى عشرة عن سعيد بن كثير بن عفير (٢) فقط، والمزي لم يتعد في هذه الترجمة كتابه فينظر. وفي قول المزي: وقال الوقدي وكاتبه ابن سعد: مات سنة اثنتي عشرة نظر؛ لأن ابن سعد لم يقله من عنده إنما ذكره عن شيخه فقال: أبنا محمد بن عمر قال: مات شهر به، فكلا القولين واحد، ولكن المزي إنما أخذه من كتاب ابن عساكر، وابن عساكر فرقه في كتابه فتارة قال: قال الواقدي، ومرة قال: قال ابن سَعْد، ولو كان المزي ينظر في أصل لما خفي عليه بعض هذا وقد بينا في غير ما موضع أن المصنفين مقاصدهم مختلفة فكان الأولى أن يعزوه لقائله ويسلم ويعلم مقصد ذلك المصنف. وقد ذكر ابن سعد أثر كلام الواقدي: أبنا أبو عبدالله الشامي قال: قلت [لأبي](٣) بهرام: متى مات شهر؟ قال: سنة ثمان وتسعين (٤). وفي قول المزي: قال أبو عبيد بن سلام: مات سنة مائة إخلال؛ وذلك أن أبا عبيد روى عنه سنة مائة(٥)، وقيل: سنة اثنتي عشرة فتخصيص أحد القولين بالذكر يدل على عدم الإطلاع على غيره والقولان عند ابن عساكر ولقائل أن يقول: لعله جنح إلى الاختصار، لأنه لو كان كذلك لما ذكر (١) الذي في طبقات خليفة (ص: ٣١٠) مات سنة مائة، أو إحدى ومائة، وقالوا: اثنى عشرة ومائة، وكذا نقل عنه ابن عساكر (١٤٨/٨). (٢) ((تاريخ ابن عساكر: (١٤٨/٨). (٣) كذا وقع ولعله: [ابن] أي عبدالحميد بن بهرام. (٤) ((طبقات ابن سعد)): (٤٤٩/٧). : والذي فيه: ((قلت لعبد الحميد بن بهرام)). وليس لأبي بهرام. (٥) الذي في ((تاريخ دمشق)): (١٤٧/٨ - ١٤٨): سنة مائة، فيها مات شهر بن حوشب. ولو تريث المصنف، لكان خيراً له. ٣٠٤ القائلين وعددهم ولكان يكتفي بواحد منهم وليس له أن يقول: لعله يرجح عنده أحد القولين على الآخر لأن هذا بات نقل والترجيح لا يكون إلا بتنصيص معتمد أو بكثرة الأقوال فإذا تكافأت الأقوال سقط الترجيح فلم يبق إلا مجرد نقل، والله تعالى أعلم . وإنما طالبت المزي بهذا لأنه لم يتعد كتاب ابن عساكر وابن عساكر نقل ولم يرجح فكان الأولى أن يأتي بمثل ما قاله فإنه لم يخل منه إلا ما نبهنا عليه ولو كان ما ذكرناه من عند غير ابن عساكر لكنا نعذره؛ لأنه ما اطلع عليه، ولأن نظره غالبًا لا يتعدى ما ذكرناه قبل من الكتب التسعة على إخلاله أيضًا ببعض ما فيها من القاصد على ما نبهنا عليه، والله الموفق. ٢٤٢٤ - (تم) شُوَيْش بن حَياش العَدَوي أبو الرُقاد البصري. قال أبو عبيد البكري في كتابه ((اللآلي شرح الأمالي)) لأبي علي القالي: شويش أبو فرعون العدوي الشاعر ولد عام الهجرة فكان يقول: أنا والله ابن التاريخ وبقي إلى أيام هارون الرشيد. وقال المبرد: حدثني أبو عثمان المازني قال: رأيت أبا فرعون العدوي ومعه ابنتاه في سكة العطارين . وقال المرزباني: هو فرعون الساسي العدوي اسمه: شويش من عدي الباب ابن عبد مناة بن أد. أعرابي بدوي قدم البصرة يسأل الناس بأشعار ! ظريفة ويقي [ق١٧٦ / ب] أيام الرشيد وهو القائل: لا يسقط الخردل من بنانه بارب حَبْس قد علا في شأنه ولا يريم الدهر من مكانه أشجع من ليث على دكانه أعطاني الفلس على هوانه ولا يطمع السائل في رغفانه وبنحوه ذكره ابن عبد الدائم في كتابه «حلي العُلى)). وفي كتاب ((الطبقات)) عن شويش أحد بني عدي بن عبد مناة بن أد بن طلحة قال: أخذت في أيام عمر بن الخطاب الدرهم والأفلس وسبيت جارية من ٣٠٥ ميسان فوطئتها زمانًا ثم أتانا كتاب عمر: أن خلوا ما في أيديكم من سبي ميسان فخليت سبيلها وما أدري أهي حامل كانت أم لا(١). وذكره ابن خلفون في ((الثقات)) انتهى، لا أدري هذا هو ابن حياش أم غيره وأظنه هو لأمرين: الأول: اسمه فرد نص عليه أصحاب الأفراد، والمختلف والمؤتلف في الشعراء، وأصحاب التراجم، البخاري فمن بعده. الثاني: كونهما عدويين والطبقة واحدة ويحتمل أنه مختلف في كنيته أو أحديهما يكون لقبًا، والله أعلم. (١) ((طبقات ابن سعد)): (١٢٧/٧). ٣٠٦ من اسمه شَيْبَان وشَيْبَة وَشِيم ٢٤٢٥ - (د) شيبان بن أمية، ويقال: ابن قيس العتباني أبو حذيفة المصري. قال أبو سعيد ابن يونس في ((تاريخ مصر)): شهد فتح مصر. وذكره أبو عبدالله بن خلفون في ((الثقات)). وخرج الحاكم حديثه في ((المستدرك)). ٢٤٢٦ - (ع) شيبان بن عبدالرحمن التميمي مولاهم النحوي أبو معاوية البصري المؤدب. قال ابن سعد : كان كثير الحديث(١). وقال بحشل في ((تاريخه)): كان ثقة، وقاله يزيد بن هارون(٢). ولما ذكره ابن حبان في ((الثقات)) قال: توفي ببغداد سنة أربع وستين ومائة(٣)، وخرج حديثه في ((صحيحه))، وكذا أبو عوانة، والحاكم، وأبو محمد الدارمي، والدارقطني في (السنن). ولما خرج أبو علي الطوسي، وأبو عيسى الترمذي حديثه قالا: وشيبان ثقة عندهم، زاد الترمذي: وصاحب كتاب. وقال البزار في «مسنده)): ثقة. وقال الساجي: صدوق عنده مناكير، وأحاديث عن الأعمش تفرد بها وأثنى علیه أحمد بن حنبل، وکان ابن مهدي یحدث عنه ویفخر به. (١) طبقات ابن سعد: (٣٧٧/٦). (٢) ((تاريخ بحشل)) (ص: ١٢٩) وإنما نقل توثيقه عن يزيد بن هارون فقط. (٣) ((ثقات ابن حبان)): (٤٤٩/٦). ٣٠٧ وقال العجلي: صدوق لا بأس به(١) . ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)) قال: وثقه ابن نمير وابن السكري وغيرهما. وفي ((تاريخ بغداد)) للخطيب عن الأثرم قال أبو عبدالله: شيبان ما أقرب حديثه، وقال يحيى بن معين: رجل صالح وأحب إلي من معمر في قتادة (٢). ولما ذكره ابن شاهين في ((الثقات)): قال: قال عثمان بن أبي شيبة: كان معلمًا صدوقًا حسن الحديث(٣) . وقال ابن ماكولا: قال لنا النسابة: قال لنا الشريف ابن أخي اللبن: شيبان النحوي لم يكن نحويًا إنما هو من بني نحو بن شَمْس وإلى هذا مال الرشاطي والسمعاني(٤) وأبو الفضل ابن طاهر في كتاب ((الأنساب)) وغيرهم وأبي ذلك عبدالله بن أبي داود فقال: يزيد هو من بني نحو لا شيبان [ق١٧٧ /أ]. ٢٤٢٧ - (م دس) شيبان بن أبي شيبة فروخ الحَبطي مولاهم أبو محمد . وو الأُبُلي. قال صاحب ((الزهرة)): روى عنه يعني مسلمًا مائة حديث وحديثًا واحدًا. وذکر الحافظ أبو محمد ابن الأخضر أن البخاري روى عنه في («صحيحه»، كذا قال: البخاري والنسخة جيدة وأظنه تصحف على الناسخ بمسلم لتفرده بهذا القول. وفي ((كتاب)) ابن عساكر: مات سنة ست وثلاثين في شوال ومولده سنة أربعين أو قبلها(٥) . (١) الذي قاله العجلي كما نقل المزي: ثقة [ثقاته: رقم: (٧٤٢)]. (٢) (تاريخ بغداد)»: (٢٧٢/٩ - ٢٧٣). (٣) (ثقات ابن شاهين)) رقم: (٥٣٠) زاد عنه: (ثقة)) فلا أدري أسقطت من الأصل أم لم ينقلها المصنف. (٤) (الأنساب)) (٤٦٨/٥)، ونقل كلام ابن ماكولا السابق، وكلام ابن أبي داود التالي. (٥) (المعجم المشتمل)) لابن عساكر رقم: (٤٢٥). ٣٠٨ وقال ابن قانع: سنة ست وثلاثين في شوال، شيبان بن فروخ صالح. وقال مسلمة بن قاسم في كتاب ((الصلة)): ثقة، وقال اللالكائي: رأى أبا عبدالله سفيان بن سعيد الثوري. وذكره ابن حبان في («الثقات)»(١)، وخرج حديثه عن أحمد بن محمد بن الحسن عنه في ((صحيحه))، وقال: توفي سنة سبع وثلاثين. وفي ((كتاب)) الصريفيني: وقيل سنة ثمان وثلاثين ومائتين. وخرج أبو عوانة حديثه في ((صحيحه))، وكذلك الحاكم. وقال الساجي: قدَرَي إلا أنه كان صادقًا. ٢٤٢٨ - (عس) شيبان بن مُحَزَّم. بينا نحن نسير مع علي روى عنه ميمون بن مهران، كذا ذكره المزي لم يزد شيئًا . وقد ذكره ابن حبان البستي في ((جملة الثقات)) فقال: شيبان بن قحذم وقد قيل: شيبان بن مُحَزَم (٢) . ولما ذكره ابن ماكولا ضبطه بتشديد الزاي، ووصفه بأن عطاء بن السائب، روى عنه (٣) وينبغي التثبت في رواية عطاء عنه، قال البخاري: ذكر أن عطاء روى عن ميمون عنه (٤) انتهى. لا أدري أهو عطاء بن السائب أم غيره؟ فإن كان إياه فالذي قاله أبو نصر غير جيد وأجدر به أن يكون غيره. وخرج الحاكم حديثه في ((مستدركه)). (١) (الثقات)): (٣٥١/٨)، وقال: مات سنة ست وثلاثين. (٢) ((الثقات)): (٣٦٧/٤). (٣) ((إكمال ابن ماكولا)) (٢٢٠/٧ - ٢٢١). (٤) (التاريخ الكبير)): (٢٥٣/٤)، وذكر الشيخ المعلمي أن ابن ماكولا إنما تابع الدار قطني على هذا الوهم. ٣٠٩ ٢٤٢٩ - (خ دق) شيبة بن عثمان بن أبي طلحة عبدالله بن عبد العزى ابن عثمان بن عبد الدار بن قصي العبدري أبو عثمان الحجبي المكي. أنشد له الزبير بن بكار حين خرج إلى معاوية: تزوج أبا تجراة من يك أهله بمكة يظعن وهو للظل ألف ويصبر على حر الهواجر والسرى ويدنى القناع وهو أشعث صائف وقال ابن عبدالبر: وقيل يكنى أيضًا أبا صفية وأبوه يعرف بالأوقص وذكر بعضهم شيبة في المؤلفة قلوبهم وهو من فضلائهم(١) . وكناه أبي صفية أيضًا الحاكم والعسكري. وقال ابن إسحاق في كتاب ((السير)): أسلم يوم الفتح وكان من المؤلفة . وقال ابن سَعد: ومن ولد شيبة عبدالله الأكبر، وجبير، عبدالرحمن وعبدالله الأصغر وهو الأعجم، وعبدالملك وعثمان وعبدالله وهو العنقري وعبدالكريم، والوليد، وعبدربه، وعبدالرحمن الأصغر، ومُصْعب، قال ابن سعد: قالوا: كان شيبة رجلاً صالحًا له فضل (٢). وقال أبو نعيم الحافظ: قيل: هو من مسلمة الفتح، ثنا أبو بكر بن مالك ثنا أحمد بن محمد ثنا الوركاني ثنا أيوب بن جابر عن صدقة بن سعيد عن مصعب بن شيبة عن أبيه قال: خرجت مع رسول الله وَالو يوم حنين والله ما أخرجني الإسلام ولا معرفة به ولكني أيقنت أن يظهر هو إذن على قريش فقلت وأنا واقف معه: يا رسول الله إني أرى خيلاً [وفي كتاب ابن قانع بلقاء وكأن](٣) تلوي فقال: يا شيبة إنه [ق١٧٧ / ب] لا يراها إلا كافر فضرب يده (١) (الاستيعاب)): (١٥٨/٢). (٢) (طبقات ابن سعد): الطبقة الرابعة رقم: (٣٥). (٣) ما بين المعقوفين: لحق مبتور آخره، وكلمة [بلقاء] هي في معجم ابن قانع حديث رقم: (٧٢٦) وهي في المعرفة لأبي نعيم فليس عند ابن قانع زيادة عما عند أبي نعيم، والنص في الاثنين: ((خيل بلقاء)) قال: ((يا شيبة ..... )). ٣١٠ على صدري وقال: اللهم اهد شيبة، ثم ضرب الثانية فقال: اللهم اهد شيبة ثم ضرب الثالثة فوالله ما رفع يده من صدري من الثالثة حتي ما كان أحد من خلق الله أحب إليَّ منه(١) )). وقول المزي: ومن قال في نسبه شيبة بن عثمان بن طلحة بن أبي طلحة فقد وهم. نظر؛ لأن قائل ذاك من لا يدفع قوله إلا بدليل واضح وهو هشام بن محمد بن السائب الكلبي في كتابه ((الجامع والجمهرة))، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وأبو أحمد العسكري، والكلاباذي، وأبو نعيم الأصبهاني، وأبو منصور الباوردي، وأبو علي بن السكن، زاد: وروى عنه عكرمة قصة إسلامه، وفيه نظر، يعني أن روايته عنه منقطعة. وفي كتاب ((الصحابة)) لابن منده ــ علي ما ذكره ابن عساكر - : توفي سنة تسع وخمسين، وهو ابن ثمان وخمسين سنة (٢). وفي كتاب ((الصحابة)) لابن زبر: أسلم سنة ثمان. وفي قول المزي تبعًا لابن عساكر: ذكره ابن سَعْد في ((الطبقة الخامسة)) نظر؛ لأن ابن سعد إنما ذكره في ((الطبقات الكبير)) في الطبقة الرابعة. وفي قول المزي عن المدائني: توفي سنة تسع وخمسين نظر؛ لما ذكره ابن أبي خيثمة في ((تاريخه الأوسط)) - من نسخة تلقاها كأنها عن المؤلف -: أبنا المدائني قال: توفي شيبة بن عثمان سنة ثمان وخمسين، وكذا ذكره ابن عساكر من طريق أحمد بن عبيد بن الفضل ثنا محمد بن الحسين الزعفراني ثنا أبو بكر بن أبي خيثمة قال: أبنا المدائني قال: توفي شيبة (١) ((معرفة الصحابة)): (١٤٦١/٣). (٢) ((تاريخ ابن عساكر)): (١٥٥/٨) وبعد ذلك ذكر ابن عساكر توهيم من قال في نسبه: عثمان بن طلحة بن أبي طلحة، ثم قال: وقوله: ابن ثمان وخمسين وهم فاحش؛ فإن شيبة شهد حنينًا سنة ثمان، وهو رجل فكيف يكون ابن ثمان وخمسين يوم توفي. ٣١١ (١) ابن عثمان سنة ثمان وخمسين ونقله أيضًا عن ابن أبي خيثمة، أبو يعقوب القراب في ((تاريخه))، وكذا ذكره أيضًا عن المدائني، يعقوب بن سفيان الفسوي في ((تاريخه الكبير))، وما أدري من أين سرى للمزي هذا النقل الشنيع والأمر الفظيع؟! لأنه ما تعدى في نقله في هذه الترجمة كتاب ابن عساكر، وابن عساكر ليس فيه إلا ما ذكرته عنه وهو الصواب، والله الموفق. ٢٤٣٠ - (س) شيبة بن نصاح بن سرجس بن يعقوب المخزومي المدني القاريء مولى أم سلمة. قال أبو الحسن العجلي: كان أسن من نافع، وروى عن سعيد بن المسيب، وعدد الآي لأهل المدينة هو عن شيبة بن نصاح (٢) . وقال المزي: ذكره ابن حبان في ((الثقات)) - جريًا على عادته أن ينقل من غير أصل لإخلاله من كلام ابن حبان بما عرى منه كتابه، وبما أبعد فيه النجعة وذلك أنه ذكر وفاته من عند الواقدي ولو تأمل ((الثقات)) لوجد فيها ما لا يحتاج إلى ذكره من عند غيره - وهو قيل: إنه سمع من أم سلمة وهو صغير وكان قاضيًا بالمدينة وإمام أهلها في القراءات ولا نعلم أحدًا روى عن أبيه نصاح إلا هو ومات شيبة في ولاية مروان بن محمد (٣). وقال خليفة بن خياط - في ((كتاب الطبقات)) - (4) وابن قانع: مات سنة ثلاثين ومائة زاد وكان من قراء القرآن نزل المدينة وينبغي التثبت في قول المزي: وقال (١) ((تاريخ ابن عساكر)): (١٦٠/٨). (٢) (ثقات العجلي)): رقم (٧٤٣). (٣) (الثقات)) وذكر بعض هذا في التابعين: (٣٦٨/٤)، وبعضه في الأتباع (٤٤٤/٦)، وابن حبان إنما ينقل عن ابن سعد وغيره، فأي إبعاد للنجعة من المزي أن ينقل كلام الواقدي من عند ابن سعد لا من عند ابن حبان . (٤) ((طبقاته)): (ص: ٢٦١ - ٢٦٢). ٣١٢ الواقدي: مات في زمن مروان، وكأن ثقة قليل الحديث فإني لم أره في كتاب ((الطبقات الكبير)) فينظر(١). ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)) قال: أدرك أيضًا عائشة وكان إمام أهل المدينة في القراءة في دهره، روى عنه القراءة عرضًا نافع بن أبي نعيم، قال المفضل بن غسان الغلابي: قدم شيبة [ق١٧٨ / أ] فصلى على سكينة بنت الحُسين، وقال ابن نمير: مدني ثقة، وقال خليفة: مات سنة ثنتين وثلاثين ومائة كذا قاله ابن خلفون، والذي رأيت في كتاب ((الطبقات)) لخليفة ما أنبأتك والذي أوقعه أن خليفة ترجم سنة اثنتين وثلاثين وذكر فيها أمورًاً منها: قتل مروان بن محمد، بن ثم قال: في خلافة مروان مات شيبة بن نصاح(٢) فظن أن كل مذكور في هذه الترجمة يرجع إلى أصلها وليس كذلك لأنه هو - أعني خليفة - قد أضرب عن الأول واستأنف كلامًا جديدًا والله تعالى أعلم. وقال أحمد بن سعد بن أبي مريم عن ابن معين: شيبة بن نصاح ثقة، وينبغي أن يثبت في قول المزي: رواه - يعني وضوء النبي ◌َّ - أبو قرة موسى بن طارق عن ابن جريج فقال: حدثني شيبة بن نصاح فإني اعتبرت كتاب ((السنن)) لأبي قرة فلم أجده في النسخة التي هي بخط ابن العصار فينظر ألأبي قرة غير كتاب ((السنن))؟ فإني لا أعرف له غيرها، والله تعالى أعلم. ولما فرق ابن حبان بين الراوي عن محمد بن جعفر (٣) وبين ابن نصاح في كتاب ((الثقات)) قال: إن لم يكن ابن نصاح فلا أدري من هو (٤) . فلو أن المزي رأى هذا واكتفى به كان خيراً له من أن يذكره عن أبي قرة. (١) هو في طبقات ابن سعد الجزء المتمم رقم: (٢٢٢) ولم يصرح ابن سعد بالنقل عن الواقدي. (٢) ((تاريخ خليفة)): (ص: ٢٦٥). (٣) كذا وقع في الأصل، والصواب - كما عند ابن حبان وكما ذكر المزي -: أبو جعفر محمد بن علي بن حسين. (٤) ((الثقات)): (٤٤٥/٦). ٣١٣ ٢٤٣١ - (س) شيبة الخُضْري. والخضر قبيلة من محارب بن خَصَفة كذا ذكره المزي موهمًا بقوله: والخضر من محارب أنه ليس في غيرها من يقال له ذلك. وليس جيدًا لما ذكره الجاحظ في كتاب ((الحيوان)): أما خضر محارب فإنما يريدون السود، وكذلك خضر غسان ولذلك قال السعر: إن الغطارفة الخُضر الذين غدوا أهل الربض يماني منهم الحكم . لما ذكره البخاري في ((تاريخه)) نسبه حضرميًا وقال: روى عن عمر بن عبدالعزيز كذا هو بخط أبي ذر وكتب في الحاشية: في أخرى الخُضَري ومن خط ابن الأبار وابن ياميت في أصل ((التاريخ)) (١) وقال بعضهم: الحضرمي وإنما هو الخضري. ٢٤٣٢ - (د ت س) شييَمْ بن بيتان القتباني البلوي المصري. قال البزار في «مسنده)): شییم غير مشهور. وقال ابن سعد في كتاب ((الطبقات الكبير)): له أحاديث(٢) .. وذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)). وزعم البرديجي أنه اسم فرد وليس كذلك بل في الرواة: شییم بن دیم، وقيل: ابن زنيم أبو مريم البكري يروي عن عمر وعلي روى عنه سماك بن حرب. لـ (٢) وكذا ذكر محقق التاريخ الشيخ المعلمي أنه في الأصل الحضرمي، وبهامش نسخة أخرى ((الخضري)) التاريخ (٢٤٣/٤). (٣) طبقات ابن سعد: (٥١٣/٧). ٣١٤ باب الصَّاد المُهمكة مَنْ اسمُهُ صَالِحِ ٢٤٣٣ - (خ م) صالح بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف الزهري أبو عمران المدني [ق١٧٨ / ب] أخو سعد. قال ابن حبان في كتاب ((الثقات)): مات وعلى المدينة إبراهيم بن هشام ابن إسماعيل المخزومي وأمه: أم كلثوم بنت سعد بن أبي وقاص (١) . وقال أبو الحسن العجلي: مديني تابعي ثقة(٢). وخرج أبو عوانة حديثه في ((صحيحه))، وكذلك ابن حبان والحاكم. ولما ذكر ابن قانع وفاة سعد بن إبراهيم في سنة سبع وعشرين ومائة قال: مات أخوه صالح قبله. وصرح البخاري في ((تاريخه الكبير)» بسماعه من أنس بن مالك (٣)، وهو غير ما ذكره المزي: روى عن أنس إن كان سمع منه. وفي كتاب ((الأنساب)) للزبير - الذي لا ينقل المزي منه شيئًا إلا إذا كان الرجل ذكره ابن عساكر فإنه يذكره بواساطته فلما لم يكن صالح هذا من الدمشقيين لم ير المزي لفظًا للزبير ولا شيئًا من كلامه البتة -، قال الزبير في كتاب ((الأنساب)): حدثني محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن بن القاسم البكري، عن محمد بن عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالله بن عمر بن الخطاب، قال: كنت (١) ((الثقات)): (٣٧٣/٦). (٢) ((ثقات العجلي)) رقم: (٧٤٤)، وليس فيه كلمة ((تابعي)). (٣) ((التاريخ)): (٢٧٢/٤). ٣١٥ مع أبي بشرف السيالة وكان مبتدأ لأشراف الناس قال فقال أبي عبدالعزيز يومًا لجماعة من أصحابه: هل لكم بناء في ((بَيْن)) يزورنها أبا محمد عبدالرحمن بن المغيرة يعني غُدَير أو نأخذ من أترجه وما وافقنا من فواكه؟ قال: فخف القوم لذلك ونهضوا حتى أتوا ((بيْن)) فألفوا غُدَيرًا قد نزل المدينة في بعض حاجته قال: فعمدوا لصالح بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف فألفوه في ماله الباطن وقد تعالى النهار، قال: وإذا به قائم يُصلي، فلما رآنا قضى الصلاة ثم انصرف فحيًّا ورحب وأمر بحط سروج الدواب وطرح العلف لها، ثم قام فعاد في صلاته فلم يزل يصلي حتى حانت الظهر، فلما انصرف عاد فلم يزل صافًا حتى حانت العصر، فانصرف فأذن لها ثم أقام الصلاة وتقدم فصلاها ثم انحرف إلينا بوجهه فلم يزل يتحدث معنا ويأمر في ماله وينهى حتى حان رواحه، فدعا بدابته ودوابنا فركب وركبنا معه حتى جئنا منزله بالنبار فدعا بالحار والبارد والرطب واليابس، قال: وحانت صلاة المغرب فقام فأذن ثم أقام وتقدم فصلى لنا، فلما فرغ قام يصلي حتى حانت العتمة أذن وأقام وتقدم فصلى بنا فلما قضى صلاته أقبل علينا بوجهه فتحدث معنا ساعة، ثم أمر بما يصلحنا من وطاء وغيره وتنحى فصلى فلما أقام إنسان منا في ليلته حتى أصبح لحاجة إلا أبصره في مصلاه قائمًا حتى برق النور فأذن ثم أقام فتقدم فصلى لنا الصبح وغدونا على انصراف إلى منازلنا فآلى ألا نبرح ثلاثًا وقال: والله لولا أن يشق عليكم لاحتبستكم أكثر من ذلك ومتى أرى زورًا مثلكم؟ قال فأقمنا عنده أيامنا تلك على تلك الحال في الصلاة والقيام معهما من حق ضيافتنا بالإمضاء فلما مرت الثلاث لم يترك معنا خرجًا ولا عبدًا إلا حمله وفره من طوائف ما یواد به. قال الزبير: وثنا محمد بن عبدالله أن أباه عبدالله بن عبدالرحمن بن القاسم دخل يومًا على حسن بن زيد - يعني والي المدينة - وهو يومئذ واليه علي قضاء المدينة قال فتخاليا فتحدثا فقال له حسن بن زيد: ولدك والله يا عبدالله ابن عبدالرحمن أفضل قال: فوالله ما ذهبت إلا إلى أنه عنى بذلك محمد ابن[ق١٧٩ / أ] أبي بكر لمعرفتي برأيه كان في محمد ثم قال لي هل تدري من ٣١٦ عنيت؟ قال: قلت: من عنيت أصلحك الله أيها الأمير؟ قال: عنيت صالح ابن محمد بن عبدالرحمن بن عوف. قال: وحدثني محمد بن عبدالله عن خاله يعقوب بن عُزَيرْ قال: نزلنا بصالح ابن إبراهيم عليلاً مثبتًا ومعه فيمن تبعه منا صهره عبدالرحمن بن القاسم بن محمد قال: فلما كنا بذات الجيش قال: أنزلوني ووضئوني للصلاة، فأنزلناه وإنه ليجود بنفسه قال: فأشهد لسمعته وعبدالرحمن يوضئه وبه الموت وهو يقول: خلل ياعبدالرحمن أصابعي قال ثم نهضنا فلما كنا بين الجبلين مات قال: ومقدار ما بينهما أربعة أميال. ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)) قال: هو أخو سعد والوليد. ٢٤٣٤ - (٤) صالح بن أبي الأخضر اليمامي مولى هشام بن عبدالملك نزل البصرة. قال يعقوب بن سفيان الفسوي في ((باب من يرغب في الرواية عنهم: وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم)) فذكر جماعة فيهم: صالح بن أبي الأخضر بصري ومحمد بن أبي حفصة بصري يروي عن الزهري، وهو لين إلا أنه فوق صالح(١) . وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) عن الدارقطني: بصري لا يعتبر به؛ لأن حديثه عن ابن شهاب عرض وكتاب وسماع. قيل له: تميز بينهمنا؟ فقال: لا(٢). وفي ((سؤالات المروذي)): وذكر - يعني أحمد بن حنبل - صالحًا فلم يرضه ، وقال یحیی بن سعید: کان لایحدث عنه، قال أبو عبدالله: حدثهم بأحاديث ثم قال: لم أسمعها (٣) ، وقال وهب بن جرير: سمع وقرأ فلا يخلص بعضه من بعض . (١) ((المعرفة)) ليعقوب (٤٠/٣، ٥١). (٢) (سؤالات البرقاني)) رقم: (٢٣١). (٣) ((سؤالات المروذي)) رقم: (١٣٠). ٣١٧ وقال أحمد بن صالح العجلي في ((تاريخه)): لا بأس به(١). وذكره أبو العرب، والبلخي، وابن السكن، والعقيلي في ((جملة الضعفاء))(٢)، وقال الساجي: صدوق یھم ليس بحجة. . وقال الآجري: سمعت أبا داود يقول: قلت ليحيى: صالح أكبر عندك أو زمعة؟ قال: لا هو ولا زمعة، وقال أبو داود: صالح أحب إلي من زمعة، أنا لا أخرج حديث زمعة (٣). وفي كتاب ابن الجارود: ليس بشيء وكذا قاله علي بن الجنيد(٤). وقال ابن حبان: يروي عن الزهري أشياء مقلوبة، روى عنه العراقيون اختلط عليه ما سمع من الزهري مما وجد عنده مكتوبًا فلم يكن يميز هذا من ذاك ومن اختلط عليه ما سمع بما لم يسمع ثم لم يرع عن نشرها بعد علمه ما اختلط عليه منها حتى نشرها وحدث بها ولا يتيقن سماعها لبالحري أنه لا يحتج به في الأخبار؛ لأنه في معنى من يكذب وهو شاك ويقول شيئًا وهو يشك في صدقه والشاك في صدق ما يقول لا يكون صادقًا نسأل الله تعالى الستر وترك أسباب الهتك أنه المان به (٥) . وذكره البخاري في فصل من مات من الأربعين ومائة إلى الخمسين(٦). ٢٤٣٥ - (ت) صالح بن بشير بن وادع ابن أبي الأقعس القاريء أبو بشر البصري القاص المعروف بالمُري. قال ابن حبان: كان صالح من أهل البصرة أقدمه المهدي إلى بغداد فسمع (١) الذي في ثقات العجلي رقم: (٧٤٥) يكتب، حديثه وليس بالقوي. (٢) (ضعفاء العقيلي)): رقم: (٧٢٢). (٣) ((سؤالات الآجري): رقم: (٧٧٠). (٤) ((ضعفاء ابن الجوزي)) رقم: (١٦٥٢). (٥) ((المجرحين)): (٣٦٤/١ - ٣٦٥). (٦) ((التاريخ الأوسط)): (٩٥/٢). ٣١٨ منه البغداديون كذا ذكره المزي وهو كلام مهمل لا معنى له فيما المزي بصدده وإنما ذكره الخطيب شاهدًا لقدوم صالح بغداد على عادة المؤرخين فلما رأى المزي ذكر ابن [ق١٧٩ / ب] حبان جملة من غير توثيق ولا تجريح ذكره معتقدًاً في ذلك فائدة له وليست فيه فائدة سوى ما ذكرناه عن الخطيب. وأما الفائدة من ذكر ابن حبان له فهو ما نذكره الآن عنه. قال أبو حاتم في كتاب ((المجروحين)): مات سنة ست وسبعين ومائة، وقد قيل: سنة اثنتين وسبعين وكان من عباد أهل البصرة وقرائهم وهو الذي يقال له: صالح الناجي(١) وكان من أحزن أهل البصرة صوتًا وأرقهم قراءة غلب عليه الخير والصلاح حتى غفل عن الإتقان في الحفظ، وكان يروي الشيء الذي سمعه من ثابت والحسن وهؤلاء على التوهم فيجعله عن أنس عن رسول الله والله فظهر في روايته الموضوعات التي يرويها عن الأثبات فاستحق الترك عند الاحتجاج وإن كان في الدين مائلا عن طريق [الاحتجاج](٢) وكان يحيى بن معين يشدد الحمل عليه (٣) انتهى. وقال يعقوب بن سفيان: سمعت سليمان بن حرب قال: قال رجل لحماد ابن زيد: تعرف أيوب عن أبي قلابة ((من شهد فاتحة الكتاب كان كمن شهد فتحًا في سبيل الله))؟ فقال: ومن يشهدها حين يختم كان كمن شهد الغنائم قال: فأنكره حماد إنكارًا شديدًا ثم قال له بعد: من حدثك هذا؟ فقال: صالح المري، فقال: أستغفر الله تعالى ما أخلقه أن يكون حقًا فإن صالحًا كان هذا ونحوه من باله ويعني بطلب هذا النحو ما أخلقه أن يكون صحيحًا(٤). (١) قال الدار قطني في التعليق عن ((المجروحين)) رقم (١٥٥): وهم صالح الناجي شيخ لأهل البصرة، يروي عن ابن جريج عن الزهري شيئًا من التفسير، ولا أعلمه يسند شيئًا من وجه صحيح. (٢) كذا وقع في الأصل، وفي ((المجروحين)): [الاعوجاج] وهو الأليق. (٣) ((المجروحين)): (٣٦٨/١). (٤) ((المعرفة)): (٦٦٢/٢) وهذه القصة قد ذكرها المزي، وقد نقل يعقوب بعدها عن محمد بن فضاء: وهو لين الحديث، وعن الهيثم بن جماز: وهو ضعيف. ٣١٩ وفي رواية عباس الدوري عن يحيى بن معين : ليس به بأس(١). ولما خرج أبو عبدالله الحاكم حديثه في ((مستدركه)) قال: هذا حديث مستقيم الإسناد ، وصالح أحد زهاد أهل البصرة. وقال الساجي: منكر الحديث لم يكن ليحيى بن معين فيه كبير رأي (٢) ، ثنا ابن المثنى ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة بحديث عن رجل من قصاص أهل البصرة ممن يختلف إليه من المشهورين من قصاصهم - يعني صالحًا - عن ثابت عن أنس فقال: كذب، وحدث همام بحديث عن هذا الرجل عن قتادة فقال: (٣) كذب(٣) . وذكره العقيلي(٤)، والبرقي في ((جملة الضعفاء). ولما ذكره أبو العرب فيهم قال: لما ولي المهدي الخلافة وقدم البصرة سأل عن خير أهلها، فقيل: المري قال أبو العرب: وإنما ضعفوه لقلة ضبطه. وقال أبو إسحاق الحربي في ((تاريخه)): إذا أرسل فبالحري أن يصيب وإن أسند فاحذروه. وفي كتاب ((الضعفاء» لابن الجارود: ليس فيه كبير رأي. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم وذكر عن عفان قال: كنا عند ابن علية فذكر المري فقال رجل: ليس بثقة، فقال له آخر: مه اغتبت الرجل فقال ابن علية: اسكتوا فإنما هذا دين (٥) . وفي كتاب ((ابن الجوزي)) عن البخاري: ذاهب الحديث، قال أبو الفرج كان من أهل الخير لا يتعمد الكذب وإنما يغلط لقلة معرفته بالحديث لغفلته عن (١) (تاريخ الدوري)) رقم: (٣٣٨٣) وقد ذكر ذلك المزي أيضاً. (٢) نقل ذلك الدوري رقم : (٤٢٨٨) عن یحیی. (٣) نقل الخطيب هذه القصة في تاريخه: (٣٠٨/٩). (٤) (ضعفاء العقيلي)، رقم: (٧٢٣). (٥) ((الكنى)؛ لأبي أحمد (ق: ٣٨). ٣٢٠