النص المفهرس

صفحات 261-280

الأصفر، وجَبْر بن حبيب، وتميم بن حُوَيَص، وأوس بن ثابت، ومبشر بن
أبي المليح، ومهند بن علي، وشبيل بن عَزَرة، والجَعد بن عثمان، وأدهم
السدوسي، وكهمس بن الحسن القيسي، وقطن بن كعب القطعي، وحوشب
ابن مسلم أبو بشر، وحاجب بن عمر بن عبدالله [ق١٦٧ / ب] ابن إسحاق بن
أخي الحكم، وحنظلة بن عبدالله السدوسي أبو عبدالرحيم، وزرارة بن أبي
الخلال العتكي، وعبيل بن سفيان، وسويد الهذلي، وحُسام بن مصك،
ومعمر بن راشد، وأسامة قال شعبة: جار لنا كأنه بصري.
ومن بلدان شتى: شيبة بن هشام، وزريق عن كريب لا يوقف عليه، ومشاس
أبو ساسان الخراساني، وقال شعبة: مشاش بن الأزهر، ونوح بن أبي مريم
أبو عصمة من أهل مرو، وعيسى بن الأرزق من أهل مَرْو، وأبو الهذيل
الكوفي، ورجل من بجيلة عن ابن أبي أوفى لم يسمه شعبة، وكذا رجل
صلى خلف زيد بن أرقم، ورجل من آل سهل بن حنيف، ومولى لبني أمية
سمع ابن عمر في الجنازة، ورجل عن أبي حازم عن أبي هريرة، ورجل من
باهلة سأل أبا أمامة، ورجل من بني عذرة عن أبي الفيض، ورجل من أهل
الشام عن الشعبي، وأم شعبة وخالته، وقال معاذ بن معاذ عن شعبة حدثتني
أم أسماء خالة جدي، وسرية الربيع بن خثيم.
وذكر مسلم آخرين لكن النسخة قديمة جدًا تآكلت فلم تتبين أسماؤهم وعجزنا
عن نسخة أخرى نستضيء بها - والله الموفق.
وفي ((الجعديات)): ثنا أحمد بن زهير ثنا سليمان بن أبي شيخ ثنا صالح بن
سليمان قال: كان شعبة مولده ومنشؤه واسط وعلمه كوفي، وكان له ابن يقال
له: سعد وكان له أخوان: بشار وحماد، وكانا يعالجان الصرف وكان شعبة
يقول لأصحاب الحديث: ويلكم الزموا السوق فإنما أنا عيال على إخوتي وما
أكل شعبة من كسبه درهمًا قط، وقال أبو قطن: ما رأيت شعبة ركع إلا
ظننت أنه قد نسي ولا قعد بين السجدتين إلا ظننت أنه قد نسي وقال أبو
الوليد: كان يقول - يعني شعبة - إذا كان عندي دقيق وقَصْب فما أبالي ما
فاتني من الدنيا.
٢٦١

وذكر شعبة عند سفيان يومًا فقال: ذاك أمير المؤمنين الصغير.
ولما ماتت أمه جاءه سليمان التيمي وأبو عون يعزيانه فيها.
وقال له سفيان [تغليبًا](١) بواسط (٢).
ولما ذكره ابن حبان في ((الثقات)) قال: ولد بنهريان قرية أسفل من واسط سنة
ثلاث وثمانين وكان من سادات أهل زمانه حفظًا وإتقانًا وورعًا وفضلاً وهو
أول من فتش عن أمر المحدثين وجانب الضعفاء والمتروكين حتى صار علمًا
يقتدى به ثم تابعه عليه بعد أهل العراق، وقال: رأيت الحسن بن أبي الحسن
وعليه عمامة سوداء(٣) .
وفي ((تاريخ واسط)) عن شعبة: لما قدمت سألت عن منزل الحسن فاستنكر
الناس ذاك مني فقلت: إني من أهل واسط (٤).
وفي كتاب المنتجيلي: كان ثقة ثبتًا في الحديث ولا يحدث إلا عن ثقة مات
بالبصرة يوم الخميس لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة ستين وصلى عليه
عبد الملك بن أيوب، وكذا ذكره ابن أبي خيثمة، زاد المنتجيلي: وكان له أخ
من أمه يقال له: عمر بن عبد الأعلى وقال له رجل يومًا: من أين أنت؟ فقال
أنا من الحي الذين تضمنوا سد الثغور وفتح باب المشرق وقدم بغداد بسبب أخ
له حُبس وكان يطلب الشعر قبل طلبه الحديث.
وقال يحيى بن معين: كان شعبة صاحب نحو وشعر، وكان يعقوب بن
إسحاق يقول: إذا حدثه شعبة حدثني الضخم عن الضخام شعبة الخير أبو
بسطام، وكان ابن عيينة يقول: ينبغي أن يسمى شعبة [ق١٦٨ / أ] أمير المؤمنين
في الحديث، وقال عبد الله بن إدريس: شعبة قبان المحدثين ولو استقبلت من
أمري ما استدبرت ما لزمت غيره، وقال بشر بن الحارث: ما منعني من
(١) كذا بالأصل، والذي في مسند ابن الجعد [لعلينا].
(٢) مسند ابن الجعد: (ص: [١٨ - ٢٢]).
(٣) الثقات (٤٤٦/٦).
(٤) تاريخ واسط (ص: ١٠٩).
٢٦٢

السماع من شعبة إلا أني تخوفت أن يعلمني الوقيعة في الناس .
وقال أحمد بن حنبل: كان شعبة فقيرًا خرب داره وباع جذوعه وأتى الحكم
ابن [عيينة](١) فأقام عليه تسعة عشر .
وقال أبو بشر الغنوي: قدم شعبة فقال قد رويت ألف قصيدة من الشعر فقلنا:
هات أنشدنا فجعل يتمتم فقلنا له: ويلك والله ما نفهم ما تقول، فلم يجد
في الشعر فرجع إلى الكوفة فجاء فقال: قد رويت الحديث، فجاء هؤلاء
المجانين فقالوا: هات إيش تقول ما في الدنيا مثلك.
وقال صالح بن سليمان: كان في لسان شعبة تمتمة وكان رديء اللسان.
وقال عباد بن عباد: أراد شعبة أن يقع في خالد الحذاء قال: فأتيته أنا، وحماد
ابن زيد فتهددناه فأمسك .
وقال محمد بن الحسين بن أبي عبدالله: شعبة قنديل المحدثين في عصره ذَبَّابُ
عن الأخبار مميز للرجال، وكان قد أودع الفراسة، وكان أمة وحده في هذا
الشأن يعني نصرة الحديث وكان ألثغ وقال شبابه: كنا إذا رأينا من شعبة فتورًا
أخذنا في ذكر الناس فينشط ولما جاء نعيه لسفيان قال: اليوم مات الحديث.
وفي ((كتاب حريث)): قال أحمد بن حنبل: روح عن شعبة عن ابن أبي بكر
عن أبيه أنه كان ينفر يوم الثاني، وقال عبدالرحمن عن شعبة: سمعت أبا بكر
قال أبو عبد الله: هذا خطأ؛ لأن شعبة لم يلق أبا بكر ولم يرو شعبة عن
مشايخ المدينة إلا عن المقبري لقيه بعدما كبر.
وفي كتاب ((الثقات)) لابن شاهين: قال شعبة: اكتبوا المشهور عن المشهور.
وقال الطيالسي: ما رأيت أحدًا يشبه شعبة في الحديث، ولما قيل ليحيى بن
سعيد ثنا عن ثقة فقال: لو حققت لك، ما حدثتك إلا عن أربعة: ابن عون،
(٢)
وشعبة، ومسعر، والدستوائي
٠
وفي كتاب ((الثقات)) لابن خلفون: شعبة بن الحجاج بن دينار بن الورد.
وفي ((تاريخ)) ابن أبي خيثمة قال شعبة: ما رويت عن رجل حديثًا إلا أتيته
(١) كذا بالأصل، والصواب: [عتيبة].
(٢) ثقات ابن شاهين (٥١٤).
٢٦٣

أكثر من مرة، والذي رويت عنه عشرة أتيته أكثر من عشر مرارًا، والذي
رويت عنه خمسين أتيته أكثر من خمسين مرة، والذي رويت عنه مائة أتيته
أكثر من مائة مرة إلا حیان البارقي فإني سمعت منه هذه الأحاديث ثم عدت
إليه فوجدته قد مات.
وفي ((تاريخ بغداد)) للخطيب: لما قدم شعبة على المهدي بسبب حبس أخيه في
ستة آلاف دينار قال يا أمير المؤمنين أنشدني قتادة لأمية بن الصلت:
حياؤك؟ إن شيمتك الحياء
أأذكر حاجتي أم قد كفاني
عن الخلق الكريم ولا مساء
كريم لا يـعـطـلـه صباح
بنوتميم وأنت لهم سماء
فأرضك أرض مكرُمة بنتها
فقال: يا أبا بسطام: لا تذكرها قد عرفتها وقضيتها لك أدفعوا إليه أخاه ولا
تلزموه شيئًا، ووهب لشعبة ثلاثين ألفًا فقسمها، وأقطعه ألف جريب بالبصرة
فقدم البصرة فلم [ق١٦٨/ ب] يجد شيئًا يطيب له فتركها.
وعن شعبة قال: كنت ألزم الطرماح وأسأله عن الشعر فمررت يومًا بالحكم
ابن [عيينة](١) وهو يقول : ثنا يحيى بن الجزار وثنا فلان، وفلان فأعجبني
وقلت هذا أحسن من الذي أطلب فمن يومئذ طلبت الحديث .
وقال الأصمعي: لم نر أحد قط أعلم بالشعر من شعبة.
وعن معمر قال: كان قتادة يسأل شعبة عن حديثه (٢).
وقال ابن إدريس: رأيت في المنام كأني أفجر بحرًا فقدمت بغداد فلقيت
.(٣)
شعبة
وقال أحمد بن حنبل: لم يكتب إلا شيئًا قليلاً وربما وهم في الشيء وقال
يزيد ابن زريع: قدم علينا شعبة البصرة ورأيه رأي سوء خبيث يعني الترفض
فما زلنا به حتى ترك قوله ورجع وصار معنا .
وقيل لابن عون: مالك لا تحدث عن فلان قال: لأن أبا بسطام تركه، ولما
(١) كذا بالأصل، والصواب: [عتيبة].
(٢) قد ذكر ذلك المزي في تهذيبه.
(٣) قد ذكر ذلك المزي أيضًا.
٢٦٤

توفي شعبة بيع حماره وسرجه ولجامه وثياب بدنه وخفه ونعله بستة عشر
درهمًا ذكره أبو زيد الأنصاري يومًا فقال: [وشعبة شعبة](١) .
وذكر ابن دحية في كتاب ((العلم المشهور)) - أثناء كلام - أجمع العلماء على
عدالته ورسوخه في هذا العلم ونصحته فيه لله ولرسوله ولعامة المسلمين وهو
ممن عَبَدَ الله تعالى حتى جف جلده على عظمه.
وفي كتاب ((البقايا)) لأبي هلال العسكري: قال الأصمعي: قال لي شعبة:
والله لو عرفت موضعك قبل هذا للزمتك، وقال بدل بن المحبر: كان شعبة
يقول تعلموا العربية فإنها تزيد في العقل.
وذكر الإمام علي بن المديني في كتاب ((الطبقات)) تأليفه: أن شعبة روى عنه:
العباس بن الفضل الأنصاري، وعبدالله بن سلمة الأفطس، وسهل الأسود،
وعباد بن صهيب، وسعيد بن واصل، وفهر بن حيان أبو ربيعة، ومحمد بن
حجاج المصفر، وعمرو بن الأخزم الدباس، وسعيد بن عمرو، وعبدالوارث
ابن سعيد، وخالد بن إلياس، وعبد الله بن سُحَيم، وسهيل بن صبرة،
ويحيى بن سعيد الأنماطي، وعمرو الأغضف، وعبد الله بن إياس، وحسين
ابن عربي، وبشر بن السري، ومُبَشر بن مكسر، ومكبر بن عثمان،
وعبدالرحمن بن عبد الملك أبو سعيد مولى بني هاشم ، وحميد بن الأسود،
وعبدالواحد الحداد هو ابن واصل أبو عبيدة ، و الوليد بن خالد، ومعتمر بن
سليمان، وعبد الأعلى، وعمرو بن أبي رزيق، وزيد بن الحسن الأنماطي،
وعمرو بن عاصم.
زاد النسائي في كتابه ((طبقات الرواة عن شعبة)): وسعيد بن عروة، والوليد بن
خالد وعبد الرحمن بن عثمان البکراوي.
وقال الحاكم أبو عبد الله: شعبة إمام الأئمة في معرفة الحديث بالبصرة رأى
أنس بن مالك وعمرو بن سلمة الصحابيين وسمع من أربعمائة من التابعين.
(١) تاريخ بغداد (٢٥٦/٩ - ٢٦٦): وفيه: [هل العلماء إلا شعبة من شعبة] بدلاً من
[وشعبة شعبة].
٢٦٥

وفي ((المراسيل)) لابن أبي حاتم عن ابن معين: لم يسمع شعبة من الحسن بن
مسلم بن يناق لأنه مات قبل أبيه(١) .
وفي ((العلل)) لعبد الله عن أبيه: لم يحدث شعبة عن أبي نعامة العدوي بشيء
ولم يسمع من طلحة بن مصرف إلا حديثًا واحدًا: ((من منح منيحة))(٢).
٢٣٨٦ - (س) شعبة بن دينار الكوفي.
قال ابن حبان: ثنا ابن مكرم ثنا نصر بن علي ثنا سفيان بن عيينة ثنا
كوفي لنا يقال له: شعبة سمع أبا بردة عن أبي موسى عن النبي وَّهِ: (قال
من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل عضو منه عضواً من النار)). (٣).
وخرجه أبو عبد الله [ق١٦٩/ أ] الحاكم في ((مستدركه)).
ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)) قال هو عندهم ثقة.
٢٣٨٧٦٦ - (د) شعبة بن دينار الهاشمي مولاهم أبو عبد الله، ويقال: أبو
یحیی مدني.
قال أحمد بن صالح العجلي: جائز الحديث، وقال العقيلي: ليس بثقة (٤).
وذكره أبو العرب، وابن الجارود في ((جملة الضعفاء)).
وقال أبو حاتم في كتاب ((الجرح والتعديل)): ليس بالقوي، وقال أبو زرعة:
(ة)
ضعيف الحديث
(١) الذي في المراسيل: (١٤٢) سمع من مسلم بن يناق ولم يسمع من ابنه الحسن لأنه
مات قبل أبيه. اهـ والذي نقله المصنف أبهم المعنى.
(٢) العلل (٢٠١/١، ٢٨٣).
(٣) الثقات (٤٤٧/٦).
(٤) ضعفاء العقيلي (٧٠٨) وهذا ليس من كلام العقيلي إنما نقله عن الإمام مالك وقد
نقله المزي عن مالك.
(٥) الجرح والتعديل (٣٦٨/٤).
٢٦٦

وقال يعقوب بن سفيان: کوفي لا بأس به .
وقال البخاري: تكلم فيه مالك ويحتمل منه.
قال أبو الحسن ابن القطان في كتاب ((الوهم والإيهام)»: قول البخاري:
ويحتمل منه - يعني - من شعبة، وليس هو ممن يترك حديثه وكلام أبي محمد
الأشبيلي يوهم ترك حديثه، وليس كذلك ومالك لم يضعفه وإنما شح عليه
بلفظ ثقة، وقد كانوا بها أشحاء.
وذكره ابن شاهين في ((الثقات))(١).
وذكره البرقي في كتاب ((الطبقات)) وفي باب ((من لم يشتهر عنه الرواية من
أهل المدينة واحتملت روايته لرواية الثقات عنه)).
وخرج الحاكم حديثه في ((المستدرك))، وقال الساجي: مات في خلافة هشام
وهو ضعيف الحديث، وفي تسمية المزي إياه دينارًا نظر ينبغي أن يتثبت فيه،
فإني لم أرها عند غيره (٢) .
وقال ابن حبان: يروي عن ابن عباس مالا أصل له كأنه ابن عباس آخر(٣).
(١) ثقات ابن شاهين: (٥١٣).
(٢) لعل اعتماد المزي على حديثه الذي عند أبي داود والذي ذكره بسنده فوقع فيه:
شعبة بن دينار وإن كان في المطبوع من سنن أبي داود (٢٤٦) شعبة فقط.، وقال
عنه الذهبي في («الميزان)) (٣٧٠٦): شعبة بن يحيى وقيل: ابن دينار.
(٣) المجروحين (٣٥٧/١).
٢٦٧

٥٠٠
من اسمه شعيب وشعيث
٢٣٨٨ - (خ م د س ق) شعيب بن إسحاق بن عبد الرحمن بن عبد الله
ابن راشد الأموي مولاهم أبو محمد الدمشقي ووالد [شبيب](١).
ذكره ابن [خلفون](٢) في ((جملة الثقات))، وقال: مات سنة تسع وثمانين
ومائة في رجب (٣).
وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) لأبي الوليد عن أبي حاتم: هو ثقة مأمون(٤).
وذكره أبو عبد الله بن خلفون، وابن شاهين في ((جملة الثقات)) (٥) .
وفي قول المزي: وقال هشام بن عمار، ودُحَيْم، وهشام بن خالد، وابن
سعد، وابن مصفى، والحسن بن محمد، وابن إبنه أبي بكر: مات سنة تسع
وثمانين ومائة. زاد ابن مصفى وأبو بكر: في رجب، نظر؛ وذلك أن المزي
إنما نقل هذه الترجمة - فيما أظن - من كتاب ابن عساكر حتى أنه ليتبعه في
ترتيب الكلام حالة نقله وابن عساكر نقل في ((تاريخه)) المذكور عن دُحَيم ما
يخالف نقله وهو قوله: إنه مات يوم الخميس لثلاث عشرة بقيت من رجب
سنة تسع وثمانين ومائة(٦) .
(١) كذا بالأصل والصواب: [شعيب] كما في تهذيب الكمال.
(٢) كذا بالأصل، والصواب: [حبان]؛ لأن الكلام الذي سينقله المصنف هو ما في
الثقات بعينه ثم إنه سيذكر بعد أن ابن خلفون ذكره في الثقات وهذا الخطأ تكرر
للناسخ أكثر من مرة.
(٣) الثقات (٤٣٩/٦).
(٤) التعديل والتجريح (١٣٧٧) والذي فيه: ثقة فقط ليس فيه مأمون.
(٥) ثقات ابن شاهين (٥٢٠).
(٦) تاريخ دمشق (٥٧/٨) وما فعله المزي من عدم ذكر اليوم يسمى اختصارًا لا
مخالفة .
٢٦٨

وفي كتاب الصريفيني وغيره مات سنة ثمان وتسعين ومائة انتهى. ويشبه أن
يكون وهما أو تصحيفًا أراد الكاتب: تسعًا وثمانين فكتب: ثمانية وتسعين.
٢٣٨٩ - (د) شعيب بن أيوب بن رزيق بن معبد بن شيطا أبو بكر
الصريفيني القاضي أخو سليمان.
قال المزي: ذكره ابن حبان في ((الثقات)) انتهي ابن حبان لما ذكره في
((الثقات)) - الذي لم ينظره المزي هنا ولا ألم به - قال: يخطيء ويدلس فكل
ما في حديثه من المناكير مدلسة (١) انتهى. أفيجوز لأحد أن يقول ذكره ابن
حبان في ((الثقات)) مع إطراحه هذه الكلمات؟ [ق١٦٩ / ب] نعم لمن أذاب
نفسه في الموافقات وترك النظر فيما تصدى له عند الأئمة الأثبات.
ولما خرج الحاكم حديثه في - كتاب -: ((ما بين المشرق والمغرب قبلة)) قال:
وشعيب بن أيوب ثقة مأمون وقد أسنده(٢).
وزعم الصريفيني أن ابن حبان خرج حديثه أيضًا في ((صحيحه)).
ولما ذكره وأخاه، بحشل في ((تاريخ واسط)): روى عنهما حديثًا (٣).
وفي قول المزي: سكن ((صريفين)) بلدة بالقرب من بغداد نظر؛ لما ذكره غير
واحد من العلماء منهم ابن السمعاني في كتابه فقال: الصريفيني نسبة إلى
صريفين وهما قريتان أحدهما من أعمال واسط ينسب إليها أبو بكر شعيب بن
أيوب بن رزيق بن معبد بن شيطا الصريفيني كان على قضاء واسط وبها توفي
(٤)
سنة إحدى وستين ومائتين
.
وقال أبو سعد الماليني: صريفين واسط ينسب إليها شعيب بن أيوب بن رزيق،
وقال ياقوت: الثاني صريفين من قرى واسط. قال أبو طاهر الأصبهاني:
(١) الثقات: (٣٠٩/٨).
(٢) المستدرك (٢٠٥/١) وليس فيه: ((مأمون)). ثقة فقط
(٣) تاريخ واسط ص (٢٢٦).
(٤) الأنساب (٥٣٦/٣).
٢٦٩

صريفين هذه قرية عبد الله بن طاهر بلدة عامرة رأيتها أنا نسب إليها آخرون
من المحدثين منهم شعيب بن أيوب بن رزيق بن معبد بن شيطا الصريفيني
وقال أبو الفضل بن طاهر في كتابه ((الأنساب المتفقة في الخط المتماثلة في
النقط والضبط)): الأول منسوب إلى صريفين قرية من قرى واسط منها شعيب
ابن أيوب بن رزيق بن معبد بن شيطا الصريفيني، روى عنه أخوه أبو بكر،
وسليمان روى عنه أبو أحمد بن عدي، وقال الصيريفيني: صريفين واسط،
وفي ((تاريخ بغداد)): شعيب بن أيوب الصريفيني من أهل واسط (١)، ولما ذكره
أبو إسحاق الصريفيني قال: من صريفين واسط لا صريفين بغداد.
لم نر من قال ما قلته غير الذي قد قلت هَذْبته
وفي قول المزي: روى عنه أبو داود حديثًا واحدًا نظر؛ لما ذكره الحافظ أبو
علي الجياني في كتاب ((رجال أبي داود)): روى عنه أبو داود في النذور[و] في
ابتداء الوحي عن معاوية بن هشام(٢).
٢٣٩٠ - (خ م - ت س) شعيب بن الحَبْحاب الأزدي المعولي مولاهم أبو
صالح البصري.
روى عنه محمد بن عبد الكريم بن شعيب فيما ذكره أبو القاسم في
((معجمه الأوسط)) وذكره ابن حبان في ((جملة الثقات))، وقال: مات سنة
ثلاثين أو إحدى وثلاثين - بداء يقال له: [الحُميري](٣) - زاد المنتجيلي في
((تاريخه)): وهو يشبه [القبر](٤). وقال شعيب: كنت جالسًا مع ابن سيرين
(١) تاريخ بغداد (٢٤٤/٩) وقد ذكر المزي أنه واسطي، وذكر في الحاشية كما نقل
محقق تهذيب الكمال هو من صريفين واسط لا من صريفين بغداد. وهي النسخة
التي يعتمدها المصنف نسخة ابن المهندس.
(٢) لم أجده في شيوخ أبي داود: (ق - ٥) في حرف الشين كما أن سنن أبي داود ليس
فيها كتاب بدء الوحي وهو حديث واحد هو في ((النذور والأيمان)): (٣٣٠٤).
(٣) كذا بالأصل، والصواب: [الحميرا] كما في الثقات (٣٥٥/٤).
(٤) كذا بالأصل ولا أدري معناه.
٢٧٠

فأبشرت بابني صالح فقال لي محمد بن سيرين: سمه على كنيتك فإنه ولد
لرجل مولود ولم يسمه على كنيته فكان أمرًا مرغوبًا عنه، وكان شعيب يكنى
أبا صالح.
وخرج ابن حبان حديثه في ((صحيحه))، وكذا أبو عوانة، وابن خزيمة، والحاكم،
وابن الجارود، والدارمي، وذكره ابن خلفون، وابن شاهين في ((الثقات))(١).
وفي بعض نسخ الكلاباذي: مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة(٢).
٢٣٩١ - (س) شعيب بن بيان الصفار البصري القَسْملي.
قال أبو جعفر العقيلي: يحدث عن الثقات بالمناكير كاد أن يغلب على
(٣)
حديثه الوهم (٣) .
وقال الجوزجاني: يحدث عن الثقات بالمناكير (٤) .
٢٣٩٢ - (خ د س) شعيب بن حرب المدائني أبو صالح البغدادي نزيل
مكة العابد.
قال محمد بن سعد: كان له فضل. كذا ذكره المزي تابعًا صاحب
((الكمال)) وكأنهما لم يريا كتاب ابن سعد [ق ١٧٠ / أ] لإغفالهما منه الغاية
القصوى وهي: كان ثقة وله فضل(٥) .
وقال الإمام أحمد في كتاب ((الورع)) تأليفه : - برواية المروذي عنه -
وذكر ورع شعيب بن حرب قال: ليس لك أن تطين حائطك من خارج
لئلا يخرج في الطريق وزاده درجة على باب مسجده من خارج فقال:
(١) ثقات ابن شاهين: (٥٢٣).
(٢) الذي في المطبوع من كتاب الكلاباذي: (٤٩٠): واحد وثلاثين.
(٣) ضعفاء العقيلي: (٧٠٥).
(٤) لم أجده في أحوال الرجال له.
(٥) الطبقات: (٣٢٠/٧) وكما ذكره المزي وصاحب الكمال هو في تاريخ بغداد:
(٢٤٢/٩).
1
٢٧١

لا أضع رجلي عليها حتى تهد.
ولما ذكره ابن حبان في ((جملة الثقات)»: كناه أبا محمد، وقال: كان من خيار
عباد الله تعالى (١)، وخرج حديثه في ((صحيحه))، وكذلك الحاكم وقال: كان
ثقة ذكره في ((سؤالاته الکبری))(٢).
وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) عن الدارقطني: ثقة كان بطرسوس ثم سكن
الرملة وعسقلان .
وفي كتاب المنتجيلي قال أحمد بن حبنل: كان رجلاً صالحًا ورعًا وقال ابن
وضاح: كان شعيب بن حرب ثبتًا ثقة سُنيًّا كان يأخذ بأدب سفيان .
وقال أبو جعفر السبتي: كان شعيب بالمدائن وكان لا يستحل سكنى بغداد.
ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)) قال: يقال: إنه ولي قضاء مكة وكان يتفقه
وكان رجلاً صالحًا فاضلاً عابدًا زاهدًا وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر
وهو ثقة قاله أبو الحسن الدارقطني، وأحمد بن صالح وغيرهما، زاد ابن
صالح: رجل صالح قديم الموت.
وفي ((تاريخ بغداد)): قال شعيب: بينا أنا في طريق مكة إذ رأيت هارون
الرشيد فقلت لنفسي قد وجب عليك الأمر والنهي فقالت: لا تفعل فإن هذا
جبار ومتى أمرته ضرب عنقك، فقلت: لابد من ذلك فلما دنا صحت: يا
هارون قد أتعبت [الأمة وأتعبت](٣) البهائم فقال: خذوه فأدخلت عليه وهو
على كرسي وبيده عمود فقال ممن الرجل؟ قلت: من [أفناء] (٤) الناس فقال
ممن ثكلتك أمك؟ قلت: من الأبناء فقال: وما حملك على أن تدعوني
باسمي؟ قال شعيب: فورد على قلبي شيء ما خطر لي قط فقلت: أنا أدعو
الله تعالى باسمه ولا أدعوك باسمك وقد رأيت الله تعالى سمى في كتابه
(١) الثقات (٣٠٨/٨) والذي فيه: [أبا صالح]، وليس: أبا محمد.
(٢) سؤالات الحاكم: (٣٠٥٦)، والذي فيها: ((ثقة)) فقط .
(٣) زيادة من تاريخ بغداد سقطت من الأصل.
(٤) زيادة من التاريخ.
٢٧٢

أحب الخلق إليه محمدًا وكنى أبغض الخلق إليه أبا لهب فقال: أخرجوه.
وقال أحمد بن حنبل: مات بمكة بالليل وكانت به البطن فخفنا عليه (١) وذكره
ابن شاهين في ((الثقات))(٢).
٢٣٩٣ - (ع) شعيب بن أبي حمزة دينار مولى بني أمية أبو بشر
الحمصي.
قال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عن شعيب بن أبي حمزة و[ابن](٣)
أبي الزناد، فقال: شعيب أشبه حديثًا وأصح من ابن أبي الزناد(٤) .
وذكره ابن حبان في ((جملة الثقات))(٥)، وخرج حديثه في صحيحه، وكذا أبو
عوانة، والدارمي، والحاكم، ابن خزيمة، وابن الجارود، والدارقطني في كتاب
(«السنن)).
وفي قول المزي: قال العجلي: ثقة. نظر من حيث إغفاله - بعد الثقة - ثبت
من غير فاصل بينهما وكأنه نقل من غير أصل (٦).
ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)) قال: كان رجلاً صالحًا من خيار عباد الله
ومن أهل الطبقة الأولى من أصحاب الزهري، ووثقه دُحَيم والبرقي
وغيرهما.
ولما ذكره النسائي في ((الطبقة الأولى من أصحاب الزهري)) مقرونًا مع مالك،
ومعمر، وابن عيينة، وعقيل، ويونس، والزُبيدي، قال: وشعيب بن أبي
حمزة من كتابه.
(١) تاريخ بغداد: (٢٣٩/٩ - ٢٤٢).
(٢) ثقات ابن شاهين: (٥١٩).
(٣) زيادة من الجرح سقطت من الأصل وستذكر بعد على الصواب.
(٤) الجرح (٣٤٥/٤).
(٥) الثقات (٤٣٨/٦).
(٦) الذي في المطبوع من ترتيب الثقات (٧٣٢): [ثقة] فقط.
٢٧٣

وقال ابن عساكر في ((تاريخه)): سمع في الرصافة [ق ١٧٠/ ب] من الزهري،
وصحبه إلى مكة وكان مولى زياد وقيل آل زياد، وقال أبو زرعة في تسمية
شيوخ أهل طبقته وبعضهم أجل من بعض: شعيب بن أبي حمزة.
وقال أحمد بن حنبل: كان شعيب قليل السقط، وقال ابن المديني: كتبه تشبه
کتب الدیوان .
وسئل إسحاق(١) بن سيار بن محمد النصيبي عن شعيب والزبيدي فرفع من
قدرهما جدًا ووثقهما .
وقال عبد المؤمن بن خلف النسفي: سألت أبا علي صالح بن محمد عن
أحاديث أبي اليمان عن شعيب عن الزهري فقال: [يقال](٢) لم يسمع أبو
اليمان من شعيب ولا شعيب من الزهري ولكنه كان كتابًا، [يكتب](٣) لأبي
علي يصحح الحديث من هذا الوجه فقال نعم كذا قال وقد صحح سماع
شعيب من الزهري جماعة(٤) فأما سماع أبي اليمان منه ففيه خلاف(٥) .
وذكر أحمد بن محمد بن عيسى أصحاب الزهري من أهل حمص أجلهم
الزبيدي وبعده شعيب بن أبي حمزة.
وقال الخليلي: كان كاتب الزهري وهو ثقة [متقن] (٦) عليه حافظ أثنى عليه
الأئمة .
(١) وقع في الأصل هنا زيادة: [ابن محمد] وضبب عليها ولكنها ثابتة في تاريخ
دمشق، وكذلك فيه [سبياه] بدلاً من [سيار] والصواب: [إسحاق بن سيار بن
محمد]. انظر ترجمته في السير: (١٩٤/١٣).
(٢) زيادة من تاريخ دمشق.
(٣) كذا بالأصل، والذي في التاريخ: [فقلت].
(٤) الذي في تاريخ دمشق: [قد صح] وليس [صحيح]. وليس فيه: [جماعة].
(٥) تاريخ دمشق (٧٦/٨ - ٨١).
(٦) كذا بالأصل، والصواب كما في الإرشاد: (١٩٩/١) [متفق].
٢٧٤

٢٣٩٤ - (د) شعيب بن خالد البجلي الرازي. عم يحيى بن العلاء، وقيل:
خاله، وكان قاضيًا على أهل الذمة بالري.
قال البخاري: أرى هذا هو صاحب حجاج بن دينار(١).
ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)) نسبه والبيًا (٢).
قال الذهلي في كتاب ((علل حديث الزهري)): ثنا علي قال: سمعت سفيان
قال: كان يحيى بن العلاء قد حفظ الحديث وكان خاله شعيب قد حفظ من
الزهري ولكنه مات وهو شاب، وثنا علي قال: قلت لسفيان: شعيب بن
خالد كان جالس الزهري وعمرًا؟ قال: نعم. قلت: يكتب أو يحفظ؟ قال
سفيان: ما رأيت غريبًا أحفظ منه.
وفي «تاریخ عباس بن محمد الدوري)) عن یحیی بن معین قال: قد روی زهير
ابن معاوية عن شعيب بن خالد وليس به بأس (٣).
وقال أحمد بن صالح العجلي: رازي ثقة.
وخرج ابن خزيمة حديثه في ((صحيحه))، وكذلك الحاكم.
وذكره ابن شاهين في ((الثقات»(٤).
وينبغي أن يتثبت في قول المزي: عم يحيى بن العلاء فإني لم أر من قاله غير
صاحب (الكمال)) إنما رأيتهم يقولون: خاله، والله تعالى أعلم.
٢٣٩٥ - (د ت) شعيب بن رزيق أبو شيبة الشامي المقدسي سكن
طرسوس.
قال ابن حبان: يعتبر من حديثه من غير روايته عن عطاء بن أبي مسلم
(١) التاريخ الكبير (٢٢١/٤).
(٢) الوالبي: نسبة إلى والبة، حي من أسد - الأنساب (٥٦٨/٥).
(٣) تاريخ الدوري: (١٨٨٤).
(٤) ثقات ابن شاهين: (٥٢١).
٢٧٥

الخراساني(١) والمزي أطلق قوله: خرجه ابن حبان في ((الثقات)) وغفل عن هذا
القید ولا بد منه عند من قاله.
وخرج الحاكم حديثه في ((مستدركه))، وذكره أبو عبدالله بن خلفون في كتاب
((الثقات)).
ولما ذكر ابن حزم له حديثًا في الطلاق قال: وهو في غاية السقوط؛ لأنه عن
شعيب بن رزيق الشامي وهو ضعيف، وقال ابن الطلاع: ضعفه بعضهم (١) .
٢٣٩٦ - (د) شعيب بن رزيق الثقفي الطائفي.
روى عنه شهاب بن خراش .
ذكره ابن قانع في ((جملة الصحابة))، فقال: شعيب بن رزيق الكلفي روى عنه
شهاب بن خراش (٣) .
٢٣٩٧ - (س) شعيب بن شعيب بن إسحاق أبو محمد الدمشقي الأموي
مولی رملة.
ذكر المزي عن عمرو بن دُحيم: أنه مات يوم الخميس لثمان ليال خلون
من جمادى الأولى سنة أربع وستين [ق١٧١ / أ] وكان مولده في المحرم سنة
(١) الثقات: (٣٠٨/٨).
تنبيه: ذكر محقق تهذيب الكمال أن ابن حبان قال عنه: لم ير أحدًا من الصحابة،
وإنما قال ابن حبان: [وعطاء] لم ير أحدًا من الصحابة. اهـ. فسقطت كلمة
[وعطاء] من بعض النسخ، كما أشار محقق الثقات.
(٢) تنبيه: نقل محقق تهذيب الكمال عن الإكمال هنا قول ابن الطلاع فجعله: ((وثقه
بعضهم)) والذي في الأصل - هنا - والذي يتماشى - أيضًا - مع السياق: ((ضعفه))
وابن الطلاع هو: محمد بن الفرج المالكي القرطبي، انظر ترجمته في السير
(١٩٩/١٩) وفيه: وكان له صحبة مع ابن حزم. اهـ . - فلعل مقصده بقوله:
ضعفه بعضهم هو ابن حزم.
(٣) معجم الصحابة: (٤٤٣).
٢٧٦

تسعين ومائة، وقال أبو الدحداح: توفي سنة أربع وستين كذا ذكره وفيه من
العي ما تراه هو لم ير لهذين الرجلين تصنيفًا إنما نقله تقليدًاً لابن عساكر(١)،
وفي أحدهما من التحقيق ما ليس في الآخر، وما أرى لذكره فائدة إلا دعوى
كثرة النقول والإطلاع.
ولما ذكره مسلمة بن قاسم في كتاب «الصلة)) قال: أنبا عنه العدوي(٢) وكان
ثقة .
ولهم شيخ آخر اسمه: ۔
٢٣٩٨ - شعيب بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص.
يروي عن أخيه عمرو بن شعيب روى عنه أبو بكر بن عياش ، ذكره ابن
مردويه في كتاب ((أولاد المحدثين)) - والبخاري (٣) - ذكرناه للتمييز.
٢٣٩٩ - (م تم س) شعيب بن صفوان بن الربيع بن الركين الثقفي أبو
یحیی الکوفی کاتب ابن شبرمة.
قال المزي: ذكره ابن حبان في ((الثقات)). كذا قاله وهو مشعر بالتوقف في
غالب ما ينقله المزي وذلك أنه لما ذكره في ((الثقات)) قيده بقيد: يخطيء، وزاد
ذكر وفاته التي لم يذكرها المزي من عنده ولا من عند غيره وهو دليل على أنه
ما رأى كتاب ((الثقات)) حالة تصنيفه ولا نقله عنه بوساطة عالم لما يأخذ
ويذر. قال ابن حبان: مات في ولاية هارون ببغداد(٤) - كذا هو ثابت فيما
رأيت من نسخ كتابه .
ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)) قال: أرجو أن يكون من أهل الطبقة الثالثة
(١) تاريخ دمشق (٨٥/٨).
(٢) نقله محقق تهذيب المزي: ((العذري)).
(٣) التاريخ الكبير (٢١٨/٤).
(٤) الثقات: (٦ / ٤٤٠).
٢٧٧

من المحدثين، وخرج أبو عوانة حديثه في ((صحيحه))، وكذلك الحاكم، وأما
الطوسي فحسنه .
٢٤٠٠ - (ق) شعيب بن عمرو بن سليم الأنصاري.
روى عن صهيب: ((أيما رجل تدين دينًا وهو مجمع على أن لا يوفيه))
روى عنه عبد الحميد بن زياد، روى له ابن ماجة هذا الحديث ولم ينسبه إلا
إلی أبيه خاصة ونسبه أبو حاتم هكذا.
وقال ابن حبان في كتاب ((الثقات)): شعيب بن عمرو بن صهيب بن سنان
يروي عن جده صهيب. هذا جميع ما ذكره المزي وفيه نظر من حيث أن
صهيبًا لم ينسبه أحد في الأنصار - فيما رأيت - وهو إنما رومي بالسبى، أو
نمري بالنسب نص على ذلك أهل النسب قاطبة، فذكر شعيب بن عمرو بن
صُهَيب. من عند ابن حبان في ترجمة الأنصاري هذا غير جيد، ولو نظر
كتاب ((الثقات)) لابن حبان لوجد فيه شعيب بن عمرو الأموي من بني أمية بن
زيد من الأنصار يروي عن الصحابة وهو بذكره في هذه الترجمة أمس من
ذكر ابن صهيب؛ لاشتراكهما في نسب الأنصار وإن كنت لا أحقق أنه هو
فهو أولى من الذي ذكره لأنه لا علاقة بين ابن صهيب وصاحب الترجمة وأما
هذا فبينهما من العلاقة ما ذكرناه .
ويشبه أن يكون الموقع للمزي كونه رأى في السند عبدالحميد بن زياد بن
صيفي بن صهيب ورآه يروي عن شعیب وهو من آبائه ورأى أن عند ابن حبان
شعيبًا من ولد صهيب فجزم به، ولو رأى ما في ((مسند صهيب)) لأبي علي
الحسن بن الصباح الزعفراني: ثنا شبابة ثنا عطاف بن خالد عن ابن صهيب
عن صهيب ((من تدين دينًا)) .
ومن حديث هشيم ثنا عبدالحميد بن جعفر عن الحسن بن محمد الأنصاري
عن رجل من النمر بن قاسط قال: سمعت صُهيبًا يحدث، به ومن حديث
يوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب عن أبيه وعن عبدالحميد بن
صيفي بن أبي صهيب الخير عن صهيب به .
٢٧٨

ورواه [ق١٧١/ ب] الطبراني في ((معجمه الكبير)) من حديث صيفي بن
صهيب عن أبيه ليعلم أن الحديث عند غير ولد صُهيب أيضًا - والله
(١)
أعلم(١) .
وفي قوله: كذا نسبه أبو حاتم يوهم تفرده بهذا وليس كذلك بل كذا نسبه
البخاري في ((تاريخه الكبير))(٢)، وابن أبي خيثمة في ((تاريخه)).
(١) وقال ابن حجر في تهذيبه (٣٥٤/٤ - ٣٥٥):
وذكر ابن حبان أن يوسف بن محمد روى عنه وفيه نظر وإنما يروي يوسف بن
محمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب عن عبد الحميد بن زياد بن صيفي عن شعيب
فعلى هذا ليس لشعيب راو غير عبد الحميد، وقد روى يوسف هذا الحديث أيضًا
عن أبيه عن جده عن صهيب ... وأما الذي ذكره ابن حبان فإن كان حفظه فهما
اثنان اشتركا في الرواية عن صهيب وفي رواية عبد الحميد عنهما لأن صهيب لا
يتصحف بسليم. اهـ.
قلت: لم ينبه المصنف ولا ابن حجر أن أصل ما عند ابن حبان هو صنيع البخاري
في التاريخ (٢١٩/٤) حيث ذكر رواية يوسف بن محمد عن شعيب بن عمرو من
طريق إبراهيم بن حمزة عن يوسف فقال فيه: عن شعيب بن عمرو بن صهيب:
((أفطرنا في يوم غيم)) ...
وقال لي يوسف الصفار عن يوسف بن محمد عن شعيب بن عمرو بن سليم
الأنصاري: أفطرت. اهـ.
فهذا كما ترى ما اعتمده ابن حبان - وقال الشيخ المعلمي في التعليق على
التاريخ: صنيع المؤلف يقتضي أنهما واحد وكأنه كان في كتاب إبراهيم بن حمزة
(( ... شعيب بن عمرو عن صهيب)) ثم بين ذلك بقوله ((أفطرنا)) فتحرفت كلمة
((عن)) فصارت ((بن)).
(٢) لو نظر المصنف في التاريخ الكبير كما يكثر العيب على المزي بعدم النظر فيه لوجد
فيه ما نقلنا ولأراحنا وأراح نفسه.
٢٧٩

٢٤٠١ - (م د .س) شعيب بن الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي
مولاهم أبو عبد الملك المصري.
قال ابن يونس: كان فقيهًا مفتيًا، وكان من أهل الفضل ثم ذكر كلام
الخطيب وتوثيق ابن حبان له ثم قال: قال ابن بكير: ولد سنة خمس وثلاثين
ومائة ومات سنة تسع وتسعين ومائة زاد غيره: ليومين بقيا من صفر كذا ذكره
المزي وفيه نظر، من حيث أنه فرق كلام ابن يونس وأوهم رؤية كلام غيره
وليس جيدًا؛ لأن ابن يونس حكى قول ابن بكير ثم ذكر من عنده زيادة:
ليومين بقيا من رمضان وأظنه عزى هذا لابن وهب ولكنه لم يفصح به فلهذا
ترددت فيه وكذا ألفيته في نسختين جيدتين، ويؤيد هذا أيضًا أن ابن حبان لما
ذكره في كتاب ((الثقات)) - الذي أوهم المزي رؤية كلامه بقوله -: ذكره ابن
حبان في ((الثقات)) ولم يزد شيئًا قال: مات شعيب هذا في آخر شهر
رمضان(١). انتهى وهو مؤيد لما نقلناه من كتاب ابن يونس وأن قول المزي: في
صفر، معتمدًا على قول صاحب ((الكمال)) ليس بشيء.
وخرج أبو عوانة حديثه في صحيحه، وكذلك ابن حبان، والحاكم، ولما ذكره
ابن خلفون في ((الثقات)) قال: قال الصدفي: ثنا عبدالله بن محمد قال: قال .
إبراهيم بن نصر: مات شعيب بن الليث سنة ثمانين - يعني ومائة - وكان من
عقلاء الناس وثقاتهم.
وفي قول المزي: قال الخطيب: كان ثقة نظر؛ لإغفاله: وكان فقيهًا مفتيًا(٢).
ولما ذكره ابن شاهين في ((الثقات)) قال: قال أحمد بن صالح - يعني المصري:
ثقة قيل له: سمع شعيب الكتب من أبيه؟ فقال: كان يقول سمعت بعضًا وفاتني
بعض، وهذا من ثقته. قيل لأحمد بن صالح: سمعت أنت منه شيئًا؟ فقال:
أخذت منه كتاب ((التاريخ)) لأبيه وسمعت منه شيئًا قريء عليه وأنا حاضر (٣).
(١) الثقات (٣٠٩/٨).
(٢) المتفق والمفترق (٢/ ١١٨٣).
(٣) ثقات ابن شاهين (٥١٨).
٢٨٠