النص المفهرس

صفحات 261-280

وفي ((أخبار النحويين)) لمحمد بن عبدالملك التاريخي: ثنا أبو العباس المبرد
قال: أبو زيد أنصاري صليبة .
وحدثني محمد بن علي بن حمزة ثنا المازني، قال: رأيت الأصمعي جاء إلى
أبي زيد في حلقته فقبل رأسه وجلس بين يديه، وقال: أنت رئيسنا وسيدنا مدة
ثلاثون سنة. وقال المازني: ومات أبو زيد سنة خمس عشرة ومائتين.
١٩٠٧ - (ع) سعيد بن إياس الجريري أبو مسعود البصري.
قال أحمد بن حنبل، فيما ذكره ابنه عنه: سألت ابن علية: أكان الجريري
اختلط؟ فقال: لا كبر الشيخ فرقٌ.
وقال محمد بن سعد في كتاب ((الطبقات)): كان ثقة إن شاء الله تعالى إلا أنه
اختلط في آخر عمره (١) .
ولما ذكره ابن حبان في ((الثقات)) قال: اختلط قبل أن يموت بثلاث سنين ورآه
يحيى بن معين(٢) وهو يتخلط، ولم يكن اختلاطه اختلاطًا فاحشًا، فلذلك
أدخلناه في ((الثقات)).
وقال النسائى في كتاب ((الجرح والتعديل)): من سمع منه بعد الاختلاط فليس
بشيء.
وفي موضع آخر: وهو أثبت عندنا من خالد الحذاء ما سمع منه قبل أيام
.(٣)
الطاعون(٣).
وقال عباس عن يحيى: قال عيسى بن يونس: قد سمعت منه. قال: وكان لا
یروي عنه.
وقال العقيلي: اختلط وأنكر حديثه.
وقال العجلي: بصري ثقة، واختلط بآخره، روى عنه في الاختلاط يزيد بن
(١) الطبقات: (٢٦١/٧).
(٢) كذا بالأصل، وصوابه يحيى بن سعيد، والتصويب من ((الثقات)): (٣٥١/٦).
(٣) تاريخ الدوري: (٣٧٢٢) والذي فيه: قال عيسى بن يونس: قد سمعت من الجزيري
فقال لي يحيى بن سعيد القطان: لا ترو عنه .
٢٦١

هارون وابن المبارك، وابن أبي عدي، وكلما روى عنه مثل هؤلاء الصغار فهو
مختلط، إنما الصحيح عنه حماد ابن سلمة، وابن علية، وعبدالأعلى، من
أصحهم سماعًا سمع منه قبل أن يختلط بثمان سنين، والثوري، وشعبة
صحيح ..
وذكره ابن شاهين في ((الثقات)) والبلخي، وأبو العرب في ((جملة الضعفاء)).
وفي كتاب ابن أبي حاتم: سمعت يحيى بن معين يقول: قال عيسى بن يونس
قال لي يحيى بن سعيد: قد سمعت من الحريري؟ قلت: نعم. قال: لا تروى
عنه .
قال عبدالرحمن بن أبي حاتم: وسمعت عباسًا يقول: إنما يذهب يحيى في
هذا أن الجريري اختلط لا أنه ليس بثقة (١) .
وفي ((كتاب ابن الجوزي)): قال عباس: اختلط الجريري إلا أنه ثقة.
وفي ((تاريخ البخاري)): وقال أحمد عن يزيد بن هارون: ربما ابتدأ الجريري،
وكان قد أنكر، وسمعت من الجريري سنة إحدى أو اثنتين، وسمعت منه سنة
أربعين وبعد ذاك، وفي النسخة من ((تاريخ البخاري)) التي بخط أبي العباس
ابن نامثيت: هو الأزدي. انتهى. إن صحت هذه اللفظة فهي مشكلة.
وقال أبو داود عن إسماعيل بن علية: الجريري أثبت من بشر بن المفضل.
وذكره ابن خلفون في ((الثقات)).
١٩٠٨ - (ع) سعيد بن أبي أيوب مقلاص، مولى خزاعة، يكنى أبا يحيى
المصري.
قال المزي: ذكره ابن حبان في ((الثقات))، والذي يظهر أنه ما رأى كتاب
((الثقات))، حین وضعه هذا الكتاب، إذ لو رأه لرأی فیه: روی زید بن أسلم،
وأهل المدينة، روى عنه خالد بن يزيد، وأهل مصر، مات سنة تسع وأربعين
ومائة، وقد قيل: آخر سنة إحدى وستين، وأول سنة ثنتين وستين (٢)، وفي
(١) الجرح: (١/٤ -٢).
(٢) الثقات: (٣٦٢/٦ - ٣٦٣).
٢٦٢

موضع آخر: ليس له عن تابعي سماع صحيح، روايته عن زيد بن أسلم
[ق٧٧/ ب] وأبي حازم إنما هي كتاب(١).
وقال أبو سعيد ابن يونس، الذي أوهم المزي رؤية كتابه، وليس كذلك لأنه لو
رآه لرأى فيه: كان فقيها. ذكر ذلك سعيد بن عفير. وقال أحمد بن يحيى،
وزيد عن ابن وهب أنه سمعه يقول: كان ابن أبي أيوب حلوًا فهمًا. فقيل
لابن وهب: أكان فقيها؟ فقال: نعم والله.
توفي سنة إحدى وستين ومائة فيما ذكر يحيى بن بكير، وقيل: توفي سنة
ست وستين، وسنة إحدى عندي أصح.
وقال الساجي: صدوق. وقال يحيى بن معين: هو ضعيف. وقال أحمد: لا
بأس به، وقال البخاري يقال: مات سنة تسع وأربعين، وكذا ذكره القراب،
والكلاباذي، وزاد قال ابن منده: سمعت أبا سعيد بن يونس، يقول: سمعت
أحمد بن محمد بن بكير يقول: سمعت إبراهيم بن سليمان البرلسي، يقول:
سمعت سعيد بن عفير يقول: وُلُد سعيد سنة مائة، وتوفي سنة إحدى
وستين، وذكر عن أحمد بن محمد بن نافع، عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو
ابن السَرْح، قال: مات سعيد سنة اثنتين وخمسين .
وقال أبو سعيد: وقيل سنة ست وستين. وهو أصح.
وخرَّج أبو عوانة حديثه في ((صحيحه))، وكذلك ابن حبان والطوسي،
والحاكم.
ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)) قال: قال يحيى بن بكير: كان ثقة.
١٩٠٩ - (ع) سعيد بن أبي بردة عامر بن أبي موسى عبدالله بن قيس
الأشعري الكوفي.
عن أبي بردة، خرج أبو عوانة حديثه في ((صحيحه))، وكذلك
أبو علي الطوسي، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والدارمي،
والدار قطني.
(١) الثقات: (٢٥٩/٨).
٢٦٣

وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١)، وكذلك ابن خلفون.
وفي كتاب الصريفيني: مات سنة ثمان وستين ومائة.
وفي كتاب المنتجيلي: قال فيه أبو عبدالرحمن النسائي: هو ثقة.
وفي ((المراسيل)) لعبد الرحمن، عن أبيه: لم يسمع ابن أبي بردة من ابن عمر
شيئًا، إنما يحدث عن أبيه عنه، وروايته عن جده منقطعة، لم يسمع منه
شيئًا (٢)، وبنحوه ذكره ابن عساكر في كتاب ((الأطراف)).
١٩١٠ - (٤) سعيد بن بشير الأزدي. ويقال: النصري مولاهم أبو
عبدالرحمن، ويقال: أبو سلمة الشامي أصله من البصرة، ويقال: من واسط.
وفي كتاب ابن الجارود: ليس بشيء.
ولما ذكره ابن شاهين في ((الثقات)) قال: قال شعبة بن الحجاج: هو مأمون
خذوا عنه .
وذكره الحاكم في الثقات وخرّج حديثه في ((مستدركه))، وقال: كان إمام أهل
الشام في عصره إلا أن الشيخين لما يخرجاه.
ولما وصفه أبو مسهر من سوء حفظه ومثله لا يترك بهذا القدر، وصحح
حديثه في الرد على الإمام.
وقال الساجي: حدث عن قتادة بمناكير، يتكلمون في حفظه .
وقال البزار: سعيد بن بشير عندنا صالح ليس به بأس حسن الحديث، حدث
عنه ابن مهدي. وذكره أبو العرب، والعقيلي في ((جملة الضعفاء))(٢).
وقال أبو داود لما سُئل عنه: ضعيف، وفي موضع آخر: كانوا تركوه اتهموه
بالقدر، وكان أبو الجماهر يدفع عنه القدر (٢).
(١) المراسيل: (١٢٠).
(٢) سؤالات الآجري: (٦٨٢) وفيها: ضعيف الحديث .
(٣) المجروحين: (٣١٩/١).
٢٦٤

وقال ابن حبان: يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: أبو هاشم. مات وله تسع
وثمانون سنة، وكان رديء الحفظ فاحش الخطأ، يروي عن قتادة مالا يتابع
علیه، وعن عمرو بن دينار ما ليس يعرف من حديثه(١).
ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)) كناه أبا هاشم، وقال: هو عندي في
((الطبقة الثالثة من المحدثين)) .
وفي كتاب ((المراسيل)) لعبد الرحمن عن أبيه [ق٧٨/ أ]: لم يدرك سعيد الحكم
-(٢)
ابن عتيبة
وقال ابن القطان، وعبدالحق: لا يحتج به.
وعند التاريخي: ثنا إبراهيم بن أيوب الدمشقي: ثنا أبو مسهر قال: ناظر
سعيد بن بشير في القدر، فقال: أجيبك إلى أن كل شيء بقضاء وقدر، إلا
الزنا والسرقة، فإنه ليس بقضاء ، لا قدر.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.
وذكره أبو زرعة في كتاب ((الضعفاء)).
١٩١١ - (د) سعيد بن بشير الأنصاري النّجّاري.
+٠
روی عنه اللیث بن سعد، ولم یرو عنه غیره. روی له أبو داودحديثًا،
وقد وقع لنا عاليًا فذكر المزي سندًا طويلاً متنه: ((من قال حين يصبح
سبحان الله حين تمسون)) الحديث. لم يزد شيئًا، وقد حرصت على أن أعرف
ثمرة هذا في تعديل المترجم باسمه أو تجريحه، فما عرفته، ولا عرفت معناه،
ولا وجدت من نص عليه، ولقد ضاق ذرعي وسئمت مما أكرر هذا القول
ولولا تورطي في هذه العجالة التي أكتبها إلى هذا الموضع لكنت قد تركت
إتمامها، ولكن الشروع ملزم، فياليت شعري أي معنى يفيدنا إذا قيل إن ذا
الإسناد قد جاء عاليًا، وما درى أن هذ الرجل ذكره البخاري في كتاب
(١) المجروحين: (٣١٩/١).
(٢) المراسيل :. (١٢٣).
٢٦٥

((الضعفاء»(١)، فقال: لا یصح حديثه.
ولما ذكر له ابن عدي في ((الكامل)) حديث: ((من قال حين يصبح)). لا أعلم
لسعيد بن بشير غير هذا الحديث الذي يرويه عنه الليث، وإلى هذا الحديث
الواحد أشار البخاري. وسعيد هذا شبه المجهول(٢).
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.
وقال الساجي: لا یصح حديثه.
وقال أبو محمد ابن أبي حاتم عن أبيه: هو شيخ لليث بن سعد ليس
بالمشهور، ولم يرو عنه غيره، وليس محله أن يدخل في كتاب ((الضعفاء)) (٣).
وله ذکر في «ثقات)) ابن خلفون.
وقال ابن حبان في كتاب ((المجروحين)): يروي عن ابن البيلماني، وابن
البيلماني ليس بشيء إذا روى ضعيفان خبرًا موضوعًا لا يتهيأ إلزاقه بأحدهما
(٤)
إلا بعد السير (٤).
ولهم شیخ آخر، يقال له:
١٩١٢ - سعيد بن بشير القرشي المصري.
حدث عن مالك ابن أنس وغيره.
وآخر یقال له:
١٩١٣ - سعيد بن بشير الرازي.
حدث عن أبيه، روى عنه محمد بن عمرو زُنيج، ذكرهما الخطيب.
١٩١٤ - وسعيد بن بشير عن الحسن.
قال الرازي: مجهول، وذكرناهم للتمييز.
(١) ضعفائه: (١٣٠).
(٢) الكامل: (٣/ ٣٩٠).
(٣) الجرح والتعديل: (٨/٤).
(٤) المجروحين: (٣١٨/١).
٢٦٦

و
١٩١٥ - (ع) سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالبي مولاهم أبو
محمد، ويقال: أبو عبدالله الكوفي.
قال أبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)): سكن قرية سنبلان، ومصلاه في المسجد
المعروف بجلجلة، التميمي، قتله الحجاج سنة أربع وتسعين وهو ابن خمسين
سنة، وكذا ذكر قبله ابن سعد، زاد: وهو ابن تسع وأربعين، وذكر عن
إبراهيم بن يزيد أنه قال: لما قيل ما خلف بعده مثله.
وقال ميمون بن مهران: ما على ظهر الأرض أحد إلا يحتاج إلى سعيد، وقال
له: انظر كيف تحدث عني كأنك قد حفظت عني حديثًا كثيرًا.
ولما عمي عبدالله أتاه أهل الكوفة للسؤال قال: تسئلوني وفيكم ابن أم دهماء،
يعني : سعيداً.
وجاء رجل إلى عبدالله بن عمر فسأله عن فريضة، فقال: ائت سعيد بن جبير
فإنه أعلم بالحساب مني، وهو يفرض فيها ما أفرض.
وقال فطر: رأيته أبيض الرأس واللحية.
وفي قول المزي: روى عن عائشة [ق٧٨/ ب] وأبي هريرة، وأبي موسى،
وعبدالله بن معقل، وعدي بن حاتم. ثم نظر، لقول الآجري(١): قلت لأبي
داود: سمع سعيد بن جبير من عبدالله بن مغفل؟ فقال: لا إنما هو مرسل،
يعني حديث الخذف.
قيل لأبي داود (٢): سمع سعيد من عدي بن حاتم؟ فقال: لا أُراه. قيل
له(٣): سمع من عمرو بن حريث؟ قال: نعم. قلت لأبي داود: مراسيل
إبراهيم أو سعد إلى سعيد.
(١) السؤالات (٢٠).
(٢) المصدر السابق: (٣٨).
(٣) المصدر السابق: (٢١٨).
٢٦٧

وفي ((المراسيل))(١) لعبدالرحمن: أنبا عبدالله بن أحمد فيما كتب إلى قال:
سُئل أبي عما روى سعيد بن جبير عن عائشة على السماع؟ فقال: لا أُراه
سماعًا منها إنمان روى عن الثقة عن عائشة.
قال عبدالرحمن: وسُئل أبو زرعة سمع ابن جُبير من علي؟ فقال: مرسل.
وسمعت أبي يقول: لم يسمع سعيد من عائشة .
وفي ((التاريخ الأوسط للبخاري)): عن أبي معشر عن سعيد بن جبير، قال:
رأيت عقبة بن عمرو. وثنا أبو معمر ثنا عبد الوارث نحوه. ثنا يحيى: مات
أبو مسعود أيام علي، ولا أحسبه حفظه لأن سعيد بن جبير لم يدرك أيام
علي، واسمه عقبة بن عمرو. وقال بعضهم: عامر، ولا يصح عامر.
وفي كتاب أبي العباس(٢): قلت لابن معين: سعيد بن جبير لقى أبا هريرة؟
قال: قد روى هكذا عنه، ولا يصح أنه سمعه منه .
ولما ذكره البخاري قال: سمع من فلان وفلان وعن أبي هريرة.
وقال البزار في كتاب ((المسند)): ولا أحسب سعيد بن جُبير سمع من أبي
موسى الأشعري.
وقال أبو داود الثوري(٣): بلغني عن سفيان الثوري أنه قال: أعلم التابعين
سعيد بن جبير.
وفي الكامل: كان سعيد عبدًا لرجل من بني أسد بن خزيمة، فاشتراه سعيد
ابن العاص في مائة عبد. فأعتقهم جميعًا.
وفي الكلاباذي عن الفلاّس: قتل آخر سنة أربعين وتسعين وهو ابن خمسين
سنة إلا نصف سنة. وفي كتاب ابن خلفون عن يحيى بن بكير: قتل سنة
أربع وتسعین.
(١) (٢٦٢) .
(٢) كذا بالأصل، وهو تحريف وصوابه: العباس، وهو الدوري، التاريخ (١٩٦/٢).
(٣) كذا بالأصل.
٢٦٨

وفي كتاب ((الزهد)) لأحمد بن حنبل: دخل سعيد بن جبير الكعبة فقرأ القرآن
في ركعة، وكان يختم القرآن العظيم في كل ليلتين، وكان يبكي حتى عمش،
وكان يخرج كل سنة مرتين: مرة للعُمرة، ومرة للحج. وآخر [دوره](١) من
الكوفة ثم رجع من عمرته ثم أحرم بالحج في النصف من ذي القعدة، وكان
له ديك يوقظه للصلاة فلم يصح ليلة من الليالي فأصبح سعيد ولم يصل فقال
ماله قطع الله صوته فما صاح بعدها فقالت له أمه: بني لا تدع على أحد
بعد .
وقال ميمون بن مهران: لقد مات سعيد وما على ظهر الأرض أحد إلا وهو
يحتاج إلى سعيد.
وقال ابن حبان إذ ذكره في ((الثقات)): كان فقيهًا عابدًا ورعًا فاضلاً، وكان
يكتب لعبدالله بن عتبة بن مسعود حيث كان على قضاء الكوفة، ثم كتب
لأبي بردة بن أبي موسى حيث كان على القضاء بها(٢).
وفي كتاب ((أخبار الكتاب)) للجاحظ، ومن نسخة كتبت عنه أنقل: كان سعيد
ابن جبير مع نسكه وزهده وعلمه كاتب عبدالله بن مسعود ، ثم كاتب أبي
بردة ابن أبي موسى الأشعري.
وفي كتاب المنتجيلي: لما قيل للحسن قتل الحجاج سعيدًا في شعبان سنة أربع
وتسعين وسنّه تسع وأربعين سنة. قال: اللهم أنت على فاسق ثقيف، والله لو
أن من بين المشرق والمغرب اشتركوا في قتل سعيد لكبهم الله تعالى في النار.
وقال أبو اليقظان: كان أسود. وقال ابن معين: كان له ابنان عبدالله
وعبدالملك.
يروي عنهما، وعن قتادة قيل لسعيد: خرجت على [ق٧٩ / أ] الحجاج؟ قال:
نعم. وما خرجت علیه حتى كفر.
(١) غير واضحة بالأصل أثبتناها استظهاراً .
(٢) الثقات: (٢٧٥/٤).
٢٦٩

وفي ((تاريخ ابن أبي خيثمة)): رأيت في كتاب علي: قال يحيى: مرسلات
سعید أحب إلي من مرسلاء عطاء ومجاهد.
وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم: عن أشعث، قال: كان يقال
سعيد جهبذ العلماء. وعن مجاهد أن ابن عباس قال لسعيد: حدّث. قال:
أحدث وأنت هنا! قال: أوليس من نعمة الله عليك أن تحدث وأنا شاهد، فإن
أخطأت علمتك(١).
وفي كتاب ابن قانع عن أحمد بن حنبل: مولده سنة ست وأربعين.
وفي ((تاريخ البخاري)): كان سفيان يقدم سعيدًا على إبراهيم في العلم، وكان
أعلم من مجاهد وطاوس، وذكره ابن أبي حاتم.
وقال ابن أبي خيثمة: ثنا أبي ثنا جرير، عن الأعمش، عن مسعود بن ملك،
قال: قال لي علي بن حُسين: تستطيع أن تجمع بيني وبين سعيد، قال: ما
حاجتك إليه؟ قلت: أُريد أن أسأله عن أشياء.
ثنا ابن الأصبهاني أبنا عبدالسلام بن حرب، عن خصيف قال: كان أعلمهم
بالطلاق ابن المسيب، وأعلمهم بالحج عطاء، وأعلمهم بالحلال والحرام
طاوس، وأعلمه بالتفسير مجاهد، وأجمعهم لذلك كله سعيد بن جبير.
وعن يزيد بن أبي زياد، قال: كنت فيمن كفل بنفس سعيد مخافة أن يطرح
نفسه في الجسر إذا عبر على الفُرات.
وقال أبو عبدالله البرقي في ((تاريخه)): أبنا ابن عبدالحكم، قال: سمعت مالكًا
يحدث قال: حدثني ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سعيد بن جبير، وكان
سعيد من العبّاد العلماء قتله الحجاج وجسده في الكعبة، وناسًا معه منهم
طلق بن حبيب، فسار بهم إلى العراق فقتلهم عن غير شيء يعلو به عليهم
إلا العبادة، فلما قتل سعيد خرج منه دم كثير حتى راع الحجاج فدعا طبيبًا
فسأله فقال: إن أمنتني أخبرتك فأمّنه، فقال: قتلته ونفسه معه.
(١) الجرح والتعديل: (٩/٤ - ١٠).
٢٧٠

وفي ((تاريخ الأطباء)) لابن أبي الأصيبعة: اسم الحكيم الذي سأله تياذوق.
وفي ((تاريخ الطبري)): لما هرب سعيد من الحجاج ذهب إلى أصبهان، ثم إلى
أذربيجان، فطالت بها عليه السنون فاغتم، فلما ولي عثمان بن حيان قيل له:
هذا رجل سوء فاظعن، فقال: قد والله فررت حتى استحييت من الله تعالى.
وروى الطبري في ((طبقات الفقهاء)): كان عالمًا عابدًا فاضلاً بكاء.
وفي ((المجالسة)): لما قتل قال الحسن البصري: لقد أطفيء من الله نور ما
أصبح على وجه الأرض مثله.
وأخباره كثيرة مشهورة اقتصرنا منها على ما أصلناه من ثناء الناس عليه لأن
الإنسان يصف نفس بعبادة وما أشبهها، قال الله تعالى: ﴿ولا تزكوا
أنفسكم﴾ ولو أردنا أن نذكر ترجمته في العبادة كما ذكرها المزي من عند أبي
نعيم فقط لوجدنا جماعة من العلماء ذكروا من ذلك شيئًا كثيرًا لكنا آثرنا
الإيجاز على العادة والله تعالى الموفق، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
في فقهاء قُرطبة أيام الأمير الأموي فقيه يسمى :
١٩١٦ - سعيد بن جُبير.
ذكره ابن عبدالبر في ((تاريخ قرطبة))، ذكرناه للتمييز.
١٩١٧ - (٤) سعيد بن جُمهان أبو حفص الأسلمي البصري:
خرج ابن حبان حديثه في ((صحيحه))، وكذلك أستاذه إمام الأئمة، وأبو
عبدالله بن البيع، وأبو محمد الدارمي، وأما أبو علي الطوسي فحسنه .
وذكره ابن خلفون في ((الثقات))، وفي ((تاريخ البخاري الصغير))، وذكر
[٧٩/ ب] حديثه فقال: فيه عجائب.
وقال المروذي: قلت له: يعني أبا عبدالله ما تقول في سعيد بن جمهان،
فقال: ثقة، فقلت: يُروى عن يحيى بن سعيد أنه سُئل عنه فلم يرضه، فقال
أبو عبدالله: باطل وغضب، وقال: ما قال هذا أحد [عن علي بن المديني أنه
٢٧١

قال](١): ما سمعت يحيى يتكلم فيه بشيء.
وقال الساجي: لا يتابع على حديثه، حُدِّثَ عن عبد الله قال: سألت أبي عن
سعید بن جمهان، [فقال](٢) مجهول هو. قال: لاحدث عنه حماد بن سلمة،
وحديثه ((الخلافة ثلاثون سنة)). قال الساجي: قد ذهب إليه أكثر أهل العلم
والفضل.
وقال البرّار في مسند أبي بكرة: ابن جمهان بصري مشهور.
١٩١٨ - (ع) سعيد بن الحارث بن أبي سعيد [بن] (٣) المعلى: ويقال ابن
أبي المعلى قاضي المدينة الأنصاري.
كذا ذكره المزِّي متبعًا صاحب الكمال، وفي كتاب الكلاباذي، وأبي
الوليد الباجي، وابن طاهر وغيرهم: سعيد بن الحارث بن المعلى، ويقال: ابن
أبي المعلى (٤)،
وزعم شيخنا أبو محمد الدمياطي الحافظ أن الصواب: سعيد بن أبي سعيد
الحارث بن أوس بن المعلى، الزَّرقي الأنصاري، لأبيه صحبة وأمه خالدة بنت
عبيدة بن المعلى، وهو أخو عمرو، وأم عبد الرحمن، وسُهيل، وأم حسن،
ويوسف، وأيوب، عبد الله، وغيلان وكما ذكره هنا، ألفيته عند ابن سعد (٥)،
وإنما ذكرت قوله لحكمه عليه بالصواب.
وذكره ابن خلفون في الثقات، ولما ذكره يعقوب بن سفيان في باب من يرغب
عن الرواية عنهم، قال: هو ثقة إلا أني أغفلته وكتبته هنا (٦) .
(١) ما بين المعقوفين كذا بالأصل وكأنه تصحف على الناسخ إذ الصواب الذي يتماشى
مع السياق ما في السؤالات: (١٧٣): [ما قال هذا أحد غير على بن المديني] .
(٢) كذا بالأصل ولعلها: [يقال].
(٣) سقطت من الأصل
(٤) كذا في الأصل، وهو عين ما ذكره المزي، فالظاهر أنه اختلط على الناسخ، لأن
المثبت عند الكلاباذي : (٣٨٧) والباجي: (١٢٦٣): ابن أبي المعلى، ويقال ابن المعلى.
(٥) الطبقات - الطبقة الخامسة رقم: (٤١) ترجمة أبيه أبو سعيد بن أوس.
(٦) ((المعرفة)) (٥٥/٣).
٢٧٢

١٩١٩ - (ق) سعيد بن حريث بن عمرو المخزومي، أخو عمرو له صحبة.
لم يثبت حديثه، قاله البخاري في التاريخ الكبير(٢)،
وقال أبو حاتم الرازي: كان أكبر سنًا من أخيه عمرو، وروى عنه أخوه
(٣)
عمرو (٣).
قال ابن حبان، وأبو عروبة الخزاعي في الطبقة الثالثة، وقبلهما ابن إسحاق:
سعيد بن حريث وأبو برزة قتلا ابن خطل (٤) .
وقال العسكري: أسلم سعيد قبل فتح مكة ومات بالكوفة هكذا يروي
أصحاب الحديث، وقال الجهمي: غزا خراسان حين غُزيت، وقتله عبيد له
بظهر الحيرة .
وقال مصعب: قتل بظهر الحيرة لا عقب له، وكذا ذكره الزبير بن أبي بكر،
وغيره .
وفي (تاريخ نيسابور)): قدم سعيد مع سعيد بن عثمان بن عفان خراسان
غازيًا روى عنه: همام بن خناس المروزي (٥)، ولا أدري لقيه بمرو أو بالكوفة.
وفي ((المعجم الكبير)) لأبي القاسم: أمه عاتكة بنت هشام بن حذيم بن سعد
(٦)
ابن رباب بن سهم
وذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة فيمن أسلم في الخندق وبعده، وقال: كان
له من الولد فاطمة تزوجها عمار بن ياسر، فولدت له ولم يكن لسعيد
عقب، وقسم النبي وَ لّ شيئًا وجده في البيت فأعطى سعيدًا منه.
(٢) ((التاريخ الكبير)) (٤٥٤/٣).
(٣) ((الجرح)) (٤/ ١١).
(٤) ((الثقات)) (١٥٦/٣).
(٥) ((مختصر تاريخ نيسابور)) (ص: ١١).
(٦) ((المعجم الكبير)) (٦٥/٦).
٢٧٣

وقال أبو القاسم البغوي: لا أعلم بهذا الإسناد إلا هذا الحديث يعني:
الحديث الذي أسنده المزي. (من باع دارًا))، ويشبه أن يكون قد وهم لما ذكره
ابن البيع في ((تاريخ نيسابور)) عنه عن النبي وَاللّه: ((الطاعون شهادة)).
إذا أبت نفسك في الذي هديته وذكرت بعد الجهد لفظًا عبتَه [ق ٨٠/ أ]
مازدت شيئًا غير ما قد قاله عبد الغني سوى حديثًا سقته
لا تنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا تكون فعلته
١٩٢٠ - (د ت س ق) سعيد بن حسان القرشي المخزومي المكي القاض.
قال أحمد بن صالح العجلي: ثقة.
وذكره ابن خلفون، وابن شاهين في الثقات(١) .
وخرج أبو عوانة حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم وابن حبان، وأبو علي
الطوسي وأبو محمد الدَّارمي، ومحمد بن عبد الواحد المقدسي.
وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث(٢).
١٩٢١ - (ع) سعيد بن أبي الحسن يسار مولى الأنصار البصري.
أخو الحسن وعمار فيما ذكره ابن ماكولا (٣) ، وذكره ابن خلفون، وابن
حبان، في ((جملة الثقات)) وقال: بكى عليه الحسن سنة (٤).
وقال أحمد بن صالح العجلي: بصري تابعي ثقة(٥) ، وقال البخاري: مات
(٦)
قبل الحسن (٦).
(١) رقم: (٤١٤).
(٢) ((الطبقات)) (٤٩٤/٥) وليس فيه: ((ثقة)).
(٣) ((إكمال)) ابن ماكولا: (٣١٤/١).
(٤) ((الثقات)) (٢٧٦/٤).
(٥) ((ثقات)) العجلي: (٥٨٠).
(٦) ((التاريخ الكبير)) (٤٦٣/٣).
٢٧٤

وفي قول المزي: ذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثانية من قراء أهل البصرة
نظر في موضعين. الأول: قوله: في الطبقة الثانية، وليس كذلك إنما هو
مذكور عنده في الطبقة الثالثة مع أخيه الحسن(١) ، وكأن المزي لم [يذكر](٢)
كتاب ((الطبقات)) جملة. وذلك أن في الطبقة الثانية عنده من مات قبل المائة
إلى الستين والخمسين، من الهجرة، فأنى له ذكر هذا في هذه الطبقة، وهو
يقول: مات قبل الحسن قليلاً.
الثاني: خليفة. لم يقل هذه اللفظة: قرّاء أهل البصرة، إنما قال الطبقة الثالثة
من مضر ثم من قريش فذكر جماعة ثم قال: ومن بني فلان، وفلان، ومن
أهل اليمن النضر، موسى ابنا أنس والحسن بن أبي الحسن وأخوه سعيد (٣)،
وهذه النسخة التي أنقل منها كتبت عن أبى عمران التستري، عن خليفة.
وقال في التاريخ في فصل سنة ثمان ومائة كلامًا ثم قال: وبعد المائة مات أبو
شيخ وعبدالله بن شقيق العقيلي، وسعيد بن أبي الحسن(٤) .
وفي تاريخ ابن قانع: مات سنة تسع ومائة .
وقول المزي: قال ابن سعد: مات قبل الحسن سنة مائة فيه نظر وذلك أن الذي
في كتاب ((الطبقات)): قالوا: وكان سعيد بن أبي الحسن مات قبل سنة المائة،
قال ابن سعد: وكان أصغر من الحسن وكان يصفر لحيته، ولما مات قال له
بكر بن عبد الله: أنت تعلم النَّاس وإنهم يَرُوكَ تَبكي فيذهبون إلى عشائرهم،
فيقولون: رأينا الحسن يبكي عند المصيبة فيحتجون به على الناس، فقال:
الحمد لله إن الله جعل هذه الرحمة في قلوب المؤمنين فيرحم بها بعضهم
(١) هذا يقبل من المصنف لو كان مقصد المزي من النقل من عند خليفة ((كتاب
الطبقات)) له وإنما مراد المزي كتاب ((طبقات القراء)) الذي نسبه غير واحد لخليفة.
(٢) كذا بالأصل وهو خطأ من الناسخ والصواب: [ير].
(٣) ((طبقات خليفة)) (ص: ٢١٠).
(٤) ((تاريخ خليفة)) (ص: ٢١٨).
٢٧٥

بعضًا، فتدمع العين ويحزن القلب وليس ذلك بجزع إنما الجزع ما كان من
اللسان أو اليد. قال: ثم قال: إن الله لم يجعل حزن يعقوب عليه ذنبًا
ورحم الله سعيدًا ما علمت في الأرض من شدة كانت تنزل بي إلا ود أنه كان
وقى ذلك بنفسه(١) .
وفي كتاب الفسوي: مات بخير وهي قرية من قرى شيراز من أرض فارس،
وعند ابن شوذب بكى الحسن على سعيد سنة.
وزعم بعض المصنفين من المتأخرين أن وفاته سنة مائة على الصحيح وما أدري
من الذي صححه، وبم صححه، ولا قائل به(٢) وكأنه اعتمد على قول المزي،
عن ابن سعد الذي بينا وهمه فيه، والله أعلم.
وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) لأبي الوليد الباجي، قول غريب لم أر له متابعًا
وهو: سعيد بن أبي الحسن يسار كنيته أبو الحباب أخو أبي مزرد واسمه
عبدالرحمن مولى ميمونة [ق ٨٠/ ب] ويقال مولى شقران(٣). انتهى.
كأنه قد تداخلت عليه ترجمتان، وذلك أن أبا الحباب سعيد بن يسار غير هذا
إجماعًا. والله أعلم.
١٩٢٢ - (س) سعيد بن حفص بن عمر: ويقال: عمرو بن نفيل الهُذَلِي
النَّفَيلي أبو عمرو الحراني، خال أبي جعفر النُّفَيلي.
خرج ابن حبان حديثه في صحيحه.
وقال أبو عروبة الحراني، في كتاب أهل الجزيرة: سعيد بن حفص بن عمرو،
(١) طبقات ابن سعد (١٧٨/٧).
(٢) انظر التعليق التالي.
(٣) الذي عند الباجي: (١٢٩٢) ترجمة سعيد بن أبي الحسن وفيها: مات سنة مائة ثم
عقد ترجمة بعده (١٢٩٣) فقال سعيد بن يسار أبو الحباب فذكر ما نقله المصنف
ولكن المصنف مغرم بالنسخ الشاذة والسقيمة فلعله وقعت له نسخة تداخلت فيها
الترجمتين.
٢٧٦

كان قد كبر ولزم البيت، وتغير في آخر عمره.
وقال مسلمة في كتاب ((الصلة)): حراني ثقة روى عنه بقي.
وذكر أبو عبد الملك أحمد بن محمد بن عبد البر في ((تاريخ قرطبة)) أن بقي
ابن مخلد قال: لم أرو إلا عن ثقة.
وقريب من طبقته : -
- سعيد بن حفص أبو رجاء الهمداني.
قال مسلمة: أخبرني عنه عبد الجبار السمرقندي، وقال ابن يونس: مات
سنة ثلاث وخمسين ومائتين. ذكرناه للتمييز.
١٩٢٣ - (ع) سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم، المعروف بابن أبي مريم
أبو محمد الجمحي المصري. مولى ابن أبي الضبيع مولى بني جمح.
ذكره ابن حبان في (الثقات)) ونسبه جهينيًا(١)، وكناه أبو أحمد ابن عدي
أبا عثمان(٢) وتبعه ابن عساكر(٣).
وفي قول المزي، وقال أبو سعيد بن يونس: ولد سنة أربع وأربعين ومائة،
ومات سنة أربع وعشرين ومائتين نظر، ولو ادَّعى مُدِّع أن غالب ما ينقله من
غير أصل. اللهم إلا ما كان في ((تاريخ دمشق))، وبغداد، وابن أبي حاتم،
لكان مصيبًا بيانه أن أبا سعيد قال في التاريخ الذي هو بيد صغار الطلبة لكثرة
وجوده: توفي فيما قرأت على بلاطة قبره يوم الخميس لأربع عشرة ليلة خلت
من شهر ربيع الآخر سنة أربع وعشرين ومائتين، وحدثني أبو خليفة الرعيني
بوفاته أيضًا، قال: حدثني أبي أن هذه كتب جدي، فوجدت فيها بخط
جدي: توفي أبو محمد سعيد بن الحكم يوم الجمعة لأربع عشرة بقيت من
(١) (الثقات): (٢٦٦/٨).
(٢) ((شيوخ البخاري)): (١٠٢).
(٣) الذي في النبل: (٣٦٠): أبو محمد ويقال أبو عثمان.
٢٧٧

ربيع الآخر سنة أربع وعشرين ومائتين. انتهى. فإغفاله هذا، وشبهه بما هو
محتاج إليه، وموضوع كتابه عليه دليل واضح على عدم رؤيته له ونقله ذلك
من كلام بعض المصنفين الذين مقصدهم غير مقصد المزي. والله أعلم.
وأغفل منه أيضًا قول ابن يونس، وفي كتاب الكلاباذي، وكتاب الزهرة:
سعيد بن محمد بن الحكم بن أبي مريم الجمحي المصري (١) كذا قاله صاحب
الزهرة، روى عنه البخاري اثنين وستين حديثًا ثم روى عن الذَّهلي عنه.
وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) للباجي، عن ابن معين: ثقة من الثقات(٢).
وفي كتاب ((الموالى)) [الكندي] (٣) ولد سنة أربع وأربعين ويقال: سنة ثلاث
وأربعين ومائة، وكان فقيهًا من أهل الفضل والدين.
وفي كتاب ((التعديل والتجريح))، عن الدارقطني: قال النسائي: سعيد بن عفير:
صالح، وسعيد بن أبي مريم لا بأس به، وهو أحب إلي من ابن عفير (٤).
وزعم عبد الغني بن سعيد أن الحاكم وهم به، فقال سعيد بن عبد الله ابن
الحکم بن أبي مريم.
١٩٢٤ - (دس) سعيد بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري البصري،
أخو بهز.
ذكره ابن خلفون في الثقات، وقال النسائي في كتاب ((الجرح والتعديل)):
ثقة .
وخرج الحاكم حديثه في المستدرك.
وقوله المذكور عند المزي، وإغفاؤه عليه ولم يتتبعه غير جيد، وإنما أسقط بهز
من الصحيح لروايته عن أبيه، عن جده، لأنها شاذة لا متابع له فيها. يرده ما
(١) الذي في كتاب الكلاباذي (٣٨٨) سعيد بن الحكم بن محمد وفيه عن ابن يونس
ولد سنة ثلاث وثلاثين ومائة وتوفي ثلاث وثلاثين وثلاث مائة.
(٢) التعديل والتجريح): (١٢٦٤) والذي فيه: ثقة الثقات.
(٣) كذا بالأصل والصواب: [للكندي].
(٤) سؤالات السلمي: (١٥٣).
٢٧٨

ذكره غير واحد من المؤرخين بأن أخاه هذا تابعه عليها، والله تعالى أعلم.
وفي طبقته - :
- سعيد بن حكيم أبوزيد القيسي.
يروي عن حبيب بن سليم، روى عنه: إبراهيم بن ميمون الكندي ذكره
ابن حبان في ((الثقات))(١) ، وذكرناه للتمييز.
١٩٢٥ - (م تم س) سعيد بن الحويرث، ويقال: ابن أبي الحويرث المكي.
مولى السائب.
ذكره ابن حبان في ((الثقات))، كذا ذكره المزي، وكأنه نقله من غير أصل
إذ لو كان من أصل لوجد تكنيته بأبي يزيد (٢)التي الترجمة عند المزي معدومتها
وخرج حديثه في صحيحه، وكذلك أبو عوانة الإسفراييني.
وذكره أبو عبدالله بن خلفون في الثقات. وقال الخطيب: سعيد بن الحويرث
وهو ابن أبي الحويرث .
١٩٢٦ - (د ت) سعيد بن حيان التّيميّ الكوفي، أحد بني عدي من تيم
الرباب.
روى عنه: ابنه أبو حيان ذكره ابن حبان في ((الثقات))، كذا ذكره المزي
وهو غير جيد، [لأن](٣) ابن حبان أحد بني عدي، وقيل : إنه من تيم
الرباب، روى عن: علي، روى عنه: ابنه والحارث بن سويد(٤) . انتهى.
فهذا كما ترى راويًا آخر لم يذكره المزي، ولو رآه في كتاب الثقات لما أغفله
لأنه لم يذكر راويًا عنه غير ابنه(٥) .
(١) ((الثقات)) (٣٦١/٦).
(٢) ((الثقات)) (٢٨٢/٤) والتكنية في بعض النسخ دون بعض كما ذكر محققه.
(٣) كذا بالأصل، والصواب: [لأن الذي عند].
(٤) ((الثقات)) (٢٨٠/٤).
(٥) الصواب ما فعله المزي حيث جعل سعيد يروي عن الحارث بن سويد لا العكس =
٢٧٩

وقال العجلي: كوفي ثقة(١)، وذكره ابن خلفون في الثقات، وخرج الحاكم
حديثه في مستدركه.
وفي الرواة : -
- سعيد بن حيان الأزدي اليحمدي.
ولي قضاء بلخ، یروي عن ابن عباس.
۔ وسعيد بن حيان الطائي.
يروي عن: عتبة بن أبي سليمان . - ذكرهما ابن أبي حاتم(٢).
۔ وسعید بن حیان الحمصي.
قال قتيبة - فيما ذكره الساجي: رأيته بالبصرة، وكان جرير بن عبد الحميد
یکذبه . - ذكرناهم للتمييز .
١٩٢٧ - (ق) سعيد بن خالد بن أبي طويل القرشي الصيداوي. من صيدا
ساحل دمشق.
قال ابن خلفون: قال البخاري: فيه نظر(٣).
وقال الحاكم أبو عبدالله: روى عن أنس بن مالك أحاديث موضوعة وكذا قاله
أبو سعيد النقاش.
وعاب المزي على ابن حبان تفرقته بين سعيد بن خالد القرشي الراوي عن
واثلة وأنس، روى عنه: ابن عياش، وبين سعيد بن خالد بن أبي طويل قال:
=
كما وقع في ((الثقات)) ولو نظر المصنف في ((تاريخ البخاري)) (٤٦٣/٣) الذي يعيب
على المزي طوال الكتب عدم النظر فيه لوجد فيه: سمع منه أبو حيان سمع شريحًا
والحارث بن سويد . اهـ.
(١) (ثقات العجلي)): (٥٨٢).
(٢) (الجرح)» (٤/ ١٣).
(٣) كذا ذكر المصنف وتبعه ابن حجر في تهذيبه (٤/ ٢٠) والذي رأيته في تاريخي
البخاري ومن نقل عنه كالعقيلي أنه قال هذا في الخزاعي لا القرشي الطويل.
٢٨٠