النص المفهرس

صفحات 221-240

وذكره أبو العرب، والبخاري، والعقيلي في ((جملة الضعفاء»، وخرج الحاكم
حديثه في الشواهد.
وقال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، وكان يحيى بن معين
شديد الحمل عليه (١) .
وفي كتاب الصريفيني: نسبه مكيّ بن إبراهيم بجليًا.
وفي ((تاريخ أحمد بن أبي خيثمة)): رأيت في كتاب علي عن يحيى بن سعيد
قال: ما كلمت السري قط إلا مرة، فسمعته يقول: ثنا عامر سمعت النعمان
ابن بشير سمعت النبي وَّل يقول: ((الخمر بين خمسة))، (٢) قال يحيى:
فتركته، قال ابن أبي خيثمة: ووافق السري على ذلك إبراهيم بن مهاجز.
١٨٦٤ - (س) السري بن يحيى بن إياس بن حرملة الشيباني المحُلّمي أبو
الهيثم، ويقال: أبو يحيى البصري.
ذكره ابن خلفون في ((الثقات)) وقال: توفي في ذي الحجة وهو ثقة، قاله
ابن نمير، وأحمد بن صالح، وغيرهما.
وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: مات بمكة سنة سبع وستين(٣)، وكان
عاقلاً.
وخرج الحاكم حديثه في ((مستدركه))، وكذا أبو محمد الدارمي.
وفي ((تاريخ البخاري الكبير)) (٤) بخط أبي ذر الهروي. أبو القاسم في
(١) المجروحين: (٣٥٥/١) .
(٢) أخرجه ابن ماجة (١١٢١).
(٣) المثبت في ((الثقات)): (٤٢٧/٦)، طبقة أتباع التابعين: تسع وستين ومائة، ويؤكده
ما جاء في ((المشاهير)) (١٢٤٥) حيث ذكره في نفس العام. والله أعلم.
(٤) (٤ / ١٧٥، ١٧٦) وذكر محققه أنه هكذا بالأصل أبو القاسم، وبالهامش : - خ - أبو
الھیثم .
٢٢١

موضعين، وبخط ابن الأبار: الهيثم. وكأنه أشبه .
وفي ((تاريخ الغرباء)» لابن يونس: خرج يريد الحج فتوفي بمكة سنة سبع.
وقال المنتجالي: بصري ثقة وذكر عن سلمة بن عبايه قال: انطلقت أنا وشعبة
إليه فأطعمنا فالوذجًا .
وذكره ابن شاهين في ((الثقات))، وذكر عن شعبة أنه قال: ما رأيت [ق٦٨ / أ]
(١)
أصدق منه(١) .
ولهم شيخ آخر تابعي یقال له :-
١٨٦٥ - السري بن يحيى بن أخي هناد بن السري، يكنى أبا عبيدة.
ثقة جليل، روى عنه من أهل بلدنا بقي بن مخلد، ذكره مسلمة، وروى
الحاكم حديثه عن الأصم عنه .
١٨٦٦- والسري بن یحیی.
شيخ آخر، روى عنه حفص بن عمران ، ذكره الصريفيني، وذكرناهما
للتمييز.
(١) ثقات ابن شاهين: (٤٨٥).
٢٢٢

من اسمه سَعْد
١٨٦٧ - (خ س) سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن
عوف أبو إسحاق الزهري. كان أسن من أخيه، وهو أبو عبدالله وعبيدالله.
ذكره ابن حبان في ((الثقات))، قال: مات ببغداد سنة إحدى ومائتين(١).
وخرج أبو عوانة، والطوسي، والحاكم، والدارمي حديثه في ((الصحيح)).
وقال الصدفي: سألت أبا جعفر العقيلي عن إبراهيم بن أحمد بن سعد بن
إبراهيم بن سعد بن عبدالرحمن بن عوف فقال: من ولد عبدالرحمن من
ثقات المسلمين، وأبوه وأهل بيته كلهم ثقات.
قال: وسألت أبا علي صالح ابن عبدالله، يعني الأطرابلسي، عنه فقال: هو
ثقة، وأبوه وأجداده، ثقات.
وذكره ابن خلفون في ((الثقات)»، وكذلك ابن شاهين، وقال العجلي: لا بأس
(٢)
به (٢).
وقال أبو داود (٣): ثنا أحمد عن سعد، وقال: كان يعقوب أيقظ من سعد .
ولما ذكره المدائني في ((الطبقات)) كناه أبا إبراهيم، وقال: ولي قضاء واسط،
وتوفي في ذي الحجة سنة إحدى ومائتين، وهو ابن ثلاث وستين سنة.
١٨٦٨ - (ع) سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف أبو إسحاق،
ويقال: أبو إبراهيم الزهري المدني، قاضي المدينة، زمن القاسم بن محمد.
قال المزي: ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة، وكان ثقة،
كثير الحديث، كذا ذكره وكأنه قلد في نقله، إذ لو رأه فيه من غير فصل بين
(١) الثقات: (٢٨٣/٨).
(٢) قد ذكر ذلك المزي .
(٣) قد ذكر ذلك المزي أيضاً بأتم من هذا وأضبط .
٢٢٣

القولين توفي سنة سبع وعشرين ومائة، وهو ابن اثنين وسبعين سنة(١).
ولما ذكره ابن حبان في ((جملة الثقات))، قال: مات سنة خمس وعشرين،
وقد قيل سنة ست وعشرين ومائة (٢).
وقال أبو أحمد الحاكم: كان من جملة التابعين وفقهائهم وصالحيهم.
وقال ابن قانع: ولد سنة خمس وخمسين.
وذكر الزبير في كتاب ((النسب)): أن سعدًا كان على الشرط بالمدينة، ثم ولي
قضاءها غير مرة، وكان قد حكم على إنسان إذ كان قاضيًا بحكم، فلما عزل
جاءه ذلك الإنسان فحرك ثغر دابته فسكت عنه، فلما عاد إلى القضاء أمر به
أن يضرب عشرين سوطًا، ثم عزل، فجاءه ذلك الإنسان فتعرض له فسكت
عنه، فلما عاد إلى القضاء ضربه عشرين سوطاً، ثم عزل فلقيه ذلك الرجل
فلم يكلمه، فقال له سعد: مالك لا تصنع بعض ما كنت تصنع!؟ فقال
أيهات درست التوراة فرأيت بين كل سطرين منها سعد بن إبراهيم قاض.
وقال ابن الأثير في ((جامع الأصول)): توفي سنة ثلاثين.
وقال الساجي: ثقة أجمع على صدقه والرواية عنه، إلا مالك بن أنس فإنه
کان یتكلم فيه.
وقد روى مالك عن عبدالله بن إدريس عن شعبة [ق٦٨/ب] عن سعد،
فصح باتفاقهم عليه أنه حجة في الأحكام، والفروج.
ويقال أن سعدًا رأى مالكاً يومًا فوعظه، فغضب مالك من ذلك وإنما ترك
الرواية عنه، فأما أن يكون تكلم فيه فلا أحفظه .
وسعد القائل: لا يحدث عن رسول الله وَله إلا الثقات.
حدثني أحمد بن محمد، قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: سعد ثقة.
(١) الطبقات: الجزء المتمم: (٧٧) فى آخر الترجمة نقلاً عن سعد ويعقوب ابنا إياهيم بن
سعد .
(٢) الذي في المطبوع من الثقات: (٢٩٨/٤): مات بالمدينة سنة سبع وعشرين وهو ابن
اثنين وسبعين سنة .
٢٢٤

فقيل له إن مالكًا لا يحدث عنه، فقال: من يلتفت إلى قول مالك في سعد،
سعد رجل صالح.
ثنا أحمد بن محمد قال: سمعت المعيطي يقول ليحيى(١) بن معين: كان مالك
يتكلم في سعد سيد من سادات قريش، ويروي عن ثور، وداود بن الحصين،
خارجین خشبيين .
قال أبو يحيى: وقد روى عنه الثقات، والأئمة، وكان دينًا عفيفًا.
وفي كتاب المنتجيلي: سئل أحمد بن حنبل لم لم يرو عنه مالك؟ فقال: كان
له مع سعد قصة، ثم قال: ولا يبالي سعد إذا لم يرو عنه مالك.
وقال البرقي : سألت يحيى عن قول بعض الناس في سعد أنه كان يرى القدر،
وترك مالك الرواية عنه، فقال: لم يكن يرى القدر، وإنما ترك مالك الرواية عنه
لأنه تكلم في نسب مالك، فكان لا يروي عنه، وهو ثبت لا شك فيه.
وقال أحمد بن حنبل: قال سعد بن إبراهيم لمالك وهو في حلقته: أنت الذي
تخالف عمك وتدعي أنك من ذي أصبح .
قال: وقال ابن عيينة: قال ابن جريج: أتيت الزهري بكتاب أعرض عليه،
فقلت: أعرض عليك؟ فقال: إني وعدت سعدًا في ابنه وسعد سعد. قال ابن
جريج، فقلت ما أشد ما يفرق فيه، قال سفيان: لأنه يضرب [بابا أسواكا با
(٢)
الزهري] (٢) .
وقال محمد بن إسحاق: مر سعد إلى المسجد في الهاجرة، فرأى رجلين
واقفين في ظل جدار يتحدثان، أحدهما من قريش والآخر مولى، فقال:
وهذه الساعة، فقالوا: أترى ريبة، أو شيئًا تكرهه، فأمر بالمولى أن يضرب،
فقال: علامَ تضربني؟ فقال: إنك سمج، فقال القائل وذكر الوزير أبو القاسم
المغربي(٣) ((المنثور في صلح ربات الخدور)) أنه الطَّيْبَه الزُبَيْرية:
(١) في الأصل: إسحاق بن معين، وهو تصحيف وانظر (تهذيب التهذيب)): (٤٦٥/٣).
(٢) ما بين المعقوفين كذا بالأصل.
(٣) كذا بالأصل.
٢٢٥

بن سلم في السماجة
ضرب العادل سعد
فقضى الله لسعد
من إمام كل حاجة
قال يونس بن بكير، وكانا يتهمان.
وقال قتيبة: له عقب، وفيه يقول موسى شهوان(١):
مثل ما يتقون بول الحمار
يتقي الناس فحشه وأذاه
حذاري منها ومنها فرار
لا يغرنك سجدة بین عینیه
وذكر القاضي عبدالجبار في كتاب ((الطبقات)) (٢) أنه ممن استجاب لغيلان
القدري وتلمذ له. وقال أبو الوليد في كتاب ((الجرح والتعديل)): وفي الجملة
أن قول ابن معين: إن مالكًا ترك حديثه لكلامه في نسبه، ليس على ظاهره،
ولو تركه مالك لذلك مع رضى أهل المدينة لحدث عنه سائر أهلها، وقد ترك
جمعهم الرواية عنه، وفي قول جماعة أهل الحفظ من أئمة الحديث، وإنما
أخذ يحيى بن سعيد عنه فإنه أخذ الصاحب عن الصاحب، أو لعله روى
حديثًا عرف صحته وسلامته، أو لعله أخذ عنه قبل طعنه في نسب مالك، ثم
سافر إلى العراق، وحدث عنه هناك [ق٦٩ / أ] ولم يعلم ما أحدث بعده،
ورأي الجمهور أولى، والظاهر أن أهل المدينة إنما اتفقوا على ترك الأخذ عنه
لأنه قد طعن في نسب طعنًا استحق به عندهم الترك، وقد ترك شعبة الرواية
عن أبي الزبير ولا خلاف أنه أحفظ من سعد وأكثر حديثًا وجرحه بأن قال:
رأيته وزن فأرجح .
وطعّنُ سعد في نسب مالك أعظم أثمًا مع ما يختص به من وجوب الحد
الذي يمنع من قبول الشهادة، ويكونوا اتفقوا على ترك الأخذ عنه مالم يرضوا
أخذ حديثه، وعندي أنه ليس بالحافظ، وقد أغرب بما لا يحتمل عندي حاله
مع قلة حديثه، ولعل ذاك كان من قلة حفظه، وإن كان البخاري قد أخرج
عنه حديثه عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي بَّر: كان يقرأ في ((الجمعة في
(١) هو موسى بن يسار القرشي المعروف بشهوان. وانظر المعارف لابن قتيبة (ص:
٢٣٧) .
(٢) (١ / ٢٣٠، ٢٣٤).
٢٢٦

صلاة الفجر آلم تنزيل))(١)، وهو حديث (٢) انفرد به ولم يتابع عليه من طريق
صحيح، فترك الناس العمل به ولا سيما أهل المدينة، ولو كان ما يحتج به
لتلقي بالعمل به من جميع أهل المدينة أو بعضهم، إذ هو من حديثها، ولو
كان عند أبي الزناد أو غيره من أصحاب الأعرج ممن هم أروى (٣) عن الأعرج
منه، وقول يحيى، وأحمد فيه: ثقة. يحتمل أن يكونا أرادا به أنه من أهل
الثقة في نفسه مزيد للخير لا يقصد التحريف، ولا يستجيزه ولا يعلم له
خَربة (٤) توجب رد حديثه غير قلة علمه بالحديث أو لطعنه في نسب مالك،
وقد يستعمل ابن معين وأحمد وأبو زرعة الثقة فيمن هذه صفته، وإن كان لا
يحتج بحديثه، ولذلك قال ابن معين وأحمد في ابن إسحاق: ثقة، ولكن لا
يحتج بحديثه، وأهل كل بلد أعلم ببلديهم، ولا أذهب إلى أن سعداً يجري
مجرى ابن إسحاق، فإن سعد أحسن حديثًا وأكثر توقيًا وأظهر تدينًا من ابن
إسحاق، وإبن إسحاق أوسع علمًا، ولا أقول إن سعداً يبلغ عندي مبلغ
الترك، ولكن أهاب من حديثه مثل ما ذكرته، ولا يحتمل عندي الانفراد والله
أعلم. انتهى كلامه .
وفيه نظر لما أسلفناه من عند الساجي، ولما ذكره غير واحد من أن الزهري
روى أيضًا عنه، ويكفيه رواية هذين المدنيين اللذين هما علما أهل المدينة،
وحکی أن غيرهما روى عنه.
ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)) قال: كان رجلاً صالحًا دينًا عفيفًا.
وفي كتاب ((الكلاباذي)) عن أحمد: مات بعد ابن شهاب بسنتين.
(١) الصحيح (١٥٩/١).
(٢) كذ قال الباجي، وليس بسديد، فقد ورد من حديث ابن عباس - أيضًا - أخرجه
مسلم في (صحيحه)) (٨٧٩).
وحكى ابن المنذر في الأوسط (٢٤٥/٤) أنه قول أكثر أهل العلم. والله أعلم.
(٣) في الأصل: هو روى. وغالب الظن أنه تصحيف.
(٤) كذا بالأصل، وفي ((التعديل والتجريح)): خَزية.
٢٢٧

وذكره أبو نعيم الأصبهاني في ((جملة الأئمة الأعلام الذين رووا عن
(١)
الزهري)) (١) .
١٨٦٩ - (ت) سعد بن الأخرم الطائي الكوفي والد المغيرة.
فال أبو عمر بن عبدالبر (٢): يكنى أبا المنتفق، ويختلف في حديثه، وغير
بعید رواية مثله عن ابن مسعود.
وفي كتاب ابن الأثير: كنيته أبو المغيرة، ونسبه أبو أحمد العسكري في كتاب
((الصحابة)): جهيميًا، قال: والأخرم اسمه ربيعة بن سيدان بن فهم بن غيث
ابن كعب بن عامر بن الهجيم بن عمرو بن تميم قال: وذكر بعضهم أن له
صحبة، قال: وهو أخو عبدالله بن ربيعة ، وذكره مسلم في ((الطبقة الأولى
من أهل الكوفة)).
١٨٧٠ - (٤) سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، القضاعي ثم البلوي
المدني، حليف [ق٦٩ / ب] الأنصار.
قال ابن الأثير، وابن الحذاء: مات سنة أربعين ومائة .
وخرج ابن حبان حديثه في ((صحيحه))، وكذلك الحاكم والطوسي.
وفي ((تاريخ نيسابور)) للحاكم: قال: صالح بن محمد: هو جزري ثقة، روى
عنه شعبة، والثوري،
وقال ابن عبدالبر: ثقة، لا يخلتف في عدالته وثقته.
ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)) قال: يقال إنه توفي سنة أربعين، أو بعدها
(١) وفي ((شرح العلل)): (٢/ ٧٨٢): قال ابن المديني: كل مدني لم يحدث عنه مالك
ففي حديثه شيء.
قال ابن رجب: وهذا على إطلاقه فيه نظر فإن مالكاً لم يحدث عن سعد، وهو ثقة
جليل متفق عليه. اهـ.
(٢) الاستيعاب: (٢؟٤٩).
٢٢٨

بقليل، غمزه بعضهم، وهو ثقة، وقاله علي بن عبدالله المديني، وأحمد بن
صالح، وابن نمير، وغيرهم.
وقال ابن سعد: مات بعد سنة أربعين ومائة، روى عنه يحيى (١) القطان،
وكان ثقة، وله أحاديث(٢).
١٨٧١ - (ق) سعد بن الأطول بن عبيدالله بن خالد الجُهني، ويقال الأطول
بن عبدالله بن خلف القحطاني أبو مطرف، ويقال أبو قضاعة.
وهو أخو يسار بن الاطول المتوفى في زمن النبي ◌ََّلّ. فيما ذكره ابن
[الأمين](٣).
وقال الباوردي، وابن حبان(٤)، والبخاري: مات سعد بعد خروج عبيدالله بن
زياد من البصرة(٥) .
وقال ابن سعد: وأخبرت عن واصل بن عبدالله، قال: حدثني أبي، قال: لما
مات يزيد بن معاوية خاف عبيد الله بن زياد أهل البصرة على نفسه فأرسل
إلى سعد بن الأطول فسأله أن يجيره من أهل البصرة، فقال: عيشرتي ليست
بالبصرة عشيرتي بالشام (٦).
وقال أبو أحمد الحاكم: له صحبة، وكان معه زوج أم قضاعة فعُرف به .
وكناه ابن منده فيما ذكره ابن الأثير أبا عبدالله.
(١) في الأصل: يحيى بن القطان وهو تصحيف.
(٢) الطبقات: (الجزء المتمم): (٢٨١).
(٣) كذا بالأصل والصواب: [الأثير] فكذا في الأسد: (٥٦٢٤) ترجمة يسار وقال:
ذكره ابن الدباغ على أبي عمر .
(٤) الثقات: (١٥٢/٣).
(٥) التاريخ الأوسط: (١/ ٢٦٢) .
(٦) الطبقات: (٧ /٥٧).
٢٢٩

١٨٧٢ - (د ت س) سعد بن أوس العدوي، ويقال: العبدي البصري،
زوج نضرة بنت أبي نضرة.
وذكره ابن خلفون في ((الثقات))، وقال: هو عندي في ((الطبقة الرابعة من
المحدثين)» .
وقال أبو يحيى الساجي: أما سعد بن أوس البصري فصدوق، وزعم المزي أن
ابن حبان كناه أبا محمد، وغفل عن كون البخاري هو الذي كناه بذلك،
فقال: وقال مسلم: ثنا محمد بن أبي الفران (١) البجلي ثنا سعد بن أوس أبو
محمد زوج نضرة، ومن قصد البحر استقل السواقيا .
١٨٧٣ - (بخ ٤) سعد بن أوس العبسي أو محمد الكاتب الكوفي.
قال ابن الجارود في ((المنتقى)): ثنا محمد بن يحيى ثنا أبو نعيم ثنا سعد
ابن أوس العبسي الكاتب، قال: حدثني بلال بن يحيى، فذكر حديثًا .
وقال الساجي: حدثني أحمد بن محمد، قال: سمعت أبا نعيم يقول: ثنا
سعد بن أوس، وكان كاتبًا في الديوان.
ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)) كناه أبا الحسن.
ولما ذكره ابن شاهين في ((الثقات)) قال: قال يحيى بن معين: ليس به بأس(٢).
وفي كتاب ابن سعد: عبسي من أنفسهم.
١٨٧٤ - (ع) سعد بن إياس أبو عمرو الشيباني، من شيبان بن ثعلبة بن
عكابة کوفي.
قال ابن سعد: كان ثقة، وله أحاديث(٣).
وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم، و ((تاريخ البخاري))،
(١) في الأصل رسمت هكذا: الصاب.
(٢) الثقات: (٤٤٧) وأثبته محقق المطبوع خطأ: [سعيد].
(٣) الطبقات: (١٠٤/٦).
٢٣٠

و((الكنى))، لأبي أحمد: ويقال: البكري، وكان أكبر من بقي من أصحاب
ابن مسعود، جاهلي.
ولما ذكره ابن حبان البستي قال: كانت القادسية سنة إحدى وعشرين فكأنه
مات سنة إحدى ومائة؛ لأنه عاش مائة وعشرين (١).
وقال إسماعيل بن أبي خالد، فيما ذكره أبو نصر [ق ٧٠/ أ]: عاش تسع
عشرة ومائة.
وقال ابن عبدالبر: مات سنة خمس وتسعين.
وقال أبو نعيم الحافظ: ويقال: سعيد بن إياس.
وفي باب: سعيد ذكره ابن حبان في ((الثقات)) وكذا ذكره أيضًا أبو الفضل
الهروي في كتابه ((مشتبه الاسماء)).
وقال أحمد بن صالح: ثقة.
وأما ما ذكره المزي في غير ما نسخة، وقبله صاحب ((الكمال)): شيبان بن
ثعلبة، فهوم لا شك فيه، والذي عليه النسابون ولا أحاتني منهم أحدًا،
شيبان بن ذهل بن ثعلبة .
وفي كتاب ((الصريفيني)): مات سنة ثمان وتسعين.
وذكره جماعة في الصحابة، ولهم أبو عمرو الشيباني واسمه هارون بن
عنترة (٢)، كوفي حدث عنه عمرو بن مرة، وغيره، ذكرناه للتمييز.
١٨٧٥ - (خ سي) سعد بن حفص الطلحي مولاهم أبو محمد الكوفي
المعروف بالضخم.
قال صاحب ((زهرة المتعلمين)): روى عنه، يعني البخاري، أربعة عشر
حديثًا .
(١) الثقات: (٢٧٣/٤) في باب سعيد .
(٢) في الأصل: عنبره، والتصويب من ((التاريخ الكبير)) (٢٢١/٨) وغيره.
٢٣١

ووهم بعض الناس وأورده في باب سعيد وهو غير صواب، وسعيد هذا شيخ
قديم مسند، وفي ((سؤالات الحاكم)) (١) عن الدارقطني، وسماه سعيدًا بالياء:
كوفي ثقة.
١٨٧٦ - (ق) سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري المدني، أخو عبدالله،
یکنی أبا سهل.
خرج الحاكم حديثه في ((مستدركه)) عن أبيه من غير وساطة أخيه،
فلذلك ساغ له تصحیحه، وفیه وفیما یذکر بعد رد لقول من قال: لا يحدث
عن غير أخيه، وكذلك أبو محمد الدارمي في ((مسنده» الذي سماه غير واحد
صحيحًا، منهم الشيخ تقي الدين القشيري.
وقال البخاري، مولى بني ليث عن أخيه عبدالله، حجازي، ولم يصح حديث
عبد الله(٢) .
وقال ابن حبان : روى عن أبيه عن جده صحيفة، لا تشبه حديث أبي
هريرة، يتخايل إلى المستمع له أنها موضوعة أو مقلوبة أو موهومة، لا يحل
الاحتجاج بخبره (٣).
وقال أبو إسحاق الحربي في ((تاريخه)) : لا أعرفه بل أعرف أخاه.
وقال الساجي: ضعيف عنده مناكير يحدث عن أبيه. وذكره العقيلي في
((جملة الضعفاء)).
١٨٧٧ - (خت م ٤) سعد بن سعيد بن قيس بن عمرو الأنصاري المدني،
أخو یحیی وعبد ربه.
قال ابن حبان: لم يفحش خطؤه، فلذلك سلكنا به مسلك العدول،
(١) (٣٤٠)، وفيه: سعد. حسب، بدون ياء.
(٢) التاريخ الكبير: (٥٦/٤).
(٣) المجروحين: (٣٥٧/٢).
٢٣٢

قال: وهو ابن سعيد بن قيس بن قهد(١) .
وقال ابن عمار فيما ذكره الحاكم: ثقة، وخرج حديثه في ((مستدركه)).
وذكره ابن شاهين في ((الثقات))، وكذلك ابن خلفون، زاد: وهو عندي في
الطبقة الثالثة من المحدثين، وقال النسائي: ضعيف، وقال أحمد بن صالح:
ثقة .
وقال ابن سعد: هو دون أخيه عبدالله .
وذكره الساجي، والعقيلي، وأبو علي بن السكن وأبو العرب في ((جملة
الضعفاء)) .
وزعم أبو الفرج ابن الجوزي، وأبو إسحاق الصريفيني أن ابن حبان قال فيه:
لا يحتج به، وهو مشكل، وذلك أنه هو نفسه احتج به إذ خرج حديثه في
((صحيحه)) (٢)، وبما أسلفناه من توثيقه إياه .
وأما قول المزي: وقال عبدالرحمن بن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: سعد بن
سعيد الأنصاري مودي. فيه نظر، وذلك أن ابن أبي حاتم لم يذكر هذا عن
أبيه إنما ذكره عن يحيى، فقال: ذكره أبي عن إسحاق عن يحيى بن معين أنه
قال: سعد بن سعيد الأنصاري مؤدي(٣) .
وفي كتاب ((الوهم والإيهام))(٤): اختلف في ضبط هذه اللفظة [ق ٧٠ / ب]،
فمنهم من يخففها أي هالك ومنهم من يشددها أي حسن الأداء.
وفي كتاب عباس عنه: ليس بالقوي.
(١) الثقات: (٣٧٩/٦) في الأتباع، لكن لما ذكره في التابعين (٢٩٨/٤) لم يزد على ما
نقله المزي : كان يخطئ .
(٢) ١٧٨٨، ٣٦٣٤، ٤٤٦٥.
(٣) لعل نسخة المصنف كانت مختلطة فالذي في الجرح: (٨٤/٤) كما نقل المزي أما
النقل عن إسحاق عن يحيى فهو قوله: صالح .
(٤) (جـ ١ . ق ١٤٧أ).
٢٣٣

وقال الطوسي: تكلموا فيه، وقال الترمذي: تكلموا فيه من قبل حفظه.
وذكره أبو نعيم الحافظ، في ((جملة الأئمة الأعلام الذين رووا عن الزهري)).
١٨٧٨ - (د ت ق) سعد بن سنان، متبعًا صاحب ((الكمال))، ويقال: سنان
ابن سعد الكندي المصري.
كذا ذكره المزي ولو عكس وتبع البخاري وأبا حاتم الرازي وغيرهما لكان
صوابًا .
قال البخاري، وذكره في باب سنان فقط، وذكر الخلاف في اسمه ثم قال:
والصحيح سنان بن سعد وَهَّنْه أحمد بن حنبل(١) وأما ابن أبي حاتم عن أبيه
فلم يذكره إلا في باب سنان (٢).
ولما ذكره النسائي في باب سنان قال: ضعيف، واختلف في اسمه .
وممن ذكره في باب سنان. أيضًا: ابن حبان وابن سعد وقال: منكر الحديث،
وأبو سعيد ابن يونس، وقال: يروي عنه يزيد، ومحمد بن يزيد بن أبي
زياد الثقفي، ويقال: سعيد بن سنان، وسنان بن سعد الصواب ولسعد أبيه
صحبة .
والحاكم إذ خرج حديثه في الشواهد وابن خلفون في كتاب ((الثقات، وقال:
وهو الأشهر.
وذكر الخطيب في ((رافع الارتياب)): أن محمد بن إسحاق بن يسار وابن لهيعة
وعمرو بن الحارث يقولون: سانن بن سعد وأن الليث وحده يقول: سعد بن
سنان، ثم قال: سنان بن سعد، وفي رواية عن ابن إسحاق: سعيد بن سنان
بزيادة ياء. انتهى.
فتبين لك أن لا قائل بسعد بن سنان، أعني قائلاً مصممًا لا يتردد ، وأن
الصواب سنان ابن سعد كما قاله البخاري، وغيره .
(١) التاريخ الكبير (١٦٣/٤) دون قوله: والصحيح سنان بن سعد.
(٢) ((الجرح والتعديل)): (٢٥١/٤).
٢٣٤

وقول المزي، متبعًا صاحب ((الكمال)) أيضًا: لم يرو عنه غير يزيد بن أبي
حبيب. وفيه نظر، لما أسلفناه من عند ابن يونس، ولما ذكره ابن حبان: حدث
عنه المصريون وهم مختلفون فيه. وهو دلالة على رواية جماعة عنه.
وقال أبو بشر الدولابي فيما ذكره عنه أبو العرب في كتاب ((الضعفاء)): منكر
الحدیث.
ولما ذكره الساجي في ((جملة الضعفاء)) قال: قال أحمد: ترك حديثه، ليس
حديثه حديثًا حسنًا، وقيل له: سعد بن سنان عن أنس يعبأ به؟ قال علي أي
شيء يعبأ به.
وذكره العقيلي في ((جملة الضعفاء).
وقال العجلي: تابعي ثقة، وكذا قاله ابن عمار الموصلي، وذكره ابن شاهين
في ((الثقات)).
١٨٧٩ - (د) سعد بن ضميرة السلمي.
قال أبو نعيم الحافظ: أبو سعد، وقال أبو عُمر: الضمري، وقال
البغوي: أبو ضميرة، وقال ابن حبان: سعد بن ضمرة، ويقال: ابن صبيرة،
وكذا ذكره البخاري عن ابن إسحاق، وقال العسكري، لما ذكره في بني
ضمرة: وأما حسين بن عبدالله بن ضميرة فليس من هذا في شيء؛ لأنه
مولی .
وقال ابن قانع: هو سَعْد بن ضميرة بن سعد بن سفيان بن مالك بن حبيب
ابن زعب بن مالك بن خفاف بن امريء القيس بن بُهثه بن سليم بن منصور
ابن عكرمة بن حَصَفَهَ بن قيس غيلان بن مضر.
١٨٨٠ - (خت م ٤) سعد بن طارق بن أشيم أبو مالك الأشجعي
الکوفي.
قال محمد بن إسحاق في كتاب ((السيرة)): ثنا سعد بن طارق أبو
مالك ثقة.
٢٣٥

وخرج أبو عوانة حديثه في ((صحيحه))، وكذا ابن خزيمة ، وابن حبان،
والطوسي، والدارمي، والحاكم.
وقال أبو عمر بن عبدالبر في كتاب ((الاستغنا)): لا أعلمهم يختلفون في أنه
ثقة عالم بتأويل القرآن .
ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)) قال: [ق٧١ / أ]: وثقه ابن نمير وغيره.
وقال ابن سعد: أبنا أبو عامر العقدي ثنا زهير بن محمد عن ابن عقيل عن
عطاء بن يسار عن أبي مالك الأشجعي(١) عن النبي وَّ- ((إن أعظم الغلول
عند الله ذراع من الأرض)).
وفي كتاب أبي إسحاق الصريفيني: بقى إلى حدود الأربعين ومائة.
وذكر الحافظ أبو موسى المديني في كتاب ((منتهى رغبات السامعين في أحاديث
التابعين)) أنه ثقة، روى عنه حسين بن علوان وأبو معاوية الضرير.
ولما ذكره العقيلي في ((جملة الضعفاء)) قال: أمسك يحيى عن الرواية عنه.
١٨٨١ - (ت ق) سعد بن طريف الإسكاف الحذاء الحنظلي الكوفي.
قال البخاري في ((الأوسط)) من تواريخه: ليس بالقوي عندهم. وقال أبو
زرعة الرازي: لين الحديث(٢).
وقال العجلي: كوفي ضعيف، وقال الساجي: لا يحل لأحد أن يروي عنه
ليس بشيء عنده مناكير يطول ذكرها.
وقال أبو جعفر العقيلي: كان يغلو في التشيع.
وقال أبو الفرج ابن الجوزي: كان وضاعًا بلا شك.
وفي كتاب ((تقويم اللسان)): العامة تقول: الإسكاف والصواب: الأسكف، كذا
قاله ابن الأعرابي، قال: والإسكاف عند العرب كل صانع، يعمل الخفاف.
(١) وهذا الحرف وهم من المصنف، فأبو مالك الأشجعي صحابي معروف، ليس هو
صاحب الترجمة يقينًا. والله أعلم وانظر الإجابة وغيره .
(٢) قد ذكر ذلك المزي قولي البخاري وأبي زرعة .
٢٣٦

وفي كتاب الآجري، عن أبي داود: ضعيف الحديث(١).
وذكره أبو محمد ابن الجارود في ((جملة الضعفاء)).
وقال ابن حبان: يضع الحديث، على الفور، وهو الذي روي عن عمير بن
مأمون عن الحسن بن علي سمعت رسول الله وَخلال يقول: ((من أدمن
الاختلاف إلى المسجد أصاب أخًا مستفادًا في الله ورحمة منتظرة، وعلمًا
مستطرفًا، وكلمة تدله على هدى، وأخرى تصرفه عن الردى)) (٢).
وفي كتاب أبي الفرج عن الأزدي والدارقطني: متروك الحديث.
وقال الترمذي والطوسي: يضعف.
وقال يعقوب بن سفيان: لا يذكر حديثه ولا يكتب إلا للمعرفة (٣).
وفي الصحابة رجل يقال له : -
١٨٨٢ - سعد بن طريف.
قال ابن الجوزي: لا تصح صحبته، وقال الخطيب في ((المتفق
والمفترق))(٤): في سند حديثه غير واحد من المجهولين، ذكر للتمييز.
١٨٨٣ - (ق) سعد بن عائذ، ويقال: ابن عبدالرحمن المؤذن، عرف بسعد
القرظ، مولى الأنصار، وقيل: مولى عمار(٥) بن ياسر.
قال أبو أحمد العسكري: عاش إلى أيام الحجاج بن يوسف.
وقال أبو نعيم الحافظ (٦): مسح رسول الله رأسه، وبَّرك عليه.
(١) وهذا أيضاً ذكره المزي .
(٢) المجروحين: (٣٥٧/١).
(٣) المعرفة: (٦٤/٣).
(٤) (٢ / ١١٢٤).
(٥) في الأصل: عثمان، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتناه.
(٦) ((المعرفة)) (جـ١. ق٢٧٥ ب)
٢٣٧

وعن سعد قال: كان النبي ◌َّ إذا جاء قباء ينادي له بلال بالصلاة، أى: إن
رسول الله وَّجله قد جاء فاجتمعوا إليه، فجاء يومًا في قلة من الناس وليس
معه بلال فجعل زنج الفصخ(١) ينظرون إلى رسول الله وَلو ويرطن بعضهم إلى
بعض، قال سعد: فرقيت عذق فأذنت، فاجتمع الناس، فكان ذلك أول ما
أذنت، فقال النبي وَله: ((ما حملك على أن تؤذن؟)) قال: بأبي وأمي رأيتك
في قلة ولم أر بلالاً معك، ورأيت هؤلاء الزنج ينظرون إليك ويرطن بعضهم
إلى بعض فأذنت لأجمع الناس إليك، فقال وَخيقول: ((أصبت يا سعد إذا لم تر
بلالاً معي فأذن))، قال: فأذن لرسول الله ◌ُّل بعدها ثلاث مرات.
وفي كتاب ((البغوي)): شكا سعد إلى النبي وَجُلّ [ق٧١/ ب] قلة ذات يده
فأمره بالتجارة، فخرج إلى السوق فاشترى شيئًا من قرط فباعه فربح فيه،
فأخبر النبي وَل فأمره بلزوم ذلك، فلزمه فسمي سعد القرط، رواه عنه
القاسم بن الحسن بن محمد بن عمر بن حفص بن سعد القرط قال: حدثني
أبي عن أبيه عن أجداده أن سعدًا ... به.
وفرق ابن قانع(٢) بينه وبين سعد المؤذن، روى عن قتيبة قال: ثنا شيخ من
أهل المدينة كان عنده حربة رسول الله و الجل* يقال له فلان بن سعد المؤذن قال:
أخبرني أبي عن جدي قال أهدي للنبي وَّ حربتان فبعث إحديهما إلى
النجاشي، ودفع الأخرى إلى سعد المؤذن، فكان يسير بها أمام رسول الله وَ له
يوم الفطر والأضحى .. الحديث، وسمي أباه أبو حاتم الرازي: عبيدًاً.
١٨٨٤ - (ع) سعد بن عبادة بن دليم الأنصاري، سيد الخزرج أبو ثابت،
وقيل: أبو قيس المدني، اختلف في شهوده بدرًا.
كذا ذكره المزي، وكأنه لم ير ما في ((كتاب أبي نعيم الحافظ))(٣): سعد
ابن عبادة بن دُلْيْم، ويقال: دلهم، عَقبي بدري أُحُدىّ شهداء المشاهد كلها،
(١) كذا بالأصل، وفي المعرفة ((النطح)).
(٢) المعجم (٢٨٨،٢٨٧).
(٣) (جـ. ق٢٧١ أ).
٢٣٨

وقال البخاري: شهد بدرًا، وكذا ذكره أبو حاتم الرازي، وأبو أحمد الحاكم.
وقال أبو عمر: (١) يكنى أبا ثابت وهو أصح.
وذكره في البدريين المدائني، والكلبي، وكان سيدًا جوادًا مقدمًا وجيهًا له
سيادة ورئاسة، ويقال: لم يكن في الأوس والخزرج أربعة مطعمون يتوالون
في بيت واحد إلا قيس بن سعد بن عبادة ابن دَليم، ولا كان مثل ذلك في
سائر العرب إلا ما ذكر عن صفوان بن أمية، وكانت راية رسول الله وقالله يوم
الفتح بيد سعد بن عبادة، فلما مر بها على أبي سفيان قال سعد لما نظر إليه:
اليوم يوم الملحمة
اليوم أذل الله قريشًا .
اليوم تستحل الحرمة(٢)
فشكى أبو سفيان ذلك إلى رسول الله مَ له، فقال النبي وَّ: ((اليوم يوم
المرحمة، اليوم يعز الله فيه قريشًا))، فقال ضرار بن الخطاب في ذلك:
يانبي الهدى إليك حَاجَى قريش ولات ح،ين لجاه
وعاداهم إله السماء
حتى ضاقت عليهم سعة الأرض
بأهل الحجون والبطحاء
إن سعدًا يريد قاصمة الظهر
رمنا بالنَسْر والعواء
خزرجي لو يستطيع من الغيظ
سفك الدماء وسبي النساء
وغر الصدر لا يهم غير
وجاءت عنه هند بالسوط السواء
قد تلظى على البطح
وابن حرب بدا من الشهداء
إذ ينادي بذي حي قريش
ياحماه اللواء أهل اللواء
فلين أقحم اللواء ونادى
الخزرج والأوس الجم الهيجاء
كم ثابت إليه من نُهم
(١) ((الاستيعاب)): (١٦١/٢).
(٢) كذا، وفي ((الاستيعاب)): المحرمة.
٢٣٩

فقعه القافي أكف الإماء
لتكونن بالبطحاء قريش
الغاب والخ في الدمـاء
فأنهينه فإنه أسد الأسد لذي
سكوتًا كالحية الصماء
إنه مطرق يريد له الشر
فنزع رسول الله وَيّ اللواء من يده ودفعه إلى قيس ابنه، وذكر ابن أبي الدنيا
في كتاب ((هواتف الجان)): سمع بالمدينة يومًا هاتفًا يقول:
الغر بشير، وأسعد بن عُبادة
خير كهلين في بني الخزرج
فنالتهما هناك السعادة
[ .. ] (١) إذا دعى أحمد الخير
ثم لقاهما المليك شهادة
ثم عاشا مهدیین جميعًا
وقال ابن حبان: يكنى أبا الحباب، وشهد بدرًا، وهو الذي يقاله له سعد
الخزرج.
وممن ذكره في البدريين أبو منصور الباوردي، وأبو علي بن السكن.
وقال محمد بن جرير في كتاب ((الصحابة)): كان من الكتبة، وما علم بموته
حتى سمع غلماناً في بئر منبه أو بئر سكن بالمدينة وهم يقتحمون نصف النهار
في حر شديد قائلاً يقول: نحن قتلنا سيد الخزرج الرجز، فذعر، فحسب
ذلك اليوم فكان يوم موته .
وفي ((تاريخ الفلاس)): مات في أول سنة عشرة.
وأما ما حكاه المزي عن سفيان في هذه الترجمة: عبادة بن الصامت عقبي
بدري فلا أعلم لذكره هنا وجهًا، والله أعلم.
وفي ((فتوح مصر)) لابن عبدالحكم: كان أسود.
وفي ((المجالسة)) للدينوري: جاء سعد بن عبادة بصحفة أو جفنة مملؤة مخًا،
(١) كلمة غير واضحة، وعلها: ((المجيبين)).
٢٤٠