النص المفهرس

صفحات 41-60

ما أنت بالسبب الضعيف وإنما
فالیوم حاجتنا إليك وإنما
وهو القائل أيضاً : -
نجح الأمور بقوة الأسباب
يدعى الطبيب لساعة الأوصاب
يرجو عواقب دولة الدهر
عفي الصبي متجمل الصبر
فيما يُسكَّنُ لَوْعَة الصدر
جعل المُنَىَ سبباً لراحته
قطع المُنى بتيقن الهجر
حتى إذا ما الفكر راجَعَه
فشكى الضمير إلى جَوانحه
بعض الذي يلقى من الفكر (١)
وقال تلميذه أبو القاسم البغوي: كان ثبتاً عالماً ثقة .
١٦٤٢ - (ت) الزبير بن جنادة أبو عبد الله الهجري الكوفي .
قال أبو عبد الله الحاكم لما خرج حديثه في ((مستدركه)): مروزي ثقة .
وقال البخاري في ((تاريخه الكبير)) (٢): المعلم، روى عنه العكلي (٣).
(١) مقدمة ((جمهرة أنساب العرب)) (ص: ٦٠ - ٦١).
(٢) (٤١٦/٣ - ٤١٧) .
وليس فيه المعلم، بل هو مثبت في «ثقات ابن حبان)»، نعم عمدة كلام ابن
حبان في ((الثقات)) كتاب التاريخ للبخاري، فلعلها سقطت من النسخة التي طبع
عليها (التاريخ))، غير أني لم أر من حكاها عن ((تاريخ البخاري)) سوى المصنف،
والله أعلم .
(٣) وقال ابن الجنيد (السؤالات: ٢٨) عن يحيى: شيخ خراساني ثقة يحدث عنه أبو
تميلة وأبو الحسن العكلي. ا. هـ .
وذكره ابن الجوزي في ((الضعفاء))، وتعقبه الذهبي في ((الميزان) وقال: وأخطأ من
قال: فيه جهالة ولولا أن ابن الجوزي ذكره ما ذكرته ا.هـ .
قلت: أخرج له الترمذي في ((الجامع)) (٣١٢٢) عن ابن بريدة عن أبيه أن النبي
وَّ لما أسرى به انتهى مع جبريل إلى بيت المقدس فنزل عن البراق فأراد أن =
٤١

١٦٤٣ - (د ت ق) الزبير بن الخريت البصري أخو الحريش .
قال ابن حبان - لما ذكره في كتاب ((الثقات))(١) -: ثنا أبو خليفة ثنا حماد
بن زيد ثنا الزبير بن خريث عن عكرمة: في «الرجل يحلق رأسه يوم النحر
قال: كان ابن عباس لا يرى بأساً بأن يغسله)).
وقال العجلي (٢): تابعي ثقة .
وفي كتاب ((الجرح والتعديل))(٣) لأبي الوليد: قال ابن المديني تركه شعبة فلم
يرو عنه وهو صالح .
وذكره ابن خلفون، وابن شاهين في كتاب ((الثقات))(٤).
١٦٤٤ - (د) الزبير بن خريق الجزري مولى بني قشير .
قال أبو داود في كتاب ((السنن))، - إثر تخريج حديثه -: ليس بالقوى(٥).
يشدها، فقال جبريل بإصبعه فثقب الحجارة، فشده .
=
وقال: غريب ا.هـ .
وهو حقيق بهذا. والله أعلم .
(١) (٦/ ٣٣٢) .
(٢) (ترتيب الثقات)) (٤٩٢) .
ملحوظة: وقع تداخل بين هذه الترجمة وترجمة الزبير بن عدي ولم يفطن إليه
محقق ((ترتيب الثقات))، فليتنبه. وبالله التوفيق .
(٣) (٤٠٢) .
(٤) (٤١٨) .
(٥) كذا قال المصنف، وتابعه ابن حجر في ((التهذيب))، وذهب محقق: تهذيب
الكمال إلى أن هذا وهم لأنه لم يجده في المطبوع من ((السنن)) كذا قال، وهو
غير كاف في نسبة الوهم إليهما، مع أن ابن حجر يتابع المصنف دون ترو في
بعض ما ينقل عنه .
٤٢
=

وكذا قاله أبو الحسن الدارقطني في كتاب ((السنن)) (١) لما خرج حديثه .
وقال ابن ماكولا(٢) : قليل الحديث .
١٦٤٥ - (د ت ق) الزبير بن سعيد بن سليمان بن سعيد بن نوفل
الهاشمي، أبو القاسم، ويقال: أبو هاشم نزل المدائن .
ذكره البستي في ((الثقات))(٣)، وخرج حديثه في ((صحيحه))، وكذلك
الحاكم حديث: ((تطليق ركانة زوجته)) وقال: قد انصرف الشيخان عن الزبير
ابن سعيد في ((الصحيحين))، غير أن لهذا الحديث متابعاً من بنت ركانة بن
عبد يزيد فيصح به الحديث(٤) .
وذكره العقيلي(٥) وأبو العرب في ((جملة الضعفاء)).
وقال السلمي عن الدارقطني: ثقة يعتبر بما رواه عن على بن عبدالله بن زيد
ابن ركانة، فأما عن ابن المنكدر فتترك فأنهما مناكير .
وفي ((كتاب ابن الجارود»: ليس بالقوي عندهم .
نعم لم يذكر أحد من الشراح هذا الحرف كالخطابي في ((المعالم)) والمنذري في
=
(المختصر))، وابن القيم في ((تهذيبه))، لكن يبقى الأمر غير مستبعد .
(١) (١ / ١٩٠) .
(٢) (١٣٧/٣) .
(٣) (٦/ ٣٣٣) .
(٤) بل هو حديث معلول، أعله البخاري بالاضطراب، وقال ابن عبد البر في
التمهيد: ضعفوه، وقال العجلي: منكر. وانظر التلخيص الحبير (٢١٣/٣).
ودعوى الحاكم أن له متابعاً دعوى ساقطة؛ لأن بنت ركانة لا يدري من هى،
ولا أين حديثها؟ فلم يسق الحاكم إسناده حتى تعرف حقيقته. والله أعلم .
(٥) ((الضعفاء الكبير)) (٨٩/٢).
٤٣

وفي ((كتاب الصريفيني)): توفي سنة بضع وخمسين ومائة .
وقال ابن أبي خيثمة [ق٣٤ ب]: يروى عن ابن المنكدر مناكير، وقال ابن
المديني: ضعيف .
وقال العجلي: يروى حديثاً منكراً في الطلاق .
١٦٤٦ - (قد) الزبير بن عبد الله بن أبي خالد القرشي الأموي، مولى
عثمان بن عفان، عرف بأمه دهيمة .
ذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)): وخرج أبو محمد الدارمي حديثه
في ((مسنده)) .
١٦٤٧ - (كن) الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير بن باطا القرظي المدني .
روى له النسائي في ((حديث مالك)) هذا الحديث الواحد عن يونس بن
عبدالأعلى عن ابن وهب، وقال: الصواب مرسل. كذا ذكره المزي، والذي
في كتاب ((مسند مالك)) للنسائي النسخة القديمة التي هي أصل جماعة من
حفاظ المغرب هذا الحديث، وليس فيه لفظة: ((والصواب مرسل))
واستظهرت بنسخة مشرقية لا بأس بها والله أعلم .
وذكره ابن فتحون في ((جملة الصحابة)) .
وزعم أبو إسحاق الصريفيني أن البغوي ذكره فيهم ولم أره، فينظر، والله
تعالى أعلم .
(١) لابن عبد البر.
وفي کتاب
ولهم شيخ آخر يقال له :
١٦٤٨ - الزبير بن عبد الرحمن بن عوف، قتل بالحرة .
ذكره ابن حبان في ((الثقات))(٢) ، وذكرناه للتمييز .
(١) بياض بالأصل .
(٢) (٤ / ٢٦١) .
٤٤

١٦٤٩ - (ع) الزبير بن عدي الهمداني اليامي، أبو عدي، الكوفي، قاضي
الري .
قال البخاري(١) : قال أحمد بن سليمان عن بشر بن الحسين
الأصبهاني: مات بالري سنة إحدى وثلاثين - يعني ومائة - وسمعته يقول:
أدركت ثمانية عشر من أصحاب محمد ولو لو كلف أحدهم أن يشتري لحماً
بدرهم لم يشتره. وسألت أبا داود عن بشر بن الحسين فقال: ما رأينا إلا
خيراً، وقد كتبت عنه هذه .
كذا ألفيته بخط الحافظ أبي ذر الهروى ومن خط ابن الآبار وابن ياميت
زيادة: ((في بشر بعض النظر)).
والذي نقله عنه المزي: ثنا أحمد بن سليمان ثنا بشر بن الحسين، قال
البخاري: فيه نظر، أن الزبير مات بالرى سنة إحدى وثلاثين ومائة. انتهى .
وكأنه لم ينقله من أصل على العادة، إذ لو رأه في ((التاريخ)) لما جاز له ترك
ما قدمناه، ولوضع النقل مواضعه، وكأنه - والله أعلم - نقله من كتاب
((الكمال))، وكان ((صاحب الكمال)) أخذه من ((كتاب الكلاباذي)) والله تعالى
(٢)
أعلم (٢) .
وفي ((كتاب الساجي)): قال أحمد: لا أدري مات بالرى أم لا؟ قال أبو
يحيى: روى عنه بشر بن حسين نسخة يطول ذكرها، وعند عمرو بن أبي
قيس عن الزبير أحاديث صحاح .
(١) التاريخ الكبير (٤١٠/٣ - ٤١١).
(٢) وهذه مجازفة من مجازفات المصنف المعهودة، ففي ((التاريخ الكبير)) للبخاري
(٢/ ٧٧) - ترجمة بشر بن الحسين قال البخاري: فيه نظر.
وكذا حكاه ابن عدي عن البخاري من رواية ابن حماد (الكامل: ٢/ ١٠).
وعلى هذا يكون المصنف هو الغالط، والله يعفو عنا وعنه .
٤٥

وقال الدارقطني (١): بشر أصبهاني متروك عن الزبير بن عدي بواطيل والزبير
ثقة والنسخة موضوعة .
وزعم أنه أفراد البخاري (٢).
وذكره ابن خلفون وابن شاهين(٣) وابن حبان في ((جملة الثقات)) (٤) زاد أبو
حاتم: حديثه عند بشر: ((وكأن الأرض أخرجت أفلاذ كبدها)) في حديثه
شئ(٥) لا ينظر في شئ روى عنه بشر إلا علي جهة التعجب وكان الزبير من
العباد .
وقال المتنجالي: كوفي تابعي ثقة ثبت سمع أنس بن مالك(٦). وقال
العجلي: تابعي ثقة. وكذا قاله يعقوب بن سفيان (٧) .
وفي قول من قال: لم يرو عن أنس غير حديث واحد: ((لا يزداد الأمر إلا
شدة)»(٨)، نظر؛ لما ذكره ابن عدي في ((كامله)) من أنه روى عنه حديثاً آخر
وهو: ((لا يتبايعن أحدكم على بيع أخيه))، من حديث بشر عنه عن أنس بن
مالك .
(١) الضعفاء (١٢٦).
(٢) أشار إليه الباجي في ((التعديل والتجريح)) (٤٠٣).
(٣) (٤٠١) .
(٤) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدرك من مطبوعة الثقات .
(٥) (٢٦٢/٤) .
(٦) ما حكاه المصنف عن المنتجالي هو عين كلام العجلي، انظر ((ترتيب الثقات))
(٤٩٤) .
(٧) المعرفة (٨٧/٣).
(٨) قائل هذه العبارة هو أبو داود الطيالسي على ما حكاه المزي، ونص كلامه: لا
يعرف للزبير بن عدي عن أنس إلا حديثاً واحداً ا. هـ .
وما رواه بشر بن الحسين عن الزبير عن أنس لا يدخل في حيز المعروف بل هو
بواطيل .
٤٦

ووقع في كتاب ((الكمال)): قال البخاري: فيه نظر، روى له أبو داود. وهو
غير صواب، إذ يفهم [ق ٣٥/ أ] منه أن النظر في الزبير، وليس كذلك لما بيناه
قبل، ولم ينبه عليه المزي، والله تعالى أعلم .
١٦٥٠ - (خ ت س) الزبير بن عربي، أبو سلمة، النَّمري البصري .
ذكره أبو حاتم البستي في ((جملة الثقات))(١) ، وكذلك ابن خلفون .
وفي ((سؤالات حرب الكرماني)) : سئل أبو عبد الله عن الزبير بن عربي كيف
حديثه؟ قال: لا أعرفه، قد روى عنه حماد بن زيد .
١٦٥١ - (ع) الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد، أبو عبد الله المدني،
حَواري رسول الله يَّر .
ذكر إبراهيم بن المنذر الحزامي في كتاب ((طبقات الصحابة)) - رضي الله
عنهم أجمعين -: كان الزبير مخفف، خفيف العارضين واللحية، أخضع
اشعر، ليس بالطويل ولا بالقصير، إلى الخفة ما هو في اللحم، اسمر اللون
لا يغير شيبه، قتل، وله ستون وأربع سنين .
وفي كتاب ((الصحابة)) لأبي على بن السكن: كان أزرق .
وفي كتاب ((الصحابة)) للحربي: أسلم وله ثمان سنين، وهاجر هو وعلي
ولهما ثماني عشرة سنة، وكان عمه يعلقه في حصير ويدخل عليه ويقول
له: أرجع إلى الكفر. فيقول الزبير: لا أكفر أبداً .
وفي كتاب ((الزهد))(٢) لأحمد: لما وجه عمر بن الخطاب الزبير إلي مصر مدداً
لعمرو، قيل له: إنك تقدم أرض الطاعون، فقال الزبير: اللهم طعنا
وطاعونا. فقدمها فطعن فيها فأفرق .
وفي ((كتاب الكلبي)»: وفيه يقول يحيى بن عروة:
(١) (٤ / ٢٦١) .
(٢) ((ص: ١٧٩)).
٤٧

أبت لي أبي الخسف قد يعلمونه
وفارس معروف رئيس المواكب
فارس معروف الزبير، ومعروف اسم فرسه، وأبي الخسف خويلد بن أسد.
وفي كتاب ((المرزباني)): قتل العوام في يوم الفجار .
وفي ((كتاب العسكري)): قال فيه النبي ◌َظهور «إن لكل نبي حوارى وحوارى
الزبير)). يوم أحد .
وذكر الجاحظ في كتاب ((البرصان)): أن الزبير قال لبعض الناس - وقاوله في
ابنه عبد الله - : إني والله ما ألد العوران والعرجان والبرصان والحولان .
وفي (كتاب ابن حبان))(١) : قتل في رجب، وأوصى إلى ابنه عبدالله
صبيحه الجمل، فقال: يا بنى ما من عضو إلا وقد جرح مع رسول الله
وَ لّ حتى انتهى ذلك إلى فرجي. وأولاده: عبد الله، وعاصم، وعروة،
والمنذر، ومصعب، وحمزة، وخالد، وعمرو، وعبيدة، وجعفر، ورمله،
وخديجة .
وفي ((كتاب العسكري)): كانت أمه صفية كنته: أبا الطاهر بكنية أخيها الزبير،
فاكتني هو بأبي عبدالله، فغلبت عليه .
أسلم بعد أبي بكر، فكان رابعاً، أو خامساً في الإسلام .
وقال حماد بن سلمة: جاء رياح بن المغترف إلى صفية، فقال أين الزبير حتى
أقاتله؟ قالت: أخذ أسفل بلوح، فذهب، فما نشب أن جيئ به محمولاً
على باب، قد دق الزبير فخذه، فقالت لرياح :
وتمراً (٢) أم قرشياً صقراً؟ (٣)
كيف رأيت زبراً أأقطاً
قتل بسفوان، وهو أخو السائب، أمهما صفية شهد أحداً ، وكان طلب منها
(١) ((الثقات)) (٣٤٠/٢).
(٢) في ((طبقات ابن سعد)) (١٠١/٣): أأقطعا حسبته أم تمراً ؟.
(٣) في المصدر السابق: مشمعلاً .
٤٨

السائب حاجة فمنعته، فاختبئها وراء جدار، ثم سبها فقالت:
يسبني السائب من خلف الجدار لكن أبو الطاهر زيَّار أَمِره
تعني الزبير رضي الله عنهم .
وفي (كتاب ابن قانع))(١) : روى عنه أبو سلام .
وفي ((كتاب البغوي)) [ق٣٥/ ب]: أسلم وله ثمان سنين، وكذا قاله غيره.
وقاتل مع النبي ◌َّ، وهو ابن اثنتين وعشرين سنة، وأوصى بثلث ماله عند
وفاته، ولم يدع ديناراً ولا درهماً، وله يوم مات ثنتان أو إحدى وستون
سنة .
وفي ((طبقات))(٢) ابن سعد: جمع له النبي ◌ُّ أبويه يوم الأحزاب.
ولما قتل عمر مُحي اسمه من الديوان .
ومن ولده: المهاجر، وعائشة، وحبيبة، وسودة، وهند، وزينب، وخديجة
الصغرى .
وكانت صفية تضربه، وهو يتيم، فقيل لها في ذلك فقالت:
ويجر الجيش اللجب
إنما أضربه كى يلب
وآخا النبي وَجُلّ بينه وبين طلحة، وقيل: بينه وبين كعب بن مالك، وشهد
بدراً، وله تسع وعشرون سنة(٣).
(١) (٢٤٨) .
(٢) ولماذا ((الطبقات))؟! وهو في ((صحيح البخاري)) (الفتح: ٣٧٢٠) .
ومسلم (٢٤١٦)، فهذا قصور شديد من المصنف، أفيقال: إن المصنف لم يكن
له عناية بالصحيحين؟ وغير ذلك من العظائم التى اعتاد أن يرمى بها المزي،
رحمه الله، ولما هو أقل من هذا شأناً، غفر الله لنا وله .
(٣) (١٠٢/٣، ١٠٦، ١١٣).
٤٩

وفي ((الاستيعاب)): [ولد](١) هو وعلى وطلحة وسعد ابن أبي وقاص في
عام، واحد وأسلم الزبير وله خمس عشرة سنة وقيل ابن اثنتي عشرة (٢) ،
وآخا بينه وبين سلمة بن سلامة بن وقشي، وهو أول من سل سيفاً في الله
عز وجل .
قال الزبير: وفي ذلك يقول الأسدي:
الله سيف المنتضا أنفاً
هذا وأول سیف سل في غضب
قد يحسن النجدات المحسن الأزنا
حمیته سبقت من فضل نجدته
وقال عمر بن الخطاب: سماه النبي الجواد، وقال عمر: هو عمود من عمد
الإسلام .
قال الزبير: وله أخ يقال له: مالك، وبه كان العوام يكنى، لا بقية له،
وعبدالرحمن، وعبد الله، والحرب، وصفوان، وبعكك، وتملك، وأصرم،
وأسد الله، وبحير، لا بقية لأحد منهم، والأسود، ومرة، وبلاد أولاد
العوام بن أسد .
وفي ((معجم الطبراني الكبير)) (٣) : قتل وهو ابن سبع وخمسين، وقيل: أربع
وخمسين .
وفي صحيح الحافظ (٤) ، أيضاً: لا أحسب أن ميمون بن مهران أدرك الزبير،
قال: وروى عنه: ابن عباس، ومطرف، وجون ابن قتادة، وأبو سليط،
(١) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، والاستدراك من الاستيعاب (١/ ٥٨٠).
(٢) وصحح ابن عبد البر الأول، ونسبه لعروة، ونقل الثاني - أيضاً - عن عروة،
والله أعلم .
(٣) (١٢٢/١) .
(٤) في الأصل: كتاب وضرب عليه وصوبه في الحاشية: صحيح، وكتب عليه صح.
ولعله يقصد الضياء القدسي.
٥٠

ويعيش بن الوليد، وقيل يعيش عن مولى للزبير عنه وجعفر بن الزبير.
وفي ((أوائل العسكري)): كان ابن جرموز يدعو لدنياه، فقيل له: هلا دعوت
لآخرتك؟ قال: أيست من الجنة حين قتلت الزبير .
وقال: معمر عن قتادة: الحواريون كلهم من قريش: أبو بكر، وعمر،
وعثمان، وعلى، والزبير، وحمزة، وجعفر، وأبو عبيدة، وعثمان بن
مظعون، وابن عوف، وابن أبي وقاص، وطلحة، فقيل لقتادة: وما
الحواريون؟ قال: الذين تصلح لهم الخلافة .
وكان تاجراً محدوداً في التجارة، قيل له: بم أدركت في التجارة ما أدركت؟.
قال: لأني لم أستر عيباً ولم أزد ربحاً .
والذي قتله اسمه عبدالله، وقيل عمير، وقيل عميرة بن جرموز، وذلك يوم
الخميس لعشر خلون من جمادي الأولى، وكانت سنه يومئذ سبعاً وقيل ستاً
وستين وسمته عاتكة في شعرها عمراً بقولها: يا عمرو لو شبهته لوجته .
وفي ((أنباء النحاة)) لابن ظفر: لما حضر عبدالمطلب زمزم قال خويلد بن أسد
ابن عبد العزى :
أقول وما قولي عليهم نسبة إليك ابن سلمى أنت حافر زمزم
ركضة جبريل على عهد آدم [ق٣٦/ أ]
حفيرة إبراهيم يوم ابن أجرد
فقال عبد المطلب: ما وجدت أحداً ورث العلم إلا قدم بخير خويلد بن أسد.
وفي كتاب (الصحابة)) للطبري: كانت سنه يومئذ بضعاً وخمسين.
روى عنه أبو البختري الطائي في ((كتاب أبي داود)) و ((الشمائل)) للترمذي.
وقحافة بن ربيعة في ((كتاب الطبراني)) .
١٦٥٢ - (قد) الزبير بن موسى بن منیا .
قال البخاري في ((كتابه الكبير))(١) : وقال يعقوب بن محمد ثنا المطلب
(١) (٤١٢/٣) .
٥١

ابن كثير ثنا الزبير بن موسى عن مصعب بن عبد الله بن أبي أمية. قال:
محمد: لا أدري هو الأول - يعني صاحب الترجمة - أم لا؟ انتهى. الظاهر
أنه هو (١) ، لأني لم أر له شريكاً في اسمه واسم أبيه في هذه الطبقة، والله
أعلم.
١٦٥٣ - (د) الزبير بن الوليد الشامي .
خرج ابن حبان حديثه في ((صحيحه))، وكذلك الحاكم .
١٦٥٤ - (س) الزبير والد محمد الحنظلي التميمي البصري.
خرج الحاكم أبو عبدالله حديثه في ((مستدركه)) .
وذكر عباس عن يحيى(٢) قال: قيل لمحمد بن الزبير الحنظلي سمع أبوك من
عمران بن حصين؟ فقال: لا .
وذكره أبو العرب من ((جملة الضعفاء)).
(١) جزم ابن حبان بأنه هو، فإنه ذكر في اتباع التابعين: ((الزبير ابن موسى بن ميناء
يروى عن المدنيين، وعمر بن عبد العزيز، روى عنه المطلب بن كثير)).
ولم يذكر ابن أبي حاتم في ترجمة الزبير بن موسى بن ميناء ما يشعر بأنه هو
الراوي عن مصعب، وعنه المطلب، بل ذكر عن ابن نمير أنه قال: ((الزبير بن
موسى الذي روى عنه ابن أبي نجيح شيخ مكي، روى عنه الكبار ليس بقديم
الموت، وهذا يشعر بأن هناك آخر يقال له: الزبير بن موسى ا. هـ .
نقلاً عن الشيخ المعلمي - رحمه الله - في حاشيته على ((التاريخ الكبير))، والله
أعلم .
(٢) («التاريخ)) (٣٣٨٢).
٥٢

من اسمه زر، وزْرَاة، وزَرْبي، وزَرْعَة، وزُرَيْق
١٦٥٥ - (ع) زر بن حبيش بن حباشة بن أوس بن بلال، وقيل: هلال بن
م
سعد بن حبال بن نصر بن غاضرة بن مالك بن ثعلبة بن غنم بن دودان بن
أسد الأسدي أبو مريم، ويقال: أبو مطرف الكوفي .
ونسبه الرشاطي ثعلبياً غاضرياً .
قال أبو عمر في ((الاستيعاب)) (١): أدرك الجاهلية ولم يرو عن النبي
وهو من جلة التابعين، ومن كبار أصحاب ابن مسعود، أدرك أبا بكر، وكان
عالماً بالقرآن قارئاً فاضلاً، توفى سنة ثلاث وثمانين وهو أصح.
وقال أبو موسى المديني في كتابه ((المستفاد بالنظر والكتابة)): كان زر من كبار
التابعين .
وقال المنتجلي: كان أعرب الناس، وتزوج جارية بكراً من بني أسد وله
خمس عشرة ومائة سنة فأفضها .
وقال العجلي (٢) : من أصحاب علي وعبدالله ثقة، وكان شيخاً قديماً إلا أنه
كان فيه بعض الحمل على علي بن أبي طالب .
وقال أبو الفرج الأموي في ((تاريخه الكبير)): لما وقع الطاعون بالكوفة فنى
بنو غاضرة، ومات فيه بنو زر بن حبيش الغاضري صاحب علي بن أبي
طالب، وكانوا ظرفاء، فقال الحكم بن عبدل يرثيهم :
أبعد بني زر وبعد ابن جندل وعمرو أرجي العيش في خفض؟
(١) (٥٨٨/١) .
(٢) ((ترتيب الثقات)) (٢٦٩/٤).
٥٣

إلا أن من يبقى على أثر من يمضي
مضوا وبقينا نأمل العيش بعدهم
وفي كتاب [ ..... ] (*) لما حضرته الوفاة قال:
وارتعشت أجسادها
إذا الرجال ولدت أولادها
تلك زروع قد دنی حصادها
وجعلت أسقامها تعتادها
ولما ذكره ابن حبان في ((الثقات))(١) قال: توفي قبل الجماجم وهو من بني
غاضرة. وكذا ذكر وفاته خليفة في ((تاريخه))(٢).
ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)) قال: قال أبو جعفر محمد بن الحسين
البغدادي: قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل فزر وعلقمة والأسود؟
[ق٣٦ب]. قال: هولاء أصحاب ابن مسعود وهم الثبت فيه، وروايتهم عن
على يسيرة .
وفي ((طبقات ابن سعد))(٣): قال له حذيفة: يا أصلح (٤).
وفي ((تاريخ القدس)): هو إمام زاهد .
١٦٥٦ - (ع) زرارة بن أوفى العامري الجَرشي أبو حاجب قاضي البصرة .
قال ابن حبان في كتاب ((الثقات)»(٥): مات في ولاية عبد الملك فجأة في
أول قدوم الحجاج العراق قبل ابن سيرين، وقيل: إنه مات سنة وثلاث
و تسعين .
(*) ما بين المعقوفين بياض في الأصل.
(١) (٤/ ٢٦٩) .
(٢) ص: ١٨١ - ١٨٢.
وفيه: ويقال: مات زر قبل الجماجم ا. هـ .
وحكى المزي عنه: ويقال: قتل في الجماجم ا. هـ .
(٣) (١٠٤/٦ - ١٠٥) .
(٤) والمثبت في المطبوع: يا أصلع. بالعين المهملة .
(٥) (٢٦٦/٤) .
٥٤

وفي ((تاريخ البخاري)) (١) ، قال أيوب شهدت مع ابن سيرين جنازته .
وقال العجلي: (٢) بصري ثقة، رجل صالح .
وفي ((تاريخ ابن أبي خيثمة)) عن يحيى: مات سنة ثمان ومائة، ويقال: سنة
ست .
وقال المدائني: صلى عليه عقبة بن عبد الأعلى .
وفي كتاب ((البيان للجاحظ)): سأل الحجاج غلاماً فقال له: غلامُ من أنت؟
قال له غلامُ سيد قيس. قال: من ذاك؟ قال: زرارة بن أوفى. فقال:
الحجاج. كيف يكون سيد قيس، وفي داره التي ينزلها سُكان .
وفي ((المراسيل))(٣) لعبد الرحمن: سُئل أبي هل سمع زرارة من ابن سلام -
أعني الذي ذكر المزي روايته المشعره عنده بالاتصال عنه _؟ فقال: ما أراه،
ولكن يدخل في المسند، وقد سمع من عمران، وأبي هريرة، وابن عباس
هذا ما صح له. انتهى .
فعلى هذا تكون روايته عن تميم الداري، والمغيرة بن شعبة - المذكورين عند
المزي أيضاً - منقطعة، وأبى ذلك البخاري، فذكر سماعه من ابن سلام،
وتميم(٤)، وقال: مات قبل ابن سيرين .
وفي ((رافع الارتياب)): وهو زرارة بن أبي أوفى العامري .
وخرج ابن حبان حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم وأبو عوانة، ولما
(١) كذا لم يذكر المصنف في أى التواريخ، فالمثبت في ((التاريخ الكبير)) (٤٣٨/٣):
مات قبل ابن سيرين، وقد حكى في ((التاريخ الأوسط)) عنه هذه العبارة، والله
أعلم .
(٢) ((ترتيب الثقات)) (٤٩٨).
(٣) (٦٣) .
(٤) وأنكر الإمام أحمد سماعه من تميم الداري، وقال ((جامع التحصيل)) (ص: ١٧٦)
ما أحسب لقى زرارة تميماً، تميم كان بالشام وزرارة بصري كان قاضيها ا. هـ .
٥٥

ذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)) قال: كان رجلاً صالحاً خيراً فاضلاً.
وفي المتأخرين : -
١٦٥٧ - زرارة بن أوفى الحرشي .
ذكر ابن قانع وفاته بعد المائتين. ذكرناه للتمييز .
١٦٥٨ - (دس) زرارة بن كُرَيم بن الحارث بن عمرو السهمي الباهلي.
ذكره أبو نعيم الحافظ في كتابه ((معرفة الصحابة)»(١) : فقال رأى النبي
وَ ل*ه في حجة الوداع، وقيل: زرارة بن كرب، ذكره بعض المتأخرين - يعني
ابن منده - ولم يخرج له شئ (٢) .
وقال أبو الفرج في كتاب ((الصحابة)) (٣): له رؤية .
ولما ذكره ابن حبان في ثقات التابعين(٤)، قال: من زعم أن له صحبة فقد
وهم.
و
١٦٥٩ - (ت) زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أخو
مُصعب، وجد أبي مصعب .
خرج الحاكم حديثه، المذكور في ((ثقات البستي)) (٥) أن عمر وعبدالرحمن
(١) (جـ ١. ق٢٦٨ ب)، ولم أر نص ما حكى المصنف، وانظر ((أسد الغابة))
(٢١٥/٢) .
(٢) وفي ((أسد الغابة)):
قلت: لم يفرد ابن منده زرارة بن كريم بترجمة - فيما رأينا من نسخ كتابه -، إنما
ذكره في الحارث بن عمرو السهمي، وهو راوٍ لا غير .... إلى أن قال: وليس
له صحبة، وإنما الصحبة لجده الحارث ا. هـ .
(٣) ((تلقيح فهوم أهل الأثر)) (ص: ١٩٣).
(٤) (٢٦٧/٤ - ٢٦٨) .
(٥) (٤/ ٢٦٧) .
٥٦

أتيا ليلاً دار ربيعة بن أمية، وهم في شرب، فقال عبدالرحمن: إنا قد أتينا ما
نهينا عنه: قال تعالى: ﴿ولا تجسسوا﴾، فانصرف عمر وتركهم.
وذكره ابن خلفون في ((الثقات)).
١٦٦٠ _ زرارة بن مصعب بن شيبة العبدري الحجبي .
ذكره المزي من عند ابن حبان(١)؛ للتميز بينه وبين زرارة بن مصعب
المتقدم الذكر، وليس جيداً؛ لإغفاله من هو في طبقته المذكور من عند ابن
حبان - أيضاً - من التابعين وهو :
- زرارة بن مصعب بن شيبة .
الراوي عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما .
فكان ذكره أولى، لكونهما في طبقة واحدة(٢) ، والله تعالى أعلم.
١٦٦١ - (ت ق) زربي بن عبد الله الأزدي، أبو يحيى البصري .
ذكره أبو جعفر العقيلي [ ق٣٧ /أ] في ((جملة الضعفاء))(٣).
وقال البخاري(٤) : سمع منه عمرو بن منصور .
وقال أبو على الطوسي: له أحاديث مناكير .
وقال ابن حبان(٥) : منكر الحديث على قلة، ويروى عن أنس مالا أصل له،
فلا يجب الاحتجاج به .
(١) ((الثقات)) (٢٦٧/٤) .
(٢) والمصنف مُحُّق في هذا، لكن يبدو أن المزي لم يطلع على الراوي عن ابن الزبير،
والله أعلم .
(٣) ((الضعفاء الكبير)) (٨٤/٢).
(٤) ((التاريخ الكبير)) (٤٤٥/٣).
(٥) المجروحين (٣٠٨/١).
٥٧

وفي ((النوادر))(١) للحكيم الترمذي: روى عبد الصمد أبو عبد الوارث.
١٦٦٢ - (ق) زرعة بن عبد الله، ويقال: ابن عبد الرحمن، البياضي المدني.
في ((تاريخ البخاري))(٢): سماه أبو بكر الحنفي عن عبد الحميد بن
جعفر: عتبة بن عبد الله التيمي .
وذكره أبو موسى المديني في كتاب ((الصحابة))، ثم قال: وقد روى عن
التابعين .
وقال ابن أبي حاتم في ((المراسيل))(٣): سمعت أبي يُسئل عن زرعة بن
عبدالله البياضي الذي يروى عنه أبو الحويرث روى عن النبي وَّ ل هل له
صحبة؟ قال: لا أعلم له صحبة .
١٦٦٣ - (د) زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد الأسلمي المدني .
قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٤): وقال ابن عيينة: زرعة بن مسلم
ابن جرهد، ولم يصح، وكذا ذكره أبو حاتم الرازي(٥) .
وذكره ابن خلفون في ((الثقات)).
ولما ذكره ابن حبان في ((الثقات)»(٦) قال: وقد روى قتادة عن زرعة بن
عبدالرحمن عن راشد بن حبيش عن عبادة بن الصامت .
(١) كذا في الأصل، والظاهر أنه تصحيف في ((نوادر الأصول)) للحكيم، ووقع عليه
المصنف هكذا، فظنه راوٍ آخر من مشايخ زربي، فاستدركه على المزي، فوقع في
الخطأ، والله أعلم .
(٢) التاريخ الكبير (٤٤١/٣).
(٣) (٨٦) .
(٤) (٣ / ٤٤٥) .
(٥) (٦٠٦/٣) .
(٦) (٢٦٨/٤) .
٥٨

وقال ابن القطان: ومنهم من يقول: زرعة بن عبد الله، ثم منهم من يقول
عن أبيه عن النبي بَّ، ومنهم من يقول: عن أبيه عن جرهد، ومنهم من
يقول: زرعة عن آل جرهد عن جرهد. وزرعة وأبوه غير مشهوري الرواية،
ولا معروفي الحال .
١٦٦٤ - (د) زرعة بن عبد الرحمن، ويقال: أبو عبد الرحمن الكوفي .
روى عن: ابن الزبير، وابن عباس .
روى عنه: العلاء بن صالح، ومالك بن مغول .
ذكره ابن حبان في ((الثقات))(١)، كذا ذكره المزي لم أغادر حرفاً، والذي
في ((تاريخ البخاري الكبير))(٢) ((والصغير)): زرعة أبو عبد الرحمن عن ابن
عباس في ((المذي والودي والوضوء)). قاله محمد بن يوسف عن مالك بن
مغول .
وقال ابن أبي حاتم في كتاب ((الجرح والتعديل))(٣): زرعة أبو عبدالرحمن
كوفي روى عن ابن عباس في ((المذي والودي))، روى عنه مالك بن مغول .
وقال ابن حبان في كتاب ((الثقات)): زرعة أبو عبدالرحمن يروى عن ابن
عباس، روى عنه مالك بن مغول. انتهى كلامهم .
ولم أرهم أعادوا ذكره في موضع آخر، ولم أره مذكوراً عند غيرهم من
الأئمة المعتمدين، فأنى يأتي للمزي هذه التسمية من غير استدلال عليها، ولا
عزو لإمام قالها؟ ويشبه أن يكون قد تداخلت له ترجمة في أخرى والله تعالى
أعلم .
وكان اعتماد المزي على ما وقع في بعض نسخ ((السنن)) لأبي داود، وليس
(١) (٢٦٨/٤) .
(٢) (٣/ ٤٤٠) .
(٣) (٦٠٥/٣).
٥٩

جيداً، لأن النسخ الصحيحة منه فيها: زرعة أبو عبد الرحمن(١)، فلما أشكل
أمرهما رجعنا إلى قول الأئمة من خارج، فلم نجد إلا ما أسلفته، والله تعالى
أعلم، فينظر .
لا تنظرن إلى الأشخاص تعظمهم وانظر إلى قولهم إن كنت ذا بصر
وإن ترى غيره فانبذه فى الحفر
فإن رأيت صواباً فأمسكن به
قال المزي: ومن الأوهام :
١٦٦٥ - زرعة أبو عمرو الشيباني عن أبي أمامة (٢).
في «ذكر الدجال)) [ق٣٧/ ب]. والصواب: عن أبي زرعة يحيى بن أبي
عمرو. انتهى .
هذا بعينه كلام ابن عساكر في ((الأطراف))، أغار عليه المزي، وعزاه لنفسه
وتقلده من غير أن يذكر أبا القاسم، ومثل هذا غير جائز، قال النبي وَ له:
(المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور))(٣) .
ثم إن ابن عساكر ذكر أولاً: أنه وقع في ((كتاب ابن ماجة)) عن على بن
محمد عن المحاربي عن أبي رافع عن أبي - زرعة - يحيى بن أبي عمرو عن
(١) هذه التسمية وقعت عند أبي داود في ((السنن)) (٧٥٤). كما استدرك المصنف بعد
قليل، ودعواه أن هذا ليس في النسخ الصحيحة مردودة .
(٢) كذا في الأصل، وهو تصحيف، وصوابه بالمهملة المفتوحة، نسبة إلى سيبان بطن
من حمير. انظر: الأنساب للسمعاني (٢١٤/٧).
(٣) سامحك الله أيها المصنف، فقد ارتقيت مرتقاً صعباً، وذلك بسوء ظنك بالعلماء،
واتهامهم بالباطل .
وكان الأجدر بك، وأنت العالم النحرير أن تحسن الظن بإخوانك من أهل
العلم، وأن تحمل أقوالهم وأفعالهم على أحسن المحامل، ما أمكن ذلك، وهو =
٦٠