النص المفهرس

صفحات 21-40

وقال أبو أحمد الحاكم: أبو عمر، ويقال أبو عبدالله زاذان [ق ٣٠ب] الكندي
مولاهم الكوفي، ليس بالمتين عندهم .
وفي كتاب ((الثقات))(١) لابن شاهين: زاذان ثقة كان يتغنى ثم تاب .
وكناه مسلم بن الحجاج (٢) : أبا عمر ولم يذكر أبا عبدالله، وكذلك أبو حاتم
الرازي(٣) وابن عدي(٤)، وقال: روى عن جماعة من الصحابة منهم ابن
مسعود، وتاب عليه يديه .
والساجي وقال: نسبه الحكم وسلمه إلى الإكثار، وابن البيع في كتاب
((المدخل))، والخطيب(٥) وقال: كان ثقة، والبرقي في كتاب ((الطبقات))،
وزعم أنه مجهول تفرد عنه أبو اسحاق، والطبراني في ترجمة سلمان من
(المعجم الكبير))، والنسائي وزاد: عن شعبة سألت سلمة بن كهيل عنه فقال:
أبو البختري أعجب إلى منه، وقال زبيد: رأيته يصلي كأنه جذع .
وقال الأعمش: عن المنهال بن عمرو عن أبي عمر زاذان، وقال هارون بن
عنيزة: ثنا أبو عمر زاذان، وأبو بشرى الدولابي، وزاد: كان فارسياً من
شيعة على، ومات سلطان عبد الملك، وأدرك عمر بن الخطاب. وأبو نعيم
الفضل في ((تاريخه الكبير))، والإمام أحمد بن حنبل في ((كتاب عبد الله
ابنه))، وابن صاعد، وأبو الحسن العجلي (٦) ، وزاد: كوفي تابعي ثقة. وابن
أبي خيثمة، وغيرهم .
(١) (٤٠٠) .
(٢) الكنى (ق: ٣٥).
(٣) الجرح والتعديل (٦١٤/٣).
(٤) الكامل (٢٣٦/٣)، والمثبت في المطبوع: أبو عمرو. والله أعلم.
(٥) تاريخ بغداد (٤٨٧/٨) .
(٦) (٤٨٨) .
٢١

ولم أر من كناه أبا عبد الله إلا القليل من المتأخرين(١)، إنما يقولون: يكنى أبا
عمر ويقال أبو عبد الله، ولكن لم أر من قدم أبا عبد الله على أبي عمر إلا
المزي، وسلفه في ذلك والله أعلم صاحب ((الكمال)).
وفي قول المزي: قال خليفة مات سنة ثنتين وثمانين. نظر، لأن خليفة لما
ذكره في ((الطبقة الثالثة)) من كتاب ((الطبقات))(٢) قال: مات بعد الجماجم.
وكذا قاله في ((تاريخه))(٣)، والله تعالى أعلم، فينظر ..
جدير بالنقص في ذا الباب
إن علما یجیئ من تسعة كتب
ألف قول امرئ لايحابي
عندنا من أصول ذا العلم
حزتها عدة لفصل الخطاب
ليس فيها فرع سوى ما يلاشي
١٦٢٧ - (د) زارع بن عامر، ويقال: ابن عمر العبدي عداده في أعراب
البصرة .
وفد على النبي وَل وروى عنه في ((الحلم والأناة)) (٤). كذا ذكره المزي،
(١) فاتك أن إمام الصنعة هو الذي كناه بهذا، ولم ينفعك التفاخر بكثرة نسخ
((التاريخ)) بين يديك، فقد شغلك تصيد الأخطاء للمزي وغيره من العلماء عن
تحرير ما تكتب، فإلى الله المشتكى .
(٢) (ص: ١٥٨).
(٣) (ص: ١٨٢)
ونص ما فيه - بعد العنوان: سنة اثنتين وثمانين - : وفي هذه السنة - وهي سنة
اثنتين وثمانين - مات سويد بن غفلة
.. وزاذان ..... كلهم بعد الجماجم
.
ا.هـ .
هذا نص ما في ((التاريخ)) لخليفة، وهو واضح أنه مات بعد الجماجم من نفس
العام الذي وقعت فيه هذه المعركة .
فهل سقط هذا التحديد من نسخة المصنف، أم غفل عنه كعادته في عدم التحرير
والتدقيق خاصة إذا كان الأمر متعلق بغمز المزي؟! والله أعلم .
(٤) في الأصل: ((الحكم))، وهو تصحيف .
٢٢

ويفهم منه تفرده بهذا الحديث، وليس كذلك لما ذكره أبو نعيم الحافظ (١): أنه
قال: قلت يا رسول إن معى ابناً لي أو ابن أخت لي مجنون أتيتك به لتدعو
له، ففعل .
فذكر حديثاً طويلاً في كيفية سلامته من ذاك الجن .
وسمى الباوردي ابنه المجنون مطراً وابن أخيه أشج فلامه عليهما الأشج.
وقال ابن عبدالبر(٢) : ويقال الزارع بن الوازع، والأول أولى بالصواب -
یعنی ابن عامر - وله ابن يقال له: الوازع وبه كان يكنى، وحديثه حسن .
ولما ذكره العسكري في كتاب ((الصحابة)) عده في بني صباح بن نكرة، وعزى
ذلك لابن اليقظان. انتهى .
وهو يشبه أن يكون وهماً من كل من قاله؛ لأن صباحا هو: ابن نكير أخو
نكرة، لا أعلم في ذلك خلافاً فيما رأيت، وهم بضم الصاد، كذا قاله الوزير
أبو القاسم في كتابه ((أدب الخواص))، قال: وكذلك الذي في غيره وضبه،
وما كان سوى هذا، وزعم ابن ماكولا وغيره أن في قضاعه وهذيم بن ربيعة
ابن حدس: صباحا، بضم الصاد أيضاً .
وفي ((كتاب الأزدي)) (٣): تفرد عنه بالرواية أم أبان [ق٣١/أ].
وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) (٤) لابن أبي حاتم: كنيته أبو الوازع .
وفي قول ابن عبد البر: زارع بن وازع غير صواب، لكثرة من رأينا سمى أباه
(١) المعرفة (جـ ١. ق ٢٦٩ أ)، لقد شطح المصنف بفهمه بعيدا، فمراد المزي واضح،
وهو أنه ليس له إلا هذا الحديث عند البخاري في الأدب المفرد وأبو داود في
السنن، والله أعلم .
(٢) الاستيعاب (٥٨٧/١)
ولفظه: روت عنه ابنة ابنه حديثاً حسناً سياقة بتمامه وطوله سياقة حسنة ا. هـ .
(٣) المخزون (٧٩) .
(٤) ((الجرح والتعديل)) (٦١٨/٣) وترجم بعده لزارع بن الوازع مفرقاً بينهما.
٢٣

بذلك مقتصراً عليه لم يذكر سواه منهم: أبو القاسم بن بنت منيع، وأبو
الفتح الموصلي، وأبو حاتم بن حبان(١) ، وبقي بن مخلد فيما ذكره عنه ابن
حزم، ومحمد بن سعد في كتاب ((الطبقات الكبير))(٢)، ومحمد بن جرير
الطبري في كتاب ((الصحابة))، ويعقوب الفسوي في ((تاريخه الكبير))، وخليفة
ابن خياط في كتاب (الطبقات))(٣)، وتبعهم على ذلك غير واحد من
المتأخرين، فلو ادعى مدع ترجيح هذا القول على الأول لعله كان يكون
مصيباً والله تعالى أعلم .
ثم إن المزي لا أقل من أن ينظر كتاب أبي عمر فإنا عهدناه في بعض الأحيان
ينقل من كلامه وهنا اقتصر على ما في كتاب ((الأطراف)) لابن عساكر، وليته
ذكر ما في ((الكمال)) فإنه بعض كلام أبي عمر، ولكنه ظن أنه قد أغرب فما
أغرب، وكنت قد قلت قبل :
لديك من الأصول ثمانية كتب
كتابك يا أبا الحجاج تحوى
وتاريخ الشام هو المسلبي
فأول ذاك تاريخ السلامي
إلى جرجان والتمييز سلبي
وجرح والثقات ومن تيمي
من الحديا حسبي ثم حسبي
والاستيعاب يتلوا ما تأتي
ثم رجعت عن هذا القول (٤) الآن، والله المستعان .
(١) الثقات (١٤٣/٣)، وأشار محققه أنه وقع في نسخة: زارع بن زارع بن عامر ا. هـ.
وانظر - أيضاً - ((الاستيعاب))، و((أسد الغابة)).
(٢) (٨٨/٧) .
(٣) (ص: ١٨٥)، وفي ((ص: ٦٠)) ذكره، وقال فيه: زارع بن عمرو فلعل هذا معتمد
قول المزي: ويقال: ابن عمرو .
(٤) لا خوف على المزي إن شاء الله، من رجوعك . فمن منحه الله هذا الفضل وتأييد
العلماء له لا يؤثر فيه هذا الرجوع، ما يضر إلا صاحبه.
٢٤

١٦٢٨ - (ت سي ق) زافر بن سليمان الإيادي، أبو سليمان، القهستاني،
سکن الری ثم بغداد .
قال أبو داود - الذي أوهم المزي نقل كلامه -: قال فلان كنت أجلس
إلى زافر فيحدثني عن سفيان عن مغيرة فيخطئ. وكذا نقله عنه الخطيب -
أيضاً(١) . .
وفي كتاب ((العلل))(٢) لعبد الله بن أحمد عن أبيه: ثقة ثقة، قد رأيته .
وقال أبو حاتم الرازي في كتاب ((الجرح والتعديل))(٣): محله الصدق.
وقال ابن المبارك في ((تاريخه)): تركت حديثه .
وقال أبو الحسن العجلي : الكوفي يكتب حديثه وليس بالقوي .
وذكره: أبو جعفر العقيلي(٤)، وأبو العرب، وابن الجارود وابن السكن،
والبلخي في ((جملة الضعفاء)).
وفي ((تاريخ البخاري))(٥) : كوفي نزل بغداد .
وقال ابن حبان(٦): أصله من قوهستان وولد بالكوفة، ثم انتقل إلى بغداد ثم
صار إلى الرى فأقام بها، كثير الغلط في الأخبار واسع الوهم في الآثار على
صدق فيه، والذي عندي في أمره: الاعتبار بروايته التي يوافق فيها الثقات
والتنكب(٧) عما انفرد به من الروايات .
(١) تاريخ بغداد (٤٩٤/٨).
(٢) (٢٦٠/٧) .
(٣) الجرح والتعديل (٦٢٥/٣).
(٤) الضعفاء الكبير (٩٥/٢).
(٥) ((التاريخ الكبير)) (٤٥١/٣) ومرضه بقوله: ويقال .
(٦) المجروحين (٣١١/١ - ٣١٢).
(٧) في الأصل: والتبكيت وهو تصحيف، وصوابه من المجروحين .
٢٥

وخرج الحاكم حديثه في ((المستدرك))، وقال في ((تاريخ نيسابور)): روى عن
الأعمش وعبد الله بن عمر وغيرهما في التابعين، وعن داود بن نصير
الطائي، وحمزة الخدري. روى عنه: يحى بن يحيى، ونصر بن زياد
القاضي، ويزيد بن صالح أبو خالد الفراء .
ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)) قال: هو عندي في ((الطبقة الثالثة)) من
المحدثين .
وفي ((تاريخ الخطيب))(١): لما ذكر البخاري حديثه عن مالك - أعني الذي
أنكر على زافر عن يحيى بن سعيد عن أنس -: «لما كان اليوم الذي احتلمت
فيه)) قال: ما أحسنه، ما أدري كيف وقع عليه زافر، وليس يروى هذا
الحديث عن مالك غير زافر .
وفي كتاب [ق٣١/ ب] ((الجرح والتعديل)) للساجي: قال أحمد بن حنبل:
رأيته ولم أكتب عنه. وقال المعيطي: قيل لزافر إن ابن أخيك حلف أن لا
يأكل أرزاً. فقال زافر: ليس يبالي الأرز ألا يأكله ابن أخي. وكان زافر رجلاً
مغفلاً .
١٦٢٩ - (خ) زاهر بن الأسود بن مخلع واسمه: عبد الله بن قيس بن عبد
ابن دعبل بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم كان من
أصحاب عمرو بن الحمق(٢).
وفي كتاب ((الصحابة)) لابن السكن: روى عنه حديثين مسندين.
وفي (كتاب ابن حبان))(٣): السلمي. وفي كتاب ((التمييز)) لمسلم: انفرد عنه
ابنه مجزأة .
(١) ((تاريخ بغداد)) (٤٩٥/٨).
(٢) الطبقات الكبرى ((لابن سعد)) (٣١٩/٤).
(٣) الثقات (١٤٣/٣)
وأثبته محققة في الأصل: الأسلمي. وقال إنه صوبه من ((التهذيب)) و((الأسد)).
٢٦

وفي ((كتاب ((الصحابة)) للحافظ أبي صالح أحمد بن عبدالملك المؤذن: زاهر
ابن الأسود الضراب الأسلمي، انفرد عنه ابنه مجزأة .
وأما ما وقع في كتاب ((الصحابة))(١) لابن الجوزي: زاهر بن مالك الأسلمي
أبو مجزأة . - يعنى كنيته - فيشبه أن يكون وهماً لعدم سلفه في ذلك فيما
رأيت(٢)، والله تعالى أعلم .
١٦٣٠ - (س) زائدة بن أبي الرقاد، الباهلي، أبو معاذ، البصري، صاحب
الحُلى .
وأنكر عبيدالله بن عمر القواريري - فيما ذكره في كتاب ((الجرح
والتعديل)) (٣) - حديث أم عطية ((إذا خفضت فأشمي)).
وذكره أبو حفص بن شاهين في ((المختلف فيهم))، وفي ((الثقات)) (٤) بعد،
وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم .
وذكره أبو محمد بن الجارود والعقيلي(6) وأبو العرب في ((جملة
الضعفاء)) .
(١) ((تلقيح فهوم أهل الأثر)) (ص: ١٩٢).
(٢) كذا هى عادة المصنف المسارعة إلى تخطئة العلماء دون بحث أو تحرير، وغالباً ما
يكون مخطئاً .
فالرجل كناه ابن سعد في ((الطبقات)) (٣٢/٦)، وأبو حاتم في ((الجرح
والتعديل))، وابن عبد البر في الاستيعاب (٥٧٥/١): بأبي مجزأة .
ثم بعد هذا يدعي أن المزي لا يحرر، وقصير الباع في النقل عن أهل العلم، فهو
ينطبق عليه المثل القائل: رمتني بدائها وأنسلت .
وكما يقول الشاعر :
لا تنه عن خلق وتأت مثله
عار عليك إذا فعلت عظيم
(٣) (٦١٣/٣) .
(٤) (٣٨٦)، وحكى فيه كلام القواريري، وإنكاره لحديثه عن أم عطية .
(٥) ((الضعفاء الكبير)) (٢/ ٨١).
٢٧

وقال النسائي في كتاب ((الضعفاء))(١): منكر الحديث.
وفي كتاب ((الكنى)): ليس بثقة. والذي ذكره عنه المزي: لا أدري من هو؟.
لم أره في شئ من تصانيفه، فينظر، ويبعد أن يصفه بنكارة الحديث وبعدم
ثقته ولا يدري من هو، هذا لا يجوز(٢).
وقال ابن حبان(٣) : يروى المناكير عن المشاهير، لا يحتج بخبره ولا يكتب إلا
للاعتبار .
وقال ابن عدي(٤) : له أحاديث حسان، يروى عنه المقدمي والقواريري
ومحمد بن سلام وغيرهم، وهى أحاديث إفرادات وفي بعض حديثه ما
ینکر .
١٦٣١ - (ع) زائدة بن قدامة الثقفي أبو الصلت الكوفي .
قال يحيى بن آدم ــ فيما ذكره الكلاباذي -: أتيت زائدة أسمع منه
الحديث، فقال: شاهدين عدلين يشهدان أنك صاحب سنة حتى أحدثك.
قال يحيى: فقلت ما ظننت أني أعيش إلى زمان أسأل فيه على هذا بينة! قال
فقال زائدة: ما ظننت أني أعيش إلى زمن يسب فيه أصحاب رسول الله
وستلے
. 戀
(١) (٢١٩) .
(٢) بل قاله النسائي في كتاب السنن الكبرى ((كتاب عشرة النساء)) (٣١٩/٥ - ٨٩٩٦)
وزاد: هو مجهول .
واستبعاد المصنف أن يصفه النسائي بنكارة الحديث وعدم الثقة ثم يقول: لا أدري
من هو ؟ .
فيحتمل أن النسائي لم يستحضر حاله حين قال ذلك، والله أعلم .
(٣) المجروحين (٣٠٤/١).
(٤) الكامل (٢٢٨/٣) .
٢٨

وقال على بن الجعد: مات بالصائفة في السنة التي مات فيها الحسن بن
قحطبة سنة ثلاث وستين. وكذا ذكر وفاته القراب .
وقال محمد بن سعد (١) : كان ثقة مأموناً صاحب سنة وجماعة، توفي سنة
ستين أو إحدى وستين ومائة .
ولما ذكره ابن حبان في ((الثقات))(٢) قال: كان من الحفاظ المتقنين، كان لا يعد
السماع حتى يسمعه ثلاث مرار، وكان لا يحدث أحداً حتى يشهد عنده عدل
أنه من أهل السنة، مات سنة إحدى وستين. وكذا ذكر وفاته ابن قانع.
وقال المنتجالي: كان ثقة. قال: وقال أبو نعيم: سمعت زائدة سأل سفيان
عن صيام أيام التشريق فقال له سفيان: لو كنت من البغال لكنت بغلاً ثقيلاً.
قال أبو نعيم: وجاء [ ق٣٢ أ ] زائدة إلى سفيان فقعد فنظر إليه سفيان ثم
قال :
وما الفيل تحمله ميتاً
بأثقل من بعض جلسائنا
وكان زائدة لا يكلم أحداً حتى يمتحنه، فأتاه وكيع فلم يحدثه .
وقال أحمد (٣) : كان زائدة إذا حدث بالحديث يتقنه .
وقال أبو أسامة: كنت عند سفيان فحدثه زائدة عن شعبة عن سلمة بن كهيل
عن سعيد بن جبير في قوله تعالى: ﴿فصعق من في السموات ومن في الأرض
إلا من شاء الله﴾ قال: هم الشهداء. فقال له سفيان: إنك لثقة، وإنك
لتحدثني عن ثقة وما يقول قلبي إن هذا من حديث سلمة فدعا بكتاب فكتب
من سفيان بن سعيد إلى شعبة فجاء كتاب شعبة إلى سفيان إنى لم أحدث
بهذا عن سلمة، ولكن حدثني عمارة عن الهجري عن سعيد بن جبير.
(١) ((الطبقات الكبرى)) (٣٧٨/٦).
(٢) (٣٣٩/٦ - ٣٤٠).
(٣) سؤالات عبد الله (٢٥٢٠).
٢٩

وقال عثمان بن سعيد(١) : قلت ليحيى زهير أحب إليك في الاعمش أو
زائدة؟ قال: كلاهما ثبت .
وكان حماد بن زيد يقول: أخبرني العبد الصالح زائدة بن قدامة .
وقال الآجري: قال أبو داود وقال ابن إدريس: لم أر الأعمش يمكن أحداً ما
مكن زائدة .
صحح الدارقطني له غير ما حديث في ((سننه))، وقال: زائدة من الأثبات
الأئمة: وكذلك البيهقي وابن القطان .
ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)) قال: روى عن: سليمان بن فيروز أبي
إسحاق الشيباني، وأبي الزناد عبد الله بن ذكوان .
ولما ذكره أبو أحمد الحاكم (٢) نسبه بكريا، وقال: روى عنه سفيان بن سعيد
الثوري إن كان ذلك محفوظاً .
وقال ابن أبي حاتم(٣) : ثنا سليمان بن داود القزاز، قال: سمعت أبا داود
الطيالسي يقول: ثنا زهير، ولم يكن زائدة بالأستاذ في حديث أبي إسحاق .
وفي ((تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير)): قال أحمد بن يونس: سمعت زائدة
يقول: لو كان رافضيًا ما صليت وراءه. وكان لا يحدث عن إسماعيل بن
سميع لأنه كان صفريا .
وقال يحيى بن سعيد: لم أر أحداً ترك أبا صالح لا شعبة ولا زائدة، وكذلك
السدي قال یحیی: وروی زائدة عن حكيم بن جبير .
١٦٣٢ - (د ت ق) زائدة بن نشيط الكوفي والد عمران .
خرج الحاكم حديثه في «مستدركه))، وابن حبان حديثه في ((صحیحه))،
وقال في ((الثقات)» (٤) : روى عنه أهل العراق.
(١) ((تاريخه)) (٤٨) .
(٣) ((الجرح والتعديل)) (٦١٣/٣).
(٢) جـ١. ق ٢٤١ أ.
(٤) (٣٣٩/٦) .
٣٠

من اسمه زَبَان وزَبْرَفَان وزُبَيْب وزُبَيْ
١٦٣٣ - (د مد) زبان بن سلمان .
روى عنه ابن جريج .
قال المزي: وقع في بعض نسخ ((المراسيل)) لأبي داود: أبان بن سلمان.
وهو خطأ، ذكره ابن ماكولا وغيره فيمن اسمه زبان انتهى .
هذا الرجل لم أر أحداً ذكره لا في حرف الهمزة ولا الزاي، حاشى ابن
ماكولا ومن تبعه فكيف يتجه الصواب فيه من الخطأ؟(١) والله أعلم.
وعن أبى موسى في كتاب ((الترغيب والترهيب)): ذكر بعض أهل اللغة أن
زبان بالكسر أفصح .
١٦٣٤ - زبان بن فائد أبو جوين المصري الحمراوي، أمير المظالم بمصر
أیام [ق/ ٣٢ ب] مروان بن محمد .
قال الكندي، - وذكره في عداد الموالي بمصر -: كان من الروم، وكان
في دعوة بني الأزرق من الحمراء، وفيهم كان يأخذ العطاء .
وقال يحيى بن [عبد الله] (٢) بن صالح عن أبيه: جاء زبان إلى الليث بن سعد
فقال الليث: أبا صالح، هذا زبان بن فائد. قال: وقلت ما أعرفني به. فقال
الليث: لو أراد أن يزيد في العبادة مقدار خردلة ما وجد لها موضعاً .
(١) انظره في أبان .
(٢) كذا في الأصل، وهو تصحيف وصوابه عثمان، وانظر ((تهذيب)) ابن حجر
(٣٠٨/٣)، ويحيى بن عثمان بن صالح معروف خاصة بالرواية عن أبيه، والله
أعلم .
٣١

وقال سلمان الأفطس(١) : دخلت على زبان وهو يظرب كالحمامة، وقال
لي: يا سلمان أترى الله يغفر لي؟ قال: وكان قد اشتد به الحزن حتى لم
يكن يقوى على الصلاة، فكنت أمر به وهو جالس يده تحت خده. وقال أبو
حاتم بن حبان(٢): منكر الحديث جداً، ينفرد عن سهل بن معاذ بنسخة كأنها
موضوعه لا يحتج به .
وخرج الحاكم حديثه في ((مستدركه)) .
وقال الساجي: عنده مناكير .
وقال ابن يونس: توفي سنة خمس وخمسين ومائة، فيما ذكر يحيى بن
[عدي](٣) بن صالح. والمزي ذكر وفاته من قول ابن يونس مستقلاً به بلفظ
فقال: مات سنة خمس وخمسين. وعلى ما ذكرناه لا يصلح، اللهم إلا لو
قال ذكر ابن يونس لكان أولى .
وذكره العقيلي في ((جملة الضعفاء)) (٤) .
وفي قول المزي: الحمراوي محلة بطرف فسطاط مصر. نظر؛ لما ذكره ابن
يونس: كان - يعني زبان - يأخذ عطاءه في دعوة بني الأزرق من الحمراء.
فلا أدرى أيريد بالحمراء قبيلة أو محلة؟ ولأنى لم أر من نسبه إلى حمراء
مصر لما ذكروا من ينسب إليها، ولم يتجه لي فيها قول صحيح، فيتوقف
فيه، والله أعلم .
وكأن المزي تبع صاحب ((الكمال)) في نسبته إليها، ويشبه أن يكون أبى عذره
هذا القول(٥) .
(١) كذا بالأصل، وصوابه سليمان، وهو ابن أبي داود الأفطس.
(٢) المجروحين (١/ ٣١٠).
(٣) كذا في الأصل، وحكاه بشار عواد في حاشيته على ((تهذيب الكمال)) (٢٨٣/٩)
ولم يتنبه له، وهو تصحيف وصوابه: يحيى بن عثمان بن صالح، والله أعلم.
(٤) ((الضعفاء الكبير)) (٩٦/٢).
(٥) كذا جازف المصنف كما هي عادته، ونادى على نفسه بقلة الاطلاع، والغفلة.
=
٣٢

وفي الرواة شيخ آخر يقال له :
١٦٣٥ - زبان بن حبيب أبو جوين مولى حضرموت .
قال مسلمة بن قاسم في كتاب ((الصلة)): توفي سنة أربع وستين
ومائتين. ذكرناه للتمييز(١).
١٦٣٦ - (دس ق) الزبرقان بن عمرو بن أمية، ويقال: الزبرقان بن عبدالله
ابن عمرو بن أمية الضمري .
قال أبو سعيد بن يونس في ((تاريخ الغرباء)): هو مديني قدم
الإسكندرية، روى عنه عياش بن عباس .
وخرج ابن حبان حديثه في ((صحيحه))، وقال في ((الثقات)) (٢): قد وهم من
زعم أنه سمع من زيد بن ثابت بينهما عروة بن الزبير .
وفي ((تاريخ ابن أبي خيثمة)): قال يحيى بن سعيد: كان زبرقان السراج ثقة.
قال على: قلت أكان ثبتاً؟ قال: كان صاحب حديث .
قلت إن سفيان لا يحدث عنه: قال: لم يره، وليت كل من يحدث عنه
سفيان كان ثقة، وهو: زبرقان بن عبدالله .
وذكره ابن خلفون في ((الثقات)).
=
ففي أنساب السمعاني (٢٦١/٢): الحمراوي: بفتح الحاء المهملة وسكون الميم
وفتح الراء، هذه نسبة إلى الحمراء، وهو موضع بفسطاط مصر، والمشهور بهذه
النسبة .... وأبو جوين زبان بن فائد الحمراوي كان على المظالم (بمصر) في
امرة عبد الملك بن مروان .
.... إلخ ا. هـ .
أين هذا مما يرجف به المصنف ويرهف؟ ! .
(١) لا حاجة للتمييز، فإنه مميز لاختلاف اسم الأب، والطبقة.
(٢) (٣٤٠/٦) .
٣٣

وفي كتاب ((الجرح والتعديل))(١) عن الدارقطني وسئل عن حديث رواه
الزبرقان بن عبد الله بن عمرو بن أمية عن زهرة عن زيد بن ثابت
فقال: يخرج الحديث، وزهرة مجهول .
وفي تفرقة المزي بين الزبرقان بن عبد الله الضمري، وبين الزبرقان بن عبدالله
بن عمرو بن أمية الضمري نظر؛ لما في كتاب ((المشتبه)) لأبي الفضل
الهروي: زبرقان بن عبد الله أربعة .
الأول: سمع ابن عمر عنه ابن أبي الموالي .
الثاني : جده عمرو .
والثالث: عبدي روى عن كعب بن عبدالله روى عنه الثوري وغيره كنيته:
أبو الزبرقان كوفي .
الرابع: الأسدي الكوفي سمع أبا وائل [ق/ ٣٣أ] روى عنه يحيى بن سعيد
القطان وغيره .
ولأن البخاري وغيره لم يفرقوا بينهما بل جعلوهما ترجمة واحدة، والله
تعالى أعلم .
١٦٣٧ - (د) الزبرقان يروى عن عمه عمرو بن أمية الضمري روى عنه
كليب بن صبح .
كذا ذكره ابن حبان في ((الثقات))(٢).
وفي قول المزي: ذكره ابن أبي عاصم فيمن مات سنة عشرين ومائة. نظر؛
لأن ابن أبي عاصم لم يميز هذا عن الأول، بل لما ذكر سنة عشرين قال:
والزبرقان بن عبدالله الضمري. وصاحب الترجمة نسبه المزي في كتابه:
الزبرقان بن عبد الله الضمري بن ابن أخي عمرو بن أمية، وقال في الأول:
(١) سؤالات البرقاني (١٦٩).
(٢) (٢٦٥/٤) .
٣٤

زبرقان بن عبد الله .
فأنى يتجه له صرف كلام ابن أبي عاصم إلى أحدهما دون الآخر ، وهما
متقاربان في الطبقة؟! والله أعلم.
وفي اقتصار المزي على قول الأصمعي: الزبرقان الخفيف اللحية. قصور،
فإن الناس ذكروا لهذه اللفظة معاني كثيرة نذكر منها طرفاً.
قال ابن سيده(١): زبرق الثوب صفره، والزبرقان ليلة خمس عشرة،
والزبرقان القمر، وقيل سمى الزبرقان لأنه كان يصفر بعض جلده، قال
المخبل :
واشهد من عوف حلولاً كثيرة
سب الزبرقان المزعفرا
١٦٣٨ - (د) زُبَيْب بن ثعلبة بن عمرو بن سواد بن أبي عمرة بن عدى بن
جندب التميمي العنبري، عداده في أهل البصرة .
وفي ((كتاب أبي نعيم الحافظ)) (٢) : عمرو بن سواء بن الفزاع بن عبدة
ابن عدي بن جندب ((مسح النبي ◌َّ وجهه ودعى له بالعفو والعافية»،
أمه: كلثمة بنت برثن العنبرية .
ونسبه السمعاني (٣): طُنبياً، بطاء مهملة مضمومة ونون ساكنة بعدها باء
موحدة .
وقال أبو عمر بن عبد البر(٤) : كان ينزل البادية على طريق الناس إلى مكة
بين الطائف والبصرة وله حديث حسن .
(١) (٦/ ٣٨٣).
(٢) المعرفة (جـ ١. ق ٦٥ ب) .
(٣) ((الأنساب)) (٧٥/٤).
(٤) الاستيعاب (٥٨٨/١).
٣٥

وقال ابن قانع(١): عمرو بن سواء بن أبي(٢) بن عبدة. وكذا قاله العسكري
وسماه: زنييا بالنون(٣)، ثم قال: وأصحاب الحديث يقولون: زبيب بالباء،
وعن أبي اليقظان النسابة: بالنون وقال: كان فيمن نادوا من وراء الحجرات،
قال الشاعر فيه:
زبيباً وإن زاد المطنا يلمع
ما در قرن الشمس حتی تلبدت
وكان الزبيب ابن يقال له: عمرو، وكان زبيب ينزل الطُّنُب في طريق مكة،
روى عنه: العذو بن دُحيْن، وقال البغوي: سكن البادية وأمه كلدة .
١٦٣٩ - - (ع) زيّيد بن الحارث بن عبد الكريم بن عمرو بن کعب اليامي،
ويقال: الأيامي، أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو عبد الله الكوفي .
قال ابن حبان لما ذكره في ((الثقات)»(٤)، وابن منجوية (٥) : كان من
العباد الخشن مع الفقه في الدين ولزوم الورع الشديد .
وقال ابن سعد في كتاب ((الطبقات الكبير))(٦) : كان ثقة وله أحاديث .
(١) المعجم (٢٧٧).
(٢) في الأصل. نامى. كذا وما أثبتناه من ((المعجم))، وطبقات خليفة (ص: ٤٢).
(٣) المثبت في مطبوعة ((تصحيفات المحدثين)) (١١٢٩ - ١١٣٠) زبيب بن ثعلبة
العنبري من الصحابة .
بعد الزاي المنقوطة باء تحتها نقطة، كذا .
وفي الإصابة (٥٥٢/٢): الزبيب هو بموحدتين مصغر عند الأكثر .
وقال: وخالفهم العسكري فجعل الموحدة الأولى نوناً واعترف أن أصحاب
الحديث يقولونها بموحدة ا. هـ .
وانظر التهذيب (٢١٣/٧) . والله أعلم .
(٤) (٦/ ٣٤١) .
(٥) رجال صحيح مسلم (١/ ٢٣٠).
(٦) (٣٠٩/٦ - ٣١٠) .
٣٦

وقال العجلي(١) : ثقة ثبت في الحديث، وكان علوياً، ويزعم أن شرب النبيذ
سنة، وكان في عداد الشيوخ وليس بكثير الحديث .
وقال يعقوب بن سفيان(٢) : ثقة ثقة خيار إلا أنه كان يميل إلى التشيع.
وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) (٣) للباجي: هو أخو عبد الرحمن .
وفي ((تاريخ ابن أبي خيثمة)): قال شعبة: ما رأيت بالكوفة شيخاً خيراً من
زبید .
وعن عمران بن أخيه قال زبيد: اللهم ارزقني حج بيتك. فحج ومات في
انصرافه [ق٣٣/ ب] فدفن في النفرة .
وقال المنتجيلي: كان يسكن الرى .
وقال سعيد بن جبير: لو خيرت عبداً ألقى الله في مسلاخه اخترت زبيداً
الأيامي .
وقال فضيل بن مرزوق: دخلت على زبيد وهو عليل، فقلت: شفاك الله:
فقال أستخير الله .
ومات سنة عشرين ومائة .
وكان شعبة يقول: أفضل من أدركت زبيداً، وما رأيته في صلاة إلا طلب أنه
لا ینصرف حتى يستجاب له .
وكان ابن حماد يقول: إذا رأيت زبيداً وجل قلبي. وكان يقول: ألف بعرة
في بيتي أحب إلى من ألف دينار. قال سفيان: لو سمعتها من غير زبيد ما
قبلتها .
(١) ترتيب الثقات (٤٩١).
(٢) المعرفة (٨٥/٣) بل حكاه عن أبي نعيم، ولم يتفطن المصنف لهذا وهو كثيراً ما
يعيب على المزي مثل هذه الأشياء، وأقربها في ترجمة زبان بن فائد، والله
الموفق .
(٣) (٤١٧) .
٣٧

وكان إماماً ومؤذناً، وكان يقول للصبيان - أى - من صلى منكم أعطيته
خمس جوزات. فقيل له في ذلك، فكان يقول: أكثر الإسلام وأعلمهم
الخير.
فكان يقول: أحب أن يكون لي في كل شئ نية حتى في الأكل والنوم.
وفي ((تاريخ البخاري)) (١) : قال عمرو بن مرة: كان زبيد صدوقاً .
وذكر ابن قانع أنه مات سنة ثلاث وعشرين ومائة. وذكره قبله الإمام أحمد
ابن حنبل في ((تاريخه الكبير)) (٢) ، وإسحاق القراب .
وذكره ابن خلفون في ((الثقات)).
وفي ((كتاب الآجري))(٣) عن أبي داود: قال زبيد: لا أقاتل إلا مع نبي.
وقال الخطيب في كتاب ((المتفق والمفترق)) (٤) : وكان ثقة.
وفي كتاب ((الأقران)) لأبي الشيخ: روى عن الأعمش في ((الجعديات)) عن
ليث قال: أمرني مجاهد أن ألزم أربعة. أحدهم: زبيد .
وخطب زبيد إلى طلحة ابنته فقال: إنها قبيحة وبعينها أثر. قال: رضيت.
(١) (٣/ ٤٥٠) .
(٢) المثبت في سؤالات عبد الله (٨٨٨) مات طلحة قبل زبيد بعشر سنين ا. هـ.
وطلحة هو ابن مصرف، قيل: مات اثنتى عشرة ومائة، وقيل: ثلاث عشرة
ومائة، والله أعلم .
(٣) (٤٤٨) .
(٤) (١٠٠٨/٢).
٣٨

من اسمه الزبير
١٦٤٠ - (خ) الزبير بن أبي أسيد مالك بن ربيعة الأنصاري، أخو حمزة .
ذكره ابن حبان في ((الثقات))(١) فقال: روى عنه ابن الغسيل.
وذكره ابن خلفون في ((الثقات)). وقال سأل الحاكم الدارقطني (٢) عنه فقال:
مدني لا بأس به .
وفي قول المزي: ويقال هو الزبير بن المنذر بن أبي أسيد، ويقال هما اثنان.
نظر، من حيث أني لم أر أحداً جعلهما اثنين، والذي رأيت في ((تاريخ
البخاري)»(٣)، وكتاب ابن أبي حاتم(٤) : الزبير بن أبي أسيد، وروى ابن
الغسيل. فقال: عن الزبير بن المنذر بن أبي أسيد عن أبي أسيد. قال
عبدالرحمن: سمعت أبي يقول: ذلك. قال أبو محمد: روى على بن
الحسن بن أبي الحسن البراد فقال: عن الزبير بن أبي أسيد .
ولم يفرد هو ولا البخاري، ولا ابن حبان، ولا ابن أبي خيثمة، ولا ابن
عدي، ولا ابن سعد، ولا غيرهم للزبير بن المنذر ترجمة، فينظر - في قوله:
ويقال هما اثنان - من قائل ذلك، فإن مثل هذا لا يقبل إلا ببيان قائله؟ والله
أعلم .
(١) (٤ / ٢٦١) .
(٢) السؤالات (٣٢٨) وأشار محققه أنه وقع في الأصل: مزني، وصوبها هو: مدني،
كما في مصادر ترجمته .
(٣) (٤١٠/٣).
(٤) الجرح والتعديل (٥٧٩/٣).
٣٩

وزعم المزي أن البخاري تفرد به، وأبي ذلك أبو إسحاق الحبال فقال(١):
رویاً له.
وانظر إلى قوله يأيها الرجل
لا تنظرن إلى من قال تسمعه
أو قال خيراً فمقبول وممتثل
إن قال شراً فمردود مقالته
لا یستبد بقول دون ما يصل
هذا البخاري الذي قد بدّهم سبقاً
فافهم هدیت فإن اخائن الو كل
به الدليل كذاك الناس كلهم
١٦٤١ - (ق) الزبير بن بكار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن
الزبير بن العوام، أبو عبد الله المدني، قاضي مكة .
قال مسلمة بن قاسم في كتاب ((الصلة)) تأليفه: توفي بمكة في ذي
الحجة سنة ست وخمسين ودفن بالحجون .
وخرج الحاكم حديثه في ((مستدركه)) .
وقال المرزباني في ((معجمه))(٢): قدم العسكر فضمه المتوكل إلى المعتز يؤدبه،
وهو راوية للآثار وغيرها، وهو القائل للفتح بن خاقان وقد رويا لغيره:
(١) أبو إسحاق الحبال له أوهام في هذا الباب، وقد كان ينبغي على المصنف قبل أن
يسارع إلى التشغيب بقول الحبال أن يتلمس له موضعاً في ((صحيح مسلم))، أو
عند من اهتم بالتصنيف لرجال الصحيح، لكنه لم يفعل حتى لا تضيع عليه
فرصة النيل من المزي، وهو تبع في هذا لابن عساكر، الذي لم يترجم له في
((أطرافه)) إلا من عند البخاري فقط، وكذا ترجم له المزي في تحفة الأشراف
(٣٤١/٨ - ٣٤٢) .
ويزيد الأمر تأكيداً أن ابن منجويه لم يترجم له في ((رجال مسلم)) والله أعلم.
(٢) (ص: ٤٤٧)).
٤٠