النص المفهرس
صفحات 141-160
ولما روى أبو عبدالله أحمد بن حنبل عن يونس بن محمد ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر: ((كل مسكر خمر وكل مسكر حرام)). وقال أبو عبدالله: هذا إسناد صحيح، ذكره عنه أبو جعفر النحاس في كتاب (الناسخ والمنسوخ))(١). وفي ((تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير)) : قال حماد: ما عندي كتاب لأحد، ولو كان عندي كتاب لأحد لأحببت أن يكون عندي كتاب لأيوب . وقال يحيى: لم يكتب حماد ما سمع من أيوب إلا بعد موته. وقال سفيان: كان أيوب يشك في هذا الحديث، يعني حديث أبي العجفاء عن عمر وكذى أواق فإن كان حماد بن زيد حدث به هكذا وإلا فلم يحفظ . وسأل عبيد الله بن عمر إنسان فقال: كان حماد أمياً؟. فقال: أنا رأيته وأتيته يوم أمطر فرأيته يكتب [ق ١٢١ / أ] ثم ينفخ فيه ليجف . وسمعت يحيى يقول: لم يكن أحد يكتب عند أيوب إلا حماد . قال أبو بكر: قال أبي ويحيى بن معين: كان حماد يخطئ في هذا الحديث - يعني - حديثه عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن رسول الله وَ لو قال: ((إذا بلغ العبد ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر)). وقال عبيد الله بن عمر: أخطأ في حديثه عن أيوب عن حميد بن هلال أو غيره، قال أريت زيد بن صوحان يوم الجمل، ثناه عبد الوارث وابن علية عن أيوب عن غيلان بن جرير بنحوه. قال عبيد الله: وغيلان الصواب. قال عبيدالله وسمعت حماداً يقول: كان الرجل يموت فيجيئني أيوب فيقول: قد مات فلان فاحضر جنازته ويموت الرجل فأريد أن أذهب إلى جنازته فيقول لي أيوب اذهب إلى سوقك . وسمعت عبيد الله بن عمر يقول: مات حماد في آخر سنة تسع وسبعين. قال عبيد الله: مات لسبع مضين من شهر رمضان. (١) (١٣٣) . ١٤١ وفي هذه الطبقة شيخ يقال له :- ١٣٣٨ - حماد بن زيد بن مسلم أبو يزيد البصري . روى عن التابعين ذكره ابن حبان في ((الثقات))(١). ١٣٣٩ - وحماد بن زيد المكتب . من أهل المدينة كان من أفاضل الناس سمع تصانيف النعمان وحدث عنه، ذكره أبو نعيم في ((تاريخ أصبهان))(٢) ذكرناهما للتمييز . ١٣٤٠ - (خت م ٤) حماد بن سلمة بن دينار أبو سلمة البصري بن أبي سلمة الخزاز، مولى ربيعة بن حنظلة، ويقال: مولى قريش، ويقال مولى حمیري ابن كرامة . كذا ذكره المزي، وفيه نظر، من حيث أن حميري بن كرامة من بني حنظلة بن مالك، ذكر ذلك أبو الوليد الوقشي في ((فوائده المجموعة على کتاب مسلم)) . وقال ابن حبان في كتاب ((الثقات)) (٣) مولى حميري بن كرامة من بني تميم. فعلى هذا مخالفته من قوله من بني ربيعة ومن حميري غير جيد والله أعلم . وفي قول المزي عن ابن حبان: وقد قيل إنه حميري نظر إنما هو: وقيل مولى جميري يعني ابن كرامة المذكور أولاً والله تعالى أعلم، وهو ابن أخت حميد الطويل . (١) (٢١٩/٦)، والمثبت فيه: يزيد لا زيد، وكذا هو في ((تاريخ البخاري)) (٢١/٣)، و ((الجرح والتعديل)) (١٥١/٣). وفي بعض نسخ ((الثقات)): زيد . والله أعلم . (٢) (٦٢٢) . (٣) (٢١٦/٦) . ١٤٢٠ قال ابن حبان: سئل عبد الله بن المبارك عن مسائل بالبصرة فقال: ائت معلمي. قيل ومن هو؟ قال: حماد بن سلمة. وخرج هو وأبو عوانة الإسفرائيني والدارمي وابن الجارود والطوسى والحاكم حديثه في ((صحاحهم)) . وذكر الزمخشري في ((ربيع الأبرار)) أن أبا ثور قال: بين حماد بن سلمة وابن زيد كما بين أبويهما في الصرف . وذكر أبو سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي في كتاب ((أخبار النحويين)) قال اليزيدي: يمدح نحوي بالبصرة ويهجو الكسائي وأصحابه - من أبيات : بعد أبي عمرو وحماد يا طالب النحو آلا فابكه قال أبو سعيد: وحماد - فيما أظن - هو حماد بن سلمة لأني لا أعلم في البصريين من ذكر عنه شئ من النحو إلا حماد بن سلمة . ومن ذلك ما ثنا أبو مزاحم ثنا ابن أبي سعد ثنا مسعود بن عمرو حدثني على ابن حميد قال: سمعت حماد بن سلمة يقول: من لحن في حديثي فقد كذب علىّ . وثنا أبو مزاحم ثنا ابن أبي سعد ثنا مسعود ثنا ابن سلام قال: قلت ليونس أيما أسن أنت أو حماد بن سلمة قال هو أسن مني ومنه تعلمت العربية. وذكر نصر بن على قال: كان سيبويه [ق١٢١/ ب] يستملي على حماد، فقال حماد يوماً: قال رسول الله وَ له: ((ما أحد من أصحابي إلا وقد أخذت عليه ليس أبا الدرداء)). فقال سيبويه: ليس أبو الدرداء . فقال حماد: لحنت يا سيبويه. فقال سيبويه: لا جرم لأطلبن علماً لا تلحنني فيه أبداً . وفي كتاب ((التصحيف)) لأبي أحمد: عن الأصمعي قال: كنت عند شعبة فأتاه حماد فقال شعبة: هذا الفتى الذي وصفته لك، يعنيني، فقال لي حماد: كيف تروى . ١٤٣ وإن عاهدوا وفوا وإن عقدوا شدوا أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البناء فقلت: البناء. فقال حماد لشعبة: أليس كما روى؟ فقلت: کیف تنشده یا عمو؟ فقال: البناء، سمعت أعرابياً يقول: بنى يبنى بناءَ من الأبنية، وبني يبنو بناء من الشرف: فقال الأصمعي: مكثت بعد ذلك أتوقى حماداً أن أنشده إلا ما أتقنه . وقال ابن القطان: هو أحد الأثبات في الحديث، ومتحقق بالفقه، ومن أصحاب العربية الأول . وذكره أبو الطيب عبد الواحد في ((مراتب النحویین)) هو وابن زيد وجرير بن حازم في جملة الآخذين عن الخليل، قال: وابن سلمة أخذ أيضاً عن عيسى ابن عمر قبله ولما ذكره ابن عمر قبله . ولما ذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)) نسبه سلمياً، قال: وقال أبو الفتح الأزدي: هو إمام في الحديث وفي السنة صدوق حجة، من ذكره بشئ وإنه يريد شينه وهو مبرأ منه . وكان ابن مهدي يقول: حماد بن سلمة أفضل من سفيان ومنهم كلهم . وقال الساجي: كان رجلاً حافظاً ثقة مأموناً لا يطعن عليه إلا ضال مضل وكان الثوري يشبه حماد بن سلمة بعمرو بن قيس الملائي . وقال حجاج بن منهال: حماد بن سلمة وكان من أئمة الدين . وقال أبو إسحاق الحربي: كنا عند عفان فقال له رجل: حدثك حماد؟ قال: ومن حماد؟. قال: ابن سلمة قال: ويلك لا تقول أمير المؤمنين . وقال وهيب: وكان حماد بن سلمة سيدنا وأعلمنا . وقال أحمد بن صالح: أثبت الناس في حماد عفان وبهز وحبان بن هلال. وقال أبو طالب عن أحمد: أثبت الناس في حميد حماد بن سلمة، سمع منه قديماً، وهو أثبت في حديث ثابت من غيره . وفي رواية الميموني: هو في ثابت أثبت من معمر . ١٤٤ وفي رواية حجاج بن الشاعر عن أحمد: حماد بن سلمة أعلم الناس بثابت. وفي ((الخلافيات)) للبيهقي: هو أحد أئمة المسلمين إلا أنه لما طعن في السن ساء حفظه. فلذلك ترك البخاري الاحتجاج بحديثه، وأما مسلم فإنه اجتهد وأخرج من حديثه عن ثابت ما سمع منه قبل تغيره، وما سوى حديثه عن ثابت لا يبلغ أكثر من اثني عشر حديثاً أخرجها في الشواهد دون الاحتجاج، وإذا كان الأمر على هذا فالاحتياط لمن راقب الله تعالى لا يحتج بما يجد في حديثه مما يخالف الثقات . وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) للنسائي: ليس به بأس . وفي كتاب ((الجرح والتعديل))(١) لأبي الوليد: قال النسائي: ثقة. قال القاسم ابن مسعدة: فكلمته فيه فقال: ومن يجترئ يتكلم فيه، لم يكن عند القطان هناك، ولكنه روى عنه أحاديث دارى بها أهل البصرة. ثم جعل يذكر النسائي الأحاديث التي انفرد بها في التشبيه كأنه ذهب مخافة أن يقول الناس تكلم في حماد من طريقها. ثم قال: [ق١٢٢ / أ]: حمقاء أصحاب الحديث ذكروا من حديثه حديثاً منكراً عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: ((إذا سمع أحدكم الأذان والإناء على يده))(٢). وقال العجلي (٣) : ثقة رجل صالح حسن الحديث يقال: إن عنده ألف حديث حسن ليس عند غيره، وكان لا يحدث حتى يقرأ مائة آية في المصحف نظرًا. وقال ابن سعد(٤) : كان ثقة كثير الحديث وربما حدث بالحديث المنكر، وتوفى أول المحرم سنة خمس وستين ومائة بالبصرة . وفي ((تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير)): ثنا مسلم ثنا حماد بن سلمة قال: رأيت (١) (٢٨٣) . (٢) وقال أبو حاتم (العلل: ٣٤٠، ٧٥٩): ليس بصحيح. (٣) ((ترتيب الثقات)) (٣٥٤). (٤) ((الطبقات الكبرى)) (٢٨٢/٧). ١٤٥ الحسن ومحمد بن سيرين يحمران لحاهم . وثنا محمد بن سلام قال: قال لى حماد: رأيت الحسن عليه عمامة سوداء، ولكن شغلتني عنه العربية . وسئل يحيى عن: حديث حماد عن ابن أبي عتيق عن أبيه عن أبي بكر عن النبي ◌َّ في السواك؟ فقال: خالفوه وقالوا عن عائشة. وقال يحيى بن سعيد: كنا نأتي حماد بن سلمة وما عنده كتاب. قلت ليحيى: كم؟ قال: بعد الهزيمة بقليل . وقال شعبة: كان حماد يفيدني عن عمار بن أبي عمار . وقال يحيى: حماد عن زياد الأعلم وقيس بن سعد ليس بذاك. ثم قال: إن كان ما يحدث حماد عن قيس بن سعد فلم يكن قيس بن سعد بشئ ولكن حدث حماد عن الشيوخ عن ثابت وهذا الضرب . وسئل يحيى عن حديث حماد قال: أخذت هذا الكتاب من ثمامة بن عبد الله بن أنس في الصدقة؟ فقال: ضعيف . قال يحيى: كان حماد يقول الضحاك بن أبي جبيرة. يخطئ فيه إنما هو أبو جبيرة بن الضحاك . وأنبأ المدائني قال: مات حماد بن سلمة يوم الثلاثاء في ذي الحجة سنة سبع وصلى عليه إسحاق بن سليمان . وفي كتاب ((الكامل)) لأبي أحمد الجرجاني: قال عفان: اختلف أصحابنا في سعيد بن أبي عروبة وحماد بن سلمة فصرنا إلى خالد بن الحارث فسألناه؟ فقال: حماد أحسنهما حديثاً وأثبتهما لزوماً للسنة. قال فرجعنا إلى يحيى بن سعيد فأخبرناه، فقال: قال لكم وأحفظهما! قال فقلت: بما قال إلا ما أخبرناك . وقال عبدالله بن أحمد عن أبيه؟ [و](١) يحيى: قال يحيى بن سعيد: إن كان (١) كذا بالأصل، وفي ((الكامل)) (٥٣/٢): سمعت يحيى بن معين: [أو] قال: أبي. شك ابن حماد. أى شيخ ابن عدي الراوي عن عبدالله بن أحمد. ١٤٦ ما يروى حماد عن قيس بن سعد فهو كذا. قلت: ما قال؟ قال: كذاب. قلت لأبي: لأى شئ قال هذا؟ قال: لأنه روى عنه أحاديث رفعها إلى عطاء عن ابن عباس عن النبي وَّل، وسمعت أبي يقول [ضاع] كتاب(١) حماد عن قيس بن سعد فكان يحدثهم من حفظه فهذه قصته . وقال مسلم بن إبراهيم: كنت أسأله عن أحاديث مسندة والناس يسألونه عن رأيه فكنت إذا جئت قال: جاء الله بك؟(٢). وكان ابن مهدي حسن الرأي فيه . وعن الأصمعي قال: قال حماد: إنما طلبنا الحديث للمنفعة ولم نطلبه للرئاسة فكثره الله تعالى عند الناس . وقال عثمان ليحيى: حماد أحب إليك - يعني - في قتادة أو أبو هلال؟ فقال: حماد أحب إلىّ. قلت: وأبو عوانة أحب إليك أو حماد؟ فقال: أبو عوانة قريب من حماد . وقال ابن عيينة: عالم بالله عامل بالعلم - يعني - حماد بن سلمة . قال عفان: وكان حماد يخضب بالحمرة . وقال على بن المديني: قال يحيى بن سعيد كان حماد يفيدني عن ممد زياد . وعن أبي خالد الرازي قال: قال حماد: أخذ إياس بن معاوية بيدي وأنا غلام [ق١٢٢ / ب] فقال: لا تموت حتى تقص أما أني قد قلت هذا لخالك - يعني (١) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، والاستدراك من الكامل، إتماماً للسياق. (٢) هكذا وقع سياق هذه الحكاية في الأصل، وهو مخالف لما في ((كامل ابن عدي)). فبإسناده إلى مسلم بن إبراهيم ثنا حماد بن سلمة قال: كنت أسأل حماد بن أبي سليمان ... ، فذكر الحكاية إلى أن قال حماد بن أبي سليمان: لا جاء الله بك. اهـ . وانظر - أيضاً - ضعفاء العقيلي (٢٥٣/٢ - ٢٦٦) . ١٤٧ حميداً الطويل - فما مات حتى قص. قال أبو خالد: فعلت لحماد: أقصصت أنت؟ قال: نعم . وقال موسى بن إسماعيل: حدث سفيان بن عيينة عن حماد بحديث فقال: هات هات كان ذاك رجلاً صالحاً . وقال ابن المبارك: دخلت البصرة فما رأيت أحداً أشبه بمسالك الأول من حماد بن سلمة . وقال الأصمعي: ذكر ابن مهدي حماداً فقال: صحيح السماع حسن اللقاء أدرك الناس ولم يهتم بلون من الألوان ولم يلتبس بشئ أحسن ملكه نفسه ولسانه ولم يطلق على أحد ولا ذكر خلقاً بسوء فسلم حتى مات . قال: ونظر الثوري إليه فقال: يا أبا سلمة ما أشبهك إلا برجل صالح. قال: من هو؟ قال: عمرو بن قيس . وقال شعبة: ابن أخت حميد جزاه الله خيراً كان يفيدني عن محمد بن زياد . وقال أحمد بن حنبل: ليس أحد أروى عن محمد بن زياد من حماد . وقال مسلم بن إبراهيم: عن حماد بن زيد قال: ما أتينا أيوب حتى فرغ حماد ابن سلمة . وقال الأصمعى: ثنا حماد قال: ربما أتيت حميداً فقبل يدي . وقال عباس عن يحيى: حماد أعلم الناس بحديث خاله . وقال حماد: كنت إذا أتيت ثابتاً وضع يده على رأسي ودعا لي . وقال هُدبة: رأيت حماداً وكان سنياً . وقال أبو بكر بن أبي الأسود أنبأ أبو سلمة قال: حديث وهيب عن حماد بحديث أبي العشراء فقال: لو كان حماد اتقى الله كان خيراً له. فلما مات حماد قال لى وهيب: كان حماد أعلمنا وكان سنياً . وذكر أن محمد بن سليمان أرسل إليه ليسأله فامتنع، وقال: إنا أدركنا العلماء ١٤٨ وهم لا يأتون أحدًا، فإن وقعت مسألة فائتنا، وإن أتيت فلا تأتني إلا وحدك بغير خيل ولا رجال. فلما جاءه الأمير جلس بين يديه، وقال: مالى إذا نظرت إليك امتلأت رعباً؟ فقال: ثنا ثابت عن أنس يرفعه: ((أن العالم إذا أراد بعلمه وجه الله هابه كل شي)). وسأله قبول هدية قال ورثتها من أبائي فأبى عليه الإباء وهو يومئذ جالس على حصير ليس في بيته غيره ومصحف وجراب فيه علمه ومطهرة يتوضأ فيها . وقال أبو أحمد ابن عدي: وفي هذه الأحاديث التي ذكرتها لحماد منه ما يتفرد به إما متناً وإما إسناداً، ومنه ما يشاركه فيه الناس، وحماد من أجلة المسلمين، وهو مفتي البصرة ومحدثها ومقرئها وعابدها، وقد حدث عنه الأئمة ممن هو أكبر سناً منه: شعبة والثوري وابن جريح وابن إسحاق، ولحماد هذه الأحاديث الحسان والأحاديث الصحاح التي يرويها عن مشايخه وله أصناف كثيرة كتاب كتاب ومشايخ كثيرة، وهو من أئمة المسلمين، وهو كما قال على بن المديني: من تكلم في حماد بن سلمه فاتهموه في الدين. وهكذا قول أحمد بن حنبل فيه . ١٣٤١ - (بخ م ٤) حماد بن أبي سليمان مسلم الأشعري مولاهم أبو إسماعيل: الكوفي الفقيه . قال أبو حاتم بن حبان، لما ذكره في ((جملة الثقات))(١): يخطئ وكان مرجئاً، وأكثر روايته عن إبراهيم النخعي والتابعين، وكان [لا](٢) يقول بخلق القرآن، وينكر على من يقوله . وقال ابن سعد (٣) : أجمعوا جميعهم أنه توفى سنة عشرين ومائة، وكان (١) (٤ /١٥٩ - ١٦٠) . (٢) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، والصواب إثباته كما في كتاب ((الثقات))، والله أعلم . (٣) ((الطبقات الكبرى)) (٣٣٢/٦). ١٤٩ ضعيفاً في الحديث واختلط في آخر أمره [ ق ١٢٣ / أ] وكان مرجئاً، وكان كثير الحديث، إذا قال برأيه أصاب وإذا قال عن غير إبراهيم أخطأ. انتهى کلامه . وفيه نظر من حيث إن البخاري وابن حبان ذكرا وفاته سنة تسع عشرة (١) ، اللهم إلا أن يريد من قبل هذين كأبي بكر بن أبي شيبة وأبي نعيم وعمرو بن على والإمام أحمد والعجلي ويعقوب فإنهم ذكروا سنة عشرين فقط فلا يتوجه الإيراد عليه والله تعالى أعلم . وأما الهيثم بن عدى فقال، في كتاب ((الطبقات)) تأليفه: توفى زمن يوسف بن عمر في سنة إحدى وعشرين ومائة. وهذا وارد عليه إجماعاً . . وفي ((تاريخ هراة)) لأبي إسحاق: قال محمد بن يحيى النيسابوري: حماد بن أبي سليمان كثير الخطأ والوهم . وقال الطبري في ((طبقات الفقهاء)): كان ذا فقه وعلم . وفي كتاب ((الكنى)) (٢) لأبي أحمد: كان الأعمش(٣) سئ الرأى فيه .. ولما ذكره أبو العرب في ((جملة الضعفاء» ذكر أن أبا بكر بن عياش قال: رأيت حماداً ولو رفع إلىّ لو جات قفاه كان مرجئاً خبيثاً . وفي ((كتاب أبي جعفر العقيلي))(٤): قال إبراهيم النخعي: لم يكن حماد ثقة. (١) نص ما في البخاري (١٩/٣): قال أبو نعيم: مات سنة عشرين ومائة، وقال عمرو بن محمد سمعت عمرو بن عثمان يقول: سمعت عبيد الله بن عمرو: مات حماد بن أبي سليمان سنة تسع عشرة ومائة . وكذا ذكره في ((الأوسط)) (٤٤٧/١)، وزاد: عن هشيم قال: مات سنة عشرين ا. هـ والله أعلم . (٢) (جـ ١ ق ٣ ب) . (٣) في الأصل: الأعشى، وهو تحريف . (٤) ((الضعفاء الكبير)) (٣٠١/١ - ٣٠٧). وليست فيه هذه الألفاظ. ١٥٠ قال أبو جعفر: كان رأساً في الإرجاء فذم لذلك، وكان الغالب عليه الرأى، وعنه أخذه أبو حنيفة . وقال النسائي في كتاب ((الجرح والتعديل)): ثقة إلا أنه مرجئ، وهو أحد الفقهاء معلم أبي حنيفة . وفي ((الجعديات)): قال الثوري: وكان حماد أحدث شيئاً فتنحوا عنه . وقال معمر: كنا إذا خرجنا من عند أبي إسحاق قال لنا: من أين جئتم؟ قلنا: من عند حماد. فيقول: ما قال لكم أخو المرجئة. وكنا إذا دخلنا على حماد يقول: من أين جئتم؟ قلنا: من عند أبي إسحاق فيقول: الزموا الشيخ فإنه یوشك أن يطفأ قال فمات حماد قبله . وذكره أبو جعفر البغدادي في ((جملة الثقات))، وكذلك ابن خلفون . وأما ما وقع في ((كتاب)) الحافظ الصريفيني: كان مسلم - يعني أباه - يلقب قيراطاً فغير جيد؛ لأن المعروف بهذا نيسابوري يعرف بحماد بن أبي سليمان المرزبان . قال الحاكم: واسم أبي سليمان يسار، ويسار يلقب قيراطاً وهو فقيه لقى جماعة من التابعين، وله عقب بنيسابور(١). وفي ((كتاب ابن عدي)): قال شعبة: كنت مع زبيد فمررنا بحماد بن أبي سليمان فقال: تنح عن هذا فإنه قد أحدث . وقال الثوري: كنا نأتيه خفية من أصحابنا . وقال مغيرة: إنما تكلم حماد في الإرجاء لجاجة. فقال شعبة: كان صدوق اللسان . وقال مالك بن أنس: كان الناس عندنا هم أهل العراق حتى وثب إنسان يقال له: حماد فاعترض هذا الدين، فقال فيه برأيه (٢). (١) انظر ((مختصر تاريخ نيسابور)): صـ ١٥، ص ٢١ . (٢) انظر ((الكامل)) (٢٣٨/٢). ١٥١ وقال أبو نعيم الحافظ الأصبهاني من ((تاريخ أصبهان)) (١) - الذي نقل الشيخ عنه لفظة وكأنها بوساطة حماد بن أبي سليمان الفقيه -: وهو حماد بن مسلم ابن يزيد [بن] (٣) عمرو، أسلم أبوه على يدى أبي موسى وأبوه من العبيد العشرة الذين أهداهم معاوية إلى أبي موسى، وكان حماد من الأجواد الكرماء وذكره أبو القاسم البلخي في كتابه ((معرفة الرجال)). وفي ((الجعديات)): عن الأعمش: لم يكن حماد يصدق - وفي لفظ يكذب - على إبراهيم، زعم أنه قال في القصار لا يضمن وأنا سألته فقال: يضمن . ولما ذكره الشهرستاني في رجال المرجئة قال [ق١٢٣/ ب]. تنبيه : سقط من هنا بالأصل عدة ورقات من بقية ترجمة حماد بن أبي سليمان إلى بدايات ترجمة خالد الحذاء . (١) (٦٢١) . (٢) في الأصل: عن، وهو تصحيف . ١٥٢ باب الخاء من اسمه خالد ١٣٤٢ - (ع) خالد بن مهران الحذاء أبو المنازل البصري مولى قريش وقيل مولى بني مجاشع . النهدي(١) شيئاً، وقال العجلي: بصري ثقة . وقال يحيى بن آدم فيما ذكره ابن ابن خيثمة: ثنا عبدالله بن نافع قال قال شعبة: عليك بحجاج بن أرطأة وابن إسحاق فإنهما حافظان وأكتم علي عند خالد الحذاء وهشام. البصريين في قال يحيى: وقلت لحماد بن زيد: فخالد الحذاء؟ قال: قدم علينا قدمة من الشام فكأنما أنكرنا حفظه . وقال المرزباني في ((معجم الشعراء)): كان يناقض مروان بن أبي الجنوب بن أبي حفصة فيما كان انجوابه إلى الرسول وَل انتهى. لا أدري أهو صاحب الترجمة أو غيره فينظر . وقال الحافظ أبو بكر البرديجي في كتاب ((المراسيل)) تأليفه: أحاديث خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس صحاح إذا كان الذي روى عنه عن خالد ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)) قال: كان فقيهاً محدثاً وثقه ابن مسعود وغيره . وفي ((كتاب الكلاباذي)): مات أول سنة اثنتين وأربعين . (١) من هنا بداية ترجمة خالد الحذاء في الأصل . (٢) ترتيب الثقات (٤٠٠). (٣) (٣٠٣) نقلاً عن الفلاس. ١٥٣ وذكره ابن شاهين في الثقات(١). وقال ابن خيثمة: قال سليمان بن طرخان: وما على خالد لو صنع كما صنع طاوس. قيل: وما صنع طاوس؟ قال: كان يجلس فإن أتاه إنسان بشئ قبله وإلا سكت . وقال شعبة: خالد يشك في حديث عكرمة عن ابن عباس . وفي ((كتاب العقيلي)): قال عباد بن عباد أراد شعبة أن يقع في خالد فأتيته أنا وحماد بن زيد فقلنا له: مالك اجتنب وتهددناه فأمسك . وقيل لابن علية: وفي هذا - يعني حديثاً - فقال: كان خالد يرويه. فلم يكن يلتفت إليه، وضعف ابن علية أمره . وقال أبو حاتم - فيما ذكره الكناني -: يكتب حديثه ولا يحتج به. ولهم شيخ آخر اسمه : ١٣٤٣- خالد بن مهران . يروى عن هشام ابن عروة . ويكنى أبا الهيثم، بلخي، ذكره الخليلي في ((كتابه)) (٢)، وقال: كان مرجئاً ضعفوه جداً، ذكرناه للتمييز . ١٣٤٤ - خالد بن ميسرة الطفاوي أبو حاتم العطار البصري . كذا ذكره المزي وفي كتاب ((الثقات)) (٣) لابن حبان: القطان، ويقال العطار، وذكره ابن خلفون في ((جملة الثقات)). ١٣٤٥ - (دس) خالد بن نزار بن المغيرة بن سليم الأيلي، أبو زيد الغساني مولاهم . قال المزي: ذكره ابن حبان في ((الثقات))(٤) مشياً على عادته في التقليد، (١) ثقات ابن شاهين: (٣١١). (٢) الإرشاد : -(٣٦٥). (٣) (٢٦٥/٦) . (٤) (٢٢٣/٨ - ٢٢٤) وفيه: يغرب ويخطئ. ١٥٤ إذ لو رأى الأصل لرأى فيه: حرف وكان يخطئ . وخرج الحاكم حديثه في ((مستدركه))، وذكره ابن خلفون في ((جملة الثقات)) . وقال ابن الجارود في كتاب ((الآحاد)»: وخالد بن نزار أثبت من حَرمي (١) بن عمارة . وقال مسلمة في كتاب ((الصلة)): روى عنه ابن وضاح وهو ثقة . ١٣٤٦ - (خ م د س ق) خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي أبو سليمان الحجازي سيف الله . قال الزبير بن أبي بكر: كان ميمون النقيبة، ولما هاجر هو و [عمر](٢) وعثمان بن أبي طلحة قال رسول الله وَل: ((رمتكم مكة بأفلاذ كبدها))، ولم یزل يوليه الخيل ويكون في مقدمته(٣) . وقال محمد بن سعد: كان يشبه عمر في خلقه وصفته، [ق١٢٤ / أ] فكلم علقمة بن علاقة عمر بن الخطاب في السحر وهو يظنه خالدا لشبهه به (٤). وفي ((تاريخ ابن عساكر)): قال عمرو بن العاص: ما عدل رسول الله وَخلاله بي وبخالد أحداً من أصحابه في حربه منذ أسلمنا، وسماه رسول الله وَظله سيف الله، ولما جرح يوم حنين نفث النبي وسلو على جراحه فبرئت، وأرسله إلى العزى فهدمها، وإلى أكيدر دومة، وإلى نجران، وقاله فيه: نعم عبدالله خالداً وأخو العشيرة وسيف من سيوف الله. وفي لفظ: نعم الفتى. (١) وهذه مغالطة فخالد لم يوثقه أحد يعتمد عليه، أما حرمي فوثقه جمهور أهل العلم، ويكفيه تخريج البخاري ومسلم له، والله أعلم . (٢) كذا في الأصل وصوابه: عمرو، وهو ابن العاص . (٣) انظر ((تاريخ دمشق)) لابن عساكر (٥٣٣/٥). (٤) المصدر السابق (٥٣٦/٥) . ١٥٥ ولما قيل لعمر: لو عهدت. فقال: لو أدركت خالداً ثم وليته ثم قدمت على ربي فقال لي: من استخلفت على أمة محمد؟ لقلت: سمعت عبدك وخليلك يقول: ((لخالد سيف من سيوف الله سله الله على المشركين)). وقال خالد: (١) منعني من حفظ القرآن . ولما نزل الحيرة قيل له: احذر السم لا يسقيكه الأعاجم. فقال: إيتوني به . فأخذه بيده وقال: بسم الله. وشربه فلم يضره شيئًا. وأتى برجل ومعه زق خمر فقال: اللهم اجعله عسلاً. فصار عسلاً . وأتى بآخر ومعه زق فقال: ما هذا؟ قال: خل. قال: جعله الله خلاً فصار خلاً . ولما طلق زوجته سئل عن ذلك. فقال. لم يصبها مذ كانت عندي مرض ولا بلاء فرابني ذلك منها. وكان خالد من أمد الناس بصراً، ولما مات قالت أمه تبكيه : أنت خير من ألف ألف من الناس إذا ماكُبّت وجوه الرجال عرين حميم أبي أشبال أشجاع فأنت أشجع من ليث دياس يسيل بين الجبال أجود فأنت أجود من سيل ولما بلغ عمر موته قال: قد ثلم في الإسلام ثلمة لا ترقق، ولم يوجد له بعد إلا فرسه وغلامه وسلاحه، فقال عمر: رحمه الله أبا سليمان إن كنا لنظن به غير هذا . وفي ((الأوائل)) للعسكري: كان أبوه أول من خلع نعليه لدخول الكعبة فخلع (١) كذا في الأصل، وفي المطالب العالية (٢٠٤١): لقد منعني كثيرًا من قراءة القرآن، الجهاد في سبيل الله. وعزاه لأبي يعلى، وكذا الهيثمي في ((المجمع)) (٣٥٠/٩). وفي السير (٣٧٦/١): منعني الجهاد كثيرًا من القراءة. والله أعلم. ١٥٦ الناس نعالهم في الإسلام وكانت قريش تقول في بعض ما تحلف بدلاً من وثوبي الوليد الخلق منها والجديد قال: وكانوا عملوا له تاجاً ليتوّج به فجاء الإسلام فانتقض أمره، وكان من قبل يسمى ريحانة قريش . ذكر الحافظ أبو بكر محمد بن الحسن النقاش في كتابه ((فضل التراويح»: أن خالداً كان يسبح في كل يوم أربعين ألف تسبيحة سوى جزئه من القرآن العظيم . وفي ((معجم المرزباني)): لما رأى خالد بني حنيفة باليمامة سلوا سيوفهم قال : إن السهام بالردى مفوقة لا ترعبونا بالسيوف المُبرقة وخالد من دينه على ثقة والحرب ورها العقال مطلقة ولالدنيا حاجز ولا مقة لا ذهب ينجيكم ولا رقة وله في طئ وكانت تقاتل معه في الردة : - جزى الله عنا طيئاً في ديارها بمعترك الأبطال خير جزاء. إذا ما الصبا ألوت بك خباء هم أهل رايات السماحة والندى أجابوا منادي ظله عماء هم ضربوا قيساً علی الدین بعد ما وفي (كتاب))(١) أبي عمر بن عبد البر: يكنى - أيضاً (٢) أبا الوليد، وكان أحد أشراف قريش في الجاهلية، وإليه كانت القبة، يعني التي تضرف ليجمع فيها ما تجهز به من يسافر، وإلاعنة، يعني كان يكون على الخيل. قال أبو عمر: ولا يصح له مشهد مع رسول الله وَّل قبل الفتح، ولما مات لم تبق امرأة من بني المغيرة إلا وضعت لمتها على قبره - يعني حلقت رأسها . وأنشد الزبير في كتاب ((النسب)) لابن قيس صاحب الردة مدح خالداً : (١) الاستيعاب (٤٠٥/١ - ٤١٠). (٢) ولفظ ما فيه: وقيل أبو الوليد. والله أعلم. ١٥٧ ١٠ لن يهزم الله قوماً أنت قائدهم يا ابن الوليد، ولن تشقى بك الدبر على العدو وكف بره عقر كفاك کفا عذاب عند سطوتها قال: وهو أخو عمارة وأبي قيس وفاطمة وعبد شمس وهشام والوليد أولاد الوليد بن المغيرة، من ولد خالد: عبد الرحمن والمهاجر وعبد الله وسليمان وعبدالله . وذكر يحيى بن بكير أنه مات سنة سبع عشرة أو ثماني عشرة، فيما ألفيته في (كتاب الصريفيني)). وفي الصحابة ثم في الأنصار آخر يقال له: ١٣٤٧ - خالد بن الوليد الأنصاري . شهد مع على صفين، وأبلى يومئذ فيها، ذكره أبو عمر (١) وغيره . وفي التابعين : - ١٣٤٨ - خالد بن الوليد السكسكي الشامي . أدرك الجاهلية، ذكره ابن حبان في ((ثقات التابعين)) (٢)، ووصفه برواية المراسيل. ذكرناهما للتمييز . ١٣٤٩ - (ق) خالد بن وهبان، ويقال: وُهبان . كذا في ((كتاب المزي))، وفي ((مسند البزار)): أهبان. وفي كتاب الآجري: ابن خالة أبي ذر أو قريب له . ولما ذكره أبو حاتم ابن حبان في ((جملة الثقات))(٣) قال: روى عنه الناس. وزعم بعض المصنفين من المتأخرين أنه معدود في المجهولين(٤) . تخرصاً من (١) الاستيعاب (٤١٠/١). (٢) المصدر السابق: (٤١١/١). (٣) (١٩٧/٤) . (٤) اغتر المصنف بقول ابن حبان: روى عنه الناس. وابن حبان يبالغ، وأحياناً = ١٥٨ غير يقين لأنه نظر ((كتاب التهذيب)) فلم يجد فيه شيئاً من ذكر حاله سوى ما ذكره المزي من سند عال قال إليه ما له، فحكم عليه بالجهالة من غير اعتبار حاله، والله أعلم . ١٣٥٠ - (خ) خالد بن يزيد بن زياد الأسدي الكاهلي، أبو الهيثم الكوفي المقرئ الكحال . قال المزي: ذكره ابن حبان في ((الثقات)). مشياً منه على عادته في النقل من غير أصل، إذ لو كان نقله من أصل لرأى فيه: يخطئ ويخالف(١). فإن كان رأى هذا وتركه فغير جائز لأنه تدليس ومثله لا يجوز، وخير أمريه أن يكون نقله من غير أصل، حنانيك بعض الشر أهون من بعض . وقال الحاكم (٢): سألت الدار قطني فقلت: خالد بن يزيد الكاهلي؟ قال: هو الطبيب ليس به بأس. وخرج حديثه في ((المستدرك)). ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)) قال: كان من جلة أصحاب حمزة الزيات، وذكر ابن قانع وفاته سنة أربع عشرة ومائتين . ولما ذكره ابن عدى نسبه مكياً. ويشبه أن يكون اشتبه عليه بما ذكره في = يجازف، ولا يخلو أمره من التدليس، فهو يتبع البخاري في ((تاريخه الكبير)) حذو القذة بالقذة، فلما نظر في كتاب البخاري فلم يره ذكر في الرواة عن خالد بن وهبان أحد جازف ـ كعادته - وقال: روى عنه الناس . ولا أدري أى ناس؟! إذ لم يذكر له ابن أبي حاتم راوياً سوى سليمان بن الجهم أبو الجهم . وعلى هذا فليس للمصنف مستند في تعقبه على الذهبي إذ لم يأت بجديد، أو ما يفيد في حال الراوي، والله أعلم . (١) (٨/ ٢٢٤) . (٢) ((السؤالات)): (٣٠٨). ١٥٩ ((الكامل)) (١): أبو الهيثم بن يزيد العمري المكي المتوفى سنة تسع وعشرين ومائتين [ق١٢٥ / أ]، وحكم على عامة أحاديثه بأنها مناكير، انتهى، وهذا غير الأول يقيناً، والله تعالى أعلم . وفي ((كتاب الزهرة)): روى عنه، يعني البخاري، خمسة أحاديث، وتوفي سنة اثنين وعشرين انتهى . يشبه أن يكون وهماً، على أنه بخط بعض العلماء، والله أعلم . وفي ((تاريخ الغرباء)) لابن يونس: خالد بن يزيد المهلبي، يكنى أبا الهيثم بصري قدم مصر. انتهى، فلا أدري أهو هو أم لا؟ لأنه لم يعرفه بأكثر مما ذكرنا . ١٣٥١ - (س ق) خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح المرى أبو هاشم الدمشقي قاضي البلقاء والد عراك المقرئ . قال الحافظ أبو الحسين عبد الباقي بن قانع رحمه الله تعالى: توفى سنة سبع وستين ومائة . ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)) قال: هو من بني مرة . ولما ذكره ابن شاهين في ((الثقات)»(٢) حكى أن أحمد بن صالح ذكر عنه نبلاً ورفعة . ١٣٥٢ - (ق) خالد بن يزيد بن أبي مالك هانئ، أبو هاشم الهمداني الشامي، أخو عبد الرحمن . قال الآجري (٣) عن أبي داود: ضعيف. وقال في موضع آخر (٤): كان بدمشق رجل يقال له خالد بن يزيد متروك الحديث . (١) (٣/ ١٧) . (٢) ثقات ابن شاهين: (٣٠٩). (٣) السؤالات: (١٦٠٤). (٤) (١٥٩٦) . ١٦٠