النص المفهرس
صفحات 121-140
بالنبي وَّو عند البيت مرتين)). قال: هذا حديث صحيح(١). وقال العجلي: مدني ثقة . وذكره ابن خلفون في ((جملة الثقات)). ١٣١٤ - (بخ دت سي) حكيم بن الديلم المدائني ويقال: الكوفي . ذكره أبو حاتم بن حبان البستي في [ق١١٧ / أ] ((جملة الثقات))(٢)، وابن شاهین وقال: كان مكفوفاً ووثقه أحمد بن حنبل(٣) وابن خلفون . ولما خرج الترمذي وأبو على الطوسي حديثه عن أبي بردة عن أبيه: ((كانت اليهود يتعاطسون عند النبي ◌َّه رجاء أن يقول يرحمكم الله، فيقول يهديكم الله ويصلح بالكم)). قالا حسن صحيح . وقال أحمد بن صالح العجلي: ثقة . وقال الآجري(٤): سمعت أبا داود يقول: حكيم بن الديلم من أهل المدائن . وفي ((كتاب أبي بكر الخطيب البغدادي))(٥): قال سفيان: كوفي ثقة لا بأس به. (١) الجامع (١٤٩)، وفيه وفي التحفة: حسن، وزاد الشيخ شاكر: صحيح. وعزاها إلى إحدى النسخ . (٢) (٢١٥/٦) . (٣) كذا حكاه عنه ابن شاهين في ((الثقات)) (٢٧٠) . (٤) السؤالات (١٨٨٤). (٥) ((تاريخ بغداد)»: (٢٦٢/٨). والمثبت في ((التاريخ)) أنه من قول أبي نعيم، ذكره الخطيب بإسناده وحكاه عنه المزي . ولكن ما وقع في ((تاريخ يعقوب)) في موضعين (١٩٤،١١٣/٣) يؤكد أن كلا القولين من كلام يعقوب، والله أعلم . ١٢١ ٠ وخرج الحاكم حديثه في ((مستدركه))، وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به . ١٣١٥ - (د سي) حكيم بن سيف مولى بني أسد أبو عمرو البرقي . خرج ابن حبان حديثه في ((صحيحه)). وقال ابن عساكر في ((النبل))، (١) وصاحب ((الزهرة))، وأبو القاسم البغوي، وابن قانع، والقراب: مات سنة تسع وثلاثين ومائتين . وقال الآجري(٢): سألت أبا داود عن حكيم بن سيف البرقي، فلم يقف عليه . ١٣١٦ - (د) حكيم بن شريك الهذلي المصري . خرج ابن حبان والحاكم والدارمي حديثه في ((صحاحهم)). وزعم بعض المصنفين من المتأخرين أن أبا حاتم الرازي قال: هو مجهول انتهى. لم أر ما قاله في كتاب أبي حاتم (٣)، فينظر. ١٣١٧ - (دق) حكيم بن عمير بن الأحوص العنسي، ويقال: الهمداني، أبو الأحوص الحمصي، والد الأحوص بن حكيم . روى عن: عمر بن الخطاب، وعلى بن أبي طالب، الرواية المشعرة عنده بالاتصال، فيما ذكره المزي . (١) (٢٩٩) وفيه: مات بالرقة سنة ثمان وثلاثين ومائتين ويقال: سنة تسع وثلاثين. كذا . (٢) السؤالات (١٢٨٠) . (٣) من المعلوم أن أبا حاتم له كتب أخرى غير كتاب ((الجرح))، مثل (العلل)) رواية ابنه عنه، و((التاريخ)) رواية الكتاني عنه، والمصنف يعلم هذا، واحتمال ورود هذه اللفظة فيها قائم، فلما التشغيب . نعم المتبادر عند عدم التحديد أن يكون في ((الجرح)»، وهذا لا يسقط الاحتمالات الأخرى. والله أعلم . ١٢٢ وفي كتاب ((الثقات)) لابن خلفون - لما ذكره فيهم: روى عن عمر وعثمان مرسلاً. وفي ((تاريخ البخارى)) (١): روى عن عمر بن عبد العزيز قوله . ١٣١٨ - (ع س) حكيم بن قيس بن عاصم بن سنان المنقري البصري . قال أبو نعيم الأصبهاني الحافظ، وذكره في ((الصحابة))(٢): قيل: إنه ولد في زمن النبي ◌َّ، وذكره أيضاً ابن منده فيما ذكره عنه ابن الأثير في ((جملة (٣) الصحابة)»(٣). وخرج الحاكم حديثه عن أبيه في ((الجنائز)) (٤)، وقال: صحيح الإسناد، وقيس ليس له عن رسول الله وَ له مسندًا غير هذا الحرف، ((لا تنوحوا على إن النبي عليه السلام نهى عن النوح)) . وله شاهد من حديث الحسن عن قيس في ((ذكر وصيته)) بطولها، وله أيضاً شاهد عن أبي هريرة . وزعم بعض المصنفين من المتأخرين أنه لا يعرف، جريا منه على عادته في التقصير(٥) مع زعمه أنه صنف كتاباً في ((الصحابة)) وأطنب في مدحه وتقريظه. (١) ((التاريخ الكبير)) (١٦/٣). (٢) ((معرفة الصحابة)) (جـ ١ . ق ١٥٤ أ). (٣) ((أسد الغابة)) (١٢٣٧). (٤) المستدرك (٣٨٢/١) . (٥) يريد بهذا الحافظ الذهبي على عادته في النيل منه، فقد قال في ((الميزان)): إنه لا يعرف . وأى تقصير جناء الحافظ الذهبي - رحمه الله - إذا كان المصنف يتشبث بما لا طائل من وراءه، فمن المعلوم أن مثل أبي نعيم، وابن منده، والباوردي وغيرهم يتوسعون فيدخلون كل من احتملت صحبته، وإن كان من وجه لا يثبت، لا يريدون بذلك دعوى الصحبة، ولكن يريدون الحصر فقط. هذا ما نبه عليه غير = ١٢٣ وذكره ابن خلفون في ((جملة الثقات)) . وقال أبو الحسن بن القطان في ((كتاب الوهم والإيهام)): مجهول الحال لا يعرف روى عنه إلا ابن الشخير. وفي كتاب ((الجمهرة)) لهشام بن محمد السائب: هو أخو طلبة بن قيس . ١٣١٩ - (خت ٤) حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري البصري، والد بهز . روى عن أبيه معاوية قال ابن عبد البر في كتاب ((الاستيعاب))(١) وذكر له حديث: يا رسول الله بم أرسلك الله؟ قال: بالإسلام: هذا حديث صحيح الإسناد ثابت معروف، وسئل يحيى بن معين عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده فقال: إسناد صحيح . وذكر العلامة رضى الدين أبو الفضائل [١١٧/ ب] الحسن بن محمد بن الحسن الصغاني في كتابه ((نقعة الصديان)) (٢): أن صحبته مختلف فيها . وخرج ابن حبان حديثه في ((صحيحه))، وكذلك الحاكم . ولما خرج أبو عيسى البوغي (٣) وأبو على الطوسي حديثهما (٤) عن أبيه يرفعه: ((إن في الجنة بحر الماء وبحر العسل وبحر اللبن وبحر الخمر)) قالا: هذا حديث حسن، وزعم أن عمرو بن دينار المكي روى عنه، زاد ابن حبان في = واحد من المحققين، كابن حجر رحمه الله . ثم إن المصنف لم يسق قولاً جازمًا في صحبته، بل كلام أبي نعيم يفيد أنه لم تثبت صحبته عنده، والله أعلم (١) (٣٢٢/١ - ٣٢٤) . (٢) ((٣٧) . (٣) هو الترمذي، ((دبوغ)) قرية من قرى ترمذ . (٤) كذا بالأصل . ١٢٤ كتاب ((الثقات))(١) صحيح . وذكره ابن خلفون في ((جملة الثقات))، وزعم أن عمرو بن دينارالمكي روى عنه، زاد ابن حبان في كتاب ((الثقات)) الذي زعم المزي أنه نقل توثيقه من عنده: قتادة بن دعامة . وقول المزي: قال النسائي: ليس به بأس. يحتاج إلى نظر، لأن النسائي في كتاب ((التمييز)) لم ينسبه لما ذكره، كذا ألفيته في عدة نسخ لنا، قال: حكيم بن معاوية ليس به بأس، فلو ادعى مدع أنه قاله في غير ابن حيدة هذا - لأن المسمين بذلك جماعة - لما نهض خصمه بدليل (٢)، والله تعالى أعلم. ١٣٢٠ - (تم) حكيم بن معاوية الزيادي البصري . لم يذكره البخاري في ((تواريخه))، ولا ابن أبي حاتم ولا ابن أبي خيثمة في ((تواريخه))، ولا في ((أخبار البصرة))، ولا يعقوب بن سفيان في ((تاريخيه))، ولا الهيثم في (تواريخه))، ولا خليفة، ولا الإمام أحمد في (تواريخه)) و((علله))، ولا غير هؤلاء ممن يكثر عددهم، ولم ينبه المزي على شئ من حاله، إنما ذكر له حديثاً رواه من ((الشمائل)) للترمذي، فينظر، والله أعلم . ١٣٢١ - (ت) حكيم بن معاوية النميري . مختلف في صحبته. كذا ذكره المزي، وهو يحتاج إلى نظر، فإن البخاري صرح بسماعه من النبي 55* وقال أبو أحمد العسكري وأبو حاتم بن حبان(٤): له صحبة. وذكره في (١) (٤ / ١٦١). (٢) نعم لم ينسبه النسائي، لكنه هو المتبادر، خاصة وأن النسائي لم يخرج في كتبه عمن يسمى بهذا الإسم إلا سواه، والله أعلم . (٣) التاريخ الكبير (١١/٣). (٤) الثقات (٧١/٣) . ١٢٥ الصحابة من غير تردد، وأبو عيسى الترمذي في كتاب ((الصحابة))(١). وكذلك: أبو زرعة النصري، وابن أبي خيثمة، وأحمد بن عبد الرحيم البرقي، وأبو جعفر الطبري، وأبو القاسم البغوي، وابن قان، وأبو الفرج البغدادي (٢)، وأبو عمر النمري(٣)، وقال: كل من جمع في الصحابة ذكره فیهم، وله أحاديث. ذكر هو وأبو منصور الباوردي أن البخاري قال: في صحبته نظر، وكان هذا الموقع لعبد الغني الذي قلده المزي، على أن عبدالغني ذكر ما لم يذكره المزي، ولو اقتدى به لكان جيداً، وذلك أنه قال أولاً: له صحبة، وقال البخاري: في صحبته نظر، وأكثر من جمع الصحابة ذكره فيهم. كأنه لخص ما قاله أبو عمر، وهذا كلام مخلص ملخص، لكن فيه نظر من جهة أبي عمر والباوردي، فإن البخاري لم يقل هذا ولا شيئاً منه ونص ما عنده في النسخة [ ..... ](8): حكيم بن معاوية النميري سمع من النبي وَلَر. ثم قال بعده: حكيم بن معاوية سمع النبي ◌َّ في إسنادهم نظر. وأما الناوشية فإنه لم يتبعهما شيئًا، إنما ذكر السماع فقط من غير تعرض لشئ آخر انتهى. فهذا كما ترى البخاري لم ينص على أن في الصحبة نظر، إنما قال الإسناد(٥)، وصدق (١) (٧٣) . (٢) تلقيح فهوم أهل الأثر (ص: ١٨٢). (٣) الاستيعاب (٣٢٢/١). (٤) ما بين المعقوفين بضع كلمات غير واضحة ورسمها: الاسلوه والمرويه. أو بنحوه. (٥) البخاري - رحمه الله - يطلق السماع ولا يقصد به سوى الإخبار لا الإثبات، عرف عنه هذا بالاستقراء في كتابه. وعليه فإن قوله: سمع فلان ليس للإثبات، بل هو حكاية وإخبار عما وقع في الأسانيد. ولذا لم يقطع البخاري بصحبة حكيم بن معاوية كما جرت عادته في كتابه ((التاريخ الكبير)) بل حكى فقط ما وقع في الإسناد، ثم ضعفه، فكيف ينسب للبخاري أنه أثبت الصحبة؟! بل هو إلى التشكيك أقرب والله أعلم . ١٢٦ في ذلك؛ لأن إسناده يدور على إسماعيل بن عياش وإسماعيل عنده ضعيف، حكم على السند لا على الصحبة بالنظر لاحتمال ثبوت سماعه عندما يصرح به أولاً - وللذي يقلده - من وجه آخر أو من الاستفاضة، لأنه قد يستفيض صحبة الرجل بأمر سماعي أو ما أشبهه. [ق ١١٨/ أ] وإذا جئنا إلى السند مع ذلك نجده ضعيفاً، وقول المزي الذي يقلده، ولم يعزه لقائله غير جيد لما بيناه، والله الموفق. وقد ذكر الحافظ ابن منده ذلك بكلام حسن، لما ذكره في «الصحابة))، قال: في إسناد حديثه اختلاف. انتهى. وهو والله أعلم مراد البخاري فهمه عنه جيدًا، وممن ذكرناه قبل، لم يأت بلفظ البخاري، ولا بما يقاربه. هذا كلام الناس . فاسمع هدیت فإنني لك ناصح هذا كلام الناس قد جئنا به وانظر أصولا هو الطريق الواضح دع عنك تقليداً بغير روية ١٣٢٢ - (ع) حكيم الأثرم البصري . ذكره ابن حبان في ((الثقات))، كذا ذكره المزي، وما أظنه في ذلك إلا مشى على عادته في التقليد، وذلك أن ابن حبان ذكره كما قال، ولكنه سمى أباه حكيماً، كذا ألفيته في ثلاث نسخ من كتاب ((الثقات))، أحدها بخط الصريفيني، فلو كان المزي نقله من أصل ((الثقات))(١) لما أغفل ذكر أبيه، والله أعلم . وخرج حديثه في («صحيحه»، وكذلك ابن الجارود . وقال البزار: حدث عنه عروة، ولكن في حديثه شئ؛ لأنه حدث عنه حماد بحديث منکر . وقال يحيى بن معين - فيما ذكره البرقي: ضعيف . (١) في الثقات (٢١٦/٦) - أيضاً - حكيم شيخ يروى عن الحسن روى عنه سعيد بن عبد الرحمن أخو أبي حرة . فالظاهر أن ترجمة حكيم الأثرم سقطت من نسخة المزي، ولم يجد إلا حكيماً الغير منسوب فاعتمده، والله أعلم . ١٢٧ وفي ((تاريخ البخاري))(١)، وذكر حديث ((من أتى كاهناً)): وهذا حديث لم يتابع عليه . وكذا نقله عنه غير واحد منهم: العقيلي (٢). والذي في كتاب المزي عنه: لا يتابع في حديثه. ومن اللفظين ما ترى من الفرقان . وقال الآجري (٣) عن أبي داود: ثقة. حدث عن يحيى بن سعيد عن حماد بن سلمة عنه . وذكره العقيلي في ((جملة الضعفاء)). : وابن خلفون في ((جملة الثقات)) وقال: قال إسماعيل بن إسحاق القاضي عن على بن المديني: حكيم الأثرم لا أدري ابن من هو، وهو ثقة (٤) . والثلث من جهة الكمال ازداد ثلث الكتاب ذكرته إسناداً في عصرنا أو قلته استبداداً والخمس ما لم يعد فيه عالم سيد الهلال وما حوى إرشادًاً والفضل شئ تافه تؤتى به في عشرها أعظم بذلاك مفادًا مفادًا(٥) ومكثت فیه من السنین ثلاثة ١٣٢٣ - (خت) حكيم الصنعاني . يروى عن: عمر بن الخطاب . روى عنه: ابنه المغيرة بن حكيم . ذكره أبو حاتم بن حبان البستي في ((جملة الثقات))(٦) (١) (١٦/٣ - ١٧) . (٢) ((الضعفاء الكبير)) (١/ ٣١٧). (٣) السؤالات (١٣٣٧). (٤) وانظر - أيضاً سؤالات ابن أبي شيبة لعلى بن المديني: (٥). (٥) وهذا افتراء عظيم على المزي وكتابه، كان الأجدر بالمصنف أن يتورع عنه، وإلا فالأمة قد اتفقت على جلالة المزي وإمامته وتضلعه في هذا العلم وتلقت تصنيفاته بالقبول والرضا والثناء الحسن، ولذا فكلام المصنف مما يشينه هو ولا يضر بالمزي في شئ يغفر الله لنا وله . (٦) (٤ / ١٦١) . ١٢٨ من اسمه حُكَیم ١٣٢٤ - (بخ س) حُكَيم بن سعد، أبو يحيى، الحنفي الكوفي . قال أبو حاتم البستي (١) : ومنهم من قال: حكيم، والصواب حكيم . وخرج الحاكم حديثه في ((صحيحه)) . وفي قول المزي، من خط المهندس: قال إسحاق بن منصور عن يحيي بن معين: محله الصدق يكتب حديثه. نظر، لم يقل يحيى هذا، ولا رأيته في «کتاب الكوسج))، والذي في ((تاریخ إسحاق)) عن یحیی: ليس به بأس. وكذا نقله أيضاً عنهما غير واحد منهم: ابن أبي حاتم، فإن ابن أبي حاتم قال في كتاب ((الجرح والتعديل)) في غير ما نسخة صحيحة -: ذكره عن إسحاق بن منصور عن یحیی بن معین أنه قال: حکیم بن سعد ليس به بأس. انتهى . والذي نقله المزي هو كلام [ق ١١٨/ ب] أبي حاتم الرازي بعينه لا كلام يحيى تبيني لك، ولك نسوق لفظه، قال عبد الرحمن: وسألت أبي عن أبي يحيى حكيم بن سعد فقال: يكتب حديثه محله الصدق(٢). على أن المزي له في هذا عذر؛ لأنه لم ينقله فيما أرى من ((كتاب ابن أبي حاتم)) إنما نقله من كتاب ((الكمال)) الذي زعم أنه هذبه، معتمداً عليه، ولم يراجع الأصول، والله تعالى أعلم . وذكر ابن خلفون أبا يحيى في ((جملة الثقات)). ولهم شيخ آخر يقال له: ١٣٢٥ - حکیم بن سعد العتکي بصري . قال ابن يونس: قدم إلى مصر وحدث بها، وذكرناه للتمييز . (١) (٤ / ١٨٢) . (٢) الجرح والتعديل (٢٨٦/٣). ١٢٩ ١٣٢٦ - (م ٤) حكيم بن عبد الله بن قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناة المصري، أخو محمد والمطلب . خرج أبو بكر ابن خزيمة حديثه في ((صحيحه))، وكذلك أبو حاتم بن حبان وأبو على الطوسي . وأما الترمذي فحسنه . وزعم المزي أن ابن يونس ذكر وفاته عن العَدَّاس في سنة ثماني عشرة ومائة. وهو يحتاج إلي تثبت، وذلك أن الذي رأيت في تاريخ أبي سعيد(١): سنة ثمان وعشرين ومائة. واستظهرت بنسخة أخرى، فينظر . ولما ذكره الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الأزدي المغربي في ((جملة الثقات)) قال: وثقه يحيى بن معين وغيره(٢) . ١٣٢٧ - (سي) حكيم بن محمد بن قيس بن محمد بن المطلب (٣). كذا ذكره المزي وفي («تاريخ البخاري)) (٤): حكيم بن محمد يعد في أهل المدينة. ثم قال: ويقال أيضًا: حكيم بن محمد بن قيس بن مخرمة فلا أدري أهو هذا أم لا؟ . وقال ابن أبي حاتم(٥) - رحمه الله - حكيم بن محمد مديني روى عن المقبري. روى عنه على بن عبد الرحمن [بن](٦) وثاب، سمعت أبي يقول (١) في الأصل ((ابن سعد)) وهو تحريف. (٢) وانظر - أيضاً - تاريخ الدوري (١٠٦١). (٣) كذا في الأصل، وغالب الظن أنه تصحيف من الناسخ، وصوابه ما في ((تهذيب الكمال)»: مخرمة . (٤) (٩٤/٣ - ٩٥). (٥) ((الجرح والتعديل)) (٢٨٧/٣). (٦) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، والزيادة من الجرح . ١٣٠٠ ذلك، ويقول: هو مجهول . وكذا أيضاً قاله أبو الحسن بن القطان في ((بيان الوهم والإيهام)) لما رد به حدیث «خذوا جُنْتکم)) الذي رواه المزي عنه بسنده. أهذا بقى صالح أم به أذى؟ إذا جاء إنسان فقال لعالم له سند عال إليه بلا مسرى يجيب بأن الشيخ قد قال إنه هل القصد إلا ذكره بالذي جرى فقال وما يجدى علو طريقة وفي قول المزي: ذكره ابن يونس في ((تاريخ المصريين)) بكلام لا يفهم معناه؛ لأنه لم يزد على ما ذكراه عنه، فأى فائدة في ذكره عنده بغير زيادة بشئ خير أو شر أو وفاة أو مولد أو كنية أو زيادة نسب، ولو أردنا نحن هذا لكنا نذكر عند كل شخص مئين من الذاكرين له، والحمد لله على نعمه . . وفي قول المزي : - ١٣٢٨ - (قد) حكيم بن عبد الرحمن أبو غسان المصري . أظنه بصري الأصل، لم يذكره ابن يونس (في تاريخ المصريين))، وحكاه عنه ابن منده في كتاب ((الكنى))، نظر ودعة كبيرة، هذا الرجل مذكور في كتاب ((تاريخ الغرباء)) لأبي سعيد بن يونس بعد جزمه بأنه بصري، فقال: حكيم بن عبد الرحمن يكنى أبا غسان بصري قدم مصر، حدث عنه الليث بن سعد وغيره. وكذا ((التاريخ)) مشهور كثير النسخ رويناه قديماً من طريق السلفي رحمه الله تعالى [ق١١٩ / أ] . ولما ذكر أبو أحمد الحاكم: أبو غسان حكيم بن عبد الرحمن الراوي عن الحسن والراوي عنه الليث، قال: وقد روى الليث ويزيد، عن حكيم بن عبد الله بن قيس أبو مخرمة القرشي عن ابن عمر وعامر بن سعيد فلا أدري الراوي عن الحسن هو الراوي عنهما أم هما اثنان؟ وخليقاً أن يكونا اثنين، والله تعالى أعلم . ١٣١ من اسمه حماد ١٣٢٩ - (ع) حماد بن أسامة بن زيد القرشي مولاهم أبو أسامة الكوفي . قال المزي: كان فيه - يعني ((الكمال)) - مولى يزيد بن على، وهو وهم. انتھی .. ليس في نسخ ((الكمال)) القديمة وغيرها - فيما رأيت - إلا زيد بن علي، على الصواب، مثل صاحب (الكمال)) لا يخفى عليه هذا؛ بل على بعض العوام، كل أحد يعرف، زيد بن على بن الحسين، رضي الله عنهم أجمعين . وخرج ابن حبان حديثه في ((صحيحه)) بعد ذكره إياه في كتاب ((الثقات))(١). وقال أبو عبدالله الحاكم لما خرج حديثه: صحيح على شرط الشيخين. وصححه أيضاً: ابن خزيمة، وأبو عوانة الإسفراييني، وأبو محمد بن الجارود، والدارمي، والطوسي، والبوغي، والدارقطني في كتاب ((السنن))، والبيهقي في كتاب ((المعرفة))، وغيرهم ممن لا يحصى كثرة . وفي ((كتاب الآجرى)) (٢) عن أبي داود: كان أبو أسامة يسمى حامضًا، كان إذا مر الحديث عند عبيد الله بن عمر معادًا، قال: حامض . قال أبو نعيم: أتيت [يزيد] (٣) بن عبدالله وعنده أبو أسامة فقال: لا تحدثه. فسألته عن حديث فقال: أيما أحب لك أحدثك بإسناده أو بمتنه؟ قال: فقمت ولم أرده. قال أبو نعيم: كان يحسدنا . قال أبو داود: وسمعت أبا عبدالله أحمد بن حنبل قال: ما أنكره. يعني (١) (٦/ ٢٢٢) . (٢) (٥٥٩) . (٣) كذا في الأصل، وهو تصحيف وصوابه: بُريد. أوله الباء موحدة تحتية مضمومة كما في ((سؤالات الآجري)). ١٣٢ ٠٠ أحذقه، وجعل يقدمه. وقال: ما أقل ما كتب عنه - يعني أبا أسامة -. قال أبو داود (١): قال وكيع: نهيت أبا أسامة أن يستعير الكتب وکان دفن كتبه. قال أبو داود: سمعت الحسن بن على قال: قال يعلي: أول من عرفناه بالرحلة أبو أسامة. قلت: إلى البصرة؟ قال: نعم . - يعني أبا داود - . وفي كتاب ((الجرح والتعديل))(٢) للباجي: وقيل: هو حماد بن زيد بن أسامة. وقال محمد بن سعد(٣) : توفي يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة بقيت من شوال سنة إحدى ومائتين، في خلافة المأمون بالكوفة، وكان ثقة مأموناً كثير كثير الحديث، يدلس ويبين تدليسه، وكان صاحب سنة وجماعة، وهو حماد ابن أسامة بن زيد بن سليمان بن زياد، وهو المعتق . وتبع ابن سعد على وفاته جماعة منهم: أبو جعفر أحمد بن أبي خالد في كتاب ((التعريف بصحيح التاريخ))، وابن خلفون . وفي قول المزي، تابعاً صاحب ((الكمال)): قال البخاري مات في ذي القعدة سنة إحدى ومائتين، وهو ابن ثمانين سنة فيما قيل. نظر، لأن البخاري في ((الكبير)) (٤) لم يقل إلا: مات سنة إحدى ومائتين . وفي ((الأوسط)) (٥) قال: حدثني إسحاق بن نصر، قال: مات أبو أسامة سنة إحدى ومائتين [ق١١٩/ ب]، وأما ((التاريخ الصغير)) فلم يذكر وفاته فيه . وفي ((كتاب)) أبي نصر الكلاباذي ما يوضح لك أن البخاري لم يقل هذا، قال أبو نصر: مات سنة إحدى ومائتين، قال البخاري: حدثني إسحاق بن نصر بهذا . (١) سؤالات الآجري (٥٨٥) . (٢) (٢٧٩) . (٣) ((الطبقات الكبرى)) (٣٩٤/٦ - ٣٩٥). (٤) (٢٨/٣) . (٥) (٢٠٧/٢) . ١٣٣ وذكر أبو داود أنه مات في ذي القعدة سنة إحدى ومائتين . وقال ابن نمير مثل البخاري(١)، وكذا ذكره أيضاً عن البخاري أبو الوليد في كتاب ((الجرح والتعديل))(٢) وغيره . وكأن نص صاحب ((الكمال)) أخطأ من قول إلى قول . والذي رأيته نص على عمره ثمانين: أبو حاتم البستي في كتاب ((الثقات))(٣)، قال: وكان مولى للحسن بن سعيد وكان الحسن بن سعيد(٤) مولى للحسن بن على .. وقال أبو عمر النمري في كتاب ((الاستغناء)» (٥) : كان ثقة حافظًا ضابطاً مقدماً في حفظ الحديث ثبتاً . وقال العجلي(٦): كان ثقة وكان يعد من حكماء أصحاب الحديث .. ولما ذكره ابن خلفون في ((جملة الثقات)) قال: قال أبو الفتح الأزدي: قال سفيان بن وكيع: جلست أنا والقاسم العنقزي ومحمد بن عبد الله بن نمير وأبو بكر بن أبي شيبة فنظرنا فيما يحدث به أبو أسامة، فعرفنا عامته، ومن أين أخذه من رجل رجل، حديث هشام بن عروة وحديث ابن أبي خالد وحدیث مجالد وحديث ابن جريح كان يتبع كتب الرواة فيأخذها فينسخها. قال سفيان بن وكيع. ذاكرني محمد بن عبد الله بن نمير شيئاً من أمر أبي (١) رجال صحيح البخاري (٢٥٩). (٢) (٢٧٩) . (٣) (٢٢٢/٦) . (٤) كذا في الأصل، وهو تصحيف، وصوابه: سعيد، كما في كتاب ((الثقات)) وغيره. (٥) (٦) ((ترتيب الثقات)) (٣٥٢). ١٣٤ أسامة في الحديث، وجعل يتعجب، وقال: [ابن] (١) المحسن لأبي أسامة يقول: إنه دفن كتبه ثم تتبع الأحاديث بعد من الناس. قال سفيان بن وكيع: إني لأعجب كيف جاز حديث أبي أسامة كان أمره بينا، وكان من أسرق الناس لحديث جيد(٢). وفي (كتاب عباس)) (٣) عن يحيى: كان أروى عن هشام من حماد بن سلمة. قال: وقال أبو أسامة: كانت أمي شيعية . قال يحيى: وكان يروى عن عبيد الله بن عمر خمس مائة حديث إلا عشرين کتبها کلها عنه، وكان ابن نمیر یروی عنه أربعمائة حديث. وقال ابن قانع: أبو أسامة كوفي صالح الحديث . وذكر له الخطيب رواية عن مالك بن أنس، رحمه الله تعالى . وفي ((تاريخ يعقوب بن سفيان))(٤) : كان أبو أسامة إذا رأى عائشة في الكتاب حكها، وليته لا يكون إفراط في الوجه الآخر . ١٣٣٠ - (م س) حماد بن إسماعيل بن عليه الأسدي البصري ثم البغدادي، أخو محمد وإبراهيم . قال مسلمة بن قاسم في كتاب ((الصلة)): بغدادي ثقة . وفي كتاب ((زهرة المتعلمين))، و((أسماء مشاهير المحدثين))،: ذكر الحاكم أبو عبد الله - رحمه الله - أن مسلماً روى له، ولم أجده في النسخة التي طالعتها (٥) فينظر (٥). (١) كذا في الأصل، وفي ((تهذيب التهذيب)) (٣/٣): إن. وهو الصواب. (٢) سفيان بن وكيع غير معتمد، فلا يصدق على مثل أبي أسامة. والله أعلم . (٣) (١٧١٤، ١٩٠٠). (٤) ((المعرفة والتاريخ)) (٨٠١/٢). (٥) ذكره ابن منجوية في كتابه ((رجال صحيح مسلم)) (٣١٧)، وقال: روى عن أبيه في ((الحج). ١٣٥ ١٣٣١ - (خت) حماد بن الجعد الهذلي البصري . زعم ابن أبي حاتم(١) أن البخاري سماه في ((تاريخه)) حماد بن جعفر، وأن أباه وعمه (٢) قالا: إنما هو ابن الجعد . وفي كتاب ابن الجارود: ليس بثقة، وليس حديثه بشئ . وذكر الحاكم عن الدار قطني(٣): جرحه ابن مهدي، وقال: كان جاري ولم یکن یدري أي شئ يقول . وذكره أبو جعفر العقيلي(٤) والساجي وأبو العرب في ((جملة الضعفاء)). وقال ابن حبان(٥) : منكر الحديث ينفرد عن الثقات بما لا يتابع عليه، وهو الذي يروي [ ١٢٠ / أ] عن قتادة عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عمرو عن النبي وَّلو: ((من طاف بهذا البيت سبعاً وصلى خلف المقام ركعتين فهو كعدل رقبة)) . وذكره ابن خلفون في ((الثقات))، وذكر أن أبا الفتح الأزدي ذكره في ((جملة الضعفاء». وقال ابن حبان(٦) : وحماد ابن أبي الجعد بصري أيضاً روى عن قتادة، اختلطت عليه صحائفه فلم يحسن أن يميز شيئاً فاستحق الترك. قال: وقد قيل: إن حماد بن الجعد وحماد بن أبي الجعد واحد ولم يتبين ذلك عندي فلهذا أفردت هذا عنه، والله تعالى أعلم . (١) (بيان خطأ البخاري)) (١٠٤). (٢) يقصد الإمام أبا زرعة الرازي - رحمه الله - وهو خال ابن أبي حاتم وليس عمه. (٣) (٢٩٧) . (٤) ((الضعفاء الكبير)) (١/ ٣١٠). (٥) المجروحين (١/ ٢٥٢) . (٦) المصدر السابق (١/ ٢٥٣). ٠ ٠٠٠٠ ١٣٦ ١٣٣٢ - (ق) حماد بن جعفر بن زيد العبدي البصري . ذكره أبو عبد الله بن خلفون في ((جملة الثقات)) وقال: قال الأزدي: نسب إلى الضعف . وذكره ابن شاهين في ((الثقات)) أيضًا (١). ١٣٣٣ - حماد بن الحسن بن عنبة الوراق النهشلي أبو عبيد الله البصري نزيل سامري . قال الشيخ أبو الحجاج: روى عنه مسلم، فيما قاله أبو القاسم اللالكائي، ولم أقف على روايته عنه. انتهى كلامه . ويفهم منه تفرد أبي القاسم بذلك. وليس بجيد، فإن ابن عساكر ذكره في ((النبل))(٢) - أيضاً - وكذلك أبو عبد الله الحاكم في كتابه ((المدخل))، وأبو الوليد الوقئي، وأبو إسحاق الصريفيني، وغيرهم . وقال مسلمة بن القاسم في كتاب ((الصلة)): كان ثقة. وكذا قاله الدار قطني في كتاب ((الجرح والتعديل))(٣). ١٣٣٤ - (خ) حماد بن حميد بن عبيد الله بن معاذ. قال أبو عبد الله بن منده: وهو من أهل خراسان . وقال صاحب ((الزهرة)): روى عنه - يعني البخاري - حديثين. وقال أبو أحمد بن عدي(٤): لا يعرف . (١) (٢٣٦) . (٢) (١ - ٣) . قلت: لم يذكره ابن منجوية في ((رجال صحيح مسلم)). (٣) وانظر ((سؤالات حمزة السهمي)): (٢٦٢). (٤) ((شيوخ البخاري)) (٨٠). ١٣٧ وقال أبو الوليد في كتاب ((الجرح والتعديل))(١): يشبه عندي أن يكون حماد ابن حميد هذا هو نزيل عسقلان، الذي يروى عن أبي ضمرة وبشر بن بكر وأيوب بن سويد ورواد، سمع منه أبو حاتم الرازي، وقال: هو شيخ . ١٣٣٥ - (م ٤) حماد بن خالد الخياط أبو عبد الله القرشي، نزيل بغداد، وأصله من المدينة . كذا في (كتاب المزي)). وفي ((تاريخ البخاري)) (٢) : أصله من البصرة، روى عن ربيع بن أبي الجهم . وذكره ابن شاهين (٣)، وابن خلفون في ((جملة الثقات)) وقال: وثقه ابن نمير . وخرج أبو محمد بن الجارود حديثه في ((منتقاه)). ١٣٣٦ - (د) حماد بن دليل، أبو زيد المدائني، قاضي المدائن . ذكر أبو بكر بن أبي خيثمة عن يحيى أنه قال: لا أدري من أين أصله؟ . ولما ذكره أبو حفص بن شاهين في ((جملة الثقات))(٤)، قال: هو عندي في الطبقة الثالثة(٥) من المحدثين وقال: قال أبو الفتح الأزدي: هو ضعيف. وقال ابن أبي حاتم(٦) عن أبيه: من الثقات . (١) (٢٨٠) . (٢) ((التاريخ الكبير» (٢٦/٣). (٣) (٢٤١) . (٤) (٢٣٧) . (٥) قوله: وقال هو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين، ليست من كلام ابن شاهين يقيناً، بل هذا بكلام ابن خلفون أشبه، فإما أنه حدث سقط من النسخة لانتقال نظر الناسخ، أو يكون سبق قلم من المصنف، والله أعلم . (٦) ((الجرح والتعديل)) (١٣٧/٣). ١٣٨ ١٣٣٧ - (ع) حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي أبو إسماعيل البصري الأزرق مولى جرير بن حازم . ذكر المديني في كتاب ((الترغيب والترهيب)) أن أحمد بن عبد الرحيم الخيري قال: أتينا حماد بن زيد فسألناه أن يحدثنا. فقال: أحدثكم بشرط كلما ذكرت النبي ◌َّ صليتم عليه. وقال الخليلي في ((الإرشاد))(١): ثقة متفق عليه، رضيه الأئمة وروى [١٢٠/ ب] عنه الثوري حديثين، وكان ثقة(٢) وبين مالك مكاتبه، وكان يعجبه رأى مالك، وأسباطه قضاة مالكيون، والمعتمد في حديث تفرد به(٣) حماد يخالفه غيره عليه والرجوع إليه . وقال هشام بن على: وكان يقال: علم حماد بن سلمة أربعة دوانيق، وعقله دانقان، وعلم ابن زيد دانقان وعقله أربعة دوانيق . وقال أبو حاتم ابن حبان في كتاب ((الثقات)) (٤) الذي نقل المزي سنه من عنده. وذكر وفاته من عند غيره وهى ثابتة عنده، قال: مات في شهر رمضان لسبع عشرة مضت من سنة سبع وسبعين، وقد قيل: تسع وسبعين ودفن يوم الجمعة بعد العصر، وصلى عليه إسحاق بن سليمان . وقال يعقوب بن شيبة في ((مسنده)): حماد بن زيد أثبت من ابن سلمة، وكل ثقة، غير أن ابن زيد معروف بأنه يقصر في الأسانيد، ويوقف المرفوع كثير الشك بتوقيه وکان جليلاً، ولم يكن له كتاب يرجع إليه، فكان أحيانًا يذكر فیرفع الحديث، وأحياناً يهاب الحديث ولا يرفعه. قال يعقوب: وكان يعد من المتثبتين في أيوب خاصة، وحدث الحارث بن (١) (٢ / ٤٩٨ - ٠٠ ٥) . (٢) كذا في الأصل: ثقة، وفي الإرشاد: بينه. وهو الصواب كما هو ظاهر السياق. (٣) كذا بالأصل، وفي المطبوع من ((الإرشاد)»: يرويه. (٤) (٢١٨/٦) . ١٣٩ مسكين عن ابن عيينة قال: لربما رأيت الثوري جاثياً بين يدي حماد بن زيد طال ما رأيت ذلك. وقال ابن أبي زرعة: كان حماد يذاكر بالسنة وفي كتاب ((الزمني)) للمرادي: كُفُ قبل موته . وقال التاريخي: ثنا محمد بن يزيد ثنا أبو عمر الجرمي قال: قال الأصمعي: قلت لحماد بن زيد، ولا نعدل به رجلاً، وذكر كلاماً . قال: وحدثني قبيصة بن عمر ثنا محمد بن الحسن بن المعلي بن زياد الفردوسي سمعت حماد بن زيد يقول: قد كانت هند بنت المهلب أرادت أن تشتري أبي فتعتقه فلم يرزق ذاك، أو قال فلم يقض ذلك بمثلها أن لا يكون ولاءه لآل المهلب . وقال يحيى بن معين: سوّد الله وجهي يوم أجعل حماد بن زيد مثل ابن علية، حماد يجالس أيوب، ويغسل الموتى معه عشرين سنة، وابن علية إنما جالسه سنتان، وابن عليّة ثقة . وقال الخليل بن أحمد: زعموا لحماد أنت رجل حافظ. قال: وما يدريك؟! قال: لأنك تحدث بالحديث كما سمعت على غير لغتك . قال يعقوب: توفي وله اثنتان وثمانون سنة . وذكر أبو العباس في تاريخ ((المفجعين)) تأليفه أن الأصمعي عبد الملك بن قریب غسل حماد بن زيد . وفي ((تاريخ البخاري))(١): قال سليمان بين حماد وبين مالك سنة أو سنتين في المولد . ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)) قال: هو أخو سعيد بن زيد. وذكره فيهم أيضاً ابن شاهين(٢). (١) ((التاريخ الكبير" (٢٥/٣). (٢) (٢٣٩) . ١٤٠