النص المفهرس

صفحات 361-380

عشرة ومائة. انتهى. لم يذكر عن الهيثم في ترجمته شيئاً، فينظر .
وأما الهيثم فإنه صحح عنه وفاته سنة اثنتين. كذا رأيته في تاريخيه ((الكبير))
و((الصغير))، وكذا هو أيضاً في كتاب ((الطبقات)) تأليفه، والله أعلم .
وذكره ابن شاهين في كتاب ((الثقات))(١)، والطبري في ((طبقات الفقهاء))
وقال: كان من الأبدال كان إبراهيم وثقه، وقال أبو بكر بن عياش: لم يكن
بلغه فتيا بلدهم في هذه الأيمان والطلاق إن هذا لمحدث .
١١٤٩ - (ت) حبيب بن أبي حبيب البجلي، أبو عمرو، ويقال: أبو
عميرة، ويقال: أبو كشوثا البصري، نزيل الكوفة .
ذكره أبو حاتم ابن حبان في ((جملة الثقات))(٢).
وقال أبو أحمد الحاكم: كان حذاءً. وذكر كنيته في ((الأفراد)).
وفي جامع الترمذي(٣) : ثنا عقبة بن مكرم ونصر بن على عن مسلم بن قتيبة
عن طعمة بن عمرو عن حبيب بن أبي ثابت عن أنس: ((من صلى أربعين
يوماً في جماعة - الحديث)). وقال: لا أعلم أحداً رفعه إلا ما روى مسلم عن
طعمة، وإنما يُروى هذا عن حبيب بن أبي حبيب البجلي [ق١٢٣ / ب] عن
أنس قوله. ثنا بذلك هناد ثنا وكيع عن خالد بن طهمان عن حبيب ابن أبي
حبيب البجلي عن أنس قوله .
وقال الشيرازي: أبو كشوثا لقب له .
١١٥٠ - (عخ م س ق) حبيب بن أبي حبيب يزيد الجرمي البصري
الأنماطي، جَد عبد الرحمن بن محمد بن حبيب .
ذكره أبو حاتم بن حبان في ((جملة الثقات)) (٤): مات سنة اثنتين وستين
(١) (٢١٨) .
(٢) (٤ / ١٤٠).
(٣) (٢٤١) .
(٤) (٦ / ١٧٨) .
٣٦١

ومائة. قاله ابن قانع وخليفة بن خياط .
وقال ابن خلفون في كتاب ((الثقات)): هو عندي في ((الطبقة الرابعة)) من
المحدثين أخرج له مسلم في المتابعة. كذا قال، والمزي أطلق رواية مسلم
عنه، فينظر(١) .
وفي ((تاريخ)) (٢) البخاري: سمع ابن سيرين وقتادة، وقال حبان: ثنا حبيب
ابن أبي حبيب الجرمي ثقة .
وفي قول المزي: كان فيه - يعني ((الكمال)) - سئل عنه أحمد فقال: ما أعلم
بحبيب بن أبي حبيب بأساً.
والصواب: ما أعلم بحبيب بن أبي ثابت بأساً. نظر(٣)، وذلك أن الذي في
((الكمال)): قال أحمد بن حنبل: ما علمت به بأساً، والله تعالى أعلم .
ولما ذكره أبو حفص بن شاهين في ((جملة الثقات)) قال: صالح .
وقال الساجي: ضعيف. وقال: حدَّث عنه ابن مهدي .
وذكره العقيلي(٤) وأبو العرب في ((جملة الضعفاء)).
ولهم شیخ آخر يقال له :
(١) سبق بيان أن المزي لم يلتزم بهذا لا تصريحاً ولا تلميحاً، ولكن هذا من تعنتات
المصنف .
(٢) (٣١٥/٢) .
(٣) وهذا إعراض عن المضمون وتشبث بالشكليات كما هى عادة المصنف، لأن مراد
المزي بيان أن صاحب الكمال جعل عبارة أحمد خاصة بحبيب بن أبي حبيب.
والصواب أن الإمام أحمد أعرض عن بيان حاله، وبين حال حبيب بن أبي ثابت
كأنه يغمزه. والله أعلم .
(٤) الضعفاء الكبير (٢٦٢/١) .
٣٦٢

١١٥١ - حبيب بن أبي حبيب الخَرْططى .
نسبة إلى قرية من قرى مرو، يروى عن إبراهيم الصائغ وأبي حمزة
السُكري أحاديث موضوعة، قاله أبو عبد الله الحاكم .
وقال أبو سعيد النقاش: يروى الموضوعات .
وقال ابن السمعاني(١) : لا يحل كتب حديثه، ولا الرواية عنه، إلا على
سبيل القدح فيه، وكان يضع على الثقات الحديث، وكذا قاله أبو حاتم بن
حبان في كتاب ((المجروحين)) (٢) ذكرناه للتمييز .
١١٥٢ - (ق) حبيب بن أبي حبيب إبراهيم، وقيل: رزيق، وقيل: مرزوق
الحنفي أبو محمد المصري ، كاتب مالك بن أنس .
قال إبراهيم بن الجنيد(٣): سمعت ابن معين يقول: كاتب مالك كذاب
خبيث رجل سوء يخرطف ويضع الأحاديث، يقرأ على مالك فيخرطف
الأحاديث العشر ورقات وأكثر وأقل .
وفي ((تاريخ نيسابور)): ذهب حديث حبيب في الذاهبين .
وقال أبو داود: أخذ أحاديث [ق١٢٠ / أ] خالد بن أبي عمران حديث ابن
لهيعة أقلبها على ابن أخى الزهري عن سالم والقاسم. قال أبو داود:
وسمعت ابن البرقي يقول: كان حبيب يضع الأحاديث .
ولما ذكره أبو العرب في ((جملة الضعفاء» قال: قال لى مالك بن عيسى:
كاتب مالك ضعيف جداً .
وقال الساجي: كذاب يضع الحديث، كان إذا قرأ على مالك للغرباء .
(١) الأنساب (٣٤٦/٢).
(٢) المجروحين (٢٦٥/١)
ومعظم مادة السمعاني في الجرح والتعديل إنما هى مستقاة من كلام ابن حبان.
(٣) السؤالات (٨٨٨).
٣٦٣

صفح ورقتين وأقل وأكثر، لا يقرأ على مالك يغالطه، فيترك بعض حديثه
فيُحمل ذلك عنه، وفي كتاب ((الضعفاء)) لأبي محمد بن الجارود: ليس
بشئ.
وقال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث ..
وقال محمد بن سهل: كتبنا عنه عشرين حديثاً، وعرضناها على علي بن
المديني فقال: هذا كله كذب .
وقال أبو عبدالرحمن النسائي (١): متروك، أحاديثه كلها موضوعة، عن مالك
وغيره .
وقال عوَّام بن إسماعيل: كان مُصَحفاً .
وفي ((كتاب)) الصريفني: مات سنة ثماني عشرة ومائتين .
ولهم شیخ آخر یقال له :
١١٥٣ ۔ حبيب بن أبي حبيب .
يروى عن : عبد الرحمن بن القاسم بن محمد .
روى عنه: حميد بن زياد، ومحمد بن راشد المكحولي، وابنه تميم بن
حبيب .
ذكره الخطيب في كتابه ((المتفق والمفترق))(٢).
وقال أبو الفرج ابن الجوزي(٣): لا نعلم فيه طعناً.
ورُد قوله بما ذكر في كتاب ((التعديل والتجريح)) عن الدار قطني: شيخ بصري
لا يعتبر به .
(١) الضعفاء (١٦١). ولكن فيه: متروك الحديث. حسب.
(٢) (٣٥٥) .
(٣) ((الضعفاء والمتروكين)) (١/ ١٩٠).
٣٦٤

وقال ابن عدي(١): هو قليل الحديث جداً و((لا)) (٢) أر لأحد من المتقدمين
فيه كلاماً، وأرجو أنه لا بأس به، ذكرناه للتمييز .
١١٥٤ - (مدت) حبيب بن الزبير بن مُشكان الهلالي، ويقال: الحنفي
الأصبهاني .
كما في كتاب المزي، وفي ((تاريخ)» (٣) البخاري: الهلالي مولاهم.
وفي ((رافع الارتياب)) للخطيب قال أبو بكر عبد الله بن سليمان: وهم زيد
ابن حباب في هذا الحديث في موضعين - يعني قوله: حدثنا عمر البصري
حدثني الزبير بن حبيب الحنفي عن عكرمة قال: احتدم رسول الله وَ له
وأعطى الحجام أجرة - قال: الزبير بن حبيب وهو حبيب بن الزبير، وقال:
الحنفي، وهو هلالي .
قال الخطيب: قلت: لا أرى الوهم في هذا الحديث إلا من أحمد بن يحيى
ابن مالك عن زيد بن حباب، فقد رواه القاسم بن سعيد بن المسيب بن
شريك عن زيد، فقال: عن حبيب بن الزبير، على الصواب .
وذكر أبو نعيم الأصبهاني في «تاريخ بلده)) (٤) الذي ذكر المزي أنه نقل كلامه،
وقد ترك منه: روى من أولاده: محمد بن النضر، وأحمد بن إبراهيم بن
عبد العزيز. وذكر من حديثه عن عكرمة ((أن النبي ◌َّ احتجم وأعطى
الحجام ديناراً)) .
وذكره أبو حاتم البستي في ((جملة الثقات))(٥)، وخرج حديثه في ((صحيحه))،
وكذا أبو على الطوسي وأبو محمد الدارمي في ((مسنده)).
(١) الكامل (٤٠٩/٢) .
(٢) كذا في الأصل، وفي مطبوعة الكامل: ((لم)»، وهى الصواب .
(٣) ((التاريخ الكبير)) (٣١٧/٢).
(٤) ذكر أخبار أصبهان (٦٣٤) .
(٥) (١٨١/٦).
٣٦٥

وقال الآجري(١) : سألت أبا داود عن حبيب بن الزبير؟ فقال: ثقة أصله
مدني كان [ق١٢٣/ ب] بالبصرة .
وذكره ابن خلفون في جملة ((الثقات))، وكذلك ابن شاهين(٢).
وذكره بعض المتأخرين في ((جملة الضعفاء)) والمتروكين تخرصاً من غير
(٣)
يقين(٣) .
١١٥٥ - (٤) حبيب بن زيد بن خلاد الأنصاري المدني .
ذكره أبو حاتم بن حبان في ((جملة الثقات))(٤)، وخرج حديثه في
((صحيحه)) .
وقال ابن أبي حاتم(٥) : أنبا يعقوب بن إسحاق الهروى في كتابه إلىَّ ثنا
عثمان بن سعيد الدارمي(٦) قال: سألت يحيى بن معين عن حبيب بن زيد
الذي يروى عنه شعبة ما حاله؟ فقال: ثقة .
!
:
وذكره ابن خلفون في ((الثقات)).
(١) (٩٣٤) .
(٢) (٢٢١) .
(٣) يعني به الذهبي كما هى عادته في تجهيله والحط من قدره، ولم يفهم المصنف مراد
الذهبى ولذا قال ما قال .
ففي مقدمة كتاب ((الميزان)) نص الحافظ الذهبي على أنه لن يذكر في كتابه من
قيل فيه: صالح الحديث. لعدم دلالتها على الضعف المطلق، ولكن لما رأى قول
أبي حاتم: لا أعلم من روى عنه غير شعبة، فخشى أن يلتبس على البعض
فيجهله، وخاصة أن ابن المديني قال عنه: مجهول. فأورده الذهبي وأكد على
توثيقه بذكر قول النسائي، والله أعلم .
(٤) (٦/ ١٨١) .
(٥) ((الجرح والتعديل)) (١٠١/٣).
(٦) ((تاريخ الدارمي)) (٢٥٥).
٣٦٦

ولهم شيخ آخر يقال له :
١١٥٦ - حبيب بن زيد المعلم .
قال النسائي في كتاب ((الجرح والتعديل)): ليس بالقوى. ذكرناه(١)
للتمييز.
١١٥٧ - (م ٤) حبيب بن سالم الأنصاري، مولى النعمان بن بشير
وكاتبه .
ذكره أبو محمد بن أبي حاتم(٢) فقال: قال أبي: هو ثقة .
وذكره أبو حاتم في ((جملة الثقات))(٣): ثم ذكر بعد تراجم حبيب بن سالم
عن أبي هريرة، وقال: إن لم يكن مولى النعمان بن بشير، فلا أدري من
(٤)
هو (٤).
ولما ذكره ابن خلفون في ((جملة الثقات)) قال: قال أبو الفتح الأزدي: في
حديثه نظر، وقال عمرو بن على الفلاس: سمعت يحيى بن سعيد القطان
قال: كان شعبة يضعف أحاديث أبي بشر عن حبيب بن سالم .
وقال الآجري(٥) : سألت أبا داود عن حبيب بن سالم فقال: كوفي ثقة.
وذكره أبو جعفر العقيلي في ((جملة الضعفاء))(٦).
(١) كذا لم يتفطن المصنف له، وتأتي ترجمته .
(٢) الجرح والتعديل (١٠٢/٢).
(٣) (١٣٨/٤).
(٤) (٤/ ١٤٢).
(٥) السؤالات (٤٢) .
(٦) ((الضعفاء الكبير)) (١/ ٢٦٣) .
٣٦٧

١١٥٨ - (سي) حبيب بن سُبيعة، وقيل: حبيب بن أبي سبيعة، وقيل:
و
سبيعة بن حبيب الضبعي .
قال العجلي(١): شامي تابعي ثقة.
وفي كتاب ((المراسيل)) (٢) قال أبو حاتم: ليست له صحبة .
وذكره ابن حبان في ((جملة الثقات))، قال: ومن قال سبيعة بن حبيب فقد
(٣)
وهم (٣) .
١١٥٩ - (ت ق) حبيب بن سليم العبسي الكوفي .
روى عنه عبيد الله بن موسى فيما ذكره البخاري (٤) .
ولما خرج الترمذي، وأبو على الطوسي حديثه عن بلال عن حذيفة: في
((النعى)) صححاه، وكذا أبو عبد الله النيسابوري .
وذكره ابن خلفون في ((جملة الثقات))، وكذلك ابن حبان(٥) .
١١٦٠ - (ع) حبيب بن الشهيد، أبو مرزوق الأزدي البصري، مولى
قريبة.
مات سنة خمس وأربعين ومائة في آخرها بعد الهزيمة، وصلى عليه سوار
وذلك في أواسط أيام التشريق. قاله ابن حبان، لما ذكره في كتاب
((الثقات))(٦).
-
(١) ترتيب الثقات (٢٥٩).
-
(٢) (٤٥١) .
(٣) (١٤٠/٤) .
(٤) التاريخ الكبير (٣١٩/٢).
(٥) (١٨٢/٦).
(٦) (٦ / ١٨٢) .
٣٦٨

وقال ابن سعد(١) : هو مولى لمزينة، وكان ثقة إن شاء الله تعالى .
وذكر المزي: عن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد أن أباه مات سنة خمس
وأربعين ومائة. انتهى كلامه [ق١٢٤ / أ] .
وقد ذكر على بن المديني قال: سمعت إبراهيم بن حبيب بن الشهيد قال:
مات أبي سنة خمس وأربعين ومائة لليلتين أو لثلاث مضتا من ذي الحجة،
يوم جاءت هزيمة إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن، قيل له: من صلى
عليه؟ قال: أنا وحضر سوَّار فحرصت أن يصلي عليه فأبى.
وقال على: وهو ثقة. وكذا قاله أحمد بن صالح العجلي .
وذكره ابن خلفون في ((جملة الثقات))، وكذلك ابن شاهين(٢)، وذكر أن
شعبة قال لإبراهيم بن حبيب: ما كان أبوك بأقلهم حديثاً، ولكنه كان شديد
الاتقاء .
وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) عن الدار قطني: ثقة.
وفي (تاريخ))(٣) البخاري: كنيته أبو شهيد فتركها، وفي رواية محمد بن عبد
الرحمن عن حبيب بن الشهيد: أبي مرزوق .
وزعم ابن عساكر(٤) أن تكنيته بأبي مرزوق وهم من البخاري، قال: وتبعه
ابن أبي حاتم، وصوب التفرقة معتمداً على قول ابن يونس .
وفي الذي قاله نظر، لأن توهيم إمامين عظيمين - وقد تبعهما ابن حبان كما
بيناه - بقول إمام لم ينص على وهمهما، إنما ذكر سمياً قديماً لصاحب
(١) الطبقات الكبرى (٢٧١/٧).
(٢) (٢١٧) .
(٣) التاريخ الكبير (٣٢٠/٢).
(٤) في تاريخه (١٦٥/٤)
وقد سبق ابن عساكر بهذا أبو عبدالله الخطيب في ((الموضح)) (٨٥/١).
٣٦٩

الترجمة، ويكنى بكنيته، فيحتاج الموهم لهم أن يأتي بحجة بينة بأن هذا
الرجل لم يُكنَ بأبي مرزوق جملة، ولا يقدر على ذلك، والله تعالى أعلم .
وقال ابن قانع: مولى الأزد، وهو الصحيح .
وفي ((كتاب))(١) الكلاباذي: عن الفلاس مات بعد الهزيمة في سنة خمس
وأربعين .
وفي ((تاريخ)) إسحاق القراب الحافظ: قال يحيى بن معين: حبيب بن الشهيد
مات سنة ست وأربعين ومائة .
وفي ((كتاب)) الآجرى (٢): سئل أبو داود أيما أحب إليك هشام بن حسان أو
حبيب بن الشهيد؟ فقال: حبيب بن الشهيد .
١١٦١ - (د ت ق) حبيب بن صالح بن حبيب الشامي الطائي .
قال ابن خلفون في كتاب ((الثقات)): القباني .
وقال ابن حبان في كتاب ((الثقات)): حبيب بن صالح الطحان(٣).
١١٦٢ - (بخ) حبيب بن صُهبان أبو مالك الأسدي الكوفي .
قال محمد بن سعد في كتاب ((الطبقات الكبير))(٤) : كان ثقة معروفاً،
قليل الحديث .
وذكره أبو حاتم بن حبان في ((جملة الثقات))(٥) ، وكذلك ابن خلفون .
وقال أحمد بن صالح(٦) : كوفي ثقة .
(١) ((رجال صحيح البخاري)) (٢٤٩).
(٢) السؤالات (٧٤٠) .
(٣) (١٨٢/٦) وفيه ((الطائي))، وذكر محققه أن في الأصل: ((الطحان)).
(٤) الطبقات الكبرى)) (١٦٦/٦).
(٥) (١٣٨/٤) .
(٦) ترتيب ثقات العجلي (٢٦١).
٣٧٠

ولهم شيخ آخر، يقال له:
١١٦٣ - (م) حبيب بن عبد الله .
نذكره للتمييز بينه وبين حبيب بن عبد الله الحميدي المذكور عند المزي .
وهو : حبيب ابن عبد الله بن أبي كبشة الأنماري .
حدث عن: أبيه .
روى عنه: أبو سفيان الأنماري. ذكره الخطيب في ((التلخيص)) (١).
وقال في ((رافع الارتياب من المقلوب من الأسماء والأنساب)) وهم فيه على
بن حجر على بقية، فقال: ثنا بقية عن أبي سفيان ثنا عبد الله بن حبيب بن
أبي كبشة الأنماري وذكره عن بقية عمرو بن نصر على الصواب (٢).
١١٦٤ - (ع) حبيب بن عُبيد الرحبى أبو حفص الحمصي .
ذكره أبو حاتم البستي في ((جملة الثقات))(٣) ونسبة بُرحُبيًّا، وخرج
حديثه في ((صحيحه))، وكذلك أستاذه إمام الأئمة، وأبو على الطوسي، وأبو
عبدالله بن البيع، وأبو عوانة، وأبو محمد بن الجارود، والدارمي .
وقال ابن أبي حاتم في كتاب ((المراسيل))(٤) عن أبيه: روايته عن أبي الدرداء
مرسلة .
وقال الحربي: معروف .
وقال أبو المظفر السمعاني في كتاب ((الأمالي)): ثقة [ق١٢٤/ ب]. وكذلك
قاله أبو أحمد بن صالح العجلي(٥) .
(١) (١ / ٤٥٢) .
(٢) انظر المجروجين (١٤٨/٣) فقد وقعت فيه على الصواب.
(٣) (١٣٨/٤).
(٤) (٤٨) .
(٥) ترتيب الثقات (٢٦٢).
٣٧١

وذكره ابن خلفون في ((جملة الثقات)) وزعم أن مسلماً تفرد بحديثه، وكذا
قاله أبو عبد الله في ((المدخل الكبير))، وفي ((المستدرك)) لما خرج حديثه، وأبو
إسحاق الحبال واللالكائي، ولم يذكره الكلاباذي ولا الباجي، والله أعلم .
وقول المزي: روى له الجماعة على هذا. فيه نظر .
وفي ((رافع الارتياب)) للخطيب: وهم فيه المغيرة بن عبدالله الجرجرائي فقال:
عبيدالله بن حبيب، والصواب: حبيب بن عبيد .
١١٦٥ - (ع) حبيب بن أبي عمرة أبو عبد الله الحماني مولاهم، الخطيب
الكوفي .
خرج البستي حديثه في ((صحيحه))، وذكره في ((جملة الثقات))(١).
وقال يعقوب بن سفيان الفسوي في ((تاريخه)) (٢): لا بأس به .
وقال المزي: قيل إنه مات سنة اثنتين وأربعين ومائة. انتهى كلامه، وهو
ممرض عنده، وليس جيداً فإن جماعة نصوا على وفاته في هذه السنة منهم:
أبو حاتم بن حبان، والواقدي في ((تاريخه))، وابن قانع، وخليفة بن خياط
في ((تاريخه)) وزاد: بالكوفة(٣)، وغيرهم ممن يكثر تعدادهم .
وكأن المزي - والله تعالى أعلم - لما نظر في ترجمته لم يجده مذكوراً في
((تاريخ دمشق)) ولا ((بغداد))، ووجدها ترجمة حسنة، ولم ير وفاته مذكورة
عند غير عبد الغني، لم يعتمده، وقالها بصيغة التمريض، ولما ذكره ابن
خلفون في ((جملة الثقات)) قال: وثقه ابن نمير وابن وضاح .
ونسبه أحمد بن على الأصبهاني - فيما ذكره الصريفيني - أسدياً .
وقال ابن سعد(٤): الأزدي، وكان ثقة قليل الحديث .
(١) (٦ / ١٧٧) .
(٢) ((المعرفة والتاريخ)) (١١٢/٣).
(٣) (ص: ٢٧٥) .
(٤) الطبقات الكبرى (٦/ ٣٤٠) .
:
٣٧٢

وذكره ابن شاهين في ((جملة الثقات))(١).
١١٦٦ - (د) حبيب بن أبي فضلان، ويقال: ابن أبي فضالة، ويقال: ابن
فضالة المالكي البصري .
ذكره ابن خلفون في ((جملة الثقات)) وكذلك ابن حبان(٢) ، وخرج
حديثه في ((صحيحه)) .
وذكر البخاري في الرواة عنه عوفاً(٣) .
وفي ((كتاب)) العقيلي(٤) : قال ابن المبارك: كوفي ليس بشئ. وأنكر حديثاً
له، وكان حبيب ذا فضل وصحة حديث، قال ابن المبارك: عافاه الله تعالى
في كل شئ إلا في هذا الحديث، لحديث ذكره .
١١٦٧ - (بخ) حبيب بن محمد أبو محمد العجمي .
قال ابن حبان في كتاب ((الثقات))(٥) حبيب بن عيسى أبو محمد العجمي
البصري أصله من فارس، روى عنه أهل البصرة، وكان عابداً فاضلاً ورعاً
تقياً من المجابين الدعوة [ق١٢٥/ أ] في الأوقات، وأخباره في التقشف
والعبادة مشهورة تغني عن الإغراق في ذكرها .
وقال أبو المظفر السمعاني: ثقة .
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)) وصفه بالزهد والعبادة .
وفي ((كتاب)) المنتجالي: كان الحسن يقول ليت لي مَسد حبيب. وفي كتاب
((الزهد)) لأحمد بن حنبل: ثنا ضمرة عن السرى بن يحيى - وكان ثقة - قال:
(١) (٢٤٤) .
(٢) (١٣٨/٤) .
(٣) ((التاريخ الكبير)) (٣٢٣/٢).
(٤) ((الضعفاء الكبير)) (٣٢٣/١).
(٥) (٦ / ١٨٠) .
٣٧٣

كان حبيب أبو محمد يُرى بالبصرة يوم التروية ويرى بعرفة عشية عرفة .
ثنا يونس قال سمعت [مشيخة] يقولون: كان الحسن يجلس في مجلسه الذي
يذكر فيه في كل يوم، وحبيب يجلس في مجلسه الذي يأتيه فيه أهل الدنيا
للتجارة، وهو غافل عما فيه الحسن، لا يلتفت إليه، إلى أن التفت يوماً فسأل
عنه، فأخبر فوقر في قلبة، فقال بالفارسية: اذهبوا بنا إليه. فلما جاء ذكّره
وزهّده في الدنيا، فلم يزل في تبذير ماله حتى لم يبق على شئ، ثم جعل
يستقرض على الله تعالى .
وقال ابن أبي الدنيا في كتابه ((الدعوة)): ثنا محمد بن الحسين ثنا العباس بن
الفضل الأزرق، وقال: حدثني مجاشع الدبري قال: ولدت امرأة من جيران
حبيب العجمي غلاماً أقرع الرأس، فجاء به أبوه إلى حبيب بعد ما كبر
الغلام، وأتت عليه ثنتا عشرة سنة، فقال: يا أبا محمد أما ترى إلى ابنى هذا
وإلى حاله، وقد بقى أقرع الرأس كما ترى، فادع الله له. قال: فجعل حبيب
يبكي ويدعو للغلام، ويمسح بالدموع رأسه قال: فوالله ما قام من بين يده
حتى اسود رأسه من أصول الشعر، فلم يزل بعد ذلك الشعر ينبت حتى كان
كأحسن الناس شعراً . قال مجاشع: قد رأيته أقرع ورأيته أفرع .
قال أبو بكر: ثنا محمد بن الحسين ثنا عبدالله بن عيسى الطُّفاوي حدثني أبو
عبد الله الشحام قال: أُتي حبيب أبو محمد برجل زمن في شق محمل، فقيل
له: يا أبا محمد هذا رجل زمن، وله عيال وقد ضاع عياله، فإن رأيت أن
تدعو الله عسى أن يعافيه. فأخذ المصحف فوضعه في عنقه ثم دعا، قال -
يعني الشحام -: فما زال يدعو حتى عافى الله الرجل، وقام فحمل المحمل
على عنقه، وذهب إلى عياله .
قال أبو بكر: وثنا خالد بن خداش ثنا المعلى الوراق قال: كنا إذا دخلنا على
حبيب أبي محمد قال: افتح جونة المسك؛ وهات الترياق المجرب .
قال أبو بكر عبدالله بن محمد بن عبيد بن أبي الدنيا: حدثنى محمد بن
٣٧٤

الحسين حدثني موسى بن عيسى عن ضمرة بن ربيعة عن السري بن يحيى
قال: اشترى أبو محمد حبيب [ق١٢٥/ ب] طعاماً في مجاعة أصابت الناس
فقسمه على المساكين، ثم خاط أكيسة فجعلها تحت فراشه، ثم دعا الله، فجاء
أصحاب الطعام يتقاضونه، فأخرج تلك الأكيسة، فإذا هى مملوءة دراهم
فوزنها فإذا هى حقوقهم فدفعها إليهم .
وذكر ابن عساكر في ((تاريخه)) (١) أن سبب تعبده كان على يد الحسن البصري،
وجاءته امرأة تشكو الفقر، فصلى، فقال: يا رب إن عبادك يحسنون بي
الظن، وذلك من سترك على، فلا تخلف ظنهم، ثم رفع مصلاه فإذا
بخمسين درهماً وأعطاها إياها. ثم قال: يا حماد اكتم علي ما رأيت حياتي
وقال عبدالواحد بن زيد: كان في حبيب خصلتان من خصال الأتقياء:
النصيحة والرحمة .
وقال الحسن بن أبي جعفر: مر الأمير يوماً فصاحوا: الطريق، وبقيت عجوز
لا تقدر أن تمشي، فجاء بعض الجلاوزة فضربها بسوطه ضربة، فقال حبيب:
اللهم اقطع يده. قال: ما لبثنا إلا ثلاثاً حتى أخذ الرجل في سرقة فقطعت
يده .
وقال مسلم: جاء رجل إلى حبيب فقال له: لي عليك ثلاثمائة درهم. قال
حبيب: إذهب إلى غد. فلما كان الليل دعا عليه قال: فجئ بالرجل محمولاً
قد ضرب شقه الفالج. فقال: مالك؟ قال: أنا الذي جئتك أمس ولم يكن
لي عليك شئ. فقال: له تعود؟ قال: لا. قال: اللهم إن كان صادقاً فعافه.
فقام الرجل كأن لم يكن به شئ .
وقال ابن المبارك: كان حبيب يضع كيسه فارغاً فيجده ملآناً .
وذكر أخباراً كثيرة من كراماته، اقتصرنا منها على هذه النبذة، وذكر أن أشعث
الحداني وإسماعيل بن زكريا رويا عنه .
(١) (١٦٨/٤) .
٣٧٥

وقال أبو عمر فى كتاب ((الاستغناء))(١): كان عابداً فاضلاً زاهداً ثقة وفوق
الثقة، ولكنه قليل الحديث ..
١١٦٨ - (ت س) حبيب بن أبي مرزوق الرقي، مولى بني أسد .
كذا قاله أبو على بن سعيد في كتاب «تاريخ الرقة» .
ولما ذكره أبو حاتم بن حبان في ((جملة الثقات)) قال: توفي سنة ثلاث وثلاثين
ومائة(٢) وخرج حديثه في ((صحیحه).
وفي ((التعديل)) للدارقطني: ثقة يحتج به .
وذكره - أيضاً - ابن خلفون في ((الثقات))، وكذا ابن شاهين(٣).
وقال أبو داود(٤) : جزري ثقة .
١١٦٩ - (دق) حبيب بن مسلمة الفهري، أبو عبد الرحمن، مختلف في
صحبته، نزيل الشام .
ألزم الدار قطني (٥) الشيخين تخريج حديثه عن النبي وَخلال، لصحة الطريق
إليه .
وقال أبو حاتم (٦) الرازي: له صحبة .
ولما ذكره العسكري في ((جملة الصحابة)) قال: حديثه في ((النفل)) صحيح
متصل .
وذكره أبو زرعة عبدالرحمن بن عمرو النصري في كتاب ((الصحابة)) تأليفه،
(١) (٧٧٣) .
(٢) (٦ /١٨٤).
(٣) (٢٢٢) .
(٤) السؤالات (١٧٩٥) .
(٥) الإلزامات (ص: ١٥٣).
(٦) ((الجرح والتعديل)) (١٠٨/٣).
٣٧٦

وكذلك الترمذي أبو عيسى (١) وأبو القاسم عبد الصمد بن سعيد القاضي في
كتاب ((الصحابة)) تأليفيهما، وكذلك إبراهيم بن المنذر الحزامي في كتاب
(الطبقات))، والطبري في كتاب ((الصحابة))، والطبراني في ((المعجم
الكبير)»(٢)، وأحمد ابن أبي خيثمة في ((تاريخيه))، وأبو القاسم البغوي في
((معجمه))، وجده في ((معجمه)) أيضاً، وابن حبان(٣) وخرج حديثه في
(صحيحه))، والباوردي، وابن قانع(٤)، وخليفة بن خياط في كتاب
((الطبقات))(٥) والهيثم بن عدى في كتاب ((الطبقات))، ومسلم في كتاب
((الطبقات)) وأبو نعيم الفضل بن دكين في ((تاريخه الأكبر)) ونسبه في كتاب
((الصفوة)) .
ووثيمة ابن موسى في كتاب ((الردة))، وابن قتيبة في ((المعارف))، وابن الأثير
في ((الأسد))، والمبرد، وأبو عمر بن عبد البر، وأبو نعيم الأصبهاني، وغير
واحد في ((جملة الصحابة)).
بل ولا أعلم أحداً يختلف عمن ذكره فيهم .
وقال الطبراني: توفي سنة أربع وأربعين .
وقال الباوردي: مات بأرمينية سنة ثمان وأربعين. وكذا قاله ابن قانع .
وقال أبو زرعة النصري: قديم الموت [ق١٢٦ / أ].
وقال أبو عمر(٦): كان أهل الشام يثنون على حبيب .
وقال سعيد بن عبد العزيز: كان فاضلاً مجاب الدعوة، وروينا أن الحسن بن
(١) ((تسمية أصحاب رسول الله وَالرٍ)) (١٠٩).
(٢) (٤ / ١٧) .
(٣) (٨١/٣).
(٤) ((المعجم)) (٢١٤) .
(٥) (ص: ٢٨) .
(٦) الاستيعاب (٢٢٩/١ - ٢٣٠).
٣٧٧

على - رضي الله عنهما - قال لحبيب في بعض خرجاته بعد صفين: يا حبيب
رب مسير لك في غير طاعة الله تعالى .
فقال له حبيب: أما إلى أبيك فلا . فقال له الحسن: بلى والله، ولقد
طاوعت معاوية على دنياه، وسارعت في هواه، فلئن كان قام بك في دنياك
لقد قعد بك في دينك، فليتك إذ أسأت الفعل أحسنت القول، فتكون كما
قال الله تعالى: ﴿خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً﴾، ولكنك كما قال تعالى:
﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾ .
وفي كتاب ((الصحابة)) (١) لابن الأثير: يعرف حبيب بن مسلمة بحبيب
الدروب .
وقال مصعب الزبيري: مات سنة ثلاث وأربعين .
وفي ((تاريخ القدس)) وجه بُسر بن أبي أرطاة العامري حبيب بن مسلمة
صاحب رسول الله وَّجية إلى غوطة دمشق، فأغار على قرى من قراها .
وذكر سليمان بن عبد الرحمن التميمي عن على بن عبد الملك التميمي في
((تاريخه)): أنه مات بأرمينية الرابعة سنة خمس وأربعين .
وفي ((تاريخ دمشق)) لابن عساكر: قال عمرو بن مهاجر: كانت لحبيب
صحبة، وذكر أبو القاسم أنه غزا في ليلة مقمرة مطيرة فقال: اللهم خل لنا
قمرها، واحبس عنا قطرها، واحقن لي دماء أصحابي، وأكتبهم عندك
شهداء. قال: ففعل الله به ذلك.
وكان يستحب إذا لقي العدو، أو ناهض حصناً قول: لا حول ولا قوة إلا
بالله، وإنه ناهض يوماً حصناً، فقالها، فانهزم الروم، وانصدع الجيش .
قال: ودخل عليه الضحاك بن قيس يعوده فقال: ما كان بدو علتك؟ فقال:
دخلت الحمام .
وفي حديث ابن رغبان: دخل حماماً بحمص، فقال: وهذا مما يتنعم به أهل
الدنيا، لو مكثت فيه ساعة لهلكت، ما أنا بخارج منه حتى استغفر الله تعالى
(١) أسد الغابة (١٠٦٨).
٣٧٨

فيه ألف مرة. قال: فما فرغ حتى ألقى الماء على وجهه مراراً .
ورأى رجل في منامه قائلاً [ق١٢٦ / ب] يقول له: بشر حبيباً بالوصفين.
وفي قول المزي: قال مصعب الزبيري: كان شريفاً، وكان قد سمع من النبي
وَلخلا. ثم قال بعد كلام طويل: وقال الزبير بن بكار: كان شريفاً فذكره،
نظر؛ لأن هذا هو كلام مصعب، حكاه عنه الزبير، قاله ابن عساكر .
وقال: وحكى الواقدي في كتاب ((الصوائف)) عن ابن رغبان أنه مات هو
وعمرو بن العاص في عام واحد، فقال معاوية لامرأته ابنة قرظة: قد كفاني
الله موت رجلين، أما أحدهما - يريد عمراً - فكان يقول: الإمرة الإمرة، وأما
الآخر - يريد حبيباً - فكان يقول: السنة السنة. يريد سنة الشيخين - رضي الله
عنهما - .
وفي ((تاريخ)) أبي عبد الرحمن العتقي: ولد حبيب بن مسلمة سنة أربع من
صَلىالله
وَليلٌ.
مولده
وفي الصحابة آخر يقال له :-
١١٧٠ - حبيب الفهري .
قال أبو القاسم ابن بنت منيع: هو عندي غير ابن مسلمة. وتبعه على
ذلك ابن منده، وأنكره أبو نعيم(١) وغيره، والله أعلم. ودون هذه الطبقة:
١١٧١ - حبيب بن مسلمة بن حبيب بن مسلمة الفهري .
ذكره ابن عساكر في ((التاريخ)»(٢)، ذكرناهما للتمميز .
١١٧٢ - (د) حبيب بن أبي مليكة النهدي، أبو ثور الكوفي، يقال: إنه أبو
ثور الحداني الأزدي .
وفرق مسلم(٣) والحاكم بينهما (٤)، وذكر الأزدي فيمن لا يعرف اسمه .
(١) المعرفة (جـ ١. ق ١٧٢ أ)، وانظر أسد الغابة (١٠٦٤).
(٢) (٤ / ١٩١) .
(٣) الكني (ق: ٨) .
(٤) ((الأسماء والكنى)) (جـ ١. ق٤٦ أ).
٣٧٩

قال أبو أحمد الحاكم: روى عنه عامر بن شراحيل الشعبي - رحمه الله تعالى
- وكليب بن وائل، قال: ويقال: هو الحداني. انتهى.
هذا يوضح لك أن المزي لم ينقل التفرقة التي أشار إليها من عند أبي أحمد
الحاكم إلا بوساطة ابن عساكر في كتاب ((الأطراف))، إذ لو رآه لما قصر في
ترجمة ابن أبي مليكة هذا، ولم يذكر له راوياً إلا هانئ بن قيس وأبا
البختري.
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)) نسبه مُرادياً، وخرج الحاكم والبستي
حديثه في صحيحيهما، وذكره في ((الثقات)) (١) أبو حاتم .
١١٧٣ - (دق) حبيب بن النعمان الأسدي أحد بني عمرو بن أسد .
قال ابن حبان في كتاب ((الثقات)): روى عن عمر بن راشد، روى عنه
عمرو بن دينار(٢) .
(١) كذا في موضعين.
الأول: (١٣٩/٤) وقال: حبيب بن أبي مليكة، يروى عن ابن عمر، يروى عنه
كليب بن وائل .
والثاني : (١٤١/٤) وقال حبيب بن أبي مليكة أبو ثور، عن ابن عمر، يروى
عنه الشعبي ا. هـ .
كذا سماه في الموضع الثاني، ولا يتابع عليه فقد ترجمه مسلم، وغير واحد فيمن
يكنى بأبي ثور، ولم يسموه .
وترجم ابن حبان - أيضاً - في الكنى (٥٧٢/٥) لأبي ثور الحداني، وذكر أنه
يروى عن حذيفة، وروى عنه أبو البختري من حديث عمرو بن مرة .
وهو في هذا تبع للبخاري .
وفرق المعلمي بين أبي ثور الحداني، وأبي ثور النهدي، وذلك على أساس أن
النهدي والحداني لا يجتمعان، وجمع بينهما السمعاني في الأنساب (٥٤٢/٥)،
ولم ينبه إلى شئ، والله أعلم .
(٢) (١٧٨/٦) .
٣٨٠