النص المفهرس

صفحات 281-300

وأنبأ أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي بهذا الحديث، وأخطأ في اسمه
فقال: ثنا عبد السلام بن حرب عن حجاج بن عبدالملك عن عبدالرحمن بن
البيلماني عن عمرو بن أوس عن عبدالله بن الحارث بن أوس قال: سمعت
النبي ◌َّلا يقول: ((من حج أو اعتمر فليكن آخر عهده بالبيت)). قال محمد
ابن سعد: إنما هو الحارث بن عبد الله بن أوس كما حفظ أبو عوانة عن
يعلي بن عطاء. ثم قال: الحارث بن أوس(١) الثقفي قد صحب النبي وَّل
وروى عنه .
وكذا فرق بينهما جماعة، منهم: أبو حاتم البستي في كتاب ((الصحابة))(٢) ،
والبرقي، قال: وهو الحارث بن عبد الله بن أوس بن ربيعة بن أبي سلمة بن
عبد العزى بن غيرة بن عوف بن قيسي وهو ثقيف، وأبو حاتم الرازي وجزم
بأن عمرو بن أوس(٣) أخوه، وهو رد لقول المزي: يقال إنه أخوه، بصيغة
التمريض .
١٠٦١ - (دس ق) الحارث بن بلال بن الحارث المزني .
خرج الحاكم حديثه في ((صحيحه))، ولما خرج الإمام أحمد حديثه(٤)
قال: لا أقول به وليس إسناده بالمعروف .
ولما ذكره ابن منده في كتاب ((الصحابة)): قال أبو نعيم (٥) : الصواب الحارث
ابن بلال بن الحارث عن أبيه، والأول وهم فيه نعيم (٦) عن الدراوردي عن
ربيعة عن بلال بن الحارث عن أبيه يرفعه .
(١) في مطبوعة ((الطبقات)) أويس . بالتصغير.
(٢) (٧٦/٣)، تبعاً للبخاري في ((تاريخه الكبير)) (٢٦٣/٢ - ٢٦٤).
(٣) انظر الجرح (٧٧/٣)، وانظر - أيضاً - (٦٨/٣).
(٤) المسند (٤٦٩/٣) وانظر - أيضاً - مسائل عبد الله: (٩٣٤).
(٥) ((المعرفة)) (جـ ١ ق ١٧٥ ب ).
(٦) قال ابن حجر في ((الإصابة)) (٣٨٥/١): قد رواه الدارمي في ((مسنده)) (١٨٥٥).
٢٨١

:
وقول المزي ومن الأوهام :-
- الحارث بن البيلماني .
في ترجمة محمد بن الحارث بن البيلماني يحتاج إلى نظر يتعرف به من
هو الواهم، فإن عبد الغني لم يذكره في ((الكمال))، والله أعلم .
١٠٦٢ - (ت س) الحارث بن الحارث الأشعري الشامي .
له صحبة، روى عنه (ق١٠٩/أ) ابن سلام: ((إن الله أمر يحيى بن
زكريا، الحديث)) وليس له غيره. انتهى جميع ما ذكره به الشيخ .
وقد قال الحافظ أبو نعيم(١) : يكنى أبا مالك روى عنه: ربيعة الجرشي،
وعبد الرحمن بن غنم (٢) الأشعري، وأبو سلام ممطور، وشريح بن عبيد
الحضرمي، وشهر بن حوشب، وغيرهم .
وقال ابن الأثير: ذكر بعض العلماء أن هذا الحارث بن الحارث الأشعري
ليس هو أبا مالك وأكثر ما يرد هذا غير مكني، قال: وقاله كثير من العلماء
منهم: أبو حاتم الرازي، وابن معين، وغيرهما. وأما أبو مالك الأشعري
فهو كعب بن عاصم على اختلاف فيه، وقال: ذكر أحمد في ((مسند
الشاميين)) الحارث الأشعري وروى له حديث: ((إن الله عز وجل أوحى إلى
يحيى بن زكريا عليهما الصلاة والسلام)). ولم يكنه .
وقال أبو الفتح الأزدي(٣) وأبو صالح المؤذن في كتاب ((الصحابة)) الحارث
الأشعري تفرد عنه أبو سلام .
وألزم الدارقطني (٤) الشيخين إخراج حديثه .
(١) معرفة الصحابة (جـ ١. ق ٧٣ ب) .
(٢) في (( ق)) غانم ، وهو تصحيف .
(٣) ((المخزون)): (٥٤) .
(٤) ((الإلزامات)) (ص: ١٣٠) وفيه مسلم فقط، والله أعلم.
٢٨٢

وكناه ابن قانع(١): أبا ظيبة .
وفي كتاب ابن حبان(٢): أبو مالك الأشعري اسمه الحارث بن مالك، سكن
الشام، حديثه عند أبي سلام وولده وأهل الشام. وكذا قاله أبو الفرج
البغدادي .
وقال أبو القاسم البغوي: لا أعلم له إلا هذا يعني حديث يحيى وحديث
آخر بسنده من حديث أبي ثوبة الربيع بن نافع عن معاوية بن سلام .
وقال العسكري: أبو مالك الأشعري اسمه الحارث، وقال بعضهم: هو كعب
بن مالك. نزل الشام، روى عنه: أبو سلام، وأبو مُعانق أو ابن مُعانق،
وإبراهيم بن مقسم مولى هذيل، وعبد الرحمن بن غُنم وشهر .
قدم على النبي ◌َّلؤهو وأصحابه في سفينة ومعه فرس أبلق فلما أرسوا
وجدوا إبلاً كثيرة للمشركين فأخذوها ثم مضى إلى النبي بَّ فأخبره بذلك،
فقال الذي عند النبي للنبي وَّ: أعطنا من هذه الإبل، فقال ◌َّله: ((اذهبوا
إلى أبي مالك فأتوه فقسمها أخماساً فبعث الخمس إلى النبي وَّ، ثم أخذ
ثلث ما بقى فقسمه بين أصحابه والثلثين بين المسلمين، فقالوا للنبي وَلّ: ما
رأينا مثل ما صنع أبو مالك في هذا المغنم، فقال النبي ◌ُّ: لو كنت أنا ما
صنعت إلا ما صنع أبو مالك )).
رواه عن على بن الحسين ثنا عمر بن الخطاب ثنا حسان(٣) بن غالب ثنا ابن
لهيعة عن عياش بن أبي عياش عن إبراهيم بن مقسم مولى هذيل عنه .
(١) المعجم (١٨٠) .
(٢) (٧٥/٣) وليس فيه: وولده، وزاد: وقد قيل أن اسم أبي مالك الأشعري كعب
بن عاصم .
(٣) في (ق): حسين، وهو خطأ من الناسخ .
وحسان بن غالب متروك متهم بالوضع .
٢٨٣

وفي الصحابة : -
١٠٦٣ - الحارث بن الحارث أبو المخارق الغامدي .
(١)
ذكره العسكري
١٠٦٤ - والحارث بن الحارث بن قيس بن عدي السهمي .
قال أبو نعيم(٢) : قتل يوم أجنادين ولا تعرف له رواية .
٠
٠
١٠٦٥ - والحارث بن الحارث بن كلدة الثقفي .
ذكره أبو عمر (٣) .
١٠٦٦ - والحارث بن الحارث الأزدي.
قال أبو عمر(٤) : حديثه في ((الحمد عند الأكل والشرب)) عند مروان
الفزاري عن محمد بن قيس عن عبد الأعلى بن هلال(6) عنه.
ذكرناهم للتمييز. [ق ١٠٩/ ب] .
١٠٦٧ - (دس) الحارث بن حاطب بن الحارث بن معمر الجمحي .
ولد بأرض الحبشة، قاله المزي(٦).
(١) بل صرح ابن أبي حاتم - تبعاً لأبيه - (الجرح: ٧٢/٣)، وأبو نعيم (المعرفة:
جـ١: ق ١٧٣ أ). وابن عبد البر وغير واحد بان له صحبة .
وذكره البخاري في ((تاريخه الكبير)) (٢٦١/٢) ضمن الصحابة، ولم يجزم
بصحبة. والله أعلم .
(٢) المعرفة (جـ ١ ق ١٧٢ ب). وانظر الاستيعاب (٣٤٨/١)، والأسد .
(٣) الاستيعاب (٢٨٩/١).
وقال: كان من المؤلفة قلوبهم معدود فيهم، وكان من أشراف قومه .
(٤) الاستيعاب (٢٩٠/١).
(٥) ذكره الطبراني ضمن ترجمة الحارث بن الحارث الغامدي (المعجم
الكبير: ٢٦٨/٣) وتبعه أبو نعيم ((المعرفة)) [جـ ١. ق ١٧٣ أ ].
(٦) حكاه البخاري في ((تاريخه الكبير)) (٢٦٤/٢) عن الزهري .
٢٨٤

وفي ((كتاب)) ابن الكلبي: هو أخو محمد بن حاطب، والحارث أسن وقيل
إنه كان الساعي أيام مروان لما كان أميراً على المدينة لمعاوية .
وقال ابن إسحاق في ((تسمية من هاجر إلى الحبشة من بني جمح(١))):
الحارث بن حاطب، قال ابن إسحاق: وزعموا أن أبا لبابة والحارث بن
حاطب خرجا مع رسول الله يخلو إلى بدر فردهما وضرب لهما بسهم مع
أصحاب بدر. كذا ذكره عنه ابن منده، ورد ذلك عليه ابن الأثير(٢) بأن ابن
إسحاق إنما قال في المهاجرين: حاطب بن الحارث قال، والذي رده من بدر
هو الحارث بن حاطب الأنصاري، وهذا ولد بالحبشة ولم يقدم المدينة إلاّ
بعد بدر. كذا ذكره، وهو مردود بما ذكره أبو أحمد العسكري: الحارث بن
حاطب أخو محمد بن حاطب .
قال مصعب الزبيري: كان الحارث بن حاطب من مهاجرة الحبشة بقي إلى
أيام ابن مروان، وكان الحارث يلي المساعي في أيام مروان، وروى عن عروة
بن الزبير: أن أبا لبابة والحارث بن حاطب خرجا مع النبي ◌َّ إلى بدر
فردهما .
وفي ((كتاب))(٣) ابن حبان: له أخ آخر اسمه سعيد ولا صحبة له .
وزاد الزبير: عبدالله بن حاطب، قال: والحارث من مهاجرة الحبشة وكان
يلي المساعي في أيام مروان سعى على عمرو وحنظلة .
فهذا كما ترى أعلم الناس بقريش ذكر أنه من مهاجرة الحبشة، كذلك عمه،
(١) السيرة (ص : ٢٠٧ ).
(٢) وتعقبهما ابن الأثير في ((أسد الغابة)) (٣٢٣/١) وأبان وهمهما.
قال ابن حجر (التهذيب: ١٣٩/٢): وقد وهم ابن منده والعسكري في هذا،
وإنما هذا القدر - أى رد رسول الله و للر ـ في ترجمة من بعده، يعني الحارث بن
حاطب بن عمرو ا. هـ .
(٣) ((الثقات)) (٧٨/٣) .
٢٨٥

وقال عروة بن الزبير كما روى ابن منده، عن ابن إسحاق: سواء .
وقول ابن الأثير: ابن إسحاق إنما قال: حاطب بن الحارث ذكره عنه زياد
وسلمة، ليس يصلح أن يرد به على ابن منده؛ لأن ابن إسحاق له مصنفات
رواها عنه جماعة من الأثبات غير سلمة وزياد فلعل ابن منده رأي ما نقله
عنه في رواية من تلك الروايات، والله تعالى أعلم .
[وفي الصحابة : -
١٠٦٨ - الحارث بن حاطب بن عمرو بن عبيد بن أمية .
ذكره أبو عمر وذكر مات بخيبر(١)](٢).
١٠٦٩ - الحارث بن حَسَّان بن كَلَدة البكري الذهلي العامري ويقال:
الربعي .
ذكره المزي هكذا، وذهل وعامر لا يجتمعان في نسب إلا بطريق تجوّز،
وأما الربعي وبكر وذهل وربيعة فلا تغاير بينهم فإن ذهل بن شيبان من بكر
وبكراً من ربيعة، فإذا قيل: ذهلي فهو بكري وربعي (٧).
وفي كتاب ((الصحابة)) للترمذي: الحارث بن يزيد بن حسان .
وفي كتاب أبي عمر بن عبد البر(٤): ويقال حريث بن حسان البكري(٥) وهو
الصحيح .
(١) الاستيعاب (٢٩٠/١).
(٢) ما بين المعقوفين سقط من (ق).
(٣) سبقه إلى هذا ابن الأثير في ( أسد الغابة: ٣٢٣/١).
(٤) الاستيعاب (٢٩١/١).
(٥) وهم المصنف على أبي عمر، وقد تابع الحافظ ابن حجر المصنف على هذا الوهم،
والصواب ما جاء في مطبوعة ((الاستيعاب)) ويقال: حريث بن حسان، والأكثرون
يقولون الحارث بن حسان البكري، وهو الصحيح إن شاء الله ا. هـ .
٢٨٦

وقال البغوي: كان يسكن البادية وقدم المدينة، ولا أعلم له إلا حديث قيْلَة .
وفي ((كتاب)) العسكري: الشيباني .
وقال أبو الفتح الأزدي (١): لا يحفظ أن أحداً روى عنه إلا أبا وائل، رواية
من روى عاصم عن الحارث وهم(٢).
وفي كتاب ((الردة والفتوح)): يسق عن أبي جناب عن إياد بن لقيط عن
الحارث بن حسان الذهلي قال: وقع بيننا وبين تميم أمر بالبحرين اعترضنا على
العلاء بن الحضرمي وجلسنا عنه، فبعث رجلاً من بني تميم إلى النبيعمَّو بأن
ربيعة قد كفرت ومنعت الصدقة، فبلغ ذلك ربيعة فبعثوني بطاعتهم.
الحديث .
وفي (كتاب)) الشيرازي: لقبه عترس .
١٠٧٠ - (بخ ص) الحارث بن حصيرة أبو النعمان الأزدي الكوفي .
ذكره الدار قطني [ق ١١٠/ أ] في كتاب ((الجرح والتعديل)) فقال: شيخ
للشيعة يغلو في التشيع(٣).
وقال أبو الفتح الأزدي: فيما ذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)): الحارث
ابن حصيرة زائغ. وسألت أبا العباس ابن سعيد قلت: الحارث بن حصيرة كأن
علته غير علة الناس ؟ فقال: كان مذموم المذهب أفسدوه. وقال ابن خلفون:
تكلم في مذهب الحارث هذا وهو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين .
وقال ابن نمير: ثقة كوفي أزدي. وكذا قاله ابن صالح .
(١) ((المخزون)): (٥٢).
(٢) وقال ابن كثير (البداية: ٧٦/٣): والصواب عن عاصم عن أبي وائل عن الحارث.
(٣) وانظر - أيضاً - الضعفاء له (١٥٨).
٢٨٧

وقال الآجري عن أبي داود(١): شيعي صدوق.
وخرج الحاكم حديثه في ((مستدركه)).
وفي ((كتاب)) أبي جعفر العقيلي (٢): الحارث بن حصيرة شيعي خشبي يؤمن
بالرجعة له حديث منكر لا يتابع عليه .
وذكره ابن حبان في ((جملة الثقات)) (٣)، وكذلك أبو حفص بن شاهين(٤).
وفي التابعين : -
١٠٧١ - الحارث بن حَصيرة .
كوفي قال: قدمت البصرة مع على بن أبي طالب ..
روى عنه ابنه حصيرة .
قال أبو حاتم(٥): يكتب حديثه ذكرناه للتمييز .
١٠٧٢ - (م) الحارث بن خُفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري.
ذكره أبو حاتم بن حبان في ((جملة الثقات))(٦)، وخرج حديثه في
((صحيحه) .
(١) السؤالات (٨٤) .
وفي الموضع (٤١٣) سئل عن الحارث بن حصيرة، فقال: ثنا أبو غسان، قال:
سمعت جريراً يقول: كان الحارث بن حصيرة شيخاً طويل الصمت يُصر على
أمر عظيم من التشيع ا. هـ .
(٢) ((الضعفاء الكبير)) (٢١٦/١) بل حكاه عن يحيى بن معين، وزاد المصنف بعض
ألفاظ .
(٣) (١٧٦/٦) .
(٤) (٢٦٨)، وحكى فيه قول ابن معين: لا بأس به.
(٥) الجرح والتعديل (٧٢/٣) .
(٦) (١٢٩/٤) .
وزعم ابن حجر في ((التهذيب)) (١٤١/٢) أن له صحبة، وانظر الإصابة
(٢٧٨/١) .
٢٨٨

١٠٧٣ - (د) الحارث بن رافع بن مكيث الجُهَمي .
ذكره في ((الصحابة)) أبو موسى الأصبهاني(١) الحافظ.
وذكره أبو حاتم البستي في ((جملة الثقات))(٢)، وخرج حديثه، في ((صحيحه))
وكذا أبو عوانة .
وذكر بعض المصنفين من المتأخرين(٣): لا يعرف إلا بحديث واحد.
١٠٧٤ - (صد) الحارث بن زياد الساعدي، قيل إنه بدري .
يعد في الكوفيين. كذا قاله المزي .
وفي ((معجم)" البغوي أبي القاسم: سكن المدينة ولا أعلم له غير هذا الحديث
- يعني فضل الأنصار .
وقال أبو صالح المؤذن: تفرد عنه حمزة بن أبي أسيد (٤) .
وفي ((كتاب))(٥) ابن قانع: هو خال البراء بن عازب. وروى عنه عن خاله
الحارث بن زياد حديث الرجل الذي تزوج امرأة أبيه .
وأما أبو القاسم البغوي فزعم أن خال البراء اسمه الحارث بن عمرو . وكذا
قاله الباوردي وابن زبر وغيرهما .
١٠٧٥ - (دس) الحارث بن زياد الشامي .
روى عن : أبي رُهْم .
روى عنه: يونس بن سيف .
(١) بين الحافظ ابن حجر في ((الإصابة)) (٣٨٦/١) أنه وهم.
(٢) (٤ / ١٣٠).
(٣) قال ابن القطان في ((بيان الوهم)): لا يعرف.
(٤) وبه قال ((أبو الفتح الأزدي))، المخزون (٢٧٣).
(٥) ((المعجم)) (١٩٤).
٢٨٩

هذا جميع ما ذكره المزي، وهذا الرجل مختلف في صحبته .
روى الحسن بن سفيان عن: قتيبة عن الليث عن معاوية بن صالح عن يونس
ابن سيف عن الحارث بن زياد أن رسول الله وَ ل قال: «اللهم علم معاوية
الكتاب والحساب)).
رواه الحسن بن عرفة عن قتيبة وقال فيه: الحارث بن زياد صاحب رسول الله
وَله. وهذه الزيادة وهم، ورواه أسد بن موسي وآدم وأبو صالح عن الليث
عن معاوية بن صالح فقالوا: عن الحارث عن أبي رهم عن العرباض وهو
الصواب ذكره أو نعيم(١) وغيره(٢).
ولما ذكره أبو القاسم البغوي في «الصحابة)) من غير تردد روی له حديث
معاوية، قال: ولا أعلم للحارث حديثاً غيره .
وخرج الحافظ أبو بكر بن خزيمة حديثه في ((صحيحه)) وكذلك [ق ١١٠/ب]
ابن حبان، وذكره في ((ثقات التابعين)) (٣)، قال: وروى عن أبي رهم وأدرك
أبا أمامة .
وقال البزار: لا نعلم كبير أحد روى عنه .
وقال أبو الحسن [ابن] (٤) القطان: حديثه حسن .
وزعم بعض المصنفين من المتأخرين(6) أنه مجهول، وهو قول لم يسبق إليه
(١) المعرفة (جـ ـ ق ١٧٤ ب ).
(٢) وعزاه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) (٨٨٤).
(٣) (١٣٣/٤) .
(٤) ما بين المعقوفين سقط من (ق).
(٥) في الحاشية بخط ابن حجر: يشير بهذا إلى الذهبي - رحمه الله - فإنه كذلك قال
في ((الميزان))، والذهبي قد شرط في مقدمة كتابه إذا أطلق في الرجل أنه مجهول
فهو قول أبي حاتم فيه، فعلى هذا قد سبق إلى تجهيله أبو حاتم - والله أعلم .
ولكنه عاد في ((التهذيب)) وقال: الذي قال أبو حاتم إنه مجهول آخر غيره فيما =
٢٩٠

ولا يعتمد ذو لب عليه، لأن هذا الرجل من عادته في تصنيفه التقصير،
وليس له في العلم تصرف بصير لاسيما وقد رأى تصنيف رجل هو عنده
بخارى زمانه(١)، ولم يذكر من حاله سوى روايته عن أبي رهم ورواية يونس
عنه فقط إلا ما أتعب به خاطره وخاطر من ينظر في كتابه بقوله : - على
عادته - روى له أبو داود والنسائي حديثاً واحداً أنبأ به ابن أبي ابن عمر وابن
البخاري وأحمد بن شيبان وزينب وابن خطيب المزة وشامية يذكره، والله
تعالى أعلم .
م
١٠٧٦ - (دق) الحارث بن سعيد، ويقال: ابن يزيد العتقي المصري،
ويقال: سعيد بن الحارث .
والأول أصح. كذا قاله المزي، ولم يتجه لي صواب قوله من خطئه،
فكن منه على حذر، فإني لم أر أحد خطأ الثاني وصوب (٢) غيره، هذا ابن
يونس لما ذكره منفرداً بذكره أباه [ نص ] (٣) على القولين من غير دفع
أحدهما .
= يظهر لي، نعم قال أبو عمر بن عبد البر في صاحب الترجمة: مجهول،
وحدیثه منکر ا. هـ .
(١) وهذا إسراف وغلو يدل على مدى حنق وحقد المصنف على أهل العلم، وبشؤم
معصيته هذه أخمد الله ذكره وأعلى ذكر المزي والذهبي - رحمهما الله - ولاقت
مؤلفاتهما استحسان علماء الأمة على مر العصور، وانتشرت في الآفاق بما لم
يكن للمصنف، جزاءاً وفاقاً، والله يعفو عنا وعنه .
(٢) ترجم الدارقطني في ((المؤتلف)) (١٨٠٥، ٢١١٢)، والسمعاني في الأنساب
(٣٨٦/٨) للحارث بن سعيد حسب، ولم يذكرا غيره.
وفي ((الإكمال)) لابن ماكولا (٧/ ٥٠): الحارث بن سعيد، وقيل سعيد ابن
الحارث قاله: ابن يونس .
وهذا خلاف ما حكى المصنف، ولعله مستند المزي فيما ذهب إليه .
(٣) ما بين المعقوفين سقط من (ق).
٢٩١

وقال ابن القطان في كتاب ((الوهم والإيهام)): لا تعرف له حال .
وخرج الحاكم حديثه في ((صحيحه)) وسكت أبو محمد الإشبيلي عن حديثه
سكوته المشعر بقبول حديثه لصحته عنده .
وقول المزي: قال ابن أبي داود العتقي بطن من غافق. وسكوته عنه مشعر
بصحته عنده، وليس كذلك، فإني لم أر من قاله قبله ولا بعده، والذي رأيت
في كتاب ((الأنساب)): العُتقي من قبائل شتى .
قال الرشاطي والدارقطني: وذلك أن العتقاء إنما هم جُمَّاع من حَجر حمَير
ومن سَعْد العشيرة ومن كنانة مُضر وغيرهم (١) .
وقال أبو سعيد بن يونس: العتقاء الذين ينسب إليهم ليسوا من قبيلة واحدة
هم جمع من قبائل شتى(٢).
وقال السمعاني (٣): العتقي بضم العين وفتح التاء المثناة من فوق وفي آخرها
قاف هذه النسبة إلى العتقيين والعتقاء، وليسوا من قبيلة واحدة وإنما هم جمع
من قبائل شتى، منهم من حجر حمير، ومن كنانة مضر، ومن سعد
العشيرة، وغيرهم . انتهى .
وكذا قاله وضبطه أبو على الجياني في كتاب ((التقييد))(٤).
وزعم [عمر](٥) الحميري في كتاب ((تثقيف اللسان))(٦) أن العامة تقول
(١) وانظر - أيضاً - ((اللباب)) لابن الإثير (٣٢١/٢).
(٢) حكاه عنه أبو على الجياني في ((تقييد المهمل)) (ق: ٨٤).
(٣) الأنساب (٣٨٥/٨).
(٤) (ق : ٨٣).
(٥) ما بين المعقوفين سقط من (ق) .
(٦) (ص: ٢٦٧) ومؤلفه هو: أبو حفص عمر بن خلف بن مكي الحميري الصقلي .
انظر ترجمته في ((المعجم)) آخر الكتاب .
٢٩٢

عبدالرحمن العتقي بفتح التاء، قال: والصواب بضمها .
وأفاد بعض المصنفين من المتأخرين أنه ليس له غير حديث واحد - فيما
أحسب ــ في سجود القرآن العظيم .
١٠٧٧ - (دس) الحارث بن سليمان الكندي الكوفي .
خرج الحاكم أبو عبد الله حديثه في ((صحيحه)) وكذلك أبو حاتم البستي
وذكره في ((جملة الثقات))(١) ، وكذلك ابن خلفون ولما ذكره أبو العرب في
جملة الضعفاء نسبه فزارياً .
١٠٧٨ - (ع) الحارث بن سويد، أبو عائشة التيمي الكوفي .
ذكروه في الصحابة. [ق ١١١ / أ] وهو وهم اشتبه عليهم بالحارث بن
سويد بن الصامت، قاله غير واحد من العلماء، ونصوا على أن هذا من
أصحاب ابن مسعود، وهو الصواب .
قال ابن حبان في كتاب (الثقات))(٢): الحارث بن سويد بن مقلاص أبو عائشة
التيمي الكوفي الأعور صلى عليه عبدالله بن يزيد الأنصاري لما مات. وخرج
حديثه في ((صحيحه)).
وفي كتاب ((التعديل والتجريح))(٣): توفي سنة إحدى وسبعين .
وفي (كتاب)) ابن أبي خيثمة، سمعت يحى بن معين يقول: مات سنة إحدى
أو اثنتين وسبعين وكذا ذكره القراب .
وقال أحمد بن صالح: ثقة .
وفي ((تاريخ البخاري الكبير)) (٤) : عن إبراهيم التيمي قال: إن كان الرجل من
(١) (٦/ ١٧٤) .
(٢) (٤/ ١٢٧) .
(٣) للباجي (١/ ٥١٥)، ولكن حكاه عن أبي بكر بن أبي خيثمة عن ابن معين .
(٤) (٢ /٢٦٩) .
٢٩٣

الحى ليجئ إلى الحارث بن سويد فيسبه فيسكت ويدخل. وقال في موضع
آخر (١) : قال محمد بن الصباح عن شريك عن أشعث بن سليم عن أبيه
قال: رأيت الفقهاء من أصحاب عبد الله - يعني ابن مسعود - الحارث بن
سويد وقيس بن السكن وعمرو بن ميمون .
ولما ذكره في فصل ((من مات من بين الستين إلى السبعين)) (٢) قال: ثنا حجاج
ثنا حماد عن يحيى بن سعيد بن حيّان عن أبيه أن المختار دعا الناس للبيعة
قال: فرأيت الحارث (٣) بن سويد مُرَقَّلا(٤).
وفي ((كتاب)) ابن أبي خيثمة: قال سفيان بن عيينة: قال الحارث - يعني - ابن
سويد وكان من علية أصحاب عبد الله .
ونسبه العجلي جُعَفياً(٥) .
وفي ((كتاب)) أبي أحمد الحاكم: جمع المختار بن أبي عبيد أرباع أهل الكوفة
على صحيفة مختومة ليقرؤا ما فيها ويبايعوا عليها، فلما دعيت التيم إذا
الحارث بن سويد مسارع بين أيديهم .
١٠٧٩ - (خ م د ت س) الحارث بن شبيل، ويقال: ابن شبل بن عوف بن
أبي حبيبة الأحمسي البجلي أبو الطفيل الكوفي .
كذا ذكره المزي(٦)، وأبو حاتم الرازي فرق بين ابن شبل وابن شبيل،
(١) التاريخ الكبير (١٤٥/٧) ترجمة قيس بن السكن.
(٢) التاريخ الأوسط (٢٧١/١).
(٣) في (ق): الحسن وهو تصحيف .
(٤) قال البخاري: أى مسرعاً .
(٥) وكتب المصنف (( كذا)).
وهو المثبت في أصل ثقات العجلي، وترتيبه للسبكي، إلا أن محقق المطبوع
صوبه في الأصل: النخعي، وأشار في الحاشية إلى أنه وقع في (ث = نسخة
ثقات العجلي)، ( س: ترتيب السبكي ) : الجعفي ا. هـ والله أعلم .
(٦) بل ذكره البخاري كما في ((تاريخه الكبير)) (٢/ ٢٧٠)، الذي يدندن المصنف =
٢٩٤

ووثق يحيى ابن شبيل وضعف ابن شبل .
ولما ذكر البخاري في ((فصل: من مات من الخمسين إلى الستين ومائة))(١) ابن
شبل قال: ليس بمعروف الحديث .
وكذلك ابن حبان فرق بينهما لما ذكرهما في ((جملة الثقات))(٢)، وخرج حديثه
- أعني ابن شبل الصغير - في ((صحيحه)).
وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) (٣) للباجي وذكر قول الكلاباذي: ويقال ابن
شبل، الحارث بن شبل بصري ضعيف، وابن شبيل كوفي ثقة. والله تعالى
أعلم .
وقال يعقوب بن سفيان: (٤) الحارث بن شبل مجهول(٥) لا يعرف .
١٠٨٠ - (م مد س) الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة عمرو بن المغيرة
المخزومي المكي المعروف بالقُباع . ويقال: الحارث بن عبد الله بن عياش بن
أبي ربيعة .
قال ابن منده: استسلف منه النبي وَل، وهو وهم، رواه عبد الله بن
بكثرة مطالعته له، ويتعالى على المزي بكثرة نسخه بين يديه، وكثيراً ما نحى
=
باللائمة على المزي عدم متابعة لأستاذ المحدثين البخاري! ثم إن المزى يرى
التفريق بينهما بدليل :
أولاً : أنه مرض القول الثاني .
ثانياً : لم يذكر المزي أم النعمان ضمن من روى عنهم ابن شبل، ولا هلال بن
فياض ضمن من روى عن الحارث بن شبيل .
(١) كذا في الأوسط (١١٠/٢).
(٢) فقد ترجم لابن سبيل في التابعين (٤/ ١٣٠)، وأعاد ذكره في طبقة أتباع التابعين
(١٧٣/٦)، وترجم لابن شبل في طبقة أتباع التابعين (١٧٤/٦).
(٣) وانظر أيضاً رجال البخاري للكلاباذي (١٨٩/١).
(٤) ((المعرفة والتاريخ)) (١٤١/٣).
(٥) في مطبوعة المعرفة : مهجور .
٢٩٥

عبد الصمد عن القاسم الجرمي عن إسماعيل بن إبراهيم عن أبيه عن الحارث
ورواه أصحاب الثوري عن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله ابن أبي ربيعة
عن أبيه عن جده، والصواب: ما رواه ابن المبارك وقبيصة وأصحاب الثوري
عن الثوري عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي ربيعة عن أبيه عن جده وكذلك
رواه وكيع وبشر بن عمر وابن أبي فديك في آخرين عن إبراهيم بن إسماعيل
عن أبيه عن جده، وذكر الحارث في هذا الحديث وهم(١)، ذكره أبو نعيم (٢)
أيضاً بمعناه .
ولما ذكره أبو القاسم البغوي في ((جملة الصحابة)) ذكر له حديث ((السارق))،
وقال: وهذا الحديث أخرجه هارون بن عبد الله في ((المسند)) ولا أحسب
للحارث صحبة .
وذكره في الصحابة أيضاً: ابن فتحون، وابن جرير في ((الطبقة الأولى من
قراء أهل المدينة)) .
وفي كتاب المبرد(٣): كان الحارث جباناً، وفيه يقول بعضهم: لما ندب لقتال
الخوارج فخرج .
أن القباع سار سيراً نكراً
يسير يوماً ويقيم شهراً
وقال آخر :
بين دَبَأْهيَ ودبيري خمساً
إن القباع سار سَيْراً مَلْساً
قال أبو العباس: وإنما سُمى القباع لأنه تولى البصرة فغيّر على الناس
مكايلهم، فنظر إلى مكيال صغير في مرآة العين قد أحاط بدقيق استكثره
فقال: إن مكيالكم هذا لقباع، والقباع الذي يُخفى أو يخفى ما فيه.
(١) كذا بنصه في ((أسد الغابة)) (٨٨١) ترجمة الحارث بن أبي ربيعة.
(٢) (( معرفة الصحابة )) (جـ ١ ق ١٦٩ ب) .
(٣) انظر ((رغبة الآمل شرح كتاب الكامل)) (٤٢/٨ - ٤٣).
٢٩٦

وأنشد المزي لأبي الأسود:
أمير المؤمنين أبا بكير
أرضنا من قباع بني المغيرة
وهو غير جيد [
](١) وأنشده المبرد وغيره فينظر .
وفي تاريخ البخاري (٢): هو والد عَبْدالرحمن.
وذكره ابن حبان في ((جملة الثقات))(٣)، وخرج حديثه في ((صحيحه).
وقال ابن سعد: كان قليل الحديث ذكره في ((الطبقة الأولى من المكيين)) (٤).
وفي كتاب ((السنن) لأبي بكر الأثرم الحافظ: عن يوسف بن مهران: أن أم
الحارث لما ماتت، وكانت نصرانية، سأل ابن عمر، فقال: أحسن ولايتها،
وكفنها، واتبعها، ولا تصل عليها، ولا تقم على قبرها .
وفي ((تاريخ دمشق))(٥) عن الشعبي: ماتت أم الحارث وهى نصرانية فشهدها
فشيعها ناس من أصحاب محمد
صَنَّلى الله
وسلم.
قال أبو القاسم: وذكره يحيى بن معين في تابعي أهل مكة .
وقال خليفة: أمه فراسية (٦) .
قال أبو القاسم: وقد حدث الحارث عن النبي نَّ، ولا أدري سماع أو غير
سماع، وفيه يقول الفرزدق : -
وأنت ابن أخت لا تحار غوائله
أحارثُ داري مرتین هدمتها
بها منكم معطي الجزيل وفاعله
وأنت أمير بطحاء مكة لم تزل
(١) غير واضح بالأصل.
(٢) (٢٧٣/٢) .
(٣) (١٢٩/٤) .
(٤) الطبقات: (٤٦٤/٥) وقد حكاه المزي ، فما وجه استدراكه ؟ !
(٥) (١٠٦/٤) .
(٦) كتب المصنف فوقها ((كذا)) كأنه يستغربها.
٢٩٧

قال وتزوج رجل من الموالي امرأة من العرب ففرق الحارث بينهما وهدم داره
فأتى المولى ابن الزبير فقال: [ ق ١٠٤ ب ] .
هذا مقام مطرّد هدمت مساكنه ودوره
فعاقبه أميره
رقا عليه عداته ظلماً
في أن شريت بخمر ماء كان محلالاً غديره
فكتب إليه أن يردها إليه .
قال: وجلد الحارث مرة بن مِّحكان السَعْدى في بعض أحداثه، وكان يقطع
الطريق فقال مرة :
فألهب في ظهري القباع وأوقدا
عمدت فعاقبت امرءًا ما كان ظالماً
مقاليس راعوا مسلماً متهوراً
سياطاً كأذناب الكلاب وَشُرطه
وفي ((تاريخ)) أبي اسحاق الحربي، و((علله)): الحارث ولد بأرض الحبشة ولم
يسمع النبي زَار .
١٠٨١ - (٤) الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني الحُوثي.
كذا ضبطه ابن المهندس عن المزي، بثاء مثلثه، وصحَّح عليه (١).
:
والذي في ((كتاب))(٢) ابن السمعاني: التاء ثالث الحروف .
وفي (تاريخ همدان)) لعمران بن محمد: هو من ولد سَبُع بن سَبُع أخي
السَبيع بن سبع، بطن من همدان .
وفي ((تاريخ البخاري الكبير)) (٣) : قال لي أحمد بن يونس عن زائدة عن
مغيرة عن إبراهيم: إنه اتهم الحارث .
(١) المثبت في مطبوعة ((تهذيب الكمال)) بالتاء المثناه، والله أعلم.
(٢) الأنساب (٢٨٧/٢).
(٣) (٢٧٣/٢) .
٢٩٨

وقال ابن أبي خيثمة: قيل ليحيى يحتج بحديث الحارث؟ فقال: مازال
المحدثون يقبلون حديثه .
وفي كتاب (( التاريخ والعلل)) لابن المبارك: الحارث حديثه أشبه بالحديث من
حديث عاصم بن ضمرة .
وذكر حافظ المغرب ابن عبد البر في كتاب ((الجامع)) (١) تأليفه: وأظن الشعبي
عوقب بقول إبراهيم فيه كذاب لقوله في الحارث كذاب، ولم يبن من الحارث
كذب، وإنما نقم عليه إفراطه في حب علي وتفضيله له على غيره، ومن ها
هنا والله أعلم كذبه عامر، لأن الشعبي يذهب إلى غير مذهبه .
وفي (كتاب)) ابن أبي خيثمة: ثنا عبد الرحمن بن صالح ثنا يحيى بن آدم عن
عمرو بن ثابت قال: قيل لأبي اسحاق إن الشعبي يقول: إن الحارث من
الكذابين. فقال: وهو مثله [ق ١٠٥أ]، الشعبي دخل بيت المال فأخذ في خفه
ثلاثمائة درهم، والحارث أعطى من السبى رؤوساً أرسلها إليه عبدالرحمن ابن
خالد بن الوليد فلم يأخذ حتى خُمَّس .
وقال محمد بن سعد (٢) : كان له قول سوء وهو ضعيف في رأيه، وتوفى أيام
ابن الزبير .
وهذا يوضح لك أن المزى ما نقل من ((الطبقات)) إلا بوساطة الخطيب أو ابن
عساكر، ولما كانت هذه الترجمة ليست عندهما لم يذكر من كلام ابن سعد
شيئاً، والله أعلم .
وقال الجوزقاني في كتاب ((الموضوعات)) تأليفه، والجوزجاني (٣) في ((تاريخه))
أمره بين عند من لم يعم الله قلبه، وقد روى عن على بن أبي طالب تشهداً
خالف فيه الأمة.
(١) في الحاشية: عمرو بن ثابت رافضي كذاب .
(٢) الطبقات الكبرى (١٦٨/٦).
(٣) أحوال الرجال (١٠) .
٢٩٩

قال السعدي: كان يقول تعلمت القرآن في سنتين والوحى في ثلاث سنين .
قال أبو بكر بن عياش: لا وحى إلا ما بين اللوحين، وأجمع على ذلك
المسلمون، ولم يسمع منه أبو إسحاق إلا ثلاثة أحاديث، وكان محمد بن
سيرين يرى أن عامة ما يرويه عن علىَّ باطل .
وذكره البرقي في ((باب: من تكلم فيه أو نسب إلى رأى))، ثم قال: وأخبرني
سعيد بن منصور أن الحارث كان ضعيفاً جداً .
وقال أبو أحمد بن عدى(١) : وعامة ما يرويه عنهما - يعنى علياً وابن مسعود
- غير محفوظ .
ولما ذكره أبو العرب في ((جملة الضعفاء)) قال: خالف ابن معين الناس في
الحارث، وأما قول الشعبي: رأيت الحسن والحسين يسألانه. فإن شريكاً رواه
مخالفاً للناس عن جابر الجعفي. انتهى كلامه، وليس جيداً لما ذكرناه من سوء
ثناء الشعبي عليه .
وقال الساجي: عن أبي حصين أنه قال: لم نكن نعرف الكذابين حتى قدم
علينا أبو إسحاق الهمداني فحدثنا - يعني - عن الحارث .
وذكره: أبو محمد بن الجارود وأبو القاسم البلخي، وأبو جعفر العقيلي في
,(٢)
((جملة الضعفاء))
وقال ابن شاهين لما ذكره في ((المختلف فيهم)) (٣) - ورجح ثقته -: وأما سؤال
الحسن والحسين له فيدل على صحة روايته، وقد وثقه أحمد بن صالح إمام
أهل مصر، ثم ذكره في ((جملة الثقات)) (٤) .
وقال: قال أحمد بن صالح: الحارث الأعور ثقة ما أحفظه وأحسن ما روى
(١) الكامل (١٨٦/٢).
(٢) ((الضعفاء الكبير)) (٢٠٨/١).
(٣) (ص: ٢٤) .
(٤) (٢٦٩) وذكره - أيضاً - في ((الضعفاء)) (١٠٤).
:
٣٠٠