النص المفهرس

صفحات 261-280

لا اختلاف بين العلماء في صحة الإسناد بذلك، وأجتزأنا بهذا لصحته، [ق
١٠٥/ ب] ولجلالة جويرية بن أسماء (١).
١٠٣٦ - (خ) جويرية بن قدامة بن مالك بن زهير التيمي السعدي .
يكنى أبا عمرو، وقيل: أبو أيوب، وقيل: أبو زياد(٢).
وذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)).
وقال العجلي: جارية بن قدامة التيمي تابعي ثقة .
وذكره أبو حاتم البستي في ((جملة الثقات))(٣).
وقال البخاري في ((التاريخ))(٤): جويرية بن قدامة التميمي نا آدم ثنا شعبة ثنا
أبو جمرة قال: سمعت جويرية بن قدامة التميمي، قال سمعت عمر بن
الخطاب يخطب قال: رأيت ديكاً نقرني نقرة أو نقرتين. فما كان إلا جمعة أو
نحوها حتى أصيب .
فهذا كما ترى البخاري صرح في غير موضع بأنه تميمي، فما حاجة المزي إلى
إغرابه بما لا فائدة فيه، وهو قوله: قال اللالكائي وأبو مسعود الدمشقي: إنه
تميمي، كأنهما قالا شيئاً غريباً، وأتيا بفائدة لم يأت بها غيرهما، نعم هى
فائدة بالنسبة إلى من لم ينظر كلام القدماء، وأما من قصد البحر، فإنه يستقل
السواقيا .
(١) وذكره ابن المدينى في الطبقة الثامنة من أصحاب نافع، وخالفه النسائي فذكره في
الطبقة الرابعة .
قال ابن رجب: ((شرح العلل)) (٦١٧/٢): حديثه محتج به في الصحيحين ا. هـ
والله أعلم .
(٢) الذي قيل فيه ذلك جارية بن قدامة جمع بينهما المصنف وسبق تحرير ذلك .
(٣) (١١٦/٤) .
(٤) (٢/ ٢٤١) .
٢٦١

وذلك أنا لم نكتف بقول البخاري، حتى ذكرنا أن أبا جمرة التابعي نص على
ذلك، وإني لأرجو فوق ذلك مظهراً، وهذا هو جارية بن قدامة المذكور قبل
ولم ينبه عليه المزي(١) .
٠
(١) سبق ذكر من فرق بينهما ومن جمع، ثم إن المزى قد نبه عليه بقوله: ويقال: جارية
ابن قدامة . والله أعلم .
٢٦٢

من اسمه الجلاح والجلاس
١٠٣٧ - (م د ت س) الجلاح أبو كثير القرشى الأموى المصرى. مولى
عبد العزيز بن مروان بن الحكم .
ذكره أبو حاتم بن حبان في ((جملة الثقات))(١).
وابن خلفون قال: وهو عندي ثقة مشهور .
وقال فيه يزيد بن أبي حبيب: كان رضا فيما روى عن يزيد ومحمد بن
إسحاق .
وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) عن الدارقطني: لا بأس به مصري .
وسمى اللالكائي أباه يحيى، وهو مولى عمر بن عبد العزيز .
١٠٣٨ - (سي) الجلاس بن عمرو، ويقال: ابن محمد .
قال البخاري: لا يصح حديثه(٢).
وذكره أبو جعفر العقيلي في ((جملة الضعفاء))(٣).
وفي ((كتاب)) ابن الجارود: جلاس بن عمرو لا يصح حديثه، روى عنه أبو
جناب .
الـ
(١) (٦/ ١٥٨) .
(٢) ((الضعفاء الصغير)) (٥٦).
(٣) ((الضعفاء الكبير)) (٢٠٣/١).
٢٦٣

باب الحاء
من اسمه حَابس وحَاتم وحَاجب
١٠٣٩ - (ق) حابس بن سعد، ويقال: ابن ربيعة الطائي اليماني . يقال:
إن له صحبة .
قال أبو بكر بن دريد الأزدي(١) في كتاب ((المنثور)) تأليفه: استعمله عمر
ابن الخطاب على قضاء حمص، ودفع إليه عهده، فأتاه من الغد فقال: يا أمير
المؤمنين إني رأيت رؤيا. قال: وما هى ؟ قال: رأيت كأن الشمس والقمر
اقتتلا. قال: فمع أيهما كنت؟ قال: مع القمر. قال: كنت مع الآية الممحوة،
أردد إلى عهدي، فقتل بصفين مع معاوية بن أبي سفيان (٢) [ق ٦ ١٠ / أ].
وقال الآجرى: سمعت أبا داود يحدث بحديث: عن حريز قال: سمعت
عبدالله بن غابر الألهاني يقول: إن حابس بن سعد الطائي - قال أبو داود:
وله صحبة - كان مع معاوية، وقتل بصفين، وكان على الميسرة، فقتل زيد بن
عدى بن حاتم قاتله غدراً، فأقسم عدى ليدفعنه إلى أولياء المقتول، فهرب
ولحق بمعاوية، وكان حابس ختن عدى بن حاتم وخال(٣) ابنه زيد .
وقال البخاري(٤): أدرك النبي ◌َُّّ يعد في الشاميين.
وفي ((كتاب)) أبى القاسم بن عساكر قال حابس يوم صفين:
(١) هو العلامة شيخ الأدب أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية الأزدي .
انظر ترجمته من « معجم المؤلفين)).
(٢) وانظر أيضاً الاستيعاب (١/ ٣٦٠).
(٣) في (ق): أبيه، وهو تصحيف ظاهر .
(٤) ((التاريخ الكبير)) (١٠٨/٣).
٢٦٥

عن أهل الكوفة الموت العيان
أما يعجبك أنا قد كففنا
ولا تنهاهم السّبْع المثاني
أينهانا كتاب الله عنهم
وقال الحارث بن يزيد: لما كان يوم صفين اجتمع أبو مسلم الخولاني وحابس
الطائي وربيعة الجرشي، وكانوا مع معاوية، فقالوا: ليدعُ كل واحد منكم
بدعوة، فقال: أبو مسلم: اللهم اكفنا وعافنا، وقال حابس: اللهم اجمع بيننا
وبينهم ثم احكم بيننا، وقال ربيعة: اللهم اجمع بيننا وبينهم ثم أبلنا بهم
وأبلهم بنا، فلما التقوا قتل حابس، وفقأت عين ربيعة، وعوفي أبو مسلم،
فقال في ذلك شاعر أهل العراق :
كرام ولم نترك بصفين مُغْضباً
نحن قتلنا حابساً في عصابة
وقال جبير بن نفير: أُرى خارجة بن جزء العذري رؤيا، فأتى حابساً فقال:
أُريت أني أتيت باب الجنة، فإذا أنا بمصراعين طويلين وأنت معي وإذا
حائطهما شوك طويل، فذهبنا لنلج من بابها فمنعنا، فكأنه جعل لي جناحان
فطرت حتى دخلتها، فإذا أنا فيها ملقى منبطح، ثم رأيتك دخلت تمشي من
بابها. فقال حابس: تلك الشهادة. فكان كما قال .
وفي ((كتاب)) أبي أحمد العسكري: حابس بن سعد الطائي، وقد روى عن
جابر بن حابس عن النبي وَّ وقيل: إنه ابنه .
وفي حابس يقول الشاعر:
وحابساً يستن في الطائين
لما رأى عكاف الأشعریین
وذكره في الصحابة: أبو منصور الباوردي، وأبو القاسم البغوي، وأبوحاتم بن
حبان البستي، وأبو عمر بن عبد البر، وأبو نعيم الأصبهاني، وابن منده، وأبو
القاسم الحمصى، وقال: كان بحمص، ثم ارتحل إلى مصر. كذلك قال:
محمد بن عوف، وسليمان البهراني وأبو سليمان بن زبر، ومحمد بن جرير
الطبري، وغيرهم .
بل ولا أعلم متخلفاً عن ذكره منهم .
٢٦٦

والذي قاله المزي يقال: إن له صحبة. لا أعلم له فيه سلفاً(١)، والله تعالى
أعلم .
وذكر المزي عن صاحب ((تاريخ حمص)) أنه قضى في عهد عمر. انتهى،
وقد بينا أنه لم يقض شيئاً (٢) .
١٠٤٠ - (خ ت) حابس التميمي والد حيّة بصري .
زعم المزي أن يحيى بن أبي كثير روى عن ابنه عنه عن النبي وَ لاّ ((لا شئَ
في الهام)) .
قال: وقيل: عن يحيى عن حية عن أبية عن أبي هريرة . انتهى كلامه، وفيه
تمريض لصحبته؛ لأنه لم يُصرح بها أولاً، وذكر هذا وهو مُشعر بألا صحبة
له، وفي ذلك نظر لما ذكره أبو حاتم: له صحبة، روى عن النبي وَل
[ق١٠٦/ ب] أنه سمعه يقول: ((العين حق))(٣).
وصرح البخاري سماعه من النبي وَّ(٤) وكذلك البغوي وقال: لا أعلم له غيره.
(١) بل له سلف في ذلك، فقد أخذها عن ابن عساكر، ثم إن يعقوب الفسوي ذكره في
((المعرفة)) (٣٠٨/٢) في الطبقة العليا من تابعي أهل الشام .
وحكى ابن عساكر عن ((سؤالات البرقاني عن الدارقطني)) أنه قال عن حابس:
مجهول متروك .
ثم إن كثيراً ممن سماهم المصنف لا يعول عليهم في هذا الباب، حيث إنهم
يذكرون في كتبهم كل من كانت له رواية عن النبي وَّ، وإن لم يثبت له سماع أو
إدراك إنما قصدوا من هذا الجمع، لا إثبات الصحبة، وهذا محل بحث أودعناه في
افتتاحية الكتاب، والله أعلم .
(٢) وصفه اليافعي في ((مرآة الجنان)) (١ / ١٠٢) بقاضي حمص. والله أعلم.
(٣) ((الجرح والتعديل)) (٢٩٢/٣).
(٤) لم يصرح البخاري بذلك، بل ذكر بإسناده حديث حابس هذا، والخلاف فيه على
يحيى بن أبي كثير وبعض طرقه أنه سمع النبي وَّ، والبون شاسع.
٢٦٧

وكذا صرح بصحبته بسماعه: ابن قانع، والباوردي، وأبو عمر - وقال: في
إسناد حديثه اضطراب، قال: وليس هو بوالد الأقرع(١) - وأبو نعيم
الأصبهاني، وابن منده وخليفة بن خياط، والعسكري، وابن سعد(٢) ، وابن
جرير، وغيرهم .
١٠٤١ - (ع) حاتم بن إسماعيل أبو إسماعيل المدني مولى بني عبد
المدان .
ذكره ابن حبان في ((جملة الثقات))(٣).
وفي قول المزي: قال ابن سعد: كان أصله من الكوفة، فانتقل إلى المدينة
فسكنها، ومات بها سنة ست وثمانين ومائة في خلافة هارون، وكان ثقة
مأموناً كثير الحديث. نظر، من حيث أن ابن سعد لم يقل هذا إلا نقلاً عن
شيخه قال: في الطبقة السابعة - قال محمد بن عمر: أشهدني أنه مولى لبني
عبد المدان، وكان أصله من الكوفة، ولكنه انتقل إلى المدينة فنزلها حتى مات
بها سنة ست وثمانين ومائة في خلافة هارون، وكان ثقة مأموناً كثير
الحديث(٤) . .
وقال العجلي: (٥) كوفي، سكن المدينة ثقة .
ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)) قال: قال أبو جعفر البغدادي: سألت أبا
عبد الله عن حاتم بن إسماعيل فقال: ضعيف .
وفي قول المزي: وقال البخاري عن أبي ثابت المديني: مات سنة سبع وثمانين
(١) الاستيعاب (٣٦١/١).
(٢) ((الطبقات الكبرى)) (٨٢/٧).
(٣) (٨/ ٢١٠).
(٤) ((الطبقات الكبرى)) (٤٢٥/٥).
(٥) ترتيب الثقات (٢٣٥).
٢٦٨

ومائة. وقال أبو حاتم بن حبان: مات ليلة الجمعة لتسع ليال مضين من
جمادى الأولى سنة سبع وثمانين ومائة. نظر، يبين لك أنه ما رأى ((تاريخ
البخاري)) حالتئذ، إذ لو رآه لما نقل بعض كلامه ونقل عن غيره بعضه - أيضاً
ـ موهماً أنه أتى بفائدة زائدة على ما عنده، وليس كذلك، ولو نظر كتاب
البخاري لرأى فيه: قال أبو ثابت محمد بن عبيد الله - يعني المديني -: مات
ليلة الجمعة لتسع(١) ليال مضين من جمادى الأولى سنة سبع وثمانين ومائة،
هذا لفظه في ((التاريخ الكبير))، وقال في ((التاريخ الأوسط)): حدثني محمد
بن عبيد الله، قال: مات حاتم بن إسماعيل أبو إسماعيل يوم الجمعة لتسع
ليال مضين من جمادى الأولى سنة سبع وثمانين ومائة .
وكذا قاله الكلاباذي والقراب في ((تاريخه)) والباجي(٢) وغيرهم عن البخاري،
رحمه الله تعالى .
وأظن الحامل للمزي على ذلك أنه نقله من كتاب ((الكمال)) معتمداً عليه،
وهو في كتاب [ق ٩٤/ ب] عبدالغني عن البخاري كما نقله المزي عن
البخاري، والله أعلم، ولم يزد عليه إلا تسمية أبي ثابت، فإن ابن سرور لم
يسمه، فأتى هو بفائدة لا حاجة لأحد إليها، وأغفل ما يحتاج إليه .
وفي ((كتاب)) ابن أبي حاتم - الذي زعم المزي أنه لابد للمحدث من النظر
فيه -: ذكره أبي إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين قال: حاتم بن
إسماعيل ثقة(٣) انتهى .
(١) كذا حكى المصنف، وفي مطبوعة ((التاريخ الكبير)) (٧٨/٢) لسبع؛ وكذا نقله عنه
الكلاباذي كما في المطبوع (٢٦٤) .
والذي في ((التاريخ الأوسط)) (٢/ ٢٢٠) (لست))، ووقع في ((الثقات)) (لتسع)).
والله أعلم بالصواب .
(٢) التعديل والتجريح (١ / ٥٢٧).
(٣) الجرح والتعديل (٢٥٩/٣)، وهذه العبارة قد سقطت من بعض النسخ كما أشار
العلامة المعلمي - رحمه الله - .
٢٦٩

وقال على بن المديني: روى عن جعفر بن محمد عن أبيه أحاديث مراسيل
أسندها، منها: حديث حابر الطويل في ((الحج))، وحديث يحيى بن سعيد
عن جعفر إرساله أثبت (١) .
١٠٤٢ - (ق) حاتم بن بكر بن غيلان الضبي أبو عمرو البصري
الصيرفي .
خرج إمام الأئمة حديثه في صحيحه، [ق١٠٧ / أ] وكذلك(٢).
(١) وفي سؤالات ابن أبي شيبة (١٤٠): ثقة ثبت .
وحاتم احتج به البخاري ومسلم، وحديثه عن جعفر في صحيح مسلم، وهو
عمدة حديث الحج الطويل .
ولذا ما اعتمد الذهبي إلا توثيقه، وقال ابن حجر (الهدي: ٣٩٥): احتج به
الجماعة، وقد حدث عنه ابن مهدي .
وأخرج الخطيب في ((الكفاية)) (ص: ٣٤٧) من طريق على بن الحسين بن حبان
قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا - وهو يحيى بن معين - : أتينا
حاتم بن إسماعيل بشئ من حديث عبيد الله بن عمر، فلما قرأ علينا حديثاً قال:
أستغفر الله، كتبت عن عبيد الله كتاباً فشككت في حديث منها، فلست أحدث
عنه قليلاً ولا كثيراً . ا. هـ .
وهذا يدل على تثبته ويقظته .
وفي تاريخ الدوري (٧٢٩) قال ابن معين: رأى حاتم بن إسماعيل محمد بن
المنكدر، وزيد بن أسلم، ولم يسمع منهما شيئاً. وانظر أيضاً (١١٤٨).
وقال ابن القطان (بيان الوهم: جـ ١. ق ١٠٤ ١) ثقة .
وقال الدارقطني في كتاب ((العلل)): ثقة وزيادته مقبولة .
وكل هذا مما فات المصنف . وبالله التوفيق .
(٢) كذا في الأصل .
٢٧٠

١٠٤٣ - (دس ق) حاتم بن حُرَيْث الطائي المَحْري .
قال القاضي أبو الوليد الوَقََّي(١): مَحْرية من جُدام .
قال الرشاطي: رحم الله أبا الوليد أين طى من جذام؟
وفي نوادر أبي على الهجري: بنو مُحْرية من جُذام بضم الميم. انتهى .
رأيت في تاريخ البخاري بخط ابن الأبار وعليه صح: المُحرى. وعلى الميم
ضمة .
وخرج ابن حبان حديثه في ((صحيحه)) (٢): عن الصوفي ثنا الهيثم بن خارجة
ثنا الجراح بن مليح ثنا حاتم بن حريث قال: سمعت أبا أمامة يقول: قال
رسول الله صَ لّ يقول: ((من وجد لقحة مصرة فلا يحل صرارها حتى يردها)).
ولما ذكره في ((جملة الثقات))(٣) قال: روى عن أبي هريرة. روى عنه أهل
الشام، مات سنة ثلاث وثلاثين ومائة .
وقال ابن سعد(٤) : مات سنة ثمان وثلاثين ومائة وكان معروفاً.
وفي كتاب ابن عدى(٥): قال عثمان - يعني ابن سعيد الدارمي: هو
شامي ثقة. قال ابن عدى: وقد روى حاتم غير حديث فتكلم فيه حسب ما
تبين له أنه ثقة أو غير ثقة، ولعزة حديثه لم يعرفه يحيى بن معين، وأرجو أنه
لا بأس به.
وذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)).
(١) هو العلامة: هشام بن أحمد بن خالد الكناني الأندلسي الطُّلَيْطلي. انظر ترجمته
من الصلة (٦٥٣/٢)، وسير النبلاء (١٣٤/١٩ - ١٣٦).
(٢) (٥٠٩٤) .
(٣) (١٧٨/٤) .
(٤) الطبقات الكبرى (٧ / ٤٦٤).
(٥) الكامل (٤٣٩/٧). وانظر - أيضاً - تاريخ الدارمي (٢٨٧).
٢٧١

١٠٤٤ - (ت) حاتم بن سياه المروزي .
روى عنه الترمذي مقروناً بسلمة بن شبيب، كذا ذكره أبو إسحاق
الصريفيني وغيره، والمزي أطلق روايته عنه، فينظر .
١٠٤٥ - (ع) حاتم بن أبي صَغِيْرةَ مُسْلم، يكنى أبا يونس القُشَيْري .
وقيل: الباهلي البصري مولاهم .
قال مسلم بن الحجاج عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل: ثقة ثقة .
وقال أبو بكر البزار في «مسنده»: ثقة .
وذكره أبو بكر حاتم بن حبان البستي - رحمه الله تعالى - في ((جملة
الثقات))(١). وكذلك ابن شاهين (٢) وقال أحمد ابن صالح (٣) العجلي: ثقة.
وفي (تاريخ)) أبي سعيد الطبراني: قال يحيى: لم يسمع حاتم من عكرمة شيئاً.
وذكره ابن خلفون في ((الثقات)).
وقال ابن سعد(٤): كان ثقة إن شاء الله تعالى .
١٠٤٦ - (ت) حاتم بن ميمون أبو سهل الكلابي البصري، صاحب
السقط.
قال أبو حاتم ابن حبان(٥): منكر الحديث على قلته، وهو الذي يروى
عن ثابت عن أنس عن النبي وَخله: ((من قرأ قل هو الله أحد مائتي مرة
كتب الله له ألفاً وخمسمائة حسنة، إلا أن يكون عليه دين)). رواه عنه أبو
الربيع الزهراني يعني سليمان بن داود . انتهى .
(١) (٦/ ٢٣٦)
(٢) (٢٨٧) وحكى فيه قول الإمام أحمد.
(٣) ((ترتيب الثقات)) (٢٣٦).
(٤) ((الطبقات الكبرى)) (٧/ ٢٧٠).
(٥) المجروحين (٢٧١/١) .
٢٧٢

وهذا يوضح لك أن المزي إنما نقل كلام ابن حبان بواسطة، وهو قوله:
يروى عن ثابت ما لا يشبه حديثه لا يجوز الاحتجاج به بحال.
إذ لو نقله من أصل كتابه لما أغفل منه ما ذكرناه لاحتياجه إلى ذكر راو زائد
على ما عنده من قلة الرواة عنده في هذه الترجمة الضيقة، وإلى زيادة تعريف
بحال الرجل المترجم باسمه، وأظنه والله أعلم نقله من كتاب ابن الجوزي(١).
١٠٤٧ - (دق) حاتم بن أبي نصر القنسْريني .
قال أبو الحسن بن القطان في كتاب ((الوهم والإيهام)): لم يرو عنه غير
سعد بن هشام وهو مجهول .
وخرج الحاكم حديثه في ((مستدركه))، [ق ١٠٧، ب] وذكره أبو حاتم بن
حبان البستي في ((جملة الثقات))(٢).
١٠٤٨ - (خ م دس) حاتم بن وَرْدْنَ بن مروان أبو صالح السَعْدى
البصري .
قال أحمد بن صالح العجلي: ثقة .
ولما ذكره ابن حبان في ((جملة الثقات))(٣)، قال: روى عنه ابنه (٤) محمد بن
حاتم بن وردان، وذكره ابن خلفون في ((الثقات))(٥).
(١) يعني الضعفاء (٧٠٣). وصدق ظن المصنف فعبارة المزي هى عين عبارة ابن
الجوزي .
(٢) (٢٣٦/٦) .
(٣) (٨/ ٢١٠) .
(٤) كذا قال المصنف، والذي في مطبوعة الثقات (٢٣٧/٦) صالح بن حاتم، وكذا
سمى ابنه صاحاً المزي وابن حجر، فلعله سبق قلم من المصنف، أو نقله من
نسخة محرفة .
(٥) ومما فات المصنف، والمزى وابن حجر .
ما ذكره الآجري في سؤالاته (١٠٩٨) عن أبي داود قال: حاتم بن وردان ثقة .
٢٧٣

١٠٤٩ - (س) حَاجب بن سليمان بن بسام أبو سعيد (١) المتْبجي.
قال أبو الحسن الدارقطني في كتاب ((العلل)): لم يكن له كتاب إنما كان
يحدث من حفظه، روي عن وكيع عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: قبل
النبي ◌َّل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ. تفرد به حاجب عن وكيع ووهم
فيه، والصواب عن وكيع بهذا الإسناد: أنه كان يقبل وهو صائم (٢).
وقال أبو عبدالله بن منده: مات بمنبج سنة خمس وستين ومائتين. رأيته في
((كتاب)) الصريفيني ومن خط ابن سيد الناس أيضاً .
وقال مسلمة: روى عن ابن أبي رواد وابن المديني ومؤمل أحاديث
منكرة (٣) ، وهو صالح يكتب حديثه أنبأ عنه النيسابوري أبو بكر ثقة.
١٠٥٠ - (م ( ت) حاجب بن عمر بن عبد الله بن إسحاق أبو خشينة
الثقفي البصري .
روى عن الحكم بن عبد الله بن إسحاق قاله ابن حبان في كتاب
((الثقات))(٤)، وخرج حديثه في ((صحيحه).
(١) في (ق) أبو سعد، وهو تصحيف .
(٢) وكذا في السنن - أيضاً - (١٣٦/١).
وعبارة الدارقطني لا تدل على الطعن في حاجب، بل العكس فالدار قطني يعتذر
له ويبين أنه رجل حافظ، لم يكن له كتاب فهو يعتمد على حفظه، ولا ضير
عليه إذا أخطأ في حديث بل وعشرة .
ولذا قال الذهبي: الحافظ الرحال. ووثقه في غير موضع .
وقال الزيلعي (نصب الراية: ٧٥/١): وحاجب لا يعرف فيه مطعن، وقد حدث
عنه النسائي ووثقه، وقال في موضع آخر لا بأس به .
(٣) وهذا لم يعول عليه أحد ولا التفت إليه. ومسلمة متكلم فيه، وقال الذهبي: لم
يكن بثقة. ثم أين كانت هذه المنكرات من النسائي وغيره من الأئمة الذين وثقوه
وحدثوا عنه؟!، والله أعلم .
(٤ ) (٢٣٨/٦) .
٢٧٤

مات سنة ثمان وخمسين ومائة فيما رأيته في كتاب الصريفيني .
قال أحمد بن صالح العجلي (١) : بصري ثقة .
وفي كتاب ((الكني)) للدولابي: روى عنه زيد بن حباب .
وفي كتاب ((الضعفاء)) لأبي العرب حافظ القيروان والساجي: قال ابن عيينة:
كان يرى رأى الإباضية .
وقال أبو عبيد الآجري(٢): سمعت أبا داود يقول: حاجب بن عمر أحد
الأَحَدين رجل صالح .
وذكره ابن خلفون في ((الثقات)).
١٠٥١ - (دس) حاجب بن المُفْضَّل بن المهلَّب بن أبي صُفْرة ظالم بن
سَارق الأزدي البصري .
ذكره الحافظ ابن حبان في ((جملة الثقات))، وكذلك ابن خلفون .
وفي (كتاب)) أبي إسحاق الصريفيني: وقال قتيبة عن حاجب أبي المفضل .
١٠٥٢ - (م كد) حاجب بن الوليد بن ميمون الأعور أبو أحمد المؤدب
الشامي .
قال صاحب ((زهرة المتعلمين))، والصريفيني: روى عنه مسلم (٣) أحد
عشر حديثاً .
(١) ترتيب الثقات (٢٤٠) .
(٢) السؤالات: (٦٩٥).
(٣) (٢٣٨/٦) .
٢٧٥

من اسمه الحارث
١٠٥٣ - (س) الحارث بن أسد بن مَعْقل الهمداني المصري .
قال أبو إسحاق الصريفيني: يكنى أبا الأسود، وقيل: أبو الأسد، وكناه
مسلمة في كتاب ((الصلة)) تأليفه أبا الأسود، وقال: كان يخضب بالحناء، أنبأ
عنه علان .
١٠٥٤ - الحارث بن أسد المحاسبي أبو عبد الله .
ذكر الحافظ أبو بكر في ((تاريخ بغداد))(١) عن إسماعيل بن إسحاق
السراج قال: قال لى أحمد بن حنبل يوماً: بلغني أن المحاسبي يكثر الكون
عندك فلو أحضرته منزلك وأجلستني من حيث لا يراني فأسمع كلامه.
فقلت: [ق ١٠٨/أ] السمع والطاعة، وسرني هذا الابتداء من أبي عبدالله،
فقصدت الحارث وسألته الحضور وأصحابه فلما حضروا عند المغرب وصعد
أحمد غرفةً فاجتهد في ورده إلى أن فرغ وصلى الحارث وأصحابه العتمة،
وقعدوا بين يديه وهم سكوت لا ينطق واحد منهم إلى قريب من نصف
الليل فابتدأ واحد منهم وسأل الحارث عن مسألة فأخذ في الكلام وأصحابه
يستمعون وكأن على رؤسهم الطير، فمنهم من يبكي ومنهم يخِرّ ومنهم من
يُرعد وهو في كلامه، فصعدت الغرفة لأتعرف حال أبي عبد الله فوجدته
يبكي حتى غمي عليه، فانصرفت إليهم ولم تزل تلك حالهم حتى أصبحوا
فقاموا وتفرقوا فصعدت إلى أبى عبدالله وهو متغير الحال، فقلت: كيف
رأيت هؤلاء يا أبا عبدالله؟ فقال: ما أعلم أني رأيت مثل هؤلاء القوم ولا
سمعت في علم الحقائق مثل كلام هذا الرجل، وعلى ما وصفت من
(١) ((تاريخ بغداد)) (٢١٤/٨) .
٢٧٦

أحوالهم لا أرى لك صحبتهم، ثم قام(١) وخرج .
وقال البرذعي (٢) : سئل أبو زرعة عن المحاسبي وكتبه؟ فقال للسائل: إياك
وهذه الكتب، هذه بدع وضلالات عليك بالأثر فإنك تجد فيه ما يغنيك عن
هذه .
قيل له: في هذه الكتب عبرة. قال: من لم يكن له في كتاب الله تعالى عبرة
فليس له في هذه عبرة بلغكم أن مالكاً أو الثوري أو الأوزاعي أو الأئمة
المتقدمين صنفوا كتباً في الخطرات والوساوس وهذه الأشياء؟ هؤلاء قوم قد
خالفوا أهل العلم يأتونا مرة بالمحاسبي، ومرة بعبد الرحيم الديبلي، ومرة
بحاتم الأصم، ثم قال: ما أسرع الناس إلى البدع .
وقال النصر آبادي (٣) : بلغني أن المحاسبي تكلم في شئ من الكلام، فهجره
أحمد، فاختفى في داره ببغداد، ولم يصل عليه إلا أربعة نفر .
قال الخطيب: كان أبو عبد الله أحمد يكره للحارث نظره في الكلام وتصانيفه
في الكتب ويصد الناس عنه .
وفي ((تاريخ)) أبي يعقوب القراب: هجره أحمد ورُوَيم والجنيد لما تكلم في
شئ من الكلام (٥).
(١) قال الذهبي في الميزان (١٦٥/٢): وهذه حكاية صحيحة السند منكرة، لا تقع على
قلبي، استبعد وقوع هذا من مثل أحمد ا. هـ .
(٢) سؤالات، البرذعي (٢/ ٥٦١) .
(٣) كذا في الأصل وهو تصحيف، وصوابه النصر آباذي - بذال معجمة - وهو الإمام
أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محموية الخراساني النيسابوري.
ونصراً باذ محلة بنيابور .
انظر ترجمته من تاريخ بغداد (١٦٩/٦ - ١٧٠) وسير أعلام النبلاء (٢٦٣/١٦)
وغير ذلك .
(٥) كتب بالأصل آخر الجزء السادس عشر من كتاب إكمال تهذيب الكمال والحمد =
٢٧٧

ولهم شيخ آخر يقال له :
١٠٥٥ - الحارث بن أسد السمرقندي. يكنى أبا الليث .
روى عن أبي مقاتل حفص بن سالم السمرقندي . وآخر يقال له :
١٠٥٦ - الحارث بن أسد العتكي الدبوسي السُغْدى(١).
يروى عن سعد بن الأحوص الدبوسي، كتب عنه: القاسم بن سهل
السمر قندي المعروف القُزْغُنْدي(٢) ، إن لم يكن الذي روى عنه محمد بن
جعفر الكبوذنجكئي(٣) فغيره .
ذكرهما الإدريسي في ((تاريخ)) سمرقند .
= لله المتعال وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه خير صحب وحسبنا
الله ونعم الوكيل يتلوه في الجزء السابع عشر ولهم شيخ آخر .
الجزء السابع عشر من كتاب إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال .
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلِّ على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً.
(١) بضم السين المهملة، وسكون الغين المعجمة نسبة إلى سُغْد وهى ناحية من نواحي
سمرقند .
انظر ((الأنساب)) (٢٥٩/٣).
(٢) بضم القاف وسكون الزاي وضم الغين المعجمة وسكون النون وفي آخرها الدال
المهملة .
هذه نسبة إلى قزغند وظني أنهما من قرى سمرقند منها: أبو محمد القاسم بن
سهل بن محمود والقزغندي، كتب عن الحارث بن أسد العتكي الدَّبُوسي. روى
له محمد بن بكر بن محمد بن أحمد الفقيه ا. هـ .
(٣) بفتح الكاف، وضم الباء المنقوطة بواحدة، وفتح الذال المعجمة، وسكون النون،
وفتح الجيم والكاف وفي آخرها الثاء المثلثة .
وهذه نسبة إلى كبوذ نجكث وهى من مدن سمرقند، انظر الأنساب (٢٨/٥).
٢٧٨

١٠٥٧ - (و) الحارث بن أسد الأفريقي، صاحب مالك بن أنس .
توفي سنة ثمان ومائتين .
١٠٥٨ - الحارث بن أسد أبو على العكي .
حدث عنه يحيى بن عثمان بن صالح في ذي القعدة سنة عشرين
ومائتين، ذكرهما ابن يونس في ((تاريخه))، وذكرناهم للتمييز(١).
١٠٥٩ - (ق) الحارث بن أقیش، ويقال: وُقيش
يعد في البصريين له صحبة، كذا ذكره المزي ولم ينسبه
ونسبته العُكْلي ويقال: العَوْفي، وذلك أن ولد عوف بن وائل بن قيس بن
عوف بن عبد مناة بن أدّ بن طانجة، يقال لكل منهم عكلى باسم أمة حضنتهم
فنسبوا إليها(٢) .
قال أبو عمر بن عبد البر (٣) : يقال إنه كان حليفاً للأنصار يعد في البصريين،
[ق١٠٨/ ب] حديثه عند حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن عبدالله
ابن قيس عنه مرفوعاً: ((إن في أمتي لمن يشفع في أكثر من ربيعة ومضر)) .
وفيه أيضاً: قال وَال# (( من مات له ثلاثة من الولد)) وهو حديث حسن.
ومن حديثه - أيضاً - أن رسول الله وَّالر كتب لبني زهير بن أقيش حي من
(١) وممن يسمى أيضاً: الحارث بن أسد اثنان:
الحارث بن أسد بن معقل الهمداني أبو الأسود المصري، والحارث بن أسد بن
عبدالله قاضي سنجار .
ترجمها الخطيب في المتفق (٧٦٧/٢ - ٧٦٨) .
(٢) انظر ((اللباب)) (٣٥٢/٢).
(٣) الاستيعاب (٢٨٨/١).
٢٧٩

عكل. يرويه أبو العباس(١) بن الشخير عن رجل منهم انتهى كلامه.
وفيه رد لقول أبي القاسم البغوي: ولا أعلم للحارث غير هذا الحديث -
يعني - حديث: ((إن في أمتي لمن يشفع)).
ونسبه ابن قانع (٢) : الحارث بن أقيس بن زهير بن وقيش بن عبيد بن كعب
بن عوف بن الحارث [بن عدي بن عوف بن وائل .
وسماه العسكري: الحارث(٣)] بن زهير بن وقيش .
وفي ((مسند))(٤) أبي يعلى الموصلي: الحارث بن وقش أو وقيش (٥) .
١٠٦٠ - (د ت س) الحارث بن أوس وقیل الحارث بن عبد الله بن أوس
الثقفي حجازي .
سكن الطائف له صحبة كذا ذكره المزي .
وفي كتاب ((الطبقات الكبير))(٦) لابن سعد: في ذكر من نزل من الطائف من
الصحابة: الحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي.
أنا عفان بن مسلم ويحيى بن حماد ثنا أبو عوانة عن يعلى بن عطاء عن
الوليد بن عبد الرحمن عن الحارث بن عبد الله بن أوس قال: سألت عمر بن
الخطاب عن المرأة تحيض قبل أن تنفر، قال: ليكن آخر عهدها الطواف
بالبيت، فقال: كذلك أفتاني رسول الله وَله .
(١) كذا في (هـ)، (ق) وهو تحريف، والصواب: أبو العلاء. كما في مطبوعة
الاستيعاب .
(٢) ((المعجم)): (٢٠٣) ..
(٣) ما بين المعقوفين سقط من (ق).
(٤) (١٥٣/٣)، وليس فيه سوى: وقيش. والله أعلم.
(٥) وقال ابن عبد البر هما واحد .
(٦) (٥١٢/٥ - ٥١٣).
٢٨٠