النص المفهرس

صفحات 201-220

من اسمه جَعْفر وجُعَيْل
٩٨١ - (ع) جعفر بن أبي وحشية إياس، أبو بشر اليشكري الواسطي ....
قال ابن حبان لما ذكره في ((جملة الثقات))(١): مات في الطاعون سنة
إحدى وثلاثين ومائة.
وقال أبو الحسن الكوفي : كان شعبة يضعف ابن أبي وحشية وليس كما يقول ..
ذكره عنه أبو العرب في كتاب ((الضعفاء)).
وقال المنتجالي: كان أبو عبد الله أحمد بن حنبل يوثقه .
وقال البردیجي: کان ثقة، وهو من أثبت الناس في سعيد بن جبير .
ولما ذكره ابن شاهين في ((جملة الثقات))(٢) قال: قال أحمد بن حنبل ليس به
بأس.
وقال الحافظ أبو الحسن أسلم بن سهل في ((تاريخ بلده)): روى عنه من أهل
واسط: أصبغ بن زيد وأبو سفيان الجميري، وقال: رأيته يجلس في المسجد
مما يلي باب الرخام.
ولما ذكره ابن خلفون فى ((الثقات)) قال: قال أحمد بن حنبل: هو أحب إلي
>(٣)
من المنهال بن عمرو شديدًا
٠
(١) (٦/ ١٣٣).
(٢) كذا أوهم المصنف أن ابن حبان جزم بها، بل ذكره ابن حبان بصيغة التمريض حيث
صدره بقوله: وقد قيل.
وقد اغتر محقق ((تهذيب الكمال)) بصنيع المصنف فنحى باللائمة على ابن حبان
فقال: وأغرب ابن حبان فقال: إنه توفي بطاعون سنة ١٣١هـ، ولم يتابعه أحد !..
(٣) قلت حكاه المزي بعلو، وبلفظ أتم فكان ينبغي على المصنف أن يوفر قلمه ...
٢٠١

٩٨٢ - (ق) جعفر بن بُرد عن مولاته أُم سالم.
قال أبو الحسن الدارقطني في كتاب ((الجرح والتعديل))(١): يترك الحديث
يعني الذي رواه.
٩٨٣- (بخ م ٤) جعفر بن برقان الكلابي أبو عبد الله مولاهم الجزري.
قال ابن نمير: لا بأس به، وفي حديث الزهري يخطيء.
وقال النسائي في كتاب ((الجرح والتعديل)): ليس به بأس.
وقال ابن خلفون لما ذكره في ((الثقات)): كان رجلاً صالحًا، وأحاديثه عن
الزهري مضطربة، وكان من أضبط الناس لحديث يزيد الأصم وميمون بن
مهران وأوثقهم فيها .
وذكر أبو جعفر البغدادي أنه سأل أبا عبد الله عنه فقال: هو ثبت في ميمون.
ووثقه ابن مسعود(٢) وغيره.
وقال الساجي: عنده مناکیر.
وذكره العقيلي(٣) وأبو القاسم البلخي في جملة ((الضعفاء)).
وقال أبو داود: لما قدم ابن برقان الكوفة جاءه سفيان فجلس إلى جنبه، فقال:
أي شيء كتب العلم عمر بن عبد العزيز في كذا ؟ وأي شيء قال عمر في
كذا ؟ فجعلها أحاديث.
قال أبو داود: وكان يخطيء على [ق٧٢ / ب] الزهري(٤)، وكان أميًا (٥).
(١) ((سؤالات البرقاني)) (٧٥).
(٢) هو الحافظ محمد بن مسعود أبو جعفر الطرسوسي.
انظر ترجمته من «تاريخ بغداد)» (٣٠١/٣، ٣٠٢) وكذا المعجم آخر الكتاب.
(٣) ((الضعفاء الكبير)) (١٨٤/١).
(٤) السؤالات (١٨٠٤).
(٥) المصدر السابق (١٨١٤).
٢٠٢

ولما ذكره ابن حبان في ((جملة الثقات))(١) قال: توفي سنة سبع وأربعين، وأربع
وخمسون أصح، وخرج حديثه في ((صحيحه))، وكذلك أبو عبدالله الحاكم
وأبو عوانة الإسفرائيني وأبو محمد بن الجارود والدارمي وأبو علي الطوسي.
وقال خليفة(٢) بن خياط: مات بالجزيرة.
وقال أحمد بن علي الأصبهاني (٣): مات وهو ذاهب إلى القدس سنة أربع
وخمسين وهو ابن أربع وأربعين سنة (٤). وذكره ابن شاهين في ((جملة
الثقات)) .
وذكره أبو عبد الرحمن النسائي في ((الطبقة السادسة من أصحاب الزهري)) مع:
سفيان بن حسين، وسليمان بن كثير، والنعمان بن راشد، وزمعة بن صالح.
وذكر المزي وفاته من عند أبي عروبة سنة أربع، ومن عند هلال بن العلاء سنة
خمسين أو إحدى وخمسين، كأنه جاء بشيء زائد عما في كتاب أبي عروبة
فإن القولين جميعًا عنده، وهذا مما يوضح لك أنه ينقل بواسطة إذ لو نقل من
كتاب ((الطبقات)) لأبي عروبة لوجده كما قلناه، والله تعالى أعلم، قال أبو
عروبة: قال لي هلال بن العلاء، فذكره.
٩٨٤- (م ق) جعفر بن أبي ثور عكرمة، وقيل: مسلم، وقيل: مسلمة
السوائي أبو ثور الكوفي.
قال أبو أحمد الحاكم(٥): هو من مشايخ الكوفيين الذين اشتهرت
(١) (١٣٦/٦).
(٢) التاريخ (ص: ٢٨١).
(٣) وهو ابن منجويه، انظر ((رجال صحيح مسلم)) (١٢١/١).
(٤) وقد سبق إلى هذا ابن حبان ولعله أخذه منه، وهو وهم فقد روی جعفر عن يزيد
الأصم وبين وفاتيهما قرابة خمسين سنة، والله أعلم.
(٥) ((الأسامي والكنى)) (جـ١. ق٤٥ ب).
٢٠٣

روايتهم عن جابر، روى عنه غير واحد من مشايخ الكوفيين منهم حبيب بن
أبي ثابت وليس ذكر عكرمة في نسبه بمحفوظ، وكذا من قال جعفر بن ثور
من غير تكنية انتهى.
المزي صدر بتسمية أبي ثور عكرمة(١) .
وقال علي بن المديني: جعفر هذا مجهول، حكاه عنه ابنه عبد الله.
وذكره ابن حبان في ((جملة الثقات))(٢) فقال: جعفر بن أبي ثور هو أبو ثور
ابن عكرمة فمن لم يحكم صناعة الحديث توهم أنهما رجلان مجهولان.
وخرج حديثه في (صحيحه))، وكذلك أستاذه ابن خزيمة وأبو عوانة.
وفي ((كتاب))(٣) البخاري: قال سفيان وزكريا وزائدة عن سماك عن جعفر بن
أبي ثور بن جابر عن جابر، وقال حماد بن سلمة عن سماك عن جعفر بن
ثور عن جده جابر، وقال النضر عن شعبة عن سماك سمعت أبا ثور بن
عكرمة بن جابر بن سمرة عن جابر، وقال أهل النسب: ولد جابر بن سمرة
خالدًا وطلحة ومسلمة وهو أبو ثور، وقال روح ثنا شعبة ثنا سماك وأشعث
عن أبي ثور بن عكرمة عن جده جابر.
وقال أبو أحمد: قال أبو حاتم سألت أبا السائب وهو مسلم بن جُنادة عن
اسم أبي [ق٧٣/ أ] ثور بن جابر؟ فقال: اسمه مسلم بن جابر، ومات جابر
ابن سمرة عن: خالد، ومُسْلم أبي ثور، وأبي جعفر خالد، وجُبير،
وجندب، فعقب منهم مسلم وخالد.
(١) هو مسبوق به، فقد سبقه إليه ابن حبان، وفي ((تاريخ البخاري)) من طريق شعبة
عن سماك وأشعث بن سليم عن أبي ثور بن عكرمة، والعجب أن المصنف قد
حكى كل هذا بعد قليل، ولكنه رآها فرصة لغمز المزي، فخاب ظنه ولم يقدر على
الرجوع، نعم ذكر المزي أن شعبة أخطأ فيه كما حكى المصنف بعد، ولكن الأمر
على ما حكينا.
(٢) (١٠٥/٤).
(٣) ((التاريخ الكبير)" (١٨٨/٢).
٢٠٤

وقال اللالكائي: الصواب قول من قال جعفر بن أبي ثور عن أبي ثور عن أبيه
جابر .
وقال ابن خلفون لما ذكره في كتاب ((الثقات)): هو ثقة مشهور، ولما خرج ابن
منده حديثه في ((لحوم الإبل)) قال: هذا الإسناد صحيح أخرجه الجماعة - إلا
البخاري - لجعفر بن أبي ثور.
وقال البيهقي في ((المعرفة))(١): هو حديث صحيح عند أكثر أهل العلم، وإنما
لم يخرجه البخاري لاختلاف وقع في اسم جعفر، وقال شعبة عن أبي ثور
ابن عكرمة بن جابر أخطأ فيه، وعند الترمذي: أخطأ شعبة، وجعفر رجل
مشهور وهو من ولد جابر بن سمرة، روى عنه سماك وابن موهب وأشعث،
ومن روى عنه مثل هؤلاء خرج من أن يكون مجهولاً .
وقال الحربي: هو كوفي، والرواية عنه قليلة، ولا أدري كيف نسبته إلى جابر
ابن سمرة .
وفي ((الكنى)) لمسلم (٢)، و((العلل)) (٣) لعبد الله بن أحمد: جابر جده من قبل
أمه .
٩٨٥ - (م) جعفر بن حميد القرشي أبو محمد الكوفي.
قال المزي: روى عنه مسلم حديثًا واحدًا، ولم يذكر غيره من أصحاب
الكتب خرج له سواه.
وفي كتاب ((زهرة المتعلمين وأسامي مشاهير المحديثن)): روى عنه مسلم
حديثين .
وقال الجياني الحافظ في كتابه («مشايخ أبي داود)) (٤) : جعفر بن حميد الكوفي
(١) (١/ ٤٥٣).
(٢) (ق٨) وليس فيه: جابر جده من قبل أمه.
(٣) (١٠٦/١، ٢١١).
(٤) (ق٢ أ).
٢٠٥

يعرف بزنبقة (١) ، حدث عنه أبو داود في ابتداء الوحي، قال: ثنا الوليد بن
أبي ثور.
٩٨٦ - (ع) جعفر بن حيان أبو الأشهب العطاردي.
قال البخاري(٢): مولاهم، وقال عبد الصمد: ثنا جعفر بن حيان
العطاردي الحذاء وما رأيته إلا أعمى.
ولما ذكره أبو حاتم بن حبان في ((جملة الثقات)) (٣) قال: توفي سنة اثنتين
وستين ومائة.
وسئل يحيى بن معين(٤) عن أبي الأشهب وأبي هلال من أحب إليك؟ فقال:
أبو الأشهب ثقة .
وقال أبو حاتم(٥) : هو أحب إلي من سلام بن مسكين.
وقال ابن سعد(٦) : كان ثقة إن شاء الله تعالى.
وقال ابن أبي شيبة (٧) : وسألته - يعني: ابن المديني - عن جعفر بن حيان؟
فقال: ثقة ثبت .
وفي كتاب ((التلخيص))(٨) للحافظ أبي بكر الخطيب عن ابن المديني ثقة ثابت
(١) وفي ((الألقاب)) لابن الفرضي (ص: ٨٢): جعفر بن حميد يلقب بزنبقة، قاله علي
ابن سعید الرازي. اهـ.
(٢) التاريخ الكبير (١٨٩/٢) ومرضه البخاري بقوله: يقال.
(٣) (١٣٩/٦)، ومرضه ابن حبان بقوله: وقد قيل. واعتمد الأول الذي هو خمس
وستين ومائة .
(٤) الجرح والتعديل (٤٧٧/٢).
(٥) المصدر السابق.
(٦) الطبقات الكبرى (٢٧٤/٧).
(٧) السؤالات (٣٦).
(٨) (٢٣٦/١)، والمثبت في المطبوع كما في نص السؤالات: ثقة ثبت.
٢٠٦

الحديث. قال أبو بكر: وهو معروف الحديث.
وقال أبو عُمر بن عبد البر في كتاب ((الاستغنا في معرفة الكنى)) (١) : هو ثقة
عندهم.
وفي ((كتاب)) ابن الجوزي(٢) عن يحيى بن معين: ليس بشي، وقال الرازي:
ليس به بأس انتھی.
ويشبه أن يكون وهما، وأنه تداخلت عليه ترجمة فى أخرى، وأن هذا القول
لم أره عنهما إلا في ترجمة جعفر بن الحارث، وقد أشبعنا [ق٧٣/ ب] القول
في هذا في كتابنا المسمى ((بالاكتفاء في تنقيح الضعفاء))، وكذا قوله: هو
واسطي، ولم أر من ذكره كذلك، وإنما تداخلت عليه ترجمته بالذي بعده،
والله تعالى أعلم.
وذكره ابن شاهين في ((جملة الثقات))(٣)، وكذلك الحاكم النيسابوري.
وقال أبو جعفر البغدادي: سئل يحيى عن أبي الأشهب فقال: ليس هو من
أهل الحديث.
وفي كتاب ((الثقات)) لابن خلفون قال ابن وضاح: سمعت أبا جعفر محمد
ابن مسعود يقول: جعفر بن حيان بصري ثقة. وقال ابن صالح: أبو الأشهب
ثقة .
وقال سعيد بن عثمان(٤) سألت ابن السكن عن أبي الأشهب؟ فقال: ثقة.
(١) كتب في حاشية الأصل مواجهة لهذا الموضع: وقال ابن الأثير توفي سنة ثلاث
وستين . ولم يشر إلى موضعها ولكن أعاد المصنف ذكر هذا الحرف فيما بعد
فاكتفينا بإثباته في موضعه، والله أعلم.
(٢) الضعفاء والمتروكين (٦٦٤).
(٣) (١٦١).
(٤) وهو أبو عثمان سعيد بن عثمان بن سعيد البربري الأندلسي المعروف بلحية الزبل.
انظر ترجمته من ((الصلة)) (٢٠٨/١)، و((السير)» (٢٠٥/١٧).
٢٠٧

و کذا قال ابن نمير.
ونسبه ابن السمعاني (١) جُفْريا، قال: لأنه إنما قيل ولد عام الجُفرة فنسب
إليها، وهو ثقة توفي سنة سبعين أو إحدى وسبعين.
وفي ((كتاب)) ابن الأثير: توفي سنة ثلاث وستين ومائة.
وذكر المزي أن جعفر روى عن أبي الجوزاء العطاردي، وفي ((تاريخ ابن أبي
خيثمة)): ثنا موسى بن إسماعيل قال: كان حماد بن زيد يقول: لم يسمع أبو
الأشهب من أبي الجوزاء؛ لأن أبا الجوزاء مات قبل فتنة ابن الأشعث. انتهى
كلامه. وكأنه؛ غير جيد لأن البخاري ذكر عنه مسندًا في ((تفسير سورة
النجم)) (٢) أنه قال: ثنا أبو الجوزاء، فذكر حديثًا.
ولم ينبه المزي على ما في كتاب ((الكمال)) من قوله: قال البخاري عن يحيى
ابن بكير مات سنة ست وثلاثين ومائة. وهو وهم بغير شك، تداخلت عليه
ترجمة في أخري، وبيانه: أن البخاري ذكر في تاريخه ((الكبير))(٣)
و((الأوسط)) (٤) و((الصغير)) أن جعفر بن حيان مات في آخر يوم من شعبان
(١) الأنساب (٧١/٢)
وكذا حكاه المصنف بنزول، وفاته: أنه في ((تاريخ الدوري)) بعلو عن أبي الأشهب
نفسه فقال (٣٧٦٥): حدثنا يحيى بن معين قال حدثني الأصمعي سمعت أبا
الأشهب يقول: أنا جفري ولدت عام الجُفرة، كانت سنة سبعين أو إحدى وسبعين.
اهـ.
(٢) الفتح (٤٧٨/٨).
وقال أبو داود (س. الآجري: ١٠١٧) أبو الأشهب ولد عام الجُفرة، وأبو الجوزاء
قتل في الجماجم. قال أبو عبيد: وعام الجُفرة سنة سبعين من الهجرة، وهي وقعة
كانت بين خالد بن عبدالله بن خالد بن أسيد، وأصحاب عبدالله بن الزبير، فظفر
به أصحاب عبد الله بن الزبير فأخرجوه من البلد.
(٣) (١٨٩/٢).
(٤) (١٢٣/٢) حكاه البخاري فيهما عن محمد بن محبوب.
٢٠٨

سنة خمس وستين، لم يختلف قوله في واحد من ((تواريخه)).
وقال في ترجمة جعفر بن ربيعة في كتابيه (١): قال يحيى بن بكير مات جعفر
سنة ست وثلاثين فيشبه أن يكون قد تداخلتا عليه أو نقله من غير معتمد،
والله تعالى أعلم.
وأما إنكاره على صاحب ((الكمال)) ذكره في الرواة عنه سَلم بن زرير، وقال:
والمعروف أنه من رفاقه في الرواية عن أبي رجاء العطاردي، فغير منكر أن
يكون رفيقه ويروي عنه [ق٧٤/ أ]، فقد عهدنا الشيوخ يروون عن تلاميذهم،
فضلاً عن النظراء، اللهم إلا أن يبدي علة غير هذه فيقبل (٢).
٩٨٧ - (د) جعفر بن الحارث أبو الأشهب النخعي الواسطي الأعمي.
روى عن: منصور بن زاذان، والعوام بن حوشب، وأشعث بن عبدالملك
الحمراني، وعبد الرحمن بن طرفة بن عرفجة، وأبي هاشم الرماني.
روى عنه: إسماعيل بن عياش، ومحمد بن يزيد الواسطي، ويزيد بن
هارون، وأبو عاصم النبيل، وموسى بن إسماعيل المنقري، ومحمد بن عبدالله
(١) التاريخ الكبير (٢/ ١٩٠).
(٢) وذكره ابن المديني في (علل الحديث) ضمن جماعة ذكر أنهم لم يلقوا أحدًا من
الصحابة - يعني فتكون روايتهم عن الصحابة مرسلة.
قال العلائي في جامع التحصيل (ص: ١٥٥): قلت قد أدرك من حياة أنس -
رضي الله عنه - عشرين سنة وكان معه بالبصرة اهـ.
وفي سؤالات الآجري (١٠١٩) سمعت أبا داود يقول: أبو الأشهب ثقة، حدث
عنہ یحیی .اهـ.
وفي الموضع (١٠٧١) قيل لأبي داود: أبو الأشهب أحب إليك أو المبارك؟ قال: أبو
الأشهب بکثیر.
وفي الموضع (١٢٩٠): سألت أباداود عن أبي الأشهب وأبي هلال فقال: ما
أقربهما. قال: أبو الأشهب جعفر بن حيان. اهـ.
٢٠٩

الخزاعي البصري.
ذكره بحشل في ((تاريخ واسط))(١).
وذكر الدوري عن يحيى بن معين أنه ليس حديثه بشيء (٢) . وفي موضع
آخر (٣) : ليس هو ثقة.
وقال أبو عبد الرحمن النسائي(٤) : ضعيف .
وقال أبو أحمد الحاكم(٥) : ليس بالقوي عندهم.
وفي ((تاريخ البخاري))(1): قال يزيد بن هارون: كان ثقة صدوقًا.
وقال أبو حاتم(٧) : شیخ، ليس بحديثه بأس.
وقال أبو زرعة(٨) الرازي: لا بأس به عندي.
وقال الحاكم في ((تاريخ نيسابور)) (٩) جعفر بن الحارث بن جميع بن عمرو ابن
الأشهب النخعي من أتباع التابعين ومن ثقات أئمة المسلمين، ولد ببلخ ونشأ
بواسة ثم سكن نيسابور، ودخل الشام فأكثر عنه ابن عياش وغيره من
الشاميين، ولهم عنه أفراد، وأكثر الأفراد عنه لأهل نيسابور، وقد كان أبوعلي
(١) ذكره في مواضع
الأول: (ص١٠٦) باب من روى عن العوام بن حوشب من أهل واسط.
الثاني: (ص: ١٢٥): من روى عن يزيد بن هارون من أهل واسط ممن لم يرو عنه
خالد وهشیم سوى المتقدمين فقد ذكرناهم . اهـ.
(٢) (١٩٧٧).
(٣) (٢٣٨٤).
(٤) الضعفاء (١٠٩).
(٥) (جـ١. ق١١٩)
(٦) (١٨٩/٢).
(٧) الجرح والتعديل (٤٧٦/٢).
(٨) المصدر نفسه.
(٩) انظر المختصر (ص: ١٥).
٢١٠

الحافظ جمع حديثه وقرأه علينا.
وقال أبو حاتم بن حبان (١) : هو ثقة ثقة، وليس هذا بأبي الأشهب العطاردي
ذاك بصري. وهذا من أهل واسط وجميعًا ثقتان.
وقال في كتاب ((المجروحين))(٢) كان ممن يخطيء في الشيء بعد الشيء ولم
يكثر خطؤه حتى صار من المجروحين في الحقيقة، ولكنه ممن لا يحتج به إذا
انفرد وهو من الثقات يغرب ممن نستخير الله تعالى فيه.
وفي ((كتاب))(٣) أبي جعفر العقيلي: منكر الحديث في حفظه شيء يكتب
حديثه، قاله البخاري.
وذكره الساجي وأبو العرب في ((جملة الضعفاء)).
وقال أبو داود(٤) : بلغني عن ابن معين أنه ضعفه .
قيل له: روى عنه إسماعيل بن أبي خالد؟ قال: سمع منه ابن إدريس دَلّه أبوه
عليه، قال: ذهبت إليه فإذا شيخ فان(٥).
(١) الثقات (١٣٩/٦).
(٢) ٢١٢/١.
(٣) الضعفاء الكبير (١٨٨/١).
(٤) سؤالات الآجري (٢٢٧)، وتتمة كلامه: وقال يزيد بن هارون: إنه ثقة صدوق.
(٥) هذا وهم قبيح من المصنف؛ إذ أدخل هذا الحرف في ترجمة أبي الأشهب جعفر بن
الحارث النخعي، والصواب أنه من ترجمة أبي الأشهب زياد بن زاذان النخعي،
فهو الذي يروي عنه إسماعيل بن أبي خالد وابن إدريس كما في ((تاريخ البخاري))
وغيره، وهما رجلان ففي (تاريخ الدوري)) عقب كلام ابن معين عن جعفر بن
الحارث قال له إنسان: فأبو الأشهب الذي يروي عنه إسماعيل بن أبي خالد؟ فقال
يحيى: ليس هذا، ذاك إنسان آخر، وقد سمعت من يسميه وهو نخعي . اهـ.
وفي ((كنى)) الدولابي (١٠٩/١ - ١١٠): وقال ابن إدريس كان أبو الأشهب هذا
في النخع، وكان يروي عنه إسماعيل بن أبي خالد، فوصفه لي أبي فأتيته
فسمعته)). اهـ.
٢١١
=

وفي كتاب ((الضعفاء)) لابن الجارود: ليس بثقة، ثنا يحيي، قال: أبو الأشهب
سمع منه يزيد بن هارون، فقال: أبنا جعفر بن الحارث، وكان مسلمًا صدوقًا
مرضيًا، رحمه الله تعالى.
وقال أبو بشر الدولابي: منكر الحديث ليس بثقة.
وذكره ابن شاهين في ((جملة الضعفاء)» (١) [ق٧٤ / ب] ثم أعاد ذكره في
(المختلف فيهم)) وقال: ينبغي أن يتوقف في أمره حتى تجيء شهادة مُرُجحة
لأحد جانبي توثيقه أو تجريحه مبينة لقول يحيى أو أحمد بن حنبل.
وقال البخاري منكر الحديث، وقال النسائي ضعيف (٢).
قال ابن خلفون في كتاب ((المنتقى))، وأبو إسحاق الصريفيني: روى له أبو
داود، لم يذكره المزي ولا نبه عليه.
٩٨٨- (د ت سي ق) جعفربن خالد بن سارة المخزومي الحجازي.
ذكر الصيريفيني أن أبا عاصم النبيل روى عنه، وروى عن ابن جريج
أيضًا عنه.
وخرج الحاكم حديثه في ((صحيحه)) في ((كتاب الجنائز)) عن أبيه - وكان صديقًا
لعبد الله بن جعفر وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وجعفر بن
والمصنف لما رأى الآجري قد ساق هذا الحرف عقب الكلام عن أبي الأشهب جعفر
=
ابن الحارث، فظن أن هذه من تلك، ورحم الله الحافظ المزي فقد كان يقظًا ثبتًا
لاتروج عليه مثل هذه الأشياء.
:
(١) (٩١).
(٢) وقال ابن عدي (الكامل: ١٣٨/٢): وجعفر بن الحارث قد روى عنه محمد بن
يزيد الواسطي بنسخة، وروى عنه يزيد بن هارون وإسماعيل بن عياش بأحاديث
صالحة وأحاديث حسان وأرجو أنه لا بأس به، وهو ممن يكتب حديثه، ولم أجد
في أحاديثه حديثًا منكرًاً . اهـ.
٢١٢

خالد من أكابر مشايخ قريش، وهو كما قال شعبة اكتبوا عن الأشراف فإنهم
لا یکذبون.
وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) للنسائي: جعفر بن خالد ثقة.
وذكره ابن حبان في ((جملة الثقات))(١) ، وكذلك أبو حفص بن شاهين(٢).
وقال أبو علي الطوسي الحافظ في كتاب ((الأحكام))، وأبو الحسن بن القطان
في كتاب ((الوهم والإيهام))، وأبو محمد بن حزم، وأبو بكر البيهقي في
((الخلافيات))، وأبو الفضل بن طاهر في كتاب ((الذخيرة»: ثقة.
٩٨٩ - (ع) جعفر بن ربيعة بن شرحبيل بن حسنة أو شرحبيل الكندي
المصري.
قال أحمد بن صالح المصري: سكن مصر وهو ثقة(٣) .
ومما يقوي عندك أن المزي ما ينقل من كتاب غالبًا إلا بوساطة قوله: قال
محمد بن سعد: مات جعفر بن ربيعة سنة خمس أو ست وثلاثين ومائة.
ولم يقل ابن سعد هذا ألبتة، وليس في كتاب ((الطبقات)) (٤) إلا سنة اثنتين
وثلاثين على هذا تواردت نسخ كتابه، وعلى تقدير أن لوكان كذلك، فقد
أغفل منه الغاية العظمى التي كتابه محتاج إليها أكثر من أمر الوفاة؛ لأنه نقل
وفاته عن غيره بنحو ما نقل عنه وهي قول: حليف بني زهرة وكان ثقة.
وذكر المزي روايته عن الزهري المشعره بالاتصال عنده(٥)، وفي ((كتاب))
(١) (٦/ ١٣٤).
(٢) (١٥٨).
(٣) (٢١٩).
(٤) (٥١٤/٧).
(٥) سبق الرد على هذه الدعوى وبيان أنها محض اختلاق من المصنف، إذ لم يصرح
المزي بالتزام هذا في كتابه.
٢١٣

الآجري(١): سمع أبا داود يقول جعفر بن ربيعة لم يسمع من الزهري.
ولما ذكره ابن حبان في ((جملة الثقات))(٢)، قال: توفي بعد سنة ثلاث
وثلاثين عند دخول المسودة مصر. وخرج حديثه في ((صحيحه)).
وذكر أبو عبيد القاسم بن سلام أنه توفي سنة [ق٧٥ / أ] خمس وثلاثين، وكذا
قاله عبد الباقي بن قانع.
وقال الساجي: اختلفوا فيه.
وقال الإمام أحمد: ثقة ثقة.
وقال ابن صالح: ثقة.
وقال الصدفي: ثنا أحمد بن خالد، قال: سمعت ابن وضاح يقول: سألت
أحمد بن سعد - يعني ابن عبد الحكم - عن جعفر بن ربيعة؟ فقال: كان من
خيار أهل مصر.
وفي (كتاب)) الساجي: قال يحيى بن معين: جعفر بن ربيعة ليس بشيء
ضعيف .
وذكره ابن شاهين في ((جملة الثقات))(٣).
وقال ابن يونس: دخل على عبيد الله بن الحَبْحابي عامل مصر، فقال له: ممن
أنت يا أبا شرحبيل؟ فقال: نحن بنو الغوث بن مر أخي تميم بن مر. قال
المزي - ومن ضبط المهندس وقرأته على الشيخ محمد - : قال أحمد: كان
شيخنا من أصحاب الحديث ثقة.
كذا ضبط المزي استظهارًا وهو غلط؛ إنما فيه: كان شيخًا، والله تعالى أعلم.
وهذه عبارة الناس في الموثق وغيره، ولا سيما وليس شيخًا لأحمد، فكان
يحتمل .
(١) السؤالات (١٥١٦).
(٢) (١٣٢/٦).
(٣) (١٥٥).
٢١٤

وقال الطحاوي: لا نعلم له من أبي سلمة بن عبد الرحمن سماعًا، وفي
((تاريخ))(١) البخاري قال لنا أبو صالح: ثنا يحيى ثنا أيوب عن جعفر بن ربيعة
عن العلاء بن جارية وأبي سلمة.
٩٩٠ - (ق) جعفر بن الزبير الحنفي الدمشقي، نزيل البصرة.
قال البخاري في ((تاريخه الكبير))(٢): تركوه. وقال في ((الأوسط))(٣) -
وذكره في فصل من مات بين الأربعين ومائة إلى الخمسين: أدركه وكيع ثم
تر که.
وقال علي بن المديني: ضعفه يحيى جدًا.
وقال محمد بن الجارود: ضعيف.
وذكره البرقي في طبقة من ترك حديثه.
وقال الساجي: كان رجلاً صالحًا يهم في الحديث، لا يحتج به في الأحكام
لغفلته، وتحتمل الرواية عنه في الأدب والزهد لفضله.
وذكره العقيلي(٤) وأبو العرب في ((جملة الضعفاء)).
وقال الآجري(٥) : سألت أبا داود عنه فقال: من خيار الناس ولكن لا أكتب
حديثه .
وقال أبو الفرج بن الجوزي في كتاب ((التحقيق)): أجمعوا على أنه متروك.
وقال في كتاب ((الضعفاء)): قال البخاري وأبو الفتح الأزدي: متروك. وكذا
قاله علي بن الجنيد وأبو الحسن الدارقطني في كتاب ((الجرح والتعديل))(٦).
(١) (٢/ ١٩٠) وهو ليس صريحًا في السماع.
(٢) (٢ /١٩٢).
(٣) (٨٣/٢).
(٤) الضعفاء الكبير (١٨٢/١).
(٥) (السؤالات - ٧٣٣).
(٦) (٦٦٦) .
٢١٥

قال أبو حاتم بن حبان(١) : يروي عن القاسم وغيره أشياء كأنها موضوعة،
وكان ممن غلب عليه التقشف حتى صار وهمه شبيهًا بالوضع، تركه أحمد بن
حنبل ویحیی بن معین، سمعت عمر بن محمد: سمعت محمد بن حريث
البخاري يقول: سمعت هانيء بن النضر يقول: سألت علي بن المديني عن
جعفر بن الزبير؟ فقال: استغفر ربك.
قال أبو حاتم: روى جعفر بن الزبير [ق٧٥/ ب] عن القاسم عن أبي أمامة
نسخة موضوعة أكثر من مائة حديث، روى عنه المكي بن إبراهيم.
ولما ذكره ابن شاهين في ((جملة الضعفاء)) (٢) قال: كان شعبة يحلف أنه
كذاب .
وقال يعقوب بن سفيان(٣) : ضعيف متروك مهجور.
٩٩١- (ل ت ص) جعفر بن زياد الأحمر أبو عبد الله الكوفي.
وقال أبو زكريا يحيى الساجي: ثقة، وقد روى مناکیر.
وفي ((العلل))(٤) لعبد الله بن أحمد عن أبيه قد روى عنه عبد الرحمن بن
مهدي ووکیع، وکان یتشيع.
وذكره أبو الفتح الأزدي ـ فيما ذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)) - فقال:
مائل عن القصد فيه تحامل وشيعيّة غالية وحديثه مُستقيم، وهو مولى مزاحم
ابن زفر من تيم الرباب، وكان له ابن يقال له: علي يحسن الحديث ثقة.
وقال ابن صالح: ثقة، كان فيه تشيع، وكان متعبدًا .
وكناه ابن الأثير: أبا شيبة .
(١) (١/ ٢١٢).
(٢) (٩٠).
(٣) المعرفة والتاريخ (١٣٩/٣).
(٤) (٢ / ١٦٠).
٢١٦

وقال أبو زرعة - فيما ذكره البرذعي - بيده لما سئل عنه، فلم يثبته ولم
يُضعفه(١) .
وقال البزار في كتاب ((السنن)) تأليفه: فيه شيعية متجاوزة، وقد كتبت حديثه
على ما فيه.
وقال الخطيب(٢) : وقول السعَدْي فيه: مائل عن الطريق - يعني - في مذهبه،
وما نسب إليه من التشيع.
وذكره العقيلي(٣) وأبو القاسم البلخي والتميمي والبرقي في ((جملة الضعفاء)).
وقال عثمان بن أبي شيبة: صدوق ثقة.
وقال أبو الحسن الكوفي: ثقة كوفي.
وزكره ابن شاهين في ((جملة الثقات))(٤).
وقال ابن حبان(٥) : كثير الرواية عن الضعفاء وإذا روى عن الثقات تفرد عنهم
بأشياء في القلب منها.
وخرج الحاكم حديثه في ((صحيحه)).
وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) عن الدارقطني: يُعتبر به .
وقال ابن قانع: توفي سنة خمس وستين ومائة، وكان زيديًا.
وقال يعقوب بن سفيان(٦): كوفي ثقة.
(١) هذا الحرف حكاه الخطيب في ((تاريخه)) عن ابن معين - رواية الدارمي عنه - ولم
أره في مطبوعة ((سؤالات البرذعي)) لأبي زرعة.
(٢) (١٥١/٧)، وانظر أحوال الرجال (٥٢).
(٣) ((الضعفاء الكبير)): (١٨٦/١).
(٤) (١٥٦).
(٥) ((المجروحين)): (٢١٤/١).
(٦) ((المعرفة والتاريخ)»: (١٣٣/٣).
٢١٧

٩٩٢ - (د) جعفر بن سعد بن سمرة أبو محمد الفزاري السَّمَري.
٩
قال أبو محمد بن حزم، وأبو الحسن بن القطان - لما ذكرا له حديثًا في
الزكاة - : هو وابن عمه خُبَيْبًا مجهولان.
وقال ابن عبد البر: ليس بالقوي.
وذكره [ق٧٦/ أ] أبو حاتم بن حبان في ((جملة الثقات))(١).
٩٩٣ - (بخ) جعفر بن سليمان الضُبَعي البصري.
قال ابن القطان: مختلف فيه.
وقال الخطيب الحافظ: أنبا محمد بن عبد الواحد والمنتجالي قالا: ثنا
إسماعيل بن محمد الوراق ثنا محمد بن يونس قال: قال أبو الأشعث - يعني
أحمد بن المقدام العجلي - : كنت قد كتبت عن جعفر بن سليمان
وعبدالوارث بن سعيد، فكنا يومًا في مجلس يزيد بن زريع فأقبل علينا فقال:
بلغني أن جماعة منكم يأتون جعفر بن سليمان وعبد الوارث فمن كتب عنهما
فلا يقربن مجلسي، إن جعفرًا رافضي وعبد الوارث مُعتزلي، وما رأيت
التنوريَّ أتى جمعة قط. (*) .
وقال أبو حاتم بن حبان البستي(٢) : جعفر بن سليمان الضُبعي كان يبغض
الشيخين، ثنا الحسن بن سفيان ثنا إسحاق بن أبي كامل ثنا جرير ابن يزيد بن
(١) (٦/ ١٣٧).
(*) آخر الجزء الخامس عشر من كتاب ((إكمال تهذيب الكمال)) والحمدلله المتعال
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وإله وصحبه خير صحب وآل وحسبنا الله ونعم
الوكيل يتلوه في السادس عشر بقية ترجمة جعفر. [ق٧٦/ ب]
(٢) الثقات (٦/ ١٤٠).
٢١٨

هارون بين يدي أبيه، قال: بعثني أبي إلى جعفر، فقلت: بلغنا أنك تسب أبا
بكر وعمر. قال: أما السب فلا ولكن البغض ما شئت، فإذا هو رافضي مثل
الحمار.
قال أبو حاتم: كان جعفر من الثقات المتقنين في الروايات غير أنه كان يتنتحل
الميل إلى أهل البيت ولم يكن بداعية إلى مذهبه، وليس بين أهل الحديث من
أئمتنا خلاف أن الصدوق المتقن إذا كانت فيه بدعة ولم يكن يدعو إليها أن
الاحتجاج بخبره جائز، فإذا دعا إلى بدعته سقط الاحتجاج بأخباره، ولهذه
العلة ما تركوا حديث جماعة ممن كانوا ينتحلون البدع ويدعون إليها وإن كانوا
ثقات، واحتجوا بأقوام ثقات انتحالهم كانتحالهم سواء غير أنهم لم يكونوا
يدعون إلى ما ينتحلون، وانتحال العبد بينه وبين ربه إن شاء عذبه وإن شاء
عفا عنه. وعلينا بقبول الروايات عنهم إذا كانوا ثقات على حسب ما ذكرناه
في غير موضع من كتبنا.
وقال ابن أبي خيثمة: ثنا المقدمي ثنا جعفر بن سليمان، قال: كنت إذا
وجدت قسوة من قلبي أتيت محمد بن واسع فنظرت في وجهه.
وفي كتاب ((الثقات)) لابن خلفون: قال أبو الفتح الأزدي: كان فيه تحامل على
بعض السلف، وكان لا يكذب في الحديث، ويؤخذ عنه الزهد والرقائق فأما
الحديث، فعامة حديثه عن ثابت وغيره فيها نظر ومنكر.
وقال ابن سعد: كان ثقة وربما ضُعْف، وكان يتشيع .
كذا هو في نسختي وهي صحيحة، والذي نقله [ق٧٨ / أ] عنه المزي:
وبه ضعف(١). لم أره ولا أستبعده فيُنظر، وغالب الظن أن المزي إنما
(١) وهو المثبت في مطبوعة ((الطبقات)) من رواية ابن فهم.
٢١٩

نقله من كتاب ((الكمال)).
وذكره أبو بشر الدولابي وأبو جعفر (١) العُقيلي في ((جملة الضعفاء))، زيد:
بصري نسبه إلى الرفض .
وفي ((كتاب)) أبي العرب قال أحمد بن محمد بن زياد: سمعت أبا داود
سمعت إسحاق بن إبراهيم يحدث أحمد بن حنبل قال: ما أعلم أني جلست
مجلسًا عند حماد بن زيد إلا نهى فيه عن: جعفر بن سليمان وعبد الوارث،
قال أبو العرب: جعفر للتشيع، وعبدالوارث للقدر.
وهو خلاف ما ذكره المزي: كان حماد بن زيد لا ينهى عنه، والله أعلم.
وقال السعدي (٢): روى أحاديث مناكير، وهو ثقة متماسك وكان لا يكتب.
وفي كتاب ابن البرقي: قيل ليحيى بن معين: إن یحیی كان لا يروى عنه،
فقال: كان ابن مهدي يروي عنه فما يسوي قول يحيى فيه شيئًا؟، رأيته يثبته.
وقال أبو الحسن (٣) الكوفي: ثقة.
وقال الدوري: كان جعفر إذا ذكر معاوية شتمه وإذا ذكر علي قعد يبكي.
وقال يزيد بن هارون: كان جعفر من الخائفين، وكان يتشيع، وكان ثقة حديثه
حديث الخائفين.
وقال ابن أبي شيبة(٤): وسألته - يعني علي بن المديني - عن جعفر بن
سليمان؟ فقال: هو ثقة عندنا.
(١) ((الضعفاء الكبير" (١٨٨/١).
(٢) أحوال الرجال (١٧٣).
(٣) (٢٢١).
(٤) السؤالات (١٤).
٢٢٠